Indexed OCR Text

Pages 301-320

باب الميم والشين
المَشّاط : بفتح الميم ، والشين المعجمة المشددة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الطاء
(المهملة) ، هذا الاسم لمن يعمل المشط . واشتهر بهذه النسبة :
أبو الحسن علي بن أبي طالب المَشّاط الاستراباذي من أهل استراباذ حدث بجرجان
عن الفضل بن العباس . روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي .
المَشّاطي : بفتح الميم ، والشين المعجمة المشددة ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الطاء
المهملة ، هذه النسبة إلى ابن مشاط واشتهر بها .
أبو خالد يزيد المشاطي ، مؤذن أهل مكة ، مولى ابن مشاط ، روى عن علي الأزدي .
روى عنه سفيان بن حبيب ، قاله أبو حاتم الرازي .
المَشَاني : بفتح الميم ، والشين المعجمة ، بعدهما الألف ، وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى قرية كبيرة شبه بليدة من البصرة ، وبها التمر الكثير ، ويضرب برطبها المثل ، حتى
قال قائلهم : بعلَةِ الوَرَشانِ يأكل رُطَبَ المشانِ وهذا مثل سائر على ألسن العامة ، وهذه القرية
موصوفة بعفونة الهواء ، وهي غير موافقة للغرباء . وسمعت بعض البغداديين يقول : قيل
لملك الموت : أين نطلبك ؟ قال : تحت قنطرة حلوان ، فقيل : إن لم نجدك ؟ فقال : ما
أبرح من مشرعة المشان ، يعني الناس بها يموتون كثيراً . وصلت قريباً من هذه الناحية ، وما
اتفق لي دخولها .
منها أبو الحسن (١) أحمد بن الحسن بن محمد المالكي المشاني ، من أهل المشان .
يروي عن أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غسان البصري . روى عنه أبو القاسم
هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ، وذكر أنه سمع منه بالمشان .
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ريهان المشاني . حدث عن
أبي الحسن محمد بن عمر بن إبراهيم الذهبي . روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ وذكر
أنه سمع منه بمشان .
(١) في اللباب : (أبو الحسن).
٣٠١

المَشْتَلي : بفتح الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، وفتح (التاء ثالث الحروف)،
وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى مشتلة وهي من قرى أصبهان . منها :
عامر بن حمدويه الزاهد المشتلي . كان فاضلاً زاهداً يحدث عن سفيان الثوري
وشعبة (بن الحجاج) عامر بن بساف وغيرهم . روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل بن يحيى .
ولما قدم أبو داود الطيالسي أصبهان قال : عامر بن حمدويه عمن يحدث أبو داود ؟! عن
شعبة ، قال شعبة : أنا أيضاً كتبت عنه وإني من مشتلة وذلك من البصرة .
المُشْتُولي : بضم الميم ، وسكون (الشين) المعجمة . وضم (التاء ثالث الحروف) ،
هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر (١) يقال لها مُشتُول.
منها أبو علي المشتولي ، واسمه : الحسن بن علي بن موسى ، من مشايخ الصوفية
فحكى الحسين بن جعفر قال : دخلت على أبي علي ، وكان موسداً ، فدفع إليّ ديناراً وسقة
فقلت : لم أجئك لهذا فقال : خذه فإني لست أعطيك إنما أنا واسطة أوصل إليكم حقوقكم ،
قال الحسين : فذكرت هذه الحكاية علي على الكاتب ، فقال : ما كنت أعلم أن في الدنيا
أحداً يحسن أن يقول هذا .
المُشْتُولي : بضم الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، والتاء المضمومة ثالث
الحروف ، واشتهر بهذه النسبة :
حمدان (٢) بن محمد المشتولي . يروي عن عمران بن موسى السختياني ، وهو من أهل
جرجان .
المَشْرَفي : بفتح الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، وفتح الراء ، وفي آخرها الفاء ،
هذه اللفظة تشبه النسبة ، وهو اسم . والمشهور به :
أبو المَشْرَفي ليث ، يروي عن أبي معشر زياد بن كليب والحسن . روى عنه الثوري
وهُشَيْم وشريك . قال وكيع : هو الواسطي . قاله البخاري .
(١) في معجم البلدان: (مشتول :... قريتان، مشتول الطواحين ومشتول القاضي، وكلتاهما من كورة الشرقية، قال
المهلبي : مر بينهما طريقان ، فالأيمن منهما إلى مشتول الطواحين ، وهي مدينة حسنة العمارة ، جليلة الارتفاع ، بها
عدة طواحين تطحن الدقيق الحوارى وتجهز إلى مصر ، وإليها ينسب أبو علي الحسن بن علي بن موسى المشتولي ،
من مشايخ الصوفية، تخرج من القاهرة إلى عين شمس إلى الكوم الأحمر إلى مشتول ثمانية عشر ميلاً) .
(٢) انظر اللباب ٢١٥/٣.
٣٠٢

وأبو المَشْرَفي عمرو بن جابر بن أزهر الحميري ، قيل هو أول من ولد بواسط .
المِشْرَفي : بكسر الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، وفتح الراء ، (وفي آخرها)
الفاء ، هذه النسبة إلى مشرف ، وهو بطن من همدان منها :
الضحاك بن شراحيل المشرفي . يروي عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه). روى
عنه حبيب بن أبي ثابت والزهري مقروناً بأبي سلمة بن عبد الرحمن والأعمش مقروناً بإبراهيم
النخعي . وقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري . ومَن فتح الميم في هذا يعني
المشرفي فقد صحَّف .
المَشْرِقِي : (بفتح الميم ، وسكون الشين المعجمة ، وكسر الراء المهملة ، وفي آخرها
القاف) هذه النسبة إلى مشرق ، وظني أنه بطن من همدان نزل الكوفة . وقال عبد الرحمن بن
أبي حاتم : المشرق حي من همدان من اليمن ، والمشهور بالنسبة إليه :
عمرو بن منصور المشرقي الهمداني من أهل الكوفة . يروي عن الشعبي . روى عنه
عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح .
وعريب بن يزيد المشرقي الهمداني : روى المقاطيع . روى عنه عبد الجبار بن العباس
الشبامي .
والضحاك بن شراحيل المشرقي : يروي عن أبي سعيد الخدري . روى عنه الزهري
وحبيب بن أبي ثابت .
ويزيد المشرقي : كوفي كان الحسن والحسين يرسلان إلى الحارث بن عبد الله الأعور
برسالاته . قاله الشعبى عنه :
وعمرو بن منصور المشرقي : كوفي يروي عن الشعبي . روى عنه وكيع .
وعباس بن الوليد المشرقي : يروي عن علي بن المديني بحديث منكر. روى عنه
أحمد بن أبي الحواري .
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : حبان المشرقي ، ومشرق قبيلة من
همدان ، إنه كان لا يرى بأروائها ، يعني الإِبل ، وأبوالها بأساً ، روى عنه مسروق والشعبي ،
سمعت أبي يقول ذلك (١) .
(١) في اللباب ٢١٦/٣: (قلت : قد قيد السمعاني هذه الترجمة والتي قبلها تقييداً غير صحيح ، فإنه قال في الأولى .
٣٠٣

المُشْرِقي : بضم الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، وكسر الراء ، وفي آخرها
القاف ، هذه النسبة إلى مشرق ، وهو غلام للسامانية هكذا سمعت بعضهم يقول : والمنتسب
بهذه النسبة أهل بيت ببلدة كوفن (١) كان منهم جماعة من أهل العلم (والخواجكية) منهم :
أبو المكارم عبد الكريم بن بدر بن عبد الله بن محمد المشرقي الكوفني ، من أهل
کوفن ، کان ورد مع أخيه حسان بن بدر مرو وأدرك أواخر أيام جدي رحمه الله ، كان من بيت
العلم والحديث ، وتفقه بمرو وعاد إلى كوفن ، وولي بها القضاء ، سمع بمرو جدي الإِمام أبا
المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق
الأديب وغيرهم لقيته بكوفن في انصرافي من نسا إلى مرو ولم تكن معه أصول بما سمع مكان
سماعه في أصولي بمرو ، ووجدت سماعه في كتاب الرقاق لابن مبارك عن الزاهري . سمعت
منه الكتاب بمرو ولا أحبّ الرواية عنه لأني سمعت بأنه كان يخلّ بالصلوات والله يعفو عنه .
وكانت ولادته تقديراً في سنة سبعين وأربع مئة ومات في حدود سنة خمسين وخمس مئة .
وأما الضحاك بن شرحيل المُشرقي فقيل بفتح الميم . يروي عن أبي سعيد الخدري
(رضي الله عنه) ويقال ابن شراحيل . روى عنه محمد بن مسلم الزهري وحبيب بن أبي ثابت
وغيرهما . قيل إن نسبته فيما أظن إلى جبل باليمن يقال له مشرق .
المَشْروقي : بفتح الميم والشين المعجمة الساكنة ، وضم الراء ، بعدها الواو ، وفي
آخرها القاف . هذه النسبة إلى مشروق ، وهو موضع باليمن . منها :
معدي كرب الهمداني المشروقي وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ويقال : العبدي وهو
مشروقي ، ومشروق موضع باليمن من التابعين يروي عن علي وعبد الله بن مسعود رضي الله
عنهما وخباب . روى عنه أبو إسحاق الهمداني . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقوله .*
المِشْطاحي : بكسر الميم ، وسكون (الشين) المعجمة ، وفتح الطاء المهملة ، - وفي
آخرها الحاء المهملة - هذه النسبة إلى () (٢).
= وفي آخرها فاء : وليس كذلك إنما في آخرها قاف . وإليها ينسب الضحاك المشرقي بكسر الميم وفي آخرها قاف .
وأما الترجمة الثانية وتقييدها بفتح فليس بصحيح إنما هو بالكسر وفي آخرها قاف ، وهي الأولى بعينها ، ولهذا ذكر في
الترجمتين الضحاك بن شراحيل المشرقي فلو ركب من الترجمتين ترجمة واحدة بأن يكسر أولها ويجعل في آخرها قافاً
لأصاب ، والله أعلم) .
(١) كوفن: بليدة صغيرة بخراسان على ستة فراسخ من أبيورد وأحدثها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون . وأبيورد :
مدينة بخراسان بين سرخس ونسا (معجم البلدان) .
(٢) بياض في الأصول . وفي اللباب ٣١٧/٣: (هذه النسبة عرف بها أبو الحسن) .
٣٠٤

وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسين الجريري
المعروف بالمشطاحي ، من أهل بغداد ، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر
عبد الله بن أبي داود السجزي وأحمد بن محمد بن المغلس وإبراهيم بن موسى بن الرواس
سمع منه أبو عبد الله بن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي (وأبو طاهر محمد بن الحسين بن
سعدون الموصلي) . وكان ثقة وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة .
المِشَظّي : بكسر الميم ، وفتح (الشين) المعجمة ، وفي آخرها الظاء المعجمة ،
المشددة ، هذه النسبة إلى المِشَظّ وهو اسم لجد البَيّاع بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن
سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر (المذمّم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن
عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران
الحاف بن قضاعة ، هو المِشَظي . كان البيّاع فارساً يغير على بكر بن وائل ، وكان آخر إغارة
أغارها في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) .
المَشْغَرائي : بفتح الميم وسكون الشين المعجمة ، وفتح الغين المعجمة ، والراء ،
وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى مَشْغَرى ، وهي قرية من قرى
دمشق (١) . والمشهور بالانتساب إليها :
أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طَلّب القرشي المشغرائي الدمشقي : سكن
(مشغرى) وحدث بها . وببيت لهيا (٢). قرية أخرى بدمشق . سمع أبا الوليد هشام بن
عمار بن نُصير السلمي وأبا الحسن أحمد بن علي بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي ، هكذا
قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى قلت : روى عنه أبو القاسم سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي وأبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني وغيره . وكانت وفاته بعد الثلاث مئة (٣) .
المُشْكاني : بضم الميم ، وسكون (الشيز) المعجمة ، وفتح الكاف ، وفي آخرها
(١) أضاف ياقوت بعد ذلك: (من ناحية البقاع). قلت وتقع (مشغرة) اليوم في لبنان في محافظة البقاع إلى الغرب من
راشيا .
(٢) في معجم البلدان : (أصله من بيت لهيا تعلم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان فصار بها إمامهم
وخطيبهم) .
(٣) في معجم البلدان: (ومات بدمشق في ذي الحجة سنة ٣١٧) .
٣٠٥

النون ، هذه النسبة إلى مشكان ، وهي قرية من أعمال روذراور (١) قريبة منها من نواحي
همذان . منها :
أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني ، خطيب هذه
القرية ، وكان شيخاً عالماً بهيّاً ، حسن المنظر ، مليح الشيبة ، مطبوع الأخلاق متودداً . قدم
علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور ، ونزل بنواحي باب الأزج .
وأخبرني عبد الملك بن علي الهمذاني ، وكان شيخاً يسمع معنا الحديث : أنّ خطيب مشكان
قدم ، وعنده التاريخ الصغير لمحمد بن إسماعيل البخاري عالياً ، فقصدته وأخبرت اثنين ثلاثة
من أصحاب الحديث وطلابه ، ومضينا إليه ، فصادفناه متأخراً مريضاً في دار باب الأزج ،
فقرأت عليه جميع الكتاب . وخرج من بغداد عقيب القراءة ، ولم يقرأ عليه ثانياً ببغداد ، وكان
يرويه عن أبي منصور محمد بن الحسن بن يونس النهاوندي عن القاضي أبي العباس أحمد بن
الحسين بن زنبيل النهاوندي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن
الأشقر القاضي عن الإمام أبي عبد الله (محمد بن إسماعيل) البخاري رحمه الله . وكانت
ولادته بمشكان في أوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مئة . وتوفي في حدود سنة
أربعين وخمس مئة بروذراور .
ورأيت في تاريخ أبي بكر الخطيب : (أحمد بن جنيد) أبو طالب المشكاني ، صاحب
أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، روى عن أحمد مسائل تفرد بها ، وكان أحمد يكرمه ويقدمه ،
وكان رجلاً صالحاً فقيراً صبوراً (على الفقر) . فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف .
ومات قديماً بالقرب من موت أبي عبد الله فلم يقع مسائله إلى الأحداث . مات في سنة أربع
وأربعين ومائتين .
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب بن مشكان
المروزي المشكاني ، ينسب إلى جده الأعلى . قدم بغداد ، وحدّث بها عن عبد الله (٢) بن
محمود السعدي ویحیی بن ساسوية ومحمد بن عمير بن هشام الرازي وغيرهم . روى عنه أبو
الفتح محمد بن الحسين الأزدي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق البزاز وغيرهم ، وكان ثقة .
(١) في معجم البلدان (مشكان) : قرية من نواحي روذبار من أعمال همذان ، وفي موضع آخر في مادة (روذبار) أنها محلة
بهمذان .
(٢) انظر اللباب ٢١٨/٣ .
٣٠٦

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابوري الزوزني المشكاني : نسب
إلى جده الأعلى . فقيه من أصحاب الرأي . سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره .
ومحمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي المشكاني : من أهل
أصبهان نسب إلى جده الأعلى ، يلقب بممشاذ يروي عن الحسين بن جعفر وبكر بن بكار
وعامر بن إبراهيم . روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني .
٣٠٧

باب الميم والصاد
المَصاحِفي : بفتح الميم والصاد المهملة ، وكسر الحاء المهملة ، وفي آخرها الفاء ،
هذه النسبة إلى المصاحف ، وهي جمع مصحف ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي ، وقيل إن سُليماً (١) كان من أهل بلخ ، وكان
مولى الفرامضة بن ظُهَيْر ومؤذن مسجده وإمامهم ، ولعله تولى كتابة المصاحف فنسب إليها ،
وكان من أهل الخير والعلم والفضل . حدث عن النضر بن شميل المازني وغيره . أثنى عليه
أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق في كتابه طبقات علماء بلخ وروى عنه أبو عيسى
محمد بن عيسى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن صالح بن سهل السلمي الترمذيان وغيرهما .
وأبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي الجامعي . وقد ذكرته في
(الجامعي) . سمع أبا يحيى سهل بن عمار العتكي وغيره ، وكان يكتب المصاحف حسنة
ويوقفها . وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة . وهو ابن ثلاث وتسعين
سنة .
وأحمد بن محمد بن إبراهيم المصاحفي . يروي عن محمد بن خلف المروزي . روى
عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وزياد مولى سعد المصاحفي . قال ابن أبي حاتم : زياد مولى سعد صاحب
المصاحف . روى عن ابن عباس . روى عنه بكير بن مسمار . سمعت أبي يقول ذلك .
المَصَايدي (٢): بفتح الميم والصاد المهملة، وميم أخرى مكسورة قبلها ألف، وفي آخرها
(١) في ك ، مط : (وقيل ابن سليم من أهل بلخ كان مولى لفرامضة) .
(٢) هذه المادة في ك تختلف قليلاً عما هنا على الشكل التالي : (المصامدي: بفتح الميم ، والصاد المهملة ، والميم
الأخرى المكسورة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى المصامدة ، وهم رجال من أقصى
المغرب لهم بلاد كثيرة يقال لها بلاد المصامدة وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى ، رأيت بمكة منهم
فيخرج القاصد إلى مكة نحو سجلماسة ومنها إلى فاس ومنها إلى الأندلس إلى القيروان ومن القيروان إلى طرابلس
المغرب ومن أطرابلس المغرب إلى مصر ألف فرسخ ومن أطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة
ثلاث سنين ت وبالفراسخ أكثر من ثلاثة آلاف فرسخ كلها في بلاد الإسلام لا يزوج واحد منهم ما لم يحج يخرج
الحاج من هناك فيكون في الطريق ثلاث سنين ونصف ويرجع في ثلاث سنين ونصف . والسوس مدينة عظيمة ومنها
يخرج إلى السوس الأقصى ، وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة) .
٣٠٨

دال مهملة (١) ، هذه النسبة إلى المصامدة ، وهم رجال بأقصى المغرب ، لهم بلاد كثيرة
(يقال لها بلاد المصامدة) ، وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى ، رأيت بمكة منهم
فيخرج القاصد إلى مكة منهم نحو سجلماسة (٢)، ومنها إلى فارس، ومنها إلى إفريقية
أو القيروان ومنها إلى اطرابلس الغرب ومن اطرابلس الغرب إلى مصر ألف
فرسخ ، ومن اطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة أشهر كلها في بلاد
الإِسلام ، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج ، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق مدة
كبيرة ويرجع في مثلها . والسوس (٣) مدينة عظيمة، ومنها يخرج إلى السوس الأقصى ، وهي
على ساحل البحر المحيط بالدنيا ، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة من أهل العلم .
المِصْراثائي : بكسر الميم ، وسكون الصاد المهملة وفتح الراء والثاء المثلثة ، بينهما
الألف ، وفي آخرها (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها) هذه النسبة إلى مِصْرائا ، وهي قرية
بجنب كَلْواذَی (٤) من سواد بغداد . منها :
أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله بن إسحاق المصراثائي المعروف بالروشنائي
الزاهد ، من أهل هذه القرية . سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد
عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبا بكر (محمد بن أحمد) المفيد . قال أبو بكر الخطيب
الحافظ : كتبت عنه في قريته ، ونعم العبد كان فضلاً ودیانة وصلاحاً وعبادة وكان له بيت إلى
جنب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه ، ويشتغل فيه بالعبادة ولا يخرج منه إلا لصلاة
الجمعة ، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان ، ويقيم عنده العدد من الأيام
متبركاً برؤيته ، ومستروحاً إلى مشاهدته . ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربع
معئة . وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه وكان الجمع كثيراً جداً ودفن في
قريته .
(١) قال ياقوت: (المصامدة هو مثل المهالبة نسبة إلى مصمودة وهي قبيلة بالمغرب فيه موضع يعرف بهم وبينهم كان
محمد بن تومرت صاحب دعوة بني عبد المؤمن حتى تم له بالمغرب ما تم من الاستيلاء على البلاد والغلبة) .
(٢) في نسخ: (سلجماسة) وهو تصحيف-، وسجلماسة : مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان بينها وبين
فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب .
(٣) (السوس : بلد بالمغرب كانت الروم تسميها قمونية وقيل السوس بالمغرب كورة مدينتها طنجة وهنا السوس الأقصى
كورة أخرى مدينتها طرقلة ، ومن السوس الأدنى إلى السوس الأقصى مسيرة شهرين وبعده بحر الرمل) أنظر (معجم
البلدان : السوس) .
(٤) كلواذى : مدينة قرب بغداد ، وناحية الجانب الشرقي من بغداد من جانبها وناحية الجانب الغربي من نهر بوق .
قال ياقوت : وهي الآن خراب أثرها باق بينها وبين بغداد فرسخ واحد للمنحدر ، معجم البلدان : كلواذى .
۔
٣٠٩

المِصْري : بكسر الميم ، وسكون الصاد ، وكسر الراء المهملتين ، هذه النسبة إلى
مصر وديارها . قال الله تعالى في كتابه: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْر وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي من
تَحْتِي﴾ وإنما سميت مصر بمصر بن حام بن نوح ، وقيل مصراييم كذلك في التوراة واسم
مصر في أول الدهر بابلون (١) ، وهو قصر عتيق مبني بالحجارة والجس بموضع يسمى مُحَصّباً
هو قائم إلى اليوم يقال إنه بني بعد الطوفان بعد بناء ثمانين (٢) بالجزيرة ، وقيل أتريب وصا
وأشمون وقفط ولد مصر بن حام بن نوح المامات أبوهم اقتسم أولاده تلك الأماكن التي كان
منها آباؤهم وسموها بأسمائهم .
مصر مسيرة ثلاثة أشهر ، وهي ثمانون كورة ، وأول مصر من رأس الجسر المعقود
بالفسطاط على النيل فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي ثمانون وأشمون وطحا وذلك
مما يلي بلاد النوبة ، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض .
وحائط العجوز بمصر على شاطىء النيل بنّتْهُ عجوزٌ كانت في أول الدهر ، وكانت كثيرة
المال ، وكان لها ابنّ أكله السبع ، فقالت: لأمْنَعَنَّ السباعَ أن تشربَ من النيل ، فَبَّنَتْ
الحائط . كان ذلك الحائط طلسماً ، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم : الناس والدواب
والسلاح على هيئتهم وزيهم ، وكل أمة مصورة .
والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العادُّ. وقد صنّف أبو سعيد بن
يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين ، وذكر رجالها من الصحابة إلى زمانه .
وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي صاحب المصري : يروي عن
نافع ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي . قال أبو حاتم بن حبان :
إنما قيل له المصري لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها .
وأما أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري ،
بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري . سمع أحمد بن عبيد بن
ناصح وغيره . روى عنه محمد بن المظفر الحافظ . قال ذلك أبو بكر الخطيب ووثقه .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري الحافظ ، كان
أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق .
(١) في معجم البلدان : بابليون : وهو اسم عام لديار مصر بلغة القدماء وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصته .
(٢) ثمانين : بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل (معجم البلدان).
٣١٠

ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال : الحافظ أبو العباس بن
النحاس المصري ، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان وأصبهان والجبال ،
ثم ورد على أبي نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاث مئة ، وانحدر منها إلى جُوَيْن (١) وكتب
عن أبي عمران ، وأدرك بنيسابور الشرقيين ومكّاً وأقرانهم ، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي
العباس الدغولي ، وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاث مئة ، كما حدثني عن عَلّان
وأقرانه ، وبالشام مكحولاً وأحمد بن عمير وببغداد أبا القاسم البغوي وبحران أبا عروبة
الحراني ، وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مدة وكانت سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته
بالعراق والحجاز والشام ذهبت عن آخرها وحصل سائرها . وحدث عندنا سنين إملاء وقراءة ،
واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة
ست وسبعين وثلاث مئة . وأخبرني أنه كان ابن خمس وثمانين سنة وصليت عليه .
وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ كان حافظاً
فاضلاً فهماً . رحل من المغرب إلى المشرق ، وأدرك الشيوخ والأسانيد ، وذاكر الحفاظ .
سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب . وسمع بدمشق أبا علي محمد بن هارون الأنصاري ، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم
القيسراني وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الإِمام ، وبالعراق أبا علي الصفار النحوي وأبا
عبد الله الحكيمي الإِخباري محمد بن أحمد ، ويطبرستان محمد بن جعفر النحوي ،
وبنيسابور أبا العباس الأصم وأبا عبد الله بن الصفار وغيرهم .
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال : أحمد بن أبي الليث
المصري الحافظ ، قدم علينا نيسابور ، وهو باقعة في الحفظ ، ولقد رأيته يوماً يذكر بحضرة
أبي علي الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه فشبهته بالسحر في المذاكرة
هذا سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ، ورد مع أبي الفضل العطار وأبي العباس بن الخشاب وكان
مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية وكتب عندنا سنين ثم آذاه بلدي له فخرج إلى
ما وراء النهر اشتغل بالأدب والشعر ثم إنه تَصَرَّف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد .
وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين وهو بآلاتٍ سرية وغلمان ومراكب ، ثم وردتها بعد
ذلك وقد نقص ، وكان كثير الاجتماع معي ، وحفظه كما كان ، وكنت أتعجب منه ، وجاءنا
(١) جوين : اسم كورة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، حدودها متصلة بحدود بيهق من جهة القبلة ،
وبحدود جاجرم من جهة الشمال (معجم البلدان) .
٣١١

نعيه في شهر رمضان من سنة ست وثمانين وثلاث مئة .
وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري . سمع القاضي أبا
الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر وأبا الحسين بن جميع الغساني
بصيداء . وقدم بغداد قبل سنة أربع مئة . هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ .
وقال : قدم بغداد وأقام بها ، وكتب عن عامة شيوخها حديثاً كثيراً ، واحترقت كتبه دفعات .
وروى شيئاً يسيراً فكتبت عنه على سبيل التذكرة . قال : وكانوا يذكرون أن المصري كان
يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ، ويسمع فيها لنفسه . وذكر الحسن بن أحمد
الباقلاني قال : جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم
يكن عليه سماعه . وقال لي : لو كان هذا سماعي لم أبعه ، فمكث عندي مدة ثم رددته
عليه ، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إليّ ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه
كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه . وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاث مئة .
ومات في المحرم من سنة أربعين وأربع مئة ببغداد .
المصطلقي : هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق ، والذي ينسب
إليه هو :
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك بن خزيمة بن سعد بن عمرو
المصطلقية ، (وسعد هو المصطلق، وهي) زوجة رسول الله ◌َية ، من أمهات المؤمنين ،
وكانت من سبي المريسيع ، وهو موضع من أرض خزاعة أعتقها النبي وَّ واستنكحها ، وجعل
صداقها كل سبي من قومها . ماتت سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية وصلّى عليها مروان .
هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان .
المصعبي : بضم الميم ، وسكون الصاد ، وفتح العين المهملة ، وفي آخرها (الباء
المنقوطة بواحدة) ، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه :
أولهما : مصعب بن الزبير بن العوام ، أمير العراقين ، جماعة انتسبوا إليه .
والثاني : إلى مصعب بن بشر بن فضالة . منهم :
أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد
المصعبي المروزي الكندي : محدث مشهور معروف ، كان مقدم بلده والمرجوع إليه في
الحادثات والنوازل ، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث ، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير ،
٣١٢

وكان يفهم الحديث ويعرفه ، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق وخلط في أشياء ، وكان يروي
عن محمود بن آدم وأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الغرياناني وإسحاق بن
إبراهيم الدَّبري وعُبيد الكشوري الصغانيين سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة ، وأجمعوا على
ترك حديثه ، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبي سعد الإدريسي وأبي أحمد بن عدي وأبي
حاتم (بن حبان) وأبي عبد الله (الغنجار) وغيرهم . وتوفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة .
وأما جده الأعلى مصعب الذي ينسب إليه هو وأولاده فهو أبو بشر مصعب بن بشر بن
فضالة بن عبيد . كان ولاؤه إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي الخارج - على
الحجاج -، وكان صاحب ابن المبارك . سمع منه الكتب ، وكان يعرف النحو واللغة
والأدب . سمع خارجة بن مصعب والمنذر بن ثعلبة . روى عنه محمد بن عبدك .
وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشربن أحمد بن محمد بن عمرو بن فضالة
المصعبي . كان شيخاً فقيهاً. سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البَرْوَنْجردي وجماعة من
هذه الطبقة . روى لنا عنه ابنه (مصعب وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني .
وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة) .
وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد المصعبي شيخ
ظريف الجملة حسن المعاشرة من بيت العلم ، سمع أباه والسيدين أبا القاسم علي بن موسى
الموسوي وأبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني والإِمامين (١) أبا عبد الله محمد بن
الحسن المِهْرَ بَنْدَقْشائي وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا علي الحسن بن
علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم . قرأت عليه أجزاء ، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربع
مئة ، وتوفي في المحرم سنة تسع وعشرين وخمس مئة ، ودفن بسنجدان (١).
المُصَفِّر : بضم الميم ، وفتح الصاد المهملة ، وتشديد الفاء المكسورة ، وفي آخرها
الراء ، هذا لقب أبي عبد الله ، وقيل أبو جعفر محمد بن الحجاج ، مولى العباس بن محمد
(١ - ١) بعدها في: اللباب ٢٢٠/٣: (قلت: فاته النسبة إلى مصعب جد طاهر بن الحسين بن مصعب القائد المشهور
الذي قتل الأمين وشد أمر الخلافة للمأمون ، وشهرته تغني عن ذكره ، وينسب هو وأولاده إخوته وبهذه النسبة وبها
يعرفون . قال عوف بن محلم الحرائي أبياتاً في عبد الله بن طاهر أولها :
طراً وقد دان له المغربان
يا بن الذي دان له المشرقان
إلا لساني وبحسبي لسان
ولم تدع في لمستمع
على الأمير المصعبي الهجان)
أدعو إلى الله وأثنى به
٣١٣

الهاشمي ، ويقال إنه مخزومي ، ويعرف بالمصفّر ، وقيل إنه واسطي ، سكن بغداد . وحدّث
بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوردي وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبریه بن عمر بن
سفينة . روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الأعرج وإبراهيم بن راشد الأدمي
وجعفر بن محمد بن شاكر الصانع . قال أحمد بن حنبل : محمد بن الحجاج المصفر تركت
حديثه أو تركنا حديثه . وقال يحيى بن معين : هو ليس بثقة . وقال يحيى بن معين : محمد بن
الحجاج المخزومي المصفر ، كان يحدث بأحاديث منكرة . أنا رأيت كتابه وكتبت عنه ما كان
في كتابه وليس هو بشيء . وقال حاتم بن الليث : محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع ،
ترك حديثه . مات ببغداد سنة ست عشر ومائتين .
المَصْقَلي : بفتح الميم ، وسكون الصاد المهملة ، وفتح القاف ، هذه النسبة إلى
الجد ، وهو مصقلة بن هبيرة ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن
عبد الله بن زكير - وقيل زكريا - بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن يَثْرِبِيّ بن امرىء القيس بن
ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي . كان من مشاهير المحدثين ،
رحل إلى بغداد ومكة وخراسان وشيراز . وتوفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث أو
اثنتين وأربعين وأربع مئة .
وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي ، كان من الثقات ، يسكن
باغ سلم ، محله بأصبهان . سمع معرفة الصحابة عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة
الحافظ . وسمع الطاهر أيضاً . روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ
بمرو .
وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيّع بأصبهان وجماعة . وتوفي في شوال سنة
أربع وستين وأربع مئة .
وأما أبو منصور شجاع بن علي بن شجاع الصوفي المصقلي ، من أهل أصبهان يسكن
باغ عيسى ، كثير السماع ، واسع الرواية معروف بالطلب. سمع أبا عبد الله بن منده
وأحمد بن يوسف الخشاب وأبا جعفر الأنهري وغيرهم . روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن
محمد الحافظ بمكة ، وأبو طاهر (محمد بن إبراهيم بن مكي) الطرازي بأصبهان في جماعة
كثيرة . وتوفي في المحرم من سنة ست وستين وأربع مئة بأصبهان .
٣١٤

المصمودي : بفتح الميم ، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال
المهملة ، هذه النسبة إلى مصمودة ، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب ، والمشهور
بالانتساب إليها :
أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي . قال ابن ماكولا :
يحيى بن كثير بن رَسْلاس وقيل : وسَلاس ، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة ، مولى
بني ليث ، فنسب إليهم ، وكان مالك بن أنس يسميه (عاقل الأندلس) ، ومنه انتشر مذهب
مالك بن أنس بالأندلس . يروي الموطأ عن مالك (بن أنس) وعن سفيان بن عيينة والليث بن
سعد و(عبد الرحمن) بن القاسم وابن وهب . وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين .
وولداه إسحاق وعبيد الله . يكنى إسحاق أبا يعقوب . يروي عن أبيه . توفي
(بالأندلس) سنة إحدى وستين ومائتين (وهو قرطبي مصمودي أيضاً) .
وعبيد الله يكنى أبا مروان . سمع أباه ورحل إلى العراق . وسمع بها . روى عنه
أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد (بن حزم) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله ( بن أبي
عيسى ) . وغيرهم من الأندلسيين . ومات سنة سبع وتسعين ومائتين .
المِصّيصي : (بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها) بين الصادين المهملتين ،
الأولى مشدّدة : هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام ، يقال لها المصيصة ، وقد
استولت الفرنج عليها ، وهي في أيديهم إلى الساعة ، واختلف في اسمها ، والصحيح
الصواب المشدّدة بكسر الميم .
ولما أمليت ببخارى : حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي
ثم الدمشقي حضر الملجس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي ، فلما
فرغت من الإِملاء قال لي: المَصِيصي بفتح الميم من غير تشديد ، فقلت : كان شيخنا
وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة ،
ولكن ما وافقه أحد على هذا . ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر ، وكذلك
سمعت شيوخي بالشام ، خصوصاً فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي
المصيصي . فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه : المصيصة بلاد ، فقلت :
لا أقبل منه ، فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط . وأهل تلك
البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم . وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن
محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول : سمعت الإِمام أبا علي الحسن بن محمد بن
٣١٥

تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة : إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها
يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد ، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر
الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الإنكار وقال : هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم .
وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد
استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين فعن من سأل ومن ذكر له هذا فالأكثرون
على الكسر والتشديد .
والمشهور منها أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ، رحل إلى العراقين ،
ويروي عن أبي عاصم النبيل وأبي نعيم الكوفي وعبيد الله بن موسى وعلي بن بكار وحجاج بن
محمد وبشر بن المنذر . يروي عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري . وأبو عوانة
يعقوب بن إسحاق الحافظ وأب عبد الرحمن أحمد بن شعيب (النسائي) ومحمد بن المنذر
الهروي شكر .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم . هو كان بالمصيصة ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه
ثم كتب إلى أبي وأبي زرعة والتيّ ببعض حديثه ، وهو صدوق ثقة .
ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي
المصيصي وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد . ولد باللاذقية ، ونشأ وتربى بالمصيصة ،
ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور وكانت ولادة الفقيه نصر الله باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربع
مئة . وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بدمشق .
وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها ، وحدّث عن
إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما . روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفراني وعباس
الدوري وغيرهم ، ويقال له الطرسوسي أيضاً .
وأبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلُوّين : محدث بغدادي
مشهور . سمع ابن عيينة وسكن المصيصة فنسب إليها .
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة المصيصي . يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم
المصيصي . روى عنه (أبو الحسن أحمد بن محمد) بن جميع (الغساني) في معجم شيوخه .
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مهزول المصيصي . إمام جامع المصيصة .
یروي عن یوسف بن سعيد بن مسلم أيضاً . روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه .
٣١٦

وأبو الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي : من أهل المصيصة . قدم بغداد مستنفراً .
وحدث عن محمد بن موسى النَّهْرتِيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي والحسن بن أحمد بن
إبراهيم بن فيل الانطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح
وأيوب بن سليمان العطار المصيصيين وأحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني . روى عنه أبو الحسن
محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو محمد عبد الله بن يحيى (بن عبد الجبّار) السّكري ومحمد بن
طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم . وذكره أبو بكر الخطيب فقال : ما علمتُ من حاله
إلا خيراً . ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة ببغداد .
وأبو عمرو محمد بن موسى بن عبد الله بن محمد بن عمر التيمي المصيصي . يروي عن
محمد بن قدامة .
وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان الأزدي الدقاق المصيصي . يروي عن أبي
شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي .
وأبو ( ) محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي . يروي عن محمد بن آدم
وإبراهيم بن الحسن المقسمي . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء في معجم
شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاث مئة ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ .
وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر بن عبيد المصيصي . يروي عن أبي أمية محمد بن
إبراهيم الطرسوسي . روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني .
ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي : روى عن أبي المليح الرقي وعلي بن عابس
،
وأبي المحياة وعبد الله بن المبارك . قال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي في الرحلة الثانية ،
وروى عنه وسئل عنه فقال : صدوق .
(١) في م (عمرو) وانظر مادة (المنبجي) من هذا الجزء .
٣١٧

باب الميم والضاد
المضروب : بفتح الميم ، وسكون الضاد المعجمة ، وضم الراء ، وفي آخرها الباء :
هو :
نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي المروزي ، كان يسكن في قطيعة
الربيع ببغداد . يقال له المضروب لضربة في وجهه لها أثر ظاهر ، ضربته اللصوص . يروي عن
سفيان الثوري ومالك بن أنس . روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني ويحيى بن سهيل
السلمي البخاري وغيرهما .
وابنه محمد بن نوح بن ميمون المضروب . كان أحد الثقات المشهورين بالسنة . حدث
بشيء يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج
المروزي . وكان جار أحمد بن حنبل ، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال : اكتبوا عنه فإنه ثقة وكان
المأمون ، وهو بالرقة ، کتب إلی إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد يحمل أحمد بن حنبل
ومحمد بن نوح إليه بسبب المحنة ، فأخرجا من بغداد على بعير مُتَزَامِلَيْن ، ثم إن محمد بن نوح
أدركه المرض في طريقه ومات وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أحداً على حداثة سنه وقلة علمه
أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير . قال لي ذات يوم وأنا
معه خلوين : يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي ، أنت رجل يُقتدى بك ، وقد مدّ إليك هذا
الخلق أعناقهم لما يكون منك ، فاتّق الله واثبت لأمر الله ، أو نحو هذا من الكلام قال أبو
عبد الله : فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أبو عبد الله : انظر بما ختم له ، فلم يزل
ابن نوح كذلك ، ومرض حتى صار إلى بعض الطريق مات فصليت عليه ودفنته بعانة (١) وكانت
وفاته في سنة ثماني عشرة ومائتين .
المُضَري : بضم الميم ، وفتح الضاد المعجمة ، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى
مضر ، وهي القبيلة المعروفة التي ينسب إليها قريش ، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان ،
أخو ربيعة بن نزار ، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال فيهما : أكثر من ربيعة ومضر وجماعة
من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين ، منهم :
أحمد بن الحسن المضري البصري حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان .
(١) عانة : بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة (معجم البلدان).
٣١٨

روى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني وأحمد بن محمود بن خُرّزاذ السِّينيزي
ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي ، ضعفوه .
وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري : يتهم بالكذب ولا يوثق بما يرويه .
يروي عنه أبو القاسم بن الثلاج .
٣١٩

باب الميم والطاء
المُطاعي : بضم الميم والطاء المهملة (المفتوحة) ، بعدهما الألف ، وفي آخرها العين
المهملة ، هذه النسبة إلى مطاع وهو اسم رجل سماه النبي ◌ّ مطاعاً، وحمله على فرس
أبلق ، وأعطاه الراية ، وقال له : يا مطاع امض إلى أصحابك فمن دخل تحت رايتي هذه فقد
أمن من العذاب .
ومن ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن مُطاع بن عيسى بن مطاع بن زيادة بن
مسلم بن مسعود بن الضحاك بن جابر بن عبدي بن إراش بن جديلة بن لخم اللخمي
المطاعي . يروي عن أبيه المثنى . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني :
المَطَامِيري : بفتح الميم والطاء المهملة ، وكسر الميم الثانية ، وسكون (الياء المنقوطة
باثنتين)، وفي آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى المطامير ، وهي ضيعة بحلوان العراق
انتسب إليها جماعة منهم :
أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح التيمي
المطاميري المكي . حدث بمكة عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد السقطي . سمع منه أبو
الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ ، قال : وسألته عن المطامير فقال :
ضيعة بحلوان العراق . قال وتوفي يعني أبا محمد المطاميري في جمادى الآخرة سنة ثلاث
وستين وأربع مئة .
المَطْبَخي : بفتح الميم وقد يقال بالضم - وسكون الطاء المهملة ، وفتح الباء
الموحدة ، وفي آخرها الخاءالمعجمة ، هذه النسبة إلى موضع الطبخ أو الشيء المطبوخ .
والمشهور بهذه النسبة :
أبو محمد سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة المطبخي ، من أهل بغداد . كان من أهل
الصدق ، وثقه یحیی بن معین . وسمع حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وفضيل بن عياض
ومحمد بن صبيح بن السماك وغيرهم . روى عنه عباس الدوري وأحمد بن أبي خيثمة
ومقاتل بن صالح المطرز ومحمد بن الفضل الوصيفي وغيرهم .
وأبو سعيد محمد بن أحمد المطبخي الأصبهاني . نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن
٣٢٠