Indexed OCR Text

Pages 221-240

محمد المحمي الحفيد ، من أهل نيسابور . سمع أبا علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي وأبا
بكر محمد بن الحسين القطان وأبا القاسم بن مروية المزكي وأقرانهم، وخرج له الفوائد وأملى
وحدث سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : توفي في شعبان سنة خمس وتسعين
وثلاث مئة .
المُحَوّلي : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد الواو المفتوحة ، هذه النسبة
إلى المحول ، وهي قرية على فرسخين من بغداد ، وهي إحدى متنزهاتها ، والمشهور بالنسبة
إليها :
أبو جعفر المحوّلي العابد أحد الزهاد المنقطعين إلى الله . روى عنه أبو إبراهيم
الترجماني كلامه .
وأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري المحولي ، إنما قيل له المحولي
لأنه يسكن موضعاً ببغداد يقال له باب المحول ، لعل (١) هذا الباب يخرج منه المقاصد إلى
المحول . وأبو بكر صاحب التصانيف الكثيرة المليحة . حدث عن محمد بن أبي السري
الأزدي والزبير بن بكار وأبي بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة وأحمد بن منصور
الرمادي . روى عنه أبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو بكر بن الأنباري
وأبو جعفر بن بُريه الهاشمي . وتوفي في سنة تسع وثلاث مئة .
وأبو عبد الله أحمد بن خلف بن المرزبان بن بسّام المحولي ، أخو محمد بن خلف ،
وكان الأصغر ، صاحب أخبار وملح وأشعار ، وله تصانيف وروايات عن عبد الله بن أبي سعد
الوراق وأحمد بن أبي طاهر وأبي بكر بن أبي الدنيا وأبي سعيد السكري وغيرهم . حدث عنه
أبو عمر محمد بن العباس بن حيّويه ، ومات سنة عشر وثلاث مئة .
وأبو الأزهر الضحاك بن سلمان بن سالم المحولي ، من أهل المحول ، وكان شاعراً
فاضلاً عارفاً باللغة والأدب ، رأيت اسمه في مشيخة أبي المعمر الأنصاري فسألته عنه فقال لي
هو يعيش بالمحول فخرجت إليه وكتبت عنه أقطاعاً من شعره .
(١) في نسحٍ : (لعل من هذا الباب يخرج القاصد إلى المحول) .
٢٢١

باب الميم والخاء
المَخْبزي : بفتح الميم ، وسكون الخاء المنقوطة وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وبعدها
زاي ، هذه النسبة إلى المخبز، وهو موضع يخبز فيه الرغفان وإلى الساعة موضع ببغداد ،
داخل دار الخليفة يقال له المخبز والمشهور بهذه النسبة :
أبو الفرج أحمد وأبو الفتح عبد الوهاب ابنا عثمان بن الفضل بن جعفر المخبزي ، من
أهل بغداد ، قال أبو بكر الخطيب : كانا يُعرفان بابني المخبزي ، وحدثا عن أبي القاسم
عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حَبابة ، كتبت عنهما جميعاً . قلت روى لي عن أبي
الفرج بن المخبزي أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطّاح المدير ببغداد . وأما أبو
الفتح عبد الوهاب كانت ولادته في سنة تسع وسبعين وثلاث مئة ، ومات في رجب من سنة
خمسين وأربع مئة .
المَخْدُوجي : بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، وضم الدال المهملة ، بعدها
الواو ، وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى مخدوج وهو بطن من قضاعة ، وهو مخدوج بن
الحر بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
المخراقي : بكسر الميم، والخاء المعجمة الساكنة (١) ، بعدها الألف ، وفي آخرها
القاف ، هذه النسبة إلى مخراق ، وهو اسم لجد إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق
المديني المخراقي . يروي عن مالك بن أنس وسليمان بن بلال والدراوردي وإسماعيل بن أبي
أويس . روى عنه محمد بن ميمون الخياط المكي وبكسر بن خلف ورزق الله بن موسى
البصري . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الإمام : سمعت أبي يقول : هو ضعيف الحديث .
المَخْرَمي : بفتح الميم ، وسكون الخاء المنقوطة ، وفتح الراء المهملة المخففة ، هذه
النسبة إلى المسور بن مخرمة بن (٢) نوفل بن عبد مناف القرشي ، والمنتسب بهذه النسبة :
أبو عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المخرمي من أهل المدينة ،
(١) انظر اللباب ١٧٨/٣ .
(٢) في اللباب ١٧٨/٣: (أهيب بن) .
٢٢٢

يروي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري روى عنه العراقيون وأهل المدينة . وكان كثير
الوهم في الأخبار حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، فإذا مَنِ الحديثُ صناعتُه
شهد أنها مقلوبة ، فاستحقّ الترك . مات سنة سبعين ومائة .
ومحمد بن عبد الله المخرمي المكي ، قال ابن ماكولا : لعله من ولد مخرمة بن نوفل
يروي عن محمد إدريس الشافعي ، روى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن المعروف بابن
زبالة .
وأما أبو بكر محمد بن إسحاق بن بسار القرشي المخرمي ، صاحب السيرة ، مولى
قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف أدرك جماعة من التابعين ، وهو من أهل المدينة .
المُخَرِّمي : بضم الميم ، وفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الراء المكسورة ، هذه النسبة
إلى المخرّم ، وهي محلة ببغداد مشهورة ، وإنما قيل له المخرم لأنّ بعض ولد يزيد بن
المخرم نزلها فسميت به . قاله ابن الكلبي .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الحافظ وإبراهيم بن محمد الکرخي ببغداد ، قالا : أخبرنا
إسماعيل بن مسعدة الجرجاني أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو عبد الله بن عدي الحافظ ،
أنا أحمد بن الحسين بن ابن إسحاق الصوفي سمعت عباساً الدوري يقول : سمعت يحيى بن
معين يقول : دارنا بوقاً وسويقة قطوطا ، والمخرم معدن الكذابين ومفيض السّفل ، والمشهور
بهذه النسبة :
أبو محمد خلف بن سالم المخرمي ، يروي عن يحيى بن سعيد القطان
وعبد الرحمن بن مهدي . قال أبو حاتم بن حبّان : خلف بن سالم كان من الحفاظ المتقنين ،
حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، مات في آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين
ومائتين .
وأبو عثمان سعدان بن نصر بن يزيد المخرّمي ، من أهل بغداد ، يروي عن ابن عيينة ،
روى عنه العراقيون وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وأبو جعفر محمد بن
عمرو بن البحتري الرزاز ، وكان ممن عمر . مات ببغداد .
ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي القاضي أبو جعفر ، يروي عن إسماعيل بن
عليه ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأزهر بن سعد السمان ويزيد بن هارون
ووكيع بن الجراح وغيرهم ، وكان ثبتاً عالماً ، أخرج عنه البخاري في صحيحه ، وأبو حاتم
الرازي ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وابن صاعد ، وآخر من
٢٢٣

حدّث عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي .
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي ، حدث عن سعيد بن
محمد الجرمي والفضل بن غانم وعبيد الله بن عمر القواريري وسري السقطي . روى عنه أبو
علي بن الصواف وأبو عبد الله بن العسكري وأبو حفص بن الزيات وأبو الفضل الزهري
وغيرهم . ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاث مئة .
وأبو بكر محمد بن جعفر العطار المخرمي النحوي ، يلقب خرتك . حدّث عن
الحسن بن عرفة وعباس بن محمد الدوري . روى عنه محمد بن المظفر وأبو الحسن علي بن
عمر الدارقطني .
وأبو بكر محمد بن حميد بن سهل بن إسماعيل بن شداد المخرمي ، من أهل بغداد ،
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب وجعفر بن محمد الفريابي والهيثم بن خلف الدوري
وقاسم بن زكريا المطرز وأبا العباس البرائي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي . روى
عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الفتح هلال بن محمد الحفار وعلي بن المظفر
الأصبهاني وبشرى بن عبد الله الرومي وأبو نعيم الحافظ . قال أبو الحسن بن الفرات قال
محمد بن حميد المخرمي كان عنده أحاديث غرائب ، كتب مع الحفاظ القدماء إلا أنه كان منه
تخليط في أشياء قبل أن يموت ولا أحسبه تعمد ذلك لأنه كان جميل الأمر إلا أن الإِنسان تلحقه
الغفلة . وقال محمد بن أبي الفوارس الحافظ : محمد بن حميد المخرمي كان فيه تساهل
شديد ، وكان سمع حديثاً كثيراً إلا أنه كان منه شره ، ومات في شهر ربيع الأول سنة إحدى
وستين وثلاث مئة .
وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قاضي حلوان . سمع يحيى بن سعيد
القطّان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ، وأبا أسأمة وصفوان بن
عيسى وأزهر بن سعد ، وكان من أحفظ الناس للأثر، وأعلمهم بالحديث . روى عنه
محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وأبو حاتم الرازي ويعقوب بن سفيان وإبراهيم
الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي ومحمد بن محمد بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد
والحسين بن إسماعيل المحاملي . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال لي أبي : كتبت
حديث عبد الله عن نافع عن ابن عمر (كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل)
قال : قلت : لا ، قال : وفي ذلك الجانب المخرمي شاب يقال له محمد بن عبد الله يحدث
به عن أبي هشام المخزومي عن وهيب فاكتبه عن. وذكره نصر بن أحمد بن نصر فقال : كان
٢٢٤

من الحفاظ المتقنين المأمونين ومات في سنة أربع وخمسين ومائتين .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح المخرمي ، سمع سفيان بن عيينة
ويحيى بن سليمان وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وعلي بن عاصم وعبد الله بن نمير
وأسباط بن محمد وبكر بن بكار وروح بن عبادة . روى عنه علي بن حسنويه القطان ويحيى بن
محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد والحسين بن يحيى بن عيّاش وإسماعيل بن محمد الصفار .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ، وهو صدوق . قال محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي ، قال بسر من رأى وكان عبد الله بن أيوب المخرمي يقرب إلي
فخرج توقيع الخليفة بتقليده القضاء، فانحدرت في الحال من سرّ من رأى إلى بغداد حتى دققت على
عبد الله بن أيوب بابه فخرج إليّ، فقلت : له : البشرى ! فقال: بَشَّرك الله بخير ، وما
هي ؟! قال : قلت : خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء لأحد البلدية إما سر من رأى أو
بغداد . قال : فأطبق الباب وقال: بشَّرَك الله بالنار . وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر
إليهم فانصرفوا ومات في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائتين وقد جاز التسعين .
ومن القبائل : قال الدارقطني: وأما مخرم فهو وَرْدان وحَيْدَة ابنا مخرم بن مخرمة بن
قرط بن جناب من بني العنبر وفداً إلى النبي ◌َّ# فأسلما ودعا لهما . وقال ابن دريد : يزيد بن
مخرم الحارث أبو الحارثي من ولد صاحب المخرم ببغداد .
المخزومي : بفتح الميم ، وسكون الخاء المعجمة ، وضم الزاي، وفي آخرها الميم ،
هذه النسبة إلى قبيلتين : إحداهما تنسب إلى بني مخزوم بن عمرو. ومخزوم قريش هو
مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . والمشهور بالنسبة إليهم :
عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي .
وأبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن أبي سلمة بن سفيان بن
عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومي ، من أهل
مكة ، ولي القضاء ببغداد بعد محمد بن عمر الواقدي ، وكان قد سمع الحديث من ابن
جريج . روى عنه محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، واستقضاه موسى الهادي على
مكة . وأقرّه الرشيد حتى صرفه المأمون فولّه قضاء بغداد أشهراً ثم صرفه . قال عبد الله بن
مصعب : كنت عند أمير المؤمنين الرشيد ، فقال له بعض جلسائه في محمد بن عبد الرحمن :
هو حَدَث السن وليس مثله يلي القضاء ، فقلت : لا تضيّع فتّي من قريش في مجلس أنا فيه ،
٢٢٥

فأقبلت عليهم وقلت : هل عاب الله أحداً بالحداثة ، أمير المؤمنين حدث السن أفتعيبونه ؟!
وقد قال الله تعالى: ﴿سَمِعْنا فَتَىِّ يَذْكُرهم يُقالُ لَهُ إِبْراهيم ﴾ فقال لهم أمير المؤمنين :
صَدَق ، أنا حدثُ السنّ أتعيبونني بالحداثة . وأقرَّه على القضاء .
وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله بن
يحيى بن عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم بن يقظة المخزومي السلامي . وذكرته في السنن .
وأما مخزوم بن المغيرة فالمنتسب إليه جماعة منهم :
أبو عبد الرحمن بن الحارث المخزومي (١) .
المَخْشَلَبي : بفتح الميم والشين المعجمة ، بينهما الخاء الساكنة ، واللام المفتوحة ،
وفي آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى المخشلب ، وهو خرز والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن الأصبغ بن محمد القرقساني (٢) المخشلبي ، من أهل قرقيسيا .
يروي عن مؤمل بن إهاب . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الحافظ الأصبهاني
وسمع منه بقرقيسياء .
مَخْشي : بفتح الميم ، وسكون الخاء المعجمة ، هذه اللفظة لها صورة النسبة ، وهي
اسم ، والمشهور بها :
مخشي بن حُمَيّر الأشجعي ، حليف بني سلمة ، كان من المنافقين ، وسار مع
النبي ◌َّه إلى تبوك وأرجفوا به ثم تاب، وقيل فيه نزلت: ﴿إِنْ تَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ منكم تُعَذّبْ
طائِفَةً ﴾ وقتل يوم اليمامة شهيداً .
(١) بعدها في اللباب ١٧٩/٤ (قلت: لم يذكر مخزوم بن عمرو من أي القبائل هو ولا بعض من ينسب إليه ، وهو
مخزوم بن عمروبن ... وفاته : النسبة إلى مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن
غطفان بطن من عبس، منهم خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم الذي يقال فيه وفد على رسول الله # ،
ومنهم الفارس الشاعر عنترة بن شداد . وفاته النسبة إلى مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن حارث بن تميم بن سعد بن
هذيل بطن من هذيل ، ينسب إليه كثير ، منهم عمرو بن عميس بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن
مخزوم وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود ، كان عاملاً لعلي بن أبي طالب عليه السلام فقتله الضحاك بن قيس الفهري
بالقطقطانة) .
.(٢) اختلفت المصادر في رسم اللفظة . ونسبته إلى قرقيسياء وهي بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق (معجم
البلدان) .
٢٢٦

ومخشي بن معاوية شيخ من أهل البصرة . يروي عن هشام بن عروة وغيره . وريعنه
عمر بن شبة وغيره . وأمية بن مخشي له صحبة ورواية عن النبي بح # . روى عنه ابن ابنه
المثنى بن عبد الرحمن بن أمية بن مخشي ومسلم بن مخشي يروي عن ابن الفراسي روى عنه
بكر بن سوادة ، حديثه عند البصريين .
أم حجير بنت سفيان بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مخشي بن قيس ، هي أم فاطمة
بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي . قاله شبل .
وأحمد بن إبراهيم بن مخشي الفرغاني بن أخي طَخْشي المصري ، مصري . يروي
عن عبيد الله بن سعيد بن عُفير . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وأحمد بن حاتم بن مخشي البصري . يروي عن عبد الواحد بن زياد وحماد بن زيد .
روى عنه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي .
المَخْلدي : بفتح الميم ، وسكون الخاء المعجمة ، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه
النسبة إلى مخلد ، وهو اسم لجد بعض المنتسب إليه ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي المخلدي النيسابوري ،
يروي عن أبي الطاهر بن السراج وأبي الربيع بن أخي رشدين وأحمد بن سعيد الهمذاني
وطبقتهم . روى عنه أبو عمرو الحيري وأبو بكر بن علي وأبو حفص بن حمدان وغيرهم .
وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المخلدي
من أهل نيسابور . يروي عن أبي العباس محمد بن إسحاق السرّاج وأبي بكر أحمد بن الحسن
الذّهبي وأبي الوفاء المؤمل بن الحسن الماسرجسي وأبي حامد الأعمش وغيرهم . روى عنه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ ووثقه وجماعة سواه مثل أبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي وأبي
حامد أحمد بن الحسن الأزهري . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال : أبو
محمد المخلدي شيخ العدالة وبقية أهل البيوتات في عصره ، وهو صحيح الكتب والسماع ،
متقن في الرواية ، صاحب الإِملاء في دار السنة . وتوفي في الخامس من رجب سنة تسع
وثلاثين وثلاث مئة .
وأما أخوه أبو عمرو يحيى بن محمد بن أحمد المخلدي . سمع أبا حامد أحمد بن
محمد بن الشرقي وأخاه أبا محمد عبد الله ومكي بن عبدان التميمي . روى عنه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال : أبو عمرو المخلدي كان من مشايخ أهل البيوتات ومن
٢٢٧

العباد المجتهدين ، وقرأ القرآن ، وختن يحيى بن منصور القاضي على ابنته ، ورفيق أبي بكر
أحمد بن الحسين بن مهران المقرىء في أسفاره وسماعهما بالعراق والشام معاً بعد الثلاثين ،
وحدث بكتاب التاريخ لأبي بكر بن أبي خيثمة عن ذاك الشيخ الواسطي عنه . وتوفي في
الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة ، ودفن في مقبرة باب معمر وهو ابن
ثمان وسبعين سنة .
وجدّهم أبو محمد الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان المطوعي المخلدي سمع
بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة ومحمد بن رافع ، وبالعراق أحمد بن
منيع ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وبالحجاز هارون بن موسى الفردي وعبد الجبار بن العلاء
وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وجماعة وذكر حفيده أنه مات سنة
تسع وتسعين ومائتين .
المُخَلَّص : بضم الميم ، وفتح الخاء ، وكسر اللام ، وفي آخرها الصاد ، هذا الاسم
لمن يخلص الذهب من الغش ويفصل بينهما ، واشتهر به أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن
العباس بن عبد الرحمن بن زكريا المخلص ، من أهل بغداد ، كان ثقة صدوقاً صالحاً مكثراً
من الحديث . سمع أبا بكر بن أبي داود السجستاني وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا
محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سليمان السوسي وعبيد الله بن عبد الرحمن
السكري ورضوان بن أحمد الصيدلاني وجماعة من أمثالهم . روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو
القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وهبة الله بن الحسن اللالكائي وأبو القاسم التنوخي وأبو
الحسين بن البقور في جماعة كثيرة من المتقدمين والمتأخرين آخرهم الشريف أبو نصر
محمد بن محمد بن علي الزينبي الصوفي . وكانت ولادته في شوال سنة خمس وثلاث مئة ،
وأول سماعه في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة من ابن بنت منيع البغوي . ومات في
شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة ، وله ثمان وثمانون سنة .
المُخَلّطي : بضم الميم ، وفتح الخاء المعجمة ، وفتح اللام المشدّدة ، وفي آخرها
الطاء ، هذه النسبة إلى بيع المخلط وهو الفاكهة اليابسة من كل جنس إذا خلط ببعضها
ببعض ، فيقال لمن يبيع هذا (المخلطي) ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن أحمد الدباس المخلطي ، من أهل بغداد ، كان قد
شدا طرفاً من الفقه على أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء القاضي ، وسمع الحديث
٢٢٨

منه ، ومن أبي علي الحسن بن غالب بن المبارك المقرىء وغيرهما . روى لنا عنه أبو المعمّر
المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأزجي الأنصاري . وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان
وخمس مئة ودفن بباب حرب .
المُخَوَّلي : بالخاء المعجمة ، وتشديد الواو، وفي آخرها اللام ، والمشهور بهذه
النسبة :
إسحاق بن عبد الله المخولي الكوفي ، يروي عن أبي إسحاق السبيعي . روى عنه
إسماعيل بن محمد بن جحادة .
المَخيّ : بفتح الميم ، والخاء المعجمة المشددة ، هذه النسبة إلى مخة وهي اسم
أخت بشر بن الحارث الحافي .
وأبو حفص عمر بن منصور بن نصر الكاتب المَخّي هو ابن بنت مَخّة أخت بشر ، روى
عن بشربن الحارث حكايات ، حدث عنه عبد الله (١) بن أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى
السمسار وجعفر بن محمد الصندلي .
المُخّي : بضم الميم ، ثم الخاء المعجمة المشددة ، هذه النسبة إلى مُخ وهو اسم لجد
أبي الحسين (٢) عبد الله بن علي بن عبد الله بن المخ المعدل (٣) الصيداوي المخي ، من أهل
صيدا . سمع أبا الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغساني الصيداوي . روى عنه أبو
الحسن علي بن هبة الدين ماكولا الأمير الحافظ وذكر أنه كتب بصيدا في حجرة البيع في ذي
الحجة سنة ستين (٤) وأربع مئة وقال : ما وجدت عنده غيره ، يعني الثاني في معجم شيوخ ابن
جميع ، أفادينه سعيد الادريسي بصور .
(١) وانظر اللباب ١٨٢/٣.
(٢) وانظر اللباب ١٨٢/٣.
(٣) (العدل) وانظر اللباب ١٨٢/٢.
(٤) في الذباب ١٨٢/٣ : (ست).
٢٢٩

باب الميم والدال
المدائني : بفتح الميم ، والدال المهملة ، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ،
وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى المدائن ، وهي بلدة قديمة مبنية على الدجلة ، وكانت دار
مملكة الأكاسرة على سبعة فراسخ من بغداد . والمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الله المدائني ، يروي عن ربعي بن خراش ، روى عنه عمرو بن هرم .
وأبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني ، كان يوصل المقطوع ويرفع المراسيل ويسند
الموقوف ، وأكثر ما فعل ذلك بالليث بن سعد ، لا يحل كَتْبَةُ حديثه . روى عنه عيسى بن أبي
حرب الصفار .
وأبو جعفر عبد الله بن المسور بن عون بن أبي جعفر بن أبي طالب الهاشمي المدائني ،
سكن المدائن ، يروي عن المدائنيين روى عنه خالد بن أبي كريمة ، كان ممن يروي
الموضوعات عن الأثبات ، ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على قلة روايته لا يحتج بخبره
وإن وافق الأثبات . كان يحيى بن معين يكذبه .
وأبو عثمان هشام بن لاحق المدائني ، روى عن عاصم الأحول ، روى عنه العراقيون ،
منكر الحديث ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به لما أکثر
من المعلومات عن أقوام ثقات .
وأبو القاسم الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي المدني المدائني ، من أهل المدينة ، نزل
المدائن وسكنها ، حدّث بها عن محمد بن المنكدر وعن علي بن يزيد بن رُكانه . روى عنه
جرير بن حازم وسعد بن زكريا المدائني وعبد الله بن المبارك وأبو عاصم النبيل وغيرهم ، وكان
صعباً في الرواية . وقال أبو بكر المرو الروذي : سألت - يعني أحمد بن حنبل - عن الزبير بن
سعيد فليِّن أمره . وقال صالح جزرة : الزبير بن سعيد كان بالبصرة . روى حديثين أو ثلاثة ،
مجهول .
وسلام بن صبيح المدائني ، حدث عن منصور بن زاذان . روى عنه أبو معاوية
محمد بن خازم الضرير .
٢٣٠

وأبو المنذر سلام بن سليمان المدائني الضرير ، وقيل أبو العباس ، وهو ابن أخي
شبابة بن سوّار . سكن دمشق بأخرة ، وحدّث عن مغيرة بن مسلم السراج ومسلمة بن الصلت
وعبد الرحمن المسعودي وشعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وورقاء بن عمر وبكر بن
خُنَيس ، روى عنه سليمان بن توبة النهرواني ومحمد بن عيسى بن حيان وعبد الله بن روح
المدائنيان وهارون بن موسى الأخفش ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيان . وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمع أبي منه بدمشق ، وسئل عنه فقال : ليس بالقوي . وقال
أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني : سلام الثقفي المدائني الضرير يقال له الدمشقي لمقامه
بدمشق، وهو منكر الحديث.
وأبو صالح شعيب بن حرب المدائني، وهو من أبناء خراسان. سمع شعبة وسفيان الثوري
وزهير بن معاوية ومحمد بن مسلم الطائفي. روي عنه موسى بن داود الضبي ويحيى بن أيوب
المقابري وأحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وأراد أن يتزوج امرأة فقيل لها: إنه سيء الخلق،
فقالت : أسوأ خلقاً منك من أحوجك أن تكون سيء الخلق فقال : إذاً أنت امرأتي . وذكر أبو
حمدون المقرىء يقول : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعداً على شط
الدجلة ، وكان قد بنى كوخاً ، وطها خبزاً معلّقاً في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفاً يبلّه
في المطهرة ويأكله ، فقال بيده - هكذا - وإنما كان جلداً وعظماً ، قال فقال أرى هنا بعدُ لحماً
والله لأعملنّ في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ،
فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال : شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع . وقيل إنه خرج
إلى مكة ، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة .
وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني . يروي عن سفيان بن عيينة
ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن
عاصم وعثمان بن عمر بن فارس . روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي
داود وأبو بكر بن مجاهد المقرىء والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمروبن السماك
الدقاق وغيرهم ، ضعفه الدارقطني . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : محمد بن عيسى
المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه . قال : سمعت من يحكي أنه كان مغفلًا لم
يكن يدري ما الحديث ، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه
فقال : صالح ليس يرفع عن السماع ، ولكن كان الغالب علهي إقراء القرآن .
٢٣١

وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي شعيب (١) المدائني مولى
عبد الرحمن بن سَمُرة القرشي ، وهو بصري سكن المدائن ، ثم انتقل عنها إلى بغداد فلم يزل
بها إلى حين وفاته ، وهو صاحب الكتب المصنفة . روى عنه الزبير بن بكار وأحمد بن أبي
خيثمة والحارث بن أبي أسامة . قال يحيى بن معين غير مرة : اكتب عن المدائني كتبه . وكان
أبو العباس ثعلب يقول : من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة ، ومن أراد أخبار
الإِسلام فعليه بكتب المدائني . ذكر الحارث بن أبي أسامة أن أبا الحسن المدائني سرد الصوم
قبل موته بثلاثين سنة ، وأنه كان قد قارب مئة سنة ، فقيل له في مرضه : ما تشتهي ؟ قال :
أشتهي أن أعيش ، وكان مولده ومنشأه بالبصرة ، ثم صار إلى المدائن بعد حين ثم صار إلى
بغداد ، فلم يزل بها حتى توفي بها في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان عالماً
بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم عالماً بالفتوح والمغازي وراوية للشعر صدوقاً في ذلك .
ذكر غيره أنه مات في سنة خمس وعشرين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة .
ومن القدماء اسم لا نظير له في الأسماء وهو أبو الربيع هلوات المدائني روى عن
سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر ومجاهد روى عنه الثوري .
المدركي : بضم الميم وسكون الدال المهملة ، وبعدها الراء ، وفي آخرها الكاف ،
هذه النسبة إلى أجداد المنتسب ، وهو مدرك ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عاصم سعيد بن أحمد بن مدرك المدركي الزاهد الباشاني . يروي عن أبي علي
حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي . روى عنه أبو إسماعيل عبد الله محمد بن علي
الأنصاري (٢) في أماليه .
المدلجي : بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وفي آخرها جيم ، هذه
النسبة إلى بني مدلج ، وهم من القافة الذين يلحقون الأولاد بالآباء ، منهم :
سراقة بن جعشم - وقيل سراقة بن مالك بن جعشم - المدلجي .
وأخوة مالك بن جشم المدلجي . يروي عن سراقة ، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن
مالك بن جعشم .
وصخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي . يروي عن أبي سلمة وعامر بن عبد الله بن
(١) انظر اللباب ١٨٢/٣ (سيف).
(٢) في اللباب ١٨٣/٣ (أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري) .
٢٣٢

الزبير . روى عنه بكر بن مضر .
وأبو العباس المدلجي . يروي عن أبي الزبير رضي الله عنه. روى عنه ابن أخته
محمد بن عطاء بن يحنس .
وأبو نضلة حبان بن خالد بن عبد الله بن معاذ بن وهب بن كعب بن معاذ بن عتوان بن
عمرو بن مدلج المدلجي قاضي مصر لهشام بن عبد الملك . وكان رجلاً صالحاً توفي سنة
خمس عشرة ومئة .
وأبو معاوية مسلم بن مخشي المدلجي ، يُعدُّ في المصريين . روى عن ابن الفراسي،
روى عنه بكر بن سوادة الحزامي . هكذا قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه .
يعمر بن خالد المدلجي ، روى عن عبد الرحمن بن وعلة ، روى عنه الليث بن
سعد (١) .
المُدَوّري: بضم الميم ، وفتح الدال ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى المدور ،
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور به :
أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم بن موسى بن يزيد بن أبي المدوّر
الأزدي المدوري ، يعرف ابن أبي المدور نسبوه في موالي الأزد ، يروي عن شعيب بن يحيى
وغيره . توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
المَدُوبي : بفتح الميم ، وضم الدال المهملة ، بعدها الواو ، وفي آخرها الياء آخر
الحروف ، هذه النسبة إلى مدوة (٢)، وهي إحدى القرى الخمس التي يقال لها : بنج
ديه ، بلدة معروفة بخراسان ، خرج منها جماعة من المحدثين ، وكتب بها عن جماعة ،
منها :
أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الرحمن المدوبي
العاملي ، يروي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد الشيرنخشيري المروزي ، روى عنه أبو
(١) بعده في اللباب ١٨٢/٣ (منهم مجزر المدلجي له صحبة أيضاً، وخلق كثير. قلت فاته : المدلجي: نسبة إلى
مدلج بن ميزن بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم ، منهم حوى بن معاذ بن عبد الله بن قيس بن
عبد هلال بن القلمس بن مدلج العذري المدلجي) .
(٢) انظر اللباب ١٨٣/٣ (مدويه).
.٢٣٣

القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بمدوه (١) .
المُدْيانْكَثي : بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها ، والنون الساكنة بعد الألف ، وفتح الكاف ، وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى
مديانكث ، وهي من قرى بخارى ، منها :
أبو الخضر الياس بن حفص البخاري المديانكثي ، رحل إلى العراق ، سمع أبا محمد
الحارث بن أبي أسامة التميمي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وإسماعيل بن
إسحاق القاضي ومحمد بن غالب بن حرب وغيرهم ، روى عنه أحمد بن خالد بن الخليل
البخاري وجماعة .
المُدِير : بضم الميم ، وكسر الدال المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها ، وفي آخرها الراء ، هذا الاسم لمن يدير السجلات التي حكم بها القاضي على الشهود
حتى يكتبوا شهادتهم عليها ، ويقال ببغداد لهذا الرجل في ديوان الحكم (المدير) واشتهر بهذا
الاسم :
أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الطَّرّاح المدير ، من أهل بغداد ، كان
شيخاً خيراً صالحاً ، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبدي وغيره ، روى لنا
عنه أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي الحافظ وذكر أنه توفي في العشر الأول من
ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة .
وابنه أبو محمد يحيى بن علي المدير ، شيخ صالح كثير الخير ساكن وكان فوض إليه
هذا الشغل ، يعني الإِدارة ، في مجلس القاضي الزينبي وكان من أولاد المحدثين ، مكثراً من
الحديث ، صاحب أصول ، سمع أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم
عبد الصمد بن محمد بن المأمون الهاشميين وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل
وأبا الفرج أحمد بن عثمان المَخْبَزِي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ
وطبقتهم . سمعت منه الكثير وانتخبت عليه من أجزائه ، وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين
وأربع مئة ، وتوفي يوم الجمعة الرابع من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مئة ودفن
بالشونيزية .
(١) بعده في اللباب ١٨٣/٣ - ١٨٤ (قلت فاته: المدوبي: مثل ما قبله إلا أنه بتشديد الدال ـ نسبة إلى مدويه، وهو والد
محمد بن مديه ، روى عن الفضل بن دكين ، روى عنه أبو عيسى الترمذي) .
٢٣٤

وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن عقيل الساوي المعروف بسيط المدير ، من
أهل بغداد ، كان فاضلاً في علم الكلام والجدل وله يد باسطة فيه ، سمع أبا عبد الله مالك بن
أحمد بن علي البانياسي . سمعت منه أحاديث يسيرة . وكانت ولادته في سنة تسع وستين
وأربع مئة .
المَدْيَني : بفتح الميم ، وسكون الدال المهملة ، وفتح الياء آخر الحروف ، وفي آخرها
النون ، على وزن المفعلي ، وهذا النسب :
لأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن مَذْيَن الأصبهاني المَدْيني ، نسب إلى جده من
أهل أصبهان ، يروي عن أبي بكر بن أبي عاصم ، وأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق
البزاز وغيرهما . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردوية الحافظ .
المدِيني : بفتح الميم ، والدال المهملة المكسورة ، بعدها الياء آخر الحروف ، وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى عدة من المدن، منها مدينة رسول الله مدير أكثر ما ينسب إليها
يقال المدني والمديني ، وإلى مدينة بغداد ، وإلى مدينة أصبهان ، وإلى مدينة نيسابور ، وإلى
المدينة الداخلة بمرو ، وإلى مدينة بخارى، وإلى مدينة سمرقند ، وإلى مدينة نسف ، وغيرها
من المدن (١) .
فأما النسبة إلى مدينة رسول الله ﴿ فأكثر من أن تحصى ، والمعروف بهذه النسبة :
أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المعروف بابن المديني ، كان
أصله من المدينة ، ونزل علي بالبصرة هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات ،
وقال : ابن المديني يروي عن حماد بن زيد ، عنه أبو خليفة وشيوخنا . مات ليومين بقيا من
"ذي القعدة يوم الاثنين سنة أربع وثلاثين ومائتين ، ودفن بالعسكر ، مولده سنة اثنتين وستين
ومئة في شهر ربيع الأول ، وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله وَطير ، محمد رحل
وجمع وكتب وصنف وحفظ وذاكر .
وقد قال الإِمام محمد بن إسماعيل البخاري في هذا حرفاً اسابه أبو بكر الشحامي
بنيسابور أنا أبو محمد السمرقندي أنا أبو بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي الحافظ ، حدثني
مظفر بن منصور الفقيه الطوسي بسمرقند ، سمعت محمد بن محمد بن يحيى بن بشر القراب
(١) أضاف ياقوت لفظة (مدينة) إلى خمس عشرة بلدة هي: بالإضافة إلى ما ذكر السمعاني : مدينة الأنبار ، ومدينة جابر ،
ومدينة قبرة ، ومدينة محمد بن الغمر ، ومدينة مصر ، ومدينة موسى بقزوين ، ومدينة النحاس .
٢٣٥

الهروي بسمرقند يقول : سمعت محمد بن سليمان بن فارس يقول سمعت محمد بن إسماعيل
البخاري يقول : المديني هو الذي أقام بالمدينة ولم يفارقها والمدني الذي تحول عنها وكان
منها .
والثاني هو المنسوب إلى مدينة مرو منهم :
أبو روح حاتم بن يوسف المديني العابد . قال أبو حاتم بن حبان : من أهل مرو من
المدينة الداخلة ، يروي عن ابن المبارك عن مبارك بن فضالة حديث (ليأتي على الناس زمان)
روی عنه محمد بن أحمد بن حکیم .
ومنهم أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متى المديني ، من المدينة الداخلة
بمرو، حدّث عن أحمد بن سعيد الرباطي . روى عنه أحمد بن سعيد المعداني والحاكم أبو
الفضل الحداد وغيرهما ، وفيهم كثرة .
والثالث منسوب إلى مدينة نيسابور ، وهي المدينة التي لم يستول الغُزُّ عليها ولم يقدروا
على نهبها ، منها :
أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عماره المديني . سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن
رافع وغيرهما .
وأبو بكر محمد بن نعيم بن عبد الله النيسابوري المديني . سمع قتيبة بن سعيد
ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، روى عنه من الأقران محمد بن إسماعيل البخاري
وأبو العباس السراج وبعدهما أبو حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان والطبقة .
وسليمان بن محمد بن ناجية . المديني من نيسابور يروي عن أحمد بن سلمة .
وأبو الحسن محمد بن محمد بن سعد بن أيوب المديني ، سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا
العباس السراج ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ .
ومن المتأخرين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الأخرم المديني المؤذن ، إمام
فاضل ورع ، سمع أبا عبد الرحمن السلمي ، وأبا زكريا المزكي وأبا القاسم السراج وغيرهم ،
سمع منه والدي ، وروى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق وتوفي (سنة أربعٍ) وتسعين
وأربع مئة وكانت ولادته بعد سنة أربع مئة .
٢٣٦

والرابع منسوب إلى مدينة أصبهان ، وهي جي (١) ، سمعت بها عن جماعة من أهلها
الحديث ، وفي المحدثين المنتسبين إليها كثرة استغنينا عن ذكرهم بشهرتهم فإنّ من كان من
الأصبهانيين يقال له (المديني) فهو من هذه المدينة .
ومن القدماء أبو جعفر أحمد بن مهدي بن رستم المديني . كتب بالشام عن أبي
اليمان ، وبمصر عن ابن أبي مريم وأبي صالح كاتب الليث ، وبالعراق عن أبي نعيم وقبيصة ،
وكان ثقة ثبتاً .
وأبو الفضل الخصيب بن الفضل بن محمد بن الفضل بن محمد بن سلم بن عوذ بن سلامة
الحنفي المديني، ومحمد بن سلم هو أخو الخصيب بن سلم ، ومات الخصيب سنة ثمان وعشرين
ومائتين، وكان سمع من بكر بن بكار، وكان على خراج أصبهان .
وأبو الحسين أسيد بن عاصم بن عبد الله الثقفي المديني ، من مدينة أصبهان ، ثقة ، هو
أخو محمد بن عاصم وهم إخوة محمد وعلي والنعمان وأسيد بنو عاصم . روى أسيد عن
سعيد بن عامر ومحمد بن عبد الوارث والبصريين وعن الحصين بن حفص الأصبهاني . روى
عنه أبو العباس . وتوفي سنة سبعين ومائتين وصلى عليه إسماعيل بن أحمد .
ومن مدينة أصبهان أبو بكر عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام المديني
التيمي . كان ثقة مأموناً ، ذكر أنه كان يمتنع من التحديث ثم رأى رؤيا فحدّث وكان من عباد
الله الصالحين ، وذكر عن أبي عبد الله الكسائي ، قال : قدم عبد الله بن المغيرة أصبهان ،
فذهب إلى عبد الله بن محمد بن النعمان فاستأذن عليه فلما رآه أكب عليه يقبّله ، فقيل له في
ذلك فقال : رأيت رسول اللّه ◌َلل في المنام ومعه رجلان، فقلت : من هذان يا رسول الله ؟
فقال : هذا أبو بكر الصديق وهذا عبد الله بن محمد بن النعمان ، فالذي أقدمني أصبهان رؤية
هذا الشيخ وهو الذي رأيته مع رسول الله رير . وكان يروي عن أبي ربيعة زيد بن عوف وأبي
غسان مالك بن إسماعيل النهدي وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم . روى عنه أبو محمد
غياث بن محمد بن غياث المعدل وعبيد الله بن أحمد بن علي بن الجارود وأبي علي أحمد بن
(١) أصبهان منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر، وكسرها آخرون منهم السمعاني وأبو عبيد البكري وهو اسم للاقليم ،
وكانت مدينتها (جي) ثم صارت اليهودية . قال ياقوت نقلاً عن منصور بن باذان : وكانت مدينة أصبهان بالموضع
المعروف وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة ، فلما سار بخت نصر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها
وأنزلهم أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جي محلة ونزلوها وسميت اليهودية ، ومضت على ذلك الأيام والأعوام فخربت
جي وما بقي منها إلا القليل وعمرت اليهودية . فمدينة أصبهان اليوم هي اليهودية (معجم البلدان) (أصبهان، جي،
اليهودية).
٢٣٧

محمد بن عاصم الأصبهانيون . وتوفي يوم الأحد من سنة إحدى وثمانين ومائتين .
وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن اشكاب المديني ، من أهل أصبهان ، تحول في آخر
عمره إلى خانْكَنْجان وسكنها ، وكان حافظاً صنّف المسند والشيوخ ، حدث عن الحسين بن
أبي زيد ويوسف بن سلمان وغيرهما . روى عنه غياث بن محمد بن غياث وإسحاق بن
إبراهيم بن يزيد وجماعة ، ومات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة .
والخامس إلى مدينة المبارك بقزوين منها :
أبو يعقوب يوسف بن حمدان المديني القزويني ، كان يسكن مدينة المبارك من قزوين .
سمع أبا حجر ومحمد بن حميد الرازي وغيرهما ، روى عنه علي بن محمد بن مهروية
القزويني . ومات سنة ثلاث وثلاث مئة .
والسادس إلى مدينة بخارى ، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة منهم من
المتأخرين .
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عثمان المديني البزدوي ، شيخ صالح سديد ورع
يديم الصوم ويتهجد بالليل . صحب يوسف الهمذاني والزاهد الصفار وسمع الحديث من أبي
محمد الزبيري وأبي اليسر البزدوي وأبي بكر النسفي وغيرهم .
وأخوه أبو حفص عمر بن أبي بكر المديني الصابوني . شيخ سديد له الإِحساء إلى
الفقراء . سمع مشايخ أخيه وسمعت منهما بمدينة بخارى .
وقرابتهما أبو أحمد محمود بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف الصابوني المديني
شيخ صالح كثير الخير ، سمع أبا بكر محمد بن عمر الثيابي وأبا القاسم علي بن عمر القارىء
ومن بعدهما ، سمعت منه في داره بمدينة بخارى وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربع
مئة .
والسابع منسوب إلى مدينة سمرقند ، وهي الساعة باقية مسكونة معمورة منها :
أبو بكر إسماعيل بن أحمد المديني السمرقندي ، يروي عن أبي عمر الحوضي ، روى
عنه محمد بن عيسى الغزال .
وأبو محمد محمد بن عبيد الله بن محمد المديني السمرقندي . روى عنه أبو سعد
الإدريسي .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن صالح بن مساور البزار المديني السمرقندي ، يروي
٢٣٨

عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وطبقته .
ومحمد بن عيسى بن قريش بن فرقد المديني الغزال السمرقندي . يروي عن
عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وجماعة كثيرة سواهم .
وشيخنا أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور بن علي بن محمد بن محمد بن يعلي بن
الفضل بن طاهر بن سلمة بن علقمة بن علاثة بن عوف بن أحوص بن خالد بن كلب بن
صعصعة بن عامر العوفي العامري الخطيب المدني السمرقندي . تفقه على علي بن محمد
البرجدي والسيد أبي شجاع العلوي ، وكان شيخاً مسناً كبيراً جليل القدر ، سمع السيد أبا
المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفي وأبا الحسن
علي بن محمد بن الحسين البزدوي وغيرهم . سمعت منه الكثير في داره بسمرقند ، وكان قد
ناطح المئة سنة . وذكر غيره أن مولده سنة أربع وخمسين وأربع مئة ، وتوفي في شعبان سنة
خمسين وخمس مئة ، وصلى عليه بمصلى السيد البغدادي ودفن بجاكرديزه ، وحضرت
الصلاة عليه ، وكان الجمع كثيراً جداً خار عن العد والإِحصاء .
والثامن منسوب إلى مدينة نسف وهو :
أبو الفضل جعفر بن الصدّيقي المديني . قال المستغفري : من المدينة الداخلة ، يعني
نسف ، روى عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد
ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وجماعة من أهل العراق وخراسان ، وكان يحفظ من
الحكايات والأشعار والنتف والملح من أهل العراق وغيرهم ما لا يحصى روى عنه محمد بن
زكريا بن الحسين وأحمد بن يعقوب بن يوسف وأحمد بن عبد العزيز المكي وغيرهم .. مات
قبل أبيه .
وأبو محمد حماد بن شاكر بن سورة بن ونوسان الوراق المديني النسفي ، قال أبو العباس
المستغفري : من المدينة الداخلة ، ثقة جليل . روى عن محمد بن إسماعيل البخاري
الجامعَ وروى عن أبي عيسى الترمذي وعيسى بن أحمد العسقلاني ومحمد بن الفضل العابد
البلخيين . ارتحل إلى الشام والعراق . روى عن أهل بلده والغرباء ، سمع منه أبو يعلى
عبد المؤمن بن خلف النسفي الجامع ، وروى عنه محمد بن زكريا بن الحسين وأهل بلده
والغرباء . مات في يوم الاثنين لسبع بقين من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاث مئة .
٢٣٩

باب الميم والخال
المذاري : بفتح الميم ، والذال المعجمة ، وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى مذار ،
وهي قرية بأسفل أرض البصرة . هكذا ذكره أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ ،
والمشهور بهذه النسبة :
الإخوة الثلاثة : أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن المذاري ، من هذا
الموضع ، سكن والده بغداد وولد له بها الأولاد ، وأبو الحسن المذاري هذا كانت له ثروة
ونعمة ، سمع أبا الحسن علي بن أبي طالب المكي وأبا يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبا
الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي وغيرهم ، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو نصر بن
المكرّم الصوفي وتوفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة ، ودفن بباب حرب .
وأخوه أبو المعالي أحمد بن محمد بن الحسين بن المذاري ، شيخ مستور سديد ،
سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري البندار وأبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن
البناء الحافظ وغيرهما. كتبت عنه كتاب (من عاش بعد الموت) لأبي بكر بن أبي الدنيا وغيره.
وأخوهما أبو السعود عبد الرحمن بن محمد بن الحسين بن المذاري ، سمع أبا الغنائم
محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق وغيره . سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد .
ومن القدماء أبو جعفر محمد بن أحمد بن زيد المذاري ، من أهل البصرة ، يروي عن
محمد بن عبد الله الأنصاري والبصريين ، روى عنه عبد الله بن قُحطبة .
ومن القدماء جناب بن الخشخاش المذاري ، ولي القضاء بميسان والمذار ، وسأذكره
في الميم مع الياء إن شاء الله .
المَذْحِجي : بفتح الميم ، وسكون الذال المعجمة ، وكسر الحاء المهملة والجيم ،
هذه النسبة إلى مَذْحِج ، وهي قبيلة من اليمن . أخبرني عمي أبو محمد الحسن بن أبي المظفر
السمعاني بمرو وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي ببلغ وأبو المظفر عبد الكريم بن
عبد الوهاب البحيراباذي(١) بنيسابور قالوا أنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد التاجر أنا أبو
(١) في ظ (بحراباد) وفي م، مط : (البحرابادي) وكلاهما تصحيف . ونسبته إلى بحبراباذ وهي من قرى مرو ، ينسب
إليها أبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب . أنظر معجم البلدان (بحيراباد) .
٢٤٠