Indexed OCR Text

Pages 461-480

نُسِب إلى أيِّ شيءٍ ، من أهل بُخارى، إمام فاضل عارف بمذهب أبي حنيفة ، يُعْرَف ببَكْر
خُواهَرْزَاده ، وقد ذكرته في الخاء .
الْقُدَيْسِيّ : بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الباء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي
آخرها السين المهملة .
هذه النسبة إلى قُدَيْس ، أو قُدَيْسة ، وظني أنها من أعمال بغداد ؛ والمشهور بها :
أبو إسحاق محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر العَطّار القُدَيْسيّ ، من أهل بغداد .
ذكره أبو بكر الخطيب، في ((تاريخ بغداد))، وقال: سمع أبا عبد الله محمد بن مَخْلَد
الدُّورِيّ، أدركتُه ولم أسمع منه شيئاً ، ولكن حدثني عنه أبو بكر الْبَرْقَانيّ، وسألتُ عنه
أبا القاسم الأزْهَريّ ، فقال : ثقة .
٤٦١

باب القاف والراء
الْقُرَّاء : بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة .
هذه النسبة إلى قراءة القرآن والزهد ، وهذا بيت كبير بقَزْوِين ، من أهل العلم ، ويقال
له : الْقُرَّائِيّ ؛ منهم :
أبو الحسن علي بن منصور بن الْقُرَّاء الْقَزْوِيِيّ ، نزل بغداد ، ومات بها . يروي عن
أبي بكر الْبَرْقَانِيّ ، سمع منه الحُمَيْدِيّ ، ومشايخُنا .
وابنه أبو منصور محمد بن علي بن منصور بن الْقُرَّاء ، وسمع أبا طالب بن غَيْلان ،
وأبا منصور السّوَّاق ، وأبا محمد الجَوْهَرِيّ . روَى لنا عنه جماعة . قال ابنُ ناصر الحافظ :
كان هو مدني . ويقال لهم : الْقُرَّائِيّ أيضاً .
وأبوه أبو الحسن علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن الْقُرَّاء الْقَزْوِينِيّ
المُؤَدِّب ، كان أحدَ البغدادِيِّين الأخيار .
وأبوه منصور ممّن رحَل ، وطاف في الآفاق ، وسمع وجمعَ ونسَخ بخطّه الكثير ،
واخْتَرَمَتْهِ الْمَنِيَّةُ قبلَ بُلوغِهِ إلى وقتِ الرِّواية .
سمع أبو الحسن أباه منصوراً ، وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذَان الْبَزَّاز، روَى لنا
عنه أبو القاسم بن السّمَرْقَنْدِيّ الحافظ ، وتُوُفَِّ في شهر ربيعِ الآخِر ، سنة إحدى وثمانين
وأربعمائة .
وأبو منصور نصر بن عبد الجبار بن منصور بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن
أحمد بن محمد بن زُهَيْر بن أسَد التّمِيمِيّ الْقُرَّائِيّ الْقَزْوِينِيّ، مِن هذا البيت ، كان شيخاً
واعظاً ، صالحاً مُحَدِّثاً . سمع أبا محمد الحسن بن علي الجَوْهَرِيّ ، وأبا طالب محمد بن
علي بن الفَتْحِ الْعُشَارِيّ ببغداد ، وأبا يَعْلَى الخليل بن عبد الله الْقَزْوِينِيّ بها ، وكان قد جمع
شيوخَه على حروف المعجم . روَى لنا عنه أبو بكر الطَّيِّب ب ــحمد بن أحمد الْغَضَائِرِيّ
بِمَرْوَ، وأبو القاسم إسماعيل بن أبي الفضل النّاصِحِي بآمُلَ طَبَرِسْتَان، وتوفي بقَْوِين ، بعد
سنة سبع وخمسمائة .
الْقَرَّاب : بفتح القاف وتشديد الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة .
٤٦٢

هذه النسبة لمَن يعمل الْقَرَّابة(١)، وهي آنية زُجاجِيّة ، والمشهور بها:
أبو طاهر عطاء بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن تَغْلِب بن النُّعْمان بن قَيْس بن سَيْف
الدَّارِمِيّ الْقَرَّاب، من أهل هَرَاةً ، كان شيخاً صالحاً، كثيرَ الخير ، سافر إلى العراق والحجاز.
واليمن ، وظَنِّي أنه حَجِّ مِن طريق البحر . سمع أبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد
الشِّيْرْنَخْشِيرِيّ، وأبا الْفَوَارِس أحمد بن محمد بن أحمد الْحَسّانِيّ ، وأبا الحسن علي بن
أبي طالب الخُوارَزْمِيّ، وأبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن الشّاه السّرْخَسِيّ ، وأبا سعد
عبد الرحمن بن محمد بن محمود ، وغيرهم . رَوَى لنا عنه أبو النصر عبد الرحمن بن
محمد بن محمود ، وغيرهم . رَوَى لنا عنه أبو النصر عبد الرحمن بن عبد الجبّار الْكَامِيّ ،
وأبو جعفر حَنْبَل بن علي السِّجْزِيّ ، وأبو الحسن محمد بن إسماعيل الحَسَنِيّ ، وغيرهم .
وكانت ولادتُهُ في سنة أربع وأربعمائة وتوفي في شوال سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، ودُفِن بباب
خُشْك(٢) .
الْقُرَادِيّ : بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها الدال المهملة بعد الألف .
هذه النسبة إلى قُرَاد، وهو لقب جد أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن
غَزْوَان الْخُزَاعِيّ الْقُرَادِيّ، المُقْرِي المُؤدِّب، المعروف جدُّه بقُرَاد، حدَّث عن عبد الله بن
هاشم الطُّوسِيّ ، ورِزْق الله بن موسى الإِسْكَافِيّ ، ومحمد بن خِدَاش ، ويوسف بن موسى
القَطّان. رَوَى عنه عُبَيْدِ اللّه بن عبد الله بن أبي سَمُرَة ، ومحمد بن المُظَفّر ، وعلي بن عمر
الحَرْبِيّ . وذكره الدَّارَقُطْنِيّ، فقال: متروك، يضع هو وأبوه جميعاً. ومات سنة تسع
وثلاثمائة .
وفي الأسماءِ الْقُرَاد بن صالح .
وقُرَاد : بطن من ... ؛(٣) والمشهور بالنسبة إليه :
نصر بن أبي الأشْعَثِ الْقُرَادِيّ الكُوفِيّ ، يروي عن أبي إسحاق الهَمْدَانِيّ، وأبي الزُّبِيْر
المكيّ ، وغيرهما. روى عنه أبو شهاب الخَّاط، والفضل بن دُكَيْن .
الْقَرَارِيّ : بفتح القاف والألف بين الرائين مخففة .
(١) في اللباب: ((القرب)).
(٢) خشك : باب من أبواب هراة . معجم البلدان ٢ /٤٤٦ .
(٣) كذا في: ك، واللباب، وسقط ((من)) من: ظ، م. وفي حاشية اللباب: ((وبنو مراد بطن من بني فهر بن
مالك )» ، وهو كذلك فيه ٣١/٩ ( الكويت) .
٤٦٣

هذه النسبة إلى قَرَار، وهي قبيلة من بكر . قال ابن ماكولا : ذكره ابن مَعِين . وقال
ابن ماكولا في موضع آخر : قرار ( قبيلة ) من اليمن .
والمشهور بالانتساب إليه :
أبو الأسَد سهل الْقَرَارِيّ الكُوفيّ، روى عن بُكَيْرِ الْجَزَرِيّ (١)، عن أنس. روى عنه
الأعمش، ومِسْعَر، والمَسْعُودِيّ، وشعبة، ووَهِم في اسمه فسمّاه عليّاً. وقال ابن ماكولا :
سهل الْقَرَارِيّ الكوفيّ ، يروي عن أنس بن مالك.
وعلي بن الْهَيْثَم بن عثمان بن عُبَيْدة بن يزيد الْقَرَارِيّ ، يروي عنه أبو الحسين
عبد الباقي بن قانع البغداديّ .
وأبو المِقْدام زُرَيْق بن حَيّانِ الْقَرَارِيّ، ويقال زُرَيْق، بالزاي المقدَّمة على الراء . وكان
أبو حاتم الرَّازِيّ يقول: زُرَيْقِ أَصَحُ . قال ابن أبي حاتم : أبو المِقْدام ، مولى بني فَزارةً ،
كان على جَواز مصر زمنَ الوليد وسليمانَ وعمر بن عبد العزيز، روى عن مسلم بن قَرَظَة ،
وعمر بن عبد العزيز . روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، وعبد الرحمن بن یزید بن جابر ،
ویزید بن يزيد بن جابر .
الْقِرَارِيّ : بكسر القاف والألف بين الراثيْن .
هذه النسبة إلى قِرَار ، وهو بطن من عَنْزَةً ، وهو قرار بن ثعلبة بن مالك بن حرب بن
النّمِرِ بن يَقْدُم بن عَنَزَةَ بن أُسَد بن ربيعة بن نِزَار .
الْقَرَاطِيسِيّ : بفتح القاف والراء المهملة وكسر الطاء وسكون الباء المنقوطة من تحتها
بنقطتين بعدها سين مهملة .
هذه النسبة إلى عمل الْقَرَاطِيس وبَيْعِها ، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عثمان ، وقيل : أبو عمرو ، سعيد بن بحر القراطِيسِيّ ، من أهل بغداد ، يروي عن
يزيد بن هارون ، وأبي نُعَيْم الفَضُلُ بن دُكَيْن ، والحسين بن علي الجُعْفِيّ ، ومحمد بن
مِصْعَب الْقَرْقَسَانِيّ ، وعثمان بن عمر بن فارس . رَوى عنه عبد الله بن محمد بن ناجِيَةً ،
ويحيى بن صاعد ، والقاضي الْمَحَامِلِيّ . مات في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين .
وأبو ذَرّ القاسم بن داود بن سليمان البغداديّ الْقَرَاطِيسِيّ ، من أهل بغداد ، راوية كتب
(١) أنظر اللباب ٢١/٣.
٤٦٤

أبي بكر ( عبد الله ) بن محمد بن أبي الدُّنْيَا الْقُرَشِيّ. رَوَى عنه أبو علي زاهِر بن أحمد
السّرْخَسِيّ ، وَرَوَى عن أبي عثمان سعدان بن نصر البَزَّاز، رَوَى عنه أبو الحسين محمد بن
أحمد بن جُمَيْعِ الغَسّانِيّ .
وأبو سليمان صالح بن سليمان الْقَرَاطِيسيّ ، من أهل البصرة ، يروي عن عثمان بن
عبد الحميد ، عن مَطَرِ الوَرَّاق . روى عنه يعقوب بن سفيان .
وأبو بكر محمد بن بشر بن موسى بن مروان الْقَرَاطِيسِيّ، أصله من أُنْطَاكِيَةً ، سكن
بغداد ، وحدَّث عن الحسن بن عرفة ، ومحمد بن شعبة بن جُوَان . رَوَى عنه القاضي
أبو الحسن علي بن الحسن الْجَرَّاحِيّ ، ويوسف بن عمر بن محمد بن الْقَوَّاس ، وذكر يوسف
أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة .
وأبو بكر محمد بن بشر بن مروان الْقَرَاطِيسِيّ ، من أهل دمشق ، قدم بغداد ، وحدَّث
بها عن بحر بن نصر، والزبير بن سليمان ، المِصْرِيّيْن . رَوَى عنه أبو الحسن على
الدَّارَقُطْنِيّ ، وأبو الحسن محمد بن جعفر بن العباس النّجّار.
الْقَرَاطِيّ : بفتح القاف والراء وفي آخرها الطاء المهملة .
هذه النسبة إلى قَرَاطة ، وهي بلدة من بلاد الأندلس ؛ منها :
يَقِيّ بن العاص الْقَرَاطِيّ، حدَّث، وسُمِع منه، وتُوُفِّيَ بالأندلس ، سنة أربع وعشرين
وثلاثمائة(١). هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس، في ((تاريخ المِصْرِيِّين)).
الْقَرَّاظ : بفتح القاف والراء المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة
هذه النسبة إلى بَيْعِ الْقَرَظِ ، وهو نبات يُدْبَغُ به الأدُم ، عُرِف بذلك :
أبو عبد الله دينار الْقَرَّاظ ، قال ابن أبي حاتم : كان يبيع الْقَرَظ . روى عن سعد بن
أبِي وَقّاص، ولا يُذْرَى سمع منه أم لا؟ وأبي هريرة . روَى عنه موسى بن عُقْبة ، وعمر بن
نُبَيْه، وأبو مِعْشَر، (و) موسى بن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيّ ، وأسامة بن زيد .
الْقَرَافِيّ : بفتح القاف والراء وكسر الفاء .
هذه النسبة إلى الْقَرَافَة ، وهو بطن من الْمَعَافِر ، والمشهور بهذه النسبة :
(١) أنظر اللباب ٢٢/٣.
-
٤٦٥

أبو دجانة أحمد بن إبراهيم بن الحَكَم بن صالح الْقَرَافِيّ ، حدَّث عن حَرْمَلَةً بن يحيى ،
وهارون بن سعيد الأَيْلِيّ ، وغيره . يقال إنه غَلِطَ فحملَ شيئاً من حديث هارون بن سعيد
الأَيْلِيّ، عن حَرْمَلَةَ. توفي في شهر ربيع الآخر، سنة تسع وتسعين ومائتين(١) . ذكره
ابن يونس .
وأبو سعيد عَلْقَمة بن عاصم الْمَعَافِرِيّ، ثم الْقَرَافيّ ، رَوَى عن عبد الله بن عمرو ،
رَوَى عنه أبو قَبِيل الْمَعَافِرِيّ . قاله ابنُ يونس .
وممّن يُنْتَسِب إلى الْقَرافة، لِسُكْناه بها، وهي مَحَلّة بمصر، نزلتْ هذه القبيلةُ بها
فُسِبتْ إليهم :
أبو الحسن علي بن صالح الوزير الْقَرَافِيّ .
وأبو الفضل الجَوْهَرِيّ الْقَرَافِيّ.
سمع منها أبو نصر بن ماكولا الأميرُ الحافظ .
الْقُرَّائِيّ : بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين .
هذه النسبة إلى الْقَرَّاء، عُرِف بهذا اللقب بعضُ أجْدادِ المُنْتَسِبِ إليه ، وهو بيت كبير
بقَزْوِين ، لَقِيتُ منهم شابّاً بُيُخارَى وَسَمَرْقْدَ من أهل العلم والْفِقْه، وأكثرُهم مُحَدِّثُون ؛
منهم :
أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبّار بن عبد الله الْقُرَّائِيّ التميميّ الْقَرْوِيِيّ ، شيخ صالح
مَسْتُور ، سافر الكثير إلى العراق وخُرَاسان وديار مصر ، وسمع ببغداد أبا الغنائم عبد الصمد بن
محمد بن المأمون ، وأبا الحسين محمد بن علي بن الْمُهْتَدِي بالله الهاشِمِيّيْن ، وبمصر
أبا عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر الْقُضَاعِيّ القاضي ، وبقَزْوِين عمّه عليَّ بن عبد الله
الْقُرَّائِيّ، وطبقتَهم. روَى لي عنه أبو محمد عبد الجبّار بن محمد بن أحمد الْخُوَارِيّ
بنَيْسَأبُور . وتوفي بعد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
وأبو منصور محمد بن علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد
(١) في النسخ: ((ومائة))، والتصويب من اللباب. وقد حدث عن هارون بن سعيد الأيلي، وكانت وفاة هارون سنة
ثلاث وخمسين ومائتين . تهذيب التهذيب ٧/١١ .
٤٦٦

الْقُرَّائِيّ الْقَزْوِيِيّ ، سكن بغداد ، وكان عارفاً باللغة العربية ، وقرأ القرآن عَلَى أبي بكر الْخَيّاط
المُقْرِي ، سمع أباه ، وأبا طالب محمد بن محمد بن غَيْلان البزَّاز ، وأبا إسحاق إبراهيم بن
عمر الْبَرْمَكِيّ، وأبا الطَّيِّب طاهر بن عبد الله الطبريّ، وأقْضَى القُضاة أبو الحسن علي بن
محمد بن حبيب الْمَاوَرْدِيّ . روَى لنا عنه جماعةٌ مِن أصحابِنا ، مثل أبي الحسين هبة الله بن
الحسن الأمين بدمشق ، وأبي بكر المبارك بن كامل الخَفّاف . وتوفي بشوال سنة عشر
وخمسمائة ، ودُفِن بباب حَرْب .
الْقِرَابِيّ : بكسر القاف وفتح الراء وفي آخرها الباء .
هذه النسبة إلى الْقِرَبِ ؛ والمشهور بالنسبة إليها :
أبو بكر بن أبي عَوْن الْقِرَبِيّ ، يروي عن بِجَاد الضّبِّيّ ، عن ابن عباس وعائشة والأشْتر.
رَوَى عنه الرِّيَاشِيّ .
وأبو عَوْن الحَكْم بن سِنَان الْقِرَبِيّ ، يروي عن مالك بن دينار، وهو والد عَوْن بن
الحَكَم . قال ابن أبي حاتم : أبو عَوْن صاحبُ الْقِرَب ، بصريٍّ ، يروي عن مالك بن دينار ،
وأيوب ، ويحيى بن عَتِيق ، ويزيد القرواشِيّ. رَوَى عنه الْمُقدَّمِيّ، وابنُه عَوْنُ بن الحَكَم ،
وإبراهيم بن موسى ، قال ، سمعنا أبي يقول : عنده وَهَم كَثِير ، وليس بالْقَوِيّ، وَمَحَلُّه
الصدق ، يُكتبُ حدیثُه .
وعبد الله بن أيوب الْقِرَبِيّ ، بغداديٌّ ، يروي عن يحيى الْحِمَّانِيّ ، وغيرِهِ .
وأبو بكر أحمد بن داود بن سليمان بن جُوَيْن بن زَيّان الْقِرَبِيّ ، مولى حَضْرَمَوْت ،
مصري ، يروي عن الربيع بن سليمان الجِيزِيّ ، وعيسى بن مَثْرُود ، ويونس بن عبد الأعْلَى ،
وأحمد بن محمد بن يعقوب ، توفي في حدود سنة عشرين وثلاثمائة . قاله ابن يونس .
الْقَرَتّائِيّ: بفتح القاف والراء والتاء المشددة ثالث الحروف وفي آخرها الياء آخر
الحروف .
هذه النسبة إلى قَرَتًا، وظَنِّي أنها مِن قُرَى البحر (١) مِن عُمَان(١)، منها أبو عبد الله
محمد بن خَلَف بن محمد بن سليمان بن أيوب النّهْرَدَيْرِيّ، يُعْرَف بالْقَرَتّائِيّ ، سكن
الصَّلِيق(٢)، قدم بغداد في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وأمْلَى في جامع المدينة مجلساً ،
(١ - ١) أنظر اللباب ٢٣/٣.
(٢) الصليق : مواضع كانت في بطيحة واسط ، بينها وبين بغداد. معجم البلدان ٥١٥/٣ .
٤٦٧

حدَّث فيه عن أحمد بن عُبَيْدِ الله بن القاسم النّهْرَ وَيْرِيّ ، والحسن بن أحمد بن أبي زيد ،
وأبي شجاع محمد بن فارس ، البَصْرِيِّين ، وغيرهم من أهلِ البصرة . ذكره أبو بكر الخطيبُ
الحافظ في «التاريخ »، فقال: كتبَ عنه أصحابنا ، ولم أسمع منه شيئاً ، ولا رأيتُه .
الْقَرْئَعِيّ : بفتح القاف وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها العين .
هذه النسبة إلى قَرْثَعَة ، وهو اسم رجل ، وهو ( والد) :
المختار بن قَرْثَعَة الْقَرْئَعِيّ الواسِطِيّ ، من أهل وَاسِط ، يروي عن أبيه ، روى عنه
أبو سفيان الْحِمْيَرِيّ .
وزيد بن معاوية الْقَرْثَعِيّ ، قيل : له صُحْبَةٌ ، ولا يصحُّ ذلك ، لأن ذلك الحديث رواه
الشّاذَكُونِيّ ، عن النُّمَيْرِيّ، عن عائذ بن ربيعة، عن عَبّاد بن زَيد ، عنه، ولا يُعْتَدُّ برواية
الشّاذَكُونِيّ ، هكذا . قال ابنُ أبي حاتم ، ويزيد بن عبد الملك ، وعائذ بن ربيعة ، وعَبّاد بن
زيد ، لا يُعْرَفُون .
الْقُرْجَنِيّ : بضم القاف وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها المنون .
هذه النسبة إلى قُرْجَن ، وهي قرية من قرى الرَّيّ ، هكذا ذكره أبو كامل البصريّ ؛
والمشهور بهذه النسبة :
علي بن الحسين الْقُرْجَنِيّ، روَى عن إبراهيم بن موسى الْفَرَّاء ، حدَّث عنه الْعُقَيْلِيّ.
القَرْجِيّ : بفتح القاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم .
هذه النسبة إلى الْقَرْج ، وهي ناحية بالرِّيِّ ، منها :
المغيرة بن يحيى بن المغيرة السُّدِّيّ الرَّازِيّ الْقَرْجِي . قال ابنُ أبي حاتم : وهو من قرية
وَهْبَن ، ظِنْ رُسْتاق الْقَرْج . وسأذكرُه في الواو .
الْقُرْجِيّ : بضم القاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم .
هذه النسبة إلى قُرْج ، وهي قرية من قُرَى الرَّيِّ فيما أظُنُّ ؛ منها :
أيوب بن عُرْوَةَ الْقُرْجِيّ . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : وهو كوفيٍّ ، نزيلُ الرِّيُّ في
بعض القرى ، رَوَى عن أبي مالك الْجَنْبِيّ، وأبي بكر بن عَيّاش ، وحفص بن غِيّاث ،
وعبد السلام بن حرب ، والمُطَلِب بن زياد، ومُصْعَب بن سَلَّم، وعبد الله بن خِرَاش ،
وقال : كتب عنه أبي بالرَّيِّ، وأبو زُرْعَة ، وَرَويًا عنه .
٤٦٨

الْقَرْدَمِيّ : بفتح القاف وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى بني قَرْدَم ، وهم جماعة من العرب نَزَلُوا أفْرِيقِيّة ، والمنتسب إليهم :
عبد الله بن عبد الرحمن بن الطُّفَيْل التُّجِبِيّ الْقَرْدَمِيّ، قاضي أفريقية ، لموسى بن
نُصَيْر، يروي عن علقمة بن وَقَّاص، روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأفْرِيقِيّ.
الْقَرْدَوَانِيّ : بفتح القاف وسكون الراء وضم الدال وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إلى قَرْدَوَان .
وأبو العباس الفضل بن عبد الله بن محمد الْقَرْدَوَانِيّ، حدَّث عن علي بن داود
الْقَنْطَرِيّ . روَى عنه أبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ الحافظ الجُرْجانيّ، وذكر أنه سمع من
أبي العباس بِسُرَّ مَنْ رَأَى .
الْقُرْئُوسِيّ : بضم القاف وسكون الراء وضم الدال المهملتين وفي آخرها السين
المهملة .
هذه النسبة إلى درب الْقَرَادِيس بالبصرة ، وباب الْقَرادِيس بالفاء ، بدمشق .
والْقَرَادِيس: بطن من الأزْد ، نزلوا مَحَلّةٌ بالبصرة ، فُسِبَتْ المَحَلّةُ إليهم .
وقُرْدُوس : بطن مِن دَوْس ، وهو قُرْدُوس بن الحارث بن مالك بن فَهْم بن غانم بن
حَوْس . قال ذلك أحمد بن الْحُباب الحِمْيَرِيّ النّسّابة .
والمشهور إلی قَرَادِیس الأزْد :
أبو الحسن مُعَلّى بن زياد الْقُرْدُسِيّ ، من أهل البصرة ، يروي عن الحسن ،
وأبي غالب . روى عنه هشام بن حَسّان .
وأبو عبد الله هشام بن حَسّان الْقُرْدُوسِيّ ، من أهل البصرة ، مولّى لِعَتِيك ، يروي عن
عطاء ، والحسن ، وأبي الزُّبَيْر، وابن سِيرِين. رَوى عنه يحيى بن راشد الْبَرَّاء، وأهلُ
البصرة . ومات في أول يوم من صفر ،سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة . قال أبو حاتم بن
حِبّان: هشام بن حسان ، كان ينزل درب الْقَرَادِيس، فنُسِب إليه، وكان من الْعُبّاد الْخُشُن،
والبگائین في الليل .
وعبد الله بن حَسّان القُرْدُوسِيّ ، من أهل البصرة ، أخو هشام ، يروي عن كَثِير
٤٦٩

مولاهم ، عن عِكْرِمَة . روى عنه موسى بن إسماعيل .
والحسن الْقُرْدُوسِيّ ، أو ابن الْقُرْدُوسِيّ ، يروي عن الحسن البصريّ ، روى عنه
عِكْرَمَة بن عمار(١) .
الْقُرَشِيّ : بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى قُرَيْش ، وقد ذكرتُ تسمية قريش قريشاً في القُرَيْشِيّ ، بعد هذه الترجمة
بأوراق ، وفيهم كثرة على اختلاف قبائلهم ، واشْتُهِر بهذه النسبة جماعةٌ من أهل العلم ، مع
الانتساب إلى قبيلة خاصة من قريش ؛ منهم :
الشريف أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن
عبد الله بن أُميّة بن خالد بن حَرَّاز بن مُحْرِز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العُزَّى بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قُصَيَّ بن كِلَبِ القُرَشِيِّ الْمُزَكِّي، من أهل هَرَاة ، كان ثقةً صدوقاً، سمع
العباس بن الفضل النّضْرُويّ، وأبا الفضل بن خَمِيرَوَيْه ، وأبا حاتم محمد بن يعقوب ،
الْهَرَوِيَّيْن ، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حَمْدان الْمُقْرِي ، وأبا سعيد عبد الله بن عبد الوهّاب
الرازيّ ، ومنصور بن العباس الْبُوشَنْجِيّ، وأبا منصور محمد بن أحمد الأزهريّ ، وأبا محمد
عبد الله بن أحمد بن حَمُّويَه السّرْخَسِيّ، وعلي بن عيسى الْمَالِيّ، وأبا عبد الله الشّمّاخِيّ .
قال أبوبكر الخطيب : قدم بغداد حاجّاً ، وحدَّث بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . كتبَ
بعد رُجوعه مِن حَجِّه ، وكان ثِقَةً ، ومات بهَرَاةَ في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
والفقيه أبو الوليد حَسّان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حَسّان بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن عَنْبَسة بن عبد الرحمن بن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاص الأكبر بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف الْقُرَشِيّ، كان إمامَ عصره ، وفقيهَ خُراسان ، تفقّه على أبي العباس
أحمد بن سُرَيْج، ورجَع إلى خُرَاسان ، واجتمع عليه الناسُ والفقهاء ، ونشر العلم ، ودرَّس
الفقه . سمع الحديث بخُراسان من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العَبْدِيّ ، وأبي بكر
محمد بن نُعَيْم الْمَدِينِيّ ، وأبي محمد جعفر بن محمد بن الحسن الترك ، وأبي بكر محمد بن
إسماعيل الإِسْماعِيلِيّ، وببغداد أبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ ، وبِنْسَا
(١) في اللباب بعد نهاية الترجمة: ((هكذا قال السمعاني: القراديس بطن من الأزد . ثم قال: وقردوس بطن من دوس.
ولعله قد ظن أن قردوس الأزد غير قردوس دوس ، أو حيث رأى في أحدهما قراديس وفي الآخر قردوساً ظنهما اثنين
وهما واحد ، ودوس من الأزد ، وهو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد)).
٤٧٠

أبا العباس الحسن بن سفيان النّسَوِيّ ، وغيرهم . روَى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ،
وذكره في ((التاريخ))، فقال: أبو الوليد الْقُرَشِيّ، الفقيهُ، إمام أهل الحديث بخُرَاسَان في
عصره ، وكان أزهدَ مَن رأيتُ من العلماء ، وأكثرهم تقشُّفاً ولُزُوماً لمدرسته وبيته ، وأكثرهم
اجتهاداً في العبادة ، سمع المُسْنَد والكتب من الحسن بن سفيان ، ودخل العراق سنة خمس
وثلاثمائة، وصنّف ((المُخَرَّج عَلَى مذهب الشافعيّ))، و((المُخَرَّجَ عَلَى الْمُسْنَد الصحيح)»
لمسلم بن الحَجّاج ، وتوفي ليلة الجمعة ، الخامس من ربيع الأول ، سنة تسع وأربعين
وثلاثمائة . فَغَسّلَه أبو عمرو بن مَطَر ، وحُمِلتْ جنازتُه عَلَى الطريق الذي كان يمشي فيه كل
جمعة إلى الجامع، حتى بلغ مُصَلّى الْحِيرَة ، فَصَلّى عليه يحيى بن منصور القاضي ، ثم أخذ
بيكي ، فقال : قد أَوْصَيْتُ أن يُصَلِّي عليَّ أبو الوليد وقد صَلّيْتُ عليه، ثم دُفن بمقبرة نصر بن
زياد القاضي ، المدفون فيها ثلاثة من أصحابه . ورُؤَّى الأستاذ أبو الوليد في المنام فسُئِل عن
حاله ، فقال : قابلتُ ، أو عارضْتُ ، جميعَ ما قلتُ ، فكنتُ أَخطأتُ في عشرين ، أو واحدٍ
وعشرين . وكان الفقيهُ أبو الحسين عبد الله بن محمد يقول: ما وقعتُ في وَرْطَةٍ قَطُّ ،
ولا عَرض لي أمر مُهِم ، فقصدتُ قبرَ أبي الوليد ، وتوسّلْتُ به إلى الله عز وجل، إلَّ اسْتَجاب
لي .
وأبو الصَّهْباءِ حَيْدَر بن محمد بن فَتْحُويَة بن محمود بن هارون بن عبد الله بن عامر بن
كُرَيْز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس الْقُرَشِيّ ، مِن أهل نَيْسَابُور، سمع أبا بكر محمد بن
إسحاق بن خُزَيْمة ، وتوفي في ذي الحجة ، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن مائة
وثلاث سنوات . روى عنه ابنه أبو السّنابِل هبة الله .
والمُصَنَّفُ المعروف ، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عُبَيْد بن سفيان بن قيس الْقُرْشِيّ ،
المعروف بابن أبي الدُّنْيًا . قيل له الْقُرَشِيُّ لأنه مولى بني أمية . كان ثقة ، صدوقاً ، مُكْثِراً من
التّصانيف في الزهد والرَّقائق، وكان يُؤدِّ غيرَ واحدٍ من أولاد الخلفاء . سمع أباه ،
وسعيد بن سليمان الواسِطِيّ ، وإبراهيم بن المُنْذِر الْحِزَامِيّ، وخالد بن خِدَاش الْمُهَلِيّ ،
ومُحْرِز بن عوْن، وأحمد بن جَمِيلِ المَرْوَزِيّ، وعلي بن الجَعْد ، وَخَلَفَ بن هشام ،
وداود بن عمرو الضّبِيّ، ومحمد بن الحسين الْبُرْجُلائِيّ، وخَلْقاً يطُول ذِكْرُهم . روَى عنه
الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، ومحمد بن خَلَف وَكِيع ، ومحمد بن خلف بن الْمَرْزُبَان ،
وعُبَيْد الله بن عبد الرحمن السُّكّرِيّ ، وأبوذَرّ القاسم بن داود الكاتب ، وعمر بن سعد
الْقَرَاطِيسِيّ ، وأبو علي الحسين بن صَفْوان الْبَرْدَعِيّ، وجماعة آخرُهم أبو بكر الشافعيّ .
وسأل عبد المؤمن بن خَلَف النّسَفِيّ أبا عليّ صالح بن محمد جَزّرَة ، عن ابن أبي الدنْيَا ،
٤٧١

فقال : صدوق ، وكان يختلف معنا ، إلاّ أنه كان يسمع مِن إنسان يُقال له: محمد بن
إسحاق، بَلْخِيّ، وكان يضَع للكلام إسْنَاداً، وكان كذَّاباً ، يروي أحاديثَ مِن ذاتِ نفسِه
مَنَاكِيرَ . وكان إبراهيم الحَرْبِيُّ يقولُ رحم اللَّهُ أبا بكر بن أبي الدُّنْيَا، كنا نمضي إلى عَفّان
نسمع منه ، فترَى ابن أبي الدنيا جالساً مع محمد بن الحسين الْبُرْجُلانِيّ، خَلْفَ شَرِيجَةٍ (١)،
فقال: يُكْتَب عنه ويدع عَفّان . قال القاضي أبو الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف:
بَكّرْتُ إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدُّنْيا، فقلت له : أعزَّ الله
القاضِيَ ، مات ابن أبي الدُّنْيا . فقال: رحم الله أبا بكر، مات معه علمٌ كثير . اذهب يا غلامُ
إلى يوسف حتى يُصَلَّي ، فحضر يوسف بن يعقوب فصلّى عليه في الشُونِيزِيّة ، ودُفِن فيها سنة
ثمانين . وهذا غلط ، والصحيح أن ولادته كانت في سنة ثمان ومائتين ، ومات في جُمادَى
الأولَى سنة إحدى وثمانين ومائتين .
الْقُرْطُبِيّ : بضم القاف وسكون الراء وضم الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى قُرْطُبَة، وهي بلدة كبيرة من بلاد المغرب من الأندلس ، وهي دار مُلْك
السلطان ، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فَنَّ قَدِيماً وحديثاً ؛ والمشهور بهذه
النسبة :
أبو عمر يوسف بن عبد البَرِّ النّمَرِيّ الأندلسيّ الْقُرْطُبِيّ الحافظ ، كان إماماً فاصلًا
كبيراً ، جليل القدر، ، صنّف التصانيف ، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن
ضَيْفُون الرصافِيّ .
وإبراهيم بن نصر الْقُرْطُبِيّ ، توفي سنة سبع وثمانين ومائتين . ذكره أبو سعيد بن
يونس .
ويحيى بن يحيى الْقُرْطُبِيّ. نذكره في ((المَصْمُودِيّ)). وهو من أهل قُرْطُبَة.
وإسحاق بن جابر الْقُرْطُبِيّ ، يروي عن يحيى بن يحيى الْقُرْطُبِيّ ، توفي سنة ثلاث
وستين ومائتين .
وأحمد بن مَرْوان الْقُرْطُبيّ ، يروي عن يحيى بن يحيى بن كثير، وسعيد بن حَسّان ،
وعبد الملك بن حَبِيب . توفي بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين .
(١) في النسخ: ((شريحة))، والمثبت في تاريخ بغداد .
والشريحة : شيء من سعف ، يحمل فيه البطيخ ونحوه .
٤٧٢

وأبو الحسن طاهر بن عبد العزيز الرُّعَيْنِيّ الأندلسيّ القُرْطُبيّ. سمع من محمد بن
إسماعيل الصَّائغ الكبير ، ومحمد بن عليّ بن زيد الصائغ الصغير ، وعليّ بن عبد العزيز،
كُتُبَ أبي عُبَيْد، وحدَّث. ذكره الخُشّنيّ، في ((تاريخ الأندلس))، وقال: توفي سنة أربع
وثلاثمائة ، وكان عالماً فَهِماً ، عارفاً باللغة .
وأبو بكر يحيى بن سَعْدُون بن تَمّام الأزْدِيّ القُرْطُبِيّ ، مقرىء فاضل ، إمام نحويّ ،
عارف باللغة والنحو ، كثيرُ الأدب ، كَتَبَ الكُتُبَ بِالإِسْكَنْدَرِيّة ومصر بعد الخمسمائة . ورد
العراق(١)، وأدرك الشيوخَ. لَقِيتُه بدمشق، وكتبتُ عنه أجزاء . وكان ساكناً فاضلاً مُتَدَيِّناً.
وسمعتُ أنه انْتَقَل من دمشق إلى بلاد أَذْرَ بِيجَان وسكنها ، ورأيتُ له أُصولاً حسنة في القِراءاتِ
والحديث(٢) .
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الْبرِّ بن عبد الأعلى بن سالم بن
عبد الله بن محمد بن سالم بن غَيْلان التُّجِيِيّ الأندلسي القُرْطُبيّ، المالكيّ، حدَّث وروى
وولد بقُرْطُبَة سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وتوفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . قال أبو زكريا
يحيى بن علي الطّحان : حدَّثُونا عنه .
الْقِرْطِمِيّ: بكسر القاف وسكون الراء والطاء المهملة وفي آخرها الميم . هكذا رأيتُ
في ((تاريخ أصْبَهان)) مُقَيّداً مَضْبُوطً، ولعله نُسِب إلى حَبِّ الْقِرْطِم وبيعه، وهو كالكُتّان ،
واشْتُهِر بهذه النسبة :
أبو مسلم، وقيل : أبو محمد ، عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن يحيى الْقِرْطِمِيّ
المُؤَذِّن ، من أهل أصْبَهان . يروي عن عبد الله بن محمد بن النّعمان ، وأبي طالب بن
سَوَادَة . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيْه الحافظ . وتوفي في ذي الحِجّة سنة ثمان
وأربعين وثلاثمائة .
ووالده محمد بن عمرو بن يحيى الْقِرْطِمِيّ ، المعروف بابن شِساه ، من أهل صْبَهان ،
يروي عن إسماعيل بن عمرو الْبُجّليّ. روى عنه ابنه عبد الرحمن ، ولم يُحَدِّب عنه سِوَاه .
والفضلُ بن العباس القِرِميّ البغداديّ ، يروي عن يحيى بن عثمان الحربيّ. روى عنه
(١) في اللباب: ((ورد الشامُ والعراق)).
(٢) في اللباب: ((قلت: وانتقل إلى الموصل، وسكنها ، وانتفع به الناس ، وقرأوا عليه القرآن الحديث والنحو، وغير
ذلك ، وكان ثقة صالحاً فاضلاً ، وتوفي بالموصل سنة سبع وستين وخمسمائة ».
٤٧٣

سليمان بن أحمد بن أيوب الطََّرَانيّ .
الْقُرْطِيّ : بضم القاف وسكون الراء وفي آخرها الطاء المهملة .
هذه النسبة إلى الْقُرْط ، والمشهور بالانتساب إليه:
عثمان ونوح ابنا شعبان الْقُرْطِيّ .
وابن أخيهما أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان ، الفقيه الْقُرْطِيّ . كان مُصَنَّفاً على
مذهب مالك ، وهو مصريٍّ .
الْتَرَظ : بفتح القاف والراء وفي آخرها الظاء .
هذه النسبة إلى سعد بن عائِذ الْقَرَظ ، المُؤَذِّن المَدِينيّ . قال ابن أبي حاتم: له صُحْبَةٌ ،
وإنما سمي الْقَرَظ ، لأنه كلما اتّجَرَ في شيءٍ وضَع فيه ، فاتّجَر في الْقَرَظ ، فريح فلزم
التِّجارةَ فيه ، روى عنه ابنُه عمّارُ بن سعد ، وابنُ ابنه حفصُ بن عمر بن سعد . وجماعةٌ مِن
أولاده نُسِبُوا إليه .
الْقَرَظِيّ : بفتح القاف والراء وفي آخرها الظاء المعجمة .
هذه النسبة إلى سعد بن عائِذ القَرَظ، مُؤدِّن النبيِّي ◌َّر والمشهور بالانتساب إليه :
عبد الرحمن بن سعد بن عمار الْقَرَِيّ ، من أولاد سعد الْقَرَظ ، يروي عن آبائه ، روى
عنه أبو بكر الحُمَيْدِيّ ، وإسحاق الطَّالْقَانيّ .
ومحمد بن عمار بن سعد الْقَرَظ ، المُؤَذِّن الْقَرَظِيّ ، يروي عن أبي هريرة . روى عنه
ابن ابنه محمد بن عمار بن حفص الْقَرَظِيّ ، وعمر بن عبد الرحمن بن أَسِید بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخَطّب .
ومحمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القَرَظ ، المُؤَذِّن الأنصاري الْقَرَِيّ ،
المعروف بكْشاكِش . روى عن عمه(١) ، وشرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر ، وسعيد الْمَقْبِرِيّ،
وصالح مَوْلى التّوْأَمَة . روى عنه مَعْن بن عيسى، وأبو عامر الْعَقَدِيّ ، وسعيد بن منصور ،
وسُوَيْد بن سعد، وعبد الله بن عبد الوهّاب الْحَجَبِيّ ، وسعيد بن عبد الجبّار، وعثمان بن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن . وقال أحمد بن حنبل : كشاكش ما أَرَى به بأساً . قال أبو حاتم.
(١) في تهذيب التهذيب ٣٥٨/٩: ((روى عن جده لأمه محمد بن عمار بن سعد القرظ)).
٤٧٤

الرازيّ : يُكْتَب حديثُهُ .
الْقُرَِيّ : بضم القاف وفتح الراء المهملة والظاء المعجمة .
هذه النسبة إلى قُرَيْظَة ، وهو اسم رجل نزل قلعةً حصينة بقُرْب المدينة ، فُنُسِب إليهم .
وقُرَيْظة والنّضِير أخَوان ، من أولاد هارون النبيّ صلوات الله عليه ؛ والمُنْتَسِب إليه.
كعب بن سُلَيْم الْقُرَظِيّ ، من أهل المدينة . يروي عن علي بن أبي طالب . روى عنه
ابنه محمد بن كعب الْقُرَِيّ .
وأبو حمزة محمد بن كعب بن سُلَيْم بن عمرو بن إياس بن حَيّان بن قرظة بن
عمران بن عُمَّيْر بن قُرَيْظَة بن الحارث الْقُرَظِيّ ، من أهل المدينة ، كان أبوه ممّن لم يُنْبِتْ يوم
قُرَيْظة فتُرِك ، يروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وزيد بن أَرْقَم . وكان من أفاضل أهل
المدينة عِلَّماً وفقهاً، وبها مات ، سنة ثمان ومائة ، وقد قيل إنه مات سنة سبع عشرة ومائة .
وإسحاق بن كعب الْقُرَظِيّ ، أخو محمد بن كعب ، من أهل المدينة ، يروي عن
أخيه ، روى عنه یزید بن أبي زياد .
وعبد الله بن محمد بن عقبة بن أبي مالك الْقُرَظِيّ ، يروي عن أبيه ، عن أم سلمة .
روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد .
وعطية الْقُرَظِيّ، قال: عُرِضْتُ على النبيّ وَ يوم قُرَيْظَة فلم أُكُنْ أَنْبَتُّ ، فجعلني في
السّبيّ، روى عنه مُجاهِد، وعُبَيْد الملك بن عُمَيْر، وغيرهما .
وأبو جعفر ثَعْلَبةُ بن أبي مالك الْقُرَظِيّ المدنيّ ، كان إمامَ بني قُرَيْظة . يروي عن
ابن عمر . روى عنه الزُّهْرِيّ ، وابنُ الْهَاد .
وعلي بن عبد الله بن رِفاعة الْقُرَظِيّ ، من أهل المدينة . روى عن الربيع بن سعيد .
روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ .
وأبو يحيى زكريا بن منظور بن عُقْبة بن ثعلبة بن أبي مالك الْقُرَظِيّ ، من أهل المدينة .
يروي عن أبي حازِم. مُنْكَرُ الحديث جِدَّاً ، يروي عن أبي حازم ما لا أصْلَ له مِن حديثه . قال
عباس بن محمد : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول : زكريا بن منظور ليس بشيء . فراجعتُه مِراراً
فزعم أنه ليس بشيء . قال : وكان طُفَيْلِيّاً. وحدَّث عن هشام بن عُرْوَة ، وعَطّاف بن خالد ،
وثابت بن زيد الحجازيّ » وذَوِيه . روى عنه محمد بن الحسن بن زياد ، وعبد الله بن الزبير
الْحُمَيْدِيّ ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وغيرهم . وكان متروك الحديث .
٤٧٥

الْقَرْقَرِيّ : بالراء الساكنة بين القافين المفتوحتين والقاف بين الراثين . هذه النسبة إلى
قَرْقَر، وهو اسم لجَدٍّ :
أبي محمد عبد الله بن عمر بن أحمد بن قَرْقَر الحافظ الْقَرْقَرِيّ ، يروي عن علي بن
محمد بن منصور الرُّهَاوِيّ، سمع منه بالرُّهَا. روى عنه أبو الحسين محمد بن جُمَّيْع
الْغَسّانِيّ .
وَقَرْقَرَى : موضع باليمامة . قال يحيى بن أبي طالب(١) اليَمامِيّ، لمّا ركب البريدَ إلى
خُرَاسَان :
ونحنُ على أكْبادِ مَحْذُوفَةٍ جُرْدٍ
أقول لأصْحابي ونحن بِقُومَسٍ
ومِن أهلِ مَوْسُوجٍ وزِدْنا على البُعْدِ
بَعُدْنا وَحَقِّ اللَّهِ مِنْ أهلٍ قَرْقَرَى
الْقُرْقُرِيّ : بالراء الساكنة بين القافين المضمومتين وفي آخرها راء أخرى .
هذه النسبة إلى لقب بعض أجداد أبي طاهر عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن قُرْقُر
الحَذَّاءِ الْقُرْقُرِيّ ، من أهل بغداد ، وكان يتشَيّع ، وهو صحيح السّماع ، سمع أَبَوَي الحسن
علي بن عمر الدَّارَقُطْنيّ ، وعلي بن عمر الحربيّ ، وأبا حفص بن شاهين ، وأبا القاسم
إسماعيل بن سعيد بن سُوَيْد ، وعُبَيْد الله بن عثمان بن يحيى ، وغيرهم . ذكره أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وقال : كتبتُ عنه ، وكان سماعُه صحيحاً وذُكِر لنا عنه أنه
كان يتشَّع، وهو من أهل باب الطّاق، وكان دكانه في الحَذَّائين من سوق الكَرْخِ، وكانت ولادتُه
في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، ومات في شوال سنة تسع وأربعين وأربعمائة ببغداد .
الْقَرْقَسانِيّ(٢): هذه النسبة إلى قَرْقيسيا، وهي ببلدة بالجزيرة ، على ستة فراسخ من
رَحْبَة مالك بن طَوْق ، قريبة من الرِّقّة ، لم يتّفِق لي دخولها والنسبة بإِثبات النون وإسقاطها ،
والقائل بالنون وإثباتها أكثر، حتى اشتُهر بذلك. وكان نزل بها جَرِيرُ بن عبد الله الْجَلَّيّ ،
وعَدِيّ بن حاتم الطائيّ، وحَنْظَلة الكاتب ، لمّا أظهر بنو أمية شَتْمَ الصحابة رضوان الله عليهم
(١) في معجم البلدان أنه يحيى بن طالب الحنفي ، وكان مولى لقريش باليمامة ، وأنه خرج إلى خراسان هارباً من الدين .
معجم البلدان ٤ / ٦٤ .
وجاء البيت الثاني في معجم ما استعجم ١٠٦٥/٣ منسوباً إلى مالك بن الريب .
(٢) في اللباب: ((بفتح القافين بينهما راء ساكنة وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف نون ، وقد تحذف ويجعل عوضها
ياء » .
٤٧٦

بالكوفة ، خرجوا عنها ، ونزلوا قَرْقِيسيا ، وقالوا : لا نسكنُ بلدةً يُسَبُّ فيها أصحابُ رسول
اللّه ◌َيّ، ومات جرير بها ؛ والمشهور من علمائها :
عبد الملك بن سليمان بن الْقَرْقَسانيّ ، روى عن عيسى بن يونس السّبِيعِيّ . روى عنه
أبو حفص عمر بن محمد بن بُجَيْر الهَمَذَانيّ ، صاحب الجامع الكبير . أثْنى عليه أبو حاتم بن
حِبّان ، وقال : هو مستقيم الحديث .
وإمام مسجد قَرْقِيسيّا أبو عمرو عثمان بن يحيى بن عيسى القَرْقسانيّ الصّاد ، يروي عن
ابن عُيَيْنَة ، حدَّث عن أحمد بن يحيى بن الأزهر السُّجِسْتانيّ ، مات سنة ثمان وخمسين
ومائتين .
والحسن بن علي بن جُبَيْر بن يزيد بن جرير بن عبد الله البَجَلَيّ الْقَرْقَسانيّ ، من أهل
قَرْقیسيا ، قدم مصر ، وروى عنه سعيد بن عُفَّيْر .
وأبو عبد الله ، وقيل : أبو الحسن ، محمد بن مصعب بن صَدَقَة الْقَرْقَسَانِيّ ، من أهل
قَرْقيسيا ، كان حافظاً، وكان كثيرَ الغَلَط، وقيل إنه مُنْكَرُ الحديث . حدَّث عن الأوْزَاعِيّ
ومالك بن أنس ، وحمّاد بن سَلَمة ، وأبي بكر بن أبي مريم ، وسُحَيم بن هانىء ، ومبارك بن
فَضَالة ، وغيرِهم . روى عنه أبو بكر بن أبي شَيْبَة ، ومحمد وأحمد بن حنبل ، ويعقوب بن
إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن منصور الرمادي بن إسحاق الصنعَانيّ ، وجماعة . مات سنة
ثمان ومائتين ببغداد . قال يحيى بن معين : لم يكن محمد بن مصعب من أصحاب الحديث ،
كان مُغَفّلاً. وقال أبو زُرْعة لمّا سُئِل عن محمد بن مصعب، فقال: صَدُوق في الحديث
ولكنه حدَّث بأحاديث مُنْكَرَة، فليس هذا ممّا يُضَعِّفُه . قال: نَظُنُّ أنه غَلِط فيها . قال
ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه، قال : ليس بِقَوِيٌّ. قال: وسألت أبا زُرْعة عنه ، فقال :
صدوق في الحديث ، ولكنه حدَّث بأحاديث منكرة ، فليس هذا مما يُضَعِّفُه . قال : نَظُنُّ أَنَه
غَلِط فيها . قال : وسألتُ أبي عنه، فقال: ضعيفُ الحديث . فقلت له: إن أبا زُرْعة قال
كذا - فحكَيْتُ له كلامَه - فقال: ليس هو عندي كذا، ضُعِّفَ لمّا حدَّث بهذه الْمَنَاكير. قال
ابن أبي حاتم : قلتُ لأبي زُرْعَة : محمد بن مصعب ، وعلي بن عاصم ، أيُّهما أحبُّ إليك ؟
قال : محمد بن مصعب أحَبُّ إليَّ، عليّ بن عاصم تكلّم بكلام سوء، ما أقَلَّ مَن حدَّث عنه
مِن أصحابنا .
وأبو الإِصْبَعِ محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن موسى بن صَفْوَانِ الأسَدِيّ الْقَرْقَسَانيّ
قدم بغداد حاجّاً ، وحدَّث بها عن أبي جعفر النّفْلِيّ، وإبراهيم بن المُنْذِرِ الْحِزَاميّ ،
٤٧٧

-٠
وأبي بكر بن الأسْوَد ، ومُعَلَّى بن مَهْدِيّ، ويزيد بن مهران ، وعُبَيّد بن يعيش . روى عنه
يحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصَّفّار، وأبو عمرو بن السّمّاك ،
وعبد الصمد بن علي الطّسْتَيّ، وأبو بكر الشافعيّ البَزَار . وكان ثقةً ، حسنَ الحديث . وتوفي
سنة سبع وثمانين ومائتين .
الْقُرْقُوبِيّ : بضم القافين بينهما الراء وفي آخرهما الباء .
هذه النسبة إلى قُرْقُوب ، وهي بلدة قريبةٌ من الطَّيب، بين واسِط وكُوَرِ الأهْوَاز ؛ منها :
أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسين بن محمد بن حامد بن الحسين بن يوسف
الْقُرْقُوبِيّ الخطيب، وَلِيَ الخطابة بهذه البلدة ، وكان فاضلاً، حسن الشِّعْر، كتب عنه ببغداد
شيخُنا أبو الفضل محمد بن ناصر السّلاميّ الحافظ، وأنشدني عنه أقْطَاعاً من الشِّعْر ، وكان
وُرُدُهُ بغدادَ سنة تسع وخمسمائة ، وانصرف إلى بَلْدَتِهِ .
وأبو سعيد الحسن بن علي بن سَهْلان القُرْقُوبِيّ ، نَزِيلُ أصْبَهان ، من أهل الخير
والصَّلاح ، سمع عبد الله بن محمد الصَّائغ ، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن حِبّان ،
وغيرهما. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النّخْشَبِيّ، وذكره في (( معجم شيوخه)) ،
فقال : أبو سعيد الْقُرْقُوبيّ نزيل أَصْبَهان، شيخ صالح، مُحِبُّ للسُّنّة، سمع من أبي الشّيخ
((كتابَه)) المُخرَّج على الصَّحيح، ومات بأصْبَهان، وأنا بها بعدُ، قبلَ أن أخرج منها ، يوم
الجمعة ، وقت الصلاة ، السادس والعشرين من شعبان ، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
الْقِرْمِطِيّ : بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم وفي آخرها الطاء .
هذه النسبة إلى المذهب المذموم ، والرأي الخبيث ، وهم جماعة من أهل هَجَر
والْبَحْرَينِ والْحَسا، قيل لهم : الْقَرَامطة ، قَتَلوا حاجَّ بيتِ الله في الْحَرَم ، وفي رمل زهير ،
وقيل باللام - وإنما نُسِبُوا إلى رجلٍ مِن سَواد الكوفة، يُقال له : قِرْمِط ، وقيل : حَمْدان بن
قِرْمِط، وكان ممّن قَبِل دَعْوتهم ، ثم صار رأساً في الدعوة ، وقد دَمّرَ اللَّهُ تعالى عليه، وأَلْحَقَه
بأَخَوَيْه عادٍ وَثَمُود .
والقصة في الْقَرَامطة وظهورهم ، أن جماعةً من أولاد بَهْرام جور كانوا حُبِسُوا في مَحْبَس
شِبلٍ (١) وزير المهديّ واسمه عبد الله، وكاتبوا بن المُقَفّع ، وأحمد بن الحسين بن الجَرَّاح ،
(١) في نسخ أخرى وقد وزر للمهدي اثنان : أبو عبيد الله معاوية بن يسار ، وأبو عبد الله يعقوب بن داود . أنظر الفخري
١٣٣٠، ١٣٥ .
٤٧٨

وعبد الله بن مَيمون الْقَدَّاحِ ، والدَّنْدَانيَّ ، وغيرَهم ، فذكروا آباءَهم وأجدادهم ، وما كانوا فيه
من الشرف والعِزِّ والمُلْك ، وما آل أمرُهم إليه من الذُّلِّ، وكان هذا في أيام أبي مسلم صاحبٍ
الدولة ، فقالوا : إن أبا مسلم كيف نقَل الخلافةَ مِن بني مَرْوان إلى بني العباس ، وكان من
المَوالي ، ونحن من أولادِ الملوك، فاتّفَقُّوا، خَذَلهم الله تعالى، على أن يَسْعَوْا فِي رَفْعٍ
الإِسْلام، وقالوا : يَنْبَغي أن تُفَرَّق دَعْوَتُهم، ويخِرِجَ بعضُهم على بعض . فقيل: إن ملوكَهم
ظلمة، قتلوا أولادَ رسولِ الله وََّ، وأنشأوا الأشْعار في ذلك، وَشَوَّشُوا أمرَ الرَّعِيّة على
الملوك فقسَمُوا الدنيا على أرباع أربعة ، واختاروا أربعةً من الرجال ، ونَفّذوهم إلى الأرباع
والأقاليم ، فَتَفّذُوا واحداً إلى الكَوَّفة ، فأولُ مَن أجابه حمدان بن قِرْمِط ، أعانه على الدعوةِ ،
وَتَبِعَه عالَمُ لا يُحْصَوْن ، فَنُسِبوا إليه .
وصار هذا لَقَباً لعامر بن ربيعة الْقِرْمِطِيّ، جَدِّ محمد بن عبد الله الْعَدَويّ ، وقال
أبو القاسم الطَّرَانِيّ: إنّما نُسِبُوا إلى الْقَرَامِطة، لأنَّ النبيّ ◌َهُ رأى عامراً جَدَّهم يمشي ،
قال: ((إنّهُ لَيُقَرْمِطُ في مِشْيَتِهِ))، وهو من أهل المدينة، حدَّث عن بكر بن عبد الوهّاب ،
ويحيى بن سليمان بن نَضْلَة . روى عنه محمد بن عمر بن غالب ، وأبو القاسم سليمان بن
أحمد بن أيوب الطّبَرَانيّ ، وغيرُهُم .
الْقِرْمِيسِينيّ : بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم والسين المهملة المكسورة بين
اليائين الساكنتين آخر الحروف والنون في آخرها .
هذه النسبة إلى قِرْمِيسِين، وهي بلدة بجبال العراق ، على ثلاثين فَرْسَخاً مِن هَمَذَان
عند دِينَوَر، على طريق الحاجّ ، بِتَّ بها ليلتين ، يُقال لها : كرْمان شَاهان ، خَرَج منها جماعةٌ
من العلماء والمشايخ الصوفية منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن شَيْبان الْقِرْمِيسينيّ ، شيخ الجبال على الإِطْلاقِ في وقته ،
صاحبُ كرامات وآيات ، وكانتْ له حالةٌ عجيبة حسنة ، صَحبَ مِن المشايخ أبا عبد الله
المغربيّ .
وأبو بكر عمر بن سهل بن إسماعيل أبي الجَعْد الْقِرْمِيسينيّ الحافظ ، المُلَقّب بكذو ،
نَزَلَ الدِّينَوَر، قدم هَمَذَانَ، وحدَّث بها عن أبي قِلَابَة الرَّقاشيّ، ومحمد بن الجَهْم
السُّمّرِيّ ، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي الْعَنْبَس ، وزيد بن إسماعيل الصائغ ، وإبراهيم بن
الحسين الهَمَذَانيّ ، وعبد الكريم بن الهَيْثَم الدَّيْرَ عَاقُوليّ، وأحمد بن زُهَیر . روى عنه
أبو العباس أحمد بن إبراهيم التميميّ . ومات سنة ثلاث وثلاثمائة .
٤٧٩

وأبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسين الْقِرْمِيسِينيّ ، أصلُه من
قِرْمِيسين ، وهو وُلِد ببغداد ، في صفر، سنة سبع وثلاثمائة ، وكان شيخاً صالحاً ثِقَةً ، سمع
يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا زَرّ بن الْبَاغْنْدِيّ، وعبد الله بن محمد بن زياد النّيْسابُورِيّ ،
وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشميّ، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم علي بن المُحَسِّن
التّنُوخِيّ، وعبد العزيز بن علي الأزَجيّ . ومات ببغداد ، في شوال ، سنة خمس وسبعين
وثلاثمائة .
وأبو الحسن علي بن أحمد بن الفضل بن شَكَر بن بَكْران الخيّاط الْقِرْمِيسينيّ ، سكن
بغداد ، وهو والدُ أبي القاسم عبد العزيز الأزَجيّ كان فقيهاً صَدُوقاً، تَفَقَّه على مذهب
أحمد بن حنبل ، ورأى إبراهيم بن شَيْيان ، شيخَ الجبال ، يروي عن أبي بكر أحمد بن سلمان
النّجّاد ، ومحمد بن علي بن الهَيْثَم المُقْرِي ، وإسماعيل بن علي الخُطَبيّ روى عنه ابنُه ...
الْقَرْنَانِيّ : بفتح القاف وسكون الراء والنون والألف والنون بعدها .
هذه النسبة إلى بني الْقَرْنَاء ؛ والمشهور بهذه النسبة :
شَرِيك بن سُوَيْد التُّجِسِيّ ثم الْقَرْنَانِيّ ، شهد فتح مصر .
الْقَرْنَائِيّ: بفتح القاف وسكون الراء وفتح النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها .
هذه النسبة إلى بني الْقَرْنَاء ، وهم مِن تُجِيب ، إن شاء الله ، والمشهور بهذا
الانتساب :
شَرِيك بن سُوَيْدِ بنِ هَمّان التَّجِبِيّ ثم الْقَرْنَانِيّ، شهد فتح مصر. قالَه ابنُ يونس(١).
الْقُرَنَانِيّ: بضم القاف وفتح الراء ، وبعدها النون المفتوحة ، هذه النسبة إلى بني
الْقَرْنَاء ، وهو بطن من تُجِيب ، والمنتسب إليهم :
عَمِيرة بن تَمِيم بن حبي الْقَرْنَانِيّ التَّجِيبِيّ ، قال أبو سعيد بن يونس : مِن بني الْقَرْنَاء ،
صاحب الجُبِّ المعروف بجُبِّ عَمِيرة ، في الموضع الذي يُبْرز إليه الحاجُ من مصر لِخُرُوجِهِم
(١) في اللباب: ((قلت: هاتان الترجمتان واحدة، وعادته أن يذكر ما هو من هذا النوع في ترجمة واحدة ، كما فعل آنفاً
في القرقساني ، فإنه قال : وقد تحذف النون ويجعل عوضها ياء . وما فرق بينهما، لعله قد ظن أنهما اثنتين وهو
غلط، وكذلك الترجمة التي تجيء الآن ، الكل واحد ، والله أعلم ) .
٤٨٠