Indexed OCR Text
Pages 421-440
حرف القاف باب القاف والألف الْقَابِسِيّ : بفتح القاف ، وكسر الباء الموحدة ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى قابِس ، وهي بلدة من بلاد المغرب ، بين الإِسكندرية والقَيْرَوان(١). وكان بها جماعة من المُحدِّثين والعلماء ، قديماً وحديثاً . ولَقِيتُ شيخاً صالحاً من قابِس بجامع دمشق ، يقال له : أبو الحسن علي بن عبد الغفار الْقَابِسيّ، وكان شيخاً مُتميّزاً، وكان مُنْصرِفاً من الحجاز على طريق العراق ، راجعاً إلى بلاده ، فكتبتُ عنه أبياتاً من الشعر ، بإِفادة صاحبنا أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدَّمشقيّ الحافظ . ومنها : أبو منصور فُمُود بن مسلم الْقَابِيّ. وعبد الله بن محمد . قال ابن ماكولا : حدَّث عنه شيخنا أبو زكريا البُخاريّ. وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى الْقَابِسِيّ ، واسم أبيه بَزَّاز، سمع ببلاده من أبي عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجْدابيّ الفقيه ، وكتب عن ( بعضٍ ) مشايخنا ببغداد . قاله ابن ماكولا . الْقَابُوسِيّ : بفتح القاف ، وضم الباء الموحدة ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى قابُوس، وهو موضع ، والثاني إلى قابوس بن وَشمكير أميرٍ جُرْجان ، وقُبّة قابُوس معروفة ، دخلتُها وعليها مكتوب : هذا القصر العالي للأمير شمس المعالي الأمير ابن الأمير قابوس بن وَشْمِكَير . والمُنْتَسِب إليها : أبو شجاع أحمد بن إبراهيم بن سهل الْقَابُوسيّ . قال أبو الفضل محمد بن طاهر المُقَدْسيّ : سألتُه عن هذه النسبة ، فقال : أنا من أولاد قابوس . أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ ، من لفظه بأصْبهان ، أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، أنشدنا أبو شجاع الْقَابوسيّ ، أنشدنا (١) قال ياقوت: مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر. معجم البلدان ٣/٤. ٤٢١ إبراهيم بن الفرج الغَزّاليّ الهَمَذانيّ الصُّوفيّ : وخاطري مُؤْنسي في كلِّ حالاتي سِرِّي نَديميَ في أَخْفى الخَفِيَّاتِ بِأَلْسُنِ ضمَّها أقْواهُ نِيَّاتِ والسرُّ مِنِّي يُناجي السرَّ عن هِمَمي دَلَّتْ عليه بقيَّاتُ الإِشاراتِ إن رمتُ إبرازَ ما أحْويهٍ فِي فِكَري وضاق عن حملها عرضُ السّمواتِ(١) وهِمّتي قُبّةُ الأفلاكِ منزلُها الْقَادِسِيّ : بفتح القاف ، وكسر الدال والسين المهملتين . هذه النسبة إلى قادِسِيّة ، وهو موضع قرب الكوفة على فَرْسَخٍ منها ، وبها كانت الوقعةُ المشهورة بين العرب والعجم زمنَ عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، وكان أميرُها سعد بن أبي وقاص ، والمشهور بالإِنْتِساب إليها : علي بن أحمد الْقَادِسِيّ القَطّان ، حدَّث عن عبد الحميد بن صالح ، روى عنه جعفر بن محمد بن نُصَير الخُلْديّ . وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب الْقَادِسِيّ، حدَّث عن ابن مالك وابن ماسي ، وأبي بكر المُفيد ، وأبي الفضل الزُّهْريّ ، وغيرِهم ، وكانت له سَماعاتٌ جيدة ، أُفْسَد نفسَه، نسألُ الله توفيقاً وخاتمةً بخير . قاله ابن ماكولا . وذكر الخطيبُ في حَقِّه فصلاً طويلاً، أنه كان حدَّث مِن غيرِ أَصْلِهِ، فمنَعه عن ذلك ، وطالَبَه بالأصل ، فلم يُخْرج، فقلتُ له : لا تُمْلِ ههنا بجامع المنصور إلَّ مِن الأصْلِ. فمضى إلى جامع بَرَاثا، وأمْلى للرَّافِضَة أشياء ، وقال لهم : مَنَعني النّواصِبُ من إملاء فضائلِ أهل البيت . ومات في ذي الْقَعْدة ، سنة سبع وأربعين وأربعمائة . وأبو النعمان رُسْتم بن أسامة الضَّبِيّ الْقَادِسيّ، قال ابنُ أبي حاتم : منزلُه القادسية، روى عن أبي الأحْوَص ، وعلي بن مُسهِر، وأبي بكر بن عَيّاش، وأبي خالد الأحْمَر ، وعمّار بن سيف ، وعيسى بن يونس ، روى عنه أبي - يعني أبا حاتم - وكتب عنه بمكة وبالقادسيّة . (١) قال ابن الأثير: ((قلت: فاته ( القادحي ) بالقاف ، والدال والحاء المهملتين : نسبة إلى قادح النار بن بذية بن عقبة بن السكون ، منها : عاصم بن أبي برذعة بن حسان بن عبيدة بن عباد بن حذيفة بن حريم بن الحارث بن القادح القادحي السكوني ، كان على شرط الري أيام المنصور . بذية ، بضم الباء الموحدة ، وفتح الذال المعجمة ، وتشديد الياء تحتها نقطتان ، وفي آخرها هاء)) . ٤٢٢ وقادِس : قرية معروفة ، عند الدَّرَق العُلْيا، بنواحي مَرْوَرُوذ ، وربما ينتسب المنتسبُ بالْقادِسيّ ، ولا أعرف منها أحداً من أهل العلم . الْقَارَانِيّ : بفتح القاف ، والراء المفتوحة بين الألفين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى قَاران ، وهو بطنٌ من قُضاعة ، وهو قاران بن بَلَيّ ، والمنتسبُ إليه : فرج بن سهل بن الفرج الْقَارَاني ، من أهل مصر ، يروي عن عبد الله بن وَهْب ، توفي في المُحرَّم ، سنة ثمان وثلاثين ومائتين . الْقَارِزِيّ : بفتح القاف ، وكسر الراء وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى قارز، وهي قرية من قُرَى نَيْسابور، يُقال لها كارِز، فيما أظُنُّ ، وسأذكرها في الكاف ، والمشهور بهذه النسبة : أبو جعفر غَسّان بن محمد العابِد الْقارِزِيّ ، ( من أهل نيسابور) ، سمع عبد الله بن مسلم الدَّمَشقي ، ومحمد بن رافع ، روَى عنه أبو الحسن بن هانىء العَدْلُ. أ القارىء : بفتح القاف ، وكسر الراء المهملة ، وهمز الياء في آخرها . هذه النسبة إلى القِراءة، وإِقْراءِ القرآن للغَيْرِ، ومَن ينتسب إلى القراءة فأصلُه الهَمْزُ في آخرِه، ويجوز تركُه للتّخْفيف ، إلا أنه لا يجوز تشديد يائه كالقاريّ، من أهل الْقارة ، والمشهور بهذه النسبة : أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نُعَيم القارِىء المَدَنيّ، مولى جَعْوَنة بن شَعُوب اللّينيّ، خَليفُ بني هاشم ، يروي عن نافع ، روى عنه خالد بن مَخْلد ، وابن أبي مريم ، والمصريُّون ، مات سنة تسع وستين ومائة ، وكان إمامَ أهل المدينة في القِراءة . روى ابنُ وَهْب ، عن الليث بن سعد ، قال: أدركتُ أهلَ المدينة وهم يقولون : قراءةُ نافعٍ ( سُنّة ) . وأبو جعفر يزيد بن القَعْقاع القارىء المَدَنيّ ، مولى عبد الله بن عيّاش بن ربيعة المَخْزُوميّ ، من أهل المدينة . يروي ابن عمر ، روى عنه مالك ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وقد قيل : إنه مات في ولاية مَرْوان الحِمار . وَشَيْبةُ بن نِصَاحِ القارىء، مولى أُمِّ سَلَمة، يروي عن ابن المُسَيّب ، والقاسم بن محمد ، وكان قاضياً بالمدينة ، روى عنه محمد بن إسحاق ، وابنُ أبي المْوَال ، وقد قيل : إنه سمع أمَّ سَلَمة . وأبو بشير صالح بن بَشير القارىء المُرِّيّ ، مِن أهل البصرة ، وسأذكرُه في الميم . كان ٤٢٣ من زُهّاد البصرة ووُعّاظِها وقُرَّائها، حدَّث عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وبكر بن عبد الله المُزَنِيّ، وثابت البنانيّ، وسليمان التّيْمَيّ، ويزيد الرَّقاشيّ، وغيرِهم . روى عنه سريج بن النعمان ، وعفّان بن مسلم ، ويونس بن محمد المُؤدِّب ، وأبو إبراهيم التّرْجُمانيّ ، وخالد بن خِدَش ، وصالح بن مالك الخُوارَزْمِيّ . وكان المَهْدِي يَفِدُ إليه ، وأَقْدَمه بغداد، فلما أُدْخِل عليه، ودَنا بحماره من بِساطٍ المهديِّ ، أمر ابْنَيْه، وهما وليّا العهد ؛ موسى وهارون ، فقال: قوما فأنزِلا عَمّكما . فلما انْتهيا إليه أقبل صالحٌ على نفسه فقال : يا صالح ، لقد خِبْتَ وَخَسرْتَ إن كنتَ إنما عملتَ لهذا اليوم . وله موعظةً طويلة للمهديّ ، مذكورةً في تاريخ بغداد . وذكر لحمّاد بن زيد حديثٌ عن صالح المُرِّيّ في فضل القرآن ، فقال : كان صالح صاحبَ قرآن ، فلعلّه كان سمعه ولم أسْمَعْه أنا . وروي عن عبد الرحمن بن مَهْدِيّ ، قال : قال سفيان الثّوْرِيُّ: أما لكم مُذكِّر ؟ قال : قلتُ بَلى ، لنا قاصُ. قال: فَمُرَّ بنا إليه . قال : فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء ، فلما انصرف قال : يا أبا عبد الرحمن تقول: قاصّ؟ هذا نَذِيرُ قومٍ - يعني صالحاً المُرِّيَّ - ومات سنة سبع وسبعين ومائة . وأبو عديّ عمرو(١) بن عبد الله القارىء الخَطْمَيّ الضَّرِير ، من الصحابة ، هو الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اذْهَبُوا بِنا إلى الْبَصيرِ نَعُودُهُ)). وأبو زيد سعيد بن عُبَيد الْقارىء الأنْصارِيّ ، من الصحابة . هكذا قاله عبد الغنيُّ بن سعيد . ونافع بن أبي نُعَيْم القارِىءُ ، من أهل المدينة . وعبد الله بن يزيد القارىءُ ، شاميُّ ، يروي عن ثّوْر بن يزيد الشّاميّ. وأبو الحَجّاجِ مُجاهِد بن جَبْر القارِىءُ ، وهو من مَوالي عبد الله بن السّائِب ، وقيل : (١) في نسخة: ((عمر)). ثم ذكر ((عمير بن عدي الخطمي)) وقال: ((إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى)) الاستيعاب ١٢١٧/٣. وعنه نقل الصفدي ، في نكت الهميان ٢٢٢ . ٤٢٤ كُنْيتُه أبو محمد ، يروي عن أهل مكة ، يروي عن جماعةٍ من أصحابِ رسول اللّه ◌َّر، روى عنه الحكمُ ومنصور ، كان فقيهاً عابداً ورعاً مُتّقياً ، مات بمكة وهو ساجد . وكان إذا رُؤي كأنه خَرْ بَنْدَج (١) ضلَّ حماره فهو يطلبُه؛ لما فيه من الْوَلَهِ مات سنة اثنتين أو ثلاث ومائة ، وكان مولدُهُ سنة إحدى وعشرين ، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم العابد المعروف بإِبراهيمك القارىء ، كان من الصالحين ، من أهل نيسابور . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وقال : حدَّثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الْحِيرِيّ ، والمتقدمين من مشايخنا ، ولا نذكره إلا شيخاً هَرِماً، كان على رأس سكة خَشَاوَرَة ، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، والسّرِيّ بن خُزيمة ، وأقْر أنهما بنّيْسابور ، وذكرتُهُ في الخَشاوَرِيّ . وأبو بكر محمد بن جعفر الأدَميّ القارىء ، ذكرتُهُ في الألف . الْقَارِيّ : بالقاف ، والراء المهملة المكسورة ، وتشديد ياء النسبة غير مهموزة هذه النسبة إلى بني قارَة ، وهم بطن معروف من العرب. قال بعضُهم : أَيْثَع(٢) بن مُلَيح بن الْهون بن خُزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر. ومن قال : أَيْثَع بن الهون . فقد وَهِم . ( قال أبو عُبَيْدة): أيْثَع هو القارَة. وقال غيره: الْقَارَة بل هو الدِّيش بن مُحَلّم بن غالب بن عايدة بن أيْشَع بن مُلَيح بن الهون بن خُزيمة بن مُذْرِكة . وإنما سُمُّوا القارة لأن يَعْمُرَ بن عوف الشّدَّاخ أراد أن يُفرِّقهم في بُطون بني كنانة ، فقال رجل منهم : دَعونا قارةٌ لا تُنْفِرُنا فنُجْفِلُ مثلَ إِجْفالِ الظُّلِيمِ فسُمُّوا الْقَارَةِ(٣) . وَيَعْمُر بن الشّدَّاخِ أحدُ بني الليث. وقيل في المثل السائر : قد أَنْصَفَ مَن رَامَاهَا. يصفهم بالرَّمْيَ والإِصابة . والمشهور بهذه النسبة : عبد الرحمن بن عبد الله بن عبدٍ القاريّ ، يروي عن عمر بن الخطاب ، عِدادُهُ في أهل (١) ساق الذهبي ما يوضح هذا فقال: (( وقال الأعمش : كنت إذا رأيت مجاهداً ازدريته مبتذلاً ، كأنه خربندج قد ضل حماره وهو مهتم لذلك ، فإذا نطق من فيه اللؤلؤ)). تذكرة الحفاظ ١ /٩٢ . وفي الألفاظ الفارسية المعربة ٥٢: ((الخربندية: المكارون، تعريف خربنده ومعناه مربي الحمار)). (٢) أنظر اللباب ١٦/٣ . (٣) قال ابن دريد: ((وأما القارة فإنما سموا بهذا لأن القارة أكمة سوداء فيها حجارة)). الاشتقاق ١٧٩ . ٤٢٥ المدينة ، وكان عاملَ عمر على بيت المال ، روى عنه عُرْوَةُ بن الزبير ، وحُمَيْد بن عبد الرحمن ، وإبْناه إبراهيم ومحمد ، مات سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وإبراهيم بن عبد الرحمن الْقارِيّ ، يروي عن ابن عمر ، روى عنه حمزة بن أبي جعفر بن حُرَيث بن أبي ذئب . قال : رأيتُ ابن عمر وضع يده على مقعدِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر ، ثم وضعَها على وجهِه . وسعيد بن سفيان القارِيّ ، من قارَةً أيضاً ، يروي عن علي ، روى عنه يحيى بن أبي عمرو السّيباني ، عن عبد الله بن ناشِر ، عنه . وأبو عثمان عبد الله بن عثمان بن خُثَيم ، من الْقَارَة ، يروي عن أبي الطُّفَيْل ، ◌ِدادُه في أهل مكة ، روى عنه مَعْمَر ، مات سنة أربع وأربعين ومائة ، وقيل سنة خمس وثلاثين ومائة . وأبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ ، سكن الإِسكندرية ، سمع أبا حازم سَلَمة بن دينار ، وعمرو بن أبي عمرو ، قال أبو سعيد بن يونس : هو من القارة ، حلیف بني زهرة ، مدنيّ قدم مصر ، روى عنه الليث ، وابن وَهْب ، وروى عنه أبو شريف المُرَارِيّ ، والصَّبّاحي آخرُ من حدَّث عنه من أهل مصر ، توفي بالإِسكندرية سنة إحدى وثمانين ومائة . الْقَاسَانِيّ : بفتح القاف ، والسين المهملة والمعجمة ، وفي آخرها نون . هذه النسبة إلى قاسان ، وهي بلدة عند قُمّ على ثلاثين فرسخاً من أصْبَهان ، دخلتُها وأقمتُ بها يومين، وأهلُها من الشِّيعة ، وكان بها جماعةٌ من أهل العلم والفضل ، وأدركتُ جماعةً منهم بها . فالمنتسبُ إليها : أبو محمد جعفر بن محمد بن الْقَاسانيّ الرَّازِيّ ، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الإِسْتِرَاباذِيّ . وكتبتُ بأصْبَهان عن جماعةٍ من المنتسبين إليها ، وأدركتُ بها : السيد الفاضل أبا الرِّضا فضل الله بن علي ( العَلَوِيّ) الحُسَيْنِيّ الْقَاسانيّ، وكتبتُ عنه أحاديثَ وأقْطاعاً من شِعْرِهِ ، ولما وصلتُ إلى باب داره قرعتُ الحَلْقة ، وقعدتُ على الدِّكّة أنتظر خروجَه ، فنظرت إلى الباب فرأيتُ مكتوباً فوقَه بالجِصّ إنّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً، أنشدني أبو الرِّضَا العلويُّ الْقَاسانيّ لنفسه بقَاسان، ٤٢٦ وكَتَب لي بخطّه : فترْعَوِي عن جَهْلِك الغامِرِ هل لك يا مغرورُ من زاجرٍ واليوم يمضي لَمْحَة الباصِرِ أمس تقضَّى وغداً لم يجىءٌ ما أشْبَهَ الماضي بالغابِرِ فذلك العمرُ كذا ينْقضِي ومن القدماء : علي بن زيد الْقَاسانيّ ، قال ابن ماكولا : أحدُ الفضلاء المشهورين . ومن القدماء : إبراهيم بن قُرَّةَ الأسَدِيّ القاضي الْقَاسانيّ الأَصَمُّ ، مات سنة عشر ومائتين ، كان يروي عن الثّورِيّ، حدث عنه إبراهيم بن أيُّوب ، ومحمد بن حُمَّيْد ، وأبو حُجْر عمر بن رافِع ، وكان ثقةً ، ويُقال : إن الثوريَّ كان يحدِّثه في أذنه . وله ابن يُقال له إسحاق بن إبراهيم ، خرج إلى مصر، وحدَّث بها ، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفَلَّس . وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الْقَاسانيّ ، يروي عن أبي مُصْعَب أحمد بن أبي بكر الزهْرِيّ ، صاحبِ مالك ، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم . والقاضي أحمد بن موسى بن عيسى الفَرَّاز الْقَاسانيّ ، وَلَيَ القضاء بها ، يروي عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الْهَمَذَانيّ ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المُقْرِي . الْقَاشيّ : بفتح القاف ، وفي آخرها الشين . هذه تُشْبِه النسبة وهو إسم رجل ، وهو عيسى الْقَاشيّ، شاعر مُحدَث ، كان يجالس أحمد بن حنبل ، وقيل : إن اسمه عيسى ، وقيل : العباس بن الفضل . وقال أبو الفرج الأصْبَهانيّ : إنه من أهل المَدَائِن ، وروى عن ابنه عنه وكان يُشَبِّب بجارية يقال لها مَرام لعائشة بنت المُعْتَصِم ، وله فيها أشعار . والْقَاشيّ : نسبة إلى قاشان أيضاً ، وهي بلدة قريبة من أَصْبَهان ، والمشهور بهذه النسبة : أحمد بن علي بن بابَه الْقَاشيّ ، الأديب ، كان فاضلاً يَعْرِف الأدب والتاريخ ، صاحب كُتُب حِسان ، وجمع أشياء روى لنا عنه أبو مُضَر طاهر بن مَهْديّ الطَّبَريّ . الْقاصّ : بفتح القاف ، وفي آخرها الصاد المشددة المهملة . ٤٢٧ هذه نسبة إلى القَصَصَ والموعظة ، وهم جماعة . فمنهم : محمد بن كعب بن سليم الْقُرَظيّ أبو حمزة القاصّ ، يروي عن زيد بن أرْقَم . وأبو حَزْرَةَ يعقوب بن مجاهد القاصّ المَخْزُومِيّ ، يُكنى : أبا يوسف يُلَقّب بأبِي حَزْرَةً القاصّ ، يروي عن عُبادة بن الوليد ، ومحمد بن كعب والقاسم بن محمد حديثُه في صحيح مسلم بن الحَجّاج ، روى عنه حاتم بن إسماعيل ، ويحيى بن سعيد . ومحمد بن عيسى القاصّ ، وهو قاصُّ عمر بن عبد العزيز، كان يقُصُّ بالمدينة ، يروي عن أبي هريرة ، وجابر، مرسلاً، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي صرْمة ، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه سليمان التّيميّ ، والليث بن سعد ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وحرب بن قيس ، وعبد العزيز بن العباس ، وأبو معشر نَجِيح ، وعمر بن عبد الرحمن بن مُخَيْصن ، وموسى بن عُبَيْدة . وقال ابن أبي حاتم : محمد بن قيس قاصُّ عمر بن عبد العزيز، مَدينيّ ، سمعت محمد بن أبي العباس الخَليليّ الحافظ بنَوْقان يقول : طالعتُ الأماليَ التي أملاها والدُك ، رحمه الله ، وجهدت أن أعثرُ فيها على خطٍ ، فما عثرتُ عليه ، حتى رأيت فيها : محمد بن قيس قاصّ عمر بن عبد العزيز فقلت : هذا وَهَمٌ ، وإنما هو قاصُّ عمر بن عبد العزيز . ثم قال محمد بن أبي العباس : فرأيتُ بعد ذلك في كتاب مُعتَمد : محمد بن قيس قاصُّ عمر بن عبد العزيز، وهو قاضي عمر بن عبد العزيز، فعرفتُ أنه ما وَهِمَ . ومحمد بن قيس كان يقال له قاصُّ عمر بن عبد العزيز وهو قاضي عمر بن عبد العزيز . وأبو إبراهيم بن أبي سليمان القاصّ ، يروي عن أبي حَزْرَةً يعقوب بن مجاهد ، روی عنه عبد العزيز بن عبد الله الأوَيْسيّ . وعطاء بن يَسَار قاصُّ أهل المدينة . وسعيد بن حسّان ، قاصُّ أهل مكة ، يروي عن عروة بن عِیَاض ، عن جابر ، روى عنه سفيان بن عُيَيْنَة ، وأبو أحمد الزبَيْريّ . ومُطيع القاص(١) . قاله يحيى بن مَعِين . وعمر بن ذَر المُرْهِبِيّ ، قاصُّ أهل الكوفة . (١) تكملة لازمة. وأبو أحمد الزبيري السابق اسمه محمد بن عبد الله. أنظر الأنساب ٢٦٨/٦، ٢٦٩ . ٤٢٨ وأبو بكر أحمد بن الحسن بن عمران بن موسى ، القاصُّ ، من أهل بغداد ، حدَّث عن أحمد بن منصور الرَّماديّ ، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني روى عنه أحمد بن الفرج بن الحَجّاج . وذكر ابن الثّلّج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وَعَبْدُوس بن محمد القاصُ ، بغدادي نزل مصر ، وكان يقُص بها ، وحدث بها ، وكُتِب عنه ، وتوفي بمصر في جمادي الأولى سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائتين . وأبو عمرو بن عبد الرحمن القاصُّ القُرَشيّ الكوفي ، بَيِّعِ المُلاء ، ويقال طائيٍّ ، يروي عن أبيه ، وعِكْرمة ، روى عنه سليمان التّيميّ، والثّوْريّ، وشَريك ، وأبو معاوية الضُّرير ، وابن ابنه أسباط . وأبو عمرو محمد بن مَيْسَرةٍ(١) القاص ، والدُ أسباط بن محمد ، يروي عن عِكْرمة ، روى عنه سليمان التّيْميّ وابنُه أسْباط . وسُئِل يحيى بن مَعِين عنه قال : شيخٌ . وأبو وائل عبد الله بن بحير القاصُ الصَّنْعانيّ ، وليس هذا بعبد الله بن بحير بن رَيْسان ، ذاك ثِقةٌ ، وهذا يروي عن عُرْوَة بن محمد بن عَطِيّة ، وعبد الرحمن بن يزيد الصَّنْعانيِّ، العجائبَ التي كأنها معمولةٌ ، ولا يجوزُ الاحتجاجُ به، روى عنه عبد الرزّاق بن هَمّام ، وإبراهيم بن خالد ، الصَّنْعانِيّان . وعبد الرحمن بن إبراهيم القاصُّ ، كان يسكن كَرْمان ، ثم انتقل إلى البصرة ، يروي عن العلاء بن عبد الرحمن . روى عنه عفّان، مُنْكَر الحديث ، يروي ما لا يُتابَع عليه ، وليس بمشهور في العَدالة ، فيُقْبَل منه ما انْفَرَدَ به ، على أن التّنكُّب عن أخباره أوْلى عند الإِحتجاج . وأبو بكر محمد بن العباس بن الحسين القاصُّ ، ذكره أبوبكر الخطيب الحافظ في (١) هو أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن السابق. قال ابن حجر: ((قال الأجري : سئل أبو داود عن أبي عمرو الذي حدث عنه سليمان التيمي ، فقال : هو محمد أبو أسباط . وزاد في نسبه إلى جد أبيه ، وأفاد أبو حاتم أنه الذي روی عنه شريك ، فقال : عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة - وهو وهم - عن بعض الرواة: عن شريك ، فإنه غيره . وقال الخطيب : هو محمد السدي ؛ لأنه كان يبيع الملاء في سدة المسجد . وذكره ابن حبان في الثقات ، وسماه محمد بن ميسرة بن عبد الرحمن . وكذا قال أبو حاتم الرازي » . تهذيب التهذيب ٢٩٧/٩ . وقال ابن حجر أيضاً: ((محمد بن ميسرة بن عبد الرحمن ، والد أسباط. تقدم في محمد بن عبد الرحمن ) تهذيب التهذيب ٤٨٤/٩ . ٤٢٩ التاريخ ، وقال : كان شيخاً فقيراً، يَقُصُّ في جامع المنصور ببغداد ، وفي الطُّرُقات والأسواق، وسمعته يقول : حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد المُفيد . وذَكَر حديثاً، ثم قال : سمعتُ منه هذا الحديثَ في سنة تسع وأربعمائة ، وحدَّثنا أيضاً عن أبي بكر بن مالك الْقَطيعيّ ، بحكايةٍ عن العباس بن يوسف الشِّكْليّ ، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة . والإِمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاصُّ الطَّريّ، إمام عصره ، وصاحِب التصانيف في الفقه والفرائض وأدب القاضي معرفة القبلة وغيرها ، تفقّه على أبي العباس بن سُرَيْج ، وبرَع في الفقه ، وتَلمذ له جماعة ، منهم أبو علي الطبريّ المعروف بالزُّجاجيّ. وإنما قيل لأبي العباس القاصّ لدخولِهِ دار الدَّيْلَم والجبل ، وَقَوْد عساكر الجهاد منها إلى الرُّوم بالوعظ والتذكير . ومن أشهر مُصنفاتِه كتابُه الموسوم بالتّلخيص ، وهو أجمعُ كتاب في فنّه الأصول والفروع، على قِلّة عدد أوراقه، وخِفّة محملِه على أصحابه ، وكتابُه في أُصول الفقه ، وهو كتابٌ مُقْنِعِ مُمْتِع . وكان مِن أَخْشَع الناس قلباً إذا قَصَّ ؛ فمن ذلك ما يُحْكى عنه، أنه كان يقُصُّ على الناس بطَرَسوس، فأدركتْه رَوْعةُ ما كان يصفُ من جلال الله وعظمتِهِ ، ومَلَكَته خشيةُ ما كان يذكُر من بأسه وسَطوته، فخرَّ مغشياً عليه، وانْقَلَبَ إلى الآخرة ، لاحقاً باللطيف الخبير . الْقاضِي : بفتح القاف ، وضاد معجمة بعد الألف . هذه النسبة إلى القضاء بين الناس والحكومة . وأول من عُرف بهذه النسبة أولُ قاضٍ بالكوفة سَلْمان بن ربيعة الباهِلِيّ التّميميّ ، وهو أول قاضٍ اسْتُقْضيَ بالكوفة ، فمكّث بها أربعين يوماً لا يأتيه خَصْم ، وكان ولاه عمر قضاء الكوفة ، ويقال له سلمان الخَيْل ، وقد ذكرناه في الخيل . وأبو أمَّيّة شُرَيح بن الحارث القاضي الكِنْديّ، ويقال له : أبو عبد الرحمن ، حَليف لهم من بني رائش ، كان فائقاً ، وكان شاعراً ، وكان قاضياً ، يروي عن عمر ، روى عنه الشّعبيُّ ، مات سنة تسع وثمانين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : إنه مات سنة ثمان وسبعين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . وأبو البَخْتريّ وَهْب القاضي، وأُمُّه عَبْدَةُ بنت علي بن يزيد بن ركانة ، استقضاه الرشيد، يروي عن هشام بن عُرْوَة ، وجعفر بن محمد ، وابن عَجْلان ، روى عنه العراقيّون ، وأهلُ الشام . ٤٣٠ قال أبو حاتم بن حِبّان : انتقل أبو البَخْتريِّ القاضي في آخر عمره إلى صيدا، مدينةٍ على الساحل ، قد دخلتُها وكان ممّن يضع الحديثَ على الثّقات ، كان إذا جَنْه الليل سهر عامّة ليله يتذكّر الحديثَ ويضعُهُ ، ثم يكتُبُه ويُحدِّث به ، لا تجوز الرِّوايةُ عنه ، ولا يَحِلُّ كَتْبَة حديثه إلّ على جهةِ التّعَجُّب، وكان يحيى بن معين يقول: أبو البَخْتريّ كذَّاب ، يصَنَع الحديث . وأبو موسى عيسى بن أبان بن صَدَقة القاضي ، من أهل بغداد ، صَحِب محمد بن الحسن الشّيْبانيّ، وتفقّه به ، واسْتَخْلَفه يحيى بن أكثم على القضاء بعَسْكَرِ المَهْديّ ، وقتَ خروج يحيى بن أكْثَم مع المأمون إلى فَمِ الصُّلْح(١)، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى ، ثم تولى عيسى القضاءَ بالبصرة ، فلم يزل عليه حتى مات . وأسْنَد الحديثَ عن إسماعيل بن جعفر ، وهُشَيم بن بَشير، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد الحسن ، وغيرهم . روى عنه الحسن بن سلَّام السّوَّاق . قال محمد بن سَماعة : كان عيسى بن أبَان حسنَ الوجه ، وكان يُصلي معنا ، وكنتُ أدعوه أن يأتيَ محمد بن الحسن ، فيقول: هؤلاء قوم يُخالِفون الحديثَ . وكان عيسى حسنَ الحفظ للحديث ، فصلّی معنا يوماً الصبح ، وکان یوم مجلس محمد ، فلم أُفارِقْه حتى جلس في المجلس ، فلما فَرِغ محمد أدْنَيْتُه إليه ، وقلتُ : هذا ابنُ أخيك أبانُ ابن صَدَقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث ، وأنا أدعوه إليك فيَأبى ، ويقول : إنا نُخالِف الحديثَ . فأقبل عليه وقال : يا بُنيّ ، ما الذي رأيْتنا نُخالِفُه من الحديث؟ لا تشهدْ علينا حتى تسمعَ منّا . فسألَه يومئذٍ عن خمسة وعشرين باباً من الحديث ، فجعل محمد بن الحسن يُجِيبه عنه ، ويُخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل ، والْتَفَت إليَّ بعد ما خرجنا فقال : كان بَيْنِي وبين النّورِ سِترٌ فارتفَع عني ، ما ظننتُ أن في مُلكِ الله مثلَ هذا الرجل يُظْهِره للناس . ولزم محمد بن الحسن لزوماً شديداً حتى تفقّه . قال أبو حازم القاضي : ما رأيتُ لأهل بغداد حدثاً أذكى من عيسى بن أبان ، وبشربن الوليد . وقال أبو حازم : كان عيسر رجلاً سَخيّاً جداً، وكان يقول : والله لو أُتِيت برجل يفعل في ماله كفِعلي في مالي لحَجَرْتُ عليه . قال : وقدَّم إليه رجل محمدَ بن عباد المُهَلِّيّ ، فأدَّعى عليه أربعمائة دينار ، فسأله عيسى عما ادَّعى عليه ، فأقرَّ له بذلك ، فقال له الرجل : (١) سقط من: ك، والصلح نهر كبير فوق واسط ، بينها وبين جبل، عليه عدة قرى، وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزبر المأمون ، وفيه بنى المأمون ببوران . معجم البلدان ٩١٧/٣ . ٤٣١ احْبِسْهُ لي، فقال له عيسى: أما الحَبْسُ فواجب ولكن لا أرى حَبْسَ أبي عبد الله، وأنا أقْدِرُ على فِدَائِه من مالي . فَغَرِمَها عنه عيسى من مَالِه . وكان يذهب إلى القَوْلِ بِخَلْق القرآن . وحكى أن رجلا مسلماً بالبصرة أحضر إلى عيسى(١) بن أبان رجلاً يهودّياً، فوقع اليمينُ على المسلم فقال له القاضي : قل والله الذي لا إله إلا هو. فقال له اليهوديُّ: حلِّفْه بالخالق لا بالمَخْلوق ، لأنّه لا إله إلا هو في القرآن ، وأنتم تزعمون أنه مخلوق . قال : فتحيّر عيسى عند ذلك ، وقال : قوما حتى أنظُر في أمرٍكما . ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين . وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكُوفّي ، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنَيْس بن سعد بن بَحير بن معاوية ، وأم سعد حَبْتَةُ بنت مالك ، من بني عمرو بن عوف ، صاحب أبي حنيفة ، رحمهما الله ، من أهل الكوفة ، سمع أبا إسحاق الشّيْبانيّ ، وسليمان التّيْمَيّ، ويحيى بن سعيد الأنْصارِيّ، وسليمان الأعمَش، وهشام بن عُرْوة ، وعبيد الله بن عمر العُمْرِيّ ، وحَنْظَلَةَ بن أبي سفيان ، وعطاء بن السّائب ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وحجّاج بن أرْطاة ، وليث بن سعد، وغيرهم . روى عنه محمد بن الحسن الشّيْبانيّ، وبشر بن الوليد الكِنْديّ ، وعلي بن الجَعْد ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعمرو بن محمد النّاقِد، وأحمد بن مَنِيع ، في آخرين . وكان قد سكن ببغداد ، وولّه الهادي موسى بن المَهْديّ القضاءَ بها ، ثم هارون الرشيد من بَعْدِه ، وهو أول من دُعيَ بقاضي القضاة في الإِسلام ، ولم يختلفْ يحيى بن مَعين ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن المدين ، في ثِقَتِه في النّقل، ولم يَتَقَدَّمْه أحدٌ في زمانه ، وكان النهايةَ في العِلم والحُكْم والرِّياسة والقَدْر، وأول من وضَع الكتبَ في أصول الفقهِ على مذهب أبي حنيفة ، وأمْلى المسائلَ وَنَشَرِها ، وَبَثَّ علمَ أبي حنيفة في أَقْطارِ الأرض . قال محمد بن الحسن : مَرِض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مَرَضاً خِيفَ عليه منه ، قال : فعادَه أبو حنيفة ونحن معه ، فلما خرج من عنده وضع يديْه على عَتَّةِ بابه . وقال : إن يُمُتْ هذا الفتى فإِنه أعلمُ مَن عليها . وأوْماً إلى الأرض . قال أبو يوسف : سأَلَني الأعْمَش عن مسألةٍ فأجبتُه فيها ، فقال لي : مِن أين قَلتَ هذا ؟ (١) في إحدى النسخ: ((اختصم إلى عيسى))، وفي تاريخ بغداد ١٥٩/١١: (( فاختصم رجل مسلم ورجل يهودي عند القاضي)) . ٤٣٢ فقلتُ : لحديثِك الذي حَدَّثتنا أنْتَ . ثم ذكرتُ له الحديثَ ، فقال لي : يا يعقوب ، إني لَأَحْفَظُ هذا الحديثَ قبل أن يجتمع أَبَواك ، فما عرفتُ تأويله حتى الآن . وقال جعفر بن ياسين : كنتُ عند المُزَنِّي ، فوقف عليه رجلٌ فسأله عن أهلِ العراق ، فقال له : ما تقولُ في أبي حنيفة؟ فقال: سَيُّدُهم. قال: فأبو يوسف؟ قال: أَتْبَعُهُم للحديث . قال : فمحمد بن الحسن قال : أكثرهم تَفْرِيعاً. قال : فزُفَر؟ قال : أحدُّهم قياساً . وكان رجل يجلس إلى أبي يوسف ويُطيل الصَّمتَ ، فقال له أبو يوسف : ألا تتكلم ؟ فقال : بَلى، متى يُفْطِر الصائم ؟ قال : إذا غابتِ الشمس . قال : فإِن لم تغِبْ إلى نصف اللّيل؟ قال : فضحك أبو يوسف ، وقال له : أَصَبْتَ في صَمْتِك ، وأخطأتُ أنا في استدعاء نُطْقِك ، ثم تمثّل : وصَمْتِ الذي قد كان بالقولِ أعْلما عجبتُ لإِزْراءِ العَييِّ بنفسِه صحيفةُ لُبِّ المرءِ أن يتكلّما وفي الصمتِ للعَيِّي وإنما وُلِد القاضي أبو يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانین ومائة ببغداد . الْقَافْلَانِيّ : بفتح القاف ، وسكون الفاء . هذه النسبة إلى حِرفةٍ عجيبة ، سمعتُ القاضيَ أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ ببغداد مُذاكرةً يقول : القَافلانيّ اسمُ لمَن يشتري السفْنَ الكِبارَ المُنْحَدِرةَ من الموصل ، والمُصْعِدة من البصرة ، ويكسرها ويَبيع خَشَبَها وقيرَها وقُفلها، والقُفلَ الحديدَ الذي فيها يُقال : لمن يفعل هذه الصَّنعة القَافْلانيّ: والمشهور بهذه النسبة : أبو الربيع سليمان بن محمد بن سليمان القَافْلانيّ ، يروي عن عطاء ، والحسن ، وابن سيرين، عِداده في أهل البصرة، روى عنه أهلُها ، يروي عن الإِثباتِ الموضوعات ، حتى صار ممّن لا يُحْتَجُّ به إذا انْفَرد، واسم أبي سليمان محمد(١)، وكان سليمان يبيع السّفن (١) هذا إيضاح من ابن حبان، حيث جاء رأس الترجمة عنده: ((سليمان بن أبي سليمان)) وقد نقله ابن السمعاني مع تصريحه باسمه في صدر الترجمة . ! ٤٣٣ بالبصرة . قالَه أبو حاتم بن حِبّان . قال ابن أبي حاتم : سليمان بن محمد القَافْلانيّ . روى عن أبي طَالوت ، عن مالك بن عبد الله الخَطْميّ ، روى عنه عمرو بن عاصم الكِلابيّ ، وسُئِل يحيى بن معين عن سليمان القَافْلانيّ ، فقال : ليس بشيء . وأبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد الْقَافْلانيّ ، من أهل بغداد ، كان مِن الثِّقات ، وكان يعرف شيئاً من الحديث ، سمع من محمد بن إسحاق الصَّغَانيّ ، وعلي بن داود القَنْطَرِيّ، وأحمد بن الوليد الفَحّام ، وعيسى بن محمد الإِسكافيّ ، وعبد الله بن رَوْح المدائنيّ ، وأحمد بن أبي خَيْئمة ، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطيعيّ ، وعبد العزيز بن جعفر الخِرَقِيّ، وأبو الفضل عُبَيْد الله بن عبد الرحمن الزُهْريّ ، وأبو الحسين محمد بن المُظَفّر الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزَّار، وأبو الفَتح يوسف بن عمر القَوَّاس ، وتوفي في جمادي الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وأبو القاسم الحسن بن أدريس بن محمد بن شاذان الْقَافْلانيّ ، من أهل بغداد . يروي عن عبد الله بن أيوب المُخَرِّميّ ، وأبي الفضل بن موسى مولى بن هاشم ، وعيسى بن أبي حَرْب الصَّفّار . روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحيّ ، وأبو عمر بن حَيُّويه وأبو الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بن الثلّج، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيع الغَسّانيّ ، ومات سنة تسع وثلاثمائة . قَالُون : بفتح القاف ، واللام المضمومة ، بينهما الألف ثم الواو ، والنون . هذا لَقَبُ أبي موسى عيسى بن مِينا المُقْرِي المَدَنّي ، صاحب نافع بن أبي نُعَيم المُقْري وَرَاوِيَتُه ، لَقَّبُهُ قَالُون(١) ، لَقّبه بذلك مالك بن أنس، سمع عبد الله بن نافع، وأستاذَه نافع بن أبي نُعیم ، عبد الرحمن بن أبي الزَّناد ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وغيرهم . روى عنه أبو زُرْعة الرَّازيّ ، وموسى بن إسحاق الأنْصاريّ ، وعلي بن الحسن الهِسِنْجانيّ ، وإبراهيم بن الحسين الهَمَذانيّ، ويُقال إنه كان شديد الصَّمم ويُقرأ عليه القرآن فَيَفْهَمُ ويرُدُّ خَطَأَهم وَلَحْنَهِم بِتَحْرِيك شفة مَن يَقْرَأُ عليه ، ويُرُدُّ عليهم . الْقَالِيّ : بفتح القاف ، وبعد الألف لام . (١) قالون: لفظة رومية معناها الجيد. معرفة القراء الكبار للذهبي ١٢٩، غاية النهاية ٦١٥/١. قال ابن الجزري: ((سألت الروم عن ذلك فقالوا نعم. غير أنهم نطقوا لي بالقاف كاف على عادتهم)). ٤٣٤ هذه النسبة إلى قَاليقَلاً، وهي قرية من مَنَازْجِرْد، وهي من ديار بَكْر ، والمشهور بالنسبة إليها : أبو علي إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل بن عَيْذُون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان ، مولى محمد بن عبد الملك بن مروان ، يُعْرَف بالْقَالي اللُّغَويّ، ولد بمَنَازْجِرْد، ورد بغداد ، وأقام بها مُدَّةً مَديدة ، وخرج عنها مُسافراً حتى بلغ الأندلس واسْتَوْطَنها ، وحدَّث عن أبي القاسم البَغَويّ ، وأبي بكر بن أبي داود ، وأبي سعيد الْعَدَويّ، ومَن بعدهم ، ويقال : إنه سمع من أبي يَعْلَى المَوْصِليّ، يروي عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزُّبَيْدِيّ الأنْدَلُسيّ، قال: وكان أحْفَظَ أهلِ زمانِهِ لِلُّغة وأرواهم للشِّعْر، وأعْلمَهم بِعِلَلِ النحو على مذهب البصريين . وقال : وسألتُه لِمَ قيل له الْقَالي؟ فقال: لمّا انْحَدَرْنا إلى بغداد في رُفْقَة فيها أهلُ قَالِيقَلَا، وكانوا يُكْرَمون لمكانهم من الثغر فلما دخَلْنا إلى بغداد انتسبتُ إلى قَاليقَلاً ، وهي قرية من مَنَازْ جِرْدْ ، ورجَوْتُ أن أنتفع بذلك عندَ العلماء ، فمضى عليّ الْقَالي. وُلِد أبو علي الْقَالي بمَنارْجِرْد ، سنة ثمان وثمانين ومائتين ، ودخل بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة ، وخرج منها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودخل الأندلس في سنة ثلاثين ، واسْتَوْطَن قُرْطُبة ، وأمْلى بها كتاباً كبيراً في النّوادر، يشتمل على أشْعارٍ وأخْبارٍ ولغة ، وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة بقُرْطُبة . الْقَانِفِيّ: بفتح القاف ، والنون المكسورة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى الْجَدِّ، وهو قَانِف ، والمشهور بهذه النسبة : القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قَانف الثّقَفيّ الْقَانِفِيّ ، يروي عن سعد بن أبي وقاص . روى عنه يَعْلى بن عطاء . قال ابن أبي حاتم : سمعتُ أبي يقول ذلك . الْقَابِد : بفتح القاف ، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة . هذا اسم لِمَن يَقود العسكر ويتقدَّمهم . واشْتُهِر بهذا الإِسم : خُزيمة بن حازِمِ النّهْشَليّ القايد ، وكان له تقدُّم ومنزلةٌ عند الخلفاء ببغداد ، ودَرْبُ خُزيمة إليه يُنْسَب ، ولعلَّ أصلَه من خُرَاسان ، إلا أنه نزل بغداد ، وأقام بها إلى حين وفاته ، ٤٣٥ حدَّث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، روى عنه يعقوب بن يوسف الأصَمّ، ومات في شعبان سنة ثلاث ومائتين . الْقَائِفِيّ: بفتح القاف وبعدها الألف ، ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الفاء . هذه النسبة إلى القياف وهي إِلْحاقُ الأولاد بالآباء، يُقال لواحدٍ(١) منهم القَايف، والنسبة إليه قَايِفيّ، وكانت القافةُ من بني مُدْلِج، وقالت عائشة: دخل عليَّ رسول الله وَّر ، وكانت أساريرُ وجهه تَبرُقُ ، فقال: ((ألم ترَى أنَّ مُجَزِّزاً المُدْلِجِيَّ قالَ لُأسامةَ وَزَيْدٍ : إنَّ هذه الأَقْدَامَ بَعْضُها مِن بَعْضٍ )) . الْقَايِمِيّ : بفتح القاف ، والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين ، بعدها الألف وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى القائم بأمر الله أمير المؤمنين ، وكان له جماعةٌ من الخدم سّمِعوا الحديثَ ، وانْتَسَبوا إليه ؛ منهم : عَفِيف الْقَايِمِيّ، كان راغباً في الخير، وسَماعِ الحديث ، وخرَج إلى خُراسان رسولاً مع الإِمام أبي إسحاق الشِّيرازيّ، وسمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النّقور البَزَّاز ، وأبا القاسم علي بن أحمد بن البُسْريّ ، وطبقتَهما ، وجماعةٌ من مشايخنا سمعوا معه الحديثَ وظنِّي أنه توفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة ، أو قَبْلَها. وأبو الحسن صَنْدَل بن عبد الله الْقايِمِي ، المُلقّب بالمُخَلِّص ، كان جليلَ القدر ، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النّقور البزَّاز، روى لنا عنه أبو المُعَمّر الأنْصاريّ ، وتوفي في رجب سنة ثمان وخمسمائة . الْقَاينيّ : بفتح القاف ، والياء(٢) المنقوطة باثنتين بعد الألف من تحتها ، وفي آخرها هذه النسبة إلى قَاين، وهي بلدة(٢) قريبة من طَبَسَ، بين نيسابور وأصبهان ، خرج منها النون . (١) في اللباب: ((يقال للواحد ممن يعلمه قاف)). (٢) مقتضى كلام السمعاني أن الياء مفتوحة، وقال ياقوت: ((قاين: بعد الألف ياء مثناة من تحت وآخره نون ... كذا قال السمعاني)). معجم البلدان ٢٢/٤. وذكر ابن الأثير أن ((القايني)) مثل ما قبله - أي ((القايمي - إلا أن عوض الميم نون ومقتضى هذا أن تكون الياء مكسورة)» . (٣) راجع اللباب ١٠/٣. ١ ١٤٣٦ جماعة من المحدثين قديماً وحديثاً ، والمشهور بالنسبة إليها : أبو الحسن إسحاق بن أحمد بن إبراهيم الْقَاينيّ ، يروي عن أبي قُرَيش محمد بن . جمعة بن خَلَف الحافظ ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الثّقَفيّ الحافظ الواعظ . وأبو منصور محمد بن علي الْقَاينيّ الدَّبّاغ ، أحد المشهورين بالخير والفضل ، سمع الإِمام أبا بكر أحمد بن الحسين الْبَيْهَقيّ، وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصَّابونيّ ، وأبا القاسم عبد الكريم بن هَوّازِن القُشَيْريّ ، وغيرهم ، سمع منه والدي رحمه الله ، وروى لي عنه أبو طاهر السِّنْجيّ ، وابنه أبو القاسم . وأما ابنه أبو القاسم الجُنَيْد بن محمد بن علي الْقاينيّ ، إمام فاضل مُتدِيِّن ، وصوفيّ لطيف ظريف ، حسنُ السِّيرة ، كثير الورع ، سمع بأصْبَهان أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكْرُويه القاضي ، وبالطبَسين أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطَّبَسيّ الحافظ ، وجماعةً سواهم سمعتُ منه الكثير بهَرَاةَ ، وتوفي في سنة سبع وأربعين وخمسمائة . ٤٣٧ باب القاف والباء القَّاب : بفتح القاف ، وتشديد الباء الأولى الموحدة ، وفي آخرها باء أخرى . هذه النسبة إلى عمل الْقِباب التي هي كالْهَوَادِج ، والله أعلم . والمشهور بهذه النسبة : أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورَك القَبّاب ، من أهل أصْبَهان . يروي عن أبي بكر عبد الله بن محمدبن النعمان ، وأبي بكر بن أبي عاصم . روى عنه أبو بكر محمد بن إدريس الجَرْجَرَائيُّ الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التّميميّ الأَصْبَهانيُّ نَزِيلُ نَيْسابُور ، وغيرهما . وسمعتُ أهل أصْبَهان يقول : إن واحداً كان يقرأ عليه الحديثَ فوصل إلى هذا الحديث: ((لا يَدْخُلُ الجَنّةَ قَتّاتُ(١))). فقال مصَحُّفاً لا يدخل الجنة قَبّاب . فغضب الشيخ ، وقال : لا يدخل الجنةَ أنت ولا أبوك ، قُمْ مِن عندي . فاعْتذَر القارىءُ ، وقال : جَرَى على لساني من غيرٍ قَصْدٍ . فقبل عُذْرَه . ومات يوم الأحد ، الخامس عشر من ذي القَعْدة ، سنة سبعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن محمد بن فُورَك بن عطاء بن عبد الله بن سَمَرَة القَّاب ، من أهل أُصْبَهان . يروي عن محمد بن عصام جبر، وإسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، ويسار بن سُمَير بن يسار بن عثمان ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التّميميُّ الأَصْبَهانيُّ ، وطبقتُهما . وعمر بن يَزِيد القَّابِ الرَّقِّيّ ، سأل أبا المُهاجِر عنه أبو يوسف الصَّيْدَلانِيُّ ، ذكره أبو علي محمد بن سعيد الحَرَّانِيُّ، في «تاريخ الرِّقّة )). وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الحارث بن كامل بن مَليح القَّاب ، حدث بمصر عن بحر بن نصر ، وإبراهيم بن مرزوق ، وغيرِهما . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المُقْري . (١) القتات: النمام ، والحديث أخرجه البخاري، في باب ما يكره من النميمة ، من كتاب الأدب . صحيح البخاري ٢١/٨، ومسلم، في باب بيان غلظ تحريم النميمة ، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم ١٠١/١، وأبو داود ، في باب في القتات ، من كتاب الأدب . سنن أبي داود ٥٥٦/٢ . ٤٣٨ : وكان ثقةً يفهم ، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . الْقِبابِيّ : بكسر القاف وتخفيف الباء الموحدة المفتوحة ، وبعد الألف باء أخرى . هذه النسبة إلى قِباب ، وهو موضع بنّيْسابور وَسَمَرْقَنْدَ . أما قِباب نَيْسابور ، وهي أقصى محلة من نيسابور على طريق العراق . قاله ابن ماكولا ، نقلًا عن ((تاريخ)) الحاكم أبي عبد الله الحافظ ، والمشهور بالإِنتساب إليها : أبو الحسن علي بن محمد بن العلاء الْقِبابيّ النّيْسابوريّ، سمع محمد بن يحيى الذُّهْليَّ، وأحمد بن حفص السُّلَمي، وَقَطَن بن إبراهيم القُشَيْريّ ، وإسحاق بن منصور ، وعبد الله بن هاشم ، وعمّار بن رجاء ، ويحيى بن معاذ الرَّازيّ روى عنه أبو عبد الله الصَّفّار ، وأبو علي الحافظ ، وأبو طاهر بن خُزَيمة ، وغيرُهم . وتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة . وأبو العباس محمد بن محمود القِبابي الزاهد ، يروي عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرْقيِّ ، وغيرِهِ . والثاني منسوب إلى قِباب سَمَرقندَ ، منهم : أحمد بن لقمان بن عبد الله أبو بكر السّمَرْقَنْديُّ المعروف بالقِبابيِّ. حدَّث بالرَّيِّ وغيرِها . يروي عن أبي عُبَيْدة عبد الوارث بن إبراهيم بن هامان العَسْكَرِيِّ . الْقَبَات: بفتح القاف ، والباء الموحدة المخففة ، وفي آخرها التاء ثالث الحروف . هذه اللفظة لِجَدِّ رجلٍ، وإنما ذكرتُها لأنها تُشْبِهُ الأنسابَ، كالقَّاب والقَتَّات . وهذه اللفظة اسم جَدِّ أبي نصر عبد الصمد بن ظَفَر بن قَبَات الْحلبي كهل صالح راغبٌ في سماع الحديث ، من أهل حلب ، كان سمع معنا بدمشق مِن شيوخنا ؛ مثل أبي المعالي محمد بن يحيى بن علي الْقُرَشيّ القاضي ، وأبي الحسين علي بن عبد الرحمن بن عِیاض الصُّوريّ ، وغيرهما . تركتُه بدمشق سنة ست وثلاثين وخمسمائة حَيّاً . الْقَبَائِيّ: بفتح القاف ، والباء الموحدة بعدهما الألف ، وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النسبة إلى قَباث، وهو اسمٌ لجَدِّ أبي حفص عمر بن قَباث بن حكيم بن سعد بن جابر الأسّديّ ، من أهل بَلْخَ . سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظليَّ ، وسُوَيْد بن سعيد ، وفِطْر ابن حمّاد بن واقِد . روى عنه عبد الله بن محمد بن علي . ٤٣٩ الْقُبَاذِيَانِيّ : بضم القاف ، وفتح الباء الموحدة ، وكسر الذال المعجمة وفتح الباء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة، إلى قُباذيان، وهي مِن نواحي بَلْخَ، ويُقال لها: قواديان، بالدال(١) المهملة أيضاً ، والمشهور بالباء ، وهي نَزِهةٌ ، يشقُّها أحدُ أودية جَيْحون ، وهو المسمى راميل ، ماؤه أعذبُ ماء وأرَقُّه ، ولهم عين مشهورة ، قال أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البَلْخيّ : ما رأيتُ من الشجر والزروع في موضعٍ من المواضع أشَدَّ خُضرةً منه بهذه الكورة ، ولهم حِسان يغرسون فيها(٢) السرْوَ والصوح الأَيْنَد الذي يُقال له العَنم(٢)، وإذا دخلتَها في الشتاء، رأيت منظراً حسناً من الخضرة والحمرة ، وإنما يشْتَدُّ حُمْرتُه في الشتاء ، وبها من العرب تميم ، ولرجالاتهم رأيٌّ وحيلة في الحروب . والمنتسب إليه : الحسين بن وَدَاعِ(٣) القُباذِيانيّ، يروي عن أبي جعفر محمد بن عيسى ابن الطَّاعِ. روى عنه محمد بن محمد بن الصِّدِّيق البَزَّار ، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى ، ومحمد بن حَمْدان بن صَغير ، البِلْخيّون وغيرهم . الْقَبّانِيّ : بفتح القاف ، وتشديد الباء الموحدة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى الْقَبّان، وهو الذي يوزَن به الأشياء ، والمنتسب إليه إما إلى عَمَلِهِ ، أو إلى الوَزْن به ، والمشهور بهذه النسبة : علي بن الحسين الْقَبّانيّ ، روى عن عبد الله بن هاشم الطَّسيِّ ، روى عنه القاضي يوسف المیانَجيُّ . وأبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن زياد الْقَبّانِيُّ الحافظ ، أحد أركان الحديث ، وحفّاظ الدنيا، رحل وأكثر السماع، وصَنّف ((المسند)) و((التاريخ))، ((الكني))، و ((الأبواب))، أخرج البُخاري عن حسينٍ غيرَ منسوب عن أحمد بن مَنيع في كتاب الطب ، فقال أبو نصر الكلاباذيُّ: هو عندي حسين بن محمد بن زياد القبّانيْ، كان عنده (( مسند أحمد بن مَنيع )) ، وبلغني أنه كان يَلْزَمُ البخاريَّ، وَيَهْوى هواه لمّا وقَع له بنيسابور ما وقع ، (١) في م: ((ويقال لها قواذيان وبالدال)). وفي اللباب: (( ويقال لها قواذيان وبالدال المهملة أيضاً)). (٢ - ٢) في نسخة: ((السرق والمصوح الأسيد الذي يقال له الحسم))، وفي نسخة أخرى: ((والصوح الأسد)) وما أثبته في نسخة مختلفة وفيها: ((النعم )) مكان ((العنم))، والنص غير واضح كما ترى. (٣) في اللباب: ((رداع)). ٤٤٠