Indexed OCR Text

Pages 401-420

عبد الله المحاملي) وأبي عبد الله بن مخلد وأبي علي الصفار وأبي جعفر محمد بن عمرو بن
البختري الرزاز أحاديث مستقيمة ، روى عنه أبو عمر الحسن ومات بمصر في سنة خمس
وسبعين وثلاثمائة .
الفَلَبِي : بفتح الفاء واللام وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين . هذه النسبة إلى
فَلَة وهي قرية من قرى خابران (١) قريبة من مَيْهَنَّة وأظنها بين أزجاه (٢) ومَيْهَنَّة ، خرج منها
جماعة من العلماء والصالحين منهم : أحمد بن محمد الميهني الفلبي المعروف ببابو فلبي
كان من رفقاء الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير ومن جملة مريدي الشيخ أبي الفضل بن الحسن
وكان آية في الزهد والورع والتجريد ، عاش نيفاً وثمانين سنة قيل إنه لم يغتسل قط لا فعلاً ولا
حلماً أقام في الخانقاه المنسوبة إليه ، بسرخس خمسين سنة كان يختم القرآن كل يوم ختمة
وكان قليل الكلام كثير الصلاة وكان يقول : من عايني وقال إنه قُرّاء فهو أحب إليّ ممن يقول
إنه صوفي لأن عهدة التصوف لا يمكن التّفَصّي عنها لكل أحد . وتوفي سنة ستين وأربعمائة
ودفن بجنب الشيخ أبي الفضل بن الحسن ، وحكى عن عبد العزيز بن المؤذن ، وكان من
جملة مشايخ الصوفية أنه رأى أبا الفضل بن الحسن في المنام فقال : هل تأذن إذا مت أن أدفن
إلى جنبك ؟ فقال : استأذن من بابوفلة فإن ذلك موضعه .
(١) خابران : ناحية ومدينة فيها عدة قرى بين سرخس وأبويرد من خراسان ومن قراها ميهنة وكانت مدينة كبيرة خرب أكثرها .
معجم البلدان ، وبلدان الخلافة ٤٣٦ .
(٢) أزجاء : قرية من قرى خابران ، ثم من نواحي سرخس . معجم البلدان ، وبلدان الخلافة الشرقية ٤٣٦ .
٤٠١

باب الغاء والنون
الفُنْجُكَاني : بضم الفاء وسكون النون والجيم وفتح الكاف وفي آخرها النون . هذه
النسبة إلى فَنْجُكان وهي إحدى قرى مرو على فرسخين عند نَّوْش (١) كُنارجان ، منها أبو
الحسين علي بن عبد الله بن إبراهيم الفُنْجُكاني ، كان يروي عن أبي بكر عبد الله بن الزبير
الحميدي وغيره ، روى عنه أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي .
الفَنْجُكِرْدي : بفتح الفاء وسكون النون وضم الجيم أو سكونها وکسر الكاف وسكون
الراء وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى فَنْجُكِرْد وهي قرية من نواحي نيسابور والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن
علي بن أحمد بن محمد الفَنْجكِرْدي الأديب البارع صاحب النظم والنثر الجاريّيْن في سلك
السلاسة الباقيين معه على هرمه وطعنه في السن ، قرأ أصول اللغة على يعقوب بن أحمد
الأديب وغيرها وكان عفيفاً خفيفاً ظريف المحاورة قاضياً للحقوق محمود الأحوال أصابته علة
أزمَنْه ومنعته الخروج وطعن في السن فتأخر عن الزيارة بالقدم فاستناب عنها التعهد بالقلم ،
سمع الحديث من القاضي الناصحي وكتب إليّ الإِجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه جماعة
من مشايخنا . وتوفي ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة
وصلوا عليه في الجامع الكبير القديم ودفن بالحيرة في مقبرة نوح .
الفَتْدُورَجي (١): بفتح الفاء وسكون النون وضم الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء
وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى فَنْدُورَجَة وهي قرية بنواحي نيسابور .
وعرف بهذه النسبة الناصح الفَنْدُوَرجي كان من خواص نظام الملك . وأبو الحسن
علي بن نضر بن محمد بن عبد الصمد الفَنْدُورَجي من أهل أسفرايين كان يرجع إلى فضل وافر
(١) اللفظة مصحفة في الأصول. ونوش - ويقال نوج - : عدة قرى بمرو، منها نوش كناركان . معجم البلدان.
(٢) قبل هذه اللفظة في اللباب ٤٤٢/٢: قلت فاته : الفندلاوي : بكسر الفاء وتسكين النون وفتح الدال المهملة وبعدها
لام ألف ثم واو - عرف بهذه النسبة: يوسف بن دوناس بن عيسى الفقر المالكي المغربي ، أقام بدمشق وقتل بها
شهيداً . قتله الفرنج سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وكان يدرس الفقه على مذهب مالك ، وروى الحديث ، وسمع
منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وغيره ، وكان صالحاً فاضلاً.
٤٠٢

ومعرفة تامة بالأدب واللغة مليح الشعر حسن النظم والنثر وكان ينشىء الكتب في ديوان
السلطان والوزير سمع بنيسابور أبا بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيروي وغيره ،
كتبت عنه من شعره وشعر غيره بأسفرايين ومرو وبلخ وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين
وأربعمائة بنيسابور (وتوفي) .
القُنْدِيني : بضم الفاء وسكون النون وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين
(من تحتها) وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى فْدين وهي قرية قديمة بمرو على خمسة فراسخ خرج منها جماعة من
العلماء قديماً وحديثاً منهم معدان بن عاصم بن ( ) (١) وأبو إسحاق إبراهيم بن الحسن
الغنديني المعروف بالرازي ، یروي عن أحمد بن (سیار وأحمد بن) منصور الرمادي وأبي داود
سليمان بن معبد (السنجي) وغيرهم .
الفَنْكَدي : بفتح الفاء وسكون النون (وفتح الكاف) وفي آخرها الدال (المهملة) هذه
النسبة إلى فَنْكَد وهي قرية من قرى نَسَف وظني أنّي اجتزتُ بها ، والمشهور منها أبو جعفر
محمد بن منصور بن إسرافيل المقرىء الفَنْكَدي من أهل القرآن (قرأ القرآن) (بروايات) على
جماعة مثل تمام بن محمد بن عبد الله المقرىء وأبي أحمد محمد بن عوض المقرىء
وغيرهما ، وروى أبو العباس المستغفري عنه في تاريخ نسف أنه قال : أنشدنا تمام المقرىء
(النّسَفي) لبعضهم : (من المتقارب) :
قُراناً أفادَكَ من خيره
إذا ما قرأتَ على مُحْسِنٍ
فخير من الألف من غيره
وَشْرُك من مقرىٍ حاذق
وروى أبو جعفر هذا عن إبراهيم بن نصر الواشَجِرْدي أيضاً .
الفَتْكي : بفتح الفاء والنون وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى فَنَّك وهي قرية من
حائط سمرقند على نصف فرسخ من البلد يقال لها فَتَك ، منها أبو الفضل العباس بن
الفضل بن يحيى بن حميد النّدَبي الفَنّكي ، يروي عن أحمد بن أبي مقاتل الفزاري وعاصم بن
عبد الرحمن الخزاعي وأحمد بن عبد الله القُهُنْدُزي ومحمد بن سُهَيل بن واقد الباهلي ، روى
عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس الأعمش وبكر بن محمد بن أحمد الوَرْسَنِيني وأبو
(١) مكان المعقوفتين في الأصول فراغ بقدر كلمة واحدة .
٤٠٣

عبد الله محمد بن عصام القطواني وغيرهم
الفَتُّوبي : بفتح الفاء وضم النون المشددة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين .
هذه النسبة إلى فَنْويَه وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد بن
أُحيد بن قُّويه بن دبوسة الفُنُّوبي الدَّبُّوسي من أهل نَسَف أسلم دَبُوسة على يدي قتيبة بن مسلم
سنة ثلاث وتسعين ، سمع أحمد أباه عمراً وأبا الحسين محمد بن طالب وأبا يعلى
عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود بن عنبر ومحمد بن زكريا بن الحسين وأبا بكر
عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد المروزي الأنماطي وطبقتهم ، روى عنه ابنه أبو أحمد
محمد بن أحمد بن عمرو الفَنَّوبي . ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
الفَتّيني: بفتح الفاء (١) والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين . هذه النسبة إلى
فِئِين وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها وبها قبر سليمان بن بُرَيْدة (رضي الله عنه)
والمشهور بهذه النسبة : أبو عثمان الفنّيني قال ابن ماكولا : شيخ روى عنه أبو رجاء محمد بن
أحمد الهورقاني صاحب تاريخ المراوزة قلت : وهو أبو رجاء محمد بن حمدويه .
ومن القدماء من هذه القرية أبو الحكم عيسى بن أعين الفِّنيني من الموالي وعيسى أجلّ
من أخيه لأبيه تولى النقابة ، وأخوه بديل وكان خازن بيت المال للشيعة ، وكان أبو مسلم نزل
منزله ومن منزله وجّه الرسل إلى كور خراسان والدعاة وكان أبو مسلم وجهه إلى همذان وأمره أن
يتوجه إلى أذربيجان .
وأبو حمزة عمرو بن أعين الفنيني مولى خزاعة ويقال إنه مولى لعمران بن حصين ويقال
إنه مولى لبُرَيْدة بن الحُصَيْب من قرية ، وكان عمرو بن أعين من الذين حبسهم أسد بن عبد الله
وضربه ضرباً شديداً ورجع إلى خراسان وقتله عبد الجبار لما قدمها أميراً . وسليمان بن بُرَيْدة
فنّيني وكان على قضاء مرو أيام المهلب بن أبي صفرة استعفاه فأعفاه وجعل مكانه أخاه
عبد الله بن بريدة وكانا ولدا في بطن واحد على عهد عمر (رضي الله عنه) مات سليمان سنة
خمس ومائة بفنین وقبره بها مشهور یزار .
(١) بعدها في اللباب ٤٤٣/٢: ((قلت: قد أهمل النسبة إلى فنك وهو حصن منيع من ديار بكر يجاور جزيرة ابن عمر،
ينسب إليه جماعة ، منهم أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الفقيه ، تفقه على أبي بكر الشاشي ببغداد
وسمع الحديث من الطريثيثي وغيره ، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وغيره ، ذكر ذلك السمعاني في موضع
آخر . وإلى فنك حصن من أعمال قرطبة من بلاد الأندلس ينسب إليه جماعة كثيرة» .
(٢) انظر اللباب ٣٤٣/٢.
٤٠٤

باب الفاء والواو
القُوذاني : بضم الفاء بعدها الواو ثم الذال المعجمة المفتوحة في آخرها النون . هذه
النسبة إلى فَوذان وهي قرية من قرى أصبهان منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيلان
الفوذاني من أهل أصبهان ، يروي عن سمّويه حدث عن السّرنجاني .
الفُوراردي (١): بضم الفاء والواو والألف بين الرائين وفي آخرها الدال المهملة . هذه.
النسبة إلى فورارد وهي قرية من قرى الري منها : أبو علي زيد بن واقد البصري السَّمْتي
الفُوراردي . قال ابن أبي حاتم : نزيل الري ، روى عن حميد الطويل والسدي وداود بن
أبي هند ، وأبي هارون العبدي . روى عنه سهل بن زنجلة وأبي . قال : سمعت أبي يقول :
قدم من البصرة فنزل الري بفورارد وكتبت عنه وكان شيخاً فانياً كبيراً . ثم قال : سئل أبو زرعة
عن زيد بن واقد البصري فقال : هذا شيخ كان بالري ، قد رأيته يحدث عن السدي ، وأبي
هارون العبدي . ليس بشيء .
وأبو أيوب محمد بن إبراهيم بن حبيب الفوراردي الرازي . روى عن شيبان بن فروخ
وعبد الأعلى بن حماد النرسي وداود بن رُشَيْدٍ وإسماعيل بن إبراهيم التّرْجُماني . قال ابن أبي
حاتم . كتبت عنه . وهو صدوق .
الفوراني : بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى
فوران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو الإِمام أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن
أحمد بن فوران المروزي الفوراني . إمام فاضل مبرز صار مقدم أصحاب الحديث بمرو وکان
من وجوه تلامذة أبي بكر القفال ، صنف التصانيف في الفقه . سمع الحديث من أبي الحسن
علي بن عبد الله الطَّيْسَفوني . روى لي عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الصدفي بمرو وأبو
المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري بنيسابور وجماعة ، وتوفي في شهر رمضان سنة
إحدى وستين وأربعمائة .
الفورسي : بضم الفاء والراء بعد الواو وفي آخرها السين . هذه النسبة إلى فورس وهو
اسم لجد المنتسب إليه وهو أبو الطيب عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيان القاضي الفورسي
((١) انظر اللباب ٤٤٤/٢.
٤٠٥

المعروف بابن فورس من أهل نيسابور كان ولي قضاء طوس مرة بعد أخرى ، وكان من
أصحاب أبي علي الثقفي المتحقّقين بالأخذ عنه سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل بن مهران
وأبا الحسن مُسَدَّد بن قَطَن القُشَيري وأبا يعقوب يوسف بن موسى المرورذي وأبا إسحاق
إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانهم طبقة قبل الإِمام أبي بكر بن خزيمة . قال الحاكم أبو
عبد الله الحافظ : خرجت له الفوائد سنة خمسين وثلاثمائة وخرج إلى الحج وحدث بتلك
الديار ثم توفي ليلة الاثنين وقت العتمة ودفن يوم الاثنين الحادي عشر من شعبان سنة ست
وخمسين وثلاثمائة ودفن في داره في سكة حرب .
وأخوه أبو الفضل أحمد بن (محمد) العابد الفورسي ذكره الحاكم أبو عبد الله (الحافظ)
في التاريخ فقال : أبو الفضل بن فورس أخو أبي الطيب الحاكم وكان من الزهاد ، سمع أبا
عبد الله البُوشَنْجي وغيره بلغني أنه توفي يوم الفطر من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
الفُوْرْفاري : بضم الفاء وسكون الواو والراء وفتح الفاء وفي آخرها الراء . هذه النسبة
إلى فُوْرفارة وهي قرية من قرى السُّغْد من نواحي أَرْبِنْجَن (١) على فرسخٍ ونصف من سمرقند
منها سليمان بن معاذ السُّغْدي الفورفاري ، يروي عن محمد بن سهيل بن واقد الباهلي
وعبد بن حُميد الكَشّي ، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن حاجب . ونصر بن أحمد بن
إسماعيل بن سابح الكَثّانيان . وأبو جعفر محمد بن موسى بن رجاء بن حنش الأرْبَنْجَني
الفورفاري كان من أفاضل الناس حسن الحديث ، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر
الزّهري ويحيى بن أكتم القاضي وإسحاق بن أبي إسرائيل وصالح بن مسمار الكُشْمِيهَني
وهنّاد بن السّرِيّ ومحمد بن بشار والحسين بن حريث المروزي وغيرهم ، روى عنه أبو بكر
محمد بن عصمة المقرىء السمرقندي .
الفُورَكي : بضم الفاء وبعدها الواو وفتح الراء وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى
فورك وهو اسم لجد المنتسب إليه وهم جماعة منهم : أبو عبد الله محمد بن موسى بن
مزدويه بن فُورَك بن موسى بن جعفر الفقيه الأصبهاني الفُورَكي من أصبهان ذكره أبو بكر
أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ في تاريخ أصبهان . وقال أخي رحمه الله : کان یدرّس
بأصبهان ویفتي بها ثلاثين سنة وكان درس على أبي حامد المروزي بالبصرة وسمع بها الحديث
الكثير من أبي عبد الله بن داسة ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري وأحمد بن عبيد
(١) أربنجن: بليدة من نواحي السعد من أعمال سمرقند، وربما أسقطوا الهمزة فقالوا ربنجن . معجم البلدان ، وبلدان
الخلافة ٥١١.
٤٠٦

الصَّفّار وغيرهم ، سمع بأصبهان الكثير : من العباس بن حمدان المافَرَّوخي وأبي الحسن
اللُّنْباني وأبي عمرو (ممك وأبي الحسن المظالمي وأبي علي عاصم وعبد الله بن جعفر)
وغيرهم . (قلت) : روى عنه جماعة منهم القاضي عبد الله بن أبي الرجاء التميمي . ووالده
أبو عمران موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر الفوركي والد أبي بكر بن مردويه
الحافظ ذكره في تاريخ أصبهان . وقال والدي رحمه الله . كان يجالس إبراهيم بن متويه وسمع
منه الكثير . لم أحفظ عنه إلا حديثاً واحداً قرأته عليه لفظاً . مات سنة ست وخمسين
وثلاثمائة .
الفوري : بضم الفاء وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى فور وظني أنها قرية من قرى
بلخ والمشهور بالنسبة إليها : أبو سورة هميم بن فايد بن هميم بن فايد (١) البلخي الفوري .
قال أبو عبد الله الوراق هو من أهل قرية فور ، سمع أبا الحسن علي بن خشرم وغيره ، روی
عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق . وتوفي آخر سنة اثنتين وتسعين وأول سنة
ثلاث وتسعين ومائتين .
وأما أبو سعيد محمد بن الحسين بن موسى بن محمود بن فور بن عبد الله السمسار
الفوري نسب إلى جده الأعلى من أهل نيسابور وكان أبوه من كبار المحدثين . قال الحاكم أبو
عبد الله الحافظ : ذكرته في هذه الطبقة في الجماعة الذين لم أدركهم ، وأبو سعيد من
الصالحین ومن الصادقین من أولاد المحدثین ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا
قريش محمد بن جمعة القهستاني وأقرانهم من الشيوخ . وتوفي في شهر رمضان سنة ثمانين
وثلاثمائة ودفن في مقبرة المصلّى وهو ابن ثمانين سنة .
وأبو الحسن علي بن محمد (بن أحمد) بن علي بن عبد الله بن فور النيسابوري الفوري
كان كثير الحديث ، سمع عبد الرحمن بن بشر بن الحكم وأبا الحسن أحمد بن يوسف
السلمي وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وجماعة في الرحلة .
الفَوْزي : بفتح الفاء وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى فوز و(ظني أنها) قرية من
(قرى) حمص بلدة بالشام . والمشهور بهذه النسبة : أبو عثمان سليم بن عثمان الفّوْزي
الحمصي ، يروي عن محمد بن زياد الألهاني ، روى عنه سليمان بن سلمة الخَبائِري وأبو عتبة
(١) ليس ((بن فايد)) في ك ولا في م. وفي تاريخ أصبهان لابن نعيم: ((هميم بن حكيم))، وفي معجم البلدان ((أبو سورة
قائد بن هميم البلخي)). وهو كذلك: ((قائد)) في اللباب .
٤٠٧

أحمد بن الفرج الحمصي .
وأبو عمرو خطاب بن عثمان الفوزي ، وقيل أبو عمر ، حمصي ، يروي عن
إسماعيل بن عياش ومحمد بن حِمْيَر ، روى عنه البخاري في الذبائح وسليمان بن عبد الحميد
البَهْراني وسبطه سلمة ومحمد بن عوف وعمران بن بكار وقال ابن أبي حاتم : أدركه أبي .
وابن بنته سلمة بن أحمد بن أحمد الفوزي الحمصي ، يروي عن جده هذا ، روى عنه
سليمان بن أحمد الطبراني عن عمروبن محمد بن سليم (في معجمه) قال : وجدت في كتاب
جدي عبد الجبار بن سليم حدثنا إسماعيل بن عياش بحديث ذكره .
وعبد الجبار بن سليم الفوزي ، يروي عن إسماعيل بن عياش ، يروي عنه سلیمان بن
أحمد الطبراني . وأحمد بن سليم الفوزي ، عن عيسى بن يونس ، روى عنه أخيه القاسم بن
عفان بن سليم الفوزي . وعمرو بن محمد بن سليم الفوزي الرسي حدث عن كتاب جده
(عبد الجبار بن سليم) روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني . والقاسم بن عفان بن سليم
الفوزي يروي عن عمه أحمد بن سليم ، روى عنه سليمان الطبراني ، وأبو عثمان سليم بن
عثمان الطائي الفوزي ، يروي عن محمد بن زياد عن أبي أمامة وأبي عتبة أحمد بن الفرج
الحمصي ، روى عنه محمد بن العون . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سألت أبي
عنه فقال : عنده عجائب وهم مجهولون .
الفوشنجي : بضم الفاء وفتح الشين المعجمة بعدها نون ساكنة وجيم . هذه النسبة إلى
بوشنك وهي بلدة قديمة كثيرة الخير على سبعة فراسخ من هراة بخراسان والنسبة إليها فوشنجي
(وبوشنجي) بالفاء والباء المنقوطة بنقطة وكثر أهل العلم والفضل بها ومنها ، وكان العباس بن
عبد المطلب (رضي الله عنه) في الجاهلية قد سافر إليها للتجارة وقال : كنت ... أقبل تحت
شجرة صنوبر بها . من المتقدمين أبو نعيم حمزة بن الهيصم الفوشنجي التميمي قال أبو
حاتم بن حبان : هو مولى لتميم من أهل بوشنج ، يروي عن جرير بن عبد الحميد والناس ،
روى عنه عبد المجيد بن إبراهيم الفوشنجي (التميمي) والناس وكان متقناً (١).
القُوَطي : بضم الفاء وفتح الواو وفي آخرها الطاء المهملة . هذه النسبة إلى الفوط وهي
جمع فوطة وهي نوع من الثياب (إن شاء الله) والمشهور بهذه النسبة : إبراهيم بن ثابت بن
(١) ذكر أبو سعد في مادة ((البوشنجي)) في الأنساب ٣٥٩/٢: أبا غانم محمد بن سعيد بن هناد الخزاعي البوشنجي.
وذكر ياقوت في ((بوشنج)): المختار بن عبد الحميد بن المنتضى بن محمد بن علي أبو الفتح الأديب البوشنجي من
مشايخ السمعاني توفي سنة ٥٣٦ هـ .
٤٠٨

محمد الفوطي الواسطي ، يروي عن عبد الله بن فروخ ، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن
علي بن محمد التََّاني .
وأبو بكر الفوطي من مشايخ الصوفية ، حكى عنه محمد بن داود الدُّقِيّ وغيره كان
الفوطي وأبو عمرو بن الآدمي يتواخيان في الله خرجا من بغداد يريدان الكوفة فلما صارا في
بعض الطريق إذا هما بسَبْعَيْن رابضين على الطريق فقال أبو بكر لأبي عمرو : أنا أكبر سناً
منك ، دعني حتى أتقدمك فإن كانت حادثة اشتغلا بي عنك ونجوتَ أنت فقال له أبو عمرو :
نفسي ما تسامحني بهذا ولكن نكون جميعاً في مكان واحد فإن كانت حادثة كنا جميعاً فجازا
جميعاً في وسط السّبْعَيْن فلم يتحركا ومَرًا سالمين .
الفُوكِرْدي : بضم الفاء وكسر الكاف بينهما الواو (والراء) الساكنة وفي آخرها الدال
(المهملة) هذه النسبة إلى فُوكِرْد وهي قرية من قرى أَسْتَراباذ على فرسخ ، منها أبو يعقوب
يوسف بن موسى بن الحسين الفوكردي الأسْتَرَاباذي ، يروي عن محمد بن عبدك السروي
والحسين بن بندار المفسر وأبي جعفر محمد بن أبي علي نوكرداني وغيرهم ، روى عنه
مطرف بن الحسين المطرفي .
الفَوِّي : بفتح الفاء وتشديد الواو المكسورة . هذه النسبة إلى فوي وهو بطن من
المعافر ، وفوة من بلاد مصر عند رشيد والمشهور بهذه النسبة سفيان بن هانىء بن جبير بن
عمرو الفوي وهو ابن سعد الفٍوي وهو ابن ذاخر بن شرحبيل بن عمرو بن جعفر بن يعفر بن
عريب بن شراحيل ويقال شرحبيل بن اليسع بن ثوب بن ثويب ويقال ثويب بن أسعد أبي
کریب بن کریب بن معد یکرب ویقال ابن أسعد یکرب بن أسعد الحیري بن ھانیء بن ذي
المعافر بن جبر بن معاوية بن المعافر بن يعفر بن زيد بن النعمان بن الثوب بن يقدم بن يعفر بن
مالك بن مُرّة بن أُدَد بن يَشْجُب بن عريب بن كَهْلَان بن سَبَأ وهم بطن من المعافر حلفاء في
جيشان شهد فتح مصر وفد على علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وروى عنه وعن عقبة بن
عامر وزيد بن خالد وكان علوي المذهب روى عنه الحارث بن يزيد وعبد الله بن هبيرة
ومسلم بن أبي مريم .
القُوِّي: بضم الفاء وفي (آخرها) الواو المشددة (المكسورة). هذه النسبة إلى فُوّة
وظنّي أنها بنواحي البصرة وقال لي بعض المغاربة إنها الفَوَّة (١) بفتح الفاء وهي بلدة من ديار
(١) في معجم البلدان: ((قوة: بليدة على شاطىء النيل من نواحي مصر، قرب رشيد، بينها وبين البحر خمسة فراسخ أو
ستة وهي ذات أسواق ونخل كثير)) .
٤٠٩

مصر بين الفُسْطاط والإِسْكَنْدَرِيّة وليست هي على النيل بل هي في وسط البلاد والمشهور
بالنسبة إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفُوِّي البصري من أهل البصرة ،
يروي عن أبي علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن
ثابت (الخطيب) الحافظ . وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة .
وأما أبو محمد الفوي فهو فقيه فاضل من فَوة مصر تفقه بالاسكندرية على أبي (بكر)
محمد بن الوليد الطرطوشي وبرع في الفقه حتى كان يرجع إليه في الفتاوى بعد سنة عشرين
وخمسمائة حكى لي يوسف بن الحسن الفاسي بسمرقند وكان قد تفقه عليه .
٠
" =
:
٤١٠

باب الفاء والهاء
الفَهْدِي : بفتح الفاء وسكون الهاء وبعدها الدال المهملة . هذه النسبة إلى فهد
وهو اسم لجد أبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن فهد الأنصاري الفَهْدِي(١)
من فقهاء أهل المدينة وعبادهم ، سمع من أنس بن مالك (رضي الله عنه) أحاديث
يسيرة وله أخوان صدوقان : سعد بن سعيد وعبد ربه بن سعيد وجميعاً (حدثا) وكان يحيى بن
سعيد يتقشف فاستقضاه أبو جعفر المنصور فما أنكر من زيه شيئاً في عمله . ومات بالعراق سنة
ثلاث وأربعين ومئة وقيل ست وأربعين ومئة . وكان سمع من أنس مقدار عشرة أحاديث أربعة
منها مشاهير وستة أفراد وغرائب ، وقد روى عن يحيى بن سعيد عن أنس غير هذه العشرة
ستون حديثاً أخرى مسنداً كلها موضوعة ومقلوبة ما لشيء منها محصول وصنعها الرواة ورووها
عنه وكان خفيف الحاذ .
ومحمد بن إبراهيم بن فهد بن حكيم الساجي الفهدي البصري : مات بها قبل العشرين
والثلاثمائة بالبصرة وكان من أولاد المحدثين ووالده إبراهيم بن فهد الساجي من كبار العلماء
بالبصرة ، روی عن قرة بن حبيب وغيره من أصحاب شعبة ، حدث عنه يحيى بن محمد بن
صاعد وغيره . سمعت جابر بن محمد الأنصاري الحافظ بالبصرة مذاكرة يقول : إبراهيم بن
فهد کان یقال له رئیس المحدثین .
الفِهْرُويي : بكسر الفاء وسكون الهاء وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر
الحروف . هذه النسبة إلى فهرويه وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبيد الله بن محمد بن
سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد الله بن مرزوق الدقاق المخرمي الفِهْرُوبي يعرف بابن
جغوما من أهل بغداد كان مستقيم الحديث (وأخر) في آخر عمره ، سمع أباه محمد بن سليمان
(١) كل الذين ترجموا له أو لجده ذكروه بالقاف : - إلا تاج العروس ففيه بالفاء - :
أ - فجده قيس بن قهد في تاريخ البخاري ١٤٢/٤، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١٠١/٢، والمؤتلف والمختلف
لعبد الغني ١٠٤، والإكمال ٧٦/٧، والاستيعاب ١٢٩٨/٣، والإصابة ٢٥٧/٣ .
ب - وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد في تاريخ البخاري ج ٤ / ق ٢٧٥/٢، وفي طبقات خليفة ٢ /٦٧٥ ،
والجرح والتعديل ج ٤ / ق ١٤٧/٢، والتهذيب ٢٢١/١١ وقد علق ابن الأثير على ذلك بقوله في
اللباب ٤٤٧/٢: ((قلت: إنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن فهد بالقاف لا بالفاء والله أعلم».
٤١١

وجعفر بن محمد الفريابي والحسين بن محمد بن عفير وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب
المخرمي ، روى عنه أحمد بن علي بن عثمان الخطبي وبشرى بن عبد الله الفاتِني
وعبد العزيز بن علي الأزَجي وأبو القاسم التّنوخي . وتوفي في سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
الفِهْري : بكسر الفاء وسكون الهاء بعدها الراء . هذه النسبة إلى فهر بن مالك بن
النضر بن كنانة وإليه تنتسب قريش ومحارب والحارث بن فهر وقال الشاعر في قصي بن مالك
الفهري :
به جَمَعَ اللّهُ القبائلَ مِنْ فِهْر (١)
ومنها حبيب بن مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهري القرشي من ولد
شيبان بن محارب بن فهر من الصحابة الذين سكنوا الشام . ومات بأرمينية وقد قيل بالشام سنة
اثنتين وأربعين وصلى عليه مروان بن الحكم .
ومنها أبو عبيدة بن الجراح الفهري أحد العشرة المبشرة بالجنة . والضحاك بن قيس
الفِهْري . وفاطمة بنت قيس التي روت حديث الجساسة وغيرهم .
والمنتسب إليهم ولاءً: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري مولى
ريحانة وقد قيل إنه مولى بني فِهْر من أهل مصر ، يروي عن الثوري ومالك والليث ، روى عنه
الليث بن سعد وأهل بلده كان مولده خمس وعشرين ومائة . ومات في ذي القعدة سنة سبع
وتسعين ومائة في شعبان ، وكان ممن جمع وصنف وهو الذي حفظ علم أهل الحجاز ومصر
وكتب حديثهم وعُني بجميع ما رووا من الأسانيد والمقاطيع وكان من العباد وقرىء عليه كتاب
الأهوال من تصنيفه فمات فيه .
وعبد الملك بن قطن بن عِصْمة بن أنيس بن عبد الله بن حَجْوان بن عمرو بن حبيب بن
عمرو بن شَيْبان بن محارب بن فِهْر الفِهْري أمير الأندلس . قتل بها سنة خمس وعشرين
ومائة .
وجماعة نسبوا إلى فهر الأنصار منهم عُبَادة بن الصّامت الفهري . وأخوه أوس بن
الصامت الفهري .
(١) هذا عجز بيت وصدره: ((قصي لعمري كان يدعى مجمعاً)) أو ((أبونا قصي كان يدعى مجمعاً) وانظر الاشتقاق لابن
دريد ١٥٥، والسيرة ٨٠/١، واللسان: جمع)) .
٤١٢

الفَهْمي : بفتح الفاء وسكون الهاء وفي اخرها الجيم. هذه النسبة إلى فهم وهم بطن من
قيس عيلان منهم أبو الحارث الليث بن سعد الفهمي إمام أهل مصر في الفقه والحديث معاً
فاق أهل زمانه بالسخاوة والبذل وكان لا يحدث أحداً حتى يدخل في جملة من يجري عليهم
ما يحتاجون إليه في وقت مقامهم عليه فإذا خرجوا من عنده زودهم ما فيه البلغة إلى أوطانهم ،
وكانت ولادته في شعبان سنة أربع وعشرين ومائة بقرقشندة قرية بأسفل أرض مصر . ومات
بالفسطاط في النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة وصلى عليه موسى بن عيسى
الهاشمي وسأذكره في القاف مع الراء (١) .
:
٠٠
(١) قال ابن الأثير في اللباب ٤٤٨/٢: ((قلت: فاته: الفهمي : نسبة إلى فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن
زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، بطن من الأزد ، منهم خلق كثير ، منهم
جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم ، الملك المشهور .
وفاته : النسبة إلى فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة ، بطن منهم ، وعلى فهم نتجت تنوخ ، من ولده زمير بن
عمروبن فهم ، وعليه وعلى عمه مالك بن فهم نتجت تنوخ ، وفي فهم البيت من ننوخ، وفي تنوخ نفرممن ينسب هذه
النسبة .
١
٤١٣

باب الفاء واللام ألف
الفلاحي : بفتح الفاء بعدها اللام ألف المخففة وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة
إلى فلاح وهو اسم لجد عمروبن عبد الرحمن بن فلاح الصنعاني الفلاحي من أهل صنعاء،
حدث عن محمد بن عيينة ، روى عنه محمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني .
الفلاس : بفتح الفاء وتشديد اللام ألف وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى بيع
الفلوس ، وكان صيرفياً واشتهر بهذه النسبة :
أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كَنِيزِ السّقّاءِ الفَلّاسِ الصَّيْرفي من أهل البصرة سكن
بغداد وصنف التصانيف مثل التفسير والتاريخ . قال ابن ماكولا : ((روى عني عفان بن مسلم
حديثاً فسماني الفلاس وما كنت فلاساً قط)) يروي عن عبد الرحمن بن مهدي ويزيد زريع
ومعتمر بن سليمان ، وكان من أئمة أهل النقل روى عنه عفّان بن مسلم والبخاري وأبو زرعة
وأبو حاتم الرازيان وأبو داود وأبو عيسى والنّسائي وغيرهم وكان من الحفّاظ المتقنين وآخر من
روى عنه المحاملي . ومات بسر من رأى في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين .
وأبو شعيب الفلاس يروي عن الأعمش ، روى عنه عبيد الله بن يوسف الجُبَيْري . وأبو
الحسن مقاتل بن إبراهيم العامري البلخي الفلاس سمع مالكاً وابن عيينة ، روى عنه جماعة
من أهل بلخ ومرو الروذ ونيسابور ومنهم أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله بن الربيع الهمذاني
الفلاس الجُوَيْباري ، يروي عن هَوْزَة بن خليفة وأبي نعيم ، روى عنه قيس بن أنّيْف
وأحمد بن يونس بن الجنيد .
وأبو صالح عامر بن الفضل بن سليمان الفلاس البخاري ، يروي عن إسحاق بن حمزة
وإبراهيم وعمر ابني محمد بن الحسين بن صالح بن غزوان . ومحمد بن هارون الفلاس
البغدادي يلقب شِيطا، كان من الحفّاظ للمسند والمقطوع. قاله الدارقطني (١).
(١) أضاف ابن ماكولا في الإكمال ٨٩/٧ لهذه النسبة الإسمين التاليين :
الأول : أبو سليمان الفلاس السمرقندي سمع سفيان الثوري ، روى عنه محمد بن الحكم .
والثاني : شجاع بن مخلد الفلاس بغدادي عن هشيم ، روى عنه علي بن عبد العزيز .
٤١٤

١
باب الفاء والياء
الفياذسوني : بضم الفاء ثم الياء (المفتوحة) آخر الحروف ثم الذال المعجمة (إن شاء
الله) ثم السين المهملة بعدها الواو وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فياذسون وهي قريةٌ من
قرى بخارى منها أبو صالح سلمة بن النجم بن محمد الفياذسوني (النحوي) من أهل بخارى
ويلقب سلمويه يروي عن أبي قرصافة محمد بن عبد الوهاب بن موسى العسقلاني ، روى عنه
أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام .
الفَيّاري : بفتح الفاء والياء المشددة آخر الحروف (بعدهما الألف) وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى فَيّار وهو اسمٌ لجدّ أبي صالح عبيد الله بن محمد بن أحمد بن فَيّار الجُوْزداني
الفَيّاري من أهل أصبهان ، له رحلة إلى العراق سمع أهل بلده والبغداديين مثل أبي عبد الله
أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن
مردويه الحافظ .
الفَيّاضي : بفتح الفاء والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة بعد .
الألف . هذه النسبة إلى الفَّاض وهو اسم لجد أبي بكر عمر بن محمد بن عمر بن الفّاض
الفَيّاضي من أهل بغداد حدث عن أبي طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم البصري وأبي بكر
محمد بن القاسم بن بَشّار الأنباري وغيرهما ، روى عنه القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن
محمد بن عثمان البَجَلي .
الفَيْج: بفتح الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الجيم . هذا
اسمٌ لمن يحمل الكتب بسرعة (١) من بلد إلى بلد . ولعل بعض أجداد المنتسب إليه يعمل
هذا ، والمشهور به أبو المعالي أحمد بن الحسن بن أحمد بن طاهر الفَيْج من أهل بغداد كان
يبيع البزِّ وكان رجلاً صالحاً، سمع أبا يعلى محمد بن الحسين (بن) الفراء وأبا بكر أحمد بن
علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبا الغنائم محمد بن علي (بن) الدجاجي وغیرهم ، روی لنا
عنه أبو الحسن علي بن هبة الله بن الحسن الأمين بدمشق وغيره وكانت ولادته في سنة أربع
(١) عبارة ظ: ((هذه النسبة لاسم من يحمل الكتب من بلد إلى بلد بسرعة)).
٤١٥

وأربعين وأربعمائة . وتوفي في رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ودفن في مقابر الشهداء بباب
حرب .
الفِيْجَكَثي : بكسر الفاء والياء الساكنة آخر الحروف والجيم والكاف المفتوحتين وفي
آخرها الثاء المثلثة . هذه النسبة إلى فِيجْكَث وهي قرية من قرى نَسَف منها : القاضي أبو نصر
أحمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى بن سعيد بن إبراهيم بن يوسف بن الفِيجَكَثي
النسفي حدّث بسمرقند عن جده أحمد بن محمد بن عيسى الفيْجگئي ، روى عنه عمر بن
محمد بن أحمد النسفي الحافظ وذكر أنه توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين
وخمسمائة .
والإِمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف بن أحمد عبد الله بن الوليد بن أبي
القاسم بن اليمان بن حذيفة الفِيْجَكَثِي النّسَفي الصدري ، يروي عن أبي محمد أحمد بن
محمد بن عيسى الشَّيْرَكَثي روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي . وولد في
صفر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة .
والقاضي أبو المظفر محمود بن عبد الرحيم بن عبد الملك بن الشعبي بن علي
الفِيْجَكَثِي النسفي ، حدث عن أبيه بسمرقند سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد
النسفي . واستشهد بفيجكث في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
الفَيْدي : بفتح الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى فيد وهي قلعة بالنجد على منتصف الطريق في ناحية العراق يترك الحجيج بها
نصف أزوادهم، نزلت بها غير مرة وسمعت بها الحديث عن جماعة من الحجاج . والذي اشتهر
بالانتساب إليها :
أبو محمد يحيى بن ضُرَيْس الفَيْدي. وأبو إسحاق عيسى بن إبراهيم الفَيْدي ، يروي
عن موسى الجهني ، روى عنه عبد الله بن عامر بن زرارة الكوفي ، ومحمد بن جعفر بن أبي
مُؤاتية الكوفي الفَيْدي أبو جعفر ، من أهل الكوفة نزل فيدأ وإنما قيل له الفَيْدي لنزوله بها ،
یروي عن محمد بن فضيل الكوفي روى عنه البخاري .
وأبو العباس أحمد بن هاشم بن محمد بن هاشم الكناني الكوفي المعروف بالفيدي
وبالطريقي قدم بغداد وحدث بها عن عبيد بن كثير التمار ومحمد بن سحيم البعلبكي
ومحمد بن نوح بن حرب العسكري وغيرهم . روى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى
الهاشمي وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الجندي وأبو
٤١٦

الفرج المعافى بن زكريا الجريري وأبو القاسم بن الثلاج وذكر أنه سمع منه في سنة عشرين
وثلاثمائة بباب المحوّل .
ومحمد بن یحیی بن الضُّرَيْس الکوفي الفیدي کان یسکن فید ، روی عن محمد بن
فضيل والوليد بن بكير ومحمد بن الطفيل وعمرو بن هاشم الجنبي وعيسى بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، سمع منه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي .
الفيرزاني : بكسر الفاء وسكون الياء (المنقوطة من تحتها باثنتين) آخر الحروف وفتح
الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى الفيرزان وهو جد أبي محمد الحسن بن
خُباش بن يحيى بن محمد بن أبان بن الفيرزان الدهقان الفيرزاني من أهل الكوفة ، روى عن
هناد بن السري وجبارة بن مُغَلَّس وإسماعيل بن موسى الفزاري وعباد بن يعقوب الرَّواجنِي
وأبي سعيد الأشَجّ والحسن بن علي الحُلْواني وغيرهم ، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأبو
بكر بن أبي دارم الحافظان بالكوفة وعبد الله بن يحيى الطّلْحي قال أبو بكر الخطيب في التاريخ
حاكياً بإسناده عن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان قال : سنة ثلاث وثلاثمائة فيها مات
الحسن بن حُباش وكان الكلام فيه كثيراً وكان في الظاهر يظهر الأمانة وكان يُرمى بغير ذلك في
الدين بأمر عظيم ، وحدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن رباح النحوي قال : أتيته في يوم
شهر رمضان ومعي ابن هيثم فخرج إلينا وهو يتخلل وفي يده أثر قلية صفراء ، وكان صاحب
أدب وأخبار .
الفِيرُ وزَاباذي : بكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الراء وسكون
الواو وفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة
إلى فِیرُوزَاباذ وهي بلدة بفارس يقال هي بلدة جور (١) .
والمشهور بالنسبة إلى هذه البلدة الإِمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف
الفِيروزَاباذي المشهور بالشّيرازي إمام الدنيا على الإطلاق والمدرس ببغداد تفقه بفارس أولاً
على أبي الفرج بن البَضاوي وبالبصرة على الخوزي وببغداد على أبي الطيب الطبري وكان
أنظر أهل زمانه حتى قال العقيلي : [ من الطويل ] :
كَفاني إذا عَنَّ الحوادِث صارمٌ بَنْلَتِيَ المأمول بالأثْرِ والأثرِ (٢)
(١) في معجم البلدان: ((فيروزاباذ)) بليدة بفارس قرب شيراز كان اسمها جور فغيرها عضد الدولة ..
(٢) الأثر: فرند السيف وجوهره . والأثر: جمع الأثرة والآثار وهي البقية من العلم والمكرمة المتوارثة والفعل الحميد
((القاموس: أثر)).
٤١٧

يَقُدُّ ويَفْري في اللِّقاءِ كأنّه لسانُ أبي إسحاق في مَجْلسِ النّظَر
سمع الحديث من أبي بكر البرقاني وأبي علي بن شاذان ، روى عنه لنا يوسف (بن)
أيوب الإِمام بمرو وأحمد بن سهل المسجدي بنيسابور وأبو بكر الفارمذي بطوس وأبو زيد
صالح بن محمد بن المعزم بهمذان وأبو نصر الغازي بأصبهان وأبو المنذر الكرخي ببغداد
السعادات الواسطي بفم الصلح وشيب بن الحسين البروجردي بالكوفة وأبو بكر بن الشهرزودي
بالموصل والمبارك بن الحسين الشاهد بواسط وجماعة كثيرة سواهم ، ولد بفيروزاباذ في سنة
ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وتوفي ببغداد سنة ست وسبعين وأربعمائة في جمادى الآخرة ودفن
بمقبرة باب أَبْرَز وزرت قبره غير مرة .
وأبو محمد عبد الله بن بندار الزاهد الفيروزاباذي من أهل هذه البلدة ، سمع أبا محمد
عبد الله بن القاسم الخطيب ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشّيرازي ، وروى
عنه حديثاً واحداً في معجم شيوخه سمع منه بفيروزاباذ .
وأبو واثلة عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان بن
بشران بن المحتفز المزني الفيروزاباذي من قرية فيروزاباذ قرية على ثلاثة فراسخ من مرو رحل
إلى العراق وكتب عن مشايخها كان فاضلاً ورعاً على مذهب أهل المدينة في جميع الأمور حتى
في القرآن . مات سنة سبع وثلاثمائة هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في موضعين من كتابه ، وأبو
واثلة كان إماماً عالماً زاهداً مجاب الدعوة أقاما بالمدينة ثمان سنين يتفقه ثم عاد ، سمع علي بن
حجر وأبا عمار الحسين بن حريث وأبا سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي ومحمد بن يحيى بن
أبي عمر العدني ويحيى بن سليمان بن نضلة ومحمد بن عبد الله المقرىء وغيرهم ، روى عنه
حفيده عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي واثلة وأبو الحسن محمد بن محمود الفقيه وأبو سَوَّار
الشّابْرِنْجي وغيرهم .
الفِيْر وزْنَخْچِيري : بكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الراء
والزاي بعد الواو وفتح النون وسكون الخاء المعجمة وكسر الجيم وسكون الياء الأخرى
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى فيروزنخجير ويعرّبونها فيقولون
فيروزنخشير وهي إحدى قرى بلخ والمشهور بالانتساب إليها: أبو القاسم عبد الرحمن
ابن محمد بن جعفر الفيروزنخجيري كان فقيهاً يبلغ سمع بدمشق أبا محمد
عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي وغيره ، روى عنه أبو محمد
عبد العزيز بن محمد النّخْشبي الحافظ وقال: مات في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين
وأربعمائة .
٤١٨

ومنهم أبو سهل فارس بن عمرو الفيروزنخجيري ، يروي عن صالح بن محمد الترمذي
كتاب التفسير للكلبي ، روى عنه أبو الفضل العباس بن طاهر بن ظهير الجَباخاني وغيره .
توفي قبل سنة ثلاثمائة إن شاء الله .
الفِيرُوزي : بكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء بعدها الواو ثم الزاي .
هذه النسبة إلى فيروز وهي قرية من قرى حمص من الشام هكذا ذكر أبو بكر بن- المقرىء
منها : أبو الحسن عباس بن عبد الله بن فيروز بن جميل بن زياد الحمصي الفيروزي من أهل
هذه القرية ويمكن أن ينسب إلى جده أيضاً ، يروي عن يحيى بن عثمان الحمصي روى عنه
أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء وقال حدثنا أبو الحسن الحمصي من قرية يقال لها فيروز .
وأما أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن مفرج بن فيروز البلدي الفيروزي ینسب إلى
جده فيروز من أهل بلد الحطب بلدة فوق الموصل ، يروي عن يحيى بن أبي طالب ، روى
عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسّاني وذكره في معجم شيوخه .
الفيري : بكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء . هذه
النسبة إلى فيرة وهي بلدة بالأندلس منها عثمان بن أحمد بن مدرك الفيري الأندلسي ، حدث
وتوفي بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة .
الفيلي : بكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى فيل
وهو اسم لجد أبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي ثم الأنطاكي (الفيلي)
الأسدي من أهل أنطاكية ، وأصله من بالس وكان قديماً من الكوفة وذكرته في الباء كان من
مشاهير المحدثين ، يروي عن نوح بن حبيب القُومسي ومحمد بن سليمان المِصِّيصي (لُوَيْن)
ومحمد بن مُصَفَّى الحمصي والحسين بن الحسن المروزي وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم
الطَّبراني وأبو حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو بكر بن المقري الأصبهاني .
وابنه أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي الفيلي ، يروي عن محمد بن
إبراهيم الصوري ، روى عنه أبو الحسين بن جُمَيْع الغَسّاني .
القِيْني : بكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون . هذه
النسبة إلى فين وهي قرية من قرى قاشان من نواحي أصبهان منها الوزير أبو نصر أنو شروان بن
خالد بن محمد الفيني القاشاني كان قد وزر لأمير المؤمنين المسترشد بالله والسلطان محمود بن
ملكشاه ، وكان قد جمع الله فيه الفضل الوافر والعقل الكامل والتواضع ورعاية الحقوق ، سمع
أبا محمد عبد الله بن الحسن الكامخي (الساوي) أدركته ببغداد حياً ولم يتفق لي السماع منه
٤١٩

عاقني المرض عن ذلك ، سمع منه أصحابنا وحدثونا عنه وكان القاضي أبو بكر الأرَّجاني سأله
خيمة لما أراد الانحدار من بغداد إلى كور الأهواز فنفذ إليه صرة فيها مائة دينار أحمر فكتب إليه
الأرّجاني ) [ من المنسرح ] :
أحيا لنا الجودَ بَعْدَ ما ذَهبا
لِلّهِ دَرُّ ابن خالد رجلًا
فجادَ لي مِلْءَ خَيْمَةٍ ذَهَبا
سَألتُه خيمةٌ ألوذ بها
توفي ببغداد في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بمشهد باب النِّبْنِ (١)
ثم نقل إلى مشهد أمير المؤمنين (رضي الله عنه) بالكوفة .
الفَيومي: بفتح الفاء وضم الياء المشدّدة آخر الحروف (بعدهما الواو) وفي آخرها
الميم . هذه النسبة إلى فيُّوم وهو موضع وراء مصر من أرضها وهي مدينة يوسف النبي (عليه
السلام) وهو الذي احتفر نهرها بالوحي . يقال لنهرها اللاهون وله سِكْرٌ (٢) عظيم يأخذ من
عرض النيل وهو مبنيٌّ بآجرّ كبار وكلس وفيه تجول السفن من النيل إلى فوق السّكر حتى تصل
إلى الفيوم . وُتهذا السكر يرتفع فيه الماء ويتردد أكثر من مائة ذراع وعرضه نحو من سبعين
ذراعاً ، وبنى في الفيوم بما في مائة قرية وأجرى إليها خليجاً من النيل وجعل لكل قريةٍ شرباً
على حدةٍ وغرس فيها النخل وأنواع الفواكه .
وقتل بها مروان الحمار وهو أبو عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (٣)
الأموي . بويع في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة ، وقتل بالفَيّوم من مصر في ذي الحجة
سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وهو آخر الخلفاء من بني أمية .
الفَّي : بفتح الفاء وفي آخرها الياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى
فَيّ وهي قريةٌ من قُرى سُغد سمرقند بين إِشْتِيخَن والكَشَانِيَة .
والمشهور منها سراب الفّي ، يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري ، روى عنه أبو
عبد الرحمن عبد الله بن سهل الزاهد . ذكره أبو سعد الإِدريسي في كتاب الكمال وقال : أظنه
قدیم الموت ، حدثني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه تقدم عنه في الموت ، روى عنه
محمد بن الحسن شیخ قدیم أظنه سمرقندي .
(١) في نسخة : ((ودفن بمشهد التين)) وباب التبن اسم محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر وبجانبها
مشهد باب التبن وفيه قبر الإمام موسى الكاظم . وانظر تاريخ بغداد ١٢١/١، ومعجم البلدان: ((باب التبن)).
(٢) السكر : السد (أساس البلاغة والقاموس: سكر)).
(٣) في نسخة: ((أبو مروان محمد بن مروان بن عبد الله بن الحكم)). وانظر الأعلام ٩٦/٨ وفيه سرد لمظان ترجمته .
٤٢٠