Indexed OCR Text

Pages 361-380

كان شيخاً صالحاً ورعاً، سمع أبا طالب حمزة بن الحسين بن عبد بن ( ) (١) الصوفي ،
روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الفقيه الحافظ . وذكر أنه سمع منه بفرج
قال : وكتب لي بخطه وأثنى عليه . وقال : أخبرنا الشيخ الفقيه الصالح أبو بكر بن الفرجي .
الفَرُخاني : بفتح الفاء وضم الراء المشددة وفتح الخاء وفي آخرها النون . هذه النسبة
إلى فَرُّخان(٢) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم : أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن
الحسن بن محمد بن فرخان الفقيه الفرخاني الجرجاني كان من رساتيق أُسْتَراباذ وكان فاضلاً
خيراً ثقةً مأمونً ديناً زاهداً سكن سمرقند ، يروي عن عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأحمد بن
(محمد بن) عبد الكريم الوزان الجرجانيين وعبد الله بن أبي داود السجستاني وعبد الله بن
محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد البغدادي وغيرهم قال أبو سعد الإدريسي : كتبنا
عنه قديماً وحديثاً . ومات بسمرقند في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وثلاثمائة وله ست وثمانون
سنة .
وأبو الطيب محمد بن الفَرُخان بن روزبه الدوري الفرخاني عرف به لأن أباه اسمه
الفَرُّخان قدم بغداد وحدث بها عن أبيه وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وغيرهم
أحاديث منکرة ذكرت اسمه في الدوري .
وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن ( )(٣) بن محمد بن فرخان الفقيه الفرخاني
الجرجاني نسب إلى إلى جده الأعلى من أهل جرجان نزل سمرقند وكان فقيهاً ثقة في الحديث
زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة ، يروي عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني
ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وعبد الرحمن بن
عبد المؤمن الجرجاني وغيرهم ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد
الإدريسي وذكره في تاريخ أستراباذ .
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر بن بشير بن الفَرُخان الثقفي المقرىء
الكسائي الفَرُّخاني من أهل أصبهان كان من الصالحين ، يروي عن أهل بلده والبصريين مثل
هشام السِّيرافي وأبي خالد القرشي .
(١) فراغ في عدة نسخ .
(٢) الفرخان بن روزبة: مولى المتوكل على الله . حدث عنه ابنه محمد عنه عن الحسن بن عرفة . تاريخ بغداد
٣٩٩/١٢.
(٣) في نسخ أخرى ((بشر)).
٣٦١

وعبد الله بن محمد بن النعمان ومحمد بن إبراهيم بن أبان وغيرهم ، روى عنه أبو
بكر بن مردويه . وتوفي في شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة .
الفَرَخْشي : بفتح الفاء والراء وسكون الخاء والشين المعجمتين . هذه النسبة إلى قرية
من قرى بخارى يقال لها فرخشى وقد يقال أفرخشى وقد ذكرتها في الألف ويقال فرخشة منها :
أبو بكر محمد بن حامد بن أحمد بن حاجب الفقيه الفرخشي سمع أبا رجاء محمد بن
حمدويه (١) الحافظ الهُوْرَقاني وأبا سهل محمد بن عبد الله بن سهل وعلي بن موسى القمي
ومحمد بن المنذر الهَرَوي شكر، وعبد الله بن يحيى السرخسي وغيرهم ، روى عنه أبو
عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ البخاري . وتوفي في رجب سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة .
وأبو موسى عمران بن قطن الفرخشي قال غنجار . من قرية فرخشة يروي عن
عبيد الله بن موسى وأبي نعيم الفضل بن دكين ويعقوب بن إبراهيم الزهري والعلاء بن
عبد الجبار المكي وعبد الله بن محمد بن يزيد المقرىء وعلي بن الحسن بن شقيق وغيرهم ،
روى عنه أبو عبد الله محمد بن صاحب بن خزيمة الصَّكّاك وعبد الله بن منيح بن سيف وجماعة
من أهل بلده .
وأبو بكر محمد بن حاتم بن أذكر المؤذن الفرخشي ، يروي عن أبي عمرو قيس بن أنيف
وأبي علي صالح بن محمد البغدادي . ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وكان
قارب المائة مات فجأة لما أفطر بقيت لقمة قطائف في حلقه فمات منها .
الفَرْخُوزدِيزَجي : هذه النسبة إلى قرية من قرى نَسَف يقال لها فَرْخُوزدِيزَه على بعد
فرسخين منها من العوالي . بتَّ بها ليلة . وشيخنا أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الملك بن
بَنْكي الفرخوزديزجي منها وبها ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .
سمعت منه ببخارى الثلث الأول من الجامع الصحيح للبخاري وكتاب أخبار مكة
للأزرقي إلّ جزئين من أوله بروايته عن أبي بكر البلدي ولم يسمع منه أحدٌ الحديثَ قبلي وكان
شيخاً صالحاً ساكناً خفيفاً متواضعاً صحيحَ السماع ، وجماعة من القدماء من أهل هذه القرية
ذكرهم أبو العباس جعفر بن محمد المُسْتَغْفِري في تاريخ نَسَف منهم : علي بن نجاح
الفرخوزديزجي (قال : من قرية فرخوزديزه) سمع أحمد بن حامد المقرىء وإسحاق بن عمر بن
(١) انظر اللباب ٣٩٥/٣.
٣٦٢

(ميسر) الزاهد ، سمع منه أبو رجاء الزاهد .
الفرخي : بفتح الفاء وسكون الراء وفي آخرها الخاء . هذه النسبة إلى فرخ وهو اسم
رجل وهو عبد الله بن محمد بن فرخ الواسطي الفرخي قال الدارقطني : يحدث عن كُرْدُوس
وهو خلف بن محمد الواسطي قال الدارقطني : كتبت عنه بواسط .
وفي الأسماء : مالك بن الفرخ بن عمرو بن مالك من بني سامة بن لؤي هو الذي يقول :
(من الرجز) :
إنّي أنا الفَرْغُ وإبنُ الفرخِ فَرْخِ لؤيٍّ في الرَّوابي الشمخِ
هكذا قال ابن فراس عن عمه في نسب بني سامة بن لؤي .
الفِرْداجي : بكسر الفاء وسكون الراء والدال المفتوحة المهملة ثم الألف بعدها وفي
آخرها الجيم . هذه النسبة إلى فِرْداج وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن بركة بن الفِرْداج
القِنَّسْري الحلبي الحافظ الفِرْداجي من أهل قِنَّسْرين (١) يروي عن أحمد بن هاشم الأنطاكي
ویوسف بن سعید بن مسلم ، روى عنه أبو بكر بن المقرىء .
الفَرْدَدي : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الدال (المهملة) (الأولى) وكسر الثانية . هذه
النسبة إلى فَرْدَد وهي قرية من قُرى سمرقند بقرب مزن (٢) منها أبو إسحاق إبراهيم بن
منصور بن سُریج وقد قیل ابن شُريح الفرددي ، یروي عن محمد بن أیوب الرازي ومحمد بن
عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن محمد بن حنبل وغيرهم ، روى عنه محمد بن علي بن النعمان
الكَبُوذَنْجَكَثي (٣) وأبو نصر محمد بن عبد الله المقرىء وأبو محمد محمد بن محمد بن غالب
الأخْسِيكَئِي وكان يقول الأخْسِيكَئي : حدثني إبراهيم بن منصور بن سريج المُزْني بقرية فَرْدَد .
الفَرْدَمي : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى بني الفردم وهو بطن من تُجِيب منهم أبو الدهمج رباح بن ذؤابة بن
رباح بن عقبة بن عبد الله بن عمرو التَّجِيبي الفَرْدَمي من أهل مصر ، يروي عن سالم بن
غیلان ، روى عنه ابن عُفَيْر وهو معروف من أهل مصر .
(١) قنسرين: مدينة قديمة كانت بين حمص وحلب على بعد مرحلة من حلب ((معجم البلدان)).
(٢) مزن: من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها أو أربعة. وانظر معجم البلدان ، والأنساب ٥٢٧ / أو
اللباب ٢٠٤/٣ .
٧٠
(٣) انظر اللباب ٨١/٣.
٣٦٣

الفَرْزامِيثني: بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء (المنقوطة
باثنتين من تحتها) وفتح الثاء (المثلثة) وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى فَرْزامِيثَن وهي محلة من حائط سمرقند سكنها أبو موسى (عيسى) بن
عبدك بن حماد وقد قيل ابن عبده بن عبد الله العبدي الفرزاميثني المعروف بالجلاب يقال إنه
شاشي سكن بسمرقند (فَرْزامِيثَن) يروي عن أحمد بن نصر العَتَّكي نسخة كبيرة عن أبي مقاتل
السمرقندي عن أبي سهل كثير بن زياد البُرْساني البصري ، روى عنه أبو نصر محمد بن
عبد الرحمن الشافعي ومحمد بن علي الصفار وعلي بن القاسم الخَطّابي المروزي . ومات
بعد العشر والثلاثمائة .
القُرْزَكي : بضم الفاء وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى
قُرْزَك وهو اسم لجد أبي محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فرزك الإِيْذَجي الفُرْزَكي من أهل
إنْذَج يروي عن أبي بشر مكي بن مردك الأهوازي ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المقرىء الأصبهاني .
الفُرْساباذي : بضم الفاء وسكون الراء وفتح السين المهملة والباء (الموحدة بين الألفين
وفي آخرها الذال المعجمة) . هذه النسبة إلى فرساباذ وهي قرية من قرى مرو على فرسخين ،
منها : عبد الحميد بن حميد الفرساباذي أدرك التابعين وروى عن عامر بن الشعبي .
الفرْساني : بكسر الفاء أو ضمها والله أعلم وسكون الراء المهملة وبعدها السين المهملة
وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فرسان وهي قرية من قرى أصبهان وكنت أظن أنها بضم
الفاء إلى أن رأيت بخط الأمير ابن ماكولا بكسر الفاء . والمشهور بالانتساب إليها : أبو محمد
بذال بن سعد بن خالد بن محمد بن أیوب الفرسانی الأصبهاني ، یروي عن محمد بن بکیر
الحضرمي ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني في معجم شيوخه .
وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن عمران الفرساني ثقة سمع بأصبهان الحديث الكثير
وحدث عن أبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو المروزي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن
موسى بن مردويه الحافظ وأبو ( ) (١) محمد بن عبد الجبار بن محمد بن جعفر الضبي
الفرساني شيخ صالح كثير السماع من أهل أصبهان ، يروي عن أبي بكر بن أبي علي وأبي
(١) في نسخ أخرى: ((وأبو محمد عبد الجبار)).
٣٦٤

القاسم الأسداباذي (١) روى عنه أبو سعد البغدادي الحافظ بالحجاز وكانت ولادته سنة اثنتي
عشرة وأربعمائة . وتوفي بأصبهان في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وأربعمائة .
ووالده أبو القاسم عبد الجبار بن محمد بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن
محمد بن جعفر بن محمد بن ابان بن حمزة بن الحنيف بن مسلم بن عثمان بن شريك بن
طفيل الفرساني الضبي ، يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء . مات في شهر
ربيع الأول سنة خمس وعشرين وأربعمائة .
ومن القدماء أبو إسحاق (إبراهيم) بن أيوب الفرساني العنبري (من أهل أصبهان) يروي
عن سفيان الثوري والمبارك بن فضالة وأبي هاني والنعمان بن عبد السلام والأسود بن رزين ،
وكان صاحب ليل وعبادة لم يعرف له فراش منذ أربعين سنة ، روى عنه عبد الله بن داود .
وإبراهيم بن حيّان بن حكيم بن حنظلة بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ الأشهلي
الفرساني ، يروي عن أبيه وشريك بن عبد الله وغيرهما ، روى عنه النضر بن هشام المكتب .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الجعد الفرساني ، روى عن عبد الله بن عمران
وسهل بن عثمان ورأى إبراهيم (بن أيوب) الذي روى عن النعمان، روى عنه أبو عمرو بن
حكيم .
الفرساني : بالفاء ولا أدري بالفتح أو الضم أو الكسر وسكون الراء وفتح السين المهملة
وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فرسانة (٢) وهي قرية من قرى إفريقية من بلاد المغرب .
منها : الحسن بن إسماعيل الكندي الفرساني حدث عن أصبغ بن الفرج وغيره . توفي في
وادي مُخَبّل (من عمل) برقة سنة ثلاث وستين ومائتين .
الفُرْشي : بضم الفاء وسكون الراء وفي آخرها الشين المعجمة . هذه النسبة إلى
الفُرْشِ . والمشهور بهذه النسبة : أبو محمد الحسن بن الحسين بن عتيق الفُرْشي ، يروي
عن أحمد بن الحسن المقرىء وغيره ، روى عنه أبو القاسم سعد بن علي الزَّنْجاني والشريف
أبو الحسن علي بن أحمد بن الحارث العثماني وغيرهما .
الفَرَضي : بفتح الفاء والراء وفي آخرها الضاد المعجمة . هذه النسبة إلى الفريضة
(١) في م ((الاسفراباذي)). وهو أبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسداباذي الأدمي الأصبهاني.
توفي في حدود سنة أربعمائة . وانظر الأنساب ٢١٢/١.
(٢) في معجم البلدان والمشترك وضعاً ٣٣٢: ((فرسان: من قرى إفريقية نحو المغرب)).
٣٦٥

والفرض والفرائض وهو علم المقدرات ويقال في النسبة إليه فَرَضي وفارض وفرائضي ،
واشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم منهم: أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم
هو محمد بن علي بن مهران الفرضي المقرىء من أهل بغداد كان إماماً فاضلاً ثقة مأموناً من
الأئمة الورعين وكان رأساً في القرآآت، سمع القاضي أبا عبد الله المحامِلي(١) ويوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن البهلول ومن بعدهما وحضر مجلس أبي بکر بن الأنباري وغيرهم ، روی
عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو منصور محمد بن محمد بن
عبد العزيز العُكْبَري وجماعة آخرهم أبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْري البُنْدار وكان من أهل
الدين والورع قال علي بن عبد الواحد بن مهدي اختلفت إلى أبي أحمد الفرضي ثلاث عشرة
سنة لم أره ضحك فيها غير أنه قرأ علينا يوماً كتاب الانبساط فأراد أن يضحك فغطّى فمه وكان
إذا جاء إلى أبي حامد الاسفراييني قام من مجلسه ومشى إلى باب مسجده حافياً مستقبلاً له
وكتب أبو حامد يوماً إليه مع رجل خراساني يشفع له أن يأخذ عليه القرآن فظن أبو أحمد أنها
مسألة قد استفتي فيها . فلما قرأ الكتاب غضب ورماه من يده وقال : أنا لا أُقرِىء القرآن
بشفاعة وكان أبو القاسم الكرخي الفقيه يقول : لم أر في الشيوخ من يعلّم العلم لله خالصاً لا
يشوبه بشيء من الدنيا غير أبي أحمد الفرضي فإنه كان يكره أدنى سبب حتى المديح لأجل
العلم قال وكان قد اجتمعت فيه أدوات الرئاسة من علم وقرآن وإسناد وحالة مُتّسعة في الدنيا
وغير ذلك من الأسباب التي يداخل بمثلها السلطان وتنال بها الدنيا ، وكان مع ذلك من أورع
الخلق . ومات عن اثنتين وثمانين سنة في شوال سنة ست وأربعمائة ببغداد . وأخوه أبو طاهر
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي من أهل بغداد انتقل عنها وسكن بالبصرة إلى
آخر عمره وكان يعرف بأبي الطاهر الرسول ، حدث بالبصرة عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن
السماك وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وحمزة بن محمد الدهقان وأبي الحسن علي بن
محمد بن الزبير الكوفي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي
والقاضي أبي بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم ، يروي
عنه أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شَغبة الحافظ وأبو ليلى أحمد بن محمد بن
أحمد العبدي البصريان ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال : أدركته حياً في سنة اثنتي
عشرة وأربعمائة إلّ أنه كان عليلاً فلم يقض لي السماع منه. ومات بعد خروجي عن البصرة
بمدة وکان صدوقاً
(١) في ك ((بن المحاملي)). وهو أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي
المحاملي)) وانظر اللباب ١٧٢/٣ .
٣٦٦

الفِرَعي : بكسر الفاء وفتح الراء وفي آخرها عين مهملة . هذه النسبة إلى الفِرَع وهو
اسم لوالد تميم بن فرع الفِرَعي المصري من أهل مصر ، روى عن عمرو بن العاص وعقبة بن
عامر وأبي نضرة ، روى عنه حرملة بن عمران حضر فتح الإِسكندرية ، ذكره أبو سعید بن يونس
في تاريخه لأهل مصر .
الفَرْغَاني : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الغين المعجمة وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى موضعين : أحدهما فرغانة وهي ولاية وراء الشاش من بلاد المشرق وراء
نهر جَيْحون وسَيْحون (١) وفيهم كثرة وشهرة في كل فن ونوع من العلوم واستغنينا عن
ذكرهم (٢) . وأما الثاني فهو فرغان قرية من قرى فارس وخرج منها (جماعة منهم) :
أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفرغاني دخل نيسابور وسمع من أبي يعلى
حمزة بن عبد العزيز المهلبي وغيره وسماع أثبت في جزء لأبي يعلى والظن أنه ما روى شيئاً .
وأما أبو المظفر المشطب بن محمد بن أسامة بن زيد بن النعمان بن سفيان الفرغاني من
فرغانة ما وراء النهر كان من فحول المناظرين وكانت له يد باسطة في النظر والجدل وكان
مختلطاً بالعسكر وكان لا يفارقهم ، سمع أبا الوفاء (٣) محمد بن بديع الحاجب وأبا مسعود
سليمان بن إبراهيم وأبا سعد ثابت بن أحمد بن عبدوس الرازي وأبا سعد محمد بن جعفر بن
محمد المطيّي وأبا عبيد محمد بن سليمان بن بكر الكرواني (٤) وغيرهم، روى لنا عنه أبو الحسن
عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي . وتوفي ببغداد في شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة .
وأبو بكر محمد بن حمويه بن حديد بن هارون بن إدريس بن عبد الله الفرغاني ، يروي
عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن الأزهر الوراق ، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر السكري
الحربي لأنه حدث ببغداد لما قدمها حاجاً .
(١) جيحون وسيحون: نهران عظيمان يسميان اليوم أموداريا وسرداريا ومنابعهما من أواسط آسيا وطولهما على
الترتيب ١٨٥٠ كم و٢٧٠٠ كلم وترفدهما أنهار كثيرة ، ومعظم مجراهما في أراضي الاتحاد السوفياتي ، ويصبان في
بحيرة خوارزم التي تسمى اليوم بحر آرال . وانظر معجم البلدان ، وبلدان الخلافة الشرقية ٤٧٧، ٥١٦ - ٥٢١ .
(٢) ذكر أبو سعد تحت هذا العنوان ثمانية أشخاص : أحدهم من فرغانة فارس وهو أبو الفتح محمد بن إسماعيل
الفارسي ، واثنان آخران غير محددين وهما أبو بكر محمد بن حمويه وأبو صالح عبد العزيز بن عباد ، والخمسة الباقون
كلهم من فرغانة وراء النهر .
(٣) انظر اللباب ٣٢٦/١.
(٤) انظ راللباب ٩٥/٣.
٣٦٧

وأبو جعفر محمد بن عبد الله الفرغاني الصوفي من فرغانة الشاش أيضاً ، نزل بغداد
ولزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه ، حكى عنه أبو العباس محمد بن الحسن
الخشاب وغيره وحكى عنه أنه قال : ((التّوكّلُ باللّسانِ يورثُ الدَّعوى والتّوكلُ بالقَلْب يورثُ
الغنى» .
وأبو صالح عبد العزيز بن عباد الفرغاني أخو حمدون حدث عن يزيد بن هارون
ويعقوب بن محمد بن عيسى الزّهري روى عنه محمد بن مخلد الدُّوري وعلي بن إسحاق
المادَرائي وكان صدوقاً . مات في صفر سنة تسع وستين ومائتين .
وأبو سعيد مسعدة بن بكر بن يوسف بن ساسان الفرغاني من فرغانة ما وراء النهر قدم
بغداد حاجاً وحدث عن الحسن بن سفيان النّسَوي ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني
ويوسف بن عمر القواس . وكانت وفاته بعد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة .
وأبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن عبد الله الفرغاني المُذَكَّر من فرغانة ما وراء
النهر كان يضع الحديث وضعاً فاحشاً ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ووصفه
بما قلت ثم قال : ما ذكرته إلا على التعجب والتذكرة لیعرفه من لم يقف على حاله كان يدور
في رساتيقنا بين نيسابور وجرجان فيحدث عن قبيصة بن عقبة وأبي عاصم النبيل وعبد الله بن
يوسف وأبي حذيفة النّهْدي وأقرانهم بالموضوعات وتوفي باسفرايين سنة إحدى وستين
ومائتين .
وحكى الفرغاني عن بشر بن الحارث الحافي أنه قال «الحمدُ للهِ إذْ لم يَرْزُقْنِي زُهُدَ أَبي
ذَرِّ ، ولم يَجْعَلْنِي فِي الجَهْلِ مثلَ أبي جهلٍ» .
وأبو العباس حاجب بن مالك بن أُرْكين الفرغاني الضرير الدمشقي ويقال حاجب بن أبي
بكر ظني أن أصله من فرغانة ما وراء النهر ، وحاجب هذا كان حافظاً مكثراً جليل القدر سكن
دمشق . قدم أصبهان أيام بدر الحمامي سنة ست وتسعين ومائتين ورجع إلى دمشق وبها
توفي ، سمع أحمد بن عبد الرحمن بن بکار الدمشقي وعبد الرحمن بن یونس الرقي ، روی
عنه عبد الرحمن (بن محمد بن أحمد بن سياه وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن المقرىء وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد) (البستي)
وغيرهم .
القُرْغُلِيظي : بضم الفاء وسكون الراء وضم الغين (المعجمة) وكسر اللام وسكون الياء
(المنقوطة باثنتين من تحتها) وفى اخرها الظاء (المعجمة) .
٣٦٨

هذه النسبة إلى قرية من نواحي قرطبة من بلاد الأندلس من المغرب من أعمال شَقُورَة (١)
منها صاحبنا ورفيقنا وصديقنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن المرادي
الفُرْغَلِيظي ورد نيسابور وتفقه على محمد بن يحيى وكان جميل السيرة مُتَعَبّداً ناسكاً كثير العبادة
والخير ، سمع معنا الكثير وقبلنا من شيوخنا وحصل كتب الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين
البيهقي . نسخاً وتوريقاً وخرجنا صحبة واحدة إلى نوقان طوس لسماع كتاب التفسير لأبي
إسحاق الثعالبي وشاهدت منه أحوالاً سنية قلما تتفق في أحد ثم صادفته بنيسابور لما انصرفت
من الرحلة وكان قد انتقل من المدرسة إلى جوار عبد الرحمن الأكافي رحمهما الله وخرج بعد
ذلك إلى الحجاز عازماً على الانصراف إلى بلاده فرجع عنها لفساد بلاد المغرب وظهور واحد
يدّعي الملك فخرج إلى الشام وسكن مدة دمشق ثم انتقل إلى حماة ثم إلى حلب . وتوفي بها
في عشر ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمسمائة وكانت ولادته قبل الخمس ولعله بلغ
الخمسين وما جاوزها .
الفَرْغُولي : بفتح الفاء وسكون الراء وضم الغين المعجمة . هذه النسبة إلى فَرْغُول
وظنّي أنها قرية من قرى دِهِسْتان (٢) والله أعلم .
والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن علي بن إبراهيم
الفَرْغولي نزیل مرو وولد بدِهِسْتان ونشأ بجرجان وتفقه بنيسابور وسكن مرو إلى حين وفاته وكان
أديباً فاضلاً متكلّماً عالماً باللغة بصيراً بالنحو، صحب الأئمة القشيرية وانتسب إليهم في
التصوف وكان قد اشتغل بعلم الأوائل مدة ثم ترك ذلك وکان له مال قد حصله من کل جنس
فصار يرد المظالم ويتصدق منه ويخرج الزكوات سمع بدهستان : أبا أحمد (عبد) الحليم بن
محمد بن عبد الحليم القَصّاري وأبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرُّؤاسي وبجرجان أبا تميم
كامل بن إبراهيم الخَنْدقي وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي وبنيسابور أبا عمرو
عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي وأبا الفضل محمد بن عبيد الله الأنصاري وبمرو جدّي
الإِمام أب المظفر السمعاني وطبقتهم ، كتبت عنه الكثير ، وسمع منه القدماء وجماعة من
شيوخه ، فإنّ أنشدني هذين البيتين (لبعض) الأعراب : [ من الطويل ]:
(١) شقورة : تقع شمالي مرسية في الأندلس . معجم البلدان.
(٢) دهستان : بلد في طرف مازندران قرب خوارزم وجرجان وعلى بعد أربع مراحل من جرجان بالقرب من بحر قزوين ،
ويقع بالقرب منها خليج ضحل من بحر قزوين كانت السفن ترسو فيه . وانظر معجم البلدان ، وبلدان الخلافة
الشرقية ٤٢٠ .
٣٦٩

لَقَدْ تَابَ ممّا يَعْلِمونَ يزيدُ
أَلا قُلْ لأربابٍ (المخائِض) أهملوا
تَزَوَّدَ من أعمالها لسَعيدُ
وإِنَّ آمْرءاً يُنْجو من النّار بَعْدَما
وقال : (جاء) إليّ أبو نعيم عبيد الله بن أبي علي الحداد وكتب عني البيتين وحدثني أن
أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي (روى عنه البيتين) وعقدت له مجلس الإملاء وأملى
في مسجد راس (سكنه بسكة أبي معاذ وكتبت عنه) وكانت ولادته في شعبان سنة ست
وخمسين وأربعمائة بدِهِسْتان ووفاته ( ) (١) . وابنه أبو بكر علي بن عمر الفَرْغُولي البناء كان
شاباً صالحاً سديداً سَمّعَه أبوه عن جماعة مثل أبي الحسن علي بن أحمد بن (محمد) المديني
وأبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشْنامي وأبي بكر محمد بن مأمون المتولي
وغيرهم ، سمعت منه جزئين من ثلاثة وكانت ولادته قبل سنة تسعين وأربعمائة ووفاته
وخمسمائة بمرو .
الفَرْقَدي : بفتح الفاء والقاف بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الدال (المهملة) . هذه
النسبة إلى فَرْقَد والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن علي بن مخلد بن مزيد (٢) بن محرز
الفَرْقَدي الدَّارَكي من أهل أصبهان ، يروي عن إسماعيل بن عمر البجلي وهو آخر من مات من
أصحابه ، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم . ومات سنة سبع وثلاثمائة .
ومحمد بن جعفر بن الهيثم بن يحيى بن فَرْقد الضّبّي المديني الفَرْقدي من أهل أصبهان
نسب إلى جده ، روى عن محمد بن يحيى بن فياض الزماني ، روى عنه محمد بن
(أحمد بن) إبراهيم .
الفَركي : بفتح الفاء والراء . هذه النسبة إلى فَرَك وهي قرية من قرى أصبهان منها أبو
نجم بدر بن خلف بن يوسف بن محمد الفَركي الحاجي من أهل أصبهان ، سمع أبا نصر
إبراهيم بن محمد بن علي الكسائي المقرىء وغيره . وكانت ولادته سنة تسع عشرة وأربعمائة
ووفاته سنة اثنتين وخمسمائة .
الفركي : بكسر الفاء وسكون الراء وفي آخرها الكاف (الفرك) موضع ببغداد على
(١) في الأصول فراغ بقدر ثلاث كلمات أو أربع . وفي التحبير ٥٣١/١، ومعجم البلدان: ((وتوفي بمرو في جمادى
الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان» .
(٢) انظر اللباب ٤٢٣/٢ ((يزيد)).
٣٧٠

الدجلة أسفل من باب الأزج قال بن المعتز :
يا رَبَّةَ المنزلِ (بالفركِ)
ومحفوظ بن إبراهيم الفركي : ظني أنه نسب إلى هذا الموضع ، يروي عن سلام بن
سليمان المدائني ، روى عنه أبو عيسى موسى بن موسى الخُتّلي .
الفَرَماوي : بفتح الفاء والراء (والميم) بعدها الألف وفي آخرها الواو .
هذه النسبة إلى فَرَما وهي بليدة من أرض مصر (١) والنسبة إليها فَرمي وفَرَماوي . منها أبو
حفص عمر بن يعقوب بن زريق الفرماوي ، يروي عن بكر بن سهل الدّمياطي ، روى عنه أبو
بكر أحمد بن محمد بن عَبْدوس النّسوي الحافظ وذكر أنه سمع منه بمدينة الفَرَما .
الفَرْمَنْكي : بفتح الفاء والميم بينهما الراء (الساكنة) والنون (الساكنة) بعدها وفي آخرها
الكاف . هذه النسبة إلى فَرَمَنْك وهو جد أبي محمد بن حميد بن فروة بن فرمنك الوراق
الفرمنكي من أهل بخارا كان وراقاً لأبي حذيفة إسحاق بن بشر، روى عن ابن المبارك
وخارجة بن مصعب وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض ، روى عنه أبو معشر حمدویه بن
الخطاب .
وابنه أبو عبد الله محمد بن حميد الفرمنكي وهو يروي يعني محمد بن حميد عن
إبراهيم بن الأشعث ، روى عنه أبو بكري السعداني .
الفرمي : بفتح الفاء والراء وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى الفرما وهي بليدة بنواحي
مصر . والمشهور بالنسبة إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون بن يحيى بن يزيد
الفرمي ، قيل إنه من موالي آل شُرَحبيل بن حسنة حدث عن أحمد بن داود المكي ويحيى بن
أيوب العلاف والحسن بن عليب وغيرهم وكان موثقاً ، نِعْم الرجل . توفي في ذي القعدة سنة
أربع وثلاثين وثلاثمائة .
وأبو حفص عمر (بن يعقوب) جن زريق الفرماوي قد ذكرناه .
الفَرْنَباذي : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح النون والباء الموحدة وفي آخرها الذال
(المعجمة) . هذه النسبة إلى فرنباذ وهي قرية كبيرة بمرو على خمسة فراسخ وبها كان أولاد
(١) في معجم البلدان أنها حصن على ضفة البحر في مصر بين العريش والفسطاط وينسب إليها أبو علي الحسين بن
محمد بن هارون بن يحيى)) .
٣٧١

الشيخ أبي علي الأسود ، منها أبو أحمد محمد بن سورة بن يعقوب الفرنباني ، يروي عن
سعيد بن هبيرة هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
الفَرَنْجي : بفتح الفاء والراء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى فرنجة
وهو فَرَنْجة بن حام وقيل فرنج أبو الفرنجي بن ليطي بن خَيْم بن یافث وقيل فرنجة بن مصر وهو
موضع ينسب إليه جماعة من الروم يقال لكل واحد الفرنجي أو الافرنجي ، لقيتُ منهم ببيت
المقدس وبلاد فلسطين جماعة كثيرة .
الفَرَنْداباذي : بفتح الفاء والراء وسكون النون وفتح الدال (المهملة) والباء (المنقوطة)
بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة .
هذه النسبة إلى (فرانداباذ وهي قرية على باب نيسابور والمشهور بالنسبة إليها :
أبو الفضل العباس بن منصور بن العباس بن شداد بن داود) الفَرَنداباذي النيسابوري
سمع (محمد) بن يحيى الذّهَلي وأيوب بن الحسن الزاهد وعتيق بن محمد الجرشي وأحمد بن
يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وأقرانهم ، روى عنه أبو علي الحسين بن علي
الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى (١) المُزَكي وغيرهما . وتوفي ليلة الأربعاء
ليومين بقيا من ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وكان من أصحاب الرأي .
الفَرَنْكَدي : بفتح الفاء والراء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى فَرَنْكَد وهي من قرى سُغْد سمرقند ويقال لها افرنكد أيضاً وهي من أعمال
إِشْتِيخَن وكان أبو سعد الإدريسي يقول : فرنكد على خمسة فراسخ من سمرقند وهي من بلاد
إِشْتِيخَن ، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو محمد بكر بن مسعود بن الحسن بن الوراد
الفرنكدي السُّغْدي ، يروي عن جماعة كثيرة منهم عبد الله بن حماد الآملي وعبد الصمد بن
الفضل البَلْخي وأبو حفص عمر بن حفص الباهلي وغالب بن حربيل وسعد بن خُشْنام
السمرقنديون روى عنه جماعة كثيرة وسمعت جزءاً من فوائده من شيخنا الإِمام عمر بن أبي
الحسن البسطامي ذكره الله بالخير .
وأبو العباس الفضل بن محمد بن نصر الفرنكدي يعرف بالقضاعي ، يروي عن
محمد بن سعيد والحسن بن أحمد الفرنكديين ، روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ . وأبو
أحمد حامد بن أحمد بن حمدويه القاري الفرنكدي السُّغْدي ، يروي عن أبي الحسن علي بن
(١) انظر اللباب ٢٠٤/٣.
٣٧٢

الحسن المقرىء وقرأ عليه القرآن . قال أبو سعد الإدريسي : كتبنا عنه بفرنكد لم يكن به
بأس .
وأبو أحمد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فرنكدك النسفي الفرنکدي له نسب
أطول من هذا مذکور في تاریخ نسف والد عبد الرحمن وعبد الواحد وعبد الجليل ، يروي عن
أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النّسَفي، روى عنه أبو العباس المُسْتَغْفِري الحافظ وقال إنه
مات في العشر الأواخر من شهر ربيع الأول سنة أربعمائة .
وأحمد بن عبد الواحد بن منصور بن نصر بن متين الافرنكدي المدرس المفتي بفرنكد
كان فقيهاً فاضلاً ، يروي عن محمد بن أحمد الحمیجکثي ، روى عنه أبو حفص عمر بن
محمد النسفي الحافظ . وتوفي في شعبان سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
الفَرْنيفثاني : بفتح الفاء وسكون الراء وكسر النون بعد (ها) الياء (المنقوطة من تحتها
باثنتين) وبعدها الفاء ثم الثاء المثلثة وفي آخرها النون بعد الألف. هي قرية من قرى خوارزم
يقال لها فَرْنیفتان على فرسخین من مدری(١) کاٹ(٢) رأیت فقيهاً شاباً بمدری کاث إحدى
قرى خوارزم من نفس هذه القرية وأنشدني شيئاً من الشعر سمعت أبا يعقوب يوسف بن
الحسين بن أبي القاسم الفرنيفثاني مذاكرة بمدري كان يقول سمعت عمر بن محمد الإمامي
الجرجاني بخوارزم يقول: كنت ليلة جمعة في ضيعتي ففتحت سورة الكهف وقرأت حتى
بلغت هذه الآية: ﴿وَتحسبهم أيقاظاً وَهم رُقُود﴾ ففكرت في أهل زماننا وفيهم وفي نفسي
فقلت : ما أبين البين بين قوم ظُنّوا أيقاظاً وهم رقود وبین أيقاظ عصرنا ذا فإنّ أيقاظهم هجود بل
لو یعدون في انعدام ساغ وان ضمهم وجود .
القُرْني: بضم الفاء وسكون الراء بعدها النون . هذه النسبة إلى فُرْنه وهو اسم لجد
محمد بن إبراهيم بن فُرْنه القُرْني نسب إلى جده ، یحدث عن معاذ بن هشام وغيره حدث عنه
أبو الليث الفرائضي .
الفَرْواجاني : بفتح الفاء وسكون الراء والواو والجيم بينهما الألف وفي (آخرها) النون .
(١) مدرا: نهر يرفد جيحون ، كان يسقي مدينة مدرا وما جاورها. انظر المسالك والممالك للاصطخري ١٦٩، وبلدان
الخلافة ٤٩٦ .
(٢) كانت (كاث) إحدى قصبتي منطقة خوارزم ولكن طغيان نهر جيحون خربها فبنى الناس مدينة جديدة إلى شرق الأولى
وما تزال هذه الجديدة قائمة تسمى خيتة . وانظر المسالك والممالك للاصطخري ١٦٨، وبلدان الخلافة
الشرقية ٤٨٩ - ٤٩٠ .
٣٧٣

هذه النسبة إلى فرواجان وهي قرية على فرسخ من مرو يقال لها برواجان منها : أبو عبد الله
محمد بن الحسن بن زيد المروزي الفرواجاني وقيل محمد بن الحسن بن علي الفرواجاني ،
روى عن عبد العزيز بن حاتم المروزي ، روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل
الكرابيسي وأبو منصور محمد بن محمد الرَّحْمُوبي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الحافظ البِّع وأبو الحسن علي بن الحسن الحفصوبي وغيرهم .
الفَرْواني : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فَرْوان
وهي بليدة عند غزنة كان في نصفها منبر والنصف الآخر في أيدي الهند ولهم هناك سوق
للرواني مشهوروليس يجوز للهند حكم في النصف الذي في أيدي المسلمين ولا للمسلمين
حكم في النصف الذي في أيدي المشركين هكذا وقع الصلح . وقد صارت كلها في أيدي
المسلمين .
منها أبو وهب مُنَّبِّه بن محمد بن أحمد بن المخلص الفَرْواني واعظ زاهد ورع مليح
الوعظ سليم الجانب له معرفة بالتفسير ، سمع أبا حامد بن محمد الشجاعي وحدث عنه
بكتاب النوادر لمحمد بن علي بن الحكيم ، روى عنه أبو الفتح محمد بن إبراهيم القُهِسْتاني
بسرخس وأبو محمد محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن السّانُواجِرْدي بمرو وأبو بكر
محمد بن الحسن الغزنوي بحلب وغيرهم . وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة .
والأديب أبو بكر محمد بن يعقوب بن محمود بن إبراهيم الفرواني ، ذكره (أبو محمد)
عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال : كتبت عنه بمارمُل في جبل
بلخ حديثاً واحداً خطأ من حفظه . وأبو سعد عبد الكريم بن أحمد الثعالبي الفرواني ، سمع أبا
مسلم غالب بن علي الرازي ، روى عنه أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الألمعي وذكر أنه
سمع منه بفروان .
الفَرْوي : بفتح الفاء وسكون الراء المهملة . هذه النسبة إلى الجد الأعلى .
والمشهور أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن (أبي) فروة الفروي
القرشي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه من ثقات أهل المدينة، يروي عن مالك بن أنس
وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة وعبيدة بنت نابل ونافع بن أبي نعيم ، روى عنه أبو زرعة ..
وأبو حاتم الرازيان الإِمامان وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كان صدوقاً ولكن ذهب
بصره فربما لقن الحدیث وکتبه صحیحة وکتب أبي وأبو زرعة عنه وروبا عنه .
٣٧٤

وهارون بن موسى الفروي وأبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الفروي
ابن عم إسحاق مولى آل عثمان بن عفان، يروي عن الأعرج ویزید بن خصیفة، روى عنه إبراهيم بن
المنذر الحزامي وأحمد بن عبدة الضبي وأهل المدينة ، مات في المحرم سنة تسعين ومائة .
وأبو سليمان إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الفروي مولى عثمان بن عفان القرشي
المديني روی عن نافع والزهري وابن أبي مليكة ، روى عنه عبد السلام بن حرب ویحی بن
حمزة ومحمد بن شعيب وكان أحمد بن حنبل يقول : لا تحل الرواية عندي عن إسحاق بن أبي
فروة قلت : يا أبا عبد الله لا تحل ؟ قال عندي . وقال يحيى بن معين : إسحاق بن أبي فروة :
لا شيء كذاب . قال عمرو بن علي: (ابن) أبي فروة متروك الحديث وقال أبو حاتم.
الرازي : هو ذاهب الحديث . وقال أبو زرعة الرازي : إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ذاهب
الحديث متروك وكان في كتابه حديث عنه فلم يقرأه عليه وقال أضعف ولد أبي فروة إسحاق .
الفَرْهاتُجْردي : بفتح الفاء وسكون الراء والذال المعجمة بعد الهاء والألف وكسر الجيم
وسيكون الراء وفي آخرها الدال المهملة :
هذه النسبة إلى فرهاذجرد وهي قرية بمرو على فراسخ منها وبنيسابور قرية يقال لها فرهاذ
جرد أيضاً من قرى أُشْفَنْد (١) من نواحي نيسابور وهي من القرى السبع القديمة التي كانت مع
القهندر (٢) وكان أبو طلحة سرکت من أُشْفَنْد .
والمنتسب إلى فرهاذجرد مرو : أبو يحيى زكريا بن دلشاذ بن مسلم بن العباس
الفرهاذجردي سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري وبمرو علي بن خشرم المروزي
وغيرهما ، روى عنه علي بن عيسى وأبو عمرو بن جعفر الزاهد وجماعة سواهما . ومن
فرهاذجرد نيسابور عياش الفرهاذاني من رستاق أُشْفَنْد وكان صاحب (حبس) أبي طلحة
سركت وإبراهيم بن سركت ومقدم قوادهما .
وأبو الفضل صالح بن نوح بن منصور النيسابوري الفَرْهاذْجِرْدي ، سمع أحمد بن
حفص بن عبد الله (ومحمد بن) زيد ، روى عنه أبو أحمد بن شعيب الفقيه المعدل .
(١) أشفند : كورة كبيرة من نواحي نيسابور قصبتها فرهاذجرة، وتسمى أسفند أو أشبند . والظاهر أن اسم الكورة القديم قد
ضاع اليوم ولكن القرية التي يقال لها فراجرد (عوضاً عن فرهاذجرد القديمة) ما زالت يؤشر عليها في الخرائط في
الموضع الذي ذكرته كتب المسالك . معجم البلدان ، وبلدان الخلافة الشرقية ٤٢٩ .
(٢) في م: ((القاهندز)) وتضبط: قهندز أو قهندز ومعناها القلعة. وانظر معجم البلدان والقاموس والتاج: فهندز.
٣٧٥

الفريابي : بكسر الفاء وسكون الراء ثم الياء المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها الباء
الموحدة .
هذه النسبة إلى فارياب بليدة بنواحي بلخ . وينسب إليها بالفريابي والفاريابي والفيريابي
أيضاً بإثبات الياء . خرج منها جماعة من المحدثين والأئمة . وأما المشهور فهو أبو عبد الله
محمد بن يوسف الفريابي سكن قَيْسارِيّة (١) بلدة على الساحل رحل الناس إليه وكتبوا عنه .
قال محمد بن إسماعيل البخاري : خرجنا من حمص فاستقبلنا أحمد بن حنبل وقد فاته
محمد بن يوسف الفريابي . سمع الفريابي من الأوزاعي والثوري وإبراهيم بن أبي عبلة
وإسرائيل وزائدة ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ومحمد بن
إسماعيل البخاري وأحمد بن أبي الحواري وغيرهم . مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وكان مولده
سنة ست وعشرين ومائة قال أبو حاتم بن حبان : الفريابي من خيار عباد الله (الصالحين) قال
أبو محمد بن أبي حاتم الرازي : محمد بن يوسف الفريابي سكن قيسارية ساحل الشام . قال
أحمد بن حنبل : الفريابي سمع من الثوري بالكوفة وصحبه وسمع منه . قال أحمد : وكتبت
أنا عن الفريابي بمكة وقال يحيى بن معين لما سأله عيسى بن محمد الرملي أيهما أحب إليك
كتاب الفريابي أو كتاب قبيصة ؟ قال : كتاب الفريابي . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن
الفريابي فقال : صدوق ثقة ، وسألت أبا زرعة عن الفريابي ويحيى بن اليمان فقال : الفريابي
أحب إليّ من يحي بن یمان .
وأبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي أحد الأئمة المشهورين
رحل من الشرق إلى الغرب وأدرك العلماء وولي القضاء بالدينور مدة وسكن بغداد واجتمع في
مجلس إملائه ثلاثون ألفاً ممن كان يكتب . وتوفي ببغداد سنة إحدى وثلاثمائة .
وابنه أبو الحسن محمد بن جعفر الفريابي حدث عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق
القُلُوسي ومحمد بن أحمد بن الجنید الدقاق وعباس بن محمد الدُّوري وإسحاق بن سيار
النّصِيبي والمطلب بن شعيب المصري وموسى بن الحسن الصقلي والحسن بن كليب
الأنصاري ، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق ويوسف بن عمر القَوّاس وأبو الحسين بن
جُمَيْع الغساني وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكناني وكان ثقة . وكانت ولادته سنة سبع
وأربعين ومائتين .
(١) قيسارية: بلد على ساحل بحر الشام، تعد في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام ((معجم البلدان)).
٣٧٦

وعلي بن جعفر الفريابي . وعبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي . وإبراهيم بن محمد
الفريابي المقدسي . وعبد الله بن محمد بن هارون الفريابي وعدد كثير .
وأبو محمد عبد الرحيم بن حبيب الفریابي أصله من بغداد سکن فاریاب ، يروي عن
بقية وإسحاق بن نجيح وكان يضع الحديث على الثقات وضعاً . قال أبو حاتم بن حبان :
حدثنا عنه محمد بن إسحاق بن سعيد السّعدي وغيره من شيوخنا ، لا يحل الرواية عنه ولا كتبة
حديثه إلا للمتبحر في هذه الصناعة ولعل هذا الشيخ قد وضع أكثر من خمسمائة حديث على
رسول الله وَلا﴿ رواها عن الثقات.
ومحمد بن تميم بن سليمان السعدي الفاريابي يضع الحديث ، يعلق محمد بن كَرّام
برجله وتشبث بالجويباري (١) في كتابه فأكثر روايته عنهما جميعاً وكانا یضعان الحديث ، ليس
عند أصحابنا عنهما شيء وإنما ذكرناهما لئلا يتوهم أحداث أصحابنا أن شيوخنا تركوهما
للإرجاء فقط وإنما كان السبب في تركهم إياهما أنهما كانا يضعان الحديث على
رسول الله رَ﴾ .
وعبد الله بن محمد بن سلم الفريابي المقدسي ، يروي عن محمد بن الوزير
الدمشقي ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي نزل ببيت المقدس وسكنها ، يروي حمزة
وأيوب بن سُوَيْدٍ وَرّواد بن الجَرّاحِ ومُؤمل بن إسماعيل وإبراهيم بن أعين ، سمع منه أبو حاتم
محمد بن إدريس الرازي وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس .
الفِرْياناني : بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الياء آخر الحروف والنون بين الألفين وفي
آخرها نون أخرى . هذه النسبة إلى قرية من قرى مرويقال لها فریانان بكسر الفاء والياء
المنقوطة والنون .
ومنها : أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم العتكي الفرياناني وهذه القرية بمرو
عند باجخُوسْت خربت الساعة وبقي قبر أبي عبد الرحمن بها يزوره الناس ويدورون حوله ،
زرته غير مرة وهو يروي عن أبي حمزة أنس بن عياض ويحيى بر خريش (وجماعة من أهل
العراق روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي وعبدان بن محمد الفقيه وأبو علي بن شبّويه
(١) هو أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد التميمي القيسي الجويباري ، من أهل هراة . قال ابن حبان : هو دجال من
الدجاجلة ، كذاب . وانظر الأنساب ٤٢٤/٣، والمغني في الضعفاء ٤٣/١.
٣٧٧

والحسن بن سفيان) وجماعة من المراوزة وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم
وكان محمد بن علي الحافظ سيىء الرأي (فيه وسئل أحمد بن سيّار عنه فقال لا سبيل إليه) .
الفِرْياني : بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الياء آخر الحروف وبعدها الألف وفي آخرها
النون . هذه النسبة إلى جد أبي بكر محمد بن عبد بن خالد بن فريان بن فرقد (١) النخعي
البلخي الفرياني قدم بغداد وحدث بها عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خَتّ ، روى عنه
مكرم بن أحمد القاضي وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي والقاضي أبو طاهر محمد بن
أحمد بن عبد الله السدوسي وكان ثقة .
الفريري : بفتح الفاء والياء الساكنة (آخر الحروف) بين الرائين . هذه النسبة إلى اسم
رجل وهو فرير وهو قيس بن الفرير بن أمية الفريري من بني سلمة ابنته ليلى بنت قيس هي أم
عبد الله بن عمرو بن حرام وكان عبد الله من النقباء (٢) .
الفَرَيزَني : بفتح الفاء وكسر الراء وسكون الياء (المنقوطة باثنتين من تحتها) وفتح
الزاي وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى فَريزن وهي من قرى هراة ويقال لها فريزة أيضاً خرج
منها من المحدثين أبو محمد سعيد بن زيد أبي نصر الفريزني ، يروي عن أبي الحسن علي بن
أبي طالب محمد بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي راوي أبي علي الرفا، روى لنا عنه جماعة
منهم أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمري وتوفي في سنة نيف وتسعين وأربعمائة .
الفُرَيْسي : بضم الفاء وفتح الراء والياء الساكنة (آخر الحروف) وفي آخرها السين
المهملة هذه النسبة إلى فُرَيْس وهو اسم جد أبي بكر أحمد بن محمد بن فُرَيْس بن سهل البزاز
البغدادي الفُرَيْسي ، يحدث عن أحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري وأبي بكر محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي ونظرائهما . قال الدارقطني : وابناه علي ومحمد أبو الفتح يعرفان
بيني أبي الفوارس كتبا الحديث ورحل (محمد في طلبه) إلى خراسان وأصبهان وغيرهما
قلت : هو محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ البغدادي حافظ كبير متقن مكثر من
الحديث ، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأكثر عنه وذكره في
(١) انظر اللباب ٤٢٨/٢.
(٢) بعدها في اللباب ٤٢٨/٢: ((قلت فاته: الفريري أيضا إلى فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن
طيءٍ ، بَطن من طيء، منهم عتبان بن سلمان بن مالك بن خناس بن أبي كعب بن عبد الله بن مالك بن سعد بن
فریز . کان عتبائ رئیس فریر أیام لقوا أنمار بن بغيض ، وأما خناس وهو الحسحاس جد عتبان فعنه كان بدء حرب
الفساد» .
٣٧٨

التاريخ وأثنى عليه .
وفي الأسماء فريس بن صعصعة سمع ابن عمر رضي الله عنهما وشداد بن معقل ، روى
عنه وقاء بن إياس وفطو بن خليفة .
الفَريشي : بفتح الفاء وكسر الراء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الشين
المعجمة . هذه النسبة إلى فَريش وهو بطن من تَيْم الرِّباب وهو الفَريش بن ضَبارِي بن نُشْبَة بن
رُبَيْع بن عمرو من تيم الرباب . ومن ولده وَرْدان بن مجالد بن عُلِّفَةٍ بن الفَريش بن ضَبارِي
الفَريشي كان مع عبد الرحمن بن ملجم ليلة قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقتله
عبد الله بن نَجَبة بن عبيد بن عمرو بن عُتْبَةَ بن طريف التّيمي تيم (الرباب) وهو من رهط
المُسْتَوْرِد بن عُلفَة بن الفَريش الخارجي الفَريشي قتله مَعْقِل بن قَيْس الرِّياحي صاحب علي بن
أبي طالب .
الفِرِّيشي : بكسر الفاء والراء المشددة بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
الشين المعجمة .
هذه النسبة إلى فِرِّيش وهي بلدة بالأندلس تقارب قرطبة يكون بها الرخام الجيد .
والمشهور بالانتساب إليها : خلف بن بسيل الفِرِّيشي الأندلسي مذكور بالفضل وطلب
العلم محدث كبير توفي بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
الفُرَيعي : بضم الفاء وفتح الراء (بعدهما) الياء الساكنة (آخر الحروف) وفي آخرها
العين (المهملة) . هذه النسبة إلى فُرَيْع وهو بطن من (بني) عبد القيس . قال ابن حبيب :
((وفي عبد قيس فُرَيْع بالفاء وهو ثعلبة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن
أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكَيْز بن أفصى بن عبد القيس» .
٣٧٩

باب الفاء والزاي
الفزاري : بفتح الفاء والزاي والراء في آخرها بعد الألف . هذه النسبة إلى فزارة وهي
قبيلة كان منها جماعة من العلماء والأئمة .
فمنهم : أبو عبد الله مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري من أهل الكوفة سكن مكة ثم صار إلى دمشق ومات
بمكة . يروي عن ابن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان الأعمش وعمر بن حمزة
وحميد الطويل وعاصم الأحول روى عنه الناس مثل قتيبة بن سعيد وداود بن عمرو الضبي
وأحمد بن حنبل وأبي خيثمة ، ويحيى بن معين وكان من أهل الكوفة سكن مكة ثم انتقل إلى
دمشق فسكنها . وَثَّقه الأئمة مثل يحيى بن معين ، وسئل علي بن المديني عنه فقال : ثقة فيما
روى عن المعروفين وضعَّفه فيما روى عن المجهولين . مات قبل التروية بيوم فجاءة بمكة سنة
ثلاث وقيل أربع وتسعين ومائة .
قال ابن نمير : كان مروان بن معاوية يلتقط الشيوخ من السكك ، وقال غيره : يكثر
روايته عن الشيوخ المجهولين . وقال أحمد بن حنبل : مروان بن معاوية ثبت حافظ .
وأسماء بن خارجة بن حصن الفزاري جد مروان، يروي عن جماعة من أصحاب
رسول الله ◌َالير مات سنة خمس وستين .
1
وأسماء بن الحكم الفزاري يروي عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) روى عنه
علي بن ربيعة الوالبي . قال أبو حاتم بن حبان : يخطىء . وخرشة بن الحر الفزاري أخو
سلامة بنت الحر عداده في أهل الكوفة وكان يتيماً في حجر عمر يروي عن ابن عمر وأبي ذر
رضي الله عنهم. (روى عنه) سليمان بن مسهر الفزاري . مات سنة أربع وسبعين في ولاية
بشر بن مروان على العراق . والرُّكَيْن بن الربيع بن عَمِيلة الفزاري الكوفي يروي عن ابن عمر
وابن الزبير (رضي الله عنهم) روى عنه الثوري وشريك . مات سنة إحدى وثلاثين ومائة .
وأبو عمرو شبابة بن سوار الفزاري مولاهم أصله من خراسان نزل المدائن (١) وحدث بها
(١) المدائن : مدينة كانت تقع على سبعة فراسخ جنوبي بغداد على جانبي دجلة . وانظر معجم البلدان ، وبلدان
الخلافة ٥١ - ٥٤ .
٣٨٠