Indexed OCR Text

Pages 101-120

باب(١) الظاء والفاء
الظّفَرِيّ : بفتح الظاء المعجمة ، والفاء ، وفي آخرها الراء المهملة .
هذه النسبة إلى ((ظَفَر)) وهو بطن من الأنصار، وهو: كعب بن الخزرج بن عمرو بن
مالك بن الأوس . واسم ظَفَر : كعب . والمشهور بالنسبة إليه :
يونس بن محمد بن أنس بن فَضالة الظُّفَري . من أهل المدينة ، يروي عن أبيه ، له
صحبة . روى عنه فضيل بن سليمان النُّميري .
وحفيده إدريس بن محمد بن يونس الظَّفَري ، وهو أبو محمد ، روى عن إدريس :
يعقوب بن محمد الزهري ، وابن أبي فُديك .
وقتادة بن النعمان الظَّفَري ، من بني ظَفَر أيضاً من الأنصار .
وأبو ذرّة الحارث بن معاذ بن زرارة الظَّفَري ، شهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أحداً . ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري .
وفي بني سُليم : بنوظَفَر بن الحارث بن بُهْئَة بن سُليم .
والمنتسب إلى الأنصار ولاءً : خطاب بن صالح الظَّفَري الأنصاري ، مولى بني ظَفّر ،
يروي عن أمه سلامة بنت مَعقِل امرأة من قيس عيلان . روى عنه البصريون .
وقيل : إن ظفر بطن من حِمير ، قاله أبو سعيد بن يونس . وقال : معافى بن عمران
الظَّفَري ، وَظَفَر بطن من حِمير . هو : ظَفَر بن معاوية . والمعافی من أهل مصر ، قدم حمص
وگُتب عنه .
(١) قال ابن الأثير رحمه الله متمماً:
(«باب الظاء والباء))
قلت : فاته ((الظُّبْياني)): بفتح الظاء ، وسكون الباء الموحدة ، وبعد باء تحتها نقطتان. نسبة إلى ظبيان بن
غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، بطن من الأزد ثم من غامد ،
منهم : جندب الخير بن عبد الله بن ضب بن الأخرم بن مشعث بن حثم بن جشم بن سلامان بن عثمان بن ظبيان ، له
صحبة )) .
١٠١

وجماعة ببغداد ينتسبون إلى محلة بشرقيها يقال لها: ((الظَّفَرية)) إحدى المحالّ
المعروفة :
فشيخنا : أبو بكر أحمد بن ظَفَر بن أحمد المغازلي الظَّفَري الشيباني ، منها ، روى لنا
عن أبي الغنائم بن المأمون الهاشمي ، وأبي علي بن البنّا المقرىء وغيرهما ، مات سنة ثلاث
وثلاثين وخمسمائة .
وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبد المك الأسدي الظَّفَري ، دخلت عليه داره بالظّفَرية
ولم يحضر أصلاً أقرأ عليه ، وكان مريضاً فعدته واستجزتُ منه وخرجت ، وكان سمع أبا بكر
الخطيب الحافظ ، وأبا الفرج بن المَخْبَزي وغيرهما . ومات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة .
وأبو محمد سليمان بن الحسين الشحام الظَّفَري ، سمع مع والدي رحمه الله من
أصحاب أبي القاسم بن بشران ، وأبي علي بن شاذان . سمعت منه بالظّفَرية .
وأبو طليحة قيس بن عاصم الظفَري التميمي السعدي ، بصري ، له صحبة . روى عنه
الحسن البصري ، وابنه حكيم بن قيس ، وابن ابنه خليفة بن حصين . ومنهم من يروي عن
خليفة بن حصين ، عن أبيه ، عن جده قيس بن عاصم . وروى عنه شعبة بن التوأم . هكذا
ذكره أبو حاتم الرازي(١) .
(١) ونقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ١٠١/٢/٢، وما بين المعكوفين زدته منه، ويلاحظ أن ذكر رواية شعبة بن
التوأم من زيادات الابن على أبيه .
١٠٢

باب(١) الظاء والنون
الظِّنِّي : بفتح الظاء المعجمة ، وفي آخرها النون المشددة .
هذه النسبة إلى ((ظَنَّةُ)) وهي قيلة. هكذا ذكر لنا صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن
الدمشقي الحافظ ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر بن عبد الله الظَّنِّي السراج ، من أهل دمشق ، يروي
عن أبي الحسن علي بن الحسن بن طاوس المقرىء الديَّ عاقولي . روى لي عنه أبو القاسم
الدمشقي .
(١) قال الحافظ ابن الأثير متمماً:
(((باب الظاء واللام))
قلت: فاته (الظُّلَيمي)): بضم الظاء، وفتح اللام، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفي آخره ميم. هذه النسبة إلى
ظليم ، واسمه : مرة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو أحد بطون البراجم . ينسب إليه الحكم بن
عبد الله بن عداء بن الظليمي الشاعر ، وهو القائل :
لوكنت جاربني هند تداركني
عوف بن نعمان أو عمران أو مطر
وبعضهم یجعل هذا البيت لیزید بن مفرغ ، ولیس له .
قلت: انظر من هم البراجم ولم لقبوا بذلك في ((جمهرة)) ابن حزم ص ٢٢٢. وهكذا في ((اللباب)): ((عداء بن
الظليمي)) وواضح أنه ((بن الظليم)).
١٠٣

باب الظاء والهاء
الظّهْرانيّ: بكسر الظاء المعجمة ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، بعدها الألف ، وفي
آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((ظِهْران)) وهي قرية قريبة من مكة ، وليست هي بمرّ الظّهران ، لأن
ذلك موضع آخر ، ويقال له : بطن مر أيضاً . حدّث بظِهْران التي هي قرية قريبة من مكة :
أبو القاسم علي بن يعقوب الدمشقي ، حدث عن مكحول البيروتي . روى عنه أبو بكر
أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بِظهران .
الظُّهْرِيّ : بكسر الظاء المعجمة ، وسكون الهاء ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((ظِهْر)) وهي بطن من حمير ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحارث حبيب بن محمد الظُّهْري الحمصي ، كان قاضياً زمن عبد الملك ، لقي
أبا الدرداء وروي عنه . روى عن حوشب بن عقيل .
وأبو مسعود المعافى بن عمران الظُّهري الموصلي ، كان أحد الزهاد ، وكان الثوري
يسميه ((الياقوتة)) . يروي عن الأوزاعي، وعثمان بن الأسود.
١٠٤

باب الظاء والياء
الفَّيْقِيّ : بفتح الظاء المعجمة ، ثم الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها القاف .
هذه النسبة إلى ((ظَيْقة)) وهو منزل على عشرة فراسخ من برية عَيْذاب ، منها :
أبو الحسن طاهر بن عتيق السكاك الظَّيْقِيّ ، روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر بن
على المقدسي الحافظ في ((معجم شيوخه)) وقال : أنشدنا رفيقي أبو الحسن السّكاك
بالظيْقة .
٠٥ . . - -- ****** **
:
١٠٥

حرف العين المهملة
باب العين والألف
العابِد : جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم ، منهم :
أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد ، يروي عن
أبي ضمرة يعلى بن عبيد. روى عنه أحمد بن خلف وغيره. وله (( كتاب الجامع)) و((كتاب
الزهد)) و((كتاب صفة الجنة والنار)) أورد فيها أشياء عجيبة ، الحمل فيها على غيره . ذكره
أبو حاتم بن حبان في ((الثقات)) وقال : محمد بن الفضل العابد ، كان شيخاً متعبداً متقناً ،
ولكنه كان مرجئاً .
وأبو السَّرِيّ هَنَّاد بن السَّرِيّ العابد، من أهل الكوفة ، صاحب (( كتاب الزهد)» عرف
بـ ((العابد)) لكثرة عبادته . يروي عن هُشيم بن بشير ، وأبي الأحوص . روى عنه أبو عيسى
الترمذي وجماعة . مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
وأقدم منهما : أبو سليمان داود بن نُصير الطابي العابد ، من أهل الكوفة ، يروي عن
حميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد . روي عنه إسماعيل بن عُلية ، ومصعب بن
المقدام ، وإسحاق بن منصور السَّلولي . مات سنة ستين ومائة هو وإسرائيل بن يونس بن
أبي إسحاق في أيام ، قبل الثوري ، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما
الله ، ثم عزم على العبادة فجرّب نفسه سنة على السكوت ، وكان يحضر المجلس وهم
يخوضون وهو لا ينطق ، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرَّق كتبه في
الفرات ولزم العبادة ، فورث عشرين ديناراً أكلها في عشرين سنة ثم مات ، لم يأخذ من
السلطان عطية ولا قبل من الإخوان هدية ! .
وكَهْمَس بن الحسن العابد ، من أهل البصرة ، يروي الرقائق ، ماله حدیث مسند يُرجع
إليه . روى عنه البصريون الحكايات .
وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي ، من أهل
بغداد ، كان زاهداً عابداً متقلُّلاً من الدنيا ، له حكايات مع معروف الكرخي : حديث
١٠٦
:
:

السفرجلة وإفطاره عليها ، وكان محدثاً ثقة ، يروي عن إسماعيل بن عُليّة ، وسفيان بن عيينة ،
وحجاج بن محمد الأعور ، وروح بن عبادة ، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وعفان بن مسلم
وغيرهم . روى عنه محمد بن عبد الله المطيِّن الحضرمي ، وعبد الرحمن بن يوسف بن
خِراش ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ،
وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي . ومات في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين عن
ثمان وثمانين سنة .
العابديّ : بالعين المهملة ، والباء المكسورة المنقوطة بواحدة ، وكسر الدال المهملة .
هذه النسبة إلى ((عابد)) بن عمرو بن مخزوم ، منهم :
عبد الله بن المسيَّب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي العابِدي ، ارتُكَّ(١)
يوم الدار ، وأبوه المسيّب هاجر بعد مرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبير .
وعبد الله بن عمران العابدي ، صاحب سفيان بن عيينة .
والعجب أنه قد اجتمع في مخزوم: عابد، وعايز. فالعابدي ذكرناه، و((العايذي »
نذكره في موضعه إن شاء الله .
وأحمد بن زكريا بن علي بن الحسن العابدي ، روى عن الحسين بن الحسن
المروزي ، حدث عنه حامد بن محمد بن عبد الله الرَّفاء الهروي .
وعبد الله بن السائب العابدي ، له صحبة . ذكر له البخاري حديثاً واحداً معلّقاً في كتابه
لا غیر، وروی له مسلم هذا الحدیث مسنداً(٢) .
وأبو المظفر ناصر بن نصر بن أحمد بن محمد العابدي السمرقندي ، قيل له العابدي لأن
أباه نصراً كان دِهقاناً كثير المال ، وكان له ثلاثمائة بعير حَمولة تحمل غَلاته وأمواله ، ووقع
بسمرقند قحط وكانت له حنطة كثيرة فقال : أعلم أني لو فرقتُها على أهل سمرقند لم تكفهم ،
فاستخرج وجهاً وهو : أنه كان يخرج إلى دروب سمرقند ، ومن رأى من جَلَبة الطعام قال له :
أعطیك درهمین وتحطّ من الثمن للناس وتبيع للناس بأقل من درهمین ، فلم یزل كذلك حتى
تراجعت الأسعار ، ثم أخرج غلاته فباعها منهم بنصف السعر فتوسعوا ، فقال ناس : هذا عابد
(١) في ((نهاية)) ابن الأثير ٢: ٢٩٥: ((الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح)).
(٢) هو في البخاري معلقاً: ٢: ٣٩٨. ومسلم مسنداً ٤: ١٧٧، وهو حديث قراءة النبي 38 بسورة المؤمنين في صلاة
الفجر، حتى إذا وصل إلى ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى، أخذت النبي # سعلة فركع .
١٠٧

وليس بتاجر ! فلقب بالعابدي ، وبقي في عشيرته هذا . روى عن أبي نصر الحسين بن
عبد الواحد الشيرازي ، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكّردِيزة .
العَابَري : بفتح العين المهملة ، والباء الموحدة ، بينهما الألف ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ((عابَر)) وهو من أحفاد نوح، وهو عابَر بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح
صلوات الله عليه .
العابسي : بفتح العين المهملة ، بعدها الألف ، وكسر الباء المعجمة بنقطة ، والسين
المهملة .
هذه النسبة إلى ((بني عابِس )) وهو فخذ من بكر بن وائل . والمشهور بهذه النسبة :
أبو معاوية يزيد بن زُريع البصري العابِسي ، وهو من تيم الله ، وتيم الله فخذ من بني
عابس ، وهو من بكر بن وائل ، يروي عن حميد الطويل . روى عنه أهل البصرة : محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني وغيره . مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الأربعاء لثمان خلون
من شهر شوال ، وكان من أورع أهل زمانه ، مات أبوه وكان والياً على الأيلة وخلّف خمسمائة
ألف، فما أخذ منها حبة، وكان أبو عوانة الوضَّاحِ اليَشْكُري يقول : صحبت يزيد بن زُريع
أربعين سنة ، فهو يزداد في كل سنة خيراً(١) .
العاجيّ : بفتح العين المهملة ، وفي آخرها الجيم ، بعد الألف .
هذه النسبة إلى ((العاج)) وهو ما يُعمل من عظم الفيل ، والمشهور بهذه النسبة :
(١) قال الحافظ ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)) متعقباً: ((قلت: قوله في هذه الترجمة: ((العابسي)) بالباء الموحدة
والسين المهملة : خطأ ، لأنه قال: إنه من تيم الله بن ثعلبة! والذي في تيم الله بن ثعلبة هو: عايش ، بالياء المثناة
من تحت والشين المعجمة، وقد ذكره هو أيضاً كذلك بعد - أي: في ((العايشي)) و((العيشي)) - ولأن يزيد بن
زريع من تيم الله ، ثم من عايش ، بالشين المعجمة .
ثم قال : إن عابساً فخذ من بكر ، ثم قال: وهم فخذ من عابس ! فكيف يكون الأب فخذاً من الاب ؟! فإنه :
عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهذا كلام من لا يعرف اصطلاح
القوم ، فإنهم جعلوا الشعب أكبرها ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ، ثم الفصيلة ، ثم العشيرة .
مثاله : أولاد الحسين رضي الله عنه : عشيرة ، وأولاد أبي طالب فصيلة ، وأولاد هاشم فخذ ، وقصي بطن ، وقريش
عمارة ، وكنانة قبيلة ، ومضر شعب . ولولا خوف التطويل لشرحت أكثر من هذا)) .
قلت: وقد أشار الحافظ في ((التبصير)) ص ٩٨١ إلى كلام ابن الأثير هذا ووافقه . وعلى هذا فليس ثمة من
ينسب عابسياً، ولهذا لم يذكر السيوطي في ((اللب)) هذه النسبة أبداً.
١٠٨

أبو الحسن محمد بن أحمد بن مالك العاجِيّ ، وقيل : محمد بن حمدان بن مالك
العاجيّ من أهل بغداد ، حدث عن عباس بن محمد الدوري ، عن علي بن عمرو
الحرريري . وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
ومعاوية بن عمرو العاجيّ ، قال ابن أبي حاتم الرازي : هو بيّاع العاج ، بصري ، روى
عن طلحة بن زيد الرقي ، وابن عيينة ، سمع منه أبي بالبصرة أيام الأنصاري ، وضرب على
حديثه عمرو بن علي ، وجده في كتاب أبي فخط عليه لما لم يكن عنده بصدوق .
العادايي : بالعين المفتوحة ، والدال المهملتين ، بين الألفين .
هذه النسبة إلى (( بني عاداة )) منهم :
الفِزْع بن المجَشِّر هو العادابي . هكذا ذكره الدارقطني .
العَادِلِيّ : بفتح العين ، وكسر الدال المهملتين .
هذه النسبة إلى (( عادل)) وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو :
أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن منصور بن الحسن بن محمد بن عادل العادلي ، من
أهل بخارى ، روى عن خاله أبي محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيّويه الحافظ
البخاري ، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني ، وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا
الهروي ، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الكرابيسي
الهروبّيْن ، كتب عنهما بهراة . روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النسفي الحافظ ، ودخل
كَسّ وخرج منها قاصداً للصغانيان ، فمرض في المرحلة الأولى . ورجع إلى كَسّ ، ومات
بها في شهور سنة تسع وأربعمائة .
العَادِيّ : بفتح العين المهملة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى ((عادية)) وهو بطن من قبيلتين. قال محمد بن حبيب : في بجيلة : بنو ,
عادية بن عامر مقلَّد الذهب بن قُدَار . قال : وفي قيس عيلان: بنو عادية وهما : عبد الله
والحارث ابنا صعصعة بن معاوية ، وعادية أمهما ، وبها يعرفان .
العارِض : بفتح العين المهملة ، والراء المكسورة بعد الألف ، وفي آخرها الضاد
المعجمة .
هذا الاسم لمن يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم ويوصلها إليهم ، ويعرض العسكر على
١٠٩

الملك إذا احتيج إلى ذلك ، واشتهر به :
أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان العارض كان أديباً
فاضلاً عالماً، تقلَّد الأعمال الجليلة للسلطان ، وحُمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث
الكثير بخراسان والعراق ، سمع بنيسابور أباه ، وبمرو يحيى بن ساسويه المروزي ، وببخارى
أبا علي صالح بن محمد الحافظ الجزري ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَجّي وأقرانهم . سمع منه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في ((التاريخ)) فقال : أبو صالح ابن عيسى العارض ، أحد
مشايخ خراسان ومعتمده أولياً السلطان ، وكان من العقلاء الأدباء المحبين للعلماء والصالحين
المفْضِلين عليهم بماله وجاهه ، وكان يرشح للوزارة فيأبى عليهم . قال الحاكم : وكان
أبو صالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة ، كتبت عنه بنيسابور غير مرة ثم کتبنا
عنه بمرو ، ونظرت في كتبه بها سنة ثلاث وأربعين ، وتوفي بمرو ليلة الجمعة لخمس بقين من
صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
عارٍم : بفتح العين ، وكسر الراء المهملتين ، بينهما الألف ، وآخرها الميم .
هذه اللفظة لقب أبي النعمان محمد بن الفضل البصري ، من علماء البصرة ، لقَّبه
الأسود بن شيبان بـ ((عارم)) وكان بعيداً من العَرَامة (١) ، وبقي اللقب عليه ، سمع الحمادين :
ابن سلمة وابن زيد ، وثابت بن يزيد ، وأبي هلال ، ومحمد بن راشد ، وسعيد بن زيد
وغيرهم . روى عنه محمد بن يحيى الذَّهلي ، وأبو حاتم الرازي ، ومحمد بن مسلم بن
واره ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وعلي بن عبد العزيز وجماعة . وقيل : إنه اختلط في
آخر عمره(٢) .
العَاصِمِيّ : بفتح العين المهملة ، وكسر الصاد المهملة ، وفي آخرها الميم ..
:٠
(١) وهي حدة الطبع وشراسة الخلق ، ولذا كان الإمام الذهلي يقول : حدثنا عارم ، وكان بعيداً من العرامة .
(٢) توقف المصنف رحمه الله في الجزم باختلاطه ، وجزم ابن الأثير بذلك ، كما جزم المصنف فيما سبق وقد قال
الدارقطني - كما في ((التهذيب)) ٩: ٤٠٤ وغيره -: ((ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر)). ولما نقل الذهبي في
((الميزان)) ٤: ٨ كلام ابن حبان تعقبه بقوله: ((قلت : فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، فأين
هذا القول من قول ابن حبان ولم يقدر أن يسوق له حديثاً منكراً، فأين ما زعم؟!)) . فهو قد اختلط ، ولكن لم يؤثر
على حديثه ، ولهذا حسن تضعيف القول باختلاطه. ومما يذكر : أن سماع البخاري منه كان قبل الاختلاط ، كما
تقدم .
١١٠

هذه النسبة إلى ((عاصم)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران العاصمي ، من
· أهل كرخ بغداد ، سكن باب الشعير، من مِلاح البغداديين وظرفائهم ، وكان ثقة صدوقاً ورعاً
ديناً مكثراً من الحديث ، وكان صاحب طُرَف وأخبار وأشعار ، مطبوع النادرة مليح المحاورة ،
وكان له شعر رقيق مليح في الغزل ووصف الخمر في غاية الحسن ، ما عرف له صبوة
ولا اشتغال قط بمعاناة ذلك ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي ،
وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بن المتّيَّم الواعظ ، وأبا الحسين علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران السكري ، وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي ،
انتشرت روايته في البلدان ورحلوا إليه . وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل
الفُراوي، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشَّحامي بنيسابور، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن
الفضل الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن عمر بن الغازي بأصبهان ، وأبو الفضل محمد بن
ناصر بن محمد السَّلامي الحافظ ، وأبو إسحاق إبراهيم وأبو الفضل محمد ابنا أحمد بن مالك
الدَّير عاقولي ، وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة ، وأبو سعد أحمد بن
محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ بمكة والمدينة ، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس
المقرىء بدمشق ، وجماعة كثيرة سواهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
الحافظ في كتاب ((المؤتنف)) وتوفي قبله بعشرين سنة ، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين
وثلاثمائة ، وتوفي في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة جامع
المدينة .
وأبو الفضل يعقوب بن يوسف بن عاصم العاصمي البخاري ، من أهل بخارى ، شيخ
أهل بلده لأهل الحديث في عصره ، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته(١) أبا الفضل ، ورأيت
آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث ، وكان متمكناً من ولاة خراسان في ثروة وأبوة قديمة ،
سمع بالعراق محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ومحمد بن سنان القزاز ، وأبا قلابة
عبد الملك بن محمد الرَّقاشي ، والعباس بن محمد الدُّوري وغيرهم . روى عنه یحیی بن
منصور القاضي ، وعلي بن عيسى ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحيري ، ورد
نيسابور وعقد له مجلس كبير سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومات ببخارى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
(١) من الظاهرية وليدن، ونافلة الرجل: أحفاده، فالمراد: صحب حفيده أبا الفضل. وفي أياصوفيا: ((ناقلته )) ويكون
مراده : راويته وناقلة علمه ، ولا يصح ، لبعد ما بين التاريخين . وأهملت في كوبري .
:

وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرىء العاصمي
الزاذاني ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل أصبهان ، وكان من الورعين الصادقين المكثرين
من الحديث ، كتب عنه جماعة ممن تقدمت وفاته : كأبي محمد عبد الله بن محمد بن
جعفر بن حَيَّن المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني . وقد ذكرته في الزاي ، وسأعيد ذكره في
الميم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظان(١).
العَاضِيّ: بفتح العين المهملة ، بعدها الألف ، وفي آخرها الضاد المعجمة .
ه
هذه النسبة إلى ((العاض)) وهو بطن من الأزد ، وهو: العاض بن ثعلبة بن سُليم بن
فَهْم بن غنم بن قَوْس .
العَاقُوليّ : بفتح العين المهملة ، وضم القاف ، وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى ((دير العاقُول)) وهي بليدة على خمسة عشر فرسخاً من بغداد ، وقد
ينسب إليها بـ (( الدير عاقولي)) أيضاً، وقد سبق ذكر جماعة منهم في الدال ومن هذا الموضع
أيضاً :
أبو البركات طلحة بن أحمد بن طلحة بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن بادي بن
الحارث بن قيس بن الأشعث بن قيس الكندي العاقولي ، ولد بدير العاقول ، ودخل بغداد ،
واشتغل بالتفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء ودرس عليه ، وكان صالحاً خيّراً ، سمع منه
الحديث ، ومن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري ، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن
حسنونِ النَّرْسي ومَن بعدهم . روى لي عنه أبو الحسين الأمين بدمشق ، وأبو المعمر
الأنصاري ببغداد ، وأبو جعفر الساوي بأصبهان وغيرهم . ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ،
وتوفي قبل سنة عشرين وبعد سنة عشر وخمسمائة(٢).
وأبو الحسن الطيب بن أحمد بن الطيب بن عبد الله الشاهد الدِّير عاقولي يعرف بابن
الأحول ، كان ثقة أميناً من أهل السَّيْر والصلاح ، وحدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي
(١) قال ابن الأثير متمماً: ((قلت: فاته ((العاصمي)) نسبة إلى عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن
زيد مناة بن تميم ، بطن من تميم ، ينسب إليه كثير، منهم : طارق بن دّيْسَق بن عوف بن عاصم بن عبيد ، وديسق
فارس الوقاح ، وهو اسم فرسه . وفاته النسبة إلى عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . وعرف بها جماعة )).
(٢) وحدد وفاته شاهد عيان، وهو ابن أبي يعلى القاضي في ((طبقات الحنابلة)) ٢ : ٢٥٨ فقال: «دفن في يوم الأربعاء
ثالث شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، وصليت عليه إماماً في المصلى ، ودفن في مقبرة عبد العزيز)).
١١٢

الأزَجي . وروى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ، وأبو البركات هبة الله بن
المبارك السَّقَطي وغيرهما .
العَالِيّ : بالعين المهملة(١) . هو :
أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي الخطيب الفُوشَنْجي ، من أهل فُوشنج ،
ثقة صدوق ، عرف بالعالي ، رحل إلى جرجان وسمع بها أبا أحمد عبد الله بن محمد بن عدي
الجرجاني ، وإلى سجستان فسمع بها أبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النّوقاني وجماعة
سواهم . روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد العاصمي ، وأبو عبد الله محمد بن علي
العميري ، وتوفي بعد الأربعمائة .
العَامِريّ : بفتح العين المهملة ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى ثلاثة رجال ، منهم :
عامر بن لؤي . وفيهم كثرة ، منهم :
حِسْل العامري ، ومحمد بن عمروبن عطاء ، وعباس بن علقمة العامري ، مولى بني
عامر بن لؤي ، يكنى أبا عبد الله ، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره .
والثاني : منسوب إلى عامر بن صعصعة وقال فيهم :
نحن خيار عامر بن صعصعة
منهم : قَبيصة بن عقبة الكوفي العامري من بني سُوَاءة بن عامر بن صعصعة ، سمع
الثوري وغيره . روى عنه البخاري ومحمد بن أسلم وجماعة .
وأبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري ، من بني جَعْدة ،
أحد الفقهاء بمصر ، وكان من خصوم(٢) أصحاب الشافعي ، وله مسائل مذكورة . توفي لثمان
(١) (((وبعد الألف لام)) كما في ((اللباب))، ولم يذكر المصنف ولا ابن الأثير هذه النسبة إلى أي شيء؟ وظاهر كلام
الحافظ في ((التبصير)) ص ٨٩١ أنها نسبة إلى الجد، ففيه: ((العالي: أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور بن
حسين بن العالي بن سليمان البوشنجي )) .
(٢) من كوبرلي، وفي الأصول الأخرى: ((متقدمي)) ولعلها تحرفت عن ((منتقدي))؟. ثم إنه من طبقة الإِمام الشافعي
سناً ولقياً للشيوخ ، فمخالفته تكون معه - كما هو في ترجمتهما - لا مع أصحاب الشافعي ، كما يقول المصنف هنا.
وكانت ولادة أشهب سنة ١٤٠ أو ١٥٠. نعم عبارة ابن الأثير أسلم وأدق، قال: ((له مناظرات مع أصحاب الشافعي
رضي الله عنه بمصر )) .
١١٣

بقين من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة .
والثالث : منسوب إلى عامر بن عدي بن تجيب ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عروة بن السحوج التَّجيبي ثم العامري .
وثَم رواة جمة من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصمه ؛ ومن بني قُشَير وعُقيل
والحَرِيش وجَعْدة بني كعب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة ؛ ومن بني نمير وهلال ابني
عامر بن صعصعة ؛ ومن بني سَلول ، وهم : مرة بن صعصعة ، وكل من كان من أولاد هؤلاء
البطون ينسبون إلى الجد الأعلى فيقال له : العامري .
وأما أبو مالك العامري المروزي فلا أدري من أي البطون ؟ وظني أنه من بني عامر بن
صعصعة ، وهو : أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري ، من أهل مرو ، يروي عن حماد بن سلمة
وأهل العراق ، وكان ممن رحل وكتب ، ولكنه كثيراً ما يحدث بموضوعات عن الثقات ، كأنه
كان يضعها أو توضع له فيجتنب فيها ، لا يحل الاحتجاج به بحال .
وعامر بطن من قيس عيلان والمشهور بهذه النسبة :
أبو سلمة مِسعر بن كِدام بن ظهير بن هلال العامري ، من أهل الكوفة ، يروي عن
قتادة ، وأبي الزبير ، يروي عنه الثوري ، وشعبة وأهل العراق . مات سنة ثلاث وخمسين
ومائة ، وقيل : خمس وخمسين ومائة . وكان مرجئاً ثبتاً في الحديث ، وكان يسمى
بـ ((المصحف )) لقلةٍ خطئه وحفظِهِ .
وفضيل بن محرز العامري وإنما قيل له العامري لأنه كان ينزل في بني عامر عند حجام
عنترة ، وهو موضع بالكوفة ، يروي عن مسلم مولى حذيفة ، عن حذيفة رضي الله عنه . روى
عنه أبو أحمد الزبيري .
وعبد الله بن محرَّر العامري الجزري ، من أهل الرقة ، كان مولى لبني هلال ، ولاه
أبو جعفر قضاء الرقة ، يروي عن قتادة ، والزهري . روى عنه عبد الرزاق والعراقيون ، وكان
من خيار عباد الله ، ممن يكذب ولا يعلم ، ويقلب الأخبار ولا يفهم ، وكان عبد الله بن
المبارك يقول : لو خُيِّرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرَّر لاخترت أن ألقاه
ثم أدخل الجنة ، فلما رأيته كانت بعرةُ أحبَّ إليَّ منه ! وكان يحيى بن معين يقول : عبد الله بن
محرَّر ليس بثقة .
والوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع العامري ، من بني عامر بن لؤي القرشي
١١٤

الحجازي ، روى عن سعيد بن المسيب ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ، ويعقوب بن عتبة .
روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وزهرة بن عمرو
التميمي ، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه .
العامري : والمشهور به : عبد الله بن عامر بن گُریز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ،
وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة ، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ،
وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة ، وهو واليها لعثمان بن عفان ، وكانت أم عامر
البيضاء بنت عبد المطلب ، وكان مضعوماً فأتي به عبد المطلب فمسّه فقال : وعظامٍ هاشم
ما في عبد مناف مولود أحمق منه !
وعبد الله بن عامر ، حفر نهر الأُبُلّة، وكان يقول: لو تُركتُ لخرجت المرأة في
جِداجتها على دابتها تَرِد كل يوم على ماء وسوق حتى توافي مكة . ومات بعرفة ، ودفن بعرفات
وعليه كبد وكانت وفاته سنة تسع وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة ، ولم يرو عن رسول الله الفخير
إلا حديثاً واحداً: ((من قُتل دون ماله فهو شهيد))(١). وقد ذكرته أيضاً في حرف ((الكاف
والراء)) في ((الكُرَيزي)).
ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر ، كان من المعمَّرين ، من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، عمره مائة سنة وأربعين ، وأدرك الإِسلام فأسلم ، وأنه لما بلغ سبعين سنة من
عمره قال :
خلعتُ بها عن منكبيّ ردائيا
کأني وقد جاوزتُ سبعین حجةً
فلما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول :
وقد حملتكِ سبعاً بعد سبعين(٢)
باتتْ تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشة
(١) ذكر قصة روايته له: مصعب الزبيري في ((نسب قريش)» ص ١٤٨، قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب) ٢: ٣٥١:
(((وقد روى عبد الله بن عامر هذا عن النبي (18ه، وما أظنه سمع منه ولا حفظ منه .. )) ووافقه الحافظ في ((الإصابة))
٣ : ٦١، وأفاد أن هذا الحديث رواه البغوي وابن قانع وابن منده من طريق صعب الزبيري بسنده إلى عبد الله بن
الزبير وعبد الله بن عامر قال: قال رسول الله ﴿، وذكر الحديث. قال الحافظ ((ليس في السياق تصريح بسماعه
فهو مرسل)) . ويلاحظ أن الحديث بقصته مذكور عند مصعب الزبيري كما تقدم ، لكن ليس في النسخة المطبوعة
ذكر لسنده ! .
(٢) هكذا في الأصل، ومثله في ((طبقات فحول الشعراء)) للجمحي ١: ٦١ ، وعلق عليه العلامة الأديب الكبير الأستاذ =
١١٥

فإِنْ تُزادي ثلاثاً تبلغي أملاً
فلما بلغ تسعين سنة قال(١) :
كأني وقد جاوزت تسعين حجةٌ
رمْني بناتُ الدهر من حيثُ لا أَرى
فلو أنني أُرمى بنبل رأيتُها
ولما بلغ مائة سنة وعشرة قال :
أليس في مائة قد عاشها رجل
فلما بلغ مائة وعشرين سنة قال :
غَلب الرجالَ وكان غير مغلّب
دهرٌ إذا يأتي عليَّ وليلة
وفي الثلاث وفاءً للثمانين
خلعتُ بها عني عِذارَ لجامِ
فكيف لمن يُرمى وليس برام ؟
ولكنني أُرمى بغير سهام
وفي تكامل عشر بعدها عُمُر!
دهرٌ طويل دائم ممدود
وكلاهما بعد المضي يعود(٢)
فلما حضرته الوفاة قال لابنه : إن أباك لم يمت ، ولكن فني ! فإِذا قبض أبوك فَأَغْمضه ،
وأقبله القبلة ، وسجّه بثوبه ولا أعلمن ما صرختْ عليَّ صارخة ولا بكت عليّ باكية . وانظر إلى
(٣) عليها
جفنتيّ اللتين كنت أصنعهما فاصنعهما ثم أحملهما إلى مسجدك، ومن كان
حضور، فإذا سلم الإِمام فقدمهما إليهم يأكلوا ، فإِذا فرغوا فقل : احضروا جنازة أخيكم
= محمود شاكر: ((قافية البيتين في سائر الكتب: سبعينا، للثمانينا)) ومن ذلك: ((المعمرون والوصايا))
ص ٧٧ و ٧٨، و((طبقات ابن سعد)) ٦: ١٧٨، و((الاستيعاب)) ٣: ٣١٠.
(١) هذا ما حكاه المصنف ، وتقدم قبل تعليقه واحدة أن لبيداً رضي الله عنه أنشد ذاك البيت لما بلغ التسعين ، وهو
الظاهر، فإن هذه الأبيات الثلاثة ليست للبيد، إنما هي لعمرو بن قميئة ، ذكرها له المرزباني في ((معجم الشعراء)»
ص ٣، وذكرها وزاد عليها أبو حاتم السجستاني في ((المعمرون)» ص ٧٨ و ١١٣ . وقد تمثل بها عبد الملك بن
مروان - وهو مريض - أمام الشعبي فحكى له الشعبي أبيات لبيد هذه التي قالها عند بلوغه كل مرحلة من هذه
المراحل ، يريد تسليته وتبشيره بطول عمره ، فلم يكن ذلك ، ومات من ليلته تلك ، عن ستين سنة . انظر
((المعمرون)).
(٢) وفي ((الاستيعاب)) أنه أنشد :
ولقد سئمت من الحياة وطولها
وفي ((المعمرون :
وسؤال هذا الناس : كيف لبيد
وَغنيت سَبتاً بعد مُجرى داحس
فلما بلغ أربعين ومائة قال :
ولقد سئمت من الحياة وطولها ....
(٣) بياض في الأصل .
لو كان للنفس اللجوج خلود
١١٦

لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله . ثم أنشأ يقول :
فاجعل فوقه خشباً وطيناً
أباك
دفنت
وإذا
سيها يسددّن الغضونا
وصفائحاً صُماً. روا
لِيقينَ
سَفْسافَ التراب ، ولن يقينا(١)
المرء
وجه
وقال النبي ◌ّي: ((أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال :
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ وكل نعيم لا محالة زائل
وقال عليه السلام: ((صدقت في الأولى ، وكذبت في الثانية . نعيم الجنة
لا يزول )»(٢) .
ولما أسلم قال :
وأقبل الشيبُ في الإِسلام إقبالاً
ولّى الشبابُ ولم أحفِل به بالاً
حتى لبستُ من الإِسلام سِرْبالاً (٣)
والحمد لله إذْ لم يأتني أجلي
وسهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد ، وهو من بني حِسْل بن عامر بن لؤي ، من قريش ، من
أصحاب رسول الله صل﴿ه، خرج مع رسول الله وَّر بالجِعْرانة ، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم
حسن إسلامه ، وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مجاهداً ، فمات
بها في طاعون عَمَواس .
وكان أخوه السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة ، وكانت سودة تحته ، فلما مات
تزوجها النبي صلي ، وليس للسكران عقب أيضاً . وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة ،
وتوفي بالمدينة (٤) .
(١) اشتبهت كلمة ((سفساف)) في الأصل، فأثبتها من ((ديوان لبيد)) ص ٢٠٠.
(٢) هكذا ساق المصنف رحمه الله هذا الحديث! والمعروف منه شطره الأول: ((أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل)). وهذا القدر منه رواه البخاري ٨: ١٥٢ و١٣: ١٥٩ ومسلم ١٥: ١٢.
وأما الشطر الثاني منه - وهو تصديق الجملة الأولى من البيت ، وتكذيب الثانية منه - فالمعروف أنه من كلام
عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، وضرب على عينه من أجل ذلك فاخضرت ، وكان ذلك عقب رجوعه من الهجرة
الثانية إلى الحبشة، ذكر ذلك عنه ابن إسحاق - انظر ((سيرة ابن هشام)) ٢: ٩ - والطبراني مرسلاً وفي إسناده أيضاً
ابن لهيعة كما في «مجمع الزوائد» ٦ : ٣٤ .
(٣) نسب هذان البيتان للبيد، ونسبا لقَرَدَة بن نُفَاثة. انظر ((معجم الشعراء)) للمرزباني ص ٢٢٣ و((جمهرة)) ابن حزم
ص ٢٧٢، وقال ابن عبد البر في الموضع الثاني: ((قيل: إن هذا البيت لقردة بن نفاثة، وهو أصح عندي)). وانظر
تأويل الحافظ ذلك في الموضع الأول .
(٤) هكذا في الأصل ! وتقدم أنه خرج إلى الشام فمات بها مطعوناً ، فليحرر .
١١٧

والقاضي الإِمام أبو عاصم محمد بن أحمد العامري المروزي ، من كبار أصحاب
أبي حنيفة رحمه الله في الفقه والتفيسر والفتيا ، تفقه بأبي نصر بن مهرويه ، وأبي إسحاق
النّوْقَدي بما وراء النهر، ولما رجع إلى مرو أخذ يردّ على أبي العباس المعداني فتاويه ،
ويعترض على أقاویله كما جرت عادة الشبان ! وروي أن المعداني في حال کبره كان قد اختل
حاله ، وكان من الأفاضل الكبار ، ذا فنون ، كثير العلم ، وكان يقع الشيءُ بعد الشيء من
الخطأ في فتاويه ، وكان القاضي أبو عاصم توجه في زمانه ، وكان يخطّؤه في تلك الفتاوي
ويعيدها إليه وكان ذلك مما أساء المعدانيَّ ، فقال له يوماً وهو حاضر : أيها الفقيه إلى كم تعيد
إلينا فتاوينا ؟! فقال : أيها الشيخ إن فيها شيئاً ! قال : إن خطئي صواب اليوم ، وصوابك اليوم
خطأ ! ويجب أن تصبر حتى تموت المشايخ كما صبرنا حتى مات المشايخ !!
وروي أنه قال يوماً : لو فُقدتْ كتب أبي حنيفة رحمه الله لأمليتُها من نفسي حفظاً ! وله
تصانيف وشروح للفقه مقبولة ، وبه تخرج جماعة من كبار فقهاء مرو، مثل القاضي علي بن
الحسين الدهقان ، والحاكم أبي نصر الصفار . تولى قضاء مرو مدة مديدة ، وحبسه محمود بن
سُبُْتُكين في قلعة مواحر أمد ، فلما رجع إلى مرو وأطلق عنه كتب إليه أبو سهل الروزني
کتاب التهنئة ، وذكر فيه هذين البيتين :
وجادت غواديها وهبّت شمالها
وعُدتَ إلى مروٍ فعاد خبيرها
فقد غاب عنها شمسها وهلالها
إذا غبتَ عن أرض ويممتَ غيرها
وكان يروي الحديث عن الحاكم أبي الفضل الحدادي ، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن
أبي زيد البزار . روى عنه القاضي محمد السمعاني ، والسيد أبو القاسم علي بن القاسم
الموسوي . وتوفي رحمه الله بمرو سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وقبره معروف يزار على رأس
سِكة سحسان بأسفل ماجان .
ومدرك بن الحارث العامري من التابعين ، يروي عن الصحابة . روى عنه الوليد بن
عبد الرحمن الجُرَشي .
والشيخ أبو مضر ربيعة بن محمد بن محمد العامري ، من أهل إِستراباذ ، روى عن
أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نصر الصفار، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن يوسف
الجرجاني في كتابه (( مائة حديث مخرجة من الأصول)).
العَامِلَيّ: بفتح العين والميم المكسورة ، بينهما الألف ، وفي آخرها اللام .
هه النسبة إلى ((عاملة)) وهو من العماليق ، منها :
١١٨

الظّرِب بن حسان بن أَذينة بن السَّمَيْدع بن هوبر العاملي ، كان ملك العرب في قديم
الزمان ، في الوقت الذي كان ملك الفرس سابور(١).
وبكاربن بلال العاملي ، والد محمد بن بكار ، من أهل دمشق ، يروي عن زيد بن
واقد . روى عنه ابنه محمد بن بكار قاضي دمشق .
. العَانيّ : : بفتح العين المهملة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى ((عانَة)) وهي بُليدة تقارب حديثة الفرات، وأهلها نُصيرية يعتقدون
الإلهية بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . سمعت شيخنا عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني
بالكوفة يقول : دخلت عانة الفرات منصرفاً من الشام فسألوني عن اسمي ؟ فقلت : عمر ،
فصالوا عليّ وكادوا أن يقتلوني لأن اسمي عمر ، حتى قلت : إني رجل علوي كوفي زيدي
المذهب والنسب ، من أهل العلم ، حتى تخلصت منها .
وقرى عانات بناها كسرى ، وكانت بين هِيت وَقَرقِيسيا ، بيضاء من غير عمارة ، حتى
بني أزدشير العانات . والمشهور بهذه النسبة :
يعيش بن الجهم الحديثي ، روى عنه الحسن بن إدريس وقال : حدثنا يعيش بن الجهم
العاني .
العايِذِيّ : بفتح العين المهملة ، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها
ذال منقوطة . فهم من ولد عائذ بن عمران بن مخزوم بن يَقظّة القرشي أخي عمر بن مخزوم
الذي ذكرنا أن بني عابد - بالباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة - من أولاده.
قال الزبير بن بكار : كل من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد بالدال المهملة ، ومن
كان من ولد عمران فهو عايذ بالذال المعجمة . وفي قريش عايذون وهم : بنو خزيمة بن
(١) تعقبه ابن الأثير في ((اللباب)) فقال: ((قلت: هكذا ذكر أبو سعد أن عاملة من العماليق، ولم يذكر من قال ذلك ليبراً
من عهدة هذا القول . والصحيح : أن عاملة ولد الحارث بن عدي بن الحارث بن مرة بن أُدَد بن زيد بن يشجُب بن
عُريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . يجتمع عاملة وكندة في عدي بن الحارث ، فإِن
كندة هو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة . ونسب ولد الحارث بن عدي إلى أمهم عاملة بنت مالك بن وديعة
من قضاعة ، منهم :
عدي بن الرِّقاع، وهو: عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصّر بن عَدَّة بن شَعْل بن معاوية بن
الحارث بن عدي العاملي الشاعر ، وغيره .
١١٩
:

لؤي ، وأمهم عايدة بنت الخِمْس ابن قُحافة بن خَثْعم ، بها يعرفون ، وهم أحلاف بني شيبان
منهم :
أبو الحسن علي بن مسهر القرشي العايذي ، قاضي الموصل ، عن أبي إسحاق ،
والأعمش ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر ، ويحيى بن سعيد .
وعلي بن هاشم بن البَرِيد العايذي ، مولاهم ، يروي عن هشام بن عروة ، حديثه في
صحيح مسلم وحده .
ومَقَّاس العايدي الشاعر ، ومن شعره الذي رواه المفضّل بن محمد في مجموعه :
أقيموا بني النعمانِ عنا صدوركم وإلّ: تُقيموا صاغرين رؤوساً
وبنو عايدة أيضاً من ضبة، وهم : بنو عايزة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبة بن أُدّ ،
وقيل : عايذ الله بن سعد بن ضبة . منهم :
أبو عمر حمزة العايدي ، روى عن أنس بن مالك . روى عنه شعبة .
وسعيد بن حنظلة العايدي ، روى عن محمد بن إسماعيل بن رجاء .
وأبو طلق عدي بن حنظلة العايدي ، روى عنه شَرْقي بن القُطامي .
وأبو الحسن أحمد بن حمدان العابذي الأنطاكي ، يروي عن الحسين بن الجنيد
الدامِغاني . روى عنه علي بن الفضل بن طاهر البلخي .
والمثلَّم بن المشخَّر الضبي ثم العايدي ، من عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة ،
شاعر فارس .
وبكر بن الأسود العايدي الكوفي ، يقال له بكار ، روى عن أبي المحياة ، وأبي بكر بن
عياش ، وابن المبارك ، وأبي أمية الزيات . روى عنه أبو سعيد الأشج ، وأبو حاتم الرازي .
قال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية أيام أبي الوليد .
وسعيد بن المسيَّب بن حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم
القرشي ، من أئمة التابعين والفقهاء السبعة ، مدني ، من عايذ مخزوم(١).
(١) قال الحافظ ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)): ((قلت فاته النسبة إلى : عايذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله بن
ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . منهم :
يزيد بن حجية بن عمرو بن عبد الله بن عايذ، كان من أصحاب علي عليه السلام ، فكسر الخراج ولحق
بمعاوية .
١٢٠