Indexed OCR Text
Pages 561-578
باب الصاد والواو الصَّوَّاف : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الواو، وفي آخرها الفاء . هذه الحرفة لبيع الصوف والأشياء المتخدة من الصوف ، والمشهور بهذه النسبة : أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصَّوَّاف ، من أهل بغداد ، كان ثقة صدوقاً ، سمع إسحاق بن الحسن الحربي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبا إسماعيل الترمذي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وموسى بن إسحاق الأنصاري . روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من القدماء ، ومن المتأخرين : أبو الحسن بن رزقويه ، وأبو الحسين بن بشرال ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وكان أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ يقول : أبو علي الصواف كان ثقة مأموناً ، من أهل التحرُّز، ما رأيتُ مثله في التحرُّز، وكانت ولادته في شعبان سنة سبعين ومائتين ، ووفاته في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وله يوم مات تسع وثمانون سنة . وأبو الحسين عبد الله بن القاسم الصَّوَّاف الموصلي ، يروي عن موسى بن محمد بن موسى الموصلي الحافظ ، وعبد الله بن أبي سفيان وغيرهما . روى عنه جماعة من المتأخرين . وأبو الحسن علي بن محمد بن مزاحم بن الحسين الصواف الموصلي ، يروي عن أحمد بن الحسن بن محمد الحمصي . روى عنه أبو الفتح المفضَّل بن الحسين الصَّوَّاف بالموصل . وأبو يعقوب إسحاق بن عبد الكريم بن إسحاق الصواف ، كان من أهل الفقه ، سمع من أبي العلاء الكوفي ، وأبي عبد الرحمن النَّسائي ، توفي في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وكان مقبولاً عند القضاة ، قيل إنه كُتب عنه . قاله ابن يونس . وأبو عثمان سعيد بن نَفِيس الصَّوَّاف المصري ، من أهل مصر ، قدم بغداد ، وحدث بها عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح وغيره . روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي ، وأبو حفص بن شاهين ، وقال أبو الحسن الدارقطني : سعيد بن النَّفِيس ٥٦١ المصري ، قدم بغداد وحدث عن المصريين . الصَّوَّافي : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الواو ، وفي آخرها الفاء ، بعد الألف . هذه النسبة إلى (( الصواف)» والمنتسب إليه هو : أبو الحسن صافي بن عبد الله الصَّوافي المنادي ، مولى وعتيق أبي الحسن بن الصواف ، كان شيخاً يحجُّ كل سنة ، ويبيع الأشياء في طريق مكة إذا نزلت القافلة بالدلالة ، ويتعيش بها وهو من أهل بغداد ، وكان من جملة مريدي المبارك بن الحل أبي البقاء ، والد الإِمام أبي الحسن ، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن العلاف الحاجب ، وأبا سعيد محمد بن عبد الملك الأسدي وغيرهما . سمعت منه حديثاً واحداً ببغداد وكان يحضر عندي في منازل البادية ، وينشدني الأشعار المليحة من حفظه ، وكان يحفظ منها شيئاً كثيراً ، كتبت عنه من الأشعار بالكوفة ووادي العَروس وفيْد ، وتركته حياً في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد . الصُّوْحَانيّ : بضم الصاد ، وفتح الحاء المهملتين ، بينهما الواو ، وبعدها الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((زيد بن صُوْحان)) العَبْدي(١)، والمشهور بهذه النسبة : أبو العلاء هلال بن خَبَّاب الصُّوْحاني ، وهو بصري الدار ، سكن المدائن وحدث بها عن أبي جُحيفة السُّوَائي ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس ، ويحيى بن جَعْدة . روى عنه مِسعر بن كِدام، وسفيان الثوري، وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني. قال يحيى بن معين : هلال بن خباب ثقة ، ليس بينه وبين يونس بن خَبَّب رَحِم ، ومات بالمدائن في آخر سنة أربع وأربعين ومائة . الصُّوْرَانّي : بضم الصاد المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى موضعين : أحدهما إلى ((صُوران)) وهي قرية باليمن للحضارمة ، خرج منها : سليمان بن زياد بن ربيعة بن نُعيم الحَضْرمي ثم الصُّوراني ، يروي عن عبد الله بن (١) وعبارة ابن الأثير في ((اللباب)): هذه النسبة إلى ((صوحان)) العبدي والد زيد وصعصعة)). وهي أولى. ٥٦٢ الحارث بن جَزْء الزُّبيدي . روى عنه ابنه غَوث بن سليمان ، وعمرو بن الحارث ، وعبد الله بن لَهِيعة وغيرهم . وزَمعة بن عُرَابي بن معاوية بن عُرَابي الحَضْرمي ثم الصُّوراني ، يكنى أبا معاوية ، روى عن أبيه ، وحفص بن ميسرة . روى عنه سعيد بن عُفير ، وابنه محمد ، وزكريا بن يحيى الوَقَار ، توفي يوم عاشوراء سنة ست عشرة ومائتين . وبلدة بين بغداد والكوفة يقال لها ((صُوراً)) وهي بلدة مشهورة ، ذكرتها لئلا يُعتقد أن هؤلاء اليمانِيَة منها ، ولا أدري : هل خرج من هذه البلدة أحد أم لا ؟ وقد مرَّ بي اسم رجل يشبه أن يكون من هذه البلدة . حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الزِّيادي ، حدثنا عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العَبْدي ، سمعت إبراهيم بن نصر السُّوراني يقول : قال سفيان الثوري . وذكر حكاية . وإبراهيم بن نصر هذا من أهل هذه البلدة . وقد كتب (( السوراني)) بالسين ، والصاد تبدل بالسين عندهم . والله أعلم(١). وسليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي ثم الصوراني ، وصوران قرية باليمن ، أمه لميس بنت مِقْسَم من الصدِف . يروي عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبيدي . روى عنه ابنه غوث بن سليمان ، وعمرو بن الحارث وابن لهيعة . وتوفي سنة سبع عشرة ومائة . وأبو يحيى غَوث بن سليمان بن زياد بن نعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة بن جذيمة الحضرمي ثم الصوراني ، قاضي مصر ، ولي القضاء بمصر ، وكان من خير القضاة . ذكر عن حماد بن المِسْور : أن امرأة قدمتْ من الريف إلى مصر ، وغوث قاضي مصر في مِحَفَّة ، فوافَتْه وغوث بن سليمان رائحاً إلى المسجد ، فشكتْ إليه من أمرها وأخبرته بحاجتها فنزل عن دابته في بعض حوانيت السرَّاجين ، ولم يبلغ المسجد ، وكتب بحاجتها ، وركب إلى (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((وهذا أيضاً لفظه يدل على جواز إبدال الصاد من السين مع كل حرف، وهو عجيب)). قلت: ويتعين النظر في نسبة (( السورياني)) السابقة ٧ : ١٨٦، فقد ذكر هناك إبراهيم بن نصر هذا، وجعل نسبته إلى ((سوريان)) وقال: ((ظني أنها قرية من قرى نيسابور))! فيكون وقع تعارض بين ظنه هناك وقوله هنا: ((رجل يشبه أن يكون من هذه البلدة )) ثم جاء بهذا الخبر على أن هذا الرجل هو إبراهيم بن نصر نفسه . والله أعلم . ٥٦٣ المسجد ، فانصرفت المرأة وهي تقول : أصابت أمك والله حين سمتْك غوثاً! أنت والله غوث مثل اسمك ! . الصُّوْرِيّ: ((صور)) بلدة كبيرة من بلاد ساحل الشام ، استولت عليها الإِفرنج بعد سنة عشر وخمسمائة ، وكان بها جماعة من العلماء والمحدثين ، فمن المتقدمين : القاسم بن عبد الوهاب الصُّوري ، يروي عن أبي معاوية الضرير ، وأهل العراق . روى عنه أبو الميمون الصُّوري . وقيل : إن القاسم من أهل العراق سكن صُور . ومحمد بن المبارك الصُّوري ، وكان من عُبّاد أهل الشام وزهّادهم ، حدث عن عبد الله بن المبارك . يروي عنه محمد بن عوف الحمصي ، وأهل الشام ، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة ، ومات سنة خمس عشرة ومائتين ، وصلى عليه أبو مسهر الغسَّاني . وأحمد بن صاعد الصُّوري الزاهد ، صاحب حكمة وزهد . روى عنه أحمد بن أبي الحَوَاري ، وسعد بن محمد البيروتي . ومن شيوخنا : أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل الصُوري ، وبيت أبي عقيل بيت الفضل والقضاء والتقدم ، لقيتُهُ بدمشق ، وكتبت عنه وقرأت عليه عدة كتب . وعبد السلام بن أبي زرعة الصُوري ، كتبتُ عنه بدمشق . روى لنا عن الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي . وأبو المسك كافور بن عبد الله الصُّوري ، كان مصري المولد والمنشأ ، سكن صور ، فنسب إليها ، طاف في البلاد وجال في الآفاق ، وكان له معرفة تامة باللغة والأدب والشعر ، كتب الكثير من الحديث ، سمع بالإِسكندرية : أبا الحمائل مقلَّد بن القاسم بن محمد الرَّبعي ، وبدمشق : أبا الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي ، وببغداد : أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي ، وبآمُل طَبَرستان : أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرُّوياني وطبقتهم . سمع منه جماعة كثيرة من أصحابنا ، ولما دخل بيهق قال لرئيسها أبي سعد بن منصور : لخادمٍ قادمٍ وافاكَ مِنْ صُور هل من قِرى يا أبا سعدٍ بن مَنصور الله يُبقيّ أبا سعد بنَ مَنْصور شعارُه إن دَنّتْ دار وَإِن بعُدتْ توفي كافور الصوري ببغداد في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ودفن بالوردية . وأبو فرح سلامة بن أحمد بن مسلم الصُّوري ، يروى عن الحسن بن جرير الصوري . ٥٦٤ روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغساني الصيداوي . وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الصُّوري الحافظ ، من أهل صور ، سكن بغداد ، وكان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتقين ، جال في بلاد الشام ، ورحل إلى مصر والعراق ، وأكثر من الشيوخ ، وجمع جموعاً وتصانيف ، ولم يتمم أكثرها ، لأن المنية اخترمتْه. ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في ((تاريخ بغداد )) وقال : أبو عبد الله الصوري ، قدم علينا بغداد في سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، فسمع من أبي الحسن بن مَخْلد ومَن بعده ، وأقام ببغداد يكتب الحديث ، وكان من أحرص الناس عليه وأكثرهم كَتْباً له وأحسنهم معرفة ، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتُهم أفهم منه بعلم الحديث ، وكان دقيق الخطّ صحيح النقل ، وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقةٍ من أثمان الكاغَد الخراساني ثمانين سطراً ، وكان مع كثرة طلبه وكتّبه صعب المذهب فيما يسمعه ، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات ، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين وأيام التشريق ، وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره وإنما كان طلبه بنفسه على حال الكبر ، وكتب عن أبي الحسين بن جُميع بصيدا وهو أسند شيوخه ، ثم صحب عبد الغني بن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم ، وذكر لي أيضاً أن عبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ، وقال في بعضها : حدثني الورد بن علي ، كنايةً عنه ، وكان صدوقاً ، كتبت عنه وكتب عني شيئاً كثيراً ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، وكان قد نيَّف على الستين سنة . وأبو بكر محمد بن النعمان بن نصير الصوري ، كان إمام الجامع إن شاء الله بصور ، سمع بمكة أبا يزيد محمد بن عبد الرحمن المخزومي . وسمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بصور . ومحمد بن أحمد بن راشد الصوري ، يروي عن يحيى بن عبد الله البابُلُتّي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وذكر أنه سمع منه بصور . ومحمد بن عبدوس بن جرير الصوري ، يروي عن هشام بن عمار . روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . وأبو عبد الله محمد بن محمد بن مُصعب الصوري ، يروي عن مؤمَّل بن إسماعيل ، وخالد بن عبد الرحمن ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وفُديك بن سليمان القيساري . قال ابن أبي حاتم : سمعت منه بمكة ، وهو صدوق ثقة . ٥٦٥ الصُّوْفيّ : بضم الصاد المهملة ، والفاء بعد الواو . هذه النسبة اختلفوا فيها ، منهم من قال: منسوبة إلى لبس ((الصوف)) ومنهم من قال : من ((الصفا)) ومنهم من قال: من بني (( صُوفة)) وهم جماعة من العرب كانوا يتزهدون ويتقللون من الدنيا ، فنُسبت هذه الطائفة إليهم ، واشتهر بهذه النسبة جماعة من الأكابر ، وصنفوا فيهم التصانيف ، ومن المحدثين الذين اشتهروا بهذه النسبة : أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد الصوفي ، من أهل بغداد ، وكان من الثقات المكثرين ، له رحلة في طلب الحديث ، سمع علي بن الجعد ، وأبا نصر التمار ، ويحيى بن معين ، وإبراهيم بن زياد سَبّلان ومحمد بن يوسف الغَضِيضي ، وأبا الربيع الزّهراني ، وأحمد بن جَنَاب المِصيصي ، وسُويد بن سعيد الحَدَثاني ، وأبا خيثمة زهير بن حرب ، وجماعة سواهم من شيوخ البخاري ومسلم . روى عنه أبو سهل بن زياد القطان ، وأبو بكر بن الجِعابي ، والحسن بن أحمد السَّبِيعي ، وأبو حفص بن الزيات ، ومحمد بن المظفر الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي ، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وأبو أحمد محمد بن أحمد الغِطْريفي، وأبو حاتم محمد بن حبان البُستي وغيرهم . واختلف عليه في حديث سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهدى جَمَلاً لأبي جهل . رواه الصوفي عن سُويد ، والحمل فيه على سُويد ، لأن يحيى بن معين قال : لو أن عندي فرساً خرجت أغزوه ، يعني سويداً ، ورواه عن سويد غيرُ الصوفي مثلُ يعقوب بن يوسف الأخرم النيسابوري والد أبي عبد الله الحافظ ، وروى هذا الحديث ابنه - يعني أبا عبد الله بن الأخرم - عن أبيه ، عن سويد ، ورواه عن سويد : محمدُ بن عَبْدة بن حرب ، على أنه متروك ، والتعويل على رواية يعقوب في متابعة الصوفي وثقة أبو الحسن الدارقطني ، وكانت وفاته في رجب سنة ست وثلاثمائة ببغداد . وأبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن هُرمُز بن معاذ البغدادي ، المعروف بالصوفي الصغير ، وأبو الحسن أحمد بن الحسن الصوفي ، يعرف بالكبير ، وهذا بالصغير . من أهل بغداد سمع أبا إبراهيم التَّرجُماني ، ومحمد بن موسى الحَرَشي ، وعبد الله بن عمر بن أبان الجُعْفي ، وعبيد الله بن يوسف الجُبَيْري ، ونحوهم . روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله ٥٦٦ الشافعي ، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبِيي ، وأبو حفص بن الزيات ، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني ، ومات فى سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة . الصُّوْلَيّ : بضم الصاد المهملة ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى ((صول)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، ((وصُول)) مدينة بباب الأبواب . قال بعض القدماء : في ليل صولٍ تناهى العرضُ والطولُ كأنما صُبحه بالحَشْر موصولُ وأبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صُول الصُّولي ، و ((صول)) جده كان من ملوك جُرجان، ثم رَأس أولادُه من بعده في الكتبة وتقلد الأعمال السلطانية؛ و((صُول)) و((فيروز)) أخوان تركيان ملكان بجرجان يَدينان المجوسية ، فلما دخل يزيد بن المهلَّب جُرجان أمَّنَهما ، فأسلم صُول على يده ، ولم يزل معه حتى قتل يوم العَقْرِ . وأبو بكر الصولي النديم هذا ، كان أحد العلماء بفنون الآداب ، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ، ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء ، وكان واسع الرواية حسن الحفظ للأدب ، حاذقاً بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها في مواضعها ، ونادم عدةً من الخلفاء وصنف أخبارهم وسِيرَهم ، وجمع أشعارهم ودَوَّن أخبار مَن تقدم وتأخر مِن الشعراء والوزراء والكُتَّاب والرؤساء ، وكان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، وله أبوّة حسنة على ما ذكرناه ، وله شعر كثير في المدح والغزل . حدَّث عن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، وأبوي العباس ثعلب ، والمبرَّد ، وأبي العيناء محمد بن القاسم ، وأبي العباس الكُدَيمي ، وأبي عبد الله محمد بن زكريا الغَلَابِيٍ ، وأبي رُوَيق عبد الرحمن بن خلف الضبي ، وإبراهيم بن فهد الساجي ، وعباس بن فضل الأسفاطي ، وأحمد بن عبد الرحمن الهَجَري ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وغيرهم . روى عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو عمر بن حَيُّويه ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو عبيد الله المَرْزُباني ، وأبو أحمد الفَرَضي ، وجماعة سواهم ممن بعدهم . وكتبتُ جزأين ضخمين من (( أماليه )) الحسنة عن شيخنا أبي منصور الجواليقي ببغداد ، وتصانيفه سائرة مشهورة ، ومات بالبصرة لأنه خرج عن بغداد إليها لإِصابة لحقته في سنة خمس - أو ست - وثلاثين وثلاثمائة . وأبو إسحاق إبراهيم بن العباس بن صُول الصُّولي ، المعروف بالكاتب ، أصله من خراسان ، وكان أشعر الكتّاب، وأرقّهم لساناً، وأسيرهم قولاً، وله ((ديوان )) شعر مشهور، ٥٦٧ روى عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام . روى عنه ثعلب النحوي ، وتوفي سنة ثلاث وأربعین ومائتين بسرّ من رأى . الصُّوناخي : بضم الصاد المهملة ، وسكون الواو، وفتح النون ، وفي آخرها الخاء المعجمة . هذه النسبة إلى ((صُوناخ)) وهي قرية بـ ((فاراب)) بلدة بلدة وراء نهر سيحون من بلاد ما وراء النهر . والمشهور بالانتساب إليها جماعة ، منهم : أبو الفضل صديق بن سعيد الصُّوناخي الفارابي ، من قرية صوناخ ، وهي من بلاد إسبيجاب . هكذا قال أبو سعد الإدريسي ، سمع بسمرقند محمد بن نصر المروزي الكتب ، وخرج منها إلى بخارى ، وكتب بها عن سهل بن شاذويه ، وحامد بن سهل البخاريّيْن ، وأبي علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ ، ونصر بن أحمد الحافظ ، وجماعة سواهم ، كانت سماعاته على ما حكي عنه صحيحة ، ومات بفاراب بعد الخمسين والثلاثمائة . ٥٦٨ باب الصاد والهاء الصُّهْبَاني : بضم الصاد ، وسكون الهاء ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((صُهْبان)) وهو بطن من النَّخَع ، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان . والمشهور بالانتساب إليه : عبد الله بن يزيد الصُّهْباني ، عداده في أهل الكوفة ، يروي عن یزید بن الأحمر . روی عنه الثوري ، وشَريك(١) . الصُّهَيْبي : بضم الصاد المهملة ، وفتح الهاء ، والياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة إلى ((صُهَيبة)) وهو اسم لجد مالك بن مِغْوَل، وهو: أبو عبد الله مالك بن مِغْول بن عاصم بن مالك بن غَزيَّة بن حارثة بن خَديج بن جابر بن عُوذ بن الحارث بن صُهَيبة بن أنمار - وهو بَجيلة - الصُّهَيْبي ، من أهل الكوفة ، يروي عن الشعبي ، وعطاء ، وطلحة بن مصرِّف ، والحكم بن عتيبة وغيرهم . روى عنه مِسعر، والثوري ، وشعبة وجماعة ، وكان ثقة ثَبْتاً في الحديث ، أُثني عليه . (١) زاد في ((اللباب)): (( ومنهم: كميل بن زياد بن نهيك النخعي الصبهاني ، شهد مع علي رضي الله عنه صفين ، وقتله الحجاج)) وليس فيه إشارة إلى أنها من زياداته على الأصل ! ٥٦٩ باب الصاد والياء الصَّيَّاد : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة لمن يصيد الطير والسمك والوحوش ، والمشهور بهذه النسبة : أبو محمد أحمد بن يوسف بن وَصيف الصَّيَّاد ، من أهل بغداد ، سمع أبا حامد محمد بن هارون الحضرمي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ونِفْطويه النحْوي . روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأُزَجِي ، وكان صدوقاً . هكذا ذكره الخطيب . وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن وَصيف الصَّاد ، سمع أبا بكر الشافعي ، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن المحرم ، وأحمد بن يوسف بن خلاد ، وأبا بكر بن مالك القَطيعي ، وأحمد بن جعفر بن حمدان السَّقَطي البصري . كتبنا عنه ، وكان ثقة صدوقاً ، خيِّراً سديداً ، انتخب عليه محمد بن أبي الفوارس الحافظ ، وولد في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . ومن القدماء : أبو عثمان سعيد بن المغيرة الصيَّاد المِصِّيصي ، من أهل المِصِّيصة، روى عن عامر بن يَسَاف، وأبي إسحاق الفَزاري، وعيسى ابن يونس ، ومَخْلد بن الحسين ، وابن المبارك . قال ابن أبي حاتم الرازي : روى عنه أبي ، وسمعته يقول : حسبك به فضلاً ابتدأ في قراءة (( كتاب السِّيَر)) فرأيت أهل المصيصة قد أغلقوا أبواب حوانيتهم وحضروا مجلسه . وقال : حدثنا سعيد بن المغيرة الصياد وكان ثقة . الصَّيْداني : بفتح الصاد المهملة ، والياء الساكنة آخر الحروف ، والدال المهملة المفتوحة ، بعدها الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((صيدا)) وهي بلدة على ساحل بحر الروم مما يلي الشام، قريبة من صور ، ذكر سليمان بن أبي كريمة أنه نظر إلى عمود أو حجر مكتوب عليه كتاباً ، فلم يحسن يقرأه ، فتعلم بعد ذلك قراءة اليونانية فقرأه ، فإِذا عليه : بَنِى صَيْدا : صيدونُ بنُ سام بن نوح(١). وهي رابع مدينة بنيت بعد الطوفان. والنسبة إليها: ((صيداوي)) و((صيداني)) (١) وقال ياقوت: ((سميت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام)). ٥٧٠ وسأذكرهما جميعاً ، والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جُميع الغساني الحافظ الصَّيداني ، من أهل صيدا ، له رحلة إلى ديار مصر والعراق وبلاد فارس وكور الأهواز ، وأكثَرَ عن الشيوخ بهذه البلاد ، وخرَّج له خلف بن أحمد بن علي الواسطي الحافظ ((معجم شيوخه)) في خمسة أجزاء حسنة . روى عنه ابنه الحسن ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني الصوفي ، وأبو نصر عبد الرحمن بن أبي عقيل الصُّوْري ، وآخر من روى عنه أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب الخطيب الدمشقي ، وكانت ولادته سنة ست وثلاثمائة بصيدا ووفاته بعد سنة أربع وتسعين وثلاثمائة . وابنه الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جُميع الغساني الصيداني ، يروي عن أبيه ، وسَمَّعه والده عن جماعة من شيوخه . روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهَكَّاري وغيره . وابنه أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أبي الحسين بن جُميع الصيداني ، سمع جده أبا الحسين محمد بن أحمد بن جميع وغيره . سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، ذكره في ((معجم شيوخه)) وقال : رأيت سماعه في أجزاء من أجزاء جده ، وكان عنده كتب جده باقية بصيدا فيها سماع الخلق الذين سمعوا منه ، وكُتب عنه بصيدا . وأبو علي الحسن بن محمد بن النعمان الصَّيْداني ، يروي عن بكار بن قتيبة قاضي مصر . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغساني وسمع منه بصور . الصَّيْداوي: هذه النسبة إلى ((صَيدا)) وهي بلدة على ساحل بحر الشام ، قريبة من صور ، والنسبة إليها صَيْداويّ ، وصَيْداني . وذكر بعض الشعراء هذا البلد فقال : يا صاحبيَّ رويداً أصبحتُ صيداً بصيدا والمنتسب إليها جماعة ، منهم : أبو عبد الله محمدبن المعافى بن أبي حنظلة بن أحمد بن محمد بن بشير بن أبي كريمة العابد الصَّيْداوي ، كان زاهداً متعبداً ، ما شرب الماء ثماني عشرة سنة ، وكان يُفطر كل ليلة على حَسْو، كان ذلك طعامَه وشرابَه . يروي عن معاوية بن عبد الرحمن المَرجي ، وعمرو بن عثمان ، ومحمد بن صدقة الجُبْلاني وغيرهم . روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، ٥٧١ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء وغيرهما ، ومات في حدود سنة عشر وثلاثمائة . وهشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي الصَّيْداوي ، من أهل صَيدا أيضاً ، يروي عن مكحول ، ونافع . روى عنه ابن المبارك ، والوليد ، ووكيع ، وشَبَابة . مات سنة ست وخمسين ومائة . وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جُميع الغساني الصَّيْداوي ، رحل إلى العراق ، وكور الأهواز، وديار مصر ، أدرك المحامليَّ ببغداد ، ولد سنة ست وثلاثمائة ، وتوفي قبل الأربعمائة . وابنه الحسن أيضاً حدَّث ، سمع منه أبو الحسن علي بن يوسف الهَكَّاري القرشي . وجده أبو بكر يروي عن محمد بن عبد الله . روى عنه ابنه أبو الحسين . وأبو طاهر محمد بن سليمان الصيداوي ، سمع بحمص عبد الرحمن بن جابر الكلاعي . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النِّسَوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بصيدا . وأبو جعفر أحمد بن محمد بن جعفر المنكدري الصيداوي . يروي عن محمد بن إسماعيل الأبلي . روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي . وأما أبو الصَّيْدا ناجية بن حَيَّان بن بشر الصيداوي: فإِنه نُسب إلى جده صيدا(١) ، وهو ناجية بن حَيَّان بن بشر بن المُخارق بن شبيب بن حَيَّان بن سُراقة بن مَرثد بن حميري بن عتبة بن جَذيمة بن الصَّيْدا بن عمرو بن قُعَين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدٍّ بن عدنان الصَّيْداوي ، من أهل بغداد ، كان يتولى القضاء ببعض النواحي بها ، وحدث عن الحسين بن عبد الله القصار الرَّقي، وعمر بن سعيد بن سنان المَنْبِجي ، وعلي بن عبد الحميد الغضائري . روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي ، وأبو بكر محمد بن المؤمَّل الأنباري صاحب الأبهري . ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة الصيداوي ، روى عن محمد بن صدقة الجُبلاني . (١) فتكون نسبة ((الصيداوي)) إلى بلد، وجد، وكأن كلام المصنف هذا في النسبة إلى الجد قد سقط من نسخة ابن الأثير من ((الأنساب)). لذلك استدرك على المصنف النسبة إلى الجد فقال: ((قلت: فاته ((الصيداوي)) نسبة إلى صيدا ، واسمه عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن خزيمة ، ينسب إليه كثير ، منهم : شيخ بن عميرة بن خفاف بن سراقة بن نتيف ، وهو مرثد ، بن حميري بن عتبة بن جذيمة بن صيدا)) . ٥٧٢ روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وذكر أنه سمع منه بمدينة صيدا . وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الصَّيْداوي ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحلبي بحمص . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النَّخْشَبِي ، وقال : سمعته يقول : كان مولدي لخمس بقين من المحرم سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . الصَّيْدَناني : بفتح الصاد والدال المهملتين ، والنون ، كلها مفتوحة ، بينهما الياء الساكنة آخر الحروف ، ثم الألف والنون . هذه النسبة مثل الصَّيْدلاني سواءً ، وقيل له الصَّيْدناني . واشتهر بهذه النسبة : أبو العلاء الحسين بن داود الصَّيْدناني الرازي ، من أهل الريَّ ، يروي عن داود بن عبد الرحمن العطار ، وأبي زهير ، ويعقوب القُمي ، وابن المبارك ، وجرير وسمع منه أبو حاتم الرازي بالري وقال : كان صدوقاً . وأبو الحسين أحمد بن محمد بن داود الصَّيْدناني الوراق القَزْويني ، من أهل قَزوين ، ورد هَمَذان وحدث بها عن أبي الحسين محمد بن هارون الزَّنْجاني ، وأبي مِسْعر ميسرة بن علي القزويني ، وأبي منصور محمد بن أحمد القطان ، وتوفي بهمذان . الصَّيْدَلاني : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفتح الدال المهملة ، وبعدها اللام ألف ، والنون . هذه النسبة لمن يبيع الأدوية والعقاقير . واشتهر بهذه النسبة جماعة كثيرة ، منهم : أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد(١) بن المهلَّبِي الصَّيْدلاني ، من أهل نيسابور ، شيخ فاضل صالح عالم ، صحب الأئمة ، وعُمِّر حتى حدَّث بالكثير ، سمع أبا الفضل العباس بن منصور الفَرَنْداباذي ، وأبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر أحمد بن ابن دُلُّويه الدقاق وغيرهم . سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، وآخر من حدث عنه أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في (( التاريخ)) النيسابور فقال : أبو يعلى الصَّيْدلاني المهلَّبي ، صحب المشايخ المشهورين ، وطلب الحديث ، ثم تقدم في معرفة (١) في عامة الأصول بياض قدر ثلاثة كلمات . ٥٧٣ الطب وقد كتب قَبْلنا . وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن المقرىء المعروف بابن الصَّيْدلاني ، من أهل بغداد ، كان شيخاً صالحاً ثقة مأموناً ، سمع يحيى بن محمد بن صاعد ، وهو آخر من حدث عنه من الثقات ، كان عنده عنه مجلسان ، وسمع أيضاً أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، ويزداد بن عبد الرحمن الكاتب ومن بعدهما . روى عنه الأزهري والخلال ، والأُزَجي واللالِكائي ، والعَتيقي وابن النَّقُور ، وكانت ولادته في رجب سنة سبع وقيل : سنة تسع وثلاثمائة ، ووفاته في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ببغداد . وأبو بكر عبد الله بن خلف بن عبد الله بن خلف الصيدلاني الأنطاكي من أهل أنطاكية ، يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذَرْمي . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغساني الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بأنطاكية . الصَّيْرَفي : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الياء ، وفتح الراء ، وفي آخرها الفاء . هذه النسبة معروفة لمن يبيع الذهب ، والمشهور بهذه النسبة : الفقيه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي المعروف بالصَّيْرفي ، من أهل بغداد ، له تصانيف في أصول الفقه ، وكان فهماً عالماً ذكياً ، سمع الحديث من أحمد بن منصور الرَّمادي ، ومَن بعده ، لكنه لم يرو إلا شيئاً يسيراً . روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي بمصر ، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاثمائة . وأبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الصَّيرفي الفارسي ، سكن سمرقند إلى حين وفاته ، وكان شيخاً ثقة صدوقاً ، سمع أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيَّر الصوفي ، وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما ، وعُمِّر العمر الطويل ، روى لي عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي ، عاش مائة وثلاث عشرة سنة ، وتوفي بسمرقند في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمسمائة ، ودفن بجاكرْدِیزه . الصَّيْغوني : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وضم الغين المعجمة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((صَيْغُون)) وهو من أصحاب الأمير مزاحم من العجم والمنتسب إليه : ٥٧٤ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن صَيْغُون(١) ، الصَّيغُوني ، كان صوفياً صالحاً ، حدث وسُمع منه ، توفي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . الصَّيْقَل : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبفتح القاف ، وفي آخرها اللام ، وقد تلحق الياء في آخرها للنسبة إليها ، وهذه النسبة إلى صِقَال الأشياء الحديدية : كالسيف والمرآة والدرع وغيرها واشتهر به جماعة منهم : أبو سهل نصر بن أبي عبد الملك واسمه عبد الكريم المزني البلخي الصَّيْقل ، نزل سمرقند وسكنها . وحدث بها ، فنسب إليها ، يروي عن محمد بن عجلان ، وهشام بن عروة ، وهشام بن حسان ، وجعفر الصادق عليه السلام ، وأبي حنيفة ، ومِسعر بن كِدام ، وسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج وغيرهم . روى عنه سَلم بن أبي مقاتل ، وأزهر بن يونس العبدي ، وأبو إسحاق الطالقاني وغيرهم . ومن المتأخرين : أبو غالب محمد بن غالب بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الصَّيْقليُّ الدامَغاني ، من أهل جُرجان سكن كَرمان ، وكان شيخاً ثقة صالحاً سديداً ، حسن الأخلاق صدوقاً ، وصار مقدَّم الصوفية بكرمان سمع بجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مَسْعدة الإسماعيلي ، وأبا الفتح مظفّر بن حمزة البِّع ، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب ، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري ، وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده ، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وطبقتهم . لم أسمع منه وكتب إلي الإِجازة ، وحدثني عنه جماعة ، وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ومات بكرمان في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وكنتُ ببغداد . وأبو يوسف حجاج بن أبي زينب الصَّيْقل السُّلمي ، يروي عن أبي عثمان النَّهْدي ، وأبي سفيان طلحة بن نافع . روى عنه هُشيم ، ومحمد بن يزيد ، ويزيد بن هارون ، وقال (١) سقط من الظاهرية وليدن. وقد أوهم المصنف رحمه الله بكلامه هذا أن المترجّم يشْب إلى جده صيغون ، وجده صاحب للأمير مزاحم ، وليس كذلك، ونص كلام الأمير ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٥ : ٢٣٠ هو: «إسحاق بن إبراهيم بن صيغون ، أبو يعقوب ، صوفي ، صالح ، مصري ، ذكره ابن يونس وقال : مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . وقد حدث . وصيغون : من العجم ، من أصحاب الأمير مزاحم)) . فصيغون جد أبي يعقوب ، غير صيغون الذي هو من العجم. ولذلك قال ابن الأثير: ((هذه النسبة إلى جد أبي يعقوب .. )) ولم يذكر صيغوناً العجمي . هذا مايبدو ، والله أعلم . ٥٧٥ أحمد بن حنبل - لما ذكره - : أخشى أن يكون ضعيف الحديث . ومن القدماء : أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان الصَّيْقل المعدَل المصري ، لقبه ((عَلَّن))، حدث ببلده مصر، وبمكة، يروي عن محمد بن سهل بن عمير ، ومحمد بن هشام بن أبي خِيّرة وغيرهما . روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ، وسمع منه بمكة سنة ست وثلاثمائة ، وبمصر سنة تسع وثلاثمائة ، وحدث عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني . وأبو منصور محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل الصَّيْقَل ، من أهل شِيراز ، كتب وصنّف ، يروي عن أحمد بن إبراهيم بن المرزُبان ، ومحمد بن يوسف الصايدي ، وأبي حامد المؤدب ، وعبد الله بن المعلى ، وأبي الحَضير المالكي ، وعبد الله بن سليمان الوزان ، وعبد الله بن يعقوب الكسائي ، وأبي بكر يحيى بن أحمد وغيرهم . مات سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . الصَّيْمَري : بفتح الصاد المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفتح الميم ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى موضعين : أحدهما : منسوب إلى نهر من أنهار البصرة يقال له ((الصيْمَر)) (١) عليه عدة قرى ، خرج منها : القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصَيْمَري ، أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان حسن العبارة جيد النظر ولي القضاء بالمدائن في أول أمره ، ثم ولي بآخِرِه القضاءَ بربع الكرخ ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته . حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد الجَرْجَرائي وغيره . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال : كان صدوقاً ، وافر العقل ، جميل المعاشرة ، عارفاً بحقوق أهل العلم ، وتفقّه عليه القاضي أبو عبد الله محمد بن علي الدامَغَاني ، وتخرج عليه ، وتوفي في الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة ببغداد . (١) هكذا في الأصول و((اللباب)) و((الأنساب المتفقة)) ص ٩١ إلا ليدن ففيه: ((الصيمري))، وفي ((معجم)) ياقوت: ((الصيمرة)) وهو الظاهر، وكأن الهاء قلبت ياء في مصورة ليدن، ويؤيد ثبوت الهاء ما سيأتي: ((وأما الصيمرة : فبلدة .. )) . ٥٧٦ وأبو العَنْبَس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العَنْبَس بن المغيرة بن ماهان الصَّيْمَري الشاعر ، من هذا الموضع ، وهو مذكور في الكتب . أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا ابن حَمُّويه الهمذاني بها ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، أنشدنا لاحق بن الحسين ، أنشدنا علي بن عادل القطان الحافظ لأبي العنبس : بعد موتِ الطبيبِ والعُوّادِ كم مريضٍ قد عاش من بعد يأس وَيَحُلُّ القضاء بالصياد قد يُصاد القَطا فينجو سليماً ومات أبو العنبس سنة خمس وسبعين ومائتين وحمل إلى الكوفة . وأما الصَّيْمَرَة : فبلدة بين ديار الجبل وخُوزِستان . وشيخنا الرئيس أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني الصَّيْمَري ، من أهل بُروجِرد ، سألتُ ابنه عن هذا النسب ؟ فقال : صيمرة وكودشت قريتان بخوزستان ، وأصلنا منها ، وأبو تمام هذا كان كبير السن جليل القدر ، ولي الرئاسة ببلدة بُروچِرد مدة ، ثم ضعف وعجز وأُقعد في بيته ، سمع ببلده بُروچِرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد الخطيب ، وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل ابن نقارة الحافظ ، وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي ، وببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن علي الشُّيرازي ، وبمكة أبا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري . قرأتُ عليه أجزاء ببُروجِرد ، وكانت ولادته في سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وتوفي ببروجرد في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . -- الصِّيْني : بكسر الصاد المهملة ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى موضعين : أحدهما: ((الصِين)) الإقليم المعروف بأرض المشرق بالحسن وحسن الصنعة : أبو عمرو حميد بن محمد بن علي الشَّيباني ، المعروف بحميد الصِّيني، سمع السري بن خزيمة وأقرانه . روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره . وظني أنه نسب إلى الصين إما لأن أصله منها ، أو لأنه كان يمضي إليها ؟ والله أعلم . وأما إبراهيم بن إسحاق الصِّيني ، كوفي ، كان يتَّجر في البحر ، ورحل إلى الصين ، ٥٧٧ وهو من بلاد المشرق ، يَروي عن أبي عاتكة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اطلُبُوا العلمَ ولو بالصين)). وشيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي ، كان يكتب لنفسه (( الصيني)) لأنه كان قد سافر من بلاد المغرب إلى أقصى بلاد المشرق ، وهو الصين ، من أهل بَلْسِيَة مدينة بشرقي الأندلس ، كان فقيهاً صالحاً كثير المال ، حصل الكتب والأصول ، وسمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النِّعالي ، وأبا الفوارس طِرَاد بن محمد بن علي الزَّيبنبي وغيرهم . سمعتُ منه جميعَ كتاب (( السنن)) لأبي عبد الرحمن النَّسائي، بروايته عن أبي محمد الدُّوني ، عن أبي نصر الكسار ، عن أبي بكر السُّنِّي ، عن المصنف ، وغيرَه من الأجزاء ، وتوفي في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن بباب حرب . وأما أبو علي الحسن بن أحمد بن ماهان الصِّيني فهو منسوب إلى ((صِينية الحوانيت))، وهي مدينة بين واسط والصَّلِيف بالعراق ، يروي عن علي بن محمد بن موسى التمار البصري ، وأحمد بن عبيد الواسطي . روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وقال : كان قاضي بلدته وخطيبها ، كتبنا عنه ، وكان لا بأس به ، سألته عن مولده ؟ فقال : في سنة تسع وستين وثلاثمائة .. : وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد المعروف بالصِّيني ، من أهل بغداد ، حدث عن عبد الله بن داود الخُرَيبي ، ورَوح بن عُبادة ، ونصر بن حماد الوراق ، وعمرو بن عبد الغفار ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، وغيرهم . روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني ومحمد بن حنيفة ، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطيان ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : كتبتُ عنه بمكة . وسألت عنه أبا عون بن عمرو بن عون فتكلم فيه وقال : هو كذاب ، فتركت حديثه . وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرازي ، المعروف بابن الصيني ، رازي الأصل ، سكن باب الشام ، وحدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السَّماك ، وكان أحد الشهود المعدلين ، وكان رجلاً صالحاً من أهل القرآن ، كثير الصلاة والتهجد ، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشمي ، ومات في جمادى الأولى من سنة عشر وأربعمائة . ٥٧٨