Indexed OCR Text
Pages 441-460
الشَّفِيْقي : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الفاء ، وبعدها ياء منقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها القاف . وهذه النسبة لا أعرفها إلى أي شيء هي ، ولكن ذكرتُها ليُعرَف الرجل ولا يصحّفه أحد بالقافين ، وهو أبو الحسين محمد بن علي بن إبراهيم الشفيقي المِنْقري ، شيخ حدث برحبة الشام سنة خمس عشرة وأربعمائة عن أبي بكر محمد بن عدي بن زخر المِنْقري البصري ، روى عنه أبو نصر حمزة بن محمد الهمداني البخاري ، ورأيت في ((الأربعين الصوفية)) التي جمعها أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشِّيرازي حديثاً عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الشَّفيقي - وقَّده الحكيم اللَّكْزِيُّ بالقافين - ولا أدري هذا الشَّفِيقي والد أبي الحسين أو غير ذلك ؟ رواه الشيرازي عن أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المِنْقَري بالبصرة ، عن أبي الحسن الشَّفِيقي ، عن أبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زَبْر . ٤٤١ باب الشين والقاف الشَّقَّاق: بفتح الشين المعجمة ، والألف بين القافين ، أولاهما مشدّدة ، هذه اللّفظةُ لمن يشُقُّ الخشب ، واشتهر به جماعة ، منهم : أبو جعفر محمد بن إسحاق بن مهران الشَّقَّاق ، من أهل بغداد ، حدث عن إسحاق بن يوسف الأفطس . روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراساني . وأبو بكر محمد بن عبد الله الشَّقَّاق الصوفي ، وكان من أصحاب الجنيد ، من أقران أبي العباس بن عطاء والكبار، صحب أبا سعيد الخرّاز، وكان يروي الشِّقَّاق عن أبي سعيد الخرَّاز قال : إذا بكت أعينُ الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم ! الشَّقَّاني : بفتح الشين المعجمة ، وتشديد القاف ، وفي آخرها النون ، وسمعت صاحبي أبا بكر محمد بن علي بن عمر البُرُوجِرْديّ يقول : سمعت الإِمام محمداً الشَّقَّاني يقول: بلدنا((شِقَّان)) بكسر الشين، ثم قال : ثَمَّ جبلان ، وفي كل واحد منهما شَقّ يخرج منه ماءُ الناحيةِ ، فقيل لها : الشِّقَّان ، والنسبة الصحيحة إليها بالكسر ، واشتهر بالفتح . والمشهور من المحدثين منها : أبو الفضل العباس بن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن الشَّقَّاني الحَسْنوي ، من أهل نيسابور ، كان فقيهاً محدثاً ، أنفق عمره في الكتابة وسماع الحديث ، وصحبة الأكابر ولزوم المجالس ، والطّوَاف على المشايخ وإفادة الصبيان والشَّبان ، أبوه الإِمام أبو العباس من أفراد أئمة الأصول ، وأبو الفضل صحب أبا عثمان الصابوني ، وأبا القاسم القشيري ، وسمع الحديث من أبي سعد عبد الرحمن بن حمدان النَّصْروبي ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي ، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم المكي ، وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي ، ومَن دونهم . سمع منه والدي الكثير ، وروى لي عنه أبو طاهر السِّنْجي بمرو، وعمر بن أبي الحسن البسطامي بسمرقند ، وأبو بكر بن بشار الخَرْجِرْدِيّ بنيسابور ، وأبو القاسم الثابتي بهراة ، وعبد الرحيم بن الإِخوة البغدادي بأصبهان ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة ، وكان رقيق الحال ، عاش عيش الصالحين على سيرة الصالحين من السلف ، وتوفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي الحجة ، سنة ست وخمسمائة ، وحُمل إلى الجامع المنيعي ، وصلى عليه أبو نصر بن القشيري ، ودفن في مقبرة الرَّمْجار . ٤٤٢ وابنه أبو بكر محمد بن العباس الشَّقَّاني ، شيخ صالح ، سمع أبا بكر أحمد بن منصور المغربي ، وأبا القاسم القشيري وغيرهما ، سمعت منه ((كتاب الكنى)) لمسلم بن الحجاج ، وتوفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة . وأخوه أبو العباس أحمد بن العباس الشَّقَّاني، كان شيخاً صالحاً ، سمع أبا عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المَحْمِيّ ، وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، وغيرهما ، سمعت منه بنيسابور في النُّوَب، الثلاثة، وتوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . الشَّقَرِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والقاف ، وفي آخرها راء مهملة . هذه النسبة إلى بني ((شَقِرة)) بكسر القاف ، وكذا جاء هذا النسب بالفتح ، وهو شَقِرة بن الحارث بن تميم بن مرّ ، قال ابن الكلبي . وقال غيره : شَقِرة هم بنو الحارثِ بن عمرو بن تميم ، وقال ابن حبيب : في بني تميم بن مرّ : شَقِرة ، وهو : معاوية بن الحارث بن تميم . وإنما سمي شَقِرة ببيت قاله : به من دماء القِوم كالشَّقِراتِ وقد أحمل الرمحَ الأصمَّ كُعوبُه قال : والشَّقِرات: الشقائق، وإنما سمي ((شقائق النعمان)) لأن النعمان بنى مجلساً وسماه ((ضاحكاً)) وزرع هذه الشَّقِرات ، فسميت شقائق النعمان ، وهذه النسبة جاءت على خلاف القياس ، لأن القياس : الشَّقِري بالكسر ، ولكن جاءت هذه النسبة الشَّقَري . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : الحَبِطات، وبنو شَقِرة ، وينو سَلِمة ، هؤلاء الثلاثة النسبة إليهم بالفتح ، يقال له : الحَبطي والشَّقَري والسَّلَمي ، والمشهور بها : أبو بكر مطرِّف بن معقِل الشَّقَري التميمي السَّعدي ، يروي عن الشعبي ، وابن سيرين ، والحسن ، وقتادة . روى عنه النضر بن شُميل ، وأبو داود الطيالسي ، وعلي بن نصر الجَهْضمي ، ومسلم بن إبراهيم ، وكان ثقة . ومجمِّع بن عتَّاب بن شُمَيْرِ الشَّقَري ، يروي عن أبيه . روى عنه عبد الرحيم بن جابر ، وعبد الصمد بن جابر . ومن التابعين: أبو عاصم جَبَلة بن أبي سليمان - ويقال: سليمان - الشَّقَري ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، وسعيد بن جبير . روى عنه أبو عاصم النبيل ، وحماد بن سلمة ، وخالد الضبي . وأبو سعيد المسيب بن شَريك بن مَخْرمة بن ربيعة الشَّقَري ، سمع هشام بن عروة ، ٤٤٣ ومِسْعراً، والأعمش . روى عنه علي بن إسحاق الحنظلي والليث بن سعد ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، ويحيى بن معين ، ومسروق بن المرزُبان ، وأحمد بن منيع وغيرهم ، وكان من أهل الصدق، أثنى عليه أحمد بن حنبل ، وكانت ولادته بخراسان ، ونشأ بالكوفة ، ومات ببغداد ، في سنة ست وثمانين ومائة . وأبو عبد الله سَلَمة بن تَمَّام الشَّقَري ، يروي عن الشعبي ، وإبراهيم النخعي . روى عنه الثوري ، وشعبة ، وشريك ، وحماد بن زيد ، عِداده في أهل البصرة . قال أحمد بن حنبل : هو ليس بقوي في الحديث ، وقال يحيى بن معين : هو ثقة ، وقال أبو حاتم الرازي : هو ثقة صدوق لا بأس به . ومورِّع الشَّقَري ، يروي عن سفيان الثوري . روى عنه قبيصة بن عقبة . وسوَّار الشَّقَري (١) ، من الأتباع ، يروي عن قُدامة بن حَماطة عن أبي هريرة . روى عنه أبو يحيى الحِمَّاني . وابن أبي عبد الله السابق : حماد بن سَلَمة بن تَمَّام الشِّقَري . الشَّقِرِي : مثل الأول ، غير أن هذا بكسر القاف ، ينسب إلى شَقِرة . وهو لَقب معاوية بن الحارث بن تميم ، ومن يكون من ولده يقال له ((الشَّقِري)) نسبة إليه ، وإنما لُقب بالشَّقِرة لقوله : وقد أحمل الرمحَ الأصمَّ كُعوبُه به من دماء القوم كالشَّقِرات وهو أبو حيّ من تميم ، والشَّقِر هو شقائق النعمان . قاله أبو الحسن الدارقطني . الشَّقْري : بفتح الشين المعجمة ، وسكون القاف، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((شَقْرة)) وهو: شَقْرة بن نَبْت بن أُدَد أخوه عدنان، قال ابن حبيب : وفي ضَبَّة بن أُدّ : شَقْرةُ بن ربيعة بن كعب بن سعد بن ضَبَّة بن أُدّ . الشُّقْري : بضم الشين المعجمة ، وسكون القاف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى شُقْرة بن نُكْرة بن لُكَيز بن أَقْصى بن عبد القيس ، وهو بطن من عبد القيس . (١) شيخ سوار: قدامة بن حماطة، وهو ضبي ، فمن المحتمل أن يكون سوار ضبياً كذلك ، وعليه فتكون نسبته : (الشّقري) بفتح الشين وسكون القاف. انظر التعليق على ((الإكمال)) ٤: ٥٦٧. ٤٤٤ الشَّقْصِيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون القاف ، وفي آخرها الصاد المهملة . هذه النسبة إلى («شِقْص)) وهي قرية من سَرَاة بَجيلة بنواحي مكة ، منها : أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الشِّقْصيّ الطُّوسي ، من أهل ◌ُوس ، سكن شِقْصَ ، وحدث عن أبي محمد إسماعيل بن عمرو المقرىء المصري ، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ . الشَّقُوريّ : بفتح الشين المعجمة ، وضم القاف ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ناحية بقُرطبة من الأندلس من بلاد المغرب، يقال لها ((شَقُورة)) منها: صاحبنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان المرادي الشَّقُوري الفُرْغُلِيطي ، وقد ذكرته في الفاء ، فيرجع إلى ذلك الموضع ، وفُرْغُلِيط من أعمال شَقُورة . الشُّقْري : بضم الشين المعجمة ، وفتح القاف ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى ((شُقَير)) وهو اسم لجد : أبي بكر أحمد بن الحسن بن العباس بن الفرح بن شُقَير الشُّقَيْري النَّحْوي ، من أهل بغداد ، روى عن أحمد بن عبيد بن ناصح تصانيف الواقدي ، وكان ممن اشتهر بروايتها حدَّث عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز وغيرهما ، وقال أبو بكر الخطيب : توفي أبو بكر النحوي في صفر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وما علمت منه إلا خيراً . وأبو العلاء أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن شُقَير النَّحْوي الشُّقَيْري ، بغدادي ، نزل دمشق وحدَّث بها عن الهيثم بن خلف الدُّوري ، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي ، روى عنه عبد الوهاب بن عبد الله المزني الدمشقي . الشَّقِيْقِي : بفتح الشين المعجمة ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين القافين المكسورتين . هذه النسبة إلى الجد ، وهو شقيق ، [ وإلى الاسم . أما الجد ] فالمشهور بها : أبو عبد الرحمن علي بن الحسن بن شَقِيق المروزي الشَّقِيقي ، صاحب ابن المبارك وراويته ، ومدار تصانيفه وكتبه عليه . وهو أبو عبد الرحمن علي بن الحسن بن شقيق بن ٤٤٥ محمد بن دينار بن مشعب العبدي الشّقيقي ، من أهل مرو ، من علمائهم ، ومن أحفظ الناس لكتب ابن المبارك ، سمع الحسين بن واقد ، وأبا حمزة السكري ، وإبراهيم بن طَهْمان ، وإبراهيم بن سعد ، وحماد بن زيد ، وسفيان بن عيينة ، وابن المبارك ، وأبا بكر بن عيّاش ، وشريك بن عبد الله ، وعبد الوراث بن سعيد وغيرهم . روى عنه أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعمر بن حفص الأشقر ، وعلي بن إسحاق الحنظلي ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، ومحمود بن غيلان ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بن علي بن حمزة الحافظ الفُرَاهِيناني ، وسليمان بن توبة ، وخلق كثير يطول ذكرهم . وقال يحيى بن معين : ما أعلم أحداً قدم علينا من خراسان كان أفضل من ابن شقيق وكانوا كتبوا في أمره كتاباً أنه يرى الإِرجاء ، فقلنا له ؟ فقال : لا أجعلكم في حِلّ وكان عالماً بابن المبارك ويكتبه ، سمع منه كتبه أربع عشرة مرة . قال العباس بن مُصعب : كان علي بن الحسن بن شقيق جامعاً ، وكان في الزمن الأول يعدّ من أحفظهم لكتب ابن المبارك ، وقد شاركه في كثير من رجاله ، وكان من أروى الناس عن ابن عيينة ، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب ، حتى كتب التوراة والإنجيل والأربعة والعشرين كتاباً من كتب ابن المبارك ، ثم صار شيخاً ضعيفاً لا يمكنه أن يقرأ ، وكان يحدث كل إنسان بالحديثين والثلاثة ، ومات بمرو في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين . وولد في ليلةٍ قتل فيها أبو مسلم بالمدائن سنة سبع وثلاثين ومائة . وابنه أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن محمد بن دينار بن مشعب العبدي الشَّقِيقي المروزي ، من أهل مرو، حدّث عن أبيه ، والنضر بن شُميل ، وأبي أسامة حماد بن أسامة ، ويزيد بن هارون ، وإبراهيم بن الأشعث وغيرهم . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج القشيري ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، وأبو بكر بن أبي الدنيا القرشي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وجماعة سواهم ، قال أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي : محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن محمد بن دينار العبدي الشقيقي ، مروزي ثقة ، ومات سنة خمسين - وقيل : إحدى وخمسين - ومائتين . وأبو الحَوَارِي بَزِيع الشُّقِيقي ، [ مولى عبد الله بن شقيق ] يروي عن أنس بن مالك ، روى عنه المنهال بن بحر القُشَيري . ٤٤٦ وأما الإِسم : فهو أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي ، من مشايخ خراسان ، له لسان في التوكل ، وكان أستاذ حاتم الأصم . وكان سبب توبته أنه كان من أبناء الأغنياء ، خرج للتجارة إلى أرض الترك وهو حَدَث ، فدخل بيت الأصنام فرأى خادماً للأصنام فيه ، حَلَق رأسه ولحيته ولبس ثياباً أُرجُوانية ، فقال شقيق للخادم : إن لك صانعاً حياً عالماً فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ! فقال : إن كان كما تقول فهو قادر على أن يرزقك ببلدك ، فلم تعنَّيتَ إلى هاهنا للتجارة ؟! فانتبه شقيق ، وأخذ في طريق الزهد . وقيل : سبب توبته أنه رأى مملوكاً يلعب ويمزح في زمان القحط وكان الناس مهتمين ، فقال له شقيق : ما هذا الانبساط الذي فيك ؟! أما ترى ما فيه الناس من الحزن (١) والغلاء والقحط ! فقال ذلك المملوك : وما علي من ذلك ولمولاي . وأبو وائل شَقِيق بن سَلَمة الأسدي ، وكانت أمه نصرانية ، روی عن حماد بن زيد ، عن عاصم بن أبي النَّجود قال : أدركت أقواماً يتخذون هذا الليل جَمَلاً، إن كانوا ليشربون نبيذ [ الجِرّ] ويلبسون المعصفر، لا يرون بذلك بأساً، منهم أبو وائل وزِرّ بن حُبَيْش. مات أبو وائل في زمن الحجاج بعد الجماجم . الشِّقِّيّ : بكسر الشين المعجمة ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى ((شِقّ)) وهي قرية بمرو على فرسخين، يقال لها ((شك نو)) ويقال لها ((أشح الحديثة)) وقد ينسب إليها بالشَّقَّي، ومنها جماعة ذكرت بعضهم في ((حرف الألف)) فأما ((شِقّ)) فاسم رجل ، والمنتسب إليه : القاضي أبو عبد الله عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن الحارث الشِّقِّي من أهل بغداد ، يعرف بابن الشِّق القَصَباني ، حدَّث عن علي بن العباس المَقانِعي الكوفي ، ومحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ساكن مكة ، وأبي حامد أحمد بن زكريا ، وعلي بن سِراج المصري ، وعلي بن محمد بن مَهْرويه القَزْويني ، وإبراهيم بن محمد بن مسلم بن وارَهْ الرازي . روى عنه أبو نعيم الأصبهاني الحافظ ، وأبو بكر البَرْقاني ، وقد روى عنه أبو الحسن [ علي ابن مهدي ] الدارقطني ، وكان شيخاً صالحاً عفيفاً ثقة . (١) كذا، ولعلها ((الجدب)). ٤٤٧ باب الشين والكاف الشِّكَانيّ : بكسر الشين المعجمة ، وفتح الكاف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شِكان)) وظني أنها من قرى بخارى والله أعلم. وقرأت في كتاب ((القَنْد في معرفة علماء سمرقند)) أن شِكان من قرى كِس، ثم كتب على الحاشية: وثبت أن شِكان قرية من قرى بخارى (١) والمشهور بالنسبة إليها : أبو إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد بن أحمد الشُّكاني ، [ إمام ] فقيه فاضل ، تفقّه على أبي بكر محمد بن الفضل الإِمام ، وكتب الحديث عن القدماء ، مثل أبي عبد الله الرازي ، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني ، وأحمد بن سهل البخاري ، وغيرهم . روى عنه السيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري ، وأبو بكر محمد بن نصر الحميلي الخطيب ، وأبو نصر العجلي ، وأبو الحسن علي بن محمد بن خِدَام الواعظ وغيرهم . وقال أبو كامل البصيري : سمعت أبا إسحاق الشِّكاني يقول: كنا قد فرغنا من تعليق الفقه ، وكنا من أهل الصدر في مجلس الإِمام أبي بكر محمد بن الفضل حين حُمل الفقيه أبو جعفر الهِنْدُواني من بلخ ، فَسَرَّحنا الإِمام إليه للمؤانسة وقال : ذاكروه بالمشكلات حتى يستأنس بكم الفقيه ، ولا تزيدوه وحشة الوحدة . رحمه الله . وقال عمر بن محمد بن أحمد النسفي : إن إبراهيم الشِّكاني كان يُملي ببخارى ، ومات بعد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . والحاكم أبو بكر عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن علي الشَّكاني والد القاضي محمد بن عبد الخالق ، كان مستملي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحُلواني فيما أملاه بـ (كِس))، وتوفي بكس قبل سنة ثمانين وأربعمائة . وابنه القاضي أبو المؤيَّد محمد بن عبد الخالق الشِّكاني ، كان قاضي سمرقند مدة وقاضي كِس أكثر من ثلاثين سنة ، كانت ولادته قبل سنة خمسين وأربعمائة بسنتين ، وتوفي بكس يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب سنة عشرين وخمسمائة . (١) كلامُ الحافظ القرشي في ((الجواهر المضية)) ٣٨:١ يشعر بأنها ثابتة في أصله ، فصحح أنها من قرى بخارى لا من قرى كس ، وكذلك جزم الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ص ٧٣٧ بأنها من قرى بخارى . ٤٤٨ الشِّكِسْتَاني : بكسر الشين المعجمة ، والكاف ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شِكِسْتان)) وهي قرية من قرى إشْتِيخَن والكُشَانية من السُّغد ، والمنتسب إليها : أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الشِّكِسْتاني الحافظ ، كان فاضلاً حافظاً ، رحل إلى خراسان والعراق ، يروي عن سلم (١) بن أبي مقاتل الفزاري ، وأزهر بن موسى العبدي ، وأبي إسحاق الطالَقاني، وعبد الله بن أبي حنيفة الدَّبُوسي ، وعبد الله بن يزيد المقرىء المكي ، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين الكوفي ، وعبيد الله بن موسى العَبْسي ، وعفان بن مسلم الصفار، وخَلَف بن الوليد ، وغيرهم ، روى عنه مسعود بن كامل بن العباس ، وزاهر بن عبد الله المُغْكاني ، وطبقتهما . الشِّكْلي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الكاف ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى شِكْل ، والمشهور بهذه النسبة : محمد بن إسماعيل الشِّكْلي ، عم العباس بن يوسف الشكلي ، حدَّث عن علي بن أبي مريم ، روى عنه ابن أخيه أبو الفضل العباس بن يوسف الشِّكلي . وابن أخيه أبو الفضل العباس بن يوسف الشِّكْلي كان ورعاً متنسِّكاً صالحاً حدَّث عن السَّرِي بن المغلِّس السَّقَطي ، ومحمد بن زَنْجويه المؤذن ، وعلي بن الموفق ، وإبراهيم بن الجنيد ، ومحمد بن سِنان القزاز، ونحوهم، روى عنه ابن الشُّخَير ، وأبو بكر بن مالك القَطيعي ، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم ، وكان يقول : إذا رأيت الرجل مشتغلاً بالله فلا تسأل عن إيمانه ، وإذا رأيته مشتغلا عن الله فلا تسأل عن نفاقه . ومات في رجب سنة أربع عشرة وثلاثمائة . الشَّكَلانيّ : بفتح الشين المعجمة ، والكاف ، وفي آخرها نون . هذه النسبة إلى ((شكلان))، وهي قرية من قرى مرو، على فرسخ ، منها : (١) في الأصول كما أثبت إلا كوبرلي ((مسلم)) ولعل الأرجح ما أثبته ، فكيون اسمه على اسم جده ، فإن أباه أبا مقاتل هو حفص بن سلم الفزاري المسرقندي ، انظر ترجمته في ((التهذيب)) ٢: ٣٩٧ وغيره ، على أن ابن أبي حاتم ترجمه في ((حفص بن سلم)) ١٧٤/٢/١ و((حفص بن مسلم)) ١٨٧/٢/١. ٤٤٩ الإِمام أبو عصمة أحمد بن عبد الله بن محمد بن مأمون الشَّكَلاني ، كان إماماً متفنناً واعظاً فقيهاً بارعاً ، سمع أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّدَفي ، وأبا سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، وأبا عاصم أحمد بن محمد العامري ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الهروي ، وأبو الحسن علي بن محمد بن أزدشير الصَّدَفي ، وغيرهما ، وتوفي رحمه الله في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة بمرو ، ودفن بمقبرة يقال لها سلكيانة . : ٤٥٠ باب الشين واللام الشَّلْجِيكَثي : بفتح الشين المعجمة ، واللام الساكنة ، والجيم المكسورة ، والياء الساكنة آخر الحروف ، والكاف المفتوحة ، والثاء المثلثة . هذه النسبة إلى ((شَلْجِيكَث)) ولا أدري أهو ((شَلْج)) بلد من بلاد طَرَاز أو بلدة أخرى وأسقطوا عنها ((كَث)) والله أعلم ؟ منها : الإِمام عبد المجيد بن يوسف بن شعيب بن بنان الشِّلْجِيكَثي ، تفقَّه بسمرقند ، وحدث عن أستاذه أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن خلف الفتوحي ، روى عنه ابنه علي بن عبد المجيد ، ومات بسمرقند في جمادى الآخرة ، سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، وهو ابن ثمانين سنة أو نحوها . الشَّلْجِي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون اللام ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى ((شَلْج)) وهي قرية من قرى طَرَاز شبه بُليدة ، إحدى بلاد ثغور الترك (١)، منها : يوسف بن يحيى الشَّلْجي ، كان إماماً فاضلاً، حدّث عن أبي علي الحسين بن سليمان بن محمد البلخي . روى عنه أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي . وأبو الحسن علي بن عبد المجيد بن يوسف بن شعيب الشَّلْجي ، سمع أباه عبد المجيد الشَّلْجي ، وأبا حمية محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحكمي الحنظلي ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ ، وكانت ولادته سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وتوفي في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، ودفن بها بمقبرة جاكر ديزه . الشِّلْحِي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون اللام ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى ((شِلْح)) وهي قرية من عُكْبَرا ، من نواحي بغداد ، منها : (١) وقال ياقوت في كلامه عن ((شلج)): ((هو شطر الاسم الذي قبله، أسقط ((كث)) لأن ((كث)) بمعنى القرية في لغتهم ، كالكَفْر في لغة الشام)». ٤٥١ أبو القاسم آدم بن محمد بن آدم بن محمد بن الهيثم بن توبة الشِّلحي العُكْبَري المعدِّل ، سمع أبا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدَمَي ، وأبا بكر أحمد بن سَلْمان النّجَّاد ، وعبد الباقي بن قانع ، وعمر بن جعفر بن سَلْم ، والطِّب بن أحمد الهِيْتي وغيرهم . روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفاف ، وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العُكْبَري ، ومات بعُكْبَرا في صفر سنة إحدى وأربعمائة . ومنصور بن الحسن بن زياد الأشناني الشِّلْحي ، حدث عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق . روى عن محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَّيْت الدقاق (١) . (١) قال ابن الأثير رحمه الله في ((الباب)) مستدركاً: ((قلت: فاته ((الشَّلْمَغاني)) نسبة إلى ((شلمغان)) بفتح الشين، وسكون اللام ، وفتح الميم والغين المعجمة ، وبعد الألف نون . وهي قرية من نواحي واسط . ينسب إليها جماعة ، منهم : أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، المعروف بابن أبي العزاقر ، بفتح العين المهملة ، والزاي ، وبعد الألف قاف وراء . وهو صاحب المذهب المشهور في الحلول ، يقول : إن الله تعالى يحل في كل إنسان على قدره ، وادعى الإلهية ، واعتقدها فيه جماعة من أعيان دولة المقتدر ، وكان يقوي أمره الوزير ابن الفرات ، وابنه المحسن . وقتل سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وقد استقصينا مقالته في كتاب ((الكامل في التاريخ)). ويقال له ولكل من تبعه ((شلمغاني)) و((عزاقِري)) أيضاً)). ولم يضبط هنا رحمه الله القاف من ((عزاقر)) وضبطها بالكسر في ((العزاقري)) من حرف ((العين والزاي)) ٢: ١٣٤ لما استدركها هناك أيضاً. وكذلك ياقوت في ((الشلمغاني)). وانظر تفصيل أخباره في ((الكامل)) ٢٤١:٦ و٢: ١٥٥ من ((وفيات الأعيان)). ومما يلفت النظر أن ابن خلكان ضبط الشلمغاني كما ضبطه شيخه ابن الأثير، ثم قال: ((وقد ذكره السمعاني في كتاب ((الأنساب)) أيضاً . وكذلك ذكر الأستاذ إحسان عباس في تعليقه على كتاب ابن خلكان نفسه من جملة المصادر لترجمة الشلمغاني ((الأنساب)) !! واتفاق الأصول الأربعة على عدم ذكر هذه النسبة في ((الأنساب)) ثم استدراك ابن الأثير لها مما يقطع بعدم وجودها في نسخ ((الأنساب)) وأن الإِمام السمعاني لم يذكرها ، فلا أبعد أن يكون قد نظر ابن خلكان-وكذلك المعلق على ((تاريخه)) - في ((اللباب)) نظر مسرع مستعجل ، فوجد هذه النسبة فيه ، فظنها في أصله ((الأنساب)) ولم ينتبه إلى أنها من مستدركاته عليه. والله أعلم. ٤٥٢ باب الشين والميم الشَّمَاخِي : بفتح الشين المعجمة ، والميم ، وفي آخرها الخاء المعجمة . هذه النسبة إلى ((الشَّمَاخ)) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه (١) ، وهو : أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن عبد الرحيم بن الشَّمَاخ الصفَّار الهروي المعروف بالشَّمَاخي ، قدم بغداد غير مرة ، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي ، وأحمد بن عبد الوارث المصري ، وعبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي ، وأبي الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل وسليمان بن محمد بن إسماعيل الدمشقيَّيْن ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن المنذر الباشاني ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: سألت البرقاني عن الشَّمَاخي فقال: كتبت عنه حديثاً كثيراً ثم بان لي في آخر أمره أنه ليس بحجة، وذكر حكاية عن أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي أنه لم يسمع من أبي القاسم البغوي إلا أحاديث يسيرة وحدث عنه بالكثير ، حتى منعه زاهر فامتنع ، ثم لما عاد إلى وطنه بهَراة رَفَضَ الحشمة وحدث بالمناكير عن أهل هراة والعراق والشام ومصر ، وجاءنا نعيه من هراة أنه مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخ نيسابور)) وقال: أبو عبد الله الشَّمَاخي الصفَّار الهروي ، قدم علينا حاجاً سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . فانتقيت عليه وكتبنا عنه العجائب ، ثم اجتمعنا تلك السنة بأبي عبد الله بن أبي ذهل وذاكرتُه ، بما كتبنا عنه، فأفحش القول فيه وقال: دخلنا معاً بغداد ومات أبو القاسم بن بنت منيع ، وهو ذا يحدث عنه ولا يحتشمني وأنا معه في البلد ! ثم إن الشَّمَاخي. انصرف من الحج إلى وطنه بهراة ، فرفض الحشمة وحدث بالمناكير عن أهلِ هراة والعراقِيّين والشامِ ، وجاءنا نَعْيه من هراة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، أنه توفي في هذا الشهر . (١) وهي نسبة لبلد أيضاً. قال ياقوت في (معجم البلدان)): ((شماخي: بفتح أوله ، وتخفيف الميم، وخاء معجمة مكسورة ، وياء مثناة من تحت . مدينة عامرة ، وهي قصبة بلاد شروان في طرف أران ، تعد من أعمال باب الأبواب)). والنسبة إليها ((شماخي)، كما قاله السيد عباس رضوان المدني في ((مختصر فتح رب الأرباب)) ذيله على ((اللب)) للسيوطي ص ٣٢ . ٤٥٣ الشَّمَّاسِي : بفتح الشين المعجمة ، والميم المشددة ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى موضعين ببغداد ، أحدها: ((باب الشَّمَّاسِيّة)) والثاني ((درب شَمّاس)) سُكة بنهر القَلَّائين . أما أبو منصور أحمد بن محمد بن إسحاق المقرىء الشَّمَّاشي يعرف بمنصور الحبال ، قرأ القرآن على أبي حفص الكتاني ، وحدث عنه ، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ الخطيب : كتبت عنه ، وكان ثقة ، يسكن بدرب شَمَّاس من نهر القلائين ويقرىء في المسجد الذي في باب الدرب ، وكنت أقرأ عليه وأتلقَّن منه ، ومات في ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب . الشَّمْتَنَاني: بفتح الشين المعجمة ، وسكون الميم ، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وبعدها النون ، وفي آخرها نون أخرى . هذه النسبة إلى ((شَمْتَنان)) وظني أنها قرية أو بلدة بالأندلس لأن المنتسب إليها أندلسي ، وهو : أحمد بن مسعود الأزْدي الشُّمْتناني ، أديب شاعر أندلسي ، ذكره ابن حزم ، قاله لنا الحميدي ، قاله ابن ماكولا . الشَّمَجِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والميم ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى ((شَمَج)) وهو بطن من جَرْم قال الدارقطني: وأما شَنّج - بالجيم - فهو من بني شَمَج بن جَرْم ، قال امرؤ القيس : له ملك العراق إلى عُمَان أبعد الحارث الملك بن عمرو هواناً ما أُتيح من الهوان مجاورة بني شَمَجٍ بن جَرْم الشَّمَخِي : بفتح الشين المعجمة ، والميم ، وفي آخرها الخاء . هذه النسبة إلى ((شَمَخ)) وهو بطن بن فزارة. قال الدارقطني: بنو شَمَخ من فزارة . في حديث زيد بن عقبة ، عن سمرة أن النبي ◌َّ كان يحتجم ، فدخل عليه رجل من بني شَمَخ ، (١) وكذلك ينسب إلى ((شمخ)) رجلٌ من أجداد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)): ((قلت : فاته النسبة إلى شمخ بن فاربن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحراث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة . منهم عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ . من جِلة الصحابة وفقهائهم)) . ٤٥٤ فقال : على مَ تَدَعُ هذا يقطع جلدك؟ فقال له: ((إنه الحَجْم)). الشِّمْرِي : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الميم ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى طائفة من المرجئة يقال لهم ((الشُّمْرية)) ينسبون إلى ((أبي شِمْر)) المرجىء القدري ، وكان يزعم أن الإِيمان هو المعرفة بالله ، والمحبة والخضوع له بالقلب ، والإِقرار له أنه واحد ليس كمثله شيء ، ما لم يقم عليه حجة الأنبياء ، وإن قامت حجتهم عليه فالإِقرار بهم وتصديقهم من الإِيمان ، والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الإِيمان ، وليس كل خصلة من خصال الإِيمان إيماناً ولا بعض إيمان ، فإذا اجتمعت كان إيماناً ، كالسواد والبياض في الفَرَس بَلَق ، وليس كل واحد منهما بَلَقاً ولا بعض البَلَق ، وجعل هؤلاء تَرْك الخصال كلها وتَرْك خصلة منها كفراً، هذا هو المشهور من قول أبي شِمْر ، [ نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإِسلام والعمل ، ويصرِفنا عن الزيغ والزلل ] (١) . الشِّمَّزِيّ : بالشين المعجمة المكسورة ، والميم المشددة المفتوحة ، بعدها زاي . هذه النسبة إلى شِمَّز والمشهور بهذه النسبة : عمر بن أبي عثمان الشِّمَّزي ، أحد متكلمي المعتزلة ، يروي عن عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء . وروى عنه إسماعيل بن إبراهيم العجلي . الشُّمْسي : بضم الشين المعجمة ، وسكون الميم ، وفي آخرها السين المهملة . هذه النسبة إلى ((شُمْس)) وهو بطن من الأزد . قال أبو أيوب سليمان بن أبي شيخ : محمد بن واسع من الأزد من بني زياد بن شُمْس أخي مَعْوَلَة بن شُمْس ، الذين منهم جَيْفر وعَبْد ابنا الجُلَنْدَى اللذان كتب إليهما النبيِنََّ. وفيما ذكر ابن حبيب: شُمْس بن عمرو بن غَنْم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد . الشِّمْشَاطِيّ : بكسر الشين المعجمة ، وسكون الميم ، وبعدها شين أخرى منصوبة ، وفي آخرها الطاء . (١) قال ابن الأثير في ((الباب)): ((قلت: فاته ((الشَّمَّري)) نسبة إلى شَمَّر بن عبد جذيمة بن ثعلبة بن سَلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيء ، بطن من طيء . منهم : قيس بن شمر، وهو الذي ذكره امرؤ القيس فقال: وهل أنا لاقٍ حيَّ قيس بن شَمَّرا ومنهم : الجَرَنْفَش الشاعر بن عَبَدة بن امرىء القيس بن زيد بن عبد رُضا بن جَذِيمة بن حبيب بن شَمِّر الذي أسرته الدّیلم ، وله حدیث» . ٤٥٥ هذه النسبة إلى ((شِمْشاط)) وهي بلدة من الشام، فيما أظن، من بلاد الساحل (١)، والمشهور بالانتساب إليها : أبو الربيع محمد بن زياد الشَّمْشاطي القاضي ، حدث عن عبيد الله بن حُدَير ، وسفيان الثوري . روى عنه منصور بن عمار الواعظ ، وأبو المعافى محمد بن وهب الحرَّاني . وأبو الحسن علي بن محمد الشِّمشاطي. حدَّث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي . روى عنه أبو جابر زيد بن عبد الله بن حيان الأزدي الموصلي . وأبو بكر جعفر بن أحمد الواسطي المعروف بالشِّمشاطي ، سمع الجنيد بن محمد الصوفي ، روى عنه أبو علي بن حَمَكان الهَمَذاني . وأبو العباس أحمد بن الحسين بن حمدان التميمي الشِّمشاطي ، حدث ببغداد عن محمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني . روى عنه أبو بكر أحمد بن عمر البَقَّال . وقال : هو شيخ ثقة ، قدم علينا من الموصل في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . وأبو أحمد الحسن بن محمد بن يحيى العقيلي الشمشاطي قاضي شِمْشاط . حدث عن حُميد بن الربيع اللَّخْمي ، والحسن بن السكين البلدي ، وإبراهيم بن راشد الأدَمي ، وإبراهيم بن الهيثم البلّدي . روى عنه أبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين ، وعلي بن معروف البزاز ، ويوسف بن عمر القواس . سمع منه سنة سبع عشرة وثلاثمائة . وأبو القاسم عبد العزيز بن سعيد الشِّمشاطي ، حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد الرازي . روى عنه الشيخ الزاهد أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس النَّسَوي الحافظ ، وذكر أنه سمع منه بشمشاط . الشَّمْعِي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الميم ، وفي آخرها العين المهملة . هذه النسبة إلى [ ((شَمْع)) ] والمشهور بالانتساب إليها : عبد الله بن العباس بن جبرئيل بن ميخائيل الوراق الشَّمْعي ، يروي عن علي بن حرب ، وحماد بن الحسن ، وأحمد بن مُلاعِب ، وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف القواس ، وكان ثقة ومات سنة ست وعشرين وثلاثمائة . (١) قال ابن الأثير الجزري في ((اللباب)): ((هي مشهورة، من بلاد الثغور الجزرية ، بالقرب من مدينة آمد، بينها وبين خَرْتَبْت)» . ٤٥٦ وأبو عمرو عثمان بن محمد بن العباس بن جبرئيل الوراق ويعرف بالشمعي ، يروي عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي . روى عنه أبو القاسم بن الثّلاج وغيره توفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن المقرىء المبغدادي، يعرف بابن الشَّمْعي ، من أهل باب الطاق ببغداد ، يروي عن إبراهيم بن محمد البُزوري ، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القَطِيعي ، سمع منه جماعة ، ذكره أبو بكر الخطيب في ((تاريخه)) فقال : كتب عنه بعض أصحابنا وسمعته يثني عليه ، ثم رأيت شيئاً من كتبه وفيه سماعه ملحق بخط طريّ ، وكان الكتاب قديماً لغيره ، والله أعلم ، مات ابن الشمعي في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة (١) . الشَّمِيْدِيزَكي : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وكسر الدال المهملة بين اليائين ، وفتح الزاي ، وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى ((شَميديزَهْ)) وهي قرية من قرى سمرقند ، والمشهور بالانتساب إليها : أبو نصر محمد بن أحمد بن الحسن الأزدي الشَّمِيدِيزَكي ، يروي عن الحسن بن علي الخلال ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني وغيرهما . روى عنه عبد الرحمن بن أبي الفتح السرَّاج ، وعبد الله بن محمد بن مَسْعدة المقرىء، وأبو بكر محمد بن إسحاق العُصْفري وغيرهم ، وكان حسن الحديث مستقيم الرواية . الشمِيْرَانيّ : بفتح الشين المعجمة، وكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح الراء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَمِيران)) وهي قرية من قرى مرو، على ثمانية فراسخ منها ، خرَّبها (١) قال ابن الأثير رحمه الله في ((اللباب)): ((قلت: فاته ((الشمكوري)) بفتح الشين ، وسكون الميم ، وضم الكاف ، وسكون الواو، وفي آخره راء. هذه النسبة إلى ((شمكور)) وهو حصن من أعمال أرّان. ينسب إليه أبو القاسم المجمع بن يحيى الشمكوري . روى عن أبي الحسن علي بن عدنان المقرى . روى عنه إبراهيم . (الشمني)) بفتح الشين المعجمة، والميم، وفي آخر نون. هذه النسبة إلى ((شمن)) وهي قرية من قرى إستراباذ . منها : أبو علي الحسين بن جعفر بن هشام الطحان الشمني الإِستراباذي . مضطرب الحديث)) . قلت : هكذا ختم ابن الأثير ترجمة الشمكوري بقوله ((روى عنه إبراهيم)) فالله أعلم من هو. وأما ((الشمني)) فستأتي في كلام المصنف ص ٣٩٠، والظاهر أنها سقطت من أصل ابن الأثير ((للأنساب)). ٤٥٧ الغُزّ في شوال سنة ثلاث وخمسين (١)، وأغاروا عليها وبقيتْ شاغرة مدة، ثم سكنها جُمَيْعَة من أهلها ، منها : أبو المظفَّر محمد بن العباس بن جعفر بن عبد الله الشَّمِيراني الشَّاواني ، سمع أبا حامد أحمد بن جعفر الشاواني ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النَّسَوي الحافظ ، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهَمْداني ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي ، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة . الشَّمَنِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والميم ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَمَن) وهي قرية على صيحة من كروم إسْتِراباذ ، منها : أبو علي الحسين بن جعفر بن هشام الطحان [ الشَّمَنِيّ ] الإِسْتِراباذي من أهل إستراباذ ، روى حديثاً مضطرباً . الشُّمِيْكانيّ: بضم الشين المعجمة وفتحها(٢)، وكسر الميم، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الكاف ، وفي آخرها النون بعد الألف . هذه النسبة إلى ((شُمَيكان)) وهي محلة بأصبهان ، منها : جعفر بن ناجية الشُّميكاني الأصبهاني ، أدرك التابعين . روى عنه النعمان بن عبد السلام . وقدامة بن ميمون الشُّمِيكاني ، كان ينزل شُمِيكان ، سمع من رَوْح بن مسافر وغيره ، ولا نعلم أنه حدث إلا ما رُوي عنه وٍجادة في كتبه ، وهو جد عبد الله بن محمد بن زكريا بن الصَّلت الخطيب لأمه . ومحمد بن أحمد بن تميم بن سعد بن خالد بن عبد الله التميمي الشميكاني ، كان ينزل شميكان ، وهو ابن أخي الحسين بن تميم ، يروي عن محمد بن حُميد الرازي ، ومحمد بن سلیمان لُوین ، وأحمد بن أبي شريح الرازي وغيرهم . روى عنه أبو بكر محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني وغيره . والهُذَيل بن فَرُّوخَ الشَّميكاني ، سأل سفيان الثوري عن مسألة في الغناء ، مات بعد التسعين . (١) أي بعد الخمسمائة ، كما أفاده في ((اللباب)). (٢) قال في ((اللباب)): ((بضم الشين وفتحها إن شاء الله)) فكان له وقفة في ذلك ، وقد اقتصر ياقوت والسيوطي على حكاية الفتح . ٤٥٨ الشَّمِيْهَنيّ : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وبعدها الهاء ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَمِيْهَن)) وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها ، بأسفل نهر الأسقبذي ، والمشهور بالنسبة إليها : محمد بن عبد الله بن قُهْزَاذ الشَّمِيهَني ، إمام متقن ، يروي عن النضر بن شُمَّيْل ، وعبدان ، ويزيد بن أبي حَكِيم ، والحسن بن بشر، وجماعة . روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري في «صحيحه)) ومات يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرم سنة اثنتين وستين ومائتين . وأبو بكر عبد الصمد بن أحمد الشَّميهَني ، يروي عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّدَفي . روى عنه أبو الفتح عبد الغافر بن الحسين الألمعي الحافظ ، وحدث عنه في ((معجم شيوخه)) . ٤٥٩ باب الشين والخون الشِّناباذي : بكسر الشين المعجمة ، وفتح النون ، والباء الموحدة بيّن الألفين ، وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى ((شِناباذ)) وهي قرية من قرى بلخ ، والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد الزاهد البلخي ، المعروف بالشِّناباذي ، من أهل بلخ ، كان مكثراً من الحديث ، مائلاً إلى الخير وأهله، صحب أبا بكر الوراق الترمذي ، وروى كتبه عنه ، يروي عن أبي شهاب مُعَمَّر بن محمد ، ومحمد بن حبال الصغاني ، وإسحاق بن الهَيَّاج ، ومحمد بن صالح بن سهل الترمذي . روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . الشَّنَاتِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والنون ، والهمزة المكسورة بعدها . هذه النسبة إلى ((أَزْشَنُوءَة)) هو: عبد الله بن كعب بن عبد الله بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزْد ، والمشهور بالنسبة إليه : سفيان بن أبي زهير الشَّنَِّي ، ومالك بن بُحَيْنَةِ الشَّنَابي (١). الشَّنَبُودِيّ : بفتح الشين المعجمة، والنون، وضم الباء الموحدة ، وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى ((شَنَبود)) وهو اسم جدٍ لبعض القراء ، وهو : أبو الحسن الشَّنَبودي ، وأبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشَّنَبودي المقرىء المعروف بغلام الشَّنَبودي، [ وإنما قيل له ((الشَّنَبودي)) ] لأنه قرأ على ابن شَنبود وتلمذ له ، روى عنه وعن غيره كتباً في القراءات ، وتكلم الناس في رواياته ، وكان أبو الفرج الشَّنْبودي يذكر أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشْناني فتكلم الناس فيه ، قال : وقرأت عليه القرآن بحرف ابن كثير ، وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد ، قال ١ (١) حقق الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((التهذيب)) ٣٨١:٥ و١١:١٠ ((والإصابة)) ٢: ٣٦٥ أن بحينة زوجة لمالك، وليست أماً له ، وإنما هو عبد الله بن مالك وأمه بحينة ، وعبد الله صحابي . ٤٦٠