Indexed OCR Text
Pages 421-440
وأقرانهم ، ثم قال : بلغني أنه توفي بنيسابور سنة أربع وستين وثلاثمائة . قلت : وهذا وَهَم من الحاكم أو الناسخ ، فإنه حدث ببغداد سنة إحدى وسبعين ، وذكر الخطيب صاحب ((تاريخ بغداد)) أنه مات سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وأبو جعفر محمد بن عمران بن موسى النَّسَوي الشَّرْمغولي، روى كتاب ((التاريخ)) لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة ، وسمع أبا الوليد [ بن بُرْد ] الأنطاكي، ومحمد بن يوسف بن الطَّاع، وموسى بن سهل بن كثير، سمع منه أبو علي الحافظ ((التاريخ)) من أوله إلى آخره بنيسابور عند منصرفه من نيسابور إلى نَسَا ، وأهل نيسابور كتبوا عنه بانتخاب أبي علي : مثلُ الحاكم أبي أحمد الحافظ ، وغيره ، وتوفي بنسا سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . الشَّرْمَقاني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح الميم ، والقاف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَرْمقان)) وهي بلدة قريبة من إسْفَراين ، بنواحي نيسابور، يقال لها ((جرمغان)) بالجيم ، وقد كان من أعمال نَسَا ، منها : أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن خالد الشّرْمَقاني الخطيب ، كان شيخاً صالحاً عالماً، سمع بنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المَرَاغي ، وبجُرجان أبا القاسم إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الخَلَّالي ، كتبتُ عنه بنيسابور منصرفي من العراق ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وتوفي في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . ومن القدماء : أبو سعيد أحمد بن محمد بن رُمَيْح بن عصمة بن وكيع بن رجاء النَّخَعي النَّسَوي الشَّرْمقاني ، قال الإِمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ : من أهل نَسَا، ولد بالشَّرْمَقان ، ونشأ بمرو، وسمع العلم بخراسان وغيرها من البلاد ، وكتب الكثير ، وصنّف وجمع ، وذاكر العلماء ، وكان معدوداً في حفاظ الحديث ، وقدم بغداد دفعات وحدث بها عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن [ خزيمة، ومحمد بن إسحاق بن] إبراهيم السَّرَّاج ، وعبد الله بن محمد بن شيرويه وعبد الله بن محمود المروزي السعدي ، ومحمد بن الفضل السمرقندي ، وعمر بن محمد بن بجير الهمداني ، ومحمد بن زبان المصري ، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقَلاني ، وعبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي ، وعبد الله بن أحمد الأهوازي ، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنجاني ، والحسين بن عبد الله بن يزيد الرَّقي، ٤٢١ وعبد الله بن زيدان البَجَلي، والمفضَّل (١) بن محمد الجَنَدي وغيرهم . حدَّث عنه من القدماء الرُّفَعَاء : أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني : وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وغيرهما ، ومَن بعدهما مثل : أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السَّرَّاج ، وأبي علي الحسن بن الحسين بن دوما النِّعَالي وغيرهم . وكان ابن رميح أقام بـ ((صَعْدة)) من بلاد اليمن زماناً طويلاً، ثم ورد بغداد حدود سنة خمسين وثلاثمائة ، وخرج منها إلى نيسابور ، فأقام بها ثلاث سنين ، ثم عاد إلى بغداد فسكنها مُديدة(٢)، ثم استدعاه أمير المؤمنين أمير صَعْدة، فخرج صحبة الحاجَ إلى مكة، فلما قضى حجَّه أدركه أجله بالجُحْفة ، ودفن هناك . وقد تكلم فيه جماعة ، ووثقه جماعة . قال أبو زرعة محمد بن يوسف الإِسْتِراباذي لما سأله حمزة بن يوسف السَّهمي الحافظ عن ابن رميح ؟ فأومأ إليَّ : أنه ضعيف أو كذاب ، قال حمزة : الشك مني . وقال الخطيب أبو بكر بن ثابت الحافظ : ((قال أبو نعيم الحافظ - يعني الأصبَهاني -: كان ابن رميح ضعيفاً)). والأمر عندنا خلاف قولهما، وابن رميح كان ثقة ثَبْتاً ، لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك، وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : هو ثقة مأمون ، توفي بالجُحْفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وقال غيره : مات في صفر ودفن بالجُحْفة . وأبو العباس يعقوب بن يوسف بن الحسن الشَّرْمَقاني ، سمع بنسا حَمِيد بن زِنْجويه ، وبالعراق العباس بن محمد الدُّوري، وأبا قِلابة الرَّقَاشي ، وبمصر محمد بن أَصْبَغ بن الفَرَج ، وبالشام عمران بن بكار بن راشد البزَّاز ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وعلي بن عثمان النّفْلِي . وأبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه الشَّرْمقاني ، كان أحد أعيان مشايخ خراسان في الأدب والفقه ، وكثرة طلبِ الحديثِ بخراسانَ والعراقينِ والشامِ والجزيرة والحجاز، وسمع ((المسند الكبير)) ((والأمهات)) لأبي بكر بن أبي شيبة من الحسن بن سفيان ، وكتب بنيسابور عن مسدَّد بن قَطَن القُشّيري ، وجعفر بن أحمد الحافظ وأقرانهم ، وبالعراق أبا القاسم البغوي ، وبالشام أحمد بن عَبْثر ، وبالجزيرة أبا عَروبة الحرَّاني وطبقتهم ، سمع منه (١) هكذا في الأصول وهو الصواب، وفي ((تاريخ بغداد)): ((الفضل)) وهو خطأ. (٢) هكذا في أياصوفيا - والضبط منها - وليدن و((التاريخ)). وفي الظاهرية ((مدة مديدة)) والمثبت أولى. ٤٢٢ الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في ((التاريخ)) فقال : كان مكثرَ المقام بنيسابور، فلما قُلِّدت المظالم بنَسَا جمع إليَّ جملة من كتبه وانتقيت عليه، وآخرُ ما فارقته بنَسَا في رجب سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، ثم توفي في الشَّرْمقان يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة . وأبو علي الحسن بن أبي الفضل الشَّرْمقان المؤدِّب ، نزل بغداد ، وكان أحد حفاظ القرآن ، ومن العالمين باختلاف القراءات ووجوهها ، وحدَّث عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، وأبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصَّيْدلاني ومحمد بن بكران الرازي . قال أبو بكر الخطيب : كتبنا عنه وكان صدوقاً ، وقال لي : سمعت من زاهر بن أحمد السَّرِخْسي قال : وشَرْمقان قرية من قرى نسا ، قال : ومات في يوم الخميس ثامن صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . الشَّرْواني: بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح الواو ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَرْوان)) وهي بلدة من بلاد دَرْبَنْد خَزَران، بناها أَنُو شَرْوان ، فأسقطوا ((أنو)) للتخفيف، وبقي ((شَرْوان))، وبين شروان وباب الأبواب مائة فرسخ ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو بكر محمد بن عَشِير بن معروف الشَّرْواني ، فقيه صالح متديِّن ، سكن المدرسة النِّظامية ببغداد ، وتفقّه على إِلْكِيَا الهَرَّاسي ، وسكن بغداد إلى أن رأيناه بها ، روى لنا عن أبي الخير المبارك بن الحسين الغَسَّال المقرىء ، كتبت عنه شيئاً يسيراً . الشَّرَوي : بفتح الشين المعجمة ، والراء ، وفي آخرها الواو . هذه النسبة - فيما أظن - إلى ((الشَّرَاة)) (١). والمشهور بهذه النسبة : علي بن مسلم بن الهيثم الشَّرَوي ، يروي عن إسماعيل بن مِيْرَان السَّكُوني ، روى عنه الحسن بن عُلَيْلِ العَنْزَي . وأحمد بن محمود بن نافع الشَّرَوي ، بغدادي ، حدث عن الحَوْضي ، ومحمد بن (١) تابع ابن الأثير المصنف في ظنه. لكن جزم ياقوت في ((المعجم)) والسيوطي في ((اللب)) بأن الشروي نسبة إلى الشراة، وهي كما قال ياقوت: ((صُقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول ( 98)) ثم ترجم لرجلين ممن ترجم لهما المصنف : الأول والثاني . ٤٢٣ المنهال . روى عنه محمد بن خَلَف ، وأبو عبد الله بن مخلد . ومحمد بن عبد الرحمن الشَّرَوي صاحب أبي نواس الحسن بن هانىء . روى عنه محمد بن العباس بن زُرْقان . 1 وإبراهيم بن الأسود [ الكناني ] - ويقال : إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود - الشروي ، قال ابن أبي حاتم : من أهل الشراة ، روى عن ابن أبي نجيح . الشَّرِيجي : بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء ، وبعدهما الياء المنقوطة باثنتين ، وفي آخرها الجيم . هذه النسبة إلى ((شَرِيج)) (١) والمشهور بهذه النسبة : أبو القاسم علي بن محمد بن عمر بن حفص البزاز الشَّرِيجي ، يروي عن حُميد بن الربيع ، وعلي بن حرب ، وعمر بن شَبَّة . روى عنه المُعَافَى بن زكريا الجَرِيري ، وأبو القاسم الآبندوني ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثَّلَّج . ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . الشُّرَيْحِيّ : بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الحاء المهملة . هذه النسبة إلى ((شُرَيح)) (٢) وهو القاضي المعروف ، أو غيره ، على ما سنذكره. أما علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة(٣) بن شُرَيح القاضي الشُّرَيحي من ولد شريح القاضي الكوفي ، يروي عن أبيه ، روى عنه عباس بن محمد الدُّوري وأحمد بن علي الأبَّار. (١) ((قرى من نواحي زبيد باليمن)) يقال لكل قرية منها: شريج كذا، مثل: شريج نابط، وشريج الريان ... وهكذا . انظر ((معجم البلدان)) . (٢) هنا زيادة في كوبري ونصها: ((أو: إلى ((أبي شريح)). والمشهور بهذه النسبة: أبو أمية شريح بن الحارث الكندي القاضي ، استقضاه علي على الكوفة ، ولم يزل بعد ذلك قاضياً خمساً وعشرين - كذا - سنة لم يتعطل بها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء ، وأعفاه - كذا - فلم يقض في اثنين حتى مات ، وكان يكنى أبا أمية ، ومات سنة سبع وسبعين، ويقال سنة ثمانين، وسنذكره في ((القاف بمع الألف)) - أي: القاضي -. وأبو شريح الخزاعي، له صحبة، يروي عن رسول الله و 18: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)). (٣) من كوبرلي و((الإِكمال)) ٢١٢:٥ وهو الصواب، وفي غيرها و((اللباب)) ((مسرة)) وما بين المعكوفين من كوبرلي أيضاً. وتنظر ترجمة علي هذا في ((الجرح والتعديل) ١٩٣/١/٣ و((تاريخ بغداد)) ٣:١٢. ٤٢٤ وعبد الله بن محمد بن عبيد الله بن معاوية الشُّريحي الكوفي ، يروي عن إسماعيل بن موسى الفَزاري . روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي . وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شُريح الهروي الأنصاري الخُزاعي الشُّرَيْحي ، من أهل هَرَاة ، نُسب إلى جده الأعلى أبي شُريح الخزاعي ، من الصحابة ، ثقة مكثر من الحديث، رَحَل إلى العراق ، وأدرك أبا القاسم البغوي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ومحمد بن عقيل البلخي ، وسمع منهما ، روى عنه جماعة كثيرة منهم : أبو بكر محمد بن عبد الله العُمَري ، وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وغيرهما ، وتوفي في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة . وأبو نصر سفيان بن محمد الشُّرَيْحي الهَرَوي ، ولي قضاء جُرجان في شهر رمضان سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكان إليه قضاء قُوْمَس، يروي عن عبد الرحمن الشُّرَيحي . وأبو صالح زفر بن يحيى بن عبد الله بن أبي الفضل القاضي الشُّرَيحي أظن أنه من أولاد شُريح القاضي ، من أهل طَبَرِسْتان ، سكن قرية سَنَاباذ ، وتعرف بمشهد علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وولي القضاء بها ، سمع بآمُل أبا العباس أحمد بن محمد الناطِفي ، سمع منه الإِمام والدي ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ، وروى لي عنه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السِّنْجي وتوفي سنة إحدى - أو اثنتين - وتسعين وأربعمائة ، وكانت ولادته فى حدود سنة أربعمائة . الشُّرَيْفي : بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها الفاء هذه النسبة إلى ((شُرَيْف)). وهو شُرَيْف بن جُرْوة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم ، ومن ولده حَنظلة بن الرَّبِيع الكاتب ، هو الشُّرَيفي ، وأكثم بن صَيْفي بن رياح ، عاش أكثم مائة وتسعين سنة ، ويُقال لأكثم ((الشُّرَيْفي)) أيضاً . الشُّرَيْكي : بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء ، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها الكاف . هذه النسبة إلى ((شُرَيْك)) وهو بطن من دَوْس ، قال أحمد بن الحباب الحميري : شُرَيْك بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْم بن غانم بن دَوْس ، وقال أبو فِراس السَّامي : في الأزد بنو شُرَيك بن مالك أخو هُنَاءة بن مالك . ٤٢٥ باب الشين والزاي الشَّزُونيّ : بفتح الشين ، وضم الزاي المعجمتين ، وبعدهما الواو، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَزُونة)) وهو موضع بالأندلس من المغرب ، منها : خَلَف بن حامد بن الفرج (١) بن كنانة الكِناني الشَّزُوني . قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي : هو محدث مذكور بفضل . (١) في الأصول: ((الفرح)) بالحاء، وتقدم ص ٣٠٣ بالجيم، وكذلك في ((اللباب)) في الموضعين. وانظر التعليق رقم ٣ هناك. هذا، وقد قال ابن الأثير في ((اللباب)): ((قلت: قد ذكر هذا خلفاً في ((الشذّوني))) بالذال المعجمة، وهو الصحيح، وهذا تصحيف وغلط)). وتابعه السيوطي في (اللب)) عند نسبة ((الشذوني)) فقال: (( ... وقيل بالزاي بدل الذال ، وهو غلط)) . ٤٢٦ باب الشين والشين الشُّشِّيّ : بضم الشين المعجمة الأولى ، وكسر الأخرى . هذه النسبة إلى ((شُشّ)) وهي سُكة بجرجان ، بباب الخندق ، منها : أبو زرعة محمد بن عبد الوهاب بن هشام بن الوليد الأنصاري الفقيه الحافظ الشُّشِّي ، كان فقيهاً إماماً [ فاضلاً حافظاً عارفاً بالفقه والحديث ، يروي عن عبد الله بن محمد بن سرور الزهري ] ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، ونُعيم بن عبد الملك ، وأبو أحمد عبد الله بن عبدي ، وإسماعيل بن سعيد ، وأبو جعفر محمد بن أحمد القاضي وغيرهم ، وكانت له خانات وحوانيت وقفها على أولاده وأولاد أولاده من الصلب ، ولا يكون لأولاد بناته شيء ، ثم على أقربائه إن فَقدوا ذكرهم ، وجعل الولاية في ذلك لمن يكون متديّناً في مذهبه ، وكانت هذه القَبَالة في رِقّ ، وفيه شهادة عمران بن موسى السَّختياني ، وفيه أيضاً شهادة أبي بكر الإسماعيلي ، هكذا ذكره حمزة بن يوسف السَّهمي ، وكان يقول : أبو زرعة الأنصاري كان فقيهاً حافظاً ، ومات في ذي الحجة سنة أربع وثلاثمائة ، ودفن في مقابر باب الخندق . ٤٢٧ باب الشين والطاء الشَّطَوِيّ : بفتح الشين المعجمة ، والطاء المهملة ، من بعدهما الواو . هذه النسبة إلى جنس من الثياب التي يقال لها الشَّطَوية ، وبيعها [ وهي منسوبة إلى ((شَطَا)) من أرض مصر ] (١) والمشهور بهذه النسبة : أبو بكر محمد بن أحمد بن هلال الشَّطَوي ، سمع سفيان بن وكيع بن الجراح ، وأبا كُريب محمد بن العلاء ، وأحمد بن مَنيع ، وإسحاق بن البُهلول الأنباري ، وأبا هاشم الرفاعي ، وعبد الوهاب بن فُليح . روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي ، وعثمان المُجاشِيّ، وأبو الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن خلف بن جَيَّان، ومحمد بن المظَفَّر، وعلي بن عمر السُّكَّري وربما سماه بعضهم : أحمد بن محمد ، وكان ثقة، ومات في شهر ربيع الأول سنة عشر وثلاثمائة . وأبو علي الشَّطَوي اسمه محمد بن سليمان بن هشام بن بنت سعيدة بنت مطر الوراق ، وعُرف بأخي هشام ، حدث عن محمد بن أبي عدي ، وإسماعيل بن عُلَيَّة ، وعُبيدة بن حميد ، والمُحَاربي ، ووكيع ، وأبي معاوية الضرير ، وأبي أسامة حماد بن أسامة . روى عنه حمزة بن الحسين السِّمْسَار، والقاضي أبو عبد الله المَحاملي ، وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ، ومحمد بن مَخْلد الدُّوري ، وغيرهم ، وكان منكر الحديث ، ضعيفاً في الرواية ، توفي بگرخ بغداد سنة خمس وستين ومائتين . وعبد الله بن أحمد بن وَهْبان الشَّطَوي ، حدث عن أحمد بن الخليل المعروف بـ ((ُجُور)) . روى عنه القاضي أبو الحسن الجرَّاحي. ومحمد بن أحمد بن محمد الشُّطَوي ، حدث ببغداد عن عبد الله بن يزيد الخَثْعمي . روى عنه أبو بكر بن المقرىء . الشَّطِّي : بفتح الشين المعجمة ، والطاء المهملة المشددة . (١) هكذا في الظاهرية و((اللباب))، وفي أياصوفيا وليدن ((وهي منسوبة إلى)» فقط وبعدها بياض قليل، وسقطت من كوبرلي. وفي ((معجم البلدان)»: شطا : بالفتح والقصر ، وقيل : شطاة ، بليدة بمصر ... على ثلاثة أميال من دمياط ... وبها وبدمياط يعمل الثوب الرفيع الذي يبلغ الثوب منه ألف درهم ولا ذهب فيه!)) . ٤٢٨ هذه النسبة - فيما أظن - إلى ((شَطّ عثمان)) موضع بالبصرة ، منها : أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم البصري الشَّطي ، سكن جُرجان مدة ، وولاه قاضي القضاة أبو إسحاق بن عبد العزيز إشرافاً على جامع إسْتِراباذ ، سمع بالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن علي الهُجَيْمي ، وبواسط أبا الحسن علي بن حميد البزاز ، وأبا عبد الله بن محمد الحامدي وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي وقال : خرج إلى نَسَا ومات بها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة . وأبو سعيد محمد بن أحمد بن العباس الشَّطّ المقرىء الرقي ، من أهل الرقة ، وظني أنه نسب إلى ((شط الفرات)) يروي عن حفص بن عمر. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الأصبهاني . وأبو عبد الله الحسين بن علي بن العباس الشَّطِّ ، حدَّث بحلب عن حفص بن عمر بن الصَّبَّح . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغَسَّاني . وأبو الطيب المظفَّر بن سهل بن علي الشَّطِّي ، من أهل واسط ، قيل له الشُّطي لأنه عرف بعابر الشط ، حدث بمكة عن أحمد بن علي المؤدب . روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُميع الغَسَّاني . وأبو أحمد عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن محمد العَبَّداني الشَّطِّي ، من أهل عَبَّادان ، المقيم بشاطىء عثمان بالأَبَلَّة ، سمع بعَبَّادان أبا الفهر حسين بن الحسن الخطيب العَبَّداني ، وبشيراز أبا علي الصَّفَّار وغيرهما ، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النَّخْشَبِي، ومات بعد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . ٤٢٩ باب الشين والعين الشَّغَّاب : بفتح الشين المعجمة ، والعين المهملة المشددة ، بعدهما الألف ، وفي آخرها الباء الموحدة . هذه النسبة لمن يَشْعَب القصعة الخَشَبية ، والمشهور بهذه النسبة : أبو عبد الله محمد بن مِهْزَم الشَّعَّاب العَبْدي البصري ، يروي عن محمد بن واسع ، ومعروف المكي ، وكريمة بنت هَمَّام ، وعبد الرحمن بن محمد . روى عنه ابن المبارك ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، ووهب بن جرير ، ويحيى بن إسحاق السَّالَحِيني، ومسلم بن إبراهيم ، وأبي عمر الحَوْضي . قال ابن أبي حاتم : محمد بن مِهْزَم الشِّعَاب، ويقال [الرَّمَّام ] يَرُمُّ القِصاع. الشَّعْبانيّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَعْبان)) وهم اسم لقبيلة من قيْس (١). وأَنْعُم بن ذَرِي بن يُحْمِد (٢) بن معد يكرِب بن أسلم بن منّبِّه بن النُّمَادة بن حَيْوِيل بن عمرو بن أشوَط بن سعد بن ذي شعبين بن يعفُرِ بن ضَبع بن شعبان بن عمرو بن قيس بن معاوية الشعباني ، جد عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم ، وأبوه زياد بن أنعم ، يروي عن أبي أيوب الأنصاري . حدث عنه ابنه عبد الرحمن . وعبد الرحمن بن زياد يروي عن أبيه زياد بن أنعُم الحضرمي، وعبد الله بن يزيد وغيرهم. روى عنه الثوري، وابن لهيعة، وبكر بن عمرو وعثمان بن الحكم، وخالد بن حُميد، والمقرىء(٣)، (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)) مستدركاً: ((هكذا ذكر أبو سعد - يريد المصنف رحمهما الله - أن شعبان قبيلة من قيس ، فإن أراد قيساً المذكور في نسب أنعم ، فلم يكن قيس بطناً ، فكيف يكون منه قبيلة ؟ وإن أراد قيس عيلان - وهو الذي يراد متى أطلق - فليس شعبان منهم في شيء! وإنما شعبان قبيلة من حمير ... )) ثم ذكر كلاماً تقدم مختصره في نسبة ((الشراحيلي)). (٢) في الأصول كلها و((اللباب)): ((محمد)) وفي (التهذيب)) ((يحمد)) وهو الصواب، والياء مضمومة ويجوز فتحها . انظر ((الإكمال)) ٣٨٢:٣. (٣) هكذا في كوبرلي و((الإِكمال)) ٥٤٦:٤، وفي الأصول الأخرى: ((خالد بن حميد المقرى)) وما أثبته هو الصواب، = ٤٣٠ وجماعة ، وحديثه كثير مشهور، وكان قاضي إفْرِيقِية ، وهو أول مولود بها في الإِسلام ، وتوفي بها سنة ست وخمسين ومائة ، ولد وِفادة على المنصور ، وكان زاهداً ، وكان يحرِم من السنة إلى السنة ، فيشعَث رأسه ويقمِّل ، فيدعو الله تعالى فيجتمع القمل ويسقط دفعة واحدة، وكان مع زهده ضعيفاً في الحديث من قِبَل حفظه ، لا من علة أخرى . وابنه خالد بن عبد الرحمن ، يكنى أبا ذَرِي ، روى عنه عبد الله بن يوسف التّنْيسي . وأبو أمية الشَّعباني ، واسمه يُحْمِد ، يروي عن أبي ثعلبة الخُشَني . روى عنه عمرو بن جارية اللَّخْمي . وسَعْية الشَّعباني يكنى أبا سَليط ، شهد فتح مصر ، يروي عن تُبَيع . روى عنه ابنه سَليط . وسَلامان بن عامر الشَّعباني ، يروي عن فَضَالة بن عبيد . روى عنه عبد الرحمن بن شُريح ، وابن لهيعة . وإبراهيم بن أحمد بن معاذ بن عثمان الشَّعباني ابن أخي سعد بن معاذ ، أندلسي ، حدث ومات بها بعد سنة اثنتين وثلاثمائة . وعبد الملك بن أحمد بن محمد بن أبي فروة الشَّعباني أبو عقبة ، مات سنة ثلاث وثلاثمائة ، قاله ابن يونس . وأبو سعيد المفضَّل بن محمد الجَنَدي الشعباني، من ولد عامر الشعبي ، روى عنه أبو بكر بن المقرىء . الشَّعْبِي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة ، وفي آخرها الباء المعجمة بنقطة واحدة . هذه النسبة إلى ((شَعْب)) وهو بطن من هَمْدان (١) ، والمشهور بها : = فخالد بن حميد هو المهري ، ولا يبعد أن تكون له رواية عن ابن أنعم ، على ما يستأنس من ترجمته في ((التهذيب)) ٨٣:٣، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد المقرىء، ذكره في ((التهذيب)) من الرواة عن ابن أنعم. (١) قال ابن الأثير في ((اللباب)) مستدركاً: ((هكذا ذكر أن شعباً بطن من همدان، وإنما هو من حمير، وهو شعب بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهَمَيسع بن حمير، وعدادهم في همدان)). وتقدم في نسبة ((الشراحيلي)) قول المصنف عن الشعبي: ((وهو من حمير وعداده من همدان» . ٤٣١ أبو عَمْرو عامر بن شَرَاحيل الشعبي ، من أهل الكوفة ، كان من كبار التابعين وجِلتهم ، وكان فقيهاً شاعراً، روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول الله صلور، على دعابة فيه ، وكانت أمه من سَبي جَلولاء ، مولده سنة عشرين ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، وكان أكبر من أبي إسحاق السَّبيعي ، ومات سنة تسع ومائة ، وقيل : سنة خمس وقيل : سنة أربع ومائة . وروي عن الشعبي أنه قال : ولدتُ سنة جَلولاء ، فإن كان هذا صحيحاً فإنه مات وهو ابن ست وثمانين سنة ، لأن جلولاء كانت سنة تسع عشرة في خلافة عمر . وعن الأصمعي قال : إن أم الشعبي كانت من سَبْي جلولاء ، وهي قرية بناحية فارس . وعن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن مكحول قال : ما رأيتُ أحداً قط أعلم بسنة ماضية من الشعبي !. وجماعةٌ بما وراء النهر سُمّوا بهذا الإِسم ، وهو اسمهم ، وليس بنسبة لهم ، منهم : الشَّعبي بن فَريغون ، محدث مشهور لهم . وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي القاضي الأسْرُوشني ، حدّث ببخارى . روى عنه المتأخرون ، حدثونا عن أصحابه . الشَّعْرانِيّ : بفتح الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة ، بعدها الراء المفتوحة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((الشَّعْر)) على الرأس وإرساله ، والمشهور بهذه النسبة : أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيِّب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان الشَّعراني ، وباذان صاحب اليمن، وإنما قيل له ((الشّعْراني)) لأنه كان يرسل شعره ، ويقال : إنه لم يبقَ بلد لم يدخله لطلب الحديث إلا الأندلس ! سمع إسماعيل بن أبي أويس ، وقالون ، وحَيْوة بن شُريح ، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن يحيى ، وابن الأعرابي اللغوي، وقرأ القرآن على خَلَف، وكان عنده ((تاريخ)» أحمد بن حنبل ، عنه ، و((تفسير)) ◌ُنَيدين داود، و((السنن)) عن نعيم بن حماد، و((المغازي)) عن ابن المنذر. سمع منه ابن خُزيمة ، وانتقى عليه السرَّاج ، والمؤمَّل بن الحسن بن عيسى ، توفي في سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وابنه أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن المسيَّب البيهقي الشعراني ، سمع أباه ، ومحمد بن يحيى الذّهلي، وأحمد بن يوسف السُّلَمي وغيرهم . روى عنه ابنه أبو الحسن إسماعيل بن محمد الشَّغْراني . ٤٣٢ وأما ابنه أبو الحسن إسماعيل الشعراني : كان كثير السماع من جده وأبيه ، وكان أحدَ المجتهدين في العبادة وكنتُ أستخير الله في إخراجه في الصحيح فوقعتْ الخيرة على ذلك ، والكلام فيه يطول . هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، ثم قال : قرأت عليه نيِّفاً وعشرين جزءاً بانتخابي من الأصول . وتوفي في قرية بَيْهق في رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، وحدَّث ابنه بعد ذلك . وأبو الحسن محمد بن محمد بن الفضل الشَّغراني الطُّوسي الحافظ ، يروي عن السَّري بن خزيمة وغيره ، روى عنه أبو العباس الأصم ، وإبراهيم بن محمد بن يحيى المزّي . وخُشْنام الشَّعْراني الزاهد ، من أهل بخارى ، يروي عن ابن المبارك روى عنه سهل بن خلف بن وردان . وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الشَّعْراني ، نيسابوري ، سمع عفان بن مسلم ، ومحمد بن سعيد الأصبهاني . حدث عنه الحسن بن محمد بن جابر ، ومكي بن عبدان . وأبو العباس أحمد بن جعفر بن محمد بن مرزوق بن شيبان بن فروخَ الشَّعراني الأزدي الجُرجاني ، يروي عن أبي محمد عبد الله بن سعد الطائي ، وعمار بن رجاء ، وأبي عمرو أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع ، وأبي صالح شعيب بن حيان وجماعة ، وروى عنه أسهم بن إبراهيم (١) وأبو العباس الباغَشِيّ المستملي ، وغيرهما . وأبو سهل إبراهيم بن محمد البغوي الشعراني يروي عن أبي بكر بن زَحْر وغيره ، ذكره حمزة بن يوسف السَّهمي في ((تاريخ جرجان)). وأبو عبد الله محمد بن يونس بن إبراهيم بن النضر بن عبد الله النيسابوري الشعراني المقرىء ، من أهل نيسابور ، كان إماماً مقرئاً فاضلاً، سمع بخراسان السَّريَّ بن خزيمة ، والحسين بن الفضل ، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله (١) اختلفت الأصول في هذين العلمين بين: ((أسهم)) و((أسلم)) وبين ((إبراهيم)) و((أدهم)) والمثبت من كوبرلي، و((الإِكمال)) ٤: ٥٧٢، و((تاريخ جرجان)) ص ٦٤ ترجمة ((الشعراني)) و١٢٦ ترجمة ((أسهم)) نفسه، وفيه قول الدارقطني: ((لا أعرف من اسمه ((أسهم)) في جميع المحدثين إلا هذا)) وفيه أنه ذكره في كتابه ((المؤتلف والمختلف)). ولم أر من ذكره في الكتب المؤلفة في هذا الباب ، كعبد الغني الأزدي وابن ماكولا والذهبي وابن حجر! ولعل ضبطه بضم الهاء ، على وزن أحد جموع ((سهم)) بمعنى النصيب . ٤٣٣ الكَجِّي وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره الحاكم في ((التاريخ)) فقال: أبو عبد الله المقرىء الشَّعْراني ، كان من أئمة القراء ، ومن أعيان الشيوخ والشهود ، ومن العبّاد المجتهدين وكان والدي رحمه الله يقدِّمني إليه كل جمعة تبركاً بدعائه وقد أرسل شعره الأبيض ، ولعلي ما رأيتُ أنورَ من شعره وحضرت معه غير مرة ضيافات الوالد والخال أبي علي ، ولم أرزق السماع منه وتوفي يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وصلى عليه أبو يعلى الغازي في المصلى بباب معمر ، ودفن في مقبرة باب معمر . وأبو أحمد عبد الله بن أبي حامد أحمدبن جعفر بن أحمد بن بكر بن زياد بن علي بن مهران الشيباني الشِّعراني ، كان من أكثر أقرانه سماعاً ، وكان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلماء وأهل العلم ، وفي الحج والجهاد وأعمال البر ، إلا الصدقات لأبيه فإنها بقيت عليه . يروي عن أبي العباس السرَّاج ، وأبي العباس الماسَرْجِسي ، وبالعراق من أبي جعفر بن البَخْتَري الرزَّاز ، وبمكة من أبي سعيد بن الأعرابي ، كتب عنه الناس ببغداد بانتقاء أبي بكر بن الجِعابي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((التاريخ)) وقال : أرسل الشعر في حجته الثالثة، ثم لم يزل على رأسه إلى أن مات، فقيل له الشعراني. وتوفي فجأة يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . وأبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن زكريا الرَّملي الشَّعْراني ، يقال له ((صاحب الوفرة)) ، يروي عن آدم بن أبي إياس العَسْقلاني مات سنة ثمان وثمانين ومائتين . الشُّعَيْبي : بضم الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة ، وسكون الياء ، بعدها الباء المنقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى الجد، وهو ((شُعَيب)) وجماعة كثيرة في البلاد ينتسبون بهذه النسبة ، فمنهم جماعة بفُوشَنْج : أبو جعفر محمد بن أحمد الشُّعَيبي الفُوشَنْجي ، سمع الكثير وحدَّث بمصر . وأبو سعيد الشُّعَيبي ، من المتأخرين بنيسابور ، كان ينتخب على الشيوخ . وجماعة ببخارى من أولاد أبي الحسن علي بن شُعَيب البخاري من أهل العلم والخير ، منهم : ٤٣٤ أبو القاسم الشُّعَيبي ، قال أبو كامل البَصيري : سمعت منه كتاب ((الفرج بعد الشدة)) وبنوه الثلاثة متفقّهة ، سمعوا معنا ومنا الحديث . وأبو محمد بن أبي أحمد - واسمه : شيبة بن محمد - بن أحمد بن شُعيب بن هارون الشُّعيبي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ((تاريخه)) فقال : أبو محمد بن أبي أحمد الشُّعَيبي ، قد ذكرت في هذا الكتاب تقدُّمَ أبيه من بين أصحابه في أنواع من العلوم ، وتفرّدَه من بينهم بالورع ، فأما شيبة : فإنه سمع الحديث بإفادة أبيه من جماعة من الشيوخ ، وكان من الصالحين ، سمَّعه أبوه سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الفقيه الشُّعَيي المعدِّل ، من أهل نيسابور ، وكان أمين التجار والمعدِّلين ، وعرضتْ عليه التزكية غير مرة فأبى وامتنع ، وكان من قُرَّاء القرآن وأعلمِ مشايخنا في وقته بالشروط ، سمع بخراسان أبا عبد الله الْبُوشَنْجي ، وإبراهيم بن علي الذُّهلي ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، ومحمد بن عبد الرحمن الشامي ، وأحمد بن جعفر بن نصر المزكي ، وعبد الله بن محمود البزدوي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغْنْدي ، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في ((التاريخ)) وقال : جمع ((كتاباً في الزهد)) في نيف وأربعين جزءاً، و((فضل أبي حنيفة)) رحمه الله في عشرين جزءاً، وكان يعتقد مذهب أبي حنيفة رحمه الله مجوّداً بلا تخليط مما أحدثه بعض أصحابه . هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، قال : وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . وأبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن شُعيب الشُّعَيبي ، من أهل نيسابور ، المحدث ابن المحدث ، شيخ ثقة مشهور مفيد ، سمَّعه أبوه أبو سعد الكثير ، ورُزق الأسانيد العالية الكثيرة ، ولم يرزق الرواية الكثيرة ، انتخب عليه أبو الفضل الجارودي ، وسمع منه ذلك بهَراة ونيسابور، وأدركته المنيَّة كهلًا وله ((ثَبَت)) مملوء من المسموعات والمسانيد والتواريخ والمجموعات حدَّث عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الجِيري ، والحاكم أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، وله خط يليق بالمحدثين ، وفي أيدي المحدثين من الأجزاء بخطه الردىء ما لا يحصى ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة . ٤٣٥ وأما الشَّعَيْبية : فهم أصحاب شُعَيب ، رجل من الخوارج ، وهذه إحدى الطوائف الخارجية ، وكانوا مع ميمون من جملة العجاردة ، إلا أنه بريء من ميمون حين أظهر القَدَر ، وقال شعيب بأن الله خالق أعمال العباد ، وأنه لا يكون شيء إلا ما أراد الله عز وجل . الشُّعَيْئي : بضم الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة ، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها ، وفي آخرها الثاء المثلثة . هذه النسبة إلى ((شُعَيْث)) وهو بطن من بلعنبر - يعني بني العنبر - (١) بن عمرو بن تميم ، نزلوا البصرة . والمشهور بهذه النسبة : محمد بن عبد الله بن المهاجر النَّصْري - بالنون - الشُّعَيْئِي العقيلي ، هكذا رأيتُ مضبوطاً بخط شجاع الذُّهلي في ((تاريخ)) الخطيب، يروي عن زُفَر بن وَثِيمة . روى عنه وكيع بن الجراح ، وعمر بن علي المُقَدَّمي ، مات بعد سنة أربع وخمسين ومائة بيسير . وأبوه عبد الله بن مهاجر الشُّعَيْئي ، يروي عن عَنْبسة بن أبي سفيان ، روى عنه ابنه محمد بن عبد الله الشُّعَيْئِي ، قال أبو حاتم بن حِبان : ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه . وأبو سلمة عبد الرحمن بن حماد بن شُعَيث الشُّعَيني ، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: هو من أهل البصرة ، وشُعيث من بلعنبر، يروي عن ابن عون وكَهْمَس بن الحسن . روى عنه يعقوب بن سفيان الفَسَوي والبصريون . قلت : روى عنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري الكَجِّي ، وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في ((الصحيح)) حديثاً واحداً (٢). وأبو شُعَيْ سَعْد بن عمار بن شُعَيث بن عُبيد الله بن زُبَيْب بن ثعلبة بن عَمْرو بن سواء بن نابي بن عُبْدة بن عَدِيّ بن جُنْذَب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مُرّ الشِّعَيثي ، روى عن أبيه ، عن جده ، قصة سبي بني العنبر، وهم مخضرِمون أن جده زُبيباً لما أخذ أصحابُ (١) ((بني)) زيادة من كوبرلي فقط، وفي غيرها ((يعني العنبربن عمرو ... )) فكأنه أراد بيان أي عنبر ينتسب إليه شعيث. والله أعلم، والعنبرون متعددون. انظر فهرس ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم ص ٦٢٥ و((نهاية الأرب)) للقلقشندي ص ٦٧ و((معجم قبائل العرب)) لعمر رضا كحالة ص ٨٤٤ . (٢) وهكذا قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ١٨٢:٢ والحديث هو حديث أم عطية وقول النبي صليقول لها: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك ... )) أخرجه البخاري ٣: ٣٧٤ ((باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل؟)) وليصحح ما سبق إليه قلم الحافظ رحمه الله في تعيين الحديث . هذا، وقد قال الحافظ نفسه في ((التهذيب)) ١٦٤:٦: ((وفي ((الزهرة)): روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث)» ! ٤٣٦ النبي ◌َّهُ سَبي بني العنبر ركب زُبَيب ناقةً له، ثم استقدم القومَ حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إن أصحابك أخذوا سبي بني العنبر وقد أسلموا ، فقال رسول اللّه وَله: ((ألكَ يا زُبيب بيِّنة؟)) قال: يا رسول الله بأبي وأمي نعم ! فشهد سمرة بن عَمرو وحَلَف زُبيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ردّوا على بني العنبر كلَّ شيء لهم)) فرُدَّ عليهم . روى عن سعد بن عمار : قاسمُ بن زكريا المطرِّز، ويحيى بن محمد بن صاعد . وأبو فراس محمد بن فِراس بن محمد بن عطاء بن شُعَيث الشَّعَيثي ، يروي عن هشام بن الكلبي ، روى عنه ابن أخيه أحمد بن الهيثم بن فراس الشُّعَيْئِي كتاب ((نسب سَامة بن لؤي)). الشَّعِيري : بفتح الشين المعجمة ، وكسر العين المهملة ، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى بيع ((الشعير)) والمشهور بهذه النسبة : أبو قُتيبة سَلْم بن قُتيبة الشَّعِيري البصري ، يروي عن شعبة ، وعلي بن المبارك ومالك بن أنس وغيرهم . روى عنه عمرو بن علي ، وزيد بن أخزم . وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن سليمان الشَّعيري ، يروي عن عبد الأعلى بن حماد . روی عنه مخلد بن جعفر . وأحمد بن محمد الشَّعِيري ، شيرازي ، حدَّث عن الحسين بن الحكم الحِبَري ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . وعبد الرحمن بن الحسن يعرف بزَنجي الشَّعيري ، يروي عن إسحاق بن أبي إسرائيل ، والحسين بن حُريث ، روى عنه أبو الحسن بن قُزْقُزُ الرَّفَّاء ، وأبو حفص بن شاهين . وعمر بن خالد بن يزيد الشّعِيري ، يروي عن محمد بن حميد الرازي ، حدث عنه محمد بن خلف بن جَيَّان . وأبو عبد الله أحمد بن علي بن معبد الشَّعِيري ، روى عنه عثمان بن هشام بن دَلْهَم ، وإسحاق بن أبي إسحاق الصفّار، ويحيى بن أبي طالب . روى عنه عبد الله بن موسى الهاشمي . ومحمد بن جعفر بن محمد الشَّعيري ، حدّث عن عثمان بن صالح الخياط . روى عنه علي بن هارون الحربي . ٤٣٧ وهذه النسبة أيضاً إلى ((باب الشعير)) وهي محلة معروفة بالكرخ ، من غربي بغداد ، منها : أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن علي بن رزمة الخباز الشَّعيري ، كان شيخاً صالحاً صدوقاً ، سمع قطعة من الحديث ، وكان صاحب أصول جياد ، وكانت عنده كتب لابن أبي الدنيا القرشي ، وحدث بها وبغيرها ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي ، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز ، وأبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران المعدِّل السُّكَّري ، روى لنا عنه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهَمْداني بمرو، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب ، وأبو طاهر محمد بن علي بن أحمد الأنصاري ببغداد ، وكان ثقة . ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين وأربعمائة . وأبو القاسم عمر بن عبد الملك بن خلف بن عبد العزيز الرازي الشعيري ، من أهل باب الشعير ، أحد الشهود المعدّلين ، وكان فقيهاً متوجِّهاً مناظراً مجوِّداً ، أصابه مرض في آخر عمره فأقعِد في داره إلى أن توفي ، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز ، وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحُرْفي ، وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وروى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ ، وكانت ولادته سنة ست وأربعمائة ، وتوفي في رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة . ٤٣٨ باب الشين والغين الشَّغْبِي : بفتح الشين ، وسكون الغين المعجمتين ، وفي آخرها باء منقوطة بواحدة . هذه النسبة إلى بَدَا و((شَغْبٍ)) وهما واديان من أَيْلة ، وعليهما ضيعة ، كان ينزلها الزهري محمدُ بن مسلم بن شهاب ، بين طريق مصر والشام ، وقال الشاعر فيهما : إليَّ، وأوطاني بلادٌ سواهما وأنتِ التي حبَّبْتِ شَغْباً إلى بَدًا بأخرى، فطاب الواديان كلاهما(١) وحلَّتْ بهذا مرَّة ثم أصبحتْ ومات الزهري بها ، وأوصى وأن يُذْفن على قارعة الطريق لعل مسلماً يمرُّ عليه فيدعو له ، والمشهور بهذه النسبة : زكريا بن عيسى الشّغْبي مولى الزهري ، يروي عنه نسخة عن نافع ، رواها عنه عمر بن أبي بكر المؤمَّلي . (١) البيتان من جملة أبيات لكثير عزَّة، كما في ((وفيات الأعيان)) ٤: ١٧٩ و((معجم البلدان)). وضبط ابن خلكان ((شغب)) كما ضبطها المصنف هنا بالشين والغين والباء فقط ، لكن أورد ياقوت هذه الأبيات تحت مادة ((شغبى)) بألف مقصورة بعد الباء، وجعل قول كثير في البيت الأول هكذا ((وأنت التي حببت شغبى ... )) وحكى قولاً أن قرية الزهري هي ((شغبی)) وقيل ((شغب))، ثم ذكر ((شغب)) وتكلم عليها، وليتنبه لهذا، فقد غفل المعلق على ((التبصير)) للحافظ ص ٨١٢ . ٤٣٩ باب الشين والغاء الشَّفَطاني : بفتح الشينِ المعجمة ، والفاءِ ، والطاء المهملة ، بعدها الألف ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى ((شَفَطان)) وهو اسم لجد : الحسن بن عبد الرحمن بن شَفَطان الرَّقي البزاز الرَّبَضي، يروي عن هلال بن العلاء الرقي ، روى عنه أبو بكر بن المقرىء الحافظ . الشَّفَقي : بفتح الشين ، والفاءِ ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى جدِّ : أبي بكر محمد بن سعيد بن الشَّفَقِ الشَّفَقي من أهل بغداد ، حدث بطَرَسوس عن موسى بن إسحاق الأنصاري ، وعبد الله بن جابر الطَّرسوسي . روى عنه علي بن الحسن بن المثنى العَنْبري الإِسْتِراباذي وغيره . الشُّفْنِيني : بضم الشين المعجمة ، وسكون الفاء ، وكسر النون ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها نون أخرى . هذه النسبة إلى (شُفْنِين)) [ وهو اسم طائر] وهو لقب : عبيد الله بن محمد بن عيسى بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد الهاشمى ، والمنتسب إليه من أولاده : أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الشُّفْنِيني المتوكلي ، شريفٌ صالح دِيِّن خيِّر ، حافظ لكتاب الله تعالى، كثير الدَّرْس له، سمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن عمر بن المُسْلمة المعدل ، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ، وغيرهما ، سمع منه جماعة من أصحابنا ، وروى لنا عنه أبو محمد الحارث بن أحمد بن محمد الحارثي ، وأبو القاسم [ الجنيد بن أبي بكر الوضاحي بسَرَخس ، وسعيد بن محمد بن أبي بكر الصوفي بمرو الرُّوز، وأبو القاسم ] علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق ، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ببغداد . ٤٤٠