Indexed OCR Text
Pages 81-100
باب الراء والقاف (١) الرَقاشي : بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة ، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة ، وهي من قيس عيلان ، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة الرقاشي قال أبو حاتم بن حبان : هو من بني قيس عيلان ، يروي عن سنان بن سلمة بن المحبَّق . روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق . وأبو المعتمر يزيد بن طهمان الرقاشي ، من أهل البصرة ، يروى عن محمد بن سيرين ، روى عنه وكيع بن الجراح . ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشي من أهل البصرة وقرائهم ، يروي عن عمر رضي الله عنه ، روى عنه عاصم الأحول مات سنة خمس وتسعين . وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي من أهل البصرة ، مولى بني رقاش ، يروي عن حُميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند ، روى عنه أهل العراق ، مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين ، ومات المعتمر في المحرم . وأبان بن عبد الله الرقاشي والد يزيد الرقاشي ، عداده في أهل البصرة ، يروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، روى عنه ابنه يزيد ، قال أبو حاتم ابن حبان : زعم يحيى بن معين أنه ضعيف ، وهذا شيء لا يتهيأ لي الحكم به لأنه لا راوٍ له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشيء في الحديث فلا أدري التخليط في خبره منه أو من ابنه ؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الأحوال كلها لأنه لا راوٍ له غير ابنه . وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشي ، من أهل البصرة ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه أهل البصرة والعراقيون ، قال أبو حاتم ابن حبان : وكان من خيار عباد الله من البكائين بالليل في الخلوات ، والقائمين بالحقائق في السيرات ، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ◌ّ# وهو لا يعلم ، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الإِحتجاج به ، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب ، وكان قاصاً يقص (١) (الرقاء) في المشتبه عقب الرفاء بالفتح وتشديد الفاء والمد ما لفظه ((و(الرقاء) بقاف محمد بن إبراهيم بن محمد أبو عبد الله المرادي السبتي المعروف بالرقاء ، من طلبة الحديث ، نزل دمشق وأم بمسجد الجوزة ، لحق الكندي وطبقته، مات سنة ٦٢٧)) قال في التوضيح (( بدمشق في ثالث شعبان من السنة ، سمع بالغرب من أبي الحسن علي بن محمد بن الحصار وغيره ، وكتب بخطه كثيراً من الكتب الكبار والأجزاء ). ٨١ بالبصرة ويبكي الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم ، قال الفضل بن موسى السيناني عن الأعمش قال : أتيت يزيد الرقاشي وهو يقص ، فجلست في ناحية أستاك فقال لي : أنت ههنا ؟ قلت : أنا ههنا في سنّة ، وأنت في بدعة . وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي ويقول : رجل صالح ولكن حديثه ليس بشيء . وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي والد أبي قلابة ، من أهل البصرة ، وكان ثقة صدوقاً ، سمع مالك بن أنس حماد بن يزيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل ، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل وأبو حاتم الرازي وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البُرجُلاني وأبو إسماعيل الترمذي ، وكان أبو حاتم يقول : حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا ، وقال أحمد بن عبد الله العجلي : أبو عبد الله الرقاشي بصري ثقة متعبد عاقل ، يقال إنه كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ، مات سنة سبع عشرة ومائتين . وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ، كان يكنى أبا محمد فكني بأبي قلابة وغلبت عليه ، سمع أباه ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد وأبا نعيم الكوفي ومسلم بن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إن شاء الله ، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته ، وكان مذكوراً بالصلاح والخير وكان سمج الوجه ، وقال الدارقطني : هو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه ، وكانت ولادته سنة تسع ومائة وحكي أن أمه قالت : لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهداً فقيل لي إن صدقت رؤياك ولدت ولداً يكثر الصلاة ، فكان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ، وحدث من حفظه ستين ألف حديث ، ومات ي شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان . الرِقاعي : بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة ، هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوي إلى العلماء وغيرها . والرقاع أيضاً بطن من جُشم بن قيس ، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب : إنما سمي بنو زيد بن ضُباث بن نهرش بن ٨٢ جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر ومُنَجّى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضُباث ، فقيل لهم : الرقاع تلفقوا (١) كما تلفق الرقاع ، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعي ويعرف بابن أبي الرقاع من أهل أخميم إحدى البلاد بديار مصر ، وكان يروي الأباطيل عن عبد الرزاق . وعبد الملك بن مهران الرقاعي ، يروي عن سهل بن أسلم العدوي ، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي . ويزيد بن إبراهيم الرقاعي الأصبهاني ، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . وعمرو بن محمدبن إبراهيم أبو حفص الرقاعي الأصبهاني (٢)، يروي عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار روى عنه الطبراني. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرقاعي ، قال ابن ماكولا : هو أصبهاني قدم علينا بغداد ، وكان قد سمع من أبي بكر بن مردويه ونحوه ، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال : أبو القاسم الرقاعي سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه ، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي ، وببغداد جماعة من هذه الطبقة ، وأقام ببغداد وحدث بها شيئاً يسيراً ، علقت عنه أحاديث ، وكان لا بأس به ، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصداً دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرقاعي أخو أبي حفص الرقاعي ، من أهل أصبهان ، يروي عن محمد بن سليمان الباغندي وأبي بكر بن أبي عاصم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ . وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعي من أهل أصبهان ، يروي عن أبي عبد الله بن المحاملي وأبي العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما ، روى عنه أبو بكر بن مردويه ، وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة . الرَقّام : بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس ، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروي عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء وسمع منه بتستر . ومن القدماء أبو الوليد عياش بن الوليد الرقام القطان أبو الوليد ، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد الواسطي ومسلمة بن علقمة ، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، قال ابن أبي حاتم : وسألت أبي (١) مثله في اللباب والإِكمال، ووقع في ك ((يلفقون)) كذا. (٢) من أخبار أصبهان لأبي نعيم ٣٤/٢. ٨٣ عنه فقال : هو من الثقات . الرَقِيْقي: بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين ، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعني العبيد ، والمشهور به أبو همام محمد بن محبّب الرقيقي الدلال ، يقال له صاحب الرقيق ، كان دلالاً في بيعهم ، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان ، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي . وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق ، والنسبة إليها رقيقي . وحنان الأسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال ابن أبي حاتم : حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد ، روى عن أبي عثمان النهدي ، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف . الرَّقيّ: بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة ، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة ، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات ، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة ، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة ، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ ، وذكر رجالها وعلماءها ، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي برقة بغداد ، وهي بلدتان : الرقة والرافقة ، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام ، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي ، يعرف بابن الحراني ، كان فقيهاً شافعياً ، درس فقهه على أبي حامد الإِسفرائيني ، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المَرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب ، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه ، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وقال : أبو القاسم الحراني الرقي حراني الأصل. رقي المولد ، نزل رحبة الفرات ، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متقن ، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط ، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة الفرات ، سمعته يقول كنت : كتبت شيئاً من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال : كانت ولادة الرقي في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة ، ودخل بغداد سنة ست وثمانين ، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي من أهل الرقة ، سكن بغداد ، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب ٨٤ واللغة ، عارفاً بالفرائض وقسمة المواريث حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني ، قال الخطيب : وكان صدوقاً ، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد ، ودفن بباب حرب . وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقي ، من أهل الرقة ، كان صاحب أبي سعد الماليني ، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به ، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه ، وقال : قدم بغداد وحدث بها ، فسمعت منه حديثاً واحداً عن السلمي ، وكان صدوقاً ، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة . وأبو على محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري الرقي الحافظ، يعرف بابن الحراني ، كان إماماً فاضلاً حافظاً مكثراً من الحديث ، صنف كتاب التاريخ للرقيين ، يروي عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقي وغيرهما ، روى عنه أبو بكر بن المقرىء وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما ، وكان ابن المقرىء إذا روى عنه قال : حدثنا أبو علي الرقي بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين ، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، فإِنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة . وأبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي ، من مشاهير أهل الرقة ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه بن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقي وعلي بن ميمون الرقي وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازي ومحمد بن سلام وغيرهم ، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة . ٨٥ باب الراء والكاف الرَّكُنْدي: بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى الركند وهي قرية بنواحي سمرقند إن شاء الله منها الإِمام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن بن الحسين بن أنس الركندي ، كان من أصحاب السيد أبي شجاع ، يروي عن أبي عمارة بن أحمد ، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي ، وتوفي عن أربع وسبعين سنة يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب سنة عشر وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة . ٨٦ باب الراء والميم الرَّاح : بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه النسبة إلى صنعة الرماح ، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر ، يروي عن المهراني وأبي جعفر الطحاوي ، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحاوي وقال : توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي ، من أهل بلخ ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة وكان محموداً في ولايته مذكوراً بالحلم والعلم والصلاح والفهم ، وعمي في آخر عمره ، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكي وخالد بن ميمون وغيرهم ، روى عنه جماعة من أهل خراسان ، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني وشبابة بن سوار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضبي ، وكان ثقة ، أثنى عليه يحيى بن معين ، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة . والوليد الرماح ، روى عن ابن عباس ومحمد بن علي ، روى عنه جعفر بن برقان ، وقال أبو حاتم الرازي : هو مجهول . الرُمَاحِسي : بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها ، هذه النسبة إلى رُماحِس وهو والد عبيد الله بن رماحس القيسي الرماحسي من أهل الرملة ، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق ، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني . الرَمّاحي : بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه النسبة إلى الرمّاح بطن من كلب ، ذكر ابن حبيب : ان في كلب بني عدسة وهي أم مالك الرماح والمشط ـ وهو عوف ـ ابني عامر المُذمّم بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة ، كان طويل الرجلين فسمي الرمّاح ، ففي كلب بنو الرماح هذا . وأبو علي قُرّة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا ، يروي عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء بن عبد الله وأبي الأشهب وعمار بن عُمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي ، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبري وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : كان صدوقاً ثقة غزا مع ٨٧ الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعني أباه وأبا زرعة - عنه أيام الأنصاري ثم بقي حتى كتبنا عنه. أيام أبي الوليد . الرّمادي : بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى موضعين ، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها ، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين ، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك الرمادي ، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأيا داود الطيالسي ، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي ، وكان ثقة صدوقاً مكثراً ، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر ، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين وقد استكمل ثلاثاً وثمانين سنة ، قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه . والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي ، من أهل البصرة ، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام ، روى عنه أهل العراق وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري ، قال أبو حاتم بن حبان : إبراهيم بن بشار كان متقناً ضابطاً ، صحب ابن عيينة سنين كثيرة ، وسمع أحاديثه مراراً ، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق ، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث ، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مراراً ، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجيء إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع قال أبو حاتم : ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان ، وبين السماعين أربعون سنة . وأما من رمادة فلسطين عبيد الله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي ، من أهل رمادة الرملة ، والرملة من فلسطين ، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعني أبا عمرو ، أتى عليه مائة وعشرون سنة ، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني . الرَزْماناخي (١): بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى رزماناخ ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزماناخي البخاري ، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم ، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام . (١) أنظر اللباب ٣٦/٢. ٨٨ الرّماني : بفتح الراء والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج ، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة . وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون ، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء . الرُمّاني: بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الألف ، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه ، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به ، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني ، واسطي ، رأى أنس بن مالك ، روى عن زاذان أبي عمر وأبي مجلز وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان وغيرهم ، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة ، وهو ثقة صدوق . ومحمد بن إسماعيل الرماني ، نيسابوري ، سمع ابن المبارك وخارجة ، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان . وأبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني النحوي المتكلم صاحب التصانيف ، يروي عن أبي بكر بن دريد وأبي بكر بن(١) السراج وغيرهما ، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري ، وكان من أهل المعرفة مفتناً في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة ، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين ، ووفاته في جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني ، يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي ، حدث بمصر ، كتب عنه عبد الغني بن سعيد بمصر وغيره . وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني من أهل الدامغان ، كان من أهل الفضل والإنفصال ، عمر العمر الطويل ، وكان كتب بنيسابور عن أبي القاسم بن زاهر النوقاني وأبي بكر بن خلف الشيرازي، وبجرجان عن أبي تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبي الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم ، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان ، وكانت ولادته في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة والله يرحمه . وعمرو بن تميم الرماني من الأتباع ، قال أبو حاتم بن حبان : هو مولى رمانة ، يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، روى عنه كثير بن زيد . ورزين بن حبيب الرماني الجهني ، بيّاع الرمان ، كوفي ، ويقال القزاز ، ويقال التمار ، روى عن الشعبي وأبي جعفر وأبي الرقاد العبسي ، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو نعيم ، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان ، قال : ثقة . الرَّمْجاري : بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذه (١) من اللباب والإِكمال وغيرهما . ٨٩ النسبة إلى رمجار ، وهي محلة كبيرة بنيسابور ، يقال لها بالعجمية جهار راهك الآن ، واشتهر بالإِنتساب إليها جماعة من أهل نيسابور منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الرمجاري الزاهد الأنماطي ، وكان من العباد ، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : كان بيننا مصاهرة ، وكنت كثير الاجتماع معه وكان عالماً بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق ، وكان صاحب إبل ، سمع إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبي بكر بن خزيمة ، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة . وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجاري ، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع ، رحل في طلب الحديث إلى .. (١) ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ العراقين ، وسمع الحديث الكثير ، سمع وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة ، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد بن محمد بن مهدي القشيري ، ولم يحدثنا عنه سواه . وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجاري ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : قد كتبنا عن أبيه ، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة ، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن نجيد والعبادة إلى أن مات رحمه الله ، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد ، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجاري التاجر ، شيخ من الصالحين ، سمع الحديث بخراسان والعراقين ، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي ، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن الحسن الرمجاري ، سمع سعد بن يعقوب الطالقاني ، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره . وأبو رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجاري ، هو ابن أخي عبد الله بن مهدي العامري صاحب خارجة ، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمّال ومحمد بن حميد ، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن الشرقي ، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلى وكبّر عليه أربعاً ، قال حمدون بن رجاء : قلت لأبي جعفر محمد بن مهران الجمال إنه لا يحل لك أن لا تحدث قال : كيف لا يحل لي أنهم إذا اجتمعوا ، يقول بعضهم لبعض : والله ! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس ، فوليت وجهي -- (١) بياض. ٩٠ عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين(١). الرمَقي : بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف ، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن شعيب بن إسحاق الرمقي (٢) ، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، قال ابن ماكولا : روى حفص بن عمر الأردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الأردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث . الرَمْلي : بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة ، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء ، وكان بها الرباط للمسلمين ، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها . وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الرملي ، أصله من واسط ، سكن الرملة ، يروي عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية ، روى عنه علي بن داود القنطري وأهل الشام . وأبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمذاني ، يروى عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون ، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . ويزيد بن خالد بن مُرشّل الرملي ، من أهلها ، يروي عن ابن ثوبان ، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضاً . وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي ، أصله من الكوفة ، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل : الرملي ، مات سنة اثنتين ومائتين. ويونس(٣) بن عبد الرحيم بن سعد (٤) بن أبي أيوب الرملي ، يروي عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد ، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو مسعود أيوب بن أبي عمرو السيباني ويونس بن يزيد الأيلي ، روى عنه ابن أبي السري وأهل بلده ، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وكان رديء الحفظ يتقي حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب لأن رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة . وأما يحيى بن عيسى الرملي من أهل الكوفة ، يكنى أبا زكريا ، حدث بالرملة فقيل له : الرملي فنسب إليها ، وهو من بني تميم من بني نهشل ، سمع الأعمش وغيره . والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان (١) وفي معجم البلدان ((أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر صالح القاري الرمجاري ، ذكره أبو سعد في التحبير ، وروى عنه، ومات بنيسابور في رمضان سنة ٥٣١)) (٢) في التبصير ان الصواب ((الدمشقي)) راجع تعليق الإكمال. (٣) له ترجمة في الميزان ولسانه وكذا في تاريخ بغدادج ١٤ رقم ٧٦٧٠ لكن وقع هناك أول الترجمة ((يزيد)) خطأ. (٤) مثله في تاريخ بغداد ولسان الميزان، ووقع في ب (( سعيد)). ٩١ بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن عمر (١) بن ..... الخوشي الرملي ، شيخ عالم صالح سديد ، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وغيرهما ، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة . وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين ، يروي عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرملي ويوسف بن شعيب الخولاني ، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي : كتبنا عنه بالرملة ومحلة الصدق . ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي الخلال من رملة فلسطين ، يروي عن الحسن بن أبي يحيى الأصم ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه . وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي ، يروي عن ابن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدّي . روى عنه يوسف بن موسى المرو الروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً . وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المديني الرملي ، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة ، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه ، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة ، سكن بغداد ومات بها ، وحديثه قليل لا أعلم ، روى عنه غير محمد بن عمر الواقدي وقال محمد بن سعد الزهري : محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، يكنى أبا عبد الله ، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة ، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة ، ودفنا في مقبرة باب التين ، وكان قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد ، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول : أحدث وأبي حي ؟ إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان باراً بأبيه معظماً هائباً له ، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغني عن واحدة منهن ، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة ، قراءة القرآن ، قراءة السنة ، والعربية ، والعروض ، والحساب ، ووضع الكتب في البردات والسجلات وادّكار الحقوق ، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها ، وبالحديث إتقاناً له ومعرفة به ، ومات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة ، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإِحدى وعشرين يوماً وهو ابن أربع وخمسين سنة . وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي ، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان رضي الله عنه ، توفي بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين . وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي ، قال أبو سعيد بن يونس : نسبوه إلى ولاء (١) أنظر اللباب ٣٧/٢ . ٩٢ رملة ابنة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، يروي عن مطرف بن عبد الله والقعنبي ، توفي سنة ستين ومائتين . الرُمَيْلي: بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى الرميلة ، وهي من قرى الأرض المقدسة ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي ، كان حافظاً مكثراً ، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة ، وأكثر عن الشيوخ ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير ، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيداً متقدماً محارباً غير فارّ وقت استيلاء الإفرنج على بيت المقدس والله تعالى يرحمه ، قال ابن ماكولا : وأما الرميلي فهو حدث ، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة . قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ : وحدث ببغداد وسمع منه أبي أحاديث كتبها له بخطه ، وصنف كتاباً في تاريخ بيت المقدس ، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد ، وكان فاضلاً صالحاً ثبتا ، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعي ويروي الحديث إلى أن غلبت الإفرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيداً في سنة تسعين وأربعمائة . قلت : وهم في التاريخ كان استيلاء الإفرنج على بيت المقدس سنة اثنتين وتسعين ، وروى لي عن مكى بن عبد السلام الرميلي أو عبد الله محمد بن علي الأسفرائيني بمرو ، وأبو سعد عمار بن طاهر التاجر بهمذان ، ولم يحدثنا عنه سواهما . ٩٣ باب الراء والنون الرُناني: بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الألف ، هذه النسبة إلى رُنان وهي إحدى قرى أصبهان ، خرج منها جماعة من المحدثين والقراء . وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة الرناني المقرىء ، كان مقرئاً فاضلاً عالماً حسن التلاوة ، قرأ القرآن على أبي علي الحداد وأبي العزّ الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه ، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره . وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له ، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إلي حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان ، وسمعها أصحابه ، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملي بمكة لأبي سعد بن البغدادي ، وكتبنا عنه باستملائه ، وتوفي بالحلة بلدة على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (١). (١) (الرنجاني) رسمه في الاستدراك مع ( الزنجاني) وقال (( بفتح الراء وسكون النون ، والباقي مثله فهو أبو القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني .... )) راجع تعليق الإكمال ٢٣١١/٤. (٩٤٩ - الرندي ) رسمه منصور وقال : (( براء ونون فجماعة من أهل رندة ( بضم فسكون كما في مجمع البلدان ) من بلاد الأندلس منهم يبقى بن خلف بن سليمان الأندلسي ، روى الحديث عن أبي طاهر السلفي)) وذكره السلفي في معجم السفر كما في الملتقط منه ( أخبار وتراجم أندلسية) رقم ٩٥ قال: ((أبو الحسن يبقى بن خلف بن سليمان الأسدي الرندي ، وكان يتردد إلي بعد رجوعه من الحجاز ومدة إقامته بالإسكندرية يكتب ويسمع ما يقرأ سنة ثلاثين وخمسمائة ، ورندة على ما قاله لي حصن بين اشبيلية ومالقة . وكان ظاهر الخير، وقد سمع بالأندلس شيوخها ، ورجع إلى بلده وانقطع عن خبره » وذكر في معجم البلدان وراجع التعليق على الإكمال ١٤٢/٤ و ١٤٣ )). ٩٤ باب الراء والواو الروَاجِني : بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون ، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال : هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري ، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن ، وهي الشاة التي تسمَّن في الدار ، فجعلها الناس الرواجن بالراء ، ونسب عباد إلى ذلك هكذا ، قال : ولم يسند الحكاية إلى أحد ، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم ، قال أبو حاتم بن حبان : عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة ، يروي عن شريك ، حدثنا عنه شيوخنا ، مات سنة خمسين ومائتين في شوال ، وكان رافضياً داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك ، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زرّ عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله وَّير: إذا رأيتم معاوية على منبر فاقتلوه . قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه ، وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به ، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك . وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي ، يعرف بابن المَيِّتة يروي عن عبد الله بن مسلم الملائي وموسى بن أبي حبيب ، روى عنه غير واحد من الكوفيين ، وروى عنه أيضاً موسى بن هارون بن عبد الله وأحمد بن موسى الحمّار . الرَوّادي : بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى روّاد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه ، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم الروادي ، من أهل مرو ، كان أحد الأدباء الفضلاء ، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لإِيام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح ، وقرأ عليه أحمد بن سيّار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه ثم كان يروي ويقول : قرأت على محمد بن إبراهيم تدليساً ، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد الله بن قهزاذ وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني . الرُوّاس : بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس ، ٩٥ وبعضهم في الرواسي ، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الروّاس البلخي صاحب التفسير الكبير ، يروي عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبياني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن علي بن عنبسة بن قتيبة الآجري وأبي عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني وطبقتهم ، روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره ، وكانت وفاته سنة خمس أو ست عشرة وأربعمائة . وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الرواس مولى بني تميم ، حدث عن أبي حفص عمر بن حفص الأسدي وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب ، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختلي وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر بن محمد السذابي . الرَوّاسي : هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو سلمة مسعر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة وإنما سمي بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الرأسي بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو - هكذا ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة . وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي ، روى عن موسى بن إسماعيل وغيره ، قال أبو العباس بن عقدة : سمعت أحمد بن يحيى يقول : ليس هو من بني رؤاس يعني أنه كان كبير الرأس . وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الروّاسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر وقيل له الرواسي لأن والده كان يبيع الرؤوس بدهستان ، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي دهستان ، واشترى من والده أبي الحسن رأساً ليأكله فقال له أبو الحسن : أراك رجلاً من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس ، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأساً حسناً مشوياً مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر ، وكان صبياً صغيراً، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك ، فلما فرغ من الأكل شكر الرواس وقال : أحسنت إلي وليس معي شيء أكافئك فهل لك في أن تسلّم ابنك إلي حتى أسمعه حديث رسول الله وَّرَ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضاً شيئاً وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفي بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة ، وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السرهمرد، وكان خرج من طوس متوجهاً إلى ٩٦ والدي رحمه الله فأدركته منيته في الطريق ، روى لي عنه جماعة من الأحداث والكهول(١). الرُوَاسي: بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى بني رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من قيس عيلان والمنتسب إلى جماعة ، منهم زهير بن عباد(٢) الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي ، يروى عن شعبة بن الحجاج . وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة(٣) الرواسي إمام أهل الكوفة ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج والأوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل وشعبة ، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم ، قال وكيع بن الجراح : أتيت الأعمش فقلت : حدثني ، فقال : ما اسمك ؟ فقلت : وكيع ، قال : اسم نبيل ، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رُواس ، قال : أين ( من ) منزل الجراح بن مليح ؟ قال قلت : ذاك أبي - وكان أبي على بيت المال ، قال فقال لي : اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث ، قال : فجئت إلى أبي فأخبرته ، فقال : خذ نصف العطاء واذهب به ، فإِذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة قال : فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال : هكذا ثم سكت فقلت : حدثني ، قال : اكتب ، فأملى عليّ حديثين ، قال قلت : وعدتني خمسة ، قال : وأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع ، اذهب فجثني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث ، قال ، فجئته فحدثني خمسة أحادیث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث قاليحيى بن أكثم القاضي : صحبت وكيعاً في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة . وكان وكيع يقرأ جزأه في كل (١) في اللباب ((الصواب في هذه الترجمة والتي قبلها أنهما مهموزتان ، وقد ذكرهما بالتشديد ، وفاته أبو جعفر محمد بن أبي سارة ابن أخي معاذ الهراء الرواسي ، قيل له ذلك لعظم رأسه أيضاً، وهو أول من وضع نحو الكوفيين ، ذكر ذلك ثعلب ، وله تصانيف في النحو)). (٢) هكذا في الإكمال وغيره وهو الصواب، ووقع في ك ((غياث)) وفي م ((عتاب)). (٣) في م ((حمحة)) والذي في ترجمة وكيع من تاريخ بغداد ج ١٣ رقم ٧٣٣٣ ((جمجة)) وقال هكذا نسبه أبو أحمد النيسابوري ولم يزد على هذا؛ وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة وقد سقاه عند ذكر الجراح بن مليح » وقال في ترجم الجراح (( .... بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس)) ومثله في الإكمال ١٥٠/٤ وجمهرة ابن حزم ص ٢٨٧ وغيرها ومادة (ج م ج ) لم تذكر في شرح القاموس . ٩٧ ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين ، وكان يحيى بن معين يقول : ما رأيت أحداً يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلاً قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه ؛ وكان إسحاق بن راهويه يقول : إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف ؛ وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة ، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة . ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي ، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب . وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة ، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني . ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، من قيس عيلان ، من أهل الكوفة ، يروي عن جماعة من أهل بلده ، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة . وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي ، من أهل الكوفة ، يروي عن أبي إسحاق وعطية ، روى عنه عبد الله بن المبارك . وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي ، من قيس عيلان ، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره ، يروي عن الأعمش وأبي إسحاق ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضّاعاً للحديث . ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول اللّه وَليه . وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج ، وهو من أهل الكوفة ، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب ، وكان ثقة مات ببغداد . الرُوْبانْجاهي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء ، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضاً والرومنشاهي أيضاً ، هذه النسبة إلى روبنجاه(١)، وهي من نواحي بلخ ، منها محمد بن الحسين(٢) الروبابخاهي يعرف بالأمير الإِمام كان غزير الفضل مليح الخط ، كان في ديوان الإنشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه ، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة ، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة ، خرج إلى غزنة وسكنها وهو (١) في اللباب ومعجم البلدان ((روبانجاه)). (٢) مثله في اللباب . ٩٨ إلى الآن بها ، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفى الممالك : والملك عاد موحّد الأركان الدين صار مشيد البنيان بأغرّ أبيض من بني عمران(١) وتجلت البلدان في عمرانها الرُوْبَحي: بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى الروبج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي (٢) الروبجي ، يعرف بابن الروبج ، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد ، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي ، وقال العتيقي : سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن الروبج البقال ، وكان فيه تساهل في الحديث . الرَوْحي : بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه النسبة إلى روح بن القاسم ، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشمّاخ ، من أهل البصرة ، ولي القضاء الدينور ، ولم يكن موثوقاً به في نقله ، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لإِكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمي وعبد الله بن رجاء الغُداني ومحمد بن سنان العوفي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال ، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة ، ويروي برهان الدينوري عن الروحي قال : لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي ◌َّ في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال له : خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الإِثمد واكتحل به ؛ فعلت ذلك فرد الله عليّ ضوء بصري ؛ قال برهان : وهو القشر الغليظ (١) (الروبانشاهي ) تقدم في الروبانجاهي. ( الروباني ) في استدراك ابن نقطة (( باب الروياني والروباني .... ، وأما الروباني بعد الواو باء معجمة بواحدة وهو مثله في الضبط فهو أبو حامد طيب بن إسماعيل بن علي بن خليفة بن حبيب بن طيب بن محمد بن إبراهيم الروباني الحربي - نقلت نسبه من خطه ، حدث عن القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وأبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف النجار ، توفي يوم الأحد ثامن عشرين ( في معجم البلدان : خامس عشرين ) جمادى الآخرة من سنة ستمائة ، ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وكان سماعه صحيحاً)) هكذا في النسختين بالنون قبل ياء النسبة وهو ظاهر العبارة إن لم يكن صريحها )) وعليه جرى في التبصير . (٢) أنظر اللباب ٢ /٤١. ٩٩ اليابس . وقال أبو سعد الإدريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول : عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم . وقال الدارقطني : عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك . وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ : الروحي متروك الحديث . وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ : وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث ، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم ، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها . وقال أبو بكر البرقاني : الروحي ليس بثقة . وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ : عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي ، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمي الروحي . الرُوذَباري : بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار ، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار ، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار ، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لأبي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار بالبصرة ، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري ؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح نصر بن الحسن الحاكمي ، وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله ، وذكره الحاكم في التاريخ النيسابور فقال : أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الروذباري الطوسي ، كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لأبي داود السجستاني ، وعقد له المجلس في الجامع فمرض ، ورُدّ إلى وطنه بالطبران ، فتوفي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثة وأربعمائة رحمة الله عليه . وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري(١) من كبار الصوفية ، سكن مصر ، وكان من أهل الفضل والفهم ، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه ، واختلف في اسمه ، بعضهم قال : الحسن بن همام ، وبعضهم قال : أحمد بن محمد ، والأصح ما ذكرناه أولاً ، وهو بغدادي ، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة ، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة (١) في معجم البلدان ((نسبه السمعاني إلى روذبار طوس وأبو موسى إلى روذبار قرية من بغداد ، والأول أصح ، لأن الخطيب قال: هو بغدادي)) كذا والظاهر ((والثاني أصح)) وفي المشترك ص ٢١٢ (( والظاهر ما قاله أبو موسى ومن نسبه إلى روذبار بغداد فإن أبا بكر الخطيب قال هو بغدادي )». ١٠٠