Indexed OCR Text
Pages 301-320
الحَيكاني : بفتح الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى حيكان ، وهو لقب يحيى بن محمد بن يحيى ، والمشهور بهذه النسبة أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد الحيكاني المعدل ، وإنما عرف بأبي علي حيكان لأنه ختن أبي زكريا يحيى محمد بن يحيى الشهيد على ابنته ، ولما تزوج بها ولى خطبة النكاح محمد بن يحيى الذهلي ، (وكان من أهل العلم والفضل والعدالة ، سمع أبا عبد الله محمد بن يحيى الذهلي ) وأبا الأزهر أحمد بن الأزهر العبدي وصهره أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله ( محمد بن عبد الله ) الحافظ وقال : سمعت الأستاذ أبا الوليد يذكر فضل أبي علي وتقدمه في السن والعدالة ، وقال : توفي غرة جمادى الأولى من سنة أربعين وثلاثمائة(١). الحَيَواني : بفتح الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الواو والألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بيع الحيوان ، وهذا يختص ببيع الدجاج والطيور ببغداد ، والمنتسب إليها أبو الحسن سعد الله بن نصر بن سعيد الحيواني الدجاجي ، شيخ فاضل واعظ حسن السيرة وحسن الكلام ، يعظ بجامع المدينة ، سمع الرئيس أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح المقري وغيره ، كتبت عنه أحاديث ببغداد ، وكانت ولادته في رجب سنة ثمانين وأربعمائة . الحَيوبي : بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء الأولى المضمونة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها ياء أخرى (٢)، هذه النسبة إلى حيويه ، وهو اسم لبعض أجداد المننسب إليه، منهم أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري الحيوبي ، أصله من نيسابور ، ومولده ومنشؤه بمصر كان أحد الثقات ، روى عن بكر بن سهل الدمياطي وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهما ، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان الحافظ : سمعت منه ، وتوفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة . وأبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيوية الخزاز الحيوبي ، بغدادي . (١) (٧١٠ - الحيني) في التبصير ما لفظه ((الحيني بكسر المهملة بعدها ياء ثم نون نسبة إلى مدينة حينة ... علي بن إبراهيم بن سلمان الصوفي الحيني ، قال مغلطاي سمع معنا على شيوخنا)) وينسب إلى هذه البلدة أيضاً (الحاني) و( الحنوي ) راجع هذين الرسمين . (٢) ويسوغ أن يقال فيه ( الحيوي ) بكسر الواو وحذف الياء التي بعدها قبل ياء النسبة وبفتح الياء التي قبل أو ضمها راجع التعليق على الإكمال ٥٣/٣. ٣٠١ ٠ حرف الخاء باب الخاء والألف (١) : الخَابِطي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى الخابطية وهم فرقة من المعتزلة ، وهم أصحاب أحمد بن خابط ، وله مقالة في التناسخ وغيره (٢) زمثلهم الحديثة وهم أصحاب فضل الحدثي ، وهما من أصحاب النظام ، وكانا يزعمان أن (٣) للعالم إلهين خالقين ، أحدهما محدث والآخر قدیم والمحدث المسيح ، هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة ، وإنه هو المراد بقوله : ﴿وجاء ربك والملك صفاً صفاً﴾ وهو الذي يأتي في ظل من الغمام. وهو الذي عناه النبي رَّ بقوله : إن الله خلق آدم على صورته ، وبقوله : يضع الجبار قدمه في النار . الخَابُوْري : بفتح الخاء المعجمة والباء المضمومة المنقوطة بواحدة بعد الألف وبعدها . الواو وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى الخابور وهو نهر كبير بنواحي الجزيرة بين الموصل والرقة عليه قرى كثيرة وبليدات ، وعرابان من جملتها (٤) قال بعض الشعراء في شعره : أيا شجر الخابور ما لك مورقاً كأنك لم تحزن على ابن سعيد (٥) نزلت بهذه البلاد ، ومنها ركبت البرية إلى الرقة ، ومنها أبو الريان سريح (٦) ابن ريان بن سريح الخابوري ، شيخ صالح من أهل عرابان (٧)، كتبت عنه شيئاً يسيراً بها وتركته حياً في أواخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . (١). (الخابري) ذكر في المشتبه مع (الجابري) قال (( وبمعجمة وموحدة محمد بن علي الخابري ، عن أبي يعلى عبد المؤمن النسفي ، وعنه عبد الرحيم بن أحمد البخاري)) وبهذا فقط ذكر في التوضيح والتبصير ، وقضية صنيعهم أن الموحدة مكسورة . وفي معجم البلدان ذكر (خابران) ناحية من خراسان ، والظاهر أن النسبة إليها خابراني . (٢) هكذا في ع وهو الصواب وسقطت الكلمة من م، وفي بقية النسخ ((وغيرهم)) كذا. (٣) من اللباب . (٤) يريد أن من جملة تلك البليدات بلدة عرابان ، نص عليها لأن الرجل الآتي منها . كذا وقع في الأصول ((عرابان)) ومثله في اللباب ، والذي في معجم البلدان ((عربان)» وذكرها في حرف العين بعد (عربات). (٥) في اللباب ((إنما هو: علي بن طريف. وبعده: فتى لا يعد الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسيوف)). (٦) بلا نقط وهو إما (سريج) وإما (شريح) ووقع في مطبوعة اللباب ((سريج) وفي مخطوطتيه والقبس عنه ((شريح)) وهو أشبه والله أعلم . (٧) مثله في اللباب وتقدم ما فيه . ٣٠٢ الخَاخْسَري : بفتح الخاء وسكون الخاء الأخرى وهي منقوطة بواحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى خاخسر، وهي من قرى درغم - ناحية على فرسخين من سمرقند ، لم أدخلها واجتزت قريباً منها ، والمشهور بالنسبة إليها أبو القاسم سعد بن سعيد الخاخسري وهو خال أم أبي علي الترباني (١) الفقيه، يروي عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، روي عنه ابن (بنت) أخته (٢) أبو علي محمد بن يوسف الفقيه الترباني . والقاضي عبد القادر بن أحمد بن القاسم بن نصر بن الفضل الفضلي الذريعيني الخاخسري ، سمع أباه وأبا القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب الكشاني وأباه المعالي محمد بن نعمة الحسيني البلخي وغيرهم ، ولد في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، ومات في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمسمائة . الخَادِم : بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعد الألف وفي آخرها الميم ، هذه اللفظة اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصون بخدمة الدار ، فيقال لكل واحد منهم : الخادم ؛ وفيهم يقول صاحبنا وصديقنا أبو علي الحسن بن على الآبي فيما أنشدني لنفسه : يرون المعالي لبس كل جديد أفي الحق أن ساد الوري سود خصية قرود يزيد في برود تزيد خنافس في وشي العراق كأنهم حدث منهم جماعة ، وسمعت أنا منهم بالحجاز والعراق وخراسان ، وسأذكرهم ، وأبو الهواء نسيم بن عبد الله الخادم ذكره أبو زكريا بن علي الطحان الحافظ في زيادات تاريخ المصريين وقال : نسيم - مولى جعفر المقتدر بالله ، وقال : حدثنا عنه ابن رشيق . وأبو الحسن نظر بن عبد الله الكمالي الخادم أمير الحاج المشهور في الشرق والغرب ، حج أميراً على الحاج نيفاً وثلاثين حجة ، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري ، سمعت منه بمكة والمدينة وبغداد ، وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة . وأبو المسك عنبر بن عبد الله الستري (٣) الخادم ، خادم صالح سديد السيرة ، سمع أبا الخطاب بن البطر القاري ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما ، سمعت منه بمكة والنجد ، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة بالأبطح . وأبو الحسن مرجان ابن عبد الله (١ - ١) تقدم في رسمه كما أشرت إليه في التعليقة السابقة ومثله في اللباب هنا وهناك وتصحفت الكلمة في النسخ الأنساب هنا : الثرياني . البرماني . ونحو ذلك . (٢) والصواب ((ابن بنت أخته)) كما يعلم مما مر . (٣) يأتي في رسمه وبين سبب هذه رسمه وبين سبب هذه النسبة وهو أنه كان يحمل أستار الكعبة. ٣٠٣ المقتدوي الخادم ، خادم صالح، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفي بها ، روى لنا الدعوات لأبي عبد الله المحاملي عن أبي الخطاب بن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة . الخارِجِي : بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى الخوارج ، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه واختلفوا فيه لما حكم الحكمين، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم ، ويقال لهم الأزارقة أيضاً ، يقال لكل واحد منهم خارجي . ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد ، وهو من خارجة عدوان - بطن منها وليس من الخوارج ، مديني . الخَارْزَنْجي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الألف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خارزنج ، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت ، والمشهور من هذه القرية أبو حامد أحمد بن محمد الخارزنجي إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره ، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم ، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله ، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل : هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آدب الناس! فقال : أنا بين عربين بشت وطوس ؛ سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفوشنجي وحدث ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجي ، كتب قبلنا وعن شيوخنا، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت اسمه في كتبه وكتب غيره ، وتوفي وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة . وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي ، أحد الأفاضل ، وكان من أصحاب أبي عبد الله ، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلفت إلى درس إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وعلق عنه الكثير ، ثم خرج إلى مروسنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الإِمام أبي المظفر السمعاني جدي وأبي محمد عبد الله بن علي الصفار وأبي الحسن البستي ، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإِفادة وصنف في غير نوع ، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره ، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالاً بالتعلم ؛ ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما، وكانت ولادته بقرية خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي ... ٣٠٤ الخَارْزَنْكي : هي القرية السابقة فعرب وقيل بالجيم وقد ذكرته ليعرف ولا يظن أن هذه القرية غير تلك القرية ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الخارزنكي النيسابوري ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي وأقرانهما ، روى عنه أبو أحمد محمد بن الفضل الكرابيسي. الخارَفي : بفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف في آخرها فاء ، هذه النسبة إلى خارف وهو بطن من همدان نزل الكوفة ، والمشهور بها عبد الله بن مرة الهمداني الخارفي ، يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه الأعمش وأبو إسحاق ومنصور . والعلاء بن أزداذ الخارفي ، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي . وفراس بن يحيى الهمداني الخارفي المكتب من أهل الكوفة ، يروي عن الشعبي وعطية ، روى عنه الثوري وشعبة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة . وأبو زهير الحارث بن عبد الله الهمداني الخارفي الأعور من أهل الكوفة ، وقد قيل إنه الحارث بن عبيد ، فإن كان فهو تصغير عبد الله ، يروي عن علي رضي الله عنه ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وكان غالياً في التشيع واهياً في الحديث ، قال الشعبي : حدثنا الحارث بن عبيد الله وأشهد أنه أحد الكذابين . روى حمزة الزيات قال : سمع مُرة الهمداني من الحارث الأعور شيئاً فأنكره فقال له أقعد حتى أخرج إليك ؛ فدخل مرة فاشتمل على سيفه وحس الحارث بالشر فذهب . والعلاء بن عرار الخارفي ، من التابعين ، روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني ، قال يحيى بن معين : هو ثقة . ومحمد بن عبد الله بن نمير الخارفي الهمداني الكوفي ، يروي عن ابن علية وعبد السلام بن حرب وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية وسلمة بن رجاء وعيسى بن يونس ومروان بن معاوية ، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ، وقال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي سنة خمس عشرة ومائتين أيام عبيد الله بن موسى وأبي نعيم ؛ وقال أحمد بن حنبل : ابن نمير درة العراق ؛ وكان أحمد ويحيى يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم ، وقال أبو حاتم الرازي : ابن نمير ثقة يحتج بحديثه ، وقال علي بن الحسين بن الجنيد : ما رأيت مثل ابن نمير بالكوفة، كان رجلً قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد . الخَارَكي : بفتح الخاء المنقوطة والراء المهملة بعد الألف ، هذه النسبة إلى جزيرة في البحر قريبة من عمان (وهي بليدة بها يقال لها خارك هكذا سمعت محمد بن قحطان الأرموي ببخارا ومحمد بن السمهيني بسمرقند يقولان قال أبو عبيد القاسم بن سلام : خارك وراس هر ٣٠٥ موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما (١) . ومن المحدثين منها أبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركي ، من أهل البصرة ، يروي عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وابن عيينة ومهدي بن ميمون ، روى عنه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي وأهل البصرة وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري . وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي ، سمع أبا سليمان محمد بن المنذر القزاز ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسة البصري . قال أبو حاتم الرازي : صلت بن محمد الخاركي صالح الحديث ، رأيته مراراً أيام الأنصاري فلم يقض لي أن أسمع منه . الخازِمي : بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي ، هذه النسبة إلى والد عبد الله بن خازم أمير خراسان ، وهذا البيت من أقدم بيت بخراسان سكنوا قرية خرق ، وأولادهم وأعقابهم بها منهم أبو محمد محمد بن .... وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن خازم الفقيه الشافعي الخازمي من أهل جرجان ، كان إماماً بارعاً فاضلاً كان يروي عن أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبي عمران إبراهيم بن هانىء وأبي عبد الله بن أبي بكر بن أبي خيثمة ، روى عنه علي بن أحمد بن موسى الجرجاني ، وكان ابن سريج يقول : لم يعبر جسر النهروان أفقه من أبي جعفر بن خازم ؛ وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وأبو المظفر منصور بن محمد بن أبي سوار أزهر بن أحمد بن عبد الرحمن محمد بن خازم بن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن عبد الله بن خازم الخازمي السلمي الخرقي كان معلمي الذي علمني القرآن وكان من خير الرجال رفيقاً حسن السيرة جميل الأمر كان ينصحني ويحملني على الخير ويأمرني به سمع الشريف أبا نصر أحمد بن علي الواسطي الهباري وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري الدندانقاني وغيرهما ، سمعت منه كثيراً من الحكايات واللطائف ولم أجد عنه ثبتاً بمسموعاتي وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان . وأما الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة في أن الله عز وجل خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء ، وقالوا أيضاً بالموافاة وإن الله عز وجل يتولى العباد على ما هم صائرون إليه ، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه ، وأنه سبحانه لم يزل محباً لأوليائه مبغضاً لأعدائه ، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما (١) هذا تفسير لما ورد في الأثر أن أذينة العبدي قال لعمر رضي الله عنه: حججت من رأس هر وخارك . ذكر البكري ذلك في رسم (رأس هر) من معجمه ثم قال ((قاله أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز قال لنا بعض الفارسيين ممن سمع معنا عند علي : هو بلدنا ، وإنما هو راشهر ، بلا تشديد ، وإن أعرب فهو راسهر ؛ وهذا الذي يقولون خطأ . ٣٠٦ أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها علياً وعثمان رضي الله عنهما وخيار المسلمين . الخَازِن : بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون ، هذه النسبة لجماعة منهم كان خازن الكتب ، ومنهم خازن الأموال ، فأما أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازي القاضي ابن أخي علي بن موسى القمي أظن أنه أو أباه كان خازناً لبعض الأمراء السامانية ، وهو فقيه أهل الرأي ، وكان أحمد بن موسى قاضي الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة ؛ فأما أبو عبد الله فإنه سمع بالري أبا عبد الله محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : أبو عبد الله الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة ، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد ، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة ، ثم جعل البريد أيضاً إليه وكذلك بسمرقند وفرغانة ، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتماداً على أمانته ، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين وانتقيت عليه ببخارا نيفاً وعشرين جزءاً للأمالي فقط ، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضاً بنيسابور ، وتوفي بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة وكنت بنسا . وأبو منصور محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف الكاتب الخازن خازن دار العلم ببغداد ، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي علي محمد بن الحسن بن الصواف ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الأسكافي ، وروى عن أحمد بن بشر الخرقي (١) عن أبي روق الهزاني (٢) كتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال كتبنا عنه : وكان سماعه صحيحاً ، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة . الخَاسْتي : بالخاء المعجمة وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق ، وظني أنها خوشت بليدة عند اندراب بنواحي بلخ ومنها أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستي مولى باهلة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات ، وقال : أبو صالح الخاستي مولى باهلة من أهل بلخ ، وخاست ناحية المصلي بها ، يروي عن حماد بن زيد ومالك بن (١) وقع في تاريخ بغداد ٣ك٩٤ في ترجمة هذا الخازن ((المخرمي)) وفيه ٥٥/٤ في ترجمة أحمد بن بشر ((الحرقي)). (٢) اسمه أحمد بن محمد بن بكر ، راجع التعليق على الإِكمال ٤ /٦٣ . ٣٠٧ أنس ، روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده ، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين . الخَاسر : بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخرهالراء ، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم (١) الخاسر ، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفاً واشترى بثمنه دفتراً فيه شعر أبي نواس وقيل بل سمي سلم الخاسر لأنه ملك مالاً كثيراً فأتلفه في معاشر الأدباء والفتيان والله أعلم ، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر ، وقال غيره : هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ؛ بصري قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة ، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق ، ثم تقرّ أو مكث مدة يسيرة على حال جميلة فرّقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شرّ مما كان عليه ، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين ؛ وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز قال : سلم الخاسر ابن عمي لحا وأنا ورثته ، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري ، ونحن صلبية من حمير ، ثم سُبينا في الرِدّة ، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه ، وهو أحب من نسبي في حمير . ومدح سلمٌ المهدي بقصيدة أولها : وحدا بهن مشمر مزعاج حضر الرحيل وشدت الأحداج وقال فيها : شربت بمكة في ذرى بطحائها ماء النبوة ليس فيه مزاج وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته : طرقتك زائرة فحي خيالها فأراد أن ينقص سلماً من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي ؛ فأنفذ له المهدي ما طلب ؛ ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها : أسقيت غادية السحاب الممطر قل للمنازل بالكثيب الأعفر لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر قد بايع الثقلان مهدي الهدى (١) في ك ((سهل)) وفي س وم وع ((سالم)) وكلاهما خطأ وقد اشتهر قول إلى العتاهية يخاطبه: أذل الحرص أعناق الرجال تعالى الله يا سلم بن عمرو ٣٠٨ فحشت زبيدة فاه دراً فباعه بعشرين ألف دينار ، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار . الخَاشْتي : بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية من قرى بلخ ، وسأذكره في الخاء مع الواو ، ولعلهما واحدة ، فمنهم من يلحق الواو ، ومنهم من يسقطها ، والمشهور بهذا الانتساب أبو صالح الحكم بن المبارك الباهلي الخاشتي (١) من أهل بلخ ، كان من الحفاظ ، رحل إلى خراسان ، وخرج إلى الحجاز ثم خرج حاجاً فتوفي بالري ؛ حدث عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي وحماد بن زيد ومحمد بن سلمة وغيرهم ، روى عنه عبد الرحيم بن خازم وزكرياً اللؤلؤي البلخيان وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، وكان أحمد بن حنبل يقول : هو عندنا ثقة ، فقيل له: في مالك ؟ (فقال : في مالك وغير مالك) وكانت وفاته بالري سنة ثلاث عشر ومائتين أو نحوها . الخَاصَّة : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة ، عرف بهذه الصفة الأمير أبو الحسن فائق بن عبد الله الأندلسي الرومي الخاصة ، وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين وإلى خراسان ، فإنه ربّاه وكان مختصاً به أيام حياة أبيه الأمير الحميد نوح بن نصر ، وكان ولي أكثر مدن خراسان نيفاً وأربعين سنة بالإِمارة ، وكان من أهل العلم والخير راغباً في أهلهما ، وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين ، وكانت فيها مجالس النظر ، سمع الحديث ببخارى من أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب ، وبمرو أبا العباس عبد الله بن الحسين النضري ، وبالكوفة أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ ، وبمكة أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وغيرهم ، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع ومحمد بن أحمد غنجار البخاري ، وتوفي ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة (٢). الحَاقَاني : بفتح الخاء المعجمة والقاف بين الألفين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خانقان ، وهو اسم لجد المنتسب إليه ، وهو أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان (١) تقدم ذكره في (الخاستي) وفي اللباب التنبيه على ذلك ثم قال ((لا شك أن البلدين واحد)). (٢) (الخاصي) في الجواهر المضيئة ج ٢ رقم ٥٨٥ ((الموفق بن محمد بن الحسن بن أبي سعيد بن محمد بن علي الخاصي الخوارزمي الملقب صدر الدين ، وخاص قرية من قرى خوارزم فقيه مناظر ... مات سنة أربع وثلاثين وستمائة بمصر)) . ٣٠٩ الخاقاني من أهل بغداد ، عم أبي مزاحم الخاقاني ، روى عن أحمد بن حنبل مسائل ، روى عنه ابن أخيه أبو مزاحم وكان يقول عمي كان كثير الجماع ، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة ، وكان قد أنحله كثرة الجماع . وابن أخيه أبو مزاحم موسى ابن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني ، يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد ، وهم رهط سليمان بن حرب ، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على الله ، سمع أبا الفضل عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أبي اسعد الوراق وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه والمعافى بن زكريا الجريري ، وكان ثقة ديناً فاضلاً من أهل السنة ؛ وذكره أبو الفتح يوسف بن عمر القواس في شيوخه الثقات ، وكان نقش خاتمه : دن بالسنن ، موسى تُعَنْ ؛ وكانت وفاته في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وأبو الطيب المطهر ابن محمد بن الحسين بن خاقان بن أسد بن سعيد بن زهير بن ابن عبيد بن قيس بن عاصم المنقري الخاقاني البغوي، وقيس بن عاصم صاحب رسول الله وَالر ، قال له : هذا سيد أهل الوبر ؛ وقيل له الخاقاني نسبة إلى جده خاقان بن أسد ، وهو من أهل بغشور ، سمع أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السجزي وأبا أحمد عبد الله بن محمد بن الفضل البلخي وأبا الليث نصر بن منصور المقري ، روى عنه أبو جعفر بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن أبي الفضل السجزي الخطيب ... ، ومات بعد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (١) . الخَالْبَرْزَني : بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف واللام وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خالبرزن ، وهي قرية من قرى سرخس على فرسخ منها ، اجتزت بها غير مرة متوجهاً ومنصرفاً من قريتنا ؟ الزندخان منها جعفر بن عبد الوهاب الخالبرزني خال عمر بن علي المحدث ، يروي عن يحيى بن بكير ويونس بن عبد الأعلى الصدفى ومحمد بن يزيد وغيرهم . الخَالِدَباذي : بفتح الخاء والدال المفتوحة المهملة بعد الألف واللام والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى خالداباذ وهي قرية بمرو عند كوحج ، وخربت الساعة ، والمشهور من هذه القرية إمام الدنيا في زمانه أبو إسحاق (١) في اللباب ((قلت فاته يحيى بن أيوب بن أبي الحجاج الخاقاني ، بصري ، هو أخو خاقان بن الأهتم ، يروي عن سعيد بن عامر)). ٣١٠ إبراهيم بن محمد الخالداباذي المروزي (١) ، صنف الأصول وشرح المختصر للمزني وضرب الناس إليه أكباد الإِبل من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وتخرج عليه سبعون من مشاهير العلماء في البلدان ، وكان يدرس ببغداد ، ثم خرج عنها إلى مصر سنة القرامطة وأقعد في مجلس الشافعي رحمه الله وحلقته ، واجتمع الناس عليه ، ومات بمصر سنة أربعين وثلاثمائة واللّه يرحمه . الخَالِدي : بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى خالد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي الخالدي ، سمع علي بن خشرم المابرسامي ، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وأبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهما ، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة . وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام (٢) بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل(٣) بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الخالدي الذهلي ، من أهل هراة ، له رحلة إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر ، حدث عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد إبن الأعرابي وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري وأبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وطبقتهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الحافظ ، وكان من أقرانه ، وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوبي وأبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ابن المظفر الداودي وعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال في جماعة كثيرة آخرهم أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي الهروي ، ذكره أبو بكر الخطيب وقال (١) في معجم البلدان ((خالداباذ من قرى سرخس ... منها ... أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالداباذي المروزي ... ، وخالداباذ من قرى الري مشهورة)) وأبو سعد أدرى ببلده . (٢) يأتي مثله في رسم (الذهلي) وهكذا في الإِكمال ٥١٢/٢ والاشتقاق ص ٣٥٢ وقال ((كان يتخمخم في كلامه)) وفي هذا إشارة إلى أنه لقب، وهو كذلك ذكر في النزهة قال ((الخمخام بمعجمتين اسمه مالك بن جملة)). (٣) مثله في الإِكمال والموضع الثاني من التاريخ، وهكذا يأتي في رسم (السدوسي) ((سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة)) ووقع فيما يأتي في رسم (الذهلي) ((سدوس بن ذهل بن شيبان)) ومثله في الموضع الأول من التاريخ ، وفي بني ثعلبة بن عكاية : ذهل بن شيبان بن ثعلبة وشيبان بن ذهل بن ثعلبة ، وهذا ويقع في اللبس والخطأ لكن سدوس هو ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة . ٣١١ حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب والمناكير و(١) قال أبو القاسم بن الثلاج : أبو علي الخالدي قدم علينا من هراة حاجاً فكتبنا عنه أحاديث غرائب. وقال أبو سعد الإِدريسي : منصور بن عبد الله كذاب ، لا يعتمد على روايته . قلت بلغني أن الخالدي كان يدخل الأحاديث الموضوعة في أصوله وقت الكتابة ويدخلها على الشيوخ ، وكانت وفاته .... وأبو الفتح حيدربن محمد بن حيدر الفارسي الشيرازي الخالدي من أهل شيراز شيخ مسن جلد خدم أبا إسحاق الشيرازي إمام العراق وصحبه مدة ، وسافر إلى الشام ، وسكن في آخر عمره مرو ، وكان ينتسب إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه ، وتوفي بمرو في شعبان سنة أربعين وخمسمائة . وأما محمد بن أحمد الخالدي هو من سكة خالد إحدى سكك نيسابور ، سمع الإِمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وضعفه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكر أنه حدث عن قوم لم يرهم . وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد الخالدي المروزي ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل مرو وحدث بنيسابور عن علي بن خشرم ومحمد بن حرب ومحمد بن عبدة المروزيين ، روى عنه محمد بن صالح بن هانىء وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو العباس القاسم بن قاسم السياري ، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة (١) . الخَالِعِ : بفتح الخاء المعجمة والألف واللام المكسورة وفي آخرها العين المهملة ، هذه اللفظة عرف بها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي الشاعر المعروف بالخالع ، رافقي الأصل ، سكن الجانب الشرقي من بغداد ، حدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة وأبي بكر أحمد بن كامل القاضي وأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال الخطيب كتبت عنه ورأيت بخطه جزءاً ذكر أنه سمع من أبي بكر الشافعي أحاديث عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم وعن يموت بن المزرع ، ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئاً ؛ وقال لي أبو الفتح الصواف المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو (١) في اللباب ((فاته جعفر بن محمد الخالدي من ولد خالد بن الزبير، روى عن هشام بن عروة ، روى عنه معن بن عيسى (وفي البغداديين جعفر بن محمد الخلدي - بضم الخاء تليها لام ساكنة ، وهو متأخر عن ذاك ، لكن قد يشبه على من لم يتدبر). وفاته محمد بن عبد الله الخالدي ، مكي من أصحاب إسماعيل بن قسطنطين . وفاته محمد بن الحسين بن أبي القاسم بن عمرو الخالدي الأديب الصوفي البخاري ، روى عن أبي الفرج محمد بن عبد الله بن الحسين القاضي وأبي الفتح الحداد وغيرهما روى عنه حمزة بن إبراهيم ومحمد بن محمود الطرازي وغيرهما من الخراسانيين. ٣١٢ عبد الله الخالع ، قلت وكتبت جزءاً ببغداد فيه حكايات وأشعار رواها الخالع عن شيوخه وقرأته على أبي القاسم بن السمرقندي وأبي الفضل بن المهتدي بالله بروايتها عن عبد الملك بن أحمد التبوكي الخطيب بالمحول عنه. وذكر الخطيب أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ببغداد . الخَامِري : بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وفي آخرها الراء المكسورة هذه النسبة إلى الأخمور - قاله ابن ماكولا ، وقال : هم بطن من المعافر ، يأتي ذكره في حرف الراء ، قال وهو زين بن شعيب بن كريب المعافري ثم الخامري من الأخمور ، قال ابن ماكولا : كذا ذكر ابن يونس : الخامري ، ويجب أن يكون بمقتضى القياس الأخموري (١) . الخَانْقَاهي : بفتح الحاء المعجمة والنون بينهما وفتح القاف وفي آخرها الهاء ، هذه النسبة إلى خانقاه ، وهي بقعة يسكنها أهل الخير والصوفية ، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس الخانقاهي من أهل سرخس ، كان زاهداً ورعاً من أهل القرآن والعلم ، وكان يعلم الناس على كبر سنهم القرآن ويلقنهم في هذه البقعة . وحفيده أبو نصر طاهر بن محمد الخانقاهي من أهل سرخس ، كان وعظاً حسن السيرة مليح القول رقيق الوعظ . وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن دلويه المذكر الخانقاهي ، من أهل نيسابور ، كان يسكن خانقاها لنفسه فنسب إليه ، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملأ في مجلسه ، وكان من مشايخ الكرامية ، يجتمع الخلق في مجلسه ، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية ، في حسن العشرة والخروج إلى الثغور غازياً ، سمع بنيسابور العباس بن حمزة ، وبهراة عبد الله بن أحمد بن خداش ، وبجوز جانان محمد بن زهير وغيرهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية يوم الجمعة فلما فرغنا من المجلس قلت لأصحابنا لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه ؟ فذهبنا إليه وهو في داره (في سكة الباغ - فدعا وبالغ في البر وقال : أصحاب الحديث عسكر رسول الله وهر في ماذا تجشموا؟ قلنا تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها ، فقال ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبي (١) هذا مبني على أن (الخامري) نسبة إلى لفظ (الأخمور) ولا أرى ذلك بل الظاهر أنه نسبة إلى خامر، وأن (الأخمور) كأنه جمع أو اسم جمع للخامري ، فقد قالوا لبني خاضد (الأخضود) ولبني حاطب (الأحطوب) ولبني سالم (الأسلوم) وكذا قالوا الأحكول لبني حكل ، والأحروم لبني حريم، والأجذوم لبني جذام ، والأحجول لبني حجل ، والأحنوش لبني حنش، والأعصوم لبني عصمان، والأنحوب لبني نحب. راجع والإكمال بتعليقه ٧٥/٣ و١٣٤. ٣١٣ الحسن العاصي ، لا والله أو تبكرون إلي ، وردّ الباب في وجوهنا وغضب ، ثم إنا بكرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلساً من أصوله . ومات بنيسابور ، في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم . وأبو سعيد محمد بن الحسن بن منصور المولقاباذي والخانكاهي من أهل نيسابور ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما ، وحدث ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . الخَّانِفِيْنِي : بفتح الخاء المعجمة والنون المكسورة بينهما الألف والقاف المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خانقين ، وهي قرية كبيرة شبه بليدة في طريق بغداد ، وأول ما يرى النخل بها ، ومنها يتكلم الناس بالعربية ، وهي أول حد العرب إلى مغرب الشمس ومنها حد العجم إلى مشرق الشمس ، بت بها ليلتين ، منها أبو أحمد محمود بن خالد الخانقيني ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : أبو أحمد الخانقيني بخانقين ، روى عن أحمد بن حنبل ومحمد بن سلام الجمحي وعبيد الله القواريري كتبت عنه ، وكان صدوقاً . الخَاتُوْقي : بفتح الخاء المعجمة بعدها الألف ثم النون المضمومة بعدها الواو وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خانوقة، وهي مدينة على الفرات بناحية الرقة منها ... (١). الخّاني : بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مدينة بنواحي أصبهان يقال لها خان لنجان ، وقد نسب بعض الشيوخ إلى سكني الخان وحفظه ، فالمنسوب إلى خان لنجان من القدماء أبو ( ... (٢)) أحمد بن محمد (٣) بن عبد كويه بن محمد بن عبد كويه الخاني الأصبهاني ولد في هذه البليدة ، ورد أصبهان ، وحدث بها عن البغداديين والأصبهانيين (١) ، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان ، وقال : كان من وجوه خان لنجان ، وكان قليل الكلام كثير الصلاة ، مات في شعبان سنة ست وأربعمائة . وأبو بكر محمَّد بن الفضل بن علي الخاني ، شيخ سديد حافظ للقرآن تال له ، من أهل الخير والعبادة (١) بياض في النسخ واللباب ، وفي معجم البلدان ((أبو عبد الله محمد بن محمد الجانوقي ، حدث عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي (في النسخة : الصرد) المعروف بابن الطيوري ، سمع منه ابنه محمد) . (٢) بياض في ك ، والمؤلف حريص فيمن يذكره أن يقدم كنيته فإذا لم يستحضرها كتب صدرها (أبو) وترك بياضاً ، فيؤدي هذا إلى خبط النساخ على نحو ما يأتي . (٣) سقط من عدة نسخ، وتركت كلمة (بن) في اللباب وقع فيه ((أبو أحمد محمد)) وكذا في معجم البلدان والله أعلم . ٣١٤ من خان لنجان أيضاً ، لقيته بأصبهان وكتبت عنه أجزاء ، روى لنا عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد النحوي الأديب وأبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني المقرىء وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وطبقتهم ، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ابن إبراهيم الوركانية وطبقتهم وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان . وأبو منصور يحيى بن هبة الله بن أحمد بن علي الخاني ، إنما قيل له الخاني لأنه قيم خان أبي (١) عبد الله بن جردة بدرب الدواب ببغداد ، وكان شيخاً أميناً مستوراً ، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي ، قرأت عليه أحاديث ، وما أظن أن أحداً سمع منه قبلي ، وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ببغداد (٢) . الخَاوَسي : بفتح الخاء المعجمة والواو وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى خاوس ، وهي من أعمال أسروشنة إحدى بلاد المشرق بين النهرين جيحون وسيحون خرج منها جماعة من العلماء والزهاد ، وفي الوقت الذي كنت بسمرقند كان بها فقيه يقال له الزاهد الخاوسي ، وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويضرب الناس على ذلك . وأبو أحمد الزاهد السمرقندي الذي بنى الرباط في قرية قطوان وهو إليه ينسب بعده على سبعة فراسخ من سمرقند ، وقيل إن اسمه موسى ، يحكي عن أبي مقاتل حفص بن سلم الفزاري واجتمع مع شقيق بن إبراهيم البلخي ، حكى عنه أبو حفص عمر بن أحمد السمرقندي ، ويقال إن أصله كان بخاراً ، ومات بخاوس من عمل أسروشنة منصرفة من الغزو فقبر ببورنمذ وهي من عمل سمرقند على اثني فرسخاً منها ، قاله أبو سعد الإِدريسي الحافظ . الخَاوُصي : بفتح الخاء المعجمة والواو المضمومة بينهما الألف وفي آخرها الصاد ، هذه النسبة إلى خاوص ، وهي بليدة فوق سمرقند ، منها أبو بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوصي الخطيب ، حدث بسمرقند ، يروي عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهري ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي . (١) ليس في ك ، وهو في بقية النسخ واللباب . (٢) ( الخاوراني) في معجم البلدان ((خاورانن قرية من نواحي خلاط ، وقد نسب بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد الخاوراني وجدت له مسموعات بخط ولده في آخرها : وكتب أبو محمد بن أبي الحسن (زيد في النسخة : بن) محمد بن محمد الخاوراني حفيد نظام الملك ... (عبارة طويلة) . ومنها صديقنا أديب تبريز أحمد بن أبي بكر بن أبي محمد ، مات شاباً في سنة ٦٢٠)) وله ترجمة في معجم الأدباء ٢٣٨/٢ وبغية الوعاة ص ١٢٩. ٣١٥ باب الحاء والباء الخَبّاز : بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى الخبز وخبزه وبيعه ، واشتهر بها جماعة كثيرة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد المذكر المطوعي الخباز الرازي من أهل الري أما أبوه أبو بكر بن يزداد الخباز فمن أهل الري ، سكن بخارا ، وحدث بها ، وسمع منه جماعة . وأبو إسحاق سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن قارن ومحمد بن إبراهيم بن ناصح الدامغاني ، وله رحلة إلى البلاد النائية ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ البخاري . وذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ وقال : أبو إسحاق الخباز ، قدم علينا نيسابور في عسكر المطوعة الخارجين إلى طرسوس ، وأميرهم عبد الله بن الأشكم الخوارزمي ، وكان أبو إسحاق فقيههم وواعظهم فانتخبت عليه وكتبت عنه بنيسابور وهو شاب (١) . الخُبَاشي : بضم الخاء المعجمة (والباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الشين المعجمة) (٢)، هذه النسبة إلى خباشة وقد قيل بالسين المهملة وهو شريك بن خباشة الخباشي ، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة . الخَّاط : بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة ، هذه النسبة إلى بيع الخبط وهو ما يخبط من الشجر من الأوراق ، وهذه من عادات العرب فإنهم يضربون بعصيهم أغصان أشجار السدر حتى يتساقط منها الورق فيلفونها جمالهم ، وكنت كثيراً ما أسمع الأعراب ينادون في البادية إذا نزلت الحجيج : يا شاري الخبط ، والمشهور بهذه النسبة عيسى بن أبي عيسى الخباط من أهل الكوفة يروي عن الشعبي ونافع . قرأت في كتاب المضافات لأبي كامل البصيري : سمعت أبا الحسن علي بن أبي نعيم الجرجاني الزاهد يقول : سمعت أبا سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي الأديب يقول (١) (الخبازي) استدركه الباب قال ((بفتح الخاء وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف زاي، هذه النسبة إلى الخبز عمله أو بيعه عرف بها جماعة ، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الخبازي المقري النيسابوري ، روى عن أبي الهيثم الكشميهني وغيره ، روى عنه زاهر الشحامي وغيره ، توفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة)). (٢) من اللباب ونحوه في نسخ أخرى . ٣١٦ بلغني أن عيسى بن أبي عيسى (خاط الثوب فهو خياط ، وباع الحنطة فهو حناط ، وباع الخبط وهو شجرة يتخذ منها القسى فهو خباط . قال أبو حاتم بن حبان : عيسى بن أبي عيسى) الخباط ، من أهل الكوفة ، أخو موسى بن أبي عيسى ، واسم أبي عيسى ميسرة ، أصله من الكوفة انتقل إلى البصرة ، يروي عن الشعبي ونافع ، روى عنه وكيع والكوفيون ، وهو الذي يقال له الخياط والحناط ، وكان خياطاً في أول أمره ، ثم ترك الخياطة وصار حناطاً ، ثم ترك وصار يبيع الخبط ، وكان سيىء الفهم والحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ استحق الترك بكثرته مات سنة إحدى وخمسين ومائة ، وروى عن نافع وأبي الزناد وغيرهما ، روى عنه عمر بن شبيب المسلي وعبيد الله بن موسى وحميد بن الأسود وابن أبي فديك . ومن التابعين مسلم الخباط من أهل المدينة ، يروي عن ابن عمر ، روى عنه ابن أبي ذئب قال يحيى بن معين : وكان يبيع الخبط والحنطة وكان خياطاً فقد اجتمع فيه الثلاثة . وسمية بنت خباط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري . الخَبَاقي : بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خباق وهي قرية من قرى مرو عند جيرنج على ستة فراسخ من البلد ، خرجت إليها نوباً عدة ، وكان منها شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي (١) الخباقي الصوفي من أهل قرية خباق ، كان شيخاً صالحاً ديناً خيراً سديد السيرة كثير العبادة صحب المشايخ الكبار وسافر إلى بلاد الشام ، سمع بمرو أبا سعد (٢) إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار يعرف بابن أبي عمران ، وببغداد أبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهم ، سمعت منه الكثير ، وتوفي في السادس من ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة بمرو ، ودفن بأقصى سجدان ؟ إحدى مقابر مرو . الخَبَائِرِي : بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى الخبائر ، وهو بطن من الكلاع ، وهو خبائر بن سواد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل ، والمشهور بالانتساب إليه يونس بن ياسر بن أياد الخبائري ، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير في الأخبار ، توفي سنة أربع ومائتين ، وكان ثقة قاله ابن يونس . وأخوه أياد بن ياسر بن أياد الخبائري ، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير أيضاً ، توفي (١) من ك فقط ، وليس في اللباب ولا معجم البلدان . (٢) مثله في اللباب ، ووقع في س وم وع ومعجم البلدان ((أبا سعيد)). ٣١٧ لخمس بقين من شهر رمضان سنة عشر ومائتين - قاله ابن يونس . وأبو أيوب سليمان بن سلمة الخبائري الحمصي ابن أخت عبد الله بن عبد الجبار الخبائري) من أهل حمص ، روى عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ومحمد بن حرب ، روى عنه محمد بن عزيز وعلي بن الحسين بن الجنيد ، قال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي ولم يحدث عنه ، وسألته فقال : متروك الحديث لا يشتغل به ، فذكرت ذلك لابن الجنيد فقال : صدق ، كان يكذب ، ولا أحدث عنه بعد هذا (١) . الخِبْذَعي : بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة والعين المهملة ، هذه النسبة إلى بطن من همدان ، وهو خبذع بن مالك بن ذي بارق - قاله ابن ماكولا ، والمنتسب إليها إسماعيل بن بهرام الخبذعي ، يروي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، حدث عنه علي بن سعيد الرازي وغيره . والقاسم بن الوليد الخبذعي . وابنه الوليد بن القاسم ، حدثا . ومحمد بن مساور بن سلمة الخبذعي ، كوفي ، سمع القاسم بن الوليد ، والحارث بن حصيرة ، يروي عنه الهذيل بن عمير بن أبي الغريف وإسماعيل بن إسحاق بن عرق الخزاز . الخَبْرِيْنِي : بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة الساكنة والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى خبرين ، وهي قرية من قرى بست إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن الليث (٢) بن مدرك الخبريني البستي ، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي في تاريخ شيراز، وقال قدم علينا حاجاً في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وقرىء عليه اعتقاد أبي حاتم محمد بن حبان البستي ، ومات في طريق الحج في هذه السنة . الخَبْري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء المنقوطة بنقطة واحدة في آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى خبر ، وهي قرية بنواحي شيراز من فارس ، بها قبر سعيد أخي الحسن بن أبي الحسن البصري ، والمشهور بها أبو العباس الفضل بن حماد الخبري الحافظ (قال الدارقطني (٣)) يكنى بأبي عبد الله ، يروي عن سعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير ، روى عنه (١) (الخبي ) بفتح المعجمة والموحدة الأولى، نسبة إلى خبب من قرى دمشق من أعمال زرع منها أبو عبد الله محمد بن نابت بن محمد ثابت الخبيي الشافعي وغيره - راجع التعليق على الإكمال ٢١٧/٢. (٢) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك ((اللهب)) كذا . (٣) وجرى صاحب اللباب علي ما في بقية النسخ فيظهر أنه الصواب ، إلا أن المؤلف وهم أولاً ثم ضرب على هاتين = ٣١٨ أبو بكر بن عبدان الشيرازي وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وغيرهما ، وكان أحد الحفاظ رحل وكتب وجمع وصنف المسند ، وكان يعد من الأبدال ، وهو ورع تقي ، وسئل يعقوب بن سفيان عنه فقال : ثقة ، كان معي بالشام ، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائتين . وأبو العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري ابن بنت الفضل بن حماد ، يروي عن أبي بكر أحمد بن سعدان الشيرازي عن جده الفضل المسند ، سمع منه أبو سعد الماليني . وأم الخير فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله المعلم الخبري ، أما أبو حكيم كان فاضلاً معلماً ببغداد من أهل قرية خبر ، سكن بغداد . وابنته الكبرى رابعة سمعت أبا محمد الجوهري ، روى عنها ابنها أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي الحافظ ، وكان يكتب لنفسه : فارسي الأصل ، لهذا ، لأن والدته رابعة كانت بنت أبي حكيم الخبري . وأم الخير فاطمة البنت الصغرى لأبي حكيم ، سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد المسلمة المعدل وأبا الحسن علي بن الحسن بن الفضل الكاتب وأبا الفضل عمر بن عبيد الله المقري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم ، سمعت منها ببغداد في دار ابن أختها ابن ناصر الحافظ وقرأت عليها أكثر كتاب الموفقيات للزبير بن بكار ، وماتت في رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة (ببغداد وكانت ولادتها سنة إحدى وخمسين وأربعمائة) . وأما أبو: محمد الحسن بن الحسين بن علي الشيرازي قيل له الخبري وعرف به ولم يكن خبرياً ، وإنما اشتهر به لصحبة أبي العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري . الخُبْزَارْزِي : بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وبعدها الألف ثم الراء ثم الزاي ، هذه النسبة إلى خبز الأرز وخبزها وبيعها ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن أحمد البزاز المعروف بابن الخبزرزي من أهل بغداد ، حدث بكتاب التفسير عن محمد بن جرير الطبري ، روى عنه يوسف بن عمر القواس وإبراهيم بن مخلد الدقاق ، وكان ثقة ، توفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . وأبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر البصري المعروف بالخبزارزي الشاعر ، كان شاعراً مليح الشعر حسن القول ، أقام ببغداد دهراً طويلاً وقرىء عليه ديوان شعره ، روى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري وأحمد بن منصور النوشري وأبو الحسن بن الجندي وأحمد بن محمد بن العباس الأخباري ، ذكر أبو محمد بن الأكفاني البصري قال : خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر وأبي = الزيادتين ، والذي أوقعه في الوهم أن هذه هي كنية الفضل بن يحيى الخبري الآتي، وهذا أقرب من احتمال أن يكون ولغب. اعتمد على قول الدارقطني ثم وقف على تكنية الفضل بن حماد بأبي العباس فزاد هاتين الزيادتين والله أعلم . ٣١٩ الحسين (١) (بن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن الساكر في بطالة عيد وأنا يومئذ صبي أصحبهم فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد) الخبزرزي وهو جالس يخبز على طابقه فجلست الجماعة عنده يهنئون بالعيد ويتعرفون خبره وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك : متى أراك يا أبا الحسين ؟ فقال : إذا اتسخت ثيابي . وكانت ثيابه يومئذ جدداً على أنقى ما يكون للتجمل بها في العيد فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس ابن لنكك وقال : يا أصحابنا إن نصراً لا يخلي هذا الملجس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا ! واستدعى دواة وكتب : أنيف به على كل الصحاب لنصر في فؤادي فرط حب من السعف المدخن للثياب أتيناه فبخرنا بخوراً يريد بذاك طردي أو ذهابي فقمت مبادراً وظننت نصراً فقلت له إذا اتسخت ثيابي فقال متى أراك أبا حسين ؟ وأنفذ الأبيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأته فإذا هو قد أجاب : فداعبني بألفاظ عذاب منحت أبا الحسين صميم ودي فعدن له كريعان الشباب أتى وثيابه كقتير شيب فجدت له بتمسيك الثياب ظننت جلوسه عندي كعرس فجاوبني : إذا اتسخت ثيابي فقلت متى أراك أبا حسين؟ فلم يكنى الوصي أبا تراب؟ فإن كان التقزز فيه فخر الخُبْزي : بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى بيع الخبز وخبزها وفيهم كثرة ويقال لها الخباز أيضاً . وأما أحمد بن عبد الرحيم بن أبي خبزة واسمه يوسف بن الزبير الأسدي الكوفي التيمي (٢) الخبزي ، نسب إلى جده ، شيخ من أهل الكوفة حدث ، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ . وأبو (١) مثله في اللباب والوفيات ويشهد له ما يأتي في الشعر، ووقع في س وم وع ((وأبي الحسن)) وكذا فيما يأتي ما عدا الشعر. (٢) كذا ، وفي الإكمال ٣٣/٢ («أحمد بن عبد الرحيم بن يوسف بن الزبير بن عبد الرحمن بن سيار بن أبي خبزة الأموي مولى لهم ... قال الدارقطني : واسم أبي خبزة يوسف بن الزبير التميمي ؛ والصحيح ما تقدم ذكره)) وهكذا في التوضيح عن الإكمال . ٣٢٠