Indexed OCR Text

Pages 321-340

في المحرم سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان . ومن قرية برز من قرى مرو إسحاق بن
أنيس بن منصور بن عبد الله الكندي البرزي ، روى عن عمار بن عبد الجبار .
البُرْسانْجِرْدي: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح السين المهملة وسكون النون
وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى بُرْسانْجِرد وهي إحدى
قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها ، خرج منها جماعة منهم خالد بن أبي برزة الأسلمي
البرسانجردي ، من علماء التابعين ممن سكن هذه القرية فنسب إليها .
البُرْساني : بضم الباء الموحدة وسكون الراء وبعدها السين المهملة وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى بني برسان وهو بطن من الأزد(١)، والمشهور بالانتساب إليه أبو عثمان
محمد بن بكر بن عثمان البرساني البصري ويقال : أبو عبد الله ، سمع ابن جريج وشعبة بن
الحجاج وسعيد بن أبي عروبة ، سمع منه علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ،
يقال من الأزد ؛ مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين - قال ذلك البخاري .
وعقبة بن وساج البرساني ، يروي عن أنس بن مالك ، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة وأبو عبيد
مولى سليمان بن عبد الملك . أبو سهل كثير بن زياد السلمي البرساني الأزدي من أهل
البصرة ، يروي عن الحسن ، وقع إلى بلخ وسمرقند فحدثهم بها وبما وراء النهر ، وروى عنه
البصريون وأهل خراسان ، وكان يخطىء ، قال أبو حاتم بن حبان البستي : أبو سهل البرساني
الخرساني أصله من البصرة سكن بلخ ثم سكن سمرقند ، يروي عن الحسن وأهل العراق
بالأشياء المقلوبات ، استحب مجانية ما انفرد من الروايات ، روى عنه أهل بلخ وسمرقند(٢).
البَرْسَخي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفتح السين المهملة وكسر الخاء
المعجمة ، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها برسُخان ، وهي على فرسخين من
بخارا ، أقمت بها ساعة في انصرافي من البرانية ، والمشهور بالنسبة إليها أبو بكر منصور
(١) في اللباب ((وهو برسان بن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر وهو الحارث بن عبد الله بن الغطريف الأكبر وهو
عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن مصعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن
مالك بن نصر بن الأزد)) والزيادتان الأوليان من القبس والأخيرة من اللباب نفسه رسم ( الزهراني ) ومراجع آخر .
(٢) أفي اللباب فاته النسبة إلى برسان واسمه الحارث بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله (في الإكليل ٨٠/١٠: عبدود) بن
وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ، نسب
إليه كثير من الفرسان ولا أعلم نسب إليه محدث ، وقيل أن بوسان بالواو إسم عبد حضن ولد الحارث بن عمرو فقيل
لولده بوسان والله أعلم . وإلى برسان قرية من نواحي سمرقند ينسب إليها أحمد بن خلف بن الحسين البرساني روی
عن أحمد بن محمد بن شاهويه البلخي روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن سليمان العدوي وغيره » .
٣٢١

البرسخي صاحب تاريخ بخارا وابنه أبو رافع العلاء بن منصور البرسخي ، كان أصم شافعي
المذهب - هكذا ذكره أبو كامل البصيري . يروي عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام
وأبي حامد الكرميني صاحب محمد بن الضوء ، ويروي عن أبي نصر أحمد بن سهل البخاري
أحاديث سهل بن المتوكل ، سمع منه البصيري(١). (٢).
البَرْسِيْمي ؟ بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم مع ياء ساكنة ، والمشهور بهذه النسبة أبو زيد
عبد العزيز بن قيس بن حفص البرسيمي من أهل مصر ، كان أبوه بصرياً وولد هو
بمصر ، حدث عن يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة وغيرهما ، وكان ثقة ولكن لم يكن من أهل
المعرفة بالحديث ؛ توفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة(٣).
البَرْطَقي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها القاف ،
هذه النسبة إلى برطق وهو إسم لجد أبي عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري البرطقي
من أهل بغداد ، حدث عن محمد بن بكار ابن الريان ، روى عنه علي بن عبد الله بن الفضل
البغدادي - وسأذكره في الميم (٤) .
البَرْفَشْخي : بفتح الباء الموحدة والفاء بينهما الراء الساكنة والشين المعجمة الساكنة وفي
(١) هكذا في ك وهو الصواب كما مر، ووقع في م وس ((البصري)).
(٢) (البرسخي) أورده القبس وقال ((بضم السين أبو يعلى منصور بن محمد بن جعفر روى له أبو سعد الماليني
بسنده عن أنس .... ، وقال أبو سعد سألت أبا رافع العلاء بن منصور عن نسبته فقال كان جدي كاتباً لبعض حجاب
ولاة خراسان يقال له برسخ فنسب إليه)) و( البرسقي ) أنظر المشتبه والتوضيح و(البرسقي ) أنظر المشتبه
و( البُرْسُمي) استدركه اللباب و(البرسي) ذكره في المشتبه (البيرسي) أيضاً في المشتبه و(البُرسي) في التوضيح
ومعجم البلدان : بُرس .
(٣) في معجم البلدان ((برسيم ... زقاق بمصر ينسب إليه عبد الله بن الحسن ، وفي كتاب أبي سعد ( في النسخة :
سعيد) عبد العزيز بن قيس ... )). (البرشاني) أورده التوضيح عقب (البرساني) وقال ((بفتح الموحدة
وشين معجمة والباقي سواء أبو الحسين علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الكندي البرشاني -
وبرشانة قرية من قرى إشبيلية - سمع منه الزكي أبو محمد المنذري شيئاً من شعره وسمع هو من بعض شيوخ المنذري
مات بحماة سنة سبع وثلاثين وستمائة )) .
(٤) (البرعشي) في معجم البلدان ((برعش ـ العين مهملة مفتوحة والشين معجمة قرية قرب طليطلة بالأندلس قال
ابن بشكوال سكنها صادق بن خلف بن صادق بن كنيل الأنصاري الطليطلي له رحلة إلى الشرق وسمع وروى ومات
بعد سنة ٧٤٠)) (البرعي ) في معجم البلدان : بُرْع: جبل بناحية زبيد بليمن ينسب إليه عبد الرحيم أحمد بن علي
البرعي .
٣٢٢

آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى برفشخ وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو حاتم
فرينام بن جماهر البرفشخي البخاري ، يروي عن محمد بن بور بن هانىء وعلي بن خشرم
المروزي وأبي طاهر اسباط بن اليسع ، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ
السبذموني .
البَرْقاني : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء المهملة وفتح القاف ، هذه النسبة
إلى قرية من قرى كاث بنواحي خوارزم وخربت أكثرها وصارت مزرعة ، والمشهور بهذه النسبة
أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه الحافظ الأديب الشاعر
له كانت معرفة تامة بالحديث ، جمع الجموع وتلمذ في الحديث لأبي الحسن الدارقطني
ببغداد ولأبي بكر الإسماعيلي بجرجان ، وكان سمع بخوارزم أبا العباس أحمد بن محمد بن
حمدان النيسابوري ، وبمرو عبد الله بن عمر بن علك الجوهري ، وبهراة أبا الفضل بن
خميرويه الهروي ، وبنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري ، وباسفراين
أبا سهل بشر بن أحمد الإِسفراييني ، وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي ،
وببغداد أبا علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، وغيرهم من الشيوخ وغيرها من
البلاد ؛ روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو يعلى محمد بن أحمد
العبدي البصري وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي وأبو الفضل محمد بن
عبد السلام الأنصاري وأبو المعالي ثابت بن بندار المقري وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم
الحافظ وخلق يطول ذكرهم ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال :
سمع ببلده وورد بغداد وسمع بها ثم خرج إلى جرجان وكتب باسفراين وسمع في بلاد
آخر من خلق يطول ذكرهم ، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها وكتبنا عنه ، وكان ثقة
ورعاً متقناً مثبتاً فهماً لم نر في شيوخنا أثبت منه حافظاً للقرآن عارفاً بالفقه ، له حظ من علم
العربية ، كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة(١) فيه ، وصنف مسنداً ضمنه ما اشتمل عليه
صحيح البخاري ومسلم ، وجمع ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته ، وكان حريصاً على
العلم منصرف الهمة إليه . وسمعته يوماً يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر
عنده : أدع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإِن حبه قد غلب عليّ فليس لي اهتمام في
الليل والنهار إلا به . وكانت ولادته في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، ووفاته في أول يوم من
رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد ، ودفن في مقبرة الجامع .
(١) هكذا في ك وتاريخ بغدادج ٤ رقم ٢٢٤٧، ووقع في م وس ((والبصر)).
٣٢٣

البرقاني(١): هذه صورته رأيته في تاريخ جرجان ولم يكن مقيداً ولا مضبوطاً، قال
حمزة بن يوسف السهمي : داود بن قتيبة البرقاني - وهي قرية من قرى جرجان - ويقال له
الوزنجي - جميعاً من ضياع جرجان ، روى عن يوسف بن خالد السمتي ومحمد [ بن
فضيل(٢) - ] وغيرهما، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأحمد بن حفص وغيرهما ،
حكي أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت أبا عمران بن هانىء يقول - وذكر داود بن قتيبة فقال :
كان من خيار عباد الله (٣) .
البَرْقي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء ، هذه النسبة إلى برقة وهي بلدة
تقارب تروحة من أعمال المغرب ، وخرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين ذكرهم
أبو سعيد بن يونس في كتاب تاريخ المصريين ومن دخلها . ومنها (٤) أبو خزيمة إبراهيم بن
حماد بن عبد الملك بن أبي العوام الخولاني البرقي من أهل برقة ، يروي عن أبي يونس
البرقي (٥)، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود المهري ، وبقيتهم ببرقة معروفون فيهم
فقهاء . وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفياض عبد الرحمن بن عمرو البرقي مولى سبأ ويقال
مولى رعين ، من أصحاب عبد الله بن وهب ، وحدث عن أشهب بن عبد العزيز مناكير ؛ توفي
بمصر يوم الاثنين لست خلون من شعبان سنة خمس وأربعين ومائتين . وأبو إسحاق إبراهيم بن
سعيد بن عروة بن يزيد بن السحوح التجيبي البرقي وله ببرقة بقية ؛ توفي في شوال سنة ستين
ومائتين . والمشهور بالنسبة إليها ولاء(٦) إبراهيم بن حماد بن عبد الملك بن أبي العوام
الخولاني البرقي مولى ينسب إلى ولاء زياد بن خنيس من برقة يكنى أبا خزيمة ، روى عنه
أبو الربيع سليمان بن داود المهري(٧) وغيره ، وهو يروي عن أبي يونس البرقي . وإبراهيم بن
(١) هكذا في ك، وترك موضع العنوان بياضاً في م وس، والرسم في اللباب في هذا الموضع ولكنه وقع فيه («البرواني))
كذا في المطبوعة والمخطوطتين وجرى صاحب البلدان على ما في ك فذكر برقان المتقدمة في الرسم السابق ثم قال
((وبرقان أيضاً من قرى جرجان نسب إليها حمزة بن يوسف السهمي بعض الرواة ولست منها على ثقة)).
(٢) وهكذا يأتي في رسم ( الورنجي ) وهو الصواب .
(٣) (البرقعيدي) في معجم البلدان ((برقعيد - بالفتح وكسر العين وياء ساكنة ودال بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة
نصيبين .... وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم الحسن بن علي بن موسى بن الخليل البرقعيدي سمع ببيروت
أحمد بن محمد بن مكحول البيروتي ، وبأطرابلس خيثمة بن سليمان وعبد الله بن إسماعيل ، وبالرملة زيد بن الهيثم
الرملي .
(٤) في نسخ أخرى ((ومن برقة)).
(٥) ويأتي فيما بعد ((البرقي)) وهو الصواب راجع إكمال ابن ماكولا ٤٨١/١ و٤٨٢.
(٦) من م وس ، والعبارة من هنا تساوق عبارة الإكمال في بعض نسخه .
(٧) في م وس ((المصري)) كذا، وفي ك والإِكمال ((المهري)) وهكذا تقدم في أوائل هذا الرسم.
٣٢٤

أبي الفياض البرقي واسمه عبد الرحمن بن عمرو مولى سبأ ، ويقال مولى رعين يكنى
أبا إسحاق ، من أصحاب عبد الله بن وهب حدث عنه وعن أشهب بن عبد العزيز ، روى عنه
محمد بن داود بن أسلم وغيره . وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن
أبي زرعة البرقي مولى بني زهرة ، حدث عن عبد الملك بن هشام بالمغازي ، وحدث عن
عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن أبي مريم وأسد بن موسى وأبي صالح كاتب الليث وغيرهم ،
وكان ثقة ثبتاً ؛ توفي في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين فجأة ضربته دابة في سوق الدواب ،
قيل ان أخاه كان صنفه(١) ولم يتمه فأتمه وحدث به وكان إسنادهما واحداً .
البَرَقي : بفتح الباء والراء ، والقاف بعدهما ، هذه النسبة إلى برق وهو بيت كبير من
خوارزم انتقلوا إلى بخارا وسكنوها ، وهذه النسبة إلى برق يعني بالفارسية بره ولد الشاة لأنه
كان في آبائه من يبيع الحملان فعرب الفارسي ، قال أبو الحسن بن ماكولا : هكذا ذكر لي
ابن ابنه أبو عبد الله بن أبي بكر البرقي ، وأصلهم الإِمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يوسف بن إسماعيل بن شاه الخوارزمي البرقي ، سافر إلى العراق وحج واستوطن بخارا ،
وكان أحد الأدباء والخطباء الفصحاء وابناه الفقيه الزكي (٢) أبو بكر أحمد والفقيه العارف
أبو حفص عمر ابنا أبي عبد الله وكانا يتزهدان ، وهما من أهل العلم ويقولان الشعر ، قال
ابن ماكولا : أبو بكر أحمد بن محمد أحد الفضلاء المتقدمين في الأدب وفي علم التصوف (٣)
والكلام على طريقهم وله كرامات (٤) وله شعر كثير جيد فيه معان حسان مبتكرة ، قال
ابن ماكولا : ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف ، وسمع أبو بكر البرقي
الحديث من أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري ومحمد بن محمد بن صابر الكاتب
والخليل بن أحمد السجزي ، سمع منه ابنه أبو عبد الله وواصل بن حمزة البخاري وغيرهما ،
وروى أبو عبد الله عن أبي موسى هارون بن أحمد الرازي ؛ ومات في المحرم سنة ست
وسبعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن الفضل وهو ابن ثلاث وستين سنة . وأما
أبو عبد الله والدهما كان إماماً في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة ، ذكر أبو كامل
البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الأستاذ يقول سمعت أبا عبد الله
(١) في المنتظم ((صنف التاريخ)) وبه يتضح المراد .
(٢) في م وس ((الزنجي)) بلا نقط كذا.
(٣) في م وس ((التصرف)) خطأ.
(٤) في م وس ((كلام مستوره)) والعبارة هنا فيها مخالفة لعبارة الإكمال والذي في الإكمال في هذه الكلمة (( وکان یدعي له
كرامات » .
٣٢٥

البرقى يقول : دخلت بغداد فألفينا بها أبا عبد الله البصري الملقب بجعل وكان له صيت ومنزلة
فقال لي يوماً : أيها الفتى ألا أرشدك إلى كتاب المرشد الذي صنفته تهتدي به ؟ فقلت له :
إني رجل حنفي المذهب سني الاعتقاد خوارزمي الأصل بخاري المنشأ فلا أميل إلى بدعتك
ولا أصغي إلى دعوتك ، فآذاني بلسانه وسبني ، فقلت : ما أليق هذا اللقب بك وإن الألقاب
تنزل من السماء . قال البصيري : وكنت أقرأ يوماً الحديث على أبي بكر أحمد بن محمد
البرقي في آخر عمره أيام اعتقال لسانه حديث الخليل بن أحمد القاضي فجرى على لساني في
ذكر علي بن أبي طالب : كرم الله وجهه ، فمنعني بيده عن هذا الثناء وأشار إلى بويه(١) لسانه
وجعل يتلو ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾(٢) فعلمت أنه يأمرني بأن أقول: رضي الله عنه،
ولا أقول : كرم الله وجهه . وأما أبو عبد الله بن أبي بكر هو محمد بن أحمد بن محمد
البرقي ، نشأ مقدماً وولي قضاء بخارا ثم وزارة طمغاج خان ثم صارت إليه رياسة بخارا ، وكان
مفتياً مدرساً مقدماً، سمع الحديث الكثير والكتب الكبار ، ولقبه شرف الرؤساء ، قال
ابن ماكولا : سمعت منه جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي القاسم الخزاعي عن الهيثم بن
كليب عنه ، وسمعت منه غريب الحديث لأبي محمد بن قتيبة عن الحصري عن الهيثم عنه ،
وغير ذلك ، وكان ثقة مأموناً فاضلاً أديباً له شعر .
البَرْكدي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الدال المهملة ،
هذه النسبة إلى بركد وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى بن
سلام القاضي البركدي ، كان على مظالم بخارا ، سمع من أهل بلده والمراوزة ، روى عن
أبيه وسعيد بن أيوب والوليد بن إسماعيل وأبي عصمة سعد بن معاذ وأبي عبد الله بن
أبي حفص وغيرهم ، روى عنه أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان وأبو بكر أحمد بن
سعد بن نصر وسعيدة بنت حفص بن المهتدي وغيرهم ؛ ومات في ذي الحجة سنة تسع
وثمانين ومائتين في ولاية الأمير أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد وجناح بن عبد الله البركدي
والد الضحاك بن جناح المؤدب ، يروي عن عيسى بن موسى الغنجار ، روى عنه ابنه
الضحاك بن جناح بن عبد الله البركدي ، وروى عن الضحاك سهل بن شاذويه . وأبو جعفر
محمد بن أحمد بن موسى بن سلام القاضي البركدي ، من قرية بركد وكان على مظالم
بخارا ، كان يروي عن أبيه أحمد بن موسى وسعيد بن أيوب وأبي إبراهيم إسحاق بن
عبد الله ، روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد .
(١) كذا ولعله (( يريد)).
(٢) سورة ٥ آية ١١٩ و١٠٠/٩، ٢٢/٥٨، ٨/٩٨.
٣٢٦

البَرْكُوتي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة
باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى بركوت وهي قرية من شرقية أرض مصر ، منها رباح بن
قصير(١) اللخمي البركوتي هو من ازدة ثم - من بني القشيب(٢) كان ممن أدرك النبي ◌ّ وأسلم
زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى
المقوقس نزل عليهم ببركوت وهو أبو عُلي رباح جد موسى بن عُلي بن رباح ، وما علمت له
صحبة ولا رواية - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين ، ثم قال : وإنما أخرجناه في
كتابنا لأن مطهر بن الهيثم روى عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده حديثاً منكراً وهو
(( إن مصر ستفتح بعدي فافزعوا خيرها ولا تتخذوها قراراً فإنه يساق إليها أقل الناس إعماراً))
قال ابن يونس : وهذا حديث منكر جداً، وقد أعاذ الله أبا عبد الرحن موسى بن علي بن رباح
ان يحدث بمثل هذا، وهو كان أتقى لله من ذلك ، ولم يحدث به إلا مطهر بن الهيثم ، ومطهر
هذا متروك الحديث . وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن كعب بن سلمة الخولاني البركوتي من أهل مصر ، يروي عن يونس بن
عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ؛ وتوفي ببركوت في رجب سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة ، وكان صالحاً ثقة أميناً - قاله ابن يونس .
البَرْكي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البرك بن
وبرة أخوة كلب بن وبرة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وقيل ان الدراوردي
المحدث الذي سنذكره في الدال مولى البرك بن وبرة اخوة كلب ، والبرك بن وبرة دخل في
جهينة ، منهم عبد الله بن أنيس الجهني صاحب النبي و 18، هو بركي ، قال ابن الكلبي هو
عبد الله بن أنيس بن أسعد (٣) بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تمي بن
نفاثة بن أياس بن يربوع بن البرك بن وبرة ، مهاجري أنصاري عقبي .
البُرَكي : بضم الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى البرك
وهو (٤) إسم لجد أبي ضياع النعمان بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك البركي ، من
(١) هكذا في اللباب والقبس وعدة مراجع .
(٢) هكذا في ك ويأتي في باب القاف والشين رسم ((القشيبي - بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء تحتها
نقطتان وفي آخرها باء موحدة ، هذه النسبة إلى بني القشيب وهو بطن من لجم ينسب إليه أبو عبد الله علي بن رباح بن
قصير اللخمي القشيبي ... )) هذا لفظ اللباب .
(٣) هكذا في م وس وطبقات خليفة ص ٦١ والإِكمال ١ /٢٤٨ وغيرها .
(٤) في نسخ أخرى (( برك)).
٣٢٧

الصحابة شهد بدراً وأحداً والخندق وقتل بخيبر ، قال ابن إسحاق فيمن قتل بخيبر :
أبو الضياع بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرىء القيس . وقال في موضع آخر فيمن قتل
بخيير من بني عمرو بن عوف : أبو ضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس بن
ثعلبة بن عمرو بن عوف .
البِرَكي : بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الراء ، هذه النسبة إلى البرك وهي سكة
معروفة بالبصرة - قاله أبو علي الغساني الحافظ ، والمشهور بهذه النسبة عيسى بن إبراهيم
البركي ، كان ينزل سكة (١) البرك بالبصرة ، يروي عن سعيد بن عبد الله بن أبي المغلس(٢)،
روى عنه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني . وذكر لي صاحبنا أبو القاسم علي بن
الحسن الدمشقي الحافظ ان هذه النسبة إلى البرك وهي جمع بركة وهي بالبصرة - هذا إنما
أقوله على الظن لأنه ذكر لي بنيسابور وغاب عني واشتبه (٣) .
البُرُلُسي : بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء واللام المشددة ثلاثتها مضمومة وفي آخرها
السين ، هذه النسبة إلى البرلس وهي بليدة من سواحل مصر ، قال أبو سعيد بن يونس هو
ماحوز من مواحيز(٤) رشيد - ناحية بمصر مما يلي الإِسكندرية ، سمعت أبا الحسين إبراهيم بن
مهدي قلبنا الإِسكندراني بسمرقند مذاكرة يقول كل من ولي قضاء البرلس ولي قضاء مصر عندنا
حتى أن القاضي إذا ولي البرلس صار الناس يهنئونه بقضاء مصر وهي بليدة على الساحل بها
بطيخ ليس في ديار مصر مثله ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة ، عبد الله بن يحيى
المعافري البرلسي ، يروي عن حيوة بن شريح . وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن داود
يعرف بابن أبي داود البرلسي الأسدي أسد خزيمة من أهل العلم والحديث ، كان لزم البرلس
مولده بصور ، وأبوه أبو داود كوفي ، وكان ثقة من حفاظ الحديث ؛ توفي بمصر لست عشرة
ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين(٥) ومائتين . وأبو يحيى عبد الله بن يحيى المعافري
(١) في نسخ أخرى (( بسكة )).
(٢) إن الصواب ما في الإكمال ١ /٥٤٠ ((سعيد بن عبد الله أبي المغلس)).
+
(٣) في نسخ أخرى ((وأنسيته )).
(٤) هكذا في ك والمنتظم ج ٥ رقم ١٨٦ وأراه الصواب وفي النهاية (مح ز) ((أهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين
العدو فيه أساميهم ومكاتبهم ماحوزا » .
(٥) هكذا في ك ومعجم البلدان وذكرت وفاة هذا الرجل في وفيات سنة اثنتين وسبعين ومائتين من المنتظم والشذرات ،
ووقع في م وس ((وتسعين)) وكذا وقع في اللباب المطبوعة والمخطوطتين وعنه القبس - كذا.
٣٢٨

البرلسي ، يروي عن حيوة بن شريح وموسى بن علي وحرملة بن عمران ومعاوية بن صالح ؛
توفي بالبرلس سنة اثنتي عشرة ومائتين .
البَرْمَكي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الكاف ،
هذه النسبة إلى اسم وموضع ، أما المنتسب إلى الإِسم فجماعة من أولاد أبي علي يحيى بن
خالد بن برمك ، وفيهم كثرة ، وحدث منهم أبو محمد عبد الله بن جعفر بن خالد البرمكي ،
يروي عن معن بن عيسى القزاز وعبد الله بن نمير ، روى عنه أبو داود السجستاني في السنن
ومسلم بن الحجاج القشيري وغيرهما . وأما أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم
ابن إسماعيل بن مهران البَرْمَكي البغدادي ، قال أبو بكر الخطيب : سمعت من يذكر أن سلفه
کانوا یسکنون قديماً ببغداد في محلة تعرف بالبرامكة ، وقيل بل كانوا يسكنون قرية يقال لها
البرمكية(١) فنسبوا إليها ؛ سمع البرمكي أبا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد
عبد الله بن أيوب بن ماسي البزاز وغيرهما ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي ، وكان صدوقاً ثقة ، روى لي عنه أبو بكر
محمد بن عبد الباقي الأنصاري البزاز ؛ وتوفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة . وأخوه
أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي ، سمع أبا حفص بن شاهين
وأبا القاسم بن حبابة ، كتب عنه أبو بكر الخطيب وأثنى عليه ؛ ومات في جمادي الآخرة سنة
إحدى وأربعين وأربعمائة . وأخوهما أبو الحسن علي بن عمر البرمكي وكان أصغر الثلاثة ،
كان ثقة وكان يتفقه على أبي حامد الإِسفراييني مذهب الشافعي ، سمع أبا القاسم بن حبابة
ويوسف بن عمر القواس ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي والمعافى بن زكريا الجريري
وأبا الحسين بن سمعون ، ذكره أبو بكر الخطيب وكتب عنه وأثنى عليه ، روى لي عنه
محمد بن عبد الباقي ؛ وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين (٢) وثلاثمائة ومات في ذي الحجة
سنة خمسين وأربعمائة . وأبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن
يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك بن آذر بندار البَرْمَكي - هكذا أملي علي
نسبه ، كان شيخاً مسناً يصلي ببعض الأتراك ، سكن همذان وهو من أهل بغداد ، سمع ببغداد
أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبا القاسم إسماعيل بن مسعدة
الإسماعيلي وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ
(١) مثله في تاريخ بغدادج ٦ رقم ٣١٨٠ ولفظه ((قرية تسمى البرمكية)) ونحوه في اللباب وغيره .
(٢) ووقع في نسخ أخرى (( وتسعین )) .
٣٢٩

وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد التاني (١) وغيرهم ، سمع منه جماعة ، وسمعت منه
بهمذان في النوبة الثانية ، قرأت عليه كتاب الاستئذان لابن المبارك من نسخة شهر دار
الديلمي ؛ وكانت ولادته ببغداد في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها ، وتوفي بهمذان في
شهر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة . وأخوه أبو الفتوح الفتح ابن المظفر بن الحسين
البرمكي ، قيل ان جده الحسين هو أبو عبد الله الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير من
أولاد الرؤساء البغدادية الكبار ، وكان شيخاً نبيلاً ظريفاً متميزاً، سافر عن بغداد وجال في
الآفاق ورحل إلى البصرة وخراسان وأصبهان ، سمع ببغداد أبا الحسين بن النقور
وأبا محمد بن هزار مرد الصريفيني ، وبأصبهان أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده ، وبعبادان
القاضي أبا الحسن عبد الوهاب بن عبد المنعم المالكي وجماعة كثيرة سواهم ؛ وكانت ولادته
سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وتوفي ببون بنواحي هراة في شهور سنة ثلاث وتسعين
وأربعمائة . ومن القدماء أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك
النديم المعروف بجحظة البرمكي ، كان حسن الأدب كثير الرواية للأخبار ، متصرفاً في فنون
جمة من العلوم ، عارفاً بصناعة النجوم ، حافظاً لأطراف من النحو واللغة مليح الشعر مقبول
الألفاظ حاضر النادرة ، وأما صنعته في القناء فلم يلحقه فيها أحد ، روى عنه شيئاً من أخباره
وبعض شعره أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن بن الجندي
والقاضي المعافى بن زكريا الجريري وغيرهم ، وكانت ولادة جحظة في شعبان سنة أربع
وعشرين ومائتين ، ووفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
البَرْمُوبي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الميم وفي آخرها الياء ، هذه
النسبة لأبي الفضل محمد بن علي بن حيذر البرموبي ، وسمعت بعضهم يقول أنه كان يدقق
في الأمور الشرعية ويبالغ في الاحتياط حتى كأنه على الشعر ، وهذه اللفظة بالعجمية برموي (٢)
فاشتهر بذلك ونسب إليه ، وكان حسن السيرة جميل الظاهر والباطن ، خدم المشايخ الكبار ،
وله أحوال سنية ، سمع المشايخ المتأخرين وسمّع أولاده مثل أبي الخير محمد بن أبي عمران
الصفار وأبي عبد الله محمد بن الحسن المهر بندقشابي وغيرهما ، سمعت بعضهم يقول ان
ختناً له - وكان منبسطاً - واجهه بكلام خشن وخرج إلى حد الوحشة وكان الشيخ أبو الفضل
ساكتاً لا يجيبه بكلمة ، فغضب الختن وقال : لا تجيبني بحرف ولا تنبس بكلمة ، فقال
(١) هكذا في ك وأراه الصواب، ووقع في م وس ((الشاشي)) كذا وراجع التعليق على الإكمال ٧٦/١ - ٥٧٨.
.(٢) الفارسية - بر: علي، موي: شعر، ووقع في كـ ((يرموبي)).
٣٣٠

أبو الفضل : لا لأن شيخي قال لي لا يكلم(١) الأحمق ، فقال له خنته : أتحمقني ؟ الأحمق
أنت ، فقال: إذا كنت أنا كذلك فقال لك لا تكلمني . وانقطع الكلام بينهما على هذا . وابنه
أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن حيذر البرموبي وكان يقول : اسم جدنا حيذر بالذال
المعجمة ؛ وعمر هذا كان ديناً خيراً جواد النفس راغباً في إيصال النفع إلى المسلمين وكان أمياً
لا يعرف (٢) القراءة ولا يحسن الخط غير أن له كلاماً حسناً في علم التصوف وعلى لسان القوم
وله إشارات مليحة وجوابات مستحسنة في الأسئلة وما رأيت في فنه مثله ، سمع أبا الخير بن
أبي عمران وأبا عبد الله المهربند قشابي بمرو وأبا شاكر أحمد بن علي بن محمد العثماني
وغيرهم ، قرأت عليه جميع الجامع الصحيح للبخاري وسمعت منه غير ذلك ، وكنت أكثر من
زيارته وأنتفع بها وأتبرك بذلك ؛ وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وخمسمائة
بمرو، ودفن بسجدان ووصل إلى نعيه وأنا ببغداد(٣).
الْبُرْنَوذي : بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح النون والواو وفي آخرها الذال
المعجمة ، هذه النسبة إلى برنوذ وهي قرية من قرى نيسابور ، منها أبو علي محمد بن علي بن
عمر المذكر البرنوذي ، كان مذاكراً واعظاً حسن التذكير ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في
التاريخ وقال : أبو علي البرنوذي كان يذكر في مواضع من البلد ويجتمع عليه الخلق وعمّر
وكان أبوه علي بن عمر من الثقات ، وسمع ابنه أبا علي من أبي الأزهر أحمد بن الأزهر
ومحمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي ، ولو اقتصر أبو علي على
هؤلاء الشيوخ لضار محدث عصره ولكنه أبى إلا أن يحدث عن جماعة من شيوخ أبيه لم يسمع
منهم مثل محمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي وعلي بن الحسن الأفطسي وعتيق بن محمد
الحرشي (٤) وأقرانهم ، ثم لم يقتصر على ذلك أيضاً حتى حدث عن هؤلاء الشيوخ بما لم يتابع
عليه [ هذه ] حاله ، والشره يحملنا على الرواية عن أمثاله ، فقد روى السلف عنهم . قلت :
والعجب أن الحاكم رحمه الله ذكر في حقه هذا الفصل ثم أخرج عنه حديثاً كثيراً في عوالي
سفيان بن عيينة عنه عن عتيق عن سفيان . ثم قال الحاكم : توفي أبو علي البُرْنَوذي في شعبان
(١) في نسخ أخرى ((لا تكلم)).
(٢) في نسخ أخرى ((لا يحسن)).
(٣) (٢٥٢ - البرنكي) في القبس ((البرنكي بموحدة وراء مكسورتان وكاف، برنك بليدة منها تاج الدين محمد بن
أبي الفضل ( البرنكي ) الحنفي المفتي كان بخراسان في حدود سنة سبعين وستمائة واشتغل مع الفرضي ببخارا »
وذكر في المشتبه .
(٤) وفي نسخ أخرى ((الحديثي)).
٣٣١

من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو يوم مات ابن مائة وسبع سنين . وأبوه أبو الحسن
البرنوذي ، ثقة صدوق ، سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي ،
روي عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل وعلي بن عيسى وغيرهما من الشيوخ .
وأبو محمد حوثرة بن محمد البرنوذي النيسابوري ، سمع محمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن
عبد الله الخشك ، روى عنه أبو سعيد المقري ؛ وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . وأبو يحيى
زكريا بن يحيى بن حوثرة البرنوذي الدهقان ، من أهل نيسابور ، سمع إسحاق بن منصور
وعلي بن الحسن الذهلي ، روى عنه أبو علي الحافظ وعلي بن عيسى وهو حبر ولد أبي محمد
الحسن بن أحمد المخلدي ؛ ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة(١).
البَرْنِيْلي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وكسر النون وسكون الياء المنقوطة
باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام ، هذه النسبة إلى برنيل وهي كورة بشرقي أرض مصر ، قال
أبو سعيد بن يونس : هي من كورة الشرقية بمصر ، منها أبو زرعة بلال التجيبي البرنيْلي ،
وکان ينزل البرنيل وهو مولى لبني سوم بن عدي ، حدث ، وروى عنه إبراهيم بن نشيط ؛ قيل
انه قتل في فتنة القراء بمصر سنة سبع عشرة ومائتين - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر .
البُرُوجِرْديّ : بضم الباء والراء بعدها الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال
المهملة ، هذه النسبة إلى بروجرد وهي بلدة حسنة كثيرة الأشجار والأنهار من بلاد الجبل على
ثمانية عشر فرسخاً من همذان ، أقمت بها قريباً من خمسين يوماً ، خرج منها جماعة من
العلماء في كل فن ، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد البروجردي ، قدم بغداد وحدث
بها عن أبي الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن
محمد بن أحمد بن منصور العتيقي ؛ وكانت وفاته في حدود الأربعمائة . وأبو العباس
أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البُرُوجِرْدي ، سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن
الحسين بن ديزيل الهمذاني ، روى عنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو بكر
محمد بن عمر بن بكير النجار ومحمد بن محمد بن عثمان السواق ؛ توفي بعد شوال سنة ثمان
وستين وثلاثمائة فإِنه حدث في هذه السنة . وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك
البروجردي ، سكن بغداد وحدث بها عن عمير بن مرداس الدُونقي ومحمد بن إبراهيم بن زياد
الرازي كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن المظفر ، وروى عنه سلامة بن عمر النصيبي
وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، وكان ثقة معلماً لابن الخليفة ، يقال ان أبا سعيد
السيرافي درس عليه الأدب وكان مستوراً جميل المذهب من أهل القرآن وكان يتلوه إلى أن
خرجت نفسه في جمادي الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وأبو الحسن عبيد الله بن
٣٣٢

٠
سعيد بن عبد الله القاضي البروجردي ، سكن بغداد ، وكان صدوقاً ، سمع عبد الله بن
محمد بن وهب الدينوري ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي والحسين محمد بن عفير
الأنصاري ومحمد بن عمران بن هارون الدينوري ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق الأصبهاني
شيخاً ، يروى عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ، روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن
علي الأزجي وأبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني وعبد الملك بن عمر بن
خلف الرزاز وغيرهم ؛ مات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . وجماعة أكثر من اثني عشر
نفساً من شيوخ بروجرد كتبت عنهم بها .
البُرُوقاني : بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى بروقان وهي من نواحي بلخ ، المشهور بالنسبة إليها محمد بن خاقان البروقاني،
يروى عن هشام بن الكلبي ، روى عنه عبد الله بن محمد بن الحسين(١) الكسائي .
البَرْ وَنْجِرْدي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الواو وسكون النون وكسر الجيم
وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى برونجرد وهي قرية كبيرة بمرو عند
الرمل خربت الساعة ، منها أبو محمد محمد بن طاهر بن العباس البرونجردي ، حدث عن
أبي مسلم غالب بن علي الرازي الحافظ ، سمع منه أبو الحسن علي بن محمد بن أردشير
الصدفي .
البَرْوِيْزي : بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة من
تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى برويز الملك ولعله من أولاده ، والمشهور
بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الفضل البرويزي السرخسي ، سكن مرو وهو
سرخسي المولد ، كتب لأبي صالح منصور بن إسحاق بن أحمد وهو والي الري كثير
الحكايات واسع الحفظ فاستوطنها سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، ثم ولي البريد وولاه
أبو الفضل البلعميّ ، ثم ولي البريد بخوارزم ثم انصرف إلى مرو ومات بها .
البروبي : بفتح الباء الموحدة وضم الراء المشددة بعدهما الواو وفي آخرها الياء آخر
الحروف ، هذه النسبة إلى برويه وهو إسم لرجل اشتهر من أولاده جماعة وأصلهم أبو عبد الله
محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبة القيسي النيسابوري ، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ :
هذا محمد بن برويه جد البرؤُّيين من محلة باب عزرة(1) الذي كان إبراهيم بن أبي طالب
(١) في نسخ أخرى ((الحسن)).
(٢) هكذا في ك في الموضعين وهو الصواب يأتي ضبطه في رسم ( العزري ) .
٣٣٣

يصلي في مسجده ، وهو من بيت كبير فإِن سعداً جده صاحب خان سعد وعزرة اخوان ،
سمع بن برويه يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب ، روى عنه أحمد بن
أبي عثمان الزاهد وابنه أبو علي بن برويه ، وكان محمد بن برويه يقول : كان أبي إبراهيم بن
سعد يبعث بي كل يوم إلى مجلس يحيى بن يحيى وأهرب وأذهب إلى مجلس أحمد بن
سرب ، فقيل له لم ؟ قال : لأنه كان أزهد الرجلين ، وكان يمتنع من الرواية فسأله أبو عثمان
الحيري حتى حدث أولاده فأجاب ، وكان يؤذن في مسجد إبراهيم بن أبي طالب وكان يقيم
مثنى مثنى وإبراهيم بن أبي طالب يصبر على ذلك لزهده وصلاحه ، ومات بنيسابور في شهر
رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين(١) .
البَرِيْدي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين
من تحتها وفي آخرها الدال ، هذه النسبة إلى البريد وهو الذي ينفذ بالسرعة من بلد إلى بلد
والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن أحمد البريدي ، يروى عن
أبي العباس المبرّد وعيسى بن إسماعيل تينة وغيرهما ، حدث عنه محمد بن جعفر النجار
الكوفي . وسر خاب بن يوسف بن محمد بن يوسف الرازي البريدي ، قدم بغداد وسمع
أبا القاسم بن بشران القندي وأبا عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي ومن بعدهما ، وقد كان
سمع أبا نعيم الحافظ الأصبهاني وغيره - قاله ابن ماكولا . وأبو القاسم المظفر بن محمد بن
زيتون البريدي ، ذكره أبو القاسم بن الثلاج البغدادي أنه حدثه عن أبي مسلم إبراهيم بن
عبد الله الكجي .
البُرَيْدِيّ : بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أبي سهل بريدة بن الحصيب الأسلمي
صاحب رسول الله ( 18 ورضي عنه المدفون بمرو، والمنتسب إليه أبو الطاهر (٢) البريدي، قال
ابن ماكولا هو من ولد بريدة بن الحصيب ، لم يقع إليّ اسمه ، روى عن الحسن(٣) بن عنبسة
الورّاق ، روى عنه محمد بن الفضل بن جعفر العبدي وذكر أنه من ولد بريدة (٤) .
(١) (البرياني) أورده القبس وقال ((بريان قرية ببلخ منها أبو علي التياس (بلا نقط) روى له أبو سعد الماليني بسنده
عن عباد بن كثير: لو عرف الأحمق أنه أحمق لكان عاقلاً ولكنه يظن أنه عاقل من كل أحد )) .
(٢) هكذا في الإكمال ٥٤٨/١ وغيره ، وفي نسخ أخرى ( أبو طاهر) .
(٣) هكذا في م وس ، ومثله في الإِكمال واللباب .
(٤) للزيادة راجع التعليق على الإكمال. (البريلي) في معجم البلدان (( بريل - بالكسر ثم السكون وياء خفيفة
ولام مشددة احسبها مدينة بالأندلس ، ينسب إليها خلف مولي يوسف بن البهلول سكن بلنسية يكني أبا القاسم ، وكان =
٣٣٤

البُرَيْهِيّ : بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي
آخرها الهاء ، هذه النسبة إلى بريهة أم المنتسب إليها وهو إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر
المنصور الهاشمي البربهي ، وبريهة بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب ، وإبراهيم كان يصلي بالناس في الجامع المنسوب إلى المنصور
الجمعات وغيرها حتى مات ، وكان صاحب علم وتنسك . وأبو إسحاق محمد بن هارون بن
عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور البريهي يعرف بابن بريه(١)، حدث عن
السري بن عاصم ومحمد بن مهاجر أخي حنيف بن منصور الرمادي وغیرهم وفي حديثه مناکیر
كثيرة ، روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن هارون وإسماعيل بن علي الخطبي وسئل عنه
الدارقطني فقال : لا شيء.
البريّ : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الراء ، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو إسم
جد أبي الحسن علي بن بحر بن بري . وابنه أبو(٢) عيسى بن علي بن بحر بن بري .
البرّي : بضم الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الراء المهملة المشددة ، هذه النسبة
إلى البر وهو الحنطة ، وهذه النسبة إلى بيعه ، والمشهور بهذا الانتساب أبو سلمة عثمان بن
مقسم البري الكندي مولى لهم من أهل الكوفة ، يروي عن قتادة وأبي إسحاق وحماد بن
أبي سليمان وجابر وعاصم بن أبي النجود ونافع مولى بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري ،
روى عنه البصريون وأهل الكوفة ، كان ممن يروي المقلوبات عن الإِثبات ، تركه أحمد
ويحيى بن معين ، وقال يحيى بن سعيد : كنت جالساً مع سفيان الثوري وقلت : حدثنا البري
عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه - في المسح على الخفين ؛ فقال :
كذب . وأبو ثمامة البري ، يقال له القماح ، سمع كعب بن عجزة ، حدث عنه سعيد
المقبري . وسلمة بن عثمان(٣) البري ، حدث عن محمد بن المغيرة ، روى عنه عيسى بن
إبراهيم البركي .
= فقيهاً ، له كتاب اختصر فيه المدونة وقربه على طالبه فقيل : من أراد أن يكون فقيهاً من ليلته فعليه بكتاب البريلي ،
توفي سنة ٤٤٣ .
(١) في نسخ أخرى ((بريهة)).
(٢) كذا في النسخ، بعد كلمة ((أبو)) بياض وبعده ((عيسى بن علي)) وقضيته أن الاسم عيسى ولم يعرف الكنية وعلى هذا
جرى صاحب اللباب فقال (( وابنه عيسى بن علي)).
(٣) هو سلمة بن عثمان بن مقسم وله حفيد هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن سلمة بن عثمان بن مقسم البري وراجع
التعليق على الإكمال ٤٠٠/١.
٣٣٥

باب الباء مع الزامي
البَزّار : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزاي المشددة وفي آخرها الراء ، هذا اسم لمن يخرج
الدهن من البزر أو يبيعه ، واشتهر به جماعة من الأئمة والعلماء قديماً وحديثاً ، منهم أبو عمر
دينار البزار . وبشر بن ثابت البزار ، بصري ، حدث عنه العباس الدوري وإبراهيم بن
مرزوق . وخلف بن هشام بن ثعلب البزار المقري ، روى عنه أبو القاسم البغوي ، ومن الأئمة
مسلم بن الحجاج القشيري والحسن بن الصباح البزار . وأبو عبيد الله يحيى بن محمد بن
السكن البزار . وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار أبو بكر البصري الحافظ العتكي ، كان
حافظاً من أهل البصرة ، سمع هدبة بن خالد وعمر بن موسى الحادي وإسماعيل بن سيف
والحسن بن علي بن راشد الواسطي وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، روى عنه أبو الحسن علي بن
محمد المصري ومحمد بن العباس بن نجيح وعبد الباقي بن قانع وأبو بكر بن سلم وغيرهم، وكان
ثقة صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبين عللها ، وقال الدارقطني في حقه : كان ثقة
يخطىء كثيراً ويتكل على حفظه ؛ وقال في موضع آخر : يخطىء في الإِسناد والمتن ، حدث
بالمسند بمصر حفظاً ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ولم يكن معه كتب فأخطأ في
أحاديث كثيرة ، يتكلمون فيه ، جرحه النسائي ، مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين .
وابنه أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي
البزار، سمع أبا علاثة(١) محمد بن عمرو بن خالد المصري والحسين بن حُميد بن موسى
العتكي وإسحاق بن إبراهيم بن جابر وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري وأحمد بن
محمد بن رشدين والقاسم بن الليث الرسعني والحسين بن إسحاق التستري وأبا الأحوص
محمد بن الهيثم القاضي ، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني
الحافظ وعمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم ، وكان ثقة ؛ ومات في شعبان من سنة تسع وثلاثين
وثلاثمائة . وجعفر بن أحمد بن سلم العبدي البزاز ينتسب في عبد القيس ، يكنى أبا الفضل ؛
توفي في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس ، حدث عنه أبو أحمد الزيات .
وأبو محمد عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار من أهل بغداد ، حدث عن آدم بن أبي أياس
العسقلاني وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن بكير المصريين ونعيم بن حماد المروزي
(١) في نسخ أخرى ((العلاء)) كذا .
٣٣٦

وأبي الجماهر محمد بن عثمان وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار الدمشقيين وجماعة
سواهم من هذه الطبقة ، روى عنه القاضي المحاملي وأبو مزاحم الخاقاني وأبو عمرو بن
السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأحمد بن سَلْمان النجاد وهو صدوق أحد الثقات ،
وقيل انه تغير في آخر عمره ؛ ومات في رجب سنة خمس وثمانين ومائتين . وأبو محمد
خلف بن هشام البزار من أهل بغداد ، يروي عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح ، روى عنه
أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي ، قال أبو حاتم بن حبّان: خلف البزار كان خيّراً فاضلاً
عالماً بالقراءات كتب عنه أحمد بن حنبل ؛ ومات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادي
الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين . وأبو علي الحسن بن الصبّاح بن محمد البزّار من أهل
بغداد ، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وأبا معاوية الضرير وروح بن عبادة وجعفر بن
عون وحجاج بن محمد الأعور وشبابة بن سوار وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل
البخاري ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الفريابي وأبو القاسم
البغوي ويحيى بن صاعد ، وآخر من حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي ، وقال
ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال : صدوق وكان له جلالة عجيبة ببغداد وکان أحمد بن حنبل
يرفع من قدره ويجله ؛ ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وقيل في
ربيع الأول .
البُزَاري : بضم الباء الموحدة وبعدها الزاي المنقوطة بثلاث وقيل الزاي وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى ابزار وهي قرية على فرسخين من نيسابور ويقول لها العامة: بزارة (١)،
والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق الأبزاري الذي
يقال له البزاري من هذه القرية ، كان شيخاً صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث ، له رحلة
إلى الشام والعراق ، وعمّر حتى أملى وحدث ، سمع بنيسابور مسدد بن قطن القشيري
وجعفر بن أحمد الحافظ، وبنسا الحسن بن سفيان ، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد
البغوي ، وبحرّان أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي ، وببيروت مكحول بن عبد السلام
البيروتني ، وبحمص أحمد بن محمد بن حفص بن عمر الرصافي ، وبحلب أبا بكر أحمد بن
جعفر بن محمد الحلبي وطبقتهم ؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن
السلمي وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وغيرهم وذكره الحاكم أبو عبد الله في
تاريخ نيسابور فقال : الأبزاري أبو إسحاق الوراق كان من المسلمين الذين سلم المسلمون من
(١) في نسخ أخرى واللباب ومعجم البلدان ((بزار)).
٣٣٧
:

لسانه ويده ، طلب الحديث على كبر السن وخرج إلى نسا وسمع من الحسن بن سفيان
مسند بن المبارك ومسند أبي بكر بن أبي شيبة وانتخاب أبي بكر بن علي من المسند الكبير
وكتب بالعراق وبالجزيرة وبالشام وجمع الحديث الكثير وعمر حتى احتاج الناس إليه وأدى
ما عنده على القبول وعقدنا له مجلس الإملاء في دار السنة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، وكان
يحضر الخلق قال وسمعت أبا علي الحافظ يقول لأبي إسحاق : أنت بهر بن سأد ؛ لثقته
وإتقانه ، قال وسمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول : ترون هذا الشيخ ما اغتسل
من حلال قط ، فيقول أبو إسحاق : ولا من حرام يا أبا علي ؛ وذاك أن أبا إسحاق لم يتزوج
قط ؛ قال : وتوفي يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن ست أو
سبع وتسعين سنة ، وشهدت جنازته .
البَزّاز : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزايين المعجمتين بينهما ألف ، هذه اللفظة تقال
لمن يبيع البز وهو الثياب واشتهر جماعة بها من المتقدمين والمتأخرين(١).
البُزّاني : بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
بزان وهي قرية من أصبهان ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفرج عبد الوهاب (٢) بن محمد بن
عبد الله الأصبهاني البزاني ، سمع عبد الله بن الحسن بن بندار المديني ، كتب عنه
الأصبهانيون ، وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الفضل
المطهر بن عبد الواحد بن البزاني ، يروي عن أبي عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب
الأصبهاني وأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهما ؛ روى لي عنه أحفاده
ست العراق وعين الشمس (٣) بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ ببغداد ؛
وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة ، قال ابن ماكولا وولده العميد أبو مضر عبد الواحد
(١) (البزاعي) في معجم البلدان ((بزاعة - سمعت من أهل حلب من يقوله بالضم. وبالكسر، ومنهم من يقول :
بزاعا - بالقصر .... وهي بلدة من أعمال حلب .... خرج منها بعض أهل الأدب ، منهم أبو خليفة يحيى بن
خليفة بن علي بن عيسى بن عامر بن أحمد بن المحسن بن المغيث التنوخي البزاعي يعرف بابن الفرس ، له شعر
جيد .... ، وأبو فراس بن أبي الفرج البزاعي ذكرنا له شعراً في دير سمعان ودير عمان . وحماد البزاعي شاعر
عصري ٠٠٠٠ )) .
(٢) مثله في اللباب والقبس ومعجم البلدان ، كأنهما تبعوا المؤلف والمؤلف تبع ابن ماكولا فإِنه كذا ذكره في الإكمال
٥٣٦/١ وقد تعقبه ابن نقطة بأن الصواب ( عبد الواحد) وأنه والد المطهر الآتي، ويأتي ما يوافقه .
(٣) وفي استدراك ابن نقطة ((عين الشمس بنت المفضل بن المطهر بن عبد الواحد بن محمد البزاني سمعت من المطهر
يروي عنها الحافظ أبو القاسم بن عساكر بالإِجازة في معجمه)) .
٣٣٨

ابن المطهر البراني تميمي لم يصل إلى بغداد أحد يجري مجراه كتابة ومعرفة ، سمع بأصبهان
غير واحد من أصحاب الطبراني وغيره ، قلت سمعت من بنته ست العراق . ومن القدماء
أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن عمرو
البزاني ، أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وكان من أعرفهم بالأقيسة ، قدم أصبهان على
أخيه الكوثر بن الهذيل بقرية بُزان ، روى عن إسماعيل بن أبي خالد ، وهو من بني العنبر ؛
توفي سنة ثمان وخمسين ومائة بالبصرة .
البَزدَوي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها
الواو ، هذه النسبة إلى بزدة(١) وهي قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف على طريق
بخارا ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن
موسى بن عيسى البزدوي ، فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب
أبي حنيفة رحمه الله ، سمع الحديث من ..... ، روى لنا عنه صاحبه أبو المعالي محمد بن
نصر بن منصور المديني الخطيب بسمرقند ولم يحدثنا عنه سواه ، وكتبت عن ابنه أبي ثابت
الحسن بن علي كتاب المسند لعلي بن عبد العزيز البغوي وكان يرويه عن أبي الحسن علي بن
محمد بن خدام(٢) البخاري، وروى لنا عن أبي علي الحسن بن عبد الملك النسفي أيضاً .
وأخو علي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي المعروف بالقاضي الصدر ، أملى
ببخارا الكثير ودرس الفقه وكان من فحول المناظرين ، روى لنا عنه ابنه أبو المعالي أحمد بن
محمد بن محمد بن الحسين البزدوي القاضي بمرو - قدمها(٣) حاجاً - وأبو البدر صاعد بن
مسلم الخيزراني بسارية مازندران وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا وجماعة كثيرة
سواهم . ومن القدماء أبو عبد الله عبيد الله بن عمرو بن حفص بن إبراهيم البزدوي ، روی عن
كعب بن سعيد وأحمد بن حفص العجلي وأبي وهب محمد بن مزاحم ، روى عنه أبو سليمان
داود بن نصير بن سهيل البخاري . وأبو محمد عبد الله بن نصر بن سهيل بن عبدويه بن يزداد
(١) في معجم البلدان ((ويقال بزدوة)) وبهذا عرف وجه النسبة.
(٢) هكذا في ك وقد يقرأ ((حذام))، ووقع في م وس ((حرام)) ويأتي في رسم ( الخدامي ) بالخاء المعجمة والدال
المهملة ما لفظه ((وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خدام الخدامي ينسب إلى جده .... حدث عن جده
لأمه أبي علي الحسين بن الخضر النسفي وأبي الفضل الكاغذي وغيرهما توفي سنة ٤٩٣)» لكن في استدراك ابن نقطة
(«باب الجذامي والخذامي - أما الأول بضم الجيم وفتح الذال المعجمة فهو ..... وأما الخذامي بكسر الخاء
المعجمة والباقي مثله فهو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حذام الجذامي ( کذا ) بخاري حدث عن
أبي الفضل منصور نضر بن عبد الرحيم بن مت الكاغذي ... )).
(٣) في نسخ أخرى ((بمرو وقدمها)) وعلى كل حال فالمعنى أن أبا المعالي حج فمر بمرو فروى بها .
٣٣٩

البزدوي ، حدث عن عبيد الله بن عمرو وعيسى العسقلاني وأبي عيسى الترمذي . وأخوه
أبو سليمان داود بن نصر البزدوي ، حدث عن عيسى العسقلاني ومحمد بن الفضل بن
خداش ؛ وعبيد الله بن عمرو مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . وأبو محمد عبد الكريم بن
موسى بن عيسى البزدوي جد أبي الحسن السابق ذكره ، روى عنه أبو عبد الله الغِنجار . وأما
أبو مسلم يوسف بن محمد بن آدم بن عيسى بن بزدويه القصار البزدوي نسب إلى جده
الأعلى ، كان من المحدثين ، روى عن أحمد بن محمد بن السكن البغدادي وغيره .
البُزْدِيْفَري : بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر
الحروف وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بزديغر ويقال لها بزديغر
بالزاي وهي قرية من قرى نيسابور ، منها الفقيه أبو عبد الله محمد بن زياد بن يزيد النيسابوري
الزديغري، وكان من الزهاد من الفقهاء الكوفيين(١)، سمع محمد بن رافع وأيوب بن الحسن
وأحمد بن حرب ، روى عنه أبو عبد الله بن دینار ومحمد بن یزید ؛ وتوفي في شهر رمضان سنة
خمس وتسعين ومائتين ، وحكي عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : كتب إلى
أحمد بن إسماعيل بن أحمد باختيار قاضي نيسابور ووقع(٢) اختياري بعد الاجتهاد على أربعة
أحدهم محمد بن زياد البزديغري ، وكان فقيهاً على مذهب الكوفيين زاهداً في الدنيا فحضرني
محمد بن زياد كئيباً قلقاً من ذلك وعاتبني فيه فقال : ما الذي ظهر لك مني ؟ ما الذي جنيت
حتى عاملتني بمثل هذا؟ فقلت : يا أبا عبد الله ما أردت إلا الخير، فلم يزل يبكي حتى
رحمته وضربت على اسمه . وأبو محمد عبد الله بن دلشاد(٣) البزديغري ، سمع محمد بن
يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف ومحمد بن يزيد السلميين ، روى عنه أبو محمد عبد الله بن
أبي طاهر (٤) الشيباني وذكر وفاته سنة ست عشرة وثلاثمائة . وأبو القاسم عبد الرحمن بن رجاء
البزديغري من أهل نيسابور ، فقيه لأهل الرأي ، من الصالحين ومن كبار أصحاب أيوب بن
الحسن وأحمد بن حرب ، وسمع من عمرو بن زارة ومحمد بن رافع ، روى عنه أبو العباس
أحمد بن هارون وأبو عبد الله بن دينار ؛ وتوفي سنة تسعين ومائتين .
البَرْدِي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة ، هذه
(١) في نسخ أخرى ((المحدثين)).
(٢) في نسخ أخرى ((فوقع)).
(٣) في نسخ أخرى ((دلسان)).
(٤) في نسخ أخرى (( ابن أبي حامد)).
٣٤٠