Indexed OCR Text

Pages 201-220

والميم ، وذكرته لتعرف هذه النسبة ، واختلفوا في نسبه بعضهم قال : هو ينتسب إلى مرة
ولاء، وبعضهم قال : هو عربي عريق ، وقال عبد الله بن علي بن المديني : وجدت في
كتاب لي بخط أبي : صالح المري هو صالح بن بشير وادع بن أبيّ بن أبي الأقعس من
الأقاعسة من ولد عامر بن حنيفة واعتقت صالحاً المري امرأة من بني حنيفة بن حارثة بن مرة
وأم صالح ميمونة امرأة خراسانية وإنما صار صالح بن بشير لأنه في كتاب رجل من كندة فكانت
ميمونة أم صالح أمة للمرأة المرية تزوجها بشير بن وادع وهو عربي حنفي فولدت له صالحاً
فكان مملوكاً لهذه المرأة فقاتل(١) صالح وهو صبي في الكتّاب له ذؤابة فجاء أبو
الصبي(٢) فعقده وقال لصالح: يا عبد الخبيث! فمد ذؤابته حتى أدماها
فدخل وهو يبكي فأخبر مولاته فقالت : إذهب أنت وأخوك حرين لوجه الله ! فصار ولاؤه للمرأة
المرية ، فقدم بشير أبوه فاشتد عليه حين صار ابنه مولى المرأة المرية وطلب ميمونة أراه قال
ليشتريها فأبت المرأة أراه قال فقالت : لا يملكها أحد غيري فأعتقها فصالح مولى للمرية وأبوه
بشر عربي . قال عفان بن مسلم : كنا نأتي مجلس صالح المري وهو يقص ، وكان إذا أخذ
في قصصه کأنه رجل مذعور یفزعك أمره من حزنه و کثرة بکائه کأنه ثکلی ، وکان صالح شدید
الخوف من الله كثير البكاء ، وسأذكر بعض أحواله في القاف والميم (٣).
الإِقْلِيدِسي : بكسر الألف وسكون القاف وكسر اللام بعدها الياء الساكنة آخر الحروف
وكسر الدال المهملة وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى إقليدس وهو ... (٤)،
المشهور بهذه النسبة أبو يوسف يعقوب بن محمد بن يعقوب الرازي المعروف بالإِقليدسي ،
لعله كان يعرف هذا الكتاب أو ينسخه فنسب إلى ذلك ، وهو شيخ ثقة صدوق ، قدم أصبهان
سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي روى عنه أبو بكر
أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (٥) .
(١) مثله في تاريخ بغداد وهو الصواب .
(٢) يعني أبو الصبي الذي قاتله صالح كما يفهم من السياق لأن قتال صبي في الكتاب إنما يكون لصبي آخر.
(٣) يستدرك (١١٩ - الأقلامي) في معجم البلدان ((الأقلام بلفظ جمع قلم الذي يكتب به .. قال ابن رشيق في الأنموذج:
محمد بن سلطان الأقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالأقلام وهو إلى مدينة سبتة أقرب وتأدب بالأندلس وهو شاعر
مضبوط الكلام)) .
(٤) وموضعه في اللباب ما لفظه ((من الحكماء اليونانيين وله كتاب يعرف به وهو معروف أيضاً)).
(٥) في القبس (((١٢١ - الأقليشي) أقليش [ بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة ] مدينة لها
حصن بثغر الأندلس الجوفي منها أبو المطرف عبد الرحمن بن خلف بن سدمون التجيبي عن أبي عثمان سعيد بن
سالم المجريطي وأبي ميمونة دراس بن إسماعيل وسمع بمكة أبا بكر الآجري وبمصر أبا إسحاق محمد بن القاسم بن
شعبان كتابه الزاهي .
٢٠١.

باب الألف والكاف
الأكارعي : بفتح الألف والكاف بعدها الألف وبعدها الراء وفي آخرها العين المهملة ،
هذه النسبة إلى الأكارع وبيعها ، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن شاذان بن
عقيل المذكر الأكارعي الشعراني ، سمع محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي
ومحمد بن يزيد السلمي وأبا الأزهر العبدي ومحمد بن حيويه الإِسفراييني وغيرهم ، روى عنه
عبد الله بن أحمد العافي .
الأكّاف : بفتح الألف والكاف المشددة ، هذه اللفظة لمن يعمل أكاف البهائم ولعل
واحداً من أجداد المنتسب كان يعمل هذا العمل؛ وأبو عمر حفص بن حميد الأكاف الزاهد
المروزي ، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك ، وكان له كلام واستقصاء على العلماء ،
حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري ، وكان حفص يتحفظ على عبد الله بن المبارك
عيوبه فيخبره بها حتى يكون عبد الله منزهاً من العيب ، وكان حفص عند عبد الله بن المبارك
بهذه المثابة ، وقال عبد الله بن المبارك : خردبيش حفص باي كوازي كند . وقال
حفص لابن المبارك يوماً : لا أرى معك سواكاً أتحفظ عليه؟ فقال ابن المبارك :
هذا هو السواك في حجزتي ، فأراني ذلك ، قال وقال لي ابن المبارك يوماً : هؤلاء
الذين يسمعون قد آذوني فلا أدري ما أصنع ، قال حفص : تقول لي هذا؟ فتحت بابك
ووسعت دارك وألفت الكتب واختلف إليك الناس ، لو لم تحب لم يجئك أحد ، ثم قلت :
اجعلني بواباً لك وقل لي : لا تأذن لأحد ! فانظر متى يجيئك أحد ؟ قال ابن المبارك لا
يمكنني هذا ، فقال حفص : قد أخبرتك أنك تريد الاختلاف إليك . وأبو القاسم
عبد الرحمن بن عبد الصمد الأكاف من أهل نيسابور ، كان إماماً زاهداً ورعاً من صغره إلى
حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة ، رباه أبوه بالحلال ، وتفقه على أبي نصر بن القشيري
وبرع في المتفق والمختلف والأصول واشتغل بالعمل ، سمع الحديث من أبي سعد علي بن
عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي(١) ومن
بعدهما ، سمعت منه أحاديث يسيرة ، وتوفى فى وقعة الغز بعد أن قبض عليه بمدينة نيسابور
(١) وقع في بقية النسخ ((الشيرري)) كذا.
٢٠٢

في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن
عبد الله الأديب الأكاف مؤدبي وأول من قرأت عليه شيئاً من الأدب ، وكان يعرف الفلسفة
والعلوم المهجورة ولكنه كان ساكتاً وقوراً لطيفاً ، وكان ينظم الشعر المتوسط ؛ وتوفي في حدود
سنة ثلاثين وخمسمائة ، وكان من أهل مرو . ووالده أبو بكر الأكاف حدث وكان من أصحاب
أبي القاسم الفوراني الفقيه (١) .
الأكفاني : بفتح الألف وسكون الكاف وفتح الفاء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
بيع الأكفان ، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر بن الأكفاني الأسدي ، من أهل
بغداد ولي القضاء بها ، وكان حسن السيرة محموداً في ولايته غير أنه ضعيفاً في الحديث ،
حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأحمد بن علي الجوزجاني ومحمد بن
مخلد العطار وأبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي
وأبي العباس بن عقدة الحافظ وإسماعيل بن محمد الصفار ، روى عنه أبو بكر البرقاني
ومحمد بن طلحة النعالي وعبد العزيز بن علي الأزجي وأبو القاسم التنوخي وعبد الكريم بن
علي السني ، وقال أبو إسحاق الطبري : من قال إن أحداً أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار
غير أبي محمد الأكفاني فقد كذب ؛ وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة ،
ومات في صفر سنة خمس وأربعمائة ببغداد (٢).
(١) يستدرك (١٢٣ - الأكشوني) في معجم البلدان ((أكشونية بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الشين المعجمة وسكون
الواو وكسر النون وياء خفيفة مدينة بالأندلس ... )).
(٢) في اللباب (١٢٤ - الأكلبي) بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم اللام وفي آخرها باء موحدة هذه النسبة إلى أكلب بن
ربيعة بن عفرس بن حلف بن أفتل ـ وهو خثعم - ابن أنمار ، بطن كبير من خثعم منهم عبد الله بن الدمينة الشاعر
- والدمينة أمه -، كان أول الدولة العباسية)). و(١٢٥ - الأكلي) في معجم البلدان ((أكل من قرى ماردين ينسب إليها
أبو بكر بن قاضي أكل شاعر عصري مدح الملك المنصور صاحب حماة بقصيدة أولها :
ما بال سلمى بخلت بالسلام ما ضرها لو حيث المستهام
٢٠٣

باب الألف واللام (١)
الألْخَي : بفتح الألف وسكون اللام وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه اللفظة للرجل
الكبير اللحية ، واشتهر بها أبو الحسن علي بن أبي طالب الألحي من أهل جرجان ، قدم بغداد
وحدث بها عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي ، روى عنه أبو سهل بن زياد القطان
المتوثي .
الألواحِيّ : بفتح الألف وسكون اللام وفتح الواو وفي آخرها الحاء المهملة ، هذه النسبة
إلى ألواح وهي بلدة بنواحي مصر مما يلي برية طريق المغرب ، منها أبو محمد عبد الغني بن
بازل بن يحيى بن الحسن بن يحيى الألواحي المصري ، شيخ فاضل متدين صالح جميل
الأمر ، تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله ، سمع ببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي
وأبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح
العشاري ، وبواسط أحمد بن المظفر العطار ، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي
وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي وغيرهم ؛ روى لنا عنه أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن نبهان الرافعي ببغداد ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بالحجاز ، وأبو
القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي (٢) بأصبهان ؛ وتوفي بعد صفر سنة ثلاث
وثمانين وأربعمائة . فإني رأيت خطه في هذا التاريخ (٣).
الألوسي: بضم الألف إن شاء الله (٤) واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة ،
هذه النسبة إلى ألوس وهو موضع بالشام في الساحل عند طرسوس (٥)، منها أبو عبد الله
(١) في القبس (١٢٧ - الإلبيري) البيرة كورة بالأندلس .. منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد عن يحيى بن يحيى وسعيد بن
حسان ورحل فسمع سحنون توفي سنة ثمان وستين ومائتين ذكره ابن الفرضي)) وفي معجم البلدان ((البيرة - الألف فيه
ألف قطع ... فهو بوزن إخريطة .. وبعضهم يقول بلبيرة وربما قالوا لبيرة ... )).
(٢) في بقية النسخ ((الجماعي)) كذا.
(٣) في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس عنه ((ومائتين وهي زلة)).
(٤) اشتهرت هذه النسبة أخيراً بالمد ((الآلوسي)) ويقال فيها أيضاً (آلوسة) بالمد فلم يضبط.
(٥) استنبط أبو سعد هذا من جمعهم النسبتين للرجل الذي ذكره قالوا ((الألوسي الطرسوسي)) كما يأتي ، واعترضه صاحب
اللباب وصاحب معجم البلدان فذكر أن ألوس على الفرات قرب عانات والحديثة .
٢٠٤

محمد بن حصن الألوسي الطرسوسي ، يروي عن نصر بن علي الجهضمي البصري ، روى
عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (١) .
الأَلْهَاني : بفتح الألف وسكون اللام وفتح الهاء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى
ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك ، والمشهور بهذا الانتساب من التابعين الأزهر بن
الألهاني ، يروي عن ثوبان رضي الله عنه ، روى عنه ثور بن يزيد . وأبو عبد الله رزيق
الألهاني الشامي ، يروي عن أبي أمامة رضي الله عنه ، روى عنه أرطاة بن المنذر
السكري (٢). ورزيق بن عبد الله (٣) الألهاني من أهل الشام ، يروي عن عمرو بن الأسود ،
روى عنه ارطاة بن المنذر السكوني ، ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات لا يجوز
الاحتجاج به إلا عند الوفاق . وأبو عبد الملك علي بن يزيد الألهاني الدمشقي ، يروي عن
القاسم أبي عبد الرحمن ، روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد ، منكر الحديث جداً فلا
أدري التخليط في روايته ممن هو؟ لأن في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه ، وأكثر روايته عن القاسم
وهو ضعيف في الحديث جداً، وأكثر ما رواه عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد وهما
ضعيفان واهيان فلا يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده . وأبو سفيان محمد بن يزيد
الألهاني الحمصي ، يروي عن أبي أمامة الباهلي ، روى عنه عبد الله بن سالم الحمصي ،
روى له البخاري في الصحيح .
١
(١) جاء في اللباب أن ((منها المؤيد الأولسي الشاعر المشهور ومن جيد قوله في صديق له تاب عن شرب الخمر - ابتداء
قصيدة :
والخمر قد أصبحت غضبى على الساق
قامت لتوبتك الدنيا على ساق
(٢) كذا، والصواب ((السكوني)) أو ((الشامي)).
(٣) كذا، والصواب ((أبو عبد الله)). وهو من الضعفاء ومنه أخذ المؤلف راجع التهذيب ج ٣ رقم ٥١٩.
٢٠٥
٠

باب الألف والميم
الإِمام : بكسر الألف وألف أخرى بين الميمين ، هذا إنما يقال لمن يؤم بالناس ،
واشتهر بهذا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد الربعي الحنفي
يعرف بابن الإِمام ، بغدادي سكن دمياط ، صالح ثقة ، سمع إسماعيل بن أبي أويس
وأحمد بن يونس ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني ومؤمل بن إهاب ، روى
عنه البصريون ، ومن الغرباء أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ ، وثقه
أبو عبد الرحمن النسائي ، وذكر أن أبا بكر ابن الإِمام الدمياطي قال لأبي عبد الرحمن
النسائي : ولدت في سنة أربع عشرة - يعني ومائتين ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن ؟
فقال : يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة
ثلاثين ومائتين ، أقمت عنده سنة وشهرين ؛ وذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ
المصريين فقال : أبو بكر ابن الإِمام مولى بني حنيفة بغدادي قدم مصر وكان تاجراً سكن دمياط
وحدث وكان ثقة؛ وتوفي فيها يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة .
الإِمامتي : بكسر الألف وألف أخرى بين الميمين المفتوحين وفي آخرها التاء ثالث
الحروف مثل الإِمامي ولكن بزيادة حرف التاء ؛ وهم طائفة من الشيعة (١) على ما سنذكرهم
في الإِمامية وبعضهم يقول لهذه الطائفة الإِمامية فذكرنا لتعرف .
الإِمامي : بفتح الميم بين الألفين وألف بين الميمين ، هذه النسبة إلى (بيت بمرو الروذ
نسبوا إلى) الإِمام (على ما سنذكر) .
فأما الفرقة الإِمامية - جماعة من غلاة الشيعة - فإنما لقبوا بهذا اللقب لأنهم يردن الإِمامة
لعلي رضي الله عنه ولأولاده من بعده (ويعتقدون أن لا بد للناس من الإِمام) وينتظرون الإِمام
الذي يخرج (في) آخر الزمان (يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) ، وقد اختلفت الشيعة في
الإِمام المنتظر فالكيسانية تزعم أنه محمد بن الحنفية وأنه بجبل رضوي ، وقال طائفة منهم :
٢٠٦

إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الأموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة ، قال
شاعرهم :
إلى يوم يؤب الناس فيه إلى دنياهم قبل الحساب
وطائفة تقول : إنه موسى بن جعفر ، وطائفة تقول : إنه إسماعيل أخوه ، وأخرى
تقول : إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا ، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن
الإِمامية ، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير (١) ، (وفي الإِمامية فِرق منهم من يميل إلى قول
أصحاب الحلول أو إلى التشبيه ، فحكمه حكم الحلولية والمشبهة ، ومنهم من قال بالنص
على الإِمام وأكفر الذين تركوا بيعة علي رضي الله عنه . ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة
الأخيار ويقال لهم : لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان عليّ بتزويجه أم كلثوم
الكبرى من عمر رضي الله عنه كافراً أو فاسقاً معرضاً بنته للزنا ، لأن وطء الكافر للمسلمة زنا
محض . ثم إنهم في انتظارهم الإِمام الذي انتظروه مختلفون اختلافاً يلوح عليه حمق بليغ ،
وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بین أسد ونمر
يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والأخرى من العسل ، وكان كثير الشاعر على هذا
المذهب حتى قال في شعر له :
:
ولاة تلحق أربعة سواء
إلا أن الأئمة من قريش
هم الأسباط ليس لهم خفاء
علي والثلاثة من بنيه
وسبط غيبته كربلاء
فسبط سبط إيمان وبرٍ
يقود الخيل يقدمها اللواء
وسبط لا يذوق الموت حتى
تغيب لا يرى فيهم زماناً
برضوي عنده عسل وماء
وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره :
أطلت بذلك الجبل المقاما
ألا قل للوصي فدتك نفسي
وسموك الخليفة والإِماما
أضر بمعشر والوك منا
وعادوا فيك أهل الأرض طرا
مقامك عنهم ستين عاما
وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة :
إمام خاب ذلك من إمام
وقائله تقول بشعب رضوي
(١) جاء في اللباب .
٢٠٧

إمامي من له سبعون ألفاً من الأتراك مشرعة اللجام
وزعم قوم من الإِمامية أن محمد بن الحنفية قد مات غير أنه يرجع إلى الدنيا ويرجع
الأموات معه قبل القيامة ثم يموتون بعده ثم يرجعون في القيامة لهذا قال شاعرهم :
إلى دنياهم قبل الحساب (١)
إلى يوم يؤب الناس فيه
الأَمْدِيزي : بفتح الألف والميم الساكنة والدال المهملة المكسورة بعدها الياء الساكنة
آخر الحروف وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى أمديزة وهي قرية من قرى بخارا ، منها أبو
بشر بشار (٢) بن عبد الله الأمديزي البخاري من قرية أمديزة ، يروي عن محمد بن فضيل بن
غزوان ووكيع بن الجراح وعيسى بن موسى الغنجار وغيرهم، روى عنه سهل بن ابن شاذويه .
الأَمْشاطي: بفتح الألف وسكون الميم بعدها شين معجمة وفي آخرها طاء مهملة بعد
الألف، هذه النسبة إلى عمل الأمشاط وبيعها وهي جمع مشط، والمشهور بها أبو يحيى زكريا بن زياد
الأمشاطي من أهل البصرة ، يروي عن أبي هلال الراسبي والبصريين ، روى عنه يعقوب بن
سفيان الفسوي .
الأملوكي : بضم الألف وسكون الميم وضم اللام وفي آخرها كاف ، هذه النسبة إلى
أملوك وهو بطن من ردمان وردمان بطن من رعين وهو ردمان بن وائل بن رعين ، ومنها جماعة ،
والمشهور بهذه النسبة الضحاك بن زميل الأملوكي ، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ،
روى عنه عياش بن عباس القتباني . وأبو المثنى ضمضم الأملوكي الحمصي من أهل الشام ،
يروي عن عتبة بن عبد السلمي وهو الذي يقال له المليكي ، روى عنه صفوان بن عمرو .
والضحاك بن حُمرة الأملوكي من أهل الشام ، يروي عن الشاميين ، روى عنه أبو بكر بن أبي
مريم الغساني .
الإِملي : بكسر (٣) الألف وسكون الميم واللام المكسورة ، هذه النسبة إلى أمله ،
وبلغة أهل خوي يقال للتمتام أمله ، واشتهر بهذه النسبة الفقيه أبو الوفاء بديل بن أبي
القاسم بن بديل الإِملي الخوبي ، قال : كان جدي تمتاماً ويقال له أمله بلغتنا واشتهر بهذه
(١) في اللباب من زيادته (١٢٩ - ((الأمامي) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة نسبة إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف
الأنصاري ينسب إليه عبد الرحمن بن عبد العزيز الأمامي روى عن الزهري وروى عنه خالد بن مخلد القطواني
وسعید بن أبي مريم وغيرهما)» .
(٢) هكذا في ك واللباب والقبس ومعجم البلدان .
(٣) كذا في ك ومثله في اللباب.
٢٠٨

النسبة ، حدث نحوي (حدث) عن القاضي أبي الفتح ناصر بن أحمد بن بكران الخوبي ،
روى لنا عنه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بدمشق ؛ ومات
بعد سنة ثلاثين وخمسمائة .
الأَمَوي : بفتح الهمزة والميم ، هذه النسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن
سعد بن ذبيان من ولده علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية بن أمة ؛ قال ابن حبيب قال هشام عن
أبيه قول الشماخ :
ألا تلك ابنة الأموي قالت أراك اليوم جسمك كالصنيع
يريد بني أمة هؤلاء . قال ابن ماكولا : ومنهم مالك بن سبيع بن عمرو بن فتية بن أمة ، كان
شريفاً وهو صاحب الرهن التي وضعت على يديه في حرب عبس وذبيان .
الأموي : بضم الألف وفتح الميم وكسر الواو، هذه النسبة إلى أمية ، والمشهور بهذه
النسبة جموع كثيرة ، منهم بنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الذين ولوا
الخلافة وهم ينتسبون إلى أمية بن عبد شمس مناف ، وفيهم كثرة من الخلفاء والصحابة
والتابعين وأئمة المسلمين ، فمنهم أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي أخو
عنبسة بن سعيد ، يروي عن أبيه عن عمر رضي الله عنه ، ومن زعم أن عبد الملك بن مروان
قتله بيده فقد وهم الذي قتله بيده هو عمرو بن سعيد الأشدق . وسعيد بن مسلمة بن هشام بن
عبد الملك بن مروان الأموي القرشي ، يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن محمد ، روی
عنه العراقيون والشاميون ، منكر الحديث جداً فاحش الخطأ في الأخبار . وأبو عثمان سعيد بن
يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص (٢) بن سعيد بن العاص (٢) الأموي ، سمع أباه
وعمه عبد الملك بن سعيد وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وأبا القاسم بن أبي الزناد وأبا
بكر نن عياش وجماعة ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة
وأبو حاتم الرازيان ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وصالح جزرة وأبو القاسم البغوي
ويحيى بن صاعد ، وآخر من روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي ؛ وأبوه من الثقات
والابن أثبت من أبيه - وكذلك عیسی بن یونس بن أبي إسحاق أوثق من أبيه - ومات في ذي
القعدة سنة تسع وأربعين ومائة . وقرابته أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن
.(١ - ١) ثبت في ك، وهو صحيح ليس بصحيح فإن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية.
٢٠٩

العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، كوفي
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وهشام بن عروة وإسماعيل بن ابن أبي خالد
وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم ، روى عنه ابن أخيه
سعيد بن يحيى الأموي ، وقال يحيى بن معين : بنو سعيد الأموي خمسة : عنبسة بن سعيد
ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد ومحمد بن سعيد وعبد الله بن سعيد كانوا ببغداد
كلهم إلا عبيد بن سعيد، وكان محمد أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير ولم
يكتب عنه كثير أحد كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد الله . قال أبو بكر الخطيب : وقد كان
لهم أخ سادس يقال له أبان أخلّ بذكره يحيى بن معين، قال أبو الحسن علي بن عمر
الدارقطني : بنو سعيد بن أبان بن سعيد الأموي ستة رووا الحديث كلهم ، أكبرهم محمد بن
سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد وعبد الله بن سعيد ، وكان نحوياً عالماً باللغة ، يحكي
عنه أبو عبيد وعنبسة بن سعيد وأبان بن سعيد ، كلهم ثقات ، فأما محمد بن سعيد فيحدث عن
داود بن أبي هند وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وأبي إسحاق
الشيباني وغيرهم ، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن
عمرو والأعمش وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ، وأما عبيد بن سعيد فيروي عن إسرائيل
ونظرائه ، وأما عبد الله بن سعيد فتحقق باللغة والشعر ، وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن
المبارك ونظرائه ، وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما . وقال
يحيى بن سعيد : محمد أخي أكبر مني بعشر سنين . وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي :
أنا أبو بكر بن عياش وجاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لأبي :
متى ولد ؟ فقال : مقتل الجراح ، فقال أبو بكر : ذاك محتلمي . وكان الجراح بن عبد الله من
الغزاة قتلته الترك بأذربيجان غازياً في سنة اثنتي عشرة ومائة . قال سعيد بن يحيى بن سعيد :
مات أبي سنة أربع وتسعين ومائة ومات عمي - يعني محمداً - قبله بسنة فكانت وفاته سنة ثلاث
وتسعين . وأما شعيب بن عمرو الأموي من بني أمية بن زيد الأنصاري ، يروي عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، روى عنه عبد العزيز الدراوردي . ورافع بن عنجدة - ويقال: عنترة - الأموي
الأنصاري ، شهد بدراً. وسعيد بن عبيد بن النعمان بن قيس القاري الأنصاري من بني
أمية بن زيد أيضاً (١).
(١) يستدرك ( الأميري) في معجم البلدان ((الأميرية منسوبة إلى الأمير من قرى النيل من أرض بابل ينسب إليها أبو
النجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر دخل واسطاً في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدب ثم قدم بغداد فصار من
شعراء الديوان وجعل له على ذلك رزق دار وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة ٦١١ .
٢١٠

الأمين : بفتح الألف وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت والنون في
آخرها ، من الأمانة ، اشتهر بهذه الصفة جماعة من المحدثين منهم أبو سهل إسحاق بن
محمد بن إسحاق الأمين المروزي ، حدث ببخارا بكتب عبد الرزاق ، قال أبو كامل
البَصيري : حدثونا عنه وفاتني السماع منه . وشيخنا أبو منصور علي (١) بن علي (١) بن
عبيد الله الأمين المعروف بابن سكينة ، كان أمين قاضي القضاة الزيني على أموال الأيتام ،
وكان من خير الرجال ، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني ، قرأت عليه جميع أحاديث
علي بن الجعد ببغداد وكان من خمسين سنة يصوم صوم داود ؛ وتوفي في أول ذي القعدة سنة
إثنتين وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بالشونيزية على باب الرباط . وأبو العباس محمد بن رجاء بن
سعيد بن بشير الأمين الفتي من أهل نيسابور ، سمع السري بن خزيمة الأبيوردي وغيره ، سمع
منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ؛ وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة . وأبو القاسم عبيد الله بن.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ السمسار الأمين من أهل بغداد ، سمع أبا بكر بن مالك
القطيعي ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الخضر بن أبي خزام وإدريس بن علي
المؤدب وغيرهم ، روى عنه أبو بكر بن علي بن ثابت الخطيب ؛ وكانت ولادته في شهر
رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة .
(١ - ١) ثبت في ك وهو صحيح.
٢١١

باب الألف والنون
الأنباري : بفتح الألف وسكون النون بعده وفتح الباء المنقوطة بنقطة من تحتها والراء
بعد الألف ، هذه النسبة إلى بلدة قديمة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ وكان
السفاح أول خليفة من بني العباس يجلس بها ويسكنها وبها مات ثم لما انتقلت الخلافة إلى
أبي جعفر المنصور بنى بغداد وصارت دار الخلافة . وخرج من الأنبار جماعة من الفضلاء
والعلماء في كل فن ورحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة ، وقد ذكر أبو بكر عبد الله بن
. أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الأنبار
ثم تعلمت قريش منه وانتشر في البلاد ، وإنما سميت هذه البلدة الأنبار لأن كسرى كان يتخذ
فيها أنابير الطعام وهي التي تسميها العرب الأهراء يعني موضعاً يجمع فيه الطعام ، وإنما نزلها
جماعة من بني إسماعيل عليه السلام وبني معد بن عدنان ، والمنتسب إلى هذه البلدة أبو
يعقوب بن بهلول بن حسان الأنباري ، يروي عن يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان ،
روى عنه ابنه وجماعة من العراقيين والغرباء . وأبو الحارث سريج بن يونس بن الحارث
البغدادي الأنباري ، يروي عن هشيم وإسماعيل بن جعفر ، وكان ممن جمع وصنف ، روى
عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي ؛ مات سنة خمس وثلاثين ومائتين . وأبو الحسن
أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري ، حدث عن أبي
القاسم البغوي وأبي الليث الفرائضي ، روت عنه ابنته الطاهرة وأبو القاسم التنوخي ، وكان
صحيح السماع غير أنه كان داعية إلى الاعتزال ، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وأبو بكر
محمد (١) بن القاسم بن محمد (١) بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن
دعامة الأنباري النحوي صاحب التصانيف ، كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم
حفظاً ، سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ومحمد بن يونس
الكديمي وأبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ومحمد بن أحمد بن النضر وأباه
القاسم بن محمد بن بشار الأنباري وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن
حيويّة الخزاز وأبو الحسين (٢) بن البواب وطبقتهم ، وكان صدوقاً فاضلاً ديناً خيراً من أهل
(١ - ١) ثبت في ك وهو صحيح.
(٢) هكذا في ك وهو الصواب .
٢١٢

السنة ، وصنف كتباً كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد
على من خالف مصحف العامة ، وكان يملي وأبوه حي ، يملي هو في ناحية من المسجد وأبوه
في ناحية أخرى ، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن ، وكان يملي من حفظه
وما كتب عنه الإِملاء قط إلا من حفظه ؛ وكانت ولادته في رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين ،
وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . وأبو طاهر محمد بن علي بن
عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الأنباري ، سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر
أحمد بن عمرو الخامي وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإِسكندراني وأبي حفص بن الحداد ،
وكان ثقة ، روى عنه أبو الفرج بن علي الطناجيري ؛ ومات في سنة اثنتين وأربعمائة . وبهذه
النسبة شيخ من أهل مرو يقال له أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه (١) الأنباري المروزي ،
حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين النضري ، روى عنه أبو القاسم الزاهري ، وكتب
والدي رحمه الله عن أصحابه وليس ينسب إلى بلدة الأنبار بل بمروسكة بأعلى البلد إذا
خرجت من الباب وجاوزت ماهناباذ يقال لها سكة الأنبار ، وهذا الشيخ من هذه السكة ووهم
أبو كامل البصيري في نسبة هذا الشيخ فنسبه إلى الأنبار وهي بلدة على الفرات وقال سمعت
منه ببخارا (٢) .
الأَنْبَرْدُواني : بفتح الألف وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم
الدال المهملتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أنبردوان وهي قرية من قرى بخارا ،
والمشهور بالنسبة إليها أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بن أحمد بن
الحسين الأنبردواني المعروف بالبصيري وسنذكره في ترجمة ((البَصيري))، وأبو كامل حفدة
أبي الحسن البوزجاني ، كان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به ولم يرحل ، وجمع كتاباً
سماه ((المضاهاة والمضافاة في الأسماء والأنساب)) ونقل فيه تصحيفاً كثيراً من كتاب الدارقطني
وعبد الغني ، رأيت ذلك الكتاب ببخارا وأصلحت فيه مواضع على الحاشية ظناً مني أنه يقبل
الإصلاح فلما كثر تركت الإصلاح ، وكان شديد التعصب في مذهبه متحاملاً على أصحاب
الشافعي رحمهم الله ، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا الحسين أحمد بن
محمد بن القاسم الفارسي وأبا طاهر محمد بن يعقوب الديمسي وغيرهم ، روى عنه نفر
يسير ، قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ الرحال
(١) كذا في بقية النسخ واللباب.
(٢) يستدرك (١٣٤ - الإنباري) كسابقه لكن بكسر الهمزة ، الإِنبار بكسر الهمزة مدينة بجوزجان - ويقال جوزجانان - منها
محمد بن عيسى الإِنباري عن أبي شعيب الحراني .
٢١٣

المتقن ، قال : أبو كامل الأنبردواني حفدة أبي الحسن البوزجاني رحل إلى سمرقند إلى أبي
الفضل الكاغذي فلما علم أنه صاحب رأي امتنع عليه في الحديث بعد ما سمع منه شيئاً ؛
مات في الوباء في أول سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، لم يكن متقناً ولا ثقة بل مجازفاً في
الرواية والسماع . قرأت في كتاب المضافاة والمضاهاة لأبي كامل البصيري : سمعت والدي
أبا نصر محمد بن علي بن محمد بن بَصير بن محمد الأنبردواني يقول سمعت المشايخ يقول
(؟) قدفي الكلام كالملح في الطعام (١) .
الأنجافِرِيني : بفتح الألف وسكون النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم الفاء والراء
المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف ، هذه النسبة إلى أنجافرين وهي قرية من قرى
بخارا ، منها أبو حفص عمر بن حرير بن داود بن خيدم الأنجافيريني البخاري ، يروي عن
سعيد بن مسعود وأبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي ،
روى عنه أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن الفضل الراوادي ؛ وتوفي في سنة ست
وعشرين وثلاثمائة .
الأَنْجُذاني : بفتح الألف وسكون النون وضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفي آخرها
النون بعد الألف ، هذه النسبة إلى الأنجذان وظني أنه نوع من البزور ، والمشهور بهذه النسبة
أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعيد الأنجذاني من أهل بغداد ، من أهل الصدق ، سمع أبا
عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن أبي سويد ، روى عنه عبد الصمد بن علي
الطستي (٢) والقضاة أحمد بن كامل بن خلف وعبد الباقي بن قانع الحافظ ومكرم بن أحمد وأبو
بكر الشافعي ، وقال الدارقطني لا بأس به ؛ ومات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين ،
ويعقوب بن صالح الأنجذاني ، قال أبو بكر بن مردويه هو من محلة جوبارة ، يروي عن
محمد بن إبراهيم عن مسعر ويوسف وسعر بن الحسن عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء
عن عقبة بن عامر ، حدث عن رعية (٣) الإِبل .
(١) يستدرك (١٣٥ - الأنتقيري) في معجم البلدان ((أنتقيرة بفتح التاء فوقها نقطتان والقاف وياء ساكنة وراء حصن بين مالقة
وغرناطة ، قال أبو طاهر : منها أبو بکر یحیی بن محمد بن یحیی الأنصاري الحکیم الأنتقيري من أصحاب غانم روی
عنه إبراهيم بن عبد القادر بن شفيع إنشادات ... )) .
(٢) ويأتي رسم (الطستي) في موضعه وفيه عبد الصمد هذا .
(٣) في نسخ أخرى ((حديث رعیه)).
٢١٤

الأنْجُفاريني(١): بفتح الألف والنون الساكنة وضم الجيم وفتح الفاء وكسر الراء بعد الألف
ثم الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى أنجفارين وهي قرية من سواد
بخارا ، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن جرير بن خيدم بن شَشْبَل خُمارشير الأديب
الأنجفاريني ، يروي عن أبي صفوان السلمي وسعيد بن مسعود - قاله ابن ماكولا .
الأنداقي : بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف ، هذه
النسبة إلى أنداق وهي من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها ، وبمرو قرية على فرسخين منها
يقال لها أنداق ، وبالعجمية يقال لها آنداك ، لنا بها ضيعة . ومن انداق سمرقند أبو علي
الحسن بن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بحير البكري السمرقندي يعرف بابن أبي
الحسن الأنداقي ويعرف بالسباعي وسأذكره في السين . وأبو منصور محمد بن الحسن بن
محمد بن نصر بن سباع الدهقاني الأنداقي ، كان من أصحاب الحديث جيد السماعات
صحيح الأصول ، يروي عن نصر بن الفتح بن حمد بن الإِشتيخني وغيره - قاله أبو سعد
الإِدريسي ، ثم قال : كتبنا عنه قبل السبعين والثلاثمائة ومات بعد ذلك .
الأندائي: بفتح الألف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه إلى أندا بن عدي بن
تجيب وهو بطن من تجيب ، [ والمنتسب إليه أبو عمرو سالم بن غيلان الأندائي مولى لبني أندا
من تجيب ] ، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية وكان قد غزا ، حدث
عنه ابن لهيعة والليث وحيوة بن شريح ، وآخر من حدث عنه ابن وهب ؛ ويقال توفي سنة
ثلاث وخمسين ومائة ، وقيل توفي سنة إحدى وخمسين ومائة . وسويد بن قيس التجيبي
الأندائي ، يروي عن ابن عمر ومعاوية بن حديج ، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة .
وعبد الرحمن بن محسن الأندائي مولى بني أندا ، كان عريفاً على موالي تجيب ، وكان في
شرف العطاء في ديوان مصر وهو الذي تولى قتل ابن الزبير بيده وكان في جيش مالك بن
شراحيل الخولاني حين بعث به عبد العزيز ابن مروان مدداً إلى الحجاج على قتال ابن الزبير
رضي الله عنهما ، وكان عبد الرحمن تولى قتل ابن الزبير بيده وأخذ سيفه - وكان عند ولده
يفتخرون به ، ويقال إنه كان قضيباً لم ير مثله .
الأَنْدَخوذي : بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي
آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى اندخوذ وهي بلدة بنواحي بلخ مما يلي مرو على طرف
البرية ، وينسبون إليها بالنخذي وقد ذكرتها في حرف النون .
(١) كما تقدم (الأنجافريني) وذكر فيه الرجل الآتي عينه فكأن المنسوب إليه موضع واحد اختلف في اسمه وقد نبه على
ذلك في معجم البلدان .
٢١٥

الأَنْدَدي : بفتح الألف وسكون النون والدالين المهملتين الأولى مفتوحة ، هذه النسبة
إلى أنددي وهي قرية من قرى نسف ، منها محمد بن الفضل بن عمار بن ساكن (١) بن عاصم
الأنددي ، روى عن محمد بن محمود بن عنبر النسفي وأبي علي الحافظ السمرقندي
وغيرهما ، روی عنه ابنه أو حفيده .
الأَنْدَارابي : بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وفي آخرها الباء
المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى اندراب ويقال لها اندرابة ، وقرية بمرو ويقال لها اندرابة
ينزل بها العسكر ؛ فأما اندراب بلخ فهي مدينة حسنة بنواحي بلخ وبها تذاب الفضة التي تنقل
من جبل الفضة ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك بن
إسماعيل الترمذي الأندرابي من أهل الترمز (٢) ، ولي القضاء بأندراب فنسب إليها ، له رحلة
إلى العراق وسمع فيها محمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي الصيرفي ونصر بن
علي الجهضمي وحوثرة بن محمد المنقري وزياد بن يحيى الحساني وغيرهم ، روى عنه أبو
علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيرواني وأبو الحسين محمد بن طالب وأبو بكر محمد بن
زكرياء بن الحسين السفياني وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهم ، حدث ببخارا
ونسف ، روى عنه جماعة في طبقة من ذكرنا . وأما من اندرابة مرو [ فهو] حمد الكرابيسي
الأندرابي ، سمع أبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني
وغيرهما ، قال أبو زرعة السنجي : حمد الكرابيسي من قرية أندراب (٣).
الأَنْدَغْنِي: بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الغين وفي آخرها
النون، هذه النسبة إلى أندغن وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ بأعالي البلد، منها عباد
ابن أسيد الأندغني كان زاهداً وجالسٍ ابن المبارك. وأبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأندغني،
فقيه فاضل مناظر تقي ، تفقه على منصور السرخسي وكان يدرس الفقه بالعجمية بالجامع
برأس الصيارفة ويعظ؛ قتل فى رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في وقعة الغز .
(١) في اللباب ومعجم البلدان شاكر .
(٢) في اللباب ((ترمذ)) وهو المعروف .
(٣) يستدرك (١٣٧ - الأندرشي) في الدرر الكامنة ج ١ رقم ٣٧٩ «أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الأندرشي النحوي
ولد بعد التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق ... وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٥٠)) وله ترجمة في بغية
الوعاة ص ١٣٣ ووقع هناك (أحمد بن سعد بن محمد)) وفي غاية النهاية رقم ٢٣٩ ((أحمد بن سعد بن محمد بن
أحمد» .
٢١٦

الأَنْدَقي : بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف ، هذه
النسبة إلى أندقي (١) وهي قرية من قرى بخارا على عشرة فراسخ، منها أبو المظفر
عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الأندقي ، وقيل : أبو المظفر من أهل أندقي ، كان إماماً
فاضلاً زاهداً ورعاً حسن السيرة متواضعاً ، تفقه على الإمام أبي محمد (٢) عبد العزيز بن أحمد
الحلواني وبرع في الفقه وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد
الإسماعيلي وأبي إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله المزكي وأبي نصر أحمد بن علي بن
منصور السني وأبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن ماما الأصبهاني وغيرهم ، روى لنا
عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا ولم يحدثنا عنه سواه ؛ ولد بعد الأربعمائة ،
وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة . وأما سبطه أبو محمد الحسن بن الحسين
الأندقي ، شيخ وقته ، وصاحب الطريقة الحسنة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الله مع ما
رزقه الله تعالى من صفاء الوقت ودوام العبادة وملازمة الرياضة واتباع الأثر واستعمال السنة
والآداب المنقولة عن النبي رَلي، صحب الإِمام يوسف بن أيوب الهمداني وكان من خواص
مريديه وصحبه في السفر إلى خوارزم وبغداد ، لقيته أولاً بمرو في خانقاه الشيخ ولم أكن عرفته
ثم لقيته ببخارا وترددت إليه وتبركت به وكان يكرمني غاية الإكرام والله تعالى يرحمه ويجزيه
أحسن الجزاء ، سمعت منه أحاديث يسيرة بروايته عن شيخنا يوسف الهمذاني متبركاً به ؛
وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة ، وتوفي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة
اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكانت الليلة السابعة والعشرين (ليلة نزوله) في المنزل المبارك(٣)
جعلنا الله تعالى ممن يستعد لذلك المنزل .
الأَتْدُكاني : بفتح الألف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الكاف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى أندكان وهي قرية من قرى فرغانة ، وأندكان قرية من قرى سرخس
أيضاً وبها قبر الشيخ أحمد الحمادي (٤) . وأما التي من قرى فرغانة هو أبو حفص عمر بن
محمد بن طاهر الأندكاني المقرىء الفرغاني الصوفي ، شيخ صالح سديد السيرة كثير التلاوة
للقرآن والدرس له ، ورد خراسان قديماً وأقام بها في ربط الصوفية وكان يخدمهم ويقوم
بمصالحهم ، سمع أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبا الرجاء المؤمل بن مسرور
(١) مثله في القبس ومخطوطتي اللباب .
(٢) ثبتت في ك وهي صحيحة لكن سقط منها لفظ الآتي ((عبد)).
(٣) في نسخ أخرى ((الجامع)).
(٤) هكذا في ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان .
٢١٧

الشاشي وغيرهما ، سمعت منه شيئاً يسيراً ؛ وتوفي بقرية فاشان من قرى مرو في جمادى
الأولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصليت عليه .
الأَنْدَلُسي: بفتح الألف وفتح الدال المهملة وضم اللام وفي آخرها السين المهملة
المخففة ، هذه النسبة إلى أندلس وهي إقليم من بلاد المغرب مشتملة على بلاد كثيرة ، خرج
منها جماعة من العلماء والأئمة والحفاظ في كل فن ، ووصل إلى العراق وخراسان منهم
جماعة كثيرة ، منهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأندلسي الحافظ الأموي
مولاهم ، كان من أهل العلم والفضل ، سمع الحديث ببلاد المغرب والمشرق سمع بمكة أبا
سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن (١) الأعرابي ، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار
وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، وبأصبهان أبا محمد عبد الله بن
محمد بن جعفر بن حيان الحافظ ، وبدمشق أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة
الأطرابلسي ، وبمرو أبا علي الحسين بن محمد بن عمران الصغاني وغيرهم ؛ روى عنه
أحمد بن عبد العزيز المكي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال :
أبو الأصبغ الأندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحالة في طلب الحديث ، سمع
بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ثم رحل في طلب الحديث فأدرك بمصر أصحاب
يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمار
ومحمد بن عزيز الأيلي وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان ، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان
من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بعد أن كان وافقني بالكوفة سنة إحدى وأربعين وسألني عن
أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته فقال : قد نعي إلينا منذ أشهر ، فقلت : وبعثته على ورود
خراسان فسمع من أبي العباس أكثر حديثه ، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين ، ثم خرج
إلى مرو، وإلى ابن خنب ببخارا ، ثم إلى كشانية إلى علي بن محتاج وأبي يعلي النسفي ،
ودخل الشاش، ومنها إلى أسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف إلى بخارا واستوطنها وتسرى
بها ولم يدنس نفسه بشيء قط مما يشين العلم وأهله ؛ ولد بقرطبة وهي أقصى المغرب ،
وتوفي ببخارا من أرض المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة (٢).
الأَنْشَمِيْنني : بفتح الألف وسكون النون وفتح الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء
(١) ثبت في ك ، وهو صحيح .
(٢) يستدرك (١٣٩ - الأندي) في اللباب - الأندي - بعد الألف المضمومة نون ساكنة ودال مهملة نسبة إلى أندة مدينة
بالأندلس منها أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الأندي وذكره أبو الوليد روى عن أبي عمر بن عبد البر
الموطأ وروى عن غيره أيضاً).
٢١٨

المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الثاء المثلثة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أنشميئن
وهي إحدى قرى نسف ، منها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الأنشميثني ، كان رجلاً
صالحاً ، سمع أسد بن حمدويه النسفي ، ذكره المستغفري وقال : شهد مجلسي حيث
أجلست في مسجد الزهاد يوماً واحداً وكان أول جلوسي فيه في شوال سنة ست وسبعين
وثلاثمائة .
الأنصاري : بفتح الألف وسكون النون وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى الأنصار، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الأوس والخزرج ،
قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول الله وَلا ير قال الله تعالى: ﴿والذين آووا ونصروا﴾ وقال عز
من قائل : ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ﴾ -
الآية ، وقال الله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم
بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً
ذلك الفوز العظيم ) . وفيهم كثرة وشهرة على اختلاف بطونها وأفخاذها ومن أولادهم إلى
الساعة جماعة ينسبون إليهم . وأما عيسى بن حفص الأنصاري ، هكذا نسبه القعنبي وغيره من
المحدثين وإنما هو عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمه ميمونة
بنت داود الخزرجية فنسب إلى أخواله . ومنهم محمد بن عبدالله بن المحبر الأنصاري وإنما
هو محمد بن عبد الله بن محبر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله
عنهما (١) وكانت جدته عائشة بنت أسد الأنصارية فعرف بقبيلة أخواله . وأما أبو الحسين
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن الحسن بن علي بن حارثة بن علي بن حارثة بن
أسامة بن قيس بن ملك بن كعب بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن
مالك الأنصاري الأوسي ، سكن مصر وحدث بها عن الحسن بن محمد بن شعبة ، كتب عنه
أبو الفتح بن مسرور في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وقيل الأنصاري لأنه من أولاد الأنصار
ولأنه ولد ببغداد في ربض الأنصار في شعبان سنة أربع وثمانين ومائتين ، وكان ثقة ، فتكون
وفاته بعد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
الأتْضناوي: بفتح الألف وسكون النون والضاد المعجمة إن شاء الله (٢) بين النونين وفي
(١) المعروف في عمر رضي الله عنه (المجبر) بالجيم والموحدة المفتوحة المشددة وهو عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن
عمر وذكروا من ذريته جماعة ليس فيهم من يقال له (محمد بن عبد الله)) وإنما وجدت محمد بن عبد الرحمن بن
المجبر ، راجع لسان الميزان ج ٥ رقم ٨٥٠ .
(٢) في اللباب ((المعروف انصنا بالصاد المهملة)) وضبطها ياقوت كذلك وذكر أن الصاد مكسورة ووقعت النسبة فيهما بواو
قبل الياء الأخيرة كما هنا .
٢١٩

آخرها الواو ، هذه النسبة إلى أنضنا وهي قرية من صعيد مصر ، خرج منها جماعة من أهل
العلم ، منهم أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيّون الأنضناوي مولى خولان من أهل مصر ،
يروي عن حرملة بن يحيى وعبد الملك بن شعيب بن الليث ، وكان ثقة حسن الحديث ؛ توفي
يوم الثلاثاء لثمان خلون من رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين . وأبو الحسن علي بن عبد الله بن
محمد بن حيّون الأنضناوي يقال مولي خولان ، يروي عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى ؛
توفي في رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين وأبو العباس رجاء بن عيسى بن محمد الأنضناوي ،
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال : سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرازي وأبا
الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام وحمزة بن محمد الكناني الحافظ والقاضي أبا الطاهر
محمد بن أحمد الذهلي والحسن بن رشيق العسكري المصري وغيرهم من شيوخ مصر ،
وقدم بغداد وحدث بها ، فسمع منه أبو عبد الله بن بكير وحدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن
عثمان الصيرفي وأحمد بن محمد العتيقي ، وقال لي العتيقي : سمعت منه ببغداد بعد سنة
ثمانين وثلاثمائة ؛ وقال لي محمد بن علي (١) الصوري : كان مولده في سنة سبع وعشرين
وثلاثمائة ، ومات بمصر بين سنة خمس وست عشرة وأربعمائة ، قال : وكان فقيهاً مالكياً
فرضياً ثقة في الحديث متحرياً في الرواية مقبول الشهادة عند القضاة . قال الخطيب : ذكر
إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في سنة تسع وأربعمائة . وعلي بن محمد
الأنضناوي (٢) من أهل مصر ، يروي عن حرملة بن یحیی التجيبي ، روى عنه سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني ذكره في معجم شيوخه (٣) .
الأنطاكي : بفتح الألف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الكاف ، هذه
النسبة إلى بلدة يقال لها أنطاكية وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيراً ، استولى
عليها الأفرنج وهي في أيديهم الساعة وهي دار مملكتهم ، والدواء المسهل الذي يقال له
الأنطاكي منسوب إلى هذه البلدة المعروف بالسقمونيا ولا يكون ببلدة إلا بهذه البلدة ، قيل إن
هذه الآية نزلت في أنطاكية : ﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون﴾ .
وبها قبر حبيب النجار في السوق كان بها ، ومنها جماعة من العلماء المشهورين قديماً
(١) هكذا في نسخ أخرى وتاريخ بغداد وهو الصواب .
(٢) تقدم أن الصواب بالصاد المهملة .
(٣) في معجم البلدان ((وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الأنصناوي المعروف بابن الطبري روى عن
أبي علي هارون بن عبد العزيز الأنباري المعروف بالأوارجي روى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر الناقد
بمصر .
٢٢٠