Indexed OCR Text

Pages 121-140

ضعيفاً وقال : رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأساً ويتجنبونه ، ومات
بالموصل في سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقيل : سنة أربع وسبعين وثلاثمائة .
الأزرق : بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه الصفة كان
يعرف بها الإِمام أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي البصري المعروف بالأزرق ،
هكذا رأيت في كتاب الثقات لأبي حاتم البستي ، قال : وهو مولى آل جرير بن حازم
الجهضمي من أهل البصرة ، يروي عن ثابت البناني ، روى عنه أهل البصرة ، وكان مولده في
ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين ، ومات يوم الجمعة في شهر رمضان لتسع
عشرة مضت من سنة سبع وسبعين ومائة ، وقد قيل سنة(١) تسع وسبعين ، ودفن بعد
العصر يوم الجمعة ، وكان ضريراً (٢) يحفظ حديثه كله وكان درهم جده من سبي سجستان ،
وما كان حماد بن زيد يحدث إلا من حفظه ، وقد وهم من زعم أن بينهما - يعني بينه وبين ابن
سلمة بن دينار - كما بين الدينار والدرهم لأن حماد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من
حماد بن سلمة اللهم إلا أن يكون القائل بهذا أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في
الفضل والدين لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد بن زيد ولسنا ممن يطلق
الكلام على أحد بالجزاف بل نعطي كل شيخ قسطه وكل راو حظه والله الموفق لذلك والمانّ
بما يجب من القول والفعل معاً. وعبد الملك بن وهيب الأزرق مولى زيد بن ثابت
الأنصاري ، يروي المراسيل ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموال . ومن التابعين
إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة وعبيد الله بن موسى والتبوذكي ، يخطىء .
وعبد الصمد بن سلیمان الأزرق ، يروي عن خصیب بن جحْدر ، روی عنه سعيد بن سليمان
الواسطي ، منكر الحديث جداً لا يحتج بخبر رواه إلا من غير رواية خصيب بن جحدر ،
وكذلك التنكب عما انفرد بما لم يتابع عليه . وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن
البهلول بن حسان بن سنان الأزرق التنوخي الكاتب الأنباري ، سمع جده إسحاق بن البهلول
ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي والزبير بن بكار والحسن بن عرفة وحميد بن الربيع ، روى
عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين ، وآخر من روى عنه أبو الحسين بن المتيم
وكان ثقة ، وولد بالأنبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وكان أزرق العين وكان كاتباً
جليلاً قديم التصرف مع السلطان عفيفاً فيما تصرف فيه وكان عريض النعمة متخشناً في دينه
كثير الصدقة أمّاراً بالمعروف ، ومات عن اثنتين وتسعين سنة في ذي الحجة سنة تسع وعشرين
(١) من نسخ أخرى.
(٢) كذا قال ابن حبان وتبعه ابن منجويه والمؤلف .
١٢١

وثلاثمائة ودفن بباب الكوفة .
الأزرقي : بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
الحد الأعلى وهو أبو محمد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن
الحراث بن أبي شمر الغساني المكي المعروف بازرقي ، يروي عن داود بن عبد الرحمن
العطار وسفيان بن عيينة ، روى عنه حفيده ويعقوب بن سفيان ، مات سنة اثنتي عشرة
ومائتين . وحفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي
صاحب كتاب أخبار مكة وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتاب غاية الإِحسان ، روى عن جده
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما ، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع
الخزاعي ، مات ... ومائتين . وجماعة من الخوارج يقال لهم الأزارقة النافعية فهم أصحاب
نافع بن الأزرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما
وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي ، وكان مع
نافع من أمراء الخوارج عطية بن الأسود الحنفي وعبيد الله وعثمان والزبير أولاد ماحوز
وعمرو بن عبيد العنبري وقطري بن فجاءة المازني وعبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير في زهاء
ثلاثين ألفاً ممن يرى رأيهم وأنفذ إليهم والي البصرة عبد الله بن الحارث النوفلي صاحب جيشه
مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب فقتلوه وهزموا أصحابه فأخرج إليهم أيضاً عثمان بن
عبيد الله بن معمر التيمي فهزموه ، فأخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فهزموه
أيضاً وخشي أهل البصرة على بلدهم من الخوارج ، فأخرجوا إليهم المهلب بن أبي صفرة
فبقي في حرب الأزارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج ؛ ومات نافع
قبل وقائع المهلب مع الأزارقة وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين ، وكان نافع
أول من أحدث الخلاف بين الخوارج وذلك أنه أظهر البراءة من القعدة عن اللحوق بعسكره
وإن كان موافقاً له على دينه وأكفر من لم يهاجر إليه وأوجب على أصحابه امتحان من قصد
عسكره ، وقيل : إنه أخذ هذا القول عن رجل من أصحابه يقال له عبد الله بن الوضين وكان
نافع قد خالفه وبرىء منه ، فلما مات ابن الوضين صار نافع إلى قوله وزعم أن الحق كان معه
ولم يكفر نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه فيما بعده وهذا من أعجب بدع الأزارقة
أن يكون قول في وقت كفراً وفي وقت آخر لم يكن كفراً، ولما انتشرت الأزارقة أظهرت في
اتباعها أن علياً رضي الله عنه هو الذي أنزل الله فيه : ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة
الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ﴾(١) وأن ابن ملجم هو الذي أنزل الله فيه :
(١) البقرة : ٢٠٤ .
١٢٢

ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد﴾(١) وقال عمران بن حطان
وهو مفتي الخوارج وزاهدها وشاعرها الأكبر في ضربته علياً رضي الله عنه هذين البيتين :
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
يا ضربة من منيب ما أراد بها
أوفى البرية عند الله ميزانا
إني لأذكره يوماً فأحسبه
وعلى هذه العقيدة مضى أسلاف الأزارقة .
الأزركاني : .. (٢) أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر الأزركاني ذكره أبو عبد الله محمد بن
عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس وقال يروي عن شاذان والزياد أباذي ، روى عنه
جماعة من أهل شيراز أبو بكر بن إسحاق وأبو عبد الله بن خفيف وأبو بكر العلاف وأحمد بن
جعفر الصوفي وأحمد بن عبدان الحافظ ، وتوفي لسبع ليال خلت من ذي الحجة سنة إحدى
عشرة وثلاثمائة .
الأَزْرَكْيَاني: بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وسكون الكاف وفتح الياء آخر
الحروف ثم الألف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى أزركيان وهو اسم مجوسي من أهل
بخارا كان تاجراً خرج بخارا في التجارة إلى الصين ثم خرج من الصين إلى البصرة ثم ذهب
إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأسلم على يديه ، ومن أولاده أبو عبد الله محمد بن
الحسن بن علي بن الحسن بن باباج بن الأزركيان من أهل بخارا ، له رحلة إلى العراق ، سمع
ببخارا سهل بن المتوكل وأبا سهيل سهل بن بشر الكندي وأحمد بن رضوان الخشاب وسعيد
بن ذاكر الأسدي وموسى بن أفلح والليث بن حبرويه وببغداد معاذ بن المثنى العنبري وبشر بن
موسى الأسدي وغيرهم ، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
الأُزُرِي : بضم الألف والزاي وكسر الراء ، هذه النسبة إلى الأزر وهي جمع إزار ،
ولعل هذا الرجل كان يبيعها ، والمنتسب إليه أبو الحسين سعد الله (٣) بن علي بن محمد
الأزري الحنفي من أهل بغداد ، حدث عن أبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الفرضي وأبي
يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف الفزويني وأبي القاسم علي بن محمد السمناني
وغيرهم ، سمع منه صاحبنا ورفيقنا أبو حفص عمر بن المبارك بن سهلان النعالي ، ذكر أنه
(١) البقرة : ٢٠٧ .
(٢) انظر اللباب ٤٧/١ .
(٣) مثله في اللباب وغيره .
١٢٣

كان شروطياً بالجانب الغربي وكان به طرش وما كان له كثير معرفة (١) .
الأَزَمي : بفتح الألف والزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الأزم ، والمنتسب إليها
أبو سعيد الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران البصري يعرف بالأزمي ، سكن
بغداد وحدث بها عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب وبحر بن الحكم الكسائي
وغيرهما ، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن حميد المخرمي
ومحمد بن المظفر وعلي بن عمر السكري ، ومات بواسط في آخر جمعة من رجب سنة ثمان
وثلاثمائة .
الأَزْناوي : بفتح الألف وسكون الزاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى
أزناوة وهي قلعة من ناحية الأجم بهمذان ، منها أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد بن علي بن
أحمد بن علي الأزناوي المعروف بالبياري ، فقيه صالح سديد السيرة مشتغل بالعلم ، سكن
بغداد وتفقه على أسعد بن أبي نصر الميهني ثم خرج إلى الموصل ولازم علي بن سعادة بن
السراج وعلق المذهب عليه ، وسمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب
الحسين بن محمد بن علي الذهبي وبالموصل أبا البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني
وغيرهم ، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد ، وكانت ولادته بأزناوة في ذي الحجة سنة ست وسبعين
وأربعمائة (٢) .
الأزهري : بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الهاء وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى
الأزهر وهو اسم لجد المنتسب إليه ، واشتهر بهذه النسبة جماعة ، منهم أبو محمد الحسن بن
محمد بن إسحاق بن الأزهر الإِسفرايني الأزهري ابن أخت أبي عوانة الحافظ من أهل
أسفراين ، كان محدث عصره وكان من أحسن الناس سماعاً وأصولاً بفائدة خاله فإنه رحل به
سنة سبع وثمانين ومائتين بعد أن سمعه بأسفراين عن أبي بكر بن رجاء وأحمد بن سهل بن
مالك وبنسا وعن الحسن بن سفيان والفرهاذاني وسمع بالري محمد بن أيوب وببغداد
عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وبالبصرة الحسن بن سهل
المجوز وبالأهواز أحمد بن سهل بن أيوب والحسين بن داود الصواف وجماعة كثيرة سواهم
(١) ويستدرك (الأزموري) قال منصور بن سليم بعد ذكر الأرمور ما لفظه ((الثاني نسبة إلى أزمور بزاي وقبل الياء (يعني
ياء النسب) راء من قبائل المغرب منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأزموري قدم علينا بغداد وسمع معنا
الحديث وتوفي بالموصل في سنة تسع وثلاثين وستمائة)» .
(٢) يستدرك ( الأزنري) قال ياقوت: ((أزنري بالفتح ثم السكون وفتح النون وكسر الراء من قرى نهاوند ، قال أبو
طاهر بن سلفة : محمد بن إبراهيم الأزنري النهاوندي رأيته بأزنرى من قرى نهاوند ، علقنا عنه حكايات)) .
١٢٤

مثل أبي خليفة القاضي وعبدان الأهوازي ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في
التاريخ وقال : أبو محمد الإِسفرايني جمع له خاله حديث مالك بن أنس وغيره ، كتبنا عنه من
سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين ، كان يقدم البلد - يعني نيسابور (١) - في كل سنة قدمة لا
تخطئه ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده ، وتوفي في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة .
وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الأزهري المعروف بابن السوادي
سأذكرَه في السين لأنه عرف بذلك وأخوه أبو طالب محمد بن أحمد الأزهري المعروف بابن
السوادي أخو أبي القاسم وكان الأصغر ، سمع أبا حفص عمر بن محمد الزيات وأبا عبد الله
الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن إسحاق
القطيعي ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن شاذان البزاز ، ذكره أبو بكر الخطيب في
التاريخ وسمع منه وحدث وقال : كتبنا عنه وكان صدوقاً ، وقال أبو القاسم الأزهري : ولد
أخي أبو طالب في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وأنا أكبر منه بثمان سنين - ولدت في سنة خمس
وخمسين - ، وقال أبو طالب : ولدت في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين ، وتوفي بواسط
في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
(١) زاد في ك ((وكنت إذ ذاك بمكة)) وهي من كلام الخطيب ، والمؤلف لم يلتزم نقل عبارته بنصها .
..-
١٢٠

باب الألف والسين
الأسامي : بضم الألف وفتح السين المهملة بعدها الألف وفي آخرها الميم ، هذه النسبة
إلى أسامة بن زيد حِبّ رسول الله وَلّ، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الله بن
عبد الرحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة بن زيد .. حارثة الكلبي الأسامي مولى
رسول الله 18 من أهل المدينة ، سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى خراسان وسكن بخارا وحدث
بها عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وعطاف بن خالد وأبي الأحوص سلام بن سليم وهشيم بن
بشير وأبي بكر بن عياش وعبد الله بن المبارك وغيرهم ، روى عنه محمد بن عثمان بن إسحاق
السمسار وإسحاق بن محمود الخزاعي البخاريان ، ولما قدم عبد الله الأسامي المديني بخارا
كنا (١) نختلف إليه وهو يحدثنا فحدثنا يوماً بحديث النبي وَلل أنه كان يحتجم يوم السبت ثم
قال : رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة ، قال محمد بن يوسف بن الحكم :
فأتينا أبا جعفر المسندي فذكرنا له ذلك فقال : أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة
يقول : ما احتجمت قط إلا مرة واحدة ، فغشي عليّ قال : فعلمنا حينئذ أنه كذاب ، وكان
يأخذ كتاب القعنبي (٢) وكتاب قتيبة بن سعيد فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره .
وقال صالح بن محمد جزرة : عبد الله بن عبد الرحمن الأسامي زعم أنه من ولد أسامة بن
زيد ، من أكذب خلق الله دخل بخارا وحدث بها . وقال : عامة أحاديثه بواطيل . وكانت وفاته
بعد سنة خمس وعشرين ومائتين . ومحمد بن عبد الملك الأسامي البصري من ولد أسامة بن
زيد ، يروي عن بقية بن الوليد ، روى عنه أبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الخلقاني (٣)
الأستراباذي ، ذكره في تاريخ جرجان في ترجمة الحسن بن خلف .
الأسباري : بفتح الألف إن شاء الله وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها
الألف وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها جيّ .
وهذه القرية يقال لها أسبار ديس ، منها أبو طاهر بن عبد الله بن الفرخان الأسباري الزاهد كان
(١) القصة في تاريخ بغداد من طريق ((حمدويه بن الخطاب يقول سمعت محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم
يقولان لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الأسامي المديني بخارا كنا نختلف إليه ... )) .
(٢) هكذا في تاريخ بغداد ولسان الميزان وهو الصواب .
(٣) مثله في تاريخ جرجان رقم ٢٤٧ وهكذا ضبطه المؤلف في رسمه (الخلقاني) .
١٢٦

مستجاب الدعوة من عباد الله الصالحين ، يروي عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان
وغيرهما ، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (١) المديني وعبد الله بن محمد بن عیسی
وأحمد بن إبراهيم بن بندار الأصبهانيون ، قيل إن أبا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوماً
ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا الله فقال : اللهم ! إنك قادر على أن
تكفيني أمر الحمام ، فلم ينبت له شعر بعد ذلك ، توفي سنة ست وسبعين ومائتين .
الأسباطي : بفتح الألف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة ،
هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، والمشهور بهذه النسبة القاضي
أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الأسباطي البروجردي من أهل بروجرد ، كان فاضلاً عالماً
فهماً زاهداً متعبدأ متقللاً من الدنيا ، خرج من الدنيا كما دخلها فقيراً، وأجبر على تقلد القضاء
بيروجرد من قبل الأمير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث ، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن
الفضل الكرابيسي وأبا عبد الله محمد بن الحسين الكرابيسي ، روى عنه أبو القاسم بن عباد
البروجردي وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة ، وكانت وفاته (٢) في سنة ثلاث
وعشرين وأربعمائة .
الأسبانيكثي : بضم (٣) الألف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر
النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه
النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن اسبيجاب على مرحلة كبيرة ، منها أبو نصر أحمد بن
زاهر بن حاتم بن رستم الأديب الأسبانيكثي ، كان فاضلاً ثقة مائلاً إلى الخيرات ، يروي عن
عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الأستاذ ، روى عنه أبو سعد الإِدريسي الحافظ ، وقال :
سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة . وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن
حاتم الفقيه الأسبانيكثي هو ابن أخي أبي نصر السابق ذكره ، تفقه بسمرقند وانصرف إلى
اسبانيكث (٤) وكان فقيهاً (٤) وكان يتجر إلى سمرقند - قاله أبو سعد الإِدريسي ، ثم قال : وكان
يختلف إلينا ويكتب عنا ، وكان فاضلاً حاذقاً بالحساب والفرائض ، وانصرف من سمرقند إلى
اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة ، كان كتب بباراب عن صديق بن سعيد
(١) في نسخ أخرى ((نصير)).
(٢) هكذا في ك ووقع في م وس ((ولادته)) وفي اللباب («مولده)) ويظهر أن الصواب ما في ك .
(٣) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس ((بفتح)). زاد ياقوت: مدينة بما وراء النهر.
(٤ - ٤) ثبت في تصل (ك) فقط.
١٢٧

الصوناخي وباسفيجاب (١) عن أبي أحمد الحزام المروزي وغيرهما ، كتبنا عنه بسمرقند .
وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الأسبانيكثي ، من ساكني سمرقند ، الشيخ الفاضل
الورع ، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبي الحسن الرحبي الفقيه الشافعي وولد بها
ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات
بها في تلك الأيام ، وكان يروي عن عبد الله بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني
اسبيجاب ، سمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ . وظفر بن الليث بن
فلّ الثغري الأسبانيكثي من بلاد أسفيجاب ، يروي عن محمد بن أسلم القاضي ، كان فقيهاً لا
بأس بروايته عن الثقات ، مات بعد العشرين والثلاثمائة . وأبو بكر محمد بن سفيان
الأسبانيكثي الفقيه الشافعي ، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم
وأنزههم ، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال : كان درس الفقه على أبي
بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعي رحمه الله وكان قليل الحديث
لم يحدث ببلدنا ، وقال : سمعت الحاكم أبا محمد (٢) عبد الله بن أبي شجاع الأسبانيكثي
يقول : سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتي بالشاش وكان من أصحاب أبي بكر
الفارسي يقول : لم يكن أحد من أصحاب أبي بكر الفارسي أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما
أخذ أبو بكر الأسبانيكثي ولو أن إنساناً سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك أنه أبو بكر
الفارسي ، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسُغد ؛ سمعت عبد الله بن أبي
شجاع الأسبانيكثي يقول : ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل
محمد بن عبد الله الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة المستغفري
يقوله .
الأسبذي : بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها
الذال المعجمة المكسورة ، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن
مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الأسبذي، قال هشام بن الكلبي : إنما قيل لهم
- يعني لولده - : اسبذيون انهم كان يعبدون فرساً، ويقال بل هي مدينة يقال لها أسبذ كان
نزلها فنسب إليها ، وقال الهيثم بن عدي : إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجمّاع وهم من بني
زيد بن عبد الله بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوي صاحب هجر كتب إليه رسول الله وَظاهر ، قال
(١) في نسخ أخرى ((باسبيجاب)) وهو صحيح أيضاً .
(٢) ثبت في ك ويأتي ما يوافقه .
١٢٨

ذلك ابن الكلبي (١) .
الاسبسكني : بكسر الألف والباء المكسورة المنقوطة بواحدة من تحتها بين السينين
المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة ، هذه النسبة إلى اسبسكث وهي قرية على
فرسخين من سمرقند ، منها أبو حامد أحمد بن حامد بن بكر الإِسبسكثي ، يروي عن الفتح بن
محمد الجوهري ، روى عنه محمد بن إبراهيم التوذي .
الأستاذ : بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف بعدها الألف
وفي آخرها الذال المعجمة ، هذا لقب أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن
الخليل البخاري السبذموني من أهل بخارا ، عرف بالأستاذ لأنه كان يختص بدار الأمير الجليل
إسماعيل بن أحمد الساماني ويسألونه فيها عن أشياء فيجيب ، عرف بالأستاذ ولم يكن موثوقاً به
فيما ينقله ، وله رحلة إلى العراق وخراسان ، ثم خرج إليها على كبر السن ، وذكره الحفاظ في
تواريخهم ووصفوه برواية المناكير والأباطيل ، روى عنه علي بن موسى القمي في كتاب أحكام
القرآن وأبو بكر المنكدري وأبو العباس بن عقدة الحافظ ، وكانت ولادته ليلة الأربعاء غرة ربيع
الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ومات ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين
وثلاثمائة ببخاري .
الأستاذ بَرَاني: بضم الألف إن شاء الله وسكون السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث
الحروف وبعدها الذال المعجمة والباء المفتوحة والراء المفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى استاذبران وهي قرية من قرى أصبهان ، منها أبو الفضل محمد بن
إبراهيم بن الفضل الأستاذبراني ، يروي عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، روى عنه
أبو بكر بن مردويه الحافظ (٢).
الإِستاني: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي
آخرها النون ، هذه النسبة إلى إستا (٣) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها،
كان من هذه القرية أبو شعيب صالح بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو(٤) بن أعين
الخزاعي الإِستاني، وهو أخو عيسى بن عمر الإِستاني وهو أصغر منه، يروي عن إسحاق بن إبراهيم
(١) راجع الإِكمال مع التعليق ١/ ١٢٠ ومعجم البلدان (أسبذ).
(٢) يستدرك هنا (الاستارقيني) في معجم البلدان (((استارقين) أظنه من قرى همذان)).
(٣) وزيدت نوناً في النسبة - قاله ياقوت .
(٤) في نسخ أخرى ((عمر)).
٦
١٢٩

الدبري وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد ومحمد بن نصر المروزي الإِمام وغيرهم ، روى عنه
أبو الحسن محمد بن الحسين الخياطي الجرجاني الحافظ (١).
الإِستراباذي : بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها
وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة ، هذه النسبة إلى استراباذ وقد
يلحقون فيه ألفاً أخرى بين التاء والراء فيقولون استاراباذ إلا أن الأشهر هذا وهي بلدة من بلاد
مازندران بين سارية وجرجان أقمت بها قريباً من عشرة أيام فكتبت بها عن جماعة منهم وكتبت
تاريخ إستراباذ من تصنيف أبي سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإِستراباذي المعروف
بالإِدريسي ، وقد ذكرته في الألف مع الدال وفي هذا التاريخ جماعة كثيرة من محدثي هذه
البلدة استغنینا عن ذكرهم ، ومن مشاهیرهم أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد
الإِستراباذي ، أحد أئمة المسلمين ، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وأكثر عن الشيوخ
وانصرف إلى بلاده وكثرت الرحلة إليه وكتبوا عنه ودخل بلاد ما وراء النهر وسكن جرجان ،
وكان مقدماً في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه ، وحدث عن عمار بن رجاء
وإسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمر بن شبة والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن
منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي والربيع بن سليمان، روى عنه يحيى بن
محمد بن صاعد وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني
وابنه نعيم بن أبي نعيم وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وكان من الحفاظ لشرائع
الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ ، وكان أبو علي الحافظ النيسابوري يقول : أبو نعيم
الجرجاني أحد الأئمة ، ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر (٢) بن خزيمة مثله أو أفضل منه ، كان
يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد ؛ توفي أبو نعيم في ذي الحجة سنة
ثلاث وعشرين وثلاثمائة وكان ابن ثلاث وثمانين سنة ، وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن
محمد بن إبراهيم بن كبير (٣) الإِستراباذي ، كان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً ورعاً تقياً صدوقاً
ثقة ، سمع ببلده استراباذ أبا الحسن بن محمد بن أبي نعيم بن أحمد بن أبي نعيم
الإِستراباذي ، وأبا الحسن علي بن الحسن بن بندر بن المثنى الإِستراباذي وأبا عبد الله
محمد بن سعيد (٤) الإِستراباذي ، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، وببسطام
(١) في اللباب قلت: فاته ( الأستاني ) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة ، وهو نسبة إلى أستان من قرى بغداد منها أبو
السعادات هبة الله بن عبد الصمد بن عبد المحسن الأستاني حدث عن علي بن أحمد البسري ولقي أبا إسحاق
الشيرازي روى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ، وهو ضبطه)) .
(٢) من هنا يبتدىء الموجود من نسخة الجامعة العثمانية ورمزها (ع) .
(٣) كذا في ك، والذي في بقية النسخ ((كثير)) وصنيع كتب المشتبه يقتضي أنه كثير - والله أعلم .
(٤) وقع في ك بعد هذا ((عامر بن محمد البسطامي)) وهذه القطعة طائشة هنا وستأتي في موضعها قريباً .
١٣٠

أبا سعيد عامر بن محمد البسطامي ، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر
والقاضي أبا محمد عبد الله بن محمد بن الأكفاني وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي
الفارسي وطبقتهم ؛ سمع منه جدي الإِمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمه الله
وجماعة من القدماء ، روى لنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الإِستراباذي القاضي
بالري ولم يحدثنا أحد عنه سواه ؛ وتوفي في سنة ثمان وستين وأربعمائة بإستراباذ . وأبو سهل
هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن حريش بن الحكم (١) الإِستراباذي - وقال الحاكم أبو
عبد الله في نسبه : بندار بن خداش ، ولم يزد على هذا ، كان شيخاً فاضلاً صالحاً مكثراً من
الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز ، سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي (٢)، وبواسط محمود بن محمد الواسطي ، وببغداد أبا
القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وبمكة المفضل بن محمد الجندي وإسحاق بن أحمد
الخزاعي ، وبالري أبا العباس الطهراني وطبقتهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو
عبد الله الغنجار البخاري (٣) وأبو العباس جعفر بن محمد الحافظ المستغفري لأنه حدث في
بلاد ما وراء النهر ، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : أبو سهل الإِستراباذي المحدث كان
صحيح الأصول كثير الحديث ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وأقام بها سنين (٤) ثم جاءنا إلى
بخارا وأنا بها فحدث بها سنين (٤) فرأيت له بها مجالس حسنة . وقال المستغفري في تاريخ
نسف : هارون الإِستراباذي دخل نسف في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس
الإِملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من
الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت أنا مجالسه وأنا يومئذٍ ابن عشر سنين مع أخوي وعمي
عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبي علي منصور بن محمد بن إسماعيل وهو أول
شيخ سمعت منه الحديث ، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا أروي منها إلا ثلاثة
مجالس التي أحفظ تلك الأحاديث التي أملاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لأنها ضاعت من
عمي ومن المؤدب ، فقرىء عليه أحاديث أبي خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم بن
بشار وغيرهما وأخبار مكة وشيء كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبي القاسم
(١) في النسخ هنا ((حكيم)) وفيها في ذكر أخي هذا الرجل كما يأتي ((الحكم)) وفي تاريخ جرجان في الموضعين ((الحكم))
وهو الصواب إن شاء الله .
(٢) كذا وفي تاريخ جرجان رقم ٥٧٥ ((روى عن أبي خليفة وزكريا الساجي)) والمعروف بهذا الإسم أبو يحيى زكريا بن
يحيى الساجي وهو حافظ مشهور من أقران أبي خليفة وكلاهما من أهل البصرة .
(٣) في نسخ أخرى ((ببخاری)) كذا .
(٤ - ٤) في نسخ أخرى ((سنتين)).
١٣١

عبد الله بن أحمد بن إدريس فهو الذي حمله من بخارا من أجل ابنه أبي نصر ثم احترق عامة ما
سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزارين(١) في الفتنة في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
ولم يبق من المسموعات منه إلا القليل في أيدي الناس ، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم
الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وستين وثلاثمائة . وأخوه أبو أحمد
محمد بن أحمد بن هارون بن بندر بن الحريش بن الحكم الإِستراباذي أخو هارون كان أكبر
منه سناً ، روى عن أبي شعيب الحراني ، روى عنه ابنه أحمد بن محمد ؛ ومات في سنة
ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى
الإِستراباذي الفقيه من أهل إستراباذ ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث ، كان رفيق أبي
أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر ، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان بن
أحمد بن موسى الجواليقي وغيرهما ، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند . وأبو
الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران الإِستراباذي المعروف بابن أبي نعيم، كان
مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا
إلى مصر، روى عن أبيه وأبي النضر محمد بن عبد الله بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان
وأبي جعفر محمد بن محمد بن جمیل وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب ؛ ومات في جمادى
الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة . وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن
نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الإِستراباذي حفيد أبي نعيم السابق ذكره ، ولي
قضاء جرجان سنة أربعمائة ، ولاه الأمير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة
سنة إحدى وأربعمائة ثم استأذن في الرجوع إلى إستراباذ فأذن له وأمره أن يخلف عليه ابنه أبا
الحسن ثم جاءنا نعيه أنه توفي في الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة هكذا ذكره
حمزة بن يوسف ، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الإِستراباذي وأبي أحمد بن عدي الحافظ
وابن ماجه القزويني . وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد
الإِستراباذي ، سكن جرجان وله بها عقار ، وقف على أولاده من بعده في محلة دينار ، يروي
عن بكر بن سهل الدمياطي المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله
الكجي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد إبراهيم بن ملحان وطبقتهم ، روى عنه جماعة ؛
ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي العقدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بإستراباذ (٢).
(١) في نسخ أخرى ((البزازين)).
(٢) يستدرك (الأسترسني) في معجم البلدان ((أسترسن بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة وسكون الراء وفتح السين الأخرى
ونون ، بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك ينسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الأسترسني البازکندي قدم
بغداد في سنة ٤٩٨ فيما ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن أبى الحسن الدمشة

الأسْتُغْداديزي : بضم الألف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من
فوقها وسكون الغين المعجمة والألف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من
تحتها وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى استغداديزة وهي إحدى قرى نسف على أربعة
فراسخ منها ، اجتزت بها في توجهي إلى بخارا من نسف ، خرج منها جماعة ، منهم أبو بكر
محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح بن كاسمانه الأستغداديزي الفقيه من أهل
نسف ، كان فقيهاً فاضلاً صالحاً ، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف بن
محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر أحمد بن
سعد بن بكار السمنتي (١) حدث بشيء يسير ، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه ، ومات في
النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن
عاصم الاستغداديزي ، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من
البخاريين ، روى عنه ابنه عبد العزيز ، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شاباً . وابنه
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد الأستغداديزي المعروف بالنخشبي ، كان أحد
الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الأسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي
في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث إلا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان ، سمع
بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري ، وبسمرقند أبا طاهر محمد بن
أحمد بن محمد بن مهران الجرجاني، وببخارا أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن صالح
ابن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبمرو أبا القاسم الحسن بن
إسماعيل المحمودي، وبالدندانقان أبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقاني، وببلخ أبا القاسم
عبيد الله بن محمد بن أبي القصر السجزي ، وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز
النيلي ، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي ، وبمكة أبا الحسن محمد بن
علي بن صخر الأزدي ، وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان الحافظ ،
وبالكوفة السيد أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني ، وببغداد أبا طالب
محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن
الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن (٢) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي ،
(١) كذا، وفي م ((السمتني)).
(٢) وقع في ك ((أبا الحسين)) والصواب ((أبا الحسن)) كما في بقية النسخ وكما يأتي في رسم الترجماني وهكذا في اللباب
وغيره .
١٣٣

وببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي ، وبصور أبا الفرج
عبد الوهاب بن الحسين بن برهان الغزال ، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى
السعدي ، وبالإِسكندرية أبا علي الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني ، وبتنيس أبا الحسين
عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي (١) ؛ روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار
الطيوري وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد البلدي وجماعة ؛ ولد سنة ثمان وأربعمائة ،
وتوفي بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة ، هكذا قال أبو عبد الله الكشي الهروي ، وقال
أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الأصبهاني ؛ مات عبد العزيز النخشبي في جمادى
الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة . وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر أحمد بن أبي
القاسم (٢) حمدان الاستغداديزي هو خال الحاكم الأديب أبي نصر أحمد بن إبراهيم بن
عبد العزيز ، كان شيخاً صالحاً صامتاً عالماً بالأدب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد
السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزوياً ليس له شغل إلا العبادة ،
سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي
وجماعة سواهما ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي ؛ ومات في شهر ربيع
الأول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من قرى نسف وقصبتها .
الأسْتوائي : بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين
أو ضمها وبعدها الواو والألف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى
أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال أستوا وخوجان وهي من
عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالاً وحدودها متصلة بحدود نسا ، خرج منها جماعة
كثيرة ، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي ، كان أديباً فاضلاً، سمع
عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما ، سمع منه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ ، ذكره في التاريخ فقال : كان من الأدباء . والقاضي أبو العلاء صاعد بن
محمد بن أحمد بن عبد الله الأستوائي من أهل أستوا ، كان من أهل العلم والفضل وولي
القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولي مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه ،
سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا
سهل بشربن أحمد الإِسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي وجماعة ،
(١) راجع رسم (السيرافي) ووقع نسخ أخرى ((الشدائي)) كذا .
(٢) كذا في ك، ووقع في بقية النسخ ((أبي الهيثم)).
١٣٤

روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعري ولم
يحدثنا عنه سواه ، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور ؛
ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة . وأبو أحمد محمد بن روح
الاستوائي ، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق
استوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن
إسماعيل الأحمسي ، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر بن أحمد بن
بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابوري . وأبو موسى هارون بن هشام الأستوائي ، سمع
بخراسان عبد الله بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر القطيعي وأبا كريب الكوفي ، روى
عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان . وأبو الفضل داود بن
عبد الله (١) بن الفضل الأستوائي ، سمع أبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وعمر بن شبة
النميري ، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي . وعمرويه بن عصام الأستوائي ،
سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم ، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل
سفيان بن محمد الجوهري ؛ وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين (٢) .
الإِسحاقي : بكسر الألف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف ، هذه
النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء
صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدهان الإِسحاق الحافظ ، من أهل
هراة ، وكان حافظاً متقناً مكثراً من الحديث ، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها ، وكان
سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الأحنفي وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري
وأبا الحسن علي بن فضال (٣) المجاشعي وغيرهم، كتب إليّ الإِجازة بجميع مسموعاته
وحدثني عنه أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك بن أحمد البرداني
ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيري (٤) بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي
بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثي بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري
بترنجة وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم ؛ وتوفي في ذي القعدة سنة
.(١) في نسخ أخرى ((عبيد الله)).
(٢) وفي معجم البلدان ((وعمر بن عقبة الأستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك وقد روى عن أصحاب ابن
المبارك مثل وهب بن زمعة وسلمة بن سليمان حدث عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن أشرس السلمي ،
قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور)) .
(٣) هكذا في ترجمة علي في عدة مراجع وضبط بفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة راجع أنباه الرواة رقم ٤٧٩.
(٤) اضطربت النسخ في هذه الكلمة ويأتي رسم (الراونيري) في موضعه وفيه ذكر عبد الملك هذا .
١٣٥

عشرين وخمسمائة وكان منصرفاً من جنازة جابر بن عبد الله الأنصاري من کازیارکاه فمات
بغورج قرية على الطريق. وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الإِسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن
محمد النخعي الأحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي رضي الله عنه الإلهية .
الأسَداباذي : بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين
وفي آخرها الذال ، هذه النسبة إلى أسداباذ وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى
العراق ، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي ، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين ،
منهم (١) أبو عبد الله الزبير بن (١) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم
الأسداباذي الحافظ ، كان حافظاً عالماً متقناً مكثراً رحالاً إلى العراق والشام وديار مصر ، سمع
أبا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني
ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد الله بن شيرويه وعبدان الأهوازي
وأبا يعلى الموصلي وعلان بن أحمد المصري وغيرهم ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد
العطار الدوري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ وأبو الحسن محمد بن الحسين
الآبري السجزي وغيرهم ، قال صالح بن أحمد الحافظ : الزبير بن عبد الواحد عنى بهذا
الشأن وجمع وعاجله الموت ، كتبت عنه وكان صدوقاً ؛ وقال أبو بكر الخطيب : سمع منه
ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير إذ ذاك حدثا وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ :
زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (٢) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والأبواب
كتبت عنه في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت اسداباذ في سنة سبع وستين
وثلاثمائة فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر أنه توفي بأسداباذ
في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن
عبد الجبار بن أحمد بن (٣) الخليل بن عبد الله الأسداباذي المعروف بالهمذاني صاحب
مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة ، سمع الحديث وعمّر العمر الطويل حتى ظهر له
الأصحاب ، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (٤) وعلي بن إبراهيم بن سلمة
القزويني (٥) وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني والقاسم بن أبي صالح الهمذاني
(١ - ١) مثله في اللباب ومعجم البلدان وتاريخ بغداد تج ٨ رقم ٤٥٨٨ وتذكرة الحفاظ رقم ٨٦٧ .
(٢) في نسخ أخرى ((المشهورين)).
(٣) من م وس وهو صحيح والترجمة في تاريخ بغدادج ١١ رقم ٥٨٠٦ .
(٤) هكذا في ك وتاريخ بغداد .
(٥) ثبت في ك فقط وهو صحيح .
١٣٦

والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن
يوسف القزويني وأبو عبد الله الحسين (١) بن علي الصيمري (٢) وأبو القاسم علي بن المحسن
التنوخي وغيرهم ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال :
عبد الجبار بن أحمد الأسداباذي كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في
الأصول ، وله في ذلك مصنفات ، وولي القضاء بالري : ومات قبل دخولي الري في رحلتي
إلى خراسان وذلك في سنة (٢) خمس عشرة (٢) وأربعمائة وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة
- هكذا ذكره الخطيب ، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني : توفي القاضي
عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره . وأبو القاسم
علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسداباذي الأدمي الهمذاني ، رحل إلى
خراسان وما وراء النهر ، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد السني وبأصبهان أبا بكر
محمد بن إبراهيم ابن المقرىء وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه (٣) وطبقتهم ،
روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن
الذكواني وجماعة سواهما ؛ توفي في حدود سنة أربعمائة . وأبو العباس أحمد بن محمد بن
أحمد بن محمد الأسداباذي الحافظ ، كان حافظاً مكثراً من الحديث ، حدث عن أبي نصر
محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه جماعة من شيوخنا ؛
وتوفي قبل دخولي اسداباذ بأشهر (٤) ولم أسمع منه ، وكانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين
وخمسمائة(٥) . وأسداباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز القَسْري
في حدود سنة عشرين ومائة (٥) .
الأسْدي : بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى
الأزد فيبدلون السين من الزاي ، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن مالك بن القشب ويعرف
بابن بحينة الأسدي . وابن اللُتبيّة . وأبو معمر عبد الله بن سخبرة (٦) وغيرهم ، وقليلاً ما تجيء
(١) هكذا في تاريخ بغداد ويأتي ضبطه هكذا في حرف الصاد من هذا الكتاب وتحرفت الكلمة هنا في النسخ .
(٢ - ٢) مثله في تاريخ بغداد ووقع في نسخ أخرى ((عشر)) كذا .
(٣) يأتي ضبطه في رسم (الخميروي) حيث نسب إلى جده .
(٤) في نسخ أخرى ((بشهر)).
(٥ - ٥) ثبت في ك فقط ووقع فيها تحريف في الأسماء والنسبة صححتها من معجم البلدان وترجمة أسد وهو مشهور .
(٦) هكذا في ك وهو الصواب وتحرف الإِسم في بقية النسخ .
١٣٧

نسبتهم كذاك ، هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا في كتاب الإِكمال ، وقال أبو علي الغساني :
الأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الأزد بن غوث بن
نبت بن مالك (١) بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، قال أبو عبيد
القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الأسد بالسين والأزد بالزاي وهم أزد شنوءة
وهي أفصح من الأزد ، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الأزد إلا
قال : الأسد - بالسين ، وكان فصيحاً ، قال يحيى بن معين : الأزد والأسد سواء ، قال ابن
الكلبي : كان الأزد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد - رجلًا كثير المعروف وكان
الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدي أليّ دراء يدا وأزدي إليّ يدا - مبدل ، فكثر هذا حتى سمى
به فقالوا : الأسد والأزد .
الأسدي : بفتح الألف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أسد
وهو اسم عدة من القبائل ، منهم أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب من قريش ، وإلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وإلى أسد بن
ربيعة بن نزار ، وإلى أسد بن دودان (٢)؛ وفي الأزد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين -
وهو أسد بن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة
بالبصرة يقال لها خطة بني أسد ، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة . وأبو خالد
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب الأسدي القرشي ، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين
سنة وفي الإِسلام ستين سنة ؛ ومات سنة خمسين وقبيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة ،
وقد قيل مات سنة أربع وخمسين ، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ، دخلت أمه الكعبة
فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب
الثقات (٣) جابر بن قبيصة (٤) الأسدي من التابعين ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من بني
أسد بن خزيمة ، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، روى عنه محمد بن عبيد الله
(١) هذا هو المعروف ووقع في القبس ((ملكان)) وكذا وقع فيه في نسب الأزد في (الأزدي) .
(٢) هذا وهم كما في اللباب ، إنما ذكر لدودان ولدان غنم وثعلبة ، وإنما أسد أبوه فهو دودان بن أسد بن خزيمة وقد مر .
(٣) زاد في نسخ أخرى هنا ((ومن أسد قريش أيضاً) وجزم في اللباب بخلافها وانتظر .
(٤) كذا في النسخ واللباب وأراه مقلوباً إنما المعروف قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي تابعي يروي عن عمر وهو من
أسد بن خزيمة قطعاً .
١٣٨
٤

العرزمي . وأبو وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي من أهل الرقة ، يروي عن إسماعيل بن أبي
خالد والأعمش ، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة ؛ مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن
ست وسبعين سنة . ومن أسد قريش أيضاً عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد الأسدي
القرشي من أسد بن عبد العزي بن قصي من أهل مكة ، يروي عن عمرو بن دينار ، روى عنه
أبو عاصم النبيل . ومن أسد بن خزيمة عكاشة بن محصن الأسدي من أسد بن خزيمة بن
مدركة بن الياس بن مضر ، وهو أخو كنانة بن خزيمة . وكذلك أهل بيته . وزر بن حبيش
الأسدي منهم . وسهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأسدي الأنصاري
مديني منسوب إلى أسد الأنصار (١) . ومن بني أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد
الأسدي المحدث بالبصرة ، قاله عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بني أسد بن
شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن جَرْو بن يزيد بن شبيب بن الصلت بن
مالك بن أسد بن شريك ، كذا نسبه أبو بكر ، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن
مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي
البصري ، قاله أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال : لست من هذا النسب
الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال : هذه رقية العقرب (٢). ومن
أسد قريش ابن عمة رسول الله وسلم أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن
كنانة القرشي الأسدي ، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم ، وكان رجلاً ليس بالقصير ولا
بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر ، شهد بدر وهو ابن تسع وعشرين
سنة، وقال النبي ◌َّير: لكل نبي حواري وحواري الزبير ؛ قال عبد الله بن الزبير قلت لأبي يوم
الأحزاب : قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر ، فقال : يا بني رأيتني ؟ فقلت :
نعم ، فقال قال لي رسول الله وَّلقر حينئذ فجمع لي أبويه يقول : فداك أبي وأمي ! وكان علي
رضي الله عنه يقول : بليت بأطوع الناس وأشجع الناس ، أراد بالأول عائشة رضي الله عنها
وبالثاني الزبير ، وقتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن أربع
وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها . وابنه أبو عبد الله
(١) في نسخ أخرى متصلاً بهذا «محرك السين ومنهم وهو أسدي بسكونها وهو أزدي من شيوخ البخاري حدث عنه في
الجامع كثيراً تفرد به)) وهذه صفة مسدد الآتي عقب هذا ولكنها في النسخ بعيدة عنه ويليها قوله ((معقل بن أبي معقل))
كما يأتي .
(٢) راجع الإكمال بتعليقه ١٥٣/١ - ١٥٤.
١٣٩

عروة بن الزبير الأسدي أخو أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء
بنت أبي بكر رضي الله عنهم ، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد
قريش ، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظراً بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه
به ، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به ،
وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله ، وذلك أن الآكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على
أن قال: الحمد لله، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا
نصباً﴾؛ وتوفي بالمدينة سنة تسع وتسعين ، وقيل مات سنة خمس وتسعين ، وقيل سنة أربع
وتسعين وقيل مات سنة مائة ، وقيل سنة إحدى ومائة . وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الأسدي
وقيل أبو بكر ، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابراً وابن عمر ، وكان من حفاظ أهل المدينة
ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم ، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخاً من مشايخ أهل
العلم من أهل المدينة وغيرها ؛ وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين ، ووفاته
ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين ومائة (١) . ومعقل بن أبي معقل الأسدي من أسد خزيمة
وزر بن حبيش الأسدي أسد خزيمة من أنفسهم . ومخرمة بن سليمان الأسدي أسد خزيمة .
وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الأسدي مولى أسد بن خزيمة ، أحد
أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع إليه في علمه . وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب
الأسدي من بني أسد بن خزيمة . وجماعة غير من ذكرنا (٢) . وممن انتسب إلى جده الأعلى
أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الأعرج الأسدي ينسب إلى جده
الأعلى . وأبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي صاحب أبي بكر بن
هشام من أهل بغداد ، سمع أبا طاهر المخلص وأبا المفضل (٣) الشيباني ، سمع منه أبو بكر
الخطيب الحافظ وقال : كتبت عنه وكان صدوقاً ينزل نهر القلائين وسألته عن مولده فقال :
ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ؛ ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع
(١) في نسخ أخرى هنا ((وأبو خالد حكيم بن حزام ... أسد الأنصار)) وهي العبارة التي أثبتناها فيما تقدم.
(٢) منهم من الصحابة كما في القبس عبد الله بن جحش وأخته أم المؤمنين زينب . ووهب أخو عكاشة وطلحة بن
خويلد . ووابصة بن معبد . والمسور بن يزيد المالكي . وبشر بن معاذ الكوفي ، وأبو مكعت واسمه عرفطة بن نضلة
وقيل الحارث بن عمرو . ومن التابعين يحيى بن وثاب . وسالم وعمرو ابنا وابصة بن معبد . وممن بعدهم من ذرية
وابصة عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام الرشيد.
.(٣) هكذا في ك وهو الصواب وترجمة أبي المفضل هذا في تاريخ بغدادج ٥ رقم ٣٠١٠ وفيها رواية عبد الملك هذا عنه
وكنيته هذه ثابتة في موضعها من كنى اللسان .
١٤٠