Indexed OCR Text
Pages 41-60
شطر الدار بعيدي الأرحام لا أعرفهم ، ولا يعرفونني ، فقال : والله لئن كنت من العرب لأعرفنك ، وأيم الله تعالى لأتوهنك في مثل لج البحر الليلة ، إن العرب ، بنيت على أربع دعائم : مضر وربيعة وقضاعة واليمن ، فمن أيهم أنت ؟ قال قلت : من مضر ، قال : أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان ؟ قال : فعرفت أن الجماجم خندف والفرسان قيس قلت : من الجماجم أنا ، قال : فإذا أنت امرؤ من خندف ، قال قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن الأزمة أنت أم من الأرحاء ؟ قال : فعرفت أن الأزمة خزيمة والأرحاء أد بن طابخة قلت : من الأرحاء أنا ، قال : أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ قال : فعرفت أن الصميم تميم والوشيظ وشائظ أدّ قلت : من الصميم أنا ، قال : فأنت إذاً امرؤ من تميم ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال : فعرفت أن الأكثرين زيد مناة والأقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو، قلت : من الأكثرين أنا ، قال : أنت إذاً امرؤ من زيد مناة، فقلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد ؟ قال : فعرفت أن البحور مالك والجدود سعد (١) والثماد امرؤ القيس فقلت: من البحور أنا ، قال : فأنت إذاً امرؤ من بني مالك الحمق ، قلت : كذلك. أنا ، قال : أفمن الأنف أم اللحيين أم من القفا؟ فعرفت أن الأنف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت : من الأنف أنا ، قال فقال: والله ما زلت منذ الليلة تنتمي إلى العلياء ، قال : فأنت إذاً امرؤ من حنظلة ، فقلت : كذلك أنا ، فقال : أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ فعرفت أن البيوت في بني مالك والفرسان بنو يربوع والجراثيم البراجم فقلت : من البيوت أنا ، قال : فأنت إذاً امرؤ من بني مالك ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البدور أم من النجوم أم من السحاب ؟ قال : فعرفت أن البدور بنو دارم والنجوم بنو طهية والسحاب بنو العدوية فقلت : من البدور أنا ، فقال : والله إنك مذ الليلة ما تألو أن تختار فأنت امرؤ من بني دارم ، قلت : كذلك أنا ، قال : أفمن اللباب أم من السهاب أم من الهضاب ؟ قال : فعرفت أن اللباب بنو عبد الله والسهاب بنو نهشل والهضاب بنو مجاشع فقلت : من اللباب أنا ، قال : بخ أنت إذاً امرؤ من بني عبد الله ، فقلت : كذلك أنا ، قال : أفمن البيت أم من الزوافر؟ فعرفت أن البيت زرارة وأن الزوافر أحلاف عبد الله فقلت : من البيت أنا ، فقال : أنت إذاً امرؤ من ولد زرارة ، قلت : كذلك أنا ، قال : فإن زرارة ولد عشرة فابن أيهم أنت ؟ قلت : ابن علقمة ، قال : ابن الذي قال فيه الشاعر : (١) وفي رواية تأتي عكس هذا. ٤١ ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما قتلت به خير الضبيعات كلها قال قلت : نعم ، قال : فإن علقمة ولد شيبان ولست أظنه هلك ، قال قلت : نعم أنا ابنه ، قال فإن شيبان كان عنده ثلاث نسوة ابنة حاجب بن زرارة وعمرة ابنة بشر بن عمرو بن عدس ومهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو ، فابن أيتهن أنت ؟ قال قلت : ابن ابنة حمران فقال : والله ما زلت مذ الليلة تنتمي إلى العلياء وتختار لنفسك حتى زاحمك على المجد ابن بنت حاجب فزحمك وغلبك ، ولقد جهدت الليلة أن أتوّهك فما رأيت أحداً أعلم منك . ٥٨ - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل الصوفي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أحمد بن الخليل بن الحارث القومسي ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد أبو عثمان قال : ذكروا أن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس قال : خرجت حاجاً حتى إذا كنت بالمحصب إذا رجل على راحلة ومعه عشرة من الشبان ومع كل رجل محجن ينحون الناس ويوسعون له الطريق فلما رآني الرجال الذين معه قالوا لي : أدن ! فدنوت منه فقلت : ممن الرجل ؟ فقال : رجل من مهرة ممن يسكن الشحر ، قال : فوليت عنه وكرهته قال : فناداني من ورائي ، قال قلت : لست من قومي ولست تعرفني ولا أعرفك ، قال : إن كنت من كرام العرب فسأعرفك ، قال : فكررت عليه راحلتي ، فقلت : إني من كرام العرب ، قال : فممن أنت ؟ قلت : رجل من مضر ، قال : أفمن الفرسان أنت أم من الأرجاء ؟ قال : فعلمت أنه أراد بالفرسان قيساً وبالأرحاء خندفاً فقلت : أنا من الأرحاء ، قال : فإذاً أنت امرؤ من خندف ، قلت : أجل ، قال : أفمن الأزمة أم من الجماجم ، قال : فعلمت أنه أراد بالأزمة أسد بن خزيمة وبالجماجم أد بن طابخة قلت : أنا من الجماجم ، قال : فأنت إذاً امرؤمن أد بن طابخة ، قلت : أجل ، قال : أفمن الروابي أم من الصميم ؟ قال : فعلمت أنه أراد بالروابي الرباب ومزينة وبالصميم بني تميم قلت : بل من الصميم ، قال : فأنت إذاً امرؤ من بني تميم ، قلت : أجل ، قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال : فعلمت أنه أراد بالأكثرين ولد زيد وبالأقلين ولد الحارث وبالآخرين بني عمرو بن تميم قلت : أنا من الأكثرين ، قال : فأنت إذاً امرؤمن ولد زيد ، قلت : أجل ، قال : من البحر أم من الذرى أم من الثماد ؟ فعلمت أنه أراد بالبحر بني سعد وبالذرى بني مالك بن حنظلة بن مالك وبالثماد امرأ القيس بن زيد فقلت : أنا من الذرى ، قال: فأنت إذاً امرؤ من بني مالك بن حنظلة بن مالك ، قلت : أجل ، قال : أفمن السحاب أنت أم من السهاب أم من اللباب ؟ فعلمت أنه أراد بالسحاب ٤٢ طهية وبالسهاب نهشلا وباللباب بني عبد الله بن دارم قلت : بل من اللباب ، قال : فأنت امرؤ من بني عبد الله بن دارم ، قلت : أجل ، قال : أفمن البيوت أم من الزوافر؟ فعلمت أنه أراد بالبيوت ولد زرارة وبالزوافر الأحلاف قلت : من البيوت ، قال فأنت يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس ، وقد كان لأبيك امرأتان فأيتهما أمك . ٥٩ - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد بقراءتي عليها قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا الزبير بن بكار قاضي مكة حدثني مصعب بن عبد الله عن بجال عن أبيه قال : خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجاً فإذا هو بشيخ يحفه ركب على إبل عتاق ورحال ملبسة أدما قال : فعدلت فسلمت عليهم وعليه ثم قلت : ممن الرجل وممن القوم ؟ فقال الشيخ : من مهرة بن حيدان ، فقلت : حياكم الله ، وانصرفت فقال لي : قف أيها الرجل نسبتنا فلما انتسبنا انصرفت عنا ، قال : ظننتكم من قومي أو تعرفون قومي ، فقلت : أناسبهم ويناسبوني فلما انتبيبتم قلت : لا أعرفهم ولا يعرفوني ، فحدر الشيخ لثامه عن فمه وحسر عن رأسه ثم قال : لعمري لئن كنت من جذم من أجذام العرب لأعرفنك ، قلت : فإني من جذم من أجذام العرب ، قال : فإن العرب بنيت على أربعة أركان : ربيعة ومضر وقضاعة واليمن ، فمن أيها أنت ؟ قال قلت : من مضر، قال : أفمن الأرحاء أم من الفرسان ؟ قال : فعرفت أن الأرحاء خندف وأن الفرسان قيس فقلت : من الأرحاء ، قال : فأنت إذاً من خندف ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن الأزمة أم من الجمجمة ؟ قال : فعرفت أن الأزمة مدركة وأن الجمجمة طابخة قال قلت : من الجمجمة ، قال : فأنت إذاً من طابخة ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ فعرفت أن الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب فقلت : من الصميم ، قال : فأنت إذاً من تميم ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن الأكثرين أم من الأقلين أم من الأحملين ؟ قال : فعرفت أن الأكثرين زيد مناة وأن الأحملين عمرو بن تميم وأن الأقلين الحراث بن تميم فقلت : من الأكثرين قال : فأنت إذاً من زيد مناة : أجل ، قال : أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد ؟ قال : فعرفت أن الجدود مالك وأن البحور سعد وأن الثماد امرؤ القيس قال قلت : من الجدود ، قال : فأنت إذاً من بني مالك بن زيد مناة ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن الذرى أم من الجراثيم ؟ قال : فعرفت أن الذرى حنظلة وأن الجراثيم ربيعة ومعاوية وقيس قال فقلت : من الذرى ، قال : فأنت إذاً من بني حنظلة ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ قال : ٤٣ فعرفت أن البدور مالك وأن الفرسان يربوع وأن الجراثيم البراجم قال قلت : من البدور ، قال : فأنت إذاً امرؤ من بني مالك بن حنظلة، قال قلت : أجل ، قال: أفمن الأرنبة (١) أم من اللحيين أم من القفا؟ قال : فعرفت أن الأرنبة دارم والقفا ربيعة واللحيين طهية والعدوية قال قلت : من الأرنبة ، قال : فأنت إذاً من بني دارم ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن اللباب أم من السهاب أم الهضاب ؟ فعرفت أن اللباب عبد الله وأن السهاب نهشل وأن الهضاب مجاشع قال قلت : من اللباب ، قال : فأنت إذاً من بني عبد الله ، قال قلت : أجل ، قال : أفمن البيت أم من الزوافر؟ فعرفت أن البيت عدس بن زيد وأن الزوافر الأحلاف ، قال فقلت : من البيت ، قال : فأنت إذاً من بني زرارة بن عدس ، قلت : أجل قال : فإن زرارة ولد عشرة : حاجباً ولقيطاً وعلقمة ومعبداً وخزيمة والحارث ولبيداً وعمراً وعبد مناة ومالكاً ، فمن أيهم أنت ؟ قلت : من علقمة ، قال : فإن علقمة ولد رجلاً واحداً يقال له شيبان بن علقمة فتزوج شیبان ثلاث نسوة : مهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له یزید ، وعكرشة ابنة حاجب بن زرارة فولدت له حنظلة المأموم ، وعمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له المقعد ، فلأيتهن أنت ؟ قال قلت : لمهدد ، قال : يا ابن أخي ! ما افترقت فرقتان بعد طابخة إلا كنت في أفضلهما حتى زاحمك أخواك ، قال : فإن أميهما أحب إليّ أن تلداني من أمك ، يا ابن أخي ! أترى أني عرفتك ؟ قلت : نعم معرفة العم العالم . ٦٠ - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الناجي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل المدائني قدم علينا من بيت المقدس أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الدمشقي الربعي أنا أبي أنا الحسن بن عُليل العنزي ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ثنا أبو قرة بن خالد عن قتادة عن مضارب العجلي قال : التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من بني شيبان بن ثعلبة والآخر من بني ذهل بن ثعلبة فقال الشيباني : أنا أفضل منك وقال الذهلي : بل أنا أفضل منك فتحاكما إلى رجل من همدان فقال : لست مفضلاً واحداً منكما على صاحبه ولكن إسمعا ما أقول لكما ، من أيكما كان عمران بن مرة الذي ساد في الجاهلية والإِسلام ؟ قال الشيباني : كان مني ، قال : فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يأخذ في الإِسلام ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : كان مني ، قال : فمن أيكما كان المثنى بن حارثة (١) الذي كان (١) مرّ من ((الأزمة)) و((الأرومة)). (٢) سعد بن أبي الوقاص هو الذي بنى الكوفة وخطب على منبرها وليس المثنى بن الحارثة . ٤٤ فتح الكوفة وخطب على منبرها ؟ قال الشيباني : كان مني ، قال : فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق خمسمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني : كان مني ، قال : فمن أيكما كان يزيد بن رويم الذي كان يقود الجيش ؟ قال الشيباني : كان مني ، قال : فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله وَالقر وكان اسمه زحماً فسماه رسول الله بشيراً ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان عبد الله بن الأسود الذي هاجر إلى رسول الله وَّر؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي أتى رسول الله والقر فوهب له سبي بكر بن وائل وأسلمت بكر بن وائل على يديه وكتب معه رسول الله ﴿ إلى بكر بن وائل أن ((أسلموا تسلموا)) فلم يجدوا من يقرأه لهم حتى قرأه رجل من بني ضبيعة بن ربيعة ؟ قال قتادة : فولده اليوم يسمون بني الكاتب ، قال الهمذاني : وكساه رسول الله # بردين - يعني مرتداً، قال الذهلي: كان مني ، قال : فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي كان أول من بصر البصرة وفتح الأبلّة ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شرى نفسه يوم تستر ودخل السرب ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان علباء بن الهيثم الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكان يأخذ في الإِسلام ألفين وخمسمائة ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة فنزع منه الأشعث بن قيس ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان خالد بن معمر الذي بايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل المدر ونجى الله تعالى به أهل اليمامة ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان حضين بن منذر صاحب الراية السوداء الذي قيل فيه : إذا قيل قدمها حضين تقدما لمن راية سوداء يخفق ظلها جمام المنايا تمطر الموت والدما ويدنو بها للموت حتى يزيرها لدى البأس خيراً ما أعف وأكرما جزى الله صدراً من ربيعة صابروا قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان القعقاع بن شور الذي كان أحسن الناس وجهاً وأكرمه طروقة ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان شقيق بن ثور الذي ساد قومه أربعين سنة وكان أول وافد قوم يوفد به ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال : فمن أيكما كان سويد بن منجوف الذي كان خير شريف قوم قط رأيناه ليتيم قومه وأرملتهم ؟ قال الذهلي : كان مني ، قال قرة : قتادة هو الذي أنشد البيت يعني شعر حضين بن المنذر . [ قال ابن زبر : ] هكذا حدثنا العنزي بهذا الخبر ولم يتممه ولم يسم الهمداني الذي تحاكما إليه . ٤٥ ٦١ - فأخبرني أحمد بن عبد الله أبو علي العبدي عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال : حدثني رجل من أهل الطائف من بني سدوس وكان عالماً عن أبيه قال : حضرت أعشى همدان وتنافر إليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بني شيبان فقال : لست منفراً أحداً منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما ، من أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالإِسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه ثم ساد في الإِسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة واحدة سبعمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي أغار على البصرة والأبلّة ووليهما ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان علباء بن الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الأشعث بن قيس ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شري للمسلمين بنفسه وفتح الله على وجهه الأهواز؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه ورأسهم أربعين سنة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان سويد بن منجوف الذي كان أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله وسير؟ قال الذهلي : مني ، قال: فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله وَ لقر فوهب له أسرى بكر بن وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتاباً أن ((أسلموا تسلموا))؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان الحضين بن المنذر وصاحب راية ربيعة يوم صفين ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان عبد الله بن الأسود الذي هاجر إلى رسول الله وَلفهو صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة وأفصحهم لساناً وأحسنهم وجهاً وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فهذا الذي أقول لكما ، فضج الشيباني وقال : حفت علي ، قال : فإن كنت حفت عليك فأخرجوا صاحبكم من حيث طرحه صاحبهم - يعني الحارث بن وعلة وقيس بن مسعود ، كان كسرى أطعم قيساً السواد على أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بر وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئاً فأغار على شيء من بعض السواد فانتهبه ، فكتب كسرى إلى قيس : زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل ، فلم يقدر عليه ، فألقاه كسرى في السجن. ٤٦ ٦٢ - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار القاضي حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى أبي عبيدة حدثني أبو جعفر الكوفي وغيره : أن حماداً الراوية كان ذات يوم قاعداً في نفر من بكر وتميم فتنازعوا الحديث ، فقال : هؤلاء قتلنا منكم ، وقال : هؤلاء قتلنا ، فأطرق حماد ثم قال لبني تميم : أتجيئون بقتل ثلاثة أسميهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل منهم زيد الفوارس الضبي قتيل التيمليين(١) من بني تيم الله بن ثعلبة، والثاني طريف ابن تميم العنبري قتله حمصيصة الشيباني ، والثالث علقمة بن زرارة قتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة ، قال : وكان من حديث طريف بن تميم العنبري فيما ذكره أبو عبيدة أن فرسان العرب كانت تضع بسوق عكاظ فكان أول من وضع قناعه طريف وكان فارساً شاعراً وكان أتاه حمصيصة فجعل يتأمله فقال له طريف : ما لك شديد النظر إليّ ؟ قال : إني أرجو أن أقتلك ، وكانت العرب لا تقتل في الشهر الحرام فتعاهدا أن التقيا بعد يومهما في غير أشهر الحرم أن لا يفترقا حتى يقتل أحدهما صاحبه أو يقتل دونه ، فالتقيا يوم منابض فقتله حمصيصة ، وليوم منابض حديث طويل في كتاب ربيعة فقال طريف يوم عكاظ : بعثوا إليّ عريفهم يتوسم أو كلما وردت عكاظ قبيلة وهي طويلة ولها نقيضة بعد قتل طريف. وأما زيد فهو زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبة فانة غزا بكر بن وائل في الرباب وسعد ومعه وفد فدكي بن أعبد . قال : وكان من حديث علقمة بن زرارة أنه غزا بكر بن وائل فغلبوه وهزموا جيشه فقتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك وقتل معه يومئذ خماص ورجل من بني ضبة ثم مر أشيم ببني تميم في أشهر الحرم حاجاً فقتلوه ، فقال لقيط في ذلك : أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما إن تقتلوا منا كريماً فإننا ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما قتلت به خير الضبيعات كلها ولا فقد مال بعدك الدهر علقما وآليت لا آسي على رزء هالك (١) في نسخ أخرى ((المسلمين)). ٤٧ فأجابه عمرو بن شراحيل - وذكر أبياتاً على الوزن والروي . ٦٣ - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم المعلم ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار سمعت أبا الحسن المدائني يقول قال جويرية - يعني ابن أسماء - عن هشام بن عبد الأعلى قال : أرسل إليّ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أن عندنا رجلًا يفخر علينا فأتنا ، فأتيته فإذا عنده رجل عليه مقطعات خز وهو يفخر ويقول : عدد نزار في مضر ومن مضر في خندف ومن خندف في تميم ومن تميم في سعد ومن سعد في منقر ومن منقر فينا ففينا عدد العرب وشوكة العرب وبأس العرب ، فقلت له : أتعرف طلبة بن قيس بن عاصم ؟ قال : نعم ! كان سيدنا ، قلت : فإن طلبة بن قيس بن عاصم قال لقومه : البسوا جياد حللكم واركبوا خيار إبلكم واخرجوا حتى نقف موقفاً تسمع بنا العرب ، فرحلوا المهارى برحال الميس ولبسوا الحلل وركبوا رواحلهم وساروا حتى وقفوا بذي قار فلقيهم دغفل فقال : ممن القوم قالوا : سادة مضر ، قال : أفمن أهل النبوة والحرم والخلافة والكرم قريش ؟ قالوا : لا ، قال : أفمن أحسنها خدوداً وأعظمها جدوداً وأكرمهم وفوداً حنظلة ؟ قالوا : لا ، قال : أفمن أوسعها مجالس وأكرمها محابس عامر بن صعصعة ؟ قالوا : لا، قال : أفمن فرسان عراضها وسداد فراضها وذادة حياضها سليم ؟ قالوا : لا، قال : فمن أنتم ؟ قالوا : سعد بن زيد مناة ، قال : ضع ، بأسفل الرمل عدد كثير ليس بشيء . قال أبو عبد الله الزبير : العدد من تميم في بني سعد ، والبيت في بني دارم ، والفرسان في بني يربوع ، والبيت من قيس في غطفان ثم في بني فزارة ثم في بني بدر ، والعدد في بني عامر ، والفرسان في بني سليم ، والعدد من ربيعة والبيت والفرسان في بني شيبان . قال : أبو عبد الله الزبير بن بكار : وسأل معاوية دغفل النسابة أخو بني شيبان بن ذهل ثم من بني عمرو بن شيبان : كم بيتاً في غطفان ؟ فقال معاوية : فيها بيتان ، فقال النسابة : فيهم بيتان وبيتان وبيتان ، يعني بيت آل زبان بن منظور وبيت حذيفة بن بدر فيزاريان ، وبيت سنان بن أبي حارثة وبيت الحارث بن ظالم مریان ، وبيت الربيع بن زياد وبيت زهير بن حذيفة عبسيان ، قال : وبعد هؤلاء بيت مروان بن زنباع ، قال : وكان لمروان ثلاثة أسماء : مروان الحجاز ومروان القرظ ومروان بن زنباع ، وسمي مروان الحجاز لأنه أكرم أهل الحجاز ، وسمي مروان القرظ لأنه سيد من دبغ بالقرظ . ٦٤ - أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي بجامع دمشق أنا أبو الفرج سهل بن بشربن أحمد الإِسفراثني أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الطفيل بمصر أنا أبو ٤٨ محمد الحسن بن رشيق العسكري أنا أبو بكر يموت بن المزرع البصري ثنا رفيع بن سلمة ودماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثني قال: جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلموا عليه وهو مولّي ظهره الشمس في مشرقة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ثم قال لهم : من القوم ؟ قالوا : نحن سادة مضر، قال : أنتم إذاً قريش الحرم أهل العز والقدم والفضل والكرم والرأي في البهم ، قالوا : لسنا منهم ، قال : لا؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم إذاً ((سليم فوارس عضاضها ومناع أعراضها)) (١) قالوا: لسنا بهم ، قال: لا؟ قالوا : لا، قال : فأنتم إذاً غطفان أعظمها أحلاماً وأسرعها إقداماً، قالوا : لسنا بهم ، قال : لا؟ قالوا : لا ، قال : فأنتم إذاً بنو حنظلة أكرمها جدوداً وأسهلها خدوداً وألينها جلوداً ، قالوا: لسنا بهم ، قال : لا؟ قالوا : لا ، قال : فلا أراكم إلا من زمعات مضر وأنتم تأبون إلا أن تترقوا في الغلاصم منهم أذهبوا لا كثر الله بكم من قلة ولا أعز بكم من ذلة . ٦٥ - أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بقراءتي علیه في داره ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الهاشمي أنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري إملاء قال حدثني أبي ثنا أحمد بن عبيد عن الزيادي والهيثم بن عدي قالا : نزلا بامرأة رجل من العرب والمرأة من بني عامر فأكرمته وأحسنت قراه فلما أراد الرحيل تمثل ببيت يهجوها فيه : لعمرك ما تبلي سرابيل عامر من اللؤم ما دامت عليها جلودها فلما أنشد قالت لجاريتها : قولي له : ألم نحسن إليك ونفعل ونفعل ؟ هل رأيت تقصيراً بأمرك ؟ قال : لا، قالت : فما حملك على البيت ؟ قال : جرى على لساني ، فأبداه وأعاده مراراً ، فخرجت إليه جارية من بعض الأخبية فحدثته حتى أنس واطمأن ثم قالت : ممن أنت يا ابن عم ؟ قال رجل من بني تميم ، قالت : أتعرف الذي يقول : ولو سلكت سبل المكارم ضلت تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا خلال المخازي عن تميم تجلت أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى ويتبعها ينزو إذا هي ولت تميم كجحش السوء يرضع أمه يكر على صفي تميم لولت ولو أن برغوثاً على ظهر قملة وما ذبحت يوماً تميم فسمت ذبحنا فسمينا على ما ذبهحنا (١) وقع في نسخة أخرى: ((هوازن أجرؤها فوارساً / وأحلمها مجلساً)). ٤٩ قال : لا والله ما أنا من تميم ، قالت : ما أقبح الكذب بأهله ، فممن أنت ؟ قال : رجل من بني ضبة ، قالت : أتعرف الذي يقول : لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر كما كل ضبي من اللؤم أزرق قال : لا والله ما أنا من بني ضبة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني عجل ، قالت : أفتعرف الذي يقول : عطاء بني عجل ثلاث وأربع أرى الناس يعطون الجزيل وإنما يخط له فيها ذراع وأصبح إذا مات عجلي بأرض فإنما قال : لا والله ما أنا من بني عجل ، قالت : فممن أنت ؟ قال : من الأزد ، قالت : أفتعرف الذي يقول : ولا أكلت لحم القنيص المعقب فما جزعت أزدية من ختانها ولا شربت في جلد خور معلب ولا جاءها القناص بالصيد في الخبا قال : لا والله ما أنا من الأزد ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني عبس ، قالت : أفتعرف الذي يقول : إذا عبسية ولدت غلاماً فبشرها بلؤم مستفاد قال : لا والله أنا من بني عبس ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني فزارة ، قالت : أفتعرف الذي يقول : لا تأمنن فزاريا خلوت به على قلوصك، واكتبها بأسيار قال : لا والله ما أنا من بني فزارة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بجيلة ، قالت : أفتعرف الذي يقول : لنخبر أين قربها القرار سألنا عن بجيلة حين جاءت أقحطان أبوها أم نزار فما تدري بجيلة إذا سألنا وقد خلعت كما خلع العذار فقد وقعت بجيلة بين بين قال : لا والله ما أنا من بجيلة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني نمير ، قالت : أفتعرف الذي يقول : فغض الطرف إنك من نمير فلا كعباً بلغت ولا كلاباً على خبث الحديد إذا لذابا فلو وضعت فقاح بني نمير قال : فوالله ما أنا من نمير ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من باهلة ، قالت : أفتعرف الذي يقول : تنحّى الباهلي عن الزحام إذا نص الكرام إلى المعالي غلاماً زيد في عدد اللئام إذا ولدت حليلة باهلي لقصر عن مساماة الكرام ولو كان الخليفة باهلياً عليه مثل منديل الطعام وعرض الباهلي وإن توقى قال : لا والله ما أنا من باهلة ، قالت : فممن أنت؟ قال : رجل من ثقيف ، قالت : أفتعرف الذي يقول : فما لهم أب إلا الضلال أضل الناسبون أبا ثقيف إلى أحد فذاك هو المحال فإن نسبت أو انتسبت ثقيف فإن دماءهم لك حلال خنازير الحشوش فقتّلوهم فقال : لا والله ما أنا من ثقيف ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من سليح ، قالت : أفتعرف الذي يقول : فإن سليحاً شتت الله شملها تنيك بأيديها وتعفي أيورها قال : لا والله ما أنا من سليح، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من خزاعة ، قالت : أُفتعرف الذي يقول : وجدنا فخرها شرب الخمور إذا فخرت خزاعة في ندى بزق بئس مفتخر الفخور وباعت كعبة الرحمن جهلاً قال : لا والله ما أنا من خزاعة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني يشكر ، قالت : أفتعرف الذي يقول : ولو رامت الغدر لم تقدر ويشكر لا تستطيع الوفاء لئام المناخر والعنصر قُبيليّة عيشها في الكرى قال : لا والله ما أنا من يشكر ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني أمية ، قالت : ٥١ أفتعرف الذي يقول : فهان على الناس فقدانها وهي بأمية بنيانها جرياً على الله سلطانها وكانت أمية فيما مضى ولم يتق الله مروانها فلا آل حرب أطاعوا الإِله قال : لا والله ما أنا من بني أمية ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من عنزة ، قالت : أفتعرف الذي يقول : زمان سوء بأن تغتابني عنزه ما كنت أخشى وإن کان الزمان لنا ممن يضل كما قد ضلت الخرزه فلست من وائل إن كنت ذا حذر قال : لا والله ما أنا من عنزة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من كندة ، قالت : أفتعرف الذي يقول : يّ ذو البهجة بالطره إذا ما افتخر الكند وبالأشباح والحفره (؟) والخف وبالنيزك خرها عُرّه فأعلى للشيخ کندة فدع قال : لا والله ما أنا من كندة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني أسد ، قالت : أتعرف الذي يقول : فزوجها ولا تأمن زنارها إذا أسدية بلغت ذراعاً ولما تزن أشرك والداها وإن أسدية خضت يديها قال : لا والله ما أنا من بني أسد ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من همدان ، قالت : أتعرف الذي يقول : رحاها فوق هامات الرجال إذا همدان دارت يوم حرب سراعاً هاربين من القتال رأيتهم يحثون المطايا قال : لا والله ما أنا من همدان ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من نهد ، قالت : أتعرف الذي يقول : سود وجوههم كالزفت والقار نهد لئام إذا ما حل ضيفهم كالمستغيث من الرمضاء بالنار والمستغيث بنهد عند كريته ٥٢ قال : لا والله ما أنا من نهد ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من قضاعة ، قالت : أتعرف الذي يقول : لا يفخرن قضاعي بأسرته فليس من يمن محضاً ولا مضر ولا نزار فَسَيبْهُمْ إلى سقر مذبذبين فلا قحطان والدهم قال : لا والله ما أنا من قضاعة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني شيبان ، قالت : أتعرف الذي يقول : وكلهم معرق لئيم شيبان رهط لهم عديد يفضل عن أسره الصميم شربهم من فضول ماء ١ قال : لا والله ما أنا من شيبان ؟ قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من تنوخ ، قالت : أتعرف الذي يقول : في طلب الغارات والثار إذا تنوخ قطعت منهلا وشهرة في الأهل والجار أتت بخزي من الّه العلى قال : لا والله ما أنا من تنوخ، ، قالت: فممن أنت؟ قال : رجل من ذهل ، قالت : أتعرف الذي يقول : شر خيل تظل تحت المساء إن ذهلاً لا يسعد الله ذهلا وفي صيفهم عجاج الفساء طيبهم في الشتاء ما يبعر الإِبل قال : لا والله ما أنا من ذهل ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من مزينة ، قالت : أتعرف الذي يقول : لا يرتجى كرم فيها ولا دين وهل مزينة إلا من قبيلة فقال : لا والله ما أنا من مزينة ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من النخع ، قالت : أتعرف الذي يقول : إذا النخع اللئام غدوا جميعاً تدكدكت الجبال من الزحام ولا هي في الصميم من الكرام وما تغنى إذا صدقت فتيلا قال : لا والله ما أنا من النخع ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من طبىء ، قالت : أتعرف الذي يقول : ٥٣ فقالوا طياناً كلمة فاستمرت وما طيىء إلا نبيط تجمعت على دور طيّ كلها لاستظلت ولو أن عصفوراً يمد جناحه قال : لا والله ما أنا من طي ، قالت : فممن أنت؟ قال : رجل من عك ، قالت : أتعرف الذي يقول : ليس لهم من الملام فكّ عك لئام كلهم أنكّ قال : لا والله ما أنا من عكّ ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من لخم ، قالت : أتعرف الذي يقول : تباعد فخر الجود عن لخم أجمعا إذا ما اجتبى قوم لفضل قديمهم قال : لا والله ما أنا من لخم ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من جذام ، قالت : أتعرف الذي يقول : إذا كأس المدام أدير يوماً لمكرمة تنحى عن جذام قال : لا والله ما أنا من جذام ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من كلب ، قالت : أتعرف الذي يقول : فلا يقرين كلباً ولا تأتِ دارها ولا يطمعن سار يرى ضوء نارها قال : لا والله ما أنا من كلب ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بلقين ، قالت : أتعرف الذي يقول : يَصَبّ عند بلقين له طرفان إذا ما سألت اللؤم أين محله قال : لا والله ما أنا من بلقين ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني الحارث بن كعب ، قالت : أتعرف الذي يقول : عنا وأنتم من الجوف الجماخير حار بن كعب إلا أحلام تحجزكم جسم البغال وأحلام العصافير لا عيب في القوم من طول ومن عظم قال : لا والله ما أنا من بني الحارث بن كعب ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من بني سليم ، قالت : أتعرف الذي يقول : رجعت كما قد جئت خزيان نادما إذا ما سليم جئتها في ملمة قال : لا والله ما أنا من سليم ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من أهل فارس ، قالت : أتعرف الذي يقول : يريد لنجح نفعها وقضاءها ألا قل لمعترّ وطالب حاجة ٥٤ فلا يقرب الفرس اللئام فإنهم يردون مولاهم بخبث جزاءها قال : لا والله ما أنا من أهل فارس ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من الموالي ، قالت : أتعرف الذي يقول : ألا من أراد اللؤم والفحش والخنا فعند الموالي الجيد والكتفان قال : لا والله ما أنا من الموالي ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من ولد حام بن نوح ، قالت : أتعرف الذي يقول : ولا تنكحوا أولاد حام فإنهم مشاويه خلق الله حاشى ابن أكوع قال : لا والله ما أنا من ولد حام ، قالت : فممن أنت ؟ قال : رجل من ولد الشيطان الرجيم ، قالت : فعليك لعنة الله وعلى الشيطان الرجيم أتعرف الذي يقول : ألا يا عباد الله هذا عدوكم وذا ابن عدو الله إبليس خاسئاً قال : الله الله ! اقيليني العثرة وانعشيني من الصرعة ! فوالله ما ابتليت بمثلك قط ، قالت : انطلق إلى بعيرك لا صحبك الله! فإذا نزلت بعدها بقوم فلا تعجل بإنشاد الشعر حتى تعلم من هم ، اذهب لا في حفظ الله ولا في كنفه . قال أبو بكر قال أبي قال أحمد بن عبيد وزادني غير الزيادي والهيثم بن عدي قال : أنا رجل من بني هاشم ، قالت : أتعرف الذي يقول : فقد قام سعر التمر صاعاً بدرهم بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم كذاك النصارى رهط عيسى بن مريم فإن قلتم رهط النبي صدقتم قال : أنا من جرم ، قالت : أتعرف الذي يقول : فليس به بأس وإن كان من جرم إذا ما اتقى الله الفتى وأطاعه قال : أنا من تيم ، قالت : أتعرف الذي يقول : إلى تيمية كعصا المليل ترى التيمي يزحف كالقرنبي ٥٥ باب الألفين وما يثلتهما الآبَجيّ (١): بفتح الألف المدودة وفتح الباء الموحدة ثم جيم هذه النسبة إلى آبج (٢) موضع بـ ببلاد العجم ، منه أبو عبد الله محمد بن محمويه الآبجي روى عن أبيه وعنه أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ، أخرج حديثه الحاكم في أماليه . الأبُرِيّ: بفتح الألف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى آبٌر وهي قرية من قرى سجستان ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم بن عبد الله الآبري السجستاني ، رحل وطوّف في الحديث إلى خراسان والجبال والعراق والجزيرة والشام ومصر ، وحدث عن أبي العباس السراج وأبي بكر بن خزيمة النيسابوريّين (٣) وأبي نعيم بن عدي الأسترابادي وأحمد بن محمد بن الأزهر الأزهري السجزي ومحمد بن يوسف بن النضر الهروي وأبي عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومكحول البيروتي ومحمد بن سهل القهستاني ، وله كتاب كبير مصنف في مناقب الشافعي وأخباره ، روى عنه علي بن بشرى الليثي أبو الحسن ، ولي إجازة عالية بكتاب المناقب عن أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي إلّ جزءاً واحداً فاته ، وهو يرويه عن الليثي عن الأبُري . الأبُسْكُوني : بفتح الألف الممدودة وضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى قرية أو بليدة على ساحل البحر بنواحي طبرستان وإليها ينسب بحر آبسكون ، اشتهر بهذه النسبة أبو العلاء أحمد بن صالح بن محمد التميمي الآبسكوني كان ينزل بصور - بلدة على ساحل بحر الروم مما يلي الشام - وكان بنى بها محرساً ، سمع محمد بن حميد وأبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازيَّين ، وكان كثير (١) انظر اللباب ١٧/١. (٢) لم أقف على هذه البلدة في كتب البلدان ولعل أصل هذه الكلمة بالفارسية (آبه) أبدلت الجيم هاء بعد تعريبها وقد ذكر ياقوت (آبه) والنسبة إليها (آبي) . (٣) في نسخة النيسابوري . ٥٦ الحديث ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في معجم شيوخه . وأبو علي الحسين بن محمد الآبسكوني يروي عن أبي عبد الله بن بندار السباك صاحب أحمد بن أبي طيبة ، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ على سبيل الإِجازة والكتابة . وموسى بن يوسف بن موسى الآبسكوني المؤذن المعروف بولي من أهل جرجان سكن آبسكون فنسب إليها ، يروي عن عمار بن محمد الدينوري (١). الآبْدُوْني : بفتح الألف الممدودة والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد الجرجاني الآبندوني ، قدم بغداد وحدث بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي وعبد الله بن محمد بن مسلم الجوربذي ومحمد بن قارن الرازي وإسحاق بن إبراهيم البحري وغيرهم ، روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري ، وقال الأزهري : قدم علينا الآبندوني في سنة ثمانين وثلاثمائة فسمعنا منه وسمع معنا أبو الحسن الدارقطني . وأبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني الجرجاني كان إماماً حافظاً زاهداً ثقة مأموناً ورعاً مكثراً من الحديث وكان من أقران أبي بكر الإِسماعيلي وأبي أحمد بن عدي الحافظ ورفيقهما إن شاء الله ، سمع بجرجان عمران بن موسى وببغداد أبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني التميمي روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو نصر الإسماعيلي وأبو بكر الشالنجي القاضي وأبو بكر البرقاني الخوارزمي ، وذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو القاسم الآبندوني نزل نيسابور في كهولته غير مرة وسكنها وكان مع أبي عبد الله وأبي نصر أيضاً لما أقام بنيسابور وهو كهل ثم جاءنا فأقام بنيسابور في سنة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة وحدث ثم خرج إلى جرجان وخرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة وسكنها ولم يخرج منها إلى أن مات بها ، فإني دخلت بغداد في الكرة الثالثة سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو بها وقد ضعف وهو ابن أربع وسبعين سنة ، وكان أبو الحسن الحافظ الدارقطني ينتقي عليه من مسند الحسن بن سفيان ولا يقرأ إلا له وحده ، ولغيره بعد الجهد فقرأت عليه شيئاً من كتاب المجروحين لأبي بشر الدولابي وعرضت عليه الباقي بحضرة شيخنا أبي الحسن ، وكان أبو القاسم أحد أركان (١) يستدرك من التعليق على تاريخ البخاري. (١ - الآبلي) بكسر الباء، و(٢ - الآبلي) بضمها. ٥٧١ الحديث ورفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ بالشام ومصر وكثير السماع ، فارقته في رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة وجاءنا نعيه في كتب أصحابنا (سنة) تسع وستين وثلاثمائة . وقال غيره (١) : الآبندوني سكن الحربية ببغداد وحدث بجرجان وبغداد عن جماعة من أهل العراق والشام ومصر . وقال أبو بكر البرقاني : كنت أختلف إلى أبي قاسم الآبندوني الجرجاني مع أېي منصور الکرجي (٢) وکان لا يحدثنا جمیعاً وكان يجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحب ثم إذا خرج دخل الآخر ، فكان سماعنا منه على هذا ، وقد كان حلف أن لا يحدث إلا واحداً واحداً وكان في خلقه شيء ، ومات ببغداد في سنة ثمان أو سبع (٣) وستين وثلاثمائة قال حمزة السهمي : وسمعت أبا بكر الإسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه وأثنى عليه خيراً . وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني يروي عن عمران بن موسى السختياني ، روى عنه أبو بكر الآبندوني وأبو بكر بن السباك وغيرهما ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . الآبنوسي : بمد الألف وفتح الباء الموحدة أو سكونها وضم النون وفي آخرها السين المهملة بعد الواو ، هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء ، وانتسبت جماعة إلى تجارتها ونجارتها ، منهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي الصيرفي من أهل بغداد ، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبا القاسم عبيد الله بن محمد بن حامد المتولي وأبا حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي وأبا الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي ، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال : كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً ، وكانت ولادته في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ومات في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب . وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن الآبنوسي ، سمع أبا عبد الله بن العسكري وأبا حفص بن الزيات والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وأبا بكر بن شاذان ، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وقال : كتبت عنه أحاديث عن الدارقطني خاصة وكان يتمنع من التحديث ويأباه فألححت عليه حتى حدثني ولا أحسب سمع (١) كذا ولعله ((وقال حمزة)) راجع تاريخ جرجان رقم ٤٤٤ . (٢) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م ((الكرخي)). (٣) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م ((تسع)) وكلاهما وهم والصحيح سنة ثماني وستين وثلاثمائة ، راجع تاريخ بغداد /٤٠٨ وتاريخ جرجان . ٥٨ ٠ منه غيري ، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة أربع وسبعين ، ومات في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . الآبي : بالألف الممدودة بعدها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى آبه وهي قرية من قرى أصبهان ، هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وسمعت غيره أن آبه قرية من ساوة ، خرج منها جماعة من المشاهير ، منهم أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد الآبي الضبي سكن الري وكان يقول : ولدت بآبه قرية من قرى أصبهان ، وكان أحد أيمة الدنيا ، سمع منصور بن المعتمر والأعمش . الآجري : بفتح الألف وضم الجيم وتشديد الراء المهملة ، هذه النسبة إلى عمل الآجر وبيعه ، ونسبة إلى درب الآجر أيضاً ، والمشهور بهذا الانتساب من القدماء أبو بكر محمد بن خالد بن يزيد الآجري ، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن داود الزنبري وسريج بن النعمان وعفان ، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وكان ثقة ، وربما سماه أبو بكر الشافعي أحمد بن خالد . وإبراهيم الآجري ، يعد في الزهاد وله كرامات مأثورة . وأبوبكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري ساكن مكة ، له مصنفات كثيرة وروايات عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني وغيرهما ، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقري والأخوان أبو الحسين علي وأبو القاسم عبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران السكري وأبو النعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني ، وكان الآجري ثقة صدوقاً ديّناً وله تصانيف كثيرة ، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها في المحرم سنة ستين وثلاثمائة . وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الفرج بن الربيع المقري المعروف بابن الآجري من أهل بغداد ، سمع أبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي وأبا عبد الله بن المحاملي وابن مخلد وغيرهم ، روى عنه الأزهري والخلال والتنوخي وغيرهم ، وكان ثقة صالحاً ديِّناً أميناً ، ومات في رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الآجري المقري (١) ، روى عنه عبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي وجماعة سواه . وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبد الله الآجري البصري ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد بن الحسين بن مكرم وأقرانهم ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : كان : (١) هو الذي قبله، راجع تاريخ بغداد ٢٦٤/١١. ٥٩ سمع معنا من الشيوخ ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرف إلى العراق فجاءنا نعيه من الري سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . وأما أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن الروز بهان الآجري البغدادي كان ينزل درب الآجر ناحية نهر طابق كان صدوقاً ، سمع أبا عمر وعثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخُلدي وعلي بن الفضل السامري وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكان أبو القاسم اللالكائي يثني عليه إذا ذكره ، ومات في رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي . ومحمد بن خالد الآجري شيخ يحكي عنه جعفر بن محمد الخلدي كثيراً ، وكان عبداً صالحاً متصوفاً ، وحكي عنه أنه قال : كنت أعمل الآجر فبينما أنا أمشي بين أشراج الآجر المضروبة إذ سمعت شرجاً يقول الشرج : عليك السلام ، الليلة أدخل النار ، قال : فنهيت الأجراء أن يطرحوه في النار وصارت الكتل باقية على حالها وما عملت يعني طبخ الآجر بعد ذلك (١) . الآجنقاني : بالألف الممدودة وكسر الجيم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى آجنقان وهي قرية من قرى سرخس يقال لها آجنكان ، منها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقاني ، كان من المناظرين المبرزين ، تفقه على جماعة من العلماء وتخرجوا عليه . الآخرى : بفتح الألف الممدودة وضم الخاء المعجمة وفي آخرها الراء المهملة هذه النسبة إلى آخر وهي قصبة دهستان بين جرجان وبلاد خراسان هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في كتاب المؤتنف وأظن أني قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ الأصبهاني أن آخر قرية بدهستان وهو دخل تلك البلاد وعرف المواضع ؛ فحصل من القولين أن آخر اسم قصبة دهستان أو قرية بها ، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخري ، كانت له رحلة ، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص سمع منه بآمد ، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأثنى عليه وقال : كان ثقة ، وقال الأمير ابن ماكولا : أبو القاسم الآخري من أهل آخر وهي قصبة دهستان يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد عن الحسن بن الصباح الزعفراني حديثاً منكراً الحمل فيه على الخواص لأن رجاله ثقات ، وروى (١) بهامش ك: قال ابن الغراب مات محمد بن خالد الآجري أبو بكر سنة تسعين ومائتين من أقران سهل بن عبد الله ومن · كبار مشايخهم . ٦٠