Indexed OCR Text
Pages 161-180
. = مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٢٠/٤ - ٣٢٢). - التقريب (٣٤٢/١). - الميزان (٢٦٦/٢، ٢٦٧). - اللسان (٢٤٢/٧). - الكاشف (٧/٢). - الجرح والتعديل (٣٣٨/١/٢). - التاريخ الكبير للبُخاري (٢٥١/٤). - الضعفاء للنَّسائي (ترجمة رقم ٢٩٠). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٧١٣). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٣٥٨/٤). ١٦٩ ٥٢ - [خت، م، ٤] شريك بن عبدالله النخعي القاضي(*) كذا رأيته في ثقات ابن حبان(١)، ولفظه فيها: كان في آخر عمره يُخطِئء فيما يروي، تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام. انتهى. وهذا قد تغير حفظه فيحتمل أن لا يذكر مع هؤلاء. وقد قال الذهبي في ميزانه(٢) في ترجمته: قال عبدالجبار بن محمد. قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكاً إنما خلط بآخرة، قال: ما زال نخلطاً. انتهى. فيحتمل أن لا يريد يحيى بن سعيد بهذه العبارة الاختلاط المعروف، والظاهر أنه لم يرده لقوله: ما زال مخلطاً. والله أعلم. (١) الثقات لابن حبان (٤٤٤/٦). (٢) الميزان (٢٧٠/٢). (*) هو: شريك بن عبدالله بن أبي شريك النخعي أبو عبدالله الكوفي القاضي الحافظ، أحد الأئمة. روى عن: زياد بن علاقة، وأبي إسحاق السبيعي، وعبدالملك بن عمير، والعباس بن ذريح، وإبراهيم بن جرير العجلي، وإسماعيل بن أبي خالد، والركين بن الربيع، وأبي فزارة راشد بن كيسان، وخصيفة، وعاصم بن بهدلة، وعاصم بن كليب، وعبدالعزيز بن رفيع، والمقدام بن شريح، وهشام بن عروة، وعبيدالله بن عمر، وعمارة بن القعقاع، وعمار الذهني، وعطاء بن السائب وخلق . = ١٧٠ = وعنه: ابن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويونس بن محمد المؤدب، والفضل بن موسى السيناني، وعبدالسلام بن حرب، وهشيم، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وأبو أحمد الزبيري، وإسحاق الأزرق، والأسود بن عامر شاذان، وأبو أسامة، وحسين بن محمد المروزي، وحجاج بن محمد، وإسحاق بن عيسى الطباع، وحاتم بن إسماعيل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويزيد بن هارون، وأبو نعيم، وأبو غسان النهدي، وابنا أبي شيبة وعليّ بن حجر، ومحمد بن الصباح الدولابي، ومحمد بن الطفيل النخعي، وقتيبة بن سعيد، ويعقوب الرواجني، وحدَّث عنه محمد بن إسحاق، وسلمة بن تمام الشقري وغيرهما من شيوخه. قال صالح بن أحمد عن أبيه: سمع شريك من أبي إسحاق قديماً، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا. وقال يزيد بن الهيثم عن ابن معين: شريك ثقة وهو أحبُّ إليّ من أبي الأحوص وجرير، وهو يروي عن قومٍ لم يروِ عنهم سفيان الثوري. روى عليّ عن يحيى بن سعيد: تضعيفه جداً، وقال ابن المثنى: ما رأيت يحيى ولا عبدالرحمن حدَّثا عن شريك شيئاً. وروى محمد بن يحيى القطان عن أبيه قال: رأيت تخليطاً في أصول شريك. وقال أبو يعلى: قلت لابن معين: أيما أحب إليك: جرير أو شريك؟ قال جرير. قلت: فشريك أو أبو الأحوص؟ قال: شريك. ثم قال: شريك ثقة إلا أنه لا يتقن ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شريك أحب إليَّ وهو أقدم. قلت: شريك أحب إليك في منصور أو أبي الأحوص؟ فقال: شريك أعلم به. قال معاوية بن صالح عن ابن معين: شريك صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه. قال ابن معين: شريك بن عبدالله بن سنان بن أنس النخعي جده قاتل الحسين . = ١٧١ وقال عبدالجبار بن محمد: قلت ليحيى بن سعيد: زعموا أن شريكاً إنما خلط = بآخره! قال: ما زال مخلطاً . - وهو القول الذي أورده الحافظ ابن العجمي -. وقال ابن معين: كان عبدالرحمن يحدث عن شريك. وعن ابن المبارك قال: ليس حديث شريك بشيء. وقال الجوزجاني: سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل. قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. قال عبدالرحمن بن شريك: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي وعشرة آلاف غرائب. قال معاوية: وسمعت أحمد بن حنبل يقول شبيهاً بذلك. وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدّث عنه وكان عبدالرحمن يحدث عنه. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث وكان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق. وقال علي بن حكيم: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك. وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحداً قط أورع في علمه من شريك. وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري. وقال ابن المديني: شريك أعلم من إسرائيل وإسرائيل أقل خطأ منه. وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيء الحفظ جداً. وقال الدارقطني : ليس شريك بالقوي فيما ينفرد به. وقال أبو توبة الحلبي: كفى بالرَّملة، فقالوا: من رجل الأمة؟ فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم مالك. فسألنا عيسى بن يونس وكان قَدِمَ علينا فقال: رجل الأمة شريك وكان يومئذ حيّاً. ١٧٢ ٠ وقال أبو حاتم: شريك صدوق، وهو أحب إليَّ من أبي الأحوص وله أغاليط. = قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زُرعة عن شريك، يحتج به؟ فقال: كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحياناً: فقال له فضلك السائغ: إن شريكاً حدّث بواسط بأحاديث بواطيل. فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل. وقال النَّسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: في بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه مما أمليت بعض الإنكار والغالب في حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتى به من سوء حفظه لا أنه تعمد شيئاً مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف. قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث، وكان يغلط. قال أبو جعفر الطبري: كان فقيهاً عالماً. وقال أبو داود: ثقة، يُخطىء على الأعمش، زهير فوقه وإسرائيل أصح حديثاً منه وأبو بكر بن عياش بعده. وقال ابن حبان في الثقات: ولي القضاء بواسط سنة ١٥٥، ثم ولي الكوفة بعد ومات بها سنة سبع أو ثمانية وثمانون، وكان في آخر أمره يخطىء فيما روى، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين ليس فيه تخليط وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. قال العجلي - بعدما ذكر أنه ثقة ... إلى آخره -: وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديماً فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعدما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط . قال محمد بن يحيى الذّهلي: كان نبيلاً. وقال صالح جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه. وقال أبو نعيم: لو لم يكن عنده علم لكان يؤتى لعقله. قال ابن عُيَيْنَة: كان أحضر الناس جواباً. ١٧٣ قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. = قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: حسن بن صالح أثبت من شريك، كان شريك لا یُیالی کیف یحدث. وقال معاوية بن صالح: سألت أحمد بن حنبل عنه: فقال: كان عاقلا صدوقاً محدِّثاً شديداً على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق، قلت: إسرائيل أثبت منه. قال: نعم. قلت: يحتج به. قال: لا تسألني عن رأيي في هذا، وإنما يروي مسلم له في المتابعات. وقال الأزدي: كان صدوقاً إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيّء الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث. قال عبدالحق الأشبيلي: کان یدلس. قال ابن القطان: كان مشهوراً بالتدليس، وأورد ابن عدي في مناكيره عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عائشة: ((أمرني رسول الله وَلغير أن أدخل امرأة على زوجها ولم يقضِ شيئاً من مهرها)). وقال سفيان بن عبدالملك: سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة: يبرأ من كل عيب. فقال: جاء به شريك على غير ما في كتابه، ولم نجد له أصلاً. وقال الساجي: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكى عنه خلاف ذلك وكان فقيهاً يقدّم علياً على عثمان. وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدم علياً على أبي بكر وعمر أحد فيه خير. وروى أبو داود الرهاوي: أنه سمع شريكاً يقول: عليُّ خير البشر فمن أبى فقد کفر = ١٧٤ = وقال الذهبي في ميزانه تعليقاً على ذلك: قلت: بعض الكذابين يرويه مرفوعاً ولا ريب أن هذا ليس على ظاهره، فإن شريكاً لا يعتقد قطعاً أن علياً خير من الأنبياء، ما بقي إلا أنه أراد خير البشر في وقت وبلا شك هو خير البشر في أيام خلافته . قال عبدالسلام بن حرب: قلت لشريك: هل لك في أخ تعوده؟ قال: من؟ قلت: مالك بن مغول. قال: ليس لي بأخ من أزرى على عليّ وعمار. مات شريك سنة سبع وسبعين ومائة وله ٨٢ سنة. قلت: وشريك بن عبدالله النخعي أبو عبدالله، صدوق أحتج بروايته الجماعة عدا البُخاري فقد روى له في التاريخ، ولكن لا يسلم حفظه من الاضطراب والخطأ، وقد اجتنب يحيى بن سعيد القطان الرواية عنه وضعفه، ولكن لم يوافقه ابن معين على ذلك. قال: لم يكن شريك عند يحيى القطان بشيء وهو ثقة ثقة . اهـ. وقد كان شريك فقيهاً عابداً عادلاً فاضلاً، وكان شديداً على أهل البدع، وقد تغير حفظه، واختلط بعد ولايته للقضاء فمن سمع منه قديماً قبل ولايته القضاء فسماعه صحيح، ومن سمع منه بعدما ولي القضاء فإنما سمع منه في الاختلاط ومن القدماء الذين سمعوا منه قبل الاختلاط يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق کما نص علیه ابن حبّان. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٣٣/٤ - ٣٣٧). - التقريب (٣٥١/١). - الميزان (٢٧٠/٢ - ٢٧٤). - اللسان (٢٤٢/٧). - الكاشف (١٠/٢). - الجرح والتعديل (٣٦٦/١/٢). ١٧٥ - تاريخ بغداد (٢٨٠/٩). - الثقات للعجلي (ص ٢١٧ - ٢٢٠ ترجمة رقم ٦٦٤). - تاريخ ابن معين (٢٥١/٢). - الثقات لابن حبان (٤٤٤/٦). - التاريخ الكبير للبُخاري (٢٣٧/٢/٢). ١٧٦ باب الصاد المهملة ٥٣ - [د، ت، ق، ص](١) صالح بن نبهان مولى التَّوْعَمة(*) وقد ذكره فيهم أيضاً أبو عمرو بن الصلاح(٢). قال أحمد(٣): مالك أدرك صالحاً، وقد اختلط، وكذا صرح غيره بالاختلاط. (١) في النسخة المطبوعة ليس فيها ذكر لرواية أبي داود له والصحيح ما أثبتناه. (٢) التقييد والإيضاح (ص ٤٥٦). (٣) ميزان الاعتدال (٣٠٣/٢). (*) هو: صالح بن نبهان مولى التوءمة وهي بنت أمية بن خلف الجمحي أبو محمد، معدود في المدنیین. . روى عن: أبي الدرداء، وعائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وزید بن خالد وغيرهم. وعنه: موسى بن عقبة، وابن أبي ذئب، وابن جريج، وابن أبي الزناد، والسفيانان وغيرهم. قال الأصمعي : کان شعبة لا يروي عنه وینهى عنه. وقال بشر بن عمر: سألت مالكاً عنه فقال: ليس بثقة . روى عبدالله بن أحمد عن يحيى بن معين: ليس بالقوي. وقال أحمد: مالك أدرك صالحاً، وقد اختلط وهو كبير، وما أعلم به بأساً من سمع منه قديماً فقد روى عنه أكابر أهل المدينة . ١٧٧ قال يحيى القطان: لم يكن بثقة. = وقال النَّسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم والنَّسائي أيضاً: ليس بقوي. وقال النَّسائي مرة: ليس بثقة. وروى عباس عن ابن معين: ثقة، وقد كان خرف قبل أن يموت، فمن سمع منه قبلُ فهو أثبت. قال ابن عُيَيْنة: سمعت منه ولعابه يسيل، يعني من الكبر، وما علمت أحداً من أصحابنا يحدث عنه لا مالك ولا غيره. وقال الحميدي: لقيته سنة خمس أوست وعشرين ومائة أو نحوها وقد تغير، ولقيه الثوري بعدي. وقال القطان: سألت مالكاً عنه فقال: لم يكن من القراء. وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سمعت ابن معين يقول: صالح مولى التوءمة ثقة حجة. قلت: إن مالكاً ترك السماع منه. فقال: إن مالكاً إنما أدركه بعد أن كبر وخرف، والثوري إنما أدركه بعدما خرف، وسمع منه أحاديث منكرات ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف. وقال الجوزجاني: تغيَّر أخيراً، فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لسنه وسماعه القديم، وأما الثوري فجالسه بعد التغير. وقال ابن عُيَيْنَة: جلست إلى صالح مولى التوءمة. فسألته: كيف سمعت أبا هريرة؟ كيف سمعت ابن عباس؟! فقال رجل: إنه قد اختلط. فتركته. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن المديني: ثقة إلا أنه خرف وكبر، فسمع منه الثوري بعد الخرف وسماع ابن أبي ذئب منه قبل الاختلاط. وقال ابن حِبَّن: تغير في سنة خمس وعشرين ومائة، وجعل يأتي بما يشبه الموضوعات عن الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم، ولم يتميز فاستحق الترك. ١٧٨ = قلت: وقد تابع أبو عمروبن الصلاح ابن حِبَّان في هذا فأقتصر على كلامه، ولكن كلام ابن حبان بإطلاقه هذا لا يصح، فقد ميّز غير واحد من الأئمة من سمع منه قبل الاختلاط وكذا من سمع منه بعد الاختلاط. وسنفصل ذلك إن شاء الله . وقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن صالح مولى التوءمة، فقال: صالح الحدیث. وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سعد، ومن سمع منه بآخرة وهو مختلط يعني فهو ضعيف إلا أنه قال: ولا أعرف له حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة، وحدث عنه من سمع منه قبل الاختلاط . وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره أبو الوليد الباجي في رجال البُخاري وقال: أخرج له في الصيد مقروناً بنافع مولى أبي قتادة. ولكن الكلاباذي ذكر أن المقرون بنافع هو نبهان مولى التوءمة لا ابنه صالح، وتابع الكلاباذي غير واحد. قال ابن حجر في التهذيب: وهو الصواب، أخطأ فيه الباجي خطأً فاحشاً وذهل ذهولاً شديداً، والذي في كتاب الصيد من الصحيح عن طريق أبي النضر عن نافع مولى قتادة وأبي صالح مولى التوءمة عن أبي قتادة. وأغرب ابن أبي حاتم فقال: نبهان أبو صالح مولى التوعمة هو جد صالح مولى التوءمة لأنه صالح بن صالح بن أبي صالح، ولم أر هذا لغيره والله أعلم. انتهى. توفي سنة خمس وعشرين ومائة أوست وعشرين. قلت: وصالح بن نبهان المدني مولى التوعمة صدوق، حديثه مقبول إذا روى عنه ثقة وحدَّث عنه من سمع منه قبل الاختلاط، احتج به أبو داود والتِّرمذي وابن ماجة، ذكره ابن الصلاح في علومه. ونحا نحو ابن حبان في أن حديثه الأخير اختلط بحديثه القديم، ولم يتميز فاستحق الترك وفي هذا نظر وسرف في ترك حديث الرجال، فقد تميز حديثه بسماع من سمع منذ قديماً قبل الاختلاط = ١٧٩ = مثل ابن أبي ذئب وغيره، ولذلك تعقب الحافظ العراقي ابن الصلاح فقال في التقييد والإيضاح: ((وقد اقتصر المصنف من أقوال من تكلم في صالح بالاختلاط على حكاية كلام ابن حِبَّان فاقتضى ذلك ترك جميع حديثه، وليس كذلك، فقد ميَّز غير واحدٍ من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه. فممن سمع منه قديماً محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب قاله علي ابن المديني ويحيى بن معين والجوزجاني وأبو أحمد بن عدي، وممن سمع منه أيضاً قديماً عبدالملك بن جريج وزياد بن سعد قاله ابن عدي. قلت: وكذلك سمع منه قديماً أسيد بن أبي أسيد، وسعيد بن أبي أيوب، وعبدالله بن علي الأفريقي، وعمارة بن غزية، وموسى بن عقبة. وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عُيَيْنَة والله أعلم. اهـ. مصادر الترجمة : - التهذيب (٤ /٤٠٥، ٤٠٧). - التقريب (٣٦٣/١). - الميزان (٣٠٢/٢، ٣٠٤). - اللسان (٢٤٦/٧). - الجرح والتعديل (٤١٦/٤). - الثقات للعجلي (ص ٢٢٧، ترجمة رقم ٦٩١). - التقييد والإيضاح (ص ٤٥٦). - المجروحين لابن حبان (٣٦١/١، ٣٦٢). - التاريخ الكبير للبُخاري (٢٩١/٤). - الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ٣٠١). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٧٣٤). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٣٧٣/٤). ١٨٠ زيادات النهاية : ٥٤ - [٤، خت] عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري القاضي روى عن: عكرمة، وعطاء، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وأيوب، وهشام بن عروة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر وغيرهم. وعنه: إسرائيل، وحماد بن سلمة، وريحان بن سعيد، وزياد بن الربيع، وابن أخته عرعرة بن البرند، وشعبة، ويحيى القطان، وابن وهب، وروح بن عبادة، وعبدالرحمن بن حماد الشعيثي، ووكيع، والنضر بن شميل، ويزيد بن هارون، ومعاوية بن عبدالكريم الضال، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم ومسلم بن إبراهيم وعدة. قال علي ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور كان قد تغير؟ قال: لا أدري، إلا أنَّا حين رأيناه نحن كان لا يحفظ، ولم أرَ يحيى يرضاه. وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد: جدي عباد ثقة، لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه - يعني القدر -. قال ابن معين: ليس بشيء، وكان يُرمى بالقدر. وقال أبو داود: ولي قضاء البصرة خمس مرات، وليس بذاك، وعنده أحاديث فيها نكارة، وقالوا: تغيّر. وقال الآجري: سألت أبا داود، عن عمرو الأغصف؟ فقال: قاضي الأهواز ثقة. قال لعباد بن منصور: من حدثك أن ابن مسعود رجع عن قوله الشقي من شقي في بطن أمه؟ قال: شيخ لا أدري من هو. فقال عمرو: أنا أدري من هو. قال: من هو؟ قال: الشيطان. وقال النَّسائي: ليس بحجة. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال في الضعفاء: ضعيف، وقد كان أيضاً قد تغير. ١٨١ = ١ = وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: كان ضعيف الحديث، يكتب حديثه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة. قال معاذ بن معاذ: حدثنا عباد بن منصور، وكان قدرياً. وروى عباس عن يحيى: ليس حديثه بالقوي ولكن يكتب. وقال الساجي : ضعيف مدلس. قال مهنا: سألت أحمد عنه فقال: کان یدلس، روی مناکیر. وقال أبو الحسن بن القطان: قد أثبت عليه يحيى بن سعيد القدر مع حسن رأيه فيه وتوثیقه له. وقال البخاري: ربما دلَّس عباد عن عكرمة. قال ابن حبان: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة وكان داعية إلى القدر، وكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عنه فدلسها عن عكرمة . قال الدارقطني : ليس بالقوي . وقال أبو بكر البزار: روى عن عكرمة أحاديث ولم يسمع منه. وقال العجلي: لا بأس به، يكتب حديثه، وقال مرة: جائز الحديث. وقال ابن سعد: ضعيف عندهم، وله أحاديث منكرة. وقال الجوزجاني: كان يرمي برأيهم، وكان سيىء الحفظ، وتغير أخيراً. قلت: وعباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري، صدوق في نفسه، وكان داعية إلى القدر، لم يكن بالقوي في الحديث، ولكن يكتب حديثه للاعتبار وكان يدلس، وتغير بآخرة، نص غير واحد على تغيره، وروى له الأربعة أبو داود والنَّسائي والتّرمذي وابن ماجة وله في البُخاري تعليقاً وليس الاختلاط هو كل = ١٨٢ = ما يهم الباحث في حديثه فإن حديثه قبل التغير والاختلاط لا يسلم من الضعف والنقد . مصادر الترجمة : - التهذيب (١٠٣/٥، ١٠٥). - التقريب (٣٩٣/١). - الميزان (٣٧٦/٢، ٣٧٨). - لسان الميزان (٢٥٦/٧). - الجرح والتعديل (٨٦/١/٣). - الضعفاء للنَّسائي (ترجمة رقم ٤١٤). - يحيى بن معين في تاريخه (٢٩٣/٢). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ١١١٩). - التاريخ الكبير للبُخاري (٣٩/٢/٣، ٤٠). - الكامل لابن عدي (٤ /١٦٤٤). 1 ١٨٣ باب العين المهملة ٥٥ - عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القسم بن محمد بن أبي بكر عمر القزويني المحتد الحلبي، أبو أحمد الحنفي، المنعوت بالجمال، المعروف بابن الهجيني . ذكره الحافظ تقي الدين بن رافع في معجمه، وأنه سمع وحدّث. سمع منه ابن شامة وغيره ... إلى أن قال ((طعن عليه شيخنا أبو محمد الحلبي من جهة الشهادة، لكن سماعه صحيح، واختلط في آخر عمره. ثم ذكر وفاته سنة إحدى وثلاثين وسبعماية بالقاهرة، ودفن بمقبرة باب النصر(١). (١) وعبدالله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القسم من المتأخرين الذين لا وجود لهم في أسانيد الأحاديث خاصة في الكتب الصحاح الستة، ونرى أن الاستطراد في تراجم مثل هؤلاء المتأخرين لا طائل من ورائه في مثل هذا المصنف. ١٨٥ ٥٦ _ [ع] عبدالله بن جعفر بن غيلان الرقي. أحد العلماء(*) قال: (س)(١): ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال هلال بن العلاء(٢): عَمِيَ سنة عشرة ومائتين، وتغير سنة ثماني عشرة، ومات سنة عشرين. وقال ابن حبان(٣): اختلط سنة ثماني عشرة، ولم يكن اختلاطه اختلاطاً فاحشاً. (١) يرمز بذلك للنَّسائي (الميزان ٤٠٣/٢). (٢) الميزان (٤٠٣/٢)، والمذكور في النسخة المطبوعة من الاغتباط من أنه: عَمِيَ سنة عشرة ومائتين خطأ، والصحيح المنسوب إلى هلال بن العلاء هو أنه عَمِيَ سنة ستة عشرة ومائتين وتغير سنة ثماني عشرة ومات سنة عشرين، والتصحيح عن الميزان والتهذيب (١٧٣/٥). (٣) الميزان (٤٠٣/٢). (*) هو: عبدالله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبدالرحمن القرشي مولاهم. روى عن: عبيدالله بن عمرو، وأبي المليح الحسن بن عمر الرقي، وعبدالعزيز الداروردي، ومعتمر بن سليمان، وموسى بن أعين وغيرهم. وعنه: أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو الأزهر النيسابوري، وإسماعيل بن عبدالله الرقي، وعلي بن الحسين الرقي، وأيوب بن محمد الوزَّان، وسلمة بن شبيب والدارمي، وعمرو الناقد، والفضل بن يعقوب الرخامي، ومحمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن جبلة الرافقي، وعبدالسلام بن عبدالرحمن الوابصي، ومحمد بن أبي الحسين السمناني، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي، = ١٨٦ . = ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبو شعيب الحراني، وإسماعيل بن سمويه، وأحمد بن إسحاق الخشاب، وأبو أمية الطرطوسي وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة، وهو أحب إليَّ من علي بن معبد الذي كان بمصر. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. قال ابن حجر في التهذيب: بعد أن ذكر كلام هلال بن العلاء السابق - وكذا أرَّخ وفاته أبو داود وغيره، وكذا قال ابن حبان في الثقات، لكن لم يذكر تاريخ عماه، وقال: لم يكن اختلاطه فاحشاً، ربما خالف، قلت: ووثقه العجلي. انتھی . وقال في التقريب: ثقة لكنه تغير بآخرة، فلم يفحش اختلاطه، وقد احتج به الجماعة. مصادر الترجمة : - التهذيب (١٧٣/٥، ١٧٤). - التقريب (٤٠٦/١). - الميزان (٤٠٣/٢). - اللسان (٢٥٩/٧). - الجرح والتعديل (٢٤/٢/٢). - ثقات العجلي (ص ٢٥٢ ترجمة رقم ٧٨٩). ١٨٧ ٥٧ - [ق] عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي ثابت الليثي(*) قال ابن حبان(١): اختلط بأخرة فاستحق الترك. وقال أبو ضمرة (٢): كان قد خولط. (١) راجع الميزان (٤٥٥/٢). (٢) الميزان (٤٥٥/٢)، وفي نسخة المطبوعة من الاغتباط أبو حمزة والصحيح أبو ضمرة. (*) هو: عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر بن أسيد بن حراز الليثي أبو عبدالعزيز المدني. روى عن: الزهري، وسعيد المقبري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي طوالة وربيعة وغيرهم. وعنه: أبو ضمرة، وإسماعيل بن عياش، وذويب بن عماية، وإبراهيم بن أبي الوزير، ويعقوب بن محمد الزهري، وسعيد بن منصور، وعاصم بن يزيد العمري، ويحيى بن محمد الجاري، ويحيى بن عبدالله بن بكير وغيرهم. قال يحيى: ليس بشيء .. قال البُخاري: مُنكر الحديث. قال أبو زرعة: ليس بالقويّ . قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، لا يشتغل به، وليس في وزن من يشتغل بخطائه، عامة حديثه خطأ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً، يكتب حديثه . قال إبراهيم الجوزجاني: يروي عن الزهري مناكير، بعيداً عن أوعية الصدق. قال النَّسائي: ضعيف. وفي موضع آخر قال: ليس بثقة. حكى إبراهيم بن المنذر الحزامي عن أنس بن عياض أنه قد خلط. ١٨٨ = وقال محمد بن يحيى في حديثه - يعني عن الزهري - نكارة، وسألت سعيد بن منصور عنه فقال: كان مالك يرضاه، وكان ثقة. قال ابن عدي: خاصة حديثه عن الزهري مناكير. وقال الساجي: يقال إنه خلط. وقال الحاكم أبو أحمد: حديثه ليس بالقائم. قال ابن حبان: اختلط بأخرة، فكان يقلب الأسانيد ولا يعلم، ويرفع المراسيل فاستحق الترك، وربما أدخل بينه وبين الزهري محمد بن عبدالعزيز. قال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه. قلت: وعبدالله بن عبدالعزيز الليثي أبو عامر، ضعيف الحديث، لم يشهد أحد من الأئمة لحديثه بخير، ومثله لا يشتغل بالبحث عن اختلاطه وعن مروياته قبل وبعد الاختلاط، فقد أوتي من قِبل ضعفه ونكارة حديثه قبل أن يؤتى من قبل اختلاطه والله تعالى أعلم. مصادر الترجمة : - التهذيب (٣٠١/٥، ٣٠٢). - التقريب (٤٣٠/١). - الميزان (٤٥٥/٢). - اللسان (٣٦١/٣). - الكاشف (١٠٥/٢). - الجرح والتعديل (٣/٥). - التاريخ الكبير (١٤٠/١/٣). - المجروحين لابن حِبَّان (٨/٢). - الضعفاء الصغير للبخاري (ترجمة رقم ١٨٧). - الضعفاء الكبير للعقيلي (ترجمة رقم ٨٤٠). - الكامل في الضعفاء لابن عدي (٤ /١٥١٧). * x ١٨٩