Indexed OCR Text

Pages 61-80

باب الباء
١٤ - [ق] بحر بن مَرَّار بن عبدالرحمن مولى بكرة
الثقفي(*)
عن أبيه عن جده، وعن شعبة والقطان .
قال يحيى بن سعيد القطان(١): رأيته وقد خلط، فلم أكتب عنه.
وقال (س)(٢): تغیر، وقال مرة: ليس به بأس.
وقال الكوسج(٣) عن ابن معين: ثقة.
(١) الميزان (٢٩٨/١).
(٢) الميزان (٢٩٩/١)؛ والضعفاء للنَّسائي، (ترجمة رقم ٨٣).
(٣) الميزان (٢٩٩/١).
(*) هو بحر بن مَرَّار بن عبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو معاذ البصري.
روى عن: جده عبدالرحمن، وجد أبيه أبي بكرة بطريق الإِرسال فإنه لم يدركه.
وكذا روى عن الحكم بن الأعرج.
وعنه: الأسود بن شيبان، وشعبة، والقطان.
قال ابن المديني: سمعت يحيى يُثني عليه خيراً.
وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثاً منكراً، ولم أجد أحداً من المتقدمين ضعفه
إلا يحيى بن سعيد في قوله خولط .
٦٧
=

.
=
وكان يحيى بن سعيد القطان قد قال عنه: رأيته قد خولط، فلم أكتب عنه.
وهو ما نقله صاحب الاغتباط عن الميزان.
وقال النَّسائي في الضعفاء: نكرة تغير، وقال مرة: ليس به بأس.
وقال ابن حبان في المجروحين: اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث
فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتمیز.
قال في التهذيب: قلت: ذكر العقيلي حديثه عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن
أبيه مر بقبرين يعذبان. وقال: لا يتابع عليه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
قلت: وبحر بن مرَّار بن عبدالرحمن صدوق في نفسه غير متهم، تغير بأخرة
واختلط، فأما يحيى بن سعيد القطان فقد نصَّ على أنه عاصر اختلاطه ولكنه
لم يكتب عنه في الاختلاط فحديثه عنه صحيح لا يضعّف من قِبل اختلاط بحر،
وأما الأسود بن شيبان وشعبة فلم أعثر على ما يفيد تركهما لحديثه بعد الاختلاط.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٤١٩/١ - ٤٢٠).
- التقريب (٩٣/١).
- الميزان (٢٩٨/١ - ٢٩٩).
- الجرح والتعديل (٤١٩/١/١).
- الضعفاء للنّسائي (ترجمة رقم ٨٣).
- التاريخ الكبير للبُخاري (١٢٦/٢).
- الضعفاء الكبير (ترجمة رقم ١٩٤).
- المجروحين لابن حِبَّان (١٩٤/١).
- الكامل في الضعفاء لابن عدي (٤٨٧/٢).
٦٨

١٥ - [د، ت، س] بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة(*)
يقال إنه لم يسمع من النبي وَل9، لأنه رَّر قبض وهو صغير، هذا
قول الواقدي(١) وابن معين وأحمد وغيرهم. وقالوا: خرّف في آخر عمره.
وأما أهل الشام فيقولون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر
ذلك ابن عبدالبر في الاستيعاب، وقد ذكر بسربن أبي أرطاة الحاكم في
مستدركه ونقل فيه عن خليفة - يعني ابن خياط شبابا العصفري - أنه
قال: مات في خلافة معاوية وقد خرف، توفي بالمدينة يكنى
أبا عبدالرحمن .. قال الذهبي (٢): قلت: أورد له حديثه في الدعاء: اللهم
أحسن عاقبتنا. انتهى.
(١) التهذيب (٤٣٥/١).
(٢) الميزان (٣٠٩/١).
(*) هو بسر بن أرطاة، ويقال ابن أبي أرطاة واسمه عمير بن عويمر بن عمران بن
الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري الشامي،
أبو عبدالرحمن، مختلف في صحبته.
روى عن: النبي * حديثين أحدهما: لا تقطع الأيدي في السفر، والآخر
(اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها)) الحديث.
وعنه: جنادة بن أبي أمية، وأيوب بن ميسرة بن حليس وغيرهما.
قال ابن عساكر: سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية، وكان على الرجالة، ولاه
معاوية اليمن وكانت له بها آثار غير محمودة. وقيل إنه خرف قبل موته.
قال الذهبي في ميزانه: له صحبة فيما قيل، وقيل لا، وأورده ابن عدي في
الكامل.
قال ابن معين: كان رجل سوء، أهل المدينة ينكرون أن يكون له صحبة.
=
قال الواقدي: قبض النبي ◌َّر، وبسر صغير لم يسمع من النبي ◌َّل شيئاً.
٦٩

وقال الدوري عن ابن معين: أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر سمع من
النبي ﴿ وأهل الشام يروون عنه عن النبي ونَ﴾.
وقال خليفة: مات في ولاية عبدالملك بن مروان، وقد خرف.
وقال ابن يونس: بسر بن أرطاة من أصحاب رسول الله وَلقر وشهد فتح مصر
واختلط بها، وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في
أول سنة ٤٠ وأمر أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم، ففعل بمكة والمدينة
واليمن أفعالاً قبيحة، وقد وُلي البحر لمعاوية، وكان قد وسوس في آخر أيامه.
وقال ابن عدي: مشكوك في صحبته، ولا أعرف له إلا هذين الحديثين.
وقال الدارقطني: له صحبة، ولم يكن له استقامة بعد النبي له.
وقال البُخاري في التاريخ الصغير: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد عن زياد،
عن ابن إسحاق قال: بعث معاوية بسربن أرطاة سنة ٣٩ فقدم المدينة فبايع ثم
انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبدالرحمن وقثم ابني عبيدالله بن عباس.
قال الحافظ في التهذيب: قلت: حكى المسعودي في مروج الذهب أن علياً دعا
على بسر أن يذهب عقله لما بلغه قتله ابني عبيدالله بن عباس، وأنه خرف ومات
في أيام الوليد بن عبدالملك سنة ٨٦، وله في مسند الشاميين للطبراني حديث
ثالث.
قال ابن حبان في الصحابة: من قال ابن أرطاة، فقد وهم.
قلت: وبسر بن أرطاة أبي عبدالرحمن، مختلف في صحبته وسماعه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ونص ابن عدي على أنه مشكوك في صحبته، ولكن قال
ابن حجر في الإصابة: وفي سنن أبي داود بإسناد مصري قوي عن جنادة بن أمية
قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر نأتي بسارق فقال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا تقطع الأيدي في السفر)).
وروى ابن حبان من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس، سمعت بسربن
أبي أرطاة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اللهم
أحسن عاقبتنا في الأمور كلها)) الحديث. اهـ.
٧٠
=

.
وقد أنكر أهل المدينة صحبته وسماعه ولعلهم أدرى بالصحبة من أهل الشام
أما بالنسبة لتغيره فثبت اختلاطه وأنه خرّف قبل موته والله تعالى أعلم.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٤٣٥/١ - ٤٣٦).
- التقريب (٩٦/١).
- الميزان (٣٠٩/١).
- الإصابة في تمييز الصحابة (١٤٧/١ - ١٤٨).
- الجرح والتعديل (٤٢٢/٢).
- لسان الميزان (١٨٣/٧).
- الاستيعاب (١٥٤/١).
- التاريخ الصغير للبُخاري (٨٦/١).
.:
.٠٤
٧١

١٦ - بشر بن الوليد الكندي الفقيه(*)
ذكره الذهبي في ميزانه (١)، وفيه قال صالح بن محمد جزرة:
هو صدوق ولكنه لا يعقل، كان قد خرف.
(١) الميزان (٣٢٧/١) هذا لفظ الميزان، وفي تاريخ بغداد (٨٠/٧): ((ولكنه لا يعقل
ما يحدث به كان قد خرف)).
(*) هو بشر بن الوليد الكندي الفقيه.
سمع: عبدالرحمن بن الغسيل، ومالك بن أنس، وتفقه بأبي يوسف.
روى عنه: البغوي، وأبو يعلى، وحامد بن شعيب.
وُلِيَ قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان واسع الفقه
متعبداً، وِرْدُه في اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعدما فلج وشاخ.
وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم أن
يحبس في منزله، فلما ولي المتوكل أطلقه، ثم إنه شاخ واستولى عليه الهرم، وفي
آخر أمره يقال إنه وقف في القرآن، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه لذلك.
وقد ذكر الذهبي قول صالح جزرة السابق وقال: وقال السليماني: منكر
الحديث، وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا.
وروى السلمي عن الدارقطني: ثقة.
مات بشر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وليست له رواية في الكتب الستة.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٣٢٧/١).
- تاريخ بغداد (٨٠/٧).
- لسان الميزان (٣٥/٢).
K
٧٢

باب الجیم
١٧ - [ع] جرير بن حازم(*)
قال ابن مهدي(١): هو أثبت من قرة. قال: واختلط - يعني
جرير - فحجبه أولاده، فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه وقال
أبو حاتم(٢): تغير قبل موته بسنة.
(١) الميزان (٣٩٢/١).
(٢) الجرح والتعديل (٥٠٥/١/١).
(*) هو: جرير بن حازم بن عبدالله بن شجاع الأزدي ثم العتكي، وقيل الجهضمي
أبو النضر البصري والد وهب.
روى عن: أبي الطفيل، وأبي رجاء العطاردي، والحسن، وابن سيرين،
وقتادة، وأيوب، وثابت البناني، وحميد بن هلال، وحميد الطويل، والأعمش،
وابن إسحاق، وطاووس، وعطاء، وقيس بن سعد، ويونس بن يزيد، وشعبة
وهو أصغر منه، وجماعة.
وعنه: الأعمش وأيوب شيخاه، وابنه وهب، وحسين بن محمد، وابن المبارك،
وابن وهب، والفريابي، ووكيع، وعمروبن عاصم، وعبدالرحمن بن مهدي،
والقطان، وابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب، وابن عون وهم أكبر منه،
وأبو نعيم، وحجاج بن منهال، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الربيع الزهراني،
وشيبان بن فروخ خاتمة أصحابه، وأبو نصر النمار، وهدبة بن خالد وغيرهم.
قال الذهبي في الميزان: أحد الأئمة الكبار الثقات، ولولا ذكر ابن عدي له لما
أوردته، وبعضهم عدَّه من صغار التابعين.
٧٣
=

٠
قال: التّبُوذكي: ما رأيت حماد بن سلمة يكاد يعظم أحداً كجرير بن حازم.
=
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة.
وقال الدوري: سألت يحيى عن جرير بن حازم وأبي الأشهب فقال: جرير
أحسن حديثاً منه وأسند.
وقال حماد بن زيد: كان الغرباء إذا قدموا أتيناهم فيقول هشام الدستوائي:
هاتوها، وكان أحفظنا جرير بن حازم.
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أمثل من ابن أبي هلال، وكان صاحب كتاب.
قال عبدالله بن أحمد: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس. فقلت: إنه
يحدِّث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة
ضعيف.
وقال العجلي: بصري ثقة.
وقال النِّسائي: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال أيضاً: تغير قبل موته بسنة.
وقال ابن عدي: وقد حدَّث عنه أيوب السختياني واللیث بن سعد، وله أحاديث
كثيرة عن مشائخه، وهو مستقيم الحديث صالح، إلّ روايته عن قتادة فإنه يروي
عنه أشياء لا يرويها غيره.
وقال البُخاري: ربما يهم في الشيء.
وقال ابن حبان في الثقات: كان يخطئ لأن أكثر ما كان يحدِّث من حفظه.
وكان شعبة يقول: ما رأيت أحفظ من رجلين، جرير بن حازم، وهشام
الدستوائي .
وقال الساجي: صدوق، حدَّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة.
وقال الميموني عن أحمد: كان حديثه عن قتادة غير حديث الناس يوقف أشياء،
ويسند أشياء ثم أثنى عليه، وقال: صالح صاحب سنة.
=
٧٤

٠
=
قال الأزدي: جرير صدوق خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة ولم يكن بالحافظ حمل
رشدين وغيره عنه مناكير، ووثقه أحمد بن صالح.
قال البزار في مسنده: ثقة .
وقال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره.
مات جرير سنة سبعين ومائة.
قلت: وجرير بن حازم بن الأزدي أبو النضر البصري، هو كما قال الذهبي:
أحد الأئمة الكبار الثقات، مستقيم الحديث إلا عن قتادة فإن حديثه عنه فيه
ضعف، روى عنه مناكير، وهذا لا يسقط الرجل جملة، وإنما يُتقى هذا الموضع
من حديثه، كما أن له أوهام إذا حدَّث من حفظه، والوهم اليسير لا يضر
الراوي، فقد يقع فيه الكبار.
أما عن اختلاطه وتغيره فقد وقّت أبو حاتم وأبو نعيم الفترة التي اختلط فيها قبل
موته بسنة، ولكن اختلاطه هذا لا يضره، ولا يقدح في حديثه، فقد كان أولاده
أصحاب حديث فحجبوه، ولم يسمع منه أحد حال اختلاطه، فكل من روى عنه
إنما روى عنه قبل الاختلاط قال أحمد بن سنان عن ابن مهدي: ((جرير بن حازم
اختلط وكان أولاده أصحاب حديث، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع
أحد منه حال اختلاطه شيئاً». اهـ.
وروايته في الكتب الستة جميعاً.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٧١/٢ - ٧٢).
- التقريب (١٢٧/١).
- الميزان (٣٩٢/١).
- الثقات للعجلي (ترجمة رقم ٢٠٤).
- الجرح والتعديل (١٠٥/١/١).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢١٣/٢/١).
- تاريخ ابن معين (٨٠/٢).
- الثقات لابن حِبَّان (١٤٤/٦).
- لسان الميزان (١٨٩/٧).
- الكاشف (١٨١/١).
٧٥

١٨ - [ع] جرير بن عبدالحميد الضبي(*)
اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بَهْز
فعرَّفه(١) وقال أبو حاتم(٢): صدوق، تغیر قبل موته، وحجبه أولاده.
وكذا نقل(٣) هذا الكلام أبو العباس البَنَائي في ترجمة ابن عبدالحميد
وإنما المعروف(٤) هذا عن ابن حازم كما تقدم، لكن البيهقي في سننه في
ثلاثين(٥) حديثاً لجرير بن عبدالحميد قال: قد نُسِبَ في آخر عمره إلى سوء
الحفظ .
(١) الميزان (٣٩٤/١)، وهذه العبارة من كلام الإِمام أحمد بن حنبل.
(٢) التهذيب (٧٧/٢)؛ الميزان (٣٩٤/١).
(٣) الميزان (٣٩٤/١).
(٤) قوله: ((إنما المعروف ... الخ)) هذا تعقب الذهبي في الميزان وليس من كلام
الحافظ برهان الدين الحلبي.
(٥) في المطبوعة ((لكن البيهقي في سننه في تليين حديث ... )) وهو خطأ والصواب
ما أثبتناه. راجع الميزان (٣٩٤/١).
(*) جرير بن عبدالحميد بن فرط الضبي أبو عبدالله الرازي القاضي. ولد بقرية
من قُرى أصبهان، ونشأ بالكوفة، ونزل بالري.
روى عن: عبدالملك بن عمير أبو إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد
الأنصاري، وسليمان التيمي، والأعمش، وعاصم الأحول وسهيل بن
أبي صالح، وعبدالعزيز بن رفيع، وعمارة بن القعقاع، وإسماعيل
ابن أبي خالد، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، ويزيد بن أبي زياد
وأبي حبان التيمي، وعطاء بن السائب، وخلق كثير.
وعنه: إسحاق بن راهويه وابنا أبي شيبة وقتيبة وعبدان المروزي وأبو خيثمة
ومحمد بن قدامة بن أعين المصيصي ومحمد بن قدامة الطوسي ومحمد بن قدامة بن
٧٦

إسماعيل السلمي البُخاري وعليّ ابن المديني ويحيى بن معين ويحيى بن يحيى
ويوسف بن موسى القطان وأبو الربيع الزهراني وعلي بن حُجر وجماعة .
قال الذهبي في الميزان: عالم أهل الري، صدوق، يحتج به في الكتب.
وقال ابن عمار الموصلي: حجة، كانت كتبه صحاحاً.
وقال ابن المديني: کان جریر بن عبدالحميد صاحب لیل، كان له رسن، يقولون
إذا أعيا تعلق به .
وقال محمد بن عمرو زنيج: سمعت جريراً قال: رأيت ابن أبي نجيح وجابر
الجعفي وابن جريج فلم أكتب عن واحد منهم. فقيل له: ضيعت يا أبا عبدالله.
فقال: لا، أما جابر فكان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر،
وأما ابن جريج فكان يرى المتعة.
وقيل لسليمان بن حرب: أين كتبت عن جرير؟ فقال: بمكة أنا وعبدالرحمن
- يعني ابن مهدي ــ وشاذان .
وقال حنبل: سئل أبو عبدالله، من أحب إليك جرير أو شريك؟
فقال: جرير أقل سقطاً من شريك، وشريك كان يخطىء.
وكذا قال ابن معين نحوه. وقال العجلي: كوفي ثقة نزل بالري.
قال السدوسي: وذكر لأبي خيثمة إرسال جرير وأنه يقول: حدثنا. فقال:
لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ
فأخذ الكتاب وقال: حدثنا فلان. ثم يحدث، متهم في حديث واحد، ثم يقول
بعد منصور منصور، والأعمش الأعمش حتى يفرغ والحديث المتهم فيه
فهو حدیث طلاق الأخرس.
قال سليمان الشاذكوني: وكان جرير قد حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق
الأخرس، ثم حدثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال: فبينا أنا عند
ابن أخيه إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه عن ابن المبارك عن سفيان
٧٧

·
.
بالحديث. فقلت: عمك يحدث به مرة عن مغير ومرة عن سفيان ومرة عن
ابن المبارك عن سفيان ينبغي أن نسأله ممن سمعه .
قال الشاذکوني: وکان هذا الحديث موضوعاً فسألته فقال: حدثنيه رجل خراساني
عن ابن المبارك. فقلت له: قد حدثت به مرة عن مغيرة، ولست أراك تقف على
شيء فمن الرجل؟ قال: رجل جاءنا من أصحاب الحديث.
وقال ابن حجر في التهذيب: قلت: إن صحت حكاية الشاذكوني، فجریر کان
يدلس.
قال عبدالرحمن بن محمد: فقلت لعثمان بن أبي شيبة، حديث طلاق الأخرس
عمن هو عندك؟ قال: هو عن جرير عن مغيرة قوله، وإنما كتبنا عنه من كتبه.
قال اللالكائي : جرير مجمع على ثقته.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين.
فقال: كان جرير أكيس الرجلين، جرير أحب إليَّ. قلت: يحتج بحديثه. قال:
نعم، جرير ثقة وهو أحب إليَّ في هشام بن عروة من يونس بن بكير.
وقال النَّسائي: ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
وقال البيهقي في السنن: نُسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
قال أبو أحمد الحاكم: هو عندهم ثقة.
قال الخليلي في الإِرشاد: ثقة متفق عليه.
مات جرير بن عبدالحميد سنة ثمان وثمانين ومائة، وقال بعضهم: كان من أبناء
الثمانين.
قلت: وجرير بن عبدالحميد الضبي الكوفي، أحد الثقات، صحيح الكتاب،
روايته في الكتب الستة كلها، نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ كما نص عليه
البيهقي .
أما ما قاله أبو حاتم وأبو العباس البنائي من أنه تغير قبل موته، وحجبه أولاده،
٧٨

فلا يصح، وإنما عرف ذلك عن جرير بن حازم صاحب الترجمة السابقة، وقد
تعقب الذهبي في ميزانه هذا الكلام ورده وبين أن الذي حجبه أولاده
هو جرير بن حازم، وهذا ما نقله صاحب الاغتباط ولذا تعقب الحافظ ابن حجر
كلام أبي حاتم هذا فقال في التهذيب: ((وذكر صاحب الحافل عن أبي حاتم
أنه تغير قبل موته بسنة فحجبه أولاده، هذا ليس بمستقيم فإن هذا إنما وقع
لجرير بن حازم فكأنه اشتبه على صاحب الحافل)). اهـ.
ہہ، احمدید، میم مروي س جریر، سں۔ اه داء حد بين همامرض .
ولكن يبقى قول البيهقي في سننه في نحو ثلاثين حديثاً لجرير بن عبدالحميد قد
نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
مصادر الترجمة :
- التهذيب (٧٥/٢ - ٧٧).
- التقريب (٢٧/١).
- الميزان (٣٩٤/١ - ٣٩٦).
- الثقات للعجلي (ترجمة رقم ٢٠٥).
- تاريخ ابن معين (٨١/٢).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٢١٤/٢/١).
- الثقات لابن حبان (١٤٥/٦).
٧٩

باب الحاء المهملة
١٩ - حبان - بالكسر - ابن زهير(*)
اختلط، ويقال: ابن يسار(١)، أبوروح، وقال ابن حبان(٢):
لا يحتج به لکن فرّق بین ابن زهیر وابن یسار.
(١) الميزان (٤٤٨/١).
(٢) في النسخة المطبوعة من الاغتباط ((والد ابن حبان)) بدلاً من ((قال ابن حبان))،
والتصحيح من الميزان (٤٤٨/١).
(*) حِبّان - بالكسر ـ هو ابن زهير، ويقال ابن يسار، أبو روح.
يروي عن: بُريد بن أبي مريم ومحمد بن واسع.
وعنه: أبو همام الخاركي.
قال ابن حبان: اختلط فلا يحتج به، لكن فرق بين ابن زهير وابن يسار فقال:
ابن زهیر أبو روح لا يحتج به.
قلت: هذا حبان بن زهير، وليس هو ابن يسار الذي سيأتي في الترجمة التالية
وابن زهير لم يروِ له أحد من أصحاب الكتب الستة.
أما ابن يسار فقد روی له أبو داود.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٤٤٨/١).
- لسان الميزان (١٦٥/٢ - ١٦٦).
*
٨١

٢٠ - [د] حبان بن يسار الكلابي البصري(*)
أبو رويحة، ويقال أبوروح، ذكره البُخاري في الضعفاء؛ فأشار أنه
تغير (١).
(١) الميزان (٤٤٩/١).
(*) هو حبان بن يسار الكلابي، أبو رُويجة، ويقال أبوروح، بصري صدوق،
ولكن يضعف حديثه من قبل اختلاطه وتغيره وهو غير حبان بن زهير صاحب
الترجمة السابقة .
روى عن: يزيد بن أبي مريم، وعبدالرحمن بن طلحة الخزاعي، وعبيد الله بن
طلحة الخزاعي، وثابت البناني، ومحمد بن واسع، وهشام بن عروة.
روى عنه: حَبّان - بالفتح - ابن هلال، وأبو سلمة التبوذكي وعمرو بن
عاصم، وبشربن المفضل، والعلاء بن عبدالجبار، وإبراهيم بن الحجاج
السامي .
قال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا المتروك.
وقال ابن عدي: حديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذُكِرَ عنه.
ذكره ابن حبان في الثقات.
ذكره البُخاري في الضعفاء فأشار أنه تغير.
أخرج له أبو داود في سننه والنَّسائي في مسند عليّ.
قال ابن حجر في التهذيب: أخرجا له حديثاً واحداً معللاً في الصلاة على
النبي ألو .
قلت: وذكره البُخاري في التاريخ وذكر في اسم أبيه اختلافاً وأعل حديثه، وقال
أبو داود: لا بأس به.
٨٢

•
مصادر الترجمة :
- التهذيب (١٧٥/٢، ١٧٦).
- الكاشف (٢٠١/١).
- التقريب (١٤٧/١).
- التاريخ الكبير للبُخاري (٨٧/١/٢، ٨٨).
- الميزان (٤٤٩/١).
زيادات النهاية :
٢١ - حجاج بن محمد المصيصي الأعور
أحد الثقات، روى عن: ابن جريج وشعبة.
وعنه: أحمد وابن معين والذهلي.
روى الأثرم عن أحمد قال: كان أحفظ وأصح حديثاً وأشد تعاهداً
للحروف ورفع أمره جداً.
وروى إبراهيم الحربي، أخبرني صديق لي. قال: لما قدم الحجاج
بغداد آخر أمره خلط، فرآه ابن معين يخلط فقال لابنه: لا يدخل عليه
أحد.
توفي سنة ست ومائتين.
ليست له رواية في الكتب الستة.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٤٦٤/١).
*
*
٨٣

زيادات النهاية :
٢٢ - الحسن بن الحسين الرهاوي المقري
قال عبدالعزيز الكتاني: كان فيه تخليط يحدث بما لم يسمع ويركب
على الشيوخ.
روى عن: عبدالرحمن بن أبي نصر.
مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
قال الحافظ في اللسان: قال ابن عساكر: وجدت نسخته برسالة
أبي بكر، وقد سمع فيها لنفسه على أبي محمد بن أبي نصر بسماعه زعم
عن أبي الحسن صخر، ولم يلق أحدهما الآخر وذكر أن سماعه بقراءته
بخط ابن الحيان وليس بخط ابن الحيان، نسأل الله السلامة.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٤٨٥/١).
- اللسان (٢٠١/٢).
٨٤

زيادات النهاية :
٢٣ - الحسن بن عثمان التمتامي سبط تمتام
حدث بخراسان وما وراء النهر عن عبدالله بن إسحاق المدائني
والبغوي، كتب عنه الحاكم وقال: كان يحفظ وليس بالمعتمد فإنه حدّث
عن الباغندي والمدائني وعبدالله بن زيدان بأحاديث لا يتابع عليها.
قال الإِدريسي: كان يخلط.
وساق له الحاكم عن أبي بكر محمد بن هارون عن سجادة عن
يحيى الأسلمي عن برد بن سنان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ولته، صلى على جنازة فوضع يده اليمنى على يده
الیسری.
وقال الإِدريسي: سمعت محمد بن أبي سعيد الحافظ يقول: كتب
عني الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهزبن حكيم ثم ذهب فحدَّث
بها عن مشائخي .
وقال الإِدريسي: مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة،
رحمه الله تعالى.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٥٠٣/١).
- اللسان (٢٢٠/٢).
٨٥

٢٤ - الحسين بن الحسين الفانيد(*)
الراوي عن أبي علي بن شاذان.
قال شجاع الذهلي وغيره(١): تغير بأخرة.
(١) الميزان (٥٣٣/١).
(*) هو الحسين بن الحسين الفانيد.
حدَّث عنه: ابن ناصر والسلفي .
قال في اللسان: وقد ذكر ابن السمعاني قال: سألت عبد الله بن طاهر بن فارس:
هل سمعت من الفانيدي شيئاً؟ فقال: حضرت عنده فسألت بعض أهل الحديث
أن يقرأ عليه شيئاً، فقرأ حديثين، فجاء ابن خسرو فعرك أذني، وقال: هذا
مجنون، كيف تسمع منه؟ فتركته .. وقد قال السلفي في معجم شيوخه: لم نر له
عن غير ابن شاذان، وكان صحيح السماع، ما روى غير جزءين أو ثلاثة وتناقص
عقله في آخر عمره.
مات في شوال سنة ست وتسعين وأربعمائة، وأَثْنَى عليه عبدالوهاب
الأفاطي. اهـ.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٥٣٣/١).
- اللسان (٢٧٩/٢).
٨٦

٢٥ - الحسين بن علي النخعي (*)
شيخ، كتب عنه الإِسماعيلي، عُمِّر وتغير(١)، لا يعتمد عليه.
(١) الميزان (٥٤٣/١).
(*) هو الحسين بن عليّ النخعي.
قال عنه الذهبي في الميزان: شيخ، كتب عنه الإسماعيلي، عُمِّر وتغير، لا يعتمد
عليه، وأَتَىْ بخبر باطل، قال: حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا مروان بن محمد،
حدثنا سعيد، حدثنا قتادة عن أنس مرفوعاً: ((فضلت بأربع، بالسخاء،
والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطن)) رواه عنه الإسماعيلي.
ولكن الحافظ في اللسان لا يرى أن الحسين بن عليّ النخعي هو علة هذا الخبر،
فقال: هذا لا ذنب فيه لهذا الرجل والظاهر أن الضعف من قبل سعيد
وهو ابن بشير والله أعلم. اهـ. والنخعي ليست له رواية في الكتب الستة.
مصادر الترجمة :
- الميزان (٥٤٣/١).
- اللسان (٣٠٣/٢).
٨٧