Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢٠
كتاب القدر للفريابي
حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم، عن أبي عبد السلام
الشامي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن حنش الصنعاني، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: أهدت فارس لرسول الله وَليل بغلة
شهباء(١) ململمة(٢)، فكأنها أعجبت رسول الله ، ل# فدعا بصوف وليف
فمحلنا لها رسناً (٣) وعذاراً (٤)، ثمَّ دعا بعباءة خلق فثناها، ثم ربعها
ووضعها عليها، ثم ركب فقال: ((اركب يا غلام)) يعني ابن عباس،
فركبت خلفه، فسرنا حتى حاذينا بقيع الغرقد، فضرب بيده اليمنى
على منكبي الأيسر، وقال: ((يا غلامُ، احفظ الله يحفظك، احفظ الله
تجده تجاهك، ولا تسأل غير الله تعالى، ولا تحلف إلاّ بالله تعالى،
جفَّت الأقلامُ وطويت الصحف، فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أهلَ السماءِ
وأهل الأرضِ اجتمعوا على أَنْ يضروك بغيرِ ما كتب اللَّهُ لك ما
استطاعوا ذلك)). قلت: يا رسول الله وكيف لي بمثل هذا من اليقين
حتى أخرج من الدنيا، قال: ((تعلم أَنَّ ما أصابكَ لَمْ يكن ليخطئكَ وما
أخطأَكَ لَمْ يكن ليصيبك)).
=
من طريق المصنف، فالله أعلم، وانظر: ((السنة)) لابن أبي عاصم
(١٣٨/١).
والحديث صحيح كما سبق، فانظر الروايات السابقة وتخريجها.
(١) الشَّهَبُ، محركة: بیاض یصدعه سواد. القاموس.
(٢) الململم، بفتح لاميه: المجتمع المدور المضموم. القاموس.
(٣) الرَّسَنُ، محركة: الحبل، وما كان من زمام على أنفٍ. القاموس.
(٤) العذار من اللجام: ما سال على خد الفرس. القاموس.

١٢١
كتاب القدر للفريابي
١٥٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا عباد بن
العوام، حدثنا عبد الواحد بن سليم، عن عطاء [عن] (١) ابن عباس
رضي الله عنهما، قال: كنت رديفاً لرسول الله وهل فقال لي: ((احفظ
اللَّهَ يا غلام يحفظك، احفظ اللَّهَ تجدهُ تجاهك، إذا سأَلتَ فاسأل
الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، رفعت الأقلامُ وجَفَّت الصحف،
والذي نفسي بيده، لو جاءت الأمة لتنفعك بغير ما كتب اللَّهُ لك ما
استطاعت ذلك، ولو أرادت أَنْ تضرَّك بغير ما كتب الله لك ما
استطاعت ذلك، أو قال: ما قدرت)).
١٥٨ - إسناده ضعيف، فيه عبد الواحد بن سليم ضعيف، والحديث صحيح كما
سبق، وأخرجه من هذا الوجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٥٣/٣)، والآجري
في ((الشريعة)) من طريق المصنف (ص ١٨٤)، والطبراني في (الكبير))
(١٧٨/١١).
وله إسناد آخر عن عطاء، عن ابن عباس أخرجه عبد بن حميد كما في
((المنتخب)) (٦٣٥) وإسناده ضعيف.
(١) سقطت من الأصل وهي في النسخة الثانية.
------

١٢٢
كتاب القدر للفريابي
باب ما روي في أولاد المشر کین
وقول النبي ◌َّلية ((الله أعلم بما كانوا عاملين))
١٥٩ - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (١)، حدثنا حماد بن
سلمة عن قيس بن سعد، عن طاووس ومجاهد، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أنَّ رسول الله وَلّ ذكر أطفال المشركين، فقال رجل:
أين هم يا رسول الله، قال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٦٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة عن الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((كلُّ بني آدم يولدُ
على الفطرةِ، فأبواه يهودانِه وينصرانِهِ كما تنتج من بهيمةٍ جَمْعَاءَ، هل
تُحِسُّ من جدعاء))، فقيل: أفرأيت من يموت صغيراً يا رسول الله،
قال: ((اللَّهُ أعلم بما كانوا عاملين)).
١٥٩ - الحديث عند البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه .
(١) في الأصل (الشامي)، والتصويب من كتب الرجال.
١٦٠ - ابن لهيعة فيه ضعف ويدلس، ولكن الحديث في الصحيحين البخاري
(٦٥٩٩)، ومسلم (٢٦٥٨).

١٢٣
كتاب القدر للفريابي
١٦١ - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن
رسول الله ◌َ﴾ قال: ((كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرةِ، فأبواهُ يهودانِهِ
وينصرانِهِ كما نتائج (١) الإِبل من بهيمةٍ جمعاء، هل تحس من
جدعاء))، قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير، قال:
(«اللَّهُ أعلم بما كانوا عاملين)).
١٦٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان عن ابن طاووس،
عن أبيه، وعن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي وَ سئل عن أولاد المشركين من يموت منهم وهم صغار
فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٦٣ - حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا سفيان عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل
النبي ◌ّ﴾ عن أولاد المشركين، فقال رسول الله وَ له: ((اللَّهُ أعلمُ بما
کانوا عاملین)).
١٦١ - إسناده صحيح وهو في ((الموطأ)) (الجنائز (٥٢) - باب جامع الجنائز)،
وهو في الصحیحین کذلك كما سبق.
(١) في هامش النسخة الثانية (لعله تنتج).
١٦٢ - هو في الصحيحين كما سبق.
١٦٣ - هو في الصحيحين.
Sam ........ ......
..........

١٢٤
كتاب القدر للفريابي
١٦٤ - حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثنا سلامة عن (١)
عقيل، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أنه سمع أبا هريرة رضي الله
عنه يقول: سئل رسول الله وَ لّ عن ذراري المشركين فقال: ((اللَّهُ
تعالى أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٦٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار عن
ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: سئل النبي ول﴿ عن أطفال المشركين، فقال: ((اللَّهُ
أعلمُ بما كانوا عاملین)).
١٦٦ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر عن
ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله* سئل عن أولاد المشركين فقال: ((اللَّهُ
أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٦٧ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود وأبو عامر قالا:
حدثنا ابن أبي ذئب بإسناده مثله.
١٦٤ - إسناده فيه ضعف، والحديث صحيح كما سبق.
(١) في الأصل (سلامة بن عقيل)، والصواب ما أثبت إن شاء الله.
١٦٥ - هو في الصحیحین كما سبق.
١٦٦ - سبق تخريجه .
١٦٧ - انظر ما سبق.

١٢٥
كتاب القدر للفريابي
١٦٨ - حدثني محمد بن إسحاق، حدثنا أصبغ بن الفرج،
أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب،
عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله * سئل عن أولاد المشركين، فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا
عاملین)) .
١٦٩ - حدثنا الحسن بن سهل الحناط، حدثنا أسامة، حدثني
محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:
سئل رسول الله وَ﴾ عن اللاهين، فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٧٠ - حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا بقية بن الوليد،
حدثني محمد بن زياد وهو الألهاني، حدثنا عبد الله بن أبي قيس،
حدثتني عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ وسألتها عن ذراري
المؤمنين والمشركين، فقالت: سألت رسول الله وَّله فقال: ((هم مَعَ
١٦٨ - صحيح. وشيخ المؤلف هو الصاغاني، وسبق الكلام عليه.
١٦٩ - صحيح، شيخ المصنف لم أجد من وثقه سوى ابن حبان، انظر: ((الثقات))
(١٨١/٨) وعنده الخياط، والصواب ما كتبت، انظر: ((الإِكمال)) لابن
ماكولا (٢٧٦/٣)، و ((توضيح المشتبه)) (٣٤٥/٣)، والحديث من هذا
الوجه أخرجه أحمد (٤٧١/٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٩)، وأبو
یعلی في «مسنده» (٦١٢٠) بإسناد جيد.
١٧٠ - هو عند إسحاق في «مسنده)) (٩٥٨/٣)، وأخرجه كذلك أبو داود (٤٧١٢)،
واللالكائي (١٠٩١).

١٢٦
كتاب القدر للفريابي
آبائهم))، فقلت: يا رسول الله: بلا عمل، فقال: «اللَّهُ أعلمُ بما كانوا
عاملین)) .
١٧١ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم عن أبي بشر،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنها أن رسول الله
سئل عن ذراري المشركين فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٧٢ - حدثنا عبيد الله(١) بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة
عن أبي بشر جعفر بن [أبي](٢) وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، أن النبي ولو سئل عن أولاد المشركين فقال:
((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٧٣ - حدثنا عبيد الله(٣) بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا
أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله
عنهما مثله.
١٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة عن
١٧١ - صحيح، أخرجه البخاري (٦٥٩٧)، ومسلم (٢٦٦٠).
١٧٢ - هو في الصحيحين كما سبق.
(١) في الأصل (عبد الله)، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) زيادة عن الأصل.
١٧٣ - صحيح، سبق الكلام عليه.
(٣) في الأصل (عبد الله).
١٧٤ - سبق الكلام عليه في نص (١٧١).

١٢٧
كتاب القدر للفريابي
أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
النبي ◌َّ سئل عن أولاد المشركين فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا
يعملون إذ خلقهم».
١٧٥ - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن
سلمة، عن عمار بن أبي عمار قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما:
أتى عليَّ زمان وأنا أقول: أولاد المسلمين(١) مع المسلمين وأولاد
المشركين مع المشركين [حتى] حدثني فلان عن فلان أن
١٧٥ - أخرجه الطيالسي (٢٣٣/٢ - منحة المعبود)، حدثنا حماد بن سلمة به إلاَّ
أنه قال: حدثنا عمار بن أبي عمار عن أبيّ بن كعب قال: سمعت ابن
عباس ... فأدخل أبياً في إسناده، وهذا غير محفوظ، كما أشار إلى ذلك
الشيخ ناصر الدين الألباني في تخريجه لكتاب السنة لابن أبي عاصم
(٢١٤) .
وأخرجه كذلك أحمد (١٧٧/٢٤ - الفتح الرباني)، وابن أبي عاصم في
(«السنة» (٢١٤) كما سبق.
وتابع حماد بن سلمة، خالد الحذاء (كما سيأتي عند المصنف في النص
التالي)، وروح بن عبادة، أخرجه يونس بن حبيب في زياداته على ((مسند
الطيالسي)) (٢٣٤/٢)، ولكن الراوي عنه هو موسى بن عبد الرحمن بن
مهدي لم يوثقه إلَّ ابن حبان، على أن رواية روح قد بينت الصحابي الذي
أخذ عنه ابن عباس الحديث وهو أبي بن كعب رضي الله عنه.
وما بين القوسين زيادة عن الأصل لتمام المعنى . ..
(١) في الأصل (المشركين مع المسلمين)، وهي على الصواب في النسخة
الثانية .
٠ ٠٠.٠ ٠٠

١٢٨
كتاب القدر للفريابي
رسول الله وَ﴾ سئل عنهم، فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)) فلقيت
فلاناً (١) فحدثني عن النبي أمل﴾ فأمسكت.
١٧٦ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن علية،
حدثنا خالد وهو الحذاء عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس
رضي الله عنه قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم، فحدثني
رجل عن رجل من أصحاب النبي ◌ٍَّ﴾ [فلقيته](٢)، فحدثني عن
النبي ◌ّ﴿ أنه قال: ((ربُّهم أعلمُ بهم، هو خلقهم، وهو أعلمُ بهم،
وبما كانوا عاملين)).
١٧٧ - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة عن
هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كان رسول الله ◌َ* في بعض مغازيه، فسأله رجل، فقال: يا رسول الله
ما تقول في اللاهين، فسكت فلم يردّ عليه، فلما فرغ رسول الله وَله
(١) يعني الصحابي، وهي ساقطة من النسخة الثانية.
١٧٦ - أخرجه أحمد (١٧٧/٢٤ - الفتح الرباني)، وابنه عبد الله في ((السنة))
(٨٦٩).
(٢) زيادة عند أحمد، انظر: ((الفتح الرباني)) (٢٤/ ١٧٧).
١٧٧ - فيه هلال بن خباب صدوق، تغير بأخرة، وأخرجه البزار (٢١٧٣ - كشف
الأستار)، وقال بعده: لا نعلمه عن ابن عباس إلاّ من هذا الوجه، ولا حدَّث
به عن هلال إلاَّ أبو عوانة.
وأخرجه كذلك الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٥٣ - مجمع البحرين)، وفي
(الكبير)) (٣٣٠/١١).

١٢٩
كتاب القدر للفريابي
من غزوه أو عدوه [و]ظهر عليهم، طاف، فإذا هو بصبي قد سقط من
محفة(١)، فإذا هو يبحث في الأرض، فأمر منادياً فنادى: أين السائل
عن اللاهين، فجاء رجل إلى رسول الله وَله، فنهى رسول الله وَل عن
قتل الأطفال، فقال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عاملين)).
١٧٨ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا
عمر بن عبد الله مولى غفرة عن محمد بن كعب القرظي قال: لو أن الله
عز وجل منع أحداً، لمنع إبليس مسألته حين عصاه وزجره من جنته،
وآيسه من رحمته، وجعله داعياً إلى الغي، فسأله أن يُنْظِرَهُ إلى يوم يبعثون،
فأنظره، ولو كان الله مشفعاً أحداً في شيء ليس في أمّ(٢) الكتاب لشفع
إبراهيم في أبيه حين اتخذه خليلاً، وشفع محمداً في عمه.
١٧٩ - حدثنا أبو أنس مالك بن سليمان، حدثنا بقية بن
الوليد، حدثني عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب القرظي فذكر
مثله .
(١) في الأصل (حفصة)، ولعل الصواب ما أثبت إن شاء الله.
والمِحَفَّةُ، بالكسر: مركب للنساء كالهودج، إلَّ أنها لا تقبب. القاموس.
١٧٨ - إسناده ضعيف، فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، وأخرجه الآجري في
((الشريعة)) (ص ٢٠٣) من طريق المصنف، وأخرجه ابن بطة في ((الإِبانة))
(١٧٦٥) من طريق الآ جري.
(٢) في الأصل (أمر)، والمثبت من مصادر التخريج.
١٧٩ - إسناده ضعيف كسابقه.
.......
----- -

١٣٠
كتاب القدر للفريابي
١٨٠ - حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن يزيد بن زياد(١)،
عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: قال معاوية بن أبي سفيان
رضي الله عنه وهو على هذا المنبر: أيها الناس إنه لا مانع لما
أعطا الله، ولا معطي لما منع الله عز وجل، ولا ينفع ذا الجد، منه
الجد، من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، ثم قال: سمعت هؤلاء
الكلمات من رسول الله وسلم على هذه الأعواد.
١٨١ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن
مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس الكلابي، عن
قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن
رسول الله ◌َ﴾ أنه كان إذا قال: ((سَمِعَ اللَّهُ لمن حمدهُ)). قال ((اللهمَّ
١٨٠ - هو في ((الموطأ)) (القدر - باب جامع ما جاء في أهل القدر)، وأخرجه ابن
منده في كتاب ((التوحيد)) (٣٣١)، وقال: إسناد صحيح، ولهذا الحديث
طرق عن معاوية، ورواه المسور بن رفاعة عن القرظي، وروى هذا الحديث
المغيرة بن شعبة. انتهى.
قلت: حديث المغيرة في الصحيحين، وفيه أن معاوية كتب إلى المغيرة:
اكتب إليَّ ما سمعت النبي وله يقول خلف الصلاة، فكتب الحديث، بدون
قوله {َله: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))، وسيأتي عند ((المصنف))
(١٨٥).
وأخرجه أحمد في «المسند» (٤/ ٩٧ - ٩٨) من طريقين عن محمد بن كعب
القرظي سمعت معاوية، وذكر الحديث.
(١) في الأصل (يزيد بن أبي زياد)، والتصويب من مصادر التخريج.
١٨١ - أخرجه مسلم (٤٧٧).

١٣١
كتاب القدر للفريابي
ربنا لكَ الحمدُ، مِلء السموات وملء الأرضِ، وملء ما شئتَ من
شيءٍ بعدُ، أهل الثناءِ والمجدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ وكلنا لكَ عبدٌ،
لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك
الجدُّ».
١٨٢ - حدثنا علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك عن
أبي عمر(١)، عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: تذاكروا الجدود
عند رسول الله ◌َّ، فقال بعضهم: جدي في الإِبل، وقال بعضهم:
جدي في الخيل، وقال بعضهم: جدي في الغنم، فحضرت الصلاة،
فصلى بهم النبي ◌َّرُ، فلما رفع رأسه من الركوع قال: ((سَمِعَ اللَّهُ
لمن حمده ربنا لك الحمدُ ملء السموات وملء الأرض، وملء
ما شئت من شيءٍ بعدُ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ» يمد بها صوته.
١٨٣ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة عن
١٨٢ - إسناده ضعيف، أبو عمر هو المُنَبِّهي مجهول كما في ((التقريب))، وشريك
فيه ضعف، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢/١ - دار التاج)، وابن ماجه
(٨٧٩)، وأبو يعلى في «مسنده» (١٨٥/٢ - دار الثقافة العربية)، والطبراني
في ((الدعاء)) (٥٦٧)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة المنبهي
المذكور .
والحديث يشهد له حديث أبي سعيد الخدري السابق.
(١) في الأصل (ابن)، والتصويب من مصادر التخريج.
١٨٣ - أبو مروان ليس بالمعروف كما قال النسائي (انظر: ((تحفة الأشراف))
(٤٩٧١))، وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٧١)، والنسائي (١٣٤٥)، وفي =
: "٠٫

١٣٢
كتاب القدر للفريابي
موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أن كعباً حلف له
بالذي فلق البحر لموسى صلى الله تعالى عليه أنا نجد في التوراة أن
داود نبي الله صلى الله تعالى عليه كان يدعو بهؤلاء الكلمات عند
انصرافه من الصلاة: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري،
وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم أعوذ برضاك من
سخطك، وبعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، اللهم لا مانع لما
أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
قال كعب: وحدثني صهيب أن محمداً لي كان يقولهن عند
انصرافه من الصلاة .
١٨٤ - حدثني محمد بن مجاهد النسائي، حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس، حدثني عبد الرحمن [بن](١) أبي الزناد عن موسى بن
=
((عمل اليوم والليلة)) (٩٩٦٥ - السنن الكبرى)، وابن خزيمة (٧٤٥)، وابن
حبان (٢٠٢٦ - الإِحسان)، والطبراني في ((الدعاء)) (٦٥٣)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) (٤٦/٦)، والحديث لبعضه شواهد، فقد أخرج مسلم
(٢٧٢٠) المقطع الأول دون تقييده بالانصراف من الصلاة، وأخرج أبو داود
(١٤٢٧)، قوله وَ﴾ في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك
وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك)). والمقطع الأخير يشهد له حديث
المغيرة التالي، والله أعلم.
١٨٤ - شيخ المصنف - أظنه - المترجم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٦/٨)، وراجع
تخريج النص السابق والكلام عليه .
(١) في الأصل (عن أبي الزناد)، والمثبت من النسخة الثانية وكتبت (عن) على هامشها.

١٣٣
كتاب القدر للفريابي
عقبة عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال: إنا
نجد في التوراة، فذكر مثله.
١٨٥ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو عوانة
عن عبد الملك بن عمير، عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: كتب
معاوية إلى المغيرة: اكتب إليَّ بما سمعت من رسول الله وَالر، فكتب
إليه أن نبي الله وَ﴾ كان يقول في دبر صلاته: ((لا إله إلاّ اللّهُ وحدهُ
لا شريكَ له، لَهُ الملكُ ولهُ الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، اللهمَّ
لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك
الجدُّ» وكتب إليه أنه كان ينهى عن قيلَ وقال وكثرة السؤال وإضاعة
المال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات.
١٨٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن
عبد الملك بن عمير، عن ورّاد كاتب المغيرة قال: كتب معاوية إليّ
أخبره، فذكر مثله.
١٨٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن
١٨٥ - إسناده صحيح، وقد صرح عبد الملك بن عمير بالسماع عند مسلم،
والحديث أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣)، وبقية الحديث وردت
عند الطبراني (٣٨٣/٢٠).
١٨٦ - انظر الحديث السابق.
١٨٧ - الحديث صحيح كما سبق، وأبو سعيد هذا اختلف فيه على خمسة أقوال
تجدها في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة أبي سعيد الشامي من ((الكنى)).
٠٦.٠.٠٠٠

١٣٤
كتاب القدر للفريابي
الحارث، حدثنا عبد الله بن عون عن أبي سعيد، أنبأني ورّاد كاتب
المغيرة بن شعبة أن معاوية رضي الله عنه كتب إلى المغيرة رضي الله
عنه أن اكتب إليَّ بشيءٍ حفظته من رسول الله وَّر قال: فكتب إليه
المغيرة أنه كان إذا صلى وفرغ قال: ((لا إله إلَّ اللَّهُ وحدهُ، لا شريكَ
له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير، اللهمَّ لا مانعَ لما
أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ).
قال أبو بكر: أبو سعيد هو عندي عمرو بن سعيد.
١٨٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن منصور،
عن المسيب أبي العلاء، عن ورّاد مولى المغيرة قال: كتب
المغيرة بن شعبة رضي الله عنه إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله
عنهما أن النبي و ﴿ كان يقول في دبر صلاته إذا سلم: (((لا إلهَ إلَّ اللَّهُ
وحدهُ، لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ وله الحمدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ
قدير، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا
الجدِّ منك الجدُّ».
١٨٩ - حدثنا مسلم بن إبراهيم (١) حدثنا يحيى بن عمرو بن
١٨٨ - سبق تخريجه.
١٨٩ - حديث صحيح بما سبق، وإسناده ضعيف، يحيى بن عمرو هو التكري،
ضعيف كما في ((التقريب))، وأخرجه من هذا الوجه البزار (٣٠٩٩ - كشف
الأستار)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧٣/١٢)، وفي («الدعاء)) (٦٧٩).
(١) في الأصل: (حدثنا نبيح، حدثنا مسلم بن إبراهيم) ولا أظنه إلَّ وهماً من =

١٣٥
كتاب القدر للفريابي
مالك، حدثني أبي عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما
أن النبي ◌َّ كان إذا انصرف من صلاته قال: ((لا إلهَ إلَّ اللَّهُ وحدهُ،
لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قدير، اللهمَّ
لا مانعَ لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك
الجدُّ».
قال يحيى: فسمعت رجلاً قال لأبي: ما الجد، قال: قول
الرجل للرجل ما أعظم جدك ما أعظم بختك(١).
١٩٠ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن
الناسخ مع أني لم أعثر على من ذكر مسلم بن إبراهيم في عداد شيوخ
الفريابي، ولكن طبقته تماثل طبقة شيوخ الفريابي، كذلك لم أعثر على
ترجمة نبيح المذكور في أول السند، ثم إن ابن حجر قال في ((نتائج الأفكار))
(٢٤٧/٢): وأخرجه الفريابي في كتاب الذكر من طريق مسلم بن إبراهيم
عن یحیی. انتھی.
ثم ظهر لي أن راوي الكتاب عن المصنف قال: (حدثنا الشيخ، حدثنا
مسلم)، فالرسم محتمل لذلك.
(١) تحتمل في الرسم غير ذلك وهي واضحة في النسخة الثانية، لكن نسخة
الأصل غير واضحة.
١٩٠ - أخرجه أحمد (١٨٢/٥)، وأبو داود (٤٦٩٩)، وعبد الله بن أحمد في
((السنة)) (٨٤٤)، وابن حبان (٧٢٧/ الإِحسان)، من طريق سفيان عن
سعید بن سنان به .
وأخرجه ابن ماجه (٧٧) في المقدمة، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤٥)،
وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٨٤٣)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٠٤/١٠)، =

١٣٦
كتاب القدر للفريابي
سعيد عن سفيان، حدثني سعيد بن سنان(١)، حدثني وهب بن خالد
الحمصي، عن ابن الديلمي قال: أتيت أبي بن كعب رضي الله عنه،
فقلت: يا أبا المنذر، وقع في قلبي شيء في القدر، فحدثني بشيء
لعله يذهب من قلبي، فقال: لو أن الله تعالى عذب أهل سماواته
وأرضه، عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيراً
لهم من أعمالهم، ولو أنفقت جبل أحد أو مثل أحد ذهباً لم يقبل منك
حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك
لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير ذلك دخلت النار وأتيت حذيفة
فحدثني بمثل ذلك، ثم أتيت ابن مسعود فحدثني بمثل ذلك، ثم أتيت
زيد بن ثابت فحدثني عن رسول الله وَلقر بمثل ذلك.
١٩١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن
سليمان الرازي عن أبي سنان عن وهب بن خالد الحميري، عن ابن
الديلمي قال: لقيت زيد بن ثابت رضي الله عنه فسألته فقال: سمعت
رسول الله وَلّه يقول: ((لو أنَّ الله تعالى عذَّبَ أهل سماواته وأرضه،
العذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمتُه خيراً لهم من
. 8
من طريق إسحاق بن سليمان الرازي عن سعيد بن سنان به، وسيأتي عند
المصنف في النص التالي.
(١) كان في الأصل (سعيد بن سنان الحمصي) وهو وهم من الناسخ، والله أعلم،
والتصويب من مصادر التخريج.
١٩١ - سبق الكلام عليه في النص السابق.

١٣٧
كتاب القدر للفريابي
أعمالهم، ولو كان لك أحدٌ، أو مثل أحدٍ أنفقته في سبيل الله عز وجل
ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر، فتعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك،
فإنك إن متَّ على غير هذا دخلت النَّار)).
١٩٢ - حدثنا ميمون بن الأصبغ النصيبي، حدثنا أبو صالح
عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن أبا الزاهرية حدثه عن
كثير بن مرة، عن ابن الديلمي أنه لقي سعد بن أبي وقاص فقال له:
إني شككت في بعض أمر القدر، فحدثني لعل الله تبارك وتعالى أن
يجعل لي عندك فرجاً، قال: نعم يا ابن أخي، إن الله عز وجل
لو عذب أهل السماوات وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم،
ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيراً لهم من أعمالهم، ولو أن
لامرىءٍ مثل أحدٍ ذهباً ينفقه في سبيل الله عز وجل حتى ينفده، لم
يؤمن بالقدر خيره وشره، ما يقبل منه، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن
مسعود، فذهب عبد الله بن الديلمي إلى عبد الله بن مسعود فقال له
مثل مقالته لسعدٍ، فقال له مثل ما قال له سعد، قال له ابن مسعود:
ولا عليك أن تلقى أبيّ بن كعب فذهب ابن الديلمي إلى أبي بن
١٩٢ - فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث فيه ضعف، لكن لا بأس به في الشواهد
والمتابعات كما قال الشيخ ناصر الدين الألباني في كلامه على هذا السند،
انظر: ((السنة)) لابن أبي عاصم (١١٠/١).
وأخرجه الآجري من طريق المصنف في ((الشريعة)) (ص ١٧٥ (مختصراً)
-١٨٨ (مثل رواية المصنف))، وأخرجه كذلك ابن بطة في ((الإِبانة))
(١٤٤٤) (١٥٨٨)، والحديث صحيح كما سبق.
٠٠ ..**.. " ------ " .*...

١٣٨
كتاب القدر للفريابي
كعب فقال له مثل مقالته لابن مسعود فقال له أبي مثل مقالة صاحبيه،
فقال أبي: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فذهب ابن الديلمي إلى
زيد بن ثابت فقال له أما إني شككت في بعض القدر، فحدثني لعل الله
عز وجل أن يجعل لي عندك فيه فرجاً، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إني
سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنَّ اللَّهَ عز وجل لو عذَّب أهل السماءِ
وأهل الأرضٍ عذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمتُه
إياهم خيراً لهم من أعمالهم ولو أنَّ لامرىءٍ مثل أحدٍ ذهباً ينفقه في
سبيل الله عز وجل حتى ينفده ولا يؤمن بالقدر خيره وشره دخل النَّار)).
١٩٣ - حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا أبو صالح عبد الله بن
صالح، حدثني معاوية ابن صالح فذكر بإسناده مثله.
١٩٤ - حدثنا أبو بكر وعثمان قالا: حدثنا أبو الأحوص عن
١٩٣ - سبق الكلام عليه في النص السابق.
١٩٤ - هذا الإِسناد ضعيف، فيه رجل مبهم، قال الدارقطني في ((العلل))
(١٩٦/٣): ((حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس عن
منصور، عن ربعي، عن علي، وخالفهم: سفيان الثوري وزائدة
وأبو الأحوص وسليمان التيمي، فرووه عن منصور، عن ربعي، عن رجل
من راشد [ن: أسد] عن علي، وهو الصواب)).
قلت: وخالفه الترمذي كما في سننه فرجح الطريق الأول، وقال الضياء
المقدسي في ((المختارة)) (٦٨/٢)، بعد نقله كلام الدارقطني السابق:
((ويحتمل أن يكون ربعي سمعه من علي، وسمعه من رجل عنه، فكان يرويه
مرة عن علي، ومرة عن رجل عنه، والله أعلم)).
=

١٣٩
كتاب القدر للفريابي
منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني أسد، عن علي
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: ((أربعٌ لن يجدَ رجلٌ طعمَ
الإِيمانِ حتى يؤمن بهنَّ، لا إله إِلَّ الله، وأني رسول الله بعثني بالحقِّ،
وأنَّهُ ميتٌ، ومبعوثٌ من بعدِ الموتِ، ويؤمن بالقدر كلِّه)).
١٩٥ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن
منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَل﴾: ((لا يؤمنُ رجلٌ حتى يؤمِنَ بأربع، حتى يشهد أن لا إله
إلَّ الله وأني رسولُ الله بعثني بالحق، ويؤمنَ بالبعثِ بعد الموتِ،
ويؤمن بالقدر».
١٩٦ - حدثنا عثمان، حدثنا جرير عن منصور، عن ربعي،
عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل﴾، فذكر مثله، ولم
یذکر فیه عن رجل من بني أسد.
وإلى هذا مال الشيخ ناصر الدين الألباني - حفظه الله ووفقه - في تخريج
أحاديث كتاب ((السنة)) لابن أبي عاصم (٥٩/١).
وأخرجه بإثبات الرجل المبهم الطيالسي (١٠٧)، وأحمد (١٣٣/١)، وابنه
عبد الله في ((السنة)) (٨٤٦)، والترمذي (٢١٤٦)، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (٧٥)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٣٧٦) وغيرهم.
وأخرجه بإسقاط الرجل الطيالسى (١٠٧)، وأحمد (٩٧/١)، وابنه عبد الله فى
(«السنة» (٨٤٥)، وابن ماجه (٨١)، وابن حبان (١٧٨ - الإِحسان) وغيرهم.
١٩٥ - انظر الكلام عليه في التعليق السابق.
١٩٦ - انظر التعليق على النص (١٩٤).