Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦٠ كتاب القدر للفريابي ٥١ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدي قال: كنّا عند أبي عثمان النهدي، فحمدنا الله تعالى وذكرناه، فقلت: لَأَنا بأولِ هذا الأمر أَشْدُّ فرحاً مني بآخره، فقال: ثبتك الله، كثَّا عند سلمان، فحمدنا الله تعالى وذكرناه، فقلت: لَنا بأول هذا الأمر أَشدُّ فرحاً مني بآخره، قال سلمان: ثبتك الله تعالى، إنَّ الله تعالى لمَّا خلق آدم مسح ظهره، فأخرج ما هو كائن إلى يوم القيامة، خلق الذكر والأنثى، والشقاوة والسعادة، والأرزاق والآجال، والألوان، فمن علم السعادة فعل الخير، ومجالس الخير، ومن علم الشقاوة فعل الشر، ومجالس الشر. ٥٢ - حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا حكام بن سَلَّم الرازي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، ٥١ - أخرجه الآجري في («الشريعة)) (ص ١٩٠) من طريق المصنف، كما أخرجه اللالكائي (١٢٤١)، وابن بطة في «الإِبانة)) (١٦٥٢)، كما عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) إلى عبد بن حميد، انظر تفسير سورة الأعراف، الآية ١٧٢ . ٥٢ - أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على («المسند» (٢١٢٩٠)، والطبري في تفسيره (١٥٣٦٣)، والآجري في («الشريعة)) (ص ١٩٢) من طريق المصنف وابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٣٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٣/٢)، واللالكائي (٩٩١) والبيهقي مختصراً في ((الأسماء والصفات)) (٧٨٥). وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر في تاريخه، وانظر الإِسناد الآتي. ٦١ كتاب القدر للفريابي عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله تعالى عنه في قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَلَهُمْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: أَفَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [®)﴾(١)، قال: جمعهم له يومئذٍ جميعاً ما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم جعلهم أزواجاً ثم صورهم واستنطقهم، فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق: ﴿وَأَشْهَلَهُمْ عَلَ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَوْ نَقُولُواْ إِنَّآ قَالُواْ بَلَىٌّ شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ * قال : ١٧٣) أَشْرَكَ ءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اٌلْمُبْطِلُونَ فإني أُشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا إنَّا كنّا عن هذا غافلين، فلا تشركوا بي شيئاً، فإني أرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي. فقالوا شهدنا أنك ربُّنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، ورفع لهم أبوهم آدم، فنظر إليهم فرأى فيهم الغنيَّ والفقير وحسنَ الصورة وغير ذلك فقال يا رب: لو سوَّيت بين عبادك، فقال: إني أحب أن أُشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج، وخصوا بمیثاق آخر في الرسالة والنبوة، فذلك قوله عز وجل: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيْنَ مِثَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن ◌ُجِ﴾(٢) الآية، وهو قوله عز وجل: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلِينِ حَنِيفًا فِطَرَتَ اَللَّهِ الَّتِىِ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيَّهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾(٣) وذلك قوله (١) سورة الأعراف: الآيتان ١٧٢، ١٧٣. (٢) سورة الأحزاب: الآية ٧. (٣) سورة الروم: الآية ٣٠. ٦٢ كتاب القدر للفريابي (ج﴾(١)، وهو قوله عز وجل: عز وجل: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىّ ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ وهو قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ، رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ لَجَاءُ وهُمْ بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ، مِن قَبْلُ﴾(٣)، كان في علمه يوم أقرُّوا ما أقرُّوا به، ومن يكذب به ومن يصدق به، فكان روح عيسى بن مريم من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق والعهد في زمن آدم عليه الصلاة والسلام، فأرسل ذلك الروح إلى مريم عليها السلام حتى انتبذت به من أهلها مكاناً شرقياً: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَآَ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَحَمَلَتْهُ﴾ (٤)، فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًّا سَوِيًّا (٣٦)﴾ إلى قوله: ﴿مَقْضِيًّا: قال: حملت الروح الذي خاطبها، وهو روح عيسى، قال إسحاق: قال حكام: وحدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي كعب قال: دخل مِنْ فِيْهَا. ٥٣ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي عن الربيع بن أنس، عن رفيع أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ ) سورة النجم: الآية ٥٦. (٢) سورة الأعراف: الآية ١٠٢ . (٣) سورة يونس: الآية ٧٤. (٤) سورة مريم، الآيات ١٧ إلى ٢٢. ٥٣ - سبق تخريجه في الذي قبله. ٦٣ كتاب القدر للفريابي بَنِىّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَلَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلُّ شَهِدَةً أَوْ نَقُولُواْ إِنَّآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْ بَعْدِهِمْ أَفَتْهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (*)﴾(١)، قال جمعهم ثم جعلهم أرواحاً فاستنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٌّ شَهِدَنَُّ أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ ( ﴾﴾ قال : ١٧٣) · إلى قوله ﴿اَلْمُبْطِلُونَ (١٧٢) فإني أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري ولا ربَّ غيري، فلا تشركوا بي شيئاً، فإنّي سأرسل إليكم رسلاً يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي، قالوا: نشهد إنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ولا إله لنا غيرك، فأقروا يومئذٍ بالطاعة، ورفع عليهم أباهم آدم عليه الصلاة والسلام، فنظر إليهم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك فقال: ربِّ لو سويت بين عبادك، قال: إني أحب أن أشكر، فرأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر بالرسالة، وهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبْنَ مِشَقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحِ وَإِبْرَهِيَمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمٌ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِثَقًّا غَلِيظًا ﴾﴾(٢)، وهو الذي يقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيَّهَا لَا نَبْدِيلَ (١) سورة الأعراف: الآيتان ١٧٢، ١٧٣. (٢) سورة الأحزاب: الآية ٧. **********------ WILL ٦٤ كتاب القدر للفريابي لِخَلْقِ اللَّهِ﴾(١)، وكان روح عيسى عليه الصلاة والسلام في تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد والميثاق، فأرسل تلك الروح إلى مريم عليها السلام، قال: ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَارُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (٢) قَالَتْ إِّ قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَمًا أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَقِيًّا ◌ِّ زَكِیًّا حتى بلغ: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ ءَايَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَاً وَكَانَ أَمْرًا ١٩ مَّقْضِيًّا (٨)﴾ (٢) قال: حملت بالذي خاطبها وهو روح عيسى قال، فسألت مقاتل بن حيان: من أين دخل الروح فذكر عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنه دخل من فِيْهَا . ٥٤ - حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا خالد الحذاء عن عبد الأعلى بن عبد الله، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خطبنا عمر بن (١) سورة الروم: الآية ٣٠. (٢) سورة مريم: الآيات ١٧ - ٢١. ٥٤ - في إسناده عبد الأعلى بن عبد الله، لم يوثقه إلاّ ابن حبان (١٢٩/٧) وقال عنه ابن حجر ((مقبول» يعني حديث توبع، وإلاّ فهو لين، وأخرجه من هذا الوجه أبو داود في كتابه ((القدر)) كما في تهذيب الكمال (٣٥٨/١٦) والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٢٥٧) وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٩٢٩) والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٦٨) من طريق المصنف، واللالكائي (١١٩٨) والأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (٦١/٢). وأخرجه عبد الله بن وهب في كتاب ((القدر)) (٢٢) (٢٣) من طريقين منقطعین. ٦٥ كتاب القدر للفريابي الخطاب رضي الله عنه بالجابية(١) والجاثليق(٢) ماثل(٣) بين يديه والترجمان يترجم، فقال عمر: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، فقال الجائليق: إنَّ الله تعالى لا يضل أحداً، فقال عمر: ما تقول، فقال الترجمان: لا شيء، ثم عاد في خطبته، فلما بلغ من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، قال الجائليق: إنَّ الله تعالى لا يضل أحداً، فقال عمر: ما تقول، فأخبره، فقال: كذبت يا عدو الله، ولولا وَلْتُ (٤) عهد لك لضربت عنقك، بل الله خلقك والله أضلك، ثم يميتك، ثم يدخلك الثَّار إن شاء الله، ثم قال: إِنَّ الله عز وجل لما خلق آدم عليه الصلاة السلام نثر ذريته، فكتب أهل الجنة وما هم عاملون، وأهل النار وما هم عاملون، ثم قال: هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه. وقد كان الناس تذاكروا القدر، فافترق الناس وما ينكره أحد. ٥٥ - حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد وهو ابن عبد الله عن (١) قرية من أعمال دمشق، انظر معجم البلدان (٩١/٢). (٢) لقب عظيم عظماء النصارى، كما عند ابن وهب في كتاب القدر (٢٣). (٣) في النسخة الثانية (ينظر مقابل بين يديه) فأثبت ما ترى من الأصل ((والشريعة)) لإخراجه القصة من طريق المصنف . (٤) (ولت) معناها النقصان، فالمعنى لولا نقصان عهد لك، انظر النهاية لابن الأثير (٢٢٣/٥)، وفيه أيضاً (ولث): العهد غير المحكم، وانظر ((معجم مقاييس اللغة)) (١٤٢/٦). ٥٥ - راجع تخريجه في النص السابق. ---------------- ٦٦ كتاب القدر للفريابي خالد هو ابن مهران الحذاء أبو المَنَازِل عن عبد الأعلى بن عبد الله، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية والجاثليق بين يديه والترجمان يترجم، فقال [عمر](١) من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، فقال الجائليق: ليس كذلك، فقال: ما تقول، قال الترجمان: لا شيء، ثم عاد في خطبته، فلما بلغ من يضلل الله فلا هادي له، ومن يهده الله فلا مضل له، قال: معاذ الله، فقال عمر: ما تقول، وأخبره، فقال عمر: كذبت يا عدو الله، والله لولا ولت عقد لك، لضربت عنقك، بل الله خلقك والله أضلك ثم يميتك ثم يدخلك النار إن شاء الله، ثم قال: إن الله تعالى لما خلق آدم نثر ذريته في كفه فكتب أهل الجنة وما هم عاملون، وأهل النار وما هم عاملون، ثم قال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه، وقد كان الناس تذاكروا القدر فافترقوا وما ينكره أحد. ٥٦ - حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن (١) سقط من النسخة الثانية، وهو في الأصل. ٥٦ - رجاله ثقات، وأخرجه من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد، عن ابن عباس عبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٨٧٦)، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٥٣٤٤) وفي ((تاريخه)) (١٢٧/١)، والآجري في («الشريعة)) (ص ١٩٥) من طريق المصنف، وأخرجه ابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٣٤). وله شواهد مرفوعة عن عدد من الصحابة منها ما سبق من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عند المصنف برقم (٣٦). ٦٧ كتاب القدر للفريابي عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾(١)، قال: لما خلق الله عز وجل آدم إخذ ذريته من ظھرہ کھیئة الذر ثم سماهم بأسمائهم فقال: هذا فلان بن فلان يعمل كذا وكذا وهذا فلان بن فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذهم بيده قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار. ٥٧ - حدثنا عبيد الله، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن المسعودي، حدثني علي بن بذيمة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾ (٢) قال: خلق الله عز وجل آدم وأخذ ميثاقه أنه ربه فكتب رزقه وأجله ومصيباته، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة الذر فأخذ میثاقهم و کتب أرزاقهم وآجالهم ومصیباتهم. ٥٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا علي بن الحسن بن (١) سورة الأعراف: الآية ١٧٢ . ٥٧ - شيخ المصنف عبيد الله بن معاذ ثقة حافظ، وأبوه هو معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري ثقة متقن، بصري، سمع من المسعودي قبل اختلاطه. وأخرجه من طريق علي بن بذيمة ابن جرير في ((التفسير)) (١٥٣٤٨). (٢) سورة الأعراف: الآية ١٧٢ . ٥٨ _ الزبير بن موسى، لم يوثقه إلاَّ ابن حبان وهو متساهل، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في التقريب (مقبول) يعني حيث توبع وإلاّ فلين، وقد تابعه الحكم بن عتيبة عند ابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٣٦). وفيه كذلك عنعنة ابن جريج وهو مدلس. = ٦٨ كتاب القدر للفريابي شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني ابن جريج عن الزبير بن موسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن الله عز وجل ضرب منكبه الأيمن - أي آدم - فخرجت كل نفس مخلوقة للجنة بيضاء نقية فقال: هؤلاء أهل الجنة، ثم ضرب منكبه الأيسر فخرجت كل نفس مخلوقة للنار سوداء، فقال: هؤلاء أهل النار، ثم أخذ عهدهم على الإِيمان به والمعرفة له ولأمره والتصديق به وبأمره، بني آدم كلهم، وأشهدهم على أنفسهم آمنوا وصدقوا وعرفوا وأقروا. ٥٩ - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما وأخرجه من هذا الوجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٥٣٦٢) والآجري في = (الشريعة)) (ص ١٩٥) وابن منده في ((الرد على الجهمية)) (٣٥)، ولبعضه شواهد فانظر النص السابق والذي قبله وانظر النص التالي كذلك. ٥٩ - إسناده حسن، للكلام الذي في كلثوم بن جبر، وقد اختلف فيه عليه، فرواه عنه: ١ - حماد بن زيد كما عند المصنف وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٩/١). ٢ - عبد الوارث بن سعيد كما عند ابن جرير في ((تفسيره)) (١٥٣٣٩). ٣ - ابن علية كما عند ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٩/١) وابن جرير في «تفسيره)) (١٥٣٤٠). ٤ - ربيعة بن كلثوم بن جبر كما عند المصنف في النص الآتي وكذلك عند ابن جرير في «تفسيره)» (١٥٣٥٠) أقول رواه هؤلاء موقوفاً على ابن عباس، وخالفهم جرير بن حازم كما عند أحمد (٢٤٥٥)، وكما عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٢)، وعند ابن جرير في ((التفسير)) (١٥٣٣٨) وغيرهم فرواه مرفوعاً إلى النبي ◌َ﴾، ولا شك أن رواية من وقفه أكثر وأثبت ممن رفعه، كما قال ابن كثير في تفسيره. ٦٩ كتاب القدر للفريابي قال: مسح ربك عز وجل ظهر آدم بنعمان هذه وهي قريبة من عرفات، فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم أخذ عليهم الميثاق، ثم تلا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِيََّهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَّ أَنْفُسِهِمْ أَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىْ شَهِدَةًأُ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِينَ (٣٨) أَوْ نَقُولُواْ إِنََّآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْ بَعْدِهِمْ﴾(١). ٦٠ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا خالد، حدثنا ربيعة بن كلثوم عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سألت عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ (٢)، قال: مسح ربك ظهر آدم فخرج كل [مسهر إلى يوم القيامة ينظر نعمان السحاب وذكر عزته](٣) وأخذ مواثيقهم ﴿أَلَسْتُ بِرَبَّكُمْ قَالُواْ بَى شَهِدَنَُّ﴾(٤) قرأها إلى قوله تعالى: ﴾، ثم مسح ظهري ابن عباس، فقال: يا ابن ١٧٣ ﴿ اَلْمُبْطِلُونَ (١) سورة الأعراف: الآيتان ١٧٢، ١٧٣. ٦٠ - إسناده حسن، للكلام الذي في كلثوم وابنه ربيعة، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٩/١) دون ذكر القصة، وابن جرير فى ((التفسير)) (١٥٣٥٠) كذلك مختصراً دون القصة والنسائي في ((الكبرى)) [كتاب التفسير / باب (١٥٠)]. وأخرج ابن جرير في ((التفسير)) (١٣٦٢٠) (١٣٦٢١) تفسير ابن عباس لقوله تعالى: ﴿فمستقر ومستودع﴾ . (٢) سورة الأعراف: الآية ١٧٢ . (٣) هكذا في الأصل ولعل الصواب (فخرج كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان هذا الذي وراء عرفة) والله أعلم. (٤) سورة الأعراف: الآية ١٧٣ . ٧٠ كتاب القدر للفريابي جبير(١): والله ليخرجن ما في ظهرك من المستودعين، قال: فإن الله تعالى يقول: ﴿فَسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْدَعُ﴾(٢) [فالمستودع](٣) ما كان في الأصلاب، فاستقروا في الأرحام وعلى ظهر الأرض وبطنها فذلك المستقر. ٦١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا أبو ليلى عن إبراهيم بن أبي حرة قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز في قوله عز وجل: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ (﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَّ﴾ (٤) قال: الذين لا يختلفون خلقهم الله عز وجل للرحمة. ٦٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء، قال: قدم علينا رجل من الكوفة وكان مجانباً للحسن لما كان يبلغه عنه في القدر حتى لقيه فسأله رجل أو سئل عن هذه الآية: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١٨) إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾(٥)، قال: [لا يختلف (١) في الأصل (جبير). (٢) سورة الأنعام: الآية ٩٨. (٣) زيادة مني وهي عند ابن جرير. ٦١ - أبو ليلى هو عبد الله بن مسيرة الحارثي، ضعيف كما في التقريب. (٤) سورة هود: الآيتان ١١٨ _ ١١٩. ٦٢ - أخرجه من هذا الوجه أبو داود (٤٦١٥)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٨٧٢٤) كلاهما مختصراً، وأخرجه الآجري من طريق المصنف في ((الشريعة)) (ص ١٩٨)، وأخرجه كذلك ابن بطة في «الإِبانة)) (١٦٩٦). (٥) سورة هود: الايتان ١١٨ - ١١٩. ٧١ كتاب القدر للفريابي أهل رحمة الله، قال: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قال:](١) خلق الله أهل الجنة اللجنة وأهل النار للنار، قال: فكان الرجل بعد ذلك يكذب(٢) عن الحسن. ٦٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن منصور بن عبد الرحمن قال: قلت للحسن قوله عز وجل: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ (٣) قال: الناس يختلفون على أديان شتى، إلَّ من رحم ربك، ومن رحم ربك غير مختلف. قلت: ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾ قال: نعم، خلق هؤلاء للجنة، وهؤلاء للنار، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه. ٦٤ - حدثنا أبو أمية الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا مبارك عن الحسن في قوله عز وجل: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً (١) ساقط من النسخة الثانية وموجود بالأصل. (٢) هكذا في الأصل وفي النسخة الثانية (يذب)، وكتب على الهامش (يكذب) والله أعلم. ٦٣ - أخرجه من هذا الوجه عبد الله بن أحمد في «السنة)) (٩٥٠)، وابن جرير في («التفسير)) (١٨٧٢١)، واللالكائي (٩٦٧). (٣) سورة هود: الآيتان ١١٨ -١١٩. ٦٤ - شيخ المصنف عبد الله بن محمد بن خلاد ذكره الحاكم في كتابه ((الأسامي والكنى)) (٣٥٢/١)، وذكره بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١٩١)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٦٨/٨)، ومبارك هو ابن فضاله مشهور بالتدليس وقد عنعن، وانظر النص السابق. وأخرجه مختصراً ابن جرير في ((التفسير)) (١٨٧٢٠). ----- - ٧٢ كتاب القدر للفريابي إِلَّا مَن رَِّمَ وَحِدَةً﴾(١)، قال: على الهدى ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ رَبُّكَّ﴾ (٢)، قال: أهل رحمة الله لا يختلفون ﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُوٌّ﴾(٣)، قال: للاختلاف خلقهم. ٦٥ - حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا يعمر بن بشر عن ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن أول شيء خلق الله تعالى القلم فأمره أن یکتب كل شيء یکون. (١) سورة هود: الآية ١١٨. (٢) سورة هود: الآية ١١٩. (٣) سورة هود: الآية ١١٩. ٦٥ - إسناده صحيح، يعمر بن بشر وثقه جمع من الأئمة، فانظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٣٥٧/١٤)، والحديث روي موقوفاً ومرفوعاً، ولا ضير في ذلك إذ الموقوف له حكم المرفوع، لأنه مما لا مجال للرأي فيه. وأعلم أن شيخ المصنف أحمد بن الفرات رواه عن يعمر بن بشر موقوفاً على ابن عباس، وخالفه محمد بن المثنى عند ابن أبي عاصم في «الأوائل» (٣)، فرواه عنه مرفوعاً إلى النبي وَله، ولا ضير من ذلك كما سبق، لكني لم أجد من تابع أحمد بن الفرات على ذلك، بينما رواه جمع عن ابن المبارك بما فيهم يعمر بن بشر - مما يؤكد أن الوهم ليس منه - مرفوعاً إلى النبي ويل كما عند الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (٢٥٣)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٣)، وفي ((السنة)) (١٠٨)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (٨٥٤)، وأبي يعلى (٢٣٢٩)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٦/٢٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٨٠٣). ٧٣ كتاب القدر للفريابي ٦٦ - حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله رَ له: ((إنَّ الله عز وجل خَلْقَ خَلْقَهُ في ظلمة، فَأَلقى عليهم من نوره، فمن أَصابه اهتدى، ومن أَخطأه ضلّ)). فلذلك أقول(١) جف القلم بما علم الله تعالى. ٦٧ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، ٦٦ - حديث حسن كما قال الترمذي، وهذا الإِسناد فيه أيوب بن سويد صدوق يخطىء، ورواه عن عبد الله بن الديلمي : ١ - يحيى السيباني، ورواه عنه أيوب بن سويد كما هاهنا، والأوزاعي كما عند المصنف (٦٨)، والحاكم (٣/١)، وضمرة بن ربيعة كما عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤٢)، وإسماعيل بن عياش كما عند الترمذي (٢٦٤٢)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (٢٤١)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٦٥). ٢ - ربيعة بن يزيد، ورواه عنه معاوية بن صالح كما عند المصنف (٧٠)، وابن حبان (٦١٧٠ - الإِحسان)، والأوزاعي كما عند أحمد (١٧٦/٢)، والمصنف (٦٧) (٦٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤٣) (٢٤٤)، وابن حبان (٦١٦٩)، والآجري (١٦٤)، والحاكم (٣٠/١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢٢٩)، واللالكائي (١٠٧٩). ٣ - عروة بن رويم، عند أحمد (١٩٧/٢)، والمصنف (٧١). (١) هذا من كلام عبد الله بن عمرو كما جاء مصرحاً به في بعض الروايات. ٦٧ - انظر تخريجه في النص السابق. ٧٤ كتاب القدر للفريابي حدثنا الأوزاعي حدثني ربيعة بن يزيد، [عن عبد الله بن الديلمي](١)، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله : ((إِنَّ الله خَلَقَ خَلقهُ في ظُلمة، وأَلقى عليهم مِنْ نوره، فَمَنْ أَصابهُ مِنْ ذَلِكَ النور يومئذٍ شيءٌ اهتدى، ومَنْ أَخطأه ضَلَّ)). قال عبد الله بن عمرو: ولذلك أقول جف القلم بما هو كائن. ٦٨ - حدثنا أبو مروان المصيصي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي، حدثنا ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حائطاً له بالطائف، فذكر قصة شارب الخمر، ثم قال: وسمعت رسول الله وٍَّ يقول: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ خَلَقَ خَلقهُ فِي ظُلمة، ثم ألقى عليهم مِنْ نوره، فَمَنْ أصابه مِن النور يومئذٍ اهتدى ومن أَخطأه ضَلَّ))، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله عز وجل. ٦٩ - حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﴾. فذكر مثله ولم يذكر فيه يحيى بن أبي عمرو. ٧٠ - حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا (١) سقط من الأصل، وهو عند الآجري في ((الشريعة)) (ص ١٦٤)، من طريق المصنف هذه. ٦٨ - شيخ المصنف توبع عند الحاكم (١/ ٣٠)، وانظر تخريجه تحت نص (٦٦). ٦٩ - الحَمْلُ فيه -والله أعلم -على شيخ المصنف، فإنه صاحب أوهام كما في ترجمته. ٧٠ - سبق تخريجه في نص (٦٦). ٧٥ كتاب القدر للفريابي معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال: سمعت ابن الديلمي يقول: بلغني حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فركبت إليه إلى الطائف أسئله عنه، وكان ابن الديلمي بفلسطين، فدخلت عليه وهو في حديقة له، فوجدته مختصراً بيد (١) رجل، كنا نتحدث بالشام أن ذلك الرجل من شربة الخمر، قال: فقلت له: يا أبا محمد، هل سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول في شارب الخمر شيئاً، فاختلج الرجل يده من يد عبد الله بن عمرو، فقال: نعم، سمعت رسول الله وَله يقول: ((مَنْ شَرِبَ الخمر، لم يُقْبَلْ لَهُ صلاةُ أَربعين صباحاً)). قلت: ما حديث بلغني عنك أنك تقوله، إن صلاةً في بيت المقدس كألف صلاة، وإن القلم قد جف، فقال عبد الله: اللهم إني لا أحل لهم أن يقولوا عني إلَّ ما سمعوا مني، قالها ثلاثاً، قال: لا، ولكني سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((إِنَّ سليمان بن داود سَأَّلَ الله ثلاثاً: سأله ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأعطاه، وسأله حكماً يصادفُ حكمه، فأعطاه وسأله مَنْ أتى هذا البيت لا يريدُ إِلَّ الصلاة فيه، أَنْ يغفر له)) قال: وسمعت رسول الله وَّ﴾ يقول: ((إِنَّ الله عز وجل خَلَقَ الناس في ظُلْمَةٍ، وأَخَذَ نوراً من نوره فألقاهُ عليهم، فأصابَ مَنْ شاء، وأخطأ من شاء، فقد عرف من يخطئه ممن يصيبه، مَنْ أصابُه مِنْ نوره اهتدى، ومن أخطأ ضل)). (١) هكذا في الأصل، وفي النسخة الثانية (مختصراً بعد رجل)، وكتب على هامشها (بید). ٧٦ كتاب القدر للفريابي فلذلك [ ... ](١) أقول: إنَّ القلم قد جف. ٧١ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن ابن الديلمي قال: قلت لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه، بلغنا أنك تقول صلاة في بيت المقدس أكثر من ألف صلاة في غيرها إِلَّ الكعبة، فقال: اللهم إني لا أحل لهم أن يقولوا على ما لم أقل، أما قولك إني أقول جف القلم بما هو كائن فإني سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إِنَّ الله عز وجل خَلَقَ خلقه ثم جعلهم في ظلمة، ثم أُخذ من نوره فألقاهُ عليهم، فأصابَ النور من شاء أَنْ يصيبه، وأَخطأً من شاء، فمن أصابه النور يومئذٍ اهتدى، ومن أخطأَهُ ضلَّ» . فلذلك قلت: جف القلم بما هو كائن، وأما ما ذكرت من أمر بيت المقدس فإن سليمان عليه السلام حين فرغ من بيت المقدس، قرّب قرباناً فتقبل، ودعى الله تعالى بدعوات منهن: أيما عبد مؤمن زارك في هذا البيت، تائب إليك حتى ينتصل من خطاياه وذنوبه، أن پتقبل منه، وینزعه من خطاياه کیوم ولدته أمه. ٧٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، (١) كلمتان لم أتمكن من قراءتها في الأصل، وهي غير موجودة في النسخة الثانية. ٧١ - انظر تخريج النص (٦٦). ٧٢ - أيوب هو ابن زياد الحمصي، قال ابن القطان: لا يعرف، وحسَّن ابن المديني حديثه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٨/٦)، وانظر: ((لسان الميزان)) (٤٨١/١)، وأخرجه أحمد (٢٢٧٦٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) = ٧٧ كتاب القدر للفريابي حدثنا معاوية بن صالح حدثني أيوب أبو زيد الحمصي عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أنه دخل على عبادة وهو مريض يرى فيه [أثر](١) الموت، فقال: يا أبت أوصني واجتهد، قال: اجلس، قال: إنك لن تجد طعم الإِيمان ولن تبلغ حقيقة الإِيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت: كيف لي أن أعلم خيره وشره، قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، سمعت رسول الله صل# يقول: ((أَوَّلُ شيءٍ خلق الله تعالى القلم، فقال له: اجرٍ، فجرى تلك الساعة إلى يوم القيامة بما هو كائنٌ)) فإن مت وأنت على غير ذلك دخلت النار. ٧٣ - حدثني أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح عن أيوب بن زيد أو أبي زيد، عن عبادة بن الوليد فذكر مثله. ٧٤ - حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، حدثنا أيوب بن زياد عن عبادة بن الصامت(٢) بن عبادة بن الصامت أنه قال: حدثني أبي قال: دخلت على عبادة بن الصامت فذكر مثله. (١٠٧)، والبزار في مسنده (٢٦٨٧)، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٧/٢٩)، وابن بطة في ((الإبانة)) (١٣٦٢) (١٤٤٨)، من طرق عن معاوية بن صالح. (١) زيادة من («الشريعة)) للآجري. ٧٣ - انظر تخريج النص السابق. ٧٤ - عبد الله بن صالح فيه ضعف من قبل حفظه، وانظر تخريجه في نص (٧٢). (٢) هكذا بالأصل. ٧٨ كتاب القدر للفريابي ٧٥ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، حدثني سليمان بن حبيب عن الوليد بن عبادة أن أباه عبادة بن الصامت رضي الله عنه لما احتضر سأله ابنه عبد الرحمن فقال: يا أبتِ أوصني، فقال: أجلسوني، فلما أجلسوه قال: يا بني، اتق الله عز وجل، ولن تتقي الله عز وجل حتى تؤمن بالله سبحانه، ولن تؤمن بالله تعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ◌َ* يقول: ((القَدَرُ على هذا مَنْ مَاتَ على غَيْرِ هذا دخل النَّار)). ٧٦ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية بن الوليد عن ٧٥ - عثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد، وأما في غيره فهو مقارب یکتب حديثه. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١١)، والشاشي في ((مسنده)) (١٢٥/٣)، رقم (١١٩٣)، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم به. ٧٦ - بقية بن الوليد يدلس. وأخرجه أبو الشيخ في («العظمة)) (٢١٦)، وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره» (١٧٩٨٧) من كلام ضمرة وفيه زيادة، وإسناده إلى ضمرة ضعيف. وأخرج البخاري (٣١٩١) من حديث عمران بن حصين عن النبي ◌َ ◌ّ في قدوم وفد بني تميم، قالوا: جئنا نسألك عن هذا الأمر، قال: ((كان الله ولم يكن شيءٌ غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كلَّ شيء))، وسيأتي عند المصنف برقم (٨٢). وأخرج المصنف (٧٢) من حديث عبادة بن الصامت سمعت النبي ولي يقول : = ٧٩ كتاب القدر للفريابي أرطأة بن المنذر قال: سمعت ضمرة بن حبيب، عن جبير (١) بن نفير أنه كان يقول: إن الله عز وجل كان عرشه على الماء، وإنه خلق القلم وكتب ما هو خالق وما هو كائن من خلقه. ٧٧ - حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا ابن مسهر [عن الأعمش](٢)، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن أول ما خلق الله القلم فقال له: أكتب، فقال ياربِّ: وما أكتب؟ [قال: اكتب](٣) القدر، فجرى بما هو كائن في ذلك إلى أن تقوم الساعة، وكان عرشه على الماء، ثم رفع بخار الماء، فتفتقت منه السموات، ثم خلق النون، فتحرك النون فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإنها لتفخر عليها . ٧٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح ((أول شيء خلق الله تعالى القلم، فقال له: اجر، فجرى تلك الساعة إلى يوم القيامة بما هو كائن))، وانظر طريقاً أخرى للأثر برقم (١٠٤) عند المصنف. (١) كان بالأصل (عمير)، ولعل الصواب ما أثبت إن شاء الله. ٧٧ - صح بعضه مرفوعاً، فانظر تخريج النص السابق، وأخرجه موقوفاً مختصراً ابن أبي شيبة في كتاب ((العرش)) (٤) بمثل إسناد المصنف، وأخرجه كذلك الآجري في («الشريعة)) (ص ١٦٨)، من طريق المصنف، وابن جرير في ((التفسير)) (١٤/٢٩)، وابن بطة في ((الإِبانة)) (١٣٧٢) مختصراً كذلك، وأخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٨٠٤). (٢) زيادة عن الأصل، وهو عند الآجري من طريق المؤلف، وهو كذلك في كتاب العرش. (٣) ما بين القوسين سقط من الأصل وهو موجود في النسخة الثانية. ٧٨ - أبو هاشم هو الواسطي ثقة، ورواه عنه سفيان الثوري كما هنا وعند المصنف =