Indexed OCR Text
Pages 21-40
النص المحقق
٢٣
النص المحقق
13
الحمد لله رب العالمين
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبداللَّه الذهبي - رحمه الله - في كتابه ((مختصر
كتاب الوهم والإيهام)) لابن القطان:
قال الحافظ العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالملك بن يحيى بن إبراهيم
ابن يحيى الكناني الحميري الفاسي المغربي - عُرِف بابن القطان - المتوفى سنة ٦٢٨ :
الحمد لله كما يحق له ويجب، والصلاة على نبيه محمد المنتخب - فذكر خطبة
ابن القطان _(*).
[وكتب الذهبي أيضًا على ظاهر الكتاب قائلاً عن ابن القطان]( ** ):
لقد أسرف في المحاققة والتعنت للحافظ أبي محمد( *** ) ، وبالغ في ذلك( **** )
، وأصاب في كثير من ذلك، ولم يُصب في أماكن، وغلط فيها، وألزم أبا محمد
بتطويل الكلام على الأحاديث بما لا يناسب الأحكام المختصرة التي بلا أسانيد، وعمد
إلى رواة لهم جلالة وجلادة في العلم، وحديثهم في معظم دواوين الإسلام فغمزهم
يكون أن أحدًا من القدماء ما نص على توثيقهم بحسب ما اطلع هو عليه، وقاعدته
كابن حزم، وأهل الأصول: يقبل ما روى الثقة سواء خولف أو رفع الموقوف أو وصل
المرسل.
والرجل [فحافظٌ]( ***** ) في الجملة له اطلاع عظيم، وتوسع في الرجال،
(*) (الوهم)) (٧/٢ - ١٦).
( ** ) هذه العبارة من كلام المنتقي.
( *** ) أي الحافظ عبدالحق الأشبيلي - رحمه الله -.
( **** ) وقال الصنعاني في ((سبل السلام)) (١١١/١): ((وله - أي لابن القطان - كتاب: ((الوهم
والإيهام))، الذي وضعه على الأحكام الكبرى لعبدالحق، وهو يدل على حفظه، وقوة فهمه،
لكنه تعنت في أحوال الرجال، اهـ.
( ***** ) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: أحافظ} - بدون الفاء ..
٢٤
الرد على ابن القطان
ويقظة وفطنة قلَّ من يجاريه في زمانه أخذ الفن من المطالعة.
(١) حديث للدار قطني من رواية القاسم بن محمد العمري: ((لا يقضي القاضي
إلا وهو شبعان ریان)).
قال: فالقاسم متروك.
قلت: الصواب القاسم بن عبداللَّه.
(٢) حديث عصمة بن مالك، وعبدالله بن الحارث بن أبي ربيعة: ((أن مملوكًا
سرق فعفا عنه النبي ◌ِ ◌ّيَّام، ثم سرق فعفا عنه، فلما رُفع إليه في الخامسة فقطعه)).
الحديث لا يصح لإرساله وضعف إسناده، فهذا [ تغير](*) .
فقال رواه النسائي، وما هو في النسائي هكذا، بل فيه: لحماد بن سلمة عن
يونس، وذكر على الحاشية.
قلت: صوابه يوسف بن سعد بدل يونس عن الحارث بن حاطب: أن رسول اللَّه
◌ِِّ أُتي بلصِّ، فقال: ((اقتلوه))، قالوا: إنما سرق، قال: ((اقطعوا يده))، ثم سرق،
فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه، ثم سرق فقتله.
فنسبة المؤلف الخبر إلى النسائي، وإلى عصمة بن مالك، وعبدالله بن الحارث:
وهم.
(٣) حديث عائشة في قيامه - عليه السلام - في رمضان ليلة بالناس، زاد في
طریق: «ولو گُتِب علیکم ما قمتم به)).
(*) في (ط): {ُتعبير}.
(١) ((الوهم)) (٦١، ٨٩١)، و(سنن الدارقطني)) (٢٠٩/٤)، والبيهقي (١٠٥/١٠)،
و((التلخيص)) (٨٩/٤)، و((المجمع)) (١٩٥/٤)، و((الكامل)) (٣٤/٦).
وقد ضعَّف إسناده الحافظ في ((الفتح)) (١٣٧/١٣)، وابن الملقن في خلاصة ((البدر المنير))
(٤٢٩/٢).
(٢) (الوهم)) (٦٤)، و((الكبرى)) للنسائي (٣٤٨/٤)، و((المطالب العالية)) (١١٧/٢)، و((المعجم
الكبير)) للطبراني (٢٧٨/٣)، و((نصب الراية)) (٣٧٢/٣).
(٣) ((الوهم)) (٨١، ٨٢)، ومسلم (٧٨١)، والبخاري (٧٢٩٠).
.
٢٥
النص المحقق
فهذا من حديث زيد بن ثابت، وما هو في مسلم، وإنما هو بلفظ [آخر](*).
(ق١/ ب) قلت: بل هو في مسلم.
(٤) حديث: روى إبراهيم بن يزيد بن قُديد( .. ) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي
سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع
رکعتین، وإذا دخل بيته کذلك)).
قال: وهذه الزيادة لا أصل لها، قاله (خ)( ... )، وإنما يصح في ذلك حديث
أبي قتادة.
فهذا من كتاب ابن عدي: ثنا حذيفة وغيره، قالوا: أنبا أبو أمية ثنا سعد بن
عبدالحميد بن جعفر ثنا إبراهيم بن یزید بن قُدید.
قال ابن عدي: وإبراهيم لا يحضرني له غير هذا، [وهو منكر ]( **** ) .
قال ابن القطان: سعد مجهول الحال.
قلت: بل روى عنه جماعة، وقال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وخرَّج له
(ت، س، ق).
(*) في (ط) وُضع نقاط هكذا { ... } مكان كلمة (آخر)، وقال في الحاشية: ((كلمة غير
واضحة)».
( ** ) في (ط): {إبراهيم بن زيد بن فديد)، وهو خطأ، والمثبت أعلاه هو هكذا في (خ)،
و(الميزان))، و(التهذيب))، و(ضعفاء العقيلي))، و((الكامل)).
( *** ) أي البخاري.
( **** ) في ((الكامل)) (٢٥١/١)، و((الميزان)) (٧٤/١): ((وهو بهذا الإسناد منكر)).
(٤) ((الوهم)) (٢٨٩، ٥٢٦، ٢٨٠٩، ٢٨١٠).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٢٤/٣، ١٢٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير»
(٣٣٦/١)، والعقيلي في الضعفاء)) (١/ ٧٢).
وذكره الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (ص ٥٥) (١١٨)، وابن عراق في ((تنزيه الشريعة))
(١٠٩/٢)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦٨/٢).
٢٦
الرد على ابن القطان
(٥) حديث: ((طعام البخيل داء))، لم نعرفه، وهو عند أبي أحمد بإسناد آخر،
رواه أبو [علي](*) الصدفي: ثنا أبو العباس العذري( ** ) ثنا محمد بن نوح الأصبهاني
- بمكة - ثنا الطبراني( *** ) ثنا المقدام بن داود، ثنا عبدالله بن يوسف عن مالك، عن
نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم: ((طعام البخيل داء، وطعام السخي دفاع)).
قال أبو علي: غريب عجيب، ورجاله ثقات.
قال المؤلف: مقدام قال فيه الدار قطني: ضعيف.
(٦) ((لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، لا يهودي، ولا نصراني)).
من كتاب [ ...... ] ( **** ) عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة؛
هو في مسلم دون: ((ولا)).
قال المؤلف: فابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحًا ذلك المعنى
بعينه فقال: ثنا عفان، ثنا شعبة، ثنا أبو شمر سمعت سعيد بن جبير، عن أبي موسى
مرفوعًا: ((من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ثم لم يؤمن بي دخل النار)).
(*) هكذا في ((الوهم)) (٣٢٥)، وقال: ((وأبو محمد ... إنما هو عنده من كُتيب لأبي علي
الصدفي كتب فيه عواليه)). اهـ، وفي ط: {يعلى}.
(#) هكذا في (ط)، و((السير)) (٣٤٦/١٣)، و((الوهم)) (٣٢٥)؛ وأما في ((اللسان)) (٤٠٨/٥):
{العدوي}؛ قال الذهبي في ((المعين في طبقات المحدثين)) (١٥١٤): ((وأبو العباس أحمد بن
عمر بن دلهاٹ العذري الدلائي: محدث الأندلس)) اهـ.
( *** ) في (ط): {الطرافي}، وهو خطأ ظاهر.
( **** ) غير واضحة بالأصل.
(٥) ((الوهم)) (٣٢٥، ٢١٣٨)؛ وذكره الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (٤٦)، والقاري في
(الأسرار المرفوعة)) (٢٧٩)، والمالكي في ((النخبة البهية)) (١٧٩)، والعراقي في ((المغني عن
حمل الأسفار)) (٣٣٠٣)، والحوت في ((أسنى المطالب)) (١/ ١٧٧).
وقال الزركشي في ((التذكرة)) (١٤٩/١): ((ذكره عبدالحق في أحكامه من جهة مالك، وهو
توهم أنه رواه في (الموطأ»، وليس كذلك، وإنما رواه الحفاظ في ((غرائب حديث مالك)) اهـ.
(٦) أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢٠/١٢)، وأحمد (٣٩٦/٤، ٣٩٨)، والروياني
(٣٤٥/١)، من طرق عن شعبة به.
وأخرجه مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة.
.
٢٧
النص المحقق
قال ابن القطان: قال هذا حديث صحيح الإسناد فاعلمه.
كذا قال، ولم يتفطن إلى أن سعيدًا لم يلق أبا موسى، وأنه منقطع، وأبو شمر
الضبعي ما سمي، روی له مسلم.
(٧) حديث في قضاء صوم التطوع، ضعفه وما ذكر أن مجاهدًا ما سمع من
عائشة.
قلت: في ذا خلاف.
(٨) حديث بنت أبي حبيش. كانت تستحاض، فقال لها: ((إذا كان دم الحيض
فإنه أسود يعرف)).
انفرد بلفظه: محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي
حبيش، فهذا منقطع، كأنه حدث به مرة(*) فقال: عن عروة، عن عائشة، عن
فاطمة، وقال الليث: عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عبدالله، عن المنذر بن
أبي المغيرة، عن عروة أن فاطمة حدثته.
فالمنذر مجهول، قاله أبو حاتم.
(ق١/٢) وكذلك حديث سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة:
حدثتني فاطمة أنها أمرت أسماء، أو حدثتني أسماء أنها أمرت فاطمة بنت أبي حبيش
أن تسأل لها رسول اللَّه عَ الشام .
(*) زاد في الوهم: ((من حفظه))، ثم قال: ((فزادهم فيه: عن عائشة فيما بين عروة وفاطمة،
فاتصل) اهـ.
(٧) (الوهم)) (٣٩٢، ٣٩٣)؛ وأخرجه ابن ماجه (١٧٠١)، والنسائي (١١٤/٢).
ووصله مسلم (١١٥٤)، وابن حبان (٣٩٣/٨)، والترمذي (٧٣٣)، وأحمد (٤٩/٦). وفي
(تحفة التحصيل)) (ص٢٩٤): ((قال العلائي: وحديثه - أي حديث مجاهد - عنها في
الصحیحین، وقد صرح في غیر حديث بسماعه)).
(٨) ((الوهم» (٤٥٧، ٤٥٨، ٤٥٩).
أخرجه أبو داود (٢٨٦، ٣٠٤)، والنسائي (١١٣/١)، والدارقطني (٢٠٦/١). وصححه
الألباني - رحمه الله - في ((صحيح الجامع)) (٧٦٥).
٢٨
الرد على ابن القطان
فهذا شك من سهيل وقد ساء حفظه، وفيه: أنه أحالها على الأيام، فأمرها أن
تقعد الأيام التي كانت تقعد.
والمعروف في قضية فاطمة: الإحالة على الدم والقرء. <-
وقال علي بن عاصم: عن سهيل، وفيه: أن التي حدثته أسماء ولم يشك(*).
(٩) وقال (د)( ** ) ثنا وهب بن بقية أنبا خالد، عن سهيل، عن الزهري، عن
عروة، عن أسماء بنت عميس قلت: يا رسول اللَّه، إن فاطمة استحيضت، فقال:
((لتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحدًا)) - الحديث -.
وفاطمة أسدية، قال ابن حزم: أدركها عروة، ولم يبعد أن سمعه من خالته
عائشة، ومن ابنة عمه.
قال المؤلف: هذا عندي غير صحيح، وفاطمة [هي فاطمة ]( *** ) بنت أبي
حُبيش بن المطلب بن أسد، ولد يُعرف لها سوى هذا الحديث، ولم يتبين منه أن عروة
أخذه عنها .
قلت: ما أبدى ابن القطان في رده على ابن حزم طائلاً .
(١٠) حديث المسيّب بن حزن، لما حضرت أبا طالب الوفاة.
فالمسيّب من مسلمة الفتح، ولم يشاهد القصة ( **** ) .
قلت: مراسيل الصحابة حجة، وذكر على الحاشية.
قلت: عامة ما في هذا الباب أحاديث علقها الأئمة، فقال: منقطع.
(*) زاد في الوهم: ((ذكرها الدار قطني)).
( ** ) أي: أبو داود.
( *** ) هكذا في (الوهم)، و(ط)؛ وفي (خ) حدث اضطراب في هذه العبارة.
( **** ) في الوهم: ((وقنع بتخريج مسلم له)).
(٩) ((الوهم)) (٤٦٠).
أخرجه أبو داود (٢٩٦)، وقال الشوكاني في ((النيل)) (٣٠٤/١): ((الحديث في إسناده سهيل
ابن أبي صالح، وفي الاحتجاج بحديثه خلاف)) اهـ. وانظر ((المحلي)) (٣٨٨/١).
(١٠) ((الوهم)) (٤٦٧)، و((صحيح البخاري)) (١٣٦٠)، و((صحيح مسلم)) (٢٤).
٢٩
النص المحقق
(١١) حديث ابن عباس: ((ليس على النساء حلق))، سكت عنا، وهو ضعيف
منقطع: ابن جريح قال: بلغني عن صفية بنت شيبة: أخبرتني أم عثمان بنت
أبي سفيان أن ابن عباس قال : ... - مرفوعًا -.
وأم عثمان لا يُعرف حالها.
قلت: هي زوجة شيبة، لها صحبة، ورواية في مسند أحمد.
(١٢) حديث ابن عباس: ((وقت العقيق) فهو من طریق یزید بن أبي زياد - وقد
نبه عليه - عن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس عن جده.
فأقول: إنما يُعرف محمد بالرواية عن أبيه، عن ابن عباس، وخرّج له بذلك
(م)(*) في قيام الليل، فأخاف انقطاعه مع قول مسلم( ** ): لا نعلم أنه لقي جده.
قلت: مولده سنة أربع وستين، وأدرك صباه جده وهو ابن أربع سنين.
(١٣) حديث من مسند ابن أبي شيبة عن سعد في الحج: ((فمنًا من رمى بست
ومنا من رمى بسبع)).
قال (٢/ ب): في إسناده حجاج بن أرطأة.
قلت: وهو عن مجاهد عن سعد، ولا نعلمه سمع منه، ویمکن.
(*) يعني: {مسلم}.
( ** ) زاد في الوهم: {في كتاب التمييز}.
(١١) ((الوهم)) (١٣٣٩، ١٨٣٨).
أخرجه الدارمي (٨٩/٢)، وأبو داود (١٩٨٤)، والدارقطني (٢٧١/٢)، والطبراني في
((الكبير)) (١٢/ ٢٥٠)، وأبو نعيم في جزء ((من اسمه شعبة)) (٢٨)، والخطيب في ((الموضح))
(٤٤٤/١).
وانظر ((علل ابن أبي حاتم) (٢٨١/١)، و((الدراية)) (٣٢/٢)، و((التلخيص)) (٢٦١/٢)،
و ((خلاصة البدر المنير» (٢/ ٢٠)؛ وقد صححه العلامة الألباني - رحمه الله - في ((صحيح
الجامع)» (٥٤٠٣).
(١٢) ((الوهم)) (٥٦٧ - ٥٦٩)، وانظر ((تحفة التحصيل)) (ص٢٨٣).
(١٣) (((الوهم)) (٥٧٠)، وانظر ((الفتح)) (٥٨١/٣).
٣٠
الرد على ابن القطان
(١٤) حديث عن أبي رافع: [لم]° يأمرني رسول اللَّه ◌ِوَلهم أن أنزل الأبطح،
ولكن جئت فضربت قبته، فجاء فنزل.
فسكت عنه لكونه في (م)، وهو عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع.
قال ابن عبدالبر: ولد سليمان سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين،
ومات أبو رافع إثر قتل عثمان.
قلت: یبعد سماعه منه.
قال: وذكر ابن أبي خَيْثَمة: ثنا حامد بن يحيى: ثنا سفيان قال: كان عمرو
يحدثنا عن صالح بن كيسان أنه سمع سُليمان بن يَسار يقول: أخبرني أبو رافع -
وكان على ثقَل رسول اللَّه ◌ِوَّه -، فضرب قبته بالأبطح(٥).
(١٥) حديث ((الموطأ)): عن عبداللَّه الصنابحي في فضيلة الوضوء.
فقال: عبداللَّه لم يلق النبي ◌َّ﴾: ويُقال: أبو عبداللَّه، وهو الصواب؛
واسمه: عبدالرحمن فصدق؛ فقد ذكر مالك للصنابحي أحاديث سماه فيها عبدالله،
فيزعمون أنه وهم، أو سماه عبداللّه لأن [الناس كلهم]( ** ) عَبِيد اللَّه، قال (خ):
وهم مالك، هو أبو عبداللَّه عبدالرحمن بن عُسَيْلَة، حديثه مرسل؛ والصنابحي
الأحمسي: صحابي له حديثان، نقله الترمذي في ((العلل).
قال المؤلف: لكن التكهن بأنه المراد [بقول]( *** ) عطاء بن يسار عن عبداللَّه
الصنابحي، ونسبة الوهم إلى مالك فيه خطأ ودعوى.
* سقطت من (خ).
(*) (الوهم)): ((ففي ذكر هذا، سماعه منه)).
( ** ) هكذا في ((الوهم))؛ وفي (ط): {كَّنَا}.
( *** ) هكذا في (خ)، و((الوهم))؛ وفي (ط): {وقول}.
(١٣) (الوهم)) (٥٧٠)، وانظر ((الفتح)) (٥٨١/٣).
(١٤) ((الوهم) (٥٧٢، ٥٧٣)، و((صحيح مسلم) (١٣١٣)، و((نصب الراية)) (٨٨/٣)، و ((أخبار
مكة)؛ للفاكهي (٦٧/٤).
(١٥) ((الوهم)) (٦٣٦ - ٦٣٩).
٣١
النص المحقق
ومالك ما انفرد بذلك، تابعه أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء، عن عبداللَّه الصنابحي، عن عبادة في الوتر، وتابعهما زهير بن محمد،
عن زيد، وقال سويد: ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد، عن عطاء، عن عبداللَّه
الصنابحي: سمعت رسول اللَّه ◌ِيَّام يقول: ((إن الشمس تطلع مع قرن الشيطان))،
رواه ابن السكن، وترجم باسم عبدالله في الصحابة، ثم قال: وأبو عبداللَّه الصنابحي
أيضًا مشهور يروي عن عبادة وأبي بكر، ليست له صحبة.
قال: ويقال أيضًا أن عبداللَّه غير معروف في الصحابة.
وقال عباس عن ابن معين: عبداللَّه الصنابحي يشبه أن تكون له صحبة.
قال المؤلف: المتحصل أنهما اثنان: أبو عبدالله عبدالرحمن: ليست له صحبة
يروي عن أبي بكر وعبادة، (١/٣) والآخر عبداللَّه الصنابحي يروي أيضًا عن أبي بكر
وعبادة، والظاهر منه: أن له صحابة ولا [أُبُتُّ](*) ذلك، ولا أيضًا أجعله أبا عبدالله
عبدالرحمن.
قال الذهبي: من أبعد الأشياء أن يكون رجلان صنابحيان كُلِّ منهما يروي عن
أبي بكر وعبادة، أحدهما: أبو عبداللَّه، ما له صحبة؛ والآخر: عبدالله، له صحبة،
مع جعلهما واحدًا عند البخاري، والترمذي، وأبي حاتم، وابئه، وابن عبدالبر،
وغيرهم، بل القوي: أنه واحد مشهور النسبة مختلف في اسمه، كاد أن يكون
صاحبيًا لقدومه المدينة بعد وفاة المصطفى [بليال]( ** ) عِ لم، وما رأيناه قال:
سمعت رسول اللَّه ◌ِّللم إلا في حديث واحد تفرد بلفظ (سمعت): سويد بن سعيد
عن حفص؛ وسويد فيه مقال، وما هو بالحجة [أضر]( *** ) بآخرة، وشاخ وربما
يلقن.
(*) هكذا في (ط)، و((الوهم))، وفي (خ) {أثبت}.
( ** ) هكذا جاء ذكر كلمة {بليال} قبل الصلاة والتسليم على النبي.
( *** ) هكذا في (ط)، ويحتمل أنها في (خ): {عمي}.
٣٢
الرد على ابن القطان
(١٦) وذكر في الباب الذي قبله: حديث معاذ في زكاة البقر المسروق عنه، ولم
يلقه .
وذكر ذلك عن ابن عبدالبر؛ فما قال ابن عبدالبر: إلا أنه متصل، والذي رماه
بالانقطاع: ابن حزم، ثم استدرك بعد وقال:
فمسروق بلا شك أدرك معاذًا وشاهد أحكامه يقينًا، وأفتى زمن عمر.
فيقول بعد: أن مسروقًا سمع من معاذ؛ وإنما أقول: ليس في حديث المتعاصَريْن
إلا رأيان: الحمل على الوصل كرأي مسلم والجمهور، أو القول: لم يثبت سماع هذا
من هذا، كرأي ابن المديني والبخاري، ولا يقولون: أنه منقطع.
قلت: بل رأيهما دال على [انقطاع](*).
(١٧) حديث: ((ستر وجه المرأة)) فيه خالد بن دُرَيْك: ما سمع من عائشة.
قلت: وخالد مجهول، وعنه سعید بن بشیر.
(١٨) حديث عبدالله بن محمد بن عمر عن [ابنه]( ** ): ((رش على قبر
إبراهيم)). فعبد اللَّه لا يُعرف.
قلت: ذا ابن علي بن أبي طالب، فعُلِم [ مَنْ]( *** ).
(*) هكذا في (خ)، وفي (ط): {الانقطاع}.
( ** ) في (ط): {عبد اللَّه}.
( *** ) في (ط): {منه}.
(١٦) ((المحلي)) لابن حزم (١٠٦/٤).
(١٧) ((الوهم)) (٦٧٢)، و((نصب الراية)) (٢٩٩/١)، و((التلخيص)) (٤٣/٣)، و«خلاصة البدر
المنير» (٨٥/٢).
(١٨) (الوهم» (٧١٣)؛ وأخرجه الشافعي كما في ((مسنده)) (ص ٣٦٠)، و((الأم)) (٢٧٣/١)،
والطبراني في ((الأوسط)) (١٨٧/٦)، وأبو داود في ((المراسيل)) (٤٢٤)، وابن سعد في
(الطبقات)) (٣٠٦/٢)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١٩/٢)، والزبير بن بكار في ((المنتخب
من كتاب أزواج النبي)) (ص٦٢).
وانظر ((التلخيص) (١٣٣/٢).
٣٣
النص المحقق
(١٩) حديث جابر: ((كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام)) ضعفه بإبراهيم بن يزيد
الخوزي، ولم يتبين أنه عن أبي الزبير.
قلت: هذا وكثير مما هنا تعنت سمج، حديث جابر في ذلك مشكوك في
اتصاله؛ ثم ساق المؤلف أحاديث مضعّفة بناسٍ فيهم من يجهل حاله، فأعرض عن
ذلك لكثرته .
(٢٠) حديث الدارقطني عن ابن عمر: ((من (٣/ب) صلى وحده ثم أدرك
الجماعة فليصل، إلا الفجر والعصر)).
تفرد به سهل بن صالح، رفعه عن القطان. عن عبيدالله، عن نافع.
وخالفه الفلاس فوقفه؛ وكذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن عبيدالله، وكذا مالك
واللیث، عن نافع.
فتعلق المؤلف بأنه لا يعرف شيوخ الدارقطني وهذا لا شيء.
(٢١) حديث الدارقطني، عن عفيف بن سالم، عن الثوري: ((لا يحصن
الشرك شيئًا».
قال: وهم عفيف في رفعه، والصحيح: من قول ابن عمر، فهذا غير علة.
الثقة: عفيف، فرفع الثقة لا يضر.
قلت: بل يضر لمخالفته ثقتين فأكثر، لأنه يلوح بذلك لنا أن الثقة قد غلط.
(١٩) ((الوهم)) (٨٥٠).
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣٤٤/٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٤١/٦)، وابن الجوزي
في (العلل المتناهية)) (٧٢٠/٢)؛ وصححه العلامة الألباني - رحمه الله - في ((صحيح
الجامع)) (٧١٩٠).
(٢٠) ((الوهم)) (١٠٢٢)، وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٨٦/٨): ((قال ابن القطان: هو - أي
محمد بن محمد بن يعقوب - وشيخه - أي محمد بن عمر بن أيوب - لا أعرف حالهما؛
والحديث في ((العلل)، للدار قطني، اهـ.
(٢١) ((الوهم)) (١٠٢٥)، و((سنن الدارقطني)) (١٤٦/٣)، و((الميزان)) (٣٠٧/١)، و((نصب الراية))
(٣٢٧/٣).
٣٤
الرد على ابن القطان
قال: إنما علته أنا من رواية أحمد بن أبي نافع(*) ، عن عفيف.
قال أبو يعلي: لم يكن موضعًا للحديث، ثم ذكر ابن عدي لأحمد هذا
الحديث، وقال: منكر ( ** ) .
(٢٢) حديث جابر: ((من لم يقرأ بأم القرآن))، رده لمخالفة الناس يحيى بن
سلام في رفعه، وليس ذلك له بعلة، لو كان يحيى معتمدًا.
قلت: مع عدم اعتماده تفرده بالرفع: آكد في الوهن.
(٢٣) حديث في قضاء صوم التطوع، علله بتعليل الدار قطني.
وإنما علته رواية (س) عن أحمد بن عيسى المصري.
قلت: أخطأت في قولك: إنه الخشاب، قال: عن ابن وهب، وأحمد يتكلم
فيه، وينكر عليه، يروي بواطيل، قلت: قد احتج به (خ، م)، وفيه تضعيف لا
ینهض.
وأما الخشاب فضعيف، ولم يرو عنه النسائي شيئًا، ولا هو روى عن ابن
وهب، بل إنما لحق عمرو بن أبي سلمة، وأقرانه بالشك.
(٢٤) حديث الدارقطني عن ابن عمر: ((لا تحج إلا بإذن زوجها))، فيه: محمد
ابن أبي يعقوب الكرماني، مجهول، عن حسان بن إبراهيم.
فالكرماني هو ابن إسحاق، وثقه ابن معين، وروى له (خ)، وإنما علته: راويه
عنه: العباس بن محمد بن مجاشع، ولا يُعرف حاله.
(*) زاد في (ط): {عن نافع}، وهو وهم.
( ** ) زاد في ((الكامل)) (١٧٣/١)، وفي ((الوهم)): ((من حديث الثوري)).
(٢٢) ((الوهم)) (٢٣٦، ٢٩٢، ١٠٢٧)؛ وأخرجه الدارقطني في («سننه» (٣٢٧/١)، وقال:
(يحيى بن سلام ضعيف، والصواب: موقوف)).
(٢٣) «الميزان)) (٢٦٩/١)، و((اكشف الحثيث)) (٧٤).
(٢٤) أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٢٢٣/٢) بلفظ: ((في امرأة لها زوج ولها مال، ولا يأذن لها
في الحج، ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها)).
وانظر ((السبل)) للصنعاني (١٨٤/٢).
٣٥
النص المحقق
(٢٥) حديث حرام بن حكيم عن عمه: عبدالله بن سعد، مرفوعًا: في غسل
الأنثيين من الّذي.
قال: لا يصح، وحرام ضعيف.
قال المؤلف: مجهول.
قال كاتبه: وثقه دحيم، رواه معاوية بن صالح عن العلاء (٤/أ) بن الحارث عنه.
(٢٦) حديث: ((لا وضوء لمن لم يُسمِ).
قال أحمد: لا أعلم له إسنادًا جيدًا.
وقال (خ): أحسن شيء فیه حدیث رباح.
فقول (خ): أحسن شيء فيه حديث رباح.
فقول (خ) أحسن لا يقضي تحسنه، فما هو إلا ضعيف(*).
(٢٧) بشر بن المفضل، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال، عن رباح
ابن عبدالرحمن، عن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها مرفوعًا.
قال (ت)( ** ) : أبوها سعيد بن يزيد، وأبو ثفال: ثمامة بن حصين.
قال المؤلف: رباح وجدته وأبو ثفال مجاهيل.
قال كاتبه - أعني الذهبي -: بل أبو ثفال، قال البخاري: في حديثه نظر، نقله
العقیلي عن آدم عنه.
(٢٨) حديث: ((نهي أن يُستقاد في المسجد)).
(*) هذه العبارة هي في قول ابن القطان، وفي الوهم: ((وما هو إلا ضعيف جدًا، وإنما معنى
كلام البخاري: إنه أحسن ما في الباب على علته)) اهـ.
( ** ) يعني: الترمذي.
(٢٥) ((الوهم)) (١٠٦٠).
(٢٦) (الوهم)) (١٠٦٢)، و((الجرح والتعديل)) (٢٨٢/٣)، و((الميزان)) (٢٠٩/٢)، و(«المغني في
الضعفاء» (١٣٤١)، و((الكاشف)) (٩٦٧)، و((التهذيب)) (١٩٥/٢).
(٢٨) ((الوهم)) (١٠٩٠)؛ وأخرجه أبو داود (٤٤٩٠)، والدارقطني (٨٥/٣)، وابن شاهين في
((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٦٤٩)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٠١/١).
٣٦
الرد على ابن القطان
لمحمد بن عبداللَّه الشُعَيْي(*) عن زُفَر بن وَثِيمة عن حكيم بن حزام.
وزفر مجهول؛ ورواه وكيع عن الشعيني، فقال: عن العباس بن عبدالكريم عن
حكيم، ذكره الدار قطني( ** ) .
قلت: وذا في أطراف المزي عن الشعيئي، عن القاسم بن عبدالرحمن المزني،
عن حكيم فتحقق هذا.
(٢٩) حديث ابن جريج، عن محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيدالله
ابن عباس، عن الفضل بن عباس.
قال المؤلف: هو محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي: مجهول الحال.
قلت: بل ذا ابن عم علي بن الحسين [ ... ]( *** ).
(٣٠) حديث الدارقطني: ((إذا توضأ عَرَكَ عارضيه))، قال: الصحيح أنه فعل
ابن عمر، رواه أبو المغيرة، عن الأوزاعي، عن عبدالواحد بن قيس، عن نافع، عن
ابن عمر.
ورواه عبدالحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي فرفعه.
قال المؤلف: كلاهما ثقة، قلت: بل الثقة من وقفه، فقد قال النسائي:
عبدالحميد ليس بالقوي، قال: وقال ابن معين: عبدالواحد شبه لا شيء.
قلت: المعروف أن قائل هذا يحيى بن سعيد، ورواه عنه ابن المديني.
= وانظر ((تحفة المحتاج)) (٥٧١/٢، ٥٧٢).
(*) جاء في هامش نسختي الخطية: ((يظهر أنه الشعيني كما في ((الأنساب))، وهو الصواب، كما
قال أستاذنا الشیخ حماد».
( ** ) زاد في ((الوهم)) {ولا يصح أيضًا}.
( *** ) لم أتبين هذه الكلمة، وفي (ط): {لَحَا}.
(٢٩) («الميزان)) (٢٧٨/٦).
(٣٠) ((الوهم)) (١١٠٨)؛ وأخرجه ابن ماجه (٤٣٢)، والدارقطني (١٠٦/١، ١٥٢)، وابن
عدي في (الكامل)) (٢٩٧/٥)؛ وانظر: ((علل ابن أبي حاتم)) (٣١/١)، و((التلخيص))
(٨٧/١)، و((مصباح الزجاجة)) (٦٣/١)، و((نصب الراية)) (٢٥/١).
*
٣٧
النص المحقق
(٣١) حديث الدارقطني: حدثنا [أحمد بن محمد](*) الآدمي، ثنا أحمد بن
منصور، ثنا سعيد بن عفير حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة،
عن عائشة أن رسول اللَّه عَ هيثم كان يقرأ في الركعتين التي يوتر بعدهما بسبح، وقل
يا أيها الكافرون، ويقرأ في الوتر: قل هو الله أحد، والمعوذتين.
وحدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا ابن أبي مريم
(٤/ ب)، ثنا يحيى بن أيوب فذكره.
قلت: یحیی فیه مقال.
(٣٢) حديث (د) ثنا الحسن بن الصباح البزار، ثنا إسماعيل بن عبدالكريم، ثنا
إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب، عن جابر مرفوعًا: ((إذا توفي أحدكم فوجد
شيئًا فليكفن في ثوب حبرة)).
قال: إسماعيل لا يُعرف، قلت: هو من شيوخ أحمد، وقال (س): لا بأس
به .
(٣٣) حديث: قال لعائشة وحفصة: ((صُومَا يومًا مكانه)).
خطاب بن القاسم، عن خصيف، عن ابن عباس.
خصيف سييء الحفظ، ووثق خطابًا .
(*) هكذا في (خ)، و(الوهم))، و((سنن الدارقطني))؛ وفي (ط): {ُمحمد بن أحمد}؛ وهو وهم.
(٣١) ((الوهم)) (١١٢٥، ١١٢٦)؛ وأخرجه الدارقطني (٢٤/٢)، وابن حبان (١٨٩/٦)،
والحاكم (٥٦٦/٢)؛ وأخرجه الدار قطني (٣٤/٢) من وجه آخر عن سعيد بن عفير به.
وانظر ((التحقيق)) (٤٥٨/١)، و((نصب الراية)) (١١٨/٢).
(٣٢) ((الوهم)) (١١٦٢)، وأخرجه أبو داود (٣١٥٠)؛ وحسن الحافظ إسناده في ((التلخيص))
(١٠٨/٢).
(٣٣) ((الوهم) (١٠٣٤، ١١٨٤)، وأخرجه النسائي (٢٤٨/٢، ٢٤٩)، والطبراني في «الأوسط))
(٢٥١/٦، ٢٨٧)، وفي ((الشاميين)) (٧١/١)، وإسحاق بن راهويه (١٦٢/٢).
وانظر ((الميزان)) (٤٤٥/٢)، و((العلل)) لابن حاتم (٢٥٦/١)، و ((التمهيد)» (٢٨٥/٧، ٢٨٦)
(ط. الفاروق الحديثة)؛ ((ضعيف الجامع)) (٦٣٠٣).
٣٨
الرد على ابن القطان
قلت: رَوى البرذعي، عن أبي زرعة، هو منكر الحديث، يقال: اختلط.
(٣٤) حديث الحارث عن علي: ((من مَلَك زادًا وراحلة، ولم يحج ... )).
*
قال (ت): حسن؛ وفي إسناده مقال: رواه هلال بن عبدالله مولى ربيعة، عن
أبي إسحاق عنه.
قلت: قال (خ): هلال منكر الحديث.
(٣٥) حديث: كنا إذا حججنا مع رسول اللَّه ◌ِبَ لَيكلم فكنا نلبي عن النساء،
ونرمي عن الصبيان.
رواه محمد بن إسماعيل الواسطي: سمعت ابن نُمَير عن أشعث بن سوار، عن
أبي الزبير، عن جابر.
قال (ت): أجمع أهل العلم أن المرأة لا يُلبي عنها غيرها.
فهذا خالفه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه.
ثنا ابن نُمَيرْ، ولفظه: ((حججنا مع رسول اللَّه ◌َِ لَّه، ومعنا النساء والصبيان
فلبّينا عن الصبيان، ورمينا عنهم).
ثنا ابن نمير، ولفظه: ((حججنا مع رسول اللَّه ◌ِّثه ومعنا النساء والصبيان،
فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم)).
قلت: تبين أن الحق مع أبي بكر.
(٣٦) حديث: ((ماء زمزم لما شرب له)).
(٣٤) ((الوهم)) (١٢٠٥، ٢٦١٢)، وأخرجه الترمذي (٨١٢)، والبزار (٨٧/٣)، وابن عدي
(٧/ ١٢٠)، والعقيلي (٣٤٨/٤)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١١٨/٢).
وانظر ((الميزان)) (٧/ ١٠٠)، و((نصب الراية)) (٤/ ٤١٠)، و((التلخيص)) (٢٢٢/٢)،
و((ضعيف الجامع)) (٥٨٦٠).
(٣٥) (الوهم)) (٢١٨، ١٢٢١، ١٢٣٨)؛ ((الجامع الترمذي)) (٩٢٧)، و ((الميزان)) (٤٢٨/١)،
(٦٩/٦)، و((التلخيص)) (٢/ ٢٧٠)، و((التحقيق» (١١٧/٢)؛ و((مصنف ابن أبي شيبة))
(٢٤٢/٣)، وابن ماجه (٣٠٣٨)، و(«المسند» (٣١٤/٣).
(٣٦) ((الوهم)) (١٢٤٣ - ١٢٤٥)؛ و((سنن الدارقطني)) (٢٨٩/٢)، وابن ماجه (٣٠٦٢)، =
٣٩
النص المحقق
قال: عبد الله بن المؤمل لين عن أبي الزبير، عن جابر.
وقال الدارقطني: ثنا عمر بن الحسن بن علي، ثنا محمد بن هشام المروزي -
يعني ابن أبي الدَّميك - ثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا ابن عيينة عن [ابن](*)
أبي نجيح، مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه عَلّم: ((ماء زمزم لما شرب
له؛ إن شربَتْهُ تستشفي شفاك اللَّه، وإن شربته لشَبعك أشبعك اللَّه، وإن شربته لظمئك
قطعه، وهي هزمة جبريل، وسقى اللَّه إسماعيل)). (٥/أ).
قلت: هؤلاء ثقات سوى عمر الأشناني إنا نتهمه [ بوضع]( ** ).
(٣٧) حديث: ((أسلمت وتحتي أختان)) يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي، عن أبيه (حَسَّنه
ت).
قال المؤلف: وعندي أنه ضعيف لجهالة حال ضحاك، وأبي وهب، دليم. وقد
قال (خ): في إسناده نظر.
قلت: لأنه في مناکیر یحیی.
(٣٨) حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه غيلان بن سلمة
= («المسند» (٣٥٧/٣، ٣٧٢)، و ((الميزان)) (٢٠٧/٤، ٢٢٣/٥، ١٨٨/٨).
وقد جمع طرقه الحافظ وحسنه في جزء مفرد، وصححه العلامة الألباني - رحمه اللَّه - في
((صحيح الجامع)) (٥٥٠٢).
(*) سقطت من (خ).
( ** ) هكذا في (خ، ط)، ولعلها: بالوضع.
(٣٧) ((الوهم)) (١٥٠٥)، و((الجامع الترمذي)) (١١٢٩)، و((السنن الدارقطني)) (٢٧٣/٣)، و((سنن
أبي داود)» (٢٢٤٣)، و((سنن ابن ماجه)) (١٩٥١)، و((الآحاد والمثاني)) (٣١١/٥)، و((الميزان))
(٤٧/٣)، و((التلخيص)) (١٦٧/٣)، و((تحفة الطالب)) (ص٣٤٦)، و((نصب الراية))
(١٦٩/٣).
(٣٨) (الوهم)) (١٢٧٠)، و((الجامع الترمذي)) (١١٢٨)، و((المستدرك)) للحاكم (٢١٠/٢)،
و((تحفة الطالب)) (ص ٣٤٠)، و((التحقيق)) (٢٧٦/٢)؛ وقال الصنعاني في ((السبل)
(١٣٢/٣): ((وأعله البخاري وأبو زرعة، وأبو حاتم))؛ وانظر ((التلخيص)) (١٦٨/٣).
٤٠
-
الرد على ابن القطان
الثقفي أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأُمِر أن يختار منهن أربعًا.
فعن البخاري ليس بمحفوظ، والصحيح: شعيب وغيره عن الزهري(*).
(٣٩) حديث عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم ...
قال المؤلف: ليس ذا عندي بعلة، وقد رواه ابن وهب، عن يونس، عن
الزهري، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أن رسول اللَّه ◌ِ لَّم قال لغيلان حين
أسلم ...
ورواه الليث عن يونس، عن الزهري، قال: بلغني عن عثمان بن أبي سويد.
وحديث معمر المذكور عن سعيد بن أبي عروبة، ويزيد بن زريع وهارون بن
معاوية عنه، ورُوي عن الثوري، عن معمر كذلك [ ن]( ** ).
(٤٠) الدارقطني: ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، ثنا عبدالقدوس بن
محمد، وثنا ابن مخلد، ثنا حفص بن عمر بن يزيد قالا: ثنا سيف بن عبيدالله
الجرمي، ثنا سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع وسالم عن ابن عمر أن غيلان
الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبي عدَّلهم أن يمسك منهن أربعًا، فلما كان
زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن، وإلا ورثتهن مالك، وأمرت بقبرك ... ،
زاد ابن نوح: فأسلم وأسلمن معه؛ فسرار ثقة.
قلت: وكذلك سيف، وهو غريب جدًّا.
(٤١) حديث: ((لا تطلق النساء إلا من ريبة، إن الله لا يحب الذواقين
(*) في ((الوهم): ((والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة وغيره، عن الزهري قال: حُدثت عن
محمد بن سويد الثقفي أن غيلان ... )) اهـ.
( ** ) ليست في (ط).
(٤٠) ((الوهم)) (١٢٧٠)، و((سنن الدارقطني)) (٢٧٢/٣)؛ وقال الحافظ في ((الإصابة))
(٣٣٥/٥): ((وفي إسناده مقال)).
(٤١) ((الوهم)) (٥٤٧، ١٢٨١)، و((مسند البزار)) (٧١/٨)، و((المجمع)) للهيثمي (٣٣٥/٤)،
و(ضعيف الجامع)) (٦٢٤٤)، و((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٢٧/١).