Indexed OCR Text

Pages 1-20

الرَّعَلَى إِبْنِ الْقَّطَانِ
فِيْ
كِتَابِهِ بَيَانُ الْوَهْرِوَالْإِبْهَامِ
تصنیف
الْإِمَامُ/ محمَّ بُ أُجْمَدِ بنُثْمَانِبْنُقِيمَازْ
المُعْرُوفُ بـ«الذَّهَبِيّ»
رَحِمَهُ اللَّهُ
المتوفى سنة٧٤٨ هـ
تحقيق
أبو عبد الأعلى خالد بن محمّد بن عثمَّانْ المصرى
النَّاشِرُ
الَّارُوقُ الحَرْنَِّطِبَاعَةِ وَالأَشْهُ

جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر
لا يجوز نشر أى جزء من هذا الكتاب أو إعادة
طبعه أو تصويره أو اختزان مادته العلمية
بأى صورة دون موافقة كتابية من الناشر .
الناشر: الْفَّارُوقُ الرِّيَّة ◌ِطِبَاعَةِ وَالنَُُّ
خلف ٦٠ ش راتب باشا - حدائق شبرا
ت: ٤٣٠٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة
اسم الكتاب: الرد على ابن القطان فى كتابه «بيان الوهم والإيهام)
تأليف : الإمام محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز
تحقيق : خالد بن محمد بن عثمان المصرى
رقم الإيداع: ١٩١٧٧/ ٢٠٠٤
الترقيم الدولي: 2-023-370-977
الطبعة : الأولى
سنة النشر : ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
طباعة: الفَّارُوقُ الحَدِيَ لِطْبَابَعَ وَالنَُّ

بَ على أيْن الْقَطَّانِ
فِي
كِتَابِ بَيَانُ الْوَهْرِ وَالإِيَامِ

مقدمة المحقق
بـِِّالرَّحْمِالرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، من يهد اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ، ﴿یَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنِ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا
رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًاً
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِر
٧٠
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِمًا﴾.
* أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه تعالى، وخير الهدي هدي محمد
مِنَّم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة
من النار.
وبعد، هذا كتاب من كتب النقد الحديثي التي تبرهن على أن نقد الكتب، وبيان
ما فيها من أوهام وأخطاء كان منهجًا عند علماء الحديث، حتى يتميز الخبيث من
الطيب.
والكتاب المنتَقَد هو: ((بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام)) للحافظ
ابن القطان الفاسي - رحمه الله -، والذي هو بدوره كان قد كتبه ابن القطان نقداً
لكتاب ((الأحكام الشرعية)) للحافظ عبدالحق الأشبيلي - رحمه الله - (م - ٥٨١هـ)؛
فكتاب الذهبي هو نقد على نقد.
وقد طُبع كتاب: ((بيان الوهم والإبهام)) مؤخرًاً بدراسة وتحقيق د.الحسين آيت
سعيد، ونشرته دار طيبة (طبعة أولى - ١٤١٨هـ)، وكان عبارة عن رسالة جامعية
للمحقق، أشرف عليها د. فاروق حمادة، وتم مناقشتها عام ١٩٩٤ م.

٦
الرد على ابن القطان
* إِثبات كون كتاب الأحكام - الذي انتقده ابن القطان -: هو الأحكام
الوسطى لا الكبرى:
والحافظ أبو محمد عبدالحق الأزدي الأشبيلي - المعروف بابن الخراط - قد صنف
كتابًا مسندًاً في الأحكام سماه بـ: ((الأحكام الكبرى))، ثم اختصره في ((الأحكام
الوسطى))(١) بأن حذف الأسانيد، مع بعض النصوص والأحاديث؛ ثم اختصر
الوسطى في ((الأحكام الصغرى))(٢).
والذي اشتهر عند الأئمة أنهم يطلقون على الأحكام الوسطى: الكبرى، كما قال
السيوطي في ((طبقات الحفاظ)) (ص٤٩٨) في ترجمة ابن القطان: ((صنف الوهم
والإيهام عى الأحكام الكبرى لعبدالحق)). اهـ؛ ومن المعروف عند أهل العلم أن ابن
القطان قد صنف كتابه على الأحكام الوسطى؛ وقال الذهبي في (السير))
(٢١/ ٢٠٠): ((وصنف الحافظ القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالملك
الحميري الكتامي الفاسي المشهور بابن القطان: كتابًا نفيسًا في مجلدتين سماه ((الوهم
والإيهام فيما وقع من الخلل في الأحكام الكبرى لعبدالحق، يناقشه فيه فيما يتعلق
بالعلل والجرح والتعديل، طالعته وعلَّقت منه فوائد جليلة)) اهـ.
قلت: ومما يدل على أن الذهبي - رحمه اللَّه - يقصد بالأحكام الكبرى:
الوسطى، هو قوله في ((السير)) (١٩٩/٢١) في ترجمة عبدالحق: ((وسارت بأحكامه
الصغرى والوسطى الركبان، وله أحكام كبرى قيل هي بأسانيده، فالله أعلم)) اهـ،
فهذا يدل على أن الذهبي لم يطلع على الأحكام الكبرى.
وفي مقدمة تحقيق طبعة ((الأحكام الصغرى)) (٥٧/١): ((ومما يؤكد أيضًا أن
الأحكام الوسطى شهرت بين العلماء بالأحكام الكبرى، أنه كُتِب اسم الأحكام
(١) طُبع عام ١٤١٦ هـ، بتحقيق/ حمدي السلفي، وصبحي السامرائي، نشرته مكتبة الرشد
بالریاض.
(٢) طُبع عام ١٤١٣ هـ، بتحقيق/ أم محمد بنت أحمد الهليس، وقد أشرف عليه وراجعه وقدَّم
له/ خالد بن علي بن محمد العنبري، ونشرته مكتبه العلم بجدة، ومكتبة ابن تيمية
بالقاهرة.
.

٧
مقدمة المحقق
الكبرى على طرة نسخ الأحكام الوسطى المخطوطة، ونهايات أجزائها ... )) اهـ.
* وصف النسخة المطبوعة :
وكتابنا - الذي نحن بصدد توثيق نصوصه - إن شاء الله - قد طُبع طبعة قديمة
منذ سبع عشرة سنة (عام ١٤٠٨ هـ) بالمغرب بدراسة وتحقيق د. فاروق حمادة - أستاذ
التعليم العالي - كلية الآداب - جامعة محمد الخامس - الرباط -، ونشرته دار الثقافة
بالدار البيضاء(١) ؛ وطبع أيضًا في أول كتاب ((الأحكام الوسطى)) (طبعة مكتبة الرشد).
* بيان أن هذا الرد منتقى من مصنف أكبر للذهبي :
والنسخة الخطية للكتاب هي بخط: محمد بن عبدالله بن الصيفي بن منجا
الحنبلي(٢)؛ والذي يظهر من بداية النسخة أن ناسخها قد انتقى هذا الكتاب من أصل
الذهبي، وثمَّ احتمال آخر: أن يكون الذهبي قد علَّق انتقاداته على نسخة الوهم
والإيهام، فقام ابن منجا بجمعها، ويدل على الاحتمال الأخير قول الذهبي السابق في
(السير)) في أنه اطلع على الوهم والإيهام وعلَّق منه فوائد جليلة.
لكن يرجح الاحتمال الأول، ما ذكره ابن ناصر الدين: ((ولابن القطان فيه - أي
في بيان الوهم والإيهام - وهمٌ كثير، نَّه عليه أبو عبداللَّه الذهبي في مصنف كبير))(٣)
(١) وقال د.فاروق في مقدمة تحقيقه (ص٥٢): ((وكنت قد نشرت هذه الرسالة - أي الرد على
ابن القطان - بمجلة (دعوة الحق) التي تصدرها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالرباط،
حاضرة المغرب الأقصى عام ١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧م في حلقتين، وقد وقع فيها أخطاء مطبعية،
وبعض سقط ... )) اهـ.
(٢) جاء في كلا المطبوعتين: ((المصفى))، والذي يظهر من رسم المخطوط أنه: ((الصيفي))، وعلى
كلٍ فإن ((محمد بن عبداللَّه بن الصيفي بن منجا)) - هذا - لا تعرف له ترجمة؛ قال د.فاروق
(ص٥١): ((ولم أتمكن من العثور على ترجمة لمحمد ... فيما بين يدي من كتاب التراجم))
إلا أنه أتبع كلامه هذا بما يوحي أنه يعرفه، فقال: ((ولكنه من بيت علم، وفضل، وشهرة في
تلك الفترة كما يظهر ذلك من كتاب تراجم الحنابلة)) اهـ؛ وقد وقفت في ((ذيل طبقات
الحنابلة)) لابن عبدالهادي (١٧٨) على ترجمة لواحد بنفس الاسم: ((محمد بن عبدالله
الصيفي)»، وهو شيخ ابن عبدالهادي، فلا أدري هل هو المقصود أم لا؟
(٣) (الأعلام)) للزركلي (٤/ ٣٣١).

٨
الرد على ابن القطان
اهـ، فهذا يدل على أن هذه النسخة لصغر حجمها ليست هي الأصل المصنف، إنما
هي منتقاة منه.
ومهما كان، فإن الكتاب صحيح النسبة للذهبي بلا ريب، والانتقادات المذكورة
فيه هي من صنيع الذهبي، والناسخ لم يفعل شيئًا إلا أنه نقل كلام الذهبي.
* نهج الکتاب وصفة ترتيبه:
والنهج الذي سار عليه الكتاب هو أن يُذكر نص الحديث - أو جزء منه -، ثم
يُتبع بكلام عبدالحق في نقده، ثم يليه كلام ابن القطان في نقد كلام عبدالحق، وأخيراً
يُزيّل بكلام الذهبي في نقده لابن القطان، بقوله: ((قلت :... )).
وأحيانًا يُبدأ كلام ابن القطان بـ: ((قال المؤلف :... ))، أو (قال ابن القطان:
... ))؛ وفي مواضع أخرى يأتي بكلام ابن القطان مباشرة بعد الحديث، وفي طياته
كلام عبدالحق محكيًّا من قِبَل ابن القطان؛ وقد قمت في غالب المواضع بالتمييز بين
كلام عبدالحق وابن القطان، وذلك في الحاشية.
هذا، وقد استُخدِمَت بعض الاختصارات في هذه النسخة، ننبه عليها:
(خ): البخاري، (م): مسلم، (د): أبو داود، (س): النسائي، (ق): ابن
ماجه، (ت): الترمذي.
* عملي في الكتاب:
وقد قمت بمقابلة النسخة الخطية على مطبوعة د. فاروق، وأثبت ما بينهما من
فروق، وأصلحت بعض المواضع التي حدث فيها تصحيف أو وهم من قبل د.
فاروق؛ وكذا قابلت النص على نسخة الوهم والإيهام، مع التنبيه على أن كلام
عبدالحق وابن القطان يُساق مختصراً بالمعنى، فأقوم أحيانًا بالتنبيه على أصل بعض
عبارات ابن القطان إن شعرت أن هناك تباينًا بين الأصل والعبارة المختصرة قد يكون
فيه شيء من الإحالة للمعنى.
وقمت أيضًا بعزو نصوص كلام ابن القطان إلى مواضعها في مطبوعة الوهم
والإيهام، وبعزو النصوص الحديثية الأخرى إلى المصادر التي أخرجتها، مع عمل
تخريج مبسط لكل حديث، لم أسلك فيه مسلك التوسع بجمع الطرق وذكر
الاختلافات والعلل حتى لا يتضخم الكتاب، حيث إن غالب أحاديث الكتاب هي

٩
مقدمة المحقق
أحاديث معلَّة قد يحتاج بعضها إلى أجزاء مفردة لذكر طرقها وعللها.
ولم أهتم بالمقابلة على مطبوعة الكتاب التي نشرت في بداية نسخة مكتبة الرشد
للأحكام الوسطى، لأنها تعد نسخة ثانوية، تكاد تكون طبق الأصل من نسخة د.
فاروق.
وقد رمزت للنسخة الخطية بـ: (خ)، وللمطبوعة بـ : (ط)، ولكتاب الوهم
والإيهام بـ: (الوهم).

١٠
الرد على ابن القطان
* المصنفات الأخرى في نقد بيان الوهم والإيهام:
وهناك حوالي أربعة مصنفات أخرى قد صُنفت في نقد بيان الوهم والإيهام، هي
أشمل وأوسع من نقد الذهبي، وهي:
(١) كتاب ((المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب
بيان الوهم والإيهام من الإخلال، والإغفال، وما انضاف إلينا من تتميم وإكمال))
لابن المواق، تلميذ ابن القطان؛ ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص١١٨)،
وقال: (( ... إلا أنه تولى تخريج بعضه ثم اخترمته المنية ولم يبلغ من تكميله
الأمنية، فتولى تكميل تخريجه مع زيادة تتمات وكتب ما تركه المؤلف بياضًا:
أبو عبدالله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي الفهري المالكي)) اهـ.
(٢) ((بغية النقاد النقلة، فيما أخل به كتاب البيان وأغفله، أو ألَّم به فما تتمه))،
وقد اختُلِف هل هو لابن المواق أم لابن رشيد؟ فأضافه لابن المواق: العراقي كما في
((التبصرة)) (٢٩٩/١)، و((التقييد)) (٥٣ - ٦١)؛ والسيوطي كما في ((المدرج إلى
المدرج)) (٣٩)، وحاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (٢٥١/١)؛ ورجح د.حسين
آیت - في بحث له إضافته إلى ابن رشيد.
(٣) كتاب ((ترتيب من له ذكر بتجريح أو تعديل في بيان الوهم والإيهام لابن
القطان على حروف المعجم)) للحافظ العراقي(١).
(٤) ((منارة الإسلام)) لمغلطاي، وهو في ترتيب بيان الوهم على الأحكام(٢).
« تحقیق اسم الكتاب:
وبالنسبة لتحقيق اسم الكتاب، فإن الظاهر أن الاسم المذكور على طرة المخطوطة
هو من وضع الناسخ، لكنه معبر صادق عن محتوى الكتاب، لذا رأيت الإبقاء عليه،
لعدم ورود خلافه، ولأن الناسخ الذي يُظن فيه أنه قد انتقى محتوى هذه النسخة من
أصل الذهبي، أدرى باسم الكتاب؛ أما د. فاروق فقد سماه: ((نقد الإمام الذهبي
(١) ((ذيل تذكرة الحفاظ)) (ص٢٣٢، ٣٦٦).
(٢) ((ذيل تذكرة الحفاظ)) (ص١٣٩)، و((الدرر الكامنة)) (١١٦/٦).
٠

١١
مقدمة المحقق
لبيان الوهم والإيهام».
هذا، ونسأل الله أن يجازي أئمة الحديث - أمثال الذهبي - عنا خيرًا على مما
بذلوه من جهد في النقد والتمحيص حفاظًا على سنة النبي الكريم صلى اللَّه وعليه
وآل وسلم من عبث الضعفاء والمتروكين، ومن أخطاء المخطئين.
وصلى الله على محمد وآله وسلم.
و کتب
أبو عبدالأعلى خالد بن محمد بن عثمان
ليلة الأربعاء العاشر من صفر ١٤٢٥ هـ
القاهرة - مصر

١٢
الرد على ابن القطان
ترجمة الإِمام الذهبي - رحمه الله.
* اسمه ونسبه: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبدالله التركماني
الأصل الفارقي ثم الدمشقي الشافعي، أبو عبدالله شمس الدين، المعروف بـ:
((الذهبي).
* مولده: شهر ربيع الآخر عام ٦٧٣هـ، في كفر بطنا من غوطة دمشق
بالشام.
* رحلته في طلب العلم وشيوخه: قال السبكي: ((وطلب الحديث وله ثماني
عشر سنة، فسمع بدمشق من عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر،
وغيرهم؛ وببعلبك من عبدالخالق بن علوان، وزينب بنت عمر بن كندي، وغيرهما؛
وبمصر من الأبْرَقوهي، وعيسى بن عبدالمنعم بن شهاب، وشيخ الإسلام ابن دقيق
العيد، والحافظين أبي محمد الدمياطي، وأبي العباس بن الظاهري وغيرهم ...
وسمع بالإسكندرية من أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي، وأبي الحسن يحيى بن
أحمد بن الصواف وغيرهما؛ وبمكة من التَّوْزي وغيره، وبحلب من سُنْقُر الزَّيني
وغيره؛ وبنابلس من العماد بن بدران؛ وفي شيوخه كثرة فلا نطيل بتعدادهم) اهـ.
وقد بلغ تعداد شيوخه أزيد من ألف ومائتي نفس بالسماع والإجازة كما في
معجم شيوخه الكبير.
وكان أبرز شيوخه ثلاثة: أبو الحجاج المزي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وعلم
الدين القاسم البرزالي - رحم الله الجميع -.
* تدريسه للعلم والمناصب العلمية التي تولاها :
بعد انتهاء رحلاته العلمية، استقر - رحمه الله - بدمشق يُرحل إليه من سائر
البلاد، وقد سمع منه الجمع الكثير.
وقد ولي مشيخة السكرية، ودار الحديث الظاهرية بدمشق، ودار الحديث
الفاضلية، وغيرها من المدارس الحديثية والمشيخات الكبرى، وكان يقوم فيها بالتدريس
والإفتاء - رحمه الله -.
٠

١٣
ترجمة الإمام الذهبي
ثناء العلماء عليه: قال تلميذه تاج الدين بن السبكي: ((شيخنا وأستاذنا الإمام
الحافظ ... محدث العصر؛ اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ بينهم عموم
وخصوص المزي والبرزالي والذهبي والشيخ الإمام الوالد، لا خامس لهؤلاء في
عصرهم))، وقال أيضًا: ((وكان محط رحال تغيَّيت، ومنتهى رغبات في تغيَّيت، تعمل
المطي إلى جواره، وتضرب البُذْلُ المهاري أكبادها فلا تبرح أو تُثبل نحو داره))، ثم
قال: ((وما زال يخدم هذا الفن - أي الحدیث - إلی أن رسخت فيه قدمه، وتعب الليل
والنهار، وما تعب لسانه وقلمه ... )) اهـ.
وقال تلميذه أيضًا صلاح الدين الصفدي: ((حافظ لا يجارى، ولافظ لا
يبارى، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله، وأحواله، وعرَّف تراجم الناس، وأزال
الإيهام في تواريخهم والإلباس ، ذهن يتوقد ذكاؤه، ويصح إلى الذهب نسبته
وانتماؤه ... )) اهـ، وقال السيوطي: ((إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من
فنون الحديث على أربعة: المزي، والذهبي، والعراقي، وابن حجر)).
وقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال؛ وكان
الحافظ - رحمه الله - قد شرب من ماء زمزم بنية أن يجعله اللَّه مثل الإمام الذهبي في
علمه وفضله.
مصنفاته: قال ابن حجر: ((كان أكثر أهل عصرة تصنيفًا، وجمع تاريخ
الإسلام، فأربى فيه على من تقدمه بتحرير أخبار المحدثين خصوصًا)) اهـ.
ومن مصنفاته في التاريخ والتراجم:
(١) تاريخ الإسلام.
(٢) تذهيب التهذيب في تلخيص كتاب المزي.
(٤) سير أعلام النبلاء.
(٣) الكاشف.
(٦) ميزان الاعتدال.
(٥) تذكرة الحفاظ.
(٧) المغني في الضعفاء.
(٨) أهل المائة فصاعدًا.
(٩) تراجم رجال روى عنهم محمد بن إسحاق.
(١٠) معرفة القراء الكبار.

١٤
الرد على ابن القطان
(١١) المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبدالله محمد بن سعيد بن
محمد الدبيثي.
(١٢) دول الإسلام.
(١٣) العبر في خبر من غير.
(١٤) المجرد في أسماء رجال ابن ماجه. (١٥) المعين في طبقات المحدثين.
ومن مصنفاته في الحديث ومصطلحه:
(٢) الأربعون البلدانية. (٣) طرق أحاديث النزول.
(١) الموقظة.
ومن مصنفاته في العقيدة:
(١) العلو للعلي الغفار.
(٢) العرش.
ومن مصنفاته في الفقه:
(١) حقوق الجار.
(٢) تشبيه الخسيس بأهل الخميس.
(٣) جزء في صلاة التسابيح.
وفاته: توفي - رحمه الله - في ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة، سنة ثمان
وأربعين وسبعمائه، بالمدرسة المنسوبة لأم الصالح - أي الصالحية - في قاعة سكنه.
قال تاج الدين ابن السبكي: ((ورآه الوالد - رحمه الله - قبل المغرب، وهو في
السياق، وقال له: كيف تجدك؟، فقال: في السياق، ثم سأله: أدخل وقت المغرب؟
فقال له الوالد: ألم تصل العصر؟، فقال: بلى، ولكني لم أصل المغرب إلى الآن،
وسأل الوالد - رحمه الله - عن الجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا، فأفتاه بذلك، ففعله
ومات بعد العشاء قبل نصف الليل، ودُفن بباب الصغير، حضرت الصلاة عليه،
ودفنه» اهـ(*)
(*) مصادر الترجمة: (١) (طبقات الشافعية الكبرى)) (١٠٠/٩)، (٢) ((البدر الطالع))
(١١٠/٢)، (٣) ((ذيل تذكرة الحفاظ)) (ص٣٤)، (٤) ((الدرر الكامنة)) (٦٦/٥)، (٥)
((الدارس في تاريخ المدارس)) (٥٩/١، ٢٤٦)، (٦) ((شذرات الذهب)) (١٥٣/٣)، (٧)
((النجوم الزاهرة)) (١٨٢/١٠). (٨) نقد د. بشار عواد معروف لمقدمة د. محمد عبدالهادي
شعيرة على تاريخ الإسلام (القسم الثاني: دراسة عن كتب الذهبي التاريخية) (مقال نُشِر في
مجلة معهد المخطوطات العربية - المجلد ٢٣ الجزء الأول - جمادى الأولى ١٣٩٧ هـ).

١٥
وصف المخطوط
وصف المخطوط
لا يعلم للكتاب إلا نسخة خطية واحدة - على حد بحثي -، وهي من
محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع برقم (٧٠)(١) ، وهي في (١٣
ورقة): عبارة عن طرة المخطوطة، و(٢٣ صفحة).
ومنها نسخة مصورة بمكتبة العلامة المحدث حماد الأنصاري - رحمه الله - ضمن
مجموع برقم (١٢٩٧) (حسب ترقيم فهرس الشيخ حماد).
وقد قمت بتصوير نسختي من النسخة المصورة بمكتبة الشيخ حماد - رحمه الله -
وذلك عند زيارتي للمكتبة في شوال ١٤٢٤ هـ.
وعلى الورقة الأولى من المخطوط: قراءة على الشيخ يوسف بن هادي - رحمه
الله - هذا نصها:
((أنهاه - بحمد اللَّه - علي قراءة: الشيخ إبراهيم بن أحمد بن يوسف [ .... ]
فسمعه الشيخ [ ...... ] بن عبدالرحمن بن [ ...... ] بن أحمد بن علي الحمودي،
والشيخ محمد بن محمد بن محمد الصيداوي، وختم ذلك يوم الثلاثاء سابع عشر
من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وأجوّز لهم أن يرووه عني
[ .... ] وعني رواية بشرطه عند أهله؛ وكتب يوسف بن عبدالهادي)) اهـ.
وهناك تصحيحات مثبتة على هوامش صفحات المخطوط.
٠,
(١) راجع مجلة معهد المخطوطات العربية (المجلد ٢٣ - الجزء الأول - جمادى الأول ١٣٩٧ هـ)
(ص٨٢).

صور المخطوط
٠٠

الرحعلى ان الفظَال
٠٠
صفحة الغلاف
مـ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قال السيد الإمام الحافظ انوعبد اله
الدهنى بعد الحكاء مختم باد انوم والالماء زامن العطار قالالحافظ الغلاء
ابو الحسن عليه محمد عبدالمكس محمود الد مر غنى العا فى الجزء الفاسى المعزفى
عرف مامن الفكان المنوفى مسد ٣٣٨° الحد لهمالحق له ويجب والملاء
على مله محمد المحمد مذكر حطبر الفطان وكتب الدهى انما على طاهرالها.
فالاً عزر الفطار العداد في فى المحافة والتعنت للحافظ إلى محمد وبالغ
في ذلك وا ماما كدو ذلك ولم يصدره اماكى وغلط في والزم الأحد
تنطويل العلام على الأصالرس الاتا سب الاحكام المختصرة التي بدا
اسانية وعلى الىبر واه لم حلاله وملاده فى العلم وحد ثم فى معهم
دواوين الاسلام معمريم يكون ان احكام الغد مانص على توفيق بيب
ما اطلع هو عليه وفلعدمز كامر حزم واهل الأصولى بعد ما روى الشفه
سواخولت اورفع الموقوف او بصل المها والمزحاما ى
الحمد له الملاخ تخيم: توضع فى الزجال وتقطه وقطنه علي عبد بعاده
فى زمانها خل الفرد المطالع حد للدار قطني مرين وار العميل
العمر ى/العص العامى الا وهو شمعاه ربان قال فالفس متر وك مله
الصواب السم/ عبدالله حديث عمن ريال وعند أسر الحادث
انا رسم ان ملوكً سرق فخفا عند النبى صلى حد علال ثم سبروف فها
عند مما دفع الدمى الحامنه فقطع الجريب لا ته الارسال وحي
اسناده فهذا تغير فعالر واه البنائي وما هو فى النساء هلها
مل فر حمادرشلم عرنوس ودك على الجانب ملبصوار بوشقر سعد
بدل يونس عز الحادى / خاطب اربح ولمن صلى البد علم انى بلصر فعال
اقتلوه بالوا انما مرفى ولا اقطعوا مدّ برسربي معطب العالم شوقى
عهد أبى بكر حى وطعن فوا بعه لم من فى فعنه فلس المؤلف الخريا
النسالى وإلى عجمهر مالك ومباشر الحادث رم حديد عالف:
فى منا مجه الملابه فى ريحان لعلى بالياس يزاد فى طريق ولو
با جتة بد هيات حديث أ زززز الانق وما هو فى بيا واليا هو بلعب الغر
الورقة الأولى

ح
فيه مانه ثقه ابو جعفر الطحاوى بات ان من أبو حفر العميل
مكى معه ىو ٣٣٣٤ محهد عبد المنكر ايمن الفطيم عدم
فى الفع والحديث بأن ٣بن قاسم راضبح الحافظ يولى
:عامين توفي عوم الوسعيدس الاغترابى مع لحم
تقد طبيب الغذر كثير العاليف توجع٣ ٣ إنواحمد عبد الله
رعدى الجرجاني الخامة توحى ٤ أن ابو الحسن اللاء
قطبي الحامط توفى ٣٨٤ ابو على سعيدرغم
السكن الحافظ توح ٣ ٥ ٣ انومجهر عبد الله ابراهيم
الاسلامات ٣أم انوسعد المالينيات ١٣عم
ابوسلمان حد الخطاى مات ٨ ٣ ابو عبد الله
الحاكومات وعم ابو الحسن أمر لم يوحى فعوعه
٠
ابو عمرعبد البرتوفى ٣مج عدايوممهد جزءات
٣/ قال للغ ابو عبد الله الذهى فى غيا قرر تكبهواجزناه
م الكتاب بالزل الصناع بع عليها أن الرجميع
ما مَرَدُكُره فى الأبوان ذكراً مختصً مرتبا على الشقق
المصنف النسهز الششفه مشرد ذلك فى خمس وبلامن
فر عى مهار العد العمر إلى الله
ورق والحي بعد
محمد عبد الله الصور في الجندخ الهم موعة والمرد عالم ى بعقق
الورقة الأخيرة