Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨٠
كتاب القدر للفريابي
٢٧٤ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك
مثله .
٢٧٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن جعفر والد
علي بن المديني، حدثني أبو سهيل نافع بن مالك قال: سايرت
عمر بن عبد العزيز فاستشارني في القدرية فقلت: أرى أن تستتيبهم،
فإن تابوا وإلّ ضربت أعناقهم، قال عمر بن عبد العزيز: أما إن تلك
سيرة الحق فيهم.
٢٧٦ - قرأت على أبي مصعب الزهري وكتبت من كتابه،
قلت: حدثكم عبد العزيز الدراوردي، حدثني أبو سهيل بن مالك
قال: كنت مع عمر بن عبد العزيز فتلى هذه الآية: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ:
١٦)
﴾(١)، قال: ثم قال:
١٦٣)
مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِقَتِنِينٌ (٤) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِمِ لَ
يا أبا سهيل: ما تركت لهم هذه الآية حجة من كتاب الله، وإني لأتألى
فيهم، قلت: يستتابون، فإن تابوا وإلَّ ضربت رقابهم، فقال عمر بن
عبد العزيز ذلك الرأي فيهم، ثلاث مرات.
٢٧٧ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أبو ضمرة
٢٧٤ - إسناده صحيح.
٢٧٥ - عبد الله بن جعفر ضعيف، ولكنه متابع كما في النص (٢٧٣).
٢٧٦ - إسناده حسن، الدراوردي متابع في النص القادم.
(١) سورة الصافات: الآيات ١٦١ - ١٦٣.
٢٧٧ - إسناده صحيح.

١٨١
كتاب القدر للفريابي
أنس بن عياض، حدثني أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر قال:
قال لي عمر بن عبد العزيز من فيه إلى أذني، ما تقول في الذين
يقولون لا قدر، قال: أرى أن يستتابوا فإن تابوا، وإلاّ ضربت
أعناقهم، قال عمر بن عبد العزيز ذلك الرأي فيهم، والله لو لم يكن
(١َ مَا أَنْتِّمْ عَلَيْهِ بِفَتِينٌ (١) إِلَّ مَنْ هُوَ
إلَّ هذه الآية لكفى بها: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُونَ:
صَالِ اَلْجَحِيمِ
٢٧٨ - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس
عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي سهيل بن مالك قال:
قال لي عمر بن عبد العزيز: ما ترى في هذه القدرية، قال: قلت أرى
أن تعرضهم على السيف، قال: وأنا أرى ذلك قلت لمالك: أخبرني
يحيى بن عبد الله، عن عمك بكذا وكذا، قال: صدقك.
٢٧٩ - حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، حدثنا
محمد بن حمير عن محمد بن مهاجر، عن أخيه عمرو بن مهاجر
قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أن غيلان يقول في القدر (٢)، قال: فبعث
(١) سورة الصافات: الآيات ١٦١ - ١٦٣.
٢٧٨ - يحيى بن عبد الله ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٩٤/٧) وهو متابع، فالأثر
صحیح.
٢٧٩ - إسناده حسن، وأخرج القصة الآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٠٨)، من طريق
المصنف، وابن بطة في «الإِبانة)) (١٨٤٠)، من طريق الآجري.
(٢) في الأصل: (في القدرية)، والتصويب من مصادر التخريج.

١٨٢
كتاب القدر للفريابي
إليه، فحجبه أياماً ثم أدخله عليه، فقال: يا غيلان ما هذا الذي بلغني
عنك، قال عمرو بن مهاجر، فأشرت إليه أن لا يقول شيئاً، قال:
فقال نعم يا أمير المؤمنين، إن الله يقول: ﴿هَلْ أَ عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ
الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّذْكُورًا (٤) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ
سَمِيعًا بَصِيرًا (٤) إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَا شَاكِرًّا وَإِمَّا كَفُورًا (٥)﴾(١)، قال: اقرأ
من آخر السورة: ﴿ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا:
٣٠
يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِ رَحْمَتِهِ، وَالظَّلِمِينَ أَعَدَّ لَمْ عَذَابًا أَلِيًّا ◌َ﴾(٢)، ثم قال: ما
تقول يا غيلان، قال: أقول: قد كنت أعمى فبصرتني وأصمّ فأسمعتني
وضالاً فهديتني، فقال: اللهم إن كان عبدك غيلان صادقاً وإلاّ
فاصلبه، فأمسك عن الكلام في القدر، فولاه عمر بن عبد العزيز دار
الضرب بدمشق، فلما مات عمر بن عبد العزيز وأفضت الخلافة إلى
هشام تكلم في القدر، فبعث إليه هشام فقطع يده، فمر به رجل
والذباب على يده، فقال له: يا غيلان هذا قضاء وقدر، قال: كذبت
لعمر الله، ما هذا قضاء ولا قدر، فبعث إليه هشام فصلبه .
٢٨٠ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا
(١) سورة الإِنسان: الآيات ١ - ٣، وكانت في الأصل مكتوبة إلى قوله تعالى:
﴿ إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ﴾ وبعدها الآية، فآثرت إكمال الآية، كما عند الاجري في
((الشريعة)).
(٢) سورة الإِنسان: الآيتان ٣٠، ٣١.
٢٨٠ - في إسناده محمد بن عمرو الليثي، صدوق له أوهام، وأخرجه الآجري
(ص ٢٠٩)، وابن بطة (١٨٣٨)، واللالكائي (١٣٢٣).

١٨٣
كتاب القدر للفريابي
محمد بن عمرو الليثي أن الزهري حدثهم، قال: دعى عمر بن
عبد العزيز غيلان فقال: يا غيلان بلغني أنك تكلم في القدر، فقال:
يا أمير المؤمنين إنهم يكذبون عليّ، قال: يا غيلان اقرأ أول
﴿يَسّ ﴾﴾، فقرأ: ﴿يَسْ ﴾ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ﴾﴾(١)، حتى أتى على
قوله: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِىَ أَعْنَقِهِمْ أَغْلَلَا فَهِىَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم ◌ُقْمَحُونَ (*) وَجَعَلْنَا
مِنْ بَيْنِ أَيْدِهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩) وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ
ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
جَ﴾ (٢)، فقال غيلان: يا أمير المؤمنين
والله لكأني لم أقرأها قط قبل اليوم، أشهدك يا أمير المؤمنين أني تائب
مما كنت أقول في القدر، فقال عمر: اللهم إن كان صادقاً فثبته، وإن
کان کاذباً فاجعله آیة للمؤمنین.
٢٨١ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي عن بعض
أصحابه قال: حدث محمد بن عمرو بهذا الحديث ابن عون، فقال
ابن عون: أنا رأيته مصلوباً على باب دمشق.
٢٨٢ - حدثنا محمد بن المثنی، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا
محمد بن عمرو، حدثنا الزهري فقال: قال عمر بن عبد العزيز لغيلان
فذكر مثله إلى قوله: فاجعله آية للمؤمنين.
(١) سورة يس: الآيتان ١ - ٢.
(٢) سورة يس: الآيتان ٨ - ١٠.
٢٨١ - فيه جهالة أصحاب معاذ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السنة)) بسند
صحيح (٩٤٩)، وأخرجه ابن بطة (١٨٣٩)، واللالكائي (١٣٢٤).
٢٨٢ - سبق الكلام عليه في نص (٢٨٠).

١٨٤
كتاب القدر للفريابي
٢٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا دُرُسْت بن زياد
أبو الحسن عن محمد بن عمرو حدثني الزهري قال: دخلت على
عمر بن عبد العزيز وغيلان قاعد بين يديه، فذکر نحو حديث معاذ.
٢٨٤ - حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا أبو مسهر،
حدثني عون بن حكيم، حدثني الوليد بن سليمان(١) بن أبي السائب
أن رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك: بلغني يا
أمير المؤمنين أنه وقع في نفسك شيء بأمر قتل غيلان وصالح، فوالله
لقتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك.
قال هشام بن خالد: صالح هو مولى ثقيف (٢).
٢٨٥ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الهيثم بن عمران،
حدثنا عمر بن يزيد النصري كاتب لنمير بن أوس قاضي دمشق، قال:
بلغ نميراً أنه وقر في صدر هشام بن عبد الملك من قتله غيلان شيء،
٢٨٣ - محمد بن عمرو، صدوق له أوهام، ودرست ضعيف، وسبق تخريجه في
نص (٢٨٠).
٢٨٤ _ لم أعرف عون بن حكيم، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٩)، وابن بطة
(١٨٥٠)، واللالكائي (١٣٢٧).
(١) في الأصل: (مسلم)، والتصويب من الشريعة.
(٢) هكذا بالأصل.
٢٨٥ - الهيثم بن عمران، وثقه ابن حبان (٥٧٧/٧)، وذكره ابن أبي حاتم
(٨٢/٢/٤)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.

١٨٥
كتاب القدر للفريابي
فكتب إليه نمير، لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإن قتل غيلان من فتوح
الله العظام على هذه الأمة.
قال الهيثم: وبلغني أن عبادة بن نسي الكندي كتب إلى هشام
بمثل کتاب نمیر.
٢٨٦ - حدثنا عبد الله بن أبي سعد(١)، حدثنا الهيثم بن خارجة،
حدثنا عبد الله بن سالم الأشعري، حمصيٌّ عن إبراهيم بن أبي عبلة قال:
كنت عند عبادة بن نسي، فأتاه رجل فأخبره أن أمير المؤمنين هشام قد قطع
يد غيلان ولسانه وصلبه، فقال له: حقاً ما تقول، قال: نعم، قال: أصاب
والله السنة والقضية، ولاتين إلى أمير المؤمنين، فلأحسنن له ما صنع.
٢٨٧ - سمعت عبد الله بن أبي سعد قال: قال الهيثم، قال
يحيى بن حسان: ما رأيت هشام شيخاً أصله (أهله) من ذا، يعني
عبد الله بن سالم.
٢٨٨ - سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت أبا محمد
الغنوي يقول: سألت حماد بن سلمة وحماد بن زيد ويزيد بن زريع
٢٨٦ - شيخ المصنف لم أعرفه وتابعه عبد الله بن أحمد بن حنبل عند الطبراني في
((مسند الشاميين)) (٢٢٢٨)، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٩)، وابن بطة
(١٨٥١)، واللالكائي (١٣٢٨).
(١) وفي ترجمة المصنف في ((سير أعلام النبلاء)) (١٠٣/١٤): عبد الله بن
عمرو بن أبي سعد الوراق.
٢٨٧ - هكذا بالأصل، ولم أتبين معناه، وما بين القوسين مكتوب على الهامش.
٢٨٨ - أخرجه الآجري (ص ٢٠٦)، وابن بطة (١٨٧٠).

١٨٦
كتاب القدر للفريابي
وبشر بن المفضل والمعتمر بن سليمان عن رجل زعم أنه يستطيع أن
يشاء في ملك الله ما لا شاء، فكلهم قال: كافر مشرك حلال الدم، إلاَّ
معتمر فإنه قال: إن أحسن السلطان استتابه.
٢٨٩ - سمعت نصر بن علي قال: سمعت الأصمعي يقول:
من قال إن الله لا يرزق الحرام فهو كافر.
٢٩٠ - سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: سمعت
معاذ بن معاذ وذكر قصة عمرو بن عبيد: إن كان ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِ لَهَبٍ
وَتَبَّ (﴾﴾(١) في اللوح المحفوظ، فما على أبي لهب من لوم.
قال أبو حفص: فذكرته لوكيع بن الجراح فقال: من قال بهذا
القول يستتاب فإن تاب وإلاّ ضربت عنقه.
٢٩١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن
عبد الله الأويسي قال: قال مالك بن أنس: ما أضل من كذب بالقدر،
لو لم يكن عليهم فيه حجة إلَّ قوله تعالى: ﴿هُوَ أَلَّذِى خَلَقَكُمْ فِنْكُمْ
كَافِرٌ وَمِنْكُ مُؤْمِنٌ﴾ (٢) لكفى بها حجة.
٢٨٩ - سند صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٦)، وابن بطة (١٩٠٢).
٢٩٠ - سند صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٧)، وابن بطة (١٩٧٧)، والخطيب
في («تاريخ بغداد)» (١٧٢/١٢)، واللالكائي (١٣٦٩).
(١) سورة المسد: الآية ١.
٢٩١ - إسناد صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٦)، وابن بطة (١٨٥٨).
(٢) سورة التغابن: الآية ٢، وابتدأت الآية في المخطوط من قوله تعالى:
﴿خلقكم﴾ فأكملتها.

١٨٧
كتاب القدر للفريابي
٢٩٢ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد،
حدثني أرطاة بن المنذر، حدثني حكيم بن عمير، قال: قيل لعمر بن
عبد العزيز: يا أمير المؤمنين إن أناساً يقولون في القدر كذا وكذا(١)،
قال: ترفقوا بهم، فقال رجل: هيهات يا أمير المؤمنين، والله لقد
نصبوه ديناً يدعون الناس إليه، فغضب عمر عند ذلك وقال: والله إن
کان حقاً، أولئك تُسَلُّ ألسنتهم من أقفیتهم سلا، وهل طار ذباب بین.
السماء والأرض إلاَّ بمقدار.
٢٩٣ - حدثني إسحاق بن سيار، حدثنا عبد الله بن صالح،
حدثني معاوية بن صالح عن حكيم قال: قيل لعمر بن عبد العزيز إن
قوماً يذكرون من القدر شيئاً فقال عمر: بينوا لهم وارفقوا بهم حتى
يرجعوا، قال قائل: هيهات هيهات يا أمير المؤمنين، لقد اتخذوه ديناً
يدعون إليه الناس، ففزع لها عمر (٢) فقال: إن كان حقاً، أولئك أهل
أن تسل ألسنتهم من أقفيتهم سلاً، هل طار ذباب بين السماء والأرض
إلاَّ بمقدار.
٢٩٢ - أخرجه الآجري (ص ٢١٠)، ويشهد لهذا الإِسناد، الإِسناد التالي.
(١) في الأصل: (في القدر وكذا)، والمثبت من هامش النسخة الثانية.
٢٩٢ - معاوية، وعبد الله فيهما كلام، ويشهد لهذا الإِسناد الإِسناد السابق كما سبق،
وأخرجه من هذا الوجه الآجري (ص ٢١٠)، وابن بطة (١٨٤٩).
(٢) غير واضحة في الأصل، وفي النسخة الثانية: (لها ففزع عمر)، فكتبت
ما ترى .

١٨٨
كتاب القدر للفريابي
٢٩٤ - حدثني إبراهيم بن عبد الرحيم، حدثنا عفان بن
مسلم، حدثني حرب بن سريج أبو سفيان البزاز قال: سألت أبا
جعفر بن محمد بن علي فقال: أشامي أنت؟ فقلت: لا، فقالوا له:
إنه مولاك، فقال: مرحباً، وألقى لي وسادة من أدم، قال: قلت: إن
منهم من يقول لا قدر، ومنهم من يقول: قدر الخير ولم يقدر الشر،
ومنهم من يقول: ليس شيء كائن ولا يكون إلّ جرى به القلم.
قال: بلغني أن قبلكم أئمة يضلون الناس مقالتهم المقالتان الأوليان
فمن رأیتم منهم إماماً يصلي بالناس، فلا تصلوا وراءه، ثم سكت هنيهة،
فقال: ومن مات منهم فلا تصلوا عليه، قاتلهم الله إخوان اليهود، قلت:
فقد صليت خلفهم، قال: من صلى خلف أولئك فليعد الصلاة.
٢٩٥ - حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد عن عوف قال:
سمعت الحسن يقول: من كفر بالقدر، فقد كفر بالإِسلام، ثم قال:
إن الله خلق خلقاً فخلقهم بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم أرزاقهم
بقدر، والبلاء بقدر، والعافية بقدر.
٢٩٦ - حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا سويد بن عبد العزيز
٢٩٤ - شيخ المصنف ووثقه الدارقطني ((تاريخ بغداد)) (١٣٥/٦)، وابن حبان في
((الثقات))، وحرب بن سريج صدوق، يخطىء، وأخرجه الآجري
(ص ٢٠٤)، وابن بطة (١٨٢٤).
٢٩٥ - إسناد صحيح وأخرجه الآجري (ص ١٩٩)، وابن بطة (١٧٠٨).
٢٩٦ - سويد بن عبد العزيز، ضعيف.

١٨٩
كتاب القدر للفريابي
قال: رأيت عطاء الخراساني آخذ برجل ثور بن يزيد في مسجد بيت
المقدس، يجره، يخرجه من المسجد فقام إليه إسماعيل بن عياش
وطلبه إليه حتى تركه لكلامه في القدر.
٢٩٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن زياد بن
سعد عن عمرو بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول في
خطبته: إن الله هو الهادي والفاتن.
٢٩٨ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك
مثله .
٢٩٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك، عن زياد بن سعد،
عن عمرو بن مسلم، عن طاووس اليماني أنه قال: أدركت ناساً من
أصحاب رسول الله * يقولون: كل شيء بقَدر، وسمعت عبد الله بن
عمر يقول: قال رسول الله وَله: ((كلُّ شيءٍ بقدرٍ، حتى العجزُ والكيسُ
بقدرٍ، أو الكيسُ والعجزُ)).
٣٠٠ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: قرأت على مالك
٢٩٧ - إسناد صحيح، وأخرجه ابن وهب في كتاب ((القدر)) (٤٦)، ومالك في
((الموطأ)) (٩٠٠/٢)، واللالكائي (١٢٠١).
٢٩٨ - إسناده صحيح، وسبق تخريجه في النص السابق.
٢٩٩ - أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٦٥٥)، ومالك في ((الموطأ)) (٨٩٩/٢).
٣٠٠ - صحيح، سبق الكلام عليه في النص السابق.

١٩٠
كتاب القدر للفريابي
عن زياد بن سعد، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس مثله.
٣٠١ - حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا معن [حدثنا] (١)
مالك مثله .
٣٠٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان عن عمرو بن
مسلم، عن طاووس قال: قال عمر: كل شيء بقدر حتى العجز
والکیس.
٣٠٣ - حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان عن ابن طاووس، عن أبيه،
عن ابن عباس قال: كل شيء بقدر حتى العجز والكيس .
قال قتيبة: قال سفيان: حديث عمرو بن مسلم هو عندي وهم،
ابن طاووس أحفظ من عمرو بن مسلم.
٣٠٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث
عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال: العجز والكيس من
القدر.
٣٠١ - إسناده صحيح.
(١) ساقط من الأصل، والمثبت من النسخة الثانية.
٣٠٢ - طاووس عن عمر، مرسل، ويشهد للأثر النصوص السابقة، وانظر: كلام
المصنف في النص التالي.
٣٠٣ - إسناده صحيح، وأخرجه معمر في ((الجامع)) (المصنف لعبد الرزاق
(١١/ ١١٧) ).
٣٠٤ _ ليث متكلم فيه، ويشهد لهذا ما سبق.

١٩١
كتاب القدر للفريابي
٣٠٥ - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن
جريج، أخبرني ابن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس قال: العجز
والکیس بقدر.
٣٠٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد عن
هشام بن سعد، عن إبراهيم بن محمد بن علي، عن علي بن
عبد الله بن عباس، عن ابن عباس أنه قال: كل شيء بقدر حتى
وضعك يدك على خدك.
٣٠٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن حنظلة،
عن طاووس، عن ابن عباس قال: الحذر لا يغني من القدر ولكن
الدعاء يدفع القدر.
٣٠٨ - حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى
عن سعيد، وهو الجريري، عن أبي العلاء عن مطرف قال: لم يُؤْكلوا
إلى القدر وإليه يَصیرون.
٣٠٥ - إسناد صحيح.
٣٠٦ - تقدم بإسناده ومتنه في نص (٢٠٦).
٣٠٧ - إسناد صحيح، وأخرجه الآجري من طريق المصنف ((الشريعة)) (ص ١٩٦).
٣٠٨ - إسناد صحيح، وعبد الأعلى روى عن الجريري قبل الاختلاط، وأخرجه
معمر في ((الجامع)) (مصنف عبد الرزاق (١٢١/١١))، وعبد الله بن أحمد
في ((السنة)) (٨٩٩)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٠١)، وابن بطة في
(الإبانة)) (١٧١٦) من طرق عن مطرف رحمه الله.

١٩٢
كتاب القدر للفريابي
٣٠٩ - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا بشر بن المفضل،
حدثنا داود بن أبي هند قال: ذكر القدر فقال مطرف: لم نوكل إليه،
ووجدنا إليه نصير (١).
٣١٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس
عن عمر بن ذر قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو أراد الله أن لا يعصى
ما خلق إبليس، وهو رأس الخطيئة.
٣١١ - حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع عن عمر بن ذر، قال:
سمعت عمر بن عبد العزیز فذكر مثله.
٣١٢ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ابن مهدي
عن عمر بن ذر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو أراد الله أن
لا يعصى ما خلق إبليس، قال: فقد فسر ذلك في آية من كتاب الله
عقلها من عقلها وجهلها من جهلها ﴿ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ (٣) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ
١)
الْجَحِيم
٣٠٩ - إسناده صحيح، وسبق تخريجه في النص السابق.
(١) في الأصل (لم يوكل إليه) وكتب على الهامش بعد كلمة (يوكل)، كتب:
(الأمة)، والتصويب من الشريعة، فقد ساقه من طريق المصنف.
٣١٠ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢١٠)، وابن بطة (١٧٤٦).
٣١١ - إسناد صحيح.
٣١٢ - إسناد صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨/٢) في ((التفسير))، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) (٣٢٧).
(٢) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.

١٩٣
كتاب القدر للفريابي
٣١٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس
عن عمر بن ذر قال: قدمنا على عمر بن عبد العزيز خمسة: موسى بن
أبي كثير ودثار النهدي ويزيد الفقير والصلت بن بهرام وعمر بن ذر
فقال: إن كان أمركم واحداً فليتكلم متكلم، فتكلم موسى بن
أبي كثير وكان أخوف ما نتخوف عليه أن يكون عرض بشيء من أمر
القدر، قال: فعرض له عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لو
أراد الله أن لا يعصي لم يخلق إبليس وهو رأس الخطيئة.
٣١٤ (١) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن
إدريس عن عمر (٢) بن ذر قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو أراد الله
تعالى أن لا يعصى ما خلق إبليس وهو رأس الخطيئة، وإن في ذلك
لعلماً من كتاب الله علمه من علمه وجهله من جهله، ثم تلا هذه
! إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ
(١٦٢
مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِقَدِنِينٌ
الآية: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُونَ
الْجَحِيمِ شَا﴾(٣).
(٣)
ثم قال: لو أن الله تعالى حمّل خلقه من حقه على قدر عظمته
لم يطق ذلك أرض ولا سماء ولا جبل ولكنه رضي من عباده
بالتخفيف.
٣١٣ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢١١).
٣١٤ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢١١).
(١) تكرر في الأصل نص (٣١١) (٣١٢) فحذفتهما، فلزم التنبيه.
(٢) في الأصل (عمرو).
(٣) سورة الصافات: الآيات ١٦١ - ١٦٣.

١٩٤
كتاب القدر للفريابي
٣١٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله(١)، حدثنا علي بن ثابت عن
عمر (٢) بن ذر قال: جلسنا إلى عمر بن عبد العزيز، فتكلم منا متكلم،
فعظم الله، وذكر بآياته فلما فرغ تكلم عمر بن عبد العزيز فحمد الله
وأثنى عليه وشهد شهادة الحق، وقال للمتكلم: إن الله عز وجل كما
عظمت وكما ذكرت، ولكن الله تعالى لو أراد أن لا يعصى لم يخلق
إبليس، وقد بين ذلك في آية من القرآن علمها من علمها وجهلها من
جهلها، ثم قال: ﴿فَإِنَّكُرُ وَمَا تَعْبُدُونَ (٠٢) مَآَ أَتُّمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينٌ (١٤) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ
اٌلْجَحِيمِ ﴾(٣)، ومنا رجل يرى رأي القدر فنفعه الله بقول عمر بن
عبد العزيز ورجع عمّا كان يقول، وكان من أشد الناس بعد ذلك على
القدرية .
٣١٦ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد قال:
سمعت ابن جريج يقول: قال عمر بن عبد العزيز: لو أراد الله أن
لا یعصی ما خلق إبليس .
٣١٧ - حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي، حدثنا أبو ضمرة
٣١٥ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢١١) من طريق المصنف.
(١) في الأصل (عبيد الله)، والتصويب من ((الشريعة)).
(٢) في الأصل (عمرو).
(٣) سورة الصافات: الآيات ١٦١ - ١٦٣.
٣١٦ - ابن جريج مدلس، ولم يصرح بالسماع، والأثر صحيح كما سبق، وأخرجه
الآجري (ص ٢١١) من طريق المصنف.
٣١٧ - إسناده صحيح، وأخرجه ابن بطة (١٨٧٢) من وجه آخر.

١٩٥
كتاب القدر للفريابي
قال: وقف غيلان على ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فقال: يا ربيعة،
أين الذي يزعم أن الله يحب أن يعصى، فقال له ربيعة: ويلك يا غيلان
أو يعصى الله قسراً، قال: فكأنما ألقمه حجراً.
٣١٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين،
حدثنا إسرائيل عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿مَآ أَنْتُمْ
لا
﴿﴾ مضلين ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ اَلْحَحِيمِ ﴾﴾(١) إلَّ من قدر له.
عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ
أن يصلى الجحيم.
٣١٩ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن
زيد عن خالد الحذاء، عن الحسن: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِينَّ (٤) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالٍ
(١)﴾(٢)، قال: الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلاَّ من قد
الْجَحِیم
أوجب(٣) الله له أن يصلى الجحيم.
٣٢٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن
٣١٨ - سماك روايته عن عكرمة مضطربة، ويروى من وجه آخر مرسل، وآخر
ضعيف، كلاهما عند ابن جرير في ((جامع البيان)) (١٠٩/٢٣)، وأخرجه من
هذا الوجه عبد الرزاق في «تفسيره)) (١٥٨/٢)، وابن بطة في ((الإِبانة))
(١٢٨٥)، وابن أبي حاتم ((الدر المنثور)).
(١) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.
٣١٩ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ١٩٩)، وابن بطة (١٦٨٣).
(٢) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.
(٣) في الأصل (من ضل أوجب الله)، والتصويب من ((الشريعة)).
٣٢٠ - إسناده صحيح، وأخرجه الآجري (ص ١٩٩).

١٩٦
كتاب القدر للفريابي
إبراهيم، حدثنا خالد الحذاء عن الحسن قال: قلت له: أرأيت قوله:
)﴾(١)، قال: إلاَّ من كتب
١٦٣
﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنَّ (١) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ
عليه أنه صال الجحيم.
٣٢١ - حدثنا إبراهيم، أخبرنا هشيم، أخبرنا منصور عن
@ إِلَّا
الحسن وجويبر، عن الضحاك قوله، فقال: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينٌ
مَنْ هُوَ صَالِ اَلْحَحِيمِ ﴾﴾ (٢)، قال: لستم عليه بمضلين إلاَّ من هو صال
الجحيم، من سبق له في علم الله أنه يصلى الجحيم.
٣٢٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا حجاج عن ابن
﴾(٣) إلَّ من كتب عليه أنه
جريج عن مجاهد ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ اَلْجَحِيمِ
٦٣
صال الجحيم.
٣٢٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا بشر بن
المفضل عن سليمان التيمي قال: سئل عمر بن عبد العزيز عن القدر،
(١) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.
٣٢١ - إسناد الحسن صحيح، وإسناد الضحاك ضعيف لضعف جويبر، وأخرجه
الآجري مفرقاً (ص ١٩٩) (ص ٢٠٥).
(٢) سورة الصافات: الآيتان ١٦٢، ١٦٣.
٣٢٢ - ابن جريج مدلس، ولم يصرح بالسماع، قال ابن الجنيد: سألت يحيى بن
معين سمع ابن جريج من مجاهد؟ قال: في حرف أو حرفين في القراءة، لم
يسمع غير ذلك ((جامع التحصيل)) للعلائي، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٥).
(٣) سورة الصافات: الآية ١٦٣ .
٣٢٣ - إسناده صحيح.
بنيتشبا

١٩٧
كتاب القدر للفريابي
فقال: ما طار ذباب بين السماء والأرض إلاّ بقدر، قال: ثم قال
للرجل: لا تعد تسئل عن القدر.
٣٢٤ - حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا بشر بن المفضل،
حدثنا التيمي قال: سأل رجل عمر بن عبد العزيز عن القدر
[فقال](١): ما جرى ذباب بين اثنين إلَّ بقدر، ثم قال للسائل:
لا تعودن تسألني عن مثل هذا.
٣٢٥ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الهيثم بن عمران قال:
سمعت عمرو بن مهاجر يقول: أقبل غيلان وهو مولى لآل عثمان
وصالح بن سويد إلى عمر بن عبد العزيز، فبلغه أنهما ينطقان في
القدر، فدعاهما فقال: هل علم الله نافذ في عباده أم منتقض، فقال:
بل نافذ يا أمير المؤمنين قال: ففيم الكلام، فخرجا، فلما كان عند
مرضه بلغه أنهما قد أسرفا(٢)، فأرسل إليهما وهو مغضب، فقال: ألم
يكن في سابق علمه حين أمر إبليس بالسجود، ألَّ يسجد، قال
عمرو: فأومأت إليهما برأسي: قولا نعم، فقالا نعم، فأمر بإخراجهما
وبالكتاب إلى الأجناد بخلاف ما قالا، فمات عمر قبل أن تنفذ تلك
الكتب .
٣٢٤ - إسناده صحيح.
(١) من النسخة الثانية.
٣٢٥ - الهيثم سبق الكلام عليه في نص (٢٨٥)، وأخرجه الآجري (ص ٢١١) من
طريق المصنف.
(٢) في الأصل (أشرفا)، وفي («الشريعة)) (أشرف)، ولعل الصواب ما كتبت.

١٩٨
كتاب القدر للفريابي
٣٢٦ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا معاوية بن يحيى،
حدثنا عمرو بن مهاجر قال: استأذن غيلان على عمر بن عبد العزيز،
فأذن له فقال: ويحك يا غيلان، ما الذي بلغني عنك أنك تقول،
قال: إنما أقول بقول الله: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى الْإِنْسَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا
مَذْكُورًا ﴾﴾، إلى قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُورًاجَ﴾(١)، فقال عمر: أتم
السورة، ويحك، أما تسمع الله يقول: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلََّ أَن يَشَآءَ اللَّهَ﴾(٢)،
ويحك يا غيلان، أما تعلم أن الله قال: ﴿إِ جَاعِلٌ فِىِ الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ
أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿اَلْعَلِيمُ
اْحَكِيمُ جَ﴾(٣)، فقال غيلان: يا أمير المؤمنين، لقد جئتك جاهلاً
فعلمتني، وأعمى فبصرتني، وضالاً فهديتني، فقال: اخرج فلا يبلغني
أنك تتكلم في شيء من هذا.
٣٢٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أنس بن عياض عن
أبي حازم قال: يقول الله تعالى: ﴿فَمَهَا ◌ُورَهَا وَتَقْوَنُهَا
فالتقي ألهمه الله التقوى، والفاجر ألهمه الفجور.
٣٢٦ - معاوية بن يحيى، صدوق له أوهام، وتقدم في نص (٢٧٩)، نحوه بإسناد
حسن .
(١) سورة الإِنسان: الآيات ١ - ٣.
(٢) سورة الإنسان: الآية ٣٠.
(٣) سورة البقرة: الآيات ٣٠ - ٣٢.
٣٢٧ - إسناد صحيح، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٦)، وأبن بطة (١٢٩٦).
(٤) سورة الشمس: الآية ٨.

١٩٩
كتاب القدر للفريابي
٣٢٨ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا بقية بن
الوليد عن أرطاة بن المنذر قال: ذكرت لأبي عون شيئاً من قول
أهل التكذيب بالقدر، فقال: أما تقرؤون كتاب الله تعالى:
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَاؤُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَنَ اَللَّهِ وَتَعَكَلَى عَمَّا
يُشْرِكُونَ (ب)﴾(١)
٣٢٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن
عون، قال: لم يكن أبغض أو أكره إلى محمد بن سيرين من هؤلاء
القدرية .
٣٣٠ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي عن ابن عون
قال: لم يكن أحد أبغض إلى محمد، أو قال: أكره من قوم أحدثوا
في هذا القدر ما أحدثوا.
٣٣١ - حدثنا الفضل بن مقاتل أبو مقاتل البلخي قال:
سمعت النضر بن شميل يقول: كان ابن عون لا يقبض ما بين عينيه
لأحد، فإذا حاجه القدري أو المرجىء صرف وجهه أو قال: حول
وجهه عنه .
٣٢٨ - بقية يدلس وقد عنعن، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٦)، وابن بطة (١٨٠٣).
(١) سورة القصص: الآية ٦٨.
٣٢٩ - إسناده صحيح إلى ابن سيرين رحمه الله، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٠).
٣٣٠ - إسناده صحيح إلى محمد وهو ابن سيرين، وأخرجه الآجري (ص ٢٠٠).
٣٣١ - إسناده صحيح.