Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤٠
كتاب القدر للفريابي
هشام(١) بن خالد الأزرق الدمشقي، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني
عن أبي عبد الله مولى بني أمية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((أولُ شيءٍ خلقهُ
الله عزَّ وجل القلم، ثم خلق النون وهي الدواة ثم قال له: اكتب،
قال: وما أكتب، قال: اكتُب ما يكونُ وما هو كائنٌ مِنْ عملٍ أو أثرٍ
أو رزقٍ أو أجلِ، فكتب ما يكونُ وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فذلك
· ثم ختم على فِيِّ القلم
قوله عز وجل: ﴿نَّ وَاُلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (٥)﴾
فلم يَنْطِقْ، ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلقَ العقلَ فقال: وعزتي
لأكملنك فيمن أحبَبتُ ولأنقصنك فيمن أبغضتُ)).
١٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين،
=
وقد رواه عن أبي صالح أيضاً سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٩/٦)، والدار قطني في
((الغرائب)) كما في إتحاف السادة المتقين (٤٥٤/١) وفي إسناد محمد بن
وهب، ضعيف كما في التقريب.
ولبعضه شاهد من حديث ابن عباس، أن رسول الله وَّل﴿ قال: ((إنَّ أول شيء
خلقه الله القلم وأمره فكتب كل شيء))، أخرجه أبو يعلى (٢٣٢٩) وغيره
بإسناد صحيح.
(١) من هنا تبدأ نسخة الأصل، وينتهي السقط الذي وقع فيها بسبب الورقة التي
سقطت من التصوير.
(٢) سورة القلم: الآية ١.
١٩ - أخرجه من هذا الوجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢٧/١)، والترمذي (٣٠٧٦)،
وقال: ((حسن صحيح)) وأبو يعلى (٦٦٥٤)، والحاكم (٣٢٥/٢)، وقال : =

٤١
كتاب القدر للفريابي
حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ﴾: ((لمَّا خلق الله
تعالى آدمَ عليه الصلاةُ والسلامُ مسحَ ظَهْرَهُ، فسقطَ من ظهره كلُّ نَسمةٍ
هو خَالقُها من ذريته إلى يوم القيامة، فجعل بين عيني كل إنسان منهم
وبيصاً من نور ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب، من هؤلاء،
قال: هؤلاء ذريتك قال فرآى رجلاً يقال له داود، فقال: أي رب كم
جعلت عمره، قال: ستين سنة، قال: أي رب فزده من عمري أربعين
سنة، قال فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أولم يبق من
عمري أربعون سنة، قال: أولم تُعطها ابنك داود، قال فجحد،
فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته وخطىء فخطئت ذريته)).
٢٠ - حدثنا أحمد بن الفرات، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا
عبد الله بن وهب، حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَلي قال: ((لمّا
(صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي.
والحديث روي عن أبي هريرة رضي الله عنه من غير طريق أبي صالح فقد
رواه عطاء بن يسار عند ابن وهب في ((القدر)) (٨)، وسعيد المقبري
وحفص بن عاصم، وهذان عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٠٥) (٢٠٦)،
وقد اختلف فيه على هشام بن سعد، فانظر التعليق على النص الآتي.
٢٠ - انظر التخريج السابق، وقد سئل أبو زرعة عن هذا الاختلاف على هشام بن
سعد فقال: حديث أبي نعيم أصح، وَهِمَ ابن وهب في حديثه. ((العلل))
(٨٧/٢).

٤٢
كتاب القدر للفريابي
خلق اللَّهُ عزَّ وجل آدمَ مسحَ ظهرهُ فسقطَ من ظهره كلُّ نَسمةٍ تكون إلى
يوم القيامة، فعرضهم على آدم، فرآى في وجهِ كلِّ رجلٍ منهم وبيصاً
من نور فرآى رجلاً منهم له وبيصٌ أعجبه، فقال: من هذا يا رب،
قال: هذا من ولدك اسمه داود قال: كم عمرهُ يا رب، قال: ستون
سنة، قال: زِدهُ من عمري أربعين سنة، قال: إذنْ يكتبُ ويختمُ ولا
يبذَّل، قال فلما نفدَ عمر آدم إلَّ الأربعين التي وهبها لداود، أتاه ملكُ
الموتِ، فقال آدمُ إنَّه قد بقي من عمري أربعون سنة، فقال: ألم
تعطها ابنكَ داود، قال فجحدَ آدمُ فجحدت ذريته ونسي فنسيت
ذريته، وخطىء فخطئت ذريته، فرآى فيهم القوي والضعيف والغني
والفقير والصحيح والمبتلى، قال: يا رب، إلَّ سوَّيت بينهم، قال:
أردت أن أُشکر)).
٢١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة عن
عمرو بن دينار، عمن أخبره، عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو بكر
الصديق رضي الله عنه: إنَّ الله عز وجل خلق الخلق فجعلهم نصفين
فقال لهؤلاء ادخلوا الجنة هنيئاً، وقال لهؤلاء ادخلوا النار ولا أبالي.
٢١ - إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن عبد الله بن شداد، وأخرجه الآجري في
(الشريعة)) من طريق المصنف (ص ١٨٦)، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٩٤)،
والدارمي في ((الرد على بشر المريسي)) (ص ٣٦)، واللالكائي (١٢٠٤)، والبيهقي
في ((القضاء والقدر)) (مخطوط) (ق ٢٠) من وجه آخر عن أبي بكر رضي الله عنه من
رواية عبد الرحمن بن سابط عنه، وعبد الرحمن لم يسمع من كثير من الصحابة كما
في ترجمته من ((التهذيب)) ومعناه صحيح، فانظر نص (٣٦).

٤٣
كتاب القدر للفريابي
٢٢ - حدثنا عمرو بن عمرو (١) بن سعيد بن كثير بن دينار
الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الزُبيدي حدثني راشد بن سعد
عن عبد الرحمن بن قتادة النصيري، عن هشام بن حكيم رضي الله
عنه، أنَّ رجلاً أتى رسول الله و له فقال: يا رسول الله، أنبتدأ الأعمال
أم قضي القضاء، فقال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزَّ وجل أخذَ ذريةَ آدمَ
من ظهره، وأشهدهُم على أنفسهم، ثم أفاضَ بهم في كفيه،
٢٢ - إسناده مضطرب، فهو ضعيف من هذا الوجه، غير أن معناه صح عن عدد من
الصحابة ستأتي رواياتهم عند المصنف، أما اضطراب إسناده فقد نصَّ على
ذلك الحافظ ابن السكن (نقله عنه الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة
عبد الرحمن بن قتادة) ونص على ذلك أيضاً الحافظ ابن عبد البر في كتابه
(الاستيعاب)) وقال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٨٠٩):
(واختلف فيه على راشد بن سعد فقيل هكذا [قلت: يعني راشد عن
عبد الرحمن بن قتادة قال سمعت النبي # كما سيأتي عند المصنف] وقيل
عن راشد عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، وقيل عن
عبد الرحمن، عن أبيه وهشام، وقيل عن أبيه عن هشام، وأخرجه ابن شاهين
من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة
وكان من أصحاب النبي و ل﴿ وذكر البخاري أن هذه الزيادة خطأ، وأن
الصواب عن راشد، عن عبد الرحمن عن هشام)) انتهى. قلت وستأتي هذه
الطرق للحديث عند المصنف، وانظر ما كتبه الشيخ أحمد شاكر حول الحديث
في تعليقه على ((تفسير الطبري)) (٢٤٤/١٣).
(١) هكذا بالأصل، وفي الشريعة للآجري (عمرو بن عثمان بن كثير) وهو عمرو بن
عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أبو حفص، الحمصي،
صدوق.

٤٤
كتاب القدر للفريابي
فقال: هؤلاء للجنَّةً وهؤلاء للنَّار، فأهل الجنة ميسرون لعملٍ أهل
الجنة، وأهلُ النار ميسرونَ لعمل أهل النَّار)).
٢٣ - حدثني أبو أنس مالك بن سليمان، حدثنا بقية عن
الزبيدي حدثني راشد بن سعد، فذکر بإسناده مثله.
٢٤ - حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي، حدثنا عبد الله بن
صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن
عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم رضي الله عنهما أن رجلاً
جاء إلى النبي وَل9، فقال يا رسول الله: أنبتدأ الأعمال، أم قد قضي
القضاء فقال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ أخذَ ذرية آدم من
ظهورهم ثمَّ أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاضَ بهم في كفيه، فقالَ
لهؤلاء في الجنَّة ولهؤلاء في النَّار، فأهل الجنّة ميسرون لعمل أهل
الجنَّة، وأهل النَّار ميسرون لعمل أهل النَّار)).
٢٥ - حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا
معاوية بن صالح عن راشد يعني ابن سعد الحمصي، عن
عبد الرحمن بن قتادة السلمي رضي الله عنه، وكان من أصحاب
رسول الله ﴿ قال: سمعت رسول الله صل﴿ه يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجل
٢٣ - راجع الكلام عليه في النصِّ السابق، وشيخ المصنف له ترجمة في تاريخ بغداد
(١٥٩/١٣).
٢٤ - راجع الكلام عليه في نص (٢٢).
٢٥ - راجع الكلام عليه في نص (٢٢).

٤٥
كتاب القدر للفريابي
خلقَ آدم، وأخذَ الخلقَ من ظهره، فقال: هؤلاء في الجنَّة ولا أبالي،
وهؤلاء في النَّار ولا أبالي)) فقال رجل، يا رسول الله: على ماذا
العمل، قال: ((على مواقع القدر)).
٢٦ - حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا عبد الله بن صالح،
حدثني معاوية، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة رضي
الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلّه يقول: ((إنَّ الله عز وجل خلقَ آدم،
ثم أخذَ الخلقَ من ظهره، فقال هؤلاء في الجنَّة ولا أبالي. وهؤلاء في
النَّار ولا أبالي)) فقال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا العمل، قال:
((على مواقع القدر)).
٢٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن زيد بن
٢٦ - راجع الكلام عليه في نص (٢٢).
٢٧ - مسلم بن يسار الجهني لم يسمع من عمر رضي الله عنه، وهكذا رواه مالك في
الموطأ (كتاب القدر - ٨٩٨/٢) ورواه عن مالك جمع منهم قتيبة بن سعيد
عند المصنف وغيره، ومعن بن عيسى عند المصنف كذلك في النص الآتي
وعبد الله بن وهب في كتاب القدر له برقم (٩) والقعنبي عند أبي داود
(٤٧٠٣) وغيرهم.
وقد خولف مالك في هذا، قال الدارقطني في كتابه ((الأحاديث التي خولف
فیها مالك - مخطوط)).
(روى مالك في الموطأ عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن
الخطاب سئل عن قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَفِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيََّهُمْ﴾ فقال:
سمعت النبي ◌َ سئل عنها ... الحديث.
=

٤٦
كتاب القدر للفريابي
أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره
عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سُئل عن
هذه الآية: ﴿وَإِذْأَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَّ أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ بِرَّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْتُ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا
غَفِلِينَ ﴾(١) فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله وَ له يسأل
خالفه: (قلت يعني مالكاً رحمه الله) یزید بن سنان وغيره، رووه عن زید بن
أبي أنيسة، عن عبد الحميد، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن
عمر، زادو في إسناده نعيم بن ربيعة ومسلم بن يسار لم يدرك عمر ولا زمانه
والله أعلم). انتهى.
قلت: خالف مالكاً في هذا الحديث عمر بن جعثم بن زيد عند أبي داود
(٤٧٠٤) وأبو فروة الرهاوي: يزيد بن سنان عند ابن أبي عاصم في السنة)»
(٢٠١) وخالد بن أبي يزيد عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» في ترجمة
(عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد) (٢/٢٩٨/٩) كما قال الألباني في
كتاب ((ظلال الجنة في تخريج السنة)) ومسلم بن يسار الجهني، ذكره ابن حبان
في الثقات، وقال العجلي بصري تابعي ثقة، كما في ترجمته في التهذيب،
وقال في التقريب مقبول.
ونعيم بن ربيعة مجهول، كما قال الترمذي في سننه (٣٠٧٥).
فالحدیث لا يسلم من إحدی علتين:
١٠ - جهالة نعيم بن ربيعة
٢ - الانقطاع بين مسلم بن يسار وعمر رضي الله عنه.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦/٦): (ولكن معنى هذا الحديث، قد صح
عن النبي ◌َل﴾ من وجوه كثيرة ثابتة).
(١) سورة الأعراف: الآية ١٧٢ .

٤٧
كتاب القدر للفريابي
عنها فقال رسول الله وَله : ((إنَّ الله تعالى خلق آدم فمسحَ ظهرهُ بيمينه،
فاستخرج ذرية فقال خلقتُ هؤلاء للجنّة وبعمل أهل الجنَّة
[يعملون](١)، ثم مسحَ ظهرهُ، فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء
للنَّارِ وبعمل أهل النَّار يعملون)) فقال رجل: يا رسول الله، ففيم
العمل، فقال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عزَّ وجل إذا خلق العبدَ للجنَّة
استعمله بعملِ أهلِ الجنَّة حتى يموتَ على عملٍ أهل الجنَّة فيدخله به
الجنَّة، وإذا خلق العبدَ للنَّار استعمله بعملِ أهلِ النَّار حتى يموت وهو
على عملِ أهلِ النَّار فيدخله في النَّار)).
٢٨ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا معن، حدثنا مالك
مثله .
٢٩ - حدثنا محمد بن مصفى الحمصي، حدثنا بقية بن
(١) سقطت من الأصل وهي في النسخة الثانية .
٢٨ - راجع تخريج النص السابق.
٢٩ - شيخ المصنف صدوق له أوهام كما في ((التقريب))، وسعيد بن المسيب
اختلف في سماعه من عمر رضي الله عنه، ولكن الحديث صحيح، وهو
مروي عن عمر رضي الله عنه من طرق:
١ - الطريق السابق، وقد سئل الدارقطني عن هذه الطريق فقال: (يرويه
أبو ضمرة ابن عياض عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة، عن عمر.
وخالفه يحيى القطان، رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب أن عمر. لم يذكر أبا هريرة.
=

٤٨
كتاب القدر للفريابي
=
وكذلك رواه يونس بن يزيد، عن الزهري.
ورواه الزبيدي عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.
وخالفهم صالح بن أبي الأخضر رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر.
ورواه عقيل عن الزهري مرسلاً، عن عمر.
والمرسل أصح) انتهى من ((العلل)) (س ١٣٤).
٢ - سالم عن ابن عمر عن عمر، وقد سئل الدارقطني عن هذه الطريق
فقال: (يرويه عاصم بن عبيد الله، واختلف عنه:
فرواه شعبة عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، عن عمر.
قال ذلك غندر، والنضر بن شميل، ويعقوب الحضرمي.
وقال قيس بن الربيع وشبابة، وعمرو بن مرزوق: عن شعبة، أن عمر قال.
ورواه عبد الله العمري عن عاصم بن عبيد الله وسالم أبي النضر أن عمر قال:
يا رسول الله مرسلاً، والصحيح حديث شعبة الأول) انتهى من «العلل)»
(س ١٠٧).
٣ - سليمان بن سفيان عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر، قال
الدار قطني حين سئل عن هذه الطريق: (يرويه أبو سفيان سليمان بن سفيان
واختلف عنه:
فرواه معتمر وأبو عامر العقدي، عن سليمان بن سفيان، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر، عن عمر، وقيل: عن معتمر، عن سليمان بن سفيان،
عن عمرو بن دینار.
والصحيح عبد الله بن دينار). انتهى من ((العلل)) (س ١١٢).
٤ - أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عمر سأل ...
الحدیث.
انظر كتاب ((القدر)) لابن وهب (١٩).
-------

٤٩
كتاب القدر للفريابي
الوليد، حدثنا الزبيدي عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أرأيت عملنا هذا
على أمر قد فُرِغَ منه، أم على أمر نستقبله، فقال رسول الله وَلقوله: (بل
على أمرٍ قد فُرِغَ منه)) فقال عمر: ففيم العمل إذن، فقال
رسول الله مثل: ((كل لا ينال إلَّا بالعمل)) فقال عمر رضي الله عنه: إذن
نجتهد .
٣٠ - حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرني أصبغ بن الفرج،
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله وسلم: أرأيت عملنا أمر قد فرغ
منه أم على أمر نستقبله، فذكر مثله.
٣١ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أنس بن عياض، حدثني
الأوزاعي عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة
يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله: العمل في
شيء نَأَتَنِفُه، أو في شيء قد فرغ منه، قال: ((بل في شيءٍ قد فُرِغَ
منهُ))، قال: ففِيم العمل، قال: ((يا عمر، لا يدركُ ذاكَ إلَّ بالعمل))،
قال: إذاً نجتهد يا رسول الله.
٣٠ - راجع النص السابق وتخريجه.
٣١ - راجع نص (٢٩) وتخريجه.

....--..........
٥٠
كتاب القدر للفريابي
٣٢ - حدثني إسحاق بن سيار، حدثنا أحمد بن صالح،
حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن
جابر - يعني ابن عبد الله- رضي الله عنهما أنه قال: يا رسول الله
العمل لأمر قد فرغ منه، أم لأمر نأتَنِفُه، قال: ((لأمرٍ قد فرغ (منه)(١)»
قال سراقة رضي الله عنه: ففيم العمل إذاً يا رسول الله، قال
رسول الله وَل: ((كلُّ عاملٍ ميسَّر لعمله)).
٣٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار،
حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه
أمر قد فرغ منه، أم في أمر مبتدع، أو مبتدأ، فقال: ((بل في أمر قد
فُرِغَ منه))، فقال عمر: أفلا نتكل؟ قال: ((اعمل يا ابن الخطاب، فكلُّ
ميسر، أما من كان من أهل السعادة، فإنَّه يعملُ للسعادة، وأمَّا من
كان من أهل الشقاء، فإنَّه يعملُ للشقاوة)) .
٣٤ - حدثنا محمد بن المثنی، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا
شعبة عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر
رضي الله عنه أنه قال للنبي ◌َله: أرأيت ما نعمل فيه، أمر قد فرغ
منه، فذكر مثله.
٣٢ - صحيح، وأخرجه مسلم (٢٦٤٨) وغيره.
(١) ساقط من الأصل، وهو عند ابن وهب في كتاب ((القدر)).
٣٣ - صحيح، سبق الكلام عليه في تخريج نص (٢٩).
٣٤ - صحيح، وسبق الكلام عليه في تخريج نص (٢٩).

٥١
كتاب القدر للفريابي
٣٥ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا روح بن المسيب
أبو رجاء الكلبي، قال: سمعت يزيد الرقاشي، قال: سمعت
غنيم بن قيس، قال: كان أبو موسى رضي الله عنه يعلمنا القرآن في
هذا المسجد وهو يومئذ متعزز في القضب (١) وهو قائم على رجليه
يعلمنا آية آية، قال: فقال أبو موسى، قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله
عز وجل يومَ خلق آدم، قبض من صلبه قبضتين، فوقعَ كلُّ طيبٍ
بيمينه وكلُّ خبيث بشماله، فقال: هؤلاء أصحابُ اليمين ولا أبالي،
هؤلاء أصحاب الجنَّة، وهؤلاء أصحابُ الشمال ولا أبالي هؤلاء
أصحاب النَّار، قال: ثم أعادهم في صلبٍ آدم فهم ينسلون(٢) على
٣٥ - إسناده ضعيف جداً، روح بن المسيب، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة،
وقال ابن معين: صويلح، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات،
لا تحل الرواية عنه .
ويزيد الرقاشي، ضعيف .
وأخرج الحديث ابن أبي عاصم في «السنة» (٢٠٣)، والبزار (٢١/٣ - كشف)،
والطبراني في «الأوسط)) (٣٦٢/٥ - مجمع البحرين)، وزاد في ((مجمع الزوائد»
(١٨٦/٧)، الطبراني في ((الكبير)) وقال: فيه روح بن المسيب، وأخرجه كذلك
الآجري في ((الشريعة)) (ص ١٦٣) من طريق المصنف.
والحديث له شواهد كثيرة بمعناه، فانظر: ((مجمع الزوائد» (١٨٥/٧)، وانظر
الحديث التالي.
(١) هكذا في الأصل ولم أتبين معناها، والآجري في «الشريعة)) (ص ١٦٣) لم
يثبت ذلك، مع أنه أخرج الحديث من طريق المصنف، فالله أعلم.
(٢) في («الشريعة)): (يتناسلون).

٥٢
كتاب القدر للفريابي
ذلك الآن)).
٣٦ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني الهيثم بن خارجة،
حدثنا سليمان بن عتبة عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن
النبي وَ ل﴾ قال: ((خلقَ الله تعالی آدم حینَ خلقه فضربَ کفه الیمنی،
فأخرجَ منه ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضربَ كفه اليسرى، فأخرجَ ذرية
سوداء كأنَّهم الحمم، فقال للذين في يمينه: للجنَّة ولا أبالي، وقال
للذين في يساره: إلى النَّار ولا أبالي)).
٣٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا علي بن
الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله، أنبأ صخر أبو المعلى عن يونس بن
ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني رضي الله عنه، عن النبي وَلل نحو
حدیث هيثم بن خارجة ولم یجاوز أبا إدريس.
٣٦ - أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٧٥٥٨)، والبزار (٢١٤٤/ كشف)، وقال
البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد، وإسناده حسن))، كما
عزاه الهيثمي للطبراني، انظر: ((مجمع الزوائد» (١٨٥/٧).
٣٧ - عبد الله هو ابن المبارك، وصخر هو ابن جندل أبو المعلى الشامي البيروتي،
ويقال صخر بن جندلة، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس به
بأس، هو من ثقات أهل الشام، انظر: ((الجرح والتعديل)) (٤٢٧/٤).
قلت: تابع هيثم بن خارجة هشام بن عمار عند الطبراني في ((مسند الشاميين))
(٢٢١٣) فهو الصواب إن شاء الله تعالى.

٥٣
كتاب القدر للفريابي
٣٨ - حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا
سليمان بن عتبة، قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن
رسول الله ◌َ﴾ أنه قيل له: أرأيت ما نعمل أشيء قد فرغ منه، أم شيء
نستأنفه، قال: ((كل امرىءٍ مهيأ لِما خلقَ له)). ثم أقبل يونس على
سعيد بن عبد العزيز، فقال له: إنَّ تصديق هذا الحديث في كتاب الله
عز وجل، فقال له سعيد: أَبنْ لي يا حلبس(١)، قال: أما تسمع الله
عز وجل يقول في كتابه: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِ كَثِيرٍ مِنَ
الْأَِّ لَعَنْتُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَتَّبَ إِلَيْكُمُ آلْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِ قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ
: فَضّلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةٌ ... ﴾(٢) أرأيت يا
وَاَلْعِصْيَانَّ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّشِدُونَ ﴿وَّ
سعيد، لو أنَّ هؤلاء أهملوا كما يقول الأُخَابِثْ، أين كانوا يذهبون
حيث حبب إليهم وزين لهم، أم حيث كُرِّه إليهم وبغض إليهم.
٣٨ - إسناده حسن، وأخرج المرفوع منه أحمد في ((المسند)) (٢٧٥٥٧)، وأخرجه
بمثل لفظ المؤلف الحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٢/٢)، وحسن ابن حجر في
((الفتح)) (٤٩٣/١١) إسناد أحمد، وزاد نسبته في («كنز العمال)) إلى الطبراني
في ((الكبير)).
(١) هكذا في الأصل، وأخطأ ناسخ النسخة الثانية وزاد: ((عز وجل يقول في كتابه
فقال له سعيد))، ولعله وقع نظره على السطر الآتي، ثم وجدت الحديث عند
الحاكم موافقاً لما أثبت، والله أعلم.
(٢) سورة الحجرات: الآيتان ٧، ٨، وأسقط من الأصل قوله تعالى في الآية:
﴿أولئك هم الراشدون﴾ وكتب على الهامش: كذا وقع في الأصل. وجاءت
الآية على الصواب في النسخة الثانية.

٥٤
كتاب القدر للفريابي
٣٩ - حدثنا منجاب بن الحارث وأبو بكر بن أبي شيبة، قال
منجاب: أخبرنا، وقال أبو بكر، حدثنا أبو الأحوص عن منصور، عن
سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله وَّ في جنازة، فلما انتهينا إلى بقيع
الغرقد قعد رسول الله مَليل وقعدنا حوله، فأخذ عوداً فنكت به
الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ((ما مِنكُم مِنْ أحدٍ منْ نَفْس مَنْفُوسَةٍ إلاّ
قد عُلِمَ مكانها من الجنَّة والنَّار، شقيةً أم سعيدةً))، فقال رجل من
القوم: يا رسول الله، أفلا ندع العمل، ونقبل على كتابنا، فمن كان
مِنَّا من أهل السعادة صار إلى السعادة، ومن كان منّا من أهل الشقوة
صار إلى الشقوة، فقال رسول الله وَله: ((بَلْ اعمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فمن
كانَ من أهلِ الشقوةِ يُسِّرَ لعملها، ومن كانَ مِنْ أهلِ السعادةِ يُسِّرَ
لعملها))، ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى
وَصَدَّقَ
۵
(٢)
بِالْحُسْنَى ﴾(١)، إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِرُوُ لِلْمُسْرَى
٤٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن منصور،
عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي
٣٩ - أخرجه البخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧) وغيرهما من طرق كثيرة عن
منصور به، كما تابعه الأعمش كذلك عند البخاري (٤٩٤٥) ومسلم.
(١) سورة الليل: الآيتان ٦،٥.
(٢) سورة الليل: الآية ١٠.
٤٠ - صحیح، وسبق تخريجه.

٥٥
كتاب القدر للفريابي
الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، قال: فأتانا رسول الله وله
فقعد وقعدنا حوله ومعه مِخْصَرة، فَنَكَّسَ رأسه، فجعل ينكت
بمخصرته، ثم قال: «ما مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسِ مَنْفُوسَةٍ إلاّ وقد كُتِبَ
مكانُها مِنْ الجنَّة والنَّار، وإلَّ قد كُتِبَتْ شَقِيَّة أو سعيدة))، فقال رجل:
يا رسول الله: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منَّا من
أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان منّا من أهل
الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ فقال: ((اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَرٌ،
أَمَّا أهلُ السعادةِ فَيُيَسَّرُونَ لعملِ أهلِ السعادةِ، وأَمَّا أهلُ الشقاوةِ
فَيُيَسَّرُونَ لعملٍ أهلِ الشقاوةِ)»، ثم قرأ: ﴿فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنََّى ◌ِيَ﴾﴾(١)، إلى
(٢)
قوله: ﴿فَسَنْيَسِّرُُ لِلْعُسْرَى
٤١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان عن
منصور، عن سعد بن عبيدة، عن عبد الله بن حبيب، عن علي رضي
الله عنه قال: كنا في جنازة فيها نبي الله وَّله في بقيع الغرقد، فذكر
الحدیث .
٤٢ - حدثنا منجاب بن الحارث، أخبرنا ابن مسهر عن
(١) سورة الليل: الآية ٥.
(٢) سورة الليل: الآية ١٠ .
٤١ - صحيح، وسبق تخريجه في نص (٣٩)، وعبد الله بن حبيب هو
أبو عبد الرحمن السلمي.
٤٢ - صحيح، وسبق تخريجه في نص (٣٩).

٥٦
كتاب القدر للفريابي
الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
علي رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله وَل وهو ينكت بشيء
في يده في الأرض، فرفع رأسه فقال: «مَا مِنْكُم مِنْ أَحدٍ إلَّ قَدْ كُتِبَ
مَقعدهُ عند اللَّهِ مِنْ أهلِ الجنَّة أو مِنْ أهلِ النَّارِ)»، فقال القوم: يا
رسول الله، ألا نتكل؟ قال: ((لا، اعملوا، فكُلٌّ مُيَسَّر)»، ثم قرأ
رسول الله وَله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى (*) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٤) فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى
فستَيْسَوْ لِلعَسْرَى
٩
وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ وَأَسْتَغْنَى أَ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى!
٤٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا
الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي
الله عنه قال: كنا عند النبيِوَ ل﴿ه فقال: ((مَا مِنْكُم مِنْ أَحدٍ إلاّ قد كتبَ
مقعدهُ مِن الجنَّة، ومقعدهُ من النَّار))، فذكر نحوه.
٤٤ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
الأعمش، فذكر بإسناده نحو حديث علي بن مسهر.
٤٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد عن
(١) سورة الليل: الآيات ٥ - ١٠.
٤٣ - صحيح، وسبق الكلام عليه في نص (٣٩).
٤٤ - صحيح، وسبق الكلام عليه في نص (٣٩).
٤٥ - أخرجه ابن وهب في كتاب ((القدر)) (١٣)، وأحمد في ((المسند)) (٦٥٧٤)،
والترمذي (٢١٤١)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) رقم (٢٦٣)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١١٤٧٣)، والطبري في «تفسيره)) (٩/٢٥) وغيرهم.
.. .. ****-*-*- -- -- -

٥٧
كتاب القدر للفريابي
أبي قَبِيل، عن شُفَي بن ماتع، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي
الله عنه قال: خرج علينا رسول الله 18َ وفي يده كتابان، فقال:
((أَتَدرونَ ما هَذَانِ الكتابان)»، فقالوا: لا يا رسول الله، إلاَّ أن تخبرنا،
فقال للذي في يده اليمنى: ((هذا كتابٌ مِنْ رَبِّ العالمين فيه أسماءُ
أهل الجنّة وأسماءُ آبائهم وقبائلهم ثُمَّ أُجْمِلَ على آخرهم، فلا يُزَادُ
فيهم ولا ينقصُ منهم، وقال للذي في شمالهِ هذا كتابٌ من أهلِ
النَّارِ (١) بأسمَائِهم، وأَسمَاءِ آبَائِهِم وقبائِلِهِم ثم أُجْمِلَ على آخِرِهِمْ فلا
يُزَادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهم أبداً»، فقال أصحابه: ففيم العمل يا
رسول الله إن كان (أَمْرٌ)(٢) قد فرغ منه؟ فقال: ((سَدِّدوا وقاربوا، فإنَّ
صاحِبَ الجنَّة يختمُ لهُ بعملِ أهلِ الجنَّة، وإنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وإنَّ
صاحبَ النَّارِ يختمُ لهُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ، وإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ))، ثم قال
بيديه فنبذهما، ثم قال: ((فَرَغَ ربكم مِنَ العباد))، ﴿فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ
جَ﴾ (٣).
فِي السَّعِيرِ!
٤٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مُضر(٤) عن
أبي قَبِيل، عن شُفَي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
(١) في النسخة الثانية: (هذا كتاب من رب العالمين فيه أهل النار بأسمائهم) وكتب
على الهامش (كتاب من أهل النار).
(٢) من الترمذي (٢١٤١) وليس في الأصل.
(٣) سورة الشورى: الآية ٧.
٤٦ - انظر تخريجه في الكلام على النص السابق.
(٤) في الأصل (نضر) والتصويب من كتب الرجال.

٥٨
كتاب القدر للفريابي
خرج علينا رسول الله - ل﴿ فقال: «هذا كتابٌ كتبه ربُّ العالمين فيه
تسميةُ أهل الجنَّة وتسميةُ آبائهم، ثمَّ أُجْمِلَ على آخرهم، فلا يزادُ
فيهم ولا ينقص، وهذا كتابٌ كتبهُ ربِّ العالمين فيه تسميةُ أهل النَّار،
وتسميةُ آبائهم ثمَّ أُجْمِلَ على آخرهم، فلا يزادُ فيهم ولا ينقص»،
فقالوا: ففيم العمل يا رسول الله، قال: ((إنَّ عاملَ الجنَّة يختمُ له
بعملِ الجنَّة، وإِنْ عَمِلَ أيَّ عَمل، وإنَّ عامل النَّار يختمُ له بعملٍ
النَّار، وإنْ عَمِلَ أيَّ عمل، فَرَغَ الله تعالى مِنْ خلقه))، ثم قرأ: ﴿فَرِيقٌ
فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِ السَّعِيرِ (٥)﴾(١).
٤٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن طلحة بن
يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها أم
المؤمنين، قالت: دُعِيَ رسول الله وَ له إلى جنازة صبي(٢)، يصلي
عليه، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنّة
[لم](٣) يعمل السوء، ولم يَدْرِ به (٤)، فقال: ((أَوَ غَيْرَ ذلك يا عائشة؟
إنَّ الله عز وجل خلقَ للجنَّةِ أهلاً، وخلقهم لها وهم في أصلابٍ
آبائهم، وخلقَ للنَّار أهلاً، وخلقهم لها وهم في أصلابٍ آبائهم».
(١) سورة الشورى: الآية ٧.
٤٧ - أخرجه مسلم (٢٦٦٢)، وأبو داود (٤٧١٣)، والنسائي (١٩٤٦)، وابن ماجه
(٨٢)، وأحمد (٢٥٨٠٠) وغيرهم من طرق عن طلحة بن يحيى.
(٢) عند مسلم (من الأنصار).
(٣) سقطت من الأصل، وهي موجودة في النسخة الثانية.
(٤) عند مسلم (ولم يدركه).

٥٩
كتاب القدر للفريابي
٤٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن هاشم عن
ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: قام سراقة بن جعشم إلى النبي ◌ّ فقال: يا رسول الله أخبرنا
عن أعمالنا كأنَّا خلقنا الساعة، أشيءٌ ثبت به الكتاب، وجرت به
المقادير، أم شيءٌ نستأنفه؟ قال: ((لا، بل شيءٌ ثبتَ به الكتابُ
وجرت به المقادير))، قال: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: ((اعملوا،
فكلٌّ میسرٌ لعمله)).
٤٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية
عن يزيد الرِّشْكِ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن
حصين رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله، أَعْلِمَ أهل الجنة
من أهل النار؟ قال: (نَعَمْ)) قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال:
((اعملوا، فكلٌّ مُيَسَّرٌ)) أو كما قال.
٥٠ - حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم،
حدثنا يزيد الرِّشْك عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن
الحصين رضي الله عنه، أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، أَعْلِمَ أهل الجنة
من أهل النار؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال:
(«أعملوا، فكلٌّ مُيَسّر)» أو كما قال.
٤٨ - أخرجه مسلم (٢٦٤٨) من طريق زهير بن معاوية، حدثنا أبو الزبير.
٤٩ - صحيح، أخرجه البخاري (٦٥٩٦)، ومسلم (٢٦٤٩) وغيرهما.
٥٠ - صحيح، سبق تخريجه في النص السابق.