Indexed OCR Text

Pages 261-280

فقال يارسول الله إن لي ذمةً وعهداً فما بال فلان لطمني أراه قال: لِمَ لطمته
قال: يقول: والذي اصطفى موسى على البشر وأنت بين أظهرنا فغضب
النبي ◌َّ حتى عرف الغضب في وجهه فقال: ((لا تفضلّوا بين أنبياء الله ثم
قال: ﴿ونفخ في الصور) إلى قوله: ﴿فإذا هم قيام ينظرون﴾ فأكون أول
من بعث أو في أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب
بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي))(١). رواه جماعة عن الماجشون.
٨١٤ - أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني ثنا محمد بن نعيم النيسابوري ثنا
محمد بن رافع ثنا حجين بن المثنى ثنا عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن
الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
بينما يهودي يعرض سلعة له أعطى بها شيئاً كرهه أو لم يرضه شك
عبد العزيز فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر فسمعه رجل من
الأنصار فلطم وجهه فقال: أتقول والذي اصطفى موسى على البشر
ورسول الله مَّليه بين أظهرنا قال: فذهب اليهودي إلى رسول الله وَلا فقال:
يا أبا القاسم إن لي ذمةً وعهداً فما بال فلانٍ لطم وجهي فقال رسول الله
وَلي: لم لطمت وجهه. فقال: يا رسول الله يقول: والذي اصطفى موسى
على البشر وأنت بين أظهرنا، قال: فغضب رسول الله وَليل حتى عرف
الغضب في وجهه ثم قال: ((لا تفضلوا بين أنبياء الله فإنه ينفخ في الصور ١٣٧/ ب
فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى
فإذا هم قيام ينظرون فأكون أول من بعث أو في أول من بعث فإذا موسى
آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي))(٢).
(٢،١) هو الحديث السابق رقم ٨١٢ .
- ٢٦١ -

٨١٥ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن إسحق ثنا أحمد بن عصام ثنا أبو أحمد
الزبيري ح وأخبرنا أحمد بن إبراهيم ثنا أسيد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص قالا
ثنا سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري
قال ذكر يهودي موسى عليه السلام فذكر فضله وكأنه فضّله على نبيّنا وَّلي فلطمه
رجل من الأنصار فجاء اليهودي إلى النبي وَله يشكو إليه فقال رسول الله التر:
(( لا تخيّروا بين الأنبياء أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى متعلقاً
بقائمة من قوائم العرش فلا أدري في الصعقة الأولى بعث أم بعدي))(١).
حديث أبي أحمد مختصر: لا تخيروا بين الأنبياء. ورواه جماعة عن أبي أحمد
بطوله . ورواه وكيع الفريابي وقبيصة وجماعة بطوله ورواه يحيى القطان وجماعة
مختصراً.
٨١٦ - أخبرنا علي بن محمد بن نصر ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون
ثنا خالد بن عبدالله عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد قال:
بينما النبي ◌ّلر جالس إذ جاء رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم
ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال اذهب فادعه فقال: أضربت
وجهه فقال سمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر. فقلت:
ياخبيث أعلى محمدٍ وأخذتني حمية وضربت وجهه فقال النبي ◌َّ :
((لا تخيّروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق
فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أكان فيمن صعق قبلي
أو جُزي بصعقته يوم الطور))(٢).
(١) يأتي تخريجه وهو الحديث التالي رقم ٨١٦ .
(٢) خ / الخصومات / باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، فتح الباري ٥/ ٧٠
ح ٢٤١٢.
: خ / أحاديث الأنبياء، فتح الباري ٤٣٠/٦ ح ٢٣٩٨.
· خ / التفسير، فتح الباري ٣٠٢/٨ ح ٤٦٣٨.
· خ / الديات، فتح الباري ٢٦٣/١٢ ح ٦٩١٧ .
· خ / التوحيد، فتح الباري ١٣ /٤٠٥ ح ٧٤٢٧ .
- ٢٦٢ -

بيان آخر يدل على ماتقدم من ذكر العرش
٨١٧ - أخبرنا خيثمة وأحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن محمد بن الأزهر قالوا
ثنا إسحق بن إبراهيم ح وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل ومحمد بن يعقوب
١٣٨/أ فالا ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا
محمد بن أيوب أخبرنا محمود بن غيلان قالوا نا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج
أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي وَلّ يقول:
((وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم اهتز لها عرش الرحمن))(١)
٨١٨ - أخبرنا علي بن الحسن بن علي ثنا أبو حاتم الرازي ثنا قبيصة بن عقبة
ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد اللّه عن النبي ◌َّ قال:
((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ)) هذا حديث مشهور عن الثوري
ورواه جماعة عن الأعمش منهم عبد الله بن إدريس وأبو معاوية فقالا : عرش
الرحمن. وقال أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان وأبي صالح عن جابر.
٨١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن إسحاق ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن
النبي ◌َّ أنه قال:
((اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ))(٢).
٨٢٠ - أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان ثنا يحيى بن أيوب ثنا يحيى بن
عبد الله ابن بكير ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد حدثني معاذ بن رفاعة عن
جابر بن عبد الله قال:
جاء جبريل إلى رسول الله صل﴾ فقال: من هذا العبد الصالح الذي
مات فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش قال: فخرج رسول الله الثوم
فإذا سعد، قال: فجلس رسول الله پژ على قبره وهو یدفن فبینما هو جالس
إذ قال: سبحان الله مرتين فسبّح القوم ثم قال: الله أكبر فكبر القوم فقال:
لهذا العبد الصالح شدّدَ في قبره حتى كان هذا حين فرّج عنه.
(١) خ / مناقب الأنصار، فتح الباري ١٢٣/٧ ح ٣٨٠٣ .
(٢) تقدم تخريجه ح ٨١٧ .
- ٢٦٣ -

٨٢١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن إسحاق ثنا الحسين
ابن حريث ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن
سعيد ويزيد بن الهاد عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن جابر عن النبي ◌َّ رواه
محمد بن بشر عن محمد بن عمر. أخبرنا علي بن الحسن ثنا أبو حاتم الرازي ثنا
داود بن عبد الله بن جعفر الجعفري ثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن
معاذ ابن رفاعة الزرقي عن جابر قال:
جاء جبريل إلى النبي وسلّ فقال: من هذا العبد الصالح الذي مات
فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش فخرج النبي ◌ّ فإذا سعد بن معاذ
قد مات(١). رواه الليث عن يزيد بن الهاد.
٨٢٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان بدمشق ثنا أحمد بن
علي بن سعيد ثنا محمد بن عبد الله الأردمي ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد
عن قتادة قال قال أنس بن مالك أن النبي ◌َّ قال: وجنازته موضوعة يعني سعد
ابن معاذ ((اهتز لها عرش الرحمن))(٢).
٨٢٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا
١٣٨/ب محمد بن ثعلبة بن سوا ومحمد بن عبد الرحمن العلاف قالا ثنا محمد بن سوا ثنا
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله وَ له وجنازة سعد بن
معاذ موضوعة: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ))(٣).
٨٢٤ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان ثنا أحمد بن علي بن سعيد ثنا محمد
ابن عبد الرحمن العلاف ثنا أبوسوا نحوه وقال عرش الرحمن.
٨٢٥ - أخبرنا محمد بن سعيد بن إسحق ثنا الحسن بن مكرم بن حسان ثنا
روح بن عبادة. وأخبرنا أبوحاتم محمد بن عيسى الرازي وعبدوس بن الحسين وأبو
(١، ٢، ٣) تقدم تخريجه ح ٨١٨ .
- ٢٦٤ _

عمرو المديني قالوا ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ح وأخبرنا على بن
الحسن ثنا أبو حاتم ثنا هوذة قالوا ثنا عوف بن أبي جميلة عن أبي نضرة عن أبي
سعيد أن النبي وَّ قال:
((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ))(١). رواه جماعة عن عوف وروى
من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة.
٨٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس ثنا محمد بن مسلمة بن الوليد ثنا
يزيد بن هارون ح وأخبرنا علي بن الحسن بن علي ثنا أبوحاتم الرازي ثنا داود بن
عبد الله ثنا الدراوردي قال وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن سليمان
الكوفي قالوا ثنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت:
سمعت أسيد بن حضير يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لقد
اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ»(٢). مشهور عن محمد بن عمرو.
٨٢٧ - أخبرنا علي بن الحسن ثنا أبو حاتم ح وأخبرنا محمد بن أحمد ثنا محمد
ابن أيوب قالا ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون أخبرني
أبي عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة(٣) أنها سمعت النبي ◌َّ ولو
أشاء أنْ أَقّبل الخَاتَمَ من قربي لَفَعلْتُ وهو يقول: اهتز عرش الرحمن يريد
بذلك لموت سعد بن معاذ(٤). وهذا إسناد صحيح من رسم أبي عيسى وأبي
عبد الرحمن النسائي وروى هذا الحديث عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر
وأبي هريرة وجابر ومعیقیب وأسماء بنت يزيد.
*
(١، ٢) تقدم تخريجه ح ٨١٨ .
(٣) رميثة بنت عمرو، صحابية، لها حديث في موت سعد بن معاذ، وآخر في صلاة الضحى، روته عن
عائشة. / تم س. تقريب ٥٩٨/٢.
(٤) تقدم تخريجه ح ٨١٨ .
- ٢٦٥ -

التعليق : القاعدة عند أهل السنة والجماعة فيما وصف الله به نفسه في كتابه
الكريم، وفي الثابت من سنة نبيه محمد وَله، هو اثبات ذلك الله عز وجل على أساس
قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ والمصنف رحمه الله وهو من أهل
السنة والجماعة، قد ذكر فى هذا الفصل وما أورده بعده من بيان وآيات وأحاديث تثبت
تلك الصفات التى تضمنتها تلك النصوص، وقد جاء فى تلك النصوص وصف الله
بالحياء كما فى قوله تعالى ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما
فوقها .. ) الآية، وهو على ما يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه ما يتصف به المخلوق.
كما أورد فى ذلك من السنة روايتين رواهما الإمام البخاري فى صحيحه، تثبت تلك
الصفة لله عز وجل.
وأما صفة الغيرة ، فقد أورد المؤلف الروايات من ٧٧٦ - ٧٨٩ ومنها قوله
وَ لَ﴾ (( ليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرّم الفواحش)).
كما ورد وصفه بالصبر فى رواية البخارى من حديث أبي موسى الأشعرى، قال :
قال رسول الله وَله: لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، وقد أورد الروايات
الدالة على ذلك من ٧٩٠ - ٧٩٤.
ثم اتبع ذلك بالأحاديث والأخبار المأثورة فى التعجب ، فأورد حدیث على بن أبي
طالب وفيه، أن رسول الله وَلّ قال :
إن ربك يعجب إذا قال العبد : أغفر لي ذنوبي ، يقول : يعلم أنه لا يغفر
الذنوب غیری.
وقد أورد الروايات فى ذلك من ٧٩٥ - ٧٩٨.
ثم اتبع ذلك بما ورد فى صحيح البخارى ومسلم فى الملالة والسأم حيث قال واله
فى رواية عائشة حين دخل عليها رسول الله و لر وعندها امرأة من بني أسد: فقال: من
هذه، فقالت: فلانة لا تنام الليل، قالت: فذكرت من صلاتها، فقال النبي مطار:
عليكم بما تطيقون، فوالله لا يملّ الله حتى تملوا.
٠
وفى رواية مسلم عن عائشة أن الحولاء مرت بها وعندها رسول الله ولا فقالت:
- ٢٦٦ -

هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل، فقال: خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم
الله حتی تسأموا.
وقد أورد المصنف فى بيان ذلك الروايات من ٧٩٩ - ٨٠٤.
ثم أتبع ما تقدم بذكر الأخبار المأثورة فى الإقبال والإِعراض من الله تعالى، فأورد
حديث وائل بن حجر الذى رواه الإِمام مسلم وغيره، قال:
قال رسول الله وَليم من حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض.
كما اتبع هذا العنوان بذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة فى المكر، فأورد عدداً من
الآيات من كتاب الله الكريم.
ومن السنن رواية عبد الله بن مسعود التى رواها عبد الرزاق فى الكبائر، وفيها :
والأمن من مكر الله .
ثم أورد بعد ذلك، ذكر ما يدل على أن الله عز وجل يذكر عباده فيمن عنده، وأورد
قوله تعالى ﴿أذكرونى أذكركم﴾ ثم أتبع الآية برواية الإِمام مسلم وفيه: ما من قوم
يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ... وذكرهم الله فيمن عنده.
الحدیث.
ثم أتبعه بذكر الأخبار المأثورة فى المباهات، وأورد فيه رواية مسلم فى كتاب الذكر-
فى باب مجالس الذكر. وفيه قوله مثل: أخبرنى جبريل أن الله يباهي بكم الملائكة.
كما ذكر بيانا يدل على جوانب العرش وقوائمه - وأورد فيه حديث أبي هريرة الذى
أخرجه البخارى في قصة الأنصارى الذى لطم اليهودى، والذى جاء فيه النهي عن
التفضيل بين الانبياء، وللعلماء في هذا الموضوع بحث يراجع فيه، شرح الطحاوية لهذا
الحديث، وقد ذكر المصنف الروايات من ٨١١ - ٨١٦.
كما اتبع ذلك بأحاديث تدل على ذكر العرش، كقصة اهتزاز العرش لموت سعد
رضي الله عنه، وهي الروايات من ٨١٧ - ٨٢٧ وهي من الأدلة التي تثبت صفة العلو
الله عز وجل، والتى ستأتى الأدلة عليها فى الفصل التالى لهذا الفصل إن شاء الله .
- ٢٦٧ -

١٢٨ - ذكر الآيات المتلوه والأخبار المأثورة بنقل الرواة
المقبولة التى تدل على أن الله تعالى فوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً
لهم عالماً بهم. قال الله عز وجل ﴿وهو القاهر فوق
عباده﴾(١) وقال: (يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ (٢) وقال:
﴿الكبير المتعال﴾ (٣) وقال: ﴿رفيع الدرجات﴾ (٤) وقال: ﴿سبح
اسم ربك الأعلى﴾(٥) وقال: ﴿أمنتم من فى السماء أن يخسف بكم
الأرض فإذا هى تمور أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا
فستعلمون كيف نذير﴾(٦) وقال: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه﴾ . (٧)
١٣٩/أ
بيان ما تقدم وأن الله عز وجل فوق خلقه
٨٢٨ - أخبرنا على بن محمد بن نصر ثنا محمد بن عثمان بن ابراهيم ومحمد
ابن إسحق وجعفر بن أحمد ح وأخبرني أبي حدثنى أبي قالوا ثنا محمد بن العلاء
ابن كريب ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال : أتت فاطمة رسول الله وسلّم تسأله خادماً فقال: قولى:
اللّهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شىء
منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر
كل ذى شر أنت آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر
(١) الأنعام / ٦١ .
(٣) الرعد / ٩.
(٥) الأعلى / ١.
(٧) فاطر / ١٠ .
(٢) السجدة/٥.
(٤) غافر / ١٥.
(٦) الملك / ١٧ .
- ٢٦٨ -
٢
٠

فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس
دُونك شىء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. (١)
٨٢٩- أخبرني أبي حدثنی أبي ثنا أبو کریب ح وأخبرنا على بن محمد بن نصر
ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة أخبرني أبي وعمي قالوا ثنا محمد بن أبي عبيدة ثنا
أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي وَّ نحوه.
1
٨٣٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا حامد بن سهل ثنا معلى بن أسد
ثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن
النبى ◌َلـ : أنه كان يقول:
إذا أوى إلى فراشه اللهم رب السموات السبع ورب الأرضين(٢) وذكر
الحديث.
بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الله فوق جميع خلقه
قال الله تعالى: ﴿ولله يسجد ما فى السموات وما فى الأرض من دابة
والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون﴾(٣)
٨٣١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا ابن
نميرح وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ثنا محمد بن حرب ثنا أبو الوليد ومسلم
وأبو عمر قالوا ثنا شعبة قال: سألت سليمان الأعمش فحدثنى عن سعد بن عبيدة
عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان أنه صلى مع رسول
الله ﴾﴾ فکان یقول في ركوعه :
سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى. (٤)
(١) م / الذكر والدعاء .. ، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع، ٢٠٨٤/٤ ح ٦٣.
(٢) م / الذكر والدعاء .. ، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع، ٢٠٨٤/٤ ح ٦١.
(٣) النحل / ٥٠،٤٩.
(٤) م / صلاة المسافرين /باب استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل، ٥٣٦/١ ح ٢٠٣.
- ٢٦٩ -
.... --

٨٣٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا.
الحسين بن حفص ح وأخبرنا خيثمة ثنا إبراهيم بن أبي سفيان ثنا الفريابى قالا
ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن
حذيفة :
أن النبى وَليل كان إذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى، وإذا ركع قال:
سبحان ربي العظيم. (١) رواه جماعة عن الثورى ورواه جرير بن عبد الحميد
١٣٩/ ب وأبو معاوية وحفص بن غياث.
٨٣٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة
ابن اليمان أنه قال:
صليت مع رسول الله ي ليه فكان يقول فى ركوعه سبحان ربي العظيم،
وفی سجوده سبحان ربي الأعلى(٢).
بيان آخر يدل على ما تقدم
قال الله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾(٣).
٨٣٤ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا أحمد بن يوسف السلمى
أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر بن راشد عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا
أبو هريرة قال :
قال رسول الله وسلم: الملائكة یتعاقبون فیکم، ملائكة بالليل وملائكة
بالنهار ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين باتوا
فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي قالوا تركناهم وهم
يصلون وأتيناهم وهم يصلون(٤).
(١، ٢) نفس المصدر السابق.
(٤،٣) ح / بدء الخلق / باب ذكر الملائكة، فتح الباري ٣٠٦/٦ ح ٣٢٢٣ .
وفى التوحيد / باب قول الله تعالى ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ فتح البارى ٤١٥/١٣ ح ٧٤٢٩.
- ٢٧٠ -
٠

٠
٨٣٥ - أخبرنا خيثمة ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشى ثنا يحيى بن حماد ثنا
أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبى وَلاو قال:
يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار فيجتمعون عند صلاة الصبح
فیصعد ملائكة الليل ويمكث ملائكة النهار فيقول لهم ربهم كيف تركتم
عبادى فيقولون : يارب أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون فاغفر
لهم یوم الدین(١) رواه جریر.
٨٣٦ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ثنا عبد الكريم بن هيثم ثنا أبو
اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أنه
سمع أبا هريرة يحدث أنه سمع رسول الله وَالر أنه قال:
الملائكة يتعاقبون، ملائكة الليل وملائكة النهار ويجتمعون فى صلاة
العصر والفجر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم فيقول:
كيف تركتم عبادى فيقولون: تركناهم وهم يصلون وآتيناهم وهم
يصلون(٢) رواه المغيرة بن عبد الرحمن وورقاء ومالك بن أنس.
بیان آخر يدل على ما تقدم من دعاء النبى
وَسَاء
۵
٨٣٧ - أخبرنا عبد الله بن إبراهيم ثنا أبو مسعود أخبرنا أبو عامر العقدى ح
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة قالا ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح
وأخبرنا على بن الحسن بن على ثنا يوسف بن عبد الله الحلوانى ثنا مسلم بن
إبراهيم قالوا ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير عن عائشة: ١٤٠/أ
أن رسول الله وَالله لما مرض مرضه الذى أصاب فيه أصابته بحة
فجعلت أسمعه يقول: فى الرفيق الأعلى فعلمت أنه يخير(٣). رواه غندر
ومعاذ وابن أبي عدي ووكيع ورواه إبراهيم بن سعد عن أبيه.
(١، ٢) نفس المصدر السابق.
(٣) خ / المغازي، باب مرض النبى وَلا ووفاته، فتح البارى ١٣٦/٨ ح ٤٤٣٦، ٤٤٣٧.
- ٢٧١ -
--- --------

٠
٨٣٨ - أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان ثنا عبد الكريم بن هيثم ثنا أبو اليمان
أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى قال: قال عروة بن الزبير قالت عائشة:
كان رسول الله وَالر وهو صحيح يقول: إنه لم يقبض نبى قط حتى يرى
مقعده من الجنة ثم يخير فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة
غشى عليه فلما أن أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: الرفيق
الأعلى(١). رواه عقيل ومعمر وقال عقيل وابن إسحق وغيرهما عن الزهرى
عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة.
بيان آخر يدل على ما تقدم
٨٣٩ - أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ثنا موسى بن الحسن النسائى ثنا
عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عمارة بن القعقاع ثنا عبد الرحمن بن أبي نعيم ثنا
أبو سعيد الخدرى أن علياً بعث إلى النبى وَ يوبذهب فقسمهما فقال رجل: كنا
نحن أحق بهذا فبلغ ذلك النبى وَل# فقال:
ألا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء(٢) يأتينى خبر السماء صباحاً
ومساء(٣). فى حديث أخرجنا طرقه فى الزكاة .. رواه جرير بن عبد الحميد
وابن فضيل عن عمارة ولهذا الحديث طرق عن أبى سعيد ليس فيها هذه
الزيادة .
(١) خ / المغازي / باب آخر ما تكلم به النبى به، فتح البارى ١٥٠/٨ ح ٤٤٦٣، وفى التفسير
٢٥٥/٨ ح ٤٥٨٦.
• وفى الدعوات / باب دعاء النبي ◌َّة: اللهم الرفيق الأعلى، فتح البارى ١١ /١٤٩ ح ٦٣٤٨.
· وفى الرقاق / باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، فتح البارى ١١ /٣٥٧ ح ٦٥٠٩.
(٢) قوله ((وأنا أمين من السماء)) يقول ابن حجر فى شرح الحديث فتح البارى ١٣ /٤١٨: وقد حكى
البيهقى عن أبي بكر الضبعي قال: العرب تضع ((في)) موضع ((على)) كقوله ﴿فسيحوا فى الأرض) وقوله
﴿ولأصلبنكم فى جذوع النخل﴾ فكذلك قوله ﴿من فى السماء﴾ أي على العرش فوق السماء، كما صحت
الأخبار بذلك. اهـ.
(٣) خ / التوحيد / باب قول الله تعالى ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ فتح البارى ١٣ /٤١٥ ح ٧٤٣٢.
- ٢٧٢ -

بيان آخر يدل على قوله عز وجل: ﴿يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض﴾
٨٤٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن زياد ثنا أحمد بن عصام ثنا
أبو داودح وأخبرنا أبو عمرو المدينى ثنا موسى بن سعيد ثنا أبو عمر الحوضى قالا
ثنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبى سعيد
الخدرى أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه رسول الله والله فجاء
على حمار له فرآه فقال النبى وَلّ قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم فجاء حتى قعد
إلى رسول اللّه وَل فقال: أحكم فيهم فإنهم قد رضوا بحكمك فاحكم فيهم
فقال : أحكم فيهم أن يقتل مقاتلهم ويسبىء ذراريهم فقال:
لقد حكمت فيهم بحكم الملك(١)لفظ أبي عمر.
٨٤١ - أخبرنا على بن محمد بن نصر ثنا على بن عبد العزيز ثنا مسلم بن ١٤٠/ب
إبراهيم ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري أن
النبى ◌َليّ بعث إلى سعد بن معاذ فى أمر بنى قريظة فجاء سعد على حمار قد كادت
رجلاه تنقلان الأرض فلما رآه النبى وَّ قال: لأصحابه قوموا إلى سيدكم فقال
له النبى وَلي إن هؤلاء قد رضوا بحكمك فاحكم فيهم فقال: أحكم فيهم أن
يقتل مقاتلتهم وأن يسبىء ذراريهم فقال النبى وَلّ: لقد حكمت بحكم الله أو
حكم الملك(٢) رواه ابن أبي عدى وغندر وسليمان بن حرب وأبو الوليد ومحمد بن
عرعرة وغيرهم وروى عن بشر بن عمر عن شعبة فقال: لقد حكمت بحكم
الملك من فوق سبع سموات. ورواه إبراهيم بن سعد عن أبيه .
(٢،١) خ / الجهاد/ باب اذا نزل العدوّ على حكم رجل، فتح البارى ١٦٥/٦ ح ٣٠٤٣.
وفى المناقب / باب مناقب سعد بن معاذ، فتح البارى ٧ / ١٢٣ ح ٣٨٠٤.
وفى المغازي / باب مرجع النبى ثر من الأحزاب / فتح البارى ٧ / ٤١١ ح ٤١٢١.
وفى الاستئذان / باب قول النبى صل: قوموا إلى سيدكم، فتح البارى ٤٩/١١ ح ٦٢٦٢.
- ٢٧٣ -

بيان آخر يدل على ما تقدم
٨٤٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا حامد بن سهل ثنا معلى بن أسد
ثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: لله ملائكة سيارة يبتغون مجالس الذكر فإذا وجدوا
مجلساً فيه ذكر الله قعدوا معهم وحفّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم حتى يملوا
ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا صعدوا إلى السماء فيسألهم الله
وهو أعلم من حيث جاؤا من أين جئتم فيقولون: جئنا من عند عباد لك فى
الأرض يسبحونك ویکبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك، قال: ماذا
يسألونی قالوا يسألون جنتك قال: فهل رأوا جنتى قالوا لا يارب قال:
فكيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك قال: وممّ يستجيرونى قالوا:
من نارك قال: وهل رأوا ناری قالوا لا يارب قال: فكيف لو رأوا نارى
قالوا: ويستغفرونك قال: فيقول: قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا
وأجرتهم ممّ استجاروا قال: فيقولون: يارب فيهم فلان عبدك خطاء إنما
مرّ فجلس معهم قال: فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم
جليسهم(١). رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
بيان آخر يدل على ما تقدم وأن الإقرار بأن الله عز وجل فى السماء
من الإِيمان
٨٤٣ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ثنا محمد بن عوف ثنا أبو المغيرة
ثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار
عن معاوية بن الحكم السلمى قال: قلت:
يا رسول الله: طلعت غنيمة لى ترعاها جارية لی فی ناحية أُحُد فوجدت
الذئب قد أصاب منها شاة وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون
(١) م/ الذکر / باب فضل مجالس الذكر ٢٠٦٩/٤ ح ٢٥.
- ٢٧٤ -
١

فصككتها صكة ثم انصرفت فأتيت إلى رسول الله وَ يرٍ فأخبرته فعظم علىّ ١٤١/أ
ذلك فقلت: يا رسول الله ألا أعتقها قال: إيتني بها فأتيت بها رسول الله وَلايخل
فقال لها أين الله قالت: فى السماء قال: من أنا، قالت: أنت رسول الله،
قال: إنها مؤمنة أعتقها(١). رواه الوليد ومبشر. ورواه عن يحيى بن أبي كثير
حجّاج الصواف وأبان بن يزيد وحرب بن شداد. ورواه عن هلال بن أبي
ميمونة مالك بن أنس وفليح بن سليمان إلا أن مالكا قال: عمر بن الحكم
والصواب معاوية بن الحكم.
٨٤٤ - أخبرنا محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا محمد بن إدريس
الشافعى ح وأخبرنا عمر بن الربيع ثنا بكر بن سهل ثنا ابن يوسف قالا ثنا مالك
عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن ابن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله
وَلّ فقلت: إن لى جارية كانت ترعى لى غنماً فجئتها ففقدت شاة من الغنم
فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت وكنت من بنى آدم فلطمت وجهها
وعلىّ رقبة أفأعتقها فقال لها رسول الله وكلين:
أين الله قالت: فى السماء، قال: من أنا، قالت: أنت رسول الله،
قال: أعتقها(٢). فى رواية مالك عن عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن
الحكم.
(١) م/ فى المساجد ومواضع الصلاة / باب تحريم الكلام فى الصلاة ١ / ٣٨١ ح ٣٣.
. د/ فى الصلاة، باب تشميت العاطس فى الصلاة ٥٧٣/١ ح. ٩٣١.
· حم ٤٤٧/٥، ٤٤٨، ٤٤٩.
· الموطأ فى العتق /باب ما يجوز من العتق فى الرقاب ص ٤٨٥ ح ٨. وقال فيه: عن عمر بن الحكم،
والصواب كما قال المؤلف: معاوية بن الحكم، لأنه لا يوجد فى الصحابة من: اسمه عمر بن الحكم، كما قال
ابن عبد البر.
انظر شرح الزرقانى على الموطأ ج ٨٤/٤.
• وابن خزيمة فى التوحيد ص ١٢١ .
. وابن مندة فى الايمان ١ / ٢٣٠ ح ٩١.
(٢) هو الحديث السابق رقم ٨٤٣.
- ٢٧٥ -

بيان آخر يدل على ما تقدم
٨٤٥ ۔ أخبرنا عبد الرحمن بن یحیی ومحمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن یونس
قالوا ثنا يونس بن حبيب. وأخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق ثنا عمرو بن سعيد
الجمال قالا ثنا أبو داودج وأخبرنا خيثمة ثنا أبو قلابة الرقاشى ثنا بشر بن عمر
ووهب بن جرير وأبو زيد قالوا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة
ابن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله وَ ل بأربع
فقال :
إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه
عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل(١).
٨٤٦ - أخبرنا خيثمة ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم ثنا سفيان الثورى عن عمرو
ابن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى عن النبى وَلّ مثل هذا وزاد فيه حجابه
.النور لو كشف عنه لأحرق ما أدركه سبحات بصره(٢). رواه الأعمش والعلاء بن
عمرو عن ابن المسيب عن عمرو بن مرة.
بيان آخر يدل على أن النبي ◌َّ عرج ببدنه ليلة المعراج فرفع فوق
السموات السبع حتى انتهى إلى سدرة المنتهى
١٤١/ب
٨٤٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم وغير واحد قالوا ثنا أحمد بن عصام
ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدى
عن طلحة بن مصرف عن مرة بن شراحيل عن عبد الله قال :
(١) م / فى الايمان / باب قوله تعالى: ﴿ان الله لا ينام﴾ وفى قوله: حجا به النور ١٦٢/١ ح ٢٩٤.
· وابن مندہ فی الایمان ح ٧٧٥، ح ٧٧٧ .
(٢) م / فى الإِيمان / باب فى قوله ان الله لا ينام ١٦١/١ ح ٢٩٣.
· حم ٤ / ٤٠٥.
· جه / المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية ١ /٧٠ ح ١٩٥.
· ابن منده/ فى الإِيمان ح ٧٧٦.
- ٢٧٦ _

٠
لما أسرى برسول الله ◌َّ انتهى به إلى سدرة المنتهى وهى فى السماء
السابعة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرواح ويقبض وإليها ينتهى ما يقبض
من فوقها ﴿إِذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال: فراش من ذهب، قال:
فأعطى رسول الله وَيّر ثلاثاً الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة وغفر
لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً(١).
٨٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف ثنا الحسن بن على بن بحر البرتى
ثنا سريج بن النعمان ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبد الله بن الفضل عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَله: لقد رأيتنى وأنا فى الحجر وقريش تسألنى عن
مسیری ومسرای(٢)، الحديث.
بيان آخر يدل على أن روح المؤمن يصعد به إلى عليين فوق السموات
٨٤٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن الحارث ثنا يحيى
ابن أبي بكير ثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار
عن أبي هريرة أن رسول الله وَليل قال:
إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قيل أخرجى أيتها
النفس الطيبة كانت فى جسد طيب أخرجى حميدة وأبشرى برّوح وريحان
ورب غير غضبان قال: فيقولون ذلك: حتى تخرج فإذا خرجت عرجت
إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا فيقال: فلان فيقال مرحباً بالنفس
(١) م / الايمان /باب ذكر سدرة المنتهى ١٥٧/١ ح ٢٧٩ .
٠ حم / ١ / ٣٠٨٧ .
• ت / تفسير سورة النجم ١٦٣/٩ ح ٣٣٣٠.
• الطبري / فى تفسير قوله تعالى ﴿عند سدرة المنتهى﴾ ٥٢/٢٧.
· ابن مندة / فى الايمان ح ٧٤١ .
(٢) م/ فى الايمان / باب ذكر المسيح ١ /١٥٦ ح ٢٧٨ أتم من هذا.
- ٢٧٧ -

الطيّة كانت فى الجسد الطيب أدخلى حميدة وأبشرى بروح، وذكر الحديث
وقد تقدم بطوله. رواه ابن وهب وابن أبى فداك وأسد بن موسى .
٨٥٠ - أخبرنا على بن محمد بن نصر ثنا معاذ بن المثنى ثنا محمد بن كثير
وإبراهيم بن أبي سويد قالا ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن
زاذان أبي عمر عن البراء بن عازب قال :
خرجنا مع رسول الله وَ له فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر
ولما يُلحَد فجلس رسول الله وَلَه وجلسنا حوله كأن على رؤسنا الطير فجعل
يرفع بصره ينظر إلى السماء وينكت فى الأرض ويحدث نفسه وقال: أعوذ بالله
من عذاب القبر فذكره بطوله، وقال: إن روح المؤمن يصعد به إلى السماء
١٤٢/ أ السابعة فيقال: أكتبوا كتابه فى عليينّ وما أدراك ما عليّون، كتاب مرقوم
يشهده المقربون. ثم ذكر الكافر وأن روحه إذا انتهى به إلى السماء الدنيا
أغلقت دونه فيرمى به من السماء وذلك قول الله عز وجل: ﴿ومن يشرك بالله
فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان
سحيق﴾(١). رواه جماعة عن الأعمش منهم جرير وابن فضيل وأبو معاوية
وجماعة تقدم بطوله .
٨٥١ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ثنا أحمد بن الأزهر بن منبع
ثنا روح بن عبادة ح وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى ثنا محمد
ابن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيدح وأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الهمدانى
ثنا إبراهيم بن نصر ثنا أبو نعيم الملائى قالوا: ثنا عمر بن ذر عن أبيه عن
سعید بن جبير عن ابن عباس قال :
(١) حم ٤ /٢٨٧.
- ٢٧٨ -
٠

قال رسول الله مله لجبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا
فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾(١) الآية. رواه جماعة عن عمر بن ذر
منهم روح وقبيصة وأبو نعيم .
٨٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان الجلاب ثنا إبراهيم بن نصر
ثنا الحسن بن الربيع ثنا ابن الأحوص عن عمارة بن رزيق عن عبد الله بن عيسى
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
بينا جبريل قاعد عند النبى وَلّ إذ سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه
فقال: هذا باب من السماء فُتح لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال:
هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم .. فسلم وقال ..
بسورتين .. أتيتهما لن يؤتهما من قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة ١٤٢/ب
البقرة، تقرأ بحرف منها إلا أعطيته .
التعليق : إن وجود الخالق جلّ وعلا حقيقة لا شك فيها عند جميع البشر
إلا من كابر، حيث لم يدع انسان أنه خلق نفسه أو ابنه، أو خلق شيئا من هذه
المخلوقات فى هذا العالم، فالله تعالى يقول: ﴿أم خلقوا من غير شىء أم هم الخالقون.
أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون﴾.
ويقول بعد ذكره لخلق السموات بغير عمدٍ والقائه فى الأرض الرواسي حتى لا تميد
بمن عليها وبثه فيها من كل دابة وانزال الماء من السماء وانباته فى هذه الأرض من كل
زوج كريم. قال ﴿هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون فى
ضلال مبين﴾ لقمان / ١١ .
فهذه الآيات وغيرها تدل على وجود هذا الخالق، وأنه هو المستحق للعبادة وحده،
تدل بصريحها أن ما سوى الله مخلوق.
واذا كان لا يوجد الا خالق، ومخلوق بنص الكتاب، وصريح العقل، فكذلك
بقاء هذه المخلوقات جميعا وحفظها واستمرارها واستقرارها ليس لها ذلك من ذاتها وإنما
(١) خ / التفسير باب ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ فتح البارى ٤٢٨/٨ ح ٤٧٣٢.
· حم ٢٣١/١ وتقدم ح ٦٢٢.
- ٢٧٩ -

هو بحفظ خالقها لها من الذهاب والزوال كما قال تعالى: ﴿إن الله يمسك السموات
والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفوراً﴾
فاطر / ٤١ .
والمكلف من هذه المخلوقات جميعا النوع الإِنسانى، إذا أصابته مصيبة، أو نزلت
به نازلة اتجه إلى العلو يدعو خالقه ويتضرع إليه فى كشف ما نزل به من ضر، فهذه
الفطرة تدفع المخلوق آليا حين يدعو ربه إلى العلو، فلم يتجه بيده يمنة ولا يسرة ولا إلى
أسفل ، وانما يرفع يديه إلى العلو، ان هذه الفطرة التى تشد صاحبها حين يدع خالقه
إلى العلو تعلم أن خالقها وموجدها ومن يستطيع كشف الضر عنها هو فى جهة العلو.
ان جهة العلوهي اللائقة بالخالق.
كما أن جهة السفل هي المناسبة للمخلوق، ولم يخالف هذه الفطرة السليمة، إلا
من أصيبت فطرته بلوثة الأفكار الوافدة على الأمة الإِسلامية من قبل أعدائها عن طريق
ما سمي بالفلسفة والمنطق وحينما ظهرت الجهمية بافكارها المنحدرة عن اليهودية،
فأنكروا علو الله على خلقه، وادخلوا الشبه والشكوك على المسلمين، فظهرت المحن
والفتن ..
وحينها تصدى أهل السنة والجماعة السائرين على نهج سلفهم الصالح وفهمهم
لنصوص الكتاب والسنة، فابطلوا تأويلات هؤلاء المنحرفين الخارجين على الفطرة
السليمة والنصوص الصحيحة التى لا تتردد فى الإِيمان بها الفطر السليمة والعقول
المستقيمة، فأورد النصوص من الكتاب والسنة التى تدحض شبه هؤلاء فى باب أسماء
الله وصفاته ومنها انكارهم لعلو الله على خلقه وقد أورد الإمام الحافظ ابن منده فى هذا
الفصل : عددا من الآيات من كتاب الله عز وجل تثبت بأن الله عز وجل فوق سماواته
وعرشه وخلقه قاهرا لهم عالما بهم.
ثم أتبعها بأربع وثلاثين رواية كلها تثبت بأن الله عز وجل فوق خلقه مستو على
عرشه مورداً تلك الروايات تحت عناوين توضح ما تقدم فى عنوان هذا الفصل، منها :
بيان يدل على أن الاقرار بأن الله فى السماء أي - فى العلو من الإِيمان ثم اتبع ذلك ببيان
آخر يدل على أن النبى وَّ عرج ببدنه ليلة المعراج فرفع فوق السموات السبع حتى
انتهى إلى سدرة المنتهى، وذكر الروايات فى ذلك، والمعراج من أوضح الأدلة على علوّ
الله عز وجل على جميع مخلوقاته، وأن المنكر لذلك ضال عن سبيل المؤمنين، ثم أورد
- ٢٨٠ -