Indexed OCR Text
Pages 201-220
٨ - سهل بن الحنظلية مرفوعاً. وليس فيه: ((الأجر والمغنم)). أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٠٩). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٦٠): ((رواه الطبراني، عن سليمان الجرمي، عن سوادة، وسليمان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ٩ - أبو كبشة مرفوعاً. وزاد فيه: «وأهل معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة)). أخرجه الحاكم (٢ / ٩١)، وقال: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة)). ووافق عليها الذهبي . وأخرجه أيضاً الطحاوي في ((شرحه)) (٤ / ٢٧٤). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٥٩): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). ١٠ - جابر بن عبدالله مرفوعاً. ولفظه: ((الخيل في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار)». أخرجه الطحاوي في ((شرحه)) (٣ / ٢٧٤)، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٥٩): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابن لھیعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن)) . . وقال أيضاً في ((المجمع)) (٥ / ٢٦١): ((رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) باختصار، ورجال أحمد ثقات)». ١١ - عبد الله بن عمر مرفوعاً. ولفظه: ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)). أخرجه البخاري (٦ / ٥٤، ٦٣٣) واللفظ له، ومالك (٢ / ٤٦٧)، والنسائي (٦ / ٢٢٢)، وابن ماجه (٢ / ٩٣٢)، وأحمد (٢ / ٤٩، ٥٧، ١٠١، ١٠٢)، = ٢٠١ = والطحاوي في ((شرحه)) (٣ / ٢٧٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠ / ٣٨٥) ١٢ - أنس بن مالك. جزء من الحديث مرفوعاً، وهو قول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير)). أخرجه البخاري (٦ / ٦٣٣)، وفي مسلم (٣ / ١٤٩٤)، والنسائي (٦ / ٢٢١)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢ / ١٦٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠ ٪ ٣٨٥)، واللفظ عند الجميع: ((البركة في نواصي الخيل)). وللحديث شواهد أيضاً من حديث حذيفة، وسوادة بن الربيع، وعريب ، والنعمان .: انظر: ((مجمع الزوائد» (٥ / ٢٥٩). معنی الحدیث : إن الله أمرنا باتخاذ الخيل في سبيل الله، وإن الجهاد جار إلى يوم القيامة، وإن المال الذي يكتب بها خير مال، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِيَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِم﴾ [الأنفال: ٦٠]. وقد وعد النبي ### بأجر كثير لمن احتيس فرساً في سبيل الله . قال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعتُ رسول الله صل﴾ يقول: ((من احتبس فرساً في سبيل الله، إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة)» . وهو حديث صحيح، أخرجه البخاري في «جامعه» في كتاب الجهاد. وقوله تعالى: ﴿صَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، قيل: أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب وارتباط الخيل. وهذه الآيات والأحاديث تدعو المسلمين إلى إعداد آلة القتال حسب الزمان والمكان، فلما كانت الخيل من أعظم عدة القتال، أمرنا باتخاذها، واليوم تطورت آلات القتال بأنواع مختلفة، فوجب على المسلمين إقامة المصانع الحربية وإنتاج: آلات القتال بأنواعها التي لا يعرفها إلا المتخصصون . فقوله : ((الخيل معقود في نواصيها الخير)) من جوامع الكلم، ودلائل النبوة. ٢٠٢ ٣٦- حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج المقرىء الأنباري، نا مسلم بن عيسى بن مسلم الصفّار، نا عبد الله بن داود الخريبي، نا الأعمش، عن شقيق، عن علقمة، قال: خَطَبَنا عبد الله يوماً، فقال في خطبته: متكئين على فرش بطائنها من إستبرق. فقال: هذه البطائن فكيف لو رأيتُم الظواهر؟ ثم قال: سمعتُ رسول الله مية يقول : ((إنَّ في الجنةِ طيراً له سبعونَ ألفِ ريشةٍ، فإذا (١٩١ /ب) وُضِعَ الخوان قدَّامَ وليٍّ من الأولياءِ، جاء الطيرُ، فسقطَ عليهِ، فانتفضّ، فخرج من كل ريشةٍ لونٌ ألذُّ مِن الشهدِ، وألْيَنُ من الزبدِ، وأحلى من العسلِ ، ثم يطيرُ)) . (٣٦) عبد الله بن داود الخريبي - بمعجمة وموحدة مصغراً - ثقة، عابد، من التاسعة. وقوله: ((هذه البطائن، فكيف لو رأيتم الظواهر). أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد))، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في ((البعث))، عن ابن مسعود. انظر: ((الدر المنثور)) (٧ / ٧٠٩)، وانظر أيضاً ابن جرير (١٠ / ١٤٩)، وابن كثير (٧ / ٤٧٨)، و((مستدرك الحاكم)) (٢ / ٤٧٥)، و((البعث والنشور)) للبيهقي (رقم ٣٠٩)؛ كلهم عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبد الله بن مسعود. قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . قلت: هبيرة بن یریم - على وزن عظيم، وتحرف عند البعض إلى مريم - ليس من رجال الشيخين. ٢٠٣ = = قال الحافظ في ((التقريب)): ((لا بأس به، وقد عيب بالتشيع (ع)). انظر (رقم ٧٢٦٨). وأبو إسحاق هو عمرو بن عبدالله بن عبيد السبيعي المدلس المختلط، وقد عنعن، وإن كان ثقة فيما رواه بالتحديث. .وروى عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله بلية، قال: ((إنك لتنظر إلى الطير في الجنة، فتشتهيه، فيجيء مشوياً بين يديك». رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف. ((مجمع الزوائد» (١٠ / ٤١٤). ولحدیث ابن مسعود المرفوع شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه هناد في كتاب ((الزهد)) (رقم ١١٩) قال: حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن الوليد، عن عطية العوفي، عنه، قال: قال رسول اللّه من الخ : ((إن في الجنة لطيراً فيه سبعون ألف ريشة، فيجيء، فيقع على صفحة الرجل من أهل الجنة، ثم يخرج، فینتفض من ریشه لون أبيض من الثلج، وآلین من الزبد، وأعذب من الشهد، وليس فيه لون يشبه صاحبه، ثم يطير فيذهب)). وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي، وعطية العوفي، وهو ابن سعد، ضعيفان . والشهد: عسل النحل ما دام لم يعصر شمعه، القطعة منه شهدة، وجمعه شهاد. ((المعجم الوسيط)) (١ / ٥٠٠). ٢٠٤ ٣٧- حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا الحسن بن موسى الأشيت، نازهير بن معاوية، عن سعد أبي مجاهد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أراه قد رفعه إلى النبي مخطئة : ۔۔۔ ((أيما مؤمنٍ سَقَى مؤمناً شُربةُ على ظمأ سقاهُ الله عزَّ وجلَّ يوم القيامةِ من الرَّحِيقِ المختومِ ، وأيما مؤمنٍ كَسا مؤمناً على عُرْيٍ كساه الله من خُضر الجنَّةِ)). (٣٧) أخرجه أحمد (٣ / ١٣)، عن الحسن بن موسى الأشيث - وهو ثقة - به، وزاد في الحديث: ((وأيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة)). كما أخرجه أيضاً الترمذي (٤ / ٦٣٣)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ١٩٢)، من طريق أبي الجارود الأعمى - واسمه زياد بن المنذر الهمداني - عن عطية العوفي، عن أبي سعيد مرفوعاً، بزيادة: ((أيما مؤمن أطعم مؤمناً ... )). قال الترمذي: ((حديث حسن غريب، وقد روي هذا عن عطية، عن أبي سعيد موقوفاً، وهو أصح عندنا وأشبه)). وأبو الجارود زياد بن المنذر، رافضي، كذبه يحيى بن معين، وقال أيضاً: «خبیث)) . التقريب (٢١٠١)، و((الكنى)) للدولابي (١ / ١٣٧). وعطية بن سعد العوفي الجدلي، صدوق، يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً. ((التقريب)) (٤٦١٦). وللحديث وجه آخر، أخرجه أبو داود (٢ / ٣١٤)، وعنه البيهقي في ((الكبرى)) (٤ / ١٨٥)، و((الآداب)) (رقم ٩٤). قال أبو داود: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبو بدر، حدثنا أبو خالد الذي كان ينزل في بني دالان، عن نبيح، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، بزيادة: ((أيما مؤمن= ٢٠٥ ٣٨- حدثنا أحمد بن محمد بن نصير المديني، نا أحمد بن عصام، نا معاذٍ ابن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ټ قال: ((يُخْرُجُ مِن النارِ مَن قَالَ: لا إله إلا الله، وكانَ في قَلْبِهِ مِن الخيرِ مَا يَزِنُ شَعيرةً، ثم يَخْرُجُ من النارِ مَن قَالَ: لا إلهَ إلا الله، وكانَ في قَلْبِهِ من الخيرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ثم يخْرُجُ من النارِ مَن قال: لا إله إلا الله، وكانَ في قلْبِهِ مِنْ الخَيرِ ما يزنُ ذَرَّةً)) . = أطعم مؤمناً ... )). أبو بدر: هو شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، صدوق، ورع، له أوهام، من. التاسعة، (ع) / ((التقريب)) (٢٧٥٠). وأبو خالد الدالاني: اسمه يزيد بن عبدالرحمن، صدوق، يخطىء كثيراً، وكان يدلس، من السابعة، (ع) / ((التقريب)) (٨٠٧٢). ونبيح - بمهملة مصغراً - ابن عبدالله العنزي، أبو عمرو الكوفي، مقبول، من الثالثة، (ع) / ((التقريب» (٧٠٩٣). وهذا الإِسناد على ضعفه أولى من الإسناد الأول. (٣٨) أخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٣ / ٨١٧)، من طريق أحمد بن عصام، وأحمد ابن عصام هو ابن المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري . قال أبو نعيم في «أخبار أضيهان)) (١ / ٨٧): ((وكان من الثقات، مقبول القول)). وقال الذهبي : ((ما علمت فيه ليناً)) . انظر ((سير أعلام النبلاء)) (١٣ / ٤٢). وأصل الحديث في ((صحيح مسلم)) (١ / ١٨٢)، والترمذي (٤ / ٧١١)، و ((شرح السنة» للبغوي (١٥ / ١٩١)؛ من طريق هشام، به .. والحديث موافق لقوله پ#: ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة))، إلا أنه إن کان من ٢٠٦ ٣٩- حدثنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، نا حسن بن عطية، نا أبو عاتكة، عن أنس بن مالك (١٩٢/أ) رضي الله عنه، قال: قال رسول الله البر: ((إِنَّ اللّه عزَّ وجلَّ خَلَقَ السماواتِ وكانَ الإِسلامُ قديماً، وكانَ فيه زيادة، فأما في آخر الزمان، فإنه ينقُصُ)). قال: فقال عبدالله بن سلامة: وما نُقصاتُهُ يا رَسولَ الله؟ قال: ((بقَطْعِ الأرحام ، وكَثْرَةِ البُنْيانِ، وكثرَةِ المساكين على أبوابٍ الناس )). أصحاب المعاصي والذنوب، فيدخل النار أولاً، ثم يدخل الجنة. عن جابر قال: قال رسول الله صل : ((يُعَذَّبُ أناسٌ من أهل التوحيد في النار، حتى يكونوا حُمَماً، ثم تُدركهم الرحمةُ)). قال: ((فيخرجون، فيطرحون على أبواب الجنة، فيرش عليهم أهل الجنة الماء فَنْبُتُون كما يَنْبُتُ الغُثاء في حُمالة السيل، ثم يدخلون الجنة)). أخرجه مسلم (١ / ١٧٧ - ١٧٨)، والترمذي (رقم ٢٦٠٠)، وأحمد (٣ / ٧٧). الحمم: الفحم، واحدها حممة . والغشاء: ما يبس من النبت، فحمله الماء، فألقاه في الجوانب، قال تعالى : ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ عُثَاءً﴾، أي: أهلكناهم، فذهبنا بهم كما يذهب السيل بالغثاء. (٣٩) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٢٣٩)، عن الحسن بن عطية الکوفي، به، ولفظه : ((خلق الله السماوات والأرض، وكان الإِسلام في الزيادة، فإذا كان آخر الزمان يزيد وينقص. قال عبد الله بن سلام: وما نقصانه؟ قال: تقاطع الأرحام، وكثرة البنيان، وكثرة المساكين على أبواب الناس، وقلة المعطين، ويلبس الناس الشح لاقتراب الساعة)). ٢٠٧ = = قال ابن عدي: ((ولأبي عاتكة عن أنس غير ما أمليت، وعامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد من الثقات)). انتهى. أقول: إسناده ضعيف جداً. حسن بن عطية بن نجيح القرشي، روى عن أبي عاتكة وغيره، حدث عنه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٢٠١). وكتب عنه أبو حاتم، وقال: ((كوفي صدوق)). ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢٧). وضعفه الأزدي. انظر ((الميزان)) (١ / ٥٠٣). وفي ((التقريب)): ((صدوق من التاسعة (ت)) (١٢٥٧). وأبو عاتكة : اختلف في اسمه، ومجمع على ضعفه. ويقال له: طريف بن سلمان أو سليمان - المشهور بكنيته. قال البخاري: ((منكر الحديث)). ((التاريخ الكبير)) (٤ / ٣٥٨). : ل الدارقطني: ((ضعيف الحديث)). ((الضعفاء والمتروكون)) (رقم ٣٠٥). وقال الدولا بي في ((الکثی)) (٢/ ٢٣): «قال حماد بن خالد: سألت شيخاً يقال له طريق بن سليمان، أبو عاتكة، كان قد أتى عليه مائة سنة وأربع سنين، فقلت له: ربما اختلط عليك عقلك؟ قال: نعم)». قال الذهبي في ((الميزان)) (٤ / ٥٤٢): ((وذكره السليماني فيمن عرف بوضع الحديث)). أقول: وهو الذي روى عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله الة: ((اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم)). فقوله: ((ولو بالصين)) موضوع. انظر تخريج هذا الحديث في ((المدخل الكبير)) للبيهقي بتحقيقي (رقم ٣٢٤). وانظر ترجمة طريف بن سلمان في: ((تاريخ بغداد)) (٩ / ٣٦٣ - ٣٦٤)، و ((المجروحين)) (١ / ٣٨٢)، و((التهذيب)) (١٢ / ١٤١). ٢٠٨٠ ٤٠- حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإِسكافي، نا يعقوب بن يوسف القزويني، نا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن قيس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (على كُلِّ ذي مَيْسَمٍ من الإِنسانِ صلاةٌ كلَّ يومٍ)). فقالَ رجلٌ من القومِ : هذا من أشدِّ ما أتْتَنا به. قال النبيُّ وَّهَ: ((إنَّ أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر صلاةً، وحملُكَ الضعيفَ صلاةٌ، وإنحاؤكَ القَذَرَ عن الطريقِ صلاةٌ، وكلَّ خطوةٍ إلى الصلاةِ صلاةٌ)). (٤٠) إسناده ضعيف، ولفظ: ((الصلاة)) فيه منكر. والحديث عزاه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣ / ٦١٧) لابن خزيمة، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣ / ١٠٤) لأبي يعلى والبزار والطبراني في ((الكبير)) و ((الصغير)) بنحوه، وقال: ((رجال أبي يعلى رجال الصحيح)). وأورده الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (٣ / ١٩٠)، وعزاه لأبي يعلى وابن خزيمة وأبي الحسن بن محمد بن محمد البزار البغدادي في ((جزء من حديثه)» (ق١٧٤ / ١)، وابن مردويه في ((ثلاثة مجالس من الأمالي))، من طرق عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً، وقال: «هذا إسناد ضعيف، لأن سماكاً، وإن كان من رجال مسلم، ففيه ضعف من قبل حفظه، وخصوصاً في روايته عن عكرمة. قال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن)). وعلق على كلام الهيثمي فقال: ((ولنا على كلام الهيثمي ملاحظات: الأولى: أن قوله: ((ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)). يوهم أنهم ثقات جميعاً، = ٢٠٩ وليس كذلك، لحال رواية سماك عن عكرمة كما بينا. الثانية: أن قوله في رواية الطبراني: ((بنحوه))، يشعر بأن الحديث عنده بتمامه في المعنى، وإنما هو مختصر جداً، ولفظه: (على كل سلامى من بني آدم في كل يوم صدقة، ويجزىء من ذلك كله ركعتا الضحى))) انتهى. وأما نكارة لفظ: ((الصلاة))، فالأحاديث الصحيحة فيها لفظ: ((الصدقة»، مثل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فيحمله عليها أم يرفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة)). رواه البخاري (٦ / ٨٥، ١٣٢)، ومسلم (٢ / ٦٩٩). وحديث أبي ذر مرفوعاً بلفظ: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر. بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان یرکعهما من الضحى)). رواه مسلم (٢ / ٦٩٧)، وأبو داود (٢ / ٦١ - ٦٢)، وأحمد (٥ / ١٦٧، ١٦٨)؛ عن أبي الأسود الديلمي، عن أبي ذر مرفوعاً. وللحديث شواهد أخرى من بريدة، ومعقل بن يسار، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وعائشة . هذا هو اللفظ الصحيح الوارد في الأحاديث الصحيحة . والحمد لله الذي جعل لنا أبواب الخير كثيرة، ويسَّر لكل منا أن يختار منها ما يشاء، ويناسب الزمان والمكان . وأما قوله: ((ميسم))، قال ابن كثير في ((النهاية)) (٥ / ١٨٦): ((هكذا جاء في رواية، فإن كان محفوظاً فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقة، هكذا فسر)) .. ٠٠ ٢١٠٠ ٤١- حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخُطبي، أخبرنا الحارث بن محمد التميمي، نا عثمان بن عمر بن فارس، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي وهو قال: (لا حَسَدَ إلا في اثْنَيْن: رجلٌ آتاهُ الله الكتابَ فهو يقومُ بهِ آناء الليل وآناءَ النهارِ، ورجلٌ (١٩٢ /ب) آتاهُ الله مالاً فهو يتصدَّقُ به آناء الليل وآناءَ النهار)). وفي ((مجمع الزوائد)): ((مسلم))، وهو خطأ مطبعي. = (٤١) وللحديث أسانيد عن الزهري، منها: - منها: ما رواه المؤلف من طريق يونس، بن يزيد، به . ورواه أحمد (٢ / ١٥٢)، عن عثمان بن عمرو، ومسلم (١ / ٥٥٩)، عن حرملة ابن يحيى، عن ابن وهب؛ كلاهما - يعني عثمان بن عمرو وابن وهب - عن يونس ابن یزید ، به . - ومنها: ما رواه شعيب، عنه، بإسناده مثله. رواه البخاري، عن أبي اليمان، عنه، به (٩ / ٧٣). - ومنها: ما رواه سفيان، عنه، بإسناده مثله . رواه أحمد (٢ / ٨ - ٩) عنه، والبخاري (١٣ / ٥٠٢)، عن علي بن المديني، ومسلم (١ / ٥٥٨)، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير؛ كلهم عن سفيان بن عيينة، به . - ومنها: ما رواه معمر، عنه، بإسناده مثله . رواه أحمد (٢ / ٣٦، ٨٨)، عن عبدالرزاق، عنه، به. وروي عن عبدالله من وجه آخر: رواه أحمد (٢ / ١٣٣)، قال: حدثنا علي بن عياش، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد، أخبرني صالح بن كيسان، أن إسماعيل بن محمد أخبره، : ٢١١ أن نافعاً أخبره، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله صل قال: -- ((إنما يُحْسَدُ من يُحْسَد - أو كما شاء اللّه أن يقول - على خَصْلَتين: رجل أعطاه الله تعالى القرآن، فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفقه)). وإسماعيل بن عياش هو أبو عتبة الحمصي. قال علي بن المديني : «کان یوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام، فأما ما روي عن غير أهل الشام، ففيه ضعف)). وقال مثله أيضاً دُحيم، والبخاري، والدولابي، ويعقوب بن شيبة، وابن عدي، وغيره . وهو روي هنا عن يحيى بن سعيد القطان، وهو من البصريين. وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة . :: وأما شيخ أحمد علي بن عياش بن مسلم الألهاني، أبو الحسن الحمصي البكاء، فهو ثقة أيضاً. وللحديث شواهد من الصحابة الآخرين، أذكر هنا عن اثنين: ١ - أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله الحل : ((لا تحاسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار، يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالاً ينفقه في حقه، فيقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل». أخرجه البخاري (٩ / ٧٣، ١٣ / ٢٢٠ ٥٠٢)، وأحمد (٢ / ٤٧٩)، والبيهقي في ((المدخل)) (رقم ٣٦٤)؛ كلهم من طريق شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، عنه . ٢ - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال: قال رسول الله (صل: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله خيراً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل: آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها)». أخرجه البخاري (١ / ١٦٥ و٣ / ٢٧٦ و١٣ / ١٢٠، ٢٩٨)، ومسلم (١ / ٢١٢٠ . ٠ == ٥٥٩)، وابن حبان (١ / ١٦٧)، والبيهقي في ((المدخل)) (رقم ٣٦٣)؛ كلهم من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عنه. قوله: ((لا حسد)): الحسد: تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه، والحق أنه أعم . وسببه أن الطباع مجبولة على حب الترفع على الجنس، فإذا رأى لغيره ما ليس له أحب أن يزول ذلك عنه له ليرتفع عليه، أو مطلقاً ليساويه، وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلك في تصميم أو قول أو فعل . وينبغي لمن خطر له ذلك أن يكرهه كما يكره ما وضع في طبعه من حب المنهيات . واستثنوا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى، فهنا حكم الحسد بحسب حقيقته. وأما الحسد المذكور في الحديث، فهو الغبطة، وأطلق الحسد عليه مجازاً، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، فإن كان في الطاعة فهو محمود، وإن كان في المعصية فهو مذموم . انظر: ((فتح الباري)) (١ / ١٦٧). وقال الغزالي رحمه الله في كتابه ((إحياء علوم الدين)) (٣ / ١٨٩): ((اعلم أنه لا حسد إلا على نعمة، فإذا أنعم الله على أخيك بنعمة فلك فيها حالتان: إحداهما: أن تكره تلك النعمة، وتحب زوالها، وهذه الحالة تسمى حسداً، فالحسد حدُّه كراهة النعمة، وحب زوالها عن المنعم عليه . والحالة الثانية: أن لا تحب زوالها ولا تكره وجودها ودوامها، ولكن تشتهي لنفسك مثلها، وهذه تسمى غبطة، وقد تختص باسم المنافسة)). وقال رحمه الله: ((قال رسول اللّه بح: إن المؤمن يغبط، والمنافق يحسد)). وقال العلامة العراقي: ((لم أجد له أصلاً مرفوعاً، وإنما هو من قول الفضيل بن عياض، وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في (ذم الحسد)). وقد فسره النبي * في حديث أبي كبشة الأنماري قال عليه السلام: ٢١٣ = = (مثل هذه الأمة مثل أربعة: رجل آتاه الله مالاً وعلماً، فهو يعمل في ماله بعلمه، ورجل آتاه الله علماً، ولم يؤته مالاً، فقال: لو كان لي مثل فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً، فهو يتخبط فيه، لا يدري ما له مما عليه، ورجل لم يؤته الله مالاً ولا علماً فقال: لو كان لي مال لفعلت فيه بمثل ما عمل فلان، فهما في الإِثم سواء)) .. رواه الترمذي (٤ / ٥٦٢)، وابن ماجه (٢ / ١٤١٣)، ووكيع في ((الزهد)) (رقم. ٢٤٠)، وعنه أحمد (٤ / ٢٣٠)، والمروزي في ((زيادات زهد ابن المبارك)» (ص ٣٥٤)، والبيهقي في ((المدخل)) (رقم ٣٦٥). قال الترمذي : ((حسن صحيح)). وقد تكلمت عليه في ((المدخل بكلام مفصل، فانظر فيه . قال الغزالي رحمه الله تعالى في «الإحياء)): ((فذمه رسول الله صل من جهة ثمنيه للمعصية، لا من جهة حبه أن یکون له من النعمة مثل ما له، فإذاً لا حرج على من يغبط غيره في نعمة، ويشتهي لنفسه مثلها، مهما لم يجب زوالها عنه، ولم يكره دوامها له، نعم إن كانت تلك النعمة نعمة دينية واجبة كالإِيمان والصلاة والزكاة، فهذه المنافسة واجبة، وهو أن يحب أن يكون مثله، لأنه إذا لم يكن يحب ذلك، فيكون راضياً بالمعصية، وذلك حرام، وإن كانت النعمة من الفضائل، كإنفاق الأموال في المكارم والصدقات، فالمنافسة فيها مندوب إليها، وإن كانت نعمة يتنعم بها على وجه مباح، فالمنافسة فيها مباحة، وكل ذلك يرجع إلى إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة، وكانت تحت هذه النعمة أمران: أحدهما: راحة المنعم عليه . والآخر: ظهور نقصان غيره، وتخلفه عنه . وهو يكره أحد الوجهين، وهو تخلف نفسه، ويحب مساواته له)). انتهى. ٢١٤ ٤٢- نا أحمد بن كامل بن خلف، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: نا بشر بن عبيدالله الدارسي، نا عمار بن عبدالرحمن، عن المسعودي، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله مالية : ((إنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِمُداراةِ الناسِ كما أَمْرَنِي بإقَامَةِ الفَرائِضِ ». (٤٢) المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي . وعبد الله بن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة. وإسناده ضعيف جداً. وآفته بشر بن عبيد الله الدارسي، فقد كذبه الأزدي . وقال ابن عدي في ((الكامل) (٢ / ٤٤٧ - ٤٤٨): ((منكر الحديث من الأئمة)). وقال أيضاً: ((هو بين الضعف جداً، ولم أجد للمتكلمين فيه كلاماً إذا روى إنما يروي عن ضعيف مثله، أو مجهول، أو محتمل، أو يروي عمن يرويه أمثالهم)). وساق له جملة من الأحاديث منها هذا. وساق له الذهبي أيضاً هذا الحديث، وقال: ((وهذه الأحاديث غير صحيحة، فالله المستعان)). انظر: ((الميزان)) (١ / ٣٢٠). وقد خرج الشيخ الألباني هذا الحديث في ((الضعيفة)) (٢ / ٢١٩)، وعزاه إلى ابن مردويه في ((ثلاثة مجالس من الأمالي))، وهي هذه، وقال: ((ومن هذا الوجه رواه أبو مطيع المصري في ((الأمالي)) أيضاً (١ / ٣٣ / ٢)، والديلمي (١ / ٢ / ٣٢٠)، وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢ / ٩٠) للحكيم الترمذي وابن عدي بسند فيه متروك)). انتهى . وروي في هذا المعنى حديث آخر، وهو موضوع مرفوعاً، عن جابر: ((بعثت بمداراة الناس)). خرجه الألباني في ((الضعيفة)) (٢ / ٢١٩)، وقال: ((سنده ضعيف جداً، وآفته ابن لؤلؤ هذا، أو شيخه، وهما بغداديان، وقد ترجم لهما الخطيب في ((تاريخه)) (١٠ = ٢١٥ ٤٣- حدثنا علي بن الحسين بن محمد الكاتب، أخبرنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، نا نصر بن مزاحم، نا مسعر بن كدام، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم رسول اللّه مثلا، قال: قال رسول الله «ما مِن عبدٍ يقولُ حين يمسي أو حينَ يصبحُ ثلاثَ مرَّاتٍ : رضيتُ بالله رباً، وبالإِسلام ديناً، ومحمدٍ نبيّاً وَ﴿، إلا كان حقاً على اللّهِ أن يرضِيَهُ يومَ القيامةِ)). !! / ٣٥٨)، وساق في ترجمة الأول منهما حديثاً ظاهر الوضع، ثم قال: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص، وصنعه عمر بن واصل، أو وضع عليه، والله أعلم)). انظر مزيداً من التخريج في ((الضعيفة)). (٤٣) في إسناده ضعفاء وكذابون : أحدهم : نصر بن مزاحم : قال أبو حاتم: ((واهي الحديث، متروك)). وقال الجوزجاني: ((كان زائغاً عن الحق، مائلاً)). وقال الذهبي: «رافضي جلد، تركوه)). انظر: ((الجرح والتعديل)) (٨ / ٢١٤٣)، و((الكامل)) (٧ / ٢٥٠٢)، و ((أجوال الرجال)) (رقم الترجمة ١٠٩)، و((تاريخ بغداد)» (١٣ / ٢٨٢)، و((ميزان الاعتدال)) (٤ / ٢٥٣). والثاني: سابق، وهو ابن ناجية، روى عن أبي سلام، وعنه أبو عقيل هاشم بن بلال قاضي واسط، لم يوثقه أحد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، والحق أنه مجهول على قاعدة المحدثين، وجعله الحافظ في مرتبة: ((مقبول)). والثالث: أبو سلام، وهو ليس بصحابي، ولا بخادم رسول الله صل ومواليه كما ظن ابن مردويه وغيره، بل هو ممطور الأسود الحبشي، وإن کان ثقة، إلا أنه کان یرسل. ٢١٦ روى عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وروايته عن أبي ذر وحذيفة مرسلة. . وأنكر ابن معين وابن حنبل وابن المديني سماعه من ثوبان. انظر ترجمته في: ((مراسيل ابن أبي حاتم)) (رقم الترجمة ٣٨٨)، و((الجرح والتعديل)) (٩ / ٣٨٦)، و((جامع التحصيل للعلائي)) (رقم ٧٩٧)، و((تهذيب التهذيب)) (١٢ / ١٢٥)، و((الإصابة)) (٤ / ٩٣). وقد وهم هنا مسعر بن كدام، فجعل الحديث موصولاً، وخالفه غيره، فذكروا بينه وبين رسول الله * من خدم النبي *، ولذا وهم خليفة بن خياط وابن عبد البر، فظنا أن أبا سلام من الصحابة . انظر: ((طبقات خليفة)) (ص ٧)، و(الاستيعاب)) (٤ / ٩٩ - ١٠٠). وأبو عقيل : اسمه هاشم بن بلال. وأما الحديث؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٢٤٠ - ٢٤١)، وعنه ابن ماجه (٢ / ١٢٧٣)، عن مسعر بن کدام، به مثله . قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (٣ / ٢٠٩): ((قلت: ليس لسلمى عند ابن ماجه - کذا قال، والصواب: ((لأبي سلمی)) - سوی هذا الحدیث، وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول، ورجال إسناده ثقات)). انتهى. قلت: ليس كما قال، فسابق مقبول. وأبو سلام هو ليس بأبي سلمى، وإنما هو ممطور الأسود التابعي كما سبق. وخالف مسعرَ بن كدام شعبةُ، فقال: عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلَام أنه كان في مسجد حمص، فمرَّ به رجل، فقالوا: هذا خدم النبي (، فقام إليه، فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول الله 8# لم يتداوله بينك وبينه الرجال. قال: سمعت رسول الله (43# يقول: فذكر الحديث. كذا رواه أبو داود (٥ / ٣١٤) واللفظ له، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤)، وأحمد (٤ / ٣٣٧، ٥ / ٣٦٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥ / ١١١)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (رقم ٢٨)، والحاكم (١ / ٥١٨)؛ كلهم من طريق = ٢١٧ 11 شعبة، به . تنبيه: لقد وقع تحريف في ((مسند أحمد)) (٥ / ٣٣٧)، فقال فيه: ثنا وكيع، ثنا مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق، عن خادم النبي رجة، عن النبي وكذا تحرف أيضاً في ((مستدرك الحاكم))، فقال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا عقيل هاشم بن بلال، يحدث عن أبي سلَّام سابق بن ناجية، قال: كنا جلوساً في مسجد حمص . وخالفه أيضاً هشيم، فقال: عن هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر بنا رجل طوال أشعث، فقيل: إن هذا خدم النبي بيئيةٍ، فقمت إليه. فقلت له: أخدمت النبي بية؟ قال: نعم. قلت: حدثني عنه حديثاً لم تُداوله الرجال بينك وبينه، فذكر الحديث. رواه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٥٦٥). قال المزي رحمه الله تعالى في ((تحفته)): ((رواه شعبة وهشيم، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام، عن خادم النبي حية، وهو الصواب، وسيأتي)) (٩ / ٢٢٠). وذكر في ترجمة ممطور أبو سلام الأسود الدمشقي، فقال: ((عن رجل خدم النبي الچ)) . وقال: ((قيل عن أبي سلمة، وقيل: عن أبي سلمى خادم النبي (ص)) (١١ / ٢٠٨). كذا يرى المزي أن الصحابي المبهم هو أبو سلمى، وأشار إليه ابن أبي حاتم في. ((الجرح والتعديل)) (٩ / ٣٨٦). ورواه الترمذي (٥ / ٤٦٥) من وجه آخر عن ثوبان، فقال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عقبة بن خالد، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن أبي سلمة، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وح: فذكر الحديث. وأشار إليه البغوي في ((شرح السنة)) (٥ / ١١٢)، فقال عقب حديث أبي سلام: ويروى هذا عن أبي سلمة، عن ثوبان، عن رسول الله الصلة . ٢١٨ قال الترمذي: ((حسن غريب من هذا الوجه)). = وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الكلم الطيب)) (رقم ٢٤): ((قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح)). قال الشيخ الألباني معلقاً عليه: «كذا في الأصول، والذي في نسخة بولاق من (سنن الترمذي)»: حسن غريب، وهو الأقرب إلى الصواب، وهو الذي نقله المنذري في ((الترغيب والترهيب)) عن الترمذي، وما نقله المصنف هو في بعض النسخ من ((السنن))، ولكن استبعد ذلك المنذري، وهو الحق، فإن في سند الحديث ما يمنع العالم بالرجال من تحسينه فضلاً عن تصحيحه، ألا وهو سعيد بن المرزبان، قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف، مدلس. قال: وقد عنعنه. انتھی . وقد حسنه الحافظ في ((أمالي الأذكار)) كما نقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)» (٣ / ١٠٢))). انتهى. وأرى أن الحافظ حسنه نظراً لشاهده من حديث أبي سعيد الخدري الآتي، وهو ما رواه ابن أبي شيبة (١٠ / ٢٤١)، وأبو داود (٢ / ١٨٣ - ١٨٤)، وابن حبان (٢ / ١١٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٥)، والحاكم (١ / ٥١٨)؛ من طريق زيد بن الحباب، ثنا عبد الرحمن بن شريح، حدثني أبو هانىء الخولاني ، عن أبي علي الجنبي عمرو بن مالك الهمداني، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللّه المليجي: ((من قال رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، وجب له الجنة)). صححه الحاكم، وأقره الذهبي . ولقوله: «رضيت بالله رباً ... )» شواهد أخرى من الصحابة الآخرين في مناسبات مختلفة في ((الصحيحين)) وغيرهما، وأما التقييد بالصبح فلم أجد سوى حديث أبي سلام، وهو منكر عندي . ٢١٩ ۔۔ ٤٤- حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن یزید بن سنان البصري، نا محمد ابن حفص بن عمر بن عباد البصري بمصر ، نا مسلم بن إبراهيم، نا الدُحَين بن ثابت اليربوعي، نا أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن عمر ابن الخطاب، قال: قال رسول الله لا﴾ : ((مَن حَجَّ بمالٍ حرامٍ فقالَ: لَبَّيكَ اللهمَّ لَبَّيْك (١٩٣ /أ). قال الله عز: وجل له: لا لبيك ولا سعدَيْك، وحجُّك مردودٌ عليك)». (٤٤) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٩٧٣)، من طريق الدجين بن ثابت، عنه، به مثله . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ١٨١): ((رواه الأصبهاني من حديث أسلم مُولى عمر بن الخطاب مرسلاً مختصراً، وإسناده ضعيف جداً)). والدجين بن ثابت، أبو الغصن اليربوعي البصري، لم يوثقه أحد. قال ابن معین: «ليس حديثه بشيء). وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ((ضعيف، وهو في الضعف مثل بحر بن عبيد الله)) . وقال النسائي: ((ليس بثقة)) .. وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي)). وقال ابن عدي: ((روى لنا عن يحيى بن معين أنه قال: الدجين هو جُحَى)). قال الذهبي: ((وهذا لم يصح عنه، وقد روى عن الدجين ابن المبارك، ووكيع، وعبدالصمد، وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جُحی)). وقال الجوزجاني: ((غير ثقة)). وقال ابن حبان: ((قليل الحديث، منكر الرواية على قلته، يقلب الأخبار، ولم يكن الحدیث شأنه». وخلاصة القول أنه ضعيف جداً، ولم يوثقه أحد فيما أعلم. انظر لترجمته: ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٤٤٤ - ٤٤٥)، و((أحوال الرجال)) (رقم ١٩٢)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (رقم ١٧٩)، و((الضعفاء والمتروكين)) = ٢٢٠