Indexed OCR Text

Pages 81-100

قال(١) :
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي قال:
حدثنا حبوش بن رزق الله بن بيان قال: حدثنا أبو المُهنّاً خلف بن خالد
قال: حدثنا بكر بن مُضَر قال: حدثنا جعفربن ربيعة عن أبي مرزوق عن حَنَش
الصنعاني عن رويفع بن ثابت عن رسول الله صل* قال:
لا يحل لأحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر - أو: من كان يؤمن بالله /٨ ب /
واليوم الآخر، فلا يسقي ماءه ولد غيره(٢).
[٢٢] ومن ذلك:
ما ذكره في باب سعيد، فقال:
سعيد بن يسار، وهو سعيد المقبري .
: في ((ميزان الاعتدال)) (٦٥٩/١) وفي («المغني في الضعفاء)) (٢١٢/١) وقال: فيه
جهالة، اتهمه الدارقطني بوضع الحديث وانظر: ((الضعفاء والمتروكين)) (٢٥٥/١) لابن
الجوزي ووقع في ((لسان الميزان)) (٤٠٢/٢) هكذا: ((خلق بن خالف بصري)) وهو تصحيف،
ومطبوع ((اللسان)) مليء بالتصحيفات وفيه سقط أحياناً، ودمج لترجمتين في ترجمة
واحدة أحياناً أُخرى. وقد اطلعتُ على نسخةٍ مخطوطةٍ منه من ((تركيا)) عليها خطّ
الحافظ ابن حجر نفسه، فخرجتُ بالنتيجة المذكورة ..
(١) أي أبو سعيد بن يونس في تاريخه.
(٢) أخرجه ابن سعد: الطبقات الكبرى (٨٣/١/٢) وأحمد: المسند: (١٠٨/٤ و١٠٨
- ١٠٩) وأبو داود: السنن: كتاب النكاح: باب في وطء السبايا: (٢٤٨/٢) رقم
(٢١٥٨) والترمذي: الجامع: كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية
وهي حامل: (٤٣٧/٣) رقم (١١٣١) وابن حبان: الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان
(١٦٩/٧ - ١٧٠) رقم (٤٨٣٠) والبيهقي: السنن الكبرى: (٤٤٩/٧) و(٦٢/٩
و ١٢٤) والطبراني: المعجم الكبير: (١٤/٥ - ١٦) حديث رقم (٤٤٨٢) و(٤٤٨٣)
و (٤٤٨٤) و(٤٤٨٨) و(٤٤٨٩) والدِّيلمي: الفردوس (٥١١/٣) رقم (٥٥٨٩)
والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: (٨٧/١).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رُويفع بن ثابت)).
٨١

وهذا غلطٌ(١).
لأنّ سعيد بن يسار هو أبو الحباب(٢).
وسعيد المقبُرِيّ هو سعيد بن أبي سعيد، واسم أبي سعيد: كَيْسَان(٣)
٠
(١) الفرق بين سعيد بن يسار وسعيد المقبري، من وجوه كثيرة، منها: الأول: أبو
الخُباب. والثاني: أبو سعد، وقيل: أبو سعيد. الأول: سعيد بن عبدالله بن يسار.
والثاني: سعيد بن كيسان المقبري. الأول: أخو أيوب وسليط. والثاني: أخو عباد.
الأول: مولى ميمونة وقيل مولى بني النجار وقيل غير ذلك. والثاني: مكاتب لامرأة
من بني لیث.
الأول: مات سنة سبع عشرة ومائة. والثاني: سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقد قيل:
ست وعشرين ومائة. والثاني روى عن الأول.
(٢) أنظر: طبقات الرواة: للإمام مسلم (١١/ب) مخطوط و((الكنى والأسماء( له أيضاً
(ص ٣ مخطوط مصوَّر) و((الكنى والأسماء)) للدولابي (١٤٣/١) و((الثقات)) لابن حبان
(٢٧٩/٤) و («تاريخ الثقات)) للعجلي (ص ١٨٩) رقم (٥٦٩) و «تاريخ أسماء الثقات))
لابن شاهين (ص ١٤٢) رقم (٤١٠) والتاريخ الكبير (ق ١ جـ ٢ ص ٥٢٠) و («الجمع
بين رجال الصحيحين)) (١٧١/١ - ١٧٢) و(الجرح والتعديل)) (ق ١ جـ ٢ ص ٧٢)
وتهذيب الكمال)) (ص ٥٠٩) (مخطوط مصوّر) و((تهذيب التهذيب)) (٩٠/٤)
و((الكاشف)) (٢٩٩/١) و((تقريب التهذيب)) (٣٠٩/١) و«ذكر أسماء التابعين»
للدارقطني (٣٥٨/١) و(«تاريخ خليفة بن خياط)) (ص ٣٤٨) و((طبقات خليفة»
(ص ٢٥٥) و((المعرفة والتاريخ)) (٣٤٨/١ و٤٠٥/٣) و(«موضح أوهام الجمع
والتفريق)» (٢٣٢/١ و٢٧٨ و٢٨٠).
وقد نبّه الحافظ المزي وتبعه الحافظ ابن حجر على أن الصحيح أن سعيد هذا غير
سعيد بن مرجانة. وانظر: ((تالي التلخيص)) (١٤٣ ب - ١٤٤ أ) مخطوط.
(٣) أنظر: ((الثقات)) لابن حبان (٢٨٤/٤ - ٢٨٥) و ((تاريخ الثقات)) للعجلي (ص ١٨٤)
رقم (٥٤٥) و ((تاريخ أسماء الثقات ((لابن شاهين (ص ١٤٥ - ١٤٦) رقم (٤٢٧)
و((التاريخ الكبير» (ق ١ جـ ٢ ص ٤٧٤) و((التاريخ الصغير)) (٢٨١/١ - ٢٨٢)
للبخاري و((تاريخ خليفة بن خياط)) (ص ٣٠٩) و((الجرح والتعديل)» (ق ١ جـ ٢
ص ٥٧) و ((المعرفة والتاريخ)) (٢٩٤/٢) و((طبقات الرواة)) للإمام مسلم (١١/ب)
مخطوط و((طبقات خليفة)) (ص ٢٤٨) و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (١٦٧/١) =
٨٢

وسعید یکنی : أبا سعد(١)، كنّاه مخوئل بن راشد وغيره.
[٢٣] ومن ذلك:
ما ذكره في باب سعيد أيضاً، فقال:
سعيد بن عمرو أبو السَّفَر.
وعمرو خطأ
وإنما هو:
يَحْمَد - بالياء والحاء والميم والدال - وذكره في الكني على
الصواب (٢).
= و ((مشاهير علماء الأمصار)) (ص ٨١) ذكر أسماء التابعين)) (١٤٧/١) رقم (٣٥٤)
و («تهذيب الكمال)) (ص ٤٩٠ - ٤٩١) (مخطوط مصوّر) وتهذيب التهذيب)» (٣٨/٤)
و«تقريب التهذيب)) (٢٩٧/١) و((الكاشف)» (٢٨٧/١).
والمقْبُرِيّ: نسبة إلى مقبرة، كان يسكن بالقرب منها.
(١) أنظر - عدا المصادر المذكورة - ((الكنى والأسماء)) للإمام مسلم (ص ٤٩ - مخطوط
مصوّر) و((الكنى والأسماء)) للدولابي (١٨٦/١) و((موضح أوهام الجمع والتفريق))
(١٩٣/٢) وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (ق ١ جـ ٢ ص ٤٧٤): وقيل: أبو
سعید .
(٢) قال الإِمام أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢٧٥/١):
((أبو السفر: اسمه: سعيد بن أحمد الثوري، ثور همدان)) وقال: ((الذي حفظتُ من
وكيع : سعيد بن أحمد، قال:
«وكان في لسان وكيع عجلة)) قال:
((وزعم عباس الوراق أنه سمعه يقول: سعيد بن محمد، قال: ((ولا أراه إلا
الصواب)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)» (٧٨/٣):
((إسم أبي السفر: سعيد بن أحمد، ولغة أهل اليمن، إذا قالوا أحمد إنما يقول:
يحمد، يجعلون الألف ياءً، .... وهو من همدان ثور، وهم أهل بيت علم)).
٨٣

قلت: وإذا علمت هذا فلا وجه لضبطه (يحمد)) بضم الياء، والصيحيح فتحها. ووقع
=
اسمه هكذا («سعيد بن يحمد)) عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) (ق ١ جـ ٢ ص
٥١٩ - ٥٢٠) وعند ابن القيسراني في ((الجمع بين رجال الصحيحين)) (١٧٢/١) وعند
مسلم في ((الكنى والأسماء) ص (٥٢ - مخطوط مصوّر) وفي «طبقات الرواة» (١٧ /أ)
مخطوط وعند المزي في ((تحفة الأشراف) وفي مواطن، منها: (٦٨/٢) وفي ((تهذيب
الكمال)) (ص ٥٠٧ - مخطوط مصوَّر) وتبعه ابن حجر في ((تهذيب التهذيب» (٨٥/٤)
والذهبي في ((الكاشف)) (٢٩٧/١) رقم (١٩٩١) وهو هكذا عند ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (ق ١ جـ ٢ ص ٧٣) وهو عند الدارقطني في «ذكر أسماء التابعين
ومن بعدهم)) (٩٤/٢) هكذا: ((سعيد أبو السفر، عن البراء)» وهو عند الدولابي في
((الكنى والأسماء)) (٢٠١/١): ((أبو سفر: كوفي اسمه سعيد بن أحمد ويقال: سعيد بن
محمد) ولعل ((محمد)) صُحِّفت، وكذا وقعت في ((تاج العروس)) (٢٧١/٣). ومن
الذين سبقوا الحافظ عبد الغني فيما ذهب إليه من أن اسمه (سعيد بن يحمد) خليفة
ابن خياط شباب العصفري في ((كتاب الطبقات)) (ص ١٦٢).
ومن الذين سبقوا الحاكم في أن إسم «أبي السفر)» سعيد بن عمرو ابنُ حبان فقال في
(الثقات)) (٢٩٣/٤):
«سعيد بن عمرو، أبو السَّفَر، وقد قيل: ابن يحمد، الثوري، ثور همدان، من أهل
الكوفة. يروي عن ابن عباس والبراء، روى عنه أبو إسحاق وشعبة ومطرِّف، مات في
إمارة خالد على العراق)).
بقي بعد هذا أمران:
الأول: ضبط لفظة ((أبي السفر)) هل هي بفتح الفاء أم بسكونها؟
قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٢٣٦/٢):
((وأبو السَّفر وعبد الله بن أبي السَّفَر - واسم أبيه أبي السَّفر سعيد بن يُحْمِد - قيّده عبدُ
الغني وابن ماكولا بفتح الفاء. وقال الدارقطني فيه: بفتح الفاء على ما يقوله أصحاب
الحديث)) وقال بفتحها ابن ماكولا في ((الإكمال» (٣٠٠/٤). وابن حجر في ((تبصير
المنتبه)) (٦٨٣/٢) ونقله عن المزي، ونسب له: ((الأسماء بالسكون، والكُنى بالحركة)»
وَرَجْحَ هذا القول الزَّئْيذي في ((تاج العروس)) (٢٧١/٣) قال القاضي رحمه
الله: ((وقيّدناه عن شيوخنا بفتح الفاء وسكونها، ولم يذكر أهل المؤتلف في الكنى =
٨٤

[٢٤] ومن ذلك:
ما ذكره في باب سالمٍ ، فقال:
سالم مولي شدّاد، ثم ذكر بعده فقال:
سالم مولي المصريين - بالميم - وقال على أثره، بغير فاصلة:
هو سالم بن أبي سالم الجيشاني.
وهذا كلُّه تخليط (١)، والصواب من ذلك:
أبو السفر، وإنما ذكروه في الأسماء، وقول الدارقطني يشعر أنَّ غير أصحاب الحديث
يخالفون فیه».
قلت: وَصّرَّح بهذا العسكري في ((تصحيفات المحدِّثين)) (ق ٢ جـ ٣ ص ١١٠١ -
١١٠٢) فقال:
((أَبو السَّفر - بالفاء - فأصحاب الحديث يقولون: سَفّرُ - بفتح الفاء - وأهل اللغة
يقولون: سَفْر - بتسكين الفاء)).
الثاني : ضبط لفظة ((يحمد).
سبق وأن أشرنا إلى ترجيح بفتح ياء ((يَحْمذَ))، وذكر الدارقطني أنه بضم الياء.
وأصحاب الحديث يقولونه بفتح الياء، وذكر أبو علي الجَيَّاني أن كل ما في حِمْير من
هذه الأسماء مثل يحمد ويعفر فهو بالضم، وما في الأزْد وبقية العرب فهو بالفتح،
أنظر: التهذيب ٨٥/٤. وقال العسكري في ((تصحيفات المحدثين))
(ق ٢ جـ ٣ ص ١٠٤٩ - ١٠٥٠):
((وأما أبو السفَرَ الكوفي، واسمه سعيد بن يُحْمِد، وهو جليل من تابعي الكوفة - والياء
مضمومة. والحاء ساكنة غير معجمة. والميم مكسورة، وتحت الدال نقطة - هكذا يقول
المحصِّلون من أصحاب الحديث، ومن يتسامح يقول: يَحْمّد - بفتح الميم)) انتهى.
وقال بالضم ابن حجر في «تبصير المنتبه)) (١٤٨٧/٤) وابن ماكولا في ((الإِكمال»
(٣٢٥/٢) وفيه: ((وجدته بخط الصوري بفتح الياء وكسر الميم في تاريخ ابن يونس،
ووجدته بخطه في باب زياد بن أنعم بضم الياء، ووجدته بخطه في باب عبد
الرحمن بن يحمد - بفتح الياء ... )).
(١) سالم بن أبي سالم الجيشاني وسالم مولى شداد، كلاهما من رجال الإِمام مسلم، ولم=
٨٥

أنّ سالماً /٩ أ / مولي شداد هو: مولى شداد بن الهاد، وهو المديني،
وهو سالم مولي النصريين - بالنون - وهو سالم مولى دوس، وهو سالم
سَبَلان(١)، وهو سالم أبو عبدالله، الذي يروي عنه بُكَيْر بن الأشجّ، فَيُكَنِّيه ولا
= أرَ من تابع الحاكمَ في القول بأنهما رجل واحد.
وفرّق بينهما كثيرٌ من العلماء، منهم:
الإِمام البخاري، فإنه ترجم للأول في ((التاريخ الكبير» (ق ٢ حـ ٢ ص ١١٣)
والثاني (ق ٢ حـ ٢ ص ١١٠ - ١١١).
وكذلك فعل ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والعديل.
انظر ترجمة الأول (ق ١ جـ ٢ ص ١٨٢ - ١٨٣).
وترجمة الثاني (ق ١ حـ ٢ ص ١٨٤).
وكذلك فعل ابن القيسراني أيضاً في الجمع بين رجال الصحيحين.
انظر ترجمة الأول (١٨٩/١).
وترجمة الثاني (١٨٩/١).
وكذلك فعل الدارقطني في ((ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم)) انظر ترجمة الأول
١٠٣/٢ رقم (٤٧٥) وترجمة الثاني ١٠١/٢ رقم (٤٦٢).
وكذلك فعل الحافظ المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» . .
انظر ترجمة الأول (١ /٤٦٠) مخطوط.
وترجمة الثاني (٤٦١/١) مخطوط.
وتابعه الذهبي في الكاشف، فإنه ترجم للأول برقم (١٧٨٨) والثاني (١٨٩٢) وابن
حجر في التهذيب، فإنه ترجم للأول (٣٧٦/٣) والثاني (٣٧٩/٣) ويغلب على الظنّ
أنّ سبب وهم الحاكم هو: أنّ سالم بن أبي سالم الجيشاني واسم أبيه سفيان بن
هانيء-مصريٌّ - كما في مصادر ترجمته وحسن المحاضرة (١١٨/١) وتصحف عليه
اسم سالم مولى شداد: (النصريين) إلى (المصريين) - كما قال الحافظ عبد الغني، أو
التقيا بنسبتهما إلى ((مصر))، لأن ((سالم سَبَلان)) أصله من أهل مصر، كما قال ابن سعد
في ((الطبقات الكبرى)) (٣٠١/٥) فظن أن الرجلين واحد.
(١) بفتح السين والباء المعجمة بواحدة، وهي لقب له. انظر: فتح الوهاب فيمن اشتهر من
المحدِّثين بالألقاب. ص (٧٢).
ووقعت في مطبوع ((تسمية من روى عنه من أولاد العشرة وغيرهم من أصحاب ==
٨٦

يُسَمِّيه في حديث الصرف(١)، الذي رواه الليث بن سعد، وفي رواية مخرمة
أبنه يُسَمِّيه ويُكَنِيْهِ. وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدّثان(٢).
وليس سالم هذا بسالم بن أبي سالم الجيشاني، ذاك رجل آخر من أهل
مصر، يروي عن أبيه: أبي سالم: سفيان بن هانيء(٣).
وقال البخاري (٤):
ويُقال: سالم مولى شداد النّصري، وقال: هو مولى دوس، وذكر له
أحاديث، أنا أذكره(٥)، إن شاء الله .
فأما سالم مولى شداد، الذي شرحنا أمره، وميّزناه من سالم بن أبي
سالم الجيشاني المصري، فقد ذكره جماعة من العلماء في كتبهم، فمنهم:
= رسول الله (له)) للحافظ علي بن المديني ((ص ٤٧)) وفي مطبوع ((تصحيفات
المحدثين)) لأبي أحمد الحسن بن سعيد العسكري ((ق ٢ حـ ٣ ص ١١٣٦)): سالم بن
سبلان بزيادة (ابن)، ولعلها من النُسَاخ إن كانت موجودةً في الأصول.
(١) وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى.
(٢) وهو سالم بن عبدالله النّصري وهو سالم مولى المهري. انظر: ((سير أعلام النبلاء)»
(٥٩٥/٤) و(تهذيب الكمال)) (٤٦١/١) مخطوط و((تهذيب التهذيب)) (٣٧٩/٣).
و «مشاهير علماء الأمصار)» (ص ٧٧) رقم (٥٥٣) ووقع في بعض أصول مسلم (سالم
مولى ابن شداد) قيل: أنه خطأ، والصواب حذف لفظة (ابن) كما تقدم، والظاهر أنه
صحيح، فإن مولى شداد مولى لابنه، وإذا أمكن تأويل ما صحت به الرواية، لم يجز
إبطالها، لا سيّما في هذا الذي قيل فيه هذه الأقوال. والله أعلم. قاله النووي في
شرحه لمسلم (١٢٩/٣ - ١٣٠) ونقله عنه السيوطي في الديباج على مسلم بن الحجاج
(٦١/١/ أ) مخطوط وشبير أحمد العثماني في فتح الملهم (٤٠٣/١).
(٣) انظر ترجمته في :
الجرح والتعديل (ق ١ حـ ٢ ص ١٨٢ - ١٨٣) والمعرفة والتاريخ (٤٦٣/٢ - ٤٦٤).
(٤) التاريخ الكبير (ق ٢ حـ ٢ ص ١١٠).
(٥) كذا في المخطوط، ولعل الصواب (أذكرها).
٨٧

مسلم بن الحجاج:
حدثنا عبد الله بن جعفر بن الوَرْد قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن عبد
السلام الخفَّاف قال /٩ ب / سمعتُ أبا الحسين مسلم بن الحجاج ذكر في
الطبقة الثالثة من أهل المدينة فقال: سالم مولى دَوْس، ويقال: سالم
سَبَلان(١).
(١) طبقات الرواة (ورقة ١١ / ب) مخطوط.
غير أنه فرقّ - وجماعة من الحفاظ - بين سالم سبلان وسالم مولى شداد، وكذلك
فعل في الكنى والأسماء (١٤٩) مخطوط.
ومن الذين فرَّقوا بين المذكوریْن:
ابن سعد في الطبقات، قال في الأول (٣٠١/٥): ((سالم سبلان، مولى بني نصر
ابن معاوية من هوازن، وكان أصله من أهل مصر، وكان يرحّل لأزواج النبي 18،
وروى عن عائشة)) وقال في الثاني (٣٠٠/٥).
(«سالم أبو عبدالله، مولى شداد، ويعرف بسالم الدوسي، روى عن سعد» وكذلك
فعل ابن حبان في الثقات، فإنه ترجم لسالم مولى دوس، مولى شداد بن الهاد في
(٣٠٧/٤) وفرَّق بينه وبين سبلان. انظر الثقات (٣٠٧/٤ - ٣٠٩). وكذلك فعل
الحافظ علي بن المديني في كتابه «تسمية من روى عنه من أولاد العشرة وغيرهم من
أصحاب رسول الله (90)) ص ١٤٦ و ١٤٧.
وفرّق بينهما العجليُّ أيضاً .. انظر الثقات: ترجمة رقم (٤٩٨) ورقم (٥٠٢) وفرّق
بينهما أيضاً الحسين القباني كما في التهذيب (٣٨٠/٣) والدولابي كما في الكنى
والأسماء (٥٦/٢).
وفرق الدارقطنيّ في ((ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم)) بين سالم مولى النصريين
وسالم مولى شداد سبلان. انظر ترجمة رقم (٤٦٠) و (٤٦٢) من الجزء الثاني.
والصحيح ما ذكره الحافظ عبد الغني، وأشار إلى كلامه وتوهيمه للحاكم: الحافظ
المزي في تهذيب الكمال (٤٦١/١) مخطوط.
وتبعه ابن حجر في التهذيب ٣٧٦/٣، ونقل كلامه ابن الصلاح في علوم الحديث
في ((النوع: الثامن والأربعين: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة، فظنَّ
من لا خبرة له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين)) (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ -=
٨٨

ومنهم: محمد بن إسماعيل البخاري.
ذكره في تاريخه الذي رواه شيخنا: أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عطية
عن عبد الرحمن بن إسماعيل الفارسي عنه، فقال:
= طبعة الدكتورة عائشة عبد الرحمن) ولم يعقّب عليه العراقي في («التقييد والإِيضاح)) ولا
السراج البلقيني في ((محاسن الإصطلاح)).
ووافقاه في عدم التفرقة بين سالم سبلان وسالم مولى شداد، وكذلك فعل: الذهبي
في سير أعلام النبلاء (٥٩٥/٥) وفي المشتبه في الرجال (٨٣/١ و ٣٥١) وفي
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (٢٧١/١).
والسمعاني في ((الأنساب)) (ص ٥٦١) طبعة المستشرق د.س. مرجليوث. وابن
ماكولا في «الإكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى
والأنساب)) (٣٩١/١ -٣٩٢) و(٢٥٠/٤).
والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٩١/١).
والزبيدي في تاج العروس: مادة (سَبْل) (٣٦٨/٧).
ووقع فيه (النضري) بالمعجمة بدلاً من المهملة.
جاء في («مشارق الأنوار على صحاح الآثار)) (٣٦/٢).
«واختلف في اسم مولى النصريين في حديث قتيبة عن ليث عن سعيد بن أبي سعيد
عنه قال: سمعت أبا هريرة: في حديث: إنما محمد عليه السلام بشر ... فضبطناه
عنهم عن العذري: (النضر) بالضاد المعجمة، وهو وهم، وفيّده الجياني بالمهملة،
وهي رواية غير العذري».
والنووي في ((شرحه لمسلم)) ١٢٩/٣.
والقاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ١١٣/١.
وابن خطيب الدهشة في ((تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب)) (ص ٦٣)
وشبير أحمد العثماني في فتح الملهم (٤٠٣/١).
وسبق الحافظ عبد الغني في هذا الجمع :
الإِمام البخاري، كما نقل عنه.
وخليفة بن خياط، فإنه قال في طبقاته (ص ٢٤٩):
سالم سبلان، مولى لبني نصر، يُكنى أبا عبد الله)).
=
٨٩

سالم أبو عبدالله، مولى مالك بن أوس بن الحدثان، وهو سالم سَبَلان
المديني(١).
[وذكر له أحاديث] منها:
ما حدّثناه أبو محمد عبدالله بن جعفر بن الوَرْد قال:
حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن بُكير (ح)(٢).
والحاكم أبو أحمد، قال ابن حجر في التهذيب (٣٨٠/٣):
((وذكر الحاكم أبو أحمد أن مسلماً والحسين القباني وهِما حيث أخرجا سالم سبلان
وسالم مولى شداد، كلّ واحد في ترجمة على انفراد)».
والدارقطني كما نقل عنه ابن ماكولا في الإكمال (٢٥٠/٤) ففيه: في ترجمة سبلان:
((ويُقالُ: إنه مولى شداد بن الهاد)) وقدّمنا النقل عنه وقوله بالتفريق بينهما في كتابه ((ذكر
أسماء التابعين ومن بعدهم)). وأحمد بن صالح المصري، نقل عنه البغدادي والمزي
قوله: ((سالم سبلان، وسالم مولى النصريين وأبو عبدالله مولى شداد، كله واحد) انظر
موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٩١/١) وتهذيب الكمال (٤٦١/١) مخطوط. ولم
يفرِّق الحاكم بين سالم مولى شداد وسالم البراد، انظر توهيم الحافظ عبد الغني له،
رقم [٥٠] وتعليقنا عليه .
وأخيراً: قد عرف جماعة من المحدِّثين بلقب (سبلان) انظرهم في تاج العروس
(٣٦٨/٧) وفتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب (ص ٧٢).
(١) التاريخ الكبير (ق ٢ جـ ٢ ص ١١٠).
(٢) جرت عادة المحدثين بأنه إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر، كتبوا عند الانتقال من
إسناد إلى إسناد (ح) وهي حاء مهملة، ولم يُعرف بيانُ أمرِها عمن تقدم، والمختار أنّها
مأخوذة من التحول، لتحوله من إسناد إلى إسناد، وأنه يقول القاريء إذا انتهى إليها
(ح) قال: وحدثنا فلان.
وقيل: إنها من حال بين الشيئين، إذا حجز، لكونها حالت بين الإِسنادين، وأنه لا
يلفظ عند الانتهاء إليها بشيء، وليست من الرواية.
وقيل: إنها رمز إلى قوله: الحديث .. وأن أهل المغرب كلهم يقولون إذا وصلوا إليها:
الحديث.
٩

وحدثنا الحسين بن محمد بن سالم قال:
حدثنا العباس بن محمد البصري قال: حدثنا عيسى بن حماد جميعاً.
عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن سالم مولي
النَّصريين عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله والله يقول:
إنما محمد بشر يغضب، كما يغضب البشر، وإني قد اتخذتُ عندك
عهداً، لا تُخْلِفَنِيهِ، فأيّما مؤمن آذيتُه أو شتمتُه أو جلدتْه / ١٠ أ / فاجعلها له
كفارةً وقُرْبَةً، تُقَرِّبُهُ إليك بها يومَ الدين(١).
وقد كتب جماعة من الحفاظ موضعها (صح) فيشعر بأنها رمز (صح). وحسنت ههنا
=
كتابة (صح) لئلا يتوهم أنه سقط متن الإِسناد.
ثم هذه الحاء، توجد في كتب المتأخرين كثيراً، وهي كثيرة في صحيح مسلم، قليلة
في صحيح البخاري.
ومنع الحافظ عبد القادر الرهاوي النطق بها، وجوّزه الأكثرون.
وزعم بعضهم أنها معجمة أي إسناد آخر، فوهم.
وربما اكتفوا بدلها بلفظ قال: وحدثنا. انظر: الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين
ص (١٥٤ - ١٥٥) وتدريب الراوي (٨٨/٢) وعلوم الحديث لابن الصلاح
ص (١٨١).
(١) روى هذا الحديث من طريق سبلان عن أبي هريرة:
مسلم: في كتاب البر والصلة والآداب: باب من لعنه النبي * أو سبّه أو دعا عليه،
وليس هو أهلًا لذلك، كان له زكاة وأجراً ورحمة (٢٠٠٨/٤) رقم (٩١) والبخاري: في
التاريخ الكبير: (ق ٢ حـ ٢ ص ١١٠) والخطيب في موضح أوهام الجمع التفريق
(٢٩٤/١).
وأخرجه مسلم والبخاري: في الدعوات: باب قول النبي 15 (من آذيتُه فاجعله له
زكاة ورحمة) (١٧١/١١ - مع الفتح) وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢٠٥/٢ -
٢٠٦) من طرق أخرى عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم من حديث عائشة وجابر وأم سلمة، رضي الله عنهم.
٩١

ومنها :
ما حدثنا أبو بكر الذراع: أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا
محمد بن زبّان قال: حدثنا أبو الطاهر بن السرح، قال: حدثنا عبدالله بن وهب
عن مَخْرَمَة بن بكير عن أبيه عن سالم مولی شداد قال:
دخلتُ على عائشة زوج النبي صلى الله عليه [وسلم]، يوم توفي سعد
ابن أبي وقاص، فدخل عبدُ الرحمن بن أبي بكر. فتوضأ عندها، فقالت:
يا عبدَ الرحمن، أَسبغ الوضوء، فإني سمعتُ رسولَ الله وَلّ، يقول:
ويل للأعقاب من النّار(١).
وفي الباب: عن سلمان وأنس وسمرة وأبي سعيد وأبي الطفيل ومعاوية وغيرهم،
أورد أحاديثهم السيوطي في الجامع الكبير (٦١٠/٣ - ٦١٣ - كنز العمال) ولسبلان عن
أبي هريرة في الكتب الستة، عند:
مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن نشد الضالة في المسجد،
وما يقوله من سمع الناشد: (٣٩٧/١) رقم (٥٦٨).
وأبي داود: كتاب الصلاة: باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد: (١٢٨/١)
رقم (٥٧٣).
وابن ماجة: كتاب المساجد والجماعات: باب النهيّ عن إنشاد الضوالّ في
المسجد: (٢٥٢/١) رقم (٧٦٧).
(١) أخرجه من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن سالم به :
مسلم: كتاب الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما: (٢١٣/١) حديث
رقم (٢٤٠).
والبخاري: التاريخ الكبير: (ق ٢ جـ ٢ ص ١١١).
وأبو عوانة: المسند: (٢٣٠/١).
والبيهقي: السنن الكبرى: كتاب الطهارة: باب فرضية غسل الرجلين: (٦٩/١).
والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: ٢٩١/١).
وانتقد على مسلم إخراج ترجمة ((مخرمة عن أبيه في صحيحه))، كما قال العلائي في
((جامع التحصيل)) (ص ٣٣٩) وابن القيسراني في ((الجمع بين رجال الصحيحين))
(٥١٠/٢).
٩٢

قال :
حدثنا أبو القاسم: الحسين بن عبدالله القرشي قال:
حدثنا أبو عُبيد: علي بن الحسين قال: حدثنا الحسن بن محمد بن
الصّاح، قال: حدثنا أبو عبَّاد - وهو يحيى بن عبّاد - عن فَلْيْح قال: حدثني
نعيم بن عبدالله المُجمِر قال: حدثني سالم مولی شداد قال:
كنتُ أبايع عائشة، وأدخل عليها، وأنا مكاتب، فقالت لي :
إنما بينك، ألّ تراني، أن تقضي بقيّة مُكَاتَبَتِك.
قال :
وذلك لأن مخرمة لم يسمع من أبيه، كما قال ابن معين في ((التاريخ» (٥٥٤/٢)
وأحمد بن حنبل، كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم: ترجمة رقم (٣٨٥).
والصحيح أنه كان عند مخرمة كتب لأبيه، فرواها عنه وجادةً. أُنظر:
مراسيل ابن أبي حاتم (ص ١٧١) و((الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد
السماع)) (ص ١١٨) و ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١١٠).
بل ذكر أبو داود: أنه سمع من أبيه حديث الوتر. راجع ((تهذيب التهذيب»:
(٧٠/١٠).
وذكر علي بن المديني: أنه سمع الشيء اليسير. راجع: ((الكامل في الضعفاء))
وذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (ق ١ جـ ٤ ص ٣٦٤)
(٢٤٢١/٦)
ترجمة رقم (١٦٦٠) عن ابن أبي أويس قال:
وجدتُ في ظهر کتاب مالك:
سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه، سمعها من أبيه؟
فحلف لي، وقال: ورب هذه البنية - يعني المسجد - سمعتُ من أبي)).
وعلى فرض صحة عدم سماعه من أبيه، فيعتذر للإمام مسلم كما قال العلائي: ((كأنه
رأي الوجادة سبباً للإتصال) أنظر: ((جامع التحصيل)) (ص ٣٣٩).
وأنظر دفاعاً عن مخرمة وروايته عن أبيه في ((الرواة المتكلم فيهم في صحيح مسلم)؟
(ص ٤٩٥ - ٥٠٥) - مضروب على آلة كاتبة، لصديقنا الدكتور سلطان العكايلة.
٩٣

فقلت: فوالله لا أَقضيها / ١٠ ب / ما عشتُ.
فدخل عبدالرحمن، فتوضأ، فقالت له:
يا عبد الرحمن، أسبغ وضوءك.
فإني سمعت رسول الله صل* يقول:
ويل للأعقاب من النار(١).
قال :
حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال:
حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا عبدالله بن رجاء قال: حدثنا حرب بن
شداد عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني سالم أبو عبد الله الدوسي:
أنه دخل على عائشة هو وعبد الرحمن بن أبي بكر، فدعا عبدُ الرحمن
بالوضوء، فقالت عائشة :
يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإني سمعت النبي والر يقول:
ويل للأعقاب من النار(٢).
قال :
(١) أخرجه من طريق نعيم بن عبدالله المُجْمرِ عن سالم مولى شداد به: مسلم: كتاب
الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما: (٢١٤/١) رقم (٢٤٠).
والبخاري: التاريخ الكبير: (ق ٢ جـ ٢ ص ١١١).
وأشار البيهقي إلى هذا الطريق في ((السنن الكبرى)): (٦٩/١ - ٧٠) إلا أنه وقع في
المطبوع: ((نعيم وعبدالله)). فتصحفت (ابن) إلى واو).
ووقعت في مختصره: ((المهذب في اختصار السنن الكبير)): للذهبي: (٨٨/١) على
الصواب .
(٢) أخرجه من طريق حرب بن شداد عن يحيى عن سالم:
ءَ
أبوعوانة: المسند: (٢٣٠/١).
٩٤

حدثنا أبو أحمد: عبدالله بن محمد المفَسِّر، قال:
حدثنا إبراهيم بن دُحّيْم قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد
الحميد والوليد (ح).
قال :
وحدثنا أبو أحمد: قال: حدثنا إبراهيم بن دُخّيم قال: وحدثنا محمود
قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى قال: حدثني
سالم الدوسي قال:
دخلتُ مع عبد الرحمن بن أبي بكر /١١ أ / على عائشة، فدعا
بوضوء، فقالت:
يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ *و، يقول:
ويل للأعقاب من النار(١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٨/١).
وابن عدي: الكامل في الضعفاء: (٨٢٢/٢).
وأشار ابن حجر في ((النكت الظراف على الأطراف)): (٤٠١/١١) إليه. وقال
الزركشي في ((الإجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة)) (ص ١٣٣):
أُخرجه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طرق عن يحيى عن سالم مولى دوس به.
قلت: فلعل طريق حرب إحداها.
(١) أخرجه من طريق الأوزاعي عن يحيى:
أبو عوانة: المسند: (٢٣٠/١ - ٢٣١).
والترمذي: العلل الكبير: (١١٩/١).
وابن أبي حاتم: العلل: (٥٧/١ و٦٧ - ٦٨).
وأشار إلى هذا الطريق:
ابنُ حجر في «النكت الظراف)): (٤٠١/١١).
والخطيبُ في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٢٩٤/١) وقال:
(«وقد ذكرناه في كتاب)) ((تمييز المزيد في متصل الأسانيد)).
٩٥

قال :
حدثنا علي بن محمد بن عمر الحراني، قال:
حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال: حدثنا أبو عُبَيْد القاسم بن سلام
قال: حدثنا أبو النّضْر عن شَيْبان عن يحيى بن أبي كثير عن سالم مولى دوس
عن عائشة أنها قالت ذلك لعبد الرحمن عن النبي تقلي(١).
فحدثنا علي ، قال:
حدثنا محمد قال: حدثنا أبو عُبيد قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي
والذهبي في ((ميزان الاعتدال)): (٢٨٥/٣) فذكر حديثاً من طريق الوليد عن
الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن معيقيب، ثم قال عقبه:
((إنما روى أصحاب الوليد بهذا الإسناد حديث: ويل للأعقاب من النار)). انتهى.
قلت: في كلام الذهبي وهمان:
الأول: لا وجه لإِدخال ((أبي سلمة)) في سند هذا الحديث، من طريق يحيى، فضلاً
عن الأوزاعي، ؛ كما سيأتيك تفصيل ذلك.
الثاني: الحديث عن ((معيقب)) رواه أيوب بن عتبة، ولم يروه الأوزاعي، وسيأتي في
التعليق على صفحة (٩٩).
(١) أخرجه من طریق شیبان عن یحیی به:
ابن أبي حاتم: العلل: (٥٧/١ و٦٧).
والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢٩٣/١).
وشيبان هو أبو معاوية النحوي. والراوي عنه في العلل: أبو نعيم.
ووقع الحديث في ((العلل)) هكذا:
((رواه أبو نعيم عن شيبان عن يحبى عن سالم عن أبي هريرة أنه سمع عائشة)).
قال ابن أبي حاتم :
((قال أبو زرعة: الحديث حديث الأوزاعي وحسين المعلم، وليس في إسنادهما ذكر
لأبي هريرة.
وحديث شيبان وهم، وهم فيه أبو نعيم».
قلت: ذكر الحافظ عبد الغني بن سعيد والخطيب له، دون زيادة ((عن أبي هريرة»
يؤكد صحة كلام أبي زرعة .
٩٦

عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد
الرحمن قال: حدثني أبو سالم، قال: سالم مولي المهري، أنه سمع عائشة
تقول لعبد الرحمن أيضاً عن النبي وقال﴾ (٢).
(١) أخرجه من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى عن أبي سلمة عن سالم مولى المهري عن
عائشة :
مسلم: كتاب الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما: (٢١٣/١) رقم
(٢٤٠).
والبيهقي: السن الكبرى: (٢٣٠/١).
والخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق: (٢٩٣/١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٨/١).
والطبري: جامع البيان في تفسير القرآن: (٨٤/٦ - ٨٥).
ولا وجه لإِدخال («أبي سلمة بن عبد الرحمن)) بين يحيى وسالم.
قال ابن أبي حاتم :
(قيل لأبي زرعة :
فإن عمر بن يونس اليمامي روى عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو سالم مولى المهربين عن عائشة عن النبي
فقال أبو زرعة :
هكذا روى عمر بن يونس، والصحيح كما رواه الأوزاعي وحسين المعلم».
قلت: وهذا ما صوّبه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (ق ٢ جـ ٢ ص ١١٠).
ونقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير» (١٢٠/١).
وصوّبة أيضاً ابن حجر في ((النكت الظراف)). (٤٠١/١١ - ٤٠٢).
والوهم في زيادة ((أبي سلمة)) في سند هذا الحديث من عكرمة،
ابن عمار، يدلُّك على هذا:
أولاً: أن خمسةً من أصحاب ((يحيى بن أبي كثير)) رووه عنه، دون ذكر هذه الزيادة،
فرواية خمسة أرجح من إنفراد واحد، لأن العدد الكثير، أولى بالحفظ من الواحد.
وهؤلاء الخمسة، هم: (١) حرب بن شداد (٢) والأوزاعي (٣) وشيبان - ومضت
روایتھم.
٩٧

وذكر أبو القاسم حمزة بن محمد أن أبا الطاهر: الحسين بن أحمد بن
حیّون أخبرهم قال:
= و(٤)علي بن المبارك، كما عند:
البخاري: التاريخ الكبير: (ق ٢ جـ ٢ ص ١١١).
وابو عوانة: المسند: (٢٣٠/١).
والخطيب: تمييز المزيد في متصل الأسانيد، كما ذكر في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق)): (٢٩٤/١).
والطبري: جامع البيان في تفسير القرآن: (٨٥/٦).
وحسین(٥) المعلم، کما عند:
ابن أبي حاتم: العلل: (٥٧/١ و٦٧ -٦٨).
والطبري: جامع البيان في تفسير القرآن: (٨٤/٦).
والخطيب: تمييز المزيد في متصل الأسانيد، كما أحال إليه في ((موضح أوهام الجمع
والتفريق)): (٢٩٤/١).
ثانياً: إن هؤلاء ثقات أثبات في بحيى.
قال الإِمام أحمد:
((كان هشام وحرب بن شداد وشيبان وعلي بن المبارك، هؤلاء الأربعة ثقة ثبت في
يحيى بن أبي كثير)) أنظر: الكامل في الضعفاء)): (٨٢٢/٢) و ((الجرح والتعديل)) (ق
٢ جـ ١ ص ١٦٧).
ثالثاً: إن أبا زرعة قال - كما سبق النقلُ عنه -:
والحديث حديث الأوزاعي وحسين المعلم)).
وقد روياه من غیر ذکر أبي سلمة فيه.
رابعاً: إن عكرمة بن عمار مضطرب في يحيى بن أبي كثير.
قال عبدالله بن أحمد عن أبيه:
((أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، مضطربة ضعاف ليست بصحاح،
أنظر: ((الضعفاء الكبير)): (٣٧٨/٣) و ((الكامل في الضعفاء)): (١٩١٠/٥).
وقال البخاري :
((عكرمة بن عمار مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب))
أنظر: ((الكامل في الضعفاء)) (٥ /١٩١٠).
٩٨

حدثنا حرملة بن يحيى أن إبراهيم بن عمرو بن ثور أخبرهم / ١١ ب /
فال: حدثنا أحمد بن صالح جميعاً عن عبدالله بن وهب عن حيوة بن شريح
قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن أن أبا عبدالله مولى شداد بن الهادحدّث:
أنه دخل على عائشة - زوج النبي ) - وعندها عبد الرحمن بن أبي
((عكرمة بن عمار، يغلط الكثير في أحاديث يحيى بن أبي كثير)) أنظر: ((العلل
الكبير)»: (٦٣١/٢).
وقال علي بن المديني :
((إذا قال عكرمة بن عمار: سمعت يحيى بن أبي كثير، فانبذ يدك منه)) أنظر:
((الكامل)): (١٩١١/٥).
?
خامساً: وقد روى هذا الحديث بهذا الوهم - أعني بزيادة أبي سلمة - عن يحيى بن
أبي كثير، أيوبُ بن عتبة.
ولكنه رواه من حديث معيقيب لا من حديث عائشة، كما عند:
أحمد: المسند: (٤٢٥/٥).
والطبري: جامع البيان في تفسير القرآن: (٨٥/٦).
والترمذي: العلل الكبير: (١٢٠/١) وقال عقبه :
((قال محمد - أي البخاري - حديث أبي سلمة عن معيقيب، ليس بشيء، كان أيوب
لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه، فلا أُحدِّث عنه، وضعَّف أيوب بن عتبة جدّاً)).
سادساً: ووجدت أصلاً للحديث من طريق أبي سلمة عن عائشة أخرجه محمد بن
عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سلمة به، كما عند:
ابن أبي شيبة: المصنف: (٢٦/١) وعبد الرزاق: المصنف: (٢٣/١) والطبري:
جامع البيان: (٨٥/٦) وابن المنذر: الأوسط: (٤٠٦/١) والحميدي: المسند:
(٨٧/١) وأحمد: المسند: (٤٢/٢ - مع الفتح الرباني) وأبي عوانة: المسند:
(٢٥١/١) وأبي يعلى: المسند: (٤٠٠/٧) والترمذي: العلل الكبير: ١١٨/١)
والبيهقي: معرفة السنن والآثار: (٢٢٥/١) وابن حبان الصحيح: (١١٨/٢) رقم
(١٠٥٦ - مع الإِحسان) والشافعي: الأم (٤٣/١ - مع مختصر المزني) والمسند: (ص
١٧٥) والطحاوي: شرح معاني الآثار: ٣٨/١) وابن ماجة: السنن (١٥٤/١) كلهم
من طريق ابن عجلان به .
وأخرجه الخطيب: تاريخ بغداد: (١٢ /٤١٤) من طريق اخر عن سعيد المقبري.
٩٩

بكر، فتوضأ عبد الرحمن، ثم قام فأدبر، فنادَتْهُ عائشةُ، فقالت:
يا عبد الرحمن!
فأقبل عليها، فقالت:
إني سمعتُ رسول الله صل* يقول:
ويل للأعقاب من النار (١).
قال :
حدثنا علي بن محمد بن عمر الحرّاني، قال:
حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال: حدثنا عاصم بن علي قال:
حدثنا ابن أبي ذئب عن عمران بن بشير عن سالم سَبّلان قال:
خرجنا مع عائشة إلى مكة، وكانت تخرج معنا بأبي يحيى التيمي (٢)،
ويُصلّي بها، قال:
= قال البخاري: ((حديث أبي سلمة عن عائشة حديث حسن)) كذا في ((العلل الكبير)):
(١٢٠/١).
سابعاً: نصَّ على ما ذكرتُه، من وهم عكرمة بهذه الزيادة في سند هذا الحديث على
وجه الخصوص، الخطيب في ((موضع أوهام الجمع والتفريق)): (٢٩٣/١) وأبو الفضل
بن عمار الشهيد في («علل مسلم)): (ل ٢ / أ) مخطوط: رقم (٤) - بتحقيقي.
والبخاري وابن أبي حاتم، كما سبق الإِشارة إليه .
(١) أخرجه من طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد به:
مسلم: كتاب الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما: (٢١٣/١) رقم
(٢٤٠).
والبخاري: التاريخ الكبير: (ق ٢ جـ ٢ ص ١١٠ - ١١١). والخطيب: موضح أوهام
الجمع والتفريق: (٢٩٢/١). وأشار البيهقي إلى هذا الطريق في ((السنن الكبرى)):
(٦٩/١ - ٧٠).
(٢) أبو يحيى التيمي: هو عبد الله بن محمد بن أبي الصديق، روى عن: عمته عائشة،
وعنه: سالم ونافع.
==
١٠٠