Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌ِالقَدَانِ العَمْدِالتَوَانِ
بالِرَّوَايَاتِ وَالْأَوْجُةِ .. أُحْتُولَاً وَنَا
(مِنْ طَرِيقَي الشَّاطِيَّةِ وَالدُّرة)
المعلِّد الأوَّابِ
د. محمّدّ الدُّسُوفي كحِيلَة
الجامع لِلِرَآءَ اتِ الكَثْرِ الصُّغْرِ وَالكَبْى
رئيس قسم تحقيق التُّراث بالجامعةِ الإسْلامية،
منيسوتا - أمريكا
أ.د. أحمد عيسى المعَصَرَاوِيّ
تأليفُ
شيخ عموم المقارئ المصرية سابقاً
رئيس سابق الجنَّةِ مُراجَعَة الصُّنْخَوْ الَرِيضِ
الأستاذ بجامعة الأزهر
مركز كحيلة للدراسات القرآنية
دَارُ السَّلامُ
للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
٥

الجدول المُقْضَلُ
مرصدا عشه
فِى الْقِراءَاتِ الْعَبَةِ المَوَازَّة
بالرّوَايَاتِ وَالْأَوْجُةِ .. أُصُولًا وَفَشًا (مِنْ طَرِيقَى الشَّاطِيَّةِ وَالدُّرَة)
تَألِيفُ
أ.د. أَحْمَدَ عِيسَى المَعَضَرَاوِيّ
شَيخ عموم المقارئ المصرية سابقاً
رِسِ سَابِقٌ لِلَجَنَّةِمُراجَعَة الصُّبْحَفِ السِّيفِ
الأَسْتَاذ بجَامِعِة الأزهِرَ
المجلَّد الأوَّل
كيلة
مركز كحيلة للدراسات القرآنية
د. محمّد الدُّسُوفي كحِيلَة
الجامع لِلْفِرَآءَاتِ الْعَشْرِالصُّغْفِى وَالكَبْى
رئيس قِسمٍ تحقيقِ التُراثِ بالجامعةِ الإسْلامیةِ،
مِنیسوتا - أمریکا
دَارُالسَّلامِ
للطباعة والنشر وَالتوزيع والترجمَة

كَافَةُ حُقُوق الطّبْعِ وَالنّشْر وَالتَّجَمَةُ مَخْفُوظَة
لِلنَّاشِرُ
,13
مهـ
لصاحبها
عَبْدالقادر محمود البكار
الطّبعَةُ الأُولَى
١٤٤١ هـ / ٢٠٢٠ م
المعصراوي، أحمد عیسی
الجدول المفصل في القراءات العشر المتواترة بالروايات والأوجه .. أصولاً
وفرشًا ( من طريقي الشاطبية والدرة )/ تأليف أحمد عيسى المعصراوي،
محمد الدسوقي كحيلة . - القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
والترجمة، ٢٠١٩م.
٢ مج؛ ٢٤ سم.
تدمك: ٣ - ٤٣٤ - ٧١٧ - ٩٧٧ - ٩٧٨
ISBN: 978-977-717-434-3
١ - القرآن، القراءات العشر.
أ - كحيلة، محمد الدسوقي (مؤلف مشارك).
9 789777 174343 >
ب -العنوان.
٢٢٨,٣
بطاقة فهرسة
فهرسة أثناء النشر إعداد الهيئة المصرية العامة لدار
الكتب والوثائق القومية - إدارة الشؤون الفنية
دَارُ السَّلامِ
للطباعة والنشر وَالتوزيع والترجمَة
ش.م.م
تأسست الدار عام ١٩٧٣م وحصلت
على جائزة أفضل ناشر للتراث
لثلاثة أعوام متتالية ١٩٩٩،
٢٠٠٠، ٢٠٠١م هي عمر الجائزة
تتويجًا لعقد ثالث مضى في
صناعة النشر حينها.
جمهورية مصر العربية - القاهرة - الإسكندرية
الإدارة: القاهرة : ٤٠ شارع أحمد أبو العلا - المتفرع من شارع نور الدين بهجت - الموازي لامتداد شارع مكرم عبيد - مدينة نصر
هاتف: ٢٢٨٧٣٢٤٦ - ٢٢٧٠٤٢٨٠ - ٢٢٧٤١٥٧٨ - فاكس: ٢٢٧٤١٧٥٠ (٢٠٢ +)
المكتبة: فرع الأزهر: ١٢٠ شارع الأزهر الرئيسي - هاتف: ٢٥٩٣٢٨٢٠ (٢٠٢ +)
المكتبة: فرع مدينة نصر: ١ شارع الحسن بن علي متفرع من شارع علي أمين امتداد شارع مصطفى النحاس - مدينة نصر
هاتف: ٢٠٨٠٢٨٧٦ - فاكس: ٢٠٨٠٢٦٨٠ (٢٠٢+)
المكتبة : فرع الإسكندرية: ١٢٧ شارع الإسكندر الأكبر - الشاطبي بجوار جمعية الشبان المسلمين
هاتف: ٥٩٣٢٢٠٥ - فاكس: ٥٩٣٢٢٠٤ (٢٠٣ +) بريديًّا: القاهرة: ص.ب ١٦١ الغورية - الرمز البريدي ١١٦٣٩
البريد الإلكتروني: info@daralsalam.com مكتبتنا على الإنترنت: www.daralsalam.com

٣
فهرس المجلد الأول
١٠٠
فِهْرِسُ المَجَلَّدَالأَوَّل
٥
......
* بين يدي الكتاب
٣٤
أنواع القراءات من حيث تواتر السند وعدمه
٦
* أصول القراء العشرة ورواتهم
٤٠
١٠
* حول الکتاب ومنهجه
منهج الکتاب
١٠
١ - أصول رواية قالون عن نافع
٤٢
٢ - أصول رواية ورش عن نافع
٣ - أصول قراءة ابن كثير المكي
١٦
٤ - أصول قراءة أبي عمرو البصري
٤٨
٥ - أصول قراءة ابن عامر الدمشقي
* سورة البقرة
٢٤
* سورة آل عمران
٢٦
٦ - أصول رواية شعبة عن عاصم
١٥٣
* سورة النساء
٢٧
٧ - أصول قراءة حمزة الزيات
٢١٢
٨ - أصول قراءة الكسائي
٩ - أصول قراءة أبي جعفر المدني
١٠ - أصول قراءة يعقوب الحضرمي
..........
١١ - أصول قراءة خلف العاشر
٣٧
.......
٤٣
جدول رموز واختصار الأحكام
١٢
٤٥
جدول رموز القراء والرواة مع ذكر طرقهم من الشاطبية والدرة
* سورة الفاتحة
١٨
٤٧
* سورة المائدة
٢٩
٢٧٥
* سورة الأنعام
٣١
٣٢٠

٤
=
فهرس المجلد الأول
سورة الأعراف
٥٩٧
* سورة الرعد
٣٧٦
* سورة إبراهیم
٤٣٧
* سورة الأنفال
٦١٤
* سورة التوبة
* سورة الحجر
٤٥٦
٦٢٩
* سورة يونس
* سورة النحل
٤٩٦
٦٤٠
* سورة هود
* سورة الإسراء
٥٢٧
٦٧٥
* سورة الكهف
٥٦٣
* سورة يوسف
٧٠٤

٥
بین یدي الکتاب
بين يدي الكتاب
الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا
مرشدًا، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ونصلي عليه صلاة تشفي اللّهم بها قلوبنا، وتسدد بها رمينا، وتجبر بها كسرنا، صلاة وسلامًا
عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الله تعالى قد حفظ لهذه الأمة كتابها، فقال في الذِّكْر: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَخَفِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وعاه في قلوب الحفظة، وحفظه
بخط الكتبة، وأودعه في قلوب البررة، بل صرف لخدمته الفجرة: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِ قُلُوبٍ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الحجر: ١٢](١)، وجعله الله معجزة نبي
هذه الأمة، فقال: ﴿قُل لَّيِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا اُلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨]، ويسّر اللَّه
لنا لفظه وحروفه وكلماته(٢)، فقال: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]، ونزّله عربيًّا مبينًا شافيًا، فقال: ﴿كِنَبُ فُصِّلَتْ ءَايَتُهُ، قُرْءَانًا
عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: ٣]، وقال: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَانُهُ زْءَأعْجَمِىٌ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدَّى وَشِفَاءٌ﴾ [ فصلت:
٤٤]. إذن فالقرآن هو الوحي المنزل للإعجاز والبيان على النبي محمد وَلي، وزاد بعضهم فقال: بألفاظ معينة متعبدًا بتلاوتها يعجز الإتيان بمثل
سورة منه، وسمي قرآنًا؛ لأنه نُظِمَ على أسلوب تسهل تلاوته(٣)، وأكرمنا الله بأن خفف لنا قراءته فأنزله على سبعة أحرف، وقال النبي وَ لّ: (( أَقْرَأَنِي
(١) ذكر غير واحد من المفسرين أن الهاء تعود على القرآن، ونسب إلى ابن جريج، وقال الأخير: كذلك نسلك القرآن في قلوب المجرمين، وقيل: والضمير في ﴿نَسْلُكُهُ ﴾ عائد على الذكر، قاله
الزمخشري. يراجع: البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان الأندلسي (٦ / ٤٦٩).
(٢) قال مجاهد: ((هَوّنًا قراءته)). تفسير مجاهد (ص ٦٣٤).
(٣) التحرير والتنوير المسمى بتحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد، الطاهر ابن عاشور التونسي (١٦ / ٣١٤).

٦
بین یدی الکتاب
جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ))(١)، وقال: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هذا القُرْآنَ أنزل عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ، فَاقْرؤوا مَا نَيَسَّرَ مِنْهُ))(٢)،
والأحرف هذه ما هي إلا قراءات اختلفت ألفاظ الوحي في أحرفها أو كيفيتها من تخفيف وتشديد وغيرهما(٣)، وعرفها البعض - القراءات -: علم
بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوًّا لناقله(٤)، إذن فالقرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان(٥).
وأقام حراسًا على نقل هذه الأحرف وهم القراء، وقال اللَّه في حقهم: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيَّنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالٌِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم
مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢].
أنواع القراءات من حيث تواتر السند وعدمه:
إن القراءات على نوعين لا ثالث لهما، وهي إما صحيحة متواترة، وإما شاذة لا يقرأ بها، وهذا إن قسمت من حيث الحكم عليها. وقد قسم الإمام
السيوطي القراءات من حيث الوصف إلى:
١ - القراءات المتواترة:
وهي كل قراءة نقلها جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب لما ثبت عن رسول اللّه وَّة، وهي القراءات العشر المذكورة آنفاً بشروطها
الثلاثة السابقة، واستفاض نقلها، وتسمى أيضًا القراءات المستفيضة(٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، رقم ( ٤٩٩٢).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، رقم (٨١٨).
(٣) إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، للبنا الدمياطي (١ / ٦٩).
(٤) منجد المقرئين ومرشد الطالبین، لابن الجزري (ص ١٠).
(٥) البرهان في علوم القرآن، للزركشي (١/ ٣١٨)، والإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (١/ ٢٧٣).
(٦) منجد المقرئين (ص١٦)، ومعجم القراءات (ص٢٤٧).

٧
بین یدي الکتاب
٢ - القراءات المشهورة:
وهي كل قراءة صح سندها بأن رواها العدل الضابط الحاذق عن مثله وهكذا بشروط، وقد وافقت وجهًا من العربية، وأحد المصاحف العثمانية،
سواء أكان من السبعة أم العشرة؛ إلا أنها لم تبلغ حد التواتر، ومثال ذلك: ما اختلفت فيه الطرق في نقله عن السبعة أو العشرة، وهي ما نسميها
بالتحريرات، وعُلماء القراءات بين قبولها ورفضها.
٣ - قراءة الآحاد:
وهي كل قراءة نسبت إلى النبي ◌ّ، أو أحد من الصحابة بسند صحيح غير سند القراء، وهذا فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما لبعض القراءات،
نحو قراءة ابن مسعود: ( واللَّيلِ إِذا يَغْشَى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأُنْثَى) (١)، وهذه لا يُقرأ بها؛ لأنها لم تصح من سند القراء.
٤ - القراءات الشاذة:
وهي كل قراءة لم يتواتر سندها سواء كان هذا السند ضعيفًا أو صحيحًا منقطعًا، مثل قراءة اليزيدي (٢)، وابن محيصن(٣)، ........
(١) هذا فيما رواه البخاري عن علقمة، قال: قدمت الشام فصليت ركعتين، ثم قلت: اللَّهم يسر لي جليسًا صالحًا، فأتيت قومًا فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من
هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت اللَّه أنْ ييسِّر لي جليسًا صالحًا، فيسَّرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد، والمطهرة،
وفيكم الذي أجاره اللَّه مِن الشيطان، - يعني على لسان نبيه وَ ليه - أوليس فيكم صاحب سر النبي وَليل الذي لا يعلمه أحد غيره، ثم قال: كيف يقرأ عبد الله: والليل إذا يغشى؟ فقرأت عليه: والليل
إذا يغشى. والنهار إذا تجلّى والذكر والأنثى. قال: ((والله لقد أقرأنيها رسول اللّه ◌َ له من فيه إلى في)). ويراجع: المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (١/ ١٩١)، وصحيح البخاري
(٥/ ٢٥)، والقراءات الواردة في السنة (ومعه: جزء فيه قراءات النبي وَّ، لأبي عمر حفص الدوري)، (ص١٧٩).
(٢) يحيى بن المبارك اليزيدي الإمام أبو محمد البصري النحوي، المقرئ وعرف باليزيدي، لاتصاله بيزيد بن منصور، خال المهدي، يؤدب ولده، جَوَّد القرآن على أبي عمرو، وحدث عنه وعن ابن
جريج، قرأ عليه الدوري والسوسي، وأحمد بن جبير الأنطاكي، وأبو أيوب الخياط، وسليمان بن الحكم، وعامر بن عمر المعروف بأوقية، وأبو حمدون، وجعفر غلام سجادة. قال الذهبي: عاش أربعًا
وسبعين سنة، وتوفي ببغداد، سنة اثنتين ومائتين، وقيل: بل كانت وفاته بمرو، في صحابة المأمون. معرفة القراء الكبار (١ / ٣٢٠)، وسير أعلام النبلاء (٩ / ٥٦٢).
(٣) محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي، قارئ أهل مكة، مع ابن كثير وحميد الأعرج، ومنهم من يسميه عمر، ومن القراء من سماه عبد الرحمن بن محمد بن محيصن، ومنهم
من سماه محمد بن عبد الله بن محيصن، حكى هذين القولين ابن مجاهد. مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. غاية النهاية (٢ / ١٦٧)، ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (٢ / ٥٤٦).

٨
بین یدي الکتاب
والحسن البصري(١)، والأعمش(٢)، ومثال للسند الضعيف ما رويت عن ابن السُّمَيْفَع مثلًا: ﴿فَلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [ يونس: ٩٢] بالحاء بدلًا من
الجيم(٣).
٥ - القراءات الموضوعة:
وهي كل قراءة لا سند لها أصلًا، وإنما قرئت قياسًا، ومثالها التي نسبت لأبي حنيفة، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهما كقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
اٌلْعُلَمَؤُاْ﴾ [فاطر: ٢٨] بنصب العلماء على أنها مفعول به، وهذه القراءات موجودة بكثرة في كتب التفاسير، وأشهر من ينقلها الزمخشري، والسمعاني،
وأبو حيان، والطبري، وغيرهم.
٦ - القراءات التفسيرية:
وهي كل قراءة كانت على وجه التفسير، وأدخلها بعض الرواة غلطًا في القرآن، كقوله تعالى: ( وَلَهُ أَخْ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّ)(٤) من سورة النساء [ ١٢].
ويأتي هذا الكتاب لإبراز النوع الأول، ألا وهو: القراءات المتواترة؛ فجاء جامعًا للقراءات العشر المتواترة أصولًا وفرشًا.
(١) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد، سيد أهل زمانه علمًا وعملًا، قرأ القرآن على حطان الرقاشي عن أبي موسى، روى القراءة عنه يونس بن عبيد، وأبو عمرو بن العلاء وسلام
الطويل فيما قيل، وغيرهم، ومناقبه وأخباره يطول شرحها، توفي سنة عشر ومائة. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (١/ ١٦٨)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٣)، وغاية النهاية
(١/ ٢٣٥).
(٢) سليمان بن مهران الأعمش الإمام العلم أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، أصله من أعمال الري، قرأ القرآن على يحيى بن وثاب، وورد أيضًا أنه قرأ على زيد بن وهب وزر بن حبيش،
وعرض القرآن على أبي العالية الرياحي ومجاهد وعاصم بن بهدلة، وأقرأ الناس ونشر العلم دهرًا طويلًا، ويقال: ختم عليه القرآن ثلاثة أنفس، قرأ عليه حمزة الزيات وغيره، مات سنة ثمان وأربعين
ومائة. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (١/ ٢١٤)، وغاية النهاية (١/ ٣١٥).
(٣) وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن السميفع اليماني ويزيد البربري أنهما قرآ: ( فاليوم ننحيك ببدنك)، بحاء غير معجمة. الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي (٤ / ٣٨٨).
(٤) نسبت إلى سعد بن أبي وقاص، فنسبها البغوي وغيره له فقال: قرأ سعد بن أبي وقاصٍ: ((وَله أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمّ)). معالم التنزيل في تفسير القرآن، للبغوي (٢/ ١٨٠)، والدر المنثور في التفسير
بالمأثور، للسيوطي (٢/ ٤٤٨).

٩
بین یدي الکتاب
وبعد، فهذه مقدمة لطيفة أردنا إثباتها هنا لفائدتها، ونسأل الله - جل وعلا - أن ينفع بهذا العمل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم؛ إنه ولي ذلك
والقادر عليه ..
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين
المؤلفان

١٠
أصول القراء العشرة ورواتهم
أصول القراء العشرة ورواتهم
١ - أصول رواية قالون عن نافع:
· فَصَلَ بالبسملة بين السورتين قولًا واحدًا، سوى بين الأنفال وبراءة، فله السكت والقطع والوصل بدون بسملة كالجميع.
· قرأ بضم ميم الجمع بخلفه وصلتها بواو لفظية إذا وقعت قبل محرك، وإذا وقع بعدها همز لها حكم المنفصل.
• اختلس كسرة الهاء في كلمات ﴿يُؤَدِّهِءٍ﴾ معًا بآل عمران [٧٥]، ﴿نُؤْتِ،﴾ معًا بآل عمران [١٤٥]، وموضع الشورى [٢٠]، ﴿ نُوَلِهِ،﴾،
﴿ وَنُصْلِهِ﴾ بالنساء [١١٥]، ﴿أَرْجِهِ﴾ بالأعراف [١١١] والشعراء [٣٦]، ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ بالنور [٥٢]، ﴿فِيهِ، مُهَانًا﴾ بالفرقان [٦٩]، ﴿فَأَلَقِّهُ﴾ بالنمل
[٢٨]، واختلف عنه في طه [٧٥] ﴿يَأْتِهِ، مُؤْمِنًا﴾ والوجهان صحيحان، وقرأ بالكسر في ﴿وَمَآ أَنَسَنِيهُ﴾ بالكهف [٦٣]، ﴿عَلَيْهُ اَللَّهَ﴾ بالفتح [١٠].
· قرأ بقصر المنفصل وتوسطه، وتوسط المتصل.
• إذا اجتمعت همزتا قطع في كلمة واحدة نحو ﴿َأَنذَرْتَهُمْ﴾، و﴿أَوِّنَا﴾، و﴿أَمُنزِلَ﴾ فله تسهيل الثانية مع إدخال ألف الفصل بينهما مطلقًا، وله
في ﴿أَبِنَّةَ﴾ تسهيل الثانية مع عدم الإدخال، أو إبدالها ياء مكسورة على خلاف، والراجح عدم وروده من طريق التيسير الذي هو أصل الشاطبية.
• إذا اجتمعت ثلاث همزات في كلمة واحدة، وليس إلا في ﴿ءَامَنتُم﴾ بالأعراف [١٢٣] وطه [٧١] والشعراء [٤٩]، و﴿ءَأَلِهَتُنَا﴾ بالزخرف
[٥٨ ]، فله تسهيل الثانية فيهما بدون إدخال.
· قرأ كل موضع وقع فيه استفهام مكرر ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَبًا ... أَبِنَا﴾، بالاستفهام في الأول، والإخبار في الثاني، إلا ما كان في سورتي النمل [ ٦٧ ]
والعنكبوت [٢٨]، فقرأ بالإخبار في الأول، والاستفهام في الثاني، وقرأ ﴿أَشَهِدُواْ﴾ بالزخرف [١٩] بهمزة مفتوحة محققة، ثم همزة مضمومة مسهلة،
وألف بينهما بخلف عنه.

١١
أصول القراء العشرة ورواتهم
• إذا اجتمعت همزتان من كلمتين واتفقتا في الشكل، نحو ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٤٠]، ﴿السَّمَآءِ إِن﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿أَوْلِيَاءُ أَوْلَئِكَ﴾ [ الأحقاف:
٣٢] فله إسقاط الأولى منهما إذا كانتا مفتوحتين، وتسهيلها إذا كانتا مكسورتين أو مضمومتين، وله وجه زائد في قوله ﴿بالشُوءٍ إلَّا﴾ بيوسف [٥٣]،
أبدل الهمزة الأولى واوًا، وأدغمها في الواو التي قبلها. وأما إذا اختلفتا في الشكل؛ فإن كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة أو مكسورة فله في
الثانية التسهيل بين بين، وإن كانت الأولى مضمومة أو مكسورة والثانية مفتوحة فله إبدال الثانية من جنس حركة ما قبلها واوًا أو ياءً، وإن كانت الأولى
مضمومة والثانية مكسورة فله في الثانية التسهيل أو الإبدال واوًا.
• قرأ ﴿عَادَا الْأُولَى﴾ بالنجم [٥٠]، بنقل ضم الهمزة إلى لام التعريف قبلها، وإدغام تنوين ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ حالة الوصل، وهمز الواو بعدها همزًا
ساكنًا، وله في ﴿ الأُولَى ﴾ حال البدء ثلاثة أوجه:
٢ - البدء بهمزة وصل فلام مضمومة فهمزة ساكنة ﴿الٌؤْلَى﴾.
١ - رد الكلمة إلى أصلها ﴿اُلْأُولَ﴾.
٣ - البدء بلام مضمومة فهمزة ساكنة بدون ألف وصل ﴿ لُؤْلَى﴾.
• قرأ ﴿اَلْفَنَ﴾ في موضعي يونس [٩١،٥١ ]، بنقل حركة الهمز إلى اللام، وله في الهمزة الثانية الإبدال ألفًا مع المد والقصر، وكذا التسهيل، ﴿رِدْءًا
يُصَدِّقُتِىّ﴾ بالقصص [٣٤]، بنقل حركة الهمزة إلى الدال.
• قرأ بترك السكت في الأربع ﴿عَوَجَاْ قَيِّمًا﴾ بالكهف [٢،١]، ﴿مَرْقَدِنَّأْ هَذَا﴾ بيس [٥٢]، ﴿مَنَّ رَاقٍ﴾ بالقيامة [٢٧]، ﴿بَلَّ رَانَ﴾ بالمطففين [١٤].
5.
• أدغم الذال في التاء من ﴿اَّخَذُّْمُ﴾، و﴿ وَأَخَذْتُمْ ﴾ كيف وقعا جمعًا وفردًا، وأظهر الذال من الثاء في ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ بالأعراف [١٧٦]، والباء
من الميم في ﴿ أَرْكَب مَّعَنَا﴾ بهود [٤٢]، بخلاف عنه فيهما، والإدغام مقدم.
· قرأ بإمالة ﴿هَارٍ﴾ بالتوبة [١٠٩]، وتقليل بخلف عنه في ﴿التَّوْرَةَ﴾ حيث وقع، وقرأ ﴿ مَجْرِئُهَا﴾ بهود [٤١] بغير إمالة، وقرأ بالتقليل بخلفه
في الهاء والياء من ﴿كَهِيعَصّ﴾ [مريم: ١]، ولكن سكت الشاطبي عنهما له مع كونهما طريقه.

١٢
=
أصول القراء العشرة ورواتهم
٢ - أصول رواية ورش عن نافع:
· فَصَلَ بالبسملة بين السورتين، وزاد له السكت والوصل، سوى بين الأنفال وبراءة، فله السكت والقطع والوصل بدون بسملة كالجميع، وبين
الناس والفاتحة له البسملة قولًا واحدًا كالجميع، وله في الأربع الزهر ((القيامة، البلد، المطففين، الهمزة)) البسملة لمن روى السكت، والسكت لمن
روی الوصل.
· قرأ بإشباع كسر الهاء في ﴿أَرْجِهِ﴾ بالأعراف [١١١] والشعراء [٣٦]، ﴿فَلَقِّهِ إِلَيْهِمْ﴾ بالنمل [٢٨]، ﴿ وَيَتَّقْهِ فَأَوْلَئِكَ﴾ بالنور [٥٢] مع كسر القاف
مثلما ذكرت عند ابن كثير، وقرأ بكسر الهاء في ﴿ وَمَآ أَنْسَنِيهُ﴾ بالكهف [٦٣]، ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ بالفتح [١٠].
• قرأ بإشباع المد ست حركات في المنفصل والمتصل، وقرأ بالقصر والتوسط والإشباع في البدل نحو ﴿ءَامَنُواْ﴾، و﴿إِيمَانًا﴾، و﴿أُوْتُواْ﴾،
واستثنى من ذلك:
٣ - ما كان قبله ساكن صحيح كـ ﴿قُرْءَانٍ﴾، و﴿مَسْئُولًا ﴾.
١، ٢ - ﴿يُؤَاخِذُ﴾، و﴿ إِسْرَِّيِلَ﴾ حيث وقعا.
٤ - ما كان مبدلًا عن التنوين وقفًا ﴿دُعَاءَ وَنِدَآءَ﴾.
٥ - ما ابتدئ بهمز الوصل مثل ﴿اقْتُمِنَ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ﴿أَثْتِ بِقُرْءَانٍ﴾ [يونس: ١٥]، له في هؤلاء القصر فقط.
٦ - ﴿الْآَنَ﴾ بيونس [٥١، ٩١]، ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ بالنجم [ ٥٠]، فاختلف عنه فيهما. أما إذا اجتمع ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ مع بدل آخر فله القصر فيها مع ثلاثة
البدل في الآخر، وتوسطهما ومدهما معًا، وإذا انفردت ﴿آلْآَنَ﴾، فله إشباع وقصر همزة الوصل على ثلاثة البدل في اللام وصلًا ووقفًا، وتسهيل همزة
الوصل مع قصر اللام وصلًا، وزاد التوسط والمد وقفًا.
• قرأ بتوسط وإشباع حرفي اللين، وهما الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما وبعدهما همز في كلمة، مثل ﴿شَىْءٍ﴾، و﴿سَوْءٍ﴾، واستثنى من
ذلك واو ( سوءات) كيف وردت، و﴿اَلْمَوْءُردَةُ﴾ بالتكوير [٨]، و﴿مَوْيِلًا﴾ بالكهف [٥٨ ].

١٣
أصول القراء العشرة ورواتهم
· إذا اجتمعت همزتا قطع في كلمة واحدة، نحو ﴿ءَأَنَذَرْتَهُمْ﴾، و﴿أُوِّنَّا﴾، و﴿أَءُنزِلَ﴾ فله تسهيل الثانية منهما، وزاد في المفتوحة وجهًا ثانيًا
وهو إيدالها مدَّا مشبعًا إذا أتى بعدها ساكن مثل ﴿ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، وقصرها إذا أتى بعدها متحرك مثل ﴿مَأَلِدُ﴾ [هود: ٧٢]، وله في ﴿أَبِنَّةَ﴾
حيث وردت تسهيل الثانية، أو إبدالها ياء مكسورة.
• إذا اجتمعت ثلاث همزات في كلمة واحدة، وليس إلا في ﴿ءَامَنتُم﴾ بالأعراف [١٢٣] وطه [٧١] والشعراء [٤٩]، و﴿وَأَلِهَتُنَا ... ))
بالزخرف، فله تسهیل الثانیة فیهما، وامتنع وجه الإبدال.
· له مثل قالون في الاستفهام المكرر.
· قرأ ﴿أَشَهِدُوا﴾ [الزخرف: ١٩] بهمزة مفتوحة محققة، ثم همزة مضمومة مسهلة مع سكون الشين.
• إذا اجتمعت همزتان من كلمتين واتفقتا في الشكل، نحو ﴿جَآءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٤٠]، ﴿السَّمَاءِ إِن﴾ [ الشعراء: ١٨٧]، ﴿أَوْلِيَاءُ أَوْلَئِكَ﴾ [ الأحقاف:
٣٢] فله تسهيل الثانية، أو إبدالها مدَّا مشبعًا إن كان بعدها ساكن مثل ﴿نِلْقَلَ أَصْحَبٍ﴾ [الأعراف: ٤٧]، أو قصرها إن كان بعدها متحرك مثل ﴿جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾
[الأعراف: ٣٤]، وله في ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾ [البقرة: ٣١]، و﴿ اَلْبِغَاءِ إِنْ﴾ [النور: ٣٣] تسهيل الهمزة الثانية، أو إبدالها مدَّا مشبعًا، أو ياء مكسورة، وزاد في
الأخير إبدالها مع القصر. وإن اختلفتا في الشكل؛ فإن كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة أو مكسورة فله في الثانية التسهيل بين بين، مثل ﴿جَاءَ أَمَّةً﴾
[المؤمنون: ٤٤]، ﴿شُهَدَآءَ إِذْ﴾ [البقرة: ١٣٣]، وإن كانت الأولى مضمومة أو مكسورة والثانية مفتوحة فله إبدال الثانية من جنس حركة ما قبلها واوًا أو ياءً، مثل
﴿الشُّفَهَةُ أَلَا﴾ [البقرة: ١٣]، ﴿النِّسَاءِ أَوْ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وإن كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة فله في الثانية التسهيل أو الإبدال واوًا، مثل ﴿يَشَآءُ إِلَى﴾.
· أبدل كل همز ساكن حرف مد من جنس حركة ما قبله، إذا كان فاء الكلمة مثل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٣]، ﴿مَأْمُونٍ﴾ [المعارج: ٢٨]، ﴿الَّذِى أَوْتُمِنَ﴾
[البقرة: ٢٨٣]، إلا ما كان من كلمة الإيواء مثل ﴿الْمَأْوَى﴾ [السجدة: ١٩]، وأبدل الهمز المفتوح بعد ضمة إذا كان فاءً للكلمة مثل ﴿مُّؤَجَّلَا ﴾ [ آل عمران:
١٤٥]، ﴿ وَالْمُؤَلَّفَةِ﴾ [التوبة: ٦٠]، وأبدل الهمز الساكن إذا كان عينًا للكلمة في ثلاث كلمات فقط: ﴿وَبِثْرٍ﴾ [الحج: ٤٥]، ﴿بِئْسَ﴾ حيث وردت،
﴿الذِّئْبُ﴾ بيوسف.

١٤
=
أصول القراء العشرة ورواتهم
· قرأ ورش بحذف الهمزة ونقل حركتها للساكن قبلها إذا كان آخر الكلمة؛ شرط ألا يكون حرف مد ولين، وأتى بعده همزة قطع أول الكلمة الأخرى،
مثل ﴿خَلَوْاْ إِلَى﴾ [البقرة: ١٤]، ﴿مَنْ ءَامَنَ﴾ [البقرة: ٦٢]، ﴿قَدِيُر ◌ْ ءَامَنَ﴾ [البقرة: ٢٨٥،٢٨٤]، ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٠]، ومثل ذلك لام التعريف وإن
اتصلت رسمًا مثل ﴿الْآَخِرَةُ﴾، و ﴿اَلْأَرْضِ﴾.
• قرأ ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ بالنجم [٥٠]، بنقل ضم الهمزة إلى لام التعريف قبلها، وإدغام تنوين ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ حالة الوصل، وله في الأولى حين البدء
وجهان:
١ - البدء بهمزة وصل مع ثلاثة البدل.
٢ - البدء باللام المضمومة مع قصر البدل.
• قرأ ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُتِيِّ إِنّ ... ﴾﴾ بالقصص، بنقل حركة الهمزة إلى الدال، وله في ﴿كِنَبِيَهُ إِ﴾ [ الحاقة: ١٩، ٢٠]، وجهان: النقل، وتركه وهو
المقدم، ويتعين على النقل الإدغام في ﴿مَالِيَّةٌ هَلَكَ﴾، وعلى التحقيق وجه السكت عليها.
• قرأ بترك السكت في الأربع ﴿عَوَجَاً ) قَبِّمًا ... ﴾﴾ بالكهف، ﴿مَّرْقَدِنَّا هَذَا ... (٦) بيس، ﴿مَنْ رَاقٍ ﴾ بالقيامة، ﴿بَلَّ رَانَ ... ﴾ بالمطففين.
سِ
• أدغم ورش الدال في الضاد نحو ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾، وفي الظاء نحو ﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾، وتاء التأنيث في الظاء نحو ﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ [الأنعام: ١٣٨]،
والذال في التاء من ﴿أَتَّخَذْتُمُ﴾، و﴿ وَأَخَذْتُمْ﴾ كيف وقعا، وأدغم ﴿ يَس ◌ْ وَالْقُرْءَانِ﴾ [يس: ١، ٢]، وبخلفه في ﴿نْ وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١]، وأظهر
﴿ يَلْهَثَّ ذَلِكَ﴾ [الأعراف: ١٧٦]، و ﴿أَرْكَب مَّعَنَا﴾ [هود: ٤٢].
· قرأ ورش بالفتح والتقليل في كل ألف انقلبت عن ياء، أو ردت إليها، أو رسمت بها مثل: ﴿أُسْتَوَىَ﴾ [البقرة: ٢٩]، ﴿اَلْهُدَى﴾ [ البقرة: ١٢٠]،
﴿اَلْهَوَىَ﴾ [النساء: ١٣٥]، ﴿مُوسَىَ﴾، ﴿أَخْيَا﴾ [المائدة: ٣٢]، ﴿كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢]، ﴿بَلَى﴾ [البقرة: ٨١]، ﴿أَنََّ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، ﴿يَوَيْلَتَ﴾ [هود:
٧٢]، ﴿بَحَسْرَتَى﴾ [الزمر: ٥٦]، ﴿يَتَأْسَفَى﴾ [يوسف: ٨٤] وما أشبه ذلك من كل اسم ثني بياء، وكل فعل رددته إليك وظهرت فيه الياء، وقرأ بالفتح فقط
في ﴿لَدَا﴾ [يوسف: ٢٥]، ﴿ذَكَ﴾ [النور: ٢١]، ﴿حَتَّى﴾ [البقرة: ٥٥]، ﴿إِلَى﴾ [البقرة: ١٤]، ﴿عَلَى﴾ [البقرة: ٥]، ﴿الرِّبَوَأْ﴾ [البقرة: ٢٧٨]، ﴿مَرْضَاتٍ﴾
[البقرة: ٢٠٧] - كيف وقعا -، ﴿كَمِشْكَوْقٍ﴾ بالنور [٣٥]، أو ﴿كِلَاهُمَا﴾ بالإسراء [ ٢٣]، وما عداها مما رسم بالياء، ففيه الوجهان.

١٥
أصول القراء العشرة ورواتهم
• وقرأ بالتقليل قولًا واحدًا في:
١ - كل ألف متطرفة بعد راء مثل ﴿اُلْكُبْرَى﴾ [طه: ٢٣]، ﴿يُشْرَى﴾ [آل عمران: ١٢٦]، ﴿سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]، ولكن اختلف عنه في ﴿ وَلَوْ
أَرَكَهُمْ ﴾ بالأنفال [٤٣].
٢ - وَقلَّل كل ألف وقعت قبل راء مكسورة مثل ﴿أَبْصَرِهِمْ﴾ [البقرة: ٧]، ﴿الدَّارِ﴾ [الأنعام: ١٣٥]، و﴿النَّارِ﴾ [البقرة: ٣٩]، ﴿ وَالنَّهَارِ ﴾ [البقرة: ١٦٤]،
﴿اَلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣]، ﴿اُلْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، واختلف عنه في ﴿ وَالْجَارِ﴾ معًا بالنساء [٣٦]، و﴿جَبَّارِينَ﴾ بالمائدة [٢٢] والشعراء [١٣٠]،
ولا إمالة له أصلًا في ﴿أَنْصَارِىّ﴾ [آل عمران: ٥٢]، [الصف: ١٤] ﴿ثُمَارِ﴾ [الكهف: ٢٢]، ﴿الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤].
٣ - وقلَّل ﴿كَفِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٠]، ﴿اَلْكَفِرِينَ﴾ [ البقرة: ١٩ ] حیث وقعا بالياء.
٤ - وقرأ بالتقليل أواخر آي سورة ((طه، النجم، المعارج، القيامة، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق)) إلا ما كان فيه هاء
ضمير الغائبة من هذه السور، فله فيها الوجهان.
٥ - وقلَّل الراء والهمزة من ﴿رَءَا﴾ [الأنعام: ٧٧]، ﴿رَءَاهَا﴾ [النمل: ١٠]، ﴿رَءَاهُ﴾ [النمل: ٤٠] حيث وقع، إلا إذا أتى بعدهما ساكن، فله الفتح
فيهما وصلًا، والتقليل وقفًا.
٦ - قلَّل لفظ ﴿التَّوْرَنَةَ﴾ حيث ورد، وقلل الراء من ﴿الَّر﴾ [يونس: ١]، والحاء من ﴿حَمَ﴾ [غافر: ١]، والهاء والياء من ﴿كَهِيعَصّ﴾ [مريم:
١]، وإمالة الهاء من ﴿طه﴾ [طه: ١] وليس في القرآن إمالة كبرى له غيرها.
ورقق كل راء مفتوحة أو مضمومة، إذا كان قبلها ياء ساكنة، أو كسرة متصلة مثل: ﴿بَشِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩]، ﴿ وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩]، ﴿تَحْرِيرُ﴾
[المائدة: ٨٩]، ﴿ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، فإن كانت الياء متحركة مثل ﴿الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨]، أو الكسرة منفصلة مثل: ﴿بِرَسُولِهِ،﴾ [ الحديد: ٢٨ ]،
◌ْ بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فلا ترقيق، ولم يمنع الفصل بين الكسرة والراء من الترقيق مثل ﴿إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، ﴿إِجْرَامِى﴾ [هود: ٣٥] إلا إذا
فصل بالصاد والقاف مثل ﴿ إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ﴿قِطْرًا﴾ [الكهف: ٩٦]، ﴿وِقْرًا﴾ [الذاريات: ٢]، وفخم الاسم الأعجمي مثل ﴿إِبْرَهِعَمَ﴾ [البقرة:

١٦
=
أصول القراء العشرة ورواتهم
١٢٤]، ﴿ إِسْرَّوِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠]، ومن كلمة ﴿إِرَمَ﴾ بالفجر [٧]، وإذا أتى بعدها حرف استعلاء مثل ﴿صِرَّطَ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿إِعْرَاضًا ﴾ [ النساء:
١٢٨]، ﴿فِرْقَةٍ﴾ [التوبة: ١٢٢]، ﴿فِرَاقُ﴾ [الكهف: ٨٧]، والراء المتكررة مثل ﴿ضِرَارًا﴾ [البقرة: ٢٣١]، ﴿مِّدْرَارًا﴾ [الأنعام: ٦]، ورقق الراء الأولى من
﴿بِشَرَرٍ﴾ [المرسلات: ٣٢]، واختلف عنه في سبع كلمات حيث وردت: ﴿ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، ﴿سِتْرًا﴾ [الكهف: ٩٠]، ﴿حِجْرًا﴾ [الفرقان: ٢٢]،
﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، ﴿وِزْرًا﴾ [طه: ١٠٠]، ﴿ وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] وامتنع الترقيق على توسط البدل فيهما، واختلف عنه في ﴿حَيْرَانَ﴾ [الأنعام: ٧١]،
و ﴿ فِرْقٍ ﴾ [ الشعراء: ٦٣].
وغَلَّظ اللام المفتوحة إذا وقعت بعد صاد، أو طاء، أو ظاء، ساكنة أو متحركة، مثل ﴿ الصَّلَوَةَ﴾ [البقرة: ٣]، ﴿إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ﴿ يُوصَلَ﴾ [البقرة:
٢٧]، ﴿الطَّلَقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧]، ﴿ظَلَّ﴾ [النحل: ٥٨]، ﴿فَظْلَلْنَ﴾ [الشورى: ٣٣]، واختلف عنه في ثلاث كلمات ﴿طَالَ﴾ [الأنبياء: ٤٤]، ﴿فِصَالًا﴾ [ البقرة:
٢٣٣] والأصح التفخيم، واختلف إذا سكنت اللام وقفًا مثل ﴿ يُوصَلَ﴾ [البقرة: ٢٧]، ﴿فَصَلَ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، ﴿وَبَطَلَ﴾ [الأعراف: ١١٨] والتفخيم أولى.
٣- أصول قراءة ابن كثير المكي:
· فصل بالبسملة بين السورتين قولًا واحدًا كقالون.
• روى عنه البزي و قنبل بسندهما عنه.
· قرأ بضم ميم الجمع وصلتها بواو لفظية إذا وقعت قبل محرك.
• قرأ بإشباع هاء الضمير المفرد الغائب إذا وقعت بين ساكن ومحرك نحو ﴿فِهِ هُدَى﴾ [البقرة: ٢]، ﴿عَقَلُوهُ وَهُمْ﴾ [البقرة: ٧٥]، ﴿اجْتَبَهُ وَهَدَنُهُ
إِلَى﴾ [النحل: ١٢١]، وقرأ ﴿أَرْجِةِ﴾ [الأعراف: ١١١]، [الشعراء: ٣٦] بضم الهاء وصلتها وزاد همزة ساكنة بعد الجيم، وقرأ ﴿وَيَتَّقَّهِ﴾ بالنور [ ٥٢]،
فَأَلْقِهِ﴾ [النمل: ٢٨]، بالنمل بكسر الهاء وصلتها فيهما، و﴿يَرَّضَهُ﴾ بالزمر [٧] بضم الهاء وصلتها، وقرأ بكسر الهاء في ﴿أَنَسَنِيهُ﴾ بالكهف [٦٣]،
عَلَيْهُ اللَّهَ ﴾ بالفتح [ ١٠].
· قرأ بقصر المنفصل وتوسط المتصل.

١٧
أصول القراء العشرة ورواتهم
• إذا اجتمعت همزتا قطع في كلمة واحدة نحو ﴿ءَأَنَذَرْتَهُمْ﴾، و﴿أَئِنَّا﴾، و﴿أَهُنزِلَ﴾ فله تسهيل الثانية، وزاد في ﴿أَبِمَّةَ ﴾ إبدالها ياء مكسورة
على خلاف كما ذكرتُ آنفًا عند قالون وورش، وقرأ بالاستفهام والتسهيل على الأصل في ﴿أَن يُؤَنَّ﴾ بآل عمران [٧٣]، ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ [الأعراف:
٨١]، [العنكبوت: ٢٨] ﴿أَبِنَّ لَنَا﴾ [الشعراء: ٤١]، ﴿أَذْهَبْتُمْ ﴾ بالأحقاف [٢٠].
· قرأ بالاستفهام في ﴿ ءَامَنتُم﴾ بالأعراف [ ١٢٣]، والشعراء [٤٩]، أما موضع طه رواه البزي بالاستفهام، وقنبل بالإخبار، وحقق البزي موضع
الأعراف [١٢٣]، والملك [١٦]، وأبدل الهمزة الأولى واوًا مفتوحة قنبل وصلًا بما قبل.
• إذا اجتمعت همزتان من كلمتين واتفقتا في الشكل نحو ﴿جَآءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٤٠]، ﴿السَّمَاءِ إِن﴾ [الشعراء: ١٨٧]، ﴿أَوْلِيَاءُ أَوْلَئِكَ﴾ [الأحقاف: ٣٢]
فللبزي إسقاط الأولى منهما إذا كانتا مفتوحتين، وتسهيلها إذا كانتا مكسورتين أو مضمومتين، وله وجه زائد في قوله: ﴿بِالسُّوءِ إِلَّا﴾ بيوسف [٥٣]،
فأبدل الهمزة الأولى واوًا، وأدغمها في الواو التي قبلها، أما قنبل فله تسهيل الثانية، أو إبدالها مدَّا مشبعًا إن كان بعدها ساكن مثل ﴿نِلْقَاءَ أَصْحَبٍ ﴾
[الأعراف: ٤٧]، أو قصرها إن كان بعدها متحرك مثل ﴿جَآءَ أَجَلُهُمْ﴾ [ الأعراف: ٣٤].
وإن اختلفتا في الشكل؛ فقد قرأ ابن كثير كله كالآتي: إن كانت الأولى مفتوحة والثانية مضمومة أو مكسورة فله في الثانية التسهيل بين بين، مثل
جَآءَ أَمَّةً﴾ [المؤمنون: ٤٤]، ﴿شُهَدَآءَ إِذْ﴾ [البقرة: ١٣٣]، وإن كانت الأولى مضمومة أو مكسورة والثانية مفتوحة فله إبدال الثانية من جنس حركة
ما قبلها واوًا أو ياءً، مثل ﴿السُّفَهَةُ أَلَ﴾ [البقرة: ١٣]، ﴿النِّسَاءِ أَوْ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، وإن كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة فله في الثانية التسهيل
أو الإبدال واوًا، مثل ﴿ يَشَآءُ إِلَى﴾ [البقرة: ١٤٢].
• قرأ ابن كثير بالهمز في ﴿هُزُوًا﴾ [البقرة: ٦٧] حيث وقع، و﴿كُفُوَا﴾ بالإخلاص [٤]، و﴿ضِيرَىٌ﴾ بالنجم [٢٢] بهمزة ساكنة بعد الضاد،
وَمَنَوَةَ﴾ [النجم: ٢٢] بهمزة مفتوحة بعد الألف مع مدها للاتصال، و﴿مُرْجَوْنَ﴾ [التوبة: ١٠٦]، ﴿تُرْجِى﴾ [الأحزاب: ٥١] بهمزة مضمومة بعد الجيم فيهما،
وأبدل الهمز من جنس حركة ما قبلها في ﴿ يَأْجُوُجَ وَمَأْجُوجَ﴾ بالكهف [٩٤] والأنبياء [٩٦]، ﴿يُضَهُونَ﴾ بالتوبة، ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ بالبلد [٢٠] والهمزة [٨].
• قرأ قنبل بهمزة مفتوحة في كلمة ﴿ضِيَاءُ﴾ بيونس [٢٥] والأنبياء [٤٨] والقصص [٧١]، وحذف الألف من ﴿هَأَنتُمْ﴾ بآل عمران [ ١١٩،٦٦]

١٨
=
أصول القراء العشرة ورواتهم
والنساء [١٠٩] ومحمد [٣٨].
• قرأ البزي بخلف عنه بإبدال الهمز ألفًا وتقديمها على الياء في خمس كلمات: ﴿أَسْتَيْئَسَ﴾ [يوسف: ٨٠]، ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ﴾، ﴿لَا يَأْيْكَسُ﴾ [ يوسف:
٨٧]، ﴿أَسْتََّسَ الرُّسُلُ﴾ بيوسف [١١٠]، ﴿أَفَلَمْ يَأْيِئَسِ﴾ بالرعد [٣١].
• قرأ ابن كثير ﴿اَّتِى﴾ بالأحزاب [٤]، والمجادلة [٢]، وموضعي الطلاق [٤] بدون ياء بعد الهمزة، وسهل البزي همزته بين بين مع المد والقصر،
وله إبدالها ياء ساكنة مع إشباع المد في الموضوع الأول من الطلاق.
· قرأ ابن كثير ﴿لََّبَّكَةٍ﴾ بالشعراء [١٧٦ ] وص [١٣]، بلام مفتوحة بلا همز وصل قبلها ولا همزة قطع بعدها وفتح تاء التأنيث ﴿ لَيْگةٍ ﴾ على وزن
طَلْحَة، وقرأ بالنقل في ﴿قُرْءَانٍ﴾، و﴿ وَالْقُرْءَانِ﴾، و﴿سَأَلُواْ﴾، و﴿سُئِلُواْ﴾ كيف وقعوا.
· قرأ بترك السكت في الكلمات الأربع.
• قرأ ابن كثير بالإظهار في ﴿ يَلْهَثَّ ذَلِكَ﴾ بالأعراف [١٧٦]، ﴿يُعَذِّبْ مَنْ﴾ بالبقرة [٢٨٤]، واختلف عن البزي في ﴿أُرْكَب مَّعَنَا ﴾ بهود
[ ٤٢ ].
• وقف ابن كثير بالهاء على ﴿يَتَأَبَتِ﴾ بيوسف [٤، ١٠٠] ومريم [٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] والقصص [٢٦] والصافات [١٠٢]، ووقف بالهاء على هاء
التأنيث المرسومة بالتاء المجرورة إلا في كلمة ﴿مَرْضَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، ووقف البزي بالهاء على ﴿هَيَّهَاتَ﴾ [المؤمنون: ٣٦] معًا، وبهاء السكت
على ما الاستفهامية ﴿عَمَّ﴾ [النبأ: ١]، ﴿بِمَ﴾ [النمل: ٣٥]، ﴿فِيمَ﴾ [النساء: ٩٧]، ﴿مِمَّ﴾ [الطارق: ٥]، ﴿لِمَ﴾ [آل عمران: ٧٠].
٤ - أصول قراءة أبي عمرو البصري:
• روی الدوري والسوسي عن الیزیدي عنه.
· فَصَلَ بالبسملة بین السورتين، وزاد له السكت والوصل، کورش.
• أدغم السوسي كل حرفين متماثلين متحركين، من كلمة واحدة في موضعين فقط لا غير: ﴿مَّنَسِكَكُمْ﴾ بالبقرة [٢٠٠]، ﴿ مَاسَلَكَكُمْ﴾

١٩
أصول القراء العشرة ورواتهم
وَطَيِعَ عَلَى﴾ [التوبة: ٨٧]، إذا لم يكن الحرف الأول تاء مخاطب أو مخبر أو مُنَوَّن
بالمدثر [٤٢]، أو من كلمتين مثل: ﴿فِهِ هُدَى﴾ [البقرة: ٢]،
أو مثقل، واختلف عنه في ﴿ يَبْتَغِ غَيّرَ﴾ بآل عمران [٨٥]، ﴿يَكُ كَذِبًا﴾ غافر [٢٨]، ﴿يَخْلُ لَكُمْ ﴾ بيوسف [٩]، والوجهان صحیحان، واختلف عنه
في ﴿ءَالَ لُوطٍ﴾ [الحجر: ٥٩]، وواو ﴿هُوَ﴾ المضموم الهاء مثل ﴿هُوَ وَالَّذِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] والعمل على الإدغام.
· أدغم السوسي كل حرفين متقاربين متحركين من كلمة واحدة، شرط أن يكون الحرف الأول قافًا قبله متحرك، والثاني كافًا بعده ميم جمع، نحو
﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ [يونس: ٣١]، ﴿وَاتَّقَكُمْ﴾ [المائدة: ٧]، فإن فقد أحد الشرطين وجب الإظهار مثل ﴿نَرْزُقُكَ﴾ [طه: ١٣٢]، ﴿مِيثَقَكُمْ﴾ [البقرة: ٦٣]، واختلف
عنه في ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]، والوجهان صحيحان، وإن كان من كلمتين فأدغم الأول في الثاني؛ شرط ألا يكون الحرف الأول تاء مخاطب مثل
﴿كُنْتَ تَاوِيًا﴾ [القصص: ٤٥]، أو مجزومًا ﴿يُؤْتَ سَعَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧]، أو منونًا ﴿نَذِيرٌ لَّكُم﴾ [سبأ: ٤٦]، أو مثقلا ﴿أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]،
والواقع من الإدغام في ستة عشر حرفًا أول كلم:
ثَوَى كَانَ ذَا حُسْنٍ سَأَى مِنْهُ قَدْ جَلَا
شِفَا لَمْ تَضِقْ نَفْسًا بِهَا رُمْ دَوَاضٍ
١ - فالحاء في العين في ﴿ زُحْزِجَ عَنِ الثَّارِ ﴾ بآل عمران [ ١٨٥].
٢ - والجيم في التاء ﴿اُلْمَعَارِجِ تَعْرُجُ﴾ بالمعارج [٤،٣]، وفي الشين ﴿أَخْرَجَ شَطْعَهُ ﴾ بالفتح [٢٩].
٣ - والشين في السين ﴿اُلْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ الإسراء [٤٢].
٤ - والسين في الزاي ﴿اُلتُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٨]، وفي ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] بخلف عنه.
٥ - والضاد في الشين ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ النور [٦٢].
٦ - والباء في الميم ﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ﴾ حيث وقعت، وأدغم بدون شرط.
٧ - التاء في السين ﴿ اُلصََّلِحَتِ سَنُدْ خِلُهُمْ﴾ [النساء: ٥٧]، والذال ﴿الْآَخِرَةِّ ذَلِكَ﴾ [هود: ١٠٣]، والشين ﴿ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَّةَ﴾ [النور: ٤، ١٣]، والضاد