Indexed OCR Text

Pages 821-840

٨٢١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١٢١) باب ما جاء في الصلاة والسجدة
عند الشكر
(٤٩٤) حدثنا أبو بشر (١) بكر بن خلف ثنا سلمة بن رجاء(٢) حدثتني
شعثاء(٣) عن عبد الله بن أبي أوفى :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم بُشّر برأس أبي جهل
ركعتين .
هذا إسناد فيه مقال؛ شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا
بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين(٤) ، وقال ابن عدي:
حدث بأحاديث لا يتابع عليها(٥) . وقال النسائي: ضعيف(٦)، وقال
(١) بشر سقط من الأصل والصواب إثباته .
(٢) التميمي ، أبو عبد الرحمن ، الكوفي، صدوق يغرب من الثامنة / خ ت ق
( التقريب ٣١٦/١ ) .
(٣) بنت عبد الله الأسدية الكوفية، لا تعرف، من الخامسة / ق (التقريب ٦٠٢/٣).
(٤) التاريخ (٢٢٤/٢) ونص كلامه " ليس بشيء" .
(٥) الكامل (١١٧٨/٣ -١١٧٩).
(٦) الضعفاء ص ٤٨ رقم ٢٤٢ .

٨٢٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
الدار قطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث(١)، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال
أبو حاتم: ما بحديثه بأس(٢) انتهى.
رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" عن القواريري ثنا سلمة فذكره
بزيادته كما أوردته في "زوائد المسانيد العشرة" في كتاب النوافل(٣).
(٤٩٥) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري(٤) أبنا
أبي(٥) أبنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة
السهمي(٦) عن أنس بن مالك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر بحاجة فخرَّ ساجدا .
(١) سؤالات الحاكم للدارقطني ص ٢١٩ رقم ٣٤٢.
(٢) الجرح والتعديل (١٦٠/٤).
(٣) كتاب النوافل مفقود .
(٤) صدوق رمي بالتشيع، وليّنه بعضهم؛ لكونه حدث من غير أصله، من الحادية عشرة
مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين / د ق ( التقريب ٣٥٤/٢) .
(٥) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، أبو يحيى البصري صدوق من كبار
العاشرة، وقد ثبت عنه أنه قال: رأيت صحابيا من الجن، مات سنة تسع عشرة
ومائتين / خ س ق ( التقريب ١٠/٢ ) .
(٦) مولى عمرو بن العاص، مصري، صدوق، من الثالثة ، مات سنة ثلاث ومائة / ق
(التقريب ٨١/٢)، ووقع في الأصل و"هـ" ١٥٧ ابن عبيدة وهو تحريف انظر:
التحفة (٢٩٦/١) .

٨٢٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
٨٦/ب
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
وله شاهد من حديث أبي بکرة رواه د ق ت(١) .
(٤٩٦) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرازق عن معمر عن الزهري
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك(٢) عن أبيه، قال:
لما تاب الله عليه خرّ ساجدا .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وهو موقوف. قال ابن حزم: لا
مغمز في خبر كعب ألبتة، ثم روى عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي
طالب نحوه(٣).
(١) أبو داود: كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر(٢١٦/٣)، والترمذي: كتاب
السير، باب ما جاء في سجدة الشكر (١٤١/٤)، وابن ماجة ح١٣٩٢، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... وبكار بن
عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث .
والحديث حسن بمجموع الطريقين .
(٢) الأنصاري ، أبو الخطاب المدني، ثقة من كبار التابعين ، ويقال: ولد في عهد
النبي ﴿، مات في خلافة سليمان / ع (التقريب ٤٩٦/١).
(٣) المحلى (١١٢/٥).

٨٢٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢٢) باب الصلاة كفارة
(٤٩٧) حدثنا عبد الله بن أبي زياد (١) ثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد(٢) حدثني ابن أخي ابن شهاب(٣) عن عمه حدثني صالح بن
عبد الله بن أبي فروة(٤) أن عامر بن سعد(٥) أخبره، قال: سمعت أبان بن
عثمان(٦) يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول:
لو أن بفناء أحدكم نهراً يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ما
(١) هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني: بفتح القاف والمهملة، أبو عبد الرحمن
الكوفي، الدهقان، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين /د ت ق
( التقريب ٤١٠/١ ) .
(٢) الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة، مات سنة
ثمان ومائتين /ع ( التقريب ٣٧٤/٢ ) .
(٣) هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني
ابن أخي الزهري، صدوق له أوهام من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة
( التقريب ١٨٠/٢ ).
اع
(٤) أبو عروة الأموي مولاهم ، المدني ، وثقه ابن معين ، من السادسة ، / ق
( التقريب: ٣٦١/١ ) .
(٥) ابن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة ، مات سنة أربع ومائة / ع
( التقريب ٣٨٧/١ ) .
(٦) الأموي أبو سعيد ، قيل أبو عبد الله ، مدني، ثقة ، من الثالثة ، مات سنة خمس
ومائة / بخ م ٤ ( التقريب ٣١/١) .

٨٢٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
كان يبقى من درنه؟ قال: لا شئ قال: فإن الصلوات تذهب الذنوب كما
يذهب الماء الدرن.
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى الموصلي في
"مسنده" ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن إبراهيم فذكره بإسناده ومتنه(١) وله
شاهد من حديث أبي هريرة رواه الشيخان والترمذي والنسائي(٢)، ورواه
النسائي في الصغرى والكبرى(٣)، والحاكم في المستدرك (٤) من طريق سعد
ابن أبي وقاص، قال الترمذي: وفي الباب عن جابر وأنس وحنظلة الأسدي(٥)
(١) مسند عثمان مفقود، حيث فات على صاحب النسخة الموجودة من سند أبي يعلى
سماعه .
(٢) البخاري : كتاب مواقيت الصلاة ، باب الصلوات الخمس كفارة (١١/٢) ولفظه:
« أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً ما تقول ذلك يُبقي من
درنه ؟ قالوا: لا يُبقي من درنه شيئاً ، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله
بها الخطايا ».
ومسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به
الخطايا وترفع به الدرجات (٤٦٢/١)، والترمذي: كتاب الأمثال ، باب مثل
الصلوات الخمس (١٥١/٥)، والنسائي: كتاب الصلاة ، باب البيعة على الصلوات
الخمس (٥٤/١) .
(٣) لم يعزه المزي في التحفة في مسند سعد لا إلى الكبرى ولا إلى الصغرى ، بل لم
یذ کره من حديث سعد .
(٤) المستدرك (٢٠٠/١) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ..
ووافقه الذهبي .
(٥) ذكر في النسخة التي اعتمدتها جابراً فقط .

٨٢٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢٣) باب الصلوات الخمس
والمحافظة عليها
(٤٩٨) حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا أبو الوليد (١) ثنا شريك
عن عبد الله بن عصم أبي علوان(٢) عن ابن عباس قال:
أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بخمسين صلاة فنازل ربكم أن
يجعلها خمس صلوات.
قلت: كذا وقع عند ابن ماجة عن ابن عباس والصواب عن ابن
عمر كما هو في أبي داود(٣)، ورواه الترمذي في "الجامع" من حديث أنس
ابن مالك، وقال: حسن صحيح غريب، قال: وفي الباب عن عبادة بن
الصامت وطلحة بن عبيد الله وأبي ذر وأبي قتادة ومالك بن صعصعة وأبي
(١) أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك ، وقد تقدم في الحديث رقم (١١٦).
(٢) عبد الله بن عصم: بمهملتين، ويقال: عصمة، أبو علوان: بضم المهملة وسكون اللام
الحنفي اليمامي ، نزل الكوفة، صدوق يخطئ ، أفرط ابن حبان فيه وتناقض/
د ت ق ( التقريب ٤٣٣/١) .
(٣) وكذا قال المزي في التحفة (٤٧/٥) وهو عند أبو داود: كتاب الطهارة، باب في
الغسل من الجنابة (١٧١/١) وفيه أيوب بن جابر ضعيف كما في ( التقريب
٨٩/٢ ) .

٨٢٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
سعيد الخدري انتهى(١).
وإسناد حديث ابن عباس حسن(٢)؛ لقصور عبد الله بن عصم وأبي ٨٧/أ
الوليد(٣) عن درجة أهل الحفظ والإتقان.
(٤٩٩) حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي
ثنا بقية بن الوليد ثنا ضبارة بن عبد الله بن أبي السليل(٤) أخبرني دوید بن
نافع(٥) عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب إن أبا قتادة بن ربعي
أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(١) الجامع : أبواب الصلاة ، باب ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات؟
(٤١٧/١) .
(٢) قوله " حسن" سقط من الأصل وهو في "هـ" ١٥٨.
(٣) قوله : وأبي الوليد" لعله سقط منه شيء وان أصل العبارة ... وشيخ أبي الوليد ،
لأن أبا الوليد الطيالسي إمام ثقة ، أما شيخه فصدوق يخطئ وتغير حفظه كما تقدم
في ترجمته ، والحديث ثابت في حديث الإسراء الطويل عند البخاري : كتاب
الصلاة ، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء ؟ (٤٥٨/١) وفيه المراجعة ، ثم
قوله : « فراجعته فقال: هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لديّ»،
وأخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله .. إلخ (١٤٥/١) وهو
عند غيرهما كذلك .
(٤) ضبارة : بضم أوله ثم موحدة، ابن عبد الله بن أبي السليل: بفتح المهملة، الحضرمي
أبو شريح الحمصي، مجهول، من السادسة/ بخ دس ق ( التقريب ٣٧٢/١).
(٥) الأموي مولاهم ، أبو عيسى الشامي ، نزل مصر، مقبول، وكان يرسل، من
السادسة، وقيل: أوله معجمة/ دس ق ( التقريب ٢٣٦/١).

٨٢٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قال الله تعالى: افترضت على أمتك خمس صلوات وعهدت عندي
عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا
عهد له عندي .
هذا إسناد فيه نظر؛ من أجل ضبارة ودويد عزاه المزي في "الأطراف"
لأبي داود رواية ابن الأعرابي فلم أره في رواية اللؤلؤي(١) . وله شاهد من
حديث عبادة بن الصامت رواه النسائي في "الصغرى" (٢).
(١) التحفة (٢٤٣/٩)، وهو في أبي داود: كتاب الصلاة، باب في المحافظة على وقت
الصلوات (٢٩٩/١) من طريق بقية به .
(٢) الصغرى : كتاب الصلاة ، باب البيعة على الصلوات الخمس (٥٤/١) وصححه
الألباني كما في مشكاة المصابيح ( ١٨٠/١ ) ح ٥٧٠ .

٨٢٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١٢٤) باب فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجد النبي
(٥٠٠) حدثنا إسماعيل بن أسد(١) ثنا زكريا بن عدي أبنا عبيد الله
ابن عمرو عن عبد الكريم (٢) عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال:
صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد
الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات؛ إسماعيل بن أسد وثقه البزار
والدارقطني والذهبي في "الكاشف" (٣)، وقال أبو حاتم: صدوق(٤)، وباقي
رجال الإسناد محتج بهم في "الصحيحين" رواه الإمام أحمد في "مسنده" من
(١) هو إسماعيل بن أبي الحارث، أسد بن شاهين البغدادي، أبو إسحاق، صدوق، من
الحادة عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين / د ق التقريب (٦٧/١)، وتحرّف
أسد إلى راشد في الأصل والصواب ما أثبت كما في "هـ " وتحفة الأشراف
(٢٢٩/٢) .
(٢) ابن مالك الجزري تقدم .
(٣) الكاشف (١٢٠/١) والتهذيب (٢٨٣/١).
(٤) الجرح والتعديل (١٦١/٢).

٨٣٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
هذا الوجه(١)، وأصله في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة(٢) وفي مسلم
وغيره من حديث ابن عمر وفي ابن حبان والبيهقي من حديث عبد الله بن
الزبير (٣) قال الترمذي: وفي الباب عن علي وميمونة وأبي سعيد وجبير
ابن مطعم وعبد الله بن الزبير(٤).
(١) المسند (٣٤٣/٣، ٣٩٧)، من طريق الرقى عن عبد الكريم وصححه الألباني كما في
صحيح الجامع ( ٢٥٨/١) .
(٢) البخاري: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة
في مسجد مكة والمدينة (٦٣/٣)، ومسلم: كتاب الحج، باب فضل الصلاة
بمسجدي مكة والمدينة (١٠١٢/٢)، وأخرجه من حديث ابن عمر في هذا
الموضع .
(٣) الموارد ص ٢٥٤ ح١٠٢٧ والكبرى كتاب الحج، باب فضل الصلاة في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٤٦/٥) .
(٤) قاله بعد أن أخرج حديث أبي هريرة أبواب الصلاة، باب ما جاء في أي المساجد
أفضل (١٤٨/٢) .

٨٣١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١٢٥) باب الصلاة في بيت المقدس
(٥٠١) حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عيسى بن يونس
ثنا ثور بن يزيد (١) عن زياد بن أبي سودة (٢) عن أخيه عثمان بن أبي
سودة (٣) عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قلت
يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال:
٨٧ /ب
أرض المحشر والمنشر إيتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة
في غيره، قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتا
يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه .
قلت: روى أبو داود بعضه من حديث ميمونة أيضا عن النفيلي
عن مسكين بن بكير عن سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة عن
ميمونة(٤).
وإسناد طريق ابن ماجة صحيح رجاله ثقات وهو: أصح من
طريق أبي داود فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة
(١) أبو خالد الحمصي ثقة ، ثبت ، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين
وقيل ثلاث أو خمس وخمسين ومائة /خ ٤ ( التقريب ١٢١/١ ).
(٢) المقدسي ، أخو عثمان، ثقة ، من الثالثة /د ق (التقريب ٢٦٨/١).
(٣) المقدسي ، ثقة، من الثالثة/ بخ د ت ق ( التقريب ٩/٢ ).
(٤) كتاب الصلاة، باب في السرج في المساجد (٣١٥/١).

٨٣٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
كما صرح به ابن ماجة في طريقه وكما ذكره العلائي صلاح الدين في
"المراسيل"(١) . رواه أبو يعلى في "مسنده" ثنا أبو موسى إسحاق بن
إبراهيم الهروي ثنا عيسى بن يونس فذكره بتمامه كما رواه ابن ماجة ،
ورواه من طريق ثور عن زياد عن أبي أمامة قال: قالت ميمونة : يا رسول
الله أفتنا فذكره. وله شاهد من حديث أبي ذر رواه أبو يعلى الموصلي.
(٥٠٢) حدثنا عبيد الله بن الجهم الأنماطي(٢) ثنا أيوب بن سويد(٣)
(١) المراسيل ص٢١٥ رقم ٢٠٥ وقال الذهبي في عثمان بن أبي سودة في النفس شيء
من الاحتجاج به، بعد أن ذكر توثيق مروان الطاطري، وابن حبان له فقط (الميزان
٣٥/٣)، قلت ووثقه يعقوب ابن سفيان كما في المعرفة والتاريخ (٤٧٢/٢) غير أن
ابن القطان قال فيه: لا يعرف حاله كما نقله في التهذيب (١٢١/٧) وقال الذهبي:"
هذا حديث منكر جدا ... قال عبد الحق ليس هذا الحديث بقوي، وقال ابن
القطان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما" ثم قال: قلت وميمونة هذه
يقال بنت سعد، ويقال بنت سعيد لها في السنن أربعة أحاديث والأربعة منكرة "
ثم ذكرها وعد حديث الباب منها (الميزان ٩٠/٢) قلت ويظهر أن الحق ما قاله
الذهبي .
(٢) البصري، مقبول، من الحادية عشرة، مات بعد الخمسين ومائتين / ق ( التقريب
٥٣١/١ ) .
(٣) الرملي، أبو مسعود الحميري، الشيباني بمهملة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة،
صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل سنة اثنتين
ومائتين/د ت ق (التقريب ٩٠/١).

٨٣٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
عن أبي زرعة السيباني يحيى بن أبي عمرو (١) ثنا عبد الله بن فيروز
الديلمي(٢) عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لما فرغ سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام من بناء بيت
المقدس سأل الله ثلاثا ... الحديث(٣) إلى أن قال رسول الله صلى الله
علیه وسلم:
أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطى الثالثة .
هذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن سويد متفق على تضعيفه (٤)
وعبيد الله بن الجهم لا يعرف حاله .
روى أبو داود بعضه من حديث ابن عمرو أيضاً (٥)، وكذا رواه
النسائي في "الصغرى" عن عمرو بن منصور عن أبي مسهر عن سعيد بن
(١) الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة، مات سنة ثمان وأربعين
ومائة أو بعدها / بخ دس ق ( التقريب ٣٥٥/٢ ) .
ووقع في الأصل و"هــ" ١٥٩ الشيباني بالمعجمة وهو تحريف وقد جاء على الصواب
في التحفة (٣٤٩/٦) والتقريب .
(٢) كرر خطأ في الأصل وجاء كما أثبت في "هـ" والتحفة.
(٣) تكملته كما في ط عبد الباقي ح ١٤٠٨ "حكما يصادف حكمه، وملكا لا ينبغي
لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من
ذنوبه کیوم ولدته أمه ".
(٤) انظر التهذيب (٤٠٥/١).
(٥) لم أجده في سننه .

٨٣٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن
فيروز الديلمي به(١).
ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث ابن عمرو أيضا(٢).
(١) السنن كتاب المساجد، باب فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه (٨٠/١).
(٢) المسند (١٧٦/٢)، وأخرجه كذلك بمثل سند ومتن ابن ماجه ابن خزيمة في
صحيحه (٢٨٨/٢)، وأخرجه من طريق الأوزاعي كما هو عند أحمد، ابن حبان
كما في الموارد ص٢٥٧ ح ١٠٤٢، والحاكم في المستدرك (٣٠/١، ٣١)، ومداره
عند أحمد والنسائي وابن والحاكم في بعض طرقه عنده على ربيعة بن يزيد وهو ثقة
عابد كما في التقريب وقد رواه مرة عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو كما
هو عند الجميع إلا النسائي وزاد مرة أبا إدريس الخولاني بينه وبين ابن الديلمي كما
هو عند النسائي وهي زيادة مقبولة فقد صرح البخاري بسماع ربيعة من ابن
الديلمي كما في التاريخ الكبير (٢٨٨/٣)، وإسناد أحمد والنسائي صحيح .

٨٣٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١٢٦) باب الصلاة في المساجد
والمسجد الجامع
(٥٠٣) حدثنا هشام بن عمار ثنا أبو الخطاب الدمشقي(١) ثنا
رزيق أبو عبد الله الألهاني(٢) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس ٨٨/أ
وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مائة وصلاته في
المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف
صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة .
هذا إسناد ضعيف، أبو الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله ورزيق
أبو عبد الله الألهاني فيه مقال حكي عن أبي زرعة أنه قال: لا بأس به(٣)
وذكره ابن حبان في "الثقات" وفي "الضعفاء" وقال: ينفرد بالأشياء التي لا
تشبه حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق(٤) انتهى.
وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" بسند ابن ماجة وضعفه برزيق(٥).
(١) اسمه حماد، وهو مجهول، من السابعة / ق (التقريب ٤١٧/٢).
(٢) الحمصي، صدوق له أوهام، من الخامسة / ق (التقريب ٢٥٠/١).
(٣)
التهذيب (٢٧٥/٣) .
(٤) الثقات (٢٣٩/٤)، والضعفاء (٣٠١/١).
(٥) العلل المتناهية (٨٦/٢) وقال الذهبي: هذا منكر جدا (الميزان ٥٢٠/٤).

٨٣٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢٧) باب في بدء شأن المنبر
(٥٠٤) حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو
الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب(١) عن
أبیه، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذا كان
المسجد عريشًا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال: رجل من أصحابه
هل لك أن نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة، حتى يراك الناس،
وتسمعهم خطبتك؟ قال: نعم، فصنع له ثلاث درجات فهي التي على
المنبر فلما (صنع المنبر وضعوه)(٢) في موضعه الذي فيه، فلما أراد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم إلى المنبر مر إلى الجذع الذي كان يخطب
إليه فلما جاوز الجذع خار حتى تصدع وانشق فترل رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى
المنبر فكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير، أخذ ذلك الجذع
(١) الأنصاري الخزرجي كان يقال له أبو بطن لعظم بطنه، ثقة، يقال: ولد في عهد
النبي 48، من الثانية / بخ دق (التقريب ٣٧٨/١).
(٢) ما بين القوسين جاء في الأصل و "هـ" هكذا (صنع ووضعوه ) والمثبت من ط.
عبد الباقي ح ١٤١٤ .

٨٣٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
أبي بن كعب وكان عنده في بيته حتى (بلي فأكلته الأرض)(١) وعاد
رفاتا.
هذا إسناد حسن(٢) رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" ثنا
إسماعيل بن عبد الله بن خالد واللفظ له، وعيسى بن سالم جميعا قالا: ثنا
عبيد الله بن عمرو فذكره بالإسناد والمتن .
(١) ما بين القوسين سقط جاء في الأصل هكذا (بكى فأكلته الأرض ) والصواب ما
أثبت وهو على الصواب في "هـ" ١٦١.
(٢) في " هـ " ١٦١ هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل" ولا
أظنه كلام البوصيري فلعله من تصرف صاحب "هـ" لكثرة تصرفه في نسخته
وذلك أن عبد الله سبق في ح ١١٠ ولم يضعفه البوصيري على أنه تقدم هناك في
ترجمته قول ابن حجر : صدوق في حديثه لين ويقال تغير بآخره وبقية رجال
حديث ابن ماجة هذا ثقات ، وحديث حنين الجذع رواه جماعة من الصحابة
حديث بعضهم في البخاري: كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر (٣٩٧/٢) ،
كتاب البيوع، باب النحار (٣١٩/٤)، وكتاب المناقب، باب علامات النبوة في
الإسلام (٦٠١/٦) وانظر: فتح الباري (٦٠٢/٦-٦٠٣) حيث استعرض كثيراً
من الروايات وجمع بين ما ظاهره التناقض من ألفاظها ، وأخرجه الترمذي من
حديث ابن عمر وقال: وفي الباب عن أنس وجابر وسهل بن سعد وأبي بن كعب
وابن عباس وأم سلمة وحديث ابن عمر : حديث حسن غريب صحيح . ( الجامع:
أبواب الصلاة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر (٣٧٩/٢).

٨٣٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥٠٥) حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا بهز بن أسد(١) ثنا
حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار(٢) عن ابن عباس، و(عن)(٣) ثابت
عن أنس بن مالك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر
(ذهب إلى المنبر )(٤) فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن فقال:
٨٨/ب
لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
رواه أحمد بن منيع في "مسنده" قال: ثنا أبو نصر ثنا حماد فذكره
بإسناده ومتنه، جذع نخلة، وقال: تحول إلى المنبر .
(١) العمي أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات بعد المائتين وقيل قبلها/ ع
( التقريب ١٠٩/١)، وقد سقط من الأصل وحرّف في "هـ" ١٦١ إلى راشد،
والصواب ما أثبت وهو على الصواب في تحفة الأشراف (١٣٠/١).
(٢) مولى بني هاشم، أبو عمرو ، ويقال: أبو عبد الله، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة،
مات بعد العشرين ومائة / م ٤ (التقريب ٤٨/٢).
(٣) (عن) مزيدة من ط. عبد الباقي ح١٤١٥، فالحديث عند حماد من طريقين عن
عمار عن ابن عباس وعن ثابت عن أنس وقد أشار إلى ذلك المزي في التحفة
(١٣٠/١) .
(٤) ما بين القوسين مزيد من سنن ابن ماجة التيمورية، وط. عبد الباقي ح١٤١٥.

٨٣٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
ورواه عبد بن حميد (١) والحارث بن أبي أسامة.
(٥٠٦) حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا ابن أبي عدي عن
سليمان التيمي عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في أصل شجرة، أو قال:
إلى جذع، ثم اتخذ منبرا، قال: فحنّ الجذع، قال جابر: حتى سمعه أهل
المسجد حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحه فسكن، فقال
بعضهم: لو لم يأته لحن إلى يوم القيامة .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
رواه النسائي في "الصغرى" عن عمر بن سواد بن الأسود ثنا ابن
وهب أبنا ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع
نخلة من سواري المسجد فلما صنع المنبر واستوى عليه اضطربت تلك
السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكتت(٢) .
(١) المنتخب ص ١٤٨ ح١٣٣٤ من طريق حماد بن سلمة مثل سند ومتن ابن ماجة،
وانظر تخريج الحديث قبله .
(٢) كتاب الجمعة، باب مقام الإمام في الخطبة (١٦٤/١) وحديث جابر في البخاري ،
وبينت مواضعه منه في حاشية ٤ ح ٥٠٥ ، ومن ألفاظه قوله : « كان المسجد
مسقوفاً على جذوع من نخل فكان النبي ﴿ إذا خطب يقوم إلى جذع منها فلما =

٨٤٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١٢٧) باب ما جاء في طول القيام
في الصلاة
(٥٠٧) حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد(١) ثنا يحيى بن
يمان(٢) ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تورمت قدماه،
فقيل له: إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال:
أفلا أكون عبدا شكورًا .
هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته.
رواه الترمذي في "الشمائل" عن الحسين بن حارث عن الفضل
ابن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي
صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار حتى جاء
=
النبي ۶﴾ فوضع يده عليها فسكت » .
(١) الكوفي قاضي المدائن، ليس بالقوي، من صغار العاشرة، وذكره ابن عدي في شيوخ
البخاري، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه، لكن قد قال البخاري: رأيتهم
مجمعين على ضعفه، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين/ م دق ( التقريب ٢١٩/٢).
(٢) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطىء كثيرًا، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة
تسع وثمانين ومائة / بخ م ٤ ( التقريب ٣٦١/٢) .