Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٠١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦٨) باب الصلاة قبل الجمعة
(٤٠٧) حدثنا محمد بن يحيى ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية عن مبشر
ابن عبيد(١) عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن ابن عباس قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع من قبل الجمعة أربعا لا يفصل
في شيء منهن .
هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية متفق على تضعيفه وحجاج
مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب، وبقية هو ابن الولید یدلس تدلیس
التسوية(٢) . لكن روى أبو داود في "سننه"، وابن حبان في "صحيحه" من
طريق نافع قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها
ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل
ذلك(٣) .
(١) الحمصي ، أبو حفص ، كوفي الأصل ، متروك ، ورماه أحمد بالوضع ، من السابعة/
ق ( التقريب ٢٢٨/٢ ) .
(٢) تدليس التسوية صورته : أن يجيء الراوي إلى حديث قد سمعه من شيخ وسمعه ذلك
الشيخ من آخر عن آخر فيسقط الواسطة بصيغة محتملة فيصير الإسناد عالياً ، وهو
في الحقيقة نازل. ( النكت على ابن الصلاح لابن حجر ٦٢١/٢) وقد يكون
الواسطة المحذوف ضعيفاً ، وهو ما اشتهر به بقية ، وهو أسوأ أنواع التدليس .
(٣) أبو داود: كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة (٦٧٢/١) ، وابن حبان :
الموارد ص ١٥٠ ح ٥٧٠ ، وصح عن ابن عمر - رضي الله عنه - من طريق =

٧٠٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قلت: الصلاة بعد الجمعة في البيت في سنن ابن ماجة(١).
رواه أبو الحسن الخلعي في "فوائده" بإسناد جيد من طريق أبي
إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم(٢).
ومن أحسن ما يستدل به ما ثبت في الصحيحين(٣) من حديث
نافع أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ، ثم قال : « كان
=
رسول الله # يصنع ذلك » أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجمعة ، باب
الصلاة بعد الجمعة (٦٠٠/٢)، والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة
قبل الجمعة وبعدها (٣٩٩/٢)، والنسائي: كتاب الجمعة ، باب إطالة الركعتين
بعد الجمعة (١٦٧/١)، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما
جاء في الصلاة بعد الجمعة (٣٥٨/١) .
(١) من حديث أبي هريرة وابن عمر وتقدم تخريج حديث ابن عمر قريباً، وأما حديث
أبي هريرة فهو عنده وعند مسلم وأخرجاه حيث أخرجا حديث ابن عمر ، ومن
ألفاظه عند مسلم: قال رسول الله ﴿: « من كان منكم مصلياً بعد الجمعة
فليصل أربعاً »، وعزاه الألباني في الإرواء (٩٢/٣) لـ: مسلم ، وأبي
داود، والنسائي ، والترمذي ، والدارمي، وابن ماجة ، والطحاوي،
والبيهقي ، وأحمد .
(٢) لم أجده في القسم الموجود من الفوائد ولعله في القسم المفقود منها .
(٣) البخاري : كتاب الأذان ، باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة
(١٠٦/٢)، ولفظه عنده: « بين كل أذانين صلاة - ثلاثاً- لمن شاء» ومسلم :
كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب بين كل أذانين صلاة (٥٧٣/١).

٧٠٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم:
بین کل أذانین(١) صلاة. وهذا متعذرًا في صلاته صلی الله عليه وسلم
لأنه كان بين الأذان والإقامة الخطبة فلا صلاة حينئذ بينهما، نعم (بعد
أن)(٢) حدد عثمان الأذان على الزوراء (٣) يمكن أن يصلي سنة الجمعة قبل
خروج الإمام للخطبة.
(١) قوله صلى الله عليه وسلم: « بين كل أذانين » قال ابن حجر : أي أذان وإقامة
... وتوارد الشراح على أن هذا من باب التغليب كقولهم : القمرين للشمس
والقمر ، ويحتمل أن يكون أطلق على الإقامة أذاناً لأنها إعلام بحضور وقت فعل
الصلاة كما أن الأذان إعلام بدخول الوقت ... ( الفتح ١٠٧/٢ ).
(٢) في الأصل جاء ما بين القوسين هكذا "بعدل" والسياق فيما يظهر يقتضي ما
أثبت ويمكن أن يكون " بعد أن جعل " .
(٣) الزوراء : موضع في المدينة ، قال في معجم البلدان : موضع عند سوق المدينة قرب
المسجد ، قال الداودي : هو مرتفع كالمنارة . وقيل : بل الزوراء سوق المدينة نفسه
.. (١٥٦/٣ ) .

٧٠٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٦٩) باب النهي عن الاحتباء والإمام يخطب
يوم الجمعة
(٤٠٨) حدثنا محمد بن مصفى الحمصي ثنا بقية عن(١) عبد الله بن
واقد(٢) عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء (٣) يوم الجمعة
يعني(٤) والإمام يخطب .
هذا إسناد ضعيف، بقية هو ابن الوليد مدلس، وشيخه إن كان
الهروي فقد وثق وإلا فهو مجهول.
وله شاهد من حديث معاذ بن أنس . رواه أبو داود والترمذي
وقال: حديث حسن(٥) .
(١) في الأصل " ثنا" أما "هـ" ١٣١ ب، وسنن ابن ماجة التيمورية وط. عبد الباقي
ح ١١٣٤ ففيها "عن" وهو ما يدل عليه كلام البوصيري فأثبتها ..
(٢) شيخ لبقية، مجهول، من السابعة ، ويحتمل أن يكون الهروي / ق ( التقريب
٤٥٩/١) وقال في ترجمة الهروي : ثقة موصوف بحصال من الخير من السابعة / ق
( التقريب ٤٥٨/١ ) .
(٣) الاحْتَبَاء: هو أن يَضُمّ الإِنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بَثَوْب يَجْمَعهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه
عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثّوب . وإنَّما نَهَى عنه لأنه إذا لم يكن
عليه إلاّ ثوب واحد رُّبَّما تَحرّك أو زال النَّبُ فَتَبْدُو عَوْرَتُه. (النهاية ٣٣٥/١).
(٤) كلمة " يعني" سقطت من الأصل و"هـ" وهي موجودة في سنن ابن ماجة
التيمورية ، وط. عبد الباقي ح ١١٣٤ .
(٥) أبو داود: كتاب الصلاة، باب الاحتباء والإمام يخطب (٦٦٤/١)، والترمذي:
=

٧٠٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٧٠) باب استقبال الإمام وهو يخطب
(٤٠٩) حدثنا محمد يحيى ثنا الهيثم بن جميل ثنا ابن المبارك ثنا أبان ٧٢/ب
ابن تغلب(١) عن عدي بن ثابت عن أبيه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام على المنبر استقبله أصحابه
بوجوههم.
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل(٢).
أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الاحتباء والإمام يخطب (٣٩٠/٢) ،
وحسّن الألباني إسناده كما في مشكاة المصابيح (٤٣٩/١)، ولفظه عند أبي داود :
« ... أن رسول الله 4 نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب».
ووقع في الأصل و"هـ" : وله شاهد من حديث أنس بن مالك ، وهو خطأ وإنما
هو عندهما من حديث معاذ بن أنس الجهني ، وهو كذلك في صحيح ابن خزيمة
(١٥٨/٣)، وأثبت وهو الصواب.
(١) أبان بن تغلب: بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام، أبو سعد الكوفي، ثقة
تكلم فيه للتشيع من السابعة، مات سنة أربعين ومائة / ٤ ( التقريب ٣٠/١).
(٢) قال ابن حجر معلقاً على إسناد هذا الحديث :" قال ابن ماجة : أرجو أن يكون
متصلاً .
قلت : لا شك ولا ارتياب في كونه مرسلاً ، أو يكون سقط منه "عن جده " والله
أعلم ". (التهذيب ٢١/٢).
قلت : ولم أقف على قول ابن ماجة الذي أشار إليه ابن حجر فيما وقفت عليه من =

٧٠٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه الترمذي في "جامعه"
وقال: لا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء. قال:
وفي الباب عن ابن عمر(١).
= نسخ سنن ابن ماجة، ولم يشر إليه المزي في التحفة (١٢٤/٢).
(١) أبواب الصلاة، باب ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب (٣٨٣/٢).

٧٠٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٧١) باب الساعة التي ترجى يوم الجمعة
(٤١٠) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك
عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر (١) عن أبي سلمة عن عبد الله بن
سلام قال : قلت - ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس -:
إنا لنجد في كتاب الله عز وجل في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبدٌ
مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته .
قال عبد الله : فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعض
ساعة . فقلت: صدقت، أو بعض ساعة،
فذكر الحديث في تعين الساعة(٢).
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط الصحيح (٣).
(١) هو سالم بن أبي أمية ، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت، وكان
يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومائة / ع ( التقريب ٢٧٩/١).
(٢) وتمام الحديث كما في سنن ابن ماجة (٣٦١/١) ح ١١٣٩ :
قلت : أي ساعة هي؟ قال : « هي آخر ساعات النهار » قلت : إنها ليست ساعة
صلاة ؟ قال: « بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يحبسه إلا الصلاة فهو في
الصلاة » .
(٣) يظهر أن مراده بقوله : " على شرط الصحيح " أن يكون من رجال أحد الشيخين
البخاري ومسلم ؛ إذ أن الراوي الأول في هذا السند من رجال البخاري فقط ،
والضحاك من رجال مسلم فقط ومعلوم أن البوصيري - رحمه الله - متساهل ،
ففي هذا الإسناد من هو صدوق يهم وهو الضحاك ، لكن وثقه ابن حبان كما في =

٧٠٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" من هذا الوجه (١).
ورواه أبو داود، والترمذي في "الجامع"، وابن حبان في "صحيحه"
والحاكم في "المستدرك" من حديث أبي هريرة، وفيه سؤاله لعبد الله بن
سلام عن تعيين الساعة(٢) .
= ترجمته فوثقه البوصيري تبعاً ، واعلم أن القائل في آخر الحديث المنقول في الهامش :
" هي آخر ساعات النهار " عبد الله بن سلام دل على ذلك حديث أبي هريرة الآتي
تخريجه ، وما ذكره ابن حجر في الفتح (٤٢٠/٢) .
(١) (٤٥١/٥) وفيه: " قال أبو النضر: قال أبو سلمة: سألته أية ساعة هي ؟ قال:
آخر ساعات النهار . فذكر الحديث ، وهذا دليل واضح على أن الحديث موقوف
كما ذكرته آنفاً وأن القائل: "هي آخر ساعات النهار" عبد الله بن سلام .
(٢) أبو داود: كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (٦٣٤/١) من حديث
طويل وفيه :
« قال أبو هريرة ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال
عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها،
فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة. فقلت: كيف هي آخر
ساعة من يوم الجمعة؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يصادفها
عبدٌ مسلم وهو يصلي» ، وتلك الساعة لا يُصلَّى فيها ؟ فقال عبد الله بن سلام:
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في
صلاة حتى يصلي » ؟ قال: فقلت: بلى ، قال: هو ذاك».
وهو عند الترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم
الجمعة (٣٦٢/٢)، وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح" ، وأخرجه الحاكم
في المستدرك (٢٧٨/١، ٢٧٩) ولم أجده في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان .

٧٠٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
وقد ورد في صحيح مسلم وأبي داود من حديث أبي موسى الأشعري
مرفوعًا:
هي ما بين أن يجلس إلى أن يقضي الصلاة .
قال أبو داود: يعني على المنبر(١) . انتهى.
فهو معارض لما تقدم(٢) .
ورواه الترمذي من حديث (عمرو بن عوف)(٣) ، كما رواه مسلم
من حديث أبي موسى وقال: حسن غريب .
(١) عند مسلم : كتاب الجمعة ، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (٥٨٤/٢) ، وأبو
داود : كتاب الصلاة، باب الإجابة أية ساعة هى في يوم الجمعة (٦٣٦/١).
(٢) راجع حول تحديد هذه الساعة والتوفيق بين الأحاديث فيها : فتح الباري
(٤٢٠/٢)، وتعليق أحمد شاكر على الترمذي (٣٦٣/٢).
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصل " عوف بن مالك" وهو خطأ والصواب ما أثبت
كما هو في الترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم
الجمعة (٣٦١/٢)، ومن روى عن أبيه عن جده لابن قطلوبغا (٦٢١/٢)،
وحديث عمرو بن عوف هذا أخرجه ابن ماجة في سننه : كتاب إقامة الصلاة ،
باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة (٣٦٠/١).

٧١٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٢) باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة
(٤١١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن سليمان بن
الأصبهاني(١) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بُني له بيت في الجنة، ركعتين
قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين أظنه قال:
قبل العصر وركعتين بعد المغرب أظنه قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة.
هذا إسناد فيه ابن الأصبهاني وهو ضعيف(٢).
رواه النسائي في الصغرى عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي
عن يحيى بن إسحاق عن محمد بن سليمان به مقتصرا على قوله: من صلى
في يوم ثنتي عشرة سوى الفريضة بنى الله له بيتا في الجنة فحسب، وقال:
هذا خطأ، وابن الأصبهاني ضعيف . انتهى(٣).
(١) الكوفي، أبو علي، صدوق يخطئ ، من الثامنة ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة /
ت س ق ( التقريب ١٦٦/٢) .
(٢) قال ابن عدي:" وابن الأصبهاني هذا قليل الحديث، ومقدار ما له قد
أخطأ في غير شيء منه " (الكامل ٢٢٣٤/٦)، وانظر ترجمته في
الميزان (٥٩٦/٣)، والتهذيب (٢٠١/٩)، وما قاله ابن حجر عنه وسط
الأقوال فيه .
(٣) كتاب قيام الليل ، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى
المكتوبة (١ / ٢٠٩) ، وأورد ابن عدي حديث ابن الأصبهاني هذا بلفظ ابن ماجة =
١/٧٣

٧١١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
ورواه مسلم في "صحيحه" والنسائي وغيرهما من حديث أم حبيبة
إلا أنه لم يقيدها بوقت وقال: تطوعًا غير الفريضة(١).
ورواه الترمذي وغيره من حديث عائشة :
من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة،
أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين
بعد العشاء وركعتين قبل المغرب، وقال:هذا حديث غريب، قال: وفي
الباب عن أبي هريرة وأبي موسى وابن عمر(٢).
ثم قال: " هذا أخطأ فيه ابن الأصبهاني حيث قال: عن سهيل عن أبيه عن أبي
=
هريرة وكأن هذا الطريق أسهل عليه ، إنما روى هذا سهيل عن أبي إسحاق عن
عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة " (الكامل ٢٢٣٤/٦) ، وحديث أم حبيبة
صحیح، ويأتي تخريجه .
(١) مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض
وبعدهن وبيان عددهن(٥٠٢/١-٥٠٣) والنسائي: كتاب قيام الليل، باب ثواب من
صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة (٢٠٨/١، ٢٠٩)، وأخرجه أيضاً أبو داود:
كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة (٤٢/٢) والترمذي:
أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة (٢٧٤/٢)، وابن
ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة (٣٦١/١).
(٢) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، حيث أخرجوا حديث أم حبيبة وحديث
عائشة ، صححه الألباني كما في صحيح الجامع (٢٧٨/٥)، وضعفه أحمد وغيره ،
راجع التلخيص الحبير (١٢/٢) .

٧١٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٣) باب إذا توضأ صلی ر کعتين
(٤١٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن أبي
إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى
الصلاة .
هذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيحين وأبو إسحاق اسمه
عمرو بن عبد الله السبيعي وإن اختلط بآخره فإن أبا الأحوص روى عنه
قبل الاختلاط(١)، ومن طريقه روى له الشيخان(٢).
(٤١٣) حدثنا الخليل بن عمرو ثنا شريك(٣) عن أبي إسحاق عن
الحارث عن علي قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين عند الإقامة .
هذا إسناد ضعيف الحارث هو: ابن عبد الله الأعور متفق على
ضعفه(٤). رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن شريك بلفظ : كان
يوتر عند الأذان ويصلي الركعتين عند الإقامة(٥) .
(١) راجع التقييد والإيضاح ص ٤٤٦ .
(٢) في البخاري: كتاب التوحيد (٤٦٢/١٣) ح ٧٤٨٨، ومسلم: كتاب الإيمان
(٥٨/١) ح ٤٩.
(٣) سماع شريك من أبي إسحاق قديم قاله الإمام أحمد كما في الميزان (٢٧٣/٢).
(٤) تقدمت ترجمته في ح ١٥٤ .
(٥) ص ١٩ ح ١٢٦ .

٧١٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٧٤) باب ما يقرأ في الركعتين قبل الفجر
(٤١٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا
الجريري(١) عن عبد الله بن شقيق(٢) عن عائشة، قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر،
وكان يقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قل هو الله
أحد ﴾ و﴿ قل يا أيها الكافرون﴾ .
٧٣/ب
هذا إسناد فيه مقال.
الجريري اسمه: سعيد بن إياس احتج فيه الشيخان في "صحيحيهما"(٣)
إلا أنه اختلط بآخره، وقد قيل: إن يزيد بن هارون إنما سمع منه بعد
التغير (٤)، وباقي رجال الإسناد ثقات(٥) .
ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن عمران بن موسى بن مجاشع عن
عثمان ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون به(٦). وله شاهد في "صحيح
(١) سعيد بن إياس الجريري تقدم ح ٣١ .
(٢) العُقيلي: بالضم، بصري، ثقة، فيه نصب، من الثالثة ، مات سنة ثمان ومائة /بخ م
٤ (التقريب ٤٢٢/١).
(٣) انظر : التقييد والإيضاح ص ٤٤٧، ٤٤٨، والكواكب النيرات ص ١٧٨ .
(٤) المصدران السابقان ، وفيهما أن مسلماً رحمه الله روى للحريري من طريق يزيد .
(٥) صحح هذا الحديث الألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢٤٩/٢) ح ٦٤٦.
(٦) موارد الظمآن ص ١٦١ ح ٦١٠ .

٧١٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
مسلم" والنسائي في "الصغرى" من حديث أبي هريرة(١).
ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث ابن عمر وقال: حديث
حسن، قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي هريرة وابن عباس
وعائشة وحفصة (٢) . انتهى
ورواه البزار في "مسنده" والطبراني في "معجمه الكبير" والأوسط
من حديث ابن عمر (٣).
(١) مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر .. إلخ
(٥٠٢/١)، ولفظه عنده :
« أن رسول الله ﴿ّ قرأ في ركعتي الفجر : قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله
أحد »، والنسائي : كتاب الافتتاح ، باب القراءة في ركعتي الفجر .. إلخ
(١١٦/١) ح ٩٤٦، وأخرجه أبو داود : كتاب الصلاة، باب في تخفيف ركعتي
الفجر (٤٥/٢)، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في
الركعتين قبل الفجر (٣٦٣/١) .
(٢) أبواب الصلاة ، باب ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر (٢٧٦/٢) وهو عند ابن
ماجة في موضع حديث أبي هريرة المتقدم .
(٣) البزار، انظر: كشف الأستار (٣٣٨/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٤٠٥/١٢)،
ومجمع الزوائد (٢١٨/٢).

مصـ
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
٧١٥
(٧٥) باب من فاته الركعتان قبل الفجر
(٤١٥) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم و يعقوب بن حميد بن
كاسب قالا: ثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان(١) عن أبي حازم
عن أبي هريرة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتي الفجر، فقضاهما بعد ما
طلعت الشمس .
هذا إسناد رجاله ثقات.
رواه الترمذي أيضا من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس، وقال:
هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه(٢) .
(١) اليشكري، أبو إسماعيل أو أبو منين ك بنون مصغراً، الكوفي ، صدوق يخطئ ، من
السادسة /بخ م ٤ ( التقريب ٣٧٠/٢) .
(٢) أبواب الصلاة، باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس (٢٨٧/٢) وأخرجه
الحاكم في " المستدرك" (٢٧٤/١) ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع
(٣٥٧/٥) .

٧١٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٦) باب في الأربع الركعات قبل الظهر
(٤١٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا جرير عن قابوس(١) عن
أبيه(٢) قال: أرسل أبي إلى عائشة: أيُّ صلاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان أحب إليه أن يواظب عليها؟ قالت:
كان يصلي أربعًا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع
والسجود .
هذا إسناد فيه مقال ، قابوس مختلف فيه، ضعفه ابن حبان فقال:
"كان رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له فربما رفع والمرسل وأسند
الموقوف(٣) . " وضعفه النسائي والدارقطني والساجي ووثقه ابن معين
وأحمد بن سعيد ابن أبي مريم(٤) وقال عبد العظيم المنذري: صحح له
الترمذي وابن خزيمة والحاكم انتهى (٥) .
(١) ابن أبي ظبيان، الكوفي، فيه لين، من السادسة / بخ دق ت ( التقريب
١١٥/٢) .
(٢) حصين بن جندب بن الحارث الجني ، أبو ظبيان ، الكوفي، ثقة ، من الثانية ، مات
سنة تسعين / ع ( التقريب ١٨٢/١) .
(٣) المجروحون (٢١٥/٢ - ٢١٦).
(٤) التهذيب ( ٣٠٥/٨ - ٣٠٦ ) .
(٥) نص كلام المنذري كما في الترغيب (٤٠٠/١) هكذا: " وقابوس وهو ابن أبي
ظبيان وثّق، وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم ، لكن المرسل إلى
عائشة مبهم والله أعلم " .

٧١٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
وباقي رجال الإِسناد ثقات. وله شاهد من حديث أم حبيبة رواه أبو داود
والنسائي(١) .
١/٧٤
ورواه الترمذي من حديث علي قال: وفي الباب عن عائشة وأم
حبيبة(٢) .
(١) أبو داود: كتاب الصلاة، باب الربع قبل الظهر وبعدها (٥٢/٢)، ولفظه عنده :
«من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار»
والنسائي : کتاب قیام الليل ، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة
ركعة (٢٠٩/١ - ٢١٠)، وأخرجه الترمذي: أبواب الصلاة (٢٩٢/٢-٢٩٣)
وابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها
أربعاً (٣٦٧/١)، وقال الترمذي عنه : "حسن صحيح" ، قال الألباني معقباً عليه:
" قلت : أخرجه هو وغيره من طرق عنها ، فالحديث بمجموعها صحيح قطعاً ".
( مشكاة المصابيح ٣٦٧/١ ) .
(٢) أبواب الصلاة ، باب ما جاء في الأربع قبل الظهر (٢٨٩/٢)، ولفظه عنده :
« كان النبي ﴿﴿ يصلي قبل الظهر أربعاً وبعدها ركعتين»، وقال الترمذي :
"حديث علي حديث حسن" .

٧١٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٧) باب من فاتته الركعتان بعد الظهر
(٤١٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن
يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث (١) قال: أرسل معاوية إلى أم
سلمة فانطلقت مع الرسول فسأل أم سلمة، فقالت:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يتوضأ في بيتي للظهر
وكان قد بعث ساعيًا ، وكثر عنده المهاجرون وكان قد أهمه شأنهم، إذ
ضرب الباب فخرج إليه فصلى الظهر ثم جلس يقسم ما جاء به فلم يزل
كذلك حتى العصر ثم دخل منزلي فصلى ركعتين، ثم قال:
شغلني أمر الساعي أن أصليهما بعد الظهر فصليتهما بعد العصر .
هذا إسناد حسن، يزيد ابن أبي زياد مختلف فيه(٢) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن حبان من هذا الوجه بغير هذا
اللفظ(٣).
(١) ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية
ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، مات سنة تسع وتسعين
ويقال: سنة أربع وثمانين /ع ( التقريب ٤٠٨/١).
(٢) انظر ترجمة يزيد في التهذيب (٣٢٩/١١)، وقد تابعه في هذا الحديث حنظلة
السدوسي عند أحمد (١٨٣/٦)، وحنظلة ضعيف كذلك قاله ابن حجر في
(التقريب ٢٠٦/١)، فالحديث حسن لغيره ويشهد له ما خرجه من أشار إليهم
البوصيري ويأتي قريباً .
(٣) عند البخاري: كتاب السهو، باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع

٧١٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث ابن عباس، وقال: حديث
حسن قال: وفي الباب عن عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأبي موسى(١).
=
(١٠٥/٣) ولفظه عنده :
« فقالت أم سلمة رضي الله عنها: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ثم
رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل عليّ وعندي نسوة من بني حرام من
الأنصار، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة:
يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري
عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: « يا ابنة أبي
أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد قيس فشغلوني عن
الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان » .
وهو عند مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب معرفة الركعتين اللتين كان
يصليهما النبي ﴿ بعد العصر (٥٧١/١-٥٧٢)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب
الصلاة بعد العصر (٥٤/٢)، وابن حبان كما في الموارد ص ١٦٤ ح ٦٢٣ .
(١) أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر (٣٤٥/١).

٧٢٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٧٨) باب في الركعتين بعد المغرب
(٤١٨) حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش عن
محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة(١) عن محمود بن لبيد عن
رافع بن خديج، قال:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل ، فصلى
بنا المغرب في مسجدنا، ثم قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم .
هذا إسناد ضعيف؛ لأن رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين
ضعيفة(٢) وقد صرح ابن إسحاق في روايته في "مسند الإمام أحمد" فزالت
تهمة تدليسه(٣) ، وعبد الوهاب كذاب .
وأصل هذا المتن في "الصحيحين" والترمذي من حديث ابن عمر (٤)
(١) ابن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة، عالم بالمغازي، من الرابعة
مات بعد العشرين ومائة /ع (التقريب ٣٨٥/١).
(٢) التهذيب (٣٢١/١ -٣٢٦).
(٣) المسند (١٤٣/٤) .
(٤) البخاري: كتاب التهجد ، باب التطوع في البيت (٦٢/٣) ولفظه عنده :
« اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً » ، وفي مسلم : كتاب صلاة
المسافرين وقصرها ، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد
(٥٣٨/١)، والترمذي : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب
والقراءة فيهما (٢٩٧/٢).