Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
و کذا رواه مسدد في "مسنده" عن يحيى بن سعيد به(١).
ورواه الحميدي من طريق عبد الله بن وديعة عن أبي ذر به وفيه
زيادة ثلاثة أيام(٢).
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن بندار عن يحيى بن سعيد به(٣).
ورواه الحاكم في "المستدرك" عن محمد بن يعقوب الأصم، ثنا يحيى
ابن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد فذكره بإسناده ومتنه
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٤) .
قلت: لم يخرج مسلم لعبد الله بن وديعة شيئا وإنما أخرج له
البخاري ولم يخرج مسلم أيضا لمحمد بن عجلان في الأصول شيئا إنما
روى له في المتابعات(٥) .
وأصل الحديث في "صحيح مسلم" وأبي داود والترمذي من حديث
(١) مسند مسدد مفقود، ومن طريقه رواه الحاكم كما يأتي .
(٢) المسند (٧٦/١) ح ١٣٨، والزيادة موجودة كذلك في مسلم كما سيأتي .
(٣) الصحيح (١٣١/٣).
(٤) المستدرك (٢٩٠/١) .
(٥) الموجود في ترجمة محمد بن عجلان في تهذيب الكمال (١٢٤٢/٣) قوله:
" استشهد به البخاري في الصحيح ، وروى له في القراءة خلف الإمام وغيره
وروى له الباقون " لكن قال ابن حجر: إنما أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج
به. ( التهذيب ٣٤١/٩) فاتفق كلام البوصيري وابن حجر .

٦٨٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أبي هريرة(١) ، وفي أبي داود والترمذي والنسائي من حديث أوس بن
أوس(٢) ، وفي البخاري والنسائي من حديث سلمان(٣).
(١) مسلم: كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة (٥٨٨/٢)
ولفظه عنده :
« من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعة
وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مسّ الحصى فقد لغا » .
وأبو داود : كتاب الصلاة، باب فضل الجمعة (٦٣٦/١)، والترمذي : أبواب
الصلاة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة (٣٧١/٢) وقال الترمذي: " هذا
حديث حسن صحيح " وهو كذلك عند الطيالسي في المسند ص ٣١٢ ح ٢٣٦٤،
وابن حبان في الصحيح (٣٨٢/٢) والحاكم (٢٨٣/١).
(٢) أبو داود: كتاب الصلاة، باب في الغسل يوم الجمعة (٢٤٦/١) والترمذي :
أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة (٣٦٧/٢ - ٣٦٨)،
والنسائي: كتاب الجمعة ، باب فضل المشي إلى الجمعة (١٦٣/١)، وأخرجه ابن
ماجة ح ١٠٨٧، وابن خزيمة (١٢٨/٣) والحاكم (٢٨١/١).
(٣) البخاري: كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة (٣٧٠/٢) ، ولفظه عنده:
« لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ، ويدهن من دهنه أو
يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت
إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ».
والنسائي : كتاب الجمعة، باب فضل الانصات وترك اللغو يوم الجمعة (١٦٥/١)
،وحديث أبي ذر الذي ساقه ابن ماجة في الباب هنا صححه الألباني كما في
صحيح الجامع (٢٥١/٥)، وانظر الفتح (٣٧٠/٢) ، حيث أجاد ابن حجر الكلام
على طرق هذا الحديث والاختلاف الواقع فيه .

٦٨٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٣٩٤) حدثنا عمار بن خالد الواسطي(١) ثنا علي بن غراب(٢) عن
صالح بن أبي الأخضر(٣) عن الزهري عن عبيد بن السباق(٤) عن ابن عباس
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل ٧٠/أ
وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك .
هذا إسناد فيه صالح ابن أبي الأخضر لينه الجمهور وباقي رجال
الإسناد ثقات .
رواه عبد العظيم المنذري الحافظ في كتاب "الترغيب" وحسنه(٥) .
ورواه الترمذي في "جامعه" من حديث البراء بن عازب مرفوعا:
حقٌّ على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة وليمس أحدهم من طيب
أهله فإن لم يجد فالماء له طيب. وقال: حديث حسن(٦) .
(١) التمار أبو الفضل أو أبو إسماعيل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومائتين/
س ق ( التقريب ٤٧/٢ ).
(٢) الفزاري مولاهم الكوفي، القاضي، صدوق وكان يدلس ويتشيع ، وأفرط ابن حبان
في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومائة/ س ق (التقريب ٤٢/٢).
(٣) اليمامي مولى هشام بن عبد الملك نزل البصرة، ضعيف يعتبر به، من السابعة، مات
بعد الأربعين ومائة / د ٤ ( التقريب ٣٨٥/١ ) .
(٤) السباق بمهملة وموحدة شديدة ، المدني الثقفي ، أبو سعيد، ثقة، من الثالثة / ع
( التقريب ٥٤٣/١ ) .
(٥) (٤٩٨/١).
(٦) أبواب الصلاة، باب ما جاء في السواك والطيب يوم الجمعة (٤٠٧/٢ -٤٠٨).

٦٨٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رواه النسائي في "سننه
الصغرى " (١) .
(١) كتاب الجمعة باب الأمر بالسواك يوم الجمعة (١٦٢/١) ح ١٣٧٦، وحديث
أبي سعيد أخرجه البخاري : كتاب الجمعة ، باب الطيب للجمعة (٣٦٤/٢)
ولفظه عنده " الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن وأن يمس طيبا
إن وجد " ... وعند مسلم في الصحيح : كتاب الجمعة ، باب الطيب والسواك يوم
الجمعة (٥٨١/٢)، وأبو داود : كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة
(٢٤٥/١-٢٤٦)، وابن خزيمة (١٢٣/٣)، وابن حبان في الصحيح (٣٨٣/٢)،
والطيالسي ص ٢٩٤، ح٢٢١٦ ، وحديث ابن عباس صححه الألباني كما في
صحيح الجامع (٢٥٩/٢).

٦٨٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦٠) باب ما جاء في وقت الجمعة
(٣٩٥) حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن
سعد مؤذن النبي صلی الله عليه وسلم حدثني أبي عن أبيه عن جده(١):
أنه كان يؤذن يوم الجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا كان الفيء مثل الشراك(٢).
هذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن أجمعوا على تضعيفه ، وأما أبوه
فقال ابن القطان: "لا يعرف حاله ولا حال أبيه" (٣) انتهى.
وله شاهد من حديث أنس رواه الترمذي وقال: حسن صحيح،
قال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر والزبير(٤).
(٣٩٦) حدثنا أحمد بن عبدة ثنا المعتمر بن سليمان ثنا حميد عن
أنس قال:
(١) تقدم هذا الإسناد ح ٢٦٤.
(٢) الشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها وقدره هاهنا ليس على معنى
التحديد ، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل وكان حينئذ بمكة
هذا القدر . ( النهاية ٤٦٧/٢ -٤٦٨ ).
(٣) ذكره ابن حجر في التهذيب (٤٧٩/٣)، وتقدم هذا الإسناد .
(٤) أبواب الصلاة، باب ما جاء في وقت الجمعة (٣٧٧/٢ -٣٧٨)، وهو عند
البخاري : كتاب الجمعة ، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس (٣٨٦/٢) ولفظه:
وَّ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس »، وأبي داؤد : كتاب
« أن النبي
الصلاة، باب في وقت الجمعة (٦٥٤/١) .

٦٨٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
كنا نجمع، ثم نرجع فنقيل .
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
رواه البخاري ومسلم في "صحيحه" وأبو داود في "سننه"والترمذي
في "الجامع" من حديث سهل بن سعد مرفوعا بلفظ :
كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة(١) .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح(٢) . انتهى .
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه النسائي في
"الصغرى" (٣) .
(١) كتاب الجمعة، باب قول الله تعالى: ﴿ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض
وابتغوا من فضل الله﴾ (٤٢٧/٢)، ومسلم: كتاب الجمعة ، باب صلاة الجمعة حين
تزول الشمس (٥٨٨/٢)، وأبو داود : كتاب الصلاة، باب في وقت الجمعة
(٦٥٤/١) .
(٢) قاله في حديث أنس المتقدم تخريجه في الحديث قبل هذا .
(٣) كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة (١٦٤/١)، وهو في مسلم : كتاب الجمعة ،
باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس (٥٨٨/٢)، ولفظه عنده: " انه سأل جابر
ابن عبد الله متى يكون رسول الله ﴿ يصلي الجمعة؟ قال: " كان يصلي ثم
نذهب إلى جمالنا فنريحها " زاد عبد الله في حديثه: " حين تزول الشمس يعني
النواضح " .

٦٨٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦١) باب الخطبة يوم الجمعة
(٣٩٧) حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار
ابن سعد حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس، وإذا خطب في الجمعة
خطب على عصا .
هذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن فمن فوقه ضعفاء وقد تقدم الكلام
عليه غير مرة .
رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عمار بن سعد به.
٧٠/ب
ورواه البيهقي من طريق ابن ماجة(١).
وله شاهد رواه أبو داود في "سننه" من حدیث الحكم بن حزن
مرفوعًا:
أنه خطب يوم الجمعة على عصا أو قوس.
هكذا وقع على الشك(٢).
(٣٩٨) حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا ابن أبي غنية(٣) عن الأعمش
(١) سنن البيهقي ، كتاب الجمعة ، باب الإِمام يعتمد على عصى أو قوس
أو ما أشبههما إذا خطب (٢٠٦/٣)، ولم أجده في مظانه من المستدرك .
(٢) كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس (٦٥٨/١)، وقد حسنه الألباني
كما في الإرواء (٧٨/٣)، وانظر التلخيص الحبير (٩٤/٢).
(٣) ابن أبي غنية: بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية، يحيى بن عبد الملك بن =

٦٨٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه سئل: أكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يخطب قائما أو قاعدا ؟ قال:
أو ما تقرأ: ﴿وتركوك قائما﴾(١).
(قال أبو عبد الله: غريب، لا يحدث به إلا ابن أبي شيبة وحده)(٢).
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
وله شاهد من حديث ابن عمر رواه الترمذي في "الجامع" وقال:
حسن صحیح، قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر
ابن سمرة(٣) انتهى .
حميد الخزاعي الكوفي، صدوق له أفراد، من كبار التاسعة، مات سنة بضع وثمانين
=
ومائة / خ م مد ت س ق ( التقريب ٣٥٣/٢) .
(١) سورة الجمعة الآية : ١١ .
(٢) ما بين القوسين سقط من الأصل و "هـ" وهو موجود في سنن ابن ماجة
ح ١١٠٨، وتحفة الأشراف ١٠٥/٧ .
(٣) أبواب الصلاة ن باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين (٣٨٠/٢، ٣٨١) وحديث
ابن عمر أخرجه البخاري : كتاب الجمعة ، باب الخطبة قائماً (٤٠١/٢)، ولفظه
عنده : « كان النبي ◌َّ يخطب قائماً ثم يقعد ، ثم يقوم كما تفعلون الآن »،
وأخرجه مسلم : كتاب الجمعة ، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من
الجلسة (٥٨٩/٢)، وأبو داؤد : كتاب الصلاة، باب الخطبة قائماً
(٦٥٧/١)، والنسائي : كتاب الجمعة ، باب الفصل بين الخطبتين
بالجلوس (١٦٧/١) .

٦٨٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
ورواه النسائي في الصغرى من حديث كعب بن عجرة(١) .
(٣٩٩) حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن خالد ثنا ابن لهيعة عن
محمد بن زيد بن مهاجر(٢) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، أن
النبي صلى الله عليه وسلم:
كان إذا صعد المنبر سلّم .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة رواه الحاكم من طريق عبيد
ابن شريك وابن ملحان قالا: ثنا عمرو بن خالد فذكره، قال الحاكم:
تفرد به ابن لهيعة. ورواه البيهقي عن الحاكم. ورواه الحاكم أيضا من
طريق أحمد بن إبراهيم عن عمرو بن خالد به ومن طريق الحاكم رواه
البيهقي أيضا(٣) .
(١) كتاب الجمعة، باب قيام الإمام في الخطبة (١٦٤/١، ١٦٥)، وهو عند مسلم:
كتاب الجمعة ، باب قوله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائماً﴾
ء
(٥٩١/٢)، ولفظ مسلم: " عن أبي عبيدة، عن كعب بن عجرة قال: دخل
المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً فقال : انظروا إلى هذا الخبيث
يخطب قاعداً ، وقال الله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً﴾
(٢) التيمي المدني، ثقة، من الخامسة / م ٤ (التقريب ١٦٢/٢) .
(٣) سنن البيهقي : كتاب الجمعة ، باب الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن
يجلس (٢٠٤/٣) ، أخرجه بالطريق الثاني الذي أشار إليه البوصيري ، والحديث
صححه الألباني كما في صحيح الجامع (٢٢٤/٤).

٦٩٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٦٢) باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس
يوم الجمعة
(٤٠٠) حدثنا أبو كريب، ثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل
ابن مسلم عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن رجلا دخل المسجد يوم
الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجعل يتخطى الناس ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اجلس فقد آذيت وآنيت .
هذا إسناد رجاله ثقات(١) .
وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر رواه أبو داود والنسائي
والبيهقي(٢).
(١) الحسن لم يسمع من جابر قاله ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم كما في المراسيل
لابن أبي حاتم ص ٣٦، ٣٧ ، لكن أبا حاتم قال هنا : " إنما الحسن عن جابر كتاب
مع أنه أدرك جابراً" وجاء الشاهد الذي أشار إليه البوصيري - ويأتي تخريجه-
فدل على ثبوت الحديث ولذا صححه الألباني، كما في صحيح الجامع
(١٠٥/١) .
(٢) أبو داود: كتاب الصلاة، باب تخطي رقاب الناس (٦٦٨/١)،
والنسائي: كتاب الجمعة ، باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم
الجمعة (١٦٥/١)، والبيهقي: كتاب الجمعة ، باب لا يتخطى رقاب الناس
(٢٣١/٣).

٦٩١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦٣) باب ما جاء في الاستماع والإنصات
(٤٠١) حدثنا محرز بن سلمة العدني (١) ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردي عن شريك بن عبد الله ابن أبي نمر (٢) عن عطاء بن يسار عن
أبي بن كعب:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة ﴿ تبارك
وهو قائم . فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني ، فقال: متى
أنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن فأشار إليه أن أسكت، فلما ٧١/أ
انصرف، قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني، فقال أُبي: ليس
لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت . فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكر له ، وأخبره بالذي قال أبي، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم صدق: أُبي .
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات .
وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة قال
(١) محرز: بسكون المهملة وكسر الراء، بعدها زاي، ابن سلمة العدني ثم المكي،صدوق،
من العاشرة ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقد جاوز التسعين / ق
( التقريب ٢٣١/٢) .
(٢) أبو عبد الله المدني ، صدوق يخطئ ، من الخامسة ، مات في حدود الأربعين ومائة /
خ م د تم س ق ( التقريب ٣٥١/١).

٦٩٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
الترمذي: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله(١).
قلت: حديث جابر رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢)، ورواه(٣) الإمام
أحمد في "مسنده" عن طريق ابن ماجة .
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" من حديث أبي ذر وهو شاهد
لحديث ابن ماجه (٤) .
(١) البخاري: كتاب الجمعة، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب (٤١٤/٢)
ولفظه عنده :
« إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة : أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت » .
وهو في مسلم كتاب الجمعة، باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة (٥٨٣/٢)،
وأبو داود: كتاب الصلاة، باب الكلام والإمام يخطب (٦٦٥/١)، والترمذي:
أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب (٣٨٧/٢)، والنسائي:
كتاب الجمعة، باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة (١٦٥/١)، وابن ماجة: كتاب
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها
(٣٥٢/١) .
(٢) الموارد ص ١٥١ ح ٥٧٧ .
(٣) أي حديث أبي بن كعب الذي أورده ابن ماجة في الباب هنا أخرجه أحمد في
المسند (١٤٣/٥)، وأخرجه الطيالسي ص ٣١٢ ح ٢٣٦٥ من حديث أبي هريرة
قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، إذ قال
أبو ذر لأبي ابن كعب متى أنزلت هذه السورة ؟ .. فذكره بنحو ما عند
ابن ماجة .
(٤) (١٥٤/٣)، وأشار الألباني هنا إلى حديث ابن ماجة وأحمد وقال في حديث ابن
خزيمة صحيح لغيره .

٦٩٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦٤) باب القراءة في الصلاة يوم الجمعة
(٤٠٢) حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن
سنان(١) عن أبي الزاهرية (٢) عن أبي عنبة الخولاني:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة بـ (سبح اسم
ربك الأعلى﴾، و﴿ هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا إسناد فيه مقال أبو عنبة الخولاني مختلف في صحبته(٣)، وسعيد
ابن سنان ضعيف(٤)، والوليد بن مسلم مدلس .
(١) سعيد بن سنان الحنفي، أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، وروماه الدارقطني
بالوضع، من الثامنة، مات سنة ثلاث أو ثمان وستين ومائة / ق
( التقريب ٢٩٨/١ ) .
(٢) حدير الحضرمي ، أبو الزاهرية الحمصي ، صدوق ، من الثالثة ، مات على رأس
المائة / ل م د س ق ( التقريب ١٥٦/١ ) .
(٣) قال ابن حجر : أبو عنبة بكسر أوله وفتح النون الموحدة، الخولاني ، قيل : اسمه عبد
الله بن عنبة أو عمارة ، صحابي له حديث ، ويقال : أسلم في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم ولم يره ، نزل حمص ، ومات في خلافة عبد الملك على الصحيح / ق
( التقريب ٤٥٧/٢ ) .
(٤) راجع ترجمته أعلاه .

٦٩٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
وأصله في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة(١)، وفي مسلم وغيره
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما(٢).
(١) حديث أبي هريرة عندهما في القراءة في فجر الجمعة لا في القراءة في صلاة الجمعة،
ففي البخاري: كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٣٧٧/٢)،
ولفظه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ألم
تنزيل السجدة ، وهل أتى على الإنسان » ، وهو في مسلم : كتاب الجمعة ،
باب ما يقرأ في يوم الجمعة (٥٩٩/٢)، وعند مسلم من حديث أبي هريرة أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في يوم الجمعة بسورة الجمعة : وإذا جاءك
المنافقون ( كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة ٥٩٧/٢ ) وحديث أبي
هريرة هذا الأخير أخرجه أبو داود : كتاب الصلاة ، باب ما يقرأ به في الجمعة
(٦٧٠/١)، والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة
(٣٩٦/٢) .
(٢) مسلم : كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (٥٩٩/٢) ولفظه: " أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة : ألم تنزيل السجدة ،
وهل أتى على الإنسان حين من الدهر ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ
في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين " وهو عند أبي داود : كتاب الصلاة،
باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة (١ / ٦٤٨ )، وقد ثبت أن النبي صلى الله
عليه وسلم قرا بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية ، في صلاة
الجمعة " أخرجه من حديث النعمان بن بشير مسلم في صحيحه كتاب الجمعة ،
باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة (٥٩٨/٢)، وأبو داود في سننه : كتاب الصلاة ،
باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة (٦٧٠/١)، والنسائي : كتاب الجمعة، باب
القراءة في صلاة الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية
(١٦٧/١) .

٦٩٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٥٢) باب من أدرك من الجمعة ركعة
(٤٠٣) حدثنا محمد بن الصباح أبنا عمر بن حبيب(١) عن محمد بن
أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال:
من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى .
هذا إسناد ضعيف، عمر بن حبيب متفق على تضعيفه(٢).
رواه ابن خزيمة في "صحيحه" والدارقطني في "سننه" والحاكم في
"المستدرك" من طريق الزهري به كرواية ابن ماجة سواء(٣)
ورواه أبو داود والترمذي(٤) من هذا الوجه مرفوعا بلفظ :
(١) ابن محمد العدوي ، القاضي البصري ، ضعيف ، من التاسعة ، مات سنة ست أو
سبع ومائتين / ق ( التقريب ٥٢/٢ ) .
(٢) قال الذهبي: كذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره ضعيف، وقال البخاري:
يتكلمون . ( الميزان ١٨٤/٣) .
(٣) ابن خزيمة (١٧٤/٣)، والدارقطني (١٠/٢ - ١١)، والحاكم (٢٩١/١).
(٤) أبو داود: كتاب الصلاة، باب من أدرك من الجمعة ركعة (٦٦٩/١) والترمذي:
أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة (٤٠٢/٢) ، وهو في
البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة (٥٧/٢) ،
ولفظه عنده: « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة »، وأخرجه مسلم:
كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك تلك
الصلاة (٤٢٣/١)، وابن ماجة ح ١١٢٢ .

٦٩٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة.
وقال: هذا حديث حسن(١) .
ورواه النسائي من طريق الزهري به مرفوعًا بلفظ :
من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك(٢).
(١) هكذا في الأصل و"هـ"، أما في النسخة التي رجعت إليها من الترمذي وهي
نسخة أحمد شاكر ففيها: " حسن صحيح" (٢ / ٤٠٢).
(٢) كتاب الجمعة ، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة (١٦٧/١) ولفظ الجمعة في
حديث أبي هريرة محل خلاف والمحققون على شذوذها ، راجع الإرواء
(٨١/٣-٩٠ ).

٦٩٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦٦) باب من أين تؤتى الجمعة
(٤٠٤) حدثنا محمد بن يحيى ثنا سعيد ابن أبي مريم(١) عن عبد الله
ابن عمر(٢) عن نافع عن ابن عمر قال:
٧١/ب
إن أهل قباء كانوا يجمعون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
الجمعة(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر.
وله شاهد من رواية الترمذي في "جامعه" من طريق إسرائيل عن
ثوير عن رجل من أهل قباء عن أبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله
علیه وسلم قال:
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال: ولا يصح في هذا
الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء(٤) .
(١) هو سعيد بن الحكم ، تقدم ح ١٠١ .
(٢) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني ، ضعيف،
عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومائة ، وقيل: بعدها / م ٤
( التقريب ٤٣٤/١ ) .
(٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٧٧/٣) وقال: في القلب من سوء حفظ عبد الله
ابن عمر العمري .
(٤) أبواب الصلاة، باب ما جاء من كم تؤتى الجمعة (٣٧٤/٢ - ٣٧٥).

٦٩٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٦٧) باب من ترك الجمعة من غير عذر
(٤٠٥) حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر ثنا زهير عن أسيد بن أبي
أسيد(١) /ح/ وحدثنا أحمد بن عيسى المصري ثنا عبد الله بن وهب عن
ابن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من ترك الجمعة ثلاثا ضرورة طبع الله على قلبه (٢) .
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات (٣) .
رواه الحاكم من طريق ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه (٤) .
ورواه الحاكم أيضا من طريق محمد بن سفيان الحضرمي(٥) .
وقال: صحيح على شرط مسلم .
ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من حديث جابر أيضا بإسناده
(١) البراد أبو سعيد المديني، صدوق، واسم أبي يزيد ، وهو غير أسيد بن علي، من
الخامسة ، مات في أول خلافة المنصور / بخ ٤ ( التقريب ٧٧/١ ).
(٢) أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه. ( النهاية ١١٢/٣).
(٣) صححه الألباني كذلك ( صحيح الجامع ٢٦٨/٥) .
(٤) المستدرك (٢٩٢/١)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٧٥/٣ - ١٧٦ ).
(٥) هكذا في الأصل و "هـ" ١٢٩ ب: ( محمد بن سفيان الحضرمي ) أما الموجود في
الحاكم (٢٨٠/١) فهو: " ... ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو قال حدثني
عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري ، وكانت له صحبة فذكره ،
ويأتي تخريجه عند أصحاب السنن وغيرهم .

٦٩٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
فیه لین(١) اتنهى .
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي في سننهم من حديث أبي الجعد
الضمري، قال الترمذي: حديث حسن(٢) .
(٤٠٦) حدثنا محمد بن بشار، ثنا معدي بن سليمان(٣)، ثنا ابن
عجلان عن أبيه(٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو
ميلين، فيتعذر عليه (الكلاء)(٥)، فيرتفع، ثم تجيء الجمعة فلا يجيء
(١) المسند (١٤٠/٣، ١٤١).
(٢) أبو داود: كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة (٦٣٨/١)، ولفظه:
« من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه»، والترمذي: أبواب الصلاة،
باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر (٣٧٣/٢)، والنسائي: كتاب الافتتاح،
باب التشديد في التخلف عن الجمعة (١٦١/١) ، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة
والسنة فيها ، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١ / ٣٥٧)، وأخرجه ابن
خزيمة في صحيحه (١٧٦/٣)، وقال الألباني هنا: إسناده حسن صحيح ، وراجع
التلخيص الحبير (٥٢/٢) .
(٣) ضعيف، وكان عابداً، من الثامنة / ت ق ( التقريب ٢٦٣/٢) .
(٤) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة ، المدني ، لا بأس به ، من الرابعة / خت م ٤
( التقريب ١٦/٢ ) .
(٥) ما بين القوسين وقع من الأصل و"هـ" ١٢٩ ب " النداء " وهو تصحيف ظاهر، =

٧٠٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ولا يشهدها وتجيء الجمعة فلا يشهدها وتجيء الجمعة فلا يشهدها حتى
يطبع على قلبه .
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف معدي بن سليمان ورواه ابن خزيمة في
"صحيحه" من هذا الوجه(١) وحكم عبد العظيم المنذري على إسناد ابن
ماجة بالحسن (٢).
والصبة: بضم الصاد المهملة وضم الموحدة في السرية إما من الخيل
أو الإبل والغنم ما بين العشرين إلى الثلاثين(٣).
١/٧٢
ورواه أبو داود الطيالسي ومسدد وأبو بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن
منيع (٤) .
وعلى الصواب جاء في ط. عبد الباقي ح١١٢٧، وعند ابن خزيمة والحاكم، ويأتي
بيان العزو إليهما .
(١) (١٧٧/٣)، وأخرجه الحاكم من طريق معدي بن سليمان به (٢٩٢/١)، وقال
الحاكم : إنه صحيح على شرط مسلم . وسكت عليه الذهبي .
(٢) الترغيب والترهيب (٥٠٨/١)، وحسنه كذلك الألباني كما في صحيح الترغيب
والترهيب (٣٠٧/١)، ولعل تحسينهما راجع إلى شواهده، ومنها الحديث
قبله ، وذكر المنذري أحاديث تشهد له .
انظر: صحيح الترغيب (٣٠٧/١، ٣٠٨ ).
(٣) انظر لسان العرب (٥١٥/١) والنهاية (٤/٣).
(٤) لم أجده في مسند أبي هريرة من مسند الطيالسي، والمسانيد الباقية مفقودة ما عدا
قطعة من مسند ابن أبي شيبة تقدم بيان حالها .