Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
٦ - كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
1
٥٤٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(١) باب الاستعاذة في الصلاة
(٣٠٢) حدثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن
السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال:
اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه .
قال: همزه: الموتة ، ونفخه: الشعر، ونفثه : الكبر .
هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه
محمد بن الفضيل بعد الاختلاط(١)، وقد قيل: إن أبا عبد الرحمن السلمي
لم يسمع من ابن مسعود(٢) .
رواه ابن خزيمة في صحيحه عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل به(٣)،
ورواه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن محمد بن موسى، عن محمد بن
أيوب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل بإسناده ومتنه
سواء(٤). ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في الكبرى(٥). ورواه الحاكم
من طريق ورقاء أيضا عن عطاء بن السائب به مرفوعا فجعل التفسير من
(١) انظر التقييد والإيضاح ص ٤٤٢، والكواكب النيرات ص ٣٣١ .
(٢) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٠٦ رقم (١٧٠).
(٣) الصحيح ٢٤٠/١
(٤) المستدرك ٢٠٧/١ وصححه ووافقه الذهبي .
(٥) السنن (٣٦/٢).
٥٤ /ب
٥٤٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قول عطاء دون قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن طريق الحاكم رواه
البيهقي، ورواه البيهقي أيضا من طريق حماد بن سلمة عن عطاء به موقوفا
لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم(١).
ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن حماد بن سلمة عن
( عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود موقوفًا
عليه)(٢).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن محمد بن فضيل
بإسناد ابن ماجه ومتنه سواء(٣)، ورواه أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة فذكره . ورواه أبو داود في سننه، والترمذي، والنسائي من
حديث أبي سعيد الخدري(٤)، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان
(١) المصدر السابق وفيه ذكر حديث عطاء من طريق ورقاء وحديث حماد الموقوف .
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و(هـ) وأكمل من مسند أبي داود ص ٤٩
ح ٣٧١ .
(٣) مسند ابن أبي شيبة توجد منه قطعة مصورة في قسم المخطوطات بمكتبة الجامعة
المركزية وهي غير واضحة .
(٤) حديث أبي سعيد في أبي داود: كتاب الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك
اللهم وبحمدك ٤٩٠/١، وقد ساقه مطولا وفيه مثل لفظ حديث ابن مسعود وهو
كذلك عند الترمذي : الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة ٩/٢ والدارمي
٢٨٢/١، أما النسائي وابن ماجه فقد أخرجا حديث أبي سعيد مختصرا انظر: سنن
النسائي : كتاب افتتاح الصلاة ، نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة
١٠٧/١، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة ٢٦٤/١.
٥٤٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
في صحيحه من حديث جبير بن مطعم(١) وفصل التفسير وجعله من قول
عمرو بن مرة(٢) .
(١) أبو داود: كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (٤٨٦/١)، وابن
ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب الاستعاذة في الصلاة (٢٦٥/١) وابن
حبان في صحيحه ( ٢٠٣/٣ ).
(٢) أي تفسير الهمز ، والنفخ ، والنفث ، وقد جاء التصريح بالفصل عند ابن
ماجه وابن حبان والدارمي في حديث أبي سعيد ٢٨٢/١، ويظهر أن هذا التفسير
لم يثبت من قول الرسول # أشار إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر وهو يعقب
على الزمخشري في الفائق حيث أسند التفسير إلى الرسول من8# ، قال أحمد شاكر
في حاشيته على الترمذي (١٠/٢): وقد أخطأ الزمخشري في نسبة تفسير
هذه الثلاثة إلى النبي ®، وإنما اشتبه عليه الأمر فأدرج التفسير في الحديث
المرفوع، وقد رواه أبو داود وابن ماجه من حديث جبير وفي آخره قال:
نفته الشعر ... وهذا القائل هو عمرو بن مرة كما صرح به في رواية ابن
ماجه وروى ابن ماجه نحوه مختصرا من حديث ابن مسعود وفي آخره هذا
التفسير مصدرًا بلفظ: (( قال ولم يبين القائل والظاهر أنه أحد رواة
الإسناد والحديث صححه الحاكم والذهبي وابن حبان كما تقدم وصححه
أحمد شاكر كما في حاشيته على الترمذي ١١/٢، والذي يظهر أنه
لا يقل عن درجة الحسن فالمتكلم فيه في إسناد حديث أبي سعيد هو على بن
علي الرفاعي كما ذكره الترمذي ١١/٢ إلا أن ابن حجر قال فيه في التقريب
(٤١/٢): لا بأس به رمي بالقدر وكان عابدا ويقال كان يشبه البي ﴿
ووثقه أبو زرعة وابن معين ووكيع وكان شعبة يقول : اذهبوا بنا إلى سيدنا
وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي ذكر هذا وغيره ابن حجر في ( التهذيب
٣٦٦/٧) .
٥٤٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢) باب افتتاح الصلاة(١)
(٣٠٣) حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وبكر بن خلف، وعقبة
ابن مكرم(٢) قالوا: أبنا صفوان بن عيسى(٣)، ثنا بشر بن رافع(٤)، عن أبي
عبد الله ابن عم أبي هريرة(٥)، عن أبي هريرة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب
العالمين .
هذا إسناد ضعيف، أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة مجهول
الحال، وبشر بن رافع ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي أشياء
موضوعة(٦) .
وله شاهد في الصحيحين من حديث أنس وعائشة(٧)، وفي السنن
(١) الصلاة هكذا في الأصل وهـ وفي ط عبد الباقي باب افتتاح القراءة.
(٢) مكرم بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء العمي أبو عبد الملك البصري ثقة من
الحادية عشرة / م « ت ق ( التقريب ٢٨/٢) .
(٣) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة من التاسعة مات سنة مائتين وقيل قبلها
بقليل أو بعدها / خت م ٤ ( التقريب ٣٦٨/١) .
(٤) الحارثي ، فقيه ضعيف الحديث ، من السابعة / بخ د ت ق ( التقريب ٩٩/١ ).
(٥) الدوسي ، مقبول من الثالثة قيل اسمه عبد الرحمن بن هضهاض وقيل ابن الصامت /
د ق ( التقريب ٤٤٥/٢ ) .
(٦) المجروحون ١٨٨/١، والتهذيب ٤٤٨/١.
(٧) حديث أنس في البخاري كتاب الأذان ، باب ما يقول بعد التكبير ٢٢٦/٢ ولفظه =
٥٤٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
من حديث عبد الله بن مغفل (١) .
=
عنده :
« أن النبي ® وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله
رب العالمين»، وهو عند مسلم: كتاب الصلاة من باب حجة من قال لا يجهر
بالبسملة ٢٩٩/١، ولفظه: « ... فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين . لا
يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها »، وأخرجه الترمذي
١٥/١، وأبو داود ٤٩٤/١ والنسائي ١٠٨/١.
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم: كتاب الصلاة ، باب ما يجمع صفة الصلاة
... (٣٥٧/١) ولفظه قالت :
« كان رسول الله :﴿ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب
العالمين ... » .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه بمثل ما عند مسلم ١٩٤/٣ ، وهو في سنن أبي
داود: كتاب الصلاة ، باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٤٩٤/١ وابن
ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب افتتاح القراءة ٢٦٧/١.
(١) أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجه ، النسائي : كتاب الافتتاح ، باب ترك الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم ١٠٨/١ والترمذي : أبواب الصلاة ، باب ما جاء في ترك
الجهر بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ١٢/٢ وفيه عنده إنكار عبد الله بن مغفل
الجهر بالبسملة ثم قال: وقد صليت مع النبي ﴿ ومع أبي بكر ومع عمر ومع
عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا أنت صليت فقل: الحمد لله رب
العالمين ، وعند ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب افتتاح القراءة ٢٦٧/١.
٥٤٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
باب القراءة في ( صلاة )(١) الفجر
يوم الجمعة
(٣٠٤) حدثنا أزهر بن مروان، ثنا الحارث بن نبهان، ثنا ( عاصم
ابن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه ) (٢) قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة:
﴿ ألم تنزيل﴾، و﴿ هل أتى على الإنسان﴾ .
هذا إسناد ضعيف، الحارث بن نبهان متفق على تضعيفه .
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه مسلم في "صحيحه"
وأصحاب السنن الأربعة(٣).
(١) ما بين القوسين غير موجود في الأصل و "هـ" وأضيف من السنن ط عبد الباقي .
(٢) ما بين القوسين وقع في الأصل مصحفًا حيث جاء فيه هكذا ( عاصم بن هداه عن
مصعب بن بهدلة عن مصعب بن سعد ) وهو تصحيف واضح انظر "هـ" ق ٩٤
( وتحفة الأشراف ٣٢٢/٣) وتقدم هذا السند في ( ح ٧٧) .
(٣) مسلم: كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٥٩٩/٢ ولفظه عنده: « ... أن
النبي # كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: آلم تنزيل السجدة ، وهل أتى على
الإِنسان حين من الدهر ... » وفي النسائي: كتاب الافتتاح ، باب القراءة في
الصبح يوم الجمعة ١١٧/١، وكتاب الجمعة ، باب القراءة في صلاة الجمعة بسورة
الجمعة والمنافقين ١٦٧/١ ، والترمذي: أبواب الصلاة باب ما جاء في ما يقرأ به في
صلاة الصبح يوم الجمعة ٣٩٨/٢ ، وقال الترمذي : وفي الباب عن سعد وابن =
٥٤٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٣٠٥) حدثنا إسحاق بن منصور، أبنا إسحاق بن سليمان(١) أبنا
عمرو بن أبي قيس(٢) عن أبي فروة(٣) عن أبي الأحوص(٤)، عن عبد الله بن
مسعود:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم
الجمعة ﴿ ألم تنزيل﴾ و﴿ هل أتى على الإنسان﴾ .
= مسعود وأبي هريرة ، وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح ، وأخرجه أبو
داود: كتاب الصلاة ، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ٦٤٨/١ وابن
ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة ٢٦٩/١ .
(١) الرازي أبو يحيى كوفي الأصل، ثقة فاضل، من التاسعة مات سنة مائتين وقيل قبلها
/ ع ( التقريب ٥٨/١).
(٢) الرازي الأزرق كوفي نزل الري صدوق له أوهام من الثامنة /خت ٤ ( التقريب
٧٧/٢) ووقع في الأصل و" هـ " ٩٤ عمرو بن قيس)) وهو خطأ والصواب
ما أثبت ، انظر تحفة الأشراف ١٢٤/٧، وتهذيب الكمال ١٠٤٧/٢.
(٣) مسلم بن سالم النهدي ، أبو فروة الأصغر ، الكوفي ، ويقال له: الجهني لنزوله
فيهم، مشهور بكنيته ، صدوق من السادسة /خ م د س ق ( التقريب ٢٤٥/٢)
ووهم المزي فجعله في التحفة ١٢٤/٧ ((أبو فروة الأكبر عروة بن الحارث )) و
الصواب أنه مسلم ، انظر ترجمتهما وترجمة عمرو بن أبي قيس في تهذيب الكمال -
فقد بين هناك أن أبا فروة الأكبر ليس من رجال ابن ماجة وكذا ابن حجر في
التقريب .
(٤) عوف بن مالك بن نضلة تقدم .
٥٥٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
قال إسحاق بن سليمان: هكذا ثنا عمرو عن عبد الله لا شك فيه .
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات(١) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه النسائي في الصغرى(٢).
(١) قال أبو حاتم : رواه الخلق فكلهم قالوا : عن أبي فروة عن أبي الأحوص قال كان
النبي# مرسل . العلل لابن أبي حاتم ٢٠٤/١ قلت : یشهد له حديث ابن عباس
المشار إليه في الحديث قبله وحديث أبي هريرة كما ذكر البوصيري هنا .
(٢) أخرجه في: كتاب الافتتاح، باب القراءة في الصبح يوم الجمعة ١١٧/١
وهو في الصحيحين وابن ماجة ، في البخاري : كتاب الجمعة باب ما يقرأ
في صلاة الفجر يوم الجمعة ٣٧٧/٢ ، ولفظه عنده :
« كان النبي ﴿ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ألم تنزيل السجدة، وهل أتى
على الإنسان » ، وعند مسلم: كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في يوم الجمعة
٥٩٩/٢، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر يوم
الجمعة ٢٦٩/١.
٥٥١
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٤) باب القراءة في الظهر والعصر
(٣٠٦) حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا
المسعودي(١) ثنا زيد العمي، عن أبي نضرة(٢) عن أبي سعيد الخدري قال:
١/٥٥
اجتمع ثلاثون (بدريًا)(٣) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما
لم يجهر فيه من الصلاة، فما اختلف منهم رجلان فقاسوا قراءته في الركعة
الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى بقدر النصف من
ذلك، وقاسوا ذلك في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين
الأخريين من الظهر.
هذا إسناد فيه زيد العمي، وهو ضعيف، والمسعودي اختلط
بآخره، وأبو داود إنما روى عنه بعد الاختلاط(٤).
(١) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته
وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة مات سنة ستين ومائة
وقيل سنة خمس وستين / خت ٤ ( التقريب ٤٨٧/١) .
(٢) المنذر بن مالك بن قطعة تقدم .
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصل و ((هــ )) وهو موجود في ط عبد الباقي ح
٨٢٨.
(٤) انظر التقييد والإيضاح ص ٤٥٢، والكواكب النيرات ص ٢٨٢ رقم ٣٥ ،
وحديث أبي سعيد أخرجه مسلم كتاب الصلاة ، باب القراءة في الظهر والعصر =
٥٥٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٥ ) باب القراءة خلف الإمام
(٣٠٧) حدثنا أبو كريب، ثنا محمد بن الفضيل . /ح/ وحدثنا
سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر جميعا عن أبي سفيان السعدي، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة، في فريضة أو
غيرها .
هذا إسناد ضعيف، أبو سفيان السعدي واسمه طريف بن شهاب
وقيل : ابن سعد، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه(١) . انتهى.
لكن لم ينفرد ابن ماجة بإخراج هذا الحديث عن أبي سفيان عن أبي
نضرة فقد تابع أبا سفيان على روايته لهذا الحديث قتادة كما رواه أبو
داود في سننه عن أبي الوليد(٢) الطيالسي عن همام، عن قتادة، عن أبي
نضرة به مرفوعا بلفظ :
= ٣٣٤/١ بألفاظ منها قوله: « أن النبي ◌ُ# كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين
الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس قدر خمس عشرة أو
قال نصف ذلك ، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس
عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك » . وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب
الصلاة ، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر ٥٠٦/١
(١) التهذيب ١٢/٥
(٢) في الأصل (( أبو داود )) وهو تصحیف وصحح وفقا لما هو في سنن أبي داود،
٥٥٣
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) أبنا أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو
خيثمة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن همام، عن قتادة فذكره
بإسناده ومتنه إلا أنه قال :
أمرنا رسول الله ﴿﴿ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .
هذا لفظه .
وكذا رواه أحمد في (( مسنده )) من طريق همام به .
ورواه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام من حديث أبي
سعيد(١).
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه أصحاب الكتب الستة(٢).
= وتحفة الأشراف (٤٧١/٣).
(١) حديث أبي سعيد عند أبي داود: كتاب الصلاة ، باب من ترك القراءة في صلاته
بفاتحة الكتاب ٥١١/١ وابن حبان في الصحيح ٢١١/٣، وأحمد ٤٥/٣، والبخاري
في جزء القراءة خلف الإمام ص٦، ولفظه عند البخاري وأحمد وابن حبان :
« أمرنا نبينا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر » .
(٢) البخاري : كتاب الأذان ، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها
في الحضر والسفر وما يجهر وما يخافت ٢٣٦/٢، ولفظه عنده: « لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب » وبمثل لفظ البخاري ونحوه أخرجه مسلم: كتاب الصلاة
باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ، وأنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه
تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها ٢٩٥/١ وهو عند النسائي: كتاب الافتتاح ، باب
إيجاب قراءة فاتحة الكتاب ، وعند مسلم والنسائي وكذا أبو داود: كتاب الصلاة، =
٥٥٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه مالك في " الموطأ" ، وأحمد في " مسنده"، وأصحاب السنن
الأربعة، والدارقطني في " سننه" من حديث أبي هريرة، كما رواه ابن
حبان(١).
٥٥ /ب
= باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (٥١٤/١) بزيادة " فصاعدا"
وحديث عبادة بدون هذه الزيادة أخرجه الترمذي : أبواب الصلاة ، ما جاء أنه
لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ٢٥/٢، وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة باب القراءة
خلف الإمام ٢٧٣/١.
(١) حديث أبي هريرة في الموطأ: كتاب الصلاة ، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر
فيه بالقراءة ٨٤/١، والمسند ٢٤١/٢، والنسائي: كتاب الافتتاح، باب ترك قراءة
بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ١٠٨/١، والترمذي: كتاب تفسير
القرآن، باب ومن سورة فاتحة الكتاب ٢٠١/٥ وأبي داود: كتاب الصلاة باب من
ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب ٥١٢/١، وابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة ،
باب القراءة خلف الإمام (٢٧٣/١) ، والدارقطني: باب وجوب قراءة أم الكتاب
في الصلاة وخلف الإمام ٣٢١/١ مختصرا، وابن حبان في الصحيح ٢٠٠٩/٣، ٢٠٦،
قلت : بل هو في صحيح مسلم: كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في
كل ركعة ... (٢٩٦/١) ولفظه عنده: « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم
القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام » الحديث وألفاظ الآخرين نحوه ما عدا
الدار قطني .
قلت : لفظة (( فصاعدا )) عند مسلم والنسائي وأبي داود تكلم فيها البخاري
وغيره وقد جاء ما يشهد لها من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما
وتكلم فيه أيضا، ومنهم من يصححها ويوجه تعارضها مع غيرها من الأحاديث،
انظر: جزء القراءة للبخاري والتلخيص الحبير ٢٣١/١، وفتح الباري ٢٤٣/٢، =
٥٥٥
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٣٠٨) حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري(١) ثنا عبد الأعلى(٢) عن
محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير(٣) عن أبيه عن
عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج .
هذا إسناد ضعيف، لتدليس ابن إسحاق ، وله شاهد من حديث
أبي هريرة عند مسلم ، وأصحاب السنن الأربعة ، وابن حبان ، والحاكم،
وغيرهم(٤)، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة أيضاً(٥) .
(٣٠٩)(٦) حدثنا الوليد بن عمرو بن السكين(٧)، ثنا يوسف بن
= ومرعاة المفاتيح ٣٤٧/٣، وصحيح الجامع ١٩٤/٦، وصفة الصلاة للألباني
ص ٩١.
(١) صدوق من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومائتين /دق (التقريب ١١٢/٢).
(٢) ابن عبد الأعلى البصري السامي تقدم .
(٣) المدني، ثقة ، من الخامسة ، مات لعد المائة وله ست وثلاثون سنة / ز٤ (التقريب
٣٥٠/٢) .
(٤) المستدرك: كتاب الصلاة ٢٣٩/١، وانظر: بقية التخريج في الحديث قبله .
(٥) المسند ١٤٢/٦، ٢٧٥.
(٦) هذا الحديث سقط من الأصل ودار الكتب وهو موجود في (( هـ )) ق (٩٥)
وط. عبد الباقي ٢٧٤/١ وتحفة الأشراف ٣١١/٦ ، ورمز له المزي ((ق )) وذكر
السندي في حاشيته كلام البوصيري عليه مما يدل على أنه في نسخة الزوائد التي
اعتمدها ، انظر ٢٧٨/١ من حاشية السندي .
(٧) البصري (( أبو العباس)) صدوق من الحادية عشرة / ق (التقريب ٣٣٤/٢).
٥٥٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
يعقوب السلعي(١) ثنا حسين المعلم (٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ، فهي خداج .
قلت : رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ، ورواه البخاري في
كتاب القراءة خلف الإمام(٣)، وإسناده ( حسن (٤)) الوليد بن عمرو
ذكره ابن حبان في الثقات(٥)، رواه الدراقطني في "سننه"من طريق
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(٦).
(١) السدوسي مولاهم أبو يعقوب السلعي بكسر المهملة وفتح اللام وقيل بفتح أوله ثم
سكون، صدوق، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين / خ ت س ق
( التقريب ٣٨٤/٢) وسقط من طبعات التقريب الرمز لابن ماجة وذكره صاحب
الخلاصة .
(٢) الحسين بن ذكوان المعلم المكتب البصري، ثقة ربما وهم من السادسة مات سنة
خمس وأربعين ومائة /ع ( التقريب ١٧٦/١).
(٣) انظر تخريج حديث أبي هريرة في الحديث رقم ٣٠٧.
(٤) ما بين القوسين سقط من ((هـ )) وهو موجود فيما نقله السندي فأثبته لأن
السياق يدل على وجوده أصلا في كلام البوصيري .
(٥) الثقات ٢٢٨/٩.
(٦) ٣٢١/١ وهو عند البخاري في جزء القراءة خلف الإمام عن هلال بن بشر قال
حدثنا يوسف بن يعقوب بمثل سند ابن ماجة ومتنه ص ٧ .
٥٥٧
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٣١٠) حدثنا علي بن محمد، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية
ابن يحيى(١) عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي
الدرداء قال : سأله رجل فقال : أقرأ والإمام يقرأ ؟ قال : سأل رجل
النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
نعم، فقال رجل من القوم: وجب هذا .
هذا إسناد فيه معاوية بن يحيى الصدفي أبو روح وهو ضعيف(٢).
(٣١١) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن عامر(٣)، ثنا شعبة، عن
(١) الصدفي أبو روح الدمشقي ضعيف وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري من
السابعة / ت ق ( التقريب ٢٦١/٢) .
(٢) قال فيه أبو حاتم : ... روى عنه عيسى بن يونس ، وإسحاق بن سليمان أحاديث
مناكير كانها من حفظه . وقال الدارقطني : يكتب ما روى الهقل عنه ويجتنب ما
سواه وخاصة رواية إسحاق بن سليمان ( التهذيب ٢٢٠/١٠) والحديث بسند
حسن في جزء القراءة ص ٧ قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا معاوية عن
أبي الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي قال: سمعت أبا الدراداء ◌ُه يقول: سئل
رسول الله :﴿ أفي كل صلاة قراءة ؟ قال : نعم. فقال رجل من الأنصار: وجبت
هذه .
(٣) الضبعي أبو محمد البصري ثقة صالح ، وقال أبو حاتم : ربما وهم من التاسعة مات
سنة ثمان ومائتين وله ست وثمانون / ع ( التقريب ٢٩٩/١).
٥٥٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
مسعر، عن يزيد الفقير(١) عن جابر بن عبد الله قال :
كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة
الكتاب وسورة ، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب .
قال المزي : موقوف(٢) .
قلت : ورجاله ثقات ، رواه البيهقي في الكبرى من طريق يحيى بن
سعيد عن مسعر به ، وزاد قال : وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب فما فوق ذلك، أو قال : ما أكثر من ذلك، قال البيهقي : وروينا
ما دل على هذا عن علي بن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود، وعائشة
رضي الله تعالى عنهم (٣).
(١) يزيد بن صهيب الكوفي أبو عثمان ثقة من الرابعة /خ م د س ق (التقريب
٣٦٦/٢) .
(٢) تحفة الأشراف ٣٩٠/٢ .
(٣) (٦٣/٢) وقد صح عند البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة قوله : واللفظ
للبخاري:
« أن النبي# كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين
الأخريين بأم الكتاب ، ويسمعنا الآية ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول الركعة
الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح ».
البخاري : كتاب الأذان ، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب ٢٦٠/٢، ومسلم:
كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر ٣٣٣/١.
٥٥٩
كتاب إقامة الصلاة والسنن فيها
(٦) باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا
(٣١٢) حدثنا علي بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى، عن
الحسن بن صالح(١)، عن جابر، عن أبي الزبير عن جابر قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة .
هذا إسناد ضعيف، جابر هو ابن يزيد الجعفي متهم .
لكن رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد بسند صحيح كما بينته في زوائد
المسانيد العشر (٢)، وهذا حديث مخالف لما رواه الأئمة الستة من حديث ٥٦/أ
(١) ابن صالح بن حي الهمذاني بسكون الميم، ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة
مات سنة تسع وستين ومائة وكان مولده سنة مائة / بخ م ٤ ( التقريب ١٦٧/١)
وانظر التهذيب والخلاصة حيث وقع خطأ في سنة الوفاة في التقريب .
(٢) كتاب الإمامة ، باب ترك القراءة خلف الإمام وهو عند عبد بن حميد ثنا أبو نعيم
ثنا الحسن بن صالح عن أبي الزبير عن جابر عن النبي { ® وفيه عنعنة أبي الزبير وقال
الألباني في الإرواء ٢٧٠/٢: الظاهر أن الحسن بن صالح على ثقته كان يضطرب
فيه وعند أحمد بن منيع ثنا إسحاق الأزرق ثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبي
عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر فذكره : وقد أعل بالإرسال انظر سنن
الدار قطني ٣٢٤/١ والكامل لابن عدي ٧٠٦/٢، ونصب الراية ٦/٢ -١٠ والإرواء
٢٧١/٢، ٢٧٢، قال البخاري في جزء القراءة ص ٩ : " هذا خبر لم يثبت عند
أهل العلم من أهل الحجاز ، وأهل العراق ، وغيرهم لإرساله وانقطاعه" وقال المجد =
٥٦٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عبادة بن الصامت(١) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي وقال : وفي الباب
عن ابن مسعود وجابر وعمران بن حصين(٢).
ابن تيمية في المنتقى ٢٤٧/٢: "وقد روى مسندا من طرق كلها ضعاف والصحيح
=
أنه مرسل" وقال ابن حجر في الفتح ٢٤٢/٢ : "حديث ضعيف عند الحفاظ وقد
استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره" وموضوع حديث الباب من الأمور التي
وقع فيها جدل كبير لتعارض الأدلة فيه ، انظر كلاما علميا دقيقا للإمام الترمذي في
جامعه ، والشيخ أحمد شاكر في حاشيته عليه ١٢١/٢-١٢٦ وسنن
الدار قطنى ٣٢٣/١ - ٣٣٣.
(١) تقدم تخريجه في الحديث رقم (٣٠٨).
(٢) أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة
١١٨/٢، وانظر الإرواء حيث أطال الشيخ الألباني النفس في تتبع طرق هذا
الحديث ومال إلى تحسينه ٢٦٨/١-٢٧٧) .