Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
مقدمة
ابن قدامة(١)./ح/ وأخبرني شيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل أحمد بن
علي بن محمد العسقلاني(٢) أبقاه الله تعالى إجازة معينة قال أبنا أبو
الحسن علي ابن محمد بن أبي المجد(٣) قراءة عليه ، وأخبرنا به ابن أبي المجد
(١) المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الفقيه الزاهد الإمام شيخ الإسلام وأحد الأعلام
موفق الدين ولد في شعبان سنة ٥٤١ بجماعيل اشتغل بتصنيف كتاب "المغني"
في شرح الخرقي فبلغ الأمل في إتمامه وهو كتاب بليغ في المذهب عشر مجلدات
تعب عليه وأجاد فيه وجمل به المذهب قرأ عليه جماعة وانتفع بعلمه طائفة
كثيرة وغلب عليه الاشتغال بالفقه والعلم توفي سنة ٦٢٠ .
انظر ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (١٣٣/٢) ، وشذرات الذهب
(٨٨/٥) .
قلت : قال محقق شروط الأئمة " وأصح نسخة فيما أعلم تداولتها أيدي
الحفاظ المتقنين من المقادسة وغيرهم طبقة بعد طبقة هي النسخة المحفوظة
بالخزانة التيمورية رقم ٥٢٢ بدار الكتب المصرية "، فالذي يظهر من سياق
سند البوصيري أنه أخذ سنن ابن ماجة من هذا الطريق .
(٢) تقدمت ترجمته .
(٣) علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي الدمشقي المحدث ولد في ربيع الأول
سنة ٧٠٧هــ سمع من ابن تيمية والقاسم بن عساكر وأجاز له سنة ٧١٣هــ التقى
سليمان وغيره قال ابن حجر : سمعت عليه سنن ابن ماجة ومسند الشافعي، وتاريخ
أصبهان ، وغير ذلك من الكتب الكبار والأجزاء الصغار فأكثرت عنه، وكان
صبورا على التسميع ثابت الذهن ذاكراً ينسخ بخطه وقد جاوز التسعين صحيح
السمع والبصر توفي في ربيع الأول سنة ٨٠٠هـ.
شذرات الذهب (٣٦٥/٦)، وإنباء الغمر بأبناء العمر (٤٠٧/٣ ).

٨٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
مشافهة عن القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة(١) وغيره(٢)
عن عبد العزيز بن أحمد بن باقا(٣)، والإمام شيخ
الإسلام شهاب الدين عمر (السهروردي)(٤) و(الأنجب
(١) مسند الشام قاضي القضاة سليمان بن حمزة بن أحمد .. المقدسي ثم الصالحي
ولد سنة ٦٢٨هــ كتب كثيرا من الكتب الكبار والأجزاء وأجاز له خلق
من البغدادين كالسهروردي ... قال البرزالي : شيوخه بالسماع نحو مائة
شيخ وبالإجازة أكثر من سبعمائة .. توفي سنة ٧١٥ .
شذرات الذهب (٣٥/٦، ٣٦) .
(٢) هم ابن عساكر ، وابن الشحنة ، وأبو الضرير الشيرازي كما ذكره ابن حجر في
المجمع المؤسس في ترجمة ابن أبي المجد.
(٣) البغدادي الحنبلي التاجر ولد في رمضان سنة ٥٥٥هــ ببغداد وقرأ القرآن وسمع من
أبي زرعة .. استوطن مصر إلى أن مات كان شيخاً جليلا صدوقاً أميناً حسن
الأخلاق متواضعاً وسمع منه خلق كثير من الحفاظ وغيرهم منهم ابن نقطة وابن
النجار والمنذري وحدث عنه خلق كثير، توفي سحر تاسع عشر رمضان بالقاهرة
سنة ٦٣٠ هــ .
( تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٥٦، وشذرات الذهب ١٣٥/٥) .
(٤) عمر بن محمد بن عبد الله أبو حفص ولد بسهرورد وقدم بغداد في صباه سمع
الحديث من عمه ... وأبي زرعة المقدسي في آخرين، كان مولده في رجب سنة
٥٣٩هــ وتوفي ببغداد مستهل محرم سنة ٦٣٢هـ قال عنه ابن خلكان: كان
فقيهاً شافعي المذهب شيخاً صالحاً ورعاً كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة وتخرج
عليه خلق كثير من الصوفية في المجاهدة والخلوة .
انظر: ( المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ٢٠٩، وفيات الأعيان ٣/ ٤٩٦ ،

٨٣
مقدمة
٢/ب
الحمامي )(١) قالوا كلهم (٢): أبنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن
طاهر المقدسي(٣) غير أن ابن باقا فاته منه شيء يسير، قال أبو زرعة:
والبداية والنهاية ١٣ / ١٣٨، طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٤٣، والشذرات
=
٥/ ١٥٣ ) .
(١) أبو محمد الأنجب بن أبي السعادات البغدادي توفي سنة ٦٣٥هـ عن إحدى وثمانين
سنة وكان مولده سنة ٥٥٤هـ سمع من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد،
وأبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي راوٍ حجة،
حدث بالكثير، وكان محباً للرواية، حسن الأخلاق، عزيز النفس - والحمامي -
بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم . التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٤٧٠ ، ودول الإسلام
٢/ ١٤٠، والشذرات ١٧٠/٥.
(٢) أي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، عبد العزيز بن احمد بن باقا ، وعمر
السهروردي ، والأنجب الحمامي .
(٣) ولد بالري، وبكّر به أبوه فأسمعه من عدة شيوخ منهم أبو منصور محمد
ابن الحسين المقومي، حدّث بالكثير، وعمّر وانفرد ببعض مروياته وكان
شيخاً صالحاً سمع منه الأئمة، قال عنه ابن خلكان: من المشهورين بعلو
الإسناد وكثرة السماع ولم يكن له معرفة بالعلم، ولد سنة ٤٨١هـ وتوفي
سنة ٥٦٦ هــ .
انظر: مشيخة ابن الجوزي رقم ٥٥ ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ١٣١،
وفيات العيان ٤ / ٢٨٨ ، شذرات الذهب ٤ / ٢١٧.

٨٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
أبنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي(١) أبنا أبو طلحة القاسم بن أبي
المنذر الخطيب(٢) أبنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان(٣)
(١) وقع في الأصل ابن المقومي وهو تصحيف والصواب ما أثبت - وهو مسند
قزوين - توفي سنة ٤٨٤هــ قال عنه في شذرات الذهب: راوي سنن ابن
ماجة .
انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٩٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٧٢.
(٢) القاسم بن محمد بن أحمد بن منصور القطان القزويني سمع سنن أبي عبد الله
ابن ماجة من أبي الحسن القطان، روى عنه أبو منصور المقومي وغيره.
التدوين في تاريخ قزوين ق ٧٢، وشذرات الذهب ٣/ ١٨٩.
(٣) الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام عالم قزوين، سمع من ابن ماجة سننه وسمع
من أبي حاتم، والحارث بن أبي أسامة وغيرهما، جمع وصنف وتفنن في العلوم،
وثابر على القرب.
قال أبو يعلى الخليلي: (( أبو الحسن القطان شيخ عالم بجميع العلوم
والتفسير والفقه والنحو واللغة، سمعت جماعة من شيوخ قزوين يقولون : لم ير
أبو الحسن - رحمه الله - مثل نفسه في الفضل والزهد، أدام الصيام ثلاثين
سنة )) .
وقال ابن فارس: سمعت أبا الحسن القطان بعدما علت سنه يقول: كنت
حين رحلت أحفظ مئة ألف حديث وأنا اليوم لا أقوم على حفظ مائة
حديث، ولد سنة ٢٥٤هـ وتوفي سنة ٣٤٥هـ.
سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٦٤، تذكرة الحفاظ ٨٥٦/٣، النجوم الزاهرة
(٣١٥/٣) شذرات الذهب ٢/ ٣٧٠.

٨٥
مقدمة
أبنا أبو عبد الله ابن ماجة (١) قال:
(١) محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني الحافظ المشهور، كان إماماً في الحديث
عارفاً بعلومه وجميع ما يتعلق به، له تفسير القرآن الكريم وتاريخ مليح من عهد
الصحابة # إلى عهده و كتابه السنن كتاب عظيم مشهور.
قال الذهبي في التذكرة: عن ابن ماجة قال: عرضت هذه السنن على أبي
زرعة فنظر فيه وقال : أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو
أكثرها ثم قال: لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثاً مما في إسناده ضعف، ثم قال
الذهبي: قلت: سنن أبي عبد الله كتاب حسن لولا ما كدّره من أحاديث واهية
ليست بالكثيرة .
ولد - رحمه الله - سنة ٢٠٩ هـ وتوفي سنة ٢٧٣هـ.
انظر: المنتظم ٥/ ٩٠، وفيات الأعيان ٤ / ٢٧٩، تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٣٦،
سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٧ ، البداية والنهاية ١١ / ٥٢.

٨٧
كتاب اتباع السنة
کتاب اتّباع السنة

٨٩
كتاب اتباع السنة
كتاب اتّباع السنة
(١) حدثنا هشام بن عمار الدمشقي(١) حدثنا محمد بن عيسى(٢)
ابن سميع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس(٣) عن الوليد بن عبد الرحمن
الجرشي(٤) عن جبير بن نفير(٥) عن أبي الدرداء قال: خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال:
الفقر تخافون؟! والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صباً حتى
لا يزيغ قلب أحدكم إزاغة إلا هي، وأيم الله لقد تركتكم على مثل
البيضاء ليلها ونهارها سواء. قال أبو الدرداء: صدق والله رسول الله صلى
الله عليه وسلم تركنا والله على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء (٦) .
(١) السلمي الدمشقي، صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح ، من
كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح، وله اثنتان
وتسعون سنة / خ٤ (التقريب ٣٢٠/٢) .
(٢) الأموي مولاهم، صدوق يخطأ ويدلس ورمي بالقدر، من التاسعة مات سنة
أربع وقيل: ست ومائتين، وله نحو من تسعين سنة / د س ق ( التقريب
١٩٨/٢) .
(٣) الدمشقي، ثقة ثبت، إلا أنه يرسل، من الثامنة/ ت ق ( التقريب ٣٦/١).
(٤) الجرشي بضم الجيم وبالشين المعجمة، الحمصي الزجاج، ثقة من الرابعة / عخ م ٤
( التقريب ٢ / ٣٤٣ ) .
(٥) جبير بن نفير : بنون وفاء مصغرا، ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة
جليل، من الثانية / بخ م ٤ ( التقريب ١٢٦/١) .
(٦) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٦) وهو حديث صحيح لشواهده،

٩٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
=
فمن الشواهد قوله ﴿# : « لتصبن علیکم الدنیا صبًا » حديث أبي ذر رواه أحمد،
قال: حدثنا أبو سعيد ثنا زائدة ثنا يزيد عن زيد بن وهب عن أبي ذر بلفظ قال:
بينما النبي ◌َّ يخطب إذ قام إليه أعرابي فيه جفاء فقال: يا رسول الله أكلتنا الضبع
:總
فقال النبي
« غير ذلك أخوف لي عليكم حين تصب عليكم الدنيا صبّاً فيا ليت أمتي لا يتحلون
الذهب». ( المسند ٥/ ١٥٣-١٥٥-١٧٨-٣٦٨).
وله شاهد أيضاً في المسند من حديث عوف بن مالك قال : حدثنا حيوة قال أبنا
بقية بن الوليد قال حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن
عوف بن مالك أنه قال: أن رسول الله 18 قام في أصحابه فقال : «الفقر تخافون؟
أو العوز؟ أوَ تُهمُّکم الدنيا ؟ فإن الله فاتح لكم أرض فارس والروم وتصب عليكم
الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعدي إن أزاغكم إلا هي» (المسند ٢٤/٦) وانظر السنة
لابن أبي عاصم (٢٧/١). ولقوله : لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها وهارها
سواء "شاهد من حديث العرباض بن سارية "أخرجه الإمام أحمد . قال حدثنا عبد
الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية يعني ابن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن
ابن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله 58 موعظة
ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، قلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع
فماذا تعهد إلينا ، « قال: قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي
إلا هالك ... الحديث » (المسند ١٢٦/٤)، وهو في السنة لابن أبي عاصم
(٢٧/١)، والحاكم في المستدرك: كتاب العلم (٩٦/١).

٩١
كتاب اتباع السنة
(٢) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (١) ثنا زكريا ابن عدي(٢) عن
ابن المبارك(٣) عن ابن سوقة (٤) عن أبي جعفر(٥) قال: ((كان ابن عمر إذا
سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم يعده ولم يقصر
دونه ))(٦) .
قلت : رواه سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مغراء وغير واحد
عن محمد بن سوقة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بتمامه، وفيه
قصة عبيد بن عمير مع عبد الله بن عمر(٧) .
-
(١) هو الهمداني : بسكون الميم الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل من العاشرة،
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين/ ع (التقريب ١٨٠/٢).
(٢) هو التيمي مولاهم، أبو يحيى نزيل بغداد ، ثقة جليل يحفظ، من كبار العاشرة،
مات سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة ومائتين / بخ م مد ت س ق
(التقريب ٢٦١/١).
(٣) عبد الله بن المبارك المروزي مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد،
جمعت فيه خصال الخير من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة / ع .
( التقريب ١ / ٤٤٥)
(٤) محمد بن سوقة الغنوي، بفتح المعجمة والنون الخفيفة، أبو بكر الكوفي العابد، ثقة
مرضي، عابد من الخامسة ( التقريب ٢ / ١٦٨) .
(٥) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل من
الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة / ع ( التقريب ٢ / ١٩٢)
(٦) رجال هذا الأثر ثقات .
(٧) قال مثله المزي في تحفة الأشراف (٦ / ٤٤) .

٩٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن المسعودي عن أبي جعفر
محمد ابن علي بن الحسين بتمامه بقصة عبيد(١) .
كما بينته في زوائد المسانيد العشرة .
(٣) حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا يحيى بن حمزة(٢)، ثنا أبو
علقمة نصر بن علقمة (٣) عن عمير بن الأسود (٤) وكثير بن مرة
الحضرمي(٥) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله و لا يضرها من
خالفها .
(١) قال أبو داود ثنا المسعودي قال ثنا محمد بن علي بن حسين قال: بينما عبيد بن
عمير يحدث وابن عمر عنده فقال ابن عمير في حديثه قال رسول الله 48 : مثل
المنافق كشاة بين ربضين إذا أتت هؤلاء نطحتها ، وإن أتت هؤلاء نطحتها ، فقال
ابن عمر: ليس كذلك إنما قال : بين غنمين فاختلفا في غنمين وربضين فاعتاظ ابن
عمر وقال : لولا أني سمعت رسول الله ﴿ل لم أقل. (المسند ص ٢٤٨).
(٢) ابن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر من الثامنة،
مات سنة ثلاث وثمانين ومائة على الصحيح وله ثمانون سنة/ ع .
( التقريب ٢ / ٣٤٦).
(٣) الحمصي، مقبول من الثالثة (التقريب ٢/ ٢٩٩).
(٤) عمرو بن الأسود العنسي بالنون وقد يصغر، ويكنى أبا عياض، حمصي سكن
داريا، مخضرم ، ثقة عابد من كبار التابعين ، مات في خلافة معاوية ( التقريب ٢/
٦٥) .
(٥) الحمصي، ثقة من الثانية، ووهم من عدّه في الصحابة (التقريب ٢/ ١٣٣).

٩٣
كتاب اتباع السنة
أخرجه الشيخان من طريق معاوية بن أبي سفيان(١) ومن حديث
المغيرة ابن شعبة(٢) .
ورواه مسلم في صحيحه من حديث جابر وثوبان وغيرهما(٣).
(٤) حدثنا هشام بن عمار ثنا الجراح بن مليح (٤) ثنا بكر بن
زرعة (٥) قال سمعت أبا عنبة الخولاني(٦) - وكان قد صلى القبلتين مع
(١) البخاري: كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقه في الدين (١٦٤/١)
وكتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿ فإن لله خمسه وللرسول
(٦/ ٢١٧) وفي غيرهما، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله ﴿﴾:
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ( ٣/ ١٥٢٤).
(٢) البخاري: في كتاب المناقب (٦٣٢/٦)، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب
قول الرسول ﴿له : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم
(٢٩٢/١٣) وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿ إنما قولنا لشيء إذا
أردناه .. ﴾ (٤٤٢/١٣)، وعند مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله : « لا تزال
طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم» (١٥٢٣/٣).
(٣) الموضع السابق في مسلم، وأخرجه ابن حبان من حديث قرة بن إياس المزني، كتاب
العلم، ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة (الصحيح ١٥١/١).
. (٤) أبو عبد الرحمن الحمصي صدوق من السابعة / س ق (التقريب ١ / ١٢٦).
(٥) بكر بن زرعة الخولاني الشامي مقبول من الخامسة/ ق (التقريب ١٠٥/١).
(٦) أبو عنبة: بكسر أوله وفتح النون الموحدة، الخولاني، قيل: اسمه عبد الله بن عنبة أو
عمارة، صحابي له حديث، ويقال: اسلم في عهد النبي ﴿ ولم يره، نزل حمص،
مات في خلافة عبد الملك على الصحيح /ق ( التقريب ٢/ ٤٥٧).

٩٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول :
لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته(١).
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه(٢).
رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الهيثم بن خارجة عن الجراح به(٣).
(٥) حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد(٤) ثنا أبو خالد الأحمر(٥)
سمعت مجالدًا (٦) يذكر عن الشعبي(٧) عن جابر بن عبد الله قال:
(١) ذكر الحافظ هذا الحديث في الإصابة (٤ / ١٤٢)، وفي تهذيب التهذيب
(١٩٠/١٢).
(٢) الحديث فيه هشام بن عمار كبر فصار يتلقن (التقريب ٣٢٠/٢) لكن تابعه الهيثم
ابن خارجة كما أشار إليه البوصيري وهو صدوق كما في التقريب، وفيه بكر بن
زرعة مقبول كما في التقريب ، ولعل البوصيري اعتمد في توثيقه على توثيق ابن
حبان القائم على أسس لا يوافقه عليها الجمهور، انظر الصارم المنكي ص٩٣،
ولسان الميزان (١٤/١)، وفتح المغيث (٣/ ٣١٥).
(٣) انظر: الموارد، كتاب العلم، باب فيمن له رغبة في العلم ، رقم ٨٨ ، وهو في مسند
الإمام أحمد (٢٠٠/٤) .
(٤) أبو سعيد الأشج الكوفي ، ثقة ، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومائتين
/ع ( التقريب ١ /٤١٩) .
(٥) هو سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطئ من الثامنة،
مات سنة تسعين ومائة أو قبلها /٤ (التقريب ٣٢٢/١).
(٦) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، ليس
بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين
ومائة/ م ٤ ( التقريب ٢٢٩/٢ ) .
(٧) هو عامر بن شراحيل الشعبي ، أبو عمرو ، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة،

٩٥
كتاب اتباع السنة
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطاً وخط خطين عن
يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع يده في الخط الأوسط فقال :
هذا سبيل الله ثم تلا هذه الآية: ﴿ وإن هذا صراطي مستقيما
فاتبعوه ولا تبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾(١).
هذا إسناد فيه مقال من أجل مجالد بن سعيد(٢) .
= قال مكحول : ما رأيت أفقه منه مات بعد المائة / ع (التقريب ٣٨٧/١).
(١) سورة الأنعام [ ١٥٣] .
(٢) والحديث أخرجه من طريق مجالد به ابن أبي عاصم في (السنة) ١٣/١،
ومحمد ابن نصر المروزي في ( السنة) ص٥، والآجري في ( الشريعة ) ص١٢،
وفيه محالد ضعيف لكن له شاهد يجبر هذا الضعف وهو ما جاء في سنن
الدارمي قال: أخبرنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل
عن عبد الله بن مسعود قال :
خط لنا رسول الله ﴿﴿ يوماً خطا ثم قال : « هذا سبيل الله ، ثم خط
خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال : هذه سبل على كل سبيل منها شيطان
يدعو إليه ثم تلا: ﴿ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تبعوا السبل فتفرق
بكمعن سبيله ﴾ .
سنن الدارمي ، المقدمة باب في كراهية أخذ الرأي (١ / ٦٧)، وأخرجه من
هذا الوجه ابن أبي عاصم في السنة (١٣/١) ومحمد بن نصر المروزي في السنة
ص٥، والآجري في الشريعة ص ١٠، وأبو داود الطيالسي ص٣٣، والحاكم في

٩٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(١) باب تعظیم حديث رسول الله ﴾
(٦) حدثنا هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني برد بن
سنان(١) عن إسحاق بن قبيصة(٢) عن أبيه(٣) أن عبادة بن الصامت
الأنصاري النقيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا مع معاوية
أرض الروم، فذكر الحديث في إنكار عبادة بيع الذهب بالفضة وفيه فلما
قفل لحق بالمدينة ، فقال له عمر بن الخطاب:
ما أقدمك يا أبا الوليد فقص عليه القصة وما قال من مساكنته،
=
المستدرك كتاب التفسير ( ٢ / ٣١٨) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه .
وهو كما قال، فرجال الإسناد كلهم ثقات غير عاصم بن أبي النجود إلا أن حديثه
حسن، قال ابن حجر عنه: صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في
الصحيحين مقرون ( التقريب ٣٨٣/١ ) .
(١) أبو العلاء الدمشقي نزيل البصرة ، مولى قريش، صدوق، رمي بالقدر، من الخامسة
بخ ٤ ( التقريب ١ / ٩٥).
(٢) ابن ذؤيب الخزاعي الشامي صدوق يرسل، من السادسة، كان في حدود العشرين
ومائة / ق (التقريب ٦٠/١) .
(٣) هو قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة الخزاعي أبو
سعيد، أو أبو إسحاق المدني، نزيل دمشق من أولاد الصحابة، وله رؤية مات سنة
بضع وثمانين /ع ( التقريب ١٢٢/٢) .

٩٧
كتاب اتّباع السنة
فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك، فقبّح الله أرضًا لست فيها
وأمثالك، وكتب إلى معاوية لا إمرة لك عليه واحمل الناس على ما قال
فإنه هو الأمر .
قلت: أصله في الصحيحين(١) من حديث عبادة سوى هذه القصة
التي ذكرها(٢)، وصورته مرسل لأن قبيصة لم يدرك القصة(٣).
(٧) حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي (٤) ثنا يحيى بن سعيد(٥) عن شعبة(٦)
(١) كذا ذكر ولم أجده في البخاري ولم يذكره المزي في أطرافه (٢٤٩/٤) ولعله
تصحف من الصحيح إلى الصحيحين فهو في مسلم : كتاب المساقاة ، باب الصرف
وبيع الذهب بالورق نقدا ( ٣/ ١٢١٠).
(٢) أورد هذه القصة بهذا الإسناد الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٧).
(٣) سبقه المزي إلى ذلك فقال: قبيصة لم يلق عبادة ( تحفة الأشراف ٤ / ٢٥٦) وقد
جاءت العبارة في الأصل مبتورة
(٤) محمد بن خلاد بن كثير الباهلي ، أبو بكر البصري ، ثقة من العاشرة مات سنة
أربعين ومائتين على الصحيح / م د س ق ( التقريب ١٥٩/٢ ) .
(٥) القطان البصري، ثقة متقن حافظ ، من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين / ع
( التقريب ٣٤٨/٢ ) .
(٦) هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة
حافظ متقن ، من السابعة مات سنة ستين ومائة/ ع ( التقريب ٣٥١/١). وقد
سقط من الأصل والصواب ما أثبت كما في تحفة الأشراف ( ٧/ ١٣٢ ) .

٩٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
عن ابن عجلان(١) أبنا عون بن عبد الله(٢) عن عبد الله ابن مسعود قال :
٣/ ب ((إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا برسول الله
صلى الله عليه وسلم الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه ))(٣).
هذا إسناد فيه انقطاع : عون بن عبد الله لم يسمع من عبد الله
ابن مسعود (٤) .
رواه ابن أبي عمر(٥) في مسنده عن سفيان عن ابن عجلان بإسناده
ومتنه .
(٨) حدثنا محمد بن بشار(٦)، ثنا يحيى بن سعيد، عن
(١) هو محمد بن عجلان المدني ، صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة، من
الخامسة مات سنة ثمان وأربعين ومائة / خت م ٤ (التقريب ٢ /١٩٠).
(٢) هو عون بن عبد الله بن عقبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، من
الرابعة مات قبل سنة عشرين ومائة / م ٤ ( التقريب ٩٠/٢ ).
(٣) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في المسند من طريق يحيى بن
سعيد به (١ / ٤١٥،٣٨٥)، وانظر تعليقاً لأحمد شاكر جيدا على الحديث
رقم ٩٨٥ في المسند.
(٤) ذكره في تحفة الأشراف (٧/ ١٣٢) وانظر تهذيب التهذيب (١٧٢/٨)
والحديث كما ذكر البوصيري فيه انقطاع لكن ساقه المؤلف بعده بسند صحيح
من طريق علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
(٥) محمد بن یحی بن أبي عمر العدني صاحب المسند ومسنده مفقود .
(٦) أبو بكر بندار، ثقة من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله بضع

٩٩
كتاب اتباع السنة
شعبة عن عمرو بن مرة (١) عن أبي البختري(٢)، عن أبي عبد الرحمن
السلمي(٣) عن علي بن أبي طالب قال:
(( إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فظنوا به
الذي هو أهناه وأهداه وأتقاه )) .
هذا إسناد صحيح رجاله محتج بهم في الصحیحین، رواه أبو داود
الطيالسي في مسنده(٤) عن شعبة بإسناده ومتنه.
ورواه مسدد في مسنده عن يحيى عن مسعر عن عمرو بن مرة
فذكره بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع في مسنده حدثنا أبو قطن ثنا
شعبة فذكره وزاد : وخرج إلينا حين يؤم المؤذن فقال: أين السائل عن
الوتر؟ هذا حينُ وترِ حسن(٥) .
= وثمانون سنة / ع (التقريب ٣ / ١٤٧).
(١) عمرو بن مرة الكوفي، الأعمى ، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من
الخامسة مات سنة ثمان عشرة ومائة وقيل قبلها / ع ( التقريب ٢ / ٧٨).
(٢) هو سعيد بن فيروز أبو البختري بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة، ابن أبي عمران
الطائي مولاهم الكوفي ، ثقة ثبت، فيه تشيع قليل ، كثير الإرسال، من الثالثة، مات
سنة ثلاث وثمانين / ع ( التقريب ٣٠٣/١) .
(٣) عبد الله بن حبيب بن ربيعة بفتح الموحدة ، وتشديد الياء الكوفي المقري، مشهور
بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية مات بعد السبعين / ع
( التقريب ١ / ٤٠٨) .
(٤) ص١٦، وهو في مسند الإمام أحمد من طريق شعبة به (١٢٦/١).
(٥) هكذا جاءت العبارة في الأصل حين يؤم المؤذن ... إلخ . ولعل الصواب : حين

١٠٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري
(٢) باب التوقي في الحديث عن
رسول الله ﴿ا
(٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة(١) ثنا معاذ بن معاذ(٢) عن ابن
عون(٣) ثنا مسلم البطين (٤) عن إبراهيم التيمي(٥) عن أبيه(٦) عن عمرو بن
ثوب المؤذن كما في المسند (١٢٦/١) والسنن للبيهقي (٤٧٩/٢) خرج علي
==
رضي الله عنه حين ثوب ابن النباح وفيه: أين السائلون عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر
هذه ، هذه .
(١) هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل ، أبو بكر
ابن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين ومائتين/ خ م
د س ق ( التقريب ٤٤٥/١ ) .
(٢) ابن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن من كبار التاسعة
مات سنة ست وتسعين ومائة / ع ( التقريب ٢٥٧/٢) .
(٣) هو عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري، ثقة ثبت فاضل ، من السادسة
/ع ( التقريب ٤٣٩/١ ) .
(٤) هو مسلم بن عمران البطين، ويقال بن أبي عمران ، أبو عبد الله الكوفي ثقة من
السادسة / ع ( التقريب ٢٤٦/٢ ) .
(٥) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، يكنى أبا أسماء الكوفي، العابد ثقة إلا أنه
يرسل ويدلس، من الخامسة ، مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة
/ع ( التقريب ٤٦/١).
(٦) هو يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي ثقة ، من الثانية (التقريب ٣٦٦/٢)