Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ مقدمة فدونا كتابيهما وفعلا ما الله مجازيهما عليه من نصح المسلمين والاهتمام بأمور الدين، وأثبتا في كتابيهما من الأحاديث ما قطعا بصحته وثبت عندهما نقله. وسَّيا كتابيهما ((الصحيح من الحديث)) وأطلقا هذا الاسم عليهما ... وهما أول من سمى كتابه ذلك ولقد صدقا فيما قالا وبرّا فيما زعما، ولذلك وهبهما الله من حسن القبول في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها، والتصديق لقولهما والانقياد لسماع كتابيهما ما هو ظاهر مستغن عن البيان. ثم ازداد انتشار هذا النوع من التصنيف والجمع والتأليف وكثر في أيدي المسلمين وفي بلادهم وتفرقت أغراض الناس وتنوعت مقاصدهم إلى أن انقرض ذلك العصر الحميد عن جماعة من الأئمة والعلماء، قد جمعوا وألفوا مثل أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبي داؤد سليمان بن أبي أشعث السجستاني، وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي - رحمة الله عليهم - وغيرهم من العلماء الذين لا يحصون، فكان ذلك العصر خلاصة العصور في تحصيل هذا العلم وإليه المنتهى، ثم من بعده نقص ذلك الطلب وقل ذلك الحرص وفترت تلك الهمم فكأن غاية هذا العلم انتهت إلى البخاري ومسلم ومن كان في عصرهما من علماء الحديث، ثم نزل وتقاصر إلى زماننا هذا وسيزداد تقاصر الهمم سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلا(١) . (١) جامع الأصول لابن الأثير ١٦/١. ٤٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري وقال ابن حجر : (( اعلم علمني الله وإياك أن آثار النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدونة في الجوامع، ولا مرتبة ... ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض، ومنكري الأقدار. فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فدونوا الأحكام فصنف الإمام مالك الموطأ وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين، ومن بعدهم ... إلى أن قال: ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وذلك على رأس المائتين، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسندا، وصنف مسدد بن مسرهد البصري مسندا، ... ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم فقلّ إمام من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد كالإِمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم من النبلاء ومنهم من صنف على الأبواب وعلى المسانيد معا كأبي بكر بن أبي شيبة، فلما رأى البخاري رضي الله عنه هذه التصانيف، ورواها وانتشق رياها، واستجلى محياها، وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح، والتحسين، والكثير ٤٣ مقدمة منها يشمله التضعيف فلا يقال لغَتْه غث ولا لسمينه سمين فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه))(١) اهـ. ثم جاء بعد الإمام البخاري كثير من العلماء فاقتدوا به وساروا على طريقته في تصنيف كتب الحديث على الأبواب ومحاولة تنقيتها من الضعيف كلّ حسب اجتهاده وطاقته، جاء الإِمام مسلم - رحمه الله - وأصحاب السنن الأربع وغيرهم فألفوا تصانيفهم المشهورة، وقد كان القرن الثالث الذي ضم أصحاب الأمهات الست وغيرهم من أفذاذ العلماء من أجل وأزهى عصور تدوين الحديث وتقريبه للناس ولم عند هذا الحد تقف جهود علماء المسلمين في خدمة سنة نبيهم أبداً بل استمروا عبر التاريخ إلى يومنا هذا يقدمون ما يملكونه من إمكانيات وجهود عظيمة في سبيل خدمة السنة المطهرة رائدهم الحفاظ عليها وتقريب تناولها إلى الناس وقد اهتم العلماء في القرن الثالث وما قبله بجمع شتات السنة وحصرها في المجامع والدواوين وجاء من بعدهم يكمل ويتمم أعمالهم فعملوا على ترتيب وتسهيل تناول متون السنة كاملة دون تكرار وتراكم وهو أمل سعى الجميع إلى تحقيقه . يقول ابن جحر - رحمه الله - : لقد كان استيعاب الأحاديث سهلا لو أراد الله تعالى ذلك بأن يجمع الأول منهم ما وصل إليه ثم يذكر (١) هدي الساري ص٦. ٤٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري من بعده ما أطلع عليه مما فاته من حديث مستقل أو زيادة في الأحاديث التي ذكرها فيكون كالدليل عليه وكذا من بعده فلا يمضي كثير من الزمان إلا وقد استوعبت وصارت كالمصنف الواحد ولعمري لقد كان هذا في غاية الحسن(١). وإذا كانت ظروف الصحابة ومن بعدهم إلى أن استقر التدوين قد حالت دون التنسيق وتحقيق ما تمناه ابن حجر بالصورة الكاملة التي كان يتمناها ، فإن السنة مع التكرار قد جمعت أولاً وهو الهاجس الذي سيطر على الجامعين الأوائل للسنة ، ثم جاء دور التهذيب، والتبويب، والتقريب، والجمع، وبرز ما تمناه ابن حجر في القرن الثامن وأوائل القرن التاسع إذ اتجه بعض العلماء إلى العمل على استخلاص زوائد بعض الكتب تخلصا من تكرار الأحاديث في الكتب ورغبة في الإِحاطة بالمتون والطرق جميعا . يقول الشيخ أبو زهو: من المعلوم أن مصنفًا ما في الحديث لم يستوعب جميع الأحاديث، فإن الأحاديث بحار زاخرة وكل من المصنفين يغترف منها على حسب ما تيسر له لذلك جاءت كتب الحديث مختلفة بالطول والقصر والقلة والكثرة فجاء المتأخرون (١) تدريب الراوي ١٠٠/١. ٤٥ مقدمة وأخرجوا الأحاديث الزائدة في كتاب على آخر في مصنفات خاصة لهم وسموا ذلك بكتب الزوائد(١) اهـ. إن العلماء القدامى انتبهوا لفكرة التذييل على الكتب والإضافة إليها سواء في حقل التاريخ أو الحديث أو بقية العلوم وكانت فكرة التكامل وتراكم المعرفة في أذهانهم، يظهر ذلك بالنسبة للسنة في زوائد عبد الله والقطيعي على مسند الإمام أحمد كما يظهر في ذيول تاريخ الطبري مثلا لعريب وغيره ولكن علماء المسلمين لم يعملوا في بناء الموسوعات الجماعية، بل غلب عليهم العمل الفردي في التأليف، وهي ظاهرة سلبية بالنسبة للمشروعات الضخمة التي تحتاج إلى جهد جماعي ولا يتمكن الفرد من تحقيقها حتى لو استنفدت عمره ويبدو أن جيل العلماء في القرن الثامن بدأ يسجل ملحوظات على الأحاديث التي يعتبرها زائدة على الكتب الستة كما فعل الحافظ ابن كثير في (جامع السنن والمسانيد )، فإنه يشير إلى زيادات أحمد على الكتب الستة بقوله : " تفرد به الإمام أحمد " وهذه عين فكرة كتب الزوائد بحيث يحق بأن تعزى الفكرة إلى ابن كثير وإن لم يفردها بمصنف مستقل يطلق عليه "زوائد مسند الإمام أحمد" وإنما ضمنها جامعا عاما أراد له أن يضم معظم الأحاديث لكنه لم يدرك غايته تماما لقصر عمر الإنسان أمام هذا المشروع الكبير، وربما لم يستوف أيضا (١) الحديث والمحدثون ص٤٤٤ . ٤٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري جميع زوائد أحمد على الكتب الستة، وقد تبلورت الفكرة أكثر عن تلميذه الحافظ العراقي حيث يظهر أن لمدرسته دورا بارزا في الاهتمام بهذا النوع من التصنيف فقد كان من أهم ما صنف في هذا النوع من نتاج تلاميذه بل يظهر أنه هو الذي دعا تلاميذه إلى أن يشتغلوا بهذا النوع، يقول ابن حجر - رحمه الله - وهو يترجم للهيثمي أخص تلاميذ العراقي ومن أكبرهم سِنَّا : ثم أشار عليه الشيخ - أي العراقي - رحمهما الله جميعًا . بجمع الأحاديث الزائدة في مسند أحمد على الكتب الستة وأرشده إلى التصرف في ذلك وأعانه بكتبه فكتبها مسودة ثم بيضها وحررها الشيخ وخرج في مجلدين كثير الجدوى ثم حبب إليه هذا التخريج فخرج زوائد البزار ثم الموصلي ثم الطبرانيات ثم جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد(١). وقال الهيثمي نفسه: كنت جمعت زوائد مسند الإمام أحمد ، وأبي يعلى الموصلي، وأبي بكر البزار ومعاجم الطبراني الثلاثة رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأرضاهم وجعل الجنة مثواهم كل واحد منها في تصنيف مستقل ما خلا المعجم الأوسط والصغير فانهما في تصنيف واحد، فقال لي سيدي وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب ومفيد الكبار ومن دونهم الشيخ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي رضي الله عنه (١) المجمع المؤسس ق ٢٠٤ . ٤٧ مقدمة وأرضاه وجعل الجنة مثوانا و مثواه اجمع هذه التصانيف واحذف أسانيدها لكي يجتمع أحاديث كل باب منها في باب واحد من هذا . فلما رأيته إشارته إلي بذلك صرفت همتي إليه وسالت الله تعالى تسهيله والإعانة عليه وأسال الله تعالى النفع به انه قريب مجيب ... وقد سميته بتسمية سيدي وشیخي له ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد )(١) . هذا وقد ألف الهيثمي في الزوائد إضافة لما تقدم : ( بغية الباحث عن زوائد الحارث ) جمع فيه زوائد مسند الحارث على الكتب(٢) الستة ( وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ) جمع فيه زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين، وممن ألف في الزوائد الحافظ ابن حجر وهو من تلاميذ العراقي ألف ( زوائد مسند البزار ) جمع فيه زوائد مسند البزار على مسند الإمام أحمد والكتب الستة . ( والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ) جمع فيه زوائدها وما ألحقه بها على مسند الإمام أحمد والكتب الستة . وألف في الزوائد من تلاميذ العراقي أيضا البوصيري وتقدم الكلام عليها(٣) . (١) مجمع الزوائد ١/ ٧، ولا ندري مدى استفادة الهيثمي من جامع السنن والمسانيد في استخراج زوائد مسند الإمام أحمد على الكتب الستة . (٢) حققه لنيل الدكتوراة الشيخ حسين الباكري. (٣) انظر تفصيلاً عن الزوائد والكتب المؤلفة فيها رسالة د.نايف الدعيسي ( المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي ). ٤٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ومما لا شك فيه أن هذا النوع من التصنيف جاء موفقا جدا إذ هو الانطلاقة الرائدة للإحاطة بالسنة وتجميعها دون تكرار في مكان واحد وله فوائد مهمة (١) . هذا وإن من المعلوم أن جهود علماء المسلمين في خدمة السنة لم تنحصر في جمع المتون فقط بل تناولت كل جوانب حفظها دراية ورواية وليس هذا محل بسطه، ولا غرابة في ذلك والله سبحانه وتعالى قد قال : . إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ (٢). ولا شك أن المتأمل في الجهود والعناية التي حظيت بها السنة عبر التأريخ يجد العجب العجاب لكن عندما يتذكر تعهد الله بحفظ ما أنزل يزول ذلك العجب ويعلم أن العناية الإلهية هي التي سخرت تلك الجهود العظيمة لخدمة السنة . (١) راجع مقدمة المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي . (٢) سورة الحجر الآية ٩ . ٤٩ مقدمة منهج البوصيري : تحدث البوصيري عن منهجه الذي سار عليه عند جمعه لمادة كتابه فقال : (( ... فقد استخرت الله وم في إفراد زوائد الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني على الخمسة الأصول : صحيحي البخاري ومسلم وأبي داؤد والترمذي والنسائي الصغرى رواية ابن السني. فإن كان الحديث في الكتب الخمسة أو أحدهم من طريق صحابي واحد لم أخرجه إلا أن يكون فيه زيادة عند ابن ماجة تدل على حكم . وإن كان من طريق صحابيين فأكثر وانفرد ابن ماجة بإخراج طريق منها أخرجته ولو كان المتن واحدًا ، وأنبه عقب كل حديث أنه في الكتب الخمسة المذكورة أو أحدها من طريق فلان مثلا إن كان . فإن لم يكن ورأيت الحديث في غيرها نبهت عليه للفائدة، وليعلم أن الحديث ليس بفرد، ثم أتكلم على كل إسناد بما يليق بحاله من صحة وحسن وضعف وغير ذلك، وما سكت عليه ففيه نظر )). فظهر أنه - رحمه الله - ينظر عند الحكم بتفرد ابن ماجة بالحديث إلى الصحابي والمتن فقط فإذا انفرد ابن ماجة برواية صحابي أخرجها ولو كان الحديث من غير طريق ( صحابي ابن ماجة ) موجودا في الكتب الخمسة أو أحدها وكذا إن انفرد بزيادة لفظ يدل على حكم أخرجها ولو جاء الحديث من طريق ( صحابي ابن ماجة ) عند الخمسة أو أحدهم. ٥٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ولقد تتبعت منهج وعمل البوصيري في القسم المحقق فاتضح لي ما يلي: ١ - أنه قام بترتيب الأحاديث على أبواب الفقه كما هو في الأصل. ٢ - أن ترتيب عبد الباقي يتفق مع ترتيبه إلا في مواضع يسيرة(١). ٣ - أنه ذكر السند الذي تلقى به سنن ابن ماجة وقد أخذها من طريقي شيخه العراقي وابن حجر ومدار إسناديهما على رواية أبي زرعة - رحمه الله - . ٤ - أنه يحيل في زوائد ابن ماجة على إتحاف الخيرة(٢)، وفي إتحاف الخيرة على زوائد ابن ماجة (٣) . ويظهر أنه كان أثناء تأليف زوائد ابن ماجة مصمما على إخراج زوائد المسانيد العشرة فكان يعلق ما يلزمه على الكتابين لأنه ثبت تأخر تأليف إتحاف الخيرة عن زوائد ابن ماجة، فقد جاء في آخر النسخة الهندية من زوائد ابن ماجة قوله : (( في الأصل بلغت قراءته على شيخنا الإمام الحافظ الفضل أحمد بن الإِمام الموفق(٤) نور الدين علي المشهور بابن حجر (١) انظر الأحاديث رقم ٢، ٣٧، ٤١، ٥٨، ١٠٣، ٢٢٦، ٢٢٧. (٢) انظر مثلاً الأحاديث رقم ٢٨، ٣٤، ٤٥، ٤٧ . (٣) انظر مثلاً كتاب الطهارة، باب الوضوء ، باب فيمن اغتسل وترك شيئاً من جسده. (٤) هكذا في المخطوطة أو كلمة نحوها . ٥١ مقدمة أبقاه الله تعالى في يوم الاثنين سادس ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمان مائة أحسن الله عاقبتها وكتبه أحمد بن أبي بكر البوصيري ... إلى أن قال: تمت زوائد ابن ماجة على الكتب الخمسة ... على يد جامعها ومسطرها أحمد بن أبي بكر البوصيري في ليلة يسفر صباحها عن عشرين صفر سنة خمس عشرة وثمانمائة ))، كما جاء في آخر النسخة المختصرة من إتحاف الخيرة قوله : «فرغ منه مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه أقل عبيد الله عبد الله أحمد ابن أبي بكر .. البوصيري في مدة أولها مستهل ذي القعدة الحرام عام ٨٣١هــ وآخرها خامس عشر من شهر رجب الفرد سنة ٨٣٢ هــ وفرغ من أصله في مستهل ذي الحجة الحرام سنة ٨٢٣ هـ وكان الابتداء في جمع زوائد هذه المسانيد في شوال سنة ٨١٧هـ)). ٥ - إنه توقف في الحكم على بعض الأحاديث وقد قال : إنه إذا سكت على حديث ففيه نظر وبدراسة تلك الأحاديث التي سكت عليها وجدت أن غالبها يصلح للاعتبار وأنه قد جاءت شواهد ومتابعات لها رفعت عنها سمة الضعف(١) بل إن بعض ما سكت عليه قد ثبت متنه في الصحيحين ورجاله رجالهما(٢). (١) انظر مثلاً الأحاديث رقم (١، ٢، ٣، ١٤، ٣٦، ٤٥، ٥٥، ٨١، ٨٣، ٩٢، ٩٩) . (٢) انظر الحديث رقم ٢١٨ . ٥٢ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ٦ - إنه يحكم على الأحاديث بما تستحق مستدلاً لذلك بكلام أهل العلم، وكثيراً ما يعتمد توثيق ابن حبان(١) وقلّ أن يخالفه(٢) وله عبارات في الجرح لطيفة فكثيراً ما نراه يقول في " من اتهم بالكذب " ضعيف أو إسناده ضعيف(٣)، ومثل هذا قد يؤدي إلى اللبس بحيث يظن صلاحيته للاعتبار. ٧ - إنه يعزو الأحاديث لمن أخرجها وقد يعزو لبعض المصادر ويترك ما هو أهم منها أو مثلها كأن يعزو الحديث لأحمد وهو في البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة ولا يشير إليها أو يعزوه للنسائي فقط وهو في البخاري ومسلم و ابن ماجة ولا يعزو إليها (٤). وقد استدركت كثيرًا من ذلك لأنه شرطه . ٨ - أنه قد يحكم على المسند أو الرجل بحكم، ثم يتكرر عنده فيحكم عليه بحكم مغاير للحكم الأول، كما وقع في ترجمة الحارث الأعور(٥) وإسناد الحديثين رقم ١٤٦ ورقم ٢٣٤، وهذا لسعة المشروع وصعوبة الهيمنة عليه مع عدم الفهرسة الدقيقة. (١) انظر مثلاً الأحاديث رقم (٤، ١٥، ٥٠، ٥١، ٥٣، ٦٨، ١٨٥). (٢) انظر الحديث رقم ١٠٧ . (٣) انظر مثلاً الأحاديث رقم (٢٠، ٢٦، ٣٠، ٣٨، ٤٢، ٤٩، ٥٢، ٦٢). (٤) انظر مثلاً الأحاديث رقم ( ١٦٧، ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٤١). (٥) انظر الحديث رقم ١٥٤، ١٦٣. ٥٣ مقدمة ٩ - أنه يحكم أحيانا على أحاديث بأنها من الزوائد(١)، أو العكس(٢) والأمر خلاف حكمه وقد نبهت على ذلك في مكانه. هذا ومما يجدر ذكره هنا أن منهج البوصيري في زوائد ابن ماجة هو نفس المنهج الذي سار عليه في إتحاف الخيرة إلا إذا سكت فإن معنى سكوته على الحديث في زوائد ابن ماجة أنه محل نظر عنده كما صرح هو بذلك في المقدمة وليس الأمر كذلك في إتحاف الخيرة(٣). (١) انظر الأحاديث رقم (١١٧، ٢٠٠، ٢١٨). (٢) انظر الحديث رقم ١٩٣. (٣) التبس الأمر على الدكتور نايف الدعيسي فألزم الشيخ حبيب الرحمن وهو يتكلم على منهج البوصيري في الإتحاف بما التزمه البوصيري في مصباح الزجاجة فقد قال د. نايف عقب قول البوصيري في مصباح الزجاجة : ( وما سكت عليه ففيه نظر ): هذا يخالف ما قاله الشيخ حبيب الرحمن ( أي في كلامه على منهج البوصيري في الإتحاف كما جاء في مقدمة المطالب العالية ) : وكثيراً ما يسكت البوصيري عن بيان درجة الحديث فأشير إلى ذلك بقولي : سكت عليه البوصيري ، مريداً أنه سكت عن الكلام على إسناد الحديث وليس لسكوته هذا أي اصطلاح خاص . انظر مقدمة المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ص ٧١ . ٥٤ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري موارد البوصيري فيما حققته من كتابه مصباح الزجاجة : رجع الحافظ البوصيري - رحمه الله - إلى أهم الكتب المتعلقة بالسنة وعلومها المختلفة من كتب في المتون والعلل وتاريخ الرجال والجرح والتعديل وسأذكر موارده في القسم المحقق مقتصرا على ذكر من صرح باسمه أو اسم كتابه ومرتبًا لها حسب وفيات مؤلفيها : ١ - سليمان بن داؤد أبو داؤد الطيالسي (ت٢٠٤هـ) استفاد من المسند له(١) . ٢ - مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري (ت ٢٢٨ هـ) استفاد من المسند له (٢). ٣ - أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم أبي شيبة ( ت ٢٣٥ هـ). استفاد من المصنف(٣) والمسند (٤). ٤ - الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ( ت٢٤١ هـ ) نقل عن مسنده(٥) . (١) انظر رقم (٢، ٨، ٩، ٦٥) والمسند مطبوع. (٢) انظر رقم ( ٨، ٣١، ٣٤، ٦٠) وهو مفقود . (٣) انظر رقم ( ١٢٣، ١٣٠، ١٤١) المصنف مطبوع . انظر رقم (١٥، ٤٤، ٤٧، ٥٠) يوجد منه قطعة يصعب الاستفادة منها (٤) الرداءة خطها. (٥) انظر رقم (٢٨، ٣٧، ٤٤، ٤٦، ٤٧) وهو مطبوع. ٥٥ مقدمة ٥ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (ت ٢٤٣هـ) استفاد من مسنده(١) . ٦- أحمد بن منيع البغوي البغدادي (ت ٢٤٤هـ) استفاد من مسنده(٢) . ٧ - أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥هـ) استفاد من سننه(٣) . ٨ - الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( ت ٢٥٦ هـ) استفاد من الجامع الصحيح له (٤) والأدب المفرد(٥). ٩ - إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت ٢٥٩هـ) ولم يصرح باسم الكتاب(٦) . ١٠ - مسلم بن الحجاج بن الحسين القشيري النيسابوري ( ت ٢٦١ هـ) نقل عن كتابه الجامع الصحيح(٧). (١) انظر الأحاديث رقم ( ٧، ٥٠ ) وهو مفقود . (٢) انظر الأحاديث رقم (٨، ٣٣، ٤٠، ٤٤، ٥١) وهو مفقود . (٣) انظر الأحاديث رقم (٨١، ١١٣، ١٢٩) وهو مطبوع متداول . (٤) انظر الأحاديث رقم ( ٣، ٦، ٨، ٢٥، ٥٩، ٦٢، ٧٢) وهو مطبوع . (٥) انظر الأحاديث رقم (٨٤ ) وهو مطبوع . (٦) انظر الأحاديث رقم ( ١٣٦ ) . (٧) انظر الأحاديث رقم (٣، ٦، ٨، ٢٥، ٦٢، ٧١، ٧٣، ٩٥) وهو مطبوع. ٥٦ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ١١ - محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت ٢٧٣ هـ) استفاد من السنن له(١) . ١٢- سليمان بن الأشعث أبو داؤد السجستاني (ت٢٧٥هـ) استفاد من كتابيه السنن(٢) والمراسيل(٣). ١٣ - الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩هـ) استفاد من كتبه السنن(٤)، والعلل المفرد(٥)، والشمائل(٦). ١٤ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة البغدادي ( ٢٨٢هـ ) نقل من كتابه المسند(٧) . ١٥ - أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار (ت ٢٩٢ هـ) نقل من كتابه المسند(٨). (١) انظر الأحاديث رقم (٥٥، ٧٤ ) مطبوع. (٢) انظر الأحاديث رقم (١٤، ٣٥، ٦٣، ٩٥) مطبوع . (٣) انظر الأحاديث رقم (١٣١، ٢٥٢) مطبوع . (٤) انظر الأحاديث رقم (٢٦، ٢٩، ٣٠، ٣٧، ٤١، ٤٢، ٤٥، ٤٦، ٤٩، ٥٠) وهو مطبوع. (٥) انظر الأحاديث رقم ( ١٤١، ١٦٤) مخطوط موجود بالمكتبة المركزية بالجامعة . (٦) انظر الأحاديث رقم (٢٥١) مطبوع . (٧) انظر الأحاديث رقم (٢٨، ٨٦) يوجد منه الزوائد حققها الأخ حسين الباكري رسالة دكتوراه . (٨) انظر الأحاديث رقم (٩٥، ١١٩، ١٢٣) توجد الزوائد المسماة بكشف الأستار مطبوع . ٥٧ مقدمة ١٦ - الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي ( ت ٣٠٣ هـ) استفاد من كتبه السنن الكبرى(١) والصغرى(٢)، وعمل اليوم والليلة (٣). ١٧ - أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري ( ت ٣٠٦هـ) نقل من كتابه المنتقى (٤). ١٨ - أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ( ت ٣٠٧هـ ) نقل من كتابه المسند(٥) . ١٩ - محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام (ت٣١١هـ) نقل من صحيحه(٦) . ٢٠ - أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائني (ت ٣١٦هـ) نقل من كتابه الصحيح(٧) . - (١) انظر الأحاديث رقم (٣٣، ٣٧، ٧٨، ١١٧) مخطوطة وقد حفظها لنا المزي في كتابه العظيم المطبوع تحفة الأشراف ، ثم طبعت أخيراً . (٢) انظر الأحاديث رقم (١١٨) مطبوع . (٣) انظر الأحاديث رقم (٩٤، ١٢١) مطبوع . (٤) انظر الأحاديث رقم ( ١٤٦، ١٩٧) مطبوع . (٥) انظر الأحاديث رقم (٢٤، ٤٤، ٧٢ ) مخطوط ، وطبع قسم من زوائده للهيثمي، ثم طبع أخيراً . (٦) انظر الأحاديث رقم (٩٥، ١١٢، ١٥١) مطبوع قسم منه . (٧) انظر الأحاديث رقم (١١٢) مطبوع قسم منه . ٥٨ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ٢١ - أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي (ت ٣٢٣ هـ ) نقل من كتابه الضعفاء(١) . ٢٢ - أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ( ت ٣٢٧هـ) استفاد من كتبه الجرح والتعديل(٢)، والعلل(٣)، والمراسيل (٤). ٢٣ - أبو حاتم محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ) وقد نقل من كتبه الصحيح(٥)، والثقات(٦)، والضعفاء(٧). ٢٤ - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( ت ٣٦٠ هـ ) وقد نقل من كتبه المعجم الكبير(٨)، والأوسط(٩)، والصغير (١٠) . ٢٥ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ) استفاد من كتابه الكامل في الضعفاء (١١). (١) انظر الأحاديث رقم (١٣٥، ١٣٦، ٢١٢) مطبوع . (٢) انظر الأحاديث رقم (١٧) مطبوع . (٣) انظر الأحاديث رقم (١٧١) مطبوع. (٤) انظر الأحاديث رقم (٤٤، ٢٣٤) مطبوع . (٥) انظر الأحاديث رقم (٤، ٣٨، ٤١، ٤٦) الزوائد منه مطبوعة وجزء من الصحيح ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي . (٦) انظر الأحاديث رقم (٣٤، ٣٨، ٤١، ٥٨) مطبوع . (٧) انظر الأحاديث رقم ( ٢٦) مطبوع . (٨) انظر رقم (٨١) طبع قسم كبير منها . (٩) انظر رقم (١٠٢) وهو مطبوع . (١٠) انظر رقم (٢٥١) مطبوع . (١١) انظر رقم (٧١، ١٢٩) مطبوع . ٥٩ مقدمة ٢٦ - أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ) نقل من كتبه السنن(١)، والعلل(٢). ٢٧ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ) نقل من كتابه المستدرك على الصحيحين(٣). ٢٨ - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) نقل من كتابه الحلية في طبقات الأولياء(٤) . ٢٩ - أبو ذر عبد بن أحمد الهروي (ت ٤٣٤هـ) نقل من كتابه المستدرك على الصحيحين(٥) . ٣٠ - شهاب الدين محمد بن سلامة القضاعي (ت ٤٥٤هـ) نقل من كتابه المسند(٦) . ٣١ - أحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨هـ) نقل من كتبه السنن الكبرى(٧)، والمدخل إلى السنن(٨). (١) انظر رقم (٢٥، ١٣٠، ١٤٠) مطبوع . (٢) انظر رقم (٨٤، ١٠٦) مخطوط وقام بتحقيق قسم منه محفوظ الرحمن السلفي رحمه الله . (٣) انظر رقم (٩، ١٢، ١٤، ٢٤، ٣٥، ٣٩، ٤١، ٤٧، ٤٩، ٥٠ ) مطبوع . (٤) انظر رقم ( ٩٥) مطبوع . (٥) انظر رقم (١٢٦ ). (٦) انظر رقم (٨١) مطبوع. انظر رقم (١٣، ١٤، ٢٢، ١١٠) مطبوع . (٧) (٨) انظر رقم (٩) مطبوع . ٦٠ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري - تحقيق د.عوض الشهري ٣٢ - القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي (٤٩٢هـ) استفاد من كتابه الفوائد ( الخلعيات )(١). ٣٣ _ أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسين بن الجوزي (ت ٥٩٧هـ) استفاد من الموضوعات له(٢). ٣٤ - زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ( ت ٦٥٦ هـ) استفاد من كتابه الترغيب والترهيب(٣). ٣٥ - يوسف بن عبد الرحمن أبو الحجاج المزي (ت ٧٤٢هـ) استفاد من تحفة الأشراف له (٤)، وتهذيب الكمال(٥) . ٣٦ - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨هـ) استفاد من ميزان الاعتدال(٦) والكاشف له(٧). ٣٧ - صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي (ت ٧٦١هـ) نقل من كتابه جامع التحصيل لأحكام المراسيل(٨) . (١) انظر رقم (٢٧١، ٤٠٨) والكتاب مخطوط . (٢) انظر رقم ( ٢١٥) وهو مطبوع . (٣) انظر رقم (١٠٢، ١٠٣) وهو مطبوع . انظر رقم (٩٤، ١٠٧، ١٢٧، ١٣٨) وهو مطبوع. (٤) انظر رقم ( ٣٥ ) مطبوع . (٥) (٦) انظر رقم ( ٦٧، ٦٩، ٧١ ) مطبوع . (٧) انظر رقم (١٩) مطبوع. (٨) انظر رقم (٢١٢) مطبوع .