Indexed OCR Text

Pages 241-260

أبكي لکون الوحي انقطع من السماء، قال فھیجتهما على البكاء فجعلا یبکیان ـ هذا
إسناد صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته .
٥٦٢ - حدثنا عمرو بن سوّاد المصري ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن
الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسيء عن أبي الدرداء
قال قال رسول الله وَير: ((أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود، وتشهده الملائكة
وإن أحداً لن يصلي عليّ إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها))، قال قلت: وبعد
الموت، قال: ((وبعد الموت، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام، فنبي الله حي يرزق { 9))، هذا إسناد صحيح [إلّ](١) أنه منقطع في
موضعين، عبادة روايته عن أبي الدرداء مرسلة - قاله العلاء وزيد بن أيمن عن
عبادة بن نسي مرسلة - قاله البخاري .
أبواب ما جاء في الصوم
باب ما جاء في فضل شهر رمضان
٥٦٣- حدثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي
سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال قال رسول الله وَّر: ((إن الله عزَّ وجل
[يجعل](٢) عند [كل](٢) فطر عنقاً [من النار](٢) وذلك في كل ليلة))، وإسناد حديث
جابر رجاله ثقات إلا أن طلحة بن نافع عن جابر إنما هي صحيحة - قاله شعبة، وذكر
البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سليمان طلحة بن نافع، وهذا غريب، فإن روايته
عنه في الكتب الستة، وهو معروف بالرواية، رواه البزار في مسنده من حديث أبي
سعيد الخدري، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي وابن ماجه وروى
الإمام أحمد منه الجملة الأولى من حديث أبي (٣) أمامة .
٥٦٤ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد ثنا محمد بن بلال ثنا عمران القطان
(١) ما بين الحاجزين قد سقط من الأصل، وزيد مما في الهامش، وفيه: ((لعل أداة الاستثناء سقطت قبل
((أنه)) فتأمل ـ اهـ)) - م.
(٢) ما بين الحاجزين قد سقط من الأصل، زيد من الكنز ٣/٤ و٢ من طبع دائرة المعارف ؛ حيدرآباد، وفيه
((هـ عن جابر)) و((حم، طب، هب)) عن أبي أمامة - م.
(٣) وقع في الأصل: أبي أسامة، والتصحيح مما مرّ سابقاً من الكنز ٢٩٣/٤ - م.
زوائد ابن ماجه ـ م ١٦
٢٤١

عن قتادة عن أنس بن مالك قال دخل رمضان فقال رسول الله وَالله: ((إن هذا الشهر قد
حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، ومن حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم
خيرها إلا محروم)) قلت: روى النسائي بعضه من حديث أبي هريرة وإسناد حديث
أنس فيه مقال، عمران بن داود أبو العوام القطان مختلف فيه، مشاه أحمد ووثقه عفان
والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: مغرب عن عمران وروی عن
غير عمران غرائب وأرجو أنه لا بأس به، وباقي رجال الإسناد ثقات.
باب صوم يوم الشك
٥٦٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث عن عبد الله بن
سعيد عن جده عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَ ل عن صوم تعجيل يوم قبل
الرؤية، قلت: له شاهد من حديث حذيفة، رواه أبو داود في سننه، ورواه الترمذي في
جامعه من طريق ابن ماجه بلفظ ((لا تقدموا شهر رمضان بصيام قبله بيوم أو يومين))
وقال حسن صحيح، قال والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل
بصیام قبل دخول رمضان لمعنی، ثم رواه من حدیث عمار بن ياسر وقال حديث حسن
صحيح - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله
ابن سعيد(١) المقبري .
٥٦٦ - حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي ثنا مروان بن محمد ثنا الهيثم بن
جميل ثنا العلاء بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي
سفيان على المنبر يقول: كان رسول الله وَ لل يقول على المنبر قبل شهر رمضان يوم
كذا وكذا وكذا ونحن متقدمون فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر، قلت: رواه
أصحاب الكتب الستة خلا مسلم من حديث أبي هريرة [مرفوعاً لا يتقدمَّن أحدكم
رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجلاً كان يصوم أمر ما فليصمه](٢) وإسناد
حديث معاوية بن أبي سفيان صحيح، رجاله موثقون، لكن قيل إن القاسم بن
عبد الرحمن أبو عبد الرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة - قاله
المزي في التهذيب، والذهبي في الكاشف.
(١) هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي مولاهم المدني، قال ابن حجر في التقريب
ص/٢١: متروك، من التاسعة - م.
(٢) العبارة ما بين الحاجزين زيدت من هامش الأصل - م وقد سقط من الأصل - م.
۔
٢٤٢

باب الشهر تسعة وعشرون
٥٦٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّه ((كم مضى من الشهر)) قال قلنا اثنان وعشرون
وبقيت ثمان فقال رسول الله وسلم: ((الشهر هكذا والشهر هكذا والشهر هكذا ثلاث
مرات وأمسك واحدة)) قلت له شاهد صحيح من حديث سعد بن أبي وقاص رواه
مسلم والنسائي وابن ماجه وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط الشيخين.
٥٦٨ - حدثنا مجاهد بن موسى ثنا القاسم بن مالك المزني ثنا الجريري
عن أبي نصر عن أبي هريرة قال: ما صمنا على عهد رسول الله وَلّ تسعاً وعشرين
أكثر مما صُمنا ثلاثين - رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن مسعود، قال وفي الباب
عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وأنس وجابر
وأم سلمة وأبي بكرة - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط مسلم إلا
أن الجريري واسمه سعيد بن إياس أبو مسعود اختلط بآخره.
باب الصوم في السفر
٥٦٩ - حدثنا محمد بن مصفى الحمصي ثنا محمد بن حرب عن عبيد الله
ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله وسلم: ((ليس من البر الصيام في السفر)»
قلت: رواه الترمذي في جامعه، وله شاهد في الصحيح من حديث أنس وغيره قال:
سافرنا مع رسول الله وَ لقر في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على
الصائم، ورواه النسائي في الصغرى من حديث كعب بن عاصم مرفوعاً ورواه مرسلاً
من حديث سعيد بن المسيب ـ انتهى، وإسناد حديث ابن عمر صحيح محمد بن
مصفى ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه مسلم والذهبي في الكاشف، وقال أبو
حاتم صدوق وقال النسائي: صالح، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين، رواه
ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن حرب بإسناده ومتنه.
٥٧٠ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد الله بن موسى التيمي عن
أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف
قال قال رسول الله وَلجر: ((صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر)) وإسناد حديث
٢٤٣

عبد الرحمن بن عوف ضعيف ومنقطع أسامة (١) بن زيد متفق على تضعيفه، وأبو
سلمة(٢) بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً - قاله ابن معين والبخاري رواه
النسائي عن محمد بن أبان البلخي عن معن بن عيسى وعن محمد بن يحيى بن أيوب
عن حماد بن خالد الخياط وعن أبي عامر العقدي، ثلاثتهم عن أبي ذئب عن الزهري
عن أبي مسلمة موقوفاً، ورواه النسائي أيضاً عن محمد بن يحيى بن أيوب عن أبي
معاوية عن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن النبي والمثير.
باب ما جاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان
٥٧١ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب ثنا عبد الجبار بن عمر
حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله وليد
بذلك، وقال: ((وصم يوماً مكانه))، قلت: هذا الحديث طرف من حديث الرجل الذي
وقع على امرأته في رمضان - رواه الأئمة الستة. قلت: والطرق الذي انفرد به ابن
ماجه فيه عبد الجبار(٣) بن عمر وهو ضعيف، ضعفه ابن معين وأبو داود والترمذي،
وقال البخاري عنده مناكير وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني: متروك وقال ابن
يونس: منكر الحديث وقال ابن سعد كان ثقة، وهذا الطرف الذي انفرد به ابن ماجه
قد جاء في السنن الأربعة ما يخالفه من حديث ابن المطوس عن أبيه عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَير: ((من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام
الدهر)) انتهى، قال البخاري: لا أعرف لابن المطوس حديث غير حديث الصيام، ولا
أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا، والطرف الذي انفرد ابن ماجه من حديث أبي
هريرة - قال أتى النبي وسلّ رجل فقال: هلكت قال ((وما أهلكك))؟ قال وقعت على
امرأتي في رمضان فقال وَله: ((أعتق رقبة)) قال: لا أجدها قال: ((صُمْ شهرين
متتابعين)) قال لا أطيق قال: ((أطعم ستين مسكيناً)) قال لا أجد قال ((اجلس)) فجلس، فبينما
(١) راجع التقريب ص /٢٦ - م.
(٢) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة،
مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وكان مولده بضع وعشرين - كما في التقريب ص /٤٢٢ -
م.
(٣) هو عبد الجبار بن عمر الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية الأموي مولاهم، ضعيف، من السابعة،
مات بعد الستين - كما قال ابن حجر في التقريب ص /٢٢٣ - م.
٢٤٤

هو كذلك إذا أتي بمكتل (١) يدعى العرق قال: ((اذهب فتصدق به))، قال يا رسول الله [﴿يد]
والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه مني قال ((فانطلق فاطعمه
عيالك))، اللفظ لابن ماجة، ورواه أبو داود في سننه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن
الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مثله، قال الزهري وإنما هذا رخصة
له خاصة قال: فلو أن رجلاً .... (٢) ورواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد ثنا حجاج
عن عطاء وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثله عن النبي وص ®د، وزاد يزيد وقال
عمرو في حديثه وأمره أن يصوم يوماً مكانه .
باب ما جاء في الصائم يقي
٥٧٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يعلى ومحمد أنبا عبيد الطنافسي قالا
ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق قال سمعت فضالة بن
عبيد الأنصاري يحدث أن النبي ◌ُّر خرج عليهم في يوم كان يصومه، فدعانا فشرب،
فقلنا يا رسول الله! هذا يوم كنت تصومه، قال: ((أجل، ((ولكني قيت))، قلت: قال المزي
في الأطراف تابعهما حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق وقال المفضل بن فضالة
وعميرة بن أبي ناجية عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عن
فضالة بن عبيد رواه الدارقطني في سننه عن علي بن محمد المصري عن يحيى بن
عثمان بن صالح عن أبيه عن المفضل بن فضالة وآخر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي
مرزوق عن حنش به - انتهى، وإسناد حديث فضالة بن عبيد ضعيف ومنقطع، محمد
ابن (٣) إسحاق مدلّس، وقد رواه بالعنعنة وأبو مرزوق التجيبي (٤) لا يعرف اسمه. لم
يسمع من فضالة بن عبيد، بينهما حنش الصنعاني كما تقدم.
(١) هكذا في الأصل، ولعله محرف، وقال في المجمع، ٣٧٥/١: أُتي بعرق من تمر هو زنبيل منسوج من
نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة - بفتح الراء فيهما، وفي المنجد: العرق من التمر
دبسه - م.
(٢) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٣) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه - م.
(٤) ولكن قال ابن حجر في التقريب ص /٤٣٦: أبو مرزوق التجيبي - بضمّ المثناة وكسر الجيم، مولاهم
المصري بالميم، نزيل برقة، اسمه حبيب بن شهيد علي الأشهر، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع
وخمسين - م .
٢٤٥

باب ما جاء في السواك للصائم
٥٧٣ - حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة ثنا إسماعيل المؤدب عن
مجالد(١) عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله وَله: ((من خير
خصال الصائم السواك))، قلت له شاهد من حديث عامر بن ربيعة، رواه البخاري وأبو
داود والترمذي، وإسناد حديث عائشة ضعيف لضعف مجالد، رواه الدارقطني في
سننه عن أبي القاسم بن منيع عن عثمان بن أبي شيبة به .
باب ما جاء في الكحل للصائم
٥٧٤ - حدثنا أبو التقي هشام بن عبد الملك الحمصي ثنا بقية ثنا الزبيدي
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت اكتحل رسول الله وص له وهو صائم - قلت
هذا إسناد ضعيف والزبيدي (٢) اسمه سعيد بن عبد الجبار لينه أبو بكر بن داود.
باب ما جاء في الحجامة للصائم
٥٧٥ - حدثنا أيوب بن محمد الرقي وداود بن رشيد قالا ثنا معمر بن
سليمان ثنا عبد الله بن بشر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول
الله وَلّ ((أفطر (٣) الحاجم والمحجوم)) قلت عزاه المزي للنسائي عن أيوب بن محمد
الوزار وليس في روايتنا ورواه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة موقوفاً وله شاهدٌ من حديث ثوبان، رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في
صحيحه والحاكم في المستدرك، وشاهد آخر من حديث ابن عباس رواه أصحاب
السنن الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح لكن ورد في الصحيحين من حديث ابن
عباس أن النبي ◌َّ احتجم وهو صائم، وفي البخاري من طريق ثابت قال سئل أنس
(١) مجالد - بضم أوله وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني - سكون الميم، أبو عمرو الكوفي ليس
بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين، كما في التقريب
ص / ٣٤٦ - م.
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص /١٤٦: سعيد بن عبد الجبار الزبيدي - بضم الزاي أبو عثمان الحمصي،
وهو سعيد بن أبي سعيد، ضعيف، كان جرير يكذبه، من الثامنة - م.
(٣) قال الفتني في المجمع نقلاً عن النهاية ما لفظه: ((أفطر الحاجم والمحجوم أي تعرضا للإفطار، وقيل جاز
لهما أن يفطرا، وهو التغليظ لهما، والدعاء عليهما، ط: تعرضا له بعروض الضعيف ووصول شيء إلى
جوف الحاجم بمصّ القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره)) - م.
٢٤٦

أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله وسالخير قال: لا، إلّ من أجل
الضعف - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة منقطع قال أبو حاتم عبد الله بن بشر لم
يثبت له سماع من الأعمش وإنما يقول: كتب إليَّ أبو بكر بن عياش عن الأعمش.
باب القُبلة للصائم
٥٧٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الفضل بن دكين عن إسرائيل عن
زيد بن جبيرة(١) عن أبي يزيد الضبي(٢) عن ميمونة هي بنت سعد مولاة النبي وير
قالت: سئل النبي ◌َّ ر عن رجل قبَّل امرأته وهما صائمان، قال: ((قد أفطرا))، قلت:
أما كون النبي ◌ِّرِ قَبَّل وهو صائم، فهو ثابت في صحيح مسلم وأصحاب السنن من
حديث عائشة، زاد أبو داود ((يمصُّ لسانها)) وفي مسلم أيضاً من حديث حفصة، فهذه
الأحاديث معارضة لما رواه ابن ماجه أولاً وإسناد حديث ميمونة ضعيف، لاتفاقهم
على ضعف حديث زيد بن جبيرة وضعف شيخه أبي يزيد الضبي .
باب المباشرة للصائم
٥٧٧ - حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا أبي عن عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال رخص لكبير الصائم في المباشرة وكره
للشاب، قلت أماكون النبي ◌َّل﴿ باشر فهو في صحيح مسلم والنسائي وابن ماجه من
حديث عائشة، وفيه ((كان أملككم لأربه)) وفي مسلم من حديث أم سلمة، وإسناد
حديث ابن عباس ضعيف لضعف محمد بن خالد(٣) شيخ ابن ماجه.
باب الغيبة والرفث للصائم
٥٧٨ - حدثنا عمرو بن رافع ثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد هو
(١) وقع في الأصل بالحاء المهملة، والصواب الجيم، كما في التقريب ص/ ١٣٤: زيد بن جبيرة - بفتح
الجيم وكسر الموحدة - ابن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري، أبو جبيرة المدني، متروك،
من السابعة - م.
(٢) هكذا في الأصل بالباء بعد الضاد: الضبي، ولكن ذكره العسقلاني في التقريب ص / ٤٤٢ بالنون بعد
الضاد فقال: ((أبو يزيد الضنّ - بكسر المعجمة وتشديد النون، مجهول من الرابعة)) والله أعلم - م.
(٣) قال العسقلاني في التقريب ص /٣١٨: محمد بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي،
ضعيف من الثالثة .
٢٤٧

الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهِ وَّ: ((ربّ صائم ليس له
من صيامه إلا الجوع وربّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر)) قلت عزاه المزي للنسائي
وليس في روايتنا عن محمد بن عبد الله الحزمي عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك
عنه، وعن محمد بن حاتم عن حيان عن ابن المبارك ولم يرفعه، ورواه الحاكم في
المستدرك عن أبي بكر بن أبي نصر المروزي ثنا أبو الموجه ثنا قتيبة بن سعيد البلخي
ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا عمروبن أبي عمرو عن سعيد المقبري، قلت: فذكره
بإسناده ومتنه، وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
باب تعجيل الإفطار
٥٧٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر
عجّلُوا(١) الفِطر فإن اليهود يؤخرون)). قلت روى الشيخان والترمذي وابن ماجه من
حديث سهل بن سعد الجملة الأولى ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))- الحديث،
لفظ الترمذي، وقال: حسن صحيح قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس
وعائشة وأنس بن مالك - انتهى وإسناد حديث أبي هريرة بالنسبة لرواية ابن ماجه
صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته، رواه ابن حبان في صحيحه عن
الحسين بن محمد بن مصعب السنجي: ثنا محمد بن إسماعيل الأحمشي ثنا المحاربي
عن محمد بن عمرو، قلت فذكره بلفظ ((لا يزال الدين ظاهراً ما عجّلوا الفطر، إن
اليهود والنصارى يؤخرون)) ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي عبد الله محمد بن
يعقوب ثنا محمد بن يحيى بن محمد ثنا مسدد ثنا خالد بن عبد الله عن محمد بن
عمرو.
باب من أصبح جنباً وهو يريد الصيام
٥٨٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح قالا ثنا سفيان بن عيينة
عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القاري قال سمعت أبا
هريرة يقول: ورب الكعبة ما أنا قلت ((من أصبح وهو جنب فليفطر)) محمد رَّليل قاله -
قلت رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه بلفظ ((إذا نودي للصلاة، صلاة
(١) أي ليس عندهم لفظ ((وعجّلوا الفطر)) - م.
٢٤٨

الصبح وأحدكم جنبٌ (١) فلا يصم يومئذ)) وذكره البخاري تعليقاً في الصحيحين إن أبا
هريرة سمعه من الفضل زاد مسلم ولم أسمعه من النبي ◌ََّ، قال شيخنا أبو الفضل بن
الحسين: وهذا إما منسوخ كما رجحه الخطابي أو مرجوح، كما قاله الشافعي
والبخاري كما في الصحيحين من حديث عائشة وأم سلمة أن رسول الله ولو كان
يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، ولمسلم من حديث عائشة
التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه حديث
عائشة وأم سلمة، ورواه النسائي في الكبرى عن محمد بن منصور عن سفيان بن
عيينة، وإسناد حديث أبي هريرة بالنسبة لرواية ابن ماجه صحيح، يحيى بن جعدة بن
هبيرة المخزومي (٢) قال أبو حاتم والنسائي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي
رجال الإسناد على شرط الشيخين.
باب ما جاء في صيام نوح
٥٨١ - حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن
جعفر بن ربيعة عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله ولايه
يقول: ((صام نوح الدهر إلا يوم الفطر ويوم الأضحى)) قلت: قال المزي: رواه
عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي قتادة عن يزيد بن رباح، وذكر فيه صوم
إبراهيم عليه(٣) السَّلام، وإسناد حديث ابن عمرو ضعيف لضعف عبد الله (٤) بن
لهيعة .
باب صيام ستة أيام من شوال
٥٨٢ - حدثنا هشام بن عمار ثنا بقية ثنا صدقة بن خالد ثنا يحيى بن
(١) وقع في الأصل: جنباً، والتصحيح من هامش الأصل، وفيه: ((الصواب)) ((جنبٌ)) لأنه خبر ((أحدكم)) -
٥١ - م.
(٢) وقع في الأصل: المحزومي - بالحاء المهملة، والتصحيح من التقريب ص/٣٨٩، وفيه: يحيى بن
جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثقة، وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه، من الثالثة - م.
(٣) في الأصل: عليهم، والظاهر ((عليه)) كما أثبتناه في المتن - م.
(٤) هو عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي،
صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما،
وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين - كما في التقريب
ص / ٣١٣، وقد مر سابقاً - م.
٢٤٩

الحارث الذماري سمعت أبا أسماء الرحبي(١) عن ثوبان مولى رسول الله وَ ل عن
رسول الله وَليل أنه قال: ((من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة)) ((من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها)» قلت له شاهد رواه ابن حبان في صحيحه عن الحسين بن إدريس
الأنصاري ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا يحيى بن الحارث الذمّاري به
بلفظ ((من صام رمضان وسّتاً من شوال فقد صام السنة)) وله شاهد من حديث أبي
أيوب، رواه مسلم في صحيحه وغيره ورواه الترمذي في مسنده من حديث أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ ((من صام رمضان وأتبعه بستٍ(٢) من شوال فكأنما صام الدهر)).
باب النهي عن صيام أيام التشريق
٥٨٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((أيام مِنى أيام أكل
وشرب)). قلت له شاهد من حديث عقبة بن عامر رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم
في مستدركه وأصحاب السنن الأربعة خلا ابن ماجه، وقال الترمذي حسن صحيح -
انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع
رواته، رواه ابن حبان في صحيحه عن أحمد بن علي بن المثنى ثنا يعقوب بن إبراهيم
الدورقي ثنا هشيم ثنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله
وَل: ((أيام التشريق أيام طعم)).
٥٨٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن أحمد قالا ثنا وكيع عن سفيان
عن حبيب عن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم أن رسول الله
وَي خطب أيام التشريق فقال: ((لا تدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام
أكل وشرب))، قلت عزاه المزي في الأطراف للنسائي، وليس هو في رواية ابن
السني، رواه من طرق منها عن قتيبة عن حماد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير
به، وزيادة فى المتن، ورواه مسلم في صحيحه من حديث نبيشة(٣) الهذلي وكعب بن
(١) في الأصل مشكوك، وهو أبو أسماء الرحبي، اسمه عمرو بن مرثد الدمشقي، ويقال اسمه عبد الله، ثقة،
من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك ـ كما في التقريب ص /٢٨٨ - م.
(٢) وقع في الأصل: سبق، وهو من سبق القلم، والصواب: بستّ - كما أثبتناه في المتن - م.
(٣) هو نُبيشة - بمعجمة مصغر - ابن عبد الله الهذلي، ويقال له: نبيشة الخير، صحابي قليل الحديث، له
أحد عشر حديثاً فقط، إنفرد له الإمام مسلم بحديث - كما في التقريب ص/ ٣٧٢، وهامشه - م.
٢٥٠

مالك إلا قوله ((فلا تدخل الجنة إلا نفس مسلمة))، ورواه الدارمي في مسنده عن أبي
النعمان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن
أحمد بن عبدة الضبي عن حماد بن زيد وعن سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان بن
عمرو به .
باب النهي عن صوم يوم السبت
٥٨٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن
خالد بن معدان عن عبد الله بن بشر قال قال رسول الله والتر: ((لا تصوموا يوم السبت
إلا فيما افترض عليكم وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحا شجرة فليمصه))،
قلت عزاه المزي للنسائي ولم أره في رواية ابن السني، رواه ابن حبان في صحيحه
عن أبي يعلى ثنا الحكم بن موسى ثنا مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح سمعت
عبد الله بن بشر إلا أنه قال ((فليفطر عليها)) بدل ((فليمصه)) ولم يقل ((عود عنب)) والباقي
مثله، ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي حميد أحمد بن محمد بن حاكم ثنا
إبراهيم بن إسماعيل العنبري ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن
یزید .
باب صيام يوم عرفة
٥٨٤ - حدثنا هشام بن عمار ثنايحيى بن حمزة ثنا إسحاق بن عبد الله (١) عن
عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان قال سمعت رسول الله
وَير يقول: ((من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة بعده))، هذا إسناد ضعيف
لاتفاقهم على ضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة لكن لم ينفرد به إسحاق بن
عبد الله عن عياض، فقد تابع إسحاق على ذلك زيد بن أسلم كما رواه البزار في
مسنده عن محمد بن عمروبن هياج ثنا عبيد الله بن موسى ثنا عمر بن صهبان عن
زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله به بلفظ ((من صام عرفة غفر له سنة أمامه وسنة
خلفه)) الحديث، إلا أنه لم يذكر قتادة، وكذلك رواه الطبراني في الأوسط عن
(١) هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع
وأربعين، قال أحمد: لا يكتب حديثه، ولا تحل الرواية عنه - كما في التقريب ص/ ٣٠ وهامشه نقلاً
عن الخلاصة - م.
٢٥١

أحمد بن زاهر ثنا يوسف بن موسى القطان ثنا مسلمة بن الفضل ثنا الحجاج بن أرطأة عن
عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله وعليه: ((صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية
والسنة المستقبلة)) وله شاهد صحيح رواه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي قتادة.
باب صيام عاشوراء
٥٨٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن
الشعبي عن محمد بن صيفي(١) قال قال لنا رسول الله وَلقر يوم عاشوراء: ((أمنكم أحد
طعم اليوم؟)) قلنا: منّا من طعم ومنّا من لم يطعم، قال: ((فأتموا بقية يومكم من كان
طعم ومن لم يطعم، فأرسلوا إلى أهله العروض فليتموا بقية يومهم))، قال: يعني
أهل العروض حول المدينة، قلت عزاه المزي للنسائي في الصوم عن عبد الله بن
أحمد بن يونس عن عثير بن القاسم عن حصين. رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي
خليفة ثنا محمد بن كثير عن سفيان عن حصين بن عبد الله، قلت وله شاهد في
صحيحي البخاري ومسلم من حديث مسلمة بن الأكوع والربيع بنت معوّذ، وإسناد
حديث محمد بن صيفي صحيح غريب على شرط الشيخين ولم يرو عن محمد بن
صيفي غير الشعبي .
باب صیام یوم الاثنین والخمیس
٥٨٨ - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري ثنا الضحاك بن مخلد عن
محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي وَلّ كان
يصوم الاثنين والخميس فقيل يا رسول الله إنك تصوم يوم الاثنين والخميس؟ فقال ((إن
يوم الاثنين والخميس يغفر الله لكلّ مسلم إلا مهتجرين يقول: دعهما حتى يصطلحا))
قلت: روى الترمذي بعضه في الجامع من هذا الوجه في الصوم عن محمد بن يحيى
عن الضحاك به، وقال الترمذي: حسن غريب - انتهى، وإسناد حديث أبي هريرة
بالنسبة لرواية ابن ماجه صحيح غريب، محمد بن رفاعة ذكره ابن حبان في الثقات
تفرد بالرواية عنه الضحاك بن مخلد، وباقي رجال إسناده على شرط الشيخين، وله
(١) وقع في الأصل: صفي، والتصحيح مما يأتي في آخر الحديث ومن التقريب ص/٣٢٣، وفيه:
محمد بن صيفي بن سهل بن الحارث الأنصاري الخطمي، صحابي مدني، نزيل الكوفة ((له حديث
واحد - م.
٢٥٢

شاهد من حديث أسامة بن زيد، رواه أبو داود والنسائي .
باب صيام رجب .
٥٨٩ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا داود عن عطاء حدثني زيد بن
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن سليمان بن علي بن عبد الله بن
عباس أن النبي ◌ُّ نهى عن صيام رجب(١)، هذا إسناد فيه داود(٢) بن عطاء وهو متفق
على تضعيفه.
باب صيام شوال
٥٩٠ - حدثنا محمد بن الصباح ثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد عن
عبد الله بن أسامة عن محمد بن إبراهيم أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم،
فقال له رسول الله ويقول: ((صم شوال)) فترك أشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوال حتى
مات، هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع بين محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
وبین أسامة بن زيد.
باب صوم زكاة الجسد
٥٩١ - حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن المبارك وثنا محرز بن سلمة العدني ثنا
عبد العزيز بن محمد جميعاً عن موسى بن عبيدة(٣) عن جمهان عن أبي هريرة قال قال
رسول الله وس: ((لكلّ شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم)) زاد محرز في حديثه، وقال
رسول اللّه ◌َلـ((الصيام نصف العبادة)). قلت: هذا إسناد ضعيف من الطريقين معاً،
فيه موسى بن عبيدة الربذي (٤) ومدار الطريقين عليه، وهو متفق على تضعيفه.
(١) زيد في كنز العمال: كله، راجع الحديث رقم (٦٢٤٠) - م.
(٢) قال العسقلاني في التقريب ص/١١٧: داود بن عطاء المزني مولاهم، أبو سليمان المدني أو المكي،
ضعيف، من الثامنة - م.
(٣) هو موسى بن عبيدة - بضم أوله - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ، ثم
مهملة - الربذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف، ولا سيّما في
عبد الله بن دينار، وكان عابداً، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين - كما في التقريب
ص / ٣٦٨ - م.
(٤) وقع في الأصل بلا نقط، والتنقيط مما مرّ سابقاً من التقريب ص /٣٦٨ - م.
٢٥٣

باب في ثواب من أفطر(١) صائماً
٥٩٢ - حدثنا هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى اللخمي ثنا محمد بن
عمرو عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قالا فطر رسول الله وَل قول عند سعد بن
معاذ فقال: ((أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم (٢) الأبرار، وصلّت(٣) عليكم
الملائكة))، هذا إسناد ضعيف لضعف مصعب(٤) بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.
باب الصائم إذا أكل عنده
٥٩٣ - حدثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا محمد بن عبد الرحمن عن
سليمان بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله و لو لبلال ((الغداء يا بلال))! فقال إني
صائم ثم قال رسول اللّه وَليقول: ((تأكل أرزاقنا وفضل رزق بلال في الجنة شعرت یا
بلال! إن الصائم تسّبح عظامه(٥) وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده))، هذا إسناد
ضعيف، فيه محمد بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه، وكذبه أبو حاتم والأزدي .
باب دعوة الصائم
٥٩٤ - حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا إسحاق بن عبد الله
المدني سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص
يقول قال رسول اللّه وَ ل﴿ ((إن للصائم عند فطره دعوة ما تُرَدُّ)، فقال ابن أبي مليكة
سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر ((اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل
شيء أن تغفر لي)) - هذا إسناد صحيح إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة
المدني قال النسائي ليس به بأس، قال أبو زرعة ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات،
وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري، وروى الحاكم في المستدرك عن
(١) في الأصل، فطر، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) وقع في الأصل: طعام - كذا، والتصحيح من الهامس، وفيه: لعله: ((وأكل طعامكم)).
(٣) وقع في كنز العمال ١٧/٤: نزلت.
(٤) في التقريب ص / ٣٥٤: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي لين الحديث، وكان
عابداً، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين وله ثلاث وسبعون سنة - وعبد الله بن الزبير هو أول مولود
في الإسلام بالمدينة من المهاجرين ، قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين - راجع التقريب
ص / ١٩٩ - م.
(٥) في الأصل بلا نقط، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
٢٥٤

١
عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس ثنا محمد بن علي بن زيد ثنا الحكم بن موسى ثنا
الوليد بن مسلم، قلت: فذكره - وروى الترمذي وابن ماجه بعضه من حديث أبي
هريرة .
باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج
٥٩٥ - حدثنا جُبارة(١) بن المغلّس ثنا مندل بن علي ثنا عمر بن صهبان عن
نافع عن ابن عمر قال كان النبي ◌َالقر لا يغدي يوم الفطر حتى يغدي أصحابه من
صدقة الفطر، قلت أما كونه كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات، فرواه البخاري
وابن ماجه من حديث أنس، ورواه الترمذي في جامعه من حديث بريدة مختصراً
بلفظ ((لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم)) الحديث، وإسناد حديث ابن عمر ضعيف، قد
تسلسل بالضعفاء، عمر بن(٢) صهبان ومن دونه ضعفاء.
باب من أسلم في رمضان
٥٩٦ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن
إسحاق عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة قال
ثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله ◌َّ بإسلام ثقيف قال: وقدموا عليه في رمضان
فضرب عليهم قبّة في المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر - هذا
إسناد فيه محمد بن إسحاق بن يسار(٣) وهو مدّس وقد رواه بالعنعنة عن عيسى بن
عبد الله، قال ابن المديني، وتفرد بالرواية عنه قال: وعيسى بن عبد الله مجهول.
باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها
٥٩٧ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا ثحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن سليمان
(١) وقع في الأصل: غير منقوط، والتنقيط من التقريب ص/٦٤. وقد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه - م.
(٢) في التقريب ص / ٢٨٠: عمر بن صهبان، ويقال اسم أبيه محمد الأسلمي، أبو جعفر المدني، خال
إبراهيم بن أبي يحيى، ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وخمسين، قال الإمام البخاري: منكر
الحدیث - م.
(٣) وقع في الأصل: بشار، والتصحيح من التقريب ص/٣١٣، وفيه: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر
المطلبي، مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي صدوق يدلّس، ورمي بالتشيع، من صغار
الخامسة، مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها.
٢٥٥

هو الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله وَ ل (١)
النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهنَّ قلت: له شاهد في الصحيحين من حديث أبي
هريرة وهذا محمول على صوم النفل، ويؤيد ذلك ما رواه أصحاب السنن من حديث
أبي هريرة: ((لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوماً من غير شهر رمضان إلا بإذنه))، وكذا
رواه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي هريرة وأحمد في مسنده، وإسناد حديث
أبي سعيد الخدري صحيح على شرط البخاري، وروى الحاكم نحوه في مستدركه
عن علي بن حمشاد ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش
به .
باب الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر
٥٩٨ - حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عبد الله بن جعفر ثنا عبد
العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن أبي حرّة(١) عن عمه حكيم
ابن أبي حرّة(٢) عن سنان(٣) بن سنَّة الأسلمي صاحب النبي وَّ قال قال
رسول الله قال: ((الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر))، قلت: وله شاهد من
حديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجه قال المزي في زوائده: تابعه أحمد بن
حاتم الطويل عن عبد الله بن محمد الدراوردي وخالفها إسحاق بن أبي إسرائيل فرواه
عن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة عن عمه
حكيم بن أبي حرة عن رجل من أسلم من أصحاب النبي وٍَّ لم يسمه، وزاد فيه
موسى بن عقبة - انتهى وإسناد طريق ابن ماجه صحيح، رجاله موثوقون وليس
لسنان بن سنّة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس شيء في الكتب الخمسة
الأصول، ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة،
حديث أبي هريرة مرفوع بلفظ ((الطاعم الشاكر له مثل الصائم الصابر)) - لفظ ابن حبان.
(١) وقع في الأصل: أبي حزّة - بالزاي، والتصحيح من التقريب ص/٣٢٥، وفيه: محمد بن عبد الله بن
أبي حرّة - بضم المهملة وتشديد الراء الأسلمي المدني، ثقة، من السابعة - م.
(٢) وقع في الأصل: أبي حزة - بالزاي، والصواب بالراء: أبي حرّة - كما مرّ آنفاً من التقريب ص / ٣٢٥ -
م.
(٣) سنان بن سمنّة - بفتح المهملة وتشديد النون الأسلمي، يقال إنه عمّ حرملة بن عمرو، ويقال جده،
والأول أولى - راجع لترجمته الإصابة للعسقلاني ٢٦٧/٢ - م.
٢٥٦

باب المعتكف يلزم مكاناً من المسجد
٥٩٩ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك عن
عيسى بن عمر بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَيرا أنه كان إذا اعتكف
طرح له فراشه أو يوضع له سريره وراء أسطوانة التوبة، هذا إسناد صحيح، رجاله
موثوقون .
باب المعتكف يعود المريض ويشهد الجنازة
٦٠٠ - حدثنا أحمد بن منصور ثنا يونس بن محمد ثنا الهياج الخراساني
أنبا عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الخالق عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وال ليل
((المعتكف يتبع(١) الجنازة ويعود المريض)) قلت روى الأئمة الستة من حديث عائشة
أن النبي ◌َّه كان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان(٢) معتكفاً وإسناد حديث أنس
ضعيف، عبد الخالق وعنبسة والهياج ضعفاء.
باب في ثواب الاعتكاف
٦٠١ - حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم ثنا محمد بن أمية ثنا عيسى بن
موسى البخاري عن عبيدة العمر عن فرقد السبخي عن سعيد بن هبيرة عن ابن عباس
أن رسول الله وَّر قال في المعتكف: ((هو يعكّف الذنوب ويجري له من الحسنات
كعامل الحسنات كلها))، هذا إسناد ضعيف لضعف فرقد بن(٣) يعقوب السبخي
البصري الحائك.
باب فيمن قام ليلتي العيدين
٦٠٢ - حدثنا أبو أحمد المرار(٤) بن حمويه ثنا محمد بن المصفى ثنا
(١) في الأصل: ينبع - خطأ، والظاهر ما أثبتناه في المتن - م.
(٢) في الأصل: كانوا معتكفين، والتصحيح من هامش الأصل، وفيه: لعله، ((كان معتكفاً)) - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص / ٢٩٩: فرقد بن يعقوب السبخي - بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة،
أبو يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ من الخامسة، مات سنة إحدى
وثلاثین - م.
(٤) وقع في الأصل: المواز - كذا خطأ - والتصحيح من التقريب ص /٤٧، وفيه: أبو أحمد في البخاري عن
محمد بن يحيى هو المرار بن حموية، ويقال محمد بن عبد الوهاب الفراء.
٢٥٧
زوائد ابن ماجه - م ١٧

بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن النبي وَلّ قال:
((من قام ليلتي العيد محتسباً لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب))، هذا إسناد ضعيف
لتدليس بقيّة(١) ..
أبواب الزكاة
((باب زكاة الورق والذهب))
٦٠٣ - حدثنا بكر بن خلف ومحمد بن يحيى قالا ثنا عبيد الله بن موسى
أنبا إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر وعائشة أن النبي وَلي كان
يأخذ من كل عشرين ديناراً فصاعداً نصف دينار، ومن الأربعين دينار، هذا إسناد
ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل.
باب من استفاد مالاً
٦٠٤ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا شجاع بن الوليد ثنا حارثة بن
محمد عن عمرة عن عائشة قالت سمعت رسول الله وَ له يقول: ((لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول)) قلت رواه الترمذي في جامعه من حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً،
وإسناد حديث عائشة ضعيف، لضعف حارثة(٢) بن محمد وهو ابن أبي الرجال.
باب ما يجب فيه الزكاة من الأموال
٦٠٥ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن محمد بن مسلم عن عمرو بن
دينار عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله رَله: ((ليس فيما دون خمس ذود صدقة،
وليس فيما دون خمس أواق صدقة ، وليس فيما دون خمس أوساق صدقة))، هذا
إسناد له شاهد صحيح رواه أصحاب الكتب الستة من حديث أبي سعيد الخدري،
وقال الترمذي: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر بن
عبد الله وعبد الله بن عمرو - انتهى .
باب ما يقال عند إخراج الزكاة
٦٠٦ - حدثنا سويد بن سعيد ثنا الوليد بن مسلم عن البختري عن عبيد الله
(١) قد سبق عليه التعليق مراراً فراجعه - م.
(٢) قد سبق عليه التعليق من التقريب ص /٧٦ فراجعه - م.
٢٥٨

عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله ((إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن
تقولوا اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها معرضاً)) قلت له شاهد من حديث عبد الله بن
أوفى رواه الأئمة الستة، وإسناد أبي هريرة فيه الوليد بن مسلم الدمشقي وكان يدلس،
والبختري متفق على ضعفه.
باب صدقة الإبل
٦٠٧ - حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري ثنا حفص بن عبد الله
السلمي ثنا إبراهيم بن طهمان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري
قال قال رسول الله وَ الر: ((ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، وليس في أربع
شيء فإذا(١) بلغت خمساً ففيها شاة، إلى أن تبلغ تسعاً فإذا بلغت عشراً ففيها شاتان
إلى أن تبلغ أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياة إلى أن
تبلغ تسع عشرة فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياة، إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، فإذا
بلغت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثین، فإذا لم تكن بنتمخاض فابن
لبون ذكر، فإذا زادت بعيراً ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمساً وأربعين، فإذا زادت بعيراً
ففيها حِقة إلى أن تبلغ ستين فإذا زادت بعيراً ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمساً وسبعين،
فإذا زادت بعيراً ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإذا زادت بعيراً ففيها حقّتان
إلى أن تبلغ عشرين ومائة ثم في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون))، هذا
إسناد فيه مقال محمد بن عقيل(٢) قال فيه أبو أحمد الحاكم حدث عن حفص بن
عبد الله بحديثين لم يتابع عليهما، وقال ابن حبان في الثقات، رجال خطأ حدث
العراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة، وقال النسائي ثقة، وقال أبو عبد الله الحاكم:
من أعيان العلماء، قلت: وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري رواه
البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي مقترصين على الجملة الأولى منه من
حديث أبي سعيد الخدري أيضاً وله شاهد من حديث أنس رواه البخاري وغيره.
(١) قد أورد المتقي هذا الحديث في كنز العمال ٢٥٤/٣، وفيه ((فإن)) مكان ((فإذا)) في كل موضع من
الحدیث - م.
(٢) وقع في الأصل: حمقيل - كذا من سبق القلم، والتصحيح من التقريب ص /٣٣١، وفيه: محمد بن
عقيل - بفتح أوله - ابن خويلد بن معاوية الخزاعي النيسابوري، صدوق، وحدث من حفظه بأحاديث،
فأخطأ في بعضها، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وخمسين - م.
٢٥٩

٦٠٨ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد ثنا محمد بن الفضيل ثنا ابن المبارك عن
أسامة بن زيد عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله # ((تؤخذ صدقة المسلمين
على مياههم)) هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف أسامة بن زيد(١).
باب ما جاء في عمال الصدقة
٦٠٩ - حدثنا عمرو بن سواد المصري ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن
: الحارث أن موسى بن جبير(٢) حدثه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري
حدثه أن عبد الله بن أنيس حدثه أنه تذكر هو وعمر بن الخطاب يوماً الصدقة، فقال عمر
ألم تسمع رسول الله وَّر حين يذكر غلول الصدقة أنه من غل منها بعيراً أو شاةً أتي يوم
القيامة يحمله؟ قال: فقال عبد الله بن أنيس: بلى، قلت روى أصحاب السنن الأربعة
خلا النسائي بعضه من حديث رافع بن خديج وإسناد حديث عمر بن الخطاب فيه
مقال موسى بن جبير قال فيه ابن حبان في الثقات يخطىء ويخالف، وقال الذهبي في
الكاشف: ثقة ولم أره لغيرهما فيه كلاماً، وعبد الله بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان
في الثقات، وباقي رجاله ثقات .
باب زكاة الزرع والثمار
٦١٠ - حدثنا أحمد بن موسى ثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا
عمروبن محمد العبقري ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن عدي بن ثابت عن
البراء (٣) بن عازب في قوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تَيمَّموا الخبيث منه
تتفقون﴾ (٤). قال نزلت في الأنصار كانت الأنصار تخرج إذا كان جذاذ النخل من
حيطانها أفناء البسر فيعلقونه على حبل بين اسطوانتين في مسجد رسول الله رَالتر فيأكل
منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل فنو الحشف يظن أنه جائر في كثرة ما
يوضع من الأفناء، فنزل فيمن(٥) فعل ذلك: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ يقول
(١) قد مرّ التعليق عليه سابقاً فراجعه - م.
.(٢) وقع في الأصل: خبير - خطأ، والصواب: جبير، هو موسى بن جبير الأنصاري المدني الخداء، مولى بني
سلمة، نزيل مصر، - كما قال ابن حجر في التقريب ص/٣٦٦، وزاد: مستور، من السادسة - م.
(٣) في الأصل: البزا - كذا وهو خطأ، البراء بن عازب صحابي مشهور راجع الإصابة ٢٨٨/١ - م.
(٤) القرآن المجيد، سورة البقرة، آية (٢٦٧).
(٥) في الأصل: ممن، والظاهر: فيمن - كما أثبتناه في المتن - م.
٢٦٠