Indexed OCR Text

Pages 61-80

النعمان بن بشير، قال: وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم عمر، وعثمان،
وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وأنس
وغيرهم قلت: وفي الباب أيضاً ما لم يذكر الحاكم عن أبي بن كعب وبشير بن سعد
الأنصاري وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن مرة
الفزاري وأبي أمامة الباهلي وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وأبي قرصافة (١)
وغيرهم، وروى الترمذي في الجامع أيضاً نحوه من حديث عبد الله بن مسعود.
٦٤ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن
عبد السلام عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله وَال
بالخيف (٢) من مِنِىَّ فقال: ((نضَّر الله أمراً سمع مقالتي فبلّغها، فربَّ حامل فقهٍ غير
فقیه، وربّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه)).
٦٥ - حدثنا علي بن محمد ثنا خالي يعلى وثنا هشام بن عمار ثنا سعيد بن
يحيى قالا ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
عن النبي ◌َّ نحوه - هذا إسناد ضعيف لضعف عبد السلام وهو ابن أبي الجنوب(٣)
لكن لم ينفرد عبد السلام عن الزهري، فقد رواه الحاكم في المستدرك عن
عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم عن أبي الأحوص [محمد بن] (٤) الهيثم القاضي عن
نعيم بن حماد عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري به، وقال: هذا
(١) والتصحيح من التقريب ص / ٧٠، وهو جندرة - بفتح أوله، ثم نون ساكنة، ثم مهملة مفتوحة - ابن
خيثنة - بمعجمة ثم تحتانية ثم معجمة ثم نون بوزنه - أبو قر صافة - بكسر القاف وسكون الراء، بعدها
صاد مهملة وفاء، صحابي نزل الشام، مشهور بكنيته - م.
(٢) قال ياقوت في معجمه: ٥٠٧/٢: بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء، وهو ما انحدر من غلظ الجبل
وارتفع عن سيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف من مِنیّ ـ وفيه تفصيل مزید.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص / ٢٤٠: عبد السلام بن أبي الجنوب - بفتح الجيم وتخفيف النون
المضمومة وآخره موحدة ــ المدني، ضعيف، لا يغتر بذكر ابن حبان له في الثقات، فإنه ذكر في
الضعفاء، من الثامنة - م.
(٤) ما بين الحاجزين زيد من التقريب ص / ٣٤٠؛ وموضعه بياض في الأصل، وأبو الأحوص هو محمد بن
الهيثم، ففي التقريب: محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي مولاهم، أبو الأحوص البغدادي، ثم
العكبري،- بفتح الموحدة، قاضيها، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وتسعين قبل
الثلاثمائة بسنة - م.
٦١

حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، قلت إنما أخرج البخاري لنعيم
مقروناً بغيره وإنما روى له مسلم في المقدمة، والطريق الثانية [عن محمد](١) بن
إسحاق.
٦٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة وثنا إسحاق بن منصور أنبا
النضر بن شميل عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية (٢) القشيري قال قال رسول
الله وَلّ: ((ألا ليبلّغ الشاهد الغائب))، هذا إسناد حسن.
٦٧ - حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي(٣)
عن معاذ بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بُخت(٤) عن أنس بن مالك قال قال رسول
اللّه ◌َلّ: ((نضَّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ثم بلَّغها عنّي، فرب حامل فقهٍ غير
فقيه، وربّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه))، هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن
إبراهيم(٥) الشامي، وهو كذاب، ونسبه(٦) ابن حبان للوضع .
باب من كان مفتاحاً للخير
٦٨ - حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا محمد بن أبي عدي ثنا
محمد بن أبي حميد ثنا حفص بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال قال رسول
اللّهِ وَله: ((إن في النّاس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر،
(١) زيد ما بين الحاجزين مما مرّ سابقاً، وموضعه في بياض الأصل - م.
(٢) هو معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي، ترك البصرة ومات بخراسان، وهو جدّ
بهز بن حكيم - كما في التقريب ص /٣٥٧: وراجع الإصابة للعسقلاني لمزيد الاطلاع عليه .
(٣) وقع في الأصل: الحلي - خطأ، والصواب: الحلبي، ففي التقريب ص / ٣٤٥: مبشر - بكسر المعجمة
الثقيلة - ابن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم، صدوق من التاسعة، مات سنة مائتين -
م.
(٤) وقع في الأصل غير منقوط، والتنقيط من التقريب ص /٢٤٨، وفيه: عبد الوهاب بن بُخت، بضم
الموحدة وسكون المعجمة، بعدها مثناة - المكي، سكن الشام ثم المدينة - ثقة، من الخامسة مات سنة
ثلاث عشرة، وقيل سنة إحدى عشرة - م.
(٥) هو محمد بن إبراهيم الدمشقي الذي ذكر في أول الإسناد، قال ابن حجر في التقريب ص /٣١٢ :
محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي، أبو عبد الله الزاهد، نزيل عبّادان، منكر الحديث، من التاسعة -
م.
(٦) وقع في الأصل: نسيه - تحريف: نسبه - م.
٦٢

مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل الله
مفاتيح الشر على يديه)). رواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن
موسى بن وردان عن حفص - هذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن أبي حميد، فإنه
متروك .
٦٩ - حدثنا هارون بن(١) سعيد الأيلي أبو جعفر ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله
مَّ قال: ((إن هذا الخير خزائن، لتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى(٢) لعبدٍ جعله الله
مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر، وويلٌ لعبد جعله الله مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير))، هذا
إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن .
باب معلّم الناس الخير
٧٠ - حدثنا أحمد بن عيسى المصري ثنا عبد الله بن وهب عن يحيى بن
أيوب عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله وَم ◌َر قال: ((من علّم علماً فله
أجر من عمل به لا يُنْقص من أجر العامل))، هذا إسناد فيه مقال، سهل بن(٣) معاذ
ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان/ في الثقات، والضعفاء،
ويحيى بن أيوب قال المزي في الأطراف (٤): لم يدرك يحيى بن أيوب سهل بن
معاذ، قال المزي: وقد رواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن
يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد(٥) عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه.
٧١ - حدثنا إسماعيل بن (٦) أبي كريمة الحراني ثنا محمد بن مسلمة
عن أبي عبد الرحيم حدثني زيد بن أبي أنيسة عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن أبي
(١) في التقريب ص /٣١٧: محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه
حماد، ضعيف، من السابعة - م.
(٢) ثقة فاضل، راجع التقريب ص /٣٧٨ - م.
(٣) هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، لا بأس به، إلا في روايات زبان عنه، من الرابعة - كما
في التقريب ص / ١٦٢ - م.
(٤) أي أطراف الكتب الستة له - راجع كشف الظنون: ١١٦/١ - م.
(٥) التقريب ص /١٢٦، ففيه: زبان بن فائد - بالفاء - المصري، أبو جوين - بالجيم مصغراً - الحمراوي -
بالمهملة ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، من السادسة، مات سنة خمس وخمسين - م.
(٦) هو إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الأموي: راجع لترجمته التقريب ص / ٣٧ - م. /١٣٣ - م.
٦٣

قتادة عن أبيه قال قال رسول اللّه وَله: ((خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولدٌ
صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به بعده)).
٧٢ - حدثنا أبو حاتم ثنا محمد (١) بن يزيد بن سنان ثنا يزيد بن سنان - يعني
أبان(٢)، حدثني زيد بن أبي أنيسة عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله
ابن أبي قتادة عن أبيه سمعت رسول الله { س18 - وذكره نحوه، رواه النسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة، قال المزي في الأطراف: حديث
ابن ماجه عن إسماعيل لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية، قال: وأما حديثه عن أبي
حاتم فهو في بعض النّسخ دون بعض، ولعله في زيادات أبي الحسن القطان عن أبي
حاتم - والله أعلم، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسماعيل بن أبي كريمة .
٧٣ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد بن
مسلم ثنا مرزوق بن أبي الهذيل (٣) حدثني الزهري حدثني أبو عبد الله الأغر عن
أبي هريرة قال قال رسول الله وَالر: ((إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته
علماً نشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن
السبيل، أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته من لحقه من بعد
موته)). / هذا إسناد غريب، ومرزوق (٤) مختلف فيه، وقد رواه ابن خزيمة(٥) في
صحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي، وقد رواه النسائي في الصغرى، ومسلم في
صحيحه، والترمذي في جامعه من طريق العلاء عن أبيه مرفوعاً بلفظ ((إذا مات
الإنسان انقطع عمله إلّ من ثلاث: صدقة جارية، وولد صالح يدعو له)) وقال الترمذي
حديث حسن صحيح، رواه أبو داود(٦) في سننه عن الربيع بن سليمان المؤذن ثنا ابن
(١) في التقريب ص /٢٤٢: هو محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي، ليس
بالقوي، من التاسعة، مات سنة عشرين - م .
(٢) يزيد بن أبان الرقاشي - راجع التقريب ص /٣٩٦ - م.
(٣) وقع في الأصل: مرزوق بن أبي الهلال - مصحفاً، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن، من التقريب
ص / ٣٤٩، قال: مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي، أبو بكر الدمشقي، لين الحديث، من السابعة - م.
(٤) وقع في الأصل: مزوق - تصحيف، والتصحيح مما سبق من التقريب ص / ٣٤٩ - م.
(٥) وفي تذكرة الحفاظ للذهبي ٢٨٧/٢، وهو الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن
إسحاق بن خزيمة النيسابوري المتوفى سنة ٣١١ هـ.
(٦) هو سليمان بن أشعث السجتساني المتوفي سنة ٢٧٦، وراجع للتفاصيل عن سننه كشف الظنون
٢/ ١٠٠٤ - م.
٦٤

وهب عن سليمان - يعني ابن بلال عن العلاء.
٧٤ - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب(١) المديني (٢) حدثني إسحاق بن
إبراهيم عن صفوان بن سليم عن عبيد الله بن طلحة عن الحسن البصري عن أبي
هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((أفضل الصدقة أن يتعلّم المرءُ المسلم عِلْماً ثُم يُعلّمه
أخاه المسلم))، هذا إسناد ضعيف، إسحاق بن إبراهيم ضعيف، وكذلك يعقوب (٣)،
والحسن لم يسمع من أبي هريرة، قاله غير واحد.
باب من كره أن يوطأ عقبه
٧٥ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو المغيرة ثنا معاذ بن رفاعة حدثني
علي بن يزيد سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة قال: مرّ النبي ◌َليل
في يوم شديد الحر نحو بقيع [الغرقد](٤) وكان الناس يمشون خلفه، فلما سمع صوت
النعال وقر ذلك في [نفسه](٥) فجلس حتى قدَّمهم أمامَه، لئلاّ يقع في نفسه شيءٌ
من الكبر - هذا إسناد ضعيف لضعف الرواية، قال ابن معين: علي بن يزيد عن
القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها.
٧٦ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن
نُبيح(٦) العنزي عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله رَ﴾﴿ إذا مشى، مشى أصحابُه
أمامه وتركوا ظهره للملائكة - هذا إسناد رجاله ثقات.
/باب الوصاة بطلبة العلم
٧٧ - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا المعلى بن هلال عن إسماعيل
(١) في الأصل: كاشف، والتصحيح من التقريب ص /٤٢، وقد مر سابقاً - م.
(٢) هكذا في الأصل: وفي التقريب ص / ٤٠٢: المدني - م.
(٣) ولكن قال ابن حجر في التقريب ص /٤٠٢: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد
ينسب إلى جده، صدوق، ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين - م.
(٤) ما بين الحاجزين بياض في الأصل: وقد أضفنا لفظ الغرقد بعد البقيع، لأنه سمي بهذا الاسم، والغرقد
كبار العوسج، كما قال ياقوت في معجم البلدان ٧٠٣/١، وفيه أيضاً: وهو مقبرة أهل المدينة وهي
داخل المدينة، وفيه تفصيل مزيد.
(٥) ما بين الحاجزين بياض في الأصل؛ ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن.
(٦) قال ابن حجر في التقريب ص /٣٧٢: نُبيح - بمهملة مصغر - ابن عبد الله العنزي - بفتح المهملة
والنون، ثم زاي، أبو عمر والكوفي، مقبول من الثالثة - م.
٦٥
زوائد ابن ماجه ۔ م ٥

قال دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت فقبض رجليه ثم قال دخلنا على أبي
هريرة نعوده حتى ملأنا البيت وهو مضطجع فقبض رجليه، ثم قال دخلنا على رسول
اللّه ◌َل ل حتى ملأنا البيت وهو مضطجع لجنبه، فلما رآنا قبض رجليه ثم قال: «إنه سيأتيكم
أقوام يطلبون العلم فرحِبّوا بهم وحيُّوهم(١) وعَلّموهم))، قال: ((فأدركنا والله أقواماً ما
رحّبوا بنا ولا حيونا ولا علَّمونا إلاّ بعد أن كنا نذهب إليهم فيخفونا))، قلت: وله شاهد
من حديث أبي سعيد الخدري، رواه ابن ماجه والترمذي في الجامع، والحاكم في
المستدرك، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي هريرة عن أبي سعيد، وإسناد
أبي هريرة ضعيف فيه المعلى(٢) بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، ونسبه إلى
وضع الحديث غير واحد، وإسماعيل(٣) هو ابن مسلم اتفقوا على ضعفه.
باب الانتفاع بالعلم والعمل به
٧٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا حماد بن عبد الرحمن ثنا أبو كرب (٤) الأزدي
عن نافع عن ابن عمر أن النبي وَ لّ قال: ((من طلب العلم ليماري به السفهاء أو
ليباهي به العلماء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار)). قلت رواه الترمذي في
الجامع من حديث كعب بن مالك وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
ورواه أيضاً من طريق ابن ماجه بلفظ: ((من تعلم علماً لغير الله أو أراد به غير الله
فليتبوأ مقعده من النار)). وقال حسن غريب ــ انتهى، وإسناد ابن ماجه يضعف(٥)
حماد وأبو کرب(٦).
٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب عن ابن
جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وسلم قال: ((لا تعلموا العلم
(١) وقع في الأصل: حيوهم - والصواب ما أثبتناه في المتن: حيُّوهم - م.
(٢) وقع في الأصل: المعلا بالألف، والتصحيح مما سبق في أول الإسناد، ومن التقريب ص / ٣٦٠، وفيه:
معلى بن هلال بن سويد، أبو عبد الله بالطحان الكوفي، اتفق النقاد على تكذيبه، من الثامنة - م.
(٣) راجع التقريب ص /٣٨ - م.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص /٣٣٤: أبو كرب - بفتح الكاف وكسر الراء - الأزدي، مجهول، من
السابعة - م.
(٥) أي حماد بن عبد الرحمن الكلبي، أبو عبد الرحمن القنسريني، قال ابن حجر: ضعيف، من الثامنة -
راجع التقريب ص / ١٠٢ - م.
(٦) في الأصل: أبو كريب، والتصحيح من التقريب ص /٣٣٤، ومما مرّ سابقاً في أول الإسناد - م.
٦٦

فتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا تجبَّروا به المجلس، فمن فعل ذلك
فالنار النار))، هذا إسناد رجاله ثقات، ورواه ابن حبان في صحيحه، حدث ابن أبي
مريم به ورواه الحاكم من طريق ابن أبي مريم مرفوعاً ومرسلاً.
٨٠ - حدثنا محمد بن الصباح أنبا الوليد بن مسلم عن يحيى بن
عبد الرحمن الكندي عن عبيد الله بن أبي بردة(١) عن ابن عباس عن النبي وَّ قال:
((إن أناساً من أمتي يتفقهون في الدين ويقرأون القرآن ويقولون نأتي الأمراء فنصيب
من دنياهم، ونعتزلهم بديننا، ولا يكون ذلك كما لا يُجتنى من القتاد إلا الشوك،
كذلك لا يُجتنى من قربهم))، قال محمد بن الصباح: كأنه يعني الخطايا، وعبيد
الله بن أبي بردة لا يعرف.
٨١ - حدثنا محمد بن علي والحسين بن عبد الرحمن قالا ثنا عبد الله بن
نمير عن معاوية النصري(٢) عن نهشل عن الضحاك عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن
مسعود قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم
ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا عليهم، سمعت نبيِّكم وَّ يقول:
((من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله تعالى هَمَّ آخرته، كفاه الله هَمَّ دنياه، ومن
تشغَّبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أيّ واد يتهالك)).
٨٢ - حدثنا حازم بن يحيى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن
عبد الرحمن بن نمير عن معاوية النصري(٣) وكان ثقة - فذكره نحوه، وهذا إسناد ضعيف
فيه نهشل بن سعيد، قال البخاري روى عنه معاوية النصري أحاديث مناكير، قال
الحاكم: روى عن الضحاك المعضلات، وقال أبو سعيد النقاش روى عن الضحاك
الموضوعات وله شاهدٌ، من حديث أنس رواه الترمذي في الجامع ورواه الحاكم في
المستدرك من حديث ابن عمر وقال صحيح الإسناد.
(١) وقع في الأصل: أبي بريدة - خطأ، والتصحيح من هامش الأصل، والتقريب ص /٢٥٢، ففيه: عبيد
الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، وقد ينسب إلى جده، ويقال له: عبد الله - مكبراً أيضاً، مقبول من
الرابعة - م .
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص / ٣٥٧: معاوية بن مسلمة النصري، - بالنون، أبو سلمة الكوفي، نزيل
دمشق، مقبول من الثامنة - م.
(٣) وقع في الأصل: النفري، والتصحيح مما مرّ سابقاً في أول الإسناد، ومن التقريب ص / ٣٥٧ - م.
٦٧

٨٣ - حدثنا ابن عاصم العباداني ثنا بشير بن ميمون(١) قال سمعت
أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن حذيفة قال سمعت رسول الله وض له يقول: ((لا
تعلموا العلم لتباهوا به العلماء أو لتماروا السفهاء أو لتصرفوا وجوه الناس إليكم فمن
فعل ذلك فهو في النار))، هذا إسناد ضعيف، فيه بشير بن ميمون قال ابن معين:
أجمعوا على طرحٍ حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، متّهم بالوضع.
٨٤ - حدثنا محمد بن إسماعيل أنبا وهب بن إسماعيل الأسدي ثنا
عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة قال قال رسول الله وقال: ((من تعلم
العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف وجوه الناس إليه أدخله الله
جهنم))، هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن سعيد، رواه أبو داود
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شريح بن النعمان عن فليح بن سليمان عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن بشارعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((من
علم علماً يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف
الجنة)) - يعني ريحها ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من طريق
فليح، وقال: هذا حديث صحيح سنده، ثقاتٌ رُواتُه على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه، قلت قال الدارقطني في العلل: رواه عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة (٢)
عن رجل من بني سالم مرسلاً عن النبي وَلّ قال: والمرسل أشبه بالصواب. وقد روي
هذا الحديث بإسنادين صحيحين من حديث جابر بن عبد الله وكعب بن مالك.
باب من سئل عن علم فكتمه
٨٥ - حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني ثنا خلف بن تميم عن
عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله وَله: ((إذا لعن
آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثاً فقد كتم ما أنزل الله))، هذا إسناد فيه الحسين بن
أبي السري كذاب، وعبد الله بن السري ضعيف وذكر المزّي في الأطراف أن
(١) قال ابن حجر في التقريب ص /٥٤: بشير بن ميمون الواسطي، أصله خراساني، ثم سكن مكة، متروك
متهم، من الثامنة، مات سنة بضع وثمانين - م.
(٢) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، أبو طوالة - بضم المهملة - المدني، قاضي
المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقة من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين، ويقال بعد ذلك - كما في
التقريب ص / ٢٠٥ - م.
٦٨

عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر، ورواه أحمد بن نصر الفراء وغير واحد
عن عبد الله بن السري عن سعيد بن زكريا عن عتبة بن عبد الرحمن عن محمد بن
زاذان(١) عن محمد بن المنكدر.
٨٦ - حدثنا أحمد بن الأزهر ثنا الهيثم بن جميل حدثني عمرو بن سليم ثنا
يوسف بن إبراهيم سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من
سُئل(٢) عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)). قلت رواه الترمذي وابن
ماجه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة، وقال حديث حسن قال وفي الباب عن جابر
وعبد الله بن عمرو، انتهى، ورواه الحاكم أيضاً من حديث أبي هريرة ومن حديث
عبد الله بن عمرو وإسناد حديث أنس ضعيف، فيه يوسف بن إبراهيم، قال ابن حبان
روى عن أنس ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه، وقال البخاري: صاحب
عجائب - انتهى، واتفقوا على ضعفه.
٨٧ - حدثنا إسماعيل بن حيان بن واقد الثقفي أبو إسحاق الواسطي ثنا
عبد الله بن عاصم ثنا محمد بن داب(٣) عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي
سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله وَله: ((من كتم علماً مما
ينفع الله به في أمر الناس في الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)). هذا إسناد
ضعيف فيه محمد بن داب كذبه أبو زرعة وغيره، ونسب إلى الوضع.
أبواب الطهارة وسننها والوضوء بالمد، والغسل بالصاع
٨٨ - حدثنا محمد بن المؤمل بن الصباح وعباد بن الوليد قالا ثنا بكر بن
يحيى بن زبان ثنا حبان بن علي عن يزيد عن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن
عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله وَله: ((يجزىء من الوضوء مدٌّ
ومن الغسل صاع)) فقال رجل: لا يُجزئنا، فقال: ((كان يجزي من هو خير منك وأكثر
شعراً)) يعني النبي ◌َّر، هذا إسناد ضعيف لضعف حبان ويزيد، ولكن المروي في
(١) وقع في الأصل: زادان، والتصحيح من التقريب ص /٣١٩، وفيه: محمد بن زاذان المدني، متروك،
من الخامسة - م.
(٢) في الأصل غير واضح، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) قال ابن حجر في التقريب ص / ٣١٩: محمد بن داب - بغير همز - المدني، كذبه أبو زرعة، من الثامنة -
م
٦٩

الصحيح مفرق، وأما المدّ والصاع فمن حديث أنس وأما مراجعة التابعي للصحابي
فمن حديث جابر.
٨٩ - حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا أبو زهير محمد بن إسحاق عن يزيد بن
أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا
يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول))، هذا إسناد ضعيف لضعف
التابعي؛ وقد تفرد يزيد بالرواية عنه فهو مجهول واختلف عليه في اسمه، فقال
الليث: سعد بن سنان، وقال ابن إسحاق وابن [يونس](١): سنان بن سعيد، وقال
أحمد بن حنبل: لا(٢) أكتب حديثه لاضطرابهم في اسمه، قلت: وأعقبه ابن إسحاق
وإن كانت علته في [اسمه](٣) فليس مما يوهنه، فقد رواه أبو عوانة في صحيحه، وأبو
بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى [في مسنديهما](٤).
!
٩٠ - حدثنا محمد بن عقيل ثنا الخليل بن زكريا ثنا هشام بن حسان عن
الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا
صدقة من غلول))، قلتههذا الحدیث والذي قبله أخرجه مسلم من حديث ابن عمرو،
وفي الباب عن أبي المليح عن أبيّ وأبي هريرة وأنس، ورواه أبو داود، وس من
حديث أبي المليح، وهذا الإسناد ضعيف لضعف الخليل بن زكريا، ولكن له طرق
جيِّدة غير هذه، فرواه ابن خزيمة وأبو عوانة في صحيحهما من طريق الوليد بن روح
عن أبي هريرة، ورواه أبو عوانة في مخرجه.
٩١ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم بن
أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله وَ له: ((استقيموا ولن تحصوا(٥)، واعلموا أن
خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الصلاة إلا مؤمن))، هذا الحديث رجاله ثقات
أثبات إلا أنه منقطع من سالم وثوبان، فإنه لم يسمع منه بلا خلاف، ولكن له طريق
أوصل من هذه أخرجها الدارمي في جامعه وابن حبان في صحيحه من طريق حسان بن
(١) ما بين الحاجزين زيد من التقريب ص / ١٤٠، ففيه: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، الكندي
المصري، وصوّب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق، له إفراد، من الخامسة - م.
(٢) وقع في الأصل: له، مصحفاً، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) ما بين الحاجزين بياض في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٤) في الأصل غير منقوط، ولعل الصواب ما أثبتناه في المن - م.
٧٠

عطية أن أبا كبشة (١) حدثه أنه سمع ثوبان، وهذا وإن رواه الحاكم من طريق ابن ماجه
وقال بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة فلا تغيّر بذلك
فقد قال أحمد وأبو حاتم والبخاري لم يسمع سالم بن أبي الجعد من ثوبان .
٩٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد ثنا المعتمر بن
سليمان عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله وَله: ((استقيموا
ولن تحصوا واعملوا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا
مؤمن)). قلت: وهذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده من هذا الوجه من حديث
عبد الله بن عمرو وسعيد بن العاص وإسناده ضعيف من أجل ليث(٢) بن أبي سليم.
٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا ابن أيوب حدثني إسحاق
ابن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن أبي أمامة يرفع الحديث قال: ((استقيموا،
ونعما إن استقمتم، وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))، وهذا
إسناد ضعيف لضعف تابعيه، رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك من
حديث ثوبان.
٩٤ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا هشام بن عبد الملك ثنا حماد عن عاصم
عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال: قيل يا رسول الله كيف تعرف من لم تر
من أمتك قال: ((غرِّ محجَّلون بُلقٌ من آثار الوضوء)).
٩٥ - حدثنا أبو حاتم ثنا أبو الوليد - فذكر مثله. قلت: أصله في
الصحيحين من حديث أبي هريرة، وهذا حديث حسن، وحماد هو ابن سلمة.
وعاصم(٣) هو ابن أبي النجود، وهو ابن بهدلة الكوفي صدوق في حديثه.
٩٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي
حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني محمد بن إبراهيم حدثني سفيان بن سلمة حدثني
(١) وقع في الأصل غير منقوط، والتصحيح من التقريب ص /٤٣٤، فراجعه - م.
(٢) راجع التقريب ص/٣١١، وقد مر سابقاً - م.
(٣) هو عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود، بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقوىء،
صدوق، له أوهام، حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين، مقرون من السادسة، مات سنة ثمان
وعشرين - كما في التقريب ص / ١٨٣ - م.
٧١

حمران هو مولى عثمان قال رأيت عثمان بن عفان في المقاعد فدعا بوضوءٍ فتوضأ ثم
قال: رأيت رسول الله وسلّ في مقعدي هذا توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: ((من توضأ
مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه)). وقال رسول الله وَله: ((ولا تغتروا)) قلت:
هو في مسلم خلا قوله: (ولا تغتروا)) فلهذا أورده.
٩٧ - حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن حبيب ثنا الأوزاعي حدثني
عيسى بن طلحة حدثني حمران عن عثمان عن النبي ◌َّ نحوه.
باب السواك
٩٨ - حدثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب ثنا عثمان بن أبي العاتكة
عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله وَلقال قال: ((تسوّكوا، فإن
السواك مطهرة للفم مرضاة للرب، ما جاءني جبرئيل إلا أوصاني بالسَّواك، حتى لقد
خشيت أن يفرض عليَّ وعلى أمتي، ولولا أني أخاف أن أشقّ على أمتي لفرضته
عليهم وإني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي))، قلت هذا إسناد ضعيف
وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة ومن
حديث زيد بن خالد وقال عقبهما: صحيح، وحديث أبي هريرة أصح، قال: وفي
الباب عن أبي بكر الصديق وعلي وعائشة وابن عباس وحذيفة وزيد بن خالد وأنس
وعبد الله بن عمرو وأم حبيبة وابن عمر وأبي أمامة وأبي أيوب وغيرهم وروى النسائي
في الصغرى الجملة الأولى من حديث عائشة، وروى معنى الجملة الأخيرة من
حديث أنس.
٩٩ - حدثنا محمد بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا بحر بن كثير عن
عثمان بن ساج(١) عن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب قال: ((إن أفواهكم طرق
للقرآن فطيبوها بالسَّواك))، هذا إسناد ضعيف ... (٢) ابن سعيد وعلي ولضعف بحر راويه.
باب ما يقول عند دخول الخلاء
١٠٠ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن
(١) وقع في الأصل: شاج - كذا، والتصحيح من التقريب - ص/٢٦١، وفيه: عثمان بن عمرو بن ساج -
بمهملة وآخره جيم - مولى بني أمية، وقد ينسب إلى جده، فيه ضعف، من التاسعة .
(٢) بياض في الأصل.
٧٢

عبيد الله بن زحر (١) عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله وَله
قال: ((لا يعجزنّ(٢) أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجّس
النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)). قال أبو الحسن القطان ثنا أبو حاتم ثنا
ابن أبي مريم - فذكر نحوه ولم يقل في حديثه الرجس، وإنما قال من الخبيث أو
المخبث والخبائث وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي من حديث أنس نحو ما في
الترمذي، وإسناد حديث أبي أمامة ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر
عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم.
باب ما يقول عند الخروج من الخلاء
١٠١ - حدثنا هارون بن إسحاق ثنا عبد الرحمن المحاربي(٣) عن
إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ ◌َله: إذا
خرج من الخلاء قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)). هذا حديث
ضعيف ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي وَ الز، وإسماعيل بن (٤) مسلم متفق على
تضعيفه وفي طبقته جماعة يقال ... (٥).
باب البول قائماً
١٠٢ - حدثنا إسحاق بن منصور ثنا داود ثنا شعبة عن عاصم عن أبي وائل
عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله وَ ﴿ أتى سباطة قوم فبال قائماً، قال شعبة قال
عاصم: يومئذ، وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه فسألت عنه
(١) في التقريب ص /٢٥١،: عبيد الله بن زحر - بفتح الزاي وسكون المهملة - الضمري مولاهم الإفريقي،
صدوق، يخطىء من السادسة - م.
(*) وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين - م.
(٢) وقع في الأصل: لا يعجز، والتصحيح من جمع الجوامع للسيوطي ورقة ٤١٣/ب (من المخطوطة
المحفوظة بمكتبة متحف سالارجنك، قسم المحفوظات)، وقال في آخره: رواه ابن ماجه والطبراني
عن أبي أمامة وضعفه - م.
(٣) في الأصل غير واضح، وأما ما أثبتناه في المتن، فهو من التقريب ص /٢٣٦: وفيه عبد الرحمن بن
محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الکوفي، لا بأس به،
(٤) راجع التقريب ص/٣٨ - م.
(٥) موضع النقاط بياض في الأصل، ولم نظفر أن نملأ هذا البياض لأن لهذا الكتاب نسخة وحيدة وهي
الأصل - م.
٧٣

منصوراً فحدثنيه عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله وَل﴿ أتى سباطة قوم فبال قائماً،
قلت: حديث أبي وائل عن حذيفة رواه أصحاب الكتب الستة، قال الترمذي في
الجامع: وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائماً، منهم إبراهيم النخعي وعبيدة
ابن عمرو السلماني قال: وهو من خيار التابعين وعلماءهم، يروى عنه أنه قال:
أسلمت قبل وفاة النبي ێو بسنتين.
باب النهي عن ذلك
١٠٣ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن
عبد الكريم بن أبي أمية عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: رآني رسول الله وَّه وأنا
أبول قائماً، فقال: ((يا عمر! لا تبل قائماً))، فما بلتُ قائماً بعدُ، قلت: عبد الكريم
مجمع على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر، وعارضه خبر عبيد الله بن عمر العمري
الثقة المأمون المجمع على تثبته، ولا تغتر بتصحيح ابن حبان لهذا الخبر، وطريق
هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فإنه قال بعده: أخاف أن يكون
ابن جريج لم يسمعه من نافع وقد صح ظنه بأن ابن جريج ... إنما أخرجه في
المتابعة، وحديث عبيد الله العمري أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنَّفه، والبزار
في مسنده، وحديث بريدة أخرجه البخاري في تاريخه، والبزار في مسنده، ورجاله
ثقات إلا أنه معلول.
١٠٤ - حدثنا يحيى بن الفضل أنبا أبو عامر ثنا عدي بن الفضل عن
علي بن الحكم عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله وَل ◌ّ أن يبول
قائماً، سمعت محمد بن زيد سمعت أحمد بن عبد الرحمن المخزومي يقول قال
سفيان الثوري في حديث عائشة: أنا رأيته قاعداً، قال: الرجل أعلم بهذا منها، قال
أحمد بن عبد الرحمن: وكان من شأن العرب البول قائماً، ألا تراه يقول في حديث
عبد الرحمن بن حسنة: يقعد ويبول، وإسناد حديث جابر ضعيف، لاتفاقهم على
ضعف عدي بن الفضل(١).
(١) هو عدي الفضل التيمي، أبو حاتم البصري، متروك، من الثامنة، مات سنة إحدى وسبعين - كما قال ابن
حجر في التقريب ص /٢٦٢، وقد ذكر عدي بن الفضل آخر، وهو ثقة، من الثامنة أيضاً فراجعه - م.
٧٤

باب كراهة مسّ الذكر باليمين والاستنجاء باليمين
١٠٥ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا الصلت بن دينار عن عقبة بن
صهبان قال سمعت عثمان بن عفان يقول: ما تعينت ولا تمنيت ولا مسست ذکري بيميني
منذ بايعت رسول الله وَ ل18، قلت: هكذا وقع موقوفاً عند ابن ماجه، وقد رواه الترمذي
إلا الستة من حديث أبي قتادة بلفظ نبي أن لمس الرجل ذكره بيمينه، وقال الترمذي
حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عائشة وسلمان وأبي هريرة وسهل بن حنيف،
والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا الاستنجاء باليمين.
باب النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط
١٠٦ - حدثنا محمد بن رمح(١) المصري ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن
أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزءٍ(٢) الزبيدي يقول أنا أول من سمع
النبي ◌َّ يقول: ((لا يُولن أحدكم مستقبل القبلة))، وأنا أول من حدّث الناس بذلك.
قلت: أصله في الصحيحين من حديث أبي أيوب، وفي مسلم من حديث سلمان
وجابر، وهذا الإسناد صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم والدارقطني وأبو
ذر الهروي(٣) وغيرهم(٤)، ولا أعرف له علة.
١٠٧ - حدثنا أبو سعيد عمير بن مرداس الدونقي(٥) ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
أبو يحيى المقري المصري ثنا ابن (٦) لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أنه سمع أبا سعيد
(١) في التقريب ص/٣١٩: محمد بن رمح بن مهاجر التجيبي، مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة،
مات سنة اثنتين وأربعين - م.
(٢) وقع في الأصل: الجزء - خطأ، والتصحيح من التقريب ص / ١٩٥، وفيه: عبد الله بن الحارث بن جزء -
بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة - الزبيدي - بضم الزاء أبو الحارث، سكن مصر، وهو آخر من
مات بها، من الصحابة، سنة خمس أو سبع أو ثمان وثمانين، والثاني أصح - م.
(٣) وقع في الأصل: الصرري كذا، والتصحيح من تذكرة الحفاظ للذهبي ٣٠١/٣، وهو الحافظ أبو ذر
الهروي عبد بن أحمد بن محمد الأنصاري المالكي شيخ الحرم، وله ترجمة مبسوطة فيه فراجعه - م.
(٤) وقع في الأصل: عينهم - مصحفاً، والصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٥) كذا ولم نظفر به، ولعله: الدوانقي - م.
(٦) وقع في الأصل: أبو، والتصحيح من التقريب آص/٢١٢ ومما يأتي قريباً في آخر الحديث، ففي
التقريب: عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري
القاضي، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من =
٧٥

الخدري يقول إن رسول الله ◌َ و نهاني أن أشرب قائماً أو أن أبول مستقبل القبلة - لم
يذكره المزي في الأطراف من طريق جابر هو الحديث الأول ولكن فيه زيادة وإسناد
الثاني من زيادات ... (١) بصاحب ابن ماجه ولذلك أغفله المزي وأشد ركناه عليه
قديماً وابن لهيعة ضعيف، وثبت في الصحيح جواز الشرب قائماً من حديث علي.
باب الرخصة في ذلك
١٠٨ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى
الخياط(٢) عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله وسلم في كنيفه مستقبل القبلة
قال عيسى فقلت ذلك للشعبي فقال صدق ابن عمر وصدق أبو هريرة، أما قول أبي
هريرة فقال في الصحراء لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها وأما قول ابن عمر فإن الكنيف
ليس فيه قبلة، استقبل فيه حيث شئت - هذا إسناد ضعيف لضعف عيسى الخياط
راویه .
١٠٩ - حدثنا أبو حاتم ثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى الخياط عن نافع
عن ابن عمر قال رأيت رسول اللّه ◌َله في كنيفه مستقبل القبلة، قال عيسى فذكر ذلك
للشعبي فقال صدق أبو هريرة وصدق ابن عمر، وأنه كنيف صنع للنبي رقّ لا قبلة فيه،
وتستقبل فیه حيث شئت.
١١٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع عن حماد
ابن مسلمة عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك عن عائشة
قالت ذكر عند رسول الله وَلل قوم يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة، فقال أراهم قد
فَعَلوا استقبلوا بمقعدتي القبلة، قال ابن بكير حدثني بكر عن جعفر بن ربيعة عن
عراك عن عروة عن عائشة كانت تنكر قولهم ((لا تستقبلوا القبلة)) وهذا أصح(٣)،
قلت: ذكر المزي عن البخاري أنه قال: وهذا الذي علل به البخاري الخبر ليس
= غيرهما، وله في مسلم بعض شيء، مقرون، مات سنة أربع وسبعين، وقد ناف على الثمانين - م.
(١) موضع النقاط بياض في الأصل - م.
(٢) قال ابن حجر التقريب ص /٢٩٦: هو عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري أبو موسى المديني، أصله
من الكوفة، واسم أبيه ميسرة، ويقال فيه: الخياط - بالمعجمة والتحتانية والموحدة وبالمهملة والنون،
كان قد عالج الصنائع الثابتة .
(٣) في الأصل: صح، والظاهر ما أثبتناه في المتن.
٧٦

بقادح فالإسناد الأول حسن، رجاله ثقات معروفون، وقد أخطأ [من قال](١) إن خالد(٢)
ابن أبي الصلت مجهول.
باب الاستبراء بعد البول
١١١ - حدثنا ... (٣) بن محمد بن علي ثناوكيع حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو
نعيم قالا ثنا زمعة بن صالح عن عيسى بن يزداد(٤) اليماني عن أبيه قال قال رسول الله
وَلرد: ((إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات))، قلت: لم أر هذا الحديث في
الأطراف في مسند يزداد، بل يذكر المزي في الأطراف يزداد بالكلية، نعم ذكره في
العمرة اعتماداً عليه، ووقع عند أبي داود في المراسيل فإنه رواه بهذا الوجه، فقال عن
عيسى بن أزداد عن أبيه، وإزداد ويقال يزداد، لا تصح له صحبة، وزمعة(٥) ضعيف.
باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق
١١٢ - حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني نافع بن يزيد
عن حيوة بن شريح أن أبا سعيد الحميري حدثه قال كان معاذ بن جبل يحدث بما لم
يسمع أصحاب رسول الله وس ويسكت عما سمعوا، فبلغ عبد الله بن عمرو ما
يتحدث به فقال: والله ما سمعت رسول الله وسل يقول هذا وأوشك معاذ أن يفتنهم في
الخلاء فبلغ ذلك معاذاً فلقيه فقال معاذ: يا عبد الله بن عمرو إن التكذيب بحديث
رسول الله نفاق وإنما إثمه على من قاله، لقد سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((اتقوا
الملاعن الثلاث البزار في الموارد والظل وقارعة الطريق))، هذا إسناد ضعيف، فيه
أبو سعيد الحميري (٦) المصري قال ابن القطان: مجهول الحال، وقال أبو داود
(١) ما بين الحاجزين بياض في الأصل، والظاهر ما أثبتناه في المتن.
(٢) هو خالد بن أبي الصلت الذي في أول الإسناد، وفي التقريب ص /١٠٩: خالد بن أبي الصلت البصري
مدني الأصل، كان من جهة عمر بن عبد العزيز بواسط وهو مقبول من السادسة .
(٣) بياض في الأصل.
(٤) قال ابن حجر في التقريب ص /٢٩٧: عيسى بن يزداد أو أزداد اليماني الفارسي مجهول الحال، من
السادسة .
(٥) في التقريب ص/١٢٩: زمعة - بسكون الميم - ابن صالح الجَنَدي - بفتح الجيم والنون، اليماني، نزيل
مكة، أبو وهب، ضعيف، وحديثه عن مسلم، مقرون من السادسة. م.
(٦) هكذا في الأصل؛ قال ابن حجر في التقريب ص /٤٢١: أبو سعيد الحميري شامي، مجهول من
الثالثة، وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة - م.
٧٧

والترمذي وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلة، قلت: روى أبو داود في سننه الملاعن
دون القصة عن إسحاق بن سويد الرملي وعمر بن الخطاب كلاهما عن سعيد بن
الحكم بن أبي مريم عن نافع يزيد به، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.
١١٣ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمر بن أبي سلمة عن زهير قال
قال سالم هو ابن عبد الله سمعت الحسن يقول ثنا جابر بن عبد الله قال - قال رسول الله
وَير: ((إياكم والتعرس على حَوادّ الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات
والسباع، وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن))، هذا إسناد ضعيف، وسالم(١) هو ابن
عبد الله الخياط البصري ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني،
وفي طبقته سالم بن عبد الله المكي فرق بينهما ابن حبان، فذكر المكي في الثقات(٢)
والبصري في الضعفاء، وتبع في التفرقة بينهما البخاري وأبا حاتم، وهو الصواب وقد
[ضعفه](٣) سفيان الثوري وأحمد بن حنبل ... (٤) إلا أنه لم يفرق بين البصري
والمكي .
٤ ١١ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن خالد ثنا ابن لهيعة عن قرة عن
ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن النبي ◌َّه: نهى أن يُصَلَّى على قارعة الطريق، أو
يُضرب الخلاء عليها، أو يُبال فيها، هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة واسمه
[عبد الله](٥).
١١٥ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عمر بن عبيد عن محمد بن
المثنى عن عطاء الخراساني عن أنس قال كنت مع النبي ◌ّ: في سفر فتنخّى
لحاجته، ثم جاء فدعا بوضوء فتوضأ ، وبالإسناد المتقدّم إلى أنس قال: كنت مع
(١) في التقريب ص /١٣٧: سالم بن عبد الله الخياط البصري، نزل مكة، وهو سالم مولى عكاشة، وقيل
هما اثنان، صدوق سيء الحفظ من السادسة - م.
(٢) وقع في الأصل: السرب - كذا بلا نقط، ولعل الصواب ما أثبتناه في المتن - م.
(٣) ما بين الحاجزين زيد نظراً إلى السياق، وموضعه بياض في الأصل - م.
(٤) موضع النقاط في الأصل - م.
(٥) ما بين الحاجزين زيد من التقريب ص/٢١٢، وهو عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة
الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة - خلط بعد احتراق كتبه، ورواية
ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع
وسبعين وقد ناف على الثمانين - م.
٧٨

النبي ◌َّ﴿ في سفرٍ فقال: ((هل من ماءٍ)) فتوضأ ومسح على خفّيه ثم لحق بالجيش
فأمهم ، هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن المثنى الأشجعي (١) قال العقيلي: حديثه
غير محفوظ، وسيأتي في آخر الكراس، وقال أبو زرعة: عطاء لم يسمع من أنس.
باب الارتياد للغائط والبول
١١٦ - حدثنا العباس بن عبد المطلب العنبري ثنا عبد الله بن كثير بن
جعفر ثنا كثير بن عبد الله المزني (٢) عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث المزني أن
رسول الله #م كان إذا أراد الحاجة أبعد. قلت: رواه النسائي في الصغرى وابن ماجه
في سننه من حديث عبد الرحمن بن أبي قُراد(٣) - هذا إسناد واهٍ(٤) لضعف كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف، قال الشافعي: ركن من أركان الكذب، وقال ابن حبان
روى عن أبيه عن جدّه نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرّوايةُ عنه: إلا
على جهة التعجب.
١١٧ - حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو
عن يعلى بن مرة عن أبيه قال: كنت مع النبي و # في سفر فأراد أن يقضي حاجته،
فقال لي: ((إئتِ(٥) تلك الأشائين(٦))). قال وكيع ـ يعني النخل (٧) الصغار، قال أبو
بكر: القصار، فقل لهما إن رسول الله وسل# يأمركما أن تجتمعا فاجتمعاواستتر بهما فقضى
(١) قال ابن حجر: عمر بن المثنى الأشجعي الرقي - بفتح الراء بعدها قاف، مستور، من الثامنة - راجع
التقريب ص / ٢٨١ - م.
(٢) وقع في الأصل - النزلي - تحريف، والصواب: المزني، هو كثير بن عبد الله بن عمروبن عوف المزني
المدني، ضعيف، من السابعة، ومنهم من نسبه إلى الكذب - أي الإمام أبو داود - كما في التقريب
ص / ٣٠٩ - م.
(٣) هو عبد الرحمن بن أبي قراد - بضم القاف وتخفيف الراء - الأنصاري، له حديث، ويقال له: ابن
الفاكه - كما في التقريب ص/ ٢٣٥ - م.
(٤) في الأصل: واهي - م.
(٥) وقع في الأصل: أنت - خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه في المتن من المجمع ص/ ٣٣ - م.
(٦) وقع في الأصل: الأشانين - خطأ، والتصحيح من مجمع بحار الأنوار ص/٣٣، وفيه: الأشاء - بالمد
والهمزة المفتوحة، صغار النخل؛ جمع أشاءة، ومنه ((إنت هاتين الإشاءين فقل لهما حتى يجتمعا،
فاجتمعا فقضى حاجته)» - م.
(٧) وقع في الأصل: النحل - خطأ، والتصحيح مما مرّ سابقاً من المجمع - م.
٧٩

حاجته، ثم قال لي ايتهما(١) فقل لهما لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها، فقلت
لهما، فرجعتا - قلت قال المزي في الأطراف ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع، .
فلم يقل عنه أبيه، وهو الصواب قال البخاري قال وكيع عن يعلى عن أبيه وهو وهم،
وله طريق أخرى عند أحمد من رواية يعلى بن سيابة نحوه بإسناد لا بأس به، ويعلى بن
سیابة هو یعلی بن مرة فسیابة أمه - انتهى، وله شاهد من حديث أنس ومن حديث ابن
عمر، رواهما الترمذي في الجامع هذا إسناد ضعيف لأن المنهال بن عمرو لم يسمع
من يعلى بن مرة.
١١٨ - حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد ثنا حفص بن عبد الله حدثني
إبراهيم بن طهمان عن محمد بن ذكوان عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال عدل رسول الله وَالر: إلى الشعب فبال حتى إني أرى له من فك وركيه
حين بال ، هذا إسناد ضعيف ومحمد بن ذكوان(٢) قال فيه البخاري منكر الحديث،
وذكره ابن حبان في الثقات، ثم أعاده في الضعفاء، وقال سقط الاحتجاج به، وضعفه
النسائي والسامي والدارقطني .
باب البول في الماء الناقع (٣)
١١٩ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن المبارك ثنا يحيى بن حمزة ثنا
ابن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله وَله: ((لا يبولن أحدكم في الماء
الناقع))، قلت أصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفي مسلم من حديث
جابر بن عبد الله، وكلهم قالوا: الماء الدائم - هذا إسناد ضعيف، ابن أبي فروة (٤)
اسمه إسحاق متفق علی ترکه.
(١) في الأصل: أيتها - خطأ ظاهر.
(٢) قال ابن حجر في التقريب ص/٣١٩: محمد بن ذكوان الأزدي الجهضمي مولاهم، خال ولد حماد بن
زيد، ووهم من جعله اثنين، ضعيف، من السابعة - وذكر محمد بن ذكوان آخر فقال: محمد بن ذكوان
بياع الأكيسة، كوفي أسدي، من شيوخ شعبة، ثقة من السادسة - م.
(٣) أي الماء المجتمع أو الراكد - راجع المجمع ٣٩١/٣، والمجند - م.
(٤) قال ابن حجر: هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي المدني الأموي،
مولاهم، صدوق، كفّ فساء حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين - كما في التقريب
ص / ٣٠، وفيما بين السطرين منه: قال أبو حاتم: صدوق، كتبه صحيحة، ذهب بصره فربما فتن،
ووهاه أبو داود جداً - كذا في الخلاصة - م.
٨٠