Indexed OCR Text
Pages 541-560
من حديث أسماء بنت يزيد" ٢٧٥٦٠- حدثنا سفيان. [قال عبد الله]: قال أبي: وقُرىءَ على سفيان: سمعتَ ابنَ أبي حُسَيْن، عن شهر بن حَوْشب، عن أسماء بنت يزيد. [و] حدثنا سفيان، عن ابن أبي حُسَيْن، عن شَهْر عن أسماء أن النبيَّ وََّ، قال: ((لا تَجْمَعْنَ جُوعاً وَكَذِباً))(٢). (١) قال السندي: أسماء بنت يزيد بن السكن، أنصارية أوسية، ثم أشهلية. قيل: هي بنت عم معاذ بن جبل، وكانت تكنى أم سلمة، وكان يقال لها: خطيبة النساء، شهدت اليرموك، وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها، وعاشت بعد ذلك دهراً. (٢) إسناده ضعيف لضعف شَهْر بن حَوْشب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسماءَ بنتِ يزيدَ بنِ السَّكَن، فقد روى لها البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحابُ السنن. ابنُ أبي حُسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. وأخرجه مطولاً الحميدي (٣٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٣٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٤٣٥) من طريق إبراهيم بن نشيط، عن ابن أبي حسين، به. وأخرجه كذلك ٢٣/ (٦٣) من طريق محمد بن حسن المخزومي، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد، به. وإسناده مظلم. محمد بن حسن المخزومي كذبوه، وعثمان بن عطاء ضعيف. وسيرد بالأرقام (٢٧٥٦٧) و(٢٧٥٩١) و(٢٧٥٩٨). ٥٤١ = ٢٧٥٦١- حدثنا سفيان، عن ابنِ أبي حُسَيْن، سمع شَهْراً يقول: سمعتُ أسماءَ بنتَ يزيد - إحدى نساءِ بني عبد الأشهل- تقول: مرَّ بنا رسولُ اللهِ وَ له ونحنُ في نسوة، فسلَّم علينا، وقال: ((إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ المُنْعَمِينَ)). فقلنا: يا رسولَ الله، وما كفر ٤٥٣/٦ المُنْعَمِين؟ قال: ((لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُها بَيْنَ أَبَوَيْها وتَعْنُسَ، فَيَرْزُقَها الله عزَّ وجلَّ زَوْجاً(١)، وَيَرْزُقُها مِنْهُ مالاً وَوَلَداً، فَتَغْضَبَ الغَضْبَةَ فَتَقُولَ(٢): ما رَأَيْتُ مِنْهُ يَوْماً خَيْراً قَطُّ)). وقال مرة: ((خَيْراً قَطّ))(٣). وانظر حديث أسماء بنت عميس السالف برقم (٢٧٤٧١). (١) في (ظ٦) و(ظ٢): زوجها. (٢) في (م): فراحت تقول. (٣) حديث حسن، شَهْر، وهو ابنُ حَوْشب -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات. سفيان: هو ابن عيينة الهلالي، وابنُ أبي حُسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٦٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) ١٠/٨ و٣٢٠، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٦٣٤/٨-٦٣٥، وأبو داود (٥٢٠٤)، وابن ماجه (٣٧٠١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٤/ (٤٣٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٩٠٠)، وفى ((الآداب)) (٢٦١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية الجميع -سوى الطبراني - مختصرة بقصة السلام. وأخرجه الدارمي (٢٦٣٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، به. = ٥٤٢ ٢٧٥٦٢- حدثنا الفَضْلِ بنُ دُكَيْن، حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه عن أسماءَ بنتِ يزيد، قالت: سمعتُ رسولَ الله وَّل يقول: ((لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرّاً، فَإِنَّ قَتْلَ الغَيْلِ يُدْرِكُ الفارِسَ، فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ))(١) . = وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٤١٨) و(٤٢٦) و(٤٢٧) من طريقين عن شهر بن حوشب، به . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٦٤)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٢٦)، وتمَّم في ((فوائده)) (٧٩١) (الروض البسام) من طريق محمد بن مهاجر، عن أبيه مهاجر مولى أسماء بنت يزيد، عن أسماء بنت يزيد، به. وهذا إسناد حسن، مهاجر مولى أسماء روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١١/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه شَهْر بنُ حَوْشب، وهو ضعيف، وقد وُثّق. وسیرد برقم (٢٧٥٨٩). وفي باب تسليمه ول على النساء عن جرير بن عبد الله، سلف برقم (١٩١٥٤) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((تطول أيمتها))، أي: جلوسها بلا زوج. (وتعنس)): من عنست الجارية، من باب نصر، إذا خرجت من عداد الأبكار، من طول مكثها في منزل أهلها . (١) إسناده ضعيف، مُهاجر -وهو ابن أبي مسلم الأنصاري، وإن روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((ثقاته))- قد انفردَ به، ومثلُه لا يُحتمل تفرُّده، ثم إنه معارَضٌ بحديث صحيح، كما سيأتي في التخريج، وبقية رجال الإسناد ثقات. ابن أبي غَنِيَّة: هو عبد الملك بن حميد. ٥٤٣ ٢٧٥٦٣- حدثنا محمد بنُ عبيد، حدثنا داودُ -يعني الأَوْديَّ- عن شھْر عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: أتيتُ رسولَ الله وَلَ لأَبَايِعَه، = وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٤٤٧، وابن أبى عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٥٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥٩)، وابن حبان (٥٩٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٦٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٢٥)، وتمام في ((فوائده)) (٧٩٥) (الروض البسام) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. جاء في مطبوع ((شرح مشكل الآثار)): حدثنا ابن أبي غنية عن عبد الملك، ولفظ (عن) مقحم، والصواب حذفه. وأخرجه أبو داود (٣٨٨١)، وابن أبي عاصم (٣٣٥١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٦٤/٧، وفي ((السنن الصغير)) (٢٨٧٦) من طريقين عن محمد بن مهاجر، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٠١٢)، وابن أبي عاصم (٣٣٥٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٤٦/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٦٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٣٠) من طريق عمرو بن مهاجر، عن أبيه مهاجر، به. وسیرد بر قمي (٢٧٥٨٥) و(٢٧٥٩٠). ويعارضه حديث جدامة بنت وهب، السالف برقم (٢٧٠٣٤)، وهو عند مسلم (١٤٤٢)، ولفظه: ((لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلة حتى ذكرتُ أن فارس والروم يصنعون ذلك، فلا يضرّ أولادهم)). قال السندي: قوله: ((فإن قتل الغيل)»، بفتح فسكون: جماع المرضعة، وإضافة الغَيْل إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، أي: إن الغيل يقتل الرضيع، ولا يظهر ذلك القتل في أول الأمر، إلا أنه يظهر بعد أن يصير الرضيع رجلاً فارساً، فيصيبه ذلك القتل، فيسقط عن فرسه ويموت. ٥٤٤ فَدَنَوْتُ وعَلَيَّ سِوَارانِ من ذَهَبٍ، فَبَصُرَ ببصِيصِهما (١)، فقال: (أَلْقِي السِّوَاَرَيْنِ يا أَسْمَاءُ، أَمَا تَخَافِينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بأساوِرَ (٢) مِنْ نَارٍ؟)) قالت: فألقيتُهما، فما أدري مَنْ أَخَذَهما (٣). (١) في (ق): بصيصهما. (٢) في (م): بسوار. (٣) إسناده ضعيف لضعف داود -وهو ابن يزيد الأودي- وشهرِ بنِ حوشب . وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)) ٧٦/٢ من طريق خلَّد بن يحيى، عن داود الأودي، بهذا الإسناد. وأخرجه مطوَّلاً الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٥٩) فمن طريق إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني، عن شھْر بنِ حَوْشب، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٥، وقال: رواه أبو داود باختصار، ثم قال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف يكتب حديثه، وداود الأودي وثّقه ابن معين في رواية وضعّفه في أخرى. قلنا: لعل رواية أبي داود التي أشار إليها الهيثمي هي ما أخرجه في ((سننه» برقم (٤٢٣٨)، وقد ذكرت في تخريج الرواية (٢٧٥٧٧). وسيرد بالأرقام (٢٧٥٧٢) و(٢٧٥٧٨) و(٢٧٦٠٢) و(٢٧٦٠٤) و(٢٧٦١٤)، وبعض هذه الروايات مطوّل. وفي الباب عن أخت حُذَيْفة بنِ اليمان، سلف برقم (٢٧٠١١)، وإسناده ضعيف . وثبت عن رسول الله مَ﴿ل أنه قال: ((أُحِلَّ الذَّهَبُ والحريرُ لإناث أُقَّتي، وحُرِّم على ذكورها))، وذكرنا شواهده في مسند أبي موسى الأشعري عند الرواية (١٩٥٠٢) و(١٩٥٠٣) قال السندي: قولها: ببصيصهما، أي: بلمعانهما. ٥٤٥ ٢٧٥٦٤- حدثنا محمد بنُ عبيد، حدثنا داود -يعني ابنَ يزيد الأوديّ- عن شَهْرِ بنِ حَوْشب عن أسماءَ بنت يزيدَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لا يَصْلُحُ مِنَ الذَّهَبِ شَيْءٌ، ولا خَرْبَصِيصَةٍ(١))(٢). ٢٧٥٦٥ - حدثنا وكيع، حدثنا عبدُ الحميد، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أسماءَ، قالت: تُوقِّيَ رسولُ الله ◌ِوَّهِ ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ(٣). ٢٧٥٦٦- [حدثنا عبد الله] حدثنا محمد بنُ بگَّار(٤)، حدثنا عبد الحميد بنُ بَهْرام الفَزَاري، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أسماء (١) في (ظ٢) و(ق) و(م): بصيصه، والمثبت من (ظ٦)، وهو الصواب، وقد شرحنا هذه اللفظة في الرواية الآتية برقم (٢٧٦٠٢). (٢) إسناده ضعيف كسابقه، وانظر (٢٧٥٧٧). (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْرِ بنِ حَوْشب، وبقية رجال الإسناد ثقات. عبد الحميد: هو ابن بهرام الفزاري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧/٦ -وعنه ابن ماجه (٢٤٣٨) - عن وكيع، بهذا الإسناد. ولفظه: توقِّي ودرعُه مرهونة عند يهودي بطعام. وسیرد برقمي (٢٧٥٦٥) و(٢٧٥٨٧). وله شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٠٩)، وإسناده صحیح. وآخر من حديث عائشة عند البخاري (٢٩١٦)، وسلف (٢٥٩٩٨). وذكرنا تتمة شواهده في حديث أنس بن مالك السالف برقم (١١٩٩٣). (٤) وقع في (ظ٢) و(ق) و(م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكار، بزيادة: ((حدثني أبي)) وهو خطأ، فالحديث من زيادات عبد الله، والمثبت من (ظ٦) و((أطراف المسند)) ٣٩١/٨. ٥٤٦ . .. . ... بنت يزيد، مثله(١) . ٢٧٥٦٧- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابنِ أبي حُسين، عن شَهْر عن أسماءَ، قالت: أتانا النبيُّ وَّ فأَتِيَ بِلَبَنِ، فقال: (أَتَشْرَبْنَ(٢)؟)) قلنا: لا نَشْتَهِيهِ، فقال: ((لا تَجْمَعْنَ كَذِباً وَجُوعاً))(٣). ٢٧٥٦٨- حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا جَرير بنُ حازم، عن قتادة، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: كُنَّا مع النبيِّ وَّ في بيته، فقالَ: ((إذا كانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ بِثلاثِ سِنِينَ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِها، وَحَبَسَتِ الََّرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِها، فإذا كانَتِ السَّنَةُ الثانيَةُ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُنَيْ قَطْرِها، وحَبَسَتِ الََّرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِها، فإذا كانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةِ، حَبَسَتِ السَّماءُ قَطْرَها كُلَّهُ، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ نَبَاتَها كُلَّهُ، فلا يَبْقَى ذُو خُفِّ، ولا ظِلْفٍ، إِلا (١) صحيح لغيره، وإسناده ضعيف كسابقه. محمد بن بكّار: هو ابن الريَّان الهاشمي. (٢) في (م): أتشربين، قلن. وفي (ظ٦): اشربن، فقلنا. (٣) إسناده ضعيف لضعف شَهْر بنِ حَوْشَب، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٩٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٧٥٦٠). ٥٤٧ هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّلُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِلَكَ ضِخاماً ضُرُوعُها، عِظَاماً أَسْنِمَتُها، أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمْثُلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ على صُورَةٍ فَيَتْبَعُهُ، وَيَقولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وابْنَكَ(١)، ومَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمْثُلُ(٢) لَهُ الشَّيَاطِينُ على صُوَرِهِمْ(٣) فَيَتْبَعُهُ)) ثم خرجَ رسولُ اللهِ وَّهِ، وبكى أهلُ البيت، ثم رجعَ رسولُ الله ﴿ ونحنُ نَبكي، فقال: ((ما يُبْكِيكُمْ؟)) ٤٥٤/٦ فقلتُ: يا رسولَ الله ما ذكرتَ من الدَّجَّال، فواللهِ إنَّ أَمَةَ أَهْلِي لَتَعْجِنُ عَجِينَها، فما تبلغُ حتى تكادَ كَبدي تَتَفَتَّتُ(٤) من الجُوعِ، فكيف نَصنَعُ يومئذٍ؟ فقال رسولُ اللهِ وَِّ: (يَكْفِي المُؤْمِنِينَ من(٥) الطَّعَامِ والشَّرابِ يَوْمَئِذِ التَّكْبِيرُ والتَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ)). ثم قال: ((لا تَبْكُوا، فَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّلُ وأَنا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ، وإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي، فَاللهُ خَلِيفَتي على كُلِّ مُسْلِمٍ)) (٦). (١) في (ظ٦): وأمك. (٢) في (ق) و(م): فيمثل، وفي (ظ٢): فيتمثل. (٣) في (ق): على صور. (٤) في (م): تفتت . (٥) في (م): عن. (٦) قوله: ((إنْ يخرج الدجال وأنا فيكم، فأنا حجيجُه)) صحيحٌ لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وبقية رجال الإسناد ثقات . ٥٤٨ = ٢٧٥٦٩- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّادُ بن سَلَمة، عن ثابت، عن شَهْر بن حَوْشب عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت رسولَ الله وَلّ يقرأ: ﴿إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]. وسمعتُه يقرأ: ((يا عِبادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، وَلا يُبالِي(١)، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)) (٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٠٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا = الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٦٣٣)، والطبراني ٢٤/ (٤٠٥) و(٤٠٦) و(٤٠٨)، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق) ٥٠٤/١-٥٠٥ و٥٠٥ من طرق عن قتادة، به. وعند الخطيب: أسماء بنت كثير بن المنذر، وهي نفسها أسماء بنت يزيد بن السَّگن. وأخرجه الحميدي (٣٦٥)، والطبراني ٢٤/ (٤٠٥) و(٤١٢) و(٤٣٨) و(٤٣٩)، والخطيب ١/ ٥٠٥ من طرق عن شهر بن حوشب، به. وسیرد برقمي (٢٧٥٧٩) (٢٧٥٨٠). وقوله: ((إنْ يخرج الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه)) له شاهد من حديث النواس ابن سمعان، سلف برقم (١٧٦٢٩)، وحديث عائشة سلف برقم (٢٤٤٦٧). (١) قوله: ((ولا يبالي)) ليس في (ظ٢). (٢) الشطر الأول محتمل للتحسين بشاهده، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في مسند أم سلمة عند الرواية (٢٦٥١٨). وأخرجه أبو عمر الدُّوري في ((قراءات النبي)) (٦٠) و(٩٨)، والحاكم ٢٤٩/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. واقتصر الحاكم على شطره الثاني، وقال: هذا حديث غريب عال، ولم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد. ٥٤٩ ٢٧٥٧٠- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا داود بنُ عبد الرحمن، عن ابنِ خُثَيْم، عن شَهْر بنِ حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد، أنها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ وَيهِ يخطُب يقول: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا(١) ما يَحْمِلُكُمْ على أن تَتَايَعُوا في الكذِبِ، كَمَا يَتَايَعُ الفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الكَذِبِ يُكْتَبُ على ابْنِ آدَمَ إِلا ثلاثَ خِصالٍ: رَجُلٌ(٢) كَذَبَ امْرَأَتَه(٣) لِيُرْضِيَها، أو رَجُلٌ(٤) كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ، أَوْرَجُلٌ(٥) كَذَبَ بَيْنَ امْرَأَيْنِ = وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٣١١، والطيالسي (١٦٣١)، وحفص الدوري في ((قراءات النبي)) (٦١)، وأبو داود (٣٩٨٢) من طرق عن حماد بن سلمة، به. مختصراً بشطره الأول. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٧٧)، والترمذي (٣٢٣٧)، والطبراني في ((الكبير)" ٢٤/ (٤١١) من طرق عن حماد بن سلمة، به مختصراً بشطره الثاني، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ثابت، عن شهر بن حوشب. قال: وشهر بن حوشب يروي عن أم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد. وسيأتي بتمامه برقم (٢٧٦٠٦)، وبشطره الأول برقم (٢٧٥٩٥)، وبشطره الثاني برقمي (٢٧٥٩٦) و(٢٧٦١٣). وسلف شطره الأول في مسند أم سلمة برقم (٢٦٥١٨) من طريق هارون النحوي، عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة به. (١) في (ظ٦): يا أيها الناس. (٢) في (ظ٦): إلا رجل. (٣) في (م): كذب على امرأته. (٤) في (ظ٦) و(ق): ورجل. (٥) في (ق): ورجل. ٥٥٠ ... مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا))(١). (١) إِسناده ضعيف لضعف شَهْر بنِ حَوْشب. وقد اختلف عليه فيه: فرواه عبد الله بن عثمان بن خُثيم، واختلف عليه فيه: فرواه داود بنُ عبد الرحمن العطَّار كما في هذه الرواية، وكما عند ابن أبي الدنيا في ((الصَّمت)) (٤٩٩)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٦١)، وَالطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٤٢٢)، وأبي نُعيم في ((الحلية)) ٢٢/٩، وسفيانٌ الثوري كما سيرد برقمي (٢٧٥٩٧) و(٢٧٦٠٨)، وعبدُ الرحمن بنُ سليمان الرازي فيما أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند علي) (٢١٠)، وَالطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩١٥)، ويحيى بنُ سُليم فيما أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٤١٩)، وزهيرُ بنُ معاوية فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٤٢١)، والفضل بنُ العلاء فيما أخرجهَ البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٤٠)، ستتُهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، بهذا الإسناد. ورواه محمد بنُ أبي كثير الثقفي الصنعاني، عن عبد الله بن واقد - فيما أخرجه الطبري (٢٠٥)، والطحاوي (٢٩١٤) - عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، فقال: عن أبي الطُّفيل، عن النبيِّ ◌َارِ. ورواه داود بنُ أبي هند، عن شَهْر بنِ حَوْشب، واختلف عليه فيه: فرواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فيما أخرجه الترمذي (١٩٣٩)، وعبَّاد ابن العوام فيما أخرجه ابنُ أبي الدنياَ في «الصمت)) (٥٠٢)، ومعتمر بنُ سُليمان فيما أخرجه الطبري (٢٠٧)، وعبد الأعلى بنُ عبد الأعلى السامي فيما أخرجه الطبري (٢٠٨)، أربعتُهم عن داود بن أبي هند، عن شَهْرِ بنِ حَوْشب، عن النبي ﴿4# مرسلاً. ورواه مسلمة بن علقمة - فيما أخرجه الطبري (٢٠٦)، والخرائطي (١٦٢)، وابنُ السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٢)، والبيهقي في ((شُعب الإيمان)) (١١٠٩٧) - عن داود بن أبي هند، عن شَهْر بنِ حَوْشَب، عن الزِّبْرقان، عن النَّواس بن سِمْعان، مرفوعاً. ٥٥١ ٢٧٥٧١- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابنِ خُثَيْم، عن شَهْرٍ ابنِ حَوْشَب عن أسماءَ بنتِ يزيد، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كَاليَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ))(١) . ورواه أبو عاصم (غير مسمى)، فيما أخرجه الطبري (٢١١)، عن داود بن .= أبي هند، عن شَهْر بنِ حَوْشب، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وفي الباب عن أمِّ كُلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، سلف برقم (٢٧٢٧١)، وفيه أن الصحيح من قوله ولي1هل هو: ((ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس، فيَنْمي خيراً، أو يقولُ خيراً». وقوله: تتأيعوا: قال ابن الأثير في ((النهاية)): التتابع: الوقوع في الشرّ من غير فكرة ولا رويَّة، والمتابعة عليه، ولا يكون في الخير. (١) إسناده ضعيف لضعف شَهْرِ بن حَوْشَب، وبقية رجاله ثقات غير ابن خُثيم - وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم- فمختلف فيه، حسن الحديث. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٨٢٢)، وأخرجه من طريقه عبد بن حميد (١٥٨٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٦٤). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٤٣٠) من طريق يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، به، مطولاً. ويحيى بنُ سليم سيىء الحفظ . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٧/٧ مطولاً، ونسبه إلى الطبراني، وأعلَّه بشهر، وقال: ولا يحتمل مخالفته الأحاديث الصحيحة أنه يلبث في الأرض أربعين يوماً، وفي هذا أربعين سنة. وسيكرر برقم (٢٧٦٠٠) سنداً ومتناً. ٥٥٢ ٢٧٥٧٢- حدثنا هاشمٌ -وهو ابنُ القاسم - حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شَهْرُ بنُ حَوْشَب، قال: حدَّثَتْني أسماءُ بنتُ يزيدَ أنَّ رسولَ الله وَّهِ جَمَعَ نساءً المُسلمين للبَيْعَةِ(١)، فقالت له أسماء: أَلاَ تَحْسِرُ لَنا عن يَدِكَ يا رسول الله؟ فقال لها رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنِّي لَسْتُ أُصافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْهِنَّ)). وفي النِّساء خالةٌ لها، عليها قُلْبَان من ذَهبٍ، وخواتيمُ من ذَهَبٍ، فقال لها رسولُ اللهِ وَّ: ((يا هذِهِ، هَلْ يَسُرُّكِ(٢) أَنْ يُحَلِّيَكِ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ سِوارَيْنِ وَخَواتِمَ؟!)) فقالَتْ: أعوذُ بالله يا نبيَّ الله، قالت: قلتُ: يا خالة (٣)، اطْرَحِي ما عليكِ، فَطَرَحَتْه. فحدَّثَتْني أسماءُ: والله يا بُنَيَّ لقد طَرَحَتْهُ، فما أدري مَنْ لَقَطَه من مكانه؟ ولا النَّفَتَ منَّا أحدٌ إليه. قالت أسماء: فقلتُ: يا نبيَّ الله، إنَّ إحداهنَّ تَصْلَفُ عند زَوْجِها إذا لم تَمْلُحْ له، أو تَحَلَّى له، قال نبيُّ اللهِ وَله: ((ما على إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَّخِذَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، وَتَتَّخِذَ لها (٤) : وسلف نحوه من حديث جابر بن عبد الله برقم (١٤٩٥٤)، وفيه: ((يخرج الدجال في خفقةٍ من الدين، وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه)). وفي إسناده أبو الزُّبير وقد عنعنه. (١) في (ظ٦): بالبيعة، وفي (ظ٢): لبيعة. (٢) في (ظ٢) و(ق): أيسرك. (٣) في (م): يا خالتي. (٤) في (ظ٦): خرصين من فضة وتتخذ لهما. ٥٥٣ جُمانَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَتَدْرُجَهُ بَيْنَ أَنامِلِها بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانِ، فَإِذَا هُوَ كَالذَّهَبِ يَبْرُقُ))(١). ٢٧٥٧٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: قال ابنُ جُرَيْج: إنَّ معمراً ٤٥٥/٦ شربَ من العلم بأنْقُع(٢). [قال عبد الله: ] قال أبي: ومات معمرٌ وله ثمانٍ (١) قوله: ((إني لستُ أُصافحُ النِّساء)) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شَهْرِ بنِ حَوْشب. عبدُ الحميد: هو ابنُ بَهْرام الفزاري. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً ابن سعد ٦/٨، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٢٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤١٧) و(٤٣٧) و(٤٥١) و (٤٥٥) و(٤٥٦) و(٤٥٧)، وأبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٩٣/١ من طرق عن شهر بن حَوْشب، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٨/٥-١٤٩، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعیف یکتب حديثه. وسيرد مختصراً برقم (٢٧٥٩٤) بلفظ: ((إني لستُ أُصافح النساء)) وسنذكر شواهده هناك. وانظر: (٢٧٥٦٣) و(٢٧٥٧٧). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٧٧)، وإسناده ضعيف. قال السندي: قوله: ((ولكن آخذ عليهن))، أي: العهد والميثاق بالكلام. (تصلَف)) ضبط كتسمع، أي: تنحط رتبة. ((جمانتين)) الجمان: حَبٌّ يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. ((فتدرجه)) أي: فتدخل ذلك المتخذ للأنامل من الجمان مثلاً. (بشيء من زعفران)) أي: مصبوغاً بشيء. (٢) في (ظ٦): فأنفع، وفي (م): بأنفع، وكلاهما خطأ. ٥٥٤ . *-*-* وخمسون سنةً(١)(٢) (١) قوله: سنة، ليس في (ظ٦). (٢) خبر صحيح، عبد الرزاق -وهو ابن همَّام الصنعاني - لم يسمع هذا الخبر من ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- بينهما رباح بن زيد، كما سيرد في التخريج، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ مدينة دمشق)» ١٧/ ورقة ٣٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك من طريق الإمام أحمد، عن عبد الرزاق قال: سأل رباح ابنَ جريح عن شيءٍ من التفسير، فقال: إنَّ معمراً .... فذكره. وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٦/٨، وابنُ عساكر ٢٤/١٧-٣٥ من طريق محمد بن حماد الطهراني، وابن عساكر ٣٤/١٧ من طريق أبي بكر بن عبد الملك، كلاهما عن عبد الرزاق قال: أخبرنا رباح، قال: سألتُ ابنَ جريح عن شيء من التفسير، فأجابني، فقلتُ له: إن معمراً قال كذا وكذا، قال: إن معمراً شرب من العلم ... قلنا: ورباح -وهو ابن زيد- ثقة. وأخرجه ابن عساكر ٣٤/١٧ من طريق أحمد بن شبويه، عن عبد الرزاق، قال: قال رجل لابن جريج حدثنا ... فذكره. وأخرجه ابن عساكر كذلك من طريق هشام بن يوسف، قال: لقيتُ ابن جُرَيْج بمكة، فقال لي: كيف معمر؟ قلت: صالح، فقال: ذاك شربَ ... قال السندي: قوله: شرب من العلم بأنقُع، أي: أنه ركب في طلب الحديث كلَّ حَزْن، وكتب من كل وجه، وهذا مَثَلٌ يُضرب لمن جرَّب الأمور ومارَسَها، وقيل: لمن يعاود الأمور المكروهة. وأنقعُ، جمع قلة لِنَقْع، وهو الماءُ الناقع، والأرضُ التي يجتمع فيها الماء، وأصله أن الطائر الحَذِر لا يَرِدُ المشارع، ولكنه يأتي المناقع ليشرب منها، وكذلك الرجل الحذر لا يتقحّم الأمور، وقيل: هو أن الدليل إذا عرف المياه في الفَلَوات، حَذِقَ سلوك الطريق التي تؤدي إليها، أي: فالدليل يترك المشارع خوفاً من أن يكون عليها عدوّ، ويختار المنافع، والله أعلم. ٥٥٥ ٢٧٥٧٤- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا عبدُ الحميد، حدثني شَهْرُ بنُ حَوْشَب، قال: حدَّثتني أسماءُ بنتُ يزيدَ أنَّ رسولَ اللهِهِ، قال: ((الخَيْلُ في نَواصِيها الخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَداً إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَمَنْ رَبَطَّها عُدَّةً في سَبِيلِ الله، وأَنْفَقَ عَلَيْها احْتِساباً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ شِبَعَها وَجُوعها وَرِيَّها وَظَمَأَهَا وَأَرْوائَها وَأَبْوَالَها فَلاَحٌ فِي مَوازِينِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ رَبَطَها رِياءً وَسُمْعَةً، وَفَرَحاً وَمَرَحاً، فَإِنَّ شِبَعَها وَجُوعَها، وَرِيَّها وَظَمَأَهَا(١)، وَأَرْوَاثَها، وأَبْوالَها خُسْرَانٌ في مَوَازِينِهِ يَوْمَ الِقِيامَةِ))(٢). (١) قوله: وظمأها، ليس في (ظ٦). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف شَهْر بن حَوْشب، وبقية رجاله ثقات. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٥٩/١١ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨١/١٢، وعبد بن حميد (١٥٨٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٩ من طرق عن عبد الحميد بن بَهْرام، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢٦١/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وسیرد مختصراً برقم (٢٧٥٩٣). وقوله: ((الخيل في نواصيها الخير معقود أبداً إلى يوم القيامة))، له شاهد من حديث ابن عمر، سلف بإسناد صحيح برقم (٤٦١٦)، وذكرنا تتمة شواهده ثمة . وقوله: ((من ربطها عُدَّة ... )) له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ := ٥٥٦ ٢٧٥٧٥- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا أبو معاوية - يعني شَيْبان- عن ليث، عن شَهْر بنِ حَوْشَب عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: إني لآخِذةٌ بزِمام العَضْباءِ - ناقةٍ رسولِ اللهِ وَ﴾ - إذْ أنزلت(١) عليه المائدةُ كلُّها، فكادت من ثِقَلها تدقُّ بِعَضُد الناقة(٢). = ((من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً، وتصديقاً بموعوده، كان شِبَعُه وريُّه وبوله وروثه حسناتٍ في ميزانه يوم القيامة))، سلف برقم (٨٨٦٦)، وهو عند البخاري (٢٨٥٣). وآخر من حديث أبي هريرة كذلك، وفيه: ثم سئل عن الخيل فقال: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهي لرجل أجر، ولرجل ستر وجمال، وعلى رجل وزر، أما الذي هي له أجر فرجلٌ يتخذها يُعِدُّها في سبيل الله، فما غَيِّبَتْ في بطونها، فهو له أجر، وإن مرَّت بنهر، فشربت منه، فما غَيّبت في بطونها فهو له أجرٌ، وإن مرت بمرج فما أكلت منه فهو له أجر، وإن استنت له شرفاً فله بكل خطوة تخطوها أجر -حتى ذكر أوراثها وأبوالها- وأما التي هي له ستر وجمال، فرجلٌ يتخذها تكرُّماً وتجمُّلاً، ولا ينسى حقَّ بطونها وظهورها في عُسْرها ويُسرها، وأما الذي هي عليه وزر، فرجل يتخذها بذخاً وأشراً، ورياء وبطراً))، سلف برقم (٧٥٦٣)، وإسناده صحیح کذلك. (١) في (ظ٢) و(م) إذا أنزلت. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم- وشَهْرِ بنِ حَوْشب، وبقية رجاله ثقات. أبو النَّضْر: هو الهاشم بنُ القاسم، وشَيْيان: هو ابنُ عبد الرحمن النَّحْوي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤٤٨) من طريق الحسن بن موسى الأشیب، عن شَیْبان، به. وأخرجه كذلك ٢٤/ (٤٥٠) من طريق جرير، عن ليث، به. ٥٥٧ ........... ٢٧٥٧٦- حدثنا أبو النَّضْر وحسن بنُ موسى، قالا: حدثنا شَيْبان، عن لیث، عن شَهْر بشراب، فدارَ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: أُتِيَ النبيُّ على القوم وفيهم رجلٌ صائم، فلما بلغه قال له: ((اشْرَبْ)). فقيل: يا رسولَ الله، إِنَّهُ لَيْسَ يُفطر -أو: يصوم الدهر- فقال - يعني رسول الله وََّ -: ((لا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبْدَ))(١). = وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه شَهْرُ بن حَوْشب، وهو ضعيف، وقد وثّق، قلنا: فاته أن يُعلّه بلیٹ بن أبي سليم. ونقله أبن كثير في ((تفسيره)) للآيات الأولى من سورة المائدة. وسیرد برقم (٢٧٥٩٢). وسلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٤٣)، وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: فكادت، أي: السورة. (١) مرفوعه صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم- وشهرٍ بن حوشب، وبقية رجال الإسناد ثقات. أبو النضر: هو هاشم ابن القاسم، وشَيْبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٥٣) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك ٢٤/ (٤٥٢) و(٤٥٤) من طرق عن ليث بن أبي سليم، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٣/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة! لكنه مدلس. وللمرفوع منه شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف بإسناد صحيح برقم (٦٥٢٧)، وذكرنا تتمة شواهده ثمة. ٥٥٨ ٢٧٥٧٧- حدثنا أبو عامر، عن هشام. وعبدُ الصمد، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن محمود بن عمرو أن أسماء بنت يزيد حدثته أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((أَيُّما امْرَأَةٍ تَحَلَّتْ قِلَادَة(١) مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ في عُنُقِها مِثْلُها مِنَ النَّارِ يَومَ القِيَامَةِ، وَأَيُّما امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنها خُرْصَةً مِنْ ذَهَبٍ، جُعِلَ فِي أُذُنِها مِثْلُها مِنَ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ». قال عبد الصمد في حديثه: قال: حدثنا محمود بنُ عمرو، قال: ((وَأَيُّما امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنها خُرْصاً، جُعِلَ فِي أُذُنَها مِثْلُهُ مِنَ النَّارِ يَومَ القِيَامَةِ)»(٢). ٢٧٥٧٨- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَفْصٌ السَّرَّاج، قال: سمعتُ شَهْرَ بنَ حَوْشَب يحدِّثُ (١) في (ق): بقلادة. (٢) إسناده ضعيف، محمود بن عمرو: وهو ابن يزيد بن السكن، لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وجهَّله ابنُ القطان والذهبي، وقد تفرَّد به. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عَمرو العَقَدي، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وهشام: هو ابنُ أبي عبد الله الدَّسْتُوائي، ويحيى: هو ابن أبي کثیر . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٣٩)، والطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٤٦٩) من طريقين عن هشام، به. وأخرجه البيهقي ١٤١/٤ من طريق همَّام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، به. وسيرد برقمي (٢٧٥٨٤) و(٢٧٦٠٥). وانظر (٢٧٥٦٣). ٥٥٩ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، أنها كانَتْ تَحْضُرُ النبيَّ ◌َلَّ مع النِّساء، فَأَبْصَرَ رسولُ اللهِ وَلِّ امرأةً عليها سِوارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فقال لها: (أَيَسُؤُكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ سِوارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟!)) قالت: فأخْرَجَتْه. قالت أسماء: فواللهِ ما أدْرِي، أهيَ نَزَعَتْهُ، أم أنا نَزَعْتُه؟(١) ٢٧٥٧٩- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٠٫٠٠٠٠ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ الأنصاريَّةِ، قالت: كان رسولُ الله في بيتي، فذكَرَ الدَّجَّال، فقال: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَ سِنِينَ، سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّماءُ ثُلُثَ قَطْرِها، والأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِها، والثَّانِيَةُ تُمْسِكُ ٤٥٦/٦ السَّماءُ ثُلُثَيْ قطْرِها، والَّرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِها، والثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَها كُلَّهُ، والَرْضُ نَّبَاتَها كُلَّهُ، فَلا يَبْقَى ذاتُ ضِرْسٍ، وَلا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنَ البَهائِمِ إِلَّ هَلَكَتْ، وإِنَّ أَشَدَّ(٢) فِتْنَةٍ: يَأْتِي الََّعْرابِيَّ فيقول: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْبَيْتُ لَكَ إِلَكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟)) قال: ((فَيَقُولُ بَلَى، فَتَمْثُلُ الشَّيَاطِينُ لَهُ نَحَوَ إِلِه، كَأَحْسَنِ (١) إسناده ضعيف لضعف شَهْر بن حَوْشب. حَقْص السرَّاج : -وهو ابن أبي حفص، من رجال ((التعجيل))- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: هو الذي يُقال له: حفص التميمي، وتعقّبه الحافظ بأن حفصاً التميميَّ راوٍ آخر، وانظر تتمة كلامه ثمة. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٤١٥) من طريق شيبان بن فرُّوخ، عن حفص بن أبي حفص، بهذا الإسناد. وانظر (٢٧٥٦٣). (٢) في (ظ٦): وإنَّ من أشدِّ. ٥٦٠