Indexed OCR Text

Pages 481-500

٢٧٤٨٨- حدثنا هَيْثم - وسمعته أنا منه- قال: حدثنا أبو الرَّبيع، عن
*
يونس، عن أبي إدريس
عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ وَّه، قال: ((خَلَقَ اللهُ آدَمَ حِينَ
خَلَقَهُ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ، كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ،
وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الحُمَمُ، فَقَالَ
لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلى الجَنَّةِ ولا أُبَالِي، وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ(١)
اليُسْرَى: إِلى النَّارِ ولا أُبَالي(٢).
=الذهبي بقوله: بل قال ابنُ معين: سليمان بن عتبة لا شيء.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٤/٧، وقال: وفيه سليمان
ابن عتبة، وثقة أبو حاتم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله
ثقات .
وله شاهد صحيح من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٢١).
وآخر من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٥٥٣)، وذكرنا هناك
تتمة شواهده .
(١) في (ق): كتفه، ولم ترد هذه اللفظة في (ظ٦).
(٢) إسناده ضعيف بهذه السِّاقة، أبو الربيع -وهو سليمان بن عتبة-
مختلف فيه، وقد تفرَّد به، وهو ممن لا يُحتمل تفرَّده.
وأخرجه البزار (٢١٤٤) (زوائد) من طريق الهَيْثم بن خارجة، بهذا
الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٥/٧، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني، ورجاله رجال الصحيح!
وفي الباب عن أبي عبد الله رجلٍ من أصحاب النبي بَّ، سلف برقم
(١٧٥٩٣) بإسناد صحيح بلفظ: ((إن الله قبض بيمينه قبضة، وأخرى باليد =
٤٨١

٢٧٤٨٩- حدثنا هيثم، قال: أخبرنا أبو الربيع، عن يونس، عن أبي
*
إدريس
عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((إِنَّ الله تعالى يَقُولُ يَوْمَ
القِيَامَةِ لِآدَمَ: قُمْ فَجَهِّزْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ تِسْعَ مئةٍ وَتَسْعَةً وتسعينَ إِلى
النَّارِ، وواحداً إِلى الجَنَّة)). فبكى أصحابه وبكوا، ثم قال لهم
رسول الله بَّل: ((ارْفَعُوا رَؤُوسَكُمْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه ما أُمَّتِي في
الْأَمَم إِلَّ كالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الََّسْوَدِ)) فخَفَّفَ ذُلك
عنهم(١) .
٢٧٤٩٠- حدثنا هيثم، قال: حدثنا أبو الرَّبيع، عن يونس، عن أبي
*
إدریس
عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّي وَِّ، قال: «لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ،
وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ
٦/ ٤٤٢ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ))(٢).
= الأخرى، وقال: لهذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أبالي)). وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب.
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٤٥٥).
(١) صحيح لغيره، وإسناده كسابقه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٣/١٠، وقال: إسناده جيد.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٢٨٤)، بإسناد
صحيح، وذكرنا أحاديث الباب في مسند عبد الله بن مسعود عند الرواية
(٣٦٦١).
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
٤٨٢

قال أبو عبد الرحمن: حدثني الهيثم بنُ خارجة، عن أبي الرَّبيع بهذه
الأحاديث كلِّها، إلَّا أنه أوْقَفَ منها حديث: «لو غُفِرَ لَكُمْ ما تَأْتُونَ إِلَى
البَهائِمِ)) وقد حدَّثَناه أبي عنه مرفوعاً.
٢٧٥٦١- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن واهب بن عبد الله
أن أبا الدَّرْداءِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ قالَ: لا إِلهَ
إِلَّ الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ)) قال: قلتُ: وإنْ زَنَى
وإنْ سَرَقَ؟! قال: ((وإن زَنَى وإنْ سَرَقَ)). قلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ
سَرَقَ؟! قال: ((وَإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ)). قلتُ: وإنْ زَنَى وإِنْ
سَرَقَ؟! قال: ((وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ(١)، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبي
الدَّرْداء)). قال: فخرجتُ لُأنَادِيَ بها في الناس، قال: فَلَقِيَني
عُمَرُ، فقال: ارجِعْ، فإنَّ الناسَ إِنْ عَلِمُوا بهذه، اتَّكَلُوا عليها،
فرَجَعْتُ، فأخبرتُهُ وَهِ، فقال ◌َِّ: (صَدَقَ عُمَرُ))(٢).
= وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٧/ ١٩٧، وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجاله ثقات!
وفي الباب عن زيد بن ثابت، سلف برقم (٢١٥٨٩) ولفظه: ((لو أنفقت
جبل أحدٍ ذهباً في سبيل الله ما قَبِله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما
أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك)).
(١) قوله: وإن زنى وإن سرق، ليس في (ظ٦).
(٢) صحيح لكن من حديث أبي ذرّ، كما سلف برقم (٢١٤٦٦) دون
القصة مع عمر، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف ابن لَهِيعة، ولانقطاعه بين واهب
ابن عبد الله -وهو المعافري- وأبي الدرداء.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الأوسط)) (٢٩٥٣)، وفي ((مسند الشاميين))
(٢١١٣) من طريق محمد بن الزبير الحنظلي، عن رجاء بن حَيْوة، عن أُمِّ=
٤٨٣

٢٧٤٩٢- حدثنا سُرَيْجُ بنُ النُّعْمان، قال: حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا
عبَّاد بنُ راشد المِنْقَريّ(١)، عن الحسن وأبي قلابة، أنهما كانا جالسين،
فقال أبو قلابة :
قال أبو الدرداء: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ
مُتَعَمِّداً حَتى تَفُوتَهُ، فَقَدْ أُحْبِطَ عَمَلَهُ))(٢).
=الدرداء، عن أبي الدَّرْداء، به. ومحمد بن الزبير الحنظلي متروك.
وأخرجه مختصراً كذلك أبو نُعَيْم في ((الحلية)) ٣٩٨/١٠ من طريق يحيى
ابن سعيد القطان، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي الدرداء، به. والهيثم بن
حكيم لم نقف له على ترجمة.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٦/١، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد
احتجّ به غیر واحد.
قلنا: رواية الطبراني في ((الكبير)) لم نقف عليها، فلعلّها في القسم المفقود
منه، ورواية البزار سيأتي ذكرها عند تخريج الحديث (٢٧٥٢٧).
وسيرد مختصراً برقمي: (٢٧٥٢٧) و(٢٧٥٤٧).
وسلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو عند الرواية (٦٥٨٦).
وانظر حديث أبي موسى الأشعري، السالف برقم (١٩٥٩٧) وما علقناه فيه
على قصة عمر.
(١) قوله: ((المنقري)) في نسبته عباد بن راشد خطأ، فهو ليس منقرياً، وقد
روى ابن أبي شيبة الحديث عن هشيم في موضعين من ((مصنفه)) فقال: عباد
ابن ميسرة المنقري، وكلاهما ضعيف الحديث.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن راشد، ولانقطاعه،
فإن أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي- لم يسمع من أبي الدرداء، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. هُشيم: هو ابن بَشير السُّلَمي، وقد
اختلف عليه فيه :
=
٤٨٤

٢٧٤٩٣ - حدثنا حسن بنُ موسى وسليمان بنُ حرب، قالا: حدثنا
حمّاد بنُ سَلَمة، عن عليٍّ بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء
عن أبي الدَّرداء أنَّ رسولَ الله وَّةِ، قال: ((ما أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ،
ولا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ))(١).
فرواه سريج بن النعمان - كما في هذه الرواية- عن عباد بن راشد، به.
=
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة - كما في ((مصنفه)) ٣٤٢/١- عن هشيم فقال:
عن عبَّد بن مَيْسرة المِنْقَري، عن الحسن وأبي قلابة أنهما كانا جالسين فقال
أبو قلابة: قال أبو الدرداء: من ترك العصر ... فذكر الحديث هكذا موقوفاً.
وعبَّاد بن ميسرة ضعيف.
ورواه ابنُ أبي شيبة كذلك -كما في ((مصنفه)) ٣٥/١١- عن هشيم، بمثل
سابقه إلا أنه وقفه من رواية أبي قلابة، ثم قال: وقال الحسن: قال رسول الله
وَل﴾: ((من ترك صلاة مكتوبة من غير عذر، فقد حَبِطَ عملُه)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٥/١، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح!
وله شاهد من حديث بريدة عند البخاري (٥٥٣)، سلف برقم (٢٢٩٥٩).
وانظر أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الحديث (٤٥٤٥).
(١) حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف عليٍّ بن زيد، وهو
ابن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير بلال بن أبي الدرداء، فقد
روى له أبو داود، وهو ثقة.
وأخرجه ابن سعد ٢٢٨/٤ عن الحسن بن موسى وسليمان بن حرب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٥/١٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٣٤) من طريق الحسن بن موسى، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٨/٢، والحاكم
٣٤٢/٣ من طريق سليمان بن حرب، به.
٤٨٥
=

٢٧٤٩٤- حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حذَّثنا رِشْدين، قال: حدَّثني
عمرُو بنُ الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُمر (١) الدِّمشقي، أن
مُخبراً أخبره عن أمِّ الدرداء
عن أبي الدَّرداء أنه قال: سجدتُ مع النبيِّ وَّ إحدى عَشْرَةَ
سجدةً، منهن النَّجْمُ (٢). (٣)
٢٧٤٩٥- حدثنا سليمان بنُ داود -يعني أبا داود الطَّالسيّ -قال:
حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ سالمَ بنَ أبي الجعد، يحدث عن
مَعْدان بن أبي طلحة
عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ نَّ أنه قال: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَقْرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ فِي لَيْلَةِ؟)) فَقِيل: ومن يُطِيقُ ذُلك؟ قال: ((اقْرَأْ:
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ))(٤).
= وأخرجه عبد بن حميد (٢٠٩)، والبزار (٢٧١٣) ((زوائد)) من طريقين عن
حماد بن سلمة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٩/٩، وقال: فيه علي بن زيد،
وقد وُثِّق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات .
وسلف مطولاً برقم (٢١٧٢٤).
(١) في (ظ٦): عمرو.
(٢) في (م): سجدة النجم.
(٣) إسناده ضعيف لضعف رِشْدين - وهو ابن سَعْد- ولجهالة عُمر الدِّمشقي
-كما بيَّنَّا عند الرواية (٢١٦٩٢) - ولإبهام الراوي عن أمِّ الدرداء، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وقد سلف برقم (٢١٦٩٢)، وذكرنا هناك الاختلاف في إسناده.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢١٧٠٥)، غير أن=
٤٨٦

٢٧٤٩٦- حدثنا عبد الملك بن عمرو، وابنُ أبي بُكير، قالا: حدثنا
إبراهيمُ -يعني ابنَ نافع- عن الحسن بنِ مُسلم، عن خاله عطاء بنِ نافع،
أنهم دخلوا على أم الدَّرداء، فأخبرتهم
أنها سمعت أبا الدَّرداء يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَفْضَلَ
شَيْءٍ في المِيزانِ -قال ابن أبي بُكير: أَتْقَلُ شَيْءٍ فِي الِمِيزَان -
يَوْمَ القِيَامَةِ الخُلُقُ الحَسَنُّ)»(١).
= شيخ أحمد هنا هو أبو داود الطيالسي.
وهو عند الطيالسي في ((مسنده)) (٩٧٤)، وأخرجه من طريقه عبد بن حميد
(٢١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٨/٧، والبغوي في ((تفسيره)) لسورة
الإخلاص.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن نافع -وهو
الكَيْخَارَاني- فقد روى له أبو داود والترمذي والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)»،
وهو ثقة. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وابن أبي بُكير: هو
یحیی.
واختلف في إسناده على عطاء بنٍ نافع :
فرواه الحسن بن مسلم بن يَنَّاق -كما في لهذه الرواية، وفيما أخرجه
الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص١٠، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٨٠٠٥)، والقاسم بن أبي بزّة كما سيرد بالأرقام (٢٧٥١٧) و(٢٧٥١٨)
و (٢٧٥٣٢) - ومُطرِّف بن طَريف كما عند الترمذي (٢٠٠٣) ثلاثتُهم عن عطاء
بن نافع، بهذا الإسناد. زاد الترمذي: ((وإنَّ صاحبَ حُسن الخلق، لَيبلغُ به
درجةَ الصوم والصلاة)»، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
قلنا: وهذه الطريق هي أصحُّ الطرق كما ذكر الدارقطني في (العلل))
٢٢٣/٦.
ورواه أبان بن أبي عيَّاش - فيما ذكر الدار قطني ٢٢٢/٦ - عن عطاء، عن أمِّ
الدرداء، عن أبي الدرداء، موقوفاً. وأبان متروك.
٤٨٧
=

= ورواه كثير أبو محمد -فيما ذكر الدارقطني أيضاً- عن عطاء، عن ابن
باباه، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء. قال الدارقطني: ووهم في ذكر ابن
باباه .
ورواه إسماعيل بن مسلم -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٥٣)-
عن عطاء، عن عبد الله بن باباه، عن أمّ الدرداء مرفوعاً. لم يذكر أبا الدرداء
في الإسناد. وإسماعيل بن مسلم لم نقف له على ترجمة.
ورواه الحسن بن عثمان الزيادي أبو حسان -فيما أخرجه الطبراني في
((الأوسط)) (٤٢١٠)، وفي ((الصغير)) (٥٥٠)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٧٩)-
عن يزيد بن زُريع، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن محيريز، عن أمّ الدرداء،
عن أبي الدَّرداء مرفوعاً. قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٣/٦: قيل عنه موقوفاً،
وقيل عنه مرفوعاً، ولم يُتابع عليه.
ورواه إسماعيل بن عيَّاش - فيما أخرجه الطبراني في ((الشاميين))
(٩٣٣)- عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن ميسرة، عن أبي الدرداء
مرفوعاً.
ورواه شريك بن عبد الله النَّخَعي -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦٤٧)، و٢٥/ (١٧٨)، وأبو نُعيم في («الحلية)) ٧٥/٥، والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (٢١٤)- عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مهران، قلتُ
لأمِّ الدرداء: أسمعتِ من النبي وَلِ شيئاً؟ قالت: نعم، دخلتُ عليه وهو جالس
في المجلس، فسمعتُه يقول: ((أولُ ما يوضع في الميزان الخُلق الحسن))
وشريك سيىء الحفظ.
ورواه يعلى بن مملك -كما سيرد برقمي (٢٧٥٥٣) و(٢٧٥٥٥) - عن أمّ
الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعاً.
وفي باب حُسن الخلق عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم
(٦٦٤٨).
٤٨٨

.--
٢٧٤٩٧- حدثنا محمد بنُ بكر، قال: حدثنا ميمون -يعني أبا محمد
المَرَائِي التَّميميّ- قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن يوسفَ بنِ عبد الله
ابن سَلَام، قال:
صَحِبْتُ أبا الدَّرداء، أَتَعَلَّمُ منه، فلما حَضَرَهُ الموتُ قال: آذِنِ ٤٤٣/٦
الناسَ بموتي، فَاذَنْتُ الناسَ بِمَوْته، فجئتُ وقد عُلِىءَ (١) الدارُ
وما سواه، قال: فقلتُ: قد آذنتُ الناس بموتك، وقد مُلىء(٢)
الدار وما سِواه. قال: أخْرِجُوني، فأخرجناه. قال: اجْلِسوني.
قال: فأجْلَسْناه، قال: يا أيُّها الناسُ، إني سمعتُ رسولَ الله ◌َه
يقول: ((مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ(٣) الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
يُسِمُّهُمَا (٤)، أَعْطَاهُ اللهُ ما سَأَلَ(٥) مُعَجَّلاً أَوْ مُؤَخَّراً)). قال أبو الدَّرداء:
يا أيُّها الناس، إياكُم والالتفاتَ، فإنه لا صلاةَ لِمُلْتَفِتٍ(٦)، فإنْ
غُلِبْتُمْ فِي التَّطَوُّعِ، فلا تُغْلَبُنَّ(٧) في الفريضة(٨).
(١) في (ظ٢) و(ق): ملئت.
(٢) في (ق): ملئت.
(٣) في (ظ٦): فأحسن.
(٤) في (ق): يتممها.
(٥) في (ظ٦): يسأل.
(٦) في (م): للملتفت، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٧) في (ق): تغلبون.
(٨) إسناده ضعيف، ميمون أبو محمد المَرَائي التميمي ذكره الذهبي في
((الميزان)) فقال: ميمون أبو محمد شيخ، حدّث عنه محمد بن بكر البُرْساني،
لا يعرف، أو هو المَرَئي، قلنا: يعني ميمون بن موسى، وهو من رجال
(التهذيب))، وقد روى عنه محمد بن بكر البُرْساني، وهو ضعيف كذلك .=
٤٨٩

٢٧٤٩٨- حدثنا محمد بنُ بكر وعبد الوهَّاب، قالا: أخبرنا سعيد،
عن قَتَادة، عن سالم بنِ أبي الجَعْد، عن مَعْدانَ بن أبي طلحة اليَعمَري
عن أبي الدَّرْدَاء، عن رسول اللهِ مَّةٍ، قال: ((أما يَسْتَطِيعُ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ القُرَّآنِ فِي لَيْلَةِ؟)) قالوا: نحنُ أضعفُ من
ذُلك وأعجَزُ. قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ جَزَّأَ القُرْآنَ ثلاثةَ أَجْزَاءِ،
فَجَعَلَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ُ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ))(١).
= وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن عبد الله بن سلام،
فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد))، وهو صحابي
صغير .
وأخرج ابن أبي شيبة ٤١/٢ من طريق حيان، عن جعفر بن كثير بن المطلب
السهمي قال: قال أبو الدرداء: أيها الناس، إياكم والالتفاتَ في الصلاة ....
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٨/٢، وقال: فيه ميمون أبو
محمد، قال الذهبي: لا يعرف.
وسیرد نحوه بإسناد حسن برقم (٢٧٥٤٦).
قال السندي: قوله: آذن الناس بموتي، أي: بأني في الموت وقريب منه.
الدار وما سواه: من المواضع، كالدهليز والفناء.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن بكر: هو البُرْساني،
وعبد الوهّاب: هو ابن عطاء الخَفَّاف، وكلاهما روى عن سعيد - وهو ابن أبي
عروبة- قبل اختلاطه .
وأخرجه مسلم (٨١١) (٢٦٠) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٥٣٤) من طريق عبد الوهاب بن
عطاء، به .
وأخرجه المروزي كما في ((مختصر قيام الليل)) ص٦٩ من طريق يزيد بن
زُريع، والنسائي في ((الكبرى)» (١٠٥٣٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))=
٤٩٠

٢٧٤٩٩- حدثنا وَهْبُ بنُ جَرِير، قال: حدثنا أبي قال: سمعتُ
يونُس، يُحدِّثُ عن الزُّهري
أنَّ أبا الدرداء، قال: بينما نحنُ عند رسولِ الله ◌َّهُ نتذاكرُ ما
يكون، إذْ قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زالَ عَنْ
مَكانِهِ، فَصَدِّقُوا، وَإِذا سَمِعْتُمْ بِرَجُلِ تَغَيَّرَ عَنْ خُلُقِهِ، فلا تُصَدِّقُوا
بِهِ (١)، وَإِنَّهُ يَصِيرُ إلى ما جُبِلَ عَلَيْهِ))(٢).
٢٧٥٠٠ - حدثنا محمد بنُ عُبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن
أبي الجَعْد، عن أمِّ الدرداء، قالت:
دخل عليَّ أبو الدَّرْدَاء وهو مُغْضَب، فقلت: مَنْ أغضَبَكَ؟
قال: والله لا أعرفُ فيهم من أمرٍ مَّ محمدٍ شيئاً إلّ أنهم
يُصَلُّون جميعاً(٣).
= (٧٠١)- من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وسلف نحوه برقم (٢١٧٠٥).
(١) في (ق): فلا تصدقوه، وفي (ظ٢): فلا تصدقوا.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، الزهري لم يدرك أبا الدرداء، ورجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم، ويونس: هو ابن يزيد
الأيلي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٩٦/٧، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، إلا أن الزهري لم يدرك أبا الدرداء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢١٧٠٠)، غير شيخ
أحمد فهو هنا محمد بن عبيد الطَّنافسي.
وانظر ما بعده.
٤٩١

٢٧٥٠١- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن سالم
ابن أبي الجَعْد، عن أمِّ الدَّرْداء، قالت:
دخل عليَّ أبو الدَّرْداء وهو مُغْضَب، فقلتُ له: ما لك؟
فقال: ما أعرفُ من أمرٍ محمدٍ وََّ إلّ الصلاةَ(١).
٢٧٥٠٢- حدثنا عبدُ الصمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسَين،
عن يحيى بنِ أبي كثير، قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ عَمرو الأوزاعيُّ،
عن يعيش بن الوليد بن هشام حدثه، أن أباه حدثه قال: حدثني مَعْدان
ابن أبي(٢) طلحة
أن أبا الذَّرْداء أخبره: أنَّ رسولَ الله وَّهِ قَاءَ، فَأَقْطَرَ، قال:
فَلَقِيتُ ثوبانَ مولى رسولِ اللهِ مَّ في مسجد دمشقَ، فقلتُ: إنَّ
أبا الدَّرْداء أخبرني أنَّ رسولَ الله وَّهِ قَاءَ فأفطرَ، قال: صدقَ،
أنا صَبَيْتُ له وَضُوءَه(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر ما قبله .
(٢) في (ظ٦): معدان بن طلحة. وهو صحيح أيضاً.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن
عبد الوارث العنبري، والحسين: هو ابن ذكوان المعلم.
وأخرجه الدارمي (١٧٢٨)، والترمذي في (السنن)) (٨٧) عن إسحاق بن
منصور، و(٨٧)، وفي ((العلل الكبير)) ١٦٦/١-١٦٧، والبيهقي في ((الخلافيات))
(٦٦٠) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٢١)
عن عمرو بن علي، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢١٧- ٢١٨ من طريق فضيل
أبن درهم، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨)، وابن خزيمة (١٩٥٧) من طريق
محمد بن يحيى القطيعي، وابن خزيمة أيضاً من طريق الحسين بن عيسى =
٤٩٢

=البسطامي، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٦٧٥)، وفي (شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢ من طريق إبراهيم بن
مرزوق، والدارقطني ١٥٨/١، والبيهقي ١٤٤/١ من طريق عبد الملك بن
محمد الواسطي، تسعتهم عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٢٢)، وابن خزيمة (١٩٥٦)، وابن
حبان (١٠٩٧)، والحاكم ٤٢٦/١ من طريق أبي موسى محمد بن المثنى،
والحاكم أيضاً، وتمَّام الرازي في ((فوائده)) (٥٦٤) (الروض البسام)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٦٠) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي،
كلاهما عن عبد الصمد، عن أبيه، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير،
عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان بن أبي طلحة، به. لم يذكر
والد يعيش بن الوليد في الإسناد. وجاء في رواية النسائي: عبد الله بن عمرو
الأوزاعي، وهو وهم صوابه عبد الرحمن.
قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ١٦٨/١: جوّدّ
حُسين المعلِّم هذا الحديث. وقال الترمذي في ((السنن)): وحديث حسين أصحّ
شيء في هذا الباب. وذكر ابن خزيمة أن الصواب ليس بينهما عن أبيه. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين
أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان،
ولهذا وهم من قائله، فقد رواه حرب بن شداد، وهشام الدستوائي عن يحيى
ابن أبي كثير على الاستقامة!
قلنا: أما رواية حَرْب بن شداد ففيها الوجهان، أي: بزيادة: عن أبيه،
ودونَها. وقد ذكرنا ذلك عند تخريج الرواية (٢١٧٠١).
وخالف البغوي كلاً من ابن خزيمة والحاكم، فقال في ((شرح السنة)»
٣٣٤/١: هذا حديث حسن، والصحيح عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن
معدان بن أبي طلحة.
قلنا: وعلى لهذا فإن زيادة قوله: عن أبيه، لا تضرّ في صحة الإسناد، فهي=
٤٩٣
......

٢٧٥٠٣- حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا (١) أبو يعقوب -يعني إسحاقَ
ابنَ عثمان الكِلابي- قال: سمعتُ خالد بن دُرَيْك يُحدِّثُ
٤٤٤/٦
عن أبي الدَّرْدَاءِ، يرفعُ الحديثَ إلى النبيِّ وَلِ، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يَجْمَعُ اللهُ فِي جَوْفِ رَجُلٍ غُباراً فِي سَبِيلِ
الله وَدُخانَ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَ اللهُ
=من المزيد في متصل الأسانيد.
وقال البيهقي في ((السنن)) ١٤٤/١: وإسناد هذا الحديث مضطرب،
واختلفوا فيه اختلافاً شديداً والله أعلم. فتعقّبه ابن التركماني في ((الجوهر
النقي)) فقال: أخرجه الترمذي، ثم قال: جوَّده حسين المعلم عن يحيى بن أبي
كثير، وحديث حسين أصحّ شيء في هذا الباب. وقال ابن منده: هذا إسناد
متصل صحيح. ثم قال ابن التركماني: وإذا أقام ثقة إسناداً اعتُمد، ولم يبالَ
بالاختلاف، وكثيرٌ من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف.
وأخرجه أبو داود (٢٣٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٢٠) عن محمد بن
علي بن ميمون، وتمَّام في ((فوائده)) (٥٦٥) (الروض البسام)، والدار قطني
١٥٨/١- ١٥٩ من طريق يوسف بن موسى، والدارقطني من طريقي أحمد بن
منصور وأحمد بن محمد بن عيسى، والدارقطني كذلك ١٥٩/١، والبيهقي
٢٢٠/٤ من طريق محمد بن إبراهيم بن أجناد، كلهم عن أبي معمر عبد الله بن
عمرو بن أبي الحجاج المُقْعَد، عن عبد الوارث، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٧٦)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ٩٦/٢ عن إبراهيم بن أبي داود، والطبراني في «الأوسط)) (٣٧١٤) من
طريق عثمان بن عمر الضبّي، كلاهما عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن
حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد،
عن معدان بن أبي طلحة، به. ليس فيه: عن أبيه.
وسلف برقم (٢١٧٠١).
(١) في (م): أخبرنا.
٤٩٤
1

سائِرَ جَسَدِه على النَّارِ، وَمَنْ صامَ يوماً في سَبِيلِ الله، باعَدَ اللهُ
عَنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ لِلرَّاكِبِ المُسْتَعْجِلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِراحةً
في سَبِيلِ الله، خُتِمَ لَه (١) بِخاتَمِ الشُّهَداءِ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ القِيامَةِ،
لونُها مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَران، وَرِيحُها مِثْلُ(٢) رِيحِ(٣) المِسْكِ، يَعْرِفُهُ
بِها الأَولُونَ وَالآخِرُونَ، يقولون: فُلانٌ عَلَيْهِ طابَعُ الشُّهَداءِ، وَمَنْ
قاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ ناقةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ))(٤).
(١) قوله: له، ليس في (ظ٦).
(٢) قوله: مثل، ليس في (ظ٦).
(٣) قوله: ريح، ليس في (ظ٢) ولا (ق).
(٤) حديث صحيح بشواهده دون قوله: ((ألف سنة للراكب المستعجل ... ))
وقوله: ((يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون: فلان عليه طابع الشهداء)»، وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه؛ خالد بن دُرَيْك لم يدرك أبا الدرداء. وبقية رجال
الإسناد ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى
بني هاشم.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٥/٥، وقال: رواه أحمد ورجاله
ثقات، إلا أن خالد بن دُرَيْك لم يسمع من أبي الدرداء، ولم يُذْركه.
وأخرجه الحارث في («مسنده)) (٣٤٤) (زوائد) من طريق زائدة بن قدامة،
عن الأعمش، عن شِمْر بن عطيّة، عن أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ صامَ في
سبيل الله، جعلَ اللهُ بينه وبين النارِ خندقاً كما بين السماء والأرض)). وشِمْرُ بن
عطية لم يدرك أبا الدرداء.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٥٩٨)، وفي ((الصغير)) (٤٤٩) من طريق
سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن
أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، بمثل لفظ سابقه. وشَهْر بنُ حَوْشب ضعيف.
وأخرج الطبراني في («الأوسط)) (٥٥٢٩) من طريق صدقة بن موسى=
٤٩٥

٠٫٠٠٠
٢٧٥٠٤- حدثنا حمَّادُ بنُ خالد، قال: حدثنا هشام بنُ سعد، عن
عثمانَ بنِ حيّان وإسماعيل بن عُبيد الله، عن أمِّ الدَّرْدَاء
= الدقيقي، عن حميد بن قيس الأعرج، عن عمرو بن قيس الكندي، عن أبي
الدرداء مرفوعاً بلفظ: ((من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّم الله سائر جسده
على النار)). وصدقة بن موسى ضعيف.
وأخرج الطبراني في ((الشاميين)) (١٧٠٣) من طريق مَسْلَمة بن عُلَيّ
الخُشَنيّ، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن الزهري، عن كعب بن عاصم
الأشعري، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، مرفوعاً، بلفظ: ((صيام المرء في
سبيل الله يُباعده من جهنم مسيرة تسعين عاماً)). ومَسْلَمَةُ بن عُلَيّ متروك.
وقوله: ((لا يجمع الله في جوف رجلٍ غباراً في سبيل الله ودخانَ جهنم)):
له شواهد ذكرناها في مسند أبي هريرة عند الرواية (٧٤٨٠)، وهو حديث
صحيح بطرقه وشواهده.
.......
وقوله: ((من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّم الله سائر جسده على النار))
يشهد له حديث أبي عبس، سلف بإسناد صحيح برقم (١٥٩٣٥) بلفظ: ((من
اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرَّمهما الله على النار)). وقد ذكرنا بقية شواهده
في مسند جابر بن عبد الله عند الرواية (١٤٩٤٧).
وفي باب قوله: ((من صام يوماً في سبيل الله ... )) عن أبي سعيد الخدري،
سلف برقم (١١٢١٠) وهو حديث صحيح، ولفظه: ((لا يصومُ عبد يوماً في
سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً)) وقد ذكرنا تتمة
أحاديث الباب ثمة.
وفي باب قوله: ((ومن جُرح جراحةً ... )) عن أبي هريرة، سلف برقم
(٧١٥٧) بإسناد صحيح، ولفظه: ((ما من كَلْم يُكلم في سبيل الله إلا جاء يوم
القيامة كهيئته يوم كُلِم، لونُه لونُ دم، ورِيحُه ريحُ مسك)).
وقوله: ((من قاتل في سبيل الله فُواق ناقةٍ وجبت له الجنة)) له شواهد
ذكرناها في مسند أبي هريرة عند الرواية (٩٧٦٢)، وهو حديث صحيح.
٤٩٦

عن أبي الدرداء، قال: لقد رَأَيْتُنا (١) في بعض أسفارنا، وإنَّ
أَحَدَنا لَيَضَعُ يدَه على رأسه من شِدَّةِ الحَرِّ، وما في القوم صائمٌ
إِلََّ رسولُ اللهِ وَّه وعبد الله بنُ رواحة.
وقال أبو عامر: عثمان ابن حيان وحده (٢).
٢٧٥٠٥ - حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ثابت
- أو عن أبي ثابت-
أن رجلاً دخل مسجدَ دمشقَ، فقال: اللَّهمَّ آنِسْ وَحْشَتي،
وارْحَمْ غُرْبَتِي، وارزُقْنِي جَلِيساً حَبِيباً(٣) صالحاً، فسَمِعَه أبو
الدَّرْدَاء، فقال: لئن كنتَ صادقاً، لأنا أسعدُ بما قلتَ منكَ،
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ قال:
الظَّالِمُ يُؤْخَذُ(٥) مِنْهُ في مَقامِهِ ذُلك(٥)، فَذَلِكَ الهَمُّ وَالحُزْنُ،
(١) في (م): رأينا.
(٢) حديث صحيح، هشام بن سعد وعثمان بن حيان روى لهما مسلم هذا
الحديث متابعةً، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وسلف برقم (٢١٦٩٦) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن
عبيد الله، عن أم الدرداء، بهذا الإسناد.
وبرقم (٢١٦٩٨) عن أبي عامر العقدي، عن هشام بن سعد، عن عثمان
ابن حيان، عن أم الدرداء، به.
(٣) قوله: حبيباً، ليس في (ظ٦).
(٤) في (ظ٦): يوجد.
(٥) قوله: ذلك، ليس في (م).
٤٩٧

﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾، قال(١): يُحَاسَبُ حِساباً يسيراً، ﴿وَمِنْهُم سابقٌ
بالخَيْراتِ﴾ [فاطر: ٣٢] قال: الذينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)(٢).
٢٧٥٠٦- حدثنا عليُّ بِنُ بَحْر، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، قال: حدثنا ثابت
ابنُ عَجْلان، قال: حدَّثني القاسم مولى بني يزيد
عن أبي الدَّرْداء: أن رجلاً مرَّ به وهو يَغْرِسُ غَرْساً بدمشق،
فقال له: أتفعلُ هُذا وأنت صاحبُ رسولِ الله وٌَّ؟! فقال: لا
تَعْجَلْ عليَّ، سمعتُ(٣) رسولَ الله وََّ يقول: ((مَنْ غَرَسَ غَرْساً
لم يأكُلْ مِنْهُ آدَمِيٌّ ولا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله عزَّ وجلَّ، إِلَّا كانَ لَهُ
صَدَقَةٍ))(٤).
قال عبد الله: قال أبي: قال الأشجعيّ(٥)، يعني عن سفيان، عن
(١) قوله: قال، ليس في (م).
(٢) إسناده ضعيف، هو مكرر (٢١٦٩٧) سنداً ومتناً.
(٣) في (ق): فإني سمعت.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف من أجل بقية -وهو ابن الوليد-
فهو يدلِّسُ تدليس التَّسوية، وهو شرٌّ أنواع التدليس، ومثله يُحتاج إلى التصريح
بالسماع في جميع طبقات الإسناد. القاسم مولى بني يزيد: هو القاسم بن
عبد الرحمن الشامي الدمشقي.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٦٨/٤، وقال: رجاله موثّقون وفيهم
كلام لا يضرّ!
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف بإسناد صحيح برقم
(١٢٤٩٥)، وذكرنا تتمة شواهده ثمة .
(٥) في (م): الأشجع، وهو خطأ، والأشجعي لهذا: هو أبو عبيدة بن
عبيد الله بن عبد الرحمن.
٤٩٨

الأعمش، عن أبي زياد: دخلتُ مسجدَ دمشق(١).
٢٧٥٠٧- حدثنا أسود بنُ عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن عاصم،
عن محمد بن سيرين
عن أبي الدرداء، قال: قال(٢) رسولُ الله ◌َّ: ((يا أبا الدّرداء،
لا تَخْتَصَّ لَيْلةَ الجُمُعَةِ بِقِيامِ دُونَ اللَّيالي، ولا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصيامٍ
دُونَ الأيَّامِ))(٣).
(١) جاء في هامش كل من (ظ٢) و(ق) ونسخة السندي ما نصه: هكذا
مذكور هنا: قال عبد الله ... إلخ، لكن محله عقب الحديث الذي قبله.
انتهى، قلنا: وقال الحافظ في ((أطراف المسند)» ٦/ ١٤٢ عقب الحديث: كذا
وجدت فيه، وما عرفتُ مراده.
(٢) في (ظ٦): قال لي.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن سيرين لم
يسمع من أبي الدرداء. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابنُ
يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان.
واختلف فيه على محمد بن سيرين:
فرواه إسرائيل -كما في لهذه الرواية، وفيما أخرجه النسائي في ((الكبرى))
(٢٧٥٢)، وابن شاهين في («ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٣٨٥)- وسفيانُ الثوري
-عند ابن أبي شيبة ٤٥/٣، وأشار إليه الدار قطني في ((العلل)) ١٢٩/٨- كلاهما
عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
ورواه معمر - فيما أخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٣)، ومن طريقه ابن شاهين
(٣٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٥٦)- وسفيان بن عُيينة - فيما أخرجه ابن
شاهين (٣٨٦)- كلاهما عن أيوب، عن محمد بن سيرين، به. وكلا الطريقين
طريقي عاصم الأحول وأيوب صحيح، فيما ذكر الدارقطني في (العلل))
٠١٢٩/٨
=
٤٩٩
........

٢٧٥٠٨- حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو (١) بن مُرَّة، عن
سالم بن أبي الجَعْد، عن أمِّ الدرداء
عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ
مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ وَالصَّدَقَة؟)) قالوا: بلى،
٤٤٥/٦ قال: ((إصلاحُ(٢) ذاتِ البَيْنِ)) قال(٣): ((وَفَسَادُ ذاتِ البَيْنِ هِيَ
الحالقة)»(٤)
ورواه الحسن بن عيسى الحربي - فيما أخرجه الدارقطني ١٢٩/٨ - عن
سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً. ووهم
فيه فيما ذكر الدارقطني.
وأخرجه ابنُ سعد ٨٥/٤ من طريق ابن عَوْن، عن ابن سيرين، قال: دخل
سلمان على أبي الدرداء ... فذكره، وفيه قصة.
وأخرجه ابن شاهين (٣٨٤) من طريق ثابت البُناني، عن ابن سيرين، أن أبا
الدرداء ... فذكره، وفيه قصة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (١١٤٤)، والنسائي في
((الكبرى)) (٢٧٥١) و(٢٧٥٥)، وابن خزيمة (١١٧٦)، وابن حبان (٢٦١٢)
و(٢٦١٣)، والحاكم ٣١١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٢/٤ من طريق زائدة
ابن قُدامة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً،
وقد سلف مختصراً برقم (٩١٢٧).
(١) في (م): عمر، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): صلاح.
(٣) قوله: قال، من (ظ٦).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عمرو بن مُرَّة: هو ابن
عبد الله بن طارق الجَمَلي.
وقد اختلف فيه على الأعمش :
٥٠٠
=