Indexed OCR Text
Pages 461-480
....... في لَدِّهِ، فَلَذُّوه، فلما أفاقَ، قال: ((ما هذا؟)) فقُلْنا: هذا فِعْلُ نساءٍ جِثْنَ من هاهنا، وأشارَ إلى أرضِ الحَبَشة، وكانت أسماءُ بنتُ عُمَيْس فيهنَّ، قالوا: كنَّا نَّهِمُ فِيكَ ذَاتَ الجَنْبِ يا رسولَ الله، قال: ((إنَّ ذُلك لَدَاءٌ ما كان اللهُ عزَّ وجلَّ لِيَقْرِفَنِي به. لا يَبْقَيَنَّ فِي هُذا(١) البَيْتِ أَحَدٌ إلَّا التَّ إلَّا عمَّ رسولِ اللهِوَّ)». يعني العباس. قال: فلقد الْتَدَّتْ ميمونة يومئذٍ وإنها لصائمة، لِعزمةِ (٢) رسولِ الله وَ﴾(٣). (١) قوله: لهذا، ليس في (ظ٦). (٢) عند عبد الرزاق ومن أخرجه من طريقه: لعزيمة. (٣) لهذا إسناد الصواب فيه أنه مرسل، فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٣٣٢/٢، فقال: سألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أسماء بنت عميس ... فذكر الحديث، فقالا: لهذا خطأ، رواه يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وغيرهما، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن النبي ... ولهذا صحيح. قلنا: لكن صححه ابن حبان والحاكم والذهبي والحافظ في (الفتح)) ١٤٨/٨ .5 5: 2 ورب. عبدت باسماء صحيـ وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٧٥٤)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (١٩٣٥)، وابن حبان (٦٥٨٧)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٣٧٢)، والحاكم ٢٠٢/٤، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٥١٠/١ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أن النبي ◌ّ﴾ ... فذكره مرسلاً. وأخرجه أيضاً من طرق عن الزهري، بمثل سابقه مرسلاً. ٤٦١ = ٢٧٤٧٠- حدثنا سفيان، عن عمرو بنِ دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد(١) بن رِفاعة الزُّرَقي، قال: قالت أسماء: يا رسولَ الله، إن بني جعفرٍ تُصِيبُهُمُ العَيْنُ، أفأَسْتَرْقِي لهم؟ قال: ((نَعَمْ، فلو كانَ شَيْءٌ سابَقَ القَدَر، لَسَبَقَتْه العَيْنُ))(٢). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله = رجال الصحيح. وفي الباب عن عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٢٦٣) ولفظه: لَدَدْنا رسولَ الله ◌َل﴾ في مرضه، فأشار ألا تلدوني - قلت: كراهية المريض الدواء- فلما أفاق قال: ((ألم أنهكم ألا تلدوني؟)) قال: ((لا يبقى منكم أحدٌ إلا لُدَّ غير العباس، فإنه لم يشهدكنّ)). وانظر حديث العباس السالف برقم (١٧٨٤). قال السندي: قوله: ((ليقرفني به))، بقاف وراء وفاء، من باب ضرب، أي: ليرميني به، والمراد ليبتليني به، فإن المبتلى ببلية يُرمى بها، فكأن الذي ابتلاه رماه به، والله أعلم. (١) في (م): عبيد الله، ويقال له كذلك. (٢) حديث حسن، عروة بن عامر -وهو المكِّي - روى عنه جمعٌ، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وقيل: له صحبة، والصحيح أنه تابعي، وعُبيد - ويقال: عُبيد الله- بن رِفاعة الزُّرَفي مختلف في صحبته كذلك، وقد روى عنه جمع، وذكره ابنُ حِبَّان في ((ثقاته)»، وقال العجلي: تابعي ثقة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وقد اختلف في إسناده علی عمرو بن دينار: فرواه سفيان بن عيينة - كما في لهذه الرواية، وفيما أخرجه الحميدي (٣٣٠)، وابن أبي شيبة ٥٦/٨، والترمذي (٢٠٥٩)، وابن ماجه (٣٥١٠)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣١٤٦)، والطبراني في ((الكبير))= ٤٦٢ = ٢٤/ (٣٧٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٢٢٥)، وفي ((السنن)) ٣٤٨/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٤٣)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٥/٧ - وابنُ جُرَيْج وورقاء بن عمرو اليشكري- فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩٣- ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبيد بن رِفاعة، قال: قالت: أسماء بنت عميس ... فذكره. قلنا: ووقع في بعض المصادر: عن عُبيد بن رفاعة أن أسماء بنت عميس قالت. ووقع في بعضها الآخر: عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس أنها قالت. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أيوب السختياني -فيما أخرجه الترمذي بإثر (٢٠٥٩)، والنسائي في (الكبرى)) (٧٥٣٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٨/٩- عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس، به. وذكر الدارقطني في («العلل)) ٥/ ورقة ١٩٣ أن لهذا الإسناد هو الأصح. ورواه نصر بن طريف - فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ١٩٣/٥ - عن عمرو بن دينار، عن محمد بن عبّاد بن جعفر، عن أسماء. ووهم فيه فيما قال الدار قطني . ورواه حمَّاد بن زيد -فيما ذكر الدارقطني كذلك- عن عمرو بن دينار مرسلاً. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٧/٨ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن ثابت مولى جُبير بن مطعم، قال: قالت أسماء بنت عميس ... فذكره، وعبد الله بن ثابت لم نقف له على ترجمة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٧/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٧٧) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن بابيه، عن أسماء بنت عميس، قالت ... فذكره. وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (٣٧٥) من طريق مجاهد، و(٣٧٦) من طريق عطاء، كلاهما عن أسماء بنت عميس، به. = ٤٦٣ ٢٧٤٧١- حدثنا عُثمانُ بنُ عُمر، قال: حدثنا يونس -يعني ابنَ يزيد الأيلي- قال: حدثنا أبو (١) شدَّاد، عن مجاهد عن أسماءَ بنتِ عُمَيْس، قالت: كنتُ صاحبةَ عائشةَ التي هِيََّتْها وأدخلَتْها على رسولِ اللهِنَّه ومعي نسوة، قالت: فواللهِ ما وَجَدْنا عنده قِرِىّ إلَّا قَدَحاً من لَبَنِ. قالت: فشربَ منه، ثم ناولَه عائشة، فاسْتَحْيَتِ الجاريةُ، فقلنا: لا تَرُدِّي يدَ رسولِ الله وَه، خُذِي منه، فأخَذَتْه على حَياءٍ، فَشَرِبَتْ منه، ثم قال: (ناوِلِي صَواحِبَكِ)). فقلنا: لا نَشْتَهِيه، فقال: ((لا تَجْمَعْنَ جُوعاً وَكَذِباً)). قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، إن قالَتْ إحدانا لِشيءٍ = وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٤/ ١٥٧٥ في ترجمة عبد الله بن شبيب من طريقه، عن يحيى بن إبراهيم، عن أسامة بن حفص، عن عبيد الله بن عمرو، عن أيوب بإسناده. ثم قال ابن عدي بعد أن ذكر هذا الحديث وغيره: وهذه الأحاديث غير محفوظة. وقد سلف من حديث جابر (١٤٥٧٣)، وهو عند مسلم (٢١٩٨) أن النبي وَلجه قال لأسماء بنت عميس: ((ما شأن أجسام بني أخي ضارعة، أتصيبُهم حاجة؟)) قالت: لا، ولكن تُسرع إليهم العين، أَفَتَرقِيهم؟ قال: ((وبماذا؟)) فعرضتُ عليه، فقال: ((ارْقِيهم)). ولقوله: ((فلو كان شيء سابَقَ القدر ... )) شاهد من حديث ابن عباس عند مسلم (٢١٨٨)، والترمذي (٢٠٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٢٠). وذكرنا أحاديث الباب في الرُّقية من العين في مسند أنس بن مالك عند الرواية (١٢١٧٣). وفي مسند عائشة عند الرواية (٢٤٣٤٥). (١) كلمة ((أبو)) ليس في (م). ٤٦٤ تشتهيه: لا أشتهيه، يُعَدُّ ذُلك كَذِباً؟ قال: ((إنَّ الكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِباً حَتَّى تُكْتَبَ الكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً)) (١). (١) إسناده ضعيف، أبو شدَّاد: ترجم له الحافظ في ((التعجيل)) ولم يذكر في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يُؤثر توثيقُه عن أحد، وقال: وأخرج أبو يعلى في ((مسنده)) من طريق عمر بن نبهان، عن أبي شداد، عن جابر حديثاً، فما أدري أهو آخر أم لا؟ قلنا: ومجاهد: وهو ابن جبر، لم يذكروا له سماعاً من أسماءَ بنتِ عُميس، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٥٢٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (١٤٩)، والطبراني في (الكبير)" ٢٤/ (٤٠٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٨٢١) من طريق عثمان ابن عمر، به . وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الصغير)) (٧١٠)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٨٥٢) من طريق أدهم بن منصور العجلي -وفي رواية الطبراني: أدهم بن طريف العجلي- عن عطاء بن أبي رباح، عن أسماء بنت عُميس، به. قلنا: أدهم بن منصور لم نقف له على ترجمة. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٥١/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الکبیر))، وفيه أبو شدّاد عن مجاهد، روى عنه ابنُ جُریج ویونس بن یزید، وبقيةُ رجاله رجال الصحيح، إلا أن أسماءَ بنت عُمَيْس كانت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوَّج النبي 18 عائشة، والصواب حديث أسماء بنت يزيد، والله أعلم. قلنا: وحديث أسماء بنت يزيد سيرد (٢٧٥٦٠) وإسناده ضعيف كذلك. قال السندي: قوله: («الكُذيبة)): تصغير الكذب. ٤٦٥ ٤٣٩/٦ حديث أُمُ عمارة بنت كعب" ٢٧٤٧٢- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن حَبيب رجل من الأنصار، عن مولاةٍ لهم يُقال لها: ليلى تُحدِّث عن جدَّتي، وهي أُمُّ عُمارة بنتِ كعبٍ، أنَّ رسولَ الله عَل دَخَل عليها، فَقَرَّبتْ إليه طعاماً، فقال لها: (كُلِي)) فقالت: إني صائمة، فقال: ((إنَّ الملائكَةَ تُصَلِّي على الصَّائِمِ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا))(٢). ٢٧٤٧٣- حدَّثنا وكيع، قال: حذَّثنا شُعبةُ، عن حبيبِ بنِ زیدِ الأنصاري، عن امرأةٍ يُقال لها: لَيْلِى عن أُمِّ عُمارة، قالت: أتانا رسولُ الله ◌ِّهِ، فَقَرَّبنا إليه طعاماً، فكان بعضُ مَنْ عندَهُ صائماً، فقال النبيُّ وَِّ: ((إذا أُكِلَ عِنْدَ الصَّائِمِ الطَّعامُ، صَلَّتْ عليه الملائِكَةُ))(٣). (١) سلفت ترجمة أم عمارة قبل الحديث (٢٧٠٥٩). (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧٠٦٠)، غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر. وأخرجه الترمذي (٧٨٦)، وابن خزيمة (٢١٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه، غير أن شيخ أحمد هنا هو وكيع ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن سعد ٤١٥/٨-٤١٦، وابن أبي شيبة ٨٦/٣، وابن ماجه (١٧٤٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٧٠)، وابن خزيمة (٢١٣٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ٤٦٦ حديث عَثَبْن عَشْرٌ ٢٧٤٧٤- حدثنا عبدُ الملك بنُ عمرو، قال: حدثنا زُهير -يعني ابنَ محمد الخُراساني-، عن عبد الله بن محمد - يعني ابنَ عَقِيل بن أبي طالب- عن إبراهيمَ بنِ محمد بن طلحة، عن عمِّه عمران بن طلحة عن أمِّه حَمْنَةَ بنتِ جَحْش، قالت: كنتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً شديدةً كثيرةً، فجئتُ رسولَ الله وَّهِ أَسْتَفْتِيهِ وأُخبرُه، فوجدته في بيتٍ أُختي زينبَ بنتِ جَحْش. قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، إن لي إليك حاجةً، فقال: ((وما هِيَ؟)) فقلت: يا رسولَ الله، إني أُستحاضُ حَيْضً كثيرةً(٢) شديدةً، فما تَرى فيها؟ قد مَنَعَتْني الصلاةَ والصِّيام، قال: ((أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ)). قالَتْ: هو أكثرُ من ذُلك! قال: ((فَاتَّخِذِي ثَوْباً». قالت: هو أكثرُ من ذُلك(٣)! قال: (فَتَلَجَّمي)) قالت: إنما أثجُ ثَجَّاً! فقال لها: ((سأمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ، أَيُّهما فَعَلْتِ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِما، فَأَنْتِ أَعْلَمُ)) فقال لها: ((إِنَّمَا هذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً(٤) فِي عِلمِ الله، ثُمَّ اغْتَسِلِي، حَتَّى إِذا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ (١) سلفت ترجمة حمنة بنت جحش بين يدي الحديث (٢٧١٤٤). (٢) في (ظ٦): كبيرة. (٣) قوله: قال: ((فاتخذي ثوباً)) قالت: هو أكثر من ذلك، سقط من (م). (٤) في (ظ٦): أو سبعة أيام. ٤٦٧ واسْتَنْقَأْتِ(١) فَصَلِّي أَرْبعاً وَعِشرينَ لَيْلَةً، أَوْ ثلاثاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَها، وَصُومِي، فَإِنَّ ذُلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ، كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَما يَطْهُرْنَ بِمِيقاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ، وَتُعَجِِّي العَصْرَ، فَتَغْتَسِلِينَ، ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ العِشاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ، فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الفَجْرِ وَتُصَلِّينَ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي، وصَلِّي وَصُومِي إِنْ قَدِرْتِ عَلَى ذُلِكَ)). وقال رسول الله وَلٌ: ((وهذا أعجبُ الأمْرَيْنِ إِليَّ))(٢). (١) في (م): واستيقنت واستنقأت. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧١٤٤) غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الملك بن عمرو، وهو أبو عامر العَقَدي، وهو بصري، وروايته عن شيخه زهير بن محمد مستقيمة . وأخرجه أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧١٧)، والدارقطني في («السنن)) ٢١٤/١، والحاكم ١٧٢/١-١٧٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٨/١-٣٣٩ و٣٣٩، وفي ((السنن الصغير)) (١٦٧)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٢١٩٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٦٢/١٦-٦٣، وابن الأثير في (أسد الغابة)) ٧٠/٧ من طريق عبد الملك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح! وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٥٥٣) من طريق أبي حذيفة، عن زهير، به . قال السندي: قوله: ((فاتخذي ثوباً))، كأنها فهمت أن الثوب يوضع حيث يوضع الكُرْسُف، فقالت: هو أكثر من ذلك، فبيّن رسول الله ﴿﴿ أَنْ تلجَّمي= ٤٦٨ ٢٧٤٧٥ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا شريكُ بنُ عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن إبراهيمَ بنِ محمد بنِ طَلْحَةَ، عن عمِّه عمرانَ بنِ طَلحة عن أُمِّه حَمْنَةَ بنتِ جَحْش أنها استُحِيضَتْ على عهدِ رسولِ الله وَهِ، فَأَتَتْ رسولَ اللهِ وَلَه، فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي أسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنكَرةً شديدةً، فقال لها: ((احْتَشِي كُرْسُفاً)). قالت: إنه (١) ٤٤٠/٢ أشدُّ من ذلك، إني أَثُجُّ ثَجّاً. قال: ((تَلَجَّمِي، وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ في عِلْمِ الله سِتَّةَ أَيَّامِ، أَوْ سَبْعَةً، ثُمَّ اغْتَسِلِي(٢) غُسْلًا، وصَلِّي(٣)، وَصُومِي ثَلاثاً وَعِشْرِينَ، أَوْ أَرْبعاً وَعِشْرِينَ، وَأَخِّرِي الظُّهْرَ، وَقَدِّمِي العَصْرَ، وَاغْتَسِلِي لَهُما (٤) غُسْلًا، وَأَخِّرِي المَغْرِبَ وَقَدِّمِي العِشَاءَ وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلًا، وَهُذَا أَحَبُّ الََّمْرَيْنِ إِلَيَّ))(٥) . = بالثوب. (سآمرك بأمرين)): الظاهر أن الأمر الأول إذا كان هناك علامة لمعرفة الحيض من الاستحاضة، والثاني عند عدمها، والجمع أن تجد علامة، فتجعل أيام العلامة حيضاً وتغتسل مع ذلك في بقية الأيام وتصلي جمعاً، والله أعلم. (١) في (ظ٢) و(ق): إنها، وفي (م): إني. (٢) في (ظ٦): ثم اغتسلي لهما. (٣) قوله: وصلي، ليس في (ظ٦). (٤) في (ق): لوقتهما. (٥) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢٧١٤٤) سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: ((وأخَّري الظهر))، الواو بمعنى أو كما تدل عليه الرواية السابقة، وآخر هذه الرواية، وهو قوله: ((وهذا أحب الأمرين إليَّ)). ٤٦٩ حديثأم فرقة من النسخبحسم ٢٧٤٧٦- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بنُ عُمر، عن القاسم بن غَنَّام، عن أهل بيته عن جدَّته أمِّ فَرْوة أنها سمعت رسولَ اللهِ وَّهِ وسأَلَه رجلٌ عن أفضلِ الأعمال، فقال رسول الله وَّه: ((الصَّلاةُ لأَوَّلِ وَقْتِها))(٢). (١) سلفت ترجمة أم فروة بين يدي الحديث (٢٧١٠٣). (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف كما بيّنا ذُلك عند الرواية (٢٧١٠٣). وأخرجه ابن سعد ٣٠٢/٨ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ٤٧٠ تمام حديثأم ◌ُرْز" ٢٧٤٧٧- حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا أسامةُ بنُ زيد، عن عمرو بن شعيب عن أمِّ كُرْزِ الخُزَاعِيَّة، قالت: أُتِيَ النبيُّ نَّهِ بِغلامِ، فبال عليه، فأمَرَ به فنُضِحَ، وأُّتِيَ بجاريةٍ، فبالَتْ عليه، فَأَمَرَ به فُغُسِلَ(٢). (١) سلفت ترجمة أم كُرْز بين يدي الحديث (٢٧١٣٩). (٢) صحيح لغيره، وهو مكرر (٢٧٣٧٠) سنداً ومتناً. ٤٧١ ومن حديث أبي الدَّر داء هُوَيْر" ٢٧٤٧٨- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا أبو بكر بنُ عبد الله بن أبي مريم الغسَّاني، قال: حدثنا أبو الأحْوَص حَكِيمُ بنُ عُمير وحَبِيبُ بنُ عُبَيْد عن أبي الدَّرْداء أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ، قال: ((لا يَدَعْ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لله أَلْفَ حَسَنَةٍ حِينَ يُصْبِحُ، يَقُول(٢): سُبْحانَ الله وَبِحَمْدِهِ مِنَّةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّها أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لا(٣) يَعْمَلُ إِنْ شَاءَ الله مثلَ ذُلكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنوبِ، وَيكونُ ما عَمِلَ مِنْ خَيْرِ سِوَى ذلكَ وَافِراً)»(٤). ٢٧٤٧٩- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي مريم، قال: حدثني حميد بن عقبة بن رُومان عن أبي الدرداء، عن النبيِّ نَّه أنه قال: ((مَنْ زَحْزَحَ عَنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ شَيْئاً يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كَتَبَ (١) سلفت ترجمة أبي الدرداء بين يدي الحديث (٢١٧٥٠). (٢) في (ق): أن يقول. (٣) في (ظ٦): وإنه لن. (٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٢١٧٤١) سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: ((لا يدع)) أي: لا يترك، هو نهي أو نفي بمعناه، والمراد: أنه لا ينبغي أن يترك هذا الخير العظيم. ٤٧٢ ١٠٠٠٠ ٠٫ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ، أَدْخَلَهُ الله بِها (١) الجَنَّةَ»(٢). ٢٧٤٨٠- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني شُرَيْح ابْنُ عُبيد الحَضْرمي وغيرُه عن أبي الدَّرْداء أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِنَّ الله تعالى يقولُ: يا(٣) ابنَ آدَمَ، لا تَعْجِزَنْ مِنَ الأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَكْفِكَ آخِرَهُ))(٤). (١) قوله: بها، ليس في (ظ٦). (٢) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير حميد بن عقبة بن رومان، فمن رجال ((التعجيل»، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٥/٣، وقال: فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٤٩٨)، وهو عند مسلم (١٩١٤) و٢٠٢١/٤، ولفظه: ((بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوكٍ على الطريق فأخَّره، فشكر الله له، فغفر له)). وعن أبي برزة الأسلمي، سلف (١٩٧٦٨)، وهو عند مسلم (٢٦١٨)، وفيه: أن أبا برزة قال: يا نبي الله علمني شيئاً أنتفع فيه، قال: ((اعزل الأذى عن طريق المسلمين)). (٣) لفظة ((يا)) ليست في (ظ٦). (٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شُريح بن عبيد لم يسمع= ٤٧٣ mr's ٢٧٤٨١- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني بعض المشيخة، عن أبي إدريس السَّكُوني، عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن أبي الدَّرداء، قال: أوصاني خليلي أبو القاسم ◌َّ بثلاثٍ لا أدَعُهُنَّ لشيءٍ: أوصاني بصيام ثلاثةِ (١) أيامٍ من كلِّ شهر، وأنْ لا أنامَ إَلا على وِتْر، وسُبْحَةِ الضُّحَى في الحَضَر والسَّفر(٢). = من أبي الدرداء، فيما ذكر الحافظ في ((التهذيب))، ورجال الإسناد ثقات. صفوان: هو ابن عمرو بن هَرِمِ السَّكْسكي. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٣٦/٢، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات . وأخرجه الترمذي (٤٧٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء -أو أبي ذر- به. ووقع في المطبوع: وأبي ذر، والتصويب من ((تحفة الإشراف)) ٢١٩/٨. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وسیرد برقم (٢٧٥٥٠). وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سلف برقم (١٧٣٩٠) وإسناده صحيح. قال السندي: قوله: ((لا تعجزن))، ضبط بالنون الخفيفة، ويحتمل الثقيلة، وهو نهي من العجز، أي: لا تكن عاجزاً عن لهذا المقدار. (١) في (م): أوصاني بثلاثة. (٢) حديث صحيح دون قوله: ((في الحضر والسفر))، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن أبي إدريس السَّكوني، ولجهالة أبي إدريس السَّكوني، فلم يذكروا في الرواة عنه سوى صفوان ابن عمرو، قال الذهبي في («الميزان»: قال ابن القطان: حاله مجهولة. ثم قال -أي الذهبي -: قد روى عنه غير صفوان، فهو شيخ محلُّه الصدق، وحديثه جيّد، فتعقّبه الحافظ في (تهذيبه)» قائلاً: كذا قال، ولم يسمّ الراوي الآخر، وقد جزم ابن القطان بأنه ما روى عنه غير صفوان، وقول الذهبي: إنَّ مَن روى عنه أكثر من واحد، فهو شيخ محلُّه= ٤٧٤ ٢٧٤٨٢- حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا أبو بكر، عن ضَمْرَةَ بنِ حَبِیپٍ ٤٤١/٦ عن أبي الدَّرْداء، عن رسولِ الله وَّل أنه قال: ((إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُم بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ (١) عِنْدَ وَفَاتِكُمْ))(٢). = الصدق، لا يوافقه عليه مَن يبتغي على الإسلام مزيد العدالة، بل هُذه الصفة صفة المستورين الذين اختلفت الأئمة في قبول أحاديثهم، والله أعلم. وقد اختلف فيه على صفوان بن عمرو: فرواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني - كما في هذه الرواية، وكما عند الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٠٠٢) - عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد. ورواه أبو اليمان الحَكّمُ بن نافع - كما سيرد في الرواية (٢٧٥٥١) - عن صفوان بن عمرو، عن أبي إدريس السكوني، به. ليس فيه ذكر بعض المشيخة . وأخرجه مسلم (٧٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧/٣ من طريق أبي مُرَّة مولی أم هانیء، عن أبي الدرداء، به. وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٤٦/٢ من طريق أبي الوازع - وهو جابر بن عمرو الراسبي- عن أبي الدرداء، قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهنَّ حتى أموت: الغُسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم. وأبو الوازع يهم. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٦٧١). (١) في (ق): مالكم. (٢) حديث محتمل للتحسين بشواهده، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف أبي بكر: وهو ابن عبد الله بن أبي مريم، وضَمْرَةُ بنُ حَبِيب - وهو الزُّبيدي- لم يلق أبا الدرداء. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع. ٤٧٥ وأخرجه البزار (١٣٨٢) (زوائد) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. = وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٨٤)، وأبو نعيم في («الحلية)) ١٠٤/٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، به . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٢/٤، وقال: فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط. وله شاهد من حديث معاذ بن جبل، عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٤)، والدارقطني ١٥٠/٤، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٢/٤، وقال: فيه عتبة بن حميد الضبيّ، وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه أحمد. قلنا: وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، كما هي الحال في هذه الرواية. وآخر من حديث خالد بن عبيد السلمي، عند الطبراني في ((الكبير)) (٤١٢٩)، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٢/٤، وقال: إسناده حسن! قلنا: خالد بن عبيد مختلف في صحبته، وقد رواه عنه ابنه الحارث بن خالد ابن عبید السلمي، وهو مجهول. وثالث من حديث أبي بكر الصديق، عند ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٧٩٤. قلنا: في إسناده حفص بن عمر بن ميمون الملقب بفرخ، وهو ضعيف . ورابع من حديث أبي هريرة، عند ابن ماجه (٢٧٠٩) وفي إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك. قال الحافظ في ((بلوغ المرام)) بعد أن ذكر لهذه الأحاديث: وكلها ضعيفة، لكن يقوِّي بعضها بعضاً. وسلف برقم (١٤٤٠) بإسناد صحيح أن النبي لم أجاز لسعد بن أبي وقاص أن يوصي بثلث ماله، وقال له: ((والثلث كثير)). ٤٧٦ = ٢٧٤٨٣- حدثنا محمد بنُ مصعب، قال: حدثني أبو بكر، عن زيد ابن أرطاة، عن بعض إخوانه عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ لَّهَ، قال: ((كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ))(١). ٢٧٤٨٤ - حدثنا أبو جعفر السُّويدي، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان (٢) ابنُ عتبة الدِّمشقي، قال: سمعتُ يونُسَ بنَ مَيْسَرَةَ، عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ)»(٣). = قال السندي: قوله: ((بثلث أموالكم)) أي: جعل لكم التصرف فيه دون الورثة، بخلاف الثلثين. (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن مصعب -وهو القَرْقَساني- ولضعف أبي بكر -وهو ابنُ أبي مريم - ولإبهام الراوي عن أبي الدرداء. وأخرجه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٣٠١) من طريق بقيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٧٤) من طريق أبي المغيرة، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن زيد بن أَرْطاة، عن أبي الدَّرْداء. فأسقط الراوي عن أبي الدرداء. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٢٠/٧، وقال: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف، ورجل لم يُسمّ. (٢) في (م): حدثنا سليمان، وهو خطأ. (٣) حسن لغيره دون قوله: ((ولا مكذّب بقدر))، فقد تفرَّد بها سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو ممن لا يُحتمل تفرده، وقد سلف الكلام عليه في مسند = ٤٧٧ ٢٧٤٨٥- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا (١) أبي، عن أبيه، قال: حدَّثني أخٌّ لِعَدِيِّ بِنِ أَرْطاة، عن رجل عن أبي الدَّرْداء، قال: عَهِدَ إلينا رسولُ اللهِوَّهِ: ((أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الأَئِمَّةُ المُضِلُّونَ))(٢). =ابن عمر عند تخريج الرواية (٦١٨٠)، وبقية رجال الإسناد ثقات. أبو جعفر السُّويدي: هو محمد بن النوشجان البغدادي من رجال ((التعجيل))، وثّقه أبو داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه أهلُ العراق. وأبو إدريس عائذ الله: هو الخولاني. وقد اختلف فيه على يونس بن ميسرة: فرواه سليمان بن عتبة الدمشقي -كما في لهذه الرواية، وكما عند ابن ماجه (٣٣٧٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢١)، والبزار (٢١٨٢) (زوائد)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٢١٢)، والمِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة سليمان بن عتبة))- عن يونس بن ميسرة، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ: ((لا يدخل الجنة مُدْمِنُ خمر»، وزاد الطبراني: (ولا منّان)). ورواه عمرو بن واقد الدمشقي - فيما أخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (٢٢٠٠) - عن يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به. وعمرو ابن واقد متروك. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٢/٧، وقال: فيه سليمان بن عتبة الدمشقي، وثَّقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره. وله شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (٦١٨٠)، وذكرنا هناك تتمة شواهده . (١) في (م): حدثني. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف الإبهام الراوي عن أبي الدَّرداء، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أخي عديّ بن أرطاة - وهو زيد= ٤٧٨ ٢٧٤٨٦ - حدثنا هَيْثم بنُ خارجة (١)، قال: حدَّثنا (٢) أبو الرَّبيع سُليمان ابنُ عُتبة السُّلَمي، عن يونسَ بنِ مَيْسَرَة بن حَلْبَس، عن أبي إدريس عن أبي الدرداء، عن النبيِّ وََّ، قال: ((لَوْ غُفِرَ لَكُمْ ما تَأْتُونَ إِلى البَهائِمِ، لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيراً)»(٣). = ابن أرطاة- فمن رجال أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. *** 1 ****** وأخرجه الطيالسي (٩٧٥)، والدارمي (٢١١) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وجاء في مطبوع الطيالسي عن ابن أخي عديّ بن أرطاة، بزيادة ((ابن)، وهو خطأ. وسقط الرجل الراوي عن أبي الدرداء من مطبوع الدارمي. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٩/٥، وقال: فيه راويان لم يسميا! قلنا: قد عرفتَ من هو الراوي الأول. وللحديث شواهد ذكرناها في مسند أبي ذر عند الراوية (٢١٢٩٦). (١) شارك عبد الله بن أحمد أباه في رواية لهذه الأحاديث الخمسة الآتية عن هيثم بن خارجة، غير أنه روى هذا الحديث عنه موقوفاً، ورواه عن أبيه، عنه، مرفوعاً، كما ذكر عقب لهذه الأحاديث. (٢) في (م): أخبرنا. (٣) إسناده ضعيف، أبو الربيع سليمان بن عتبة مختلفٌ فيه، وقد تفرَّد به، وهو ممن لا يُحتمل تفرُّده، وقد بسطنا القول فيه في مسند ابن عمر في تخريج الرواية (٦١٨٠). وقد اختلف فيه على الهيثم بن خارجة: فرواه أحمد - كما في هذه الرواية- وعباس بن محمد الدُّوري - فيما أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥١٨٨) كلاهما عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد مرفوعاً. ٤٧٩ = ٢٧٤٨٧- حدثنا هَيْثَم - وسمعته أنا من هيثم - قال: أخبرنا أبو الربيع، عن يونس، عن أبي إدريس عن أبي الدَّرْداء، قالوا: يا رسول الله، أرأَيتَ(١) ما نعملُ، أمرٌ قد فُرِغَ منه، أم شيءٌ(٢) نَسْتَأْنِفُه؟ قال: ((بَلْ أمْرٌ قد فُرِغَ مِنْهُ)) قالوا: فكيفَ بالعملِ يا رسولَ الله؟ قال: ((كُلُّ امْرِىءٍ مُّهَيَّأْ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) (٣). = وخالفهما عبد الله بن أحمد -كما سيرد عقب الرواية (٢٧٤٩٠)- فرواه عن الهيثم بن خارجة، به موقوفاً. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨١/٣، وقال: رواه أحمد والبيهقي مرفوعاً هكذا، ورواه عبد الله في زياداته موقوفاً على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٩١/١٠، وقال: رواه أحمد مرفوعاً كما تراه، ورواه ابنه عبد الله موقوفاً، وإسناده جيد! وأخرجه الحارث في ((مسنده)) (٨٨٥) (زوائد) من طريق يحيى بن جابر أن أبا الدرداء .... فذكره موقوفاً عليه، وفيه قصة. قلنا: وهذا إسناد منقطع، يحيى بن جابر لم يلق أبا الدرداء قال السندي: ما تأتون إلى البهائم، من الضرب والحمل عليها ما لا تطيق وغير ذلك. (١) في (ظ٦): رأيت. (٢) في (م): أمر. (٣) صحيح لغيره، وإسناده کسابقه. وأخرجه البزار (٢١٣٨) (زوائد)، والحاكم ٢/ ٤٦٢ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن أَبي الربيع سليمان بن عتبة، به. قال البزار: إسناده حسن، وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه = ٤٨٠