Indexed OCR Text

Pages 421-440

٢٧٤٣٤ - حدثنا أحمد بنُ عبد الملك، حدثنا شَريك، عن سِماك، عن
عبد الله بن عُميرة، عن زوج دُرَّةَ بنتِ أبِي لَهَب
عن دُرَّةَ بنتِ أبي لهب، قالت: قام رجلٌ إلى النبيِّ ◌َّةٍ وهو
على المنبر، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الناس خيرٌ؟ فقال ◌َله:
(خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآَمَرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ
المُنْكَرِ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمْ))(١).
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٣٨٧)،
فانظره .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٩/٨ و١٧٣/١٥-١٧٤ - ومن طريقه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٦٦) - وأخرجه ابن أبي عاصم كذلك
(٣١٦٧)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٤، وابن عبد البر في
((الاستيعاب)) ٣١٢/١٢ من طريق الهيثم بن جميل، والبيهقي في ((الشعب))
(٧٩٥٠)، وفي ((الزهد الكبير)) (٨٧٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد
الحِمَّاني، ثلاثتهم عن شريك، بهذا الإسناد. إلا أنه عندهم: عن درة قالت:
دخلتُ على النبي ◌َله وهو في المسجد، فقلت: من أتقى الناس؟ قال: ((آمرهم
بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلُهم للرحم)). وهذا لفظ ابن أبي شيبة.
وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ ٦٥٧ من طريق محمد بن سعيد
الأصفهاني، وابن أبي شيبة والهيثم بن جميل، عن شريك، بهذا الإسناد. غير
أن فيه: أن رجلاً سأل النبي وَله. وهو الموافق للرواية السالفة برقم
(٢٤٣٨٧).
٤٢١

حديث سُبَيْ الأنْلِيَّة
٢٧٤٣٥ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله
ابنِ عبدِ الله، قال:
أرسلَ مروانُ عبدَ الله بنَ عُتبة إلى سُبَيْعَةَ بنتِ الحارث، يسألُها
عمَّا أفتاها به رسولُ اللهِوَّةِ، فَأَخْبَرَتْهِ أنَّها كانت تحتَ سعدِ بنِ
خَولَة، فتُوفِّي عنها في حَجَّة الوَداعِ، وكان بدريّاً، فوضَعَتْ
حَمْلَها قبلَ أن تَنْقَضِيَ(٢) أربعةُ أشهرٍ وعشر من وفاته، فَلَقِيَها أبو
السَّنابل -يعني ابنَ بَعْكَك- حتى تَعَلَّتْ من نِفاسها، وقد
اكْتَحَلَتْ، فقال لها: ارْبَعي على نفسك - أو نحو هذا- لعَلَّكِ
تُريدينَ النِّكاح، إنها أربعةُ أشهر وعشرٌ من وَفاةٍ زوجك. قالت:
فأتيتُ النبيَّ وَ ﴿، فذكرتُ له ما قال(٣) أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك،
فقال لها النبيُّ ◌َّهِ: ((قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ))(٤).
(١) سبيعة الأسلمية: قال السندي: بالتصغير بنت الحارث، حديثها مشهور
بين الفقهاء وفي كتب الحديث.
(٢) في (م): ينقضي.
(٣) في (ظ٦): ما قال لها.
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف
فيه على الزهري:
فرواه عنه معمر، واختلف عليه فيه:
فرواه عبد الرزاق -كما في هذه الرواية، وهو في (مصنفه)) (١١٧٢٢)،
ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٥٠) - عن معمر، عن =
٤٢٢

= الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: أرسل مروانُ عبدَ الله بنَ عُتبة إلى
سُبَيْعة ....
ورواه رباح بن زيد الصنعاني -كما في الرواية التالية- عن معمر، عن
الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: إن عبد الله بن عتبة كتب إلى
عبد الله بن الأرقم يأمره أن يدخل على سُبَيْعة ... فذكره.
وتابعه ابنُ إسحاق -كما في الرواية (٢٧٤٣٧) - في روايته عن الزهري،
عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، قال: كتبتُ إلى عبد الله بن الأرقم
آمُرُه أن يدخلَ على سُبَيْعة ...
قلنا: وقولُهما: عبدُ الله بنُ الأرقم في الروايتين، وهمٌّ، والصواب: عُمر
ابنُ عبد الله بن الأرقم:
فقد رواه يونس بن يزيد -كما عند مسلم (١٤٨٤)، وأبي داود (٢٣٠٦)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٦-١٩٥، وفي ((الكبرى)) (٥٧١٢)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٧٤٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٨/٧- ومحمد بنُ الوليد
الزُبيدي -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ١٩٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٧١٤)،
وابن حبان (٤٢٩٤)- كلاهما عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة،
أن أباه عبدَ الله بنَ عُتْبة كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم يأمرُه أن يدخلَ
على سُبَيْعةً بنتِ الحارث، فيسألَها عن حديثها ... الحديث.
وعلّقه البخاري بصيغة الجزم برقم (٣٩٩١)، فقال: وقال الليث: حدثني
يونس، عن الزُّهري ... فذكر الحديث بالإسناد السالف، ثم قال: تابعه أصبغ،
عن ابن وهب، عن يونس.
ورواه سفيان بن عيينة - فيما أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٥١/٢ (بترتيب
السندي)، وسعيد بنُ منصور في «سننه» (١٥٠٦)، وابنُ أبي شيبة ٢٩٩/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٢٩/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٥٢٨٣) - عن
الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أن سُبَيعة بنت
الحارث ... فذكر نحوه.
٤٢٣
=

٢٧٤٣٦ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رَباح، عن مَعْمَر، عن
الزُّهْرِيّ، عن عُبيد الله بنِ عبد الله بن عُتبة، قال(١).
إن عبدَ الله بنَ عُثْبة (٢) كتبَ إلى عبد الله بنِ الأرقم يأمرُه أن
ورواه یزید بنُ أبي حبيب، واختلف علیه:
فرواه ليث - كما عند البخاري (٥٣١٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٤٨)،
والبيهقي ٤٢٩/٧- عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن يسأل سُبيعة الأسلمية
كيف أفتاها رسول الله ﴿ ﴿، فقالت: أوصاني إذا وضعت أن أنكح.
ورواه زيد بن أبي أُنيسة - فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٥/٦ - ١٩٦،
وفي ((الكبرى)) (٥٧١٣) - عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة، عن زفر بن أوس بن الحَدَثان، أن أبا السَّنابل قال
لسُبَيْعة ... فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/٤، وابن ماجه (٢٠٢٨)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٢٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٤٥) من طريق
الشعبي، عن مسروق وعمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى سُبيعة يسألانها ... فذكر
نحوه .
وانظر الأحاديث الثلاثة بعده.
وقد سلف حديث أبي السنابل برقم (١٨٧١٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: حين تعلَّت، من التعلي، أي: قامت وارتفعت.
ارْبَعي على نفسك: من ربع، إذا وقف، أي: توقفي عن التزوج حافظة
على نفسك.
إنها أربعة أشهر وعشر، أي: العِدَّة.
(١) قوله: قال، ليس في (ظ٦).
(٢) في النسخ: قال: إن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة كتب، وهو خطأ
صوابه: إن عبد الله بن عتبة كتب، كما في ((أطراف المسند)) ٤٢٣/٨.
٤٢٤

..----.
يدخُلَ على سُبَيْعَةَ بنتِ الحارثِ يسألُهما عمَّا أَفْتَاها رسولُ الله
وَّهِ، فَزَعَمَتْ أنَّها كانت تحتَ سَعْد بنِ خَوْلة، فذكر معناه(١).
٢٧٤٣٧- حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، قال: حدثني الزُّهري، عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة، عن
أبيه، قال :
كتبتُ إلى عبد الله بنِ الأرقم آمرُه أن يدخلَ على سُبَيْعَةً
الأسلميَّةِ، فيسألَها عن شأنها، قال: فدخل(٢) عليها، فذكر
الحديث(٣).
٢٧٤٣٨- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال: حدثني
محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارث التَّيمي، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمن،
قال :
دخلتُ(٤) على سُبَيْعَةً بنتِ أبي بَرْزَة الأسلميَّة، فسألتُها عن
أمرِها؟ فقالت: كنتُ عند سَعْدِ بنِ خَوْلة، فتوفِّيَ عني، فلم
أَمْكُثْ إلَّا شَهْرَيْنِ حتى وضعتُ، قالت: فَخَطَبَنِي أبو السَّنَابل بنُ
بَعْكَك أخو بني عبد الدَّارِ، فتهيَّأْت للنكاح، قالت: فدخلَ عليَّ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على الزُّهري، كما بيَّنَّا في
الرواية السالفة. رباح: هو ابنُ زَيْدِ الصَّنْعاني.
(٢) في (ظ٦): فدخلت.
(٣) حديث صحيح كسابقيه، وهذا إسناد اختلف فيه على الزُّهري كما بيَّا
ذلك في الرواية (٢٧٤٣٥)، وذكرنا أن ذكر عبد الله بن الأرقم فيه وهم، وأن
الصواب فيه: عمر بن عبد الله بن الأرقم.
(٤) في (ق): دخلنا.
٤٢٥

حَمَويّ، وقد اخْتَضَبْتُ وتهيَّأْتُ، فقال: ماذا(١) تُريدين يا سُبَيْعَةُ؟
قالت: فقلتُ: أريدُ أن أتزوَّجَ، قال: واللهِ مالكِ من زَوْجِ حتى
تَعْتَدِّي أربعة أشهر وعشراً. قالت: فجئتُ رسولَ الله وَهِ،
٤٣٣/٦
فذكرتُ ذُلك له، فقال ◌َله لي: ((قَدْ حَلَلْتِ، فَتَزَوَّجِي)»(٢).
(١) في (ظ٦): ما.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسن من أجل ابنِ إسحاق، وقد صرَّح
بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٧٧)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٧٤٦) من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، عن ابن إسحاق، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٦٥٨) من طريق أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أمِّ
سَلَمة، عن سُبَيْعة.
قال الحافظ في «الفتح» ٤٧١/٩: ولهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح
في صحة الخبر، فإنَّ لأبي سلمة اعتناءً بالقصة من حيث تنازع هو وابن عباس
فيها، فكأنَّه لما بلغه الخبرُ من كُريب عن أم سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل
عليها، ثم دخلَ على سُبَيْعة صاحبةِ القصة.
وانظر (٢٧٤٣٥).
٤٢٦

حديث أنس بتغيب
٢٧٤٣٩- حدثنا عقَّان، حدثنا شعبة، عن خُبَيِّب، قال:
سمعتُ عمَّتي - تقول: وكانت حجَّت مع النبيّ وَّ- قالت:
كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إنَّ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ يُنادِي بِلَيْلِ، فَكُلُوا
واشْرَبُوا، حَتَّى يُنادِيَ بلالٌ. أَو: إنَّ بلالاً يُنادِي بَلَيْلِ، فَكُلُوا
واشْرَبُوا حَتّى يُنادِيَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ)). وكان يصعَدُ هُذا، وينزلُ
لهذا، فنتعلَّق به، فنقول: كما أنتَ حتى نتسخّر(٢).
(١) قال السندي: أنيسة بنت خبيب، أُنيسة بالتصغير، وكذا خُبيب
بالتصغير، بمعجمة، وموحَّدتين، أنصارية، أسلمت، وبايعت النبي ◌َّ،
وحجّت معه، نزلت بالبصرة، ولهذا تُعَدُّ في أهل البصرة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث،
فقد روى لها النسائي. عفَّن: هو ابنُ مُسلم الصفَّار، وخُبيب: هو ابن
عبد الرحمن.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة» (ترجمة أنيسة) من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٦٦١) -ومن طريقه ابن سعد ٣٦٤/٨،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٢/١- وأخرجه ابن سعد ٣٦٤/٨، والبيهقي ٣٨٢/١
من طريق أبي الوليد الطيالسي، وابن خزيمة (٤٠٥) من طريق يزيد بن زريع،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٨/١ من طريق رَوْح ووهب، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٨٠) من طريق حفص بن عمر، والطبراني أيضاً ٢٤/ (٤٨٠)،
والبيهقي ٣٨٢/١ من طريق سليمان بن حرب، والبيهقي ٣٨٢/١ من طريق
أبي عمرو، والمِزِّي في ((تهذيبه)) (ترجمة أنيسة) من طريق عمرو بن مرزوق، =
٤٢٧

٢٧٤٤٠ - حدثنا هُشَيْم، حدثنا منصور - يعني ابنَ زاذان- عن خُبَيْب
ابنِ عبد الرحمن
عن عمَّتِه أُنَيْسَةَ بنتِ خُبَيْب، قالَتْ: قال رسولُ الله ◌َّة: ((إذا
أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا، وإذا أَذَّنَ بلالٌ، فلا تأكُلُوا
ولا تَشْرَبُوا)). قالت: وإنْ كانتِ المرأةُ ليَبقى عليها(١) من
سَحورها، فتقول(٢) لبلال: أمهِلْ حتى أَفْرَغَ من سَحوري(٣).
=تسعتهم عن شعبة، به، كلُّهم رَوَوْهُ على الشَّكِّ، إلا أبا داود الطيالسي وعمرو
بن مرزوق، فروياه بتقديم أذان بلال دون شكّ، وأبا الوليد الطيالسي وأبا
عمرو، فروياه بتقديم أذان ابنٍ أمِّ مكتوم دون شكّ.
وسيرد من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة برقم (٢٧٤٤١) على الشكّ.
ومن طريق منصور بن زاذان عن خُبيب برقم (٢٧٤٤٠) بتقديم ابن أُمِّ
مكتوم دون شكّ.
· وانظر حديث عائشة السالف برقم (٢٥٥٢١).
وقد سلف من حديث عائشة أيضاً برقم (٢٤١٦٨) بلفظ: ((إن بلالاً يؤذِّنُ
بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)).
وينظر في الجمع بين لهذين الحديثين ما علقناه عند الرواية (٥٤٢٤).
(١) في (ظ٦): وإن كانت المرأة منا ليبقى عليها.
(٢) في (م): فنقول.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرَّر سابقه، غير أن شيخَ أحمد هنا هو هُشَيْم
ابن بشير، وشيخه هو منصور بن زاذان.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة أنيسة) من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد ..
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠/٢-١١، وفي ((الكبرى)) (١٦٠٤)،
وابنُ خُزيمة (٤٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٨/١، وابن حبان=
٤٢٨

٢٧٤٤١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خُبَيْب بن
عبد الرحمن
عن عمَّته، قالت: إن النبيَّ بَّه قال: ((إِنَّ (١) ابن أُمِّ مَكْتُومٍ - أو
بلالاً(٢)- يُنادِي بِلَيْلِ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يُنادِيَ بلالٌ - أَوْ ابْنُ
أُمَّ مَكْتُوم-)) فما كان إلَّ أن يؤذِّنَ أحدُهما ويصعَد الآخَر،
فنأخذُه بيده ونقول(٣): كما أنتَ حتى نتسخّر (٤). (٥)
= (٣٤٧٤)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٤٨٢)، والمزي (ترجمة أنيسة) من
طريق هُشَيْم، بهذا الإسناد. وتحرَّف اسم هُشيم في مطبوع ابن خزيمة إلى
هشام.
قال ابن خزيمة: هُذا خبرٌ قد اختلف فيه على خُبيب بن عبد الرحمن،
رواه شعبة عنه، عن عمته أنيسة، فقال: إن ابن أم مكتوم أو بلال ينادي
بليل.
(١) قوله: إن، ليس في (ظ٦).
(٢) في (ظ٦) و(ق): بلال.
(٣) في (ظ٦): فيأخذ بيده ويقول.
(٤) في (ظ٦): أتسحر.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٧٤٣٩)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
محمد بن جعفر.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٤٨١) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٤٥)، وابن خزيمة
(٤٠٥) من طريق محمد بن جعفر، به.
٤٢٩
٥٠٠٠١٠٠

حديث أُ الثوب"
٢٧٤٤٢- حدثنا سُفيان بنُ عُيَيْنَة، حدثنا عُبيدُ الله بن أبي يزيد، أخبره
أبوه، قال :
نزلتُ على أمِّ أيوبَ الذي نَزَلَ عليهم رسولُ اللهِوَّةِ، نَزَلْتُ
عليها، فَحَدَّثَتني بهذا عن رسولِ الله ◌ِّهِ: أنَّهم تَكَلَّفُوا طعاماً فيه
بعضُ هذه البُقُول، فقرَّبوه، فَكَرِهَه، وقال لأصحابه: ((كُلُوا، إنِّي
لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ(٢)، إنِّي أَخافُ أَنْ أَؤْذِيَ صَاحِبِي)) يعني
المَلَك(٣) .
(١) قال السندي: أم أيوب: خزرجية أنصارية، امرأة أبي أيوب الصحابي
المشهور.
(٢) في (ظ٢) و(ق): كأحدكم.
(٣) حديث حسن في الشواهد، أبو يزيد والد عُبيد الله المكِّي، إنما تفرَّد
بالرواية عنه ابنُّه عُبيد الله، وذكره ابن حبان في «ثقاته))، وقال العجلي: تابعي
ثقة. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابية الحديث، فقد روى
لها الترمذي وابن ماجه.
وأخرجه المزي في ترجمة أم أيوب من (تهذيب الكمال)) ٣٣١/٣٥-٣٣٢
من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٣٣٩)، وابن أبي شيبة ٥١١/٢ و٣٠١/٨-٣٠٢،
والدارمي (٢٠٥٤)، والترمذي (١٨١٠)، وابن ماجه (٣٣٦٤)، وابنُ أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢١)، وابن خُزيمة (١٦٧١)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٢٣٩/٤، وابنُ حِبَّان (٢٠٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٢٩)،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٤/٧ من طريق سفيان بن عيينة، به. قال =
٤٣٠

٢٧٤٤٣- حدثنا سُفيان، عن عُبيد الله، عن أبيه
عن أمِّ أيوب، قالت(١): إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: «نَزَلَ القُرَّآنُ
على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، أَيَّها قَرَأْتَ، أجْزَأَكَ)(٢).
=الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وسيكرر برقم (٢٧٦٢٢) سنداً ومتناً.
وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري، سلف برقم (٢٣٥٢٦)، وهو
عند مسلم (٢٠٥٣) بلفظ: كان رسول الله وَل* إذا أُتي بطعام ...
وآخر من حديث جابر بن سمرة، سلف برقم (٢٠٨٩٨).
(١) قوله: قالت، ليس في (ظ٦).
(٢) صحيح لغيره، وإسناده كسابقه.
وأخرجه الحميدي (٣٤٠)، وابن أبي شيبة ٥١٥/١٠، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٣٢٠)، والطبري في «تفسيره)) (٢٠) و(٢٣)، والطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٣١٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري (٢٤) من طريق أبي الرَّبيع السمان، عن عُبيد الله بن أبي
يزيد، به.
وأورده ابن كثير في ((فضائل القرآن)) ص٦٤ بإسناد أحمد، وقال: إسناده
صحيح، ولم يخرجه أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.
وسيكرر برقم (٢٧٦٢٣) سنداً ومتناً.
وفي الباب عن عمرو بن العاص، سلف برقم (١٧٨١٩)، ولفظه: ((القرآنُ
نزل على سبعة أحرف، على أَيّ حرفٍ قرأتم، فقد أصَبْتم، ... )) وإسناده
صحیح
وعن أبي بن كعب، سلف برقم (٢١٠٩٢) و(٢١١٣٢)، وفيه: ((فقال
جبريل: اقرأ القرآن على حرف. فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة
أحرف، كلُّها شافٍ كافٍ)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب - في مسند أبي هريرة عند الرواية (٧٩٨٩).
٤٣١

حديث جيبة بيتِ سَهل"
٢٧٤٤٤- قرأتُ على عبد الرحمن بن مهدي: مالك، عن يحيى بنِ
سعيد، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، أنها
أخبر ته
٤٣٤/٦
عن حَبِيبَةَ بنتِ سَهْل الأنصارية، قالت (٢): إنها كانت تحتَ
ثابتِ بنِ قيس بن شمَّاش، وإنَّ النبيَّ بُِّ خرجَ إلى الصُّبح،
فوجَدَ حَبِيبَةَ بنتَ سهل على بابه بالغَلَس(٣)، فقال النبيُّ ◌َّ:
((مَنْ هُذِهِ؟)) قالت: أنا حَبِيبَةُ بنتُ سهل، فقالِ وَّ: ((ما لَكِ؟))
قالت: لا أنا، ولا ثابتُ بنُ قيس. لزوجها. فلما جاء ثابت قال
له النبيُّ ◌َّهِ: ((لهَذِهِ حَبيبةُ بنتُ سَهْلِ، قَدْ ذَكَرَتْ ما شاءَ الله أَنْ
تَذْكُرَ)). قالت حَبِيبة: يا رسولَ الله، كلُّ ما أعطاني عندي،
وَلِ﴿ الثابت: ((خُذْ منها)» فأخذَ منها، وجلَسَتْ في
فقال النبيُّ
أهلها(٤).
(١) قال السندي: حبيبة بنت سهل، نجارية أنصارية.
(٢) قوله: قالت، ليس في (ظ٦).
(٣) في (ظ٦): الغلس.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث،
فقد روى لها أبو داود والنسائي. يحيى بنُ سعيد: هو الأنصاري.
وهو عند مالك في («الموطأ)) ٥٦٤/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((الأم)) ١٠١/٥ و١٧٩، وفي («المسند)) ٥٠/٢-٥١ (بترتيب السندي)، وأبو داود
(٢٢٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٩/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٦٥٦)، وابنُ =
٤٣٢

= الجارود في ((المنتقى)) (٧٤٩)، وابنُ حبان (٤٢٨٠)، والطبري في ((التفسير)»
(٤٨٠٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٦٦)، والبيهقي في ((السنن))
٧/ ٣١٢-٣١٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٨/١١، والمزِّي في ((تهذيبه)) (في
ترجمة حبيبة بنت سهل).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) ١٠١/٥ و١٧٩، وفي ((المسند)) ٥٠/٢ (بترتيب
السندي)، وعبد الرزاق (١١٧٦٢)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (١٤٣٠)
و(١٤٣١)، وابن سعد ٤٤٥/٨، والدارمي (٢٢٧١)، والطبراني ٢٤/ (٥٦٥)
و(٥٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٩/١١
من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرج ابن سعد ٤٤٥/٨ عن عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن
يحيى بن سعيد، قال: كانت حبيبة بنت سهل ... وهذا مرسل.
وأخرجه أبو داود (٢٢٢٨)، والطبري في تفسيره)» (٤٨٠٩) من طريق أبي
عمرو السدوسي، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن
عمرة، عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت ... فذكره بلفظ آخر، وجعله من
حديث عائشة!
وفي الباب عن سهل بن أبي حثمة، سلف برقم (١٦٠٩٥)، وذكرنا هناك
تتمة أحاديث الباب، وذكرنا هناك الاختلاف في تسمية امرأة ثابت.
وانظر كلام الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٨/٩-٣٩٩.
قال السندي: قولها: لا أنا ولا ثابت بن قيس، أي: لا أجتمع أنا ولا
ثابت .
وجلست في أهلها، قيل: فكان ذلك أول خلع في الإسلام.
٤٣٣

حديثُ أُ حَيَ بْنِ عَشْر
٢٧٤٤٥ - حدثنا محمد بنُ سَلَمة الحَرَّاني، عن ابنِ إسحاق، عن
الزُّهْريِّ، عن عروةً
عن أمِّ حَبِيبَةَ بنتِ جَحْش أنها اسْتُحِيضَتْ، فسألَتْ رسولَ الله
وَ﴿، فأمَرَها بالغُسل عند كلِّ صلاةٍ، وإنْ كانَتْ لَتَخْرُجُ من
المِرْكَن، وقد عَلَتْ حمرةُ الدَّمِ على الماءِ، فتصلِّي(٢).
(١) قال السندي: أم حبيبة بنت جحش: هي أخت أم المؤمنين زينب،
وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف.
(٢) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد ضعيف، ابنُ إسحاق -وهو
محمد- مدلس وقد عنعن، ثم إنه اختلف عليه فيه، كما سلف في الرواية (٢٦٠٠٥).
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٤/٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٠٥) من طريق أبي بِشْر، و(٣٠٩) من طريق أبي
إسحاق الشَّيباني، كلاهما عن عكرمة، قال: كانت أمُّ حبيبة تُستَحاض ...
وأخرجه أبو داود (٣١٠) من طريق عاصم، عن عكرمة، عن حَمْنَة بنت
جحش، أنها كانت تُستحاض ...
وسيرد برقم (٢٧٤٤٦) من طريق معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن أمّ
حبيبة بنت جحش.
وسلف برقم (٢٧١٤٤) من طريق ابن عَقيل، عن إبراهيم بن محمد بن
طلحة، عن عمِّه عمران بن طلحة، عن أمِّه حَمْنَة بنت جحش.
ورواه عَنْبسة بن خالد - فيما أخرجه أبو داود (٢٨٩)- عن يونس، عن
الزُّهري، عن عَمْرة، عن أمِّ حبيبة، وهي حَمْنة، فيما قال المزي في ((تهذيبه))=
٤٣٤
......

٢٧٤٤٦- حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عَمْرَةً
= (في ترجمة حمنة). وقال أيضاً: قال الواقدي: بعضهم يغلط، فيظن أن
المستحاضة حمنةُ بنت جحش، ويظن أن كنيتها أم حبيبة، وهي -يعني
المستحاضة- أمُّ حبيب حبيبة بنت جحش. كذا قال الواقدي، وقد ذكر الزُّبير
ابن بَكَّار أن أمَّ محمد وعمران ابني طلحة بن عبيد الله: حمنةُ بنتُ جحش.
وذكر خليفة بن خياط أن حَمْنة كانت عند طلحة بن عبيد الله. فصحَّ حديثُ ابن
عَقِيل، ودلَّ حديثُ عكرمة وحديثُ الزهري أن حمنة هي المستحاضة، وأن
كُنيتها: أمُّ حبيبة. فإن صحَّ قول الواقدي أن المستحاضة هي أم حبيب حبيبة
بنت جحش أخت حمنة بنت جحش، فمن الجائز أن كل واحدة منهما كانت
مستحاضة، ولا وجه لردِّ لهذه الروايات الصحيحة لقول الواقدي وحده، مع ما
في ذلك من الاحتمال، والله أعلم.
لكن تعقّبه الحافظ في («تهذيب التهذيب» بقوله: لكن في رواية الزهري عن
عروة، عن أمِّ حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله وَّ وتحت عبد الرحمن بن
عوف استحيضت سبع سنين. رواه مسلم في ((صحيحه)) [(٣٣٤) (٦٤)] لهكذا،
وفي نصه على أنها كانت تحت عبد الرحمن ما يرجِّح ما ذهب إليه الواقدي،
وقد رجَّحه إبراهيم الحربي وزيَّف غيره، واعتمده الدار قطني، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد سلف تخريج رواية مسلم عند الرواية (٢٤٨٣٨) من مسند
عائشة، فانظرها.
وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب)) ٤٤٢/٤: أم حبيبة، ويقال: أم حبيب ابنة
جحش بن رئاب الأسدي، أخت زينب بنت جحش وأخت حَمْنة، أكثرهم يسقطون
الهاء، فيقولون: أم حبيب، كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تُستحاض،
وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حَمْنة، والصحيح عند أهل الحديث أنهما
كانتا تستحاضان جميعاً. وزعم بعض الناس أن أمّ حبيبة هذه اسمها حبيبة.
وانظر ما قاله ابن الأثير في («أسد الغابة» ٧/ ٧٠.
قال السندي: قوله: وإن كانت، إن، مخففة من الثقيلة.
٤٣٥

عن أمِّ حَبِيبَةَ بنتِ جَحْش، قالت: استُحِضْتُ سبعَ سِنِينَ،
فاشتكَيْتُ ذُلك إلى رسولِ اللهِ وَّةِ، فقال النبيُّ نَّهِ: (لَيْسَتْ تلكَ
بالحَيْضَةِ، وَلُكِنْ عِرْقٌ، فاغْتَسِلي)). فكانت تغتسل عندَ كلِّ
صلاةٍ، فكانت تغتسل في المِرْكَنِ، فَتَرى(١) صُفرةَ الدَّمِ في
المِرْكَن(٢).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): فنرى، والمثبت من (ظ٦).
(٢) صحيح من حديث عائشة، كما سلف في الرواية (٢٤٥٣٨) وهذا
إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن بين عمرةَ وأمِّ حبيبة: عائشة.
عبد الرزاق: هو ابنُ همَّامِ الصنعاني، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد، وعَمْرَة: هي بنتُ
عبد الرحمن.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١١٦٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٥٥٠).
٤٣٦

حديث جداسرينت وَهَب
٢٧٤٤٧- حدثنا عبد الله بنُ يزيد، حدثنا سعيد - يعني ابنَ أبي أيوب-
قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة
عن جُدَامةً بنتِ وَهْب أختِ(٢) عُكَاشة، قالت: حضرتُ
رسولَ اللهِ وَّ في ناسٍ وهو يقول: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ
الغِيْلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وفارسَ، فإذا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلادَهُمْ، ولا
يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ذُلكَ شيئاً». ثمّ سألوه عن العَزْل؟ فقال رسولُ الله
وٍَّ له (٣): ((ذاكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ، وَهُوَ [وإذا] المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ))(٤).
(١) جدامة بنتُ وَهْب: سلفت ترجمتها قبل الحديث (٢٧٠٣٤).
(٢) في (ظ٦): وهي أخت.
(٣) لفظ (له)) ليس في (ظ٦) ولا (ق).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٤٤٢) (١٤١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٦٧٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٣٥)، والبيهقي في («السنن)) ٢٣١/٧
من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. ورواية الطحاوي
مختصرة، وفي إحدى روايتي مسلم دون قوله: وهو وإذا الموءودة سُئِلتْ.
٤٣٧

حديث كُبَيْشَ
٢٧٤٤٨ - حدثنا سفيان بنُ عُيَيْنَة، عن يزيدَ بن يزيدَ بنِ جابر [عن
عبد الرحمن](٢) الأنصاري
عن جدة له، قالت(٣): إن النبيّ ◌َّ دخل عليها وعندها قِرْبَةٌ،
فَشَرِبَ من فيها وهو قائمٌ(٤).
(١) قال السندي: كبشة: هي بنت ثابت بن المنذر، أخت حسان لأبيه،
كذا قيل، والله أعلم. ويقال بالتصغير كُبَيْشَة، وكان يقال لها البَرْصاء.
(٢) ما بين حاصرتين أثبتناه من ((أطراف المسند)) ٣٥٧/٩.
(٣) قوله: قالت، ليس في (ظ٦).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابية الحديث،
فقد روى لها الترمذي وابنُ ماجه. عبد الرحمن: هو ابنُ أبي عمرة الأنصاري.
وأخرجه المزِّي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة كبشة بنت ثابت) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٣٥٤)، والترمذي في ((سننه)) (١٨٩٢)، وفي ((الشمائل))
(٢١٢)، وابن ماجه (٣٤٢٣)، وابن حبان (٥٣١٨)، والطبراني في «الكبير)"
٢٥/ (٨)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٣٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٤٢)
من طريق سفيان بن عيينة، به. زادوا في آخره: فقامت إليه، فقطعته فأمسكته.
وزاد ابن ماجه على هذه الزيادة: تبتغي بركة موضع فِيِّ النبي ◌َ﴾. ورواية
الطبراني بنحوه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (٥٧٤) من طريق
عبد العزيز بن الحصين، عن يزيد بن يزيد بن جابر، به. وسمى جدَّته البرصاء.
وانظر في مسند أنس بن مالك الرواية (١٢١٨٥) و(١٢١٨٨).
٤٣٨

وقرىء عليه لهذا الحديث - يعني سفيانَ -: سمعتَ يزيدَ، عن
عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، عن جدَّتي، وكُبَيْشة.
٤٣٩

(١)
حديث حوًّا، جَدَّة عمرو بن معاذ
٢٧٤٤٩- حذَّثنا رَوْحٌ، أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن
٤٣٥/٦
عَمرو بن مُعاذ الأشْهَلي
عن جدَّته أنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يا نساءَ المؤمناتِ،
لا تَحْقِرَنَّ إحْداكُنَّ لِجارَتها، وَلَوْ كُراعَ شاةٍ مُحَرَّق)»(٢).
٢٧٤٥٠- حدثنا رَوْح، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابنٍ
بُجَيْدِ الأنصاريِّ
عن جدته أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((رُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ
(١) حواء جدة عمرو بن معاذ: هي أم بُجيد بالتصغير، سلفت ترجمتها
قبل الحديث (٢٧١٤٨).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (١٦٦١١) سنداً
ومتناً.
قال السندي: قوله: ((يا نساء المؤمنات))، يحتمل الإضافة والتوصيف
لتعريف المنادى بالنداء، والإضافة مبنية على أن المراد بالمنادى النساء
الحاضرات، وبالمؤمنات جميع المؤمنات، فأضيف إليهن إضافة الجزء إلى
الكلّ، فعلى تقدير الإضافة، النساء منصوب، والمؤمنات مخفوض، وعلى
تقدير التوصيف هما بالرفع، ويمكن نصب المؤمنات على المحل، ويكون نصبه
بالكسر.
(ولو كراع شاة محرق)): الظاهر أن كراعاً بالنصب، ومحرق: بالجر على
الجوار، وإلا فهو صفة للكراع، ويحتمل أن يقرأ محرقاً بالنصب، بناء على
مسامحة أهل الحديث في خط المنصوب، والله أعلم.
٤٤٠