Indexed OCR Text
Pages 281-300
عن أمِّ عطيّة، قالت: لمَّا نَزَلَتْ لهذه الآية: ﴿عَلَى أَنْ لا
يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَيَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾
[الممتحنة: ١٢] قالت: كان فيه النِّياحةُ، قالت: فقلتُ: يا
رسولَ الله، إلاَّ آلَ فلان، فإنَّهم قد كانوا أسْعَدُوني في الجاهلية،
فلا بدَّ لي من أنْ أُسْعِدَهم، فقال رسول اللهِ وَّ: ((إِلاَّ آلَ فُلانٍ))(١).
٢٧٢٩٩- حدَّثنا إسحاق بنُ يوسف الأزرقُ، قال: أخبرنا هشام، عن
حفصة
عن أمِّ عطيةَ، قالت: تُوُفَِّتْ إحدى بناتِ النبيِّ وَّةِ، فأتانا
رسول الله وَلّه، فقال: ((اغْسِلْنَها بِسِدْرٍ، واغْسِلْنَها وتراً: ثلاثاً،
أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ
كَافُوراً، أَوْ شَيْئاً مِنَ كَافُورٍ، فَإِذا فَرَغْتُنَّ، فَاذِنَّنِي)). قالت: فلمَّا
فَرَغْنا، آذَنَّه عليه الصلاةُ والسلام، فألقَى إلينا حَقْوَهُ، فقال:
((أشْعِرْنَها إِيَّاهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٠٧٩٦) سنداً ومتناً.
قال السندي: قولها: كان فيه النياحة، أي: كان في العصيان في المعروف
النياحة .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشامُ: هو ابنُ حسان القُرْدُوسي.
وأخرجه ابن سعد ٨/ ٤٥٥ عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في ((السير)) (٦١٨)، والشافعي في ((مسنده))
٢٠٣/١ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٦٠٩٠) و(٦٠٩١)، وابن سعد
٨/ ٤٥٥، والبخاري (١٢٦٢)، وأبو داود (٣١٤٤)، والترمذي (٩٩٠)، وابنُ
الجارود في ((المنتقى)) (٥٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٩٤) و(١٥٤)=
٢٨١
٢٧٣٠٠- حدَّثنا إسحاق، قال: حدَّثنا هشام، عن حفصة
عن أمّ عطيةَ، قالت: غَزَوْتُ مع رسولِ اللهِ ◌ّ سَبْعَ غَزَواتٍ،
أُداوي المَرْضَى، أقوم(١) على جِراحاتهم، وأُخْلَفُهم(٢) في
رِحالهم، أصنعُ لهمُ الطَّعام(٣).
٢٧٣٠١ - حدَّثنا إسماعيل بنُ إبراهيم، عن خالد، عن حفصة
عن أمِّ عطية، قالت: بَعَثَ إليَّ رسولُ اللهِوَله بشاةٍ من
= و(١٥٦) و(١٥٨)، والبيهقي ٣٨٩/٣ و٦/٤، وفي («السنن الصغير)) ١١/٢،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (في ترجمة أم عطية) من طرق عن هشام بن
حسان، به. ورواية البخاري مختصرة. وقرن الترمذي بحفصةً محمد بن
سيرين. وقال: وحديث أمِّ عطية حديث حسن صحيح، والعمل على لهذا عند
أهل العلم.
وسلف برقمي (٢٠٧٩٠) و(٢٧٢٩٧).
وسيرد برقم (٢٧٣٠٦).
(١) في (م): وأقوم.
(٢) في (م): فأخلفهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٠٧٩٢)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو إسحاق بن يوسف الأزرق.
وأخرجه ابن سعد ٨/ ٤٥٥ عن إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد.
وسلف تخريجه برقم (٢٠٧٩٢) ونزيد عليه: ما أخرجه أبو إسحاق الفزاري
في ((السير)) (٥٥٣)، وابن سعد ٤٥٥/٨، وأبو عوانة ٣٢١/٤ و٣٢١-٣٢٢ من
طرق عن هشام بن حسان، به .
قال السندي: قولها: فأخلُفهم، بالتخفيف من باب نصر، أي: أخدُمهم
كما يفعل الخليفة بالأهل.
٢٨٢
٤٠٨/٦
الصَّدَقَةِ، فبعثْتُ إلى عائشةَ بشيءٍ منها، فلما جاءَ رسولُ اللهِ وَه
إلى عائشةَ، قال: ((هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟)) قالت: لا، إِلَّا أَنَّ
نُسَيْبَةَ بَعَثَتْ إلينا من الشاةِ التي بَعَنْتُم بها إليها، فقال: ((إِنَّها قَدْ
بَلَغَتْ مَحِلَّها))(١).
٢٧٣٠٢- حدَّثنا إسماعيل، عن خالد، عن حفصة
عن أمِّ عَطِيَّة أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ قال لهم في غَسْلِ ابنِتِه: ((ابْدَأْنَ
بِمَيَامِنِها، وَمَوَاضِعَ الوُضُوءِ مِنْهَا))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مهران الحذَّاء.
وأخرجه مسلم (١٠٧٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (١٥٠) من طريق
إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٤٦) و(١٤٩٤) و(٢٥٧٩)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٣٣٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣/٢، وابن
حبان (٥١١٩)، والطبراني ٢٥/ (١٤٨) و(١٤٩)، والبيهقي ٣٣/٧، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٥/٥-١٠٦ من طرق عن خالد الحذّاء، به.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٥٤٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مِهران الحذاء.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠/٤، وفي (الكبرى)) (٢٠١١) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤١/٣، والبخاري (١٦٧) و(١٢٥٥)، ومسلم
(٩٣٩) (٤٣)، وأبو داود (٣١٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٦٠)،
والبيهقي ٣٨٨/٣، وفي (معرفة السنن والآثار)) ٢٢٤/٥، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٣٧٦/١ من طريق إسماعيل ابن علية، به.
وأخرجه البخاري (١٢٥٦)، ومسلم (٩٣٩) (٤٢)، والترمذي (٩٩٠)=
٢٨٣
٢٧٣٠٣- حدَّثنا ابنُ أبي عديّ، عن ابن عَوْن، عن محمد
عن أمِّ عَطِيَّةَ، قالت: نُهِينا (١) عن اتِّبَاعِ الجَنائزِ، ولم يَعْزِمْ
علينا(٢).
٢٧٣٠٤- حدَّثنا ابن نُمير، قال: حدَّثنا هشام، عن حفصةَ بنتِ
سيرين
عن أمّ عطية، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُحَدُّ عَلَى مَيِّتٍ
= (مطولاً)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥١٩)، والطبراني ٢٥/ (٩٤) و(١٦١)،
وابن حزم في ((المحلى)) ١٢٢/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٨/٣، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) (في ترجمة أم عطية) من طرق عن خالد الحذاء، به. وقرن
الترمذي وابن الجارود بحفصة محمد بن سيرين.
وانظر (٢٧٢٩٧).
(١) في (م): نهى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابنُ أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم بن أبي عدي، وابن عون: هو عبد الله، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٥/ (١١٥) من طريق معاذ العنبري، عن
عبد الله بن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٢٨٨)، ومسلم (٩٣٨) (٣٤)، وابن الجارود في
(المنتقى)) (٥٣١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١١٢) و(١١٣) و(١١٤)
و(١٤٢) من طرق عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٤/٣، والبخاري (١٢٧٨)، ومسلم (٩٣٨)
(٣٥)، وأبو داود (٣١٦٧)، وابن ماجه (١٥٧٧)، وابن الجارود (٥٣١)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٤٣-١٤٧)، وفي ((الأوسط)) (١٢٧٨)، والبيهقي
٧٧/٤ من طريقين عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، به.
وانظر (٢٠٧٩٧).
٢٨٤
فَوْقَ ثَلاثٍ إلاَّ المَرْأَةَ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَى زَوْجِها أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْراً، لا تَلْبَسُ ثَوْباً(١) مَصْبُوغاً إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ،
ولا تَطَيَّبُ، إِلاَّ عِنْدَ أَدْنَى طُهْرَتِها(٢) نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَارِ(٣))(٤).
٢٧٣٠٥- حذَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشامٌ، عن حفصةً
عن أمِّ عطية، قالت: كان - تعني رسولَ اللهِ﴿ه- أخذَ عَلَيْنا
(١) قوله: ثوباً، ليس في (ظ٢) و(ق).
(٢) في (ظ٦) و(ق): طهرها.
(٣) عند مسلم: أو أظفار.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٠٧٩٤)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو عبد الله بن نمير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٥-٢٨١، ومسلم (٩٣٨) (٦٦)، ١١٢٨/٢،
وابن ماجه (٢٠٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١٣٩) من طريق ابن نمير،
بهذا الإسناد.
وقد سلف تخريجه عند الرواية (٢٠٧٩٤) ونزيد عليه: ما أخرجه الطحاوي
في (شرح مشكل الآثار)) (٣٠١٠) من طريق عبّاد المهلبي، والبيهقي في ((السنن
الصغير)) ١٦٤/٣، وفى ((معرفة السنن والآثار)) ٢٢٢/١١ من طريق إبراهيم بن
طهمان، كلاهما عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢١٣٥) عن هشام بن حسان، عن
حفصة، عن أمِّ عطيّة موقوفاً.
وأخرجه البخاري (٥٣٤١) من طريق أيوب، عن حفصة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٤/٥ من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، عن
أم عطية، موقوفاً.
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٠٩٢)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
٢٨٥
في البَيْعَةِ أن لا نَنُوحَ، فما وفَتْ امرأةٌ مِنَّا غيرُ خمسٍ: أمُّ سُلَيْم،
وامرأةُ معاذ ابنةُ أبي سَبْرة، وأُّ العلاء(١)، وامرأةٌ أخرى(٢).
٢٧٣٠٦- حدَّثنا يحيى بنُ سعيد ويزيد بنُ هارون، قالا: أخبرنا
هشام، عن حفصة، قالت:
حدَّثَتْنِي أمُّ عطيةَ، قالت: تُؤُقِّيت إحدى بناتِ النبيِّي ◌َِّ، فأتانا
رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((اغْسِلْنَها بِسِدْرٍ، وَاغْسِلْنَهَا وِتْراً: ثَلاثاً،
أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَّأَيْتُنَّ ذُلِكَ، واجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ
كافُوراً، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ، فَآَذِنَِّي)). قالت: فلمَّا
فَرَغْنا آذَنَّاه، فَأَلْقَى إلينا حَقْوَه، فقال: (أَشْعِرْنَها إِيَّاهُ)). قالت أمّ
عطيّة: وضَفَرْنا رأسَ ابنةِ النبيِّ نَّهِ ثلاثةَ قُرون، وألقَيْنا خلفَها
قَرْنَيَها وناصِيَتَها(٣).
(١) قولها: وأم العلاء، ليس في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسلف برقم (٢٠٧٩١)، إلا أن
شيخ أحمد هنا هو يزيد بن هارون.
وأخرجه مسلم (٩٣٦) (٣٢) من طريق أسباط بن محمد، عن هشام بن
حسان، بهذا الإسناد. ولم يسمّ من النساء غير أمِّ سُليم.
وانظر (٢٧٢٩٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٧٢٩٩)، غير أن
شيخي أحمد هنا هما: يحيى بنُ سعيد القطّان ويزيد بن هارون.
وأخرجه البيهقي ٣٨٩/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٦٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٠/٤، وفي
(الكبرى)) (٢٠١٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٥٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٤٧٣) من طريق يحيى بن سعيد، به.
=
٢٨٦
٢٧٣٠٧- حدَّثْنا عقَّان، قال: حدَّثنا عبدُ الواحد بنُ زياد، قال: حدثنا
عاصمٌ الأحول، عن حفصة بنتِ سيرين
عن أمِّ عطيّةً قالت: بايَعْنا النبيَّ ◌ََّ، وأخَذَ علينا فيما أخذ:
أَنْ لا نُنُوح، فقالت امرأةٌ من الأنصار: إنَّ آَلَ فلانٍ أسعَدُوني في
الجاهلية، وفيهم مأْتَمٌّ، فلا أبايعك حتى أُسْعِدَهم كما أسعدوني،
فقالت(١): فكأنَّ رسولَ الله ﴿ّ وافَقها على ذلك، فَذَهَبَتْ
فأسْعَدَتْهُم، ثم رَجَعَتْ، فبايَعتِ النبيَّ ◌َّهِ. قال: فقالَتْ أمُّ
عطيّة: فما وَفَتْ امرأةٌ منَّا غيرُ تلك، وغيرُ أمِّ سُلَيْم بنتِ
مِلْحَان(٢).
٢٧٣٠٨- حدَّثنا عفَّان، قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا
هشام وحَبِيب، عن محمد بن سيرين
عن أمِّ عطيّة أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ أَخذَ على النِّساء فيما أخذَ أنْ
لا يَنُحْنَ. فقالتِ امرأةٌ: يا رسولَ الله، إنَّ امرأةً أَسْعَدَتْني، أفلا
أُسْعِدُها؟ فَقَبَضَتْ يدَها، وقَبَضَ رسولُ اللهِ وَّ يده، فلم
يُیایعْها(٤).
= وأخرجه ابن سعد ٤٥٥/٨، ومسلم (٩٣٩) (٤١) من طريق يزيد بن
هارون، به .
(١) في (ظ٦): قال، وفي (م): فقال.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم الأحول: هو ابن سليمان.
وسلف نحوه من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول برقم (٢٧٢٩٨).
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، =
٢٨٧
٢٧٣٠٩- حدَّثنا عبد الصمد، قال: حذَّثنا إسحاق أبو يعقوب، قال:
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ(١) عبد الرحمن بنِ عطية
٤٠٩ عن جدَّته أمّ عطيّة، قالت: لما قَدِمَ رسولُ اللهِ وَِّ المدينةَ،
جمعَ نِساءَ الأنصار في بيتٍ، ثم أرسلَ إليهنَّ عمرَ بنَ الخطّاب،
فقام على الباب، فسلّم عليهنَّ، فرَدَدْنَ السلام، فقال: أنا رسولُ
رسولِ اللهِ وَ﴾ إليكنَّ، فقلْنَ: مرحباً برسولِ اللهِوَل﴾ وبرسوله(٢)،
فقال: تُبَايِعْنَ على أن لا تُشْرِكْنَ بالله شيئاً، ولاتَسْرِقْنَ، ولا
=فمن رجال مسلم. هشام: هو ابن حسان القُردوسي، وحَبيب: هو ابن الشهيد.
وأخرجه البخاري (١٣٠٦)، ومسلم (٩٣٦) (٣١)، والنسائي في ((المجتبى))
١٤٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٧٨٠٣)، والبيهقي ٦٢/٤ من طريق حماد بن
زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، قالت: أخذ علينا النبي
﴿* أن لا ننوحَ، فما وفَتْ منا امرأةٌ غيرُ خمسٍ نسوةٍ ... فذكرهن.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/٧- ١٤٩، وفي ((الكبرى)) (٧٨٠٢)
من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية،
قالت: لما أردتُ أن أُبَايِعَ رسول اللهِ وَّهُ قلت: يا رسولَ الله إن امرأة أسعدتني
في الجاهلية، فأذهب فأسعدُها، ثم أجيتك فأبايعك. قال: ((اذْهَبِي فَأَسْعِدِيها)».
قالت: فذهبت فأسعدتُها ثم جئتُ فبايعت النبي {َ﴾.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (١١٠) من طريق ابن عون، و(١١١)
من طريق سعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن محمد بن سيرين، به. بنحو
حديث حماد بن زيد، عن أيوب.
وسلف نحوه برقمي (٢٠٧٩٦) و(٢٧٢٩٨).
(١) في (م): أبو عبد الرحمن.
(٢) في (ظ٦): وبرسول رسول الله صل.
٢٨٨
٠٠٠
تَزْنِينَ، ولاتَقْتُلْنَ أولادَكُنَّ، ولا تأتِينَ بِبُهتانِ تَفْتَرِينَهُ بين أيديكُنَّ
وأرْجُلِكُنَّ، ولا تَعْصِينَ في معروف؟ فقلن: نعم، فمدَّ عُمرُ يدَه
من خارج الباب، ومَدَدْنَ(١) أيديهنَّ من داخلٍ، ثم قال: اللهمَّ
اشْهَدْ، وأمرنا أن نُخْرِج في العيدين العُثَّقَ والحُيَّص، ونُهينا (٢)
عن اتِّباع الجنائز، ولا جمعةَ علينا، فسألته(٣) عن البهتان، وعن
قوله: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: هي (٤)
النِّيَاحَةُ(٥).
(١) في النسخ الخطية: ومددنَ هنَّ، والمثبت من (م).
(٢) في (ق): ونهانا.
(٣) في (ظ٦): فسألت.
(٤) في (ق): هما.
(٥) حديث صحيح دون ذكر قصة عمر فيه، وهو مكرر الحديث
(٢٠٧٩٧)، غير أن شيخ أحمد هنا هو عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري.
٢٨٩
حديث خَلَ نت ◌ِحَكِيمْ
٢٧٣١٠- حدَّثْنا عفَّان، حدثنا وُهَيْب بن خالد، قال: حدثنا محمد بنُ
عَجْلان، عن يعقوبَ بنِ عبدِ الله بنِ الأشجّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن
سعد
عن خولةَ بنتِ حَكيم، أن النبيَّ وَِّ قال: ((لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا
نَزَلَ مَنْزِلاً، قال: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ
يَضُرَّهُ فِي ذُلِكَ المنزِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ))(٢).
(١) خولة بنت حكيم، سلفت ترجمتها قبل الحديث (٢٧١٢٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ خالف فيه ابنُ عجلان -وهو محمد -
الرواةَ عن يعقوب بنِ عبد الله بن الأشجّ:
فأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٧/١٠، والدارمي (٢٦٨٠)، وابن ماجه
(٣٥٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٠٦) من طريق عفّان بن مسلم، به.
وقرن الدارمي بعفان أحمدَ بنَ إسحاق، وتحرف ((وهيب)) في مطبوعي ابن ماجه
والطبراني إلى: ((وهب)».
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٩٥) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٦١)- والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧)، والطبراني في ((الكبير)
٢٤/ (٦٠٦) من طرق عن وُهَيْب، به.
واختلف فيه على ابن عجلان:
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٩٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٦١) مكرر - من طريق سفيان، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ٢٢٩، من
طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابنِ عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن
الأشج، عن سعيد بن المسيب، قال: شكا رجل إلى رسول الله # لدغة=
٢٩٠
٢٧٣١١ - حذَّثنا محمد بن يزيد، عن حجَّاج. ويزيدُ بنُ هارون، قال:
أخبرنا الحجَّاج، عن الرَّبيع بنِ مالك، قال:
قالَتْ خَوْلةُ بنتُ حكيم - قال محمد بن يزيد: امرأةٌ عثمانَ بنِ
مَظْعون -: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَنْزِلُ مَنْزِلًا، فَيَقُولُ
حِينَ يَنْزِلُ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ - وقال
يزيدُ: ثلاثاً - إِلا وُقِي شَرَّ مَنْزِلِه ذُلِكَ حَتَّى يَظْعَنَ مِنْهُ))(١).
٢٧٣١٢- حدَّثنا وكيع، عن سُفيان، عن عليٍّ بن زيد بن جُدْعان، عن
سعيد بن المسيِّب
عن خَوْلَةَ بنتِ حكيم، أنها سألتِ النبيَّ وَُّ عن المرأة تَرى
في منامها ما يَرَى الرجلُ، فقال: ((لَيْسَ عَلَيْها غُسْلٌ حَتَّى يَنْزِلَ
المَاءُ، كما (٢) أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ حَتَّى يُنْزِلَ))(٣).
= العقرب، فقال: ((أما إنك لو قلت ... )) الحديث، مرسل.
ورواه الحارث بن يعقوب ويزيد بن أبي حبيب - كما سلف في تخريج
الرواية (٢٧١٢٢) - عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن
سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم، وهو الصحيح.
وقد سلف برقم (٢٧١٢٠).
(١) حديث صحيح، وهو مكرَّر (٢٧١٢٣)، غير شيخي أحمد، فهما هنا
محمد بنُ يزيد - وهو الواسطي- من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، ويزيد
ابن هارون، وهو من رجال الشيخين.
(٢) في (ظ٦): حتى تنزل كما.
(٣) حديث حسن، عليُّ بنُ زيد بن جُدْعان - وإن كان ضعيفاً- توبع.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير خولة بنت حكيم، فقد روى لها
=
البخاري في ((خلق أفعال العباد)) ومسلم وأصحابُ السنن، سوى أبي داود.
.
٢٩١
٢٧٣١٣- حدَّثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة. وحجاجٌ قال:
حذَّثني شعبة، قال: سمعتُ عطاءً الخُراسانيَّ، يحدِّثُ عن سعيدِ بنِ
المسيِّب .
أن خَوْلَةَ بنتَ حكيم السُّلَمية، وهي إحدى خالاتِ النبيِّ
،
وَسـ
صَاللّهـ
سألتِ النبيَّ وَِّ عن المرأةِ تحتلمُ، فقال رسول الله وَله:
(لِتَغْتَسِلْ))(١).
=وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن سعد ١٥٨/٨، وابن أبي شيبة ٨٠/١-٨١، وابن ماجه
(٦٠٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٦٦)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٤/ (٦١٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٦١٢) من طريق قَبِيصة بن عقبة، عن سفيان
الثوري، به.
وسیرد بالحديث بعده.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف (١٢٢٢) وإسناده صحيح، ولفظه:
«من رأت ذلك منكن فأنزلت فلتغتسل)) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(١) حديث حسن، عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم - صاحب
أوهام، وقد توبع، كما في الرواية التي قبلها، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها البخاري في ((خلق أفعال
العباد)) ومسلم وأصحاب السنن سوى أبي داود. حجاج: هو ابن محمد
المِصِّيصي الأعور.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١١٥/١، وفي ((الكبرى)) (٢٠٤)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٦٤) من طريق حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٧٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦١٠)، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) (في ترجمة خولة بنت حكيم) من طريقين عن شعبة،
به .
=
٢٩٢
٢٧٣١٤ - حدثنا سفيان، عن إبراهيمَ بنِ مَيْسَرَة، عن ابنِ أبي سُوَيْد،
عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز، قال:
زعمتِ المرأةُ الصالحةُ خَوْلَةُ بنتُ حَكِيم أنَّ رسولَ اللهِ إِ ليه
خرجَ مُخْتَضِناً أحدَ ابنَي(١) ابنتِه، وهو يقول: ((واللهِ إِنَّكُمْ لَتْجَبِّنُونَ
وَتُبَخِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ لمن رَيْحانِ الله عزَّ وجلَّ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ
وَطِتَهَا الله بِوَجِّ)) وقال سفيان مرة: ((إِنَّكُمْ لَتْبَخِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ
لَتُجَيِّنُونَ))(٢).
= وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٦٥)، والطبراني ٢٤ / (٦١١) من طريق
إسماعيل بن عياش، عن عطاء الخراساني، به.
وسلف بالحديث قبله.
(١) في (ظ٦): بني.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عمر بن عبد العزيز لا يُعرف له سماع من
خولة بنت حكيم، ولجهالة ابن أبي سويد -وهو محمد- فقد تفرَّد بالرواية عنه
إبراهيم بن ميسرة، وهو الطائفي المكّي، وقال الحافظ: مجهول. وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للإمام أحمد (١٣٦٣).
وأخرجه الحميدي (٣٣٤)، والترمذي (١٩١٠)، والباغندي في ((مسند عمر
ابن عبد العزيز)) (١٨) و(١٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٠٩) و(٦١٤)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٢/١٠، وفي ((الأسماء والصفات)) (٩٦٤)، والخطيب
في ((تاريخه)) ٣٠٠/٥، والمزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة محمد بن أبي سويد)
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. إلا أن الترمذي والبيهقي والخطيب لم
يذكروا قصة الوطأة. قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر، والأشعث بن
قيس، وحديثُ ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة لا نعرفه إلا من حديثه، ولا
نعرف لعمر سماعاً من خولة.
٢٩٣
=
٢٧٣١٥ - حدثنا عبد الله بنُ محمد - [قال عبد الله: ] وسمعتُه أنا من
*
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة- حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن
٤١٠/٦ سعيد، عن محمد بن حبَّان
عن خولةَ بنتِ حكيم، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إن لك
حوضاً؟ قال: ((نَعَمْ، وَأَحَبُّ مَنْ وَرَدَهُ عَلَيَّ قَوْمُكِ))(١).
وأخرج البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٩٦٧) من طريق عثمان الدارمي:
=
سمعت علي ابنَ المديني يقول في حديث خولة عن النبي *: إن آخر وطأة
بِوَجّ، قال سفيان فسّره، فقال: إنما هو آخِرُ خيل الله بوج ...
وفي الباب عن يعلى العامري، سلف برقم (١٧٥٦٢)، وإسناده ضعيف،
وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك، ونزيد عليها:
عن الأشعث بن قيس، سلف (٢١٨٤٠)، وإسناده ضعيف.
وعن ابن عمر عند الترمذي (٣٧٧٠)، ولفظه: إن الحسن والحسين هما
ریحانتاي من الدنيا.
قال السندي: قوله: ((والله إنكم لتجبِّتون))، الخطاب للأولاد، والفعلان
بالتشديد، من التفعيل، أي: إنكم لتجعلون الأب جباناً بخيلاً، لا تبقى له همة
الإعطاء خوفاً عليكم.
(لمن رَيْحان الله)): الإضافة إلى الله تعالى لأنه المعطي، والتشبيه بالريحان
لأن الأب يشمه ويضمُّه إلى نفسه، ويفرح به، كما يشم الرَّيْحان، ويفرح به.
آخر وطأة: بفتح واو وسكون طاء وهمزة.
بوجّ: بفتح واو، وتشديد جيم، المراد به الطائف، أي: آخر قتال
المسلمين كان بالطائف، فجعلَ ذُلك وطأة الله، لأنه بأمره، والله تعالى أعلم.
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها
البخاري في ((خلق أفعال العباد))، ومسلم وأصحاب السنن سوى أبي داود،
ولم يذكروا سماعاً لمحمد بن يحيى بن حبَّان من خولة، ثم إنه قد اختلف في
إسناده كما سيرد:
=
٢٩٤
٠٠٠
. ..............
فرواه أبو خالد الأحمر (وهو سليمان بن حيان)- كما في هذه الرواية،
وعند ابن أبي شيبة ٤٣٨/١١، ومن طريقه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٧٠٤)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٩٠) - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد
ابن يحيى بن حبَّان، عن خولة بنت حكيم.
ورواه حماد بن زيد - فيما أخرجه ابن أبي عاصم (٧٠٥)، والطبراني
٢٤/ (٥٨٩) - عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان،
عن خولة بنت قيس بن فهد، نحوه، قال الطبراني: والصواب حديث حماد بن
زید .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦١/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني وقال: لهكذا رواه أبو خالد الأحمر عن خولة بنت حكيم، وقال
الناس: عن خولة بنت قيس، ورجالهما رجال الصحيح.
وسيرد بالحديث بعده من طريق جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن
يُحَنَّس، عن خولة بنت قيس بن قهد.
٢٩٥
حديث خَ بْتَ شْر ◌ِنْ تَدْ"
٢٧٣١٦- حدثنا حسين بنُ محمد، قال: حدثنا جَرير -يعني ابنَ
حازم- عن يحيى بن سعيد، عن يَحَنَّس
أنَّ حمزةَ بنَ عبد المطلب لمَّا قَدِمَ المدينةَ، تزوَّجَ خَوْلَةَ بنتَ
قَيْس بن قَهْد الأنصارية من بني النجار، قال: وكان رسولُ الله
وَليه يزورُ حمزةَ في بيتها، وكانت تحدِّثُ عنِهِ نَّهُ أحاديث،
قالت: جاءنا رسولُ اللهِ وَ ﴾ يوماً، فقلتُ: يا رسولَ الله، بلغني
عنك أنَّك تُحدِّثُ أنَّ لك يومَ القيامة حوضاً ما بين كذا إلى كذا؟
قال: ((أَجَلْ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكِ)). قالت:
فقدَّمتُ إليه بُرْمَةً فيها خُبْرَةٌ - أو خَزِيرة(٢) - فوضَعَ رسولُ اللهُِّ
يدَه في البُرْمَةِ ليأكلَ، فاحتَرَقَتْ أصابعُه، فقال: (حَسِّ)) ثم قال:
(ابنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ (٣)، قال: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ الحَرُّ(٤)،
(١) قوله (في الترجمة): حديث خولة بنت قيس بن قهْد من (ظ٦). ووقع
حديثها في بقية النسخ في ترجمة خولة بنت حكيم، وقد سلف ذكر خولة بنت
قيس في الروايتين (٢٧٠٥٤) و(٢٧١٢٤).
(٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): خبزة أو حريرة، ووقع كذلك في (ظ٦):
خبزة، وانظر ((شرح الغريب)) آخر التعليق على الحديث.
(٣) في (ظ٦): برد.
(٤) في (ظ٦): حرّ.
٢٩٦
قال: حَسِّ))(١).
٢٧٣١٧ - حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد
الأنصاريُّ، أنَّ عُمَر بنَ كَثير بنِ أَفْلح، أخبره أنَّ سَمِع عُبَيْدَ سَنُوطا يُحَدِّث
أنَّه سمعَ خَولةَ بنتَ قيس - وقد قال: خولة(٢) الأنصارية التي
كانتْ عند حمزةَ بنِ عبد المُطَّلب - تُحدِّثُ أنَّ رسولَ الله ◌َه
دخلَ على حَمْزَةَ بيتَه، فتذاكروا الدُّنيا، فقالَ رسولُ الله ◌َةٍ:
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرج نحوه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٨٨) من طريق زيد بن الحُباب،
عن عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رِفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بنت
قيس. وعيسى بن النعمان لم نقف له على ترجمة، ثم إن معاذ بن رفاعة بن
رافع بن خديج من الطبقة الرابعة، فيما ذكر الحافظ في ((التقريب))، ولا يثبت
له سماع من خولة.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦١/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قولها: فقدَّمتُ: من التقديم.
(حَسِّ)): بفتح الحاء وكسر السين المشددة: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه
ما مضَّه وأحرقه غفلةً، كالجمرة.
قلنا: والبُزمة: القِدْر مطلقاً، وجمعها بِرام، وهي في الأصل المتخذة من
الحجر المعروف بالحجاز واليمن.
والخُبْرَة: الإدام، وقيل: هي الطعام من اللحم وغيره.
والخزيرة: لحم يقطّع صغاراً، ويصبُّ عليه ماءٌ كثير، فإذا نضج، ذُرَّ عليه
الدقيق، فإن لم يكن فيه لحم، فهي عصيدة. قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
(٢) في (ظ٦): خويلة.
٢٩٧
((إِنَّ(١) الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَها بِحَقِّها بُورِكَ لَهُ فيها،
وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَى
الله(٢)) (٣).
٠٠
(١) قوله: ((إن)) ليس في (ظ٢).
(٢) في (ظ٦): يوم القيامة.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٧٠٥٤) سنداً ومتناً.
٢٩٨
حديث خَة بنت ثامر الأنصاريَّة
٢٧٣١٨ - حدثنا عبد الله بنُ يزيد، قال: حدثنا سعيد -يعني ابنَ أبي
أيوب- قال: حدَّثني أبو الأسود، عن النُّعمان بن أبي عيَّاش الزُّرَقي
عن خولة بنت ثامر الأنصاريَّة، أنها سَمِعَتْ رسولَ الله
يقول: ((إِنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ(٢) فِي مَالٍ
الله بِغَيْرِ حَقِّ، لَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٣).
(١) قال السندي: ثامر بالثاء المثلثة على ما هو مقتضى كلام (الإصابة))،
قال علي ابن المديني: هي بنت قيس السابقة، وثامر لقب، وحكى ذلك أبو
عمر أيضاً، ويقال: هما اثنتان، اتَّحد حديثهما، والله أعلم.
(٢) في (ظ٦): سيتخوضون.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الله بن يزيد: هو أبو
عبد الرحمن المقرىء، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم
عروة .
وأخرجه بتمامه ومختصراً عبد بن حميد (١٥٨٧)، والبخاري (٣١١٨)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢٧٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦١٧)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٠٣)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٧٣٠)، والمزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة خولة) من طريق
عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٩٢) و(٤٨٩٣) من طريق
حيوة بن شريح، عن أبي الأسود، به.
وسلف برقم (٢٧٠٥٤).
٢٩٩
حديث خَبْت ◌َشْبٌ
٢٧٣١٩ - حدثنا سَعْدُ بنُ إبراهيم ويعقوب، قالا: حدثنا أبي، قال:
حدثنا محمد بنُ إسحاق، قال: حدثني مَعْمَر بنُ عبد الله بن حَنْظْلة، عن
يوسف بن عبد الله بن سلام
عن خولةً(٢) بنتِ ثعلبة، قالت: فيَّ -واللهِ(٣)- وفي أوس بنِ
صامت أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ صَدْرَ سورةِ المُجادِلة. قالت: كنتُ
عندَه، وكانَ شيخاً كبيراً قد ساءَ خُلُقُه وضَجِرَ، قالت: فدخلَ
عليَّ يوماً، فراجعتُه بشيءٍ، فَغَضِبَ، فقال: أنتِ عليَّ كَظَهْرِ
أمِّي. قالت: ثم خرجَ، فجلسَ في نادي قومه ساعةً، ثم دخلَ
عليَّ، فإذا هو يُريدني على(٤) نفسي. قالت: فقلتُ: كلَّ والَّذي
نفسُ خُوَيْلَةَ بيده، لا تَخْلُصُ إليَّ، وقد قلتَ ما قلتَ، حتى
(١) قال السندي: خولة بنت ثعلبة، ويُقال: خُويلة، بالتصغير، جاء أنه
خرج عمر بن الخطاب ومعه الناس، فمرَّ بعجوز، فاستوقفته، فوقفَ، فجعل
يحدِّثُها وتحدثه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، حبستَ الناسَ على هذه
العجوز، فقال: وَيْلَكَ! أتدري من هي؟ هذه امرأة سمع اللهُ شكواها من
فوقِ سبع سماوات، هذه خولةُ بنتُ ثعلبة التي أنزل الله فيها: ﴿قد سمعَ اللهُ
قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ في زَوْجها وتشتكي إلى الله واللهُ يسمعُ تحاوركما﴾
[المجادلة: ١] ولو حَبَسَتْنِي إلى الليل، ما فارقتُها إلا للصلاة، ثم أرجع
إليها .
(٢) في (ظ٦): خويلة.
(٣) في (م): والله فيّ.
(٤) في (ظ٦): عن.
٣٠٠