Indexed OCR Text

Pages 141-160

فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)). فقيل لأبي شُرَيْح: ما قال لك عمرو؟
قال: قال: أنا أعلمُ بذلك منك يا أبا شُرَيح، إن الحَرَم لا يُعِيذُ
عَاصِياً ولا فارّاً بدم، ولا فارّاً بِجِزْيَةٍ (١)، وكذلك قال حجاج:
بجزية، وقال يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق: ولا مانعَ
جزية (٢). (٣)
٢٧١٦٥- حدثنا محمد بن بَكْر، قال: حدَّثنا عبد الحميد، قال: ٣٨٦/٦
أخبرني سعيد بنُ أبي سعيد المَقْبُري
عن أبي شُرَيْح العَدَوِيّ من خُزاعة - وكان من الصَّحابة رضي
الله عنهم- عن النبيِّ بَّه، قال: ((الضِّيَافَةُ ثَلاثٌ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ
(١) في (ق): ولا فاراً بدم ولا بجزية. قلنا: وجاء عند البخاري ومسلم
والترمذي وغيرهم: ((ولا فارّاً بِخَرْبة)) وقيدها الحافظ في ((الفتح)) ١٩٨/١
بفتح المعجمة وإسكان الراء ثم موحدة، وقال: يعني السرقة (وانظر التعليق
التالي) .
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو الأشبه، وفي رواية يعقوب، عن أبيه، عن
ابن إسحاق السالفة برقم (١٦٣٧٧): ((ولا مانع خِزْية))، وعليها شرحَ السندي.
لكن قال الترمذي عقب الرواية (٨٠٩) -التي لفظها: ((ولا مارّاً بخَرْبة))- قال:
ويُروى: ((ولا فارّاً بِخِزْية)»، ولم يذكر عبارة: ((ولا مانع خِزْية)) مما يشير إلى
أن قوله في هذه الرواية: ((ولا مانع جزية)» أشبهُ من قوله: ((ولا مانع خِزْية)»
السالف في الرواية (١٦٣٧٧)، والله أعلم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كامل -وهو
المظفَّر بن مدرك الخراساني- فقد روى له أبو داود في كتاب ((التفرد)»
والنسائي، وهو ثقة.
وسلف برقم (١٦٣٧٣).
١٤١

وليلةٌ، ولا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ)). قالوا: يا
رسولَ الله، ما يؤثمه؟ قال: ((يُقِيمُ عِنْدَهُ، ولا يَجِدُ شَيْئاً
يَقُوتُه) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر برقم (١٦٣٧١)، إلا أن
شيخ أحمد هنا هو محمد بن بكر البُرْساني.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٨٢) عن محمد بن بكر، بهذا
الإسناد.
١٤٢

حديث كعب بن مالك"
٢٧١٦٦- حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزُّهري، عن ابنِ كعب بن
مالك
عن أبيه، يبلغُ به النبيَّ نَّهِ، يعني: ((إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي
طائرٍ خُضْرٍ، تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرٍ(٣) الجَنَّةِ)). وَقُرِىءَ على سفيان:
(نَسَمَةٌ تَعْلُقُ فِي ثَمَرَةٍ(٤)، أَوْ شَجَرِ الجَنَّةِ»(٥).
(١) في (ظ٢) و(ق): من حديث.
(٢) سلفت ترجمة كعب بن مالك قبل الحديث (١٥٧٦٤).
(٣) في (ظ٢) و(ق): ثمرة.
(٤) في (ظ٢) و(ق): ثمر.
(٥) حديث صحيح دون لفظ: ((الشهداء))، فقد تفرَّد به سفيان بن عيينة،
كما عند أكثر الرواة عنه، لكن الحميدي (٨٧٣) رواه عن سفيان بن عيينة،
وقال: ((إن نسمة المؤمن)) على العموم، كسائر رواةٍ لهذا الحديث، كما سلف
في الرواية (١٥٧٧٦) ومكرراتها. ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (١٦٤١) عن ابن أبي عمر، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (١٢٥) من طريق يعقوب بن حُميد، كلاهما عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٥٦٠) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك يبلغُ به النبيَّ ◌َ *: ((إن أنفس
الشهداء ... )) ولم يقل: عن أبيه.
قال السندي: قوله: ((في طائر)) أي: تتشكل في صورة طائر، أو تدخل في
أجواف طائر.
=
١٤٣

٢٧١٦٧- حدثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا هشام بنُ عُروة، عن
عبد الرحمن بن سعد، عن ابنِ كعبٍ (١) بن مالك
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يأكلُ بثلاثِ أصابع، ولا
يمسحُ يدَه حتى يَلْعَقَها(٢).
٢٧١٦٨- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الحجّاج، عن نافع، عن ابنِ
کعب(٣) بنِ مالكٍ
عن أبيه أن جاريةً لهم سوداءَ ذبَحَتْ شاةً بِمَرْوَة، فذكرَ كعبٌ
((تعلق)): بضم اللام، وقيل بفتحها، تأكل وترعى.
=
انَسَمة)): بفتحتين، أي: روحه.
(١) في (م): أبي بن كعب، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٧٦٤)، غير أن شيخ
الإمام أحمد هنا: هو أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه الدارمي (٢٠٣٣) ومسلم (٢٠٣٢)، وأبو داود (٣٨٤٨)، وأبو
الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّل)) ص١٩٤، والبيهقي في (السنن الكبرى)) ٢٧٨/٧،
وفي «الآداب)) (٤٩٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٧٤)، والمِزِّي في
(تهذيبه)) ١٣٧/١٧-١٣٨ في ترجمة عبد الرحمن بن سعد المدني من طريق
أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٢٥١) من طريق مالك بن سُعَير، عن هشام،
به .
وأخرجه الطبراني ١٩/ (١٨٧) من طريق يحيى الحِمَّاني، عن أبي معاوية،
عن ابن كعب، (وسماه عبد الله)، به. وليس في إسناده عبد الرحمن ابن سعد.
وقد سلف برقم (١٥٧٦٤).
(٣) في (م): عن أبي بن كعب، وهو خطأ.
١٤٤

للنبيِّ ◌َِّ، فأمرَه بِأَكْلِها (١).
٢٧١٦٩- حدَّثنا ابنُ نُمير، عن هشام، عن عبد الرحمن بن سعد، أن
عبد الرحمن بنَ كعب بن مالك، أَو عبد الله بن كعب بن مالك(٢) أخبره(٣)
عن أبيه كعبٍ أنه حدَّثهم أن رسولَ الله وَل ◌ِ كان يأكل بثلاث
أصابع، فإذا فرغ، لَعِقَها (٤).
٢٧١٧٠- حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن الزُّهري، عن
عبد الرحمن بن كعب
عن أبيه، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ لا يَقْدَمُ من سفرٍ إلَّ في
الضُّحى، فيبدأُ بالمسجدِ، فيصلِّي فيه ركعَتَيْن، ويقعدُ فيه(٥).
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٧٦٨) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: بمروة، بفتح فسكون: حجر أبيض.
(٢) في (م): وعبد الله بن كعب بن مالك، ولم يرد اسم هُذا الراوي في
(ظ٦).
(٣) في (م): أخبراه.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٥٧٦٤).
وأخرجه مسلم (٢٠٣٢) (١٣٢) عن ابن نُمير، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٣٢) (١٣٢) عن أبي كُريب، عن ابن نُمير، عن هشام،
عن عبد الرحمن بن سعد، عن عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن كعب أو
أحدهما، به.
وأخرجه الدارمي ٩٧/٢ من طريق عيسى بن يونس، عن هشام، به.
(٥) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف في إسناده
على ابن جريج:
=
١٤٥

٢٧١٧١ - حدثنا يزيد وأبو النضر، قالا: أخبرنا المَسعوديّ، عن سَعْد
ابنِ إبراهيم، عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: (مَثَلُ المُؤْمِنِ كالخَامَةِ مِنَ
الزَّرْعِ، تُفَيُّها الرِّياحُ، تَصْرَعُها مَرَّةً وَتَعدِلُها أُخْرَى، حَتَّى يَأْتِيَهُ
أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الكَافِرِ مثلُ الَرْزَةِ المُجْذِيةِ على أَصْلِها، لا يُقِلُّها (١)
شيءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُها مَرَّةً) (٢).
فرواه أبو أسامة -كما في رواية أحمد هذه، وعند ابن أبى شيبة ٢/ ٨٢-
=
عن ابن جريج، به.
ورواه عبد الرزاق وابن بكر -كما في الروايتين (١٥٧٧٥) و(٢٧١٧٢) عن
ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن
مالك حدثه، عن أبيه عبد الله بن كعب، وعن عمه عبيد الله بن كعب، عن
كعب بن مالك ... فذكره، وفي رواية ابن بكر: عن أبيه عبد الله بن كعب،
عن عمه .
وقد سلف من طريقين عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك،
عن أبيه، بالأرقام: (١٥٧٧٢) و(١٥٧٧٣) و(١٥٧٧٤)، وأسانيدها صحيحة .
(١) في الرواية (١٥٧٦٩): يُعلُّها، وعليها شرحَ السندي.
1.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٧٦٩)، غير أن شيخي الإمام أحمد
هنا: هما يزيد بن هارون وأبو النضر هاشم بن القاسم، وشيخهما هو
المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد في (المنتخب)) (٣٧٣)، والطبراني في ((الكبير)»
١٩/ (١٨٤) من طريقين عن المسعودي، بهذا الإسناد.
قال السندي: قوله: ((الَّأَرْزة)) بفتح فسكون: شجر غليظ جداً.
((المجذية»: من الإجذاء: الثابتة.
((لا يُعِلُّها)): من الإعلال، أي: لا يجعلها شيءٌ ضعيفةً.
١٤٦

٢٧١٧٢- حدثنا محمد بنُ بكر وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيْج،
قال: حدَّثني ابنُ شهاب، أنَّ عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب [حدثه عن
أبيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه] -قال عبد الرزاق: وعن عمه
عبيد الله بن كعب-
عن كَعْبٍ بنِ مالك، قال: كان النبيُّ وَّهُ لا يَقْدَمُ من سفر إلَّا
نهاراً في الضُّحى، وإذا قَدِمَ، بدأ بالمسجد، فصلَّى فيه ركعتين،
ثم جلس فيه(١) .
٢٧١٧٣- حدثنا سُرَيْجٌ وأبو جعفر المدائني، قالا: حدثنا عبَّاد، عن
سُفيانَ بنِ حُسين، عن الزُّهْرِيّ، عن عبد الله بن كعب بن مالك
عن أبيه أن النبيَّ وََّ مرَّ به وهو مُلازمٌ رَجلًاً، فقال: ((ما
لهذا؟)) قال: يا رسولَ الله، غريمٌ لي. وأشار بيده أن يأخذَ
النصفَ، قلتُ: يا رسولَ الله، نعم. قال: فأخذ الشَّطْرَ وتركَ
الشَّطْرَ(٢) .
٣٨٧/٦
٢٧١٧٤- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
-
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٧٧٥)، وما بين حاصرتين مستدرك
من رواية محمد بن بكر البُرْساني بالرقم المذكور.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. سفيان بن حسين ضعيف في
روايته عن الزهري، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. سُرَيْج: هو ابن
التُّعمان، وأبو جعفر المدائني: هو محمد بن جعفر البزاز، وعباد: هو ابن
العوام.
وقد سلف برقمي (١٥٧٦٦) و(١٥٧٩١).
وسيرد برقم (٢٧١٧٧).
١٤٧

عبد الرحمن بن كعب بن مالك
عن أبيه أنه قال للنبيِّ وَّ﴾(١): إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أَنْزَلَ في
الشِّعْرِ ما أَنْزَلَ، فَقالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ يُجِاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسانِهِ، وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِه، لَكَأَنَّ ما تَرْمُونَهُمْ (٢) بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ)»(٣).
٢٧١٧٥- حدثنا عبد الرزاق، قال: حذَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
عبد الرحمن بن كعب بنِ مالك
عن أبيه، قال: لم أَتَخَلَّفْ عن النبيِّ وَّ فِي غَزَاةِ (٤) غزاها
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): أنه قال: قال النبي ونَ﴾، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): ترمونه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٥٧٨٥)، غير أن
شيخ الإمام أحمد هنا هو عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني، وشيخه هو معمر بن
راشد .
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٥٠٠)، وأخرجه من طريقه ابن حبان
(٥٧٨٦)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٥١)، والبيهقي ٢٣٩/١٠، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٤٠٩)، وفي ((التفسير)) ٤٠٣/٣.
وأخرجه ابن حبان (٤٧٠٧)، والطبراني ١٥٢/١٩، والقضاعي في ((مسنده))
(١٠٤٧) من طريق يونس، عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٧٣) من طريق إسحاق بن راشد، عن
الزهري، عن عبد الله بن كعب، أن كعباً ... به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٣/٨، وقال: رواه كله أحمد بأسانيد،
ورجال أحدها رجال الصحيح. وروى الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) نحوه.
قال السندي: قوله: أَنزل في الشعر ما أنزل، أي من قوله: ﴿والشعراء
يَتْبِعُهُم الغاوون﴾ [الشعراء: ٢٢٤] فكيف لي أن أقول؟
(٤) في (ظ٦): غزوة .
١٤٨

حتى كانت غزوة(١) تبوك إلَّ بَدْراً، ولم يعاتِبِ النبيُّ وَلّ أحداً
تخلَّف عن بَدْرٍ، إنَّما خرج يُرِيدُ العِيرَ، فَخَرَجَتْ قريشٌ مُغْوِثِينَ
لِعِيرهِمْ، فالْتَقَوْا عن غيرِ مَوْعِدٍ، كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ،
وَلَعَمْري، إنَّ أشرفَ مَشَاهِد رسولِ اللهِوَّ في الناس لَبَدْرٌ، وما
أُحبُّ أني كنتُ شَهِدْتُها مكانَ بَيْعَتِي ليلةَ العَقَبة، حيث توافَقْنا
على الإسلام، ولم أتخلَّفْ بعدُ عن النَّبِيِّ وَّ فِي غزاةٍ(٢) غَزَاها،
حتى كانت غزوةُ تَبوك، وهي آخِرُ غَزوةٍ غَزَاها، فَأَذَّنَ رسولُ الله
وَلَّ للناسِ بالرَّحيل، وأرادَ أنْ يتأهَّبوا أُهْبَةَ غَزْوِهم، وذلك حين
طابَ الظِّلالُ وطابتِ الثِّمارُ، فكانَ قلَّما أرادَ غزوةً إلا وارى(٣)
غيرها(٤). وقال يعقوب، عن ابنِ أخي ابنِ شهاب: إلّا وَرَّى
بغيرها.
حدثناه أبو سفيان، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عبدِ الرحمن
ابن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه(٥)، وقال فيه: ورَّى
غيرها .
ثم رَجَع إلى حديثِ عبد الرزاق: وكان يقول: ((الحَرْبُ
خَدْعَةٌ)). فأرادَ النبيُّ رََّ في غزوة تبوك أنْ يتأهّبَ الناسُ
(١) في (ظ٢) و(ق): غزاة.
(٢) في (م): غزوة.
(٣) في (م): ورَّى.
(٤) في (ظ٢) و(ق): إلا وارى بغيرها.
(٥) قوله: عن أبيه، ليس في (م).
١٤٩

أُهْبَتَ(١)، وأنا أيسرُ ما كنتُ، قد جمعتُ راحلتَيْنِ، وأنا أقدَرُ
شيءٍ في نفسي على الجِهاد وخِفَّة الحاذ، وأنا في ذلك أَصْغُو
إلى الظُّلال وطيِبِ الثَّمار، فلم أزَلْ كذلك، حتى قام النبيُّ
غادياً بالغَداة، وذلك يوم الخميس، وكان يحبُّ أن يخرُجِ يومَ
الخميس، فأصبح غادياً. فقلتُ: أنطلقُ غداً(٢) إلى السوق،
فأَشتري جَهازي، ثم أَلْحَقُ (٣) بهم، فانطلقتُ إلى السُّوق من
الغدِ(٤)، فعَسُرَ عليَّ بعضُ شأني، فرجَعْتُ، فقلتُ: أرجعُ غداً إنْ
شاءَ الله، فألحَقُ بهم، فعَسُرَ عليَّ بعضُ شأني، فلم أزل كذلك،
حتى التبسَ بي الذَّنْبُ، وتخلَّفْتُ عن رسولِ اللهِ وََّ، فجعلتُ
أمشي في الأسواقِ، وأطوفُ بالمدينة، فيَحزُنُني أني لا أرى أحداً
تخلَّف إلَّ رجلً مغموصاً عليه في النِّفاق، وكان ليس أحدٌ
تخلَّف إلَّا رأى أنَّ ذلك سيَخْفَى له، وكان الناسُ كثيراً لا
يَجْمَعُهم ديوانٌ، وكان جميعُ من تخلَّفَ عن النبيِّى نَّه بضعةً
وثمانين رجلاً، ولم يذكرني النبيُّ نَّ﴿ حتى بلغَ تبوكاً، فلما بلغَ
تبوكاً، قال: ((ما فَعَلَ كَعْبُ بنُّ مَالِك؟)) فقال رجلٌ من قومي:
خلَّفه يا رسول الله بُرْدَيْه، والنظر في عِطْفَيْه - وقال يعقوب:
(١) في (م): أهبة.
(٢) في (ظ٢) و(ق): غادياً.
(٣) في (ظ٦): وألحق.
(٤) قوله: من الغد، ليس في (ظ٦).
١٥٠

عن ابن أخي ابن شهاب: بُرْداه والنظر في عطفيه(١)- فقال معاذ
بنُ جبل: بئسما قلتَ، والله يا نبيَّ الله، ما نعلمُ إلَّا خيراً. فبينا
هم كذلك، إذا هُم برجلٍ يزولُ به السَّرابُ، فقال النبيُّ أَلّ:
((كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ)). فإذا هو أبو خيثمة.
٣٨٨/٦
غزوة تبوك، وقفل، ودَنا من
فلما قَضَى رسولُ الله ◌َلِ﴾.
المدينة، جعلتُ أتذكَّرُ بماذا أخرجُ من سَخْطَةِ النبيِّ وَلَِّ،
وأستعينُ على ذلك كلَّ ذي رأيٍ من أهلي، حتى إذا قيل: النبيُّ
مَّ هو مصبِّحُكم بالغَداة، زاحَ عني الباطلُ، وعَرَفتُ أني لا
أنجو إلا بالصِّدق، ودخل النبيُّ ونَ﴿ ضُحَّى، فصلّى في المسجد
ركعتين - وكان إذا جاء من سفر، فعلَ ذُلك: دخلَ (٢) المسجدَ،
فصلَّى ركعتين- ثم جلسَ فجعلَ يأتيه من تخلَّفَ، فيحلِفُون له،
ويعتذرون إليه، فيستغفرُ لهم، ويقبلُ علانِيَتَهم ويَكِلُ سرائرهم
إلى الله عزَّ وجلَّ، فدخلتُ المسجدَ، فإذا هو جالسٌ، فلمَّا
رآني، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، فجِثْتُ فجلستُ بين يديه، فقال:
(أَلَمْ تَكُنْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟))، قلتُ: بلى يا نبيَّ الله، قال: ((فَما
خَلَّفَكَ؟)) قلتُ: واللهِ لو بينَ يَدَيْ أحدٍ من الناسِ غيرِك جلستُ،
لَخَرَجْتُ من سَخْطَتِهِ بعذرٍ، لقد أوتيتُ جَدَلاً.
(١) قوله: وقال يعقوب ... إلى لهذا الموضع، لم يرد في (ظ٦).
(٢) في (م)، ودخل، وقوله: وكان إذا جاء من سفر .. إلى قوله: فصلى
رکعتین، ليس في (ظ٢) و(ق).
١٥١

وقال يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب: لرأيتُ أن(١) أخرجَ
من سَخْطَتِه بعذر، وفي حديث عُقَيْل: أخرجُ من سَخْطَتِهِ (٢)
بعذر، وفيه: لَيُوشِكَنَّ أن الله يُسْخِطُكَ عليَّ، ولئن حدَّثْتُكَ
حديثَ صِدْقٍ، تجدُ عليَّ فيه، إني لَأَرْجُو فيه عَفْوَ الله .
ثم رجعَ إلى حديث عبد الرزاق: ولكن قد علمتُ يا نبيَّ الله
إِنْ(٣) أخبرتُكَ اليومَ بقولٍ تَجِدُ عليَّ فيه وهو حقٌّ، فإني أرجُو فيه
عَفْوَ الله، وإن حَدَّثْتُكَ اليومَ حديثاً تَرْضَى عنِّي فيه، وهو كَذِبٌّ،
أُوشك أن يُطْلِعَكَ اللهُ عليَّ، والله يا نبيَّ اللهِ ما كنتُ قطُّ أيسرَ
ولا أخفَّ حاذاً مني حين تخلَّتُ عنك، فقال: ((أمَّا هُذا، فَقَدْ
صَدَقَكُمُ الحديثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ)). فقمتُ، فثارَ على
أثري ناسٌ من قومي يؤنِّبونني، فقالوا: واللهِ ما نعلمُكَ أذنبتَ
ذنباً قطُ قبلَ هذا، فهلَّ اعتَذَرْتَ إلى النبيِّيلَّه بعذرٍ يَرْضَى عنك
فيه، فكان استغفارُ رسولِ الله وَ﴾ سيأتي من وراءِ ذنبك؟ ولِمَ
تَقِفُ نفسَك موقفاً لا تدري ماذا يُقضى لكَ فيه؟ فلم يزالوا
يؤنّبونني حتى هَمَمْتُ أن أرجِعَ، فأكذِّبَ نفسي، فقلتُ: هل قالَ
لهذا القولَ أحدٌ غيري؟ قالوا: نعم، هلالُ بنُ أمية، ومُرَارةٌ
-يعني ابنَ رَبيعة - فذكروا(٤) رجلَيْنِ صالحَيْنِ قد شَهِدَا
(١) في (ظ٦): أني.
(٢) في (ظ٦): سخطه.
(٣) في (م): أني إن.
(٤) في (ظ٢) و(ق): فذكروا لي.
١٥٢

بدراً، لي فيهما -يعني أُسوة(١)- فقلتُ: واللهِ لا أرجعُ إليه في
لهذا أبداً، ولا أكذّب نفسي.
ونهى النبيُّ نَّه الناسَ عن كلامنا أيُّها الثلاثةُ، قال: فجعلتُ
أخرجُ إلى السُّوق، فلا يكلِّمُني أحدٌ، وتنكَّر لنا الناسُ، حتى ما
هم بالذين نَعْرِفُ، وتنكَّرتْ لنا الحِيطان حتى(٢) ما هي الحِيطان
التي نعرفُ، وتنكَّرتْ لنا الأرضُ حتى ما هي بالأرضِ (٣) التي
نعرفُ، وكنتُ أقوى أصحابي، فكنتُ أخرجُ، فأطوفُ بالأسواق،
وآتي المسجدَ، فأدخلُ، وآتي النبيَّ ◌َ ﴿ فَأسلِّمُ عليه، فأقولُ:
هَلْ حرَّك شَفَتَيْه بالسَّلامِ، فإِذا قمتُ أُصلي إلى ساريةٍ، فأقبلتُ
قِبَلَ صلاتي، نَظَرَ إليَّ بمؤَخَّر عَيْنَيْه، وإذا نظرتُ إليه، أعرضَ
عَنِّي، واستكانَ صاحبايَ، فجعلا يبكيانِ الليلَ والنهارَ، لا
يُطلعان رؤوسهما.
فبينا أنا أطوفُ السوقَ إذا رجلٌ نصرانيٌّ، جاء بطعامِ(٤) يبيعُه،
يقول: مَنْ يدلُّ على كعب بنِ مالك، فطفِقَ الناسُ يشيرون له(٥)
إليَّ، فأتاني وأتاني بصحيفةٍ من مَلِكِ غسانَ، فإذا فيها: أما
بعدُ: فإنه بلغني أنَّ صاحبَك قد جَفَاكَ وأقصاكَ، ولستَ بدار
٣٨٩/٦
(١) في (ظ٦): يعني لي فيهما أسوة.
(٢) في (م): الحيطان التي نعرف حتى.
(٣) في (م): الأرض.
(٤) في (ظ٦): بطعام له .
(٥) قوله: له، ليس في (ظ٦).
١٥٣

مَضْيَعَةٍ، ولا هَوَانٍ، فالحَقْ بنا نواسِكَ(١). فقلتُ: هذا أيضاً من
البلاء والشَّرّ، فسَجَرْتُ لها التنُّورَ، وأحرقتُها فيه.
فلما مَضَتْ أربعونَ ليلةً، إذا رسولٌ من النبيِّ وَّر قد أتاني،
فقال: اعتزلِ امرأَتَك، فقلتُ: أُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولكن لا
تقرَبنَّها، فجاءتِ امرأةُ هلال، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ هلالَ
ابنَ أمية شيخٌ ضعيف، فهل تأذَنُ لي أنْ أخْدُمَه؟ قال: ((نَعَمْ،
وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ)). قالت: يا نبيَّ الله، ما به حركةٌ لشيءٍ، ما
زال مُكِبّاً يبكي الليلَ والنهارَ منذُ كانَ من أمره ما كان.
قال كعب: فلمَّا طالَ عليَّ البلاءُ، اقتحمتُ على أبي قتادةَ
حائطَه - وهو ابنُ عمي- فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ، فقلتُ:
أَنْشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتَادَةَ، أَتعلم أني أُحِبُّ اللهَ ورسولَه؟ فسَكَتَ،
ثم قلتُ: أَنْشُدُكَ الهَ يا أبا قتادةَ، أتعلمُ أنّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه؟
قال: الله ورسوله أعلمُ، قال: فلم أملِكْ نفسي أنْ بَكَيْتُ، ثم
اقتحمتُ الحائطَ خارجاً.
حتى إذا مَضَتْ خمسونَ ليلةً من حينِ نهى النبيُّ ◌َِّ الناسَ عن
كلامِنا، صليتُ على ظهرِ بيتٍ لنا صلاةَ الفَجْرِ، ثم جلستُ وأنا
في المنزِلةِ التي قال اللهُ عزَّ وجلَّ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الََّرْضُ بما
رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنا، إِذ سمعتُ نداءً من ذِرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ
أَبْشِرْ يا كعبُ بنَ مالكِ، فخَرَرْتُ ساجداً، وَعَرَفْتُ أنَّ اللهَ قد
(١) في (م): نواسيك.
١٥٤

جاءَنا بالفَرَج، ثم جاءَ رجلٌ يركُض على فرس يُبَشِّرُني، فكان
الصوتُ أسرعَ من فَرَسه، فأعطيتُه ثوبي بِشارةً، ولبستُ ثوبَيْنِ
آخَرَیْنِ.
وكانت توبتُنا نزلَتْ على النبيِّ وََّ ثُلُثَ الليل(١)، فقالت أمُّ
سَلَمة عشيََّئِذٍ: يا نبيَّ الله، ألا نُبِشِّرُ كعبَ بنَ مالك؟ قال: ((إِذاً
يَحْطِمَنَّكُمُ (٢) النَّاسُ، وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ)) وكانت أمُّ
سَلَمَةَ مُحْسِنَةً(٣) مُحْتَسِبَةً في شأني، تحزنُ بأمري، فانطلقتُ إلى
النبيِّ ◌ََّ، فإذا هو جالسٌ في المسجدِ وحولَه المسلمونَ، وهو
يستَنِير كاستنارةِ القمر، وكان إذا سُرَّ بالأمر، استنارَ، فجئتُ
فجلستُ بِينَ يَدَيْه، فقال: ((أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بنَ مَالِكِ بِخَيْرِ يومٍ أَتى
عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). قلت: يا نبيَّ الله، أمِنْ عندِ الله،
أو من عندك؟ قال: ((بَلْ مِن عِندِ الله عزَّ وجَلَّ)). ثم تلا عليهم:
﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ والمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ حتى بلغَ(٤):
﴿إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. قال: وفينا نزلَتْ أيضاً: ﴿اَتَّقُوا
الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٧-١١٩] فقلتُ: يا نبيَّ
الله، إنَّ مِنْ تَوْبَتي أنْ لا أُحَدِّثَ إلّ صِدْقاً، وأنْ أَنْخَلِعَ من مالي
كلِّه صَدَقَةً إِلى الله عزَّ وجلّ، وإلى رسوله، فقال: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ
(١) قوله: ثلث الليل، ليس في (ظ٢).
(٢) في (ظ٦): يحطمكم.
(٣) قوله: محسنة، ليس في (ظ٦).
(٤) في (ظ٢) و(ق) و(م): حتى إذا بلغ.
١٥٥

بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)). قلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهْمِي الذي
بخيبر .
قال: فما أنعمَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليَّ نعمةً بعد الإسلام أعظمَ في
نفسي مِنْ صِدْقِي رسولَ اللهِ وَّه حين صَدَقْتُه أنا وصاحباي، أن
لا نكونَ كَذَبْنا، فهَلَكْنا كما هَلَكوا، إني (١) لََّرجُو أن لا يكون
٣٩٠/٦ الله عزَّ وجلَّ أبلى أحداً في الصِّدق مِثْلَ الذي أبلاني، ما تَعَمَّدْتُ
لِكِذْبةٍ بعدُ، وإني لََّرجو أن يحفَظني اللهُ فيما بَقِيَ(٢).
(١) في (ظ٦): وإني.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن أبا سفيان -وهو
محمد بن حميد- من رجال مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٩٧٤٤) و(٥٩٦١) و(١٦٣٩٥)، ومن
طريقه أخرجه الترمذي (٣١٠٢)، وابن ماجه (١٣٩٣)، وأبو عوانة -كما في
(إتحاف المهرة)) ٤٠/١٣-، وابن حبان (٣٣٧٠) مختصراً ومطولاً .
وأخرجه أبو داود (٢٦٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٦١٩)، وأبو عوانة
٨١/٤، والطبري في «تفسيره)) (١٧٤٤٩) من طريق محمد بن ثور، عن معمر،
به، بتمامه ومختصراً.
وأخرجه البخاري (٢٩٥٠) من طريق هشام، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٧٨٥) من طريق ابن جُريج، كلاهما، عن معمر، به، مختصراً بخروجه يوم
الخمیس. وقد سلف برقم (١٥٧٨٩).
قال السندي: قوله: مُغْوِثين، من الإغاثة، جاء على ثبوت الواو، وتركها
على أصلها، كما في استحوذ، أي: مغيثين، ولو روي بالتشديد من غوَّث
بمعنى أغاث، كان وجهاً.
وأنا أيسرُ ما كنت، أي: أغنى ما كنت.
أصغو من الإصغاء، أي: أميل، يريد أنه يذهب إلى البساتين ويجلس فيها=
١٥٦

٢٧١٧٦ - حدثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدثنا ابنُ مبارك، عن مَعْمَر
ويونُس، عن الزُّهْري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك
عن كعب بن مالك(١)، قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إِذا سُرَّ استنارَ
وجهُه، حتى(٢) كأنَّ وجهَه شِقَّةُ قَمَرٍ، فكنَّا نعرفُ ذُلك فيه (٣).
= لطيب ظلالها وثمارها.
ولِمَ تَقِفُ: كلمة «لم)) بكسر اللام وفتح الميم، للاستفهام.
وأقصاك، أي: أبعدك.
(١) قوله: عن كعب بن مالك من (ظ٢) و((أطراف المسند)) ٢٢٣/٥،
وسقط من (ظ٦) و(ق) و(م).
(٢) قوله: حتى، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ابنُ المبارك: هو
عبد الله، ومعمر: هو ابن راشد، ویونس: هو ابن یزید.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ ﴾)) ص٨٧-٨٨ من طريق عبد
الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال ...
وأخرجه أبو الشيخ أيضاً ص٦٨ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن
الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك، قال ...
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (١٣٦) من طريق ابن وهب، عن
يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه
عبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك، قال ...
وأخرجه الحاكم ٦٠٥/٢ من طريق عُقيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن
ابن كعب، عن كعب بن مالك. وقال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، وقد أخرجاه ولم يخرجا هذه اللفظة. ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو الشيخ أيضاً ص٨٨ من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن
عبد الله بن كعب، عن أبيه، قال ... وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث.
وقد سلف ضمن الحديث المطول قبله، وبرقم (١٥٧٨٩).
١٥٧

٢٧١٧٧- حدثنا عثمان بنُ عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْريّ،
عن عبد الله بن كعب بن مالك
أن أباه أخبره أنه تَقاضى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَيْناً كان له عليه في
عهدِ النبيِّ ◌َّ في المسجد، فارْتَفَعتْ أصواتُهما حتى سمعَها
رسول الله ◌َّ، وهو في بيته، فخرجَ إليهما حتى كَشَفَ سِجْفَ
حُجْرَتِه، فنادى: (يا كَعْبُ بنَ مَالِكِ)). فقال: لبيكَ يا
رسول الله، وأشار إليه أن ضَعْ من دَيْنِكَ الشَّطْرَ. قال: قد فعلتُ
يا رسولَ الله، قال: ((قُمْ فَاقْضِهِ» (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٧)، والبخاري (٤٥٧) و(٢٤١٨)
و (٢٧١٠)، ومسلم (١٥٥٨) (٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٠١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٥٩٦٥)، وابن
ماجه (٢٤٢٩)، والدارمي (٢٥٨٧)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٧٦،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(١٢٧)، والبيهقي ٦٣/٦، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ١٠/ ١٤٢ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٧١) و(٢٧١٠) (تعليقاً)، ومسلم (١٥٥٨) (٢٠)، وأبو
داود (٣٥٩٥)، وابن حبان (٥٠٤٨)، والطبراني ١٩/ (١٢٨) و(١٢٩)، والبيهقي
٦٣/٦-٦٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٥١) من طريقين عن يونس، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٩٦٦) من طريق معمر، عن الزهري، أن
کعب بن مالك، به، مرسلاً.
وسلف برقم (٢٧١٧٣).
وسلف نحوه برقم (١٥٧٩١).
وانظر (١٥٧٦٦).
١٥٨

٢٧١٧٨- حدثنا إسحاق - يعني ابنَ الطباع، قال: حدثنا ابنُ لَهيعة،
عن يزيدَ بنِ أبي حَبِيب، عن الزُّهري، عن ابنِ كعب بن مالك
عن أبيه أنَّ رسولَ الله وَّه كان إذا أرادَ أن يُسافر، لا (١) يسافرُ
إِلاَّ يومَ الخميس(٢).
٢٧١٧٩- حدثنا هاشم، قال: حدثنا أبو مَعْشَر، عن يزيدَ بنِ
خُصَيْفَةَ(٣)، عن عَمْرِو(٤) بنِ كَعْبٍ بن مالك
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَماً،
فَلْيَضَعْ يَدَهُ حَيْثُ يَجِدُ أَمَهُ، ثُمَّ لَيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ
وَقُدْرَتِهِ على كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَرِّ ما أَجِدُ))(٥).
(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): لم، والمثبت من (ظ٦).
(٢) حديث صحيح بغير هذه السياقة، فقد تفرَّد بها ابن لهيعة، وهو سيِّىءُ
الحفظ، ومثله لا يحتمل تفرُّده. وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
إسحاق: هو ابن عيسى.
وقد سلف بالسياقة الصحيحة برقم (١٥٧٨١)، وانظر (١٥٧٧٩).
(٣) في (م) و(ظ٢) و(ق): يزيد بن أبي حفصة، وهو خطأ، والمثبت من
(ظ٦)، و((أطراف المسند)) ٢٨٨/٥.
(٤) في (ظ٦): عمر.
(٥) صحيح لكن من حديث عثمان بن أبي العاص كما سيأتي، وهذا إسنادٌ
ضعيف لضعف أبي مَعْشر، وهو نَجِيحُ بنُ عبد الرحمن السِّندي المدني، وقد
أخطأ في إسناد هذا الحديث. هاشم: هو ابنُ القاسم، ويزيدُ بنُ خُصَيْفَة: هو
يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة، وعمرو بن كعب: هو عمرو بن عبد الله بن كعب
بن مالك، والمراد بأبیه جدُّه کعب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (١٧٩) من طريق عاصم بن عليّ، وفي =
١٥٩

= (الدعاء)) (١١٣٤) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن أبي معشر، عن
يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَة، عن ابنِ كعب بن مالك، عن أبيه، به. لم يسميا
ابنَ كعب بن مالك، ووقع عند الطبراني في ((الكبير)): أبو معشر البرَّاء، وهو
خطأ.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٥، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه أبو معشر نَجِيح وقد وُثِّق، على أن جماعة كثيرة ضعَّفوه،
وتوثيقه لين، وبقية رجاله ثقات .
والصحيحُ ما رواه مالكُ بنُ أنس - كما سلف برقم (١٦٢٦٨) - عن يزيدَ بنِ
خُصَيْفَة، فقال: عن عمرو بن عبد الله بن كعب السّلمي أن نافع بن جبير أخبره
أن عثمان بن أبي العاص أتى رسول الله وَ﴾، قال عثمان: وبي وجع قد كاد
يهلكني، فقال رسول الله عَل: ((أمسك بيمينك سبع مرات وقل .... ))
الحديث. وهذا إسناد صحيح.
١٦٠