Indexed OCR Text
Pages 621-636
((لا تَأْثَمُ، ولا يَأْثَمُ صاحِبُكَ)). قالت: فقال له أبي في ذُلك المقام: إني نَذَرْتُ أن أَذْبَحَ عدداً من الغَنَم -قال: لا أعلمُه إلا قال: خمسين شاةً- على رأس بُوَانَةَ، فقال رسول اللهِ وَّه: ((هَلْ عَلَيْهَا مِنْ هُذِهِ الأَوْثَانِ شَيْءٌ؟)) قال: لا، قال: ((فَأَوْفِ لله بِما نَذَرْتَ لَهُ)). قالت: فَجَمَعَها أبي، فجعلَ(١) يَذْبَحُها، وانْفَلَتَتْ منه شاةٌ(*)، فطَلَبَها وهو يقول: اللَّهِمَّ أَوْفِ عني بِنَذْري. حتى أخذَها، فَذَبَحَها(٣). (١) في (ظ٦): فجعل أبي. (٢) في (ظ٦): وانفلت منها شاة. (٣) إسناده ضعيف لجهالة حال سارة بنت مِقْسم، فقد انفرد بالرواية عنها ابن أخيها عبد الله بن يزيد بن مقسم الضبي، وقال ابن حجر في ((التقريب)): لا تعرف، وبقية رجاله ثقات. وطارق بن المرقَّع الوارد في سياق الحديث، أورده الحافظ في ((الإصابة)) وقال: له ذكر في حديث ميمونة. قلنا: وقصة النذر ستأتي بسند حسن بعد حديث. وأخرجه أبو داود (٣٣١٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٣/١٠ من طريق يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٩٢)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٤٢٨) من طريق سلم بن قتيبة، عن عبد الله بن يزيد، به . والوفاء بنذر الجاهلية له أصل في الصحيح، ذكرناه في الرواية رقم (١٥٤٥٦). قال السندي: قولها: دِرَّة، بكسر دال وتشديد راء: آلة الضرب. الطبطبية: بفتح المهملتين، وسكون الموحدة الأولى، وكسر الثانية، وبعدها ياء مشددة، قيل: هي حكاية وقع الأقدام، أي: يقولون بأرجلهم على الأرض = ٦٢١ ٢٧٠٦٥- حدثنا عبد الصَّمد، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد بن ضَبَّة الطَّائفي، قال: حدَّثتني عمةٌ لي يقال لها: سارة بنت مِقْسَم عن مَوْلاتها مَيْمونةً بنتِ كَرْدَم، أنها كانت مع أبيها، فذَكَرتْ: أنها رأَتْ رسولَ الله ﴿ ﴿ على ناقةٍ، وبيدِه دِرَّةٌ، فَذَكَرَ الحديثَ(١). ٢٧٠٦٦- حدثنا أبو أحمد، قال: حدَّثنا عبد الله -يعني ابنَ عبد الرحمن بن يعلى الطَّائفي - عن يزيدَ بنِ مِقْسَم =طب طب، أي إن الناس يسمعون لأقدامهم صوت طب طب، أو كناية عن الدِّرَّة، فإنها إذا ضرب بها، حكت صوت طب طب، وهي بالنصب، أي: احذروها . ((فدنا منه)) أي: قرب منه. ((فأقرَّ له)) أي: تركه ليأخذ القدم، ولم يمنعه من ذُلك. (جهز لي أهلي)) أي: بنتك أهلي، فجهّزها لي. ((تُحدث)): من الإحداث. ((وبقدر)) أي: أهي صغيرة السن أم كبيرة. (رأت القتير)) أي: الشيب. ((فراعني ذلك)) أي: همني وغيرني، قيل: لعله أمره بتركها لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، ولأن ذُلك كان وعداً من أبيها، فلما رأى أن الأب لا يفي بما وعد، وأن لهذا لا يقلع عما قال، أشار عليه بتركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطف 8* في صرفه عنها بالسؤال عن سنها حتى قرر عنده أنها لا حظَّ فيها. ((بوانة)): بضم موحدة وتخفيف واو: اسم موضع بأسفل مكة، أو وراء ينبع. وفي الحديث أن مَن نذر أن يضحي في مكان، لزمه الوفاء به، ومثله أن ينذر التصدق على أهل بلد، وكل ذلك إذا لم يكن ثمة معصية. (١) إسناده ضعيف كسابقه. ٦٢٢ - ،،، عن مَوْلاته ميمونةَ بنتِ كَرْدَم، قالت: كنتُ رِدْفَ أبي، فسمعتُهُ يسألُ النبيَّ وََّ، فقال: يا رسولَ الله، إني نَذَرْتُ أنْ أَنْحَرَ بِبُوَانَةَ، فقال: ((أَبِها وَثَنٌ أَمْ طَاغِيَة؟)) فقال: لا، قال: (أَوْفٍ بِنَذْرِكَ))(١). (١) إسناده حسن، يزيد بن مقسم وهو الثقفي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، مختلف فيه، حسن الحديث. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي. وأخرجه ابن ماجه (٢١٣١)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٤٢٦) و٢٥/ (٧٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الله بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٤٥٦). ولهذا الحديث قطعة من الحديثين السابقين. ٦٢٣ حديث أمر طبيَّة الجيسِيّ" ٢٧٠٦٧- حذَّثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، قال: حذَّثني خارجةُ بنُ الحارث المُزَني(٢)، قال: حدَّثني سالم بن سَرْج، قال سمعتُ أُمَّ صُبَيَّةَ الجُهَنِيَّةَ تقول: اخْتَلَفَتْ يدي ويَدُ رسولِ الله وَ﴾ في الوُضُوءِ من إناءٍ واحدٍ(٣). ٢٧٠٦٨- حذَّثنا يحيى بن سعيد، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، قال: حدَّثني ٣٦٧/٦ (١) أُّ صُبَيَّة الجُهَنِيَّة، اسمُها خولةُ بنتُ قيس، فيما قال البخاري في («تاريخه)) ١١٣/٤-١١٤، وهي جدَّة خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجُهني، لها صحبة وحديث. (٢) كذا في النسخ الخطية و(م) و((أطراف المسند)) ٤٥٠/٩-٤٥١: المزني، وصوابه: المدني، كما هو في كتب التراجم. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. سالم بنُ سَرْج: هو ابنُ خَرَّبُوذ أبو النعمان المدني مولى أمِّ صُبيَّة، وهو أخو نافع بن سَرْج، ويقال: سالم بن النعمان، ولا يصحّ، فيما قال البخاري في ((تاريخه)) ١١٣/٤. وأخرجه ابن سعد ٢٩٥/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٥٤)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٥٩٥) -ومن طريقه المِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة خارجة بن الحارث)- من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه ابن سعد أيضاً ٢٩٦/٨ عن خالد بن مخلد البجلي، كلاهما عن خارجة بن الحارث، به. وقرن ابن سعد في رواية خالد بن مخلد بسالم أخاه نافعاً. وفي باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، انظر حديث عبد الله بن عمر ابن الخطاب، السالف برقم (٤٤٨١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب وشرحه . ٦٢٤ سالمُ أبو النُّعمان عن أُمِّ صُبَيّة، قالت: اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رسولِ اللهِ الَّ في إناءٍ واحدٍ في الوُضُوءِ (١). (١) حديث صحيح، أسامة بن زيد -وهو الليثي- مختلف فيه، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه المِزِّي في ((تهذيبه)) (في ترجمة سالم بن سَرْج) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢٩٥/٨ و٢٩٦، وابن ماجه (٣٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٩٦) و(٥٩٨) و(٥٩٩) و٢٥/ (٤٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٠/١، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٤/٢-١٤٥ من طرق عن أسامة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥/١، وأبو داود (٧٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٤٠٩)، والطبراني ٢٤ / (٥٩٧) من طريق وكيع، عن أسامة، وقال: عن النعمان بن خَرَّبُوذ، ووهم وكيع في قوله: النعمان بن خربوذ فيما ذكر أبو حاتم، ونقله عنه ابنه في ((العلل)) ١/ ٦١ - ٦٢ . وانظر ما قبله . ٦٢٥ حديث أم الحساق مولاة أم حسكيم ٢٧٠٦٩- حدَّثنا عبد الصَّمد، قال: حدَّثنا بشَّار بنُ عبد الملك، قال(٢): حدثتني ◌ُّ حکیم بنتُ دینار عن مولاتها أُمّ إسحاق، أنَّها كانت عندَ رسولِ اللهِ وَّةِ، فَأَتِيَ بِقَصْعَةٍ من ثَرِيدٍ، فأكلَتْ معه، ومعه ذو اليَدَيْنِ، فنَاوَلَها رسولُ اللهِ وَ﴿ عَرْقاً، فقال: ((يا أُمَّ إِسحاق، أَصِيبِي مِنْ هُذا))، فَذَكَرتُ أني كنتُ صائمةً، فَبَرَدَتْ(٣) يدي، لا أُقَدِّمها ولا أُؤَخِرُها، فقال النبيُّ مَّهِ: ((ما لَكِ؟)) قالت: كنتُ صائمةً فَنَسِيْتُ، فقال ذو اليدين: الآن بعدما شَبِعت! فقال النبيُّ وَّ: ((أَتِمِّي صَوْمَكِ، فإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهِ إِلَيْكِ))(٤). (١) قال الحافظ في ((التعجيل)) ٦٦٣/٢: أم إسحاق الغنوية، إحدى المهاجرات، وعنها مولاتها أمُّ حكيم بنت دينار. وانظر أيضاً ((الإصابة)). (٢) في (ظ٢) و(ق) و(م): وقال، والمثبت من (ظ٦). (٣) في (م): فرددت. (٤) إسناده ضعيف لجهالة أمِّ حكيم بنتِ دينار، إذ لم يذكروا في الرواة عنها سوى بشار بن عبد الملك، وهو ضعيف، ضعَّفه ابن معين، وكلاهما من رجال ((التعجيل)). عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (في ترجمة أم إسحاق) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. ٦٢٦ = : وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ ٤١١١) من طريق عبد الصمد بن = عبد الوارث، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٥٩٠) -ومن طريقه الحافظ في ((الإصابة)) (في ترجمة أم إسحاق)- وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٠٦) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن بشار، به. وتحرف اسم بشار عند عبد بن حميد إلى يسار. وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب)): أم إسحاق الغنوية: هاجرت إلى رسول الله ◌َ﴾، يروي عنها أهل البصرة حديثها فيمن أكل ناسياً، وهو غريب الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ١٥٧/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه أمُّ حكيم لم أجد لها ترجمة. ولقوله: «أتمي صومك، فإنما هو رزقٌ ساقه الله إليك)) شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩١٣٦)، ولفظه: ((إذا صام أحدُكم يوماً فنسي، فأكلَ وشربَ، فليتمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)) وهو حديث صحيح. قال السندي: عَرْقاً - بفتح فسكون- أي: عظماً عليه بقية لحم. ٦٢٧ حديث أم رومان أم عائشة أم المؤمنين" ٢٧٠٧٠ - حذَّثنا هاشم بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو جعفر - يعني الرَّازيّ - عن حُصَين، عن شَقِيق بنِ سَلَمَةَ، عن مَسْروق عن أُمّ رُؤْمان -وهي أُمُّ عائشة- قالت: كنتُ أنا وعائشةُ قاعدةً، فَدَخَلَتِ امرأة من الأنصار، فقالت: فَعَلَ اللهُ بفلانٍ وفَعَل-تعني ابنَها- قالت: فقلتُ لها: وما ذلك؟ قالَتْ: ابني كان فيمَنُ حدَّثَ الحديثَ. قالت: فقلت لها: وما الحديثُ؟ قالت: كذا وكذا، فقالت عائشة: أَسَمِعَ بذلك أبو بكر؟ قالت: نعم، قالت: أَسَمِعَ بذلك رسولُ اللهِ وََّ؟ قالت: نعم، فوقَعَتْ - أو سَقَطَتْ- مَغْشِيّاً عليها، فأَفَاقَتْ بِحُمَّى(٢) بنافِضِ، فألقيتُ عليها الثيابَ، فَدَخَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فقال: ((ما لِهَذِهِ؟)) قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، أخَذَتْها حُمَّى بنافِض، قال: ((فَلَعَلَّهُ(٣) مِنَ الحَدِيثِ الذي تُحُدِّثُ بِهِ؟)) قالَتْ: قلتُ: نعم يا رسول الله، فرَفَعَتْ عائشةُ رأسَها، وقالت: إنْ قلتُ، لم تَعْذِرُوني، وإِنْ حَلَفْتُ، لم تُصَدِّقوني، ومَثَلي ومَثَلُكُم، كمَثَل يعقوبَ وبَنِيه حين (١) قال السندي: أمُّ رُومان بنتُ عامر، كانت كنانيّة، وقيل: اسمها زينب، وقيل غير ذلك، أسلمت بمكة، وبايعت وهاجرت، واختلفوا في أنها ماتت في حياة النبيِّ وَّه أو بعد موته اختلافاً كبيراً، والصحيح أنها ماتت بعده، والله تعالى أعلم. (٢) في (م): حمّى. (٣) في (م): لعله. ٦٢٨ قال: ﴿فَصَبْرٌّ جَمِيلٌ واللهُ المُسْتَعانُ على ما تَصِفُون﴾ [يوسف: ١٨] فلمَّا نَزَلَ عُذْرُها، أتاها النبيُّ وَّهِ، فأخبَرها بذلك، فقالت: بحَمْدِ الله، لا بِحَمْدِك، أو قالت: ولا بِحَمْدِ أحدٍ (١). ٢٧٠٧١- حدثنا عليُّ بنُ عاصم، قال: حدثنا حُصَيْن، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ (١) حديث صحيح. أبو جعفر الرازي مختلف فيه، حسن الحديث وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير صحابية الحديث، فقد أخرج لها البخاري. هاشم بنُ القاسم: هو أبو النضر، وحُصَين: هو ابنُ عبد الرحمن السُّلَمي. وأخرجه الطيالسي (١٦٦٥)، والبخاري (٣٣٨٨) و(٤١٤٣) و(٤٦٩١) من طريق أبي عوانة، والبخاري (٣٣٨٨) و(٤٧٥١) من طريق سليمان بن كثير، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧/١ و٣٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٥)، وابن حبان (٧١٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢١٢) من طريق محمد بن فضيل، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٦) من طريق حصين بن نمير، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٦١) من طريق سويد أبن عبد العزيز، خمستهم عن حُصين، بهذا الإسناد. وقال البخاري في ((تاريخه)): وروى عليٍّ بن زيد، عن القاسم: ماتت أمُّ رومان زمن النبي ◌ِّ. وفيه نظر، وحديث مسروق أسند. قلنا: وانظر ما قيل في الإسناد من الانقطاع، والجواب عنه في ((الفتح)) ٤٣٨/٧. وسيرد برقم (٢٧٠٧١). وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٥٦٢٣). قال السندي: قولها: فوقعت، أي: عائشة. بِحُمَّى بنافض، أي: حالَ كونها مقرونة بحالٍ نافض، أي: مُحرِّك، والمراد، أي: بشدّة كأنها حرَّكتها. ٦٢٩ ٦/ ٣٦٨ عن أُمِّ رُومان، قالت: بَيْنا أنا عند عائشة إذْ دَخَلَتْ علينا (١) امرأةٌ من الأنصار، فقالت: فَعَلَ اللهُ بابنها وفعَلَ، قالت عائشةُ: ولِمَ؟ قالت: إنَّه كان فيمَنْ حدَّث(٢) الحديثَ، قالت عائشةُ: وأيُّ حديث؟ قالت: كذا وكذا، قالت: وقد بَلَغَ ذاك رسولَ الله وَلَّه؟ قالت: نعم، وبَلَغَ أبا بكر؟ قالت: نعم. قالت: فخَرَّتْ عائشةُ مَغشِيّاً عليها، فما أفاقَتْ إلا وعليها حُمَّى بنافِض. قالت: فقُمْتُ فِدَثَّرتُها. قالت: ودخَلَ رسولُ اللهِ وََّ، فقال: ((ما شَأْنُ هُذِهِ؟» قالَتْ: قلتُ: يا رسول الله، أخَذَتْها حُمَّى بنافِض، قال: «فلعَلَّهُ(٣) فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ؟)) قالت: فاستَوتْ له عائشةُ قاعدةً، فقالت: والله لَئِنْ حلَفْتُ لكم، لا تُصَدِّقوني، ولَئِن اعْتَذَرْتُ إليكم، لا تَعْذِروني، فمَثَلي ومَثَلُكُم، كمَثَلِ يعقوبَ ويَنِيهِ، واللهُ المُسْتعانُ على ما تَصِفُون، قالت: وخرَجَ رسولُ الله وَل﴾. قال: وأنزَلَ الله عليه(٤) عُذْرَها، فرجَعَ رسولُ اللهِ وَلَه معه أبو بكر، فدخلَ، فقال: ((يا عَائِشَةُ إِنَّ الله عزَّ وجلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ)). قالت: بحَمْدِ الله، لا بِحَمْدِكَ، قَالَتْ: قال لها أبو بكر: تُقولِينَ هُذا لرسولِ اللهِ وَ﴾؟ قالت: نعم. قالت(٥): فكان (١) في (ظ٦): عليها. (٢) في (ظ٦): يحدث. (٣) في (م): لعله. (٤) قوله: عليه، ليس في (م). (٥) في (ظ٦): قال. ٦٣٠ فيمَنْ حدَّث الحديثَ رجلٌ، كان يَعُولُه (١) أبو بكرٍ، فحَلَف أبو بكر أنْ لا يَصِلَه، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآية [النور: ٢٢] قال أبو بكر: بلى. فوصله(٢). (١) في هامش (ق): يصله. (نسخة). (٢) حديث صحيح دون قولها: فكان فيمن حدَّث الحديث ... إلخ، فصحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم، وهو الواسطي. وانظر ما قبله . وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة أمِّ رُومان) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وحديث عائشة سلف برقم (٢٤٧٩٦). ٦٣١ حديث أم بلال" ٢٧٠٧٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن محمد بنِ أبي يَحْيى، قال: حدَّثَتْني أمي عن أُمَّ بلال أنَّ رسولَ اللهِ بِّهِ، قال: ((ضَخُوا بِالجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ، فإِنَّهُ جَائِزٌ»(٢). (١) قال السندي: أم بلال بنت هلال، أسلمية، وكان أبوها مع النبي وله يوم الحديبية . (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، والدة محمد بن أبي يحيى الأسلمي، انفردَ بالرواية عنها ابنُّها محمد، ولم يؤثر توثيقُها عن أحد، وأمّ بلال، انفرد بالرواية عنها والدة محمد بن أبي يحيى، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا تعرف، لكن وثقها العجلي. قلنا: ويقال: لها صحبة، كما ذكر الحافظ في ((التقريب))، وبقية رجاله ثقات. وقد اختلف فيه على محمد بن أبي يحيى : فرواه يحيى بن سعيد - كما في هذه الرواية، وكما عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٩٥)، والطبراني في «الكبير» ٢٥/ (٣٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧١/٩- عنه، عن أمه، عن أم بلال أن رسول الله وقلقه ... ورواه أبو ضمرة أنس بن عياض عنه، واختلف عليه كذلك: فرواه علي بن بحر كما في الرواية التالية، وابنُ وهب فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٢٣)، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي فيما أخرجه ابن ماجه (٣١٣٩) ثلاثتهم عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال ابنة هلال، عن أبيها أن رسول الله ورواه هارون بن موسى -فيما أخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٢٠٣/٣ - عن ٦٣٢ ٢٧٠٧٣- حدثنا عليٌّ بنُ بَحْرٍ، حدثنا أبو ضَمْرة، قال: حدَّثنا محمد ابنُ أبي يَحْيِى مولى الأَسْلَميّين، عن أُمِّه، قالت(١): أخبرتني أمّ بلال ابنةُ هلال، عن أبيها، أنَّ رسول الله ، وَشَيـ = أنس بن عياض، وقال: عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أمّ بلال بنت هلال الأسلمي، عن أبيها. قلنا: واسم أبي يحيى: سمعان، وهو صدوق لا بأس به، لكن لم يذكروا له رواية عن أمِّ بلال. ورواه إبراهيم بن حمزة الزُّبيري - فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٩٧)- عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن امرأة يقال لها: أم بلال- وكان أبوها يوم الحُديبية مع النبي ◌َّ- قالت: قال رسول الله # ... ورواه الشافعي - فيما أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٢٨/١٤-٢٩- عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه قالت: أخبرتني أمُّ بلال بنت هلال، عن أبيها - هكذا قرأه المزني- أن رسول الله فيـ ٠٠٠ ورواه إبراهيم بن المنذر الحزامي - فيما أخرجه البيهقي في ((السنن) ٢٧١/٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٢٩/١٤- عن أنس بن عياض، عن محمد ابن أبي يحيى، عن أمه، عن أمِّ بلال أن النبي ... فذكره. قال البيهقي: وليس فيه عن أبيها، وهو الصحيح. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩/٤ وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات. وسلف حديث عقبة بن عامر برقم (١٧٣٠٤)، بإسناد صحيح، وقد ذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: (بالجَذَع)) - بفتحتين: وهو من الضأن ما تمَّت له سنة، وقيل: أقل منها. (١) في (م): قال. ٦٣٣ قال: (يَجُوزُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ ضَحِيَّةً»(١). (١) هو مكرر سابقه، وقد سلف الكلام عليه هناك. وعليُّ بن بحر وأبو ضمرة - وهو أنس بن عياض- كلاهما ثقة. ٦٣٤ حديث امرأة ٢٧٠٧٤- حدَّثنا حسنُ بن موسى، قال: حدَّثنا ابنُ لَهِيْعة، قال: حدَّثنا موسى بن وَرْدان، قال: أخبرني عُبِيدُ بنُ حُنَيْن(١) مولى خارجة أنَّ المرأةَ التي سأَلَتْ رسولَ اللهِ وَِّ عن صيامِ يومِ السَّبْتِ، حدَّثته أنَّها سأَلَتْ رسولَ اللهِ وَّهِ عن ذلك؟ فقال: ((لا لَكِ، وَلا عَلَيْكِ))(٢). (١) وقع في (م) و(ظ٢) و(ق) ونسخة الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٨/٣: عمير بن جبير، وقد ترجم له العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص٢١٦، وقال: لا يعرف. قلنا: وعقد له الحافظ ترجمة في ((التعجيل)) ٨٥/٢-٨٦ وبيّن أنه خطأ نشأ عن تصحيف، صوابه: عُبيد بن حُنين، وهو الموافق لما أثبتناه من (ظ٦) و((أطراف المسند)) ٤٨٤/٩. (٢) إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة -وهو عبد الله- وقد تفرَّد به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن وَرْدان - وهو أبو عمر المصري القاصّ- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وهو مختلف فيه، حسن الحديث. وقد اختلف فيه على ابن لهيعة: فرواه حسن بن موسى -كما في هذه الرواية- عن ابن لهيعة، فقال: حدثنا موسى بن وردان، أخبرني عبيد بن حُنين مولى خارجة أن المرأة سألت النبي وَلّر عن صيام يوم السبت حدثته .... فأبهم اسم المرأة. ورواه يحيى بن إسحاق وهو السَّيلحيني - كما سيرد في الرواية (٢٧٠٧٦) - عن ابن لهيعة، فقال: حدثنا موسى بن وَرْدان، عن عبيد الأعرج، قال: حدثتني جدتي. قلنا: وهي الصّمّاء بنت بسر، فقد أورد الإمام أحمد = ٦٣٥ بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الرابع والأربعون من (مسند الإمام أحمد بن حنبل)» ويليه الجزء الخامس والأربعون وأولُه: حديث الصَّمّاء بنت بُشْر =لهذه الرواية في مسندها، وعُبيد الأعرج يرد الكلام عليه في الرواية المذكورة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٨/٣، وقال: رواه أحمد، وعمير هذا لم أعرفه. قلنا: هو عُبيد، كما سلف التنبيه عليه. وانظر أحاديث الصماء بنت بُسر الآتية بالأرقام: (٢٧٠٧٥) و (٢٧٠٧٦) و (٢٧٠٧٧). قال السندي: قوله: ((لا لكِ، ولا عليكِ))، أي: تعبٌّ بلا فائدة، ولهذا إذا صامه منفرداً، وقد جاء النهي عنه أيضاً، فالتركُ أولى، والله أعلم. ٦٣٦