Indexed OCR Text
Pages 581-600
حديث أم قرام بنت سلمان ٢٧٠٣٢- حدثنا رَوْحٌ، قال: حدثنا حمادٌ -يعني ابنَ سَلَمَةَ- عن يحيى بنٍ سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أنسٍ بنِ مالك عن أمِّ حَرامِ أنها قالت: بينا رسولُ اللهِ وَلِّ قائلاً في بيتي، إذ اسْتَيْقَظَ وهو يضحكُ، فقلت: بأبي أنتَ وأمّي(٢)، ما يُضحِكُكَ؟ فقال: ((عُرِضَ عَلَيَّ ناسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هُذا البَحْرِ، كالمُلوكِ على الأَسِرَّةِ))، فقلتُ: ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم، قال: ((اللَّهِمَّ اجْعَلْها منهم)). ثم نامَ أيضاً، فاستيقظَ وهو يضحكُ، فقلتُ: بأبي وأمِّي، ما يُضحِكُكَ؟ قال: ((عُرِضَ عَلَيَّ ناسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَرْكَبُونَ هُذا البَحْرَ، كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ)). فقلتُ: ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم، فقال: ((أَنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ)). فغَزَتْ مع عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وكان زوجَها، فوَقَصَتْها بغلةٌ لها شَهباءُ، فوقَعت، فماتت(٣). (١) أمُّ حرام بنتُ مِلْحان، أنصاريةٌ نجَّاريةٌ مدنية، أختُ أمَّ سُلَيْم، وخالةٌ أنس بن مالك، وزوجُةُ عُبادة بن الصامت، كانت من عِلْيَةِ النساء. (٢) في (م): بأبي وأمي أنت. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حمَّاد بنُ سَلَمة من رجاله، وبقيةٌ رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. --------- - ٥٨١ وأخرجه ابن أبي عاصم في (الجهاد)) (٢٨٣)، والطبراني في «الكبير)) = ٢٥/ (٣٢١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٠/١-٢٤١ من طرق عن حمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٧٩٩-٢٨٠٠)، ومسلم (١٩١٢) (١٦٢)، وابنُ ماجه (٢٧٧٦)، وأبو عوانة ٨٨/٥-٨٩، وابن حبان (٤٦٠٨)، والبيهقي في («دلائل النبوة)) ٤٥١/٦ من طريق ليث بن سعد، والطبراني ٢٥/ (٣٢٠) من طريق سفيان، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به. وأخرج الحميدي (٣٤٩)، وأبو داود (٢٤٩٣)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٣١٥)، وفي (الجهاد)) (٢٨٥) و(٢٨٦)، والدولابي في («الكُنى)) ١٢٧/٢، والطبراني في «الكبير)) ٢٥/ (٣٢٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٥/٤، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٩/١ من طريق يعلى بن شداد، عن أمّ حرام، قالت: ذكر رسول الله ﴿ غزاة البحر، فقال: «للمائد أجرُ شهيد، وللغَرِق أجرُ شهيدين). قالت: فقلت: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: ((اللهم اجعلها منهم))، فغزتِ البحر، فلما خرجَتْ ركَبَتْ دابَّتها، فسقطت، فماتت. لفظ الحميدي وابن أبي عاصم والطبراني. وأخرج البخاري (٢٩٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (٣٣١٣)، وفي ((الجهاد)) (٢٨٤)، والطبراني في «الكبير» ٢٥/ (٣٢٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (٤٤٤) و(٤٤٥)، والحاكم ٥٥٦/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٢/٢ و١٥٦/٥، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٥٢/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٣١) من طريق عُمير بن الأسود العنسي، عن أم حرام أنها سمعت النبي وَّه يقول: ((أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا)) قالت أمُّ حرام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: ((أنت فيهم))، ثم قال النبي ص18: ((أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم)) فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا)). وتحرف عُمير بن الأسود في روايتي ابن أبي عاصم والطبراني في (الكبير)) إلى: عمرو بن الأسود. ٥٨٢ ٢٧٠٣٣- حدثنا عمَّان، حدثنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، قال: أخبرني يحيى بنَ سعيد، عن محمد بنٍ يحيى بنِ حَبَّان، عن أنس بن مالك عن أمّ حرام، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّ في بَيْتي، فذكر معناه(١). وسيرد بالأرقام (٢٧٠٣٣) و(٢٧٣٧٧) و(٢٧٣٧٨). = وانظر (٢٧٤٥٤). وسلف من حديث أنس بن مالك بالأرقام (١٣٥٢٠) و(١٣٧٩٠) و(١٣٧٩١). وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٧٢٢). قال السندي: قولها: قائلاً، من القيلولة. فوقصتها: أي: كسرت عنقها حين رجعوا من الغزو. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو عقَّان بن مسلم الصَّفَّار. وأخرجه ابن سعد ٤٣٥/٨، وأبو عوانة ٨٩/٥، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٣٢١)، وابنُ عبد البَرّ في «التمهيد» ١/ ٢٤٠-٢٤١ من طريق عفَّان، بهذا الإسناد. وتحرف يحيى بن سعيد في مطبوع الطبراني إلى: يحيى بن شعيب! ٥٨٣ حديث جُد اسر بنت وَهَبـ" ٢٧٠٣٤- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة أنَّ جُدامةَ بنتَ وَهْب حدَّثتها أنَّ رسولَ اللهِ وَ، قال: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ، حتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ والرُّومَ يَصْنَعُونَهُ، فلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ))(٢). (١) قال السندي: جُدامة بنت وهب: بضم الجيم وإهمال الدال، وقيل: بإعجامها، وصحح النووي في ((شرح مسلم)) الإهمال. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٦/٦-١٠٧، وفي ((الكبرى)) (٥٤٨٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٦٠٧/٢-٦٠٨، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٤٢) (١٤٠)، وأبو داود (٣٨٨٢)، والترمذي (٢٠٧٧)، والدارمي (٢٢٢٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٦٤) و(٣٦٦٦)، وابن حبان (٤١٩٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٥٣٤)، والحاكم ٦٩/٤، والبيهقي في «السنن» ٤٦٥/٧. قال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث مالك بن أنس. قلنا: بل تفرَّد بإخراجه مسلم، كما أسلفنا في التخريج. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٦٥) من طريق القعنبي، عن مالك، به. لكنه لم يذكر جُدامة في الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٤٢) (١٤٢)، والترمذي (٢٠٧٦)، وابن ماجه (٢٠١١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٦٧) و(٣٦٦٨)، والطبراني في= ٥٨٤ ٢٧٠٣٥- حدثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، قال: أخبرنا مالك، عن محمد ابنِ عبد الرحمن بنِ نَوْفل، عن عروة، عن عائشة عن جُدَامَةَ بنتِ وَهْب الأسدية، قالت: سمعتُ رسولَ الله صَ لَله وسكم يقول: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ والرُّومَ يَفْعَلُونَ ذُلِكَ، فلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ))(١). ٢٧٠٣٦- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن أبي = في ((الكبير)) ٢٤/ (٥٣٦)، والحاكم ٦٩/٤ من طريق يحيى بن أيوب، والطحاوي (٣٦٦٩) من طريق حيوة، كلاهما عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، به. زاد مسلم وابن ماجه والحاكم: ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله صل﴾: ((ذلك الوأد الخفيّ)). قلنا: والحديث بهذه الزيادة سيأتي برقم (٢٧٤٤٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود. وستأتي الزيادة وحدها برقمي (٢٧٠٣٦) و(٢٧٠٣٧). وفي الباب عن أسامة بن زيد سلف برقم (٢١٧٧٠)، وهو عند مسلم (١٤٤٣). وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: ((لقد هممت)) كأنه مبني على أنه فُوِّضَ إليه أن ينهى عما يراه مضراً، والحاصل أنه مبني على جواز الاجتهاد له. ((عن الغِيلَة)»: بكسر الغين المعجمة هو المشهور، وقيل: بالفتح: المرَّة، وبالكسر: اسمٌّ من الغيل، وقيل: إن أريد بها وطء المرضعة، جاز الفتح والكسر، قال أهل اللغة: الغيلة: جماع المرضعة، يقال منه: أغال الرجل: إذا فعل ذلك. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرَّر الحديث الذي قبله، إلا أن شيخ الإمام أحمد في لهذا الإسناد هو أبو سَلَمة منصور بن سلمة الخُزاعي. ٥٨٥ الأسود، عن عروة، عن عائشة عن جُدامةَ بنتِ وَهْب الأسَدِيَّة -وكانت من المُهاجرات الأُوَل- قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ وسُئِلَ عن العَزْلِ، فقال: (هُوَ الوَأْدُ الخَفِيُّ))(١). ٢٧٠٣٧- حدثنا أبو عبد الرحمن، قال: حدَّثنا سعيد -يعني ابنَ أبي أيوب- قال: حدَّثني أبو الأسود، فذكره(٢) . (١) حديث صحيح، ابن لهيعة - وهو عبد الله وإن كان سيِّيءَ الحفظ- تابعه سعيد بنُ أبي أيوب كما في الرواية التالية، ويحيى بن أيوب وحيوة كما تقدم في تخريج الرواية (٢٧٠٣٤). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن إسحاق -وهو السَّيلحيني- فمن رجال مسلم، وهو ثقة. قال السندي: قوله: هو الوأد الخفيّ، بالهمز: دفنُ البنت حيَّةً، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق، أو خوف العار، ووجه تسميته وأداً مشابهة الوأد في تفويت الحياة، وظاهرُ الحديث الحرمة، وقد حمل على الكراهة تنزيهاً، جمعاً بينه وبين الأحاديث الواردة في هذا الباب. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء. وسيكرر بهذا الإسناد برقم (٢٧٤٧)، لكن فيه هناك زيادة، فانظر تخريجه هناك. وانظر ما قبله . ٥٨٦ سسسس حَديث أم القَّر داءعن الزمنشيع بعدحسم" ٢٧٠٣٨- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا زَبَّان، عن سهل، عن أبيه ٣٦٢/٦ أنه سمعَ أُمَّ الدَّرداء تقول: خرجتُ من الحمَّامِ فَلَقِيَني رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال: ((مِنْ أَيْنَ يا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟)) قالت: من الحمّام، فقال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِه، مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهاتِها، إِلا وَهِيَ هاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمُن))(٢). (١) أمُّ الدرداء: هي الكبرى، الصحابية، واسمها خَيْرة بنتُ أبي حَدْرَد، كانت من فضلاء النساء، وعقلائهنَّ، وذوات الرأي فيهنَّ، مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء بالشام في خلافة عثمان، وليس لها رواية في الكتب الستة. أما أم الدرداء الصغرى فتابعية، وسيرد حديثها برقم (٢٧٥٥٨). . (٢) حديث حسن، وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء على نسق، وهم: ابن لهيعة، وزيَّان وهو ابن فائد، وسهل، وهو ابن معاذ بن أنس الجهني. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٤٥) من طريق النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن زيَّان، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أمّ الدرداء، به. زاد في إسناده أبا مرحوم. وفيه: ((في غير بيتها)) بدلاً من قوله: ((في غير بيت أحد من أمهاتها)). وسیرد بإسناد حسن برقم (٢٧٠٤١). وانظر ما بعده. ٥٨٧ ٢٧٠٣٩- حدثنا يحيى بنُ غَيْلان، قال: حدثنا رِشْدِين، قال: حدثني زَّبان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أنه سمعَ أُمَّ الدَّرداء تقول: خرجتُ من الحمَّامِ، فَلَقِيَني رسولُ الله وَلّ، فذكره(١). ٢٧٠٤٠- حدثنا إسحاق بنُ عيسى (٢)، قال: حدثنا إسماعيل بنُ عَيَّاش، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة الدُّؤلي، عن إسحاق بن عبد الله عن أمِّ الدَّرْدَاء، ترفعُ الحديث، قالت: ((مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَواحِلِ المسلمينَ ثلاثةَ أَيَّامِ، أَجْزَأَتْ(٣) عَنْهُ رِبَاطَ سَنَة))(٤). (١) حديث حسن، وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: رِشْدين بن سعد، وزَّان، وسهل. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٦٤٦) من طريق يحيى بن بكير، عن ڕِشْدین، بهذا الإسناد. وسیرد بإسناد حسن برقم (٢٧٠٤١). (٢) تحرف اسم إسحاق بن عيسى في (م) إلى: يحيى بن عيسى. (٣) في (ظ٦): أجزت، وكلاهما بمعنى. (٤) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش، مخلّط في روايته عن غير أهل بلده، ولهذه منها، وإسحاق بنُ عبد الله من رجال ((التعجيل)) مجهول الحال، لم يُذكر في الرواة عنه سوى محمد بن عمرو بن حَلْحَلة، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٤/١، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (٣٠٧)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٦٤٨) من طريقين عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٨٩/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين، وبقية رجاله ثقات! ٥٨٨ ٢٧٠٤١- حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بنُ وَهْب، قال: وقال حَيْوة: أخبرني أبو صخر أن يُحَنِّسَ أبا موسى حدثه أَنَّ أُمّ الدَّرْدَاءِ حدَّثته أنَّ رسولَ الله وَ لَقِيَها يوماً، فقال: ((مِنْ أَيْنَ جِئْتِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟)) فقالت: من الحمَّام، فقال لها رسولُ اللهِ وَّ: ((مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَنْزِعُ ثِيَابَها، إِلا هَتَكَتْ مَا بَيْنَها وَبَيْنَ الله مِنْ سِتْرٍ))(١). (١) إسناده حسن من أجل أبي صخر -وهو حُمَيْد بنُ زياد الخرَّاط- وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. حَيْوة: هو ابنُ شُريح بن صفوان المصري. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٦٥٢) من طريق أحمدَ بنِ صالح، عن عبد الله بنِ وَهْب، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٧/١، وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. وقد ذكرنا شواهده في مسند عائشة برقم (٢٤١٤٠). ٥٨٩ حديث أم ◌ُبَشْه مرأة زيد بن حارثة" ٢٧٠٤٢- حدثنا ابنُ إدريس، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن أُمِّ مُبَشِّر امرأةٍ زيد بن حارثة، قالت: كان رسولُ اللهِ عَه في بيتِ حَقْصَةَ، فقال: ((لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْراً والحُدَيْبِيَةَ)). قالت حَفْصَةُ: أليسَ اللهُ عزَّ وجلَّ يقولُ: ﴿وإِنْ مِنكُمْ إِلَّ وَارِدُها﴾ [مريم: ٧١] قالت: قال رسول الله وَّ: ((فَمَهْ؛ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾)) (٢). (١) أم مبشر: قال السندي: هي بنت البراء بن معرور، أنصارية، وترجم لها أحمد بأنها أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة. (٢) صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على الأعمش، وقد بسطنا الاختلاف فيه في الرواية (٢٦٤٤٠). ابن إدريس: هو عبد الله، وأبو سفيان: هو طلحة ابن نافع، وجابر: هو ابنُ عبد الله الصحابي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٦١)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (٣٣١٦)، والطبري في ((التفسير)) ١١٢/١٦، وابن حبان (٤٨٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٦٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٩٠ من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد. وانظر (٢٦٤٤٠). قال السندي: قوله: ((فمه ﴿ثم نُنَجِّي الذينَ اتَّقَوْا﴾)): حاصل الجواب أن المراد أنهم من الناجين من النار، لا من المتروكين فيها، وليس في هذا الحديث تصريح بأن المراد بالورود الدخولُ فيها مع كونها برداً وسلاماً على المؤمنين، أو المرور على الصراط، وهي تحته، والله أعلم. ٥٩٠ ٢٧٠٤٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيان، عن جابر (١) عن أُمِّ مبشِّر، قالت: قال رسولُ اللهِوَّة: ((مَنْ غَرَسَ غَرْساً، أَوْ زَرَعَ زَرْعاً، فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسانٌ، أَوْ سَبُعٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ طَيْرٌ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ))(٢). (١) في (م): جابر بن عبد الله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو سفيان -وهو طلحة بن نافع الواسطي - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٥٢) (١١) من طريق أبي كُريب وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. لكنَّ إسحاق بن إبراهيم ربما قال في روايته: عن أمِّ مبشر، وربما لم يقل. وأخرجه ابن سعد ٤٥٨/٨، وعبد بن حُميد في ((المنتخب)) (١٥٧٢)، ومسلم (١٥٥٢) (١١)، والدارمي (٢٦١٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٣٣١٩)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٢٦١) و(٢٦٢) و(٢٦٣)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣١١/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٩٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٥٢) من طرق عن الأعمش، به. وسلف برقم (١٥٢٠١) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ◌َّ. ليس فيه أمُّ مبشِّر. وأخرجه مسلم (١٥٥٢) (٨) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ◌ّ﴾ دخل على أم مبشر الأنصارية ... قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٥: وكأنَّ القلب إلى رواية أبي الزُّبير أمیل. قلنا: خَرَّج مسلم الروايتين كلتيهما. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤٩٥)، وذكرنا هناك تتمة أحاديثٍ الباب. ٥٩١ ٢٧٠٤٤- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمشُ، عن أبي سفيان، عن جابر عن أُمِّ مبشِّر، قالت: دَخَلَ عليّ(١) رسولُ اللهِ وََّ، وأنا في حائطٍ من حوائط بني النجار، فيه قبورٌ منهم، قد مُوِّتوا (٢) في الجاهلية، فسمعَهم وهم يُعَذَّبون، فخرجَ وهو يقول: ((اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)). قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، وإنَّهم لَيُعَذَّبون في قبورهم؟! قال: ((نَعَمْ، عَذَاباً تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ)) (٣). قال السندي: قوله: ((فهو له)) أي: للغارس. = (١) قولها: عليَّ، ليس في (ظ٦). (٢) في (م): ماتوا. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسنادٌ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع الواسطي- فمن رجال مسلم، وهو صدوق لا بأس به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٤/٣ و١٩٣/١٠-١٩٤، وهنَّاد في ((الزهد)» (٣٤٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٧٥)، وابنُ حِبَّان (٣١٢٥)، والطبراني في (الكبير)) ٢٥/ (٢٦٨)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٦٣، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٩٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٦/٣ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وسلف برقم (١٤١٥٢) من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: دخل رسول الله ◌َل يوماً نخلاً ... فذكره دون قولها: قلت: يا رسول الله .... ، ولم يذكر أمَّ مبشّر في الإسناد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٢٥ بعد أن ذكر روايتي أبي سفيان وأبي الزبير عن جابر: وقول أبي الزبير عنه أشبه بالصواب. = ٥٩٢ ٢٧٠٤٥- حدثنا معاوية بنُ عَمْرو، قال: حدثنا زائدة، عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر عن أُم مبشِّر، قالت: جاء غلامُ حاطب، فقال: والله لا يدخُلُ حاطبٌ الجنةَ، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: (كَذَبْتَ، قد شَهِدَ بَدْراً والحُدَيِْيةَ))(١). وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٠٧)، وذكرنا هناك تتمة = أحاديث الباب. وقوله: ((نعم، عذاباً تسمعه البهائم)» يشهد له حديث عائشة، السالف برقم (٢٤١٧٨)، وهو عند البخاري (١٤١٨)، ومسلم (٥٨٦). قال السندي: قولها: قد مُوّتوا، على بناء المفعول، بتشديد الواو، يقال: أماته الله ومؤَّته . ((تسمعه البهائم)) أي: صوته، أو أثره، وإلا فنفس العذاب غير مسموع. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سليمان - وهو الأعمش- وقد بسطنا الاختلاف فيه في الرواية (٢٦٤٤٠). معاوية بن عمرو: هو ابن المُهَلَّب الأزدي، وزائدة: هو ابن قُدامة. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٦٥) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٩٥) من حديث الليث، عن أبي الزُّبير، عن جابر: أن عبداً لحاطب جاء رسولَ اللهِ وَ﴾ يشكو حاطباً ... وسلف من هذه الطريق برقم (١٤٧٧١). وأخرجه تمَّام الرازي في ((فوائده)) (١٥٢٢) (الروض البسام) من طريق محمد بن کثیر، عن زائدة، به. وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً (٣٣٣) و(٣٣١٨)، والطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿وإنْ منكُم إلا واردُها﴾، والطبراني ٢٥/ (٢٦٥) من طريق أبي عَوانة، عن الأعمش، به. ٥٩٣ = = وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٤/٩، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. وسلف برقم (٢٧٠٤٢)، وفي مسند حفصة برقم (٢٦٤٤٠). ٥٩٤ حديث زينبًا مرأة عبد الشَّدبن مسعود" ٢٧٠٤٦- حدثنا يحيى، عن ابنِ عَجْلان، قال: حدثني(٢) بُكَيْرِ بنُ ٣٦٣/٦ عبد الله بنِ الأشجِّ، عن بُسْر بنِ سعيد عن زينبَ امرأةٍ عبدِ الله(٣)، عن رسول الله اَله، قال: ((وإِذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشاءَ، فَلا تَمَسَّ طِيباً)(٤). (١) سلفت ترجمة زينب قبل الحديث (١٦٠٨٢). (٢) في (م): حدثنا. (٣) في (ظ٦) و(ق): عبد الله بن مسعود. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عَجْلان فيه كلام يُنزله عن رتبة الصحيح، غير أن مسلماً انتقى له هذا الحديث. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/٩، ومسلم (٤٤٣) (١٤٢)، والنسائي في (المجتبى)) ١٨٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٢٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٢)، وابنُ خزيمة (١٦٨٠)، وأبو عوانة ١٦/٢ - ١٧ و٥٩، وابنُ حبان (٢٢١٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٤/٨-١٥٥ و١٨٩، وفي ((الكبرى)) (٩٤٢٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧١٨) من طريق سفيان الثوري، والطبراني ٢٤/ (٧١٩) من طريق سفيان بن عُيينة، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٣/٣ من طريق رَوْحِ بنِ القاسم، أربعتهم عن محمد ابن عجلان، به. وخالف وُهيب بنُ خالد الرواةَ عن ابن عجلان، فرواه -فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٤/٨، وفي ((إلكبرى)) (٩٤٢٥)- عن ابن عجلان، = ٥٩٥ = عن يعقوب بن عبد الله بن الأشجّ، عن بُسر بن سعيد، به. قال النسائي: حديث يحيى وجرير أولى بالصواب من حديث وُهيب بن خالد، والله تعالى أعلم. وأخرجه مسلم (٤٤٣) (١٤١) من طريق مَخْرمة بن بُكير، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٧١٧) من طريق ابن جُريج، كلاهما عن بُكير بن عبد الله، به. ورواه الليث بن سعد، واختلف عليه فيه: فرواه عثمان بن سعيد -فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٢٩)- عن ليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، به. ورواه قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغلاني -فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٠/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٢٨)، وأبو عوانة ٥٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢٣)-، ويحيى بن بكير -فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٧٢٣)- كلاهما عن ليث بن سعد، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكير ابن عبد الله، به. ورواه عبد الله بن صالح -فيما وقع في ((الأوسط)) (٨٧٢٢) للطبراني- عن ليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن زينب، به، لیس فیه بُسْر بن سعید. قال النسائي: وحديث قتيبة أولى بالصواب. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢٤) من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن بُسر بن سعيد، به . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)» ١٥٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٣٤) عن يوسف بن سعيد، وابن أبي حاتم في (العلل)) ٧٩/١، من طريق سُنَيَّد بن داود، كلاهما عن حجاج -وهو ابن محمد المصيصي- عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن بُسر بن سعيد، به. قال النسائي: ولهذا غير محفوظ من حديث الزُّهري، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم: وقرأ عليها أبو زرعة هذا الحديث عن سُنَيْد هكذا، = ٥٩٦ ٢٧٠٤٧ - حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن صالح، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشجّ، عن بُسْر بن سعيد، قال: أخبرتني زينبُ الثقفيةُ امرأةُ عبدِ اللهِ بن مسعود أنَّ رسولَ الله قال لها: ((إِذا خَرَجَتْ إِحْدَاكُنَّ إِلى العِشاء، فلا تَمَسَّ طِيباً))(١). = فأملى علينا أبو زرعة وقال: أخبرتُ بهذا الحديث يحيى بن معين، فقال: كتبته من كتاب حجَّاج، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن بُسر بن سعيد، عن زينب الثقفية، عن النبي ◌َّليّ. ليس فيه الزهري. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٩٨/١ أنه بلغه عن بُسر بن سعيد أن رسول الله ◌َيُ قال :... فذكره. ورواه يزيد بن خُصيفة - كما سلف برقم (٨٠٣٥) - عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أيما امرأةٍ أصابت بخوراً، فلا تشهدنَّ عشاء الآخرة)). وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: ((العِشاء)) بالكسر، أي: صلاة العشاء. ((فلا تمسَّ طيباً) أي: قبل الحضور والانصراف من الصلاة، وإلا، فلا منع من الطيب بعد ذلك في البيت، والمراد النهي عن خروج المرأة بالطيب من البيت. (١) حديث صحيح، محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)»: مقبول. قلنا: وقد توبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غيرَ سعد بن إبراهيم ابن سعد الزُّهري، فمن رجال البخاري. واختلف في هذا الإسناد على إبراهيم بن سعد الزُّهري: فرواه ابنه سعد بن إبراهيم-كما في لهذه الرواية- وابنه يعقوب بن إبراهيم= ٥٩٧ .... . ٢٧٠٤٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عَمرو ابنِ الحارثِ بن المُصْطلق، عن ابن أخي زينبَ امرأةٍ عبد الله عن زينبَ، قالت: خَطَبَنَا (١) رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال: ((يا مَعْشَرَ =كما في لهذه الرواية أيضاً، وعند ابن سعد ٨/ ٢٩٠، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٩/٨- ١٩٠، وفي ((الكبرى)) (٩٤٣٢)، وأبي عوانة ١٦/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨١٤) كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام القرشي، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، عن النبي صلَ﴾. ورواه أبو داود الطيالسي -كما في ((مسنده)) (١٦٥٢)، ومن طريقه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٣١) - وموسى بن إبراهيم التبوذكي -فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٢/١- ويعقوب بن حُميد بن كاسب -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢٢) - ثلاثتُهم عن إبراهيم بن سعد، عن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن هشام القرشي، به. لم يذكروا صالح بن كيسان. وسقط من مطبوع ((المجتبى)) بسر بن سعيد. ورواه منصور بن أبي مزاحم - فيما أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٨ ، وفي ((الكبرى)) (٩٤٣٣)، وابن حبان (٢٢١٢) - عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، به. ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيري -فيما أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢١) - عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن بکیر بن عبد الله، به. قال النسائي: وحديث يعقوب -أي ابن إبراهيم بن سعد- أولى بالصواب، والله أعلم. وانظر ما قبله. (١) في (ظ٦): خطب بنا. ٥٩٨ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، ولو مِنْ حُلِيَّكُنَّ، فإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيامَةِ)). قالَتْ: وكان عبدُ الله رجُلاً (١) خفيفَ ذاتِ اليَدِ، فقلتُ له: سَلْ لي رسولَ اللهِ وَلَهَ: أَيُجْزِىءُ(٢) عني من الصَّدَقَةِ النفقةُ على زوجي وأيتام في حِجْري؟ قالت: وكان رسولُ اللهِ وَّةٍ قد أُنْقِيَتْ عليه المَهَابَةُ، فقال: اذْهَبِي أنتِ، فاسأليه. قالت: فانطَلَقْتُ، فانتهيتُ إلى بابِهِ(٣)، فإذا عليه امرأةٌ من الأنصار اسمُها زينبُ، حاجتي حاجتُها (٤)، قالت: فَخَرَجَ علينا بلال، قالَتْ: فقلنا له: سَلْ لنا رسولَ الله ◌َِ: أَيُجْزِىءُ(٥) عنَّا من الصَّدَقَةِ النفقةُ على أزواجنا وأيتامٍ في حُجُورنا؟ قالت: فدخَلَ عليه بلال، فقال: على البابِ زينبُ، فقال: ((أَيُّ الزَّيانب؟)) قالت(٢): فقال: زينبُ امرأةُ عبدِ الله، وزينبُ امرأةٌ من الأنصار، تسألانِكَ عن النَّفَقة على أزواجهما، وأيتام في حُجُورهما، أيُجْزِىءُ ذلك عنهما من الصَّدقة؟ قالت: فَخَرَجَ إلينا، فقال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وأَجْرُ الصَّدَقَةِ))(٧). (١) قولها: رجلاً، ليس في (ظ٦). (٢) في (ظ٦): أتجزىء. (٣) في (ظ٦): الباب. (٤) في (ظ٦): حاجتها مثل حاجتي. (٥) فى (ظ٦): أتجزىء. (٦) في (ظ٢) و(ق) و(م): قال. (٧) حديث صحيح، وقد وهم أبو معاوية -وهو محمد بن خازم الضرير- في إسناده، فقال: عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب، = ٥٩٩ ٢٧٠٤٩- حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم = عن زينب، فزاد في الإسناد: ابن أخي زينب، والصحيح: عن عمرو بن الحارث - وهو ابن أخي زينب- عن زينب، كما سلف برقم (١٦٠٨٢)، وقد نَّه على ذلك الترمذي. وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٢١١)، والترمذي (٦٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢٠٠)، وابن حبان (٤٢٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٢٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال الترمذي: وأبو معاوية وهم في حديثه، فقال: عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب. ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٩/٣ عن الترمذي قوله أنه سأل البخاري عنه، فحكم على رواية أبي معاوية بالوهم، وأن الصواب رواية الجماعة عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب. وقال الحافظ: والموصوف بكونه ابن أخي زينب هو عمرو بن الحارث نفسه، وكأن أباه كان أخا زينب لأُمها، لأنها ثقفية، وهو خُزَاعي. وأخرجه ابن ماجه (١٨٣٤) عن علي بن محمد والحسن بن محمد بن الصباح، كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب، عن زينب، به. قلنا: يعني على الجادة كرواية الجماعة، والمحفوظ عن أبي معاوية وهمه في قوله: عن ابن أخي زينب في الإسناد كما سلف. وقد سلف برقم (١٦٠٨٢). قال السندي: قوله: ((ولو من حليكن)) أي: ولو مما تحتاجون إليه من المال كالحلي. خفيف ذات اليد، أي: قليل المال، فأطلق ذات اليد على المال لأنه یصاحب الید. ٦٠٠ . . ....