Indexed OCR Text

Pages 521-540

٢٦٩٥٨- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا عُقَيْل بن
خالد، عن ابن شهاب، عن عروة(
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر: أنها كانت إذا ثَرَدَتْ، غَطَّتْهُ شيئاً
حتى يَذْهَبُ فَوْرُه، ثم تقول: إني سمعتُ رسولَ الله وَلّ يقول:
(إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَة))(٢).
= وأخرجه الحاكم ٥/٣-٦ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
(١) قوله: عن عروة، سقط من الأصول الخطية، واستدركناه من أطراف
المسند ٣٧٨/٨، وانظر الرواية التالية .
(٢) حديث حسن، حسن -وهو ابن موسى الأشيب- وإن كانت روايته عن
ابن لهيعة بعد احتراق كتبه، فقد تابعه عبد الله بن المبارك، وقتيبة بن سعيد،
كما سيأتي في الرواية (٢٦٩٥٩)، وهما صحيحا السماع منه، ثم إن ابن لهيعة
قد توبع كذلك، كما سيأتي في التخريج، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه الدارمي (٢٠٤٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)»
(٣١٤٠)، وابن حبان (٥٢٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢٦)، والحاكم
١١٨/٤، وتمَّام الرازي في «فوائده)) (٩٦٦) (الروض البسام)، والبيهقي في
(«السنن)) ٢٨٠/٧، وفي ((شعب الإيمان)) (٥٩٠٩)، وفي ((الآداب)) (٥٢٦) من
طريق قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوِيل، عن الزُّهري، به. وقرَّة بن عبد الرحمن
ضعيف، وحديثه يصلح للمتابعات والشواهد.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد، ووافقه
الذهبي.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((إذا ثَرَدَتْ)) بالثاء المثلثة، والثريد: طعامٌ معروف
للعرب .
٥٢١

٢٦٩٥٩- حدثنا قتيبة بنُ سعيد، قال: حدثنا ابنُ لَهيعة، عن عُقَيل.
وحدَّثنا عتَّاب، قال: حدثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا (١) ابنُ لَهيعة، قال:
حدثني عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة
عن أسماء بنتِ أبي بكر أنها كانت إذا ثَرَدَتْ، غَطَّتْهُ، فذكر مثله(٢).
٢٦٩٦٠- حدثنا يونس، قال: حدثنا عِمْران بنُ يزيد العطار(٣) بصري،
عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه
عن أسماء أنَّ امرأةً جاءَتْ إلى النبيِّ وَّ، فقالت: إني
زوَّجْتُ ابنتي، فمَرِضَتْ، فَتَمَرَّطَ رأسُها، وإِنَّ زوجَها قد اختلفَ
إليَّ، أَفَأَصِلُ رأسَها؟ قالت: فَسَبَّ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ(٤).
(١) في (م): أنبأنا.
(٢) إسناده حسن، قتيبة بن سعيد وعبد الله -وهو ابن المبارك- صحيحا
السماع من ابن لهيعة، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير عتَّاب
-وهو ابن زياد- فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٧٥)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٧٦/٨-١٧٧ من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وانظر الرواية السابقة .
(٣) كذا في الأصول الخطية و(م): عمران بن يزيد العطار، والذي في
((أطراف المسند)) ٣٨١/٨، و((التعجيل)) ٥٨/٢: عمران بن يزيد القطان.
(٤) حديث صحيح، عمران بن يزيد القطان مجهول فيما قال الحسيني في
(الإكمال))، والذهبي في ((الميزان))، وقال في ((ذيل الكاشف)): لا يعرف. قلنا:
وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد
المؤدِّب، ووالدة منصور بن عبد الرحمن: هي صفية بنت شيبة.
وأخرجه البخاري (٥٩٣٥) من طريق فُضَيل بن سليمان، ومسلم (٢١٢٢)
من طريق وُهيب بن خالد، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٣٥٧) من طريق =
٥٢٢

٢٦٩٦١ - حدثنا يونس، قال: حدثنا عِمْران بنُ يزيد، عن (١) منصور،
عن أمِّه
عن أسماء، قالت: خرجنا معَ رسولِ اللهِ وَّهِ مُهِلِينَ بِالحَجِّ،
فقالت: فقال لنا: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ، فَلْيُقِمْ على إِحْرَامِهِ، وَمَنْ
لَمْ يكُنْ مَعَهُ هَدْيٌّ، فَلْيَحْلِل)»(٢).
٢٦٩٦٢- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، قال: أخبرنا ابنُ لَهيعة، عن أبي (٣)
الأسود، قال: سمعتُ عُبادة بنَ المهاجِر، يقول:
سمعتُ ابنَ عباس يقول لابن الزبير: ألا تسألُ أمَّك؟ قال:
فدخَلْنا على أمِّه أسماءَ بنتِ أبي بكر، فقالت: خَرَجْنا مع رسولِ
=البراء، ثلاثتهم عن منصور بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٨٠٤).
(١) في (م): حدثنا.
(٢) حديث صحيح، عِمْران بن يزيد، وهو القطان -وإن كان مجهولاً - قد
توبع، وهو من رجال ((التعجيل))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور
بن عبد الرحمن: هو ابنُ طلحة بن الحارث العبدري، وأمُّه: هي صفية بنتُ شيبة .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٥٥) من طريق يونس بن محمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٣٦) (١٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٦/٥،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٣٩) و(٤٣٠٧)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ١٩٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٥٦) من طرق عن منصور، به.
وسيأتي برقم (٢٦٩٦٥).
وسلفت أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٨٢٢).
(٣) في (م): ابن، وهو خطأ.
٥٢٣

اللهِ وَُّ حتى إذا كُنَّا بذي الحُلَيْفة، قال: ((مَنْ أَرَادَ منكم أَنْ يُهِلَّ
بِالحَجِّ(١)، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ مِنكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ)). قالت
أسماء: وكنتُ أنا وعائشةُ والمقدادُ والزبيرُ ممَّن أهلَّ بِعُمرة (٢).
٢٦٩٦٣- حدثنا موسى بنُ داود، قال: حدَّثنا نافعٌ - يعني ابنَ عمر-
عن ابن أبي مُلَيكة
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: صلَّى النبيُّ وَّ(٣) في
الكُسوف. قالت: فأطالَ القيامَ، ثم رَكَع، فأطالَ الرُّكوعَ، ثم
(١) في (ظ٦) و(ظ٢): بحج.
(٢) إسناده ضعيف بهذه السياقة من حديث أسماء لجهالة عُبادة بن
المهاجر، فقد ترجم له الحسيني في ((الإكمال))، والحافظ في ((التعجيل)) ولم
يذكرا في الرواة عنه سوى أبي الأسود -وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل-
ولم يؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وقال الحسيني: فيه جهالة. وابنُ لهيعة
سيِّىء الحفظ، وقد خالف في إسناد ومتن هذا الحديث من هو أوثقُ منه، كما
سيأتي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري (١٧٩٦)، ومسلم (١٢٣٧) من طريق عمرو بن الحارث،
عن أبي الأسود، أن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر حدثه، أنه كان يسمع
أسماء كلما مرَّت بالحَجُون تقول: صلى الله على رسوله وسلَّم، لقد نَزَلْنا معه
هاهنا، ونحن يومئذٍ خِفافُ الحقائب، قليلٌ ظَهْرُنا، قليلةٌ أزوادُنا، فاعتمرتُ أنا
وأختي عائشة والزُّبير، وفلان وفلان، فلما مَسَحْنا البيتَ أحْلَلْنا، ثم أهْلَلْنا من
العشيّ بالحج.
وقوله: ((من أراد منكم أن يُهلَّ بحجة، فليُهلّ، ومن أراد أن يُهلّ بعمرةٍ
فليُهلّ)) صحيح من حديث عائشة، وسلف برقم (٢٥٥٨٧).
وانظر: (١٦١٠٣) و(٢٦٩١٧) و(٢٦٩٤٦) و(٢٦٩٦١).
(٣) في (م): رسول الله وَآثار.
٥٢٤

٣٥١/٦
رفعَ(١)، فأطالَ القيام، ثم رَكَعُ، فأطالَ الرُّكوع، ثم رَفَعَ(٢)، ثم
سجَدَ، فأطالَ السُّجودَ، ثم رفَع، ثم سَجَدَ، فأطالَ السُّجودَ، ثم
قامَ، فأطالَ القيامَ، ثم ركَعَ، فأطالَ الركوعَ، ثم رفَعَ، فأطالَ
القيامَ، ثم رَكَع، فأطالَ الرُّكوعَ، ثم رِفَعَ(٣)، ثمَّ سَجَدَ، فأطالَ
السُّجودَ، ثم رفَعَ، ثُمَّ سجَدَ، فأطالَ السجودَ، ثم انصرفَ،
فقال: ((دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ، لَجِئْتُكُمْ بِقِطافٍ مِنْ
قِطافِها، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ، وأنا مَعَهُمْ؟ وإذا
امْرَأَةٌ -قال نافعٌ: حسبتُ أنه قال :- تَخْدِشُها هِرَّةٌ. قُلْتُ: ما
شأنُ هُذِهِ؟ قِيلَ لي: حَبَسَتْها حَتَّى ماتَتْ، لا هِيَ أَطْعَمَتْها وَلا
هِيَ أَرْسَلَتْها تَأْكُلُ مِنْ خَشاشِ الأرْضِ))(٤).
(١) في (م): قام.
(٢) في (م): ثم رفع فأطال القيام، وانظر الحديث بعده.
(٣) قوله: ثم رفع، من (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن داود - وهو الضبي- من
رجاله، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي مُلَيْكة: هو عبدُ الله بن
عبيد الله .
وأخرج صلاة الكسوف النسائي في ((المجتبى)) ١٥١/٣، وفي ((الكبرى))
(١٨٨٥) من طريق موسى بن داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧٤٥) و(٢٣٦٤)، وابن ماجه (١٢٦٥)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٢٥٢) من طريقين عن نافع بن عمر، به. ووقع في مطبوع
الطبراني سقط يستدرك من هنا.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٥٨) من طريق حجَّاج، عن ابن أبي
مُليكة، به مختصراً.
==
٥٢٥

٢٦٩٦٤- حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر (١)، عن ابن أبي مُلَيْكة
عن أسماءَ، قالت: انكَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله
وَلّهِ، فقامَ فصلَّى، فأطالَ القيامَ، ثم ركَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، ثم
رفعَ، فأطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، فأطالَ الرُّكوعَ، ثم رفعَ، فأطالَ
القيامَ، ثم سجدَ سجدتَيْن، ثم فعلَ في الثانية مثلَ ذُلك، ثم
قال: ((لَقَدْ أُدْنِيَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَو اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا، لَيْتُكُمْ
بِقِطْفٍ مِنْ أَقْطافِها، وَلَقَدْ أُدْنِيَتْ مِنِّي النَّارُ حتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ،
وأنا مَعَهم؟(٢) فَرَأَيْتُ فيها هِرَّة -قال: حسبتُ- أنها تَخْدِشُ امْرَأَةً
حَبَسَتْها، فَلَمْ تُطْعِمْها، وَلَمْ تَدَعْها تَأْكُلُ مِنْ خَشاشِ الأرْضِ حَتَّى
ماتَتْ))(٣).
وسيأتي في الحديث الذي يليه.
=
وانظر (٢٦٩٢٥) و(٢٦٩٥٤).
وسلف بسياق أتم برقم (١٤٤١٧) من حديث جابر بن عبد الله.
وانظر حديث المغيرة بن شعبة برقم (١٨١٤٢).
قال السندي: قوله: ((يا رب وأنا معهم؟)) أي: أتُعذِّبُهم وأنا معهم، وقد
قلت: ﴿وما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأنتَ فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣].
(١) في (م): عن نافع، عن ابن عمر وهو خطأ.
(٢) في (ظ٢) و(ق): منهم.
(٣) هو مكرر سابقه، غير أن قولها: فأطال القيام قبل قولها: ثم سجد
سجدتين، لم يرد في طرق حديث أسماء، ووقع ذكر تطويل القيام الذي قبل
السجود كذلك في حديث جابر السالف برقم (١٥٠١٨)، وهو عند مسلم
(٩٠٤) (٩). قال القاضي في ((إكمال المعلم)) ٣٣٥/٣: لم يذكر أحد من
الفقهاء التطويل في القيام الذي قبل السجود. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي=
٥٢٦
.........

٢٦٩٦٥- حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابنُ جُریج. وروحٌ،
قال: حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني منصور بنُ عبد الرحمن، عن صفيةً
بنتِ شيبة - وهي أمُّه-
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: خرجنا مُحْرِمينَ، فقال النبيُّ
وَه: ((مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُتِمَّ - وقال روح: فَلْيُقِمْ على
إِحْرَامِهِ- وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ)). قالت: فلم يكن
معي هديٌ، فحَلَلْتُ، وكان مع الزُّبير زوجِها هديٌّ فلم يَحِلَّ،
قالت: فلبستُ ثيابي وحَلَلْتُ، فجئتُ إلى الزُّبير، فقال: قومي
عَنِّي. قالت: فقلتُ: أتخشى أن أَتِب عليك؟(١)
=٢٠٦/٦-٢٠٧.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بنُ بَكْر: هو البُرْساني،
ورَوْح: هو ابنُ عُبادة.
وأخرجه مسلم (١٢٣٦) (١٩١) من طريق محمد بن بكر ورَوْح، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٤ من طريق رَوْح، به.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٧٠/١ (بترتيب السندي)، وابن ماجه
(٢٩٨٣)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٣٥٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) ٣٣/٧-٣٤ من طرق عن ابن جُرَيْج، به.
وقد سلف مختصراً برقم (٢٦٩٦١).
قلنا: وذكرُها الزُّبيرَ فيمن لم يَحِلَّ في تلك الحجة مُشكِلٌ، فقد روى عنها
مولاها عبد الله بن كَيْسان عند البخاري (١٧٩٦)، ومسلم (١٢٣٧): أن الزبير
كان ممن أَحَلَّ بعُمرة، وكذا روى عنها ابنها عروة عند البخاري (١٦١٥)،
ومسلم (١٢٣٥)، وهو الذي مال إلى ترجيحه الحافظ ابن حجر في «فتح
الباري)) ٦١٧/٣-٦١٨.
٥٢٧

٢٦٩٦٦- حدثنا محمد بنُ بكر، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج. وروحٌ قال:
حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرنا عبد الله مولى (١) أسماءَ بنتِ أبي بكر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أنها قالت: أيْ بُنيَّ، هل غابَ
القمرُ؟ - ليلة جَمْع- قلتُ: لا. ثم قالت: أيْ بُنَّيَّ، هل غابَ
القمرُ؟ قلت: نعم. قالت: فارتَحِلوا. فارتَحَلْنا، ثم مَضَيْنا حتى
رمَتِ الجَمْرةَ، ثم رجَعَتْ، فصَلَّتِ الصُّبحَ في منزلها، فقلتُ
لها: لقد غَلَّسنا - قال رَوْح: أَيْ هَنْتاه- قالت: كلا يا (٢) بُنيَّ، إنَّ
نبيَّ الله أَذِنَ للفُّعُنِ(٣).
٢٦٩٦٧- حدثنا إسحاق بنُ يوسف، قال: حدثنا عَوْف، عن أبي
الصِّدِّيقِ النَّاجي
أن الحجّاج بن يوسف دخلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكر بعدما
قَتَلَ ابنَها عبدَ الله بنَ الزُّبير، فقال: إن ابنَكِ ألحَدَ في هذا
البيت، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ أذاقَه من عذابٍ أليم، وفعلَ به
وفعل(٤)، فقالت: كَذَبْتَ، كان بَرّاً بالوالدين، صوَّاماً قوَّاماً، واللهِ
(١) في (م): بن، وهو خطأ.
(٢) في (ظ٦): أي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٤١)، إلا أن
شيخي أحمد هنا هما: محمد بن بَكْر، وهو البُرْساني، ورَوْح، وهو ابن
عبادة .
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٨٤) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.
(٤) في (م): وفعل به ما فعل.
٥٢٨

لقد أخْبَرَنا رسولُ اللهِ ﴿﴿: ((أنه سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفِ كَذَّابان،
الآخر منهما شَرُّ مِنَ الأوَّلِ، وَهُوَ مُبِيرٌ)) (١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن المحفوظ في
متنه: (يكون في ثقيف كذاب ومبير))، كذا جاء في جميع طرقه عن أسماء خلا
طريق أبي الصِّدِّيق الناجي هذه، وطريق عَنْتَرة بن عبد الرحمن الشَّيباني الآتية
برقم (٢٦٩٧٤).
إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي،
وأبو الصديق الناجي: هو بكر ابن عمرو.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٤/٨ من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٥٢٦/٤ من طريق رَوْحِ بنِ عُبادة، عن عوف، به.
وأخرجه الحميدي (٣٢٦)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)" ٤١٦/٨،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٦٧٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٣/ (٢٣٢)،
و٢٤/ (٢٧٢) و(٢٧٣)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٣)،
وأبو نعيم في ((الحلية) ٣٣٣/١-٣٣٤، والبيهقي في (الدلائل)) ٤٨١/٦- ٤٨٢
من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى بن حرملة، عن أبيه، عن أسماء،
بنحوه. وقوله: عن أبيه تحرف في مطبوع الحميدي والفاكهي والبيهقي إلى:
عن أمه.
وأخرجه ابن سعد ٢٥٤/٨، والطبراني في (الكبير)) ١٣/ (٢٣٣)
و٢٤/ (٢٧١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٧/٢ من طريق إسماعيل بن زكريا،
عن يزيد بن أبي زياد، عن قيس بن الأحنف، عن القاسم بن محمد، عن
أسماء ... فذكر نحوه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٨٣) من طريق جرير، عن يزيد بن
أبي زياد، عن قيس بن الأحنف، عن أسماء ... فذكره. وأسقط أسم القاسم
ابن محمد، والأول أصح فيما قال الدارقطني في (العلل)) ١٩٠/٥-١٩١.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٢١٤)، وفي («الأوسط)) (٦٣٤٥) من =
٥٢٩

٢٦٩٦٨- حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: حدثني منصور بنُ
عبد الرحمن، عن أمِّه صفيةً بنتِ شيبة
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أنها قالت: فَزِعَ يومَ كَسَفَتِ الشمسُ
رسولُ اللهِ وَ لِ﴾، فأخَذَ دِرْعاً حتى أُدرِكَ بردائه، فقامَ بالناس قياماً
طويلاً، يقومُ ثم يركَعُ، فلو جاء إنسانٌ بعدما ركعَ النبيُّ وَّةٍ لم
=طريق عروة، وفي ((الكبير)» كذلك ٢٤/ (٢٧٦) من طريق أبي العالية البَرَّاء،
والحاكم ٥٢٦/٤ من طريق حُصين، ثلاثتهم عن أسماء، بنحوه. قال الحاكم:
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٣/(٢٣٤) و٢٤/ (٢٥٩)، والدار قطني
في ((العلل)) ١٩١/٥ من طريق ضمام بن إسماعيل، عن عُقيل بن خالد، أن
أباه خالداً كان مع الحجاج، فلما قتل ابن الزبير بعثه إلى أسماء ... فذكر
نحوه .
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩١ من طريق سلامة بن روح،
حدثني عقيل، عن عمه زياد بن عقيل -وكان مع الحجاج- قال: لما قتل ابن
الزبير ... فذكر نحوه.
وأخرجه مختصراً ومطولاً الطيالسي (١٦٤١)، ومسلم (٢٥٤٥)، والطبراني
في (الكبير)) ١٣/ (٢٣١) و(٢٤/ (٢٧٤) و(٢٧٥)، والحاكم ٥٥٣/٣، والبيهقي
في ((الدلائل» ٤٨١/٦ و٤٨٥-٤٨٦ من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب، عن
أسماء .
وسيرد برقم (٢٦٩٧٤).
وفي الباب: عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٧٩٠).
قال السندي: قوله: ((إن ابنكِ أَلَّحَدَ)) من الإلحاد، وهو الميل إلى الفساد.
وقوله: ((في لهذا البيت)) يريد الكعبة، ومراده بذلك الإشارة إلى قوله
تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظلمٍ نُذِقْهُ من عذابٍ أليم﴾ [الحج: ٢٥].
٥٣٠

يعلم أنه ركع، ما حدَّثَ نفسَه أنه ركعَ، من طول القيام. قالت:
فجعلتُ أنظرُ إلى المرأةِ التي هي أكبرُ منِّي، وإلى المرأةِ التي
هي أسقمُ مِنِّي قائمةً، وأنا أحقُّ أن أصبرَ على طُولِ القيامِ
منها(١).
٢٦٩٦٩- حدثنا سليمان بن داود أبو داودَ الطيالسيُّ، قال: حدثنا ٣٥٢/٦
حَرْبُ بنُ شدَّاد وأبانُ بنُ يزيدَ، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، قال:
حدثني أبو سَلَمة، أن عروةَ أخبره
أنَّ أسماءَ أخبَرَتْه أنها سَمِعَتْ رسولَ الله مَلّ على المنبر
يقول: ((إنَّهُ لَيْسَ شيءٌ أَغْيَرَ مِنَ الله عزَّ وجَلَّ)).
وقال يونس في حديثه، عن أبان: ((لا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ الله عزَّ وجَلَّ))(٢).
٢٦٩٧٠- حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان،
قال: حدثني وَهْب بنُ کَیْسان، قال:
سمعتُ أسماءَ بنتَ أبي بكر، قالت: مرَّ بي رسولُ اللهِ وَّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٥٤)، إلا أن
شيخ أحمد هنا: هو رَوْح، وهو ابن عُبادة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبان بن يزيد - وهو العطار- فمن رجال مسلم.
وهو عند الطيالسي (١٦٤٠)، وأخرجه من طريقه البيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (١٠٠٩) من رواية حرب بن شداد وحده.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢٤)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ٢١/٩
من طريقين عن حَرْب بن شدَّاد، به.
وسلف من حديث يونس عن أبان وحده برقم (٢٦٩٤٣).
٥٣١

وأنا أُحْصِي شيئاً وأَكِيلُه. قال: ((يا أَسْماءُ، لا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ
اللهُ عَلَيْكِ)). قالت: فما أَحْصَيْتُ شيئاً بعد قولِ رسولِ الله وَل
خرجَ من عندي، ولا دخلَ عليَّ، وما نفدَ عندي من رزق الله(١)
إلا أخْلَفَه اللهُ عِزَّ وجلَّ (٢).
٢٦٩٧١- حدثنا هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية - يعني شَيْبان- عن
يحيى - يعني ابنَ أبي كثير - عن أبي سلمة(٣)، عن عروة بن الزبير
عن أمِّه أسماءَ بنتِ أبي بكر أنها سَمِعَتْ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ
وهو على المنبر: ((ما شيءٌ(٤) أَغْيَرَ مِنَ الله عزَّ وجلَّ) (٥).
(١) في (ظ٦): من رزق. يعني دون لفظ الجلالة.
(٢) إسناده حسن من أجل الضَّحَّاك بن عثمان -وهو ابن عبد الله الحزامي-
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن
عبد المجيد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٤١) من طريق حميد بن الأسود، عن
الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد.
وسلف نحوه برقم (٢٦٩١٢).
(٣) سقط اسم أبي سلمة من النسخ الخطية، وأثبتناه من نسخة ((أطراف
المسند» ٣٧٩/٨.
(٤) في (م): ما من شيء.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وشيبان:
هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢٢) من طريق الحسن بن موسى
الأشيب، عن شيبان، بهذا الإسناد. وسقط من مطبوعه اسم يحيى بن أبي
کثیر .
=
٥٣٢

٢٦٩٧٢- حدثنا عمَّان، قال: حدثنا حمَّاد بنُ زيد، عن أيوب، عن
ابن أبي مُلَيْكة
أنَّ أسماءَ قالت: كنتُ أخدمُ الزُّبِير - زوجَها- وكان له فرسُ
كنتُ أَسُوسُهُ، ولم يكن شيءٌ من الخدمةً أشد عليَّ من سياسة
الفرسِ، فكنتُ أَحْتَشُّ له، وأقومُ عليه، وأسُوسُه، وأرضَخُ له
النَّوى. قال: ثم إنها أصابَتْ خادماً، أعطاها رسولُ الله ◌َلٍ .
قالت: فَكَفَتْنِي سِياسةَ الفَرَسِ، فَأَلْقَتْ عني مؤونَ﴾(١).(٢)
٢٦٩٧٣- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدَّثني
يحيى، عن أبي سَلَمة، عن عروةَ بنِ الزُّبير
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَ* يقول
وهو على المنبر: ((إنه(٣) لا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ الله عزَّ وجَلَّ))(٤).
= وقد سلف برقم (٢٦٩٤٣).
(١) في (ظ٦) و(ظ٢) و(ق): مؤونة، والمثبت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
وأيوب: هو السختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه مسلم (٢١٨٢) (٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٥٠) من
طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وزاد مسلمٌ
قصةً في آخره.
وسلف مطولاً برقم (٢٦٩٣٧).
قال السندي: قولها: ((أحتشُّ)) بتشديد الشين من الحشيش.
((وأرضَخُ)) بإعجام الخاء، أي: أدُقُّ.
(٣) قوله: إنه، ليس في (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن =
٥٣٣

٥ ٢٦٩٧٤- وجدتُ في كتاب أبي هذا الحديث بخطِّ يدِه: حدّثنا
سعيد - يعني ابنَ سليمان سعدويه- قال: حدثنا عبَّاد - يعني ابنَ العوَّامِ-
عن هارونَ بنِ عنترة، عن أبيه، قال:
لمَّا قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الزُّبير وصلبَه منكوساً، فبينَا هو على
المنبر، إذ جاءت أسماءُ، ومعها أمةٌ تقودُها، وقد ذهبَ بصرُها،
فقالت: أينَ أميرُكم؟ فذكرَ قصة، فقالت: كذبتَ، ولكني
أحدِّثُك حديثاً سمعتُه من رسولِ اللهِ وَله يقول: ((يخرجُ مِنْ ثَقِيفٍ
كَذَّابانٍ، الآخِرُ مِنْهُما شَرُّ(١) مِنَ الأوَّل، وَهُوَ مُبِيرٌ)(٢).
٢٦٩٧٥- حدثنا يعمر (٣)، حدثنا عبدُ الله -يعني ابنَ مبارك- قال:
أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن خالد بن يزيد، قال: سمعتُ عبدَ الله مولى أسماء
يُحَدِّثُ
=حجَّاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه ابن حبان (٢٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٢٠) من طرق
عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٩٤٣).
(١) في (م) والنسخ الخطية: أشر، والمثبت من (ظ٦).
(٢) مرفوعه صحيح لكن بلفظ: ((إن في ثقيف كذاباً ومبيراً))، وهذا إسناد
فيه هارون بن عنترة، وفيه كلام، وقد انفرد بسياق لهذه القصة، فذكر أن ابن
الزبير صلب منكوساً، وأن أسماء هي التي دخلت على الحجاج.
والصحيح أن ابن الزبير صلب، ولكن لم يتابعه أحد على قوله:
((منكوساً))، وأن الحجاج هو الذي دخل على أسماء.
وانظر الرواية السالفة برقم (٢٦٩٦٧).
(٣) تحرف في (ظ٢) و(ق) و(م): إلى: معمر.
٥٣٤

أنه سمعَ أسماءَ بنتَ أبي بكر تقول: عندي للزَّبير ساعدانٍ من
دِيباجٍ، كان النبيُّ نَّهَ أعطاهما إياه، يُقاتِلُ فيهما (١).
٢٦٩٧٦- حدثنا حُجَيْن بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا عبد العزيز - يعني ابنَ
أبي سَلَمَةَ الماجِشُون- عن محمد - يعني ابنَ المُنكدر - قال:
كانت أسماءُ تُحدِّثُ عن النبيِّ وََّ، قالت: قال: ((إذا دَخَلَ
الإنسانُ قَبْرَهُ، فإنْ كانَ مُؤْمِناً، أَحَفَّ بِهِ عَمَلُه؛ الصَّلاةُ والصِّيامُ)».
قال: «فيأْتِيهِ المَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلاةِ، فَتَرُدُّهُ، وَمِنْ نَحْوِ الصِّيامِ،
فَيَرُدُّه). قال: ((فيُنادِيهِ: اجْلِسْ)). قال: ((فَيَجْلِسُ، فيقولُ لَهُ:
ماذا تقولُ في هذا الرَّجُلِ - يعني النبيَّ ◌َّ-؟ قال: مَنْ؟ قال:
محمدٌ. قال: أنا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله ◌َِّ)) قال: ((يقولُ: وَمَا
يُدْرِيكَ؟ أَدْرَكْتَهُ؟ قال: أَشْهَدُ أَنَّه رَسُولُ الله)). قال: ((يقولُ: على
ذُلكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ)). قال: ((وَإِنْ كانَ فاجِراً،
أو كافراً)) قال: ((جاءَ(٢) المَلَكُ لَيْسَ (٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ
يَرُدُّهُ)). قال: ((فَأَجْلَسَهُ)). قال: ((يقولُ: اجْلِسْ، ماذا تقولُ في
٣٥٣/٦
(١) إِسناده ضعيف، عبد الله بن المبارك، وإن كان صحيح السماع من ابن
لهيعة، إلا أن ابن لهيعة تفرَّد به، وهو ممن لا يُحتمل تفرُّده، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين غير يعمر: وهو ابنُ بِشْر، فمن رجال ((التعجيل))
وقد وثقه ابن المديني والدارقطني، وقال أحمد: ما أرى كان به بأس. وذكره
ابن حبان في ((الثقات)).
وانظر (٢٦٩٤٢) و(٢٦٩٤٤).
(٢) في (ظ٦): جاءه.
(٣) في (م): وليس.
٥٣٥

هذا الرَّجُلِ؟ قال: أيُّ رَجُلٍ؟ قال: محمدٌ. قال: يقولُ: واللهِ ما
أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقولُونَ شيئاً، فَقُلْتُهُ)). قال: ((فيقولُ لَهُ
المَلَكُ: على ذلكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ)). قال:
((وَتُسَلَّطُ (١) عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ، مَعَها سَوْطٌ، ثَمَرَّتُه(٢) جَمْرَةٌ مِثْلُ
غَرْبِ الْبَعِيرِ، تَضْرِبُهُ(٣) ما شاءَ الله، صَمَّاءُ لا تَسْمَع صَوْتَهُ
فَتَرْحَمَهُ(٤))(٥) .
٢٦٩٧٧- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة
عن أسماءَ، أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله (٦) إنَّ لي ضَرَّةً، فهل
(١) في (ظ٦): ويسلط، وفي (ق): وتتسلط.
(٢) في (ق) و(م): تمرته.
(٣) في (ظ٦): يضربه.
(٤) في (ظ٦): لا يسمعه فيرحمه.
(٥) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن محمد بن المنكدر لم يذكروا له
سماعاً من أسماء بنت أبي بكر، وهو قد أدركها.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٢٨١) من طريق حجين بن المثنى،
بهذا الإسناد. مختصراً.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٥١/٣ وقال: رواه أحمد، والطبراني
طرفاً منه في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وسلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٢٦٩٢٥).
قال السندي: «ثمرته جمرة» ثمرة السوط: طرفُه الذي يكون في أسفله.
((مثل غرب البعير)): الغرب بفتح فسكون: الدلو العظيمة، وإضافته إلى
البعير لأنه الذي يخرج مثل ذلك الدلو من البئر.
(٦) في (ق): قالت لرسول الله.
٥٣٦

عليَّ جُنَاحِ إنْ تَشبَّعْتُ من زوجي بغير الذي يُعطيني؟ فقال
رسول الله وَّل: ((المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطُهُ، كلابِسٍ ثَوْبَي زُورٍ))(١).
٢٦٩٧٨- حدثنا (٢) يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمةٌ
بنتُ المُنْذِر
عن أسماءَ، قالت: أَكَلْنا فرساً لنا على عهدِ رسولِ الله
صَ اللهِ (٣)
٠
وَسَة
٢٦٩٧٩- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمةٌ
بنت المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أن امرأةً من الأنصار، قالت لرسولِ
الله وَّه: إن لي بُنَيَّةً عُرَيِّساً وإنه تَمَرَّقَ شعرُها، فهل عليَّ من
جُناح إنْ وَصَلْتُ رأسَها؟ - وقال وكيع: تَمَرَّط شعرُها- قال:
((لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ))(٤).
٢٦٩٨٠ - حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكة
عن أسماء(٥) أنها قالت: يا رسولَ الله، ليس لي إلا ما أدخلَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٢٩) سنداً ومتناً.
وسلف برقم (٢٦٩٢١).
(٢) لم يرد لهذا الحديث في (ظ٢) ولا (ق).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٣٠) سنداً
ومتناً.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٣١) سنداً
ومتناً، وقُرن هناك، بيحيى بن سعيد وکیعٌ.
(٥) في (ق): أسماء بنت أبي بكر.
٥٣٧

عليَّ الزُّبير، أَفَرْضَخْ منه؟(١) قال: ((ارْضَخِي، ولا تُوعِي، فَيُوعِيَ
اللهُ عَلَيْكِ))(٢).
٢٦٩٨١- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة.
وأبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن فاطمة
عن أسماء أن امرأةً أَتَتْ رسولَ الله وَةَ(٣)، فقالت: إحدانا
يُصيبُ ثوبَها من دم الحَيْض(٤)؟ قال: ((تَحُثُّهُ، ثم لَقْرُصْهُ بالماءِ،
ثم تَنْضَحْهُ، ثم تُصَلِّي فِيهِ))(٥).
٢٦٩٨٢- حدثنا وكيع، حدثنا مغيرة بن زياد، عن أبي عمر مولى
أسماء، قال :
قالت أسماء: يا جارية، ناوِلِينِي جُبََّ رسولِ اللهِ وَلَوْ، قال:
فأخْرَجَتْ جُبَّةً من طَيالِسةٍ(٦).
(١) في (ظ٢) و(ق): أفأرضخ فيه منه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
ورواه رَوْح - كما سيأتي برقم (٢٦٩٨٨)- عن ابن جريج، عن ابن أبي
مليكة، عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
(٣) في (م): النبي ﴾.
(٤) في (م): الحيضة .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٣٢) سنداً ومتناً.
وقد سلف برقم (٢٦٩٢٠).
(٦) إسناده حسن، مغيرة بنُ زياد مختلفٌ فيه، وهو حسن الحديث، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو عمرو مولى أسماء: هو عبد الله بن كَيْسان . =
٥٣٨

٢٦٩٨٣- حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام، عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: نَحَرْنا فرساً على عهدٍ رسولٍ
الله ◌ََّّ فَأَكَلْنا لَحْمَه أو من لحمِه(١).
٢٦٩٨٤- حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن سليمان وعبد الجبار بن ورد
-رجلان من أهل مكة- سمعاه من ابنٍ أبي مُلَيْكة
عن أسماء بنت أبي بكر أنها سألتِ النبيَّ وَّ: إن الزُّبير رجلٌ
شديد، يأتيني المسكين، فأتصدقُ عليه من بيتِه بغير إذْنِه؟ فقال
رسولُ اللهِوَ﴾: ((ارْضَخِي، ولا تُوعِي، فَيَوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ))(٢).
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٨، وابن ماجه (٣٥٩٤)، وابن عبد البر في
((التمهيد)) ٢٥٤/١٤-٢٥٥، وفي ((الاستذكار)) ٢٠٦/٢٦-٢٠٧ من طريق وكيع،
بهذا الإسناد، بسياق أطول.
وأخرجه أبو داود (٤٠٥٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٥/٤،
والبيهقي في (السنن)) ٢٧٠/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٥/١٤ من طريق
عيسى بن يونس، عن المغيرة بن زياد، به.
وسلف نحوه مطولاً برقم (٢٦٩٤٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٢٦٩٣٣) سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الجبار بن ورد، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سليمان -وهو ابن مسمول-، فقد
ترجم له الذهبي في («الميزان»، وذكر تضعيف الأئمة له، ولم يترجم له
الحسيني في ((الإكمال))، ولا الحافظ في (التعجيل))، وهو على شرطهما.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٥٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
ووقع في مطبوع الطبراني: محمد بن سليم، بدل محمد بن سليمان.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
٥٣٩

٢٦٩٨٥- حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن المُنْكدر
٣٥٤/٦
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((لا
تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ))(١).
٢٦٩٨٦- حدثنا عبد الرحمن، عن حمَّادِ بنِ سَلَمة، عن حجَّاج، عن
أبي عُمر مولى أسماء
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر: أنَّ النبيَّ وَ﴿ كانَتْ له جُبَّةٌ من
طيالِسَةٍ مَكْفُوفَةٍ بالدِّيباجِ، يلقى فيها (٢) العدوّ(٣).
٢٦٩٨٧ - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن ابن أبي ملَيْكة، قال:
حدَّثتني أسماءُ بنتُ أبي بكر، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ما
لي شيء إلا ما أدخلَ الزُّبير عليَّ بيتي، فأُعطي منه؟ قال:
((أَعْطِ، ولا تُوكِي، فَيُوكَی عَلَيْكِ))(٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أسامة بن زيد، وهو الليثي،
وقد سلف بيانٌ هذا الاختلاف في مسند عائشة عند الرواية (٢٤٧٦٦)، فانظره لزاماً.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٢٧٩) من طريق ابن وَهْب، عن أسامة
ابن زيد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
(٢) في (م): فيه .
(٣) حديث صحيح دون ذكر لقاء رسول الله ﴾ العدو بهذه الجبة، وهذا
إسناد ضعيف لضعف حجَّاجِ بنِ أَرْطاة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
حمَّاد بنِ سَلَمة، فمن رجال مسلم.
وقد سلف برقم (٢٦٩٤٤).
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر (٢٦٩١٢)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا=
٥٤٠