Indexed OCR Text

Pages 481-500

حديث أسماء بنت أبي بكر الصّديق ونار هم
٢٦٩١٢- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة
عن أسماء، قالت: قلتُ(٢) للنبيِّ وَّ: ليس لي إلاَّ ما أدخلَ
الزُّبيرُ بيتي؟ قال: ((أَنْفِقِي، ولا تُوكِي، فَيُوكَى عَلَيْكِ))(٣).
(١) قال السندي: أسماء بنتُ أبي بكر رضي الله عنهما، أسلمت قديماً
بمكة، قيل: بعد سبعة عشر نفساً، وتزوجها الزبير بن العوام، وهاجرت وهي
حامل منه بولده عبد الله، فوضعته بقباء، وعاشت إلى أن ولي ابنُها الخلافة،
ثم إلى أن قُتل، وماتت بعده بقليل، قيل: إنها بلغت مئة سنة ولم يسقط لها
◌ِنٌّ، ولم يُنكَرِ لها عَقلٌ.
(٢) قوله: قلت، ليس في (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السَّخْتِياني،
وابنُ أبي مليكة: هو عبد الله بن عُبيد الله .
وأخرجه الحميدي (٣٢٥)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٢٤٨) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٦١٤) و(٢٠٠٥٦)، والترمذي (١٩٦٠)، والنسائي
في (الكبرى)) (٩١٩٢) - وهو في ((عشرة النساء)) (٣١٠) - والطبراني في
(الكبير)) ٢٤/ (٢٤٥) و(٢٤٦) و(٢٤٧) من طرق عن أيوب، به. قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٢٥٣) و(٢٥٤) و(٢٥٥)، وابن عدي في ((الكامل))
٢/ ٦٦٤ من طرق عن ابن أبي مليكة، به.
وسيأتي من طريق أيوب برقم (٢٦٩٨٧). ورواه ابن جريج -كما في
الرواية (٢٦٩٨٠)- ومحمد بن سليمان وعبد الجبار بن الورد - كما في الرواية
(٢٦٩٨٤)- ثلاثتهم عن ابن أبي مُلَيْكة بمثل إسناد أيوب. لكن ابن جريج رواه=
٤٨١

٢٦٩١٣ - حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه
عن أمّه، قالت: أتَتْني أمِّي راغبةً في عهد قريش، وهي
مشركة، فسألتُ رسولَ اللهِ وَ﴾: أَصِلُها؟ قال: (نَعَمْ))(١).
= مرة أخرى -كما في الرواية (٢٦٩٨٨) - عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن أسماء. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٨/٥: وصرّح أيوب
عن ابن أبي مليكة بتحديث أسماء له بذلك، فيحمل على أنه سمعه من عبَّاد
عنها، ثم حدَّثته به.
وسيأتي من طرق عن أسماء بالأرقام: (٢٦٩٢٢) و(٢٦٩٣٤) و(٢٦٩٣٥)
و (٢٦٩٧٠) و(٢٦٩٨٥) و(٢٦٩٩٠) و(٢٦٩٩١).
وسلف برقم (٢٥٠٨١) من طريق أسامة بن زيد، عن ابن أبي مليكة، بمثل
إسناد أيوب .
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٤١٨).
قال السندي: قولها: ((إلا ما أدخل الزُّبير بيتي)) أي لإطعام أهل البيت، أو
إلا ما أدخل الزُّبير، فملّكني في النفقة، وعلى الثاني فالأمر بالإنفاق واضح،
وعلى الأول، فلا بد من التقييد بأنه إذن بالإنفاق من المطبوخ بالقدر
المعروف .
((ولا تُوكي)»: من الإيكاء بمعنى الربط، أي: لا تربطي أوعيتك من الإنفاق
في سبيل الخير، فيفعل الله بك مثل ذلك في الدنيا أو في الآخرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٨٧/٢ (بترتيب السندي)، وفي ((السنن))
(٥١١)، وفي ((الأم)) ٥٢/٢، والحميدي (٣١٨)، والبخاري في ((صحيحه))
(٥٨٧٨)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٠٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/٤ و١٢٩/٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢٥)،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٠/٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد. وزاد الحميدي والبخاري والبيهقي في إحدى روايتيه: قال سفيان : =
٤٨٢

= فأنزل الله: ﴿لا ينهاكم اللهُ عن الذينَ لم يُقاتلوكم في الدِّين ... ﴾
[الممتحنة: ٨].
ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي -كما عند الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٣٤٣) - وسعدان بن نصر - كما عند البيهقي في ((السنن)) ١٩١/٤، وفي
(الشعب)) (٧٩٣١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٦٤/١٤ - وعبد الجبار بن
العلاء، وعليُّ بن شُعيب، وعلي بن حرب -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل»
٥/ ورقة ١٩٢ - خمستهم عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة
بنت المنذر، عن أسماء، به.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩٢ أن الصواب رواية من رواه عن
سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٥١٢)، والطيالسي (١٦٤٣)، وعبد الرزاق
(٩٩٣٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩١٧)، والبخاري (٢٦٢٠)
و(٣١٨٣)، ومسلم (١٠٠٣)، وأبو داود (١٦٦٨)، وابن حبان (٤٥٢)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٠٣-٢٠٦)، والبغوي في ((التفسير)) [الممتحنة:
٨] من طرق عن هشام بن عروة، به.
وسيأتي برقم (٢٦٩١٤) من طريق ليث بن سعد، و(٢٦٩٣٩) من طريق
عبد الله بن عقيل، و(٢٦٩٤٠) من طريق ابن نمير، و(٢٦٩٩٤) من طريق
حماد بن سلمة، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٢٢٩) من طريق أبي الزناد، عن عروة، به.
وسيأتي نحوه برقم (٢٦٩١٥) من طريق ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن
عروة، عن أسماء.
وخالفهم عبدة بن سليمان ويعقوب بن عبد الرحمن وعمر بن علي - كما
عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٣) (على الترتيب) - فرووه
عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به.
قال السندي: قولها: ((راغبة)) أي: في الخير والإحسان، أو راغبة عن دين=
٤٨٣

٢٦٩١٤- حدثنا(١) يونس، قال: حدثنا ليث -يعني ابن سعد- عن
هشام، عن أبيه
عن أسماء، مثله. وقال: وهي(٢) مشركة في عهد قريش
ومُدَّتهم إذْ عاهَدُوا رسولَ الله ◌ِ﴾(٣).
٢٦٩١٥- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة، قال: حدثنا أبو
الأسود، أنه سمع عروةَ يحدِّثُ
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: قَدِمَتْ أمِّي وهي مشركةٌ في
عهدٍ قريش إذا عاهَدُوا رسولَ اللهِ وَّهِ، فاستَفْتَيْتُ رسولَ اللهِ وَهَ،
فقلتُ: أمِّي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أَفَّصِلُها؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَه :
(نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ))(٤).
= الإسلام، لا قاصدة للدخول فيه.
((في عهد قريش)) أي: في أيام صُلحهم.
(١) في (ظ٢): حدثناه.
(٢) في (ظ٢) و(ق): وقالا هي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب.
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم برقم (٥٩٧٩)، فقال: وقال الليث ... فذكر
الحدیث بإسناده.
وانظر ((تغليق التعليق)) ٨٥/٥-٨٦.
وانظر ما قبله .
(٤) حديث صحيح، ابن لهيعة -وإن كان سيِّءَ الحفظ- قد توبع، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو
الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة.
٤٨٤

٢٦٩١٦- حدثنا عبد الله بنُ إدريس، قال: حدثنا ابنُ إسحاق، عن
يحيى بنُ عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه
أن أسماء بنت أبي بكر، قالت: خَرَجْنا مع رسولِ الله
حُجَّاجاً، حتى إذا كُنَّا بالعَرْجِ، نزلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فَجَلَسَتْ
عائشة إلى جَنْبِ رسولِ الله ◌ٌِّ، وجلستُ إلى جَنْبٍ أبي،
وكانت زِمالَةُ رسولِ الله ﴿ وزِمالةُ أبي بكر واحدةً مع غلامٍ أبي
بكر، فجلسَ أبو بكر ينتظره أن يطلُّعَ عليه، فطلعَ، وليس معه
بعيرُه، فقال: أين بعيرُك؟ قال: أضْلَلْتُه (١) البارحة، فقال أبو
بكر: بعيرٌ واحد تضلُّه، فطَفِقَ يضربُه ورسولُ اللهِ وَله يتبسَّم،
ويقول: ((انْظُرُوا إِلى هذا المُحْرِمِ وما يَصْنَعُ))(٢).
(١) في (م): قد أضللته.
(٢) إسناده ضعيف ابنُ إسحاق مدلِّسٌ وقد عنعن، وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، فقد روى له
البخاري في ((القراءة)) وأصحابُ السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (١٨١٨) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٨١٨)، وابن ماجه (٢٩٣٣)، وابن خزيمة
(٢٦٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٣٩)، والحاكم ٤٥٣/١-٤٥٤،
والبيهقي في ((السنن)) ٦٧/٥-٦٨ من طريق عبد الله بن إدريس، به. قال
الحاكم: هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه! ووافقه
الذهبي!
قال السندي: قولها: ((بالعَرْج)) بفتح فسكون: قرية جامعة من عمل الفُرْع
على أيام من المدينة.
((زمالة)): ضبط بكسر الزاي، أي: أدوات السفر وآلاته مما يتعلق به.
٤٨٥

٢٦٩١٧- حدثنا محمد بنُ فُضَيْل، قال: حدثنا يزيد -يعني ابنَ أبي
زياد- عن مجاهد، قال: قال عبد الله بنُ الزُّبير: أفرِدُوا بالحج(١)، ودعوا
قول لهذا - يعني ابنَ عبَّاس- فقال ابن العبّاس: ألا تسألُ أمَّك عن هذا؟
فأرسلَ إليها
فقالَتْ: صدقَ ابنُ عبَّاس، خرجنا مع رسولِ اللهِّه
حُجَّاجاً، فأمَرَنا، فجَعَلْناها معُمرةً، فحلَّ لنا الحلال، حتى
سَطَعَتِ المَجَامِرُ بَيْنَ النِّساءِ والرِّجال (٢).
٣٤٥/٦
٢٦٩١٨- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بنُ عروة، عن فاطمة
بنت المنذر
امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ
عن أسماءَ قالت: أتتِ النبيَّ
(١) في (ظ٦): الحج.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وبقية
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٤٣) من
طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٢٤٤) من طريق جرير، عن يزيد بن أبي زياد، به.
وسيأتي دون ذكر القصة برقم (٢٦٩٥٢) ..
وانظر (٢٦٩٤٦) و(٢٦٩٦٢).
وقد رُوي من حديث ابن الزبير - كما سلف برقم (١٦١٠٣) - وإسناده
حسن .
وفي باب التمتع بالحج، سلف من حديث ابن عمر بإسناد صحيح برقم
(٤٨٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((سطعت)) أي: ارتفعت، أي: تداولوها بينهم للتبخّر
بها .
٤٨٦

الله، إنَّ لي ابنةً عُرِّيِّساً(١)، وإنه أصابَتْها حَصْبَةٌ، فَتَمَرَّقَ
شَعرُها (٢)، أَفَّصِلُهُ؟ فقال رسول الله مََّ: (لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ
والمُسْتَوْصِلَةَ))(٣).
٢٦٩١٩- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بنُ عروة، عن فاطمةَ
بنتِ المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: نَحَرْنا في عهد رسولِ الله
﴿ فَرَساً، فأَكَلْنا منه(٤).
(١) في (ظ٦): لي ابنة عريس.
(٢) في (ظ٦): شعر رأسها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بنُ خازم
الضرير.
وأخرجه مسلم (٢١٢٢) (١١٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٨٠٤).
قال السندي: قولها: ((فتمرّقَ)) بإهمال الراء، أي: سقط.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٩٤٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١١/٤،
والدار قطني ٢٩٠/٤ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، بهذا
الإسناد. وفي رواية الدار قطني قرن فاطمة بنت المنذر بعباد بن حمزة.
وأخرجه ابن المبارك في «مسنده)» (١٩٦)، والشافعي في ((مسنده» ١٧٢/٢
(ترتيب السندي)، وفي ((السنن)) (٥٨٦)، وفي ((الأم)) ٢٢٣/٢، وعبد الرزاق
في ((مصنفه)) (٨٧٣١)، والحميدي (٣٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٥٥/٨ -٢٥٦
و١٧٩/١٤، وعَبْد بن حميد في ((المنتخب)) (١٥٧٣)، والبخاري (٥٥١٠)
و(٥٥١١) و(٥٥١٢) و(٥٥١٩)، ومسلم (١٩٤٢)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٢٧/٧ و٢٣١، وفي ((الكبرى)) (٤٤٩٥) و(٤٥٠٩) و(٤٥١٠) و(٦٦٤٤)، =
٤٨٧

٢٦٩٢٠- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بنُ عروة، عن فاطمةَ
بنتِ المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: أَتَتِ النبيَّى نَّهِ امرأةٌ، فقالت:
= والدارمي (١٩٩٢)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) بإثر (١٦٧٣)، وأبو عوانة ١٥٦/٥
و١٥٧، وابن حبان (٥٢٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٩٨-٣٠٤)،
والدارقطني ٢٩٠/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٩/٩ و٣٢٧، وفي ((السنن
الصغير)) (٣٨٩١)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٩٥/١٤ -٩٦ من طرق عن
هشام بن عروة، به. وفي رواية بعضهم بلفظ: ذبحنا.
قال البخاري عقب الرواية (٥٥١٢): تابعه وكيع وابن عيينة عن هشام على النحر.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤٢/٩: ورواية ابن عيينة التي أشار إليها ستأتي
موصولة بعد بابين من رواية الحميدي عن سفيان وهو ابن عيينة، به [برقم
(٥٥١٩)] وقال: ((نحرنا)). ورواية وكيع أخرجها أحمد عنه بلفظ: (نحرنا))
وأخرجها مسلم.
قلنا: وستأتي رواية وكيع برقم (٢٦٩٣٣) و(٢٦٩٨٣).
ورواه سليمان بن بلال وأيوب السَّختياني -كما عند الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٢١١) و(٢١٢) - وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان -كما عند الدار قطني
٢٩٠/٤- ثلاثتهم عن هشام بن عروة، فقال: عن أبيه، عن أسماء، به.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٩٠: وقال الحفّظ من أصحاب هشام
(منهم: الثوري، وحماد بن زيد، ومعمر، ويحيى القطان، وغيرهم): عن
هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، وهو الصواب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٠٥) من طريق البهي مولى الزبير،
عن فاطمة بنت المنذر، به.
وأخرجه أيضاً ٢٤/ (٢٣٢)، وفي ((الشاميين)) (٢٢٦) من طريق ابن مدرك،
عن عروة، عن أسماء، به.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٩٣٠) و(٢٦٩٣٣) و(٢٦٩٧٨) و(٢٦٩٨٣).
٤٨٨

يا رسولَ الله، المرأةُ يصيبها من دم حيضِها؟(١) فقال رسول الله
وَّه: (لِتَحْتَّهُ، ثُمَّ لتَقْرُصْهُ بِماءِ، ثُمَّ لتُصَلَّي فِيهِ))(٢).
(١) في (ظ٦): حيضتها، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٥) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٤/١ (بترتيب السندي)، وفي ((الأم)) ٥/١
و٥٨، والطيالسي (١٦٣٨)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٢٢٣)، والحميدي
(٣٢٠)، وابن أبي شيبة ٩٥/١، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦٢)، والترمذي
(١٣٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/١، وفي ((الكبرى)) (٢٨٥)، وابن ماجه
(٦٢٩)، والدارمي (١٠١٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٢٠)، وابن خزيمة
(٢٧٥)، وأبو عوانة ٢٠٦/١، وابن حبان (١٣٩٦) و(١٣٩٧) و(١٣٩٨)،
والطبراني في «الكبير" ٢٤/ (٢٨٥-٢٩٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣/١ و١٣٩
و ٢٤٤ و٤٠٢/٢ و٤٠٦، وفي ((السنن الصغير)) (١٧٥)، وفي («معرفة السنن
والآثار)) ٤١٦/١ و٣٦١/٣ من طرق عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٦٦) برواية أبي مصعب الزهري ومن طرقٍ
عن مالك أخرجه الشافعي في («المسند)) ٢٤/١ (بترتيب السندي)، وفي ((الأم))
٥/١ و٥٨، والبخاري (٣٠٧)، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦١)، وابن
خزيمة (٢٧٥)، وأبو عوانة ٢٠٦/١ و٢٠٦-٢٠٧، والطبراني في «الكبير))
٢٤/ (٢٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣/١، وفي ((السنن الصغير)) (١٧٥)، وفي
(معرفة السنن والآثار)) ٦٢/٢ و٣٦٢/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٠) عن
هشام بن عروة، به.
لكن وقع في ((الموطأ) من رواية يحيى الليثي ٦٠/١-٦١، ومن رواية
القعنبي ص٨١: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت المنذر، به.
بإقحام قوله: ((عن أبيه)» في الإسناد، وهو خطأ كما نبّه عليه ابن عبد البر في=
٤٨٩

٢٦٩٢١- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بنُ عُروة، عن فاطمةَ
بنتِ المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: جاءَتْ إلى النبيِّي مََّ امرأةٌ،
فقالت: يا رسولَ الله، إن عليَّ(١) ضَرَّةً، فهل عليَّ جُناحٌ أنْ
أتشبَّعَ من زوجي بما لم يُعطِني؟ فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((المُتَشَبِّعُ
بِما لَمْ يُعْطَ، كَلابِسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ))(٢).
= (التمهيد)) ٢٢٩/٢٢، وفي ((الاستذكار)) ٢٠٣/٣.
وأخرجه الدارمي (٧٧٢) و(١٠١٨)، وأبو داود (٣٦٠)، وابن خزيمة
(٢٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٦/٢ من
طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، به.
وسيرد برقمي: (٢٦٩٣٢) و(٢٧٩٨١).
وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (٨٧٦٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث أم قيس بنت محصن، وسيرد برقم
(٢٦٩٩٨).
(١) في (م): إني على.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٣٠)، وابن حبان (٥٧٣٨) من طريق أبي معاوية
الضرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٣١٩)، والبخاري (٥٢١٩)، ومسلم (٢١٣٠)، وأبو
داود (٤٩٩٧)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٩٢٢) -وهو في ((عشرة النساء))
(٣٦)- وابن حبان (٥٧٣٩)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٣٢٢) و(٣٢٣)
و(٣٢٤) و(٣٢٦) و(٣٢٧) و(٣٢٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٥٩)، والحاكم
في ((معرفة علوم الحديث)) ص٧٧-٧٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٠٨)
و (٣٠٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٧/٧، وفي ((الشعب)) (٤٨٢٤)، وفي=
٤٩٠

٢٦٩٢٢- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة
بنت المنذر
عن أسماء بنتِ أبي بكر، قالت: قال لي رسولُ الله
(انْفَحِي - أَوَ ارْضَخِي، أَوْ أَنْفِقِي- ولا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ،
وَلا تُحْصِي فَيُحْصِيَ الله عَلَيْكِ)(١).
= ((الآداب)) (٣٩٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٣١) من طرق عن هشام،
به .
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٦٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
٢٢١/١-٢٢٢ من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة، به.
وسيرد برقمي (٢٦٩٢٩) و(٢٧٩٧٧).
وسلف برقم (٢٥٣٤٠) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة. وذكرنا هناك الاختلاف على هشام بن عروة، وأن
الصواب هو رواية من رواه عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن
أسماء .
قال السندي: قوله: ((كلابس ثَوْبَيْ زُور)) أي: كمن أحاطَه الزُّور من كل
جانب، بناءً على أنه أتى بالزُّور لمصلحة أن يؤذي به غيره، وهو أيضاً زُور،
فكلٌّ من عمله ونيته زُورٌ، فلذلك شُبّه بمن أحاطه الزور من كل جانب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم عقب (١٠٢٩) (٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٩٥)
- وهو في ((عشرة النساء)) (٣١٣)- من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا
الإسناد. وقرنا بفاطمة بنت المنذر عباد بن حمزة.
وأخرجه البخاري (١٤٣٣)، ومسلم (١٠٢٩) (٨٨)، والنسائي في
(المجتبى)) ٧٣/٥-٧٤، وفي ((الكبرى)) (٢٣٣١) و(٩١٩٤) - وهو في ((عشرة
النساء)) (٣١٢)- والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٥٧، والطبراني في
(الكبير)) ٢٤/ (٣٣٧) و(٣٣٨) و(٣٣٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٦/٤-١٨٧،=
٤٩١

٢٦٩٢٣- حدثنا عَثَّمُ بنُ عليٍّ أبو علي العامريُّ، قال: حدثنا هشام بنُ
عروة، عن فاطمة
عن أسماءَ، قالت: إِنْ(١) كنَّا لَنُؤْمَرُ بالعِتاقَة في صلاةٍ
الخُسوف(٢).
٢٦٩٢٤- حدثنا معاوية بنُ عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن هشام بن
عروة، عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماء، قالت: ولقد أَمَرَنا(٣) رسولُ الله ﴿ بالعِتاقة في
= وفي ((الشعب)) (٣٤٣٦) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه ابن حبان (٣٢٠٩) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن فاطمة
بنت المنذر وعباد بن عبد الله بن الزبير، به.
وسيأتي بالأرقام: (٢٦٩٣٤) و(٢٦٩٣٥) و(٢٦٩٩٠) و(٢٦٩٩١).
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
قال السندي: قوله: ((انْفَحِي، أو ارْضَخِي)) الأول من النَّفْح، بحاء مهملة،
بمعنى الضرب والرمي، أي: أضربي بالعطاء بين الفقراء، والثاني من الرضخ،
بخاء معجمة، وهو العطاء القليل.
(١) في (ق): إنا.
(٢) إِسناده صحيح على شرط البخاري، عثَّام بنُ عليّ من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٢٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٣ من طريق عثَّام
ابن علي، به.
وانظر ما بعده.
(٣) في (ظ٦): أمر.
٤٩٢

صلاةٍ(١) كسوفِ الشمس(٢).
٢٦٩٢٥- حدثنا ابنُ نُمَيْر، قال: حدثنا هشام، عن فاطمة
عن أسماء، قالت: خَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله
فدخلتُ على عائشةَ، فقلتُ: ما شانُ الناسِ يُصَلُّون؟ فأشارَتْ
برأسها إلى السماء، فقلتُ: آية؟ قالَتْ: نعم، فأطالَ رسولُ الله
وَّ القيامَ جدّاً حتى تجلَّني الغَشْيُ، فأخذتُ قِرْبةً إلى جَنْبي،
فجعلتُ أصبُّ على رأسي الماءَ، فانصرفَ رسولُ اللهِ وَّةٍ وقد
تجلَّتِ الشمسُ، فخطبَ رسولُ الله ◌َّهِ، فَحَمِدَ اللهَ، وأَثْنَى عليه،
(١) قولها: صلاة، ليس في (ظ٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.
وأخرجه أبو داود (١١٩٢)، وابن حبان (٢٨٥٥)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٣١٩)، والحاكم ٣٣١/١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٠٥٤) و(٢٥١٩)، والدارمي (١٥٣٢)، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٢٥١)، وابن خزيمة (١٤٠١)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٣٢/١، والحاكم ٣٣١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٣، وفي
((الشُّعب)) (٤٣٤٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٤٧) من طرق عن زائدة،
به .
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث (٢٥١٩) من طريق
الدراوردي، عن هشام بن عروة.
قلنا: ورواية الدراوردي قد وصلها الدارمي (١٥٣١)، وابن خزيمة بإثر
(١٤٠١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣١٨)، والحاكم ٣٣١/١-٣٣٢،
والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣٣٨/٣.
وانظر ما قبله.
٤٩٣

ثم قال: ((أَمَّا بَعْدُ، ما مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي
مَقَامِي هُذا، حَتَّى الجنةَ والنَّارَ، إِنَّهُ قَدْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ
فِي القُبُورِ قَرِيباً - أَوْ مِثْلَ- فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ - لا أدري أيَّ
ذلك قالَتْ أسماء- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ: ما عِلْمُكَ بِهُذا الرَّجُلِ؟
فَأَّمَّا المُؤْمِنُ - أَوْ المُوقِنُ، لا أدري أيَّ ذُلك قالت أسماء-
فيقول: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ (١) رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ والهُدَى،
فَأَجَبْنا وَاتَّبَعْنَا - ثلاث مرار- فَيُقالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَم إِنْ كُنْتَ
لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَتَمْ صَالِحاً، وَأَمَّا المُنَافِقُ - أَو المُرْتَابُ، لا يدري أيَّ
ذلك قالت أسماء- فيقول: ما أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً
فَقُلْتُ)) (٢).
٣٤٦/٦
(١) لفظة ((هو)) ليست في (ظ٦) ولا (ق).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٤٦٨/٢-٤٦٩، ومسلم (٩٠٥)
(١١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣١٦)، والبيهقي في (السنن)) ٣٣٨/٣،
والبغوي في ((شرح السنة)» (١١٣٨) من طريق عبد الله بن نُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٨٨/١-١٨٩، ومن طريقه البخاري (١٨٤)
و(١٠٥٣) و(٧٢٨٧)، وأبو عوانة ٢/ ٣٧٠، وابن حبان (٣١١٤)، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٤/ (٣١٣)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٨)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١١٣٧) عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٠/١٥، والبخاري (٨٦) و(١٢٣٥)، ومسلم
(٩٠٥) (١٢)، وأبو عوانة ٣٦٩/٢-٣٧٠، والطبراني ٢٤/ (٣١٢-٣١٧)،
والبيهقي في (إثبات عذاب القبر)) (١٩)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٤٠٥/٢
من طرق عن هشام بن عروة، به.
=
٤٩٤

٢٦٩٢٦- حدثنا ابنُ نُمير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماء أنها كانت إذا أُتِيَتْ بالمرأةِ لتدعوَ لها، صَبَّتْ الماءَ
بينها وبين جَيْبها، وقالت: إن رسولَ الله وَ﴾﴿ أَمَرَنا أن نَبْرُدَها
بالماء، وقال: ((إِنَّها مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ))(١) .
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم برقمي (٩٢٢) و(١٠٦١) من طريق أبي
=
أسامة، عن هشام، به.
قلنا: قد وصلَه مسلم وغيره من طريق أبي أسامة. وانظر ((تغليق التعليق))
٤٠٥/٢.
وأخرجه بنحوه ومختصراً البخاري (١٣٧٣)، والنسائي في ((المجتبى))
١٠٣/٤-١٠٤، وفي (الكبرى)) (٢١٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢١٣)
و(٢٢٧) و(٢٣٠) من طرق عن عروة بن الزبير، عن أسماء، به.
وانظر الأرقام: (٢٦٩٥٤) و (٢٦٩٦٣) و (٢٦٩٦٤) و(٢٦٩٦٨) و(٢٦٩٧٦)
و(٢٦٩٩٢).
قال السندي: قولها: ((حتى تجلَّني الغَشْي)) أي: غطَّاني، وأصله تجلَّلَني،
فأُبدلت اللام ألفاً، ويجوز كونه من الجلاء، بمعنى ذهبَ بقوتي وصبري.
((ما من شيءٍ لم أكن رأيتُه))، أي: مما أراد الله تعالى إراءته.
(حتى الجنة والنار)): يحتمل أنهما غاية المحذوف، أي: ورأيت الأمور
العظام في هذا المقام حتى الجنة والنار، فإن الجنة والنار مما رآه النبيُّ ◌َالـ
ليلة المعراج، فلا يصحُّ جعل: ((حتى الجنة والنار)) غاية لرؤية ما لم يره قبل،
ويحتمل أنها غاية للمذكور بتأويل، أي: ما لم أكن رأيته في العالم السفلي،
فيمكن أنه ما رآهما قبل ذلك في العالم السفلي، وإنما ذكرت الجنة والنار غاية
لما في رؤيتهما في ذلك المقام الضيق مع عظمهما المعلوم من الاستبعاد، والله
أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٢١١) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
٤٩٥
=

٢٦٩٢٧- حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن فاطمة
عن أسماء، قالت: أفطَرْنا على عهد رسول اللهِ مََّ فِي يَوْم
غَيْمِ فِي رَمضان، ثمَّ طَلَعتِ الشمسُ. قلت لهشام: أُمِرُوا
بالقضاء؟ قال: وبُدُّ من ذاك (١).
= وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٤٥/٢، ومن طريقه البخاري (٥٧٢٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٠) و(٧٦١١)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٨٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٣٣)، والبغوي في ((شرح
السنة» (٣٢٣٧) عن هشام، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٠/٨-٨١، ومسلم (٢٢١١)، والترمذي بإثر
الحديث (٢٠٧٤)، وابن ماجه (٣٤٧٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٨٥٦)، والطبراني في (الكبير)) ٢٤/ (٣٢٩-٣٣٦) من طرق عن هشام، به.
وفي الباب عن ابن عمر، وقد سلف برقم (٤٧١٩) وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
قال السِّندي: قوله: أن نَبْرُدَها، من بَرَدَهُ، كَنَصَرُهُ، والضمير المنصوب
للحمَّی.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّاد بن أسامة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٤/٣، والبخاري (١٩٥٩)، وأبو داود (٢٣٥٩)،
وابن ماجه (١٦٧٤)، وابن خُزيمة (١٩٩١)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٣٤٥)، والدار قطني ٢٠٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٧/٤، وفي
(السنن الصغير)) (١٣٨٦) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عَبْدُ بنُ حُميد في ((المنتخب)) (١٥٧٤)، وابن حجر في ((تغليق التعليق))
١٩٥/٣-١٩٦ من طريق معمر - وقد علقه البخاري عقب الحديث (١٩٥٩)-
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٣٦) من طريق عبدة بن سليمان، وابن عدي في
((الكامل)) ٤/ ١٦٥٢ من طريق عبَّاد بن صهيب، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به.
إلا أن معمراً قال في روايته: فقال إنسان لهشام: أَقَضَوْا أم لا؟ قال: لا أدري.
٤٩٦

٢٦٩٢٨- حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام، عن أبيه وفاطمة (١)
عن أسماء، قالت: صنعتُ سُفْرَةَ رسولِ اللهِ وَ﴿ في بيتِ أبي
بكر حين أرادَ أن يُهاجر (٢). قالت: فلم نَجِدْ لسُفرِتِه ولا لِسِقائِه
ما نَرْبِطُهما به. قالت: فقلتُ لأبي بكر: والله ما أجدُ شيئاً أربطُه
به إلا نطاقي. قال: فقال: شُقِيه باثنين، فاربطي بواحد السِّقاءَ،
والآخر (٣) السُّفْرَةَ، فلذلك سُمِّتُ ذاتَ النِّطاقين(٤).
(١) في (م): وفاطمة بنت المنذر.
(٢) في (ظ٦): يهاجر إلى المدينة.
(٣) في (م): ولآخر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥٠/٨، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
٣٢٦/١٤، والبخاري (٢٩٧٩) و(٣٩٠٧)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٢٠٩)،
من طريق أبي أسامة حمَّاد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٣٨٨) من طريق أبي معاوية الضرير، عن هشام، عن
عروة، عن أبيه وحده، به. ليس فيه عن فاطمة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٥٥/٢ من طريق عليٍّ بن مُسْهِر، عن
هشام، عن فاطمة بنت المنذر وحدها، به. ليس فيه عن عروة.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٣٨٨)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين
بأصبهان)) بإثر (٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٦/١ من طريق وَهْب بن
کَیْسان، عن أسماء، به.
وأخرجه مطولاً مسلم (٢٥٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) في القطعة من
الجزء ١٣/ (٢٣١) و٢٤/ (٢٧٤) و(٢٧٥)، والحاكم ٥٥٣/٣، والبيهقي في
«دلائل النبوة» ٤٨٥/٦-٤٨٦ من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أسماء
مطولاً. وفيه قصة صلب الحجاج لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وفيه=
٤٩٧

٢٦٩٢٩- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة
عن أسماءَ أنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن لي ضَرَّةً، فهل
عليَّ جُناحِ إِنْ تَشَبَّعْتُ من زوجي بغير الذي يُعطيني؟ فقال رسولُ
اللهِ وَّجُ: ((المُتَشبَّعُ بِما لَمْ يُعْطَ، كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ))(١).
٢٦٩٣٠- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة
عن أسماءَ، قالت: أكلنا لحمَ فرسِ لنا على عهدِ رسولِ الله
صلالله (٢)
٠
وسشاكر
٢٦٩٣١- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة
= حديث: ((يخرجُ كذاب ومُبير ... )) الذي سيرد برقم (٢٦٩٦٧).
وفي باب تسمية أسماء بذات النطاقين عن عائشة أخرجه البخاري مطولاً
في قصة الهجرة (٣٩٠٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٢١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢١) -وهو في
(عشرة النساء)) (٣٥)- والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٣٢٥) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٩٢١).
وسيكرر برقم (٢٦٩٧٧) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٨٦)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٣٠٢)، والدار قطني ٢٩٠/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٩١٩).
وسيكرر برقم (٢٦٩٧٨) سنداً ومتناً
٤٩٨

بنتُ المنذر. ووكيعٌ قال: حدثنا هشام، عن فاطمة
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، أن امرأةً من الأنصار قالت لرسول
اللهِ وَّهُ: إن لي بُنَيَّةً عُرَيِّساً(١)، وإنه تَمَرَّقَ شعرُها، فهل
عليَّ جُناحٌ إن وَصَلْتُ شعرَها (٢)؟ قال: ((لَعَنَ الله الوَاصِلَةَ
والمُسْتَوْصِلَة))(٣).
٢٦٩٣٢- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة،
عن أسماء. وأبو معاوية، قال: حدثنا هشام، عن فاطمة
عن أسماء، أن امرأةً أتَتْ رسولَ الله وَلِ﴾(٤)، فقالت: إحدانا
يُصيبُ ثوبَها من دم الحَيْضَة؟ قال(٥): ((تَحُثُّهُ، ثُمَّ لتَقْرُصْهُ بِالمَاءِ،
ثُمَّ لتَنْضَحْهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ»(٦).
(١) في (ظ٦): عريّس.
(٢) في (م) وسائر النسخ: رأسها، والمثبت من (ظ٦).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩١٨)، غير أن
شيخي أحمد هنا: هما يحيى بنُ سعيد القطان، ووكيعُ بنُ الجرَّاح.
وأخرجه مسلم (٢١٢٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٧/٨-١٨٨، وفي («الكبرى» (٩٣٧٣)
من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
(٤) في (م): النبي
(٥) في (م): قالت.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٢٠)، إلا أن
الإمام أحمد قرن بأبي معاوية يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١)، وابن خزيمة (٢٧٥)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٢٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٦/٢ من طريق =
٤٩٩

٢٦٩٣٣- حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت
المنذر
عن أسماءَ بنتِ أبي بكر، قالت: نَحَرْنا فرساً على عهدِ رسولِ
الله ◌َُِّ، فأكَلْنا لَحْمَه، أو من لحمِه (١).
٢٦٩٣٤- حدثنا ابنُ نُمير، عن هشام، عن فاطمة(٢)
عن أسماء أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ قال لها: ((أَنْفِقِي - أَوَ ارْضَخِي(٣) -
ولا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ
عَلَيْكِ))(٤).
=يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (٢٦٩٨١) سنداً ومتناً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٨- ٢٥٦ و١٧٩/١٤، ومسلم (١٩٤٢)، وابن
ماجه (٣١٩٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٤/ (٣٠٢)، والبيهقي في ((السنن))
٢٧٩/٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٩١٩).
وسيكرر برقم (٢٦٩٨٣) سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ٦): فاطمة يعني بنت المنذر.
(٣) في (ظ٦): انضحي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٥٩١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٣٦)، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٦٥٥)، وفي ((التفسير)) الآية (٢٦٨) من سورة البقرة من طريق
ابن نمير، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٦٩١٢).
٥٠٠