Indexed OCR Text

Pages 461-480

الثوب متليّاً به، وذلك يومَ فتح مَكَّةَ ضُحىّ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
زيد بن الحُباب، فمن رجال مسلم. ابنُ أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن
ابن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد، وأبو
مُرَّة مولى عقيل بن أبي طالب: يقال: مولى أمِّ هانىء، واسمه يزيد، ويقال:
عبد الرحمن .
وأخرجه بتمامه ومختصراً الطيالسي (١٦١٥)، والترمذي بإثر (١٥٧٩)،
والنسائي في («الكبرى)) (٨٦٨٤)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣١٤٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٠/١ و٣٢٣/٣، والطبراني
في (الكبير)) ٢٤/ (١٠١٣)، والحاكم ٥٢/٤-٥٣، والبيهقي في ((السنن)) ٩٥/٩
من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: وهذا حديثٌ حسن صحيح.
وخالف سفيان الثوري، فرواه -فيما أخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٨٢/٢-
عن ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري، عن أبي فاختة، عن أم هانىء. قال الدار قطني
في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢١١: وهم فيه، والأول أصح.
قلنا: قد وقعت رواية سفيان الثوري في مطبوع الطبراني ((الأوسط))
(١٤٢٨) على الجادة!
وأخرجه ابن سعد ١٤٤/٢، وابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، والطبراني في
(«الكبير» ٢٤/ (١٠١٦) من طرق عن سعيد المَقْبُري، به.
ورواه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن -فيما أخرجه عبد الرزاق (٩٤٣٨)،
والطبراني في ((الكبير)» ٢٤/ (١٠٥٥)، وابن عدي في (الكامل)) ٢٥١٨/٧ - عن
سعيد المقبري، أن أم هانىء جاءت برجلين ... فذكره مختصراً، ولم يذكر في
إسناده أبا مرة، وأبو معشر ضعيف.
ورواه عبد الحميد بن جعفر - فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة
٢١١- عن سعيد المَقْبُري، عن كثير، عن أم هانىء، به، وعبد الحميد بن
جعفر ربما وهم. قال الدارقطني: والصحيح قولُ من قال: عن المقبري، عن =
٤٦١

= أبي مرة، عن أم هانىء.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦١٠)، وابنُ سعد ١٤٤/٢-١٤٥،
وابنُ أبي شيبة ٤٥٢/١٢ و٤٥٣ و٤٩٨/١٤، ومسلم (٣٣٦) (٧١) و١ /٤٩٨
و(٣٣٦) (٨١)، وابن ماجه (٤٦٥)، وأبو عوانة ٢٨٢/١-٢٨٣ و٢٦٩/٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٠/١ و٣٢٣/٣، والطبراني في «الكبير»
٢٤/ (١٠١٩-١٠٢٤)، وفى ((الأوسط)) (٩٠٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١
و١٥٧/٣، وفي ((دلائل النبوة)) ٨٠/٥-٨١ من طرق عن أبي مُرَّة، به. وتحرف
في مطبوع الطحاوي أبو مرة إلى أبي هريرة.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦١٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد
القاري، قال: لما كان يوم الفتح جاءت أم هانىء ... فذكره مختصراً.
وأخرجه أبو داود (١٢٩٠)، وابن ماجه (١٣٢٣)، وابن خزيمة (١٢٣٤)
من طريق عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، عن أمّ
هانىء، به مختصراً.
وأخرجه أبو داود (٢٧٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)» (٨٦٨٥)، والعُقيلي في
(الضعفاء)) ٣٥٠/٣-٣٥١، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (٩٨٧) و(٩٨٨) و(٩٨٩)،
والحاكم ٥٣/٤-٥٤، والبيهقي في ((السنن)) ٩٥/٩، وفي ((السنن الصغير))
(٣٦٢٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٧/١٣ من طريق عياض بن عبد الله،
عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، عن ابن عباس، عن أمِّ هانىء، به
مختصراً، أدخل ابنَ عباس بين كُرَيْب وأمّ هانىء.
قال البخاري: عياض بن عبد الله منكر الحديث. وقال العقيلي: عياض بن
عبد الله حديثه غير محفوظ .
وقصة الاغتسال وصلاة الضحى سلفت برقم (٢٦٨٨٧).
والحديث سيرد بالأرقام: (٢٦٨٩٦٠) و(٢٦٩٠٣) و(٢٦٩٠٦) و(٢٦٩٠٧)
و(٢٦٩٠٨) و(٢٧٣٧٩) و (٢٧٣٨٠) و(٢٧٣٨٨) و(٢٧٣٩٢).
وفي الباب عن أبي هريرة، بلفظ: ((يُجير على أمتي أدناهم)) وقد سلف =
٤٦٢

٢٦٨٩٣- حدثنا أبو داود الطيالسيُّ، قال: حدثنا شعبة، عن جَعْدة
عن أمّ هانىءٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ دخلَ عليها، فدعا بشرابٍ،
فَشَرِبَ، ثم ناوَلها فشربَتْ، فقالت: يا رسولَ الله أما إِنِّي كنتُ
صائمةً، فقال رسولُ اللهِ وَّ: «الصَّائِمُ المُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ
شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ)).
قال: قلتُ له: سمعتَه أنتَ من أمِّ هانىءٍ؟ قال: لا، حدَّثنيه أبو صالح
وأهلنا، عن أمِّ هانىء.
حدثنا سليمان، قال: حدثنا شعبة، قال: كنتُ أسمعُ سِمَاكاً يقول:
حدَّثني ابنا(١) أمِّ هانىءٍ، فأتيتُ أنا خيرَهما وأفضَلَهما، فسألتُه، وكان يقال
له: جَعْدة(٢) .
= برقم (٨٧٨٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها: حديث عمرو بن
العاص، وقد سلف برقم (١٧٧٦٥).
قال السندي: قولها: أجرت، أي: أعطيتهما الأمان.
(١) في (ظ٦): أبناء، وفي (م): ابن.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة جَعْدة: وهو ابنُ ابنِ أُمِّ هانىء، فلم يذكروا في
الرواة عنه غير اثنين، ولم يُؤثر توثيقه عن أحد، وقال البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٢٣٩/٢: لا يعرف إلا بحديث فيه نظر. وقال الذهبي في ((الميزان)): لا
يُدرَى من هو. وأبو صالح -وهو مولى أم هانىء، واسمه باذام، ويقال:
باذان- ضعيف.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٠٦/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وهو عند الطيالسي (١٦١٨)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٧٣٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٠٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٠١/٢،
والدار قطني ١٧٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/٤-٢٧٧، وفي («معرفة السنن =
٤٦٣

= والآثار)) ٣٣٨/٦-٣٣٩، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١١٤٩). قال
الترمذي: وروى حماد بن سلمة لهذا الحديث عن سماك بن حرب، فقال: عن
هارون ابن بنت أم هانىء، عن أم هانىء، ورواية شعبة أحسن.
ورواه محمد بن جعفر - كما سيرد في الرواية (٢٦٩٠٩) - عن شعبة، عن
جعدة، عن أمِّ هانىء. لم يذكر أحداً بين جَعْدة وأمِّ هانىء.
وسيأتي بألفاظ مختلفة بالأرقام: (٢٦٨٩٧) و (٢٦٩١٠) و(٢٧٣٨٤)
و (٢٧٣٨٥)، ومدارُها على سماك بن حرب، وقد اضطرب فيها.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٩٩٦) عن علي بن عبد العزيز، عن داود
ابن عمرو الضبي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال
ابن خباب، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانىء: أنها دخلت على رسول الله
وَل﴾ يوم فتح مكة، فأتاني بشراب، فشرب منه وسقاها، قالت: إني كنت
صائمة، ولكني كرهت أن أرد عليك شرابك. قال: ((كنت تقضين؟)) قلت: لا.
قال: ((لا يضرك)). قلنا: وهذا الإسناد فيه هلال بن خباب -وهو أبو العلاء
البصري- وهو على ثقته تغير بأخرة، لذا ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وفي
((المجروحين))، وقال: كان ممن اختلط في آخر عمره، فكان يحدث بالشيء
على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وذكره الساجي والعقيلي
والذهبي في كتبهم المؤلفة في الضعفاء بسبب الوهم والتغير الذي أصابه في آخر
عمره .
قلنا: وقوله فيه: ((عن يحيى بن جعدة)) من أوهامه التي تفرد بها، فقد
روى الحديث شعبة وسماك بن حرب - مع اضطرابه فيه-، فلم يذكر واحد
منهما في إسناده يحيى بن جعدة، إلا فيما رواه الوليد بن أبي ثور عند
الدار قطني ١٧٤/٢ عن سماك، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانىء. لذا قال
الدار قطني بإثره: قوله: يحيى بن جعدة، وهم من الوليد، وهو ضعيف.
تنبيه: هذا الطريق انفرد بإخراجه الطبراني، ولم يذكره أحد ممن عني
بتخريج الحديث ممن وقفنا عليه، مثل ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) =
٤٦٤

٢٦٨٩٤- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد،
حدثنا هلال - يعني ابنَ خَبَّاب- قال:
٣٤٢/٦
نزلتُ أنا ومجاهد على يحيى بنِ جَعْدة ابن أمِّ هانىء، فحدَّثَنا
عن أمِّ هانىء، قالت: أنا أسمعُ قراءةَ النبيِّ وَ ﴾. في جوف اللَّيل،
وأنا على عَريشي(١) هذا، وهو عند الكعبة(٢).
٢٦٨٩٥- حدثنا عبد الملك بنُ عَمرو وابنُ أبي بُكير، قالا: حدثنا
إبراهيم بنُ نافع، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد
﴿ وميمونةُ من إناءٍ
صَلىالله
عن أمِّ هانىءٍ، قالت: اغْتَسَلَ النبيُّ
وبيّاء
واحد، قصعةٍ فيها أَثَرُ العجين(٣).
=والزيلعي في ((نصب الراية)) وغيرهما، والله أعلم.
وفي الباب عن عائشة، سلف في مسندها برقم (٢٤٢٢٠).
(١) في (ظ٢) و(ق): عرشي.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبدالصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري .
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٧/٦ من طريق عارم محمد بن
الفضل، عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٤/١، والطبراني في ((الكبير)
٢٤/ (٩٩٩) من طريق قيس بن الربيع، عن هلال بن خبّاب، به.
وسيرد برقمي: (٢٦٩٠٥) و(٢٧٣٨٢).
(٣) حديث صحيح، وهو في الحقيقة حديثان جمعا معاً، أما الأول - وهو
قصة اغتساله والر وميمونة من إناء واحد- فثابت من حديث ميمونة نفسها كما
سلف برقم (٢٦٧٩٧)، وأما الثاني -وهو قصة اغتساله ﴾ من قصعة فيها أثر
العجين- فهو ثابت من حديث أم هانىء من غير هذا الطريق، سلف برقم=
٤٦٥

٢٦٨٩٦- حدثنا يزيد بنُ هارون، قال: أخبرنا محمد - يعني ابنَ
عمرو- عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن(١)، عن أبي مُرَّة مولى أمّ هانىء-
قال محمد: وقد رأيتُ أبا مُرَّة وكان شيخاً قد أدرك أمَّ هانىء-
عن أمِّ هانىءٍ، قالت: أتيتُ رسولَ اللهِوَّهِ عامَ الفتح،
فقلتُ: يا رسولَ الله، قد أجَرْتُ حَمَوَيْنٍ لي، فزعمَ ابنُ أمي أنه
قاتلُه - تعني عليّاً- قالت: فقال رسولُ اللهِ وَلّ: ((قَدْ أَجَرْنا مَنْ
أَجَرْتِ يا أَمَّ هانىء)). وصُبَّ لرسولِ الله ◌ِِّ ماءٌ، فاغتسلَ، ثم
التحفَ بثوبٍ عليه، وخالفَ بين طَرَفَيْه على عاتِقِه، فصلَّى
الضُّحَى، ثمانِ رَكَعَات(٢).
= برقم (٢٦٨٨٨)، وسيأتي برقم (٢٧٣٨٦)، وأما إسناد لهذا الحديث فضعيف
لانقطاعه، قال البخاري فيما نقل عنه الترمذي في ((جامعه)) عقب الحديث
(١٧٨١): لا أعرف لمجاهد سماعاً من أمّ هانىء. قلنا: ورجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وابن أبي بُكير:
هو يحيى، وابن أبي نَجِيح: هو عبد الله.
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ ١٠٥١١)، من
طريق ابن أبي بُكير، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٣١/١، وفي ((الكبرى)) (٢٤٢)، وابنُ
حبان (١٢٤٥)، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (١٠٥١)، وابن حزم في ((المحلى))
٢٠٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧/١ من طرق عن إبراهيم بن نافع، به.
وانظر (٢٦٨٨٧).
وسلف برقم (٢٦٧٩٧) بإسناد صحيح عن ميمونة، قالت: كنت أغتسل أنا
ورسول الله ﴾ من إناء واحد.
(١) في (م): حسين، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو =
٤٦٦

٢٦٨٩٧- حدثنا أسود بنُ عامر، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن سِمَاك،
عن رجل
عن أُمّ هانىءٍ، قالت: لمَّا كان يومُ فتح مَّةَ، جاءت فاطمةُ
حتى قعدَتْ عن يساره، وجاءَتْ أُّ هانىء، فقَعَدتْ عن يمينه،
وجاءت الوليدةُ بشراب، فتناولَه النبيُّ ◌َ﴾، فشربَ، ثم ناولَه أمَّ
هانىء عن يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمةً، فقال لها: ((أَشيءٌ(١)
تَقْضِينَهُ عَلَيْكِ؟)) قالت: لا، قال: ((لا يَضُرُّكِ إِذا)(٢).
=ابن علقمة بن وقاص الليثي، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو
مُرَّة مولى أمّ هانىء -ويقال: مولى عَقِيل بن أبي طالب- اسمه يزيد، ويقال:
عبد الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٢/١، وابن حبان (٢٥٣٧)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (١٠١١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٨٠/١، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (١٠٠٩) و(١٠١٠) من طرق عن محمد بن عمرو، به.
وسلف نحوه برقم (٢٦٨٩٢) بإسناد صحيح.
وانظر (٢٦٨٨٧).
(١) في (ظ٢) و(ق): أشياء، وفي الهامش: أشيء، وفي (ظ٦): أشيئاً.
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابٍ سندِه ونكارةٍ متنِه، فقد اضطرب فيه سِماكٌ
ابنُ حَرْب:
فرواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -كما في هذه الرواية-
وأسباط بن نصر -كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٠٧)- كلاهما عن سماك
ابن حرب، عن رجل، عن أم هانیء، به.
ورواه أبو الأحوص سلَّم بنُ سُلَيْم - كما عند ابن أبي شيبة ٣٠/٣،
والترمذي (٧٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٠٦)، وابن أبي عاصم في =
٤٦٧

= ((الآحاد والمثاني)) (٣١٥٣)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٠٨/٢،
والطبراني في «الكبير)» ٢٤/ (٩٩١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨١٣) - وأبو
عوانة الوضاح بنُ عبد الله اليَشْكري -كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٠٤)،
والطحاوي ١٠٧/٢، والطبراني ٢٤/ (٩٩٣)، والدارقطني ١٧٤/٢، والبيهقي
٢٧٦/٤- كلاهما عن سماك، عن ابن أمِّ هانىء، عن أمِّ هانىء، به. قال
الترمذي: حديث أمِّ هانىء في إسناده مقال.
ورواه قيس بن الربيع، عن سماك واختلف عليه فيه:
فرواه أسد بن موسى - كما عند الطحاوي ١٠٧/٢-١٠٨- عن قيس بن
الربيع، عن سِماك، عن الرجل من آل جَعْدة، عن أمِّ هانیء، به.
ورواه يحيى الحماني - كما عند الطبراني ٢٤/ (٩٩٢) - عن قيس بن الربيع،
عن سِماك، عن ابنِ أمِّ هانىء، عن أمِّ هانىء، به.
ورواه ابنُ سماك، واسمه سعيد -كما عند الطبراني في ((الأوسط))
(١٦٣٥)- عن سِماك، عن جَعْدة بن هبيرة، عن أمِّ هانىء، به.
ورواه الوليد بن أبي ثور - كما عند الدارقطني ١٧٤/٢ - عن سماك، عن
يحيى بن جَعْدة، عن أمِّ هانىء، به. قال الدارقطني: قوله: يحيى بن جَعْدة
وهم من الوليد، وهو ضعيف.
ورواه حماد بن سلمة بغير هذا اللفظ -كما سيرد (٢٦٩١٠)- عن سماك،
عن هارون ابن بنت أم هانىء أو ابن ابن أم هانىء، عن أم هانىء: أن رسول
الله * شرب شراباً فناولها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كرهت أن أردّ
سؤرك. فقال: ((إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يوماً مكانه، وإن كان تطوعاً
فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي)).
ورواه حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك، واختلف عليه فيه:
فرواه صفوان بن عيسى - كما سيرد (٢٧٣٨٥)، وعند الدارقطني ٢/ ١٧٥،
والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/٤، وفي ((السنن الصغير))
(١٤٣٦)- وأبو أيوب يحيى بن أبي حجاج -كما عند النسائي (٣٣٠٨)، =
٤٦٨

٢٦٨٩٨- حدثنا يعلى بنُ عُبيد، قال: حدَّثنا إسماعيل -يعني ابنَ أبي
خالد- عن أبي صالح
=والدار قطني ١٧٥/٢، والحاكم ٤٣٩/١، والبيهقي ٢٧٦/٤ - كلاهما عن حاتم
ابن أبي صغيرة، عن سِماك، عن أبي صالح، عن أمِّ هانىءٍ، أن النبي ◌َِّ دخلَ
عليها عام الفتح، فأتَتْه بشراب، فشرب منه، ثم فضلت منه فضلة، فناولها
فشربته، ثم قالت: يا رسول الله، لقد فعلتُ شيئاً ما أدري يوافقُك أم لا؟ قال:
((وما ذاك يا أمَّ هانىء؟)) قالت: كنتُ صائمةً، فكرهتُ أن أَرُدَّ فضلَك، فشربته .
قال: ((تطوُّعاً أو فريضة؟)) قلتُ: بل تطوعاً. قال: ((فإن الصائم المتطوع
بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر)).
ورواه رَوْحِ بنُ عُبادة - كما عند الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢١٠٥) - وخالد
ابن الحارث -كما عند النسائي في («الكبرى» (٣٣٠٩) - كلاهما عن حاتم بن
أبي صغيرة، عن سِماك، عن أبي صالح، قال: لما افتتح رسولُ الله وَل
مكة ... فذكره مرسلاً، ولم يذكر أمَّ هانىء في الإسناد.
قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١١١/٢: ومما يدلُّ على غلط سِماكٍ
فيه أنه قال في بعض الروايات عنه أن ذلك كان يوم الفتح، ويوم الفتح كان
في رمضان، فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان؟
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٢٧٨/٤: هذا الحديث اضطرب
متناً وسنداً، أما اضطراب متنه، فظاهر، وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح، وهي
أسلمت عامَ الفتح، وكان الفتح في رمضان، فكيف يلزمها قضاؤه؟!
وأما اضطراب سنده، فاختلف على سِماك فيه، فتارةً رواه عن أبي صالح،
وتارةً عن جَعْدة، وتارةً عن هارون ... إلى آخر ما قال، فانظره.
وأخرجه الدارمي (١٧٣٦)، وأبو داود (٢٤٥٦)، والطبراني ٢٤/ (١٠٣٥)،
والبيهقي ٢٧٧/٤، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٢٠٤/١٠ من طريق يزيد بن
أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أمِّ هانىء، به. ويزيد بن أبي زياد
ضعيف .
وانظر (٢٦٨٩٣).
٤٦٩

عن أُمّ هانىء، قالت: لمَّا دَخَلَ رسولُ اللهِ وَلهُ يومَ فتحِ مَكَّةَ،
حَجَبُوه، وأُتِيَ بماءٍ، فاغتسلَ، ثم صلَّى الضُّحَى(١) ثمانيَ
رَكَعات، ما رآه أحدٌ بعدَها (٢) صلَّها (٣).
٢٦٨٩٩- حدثنا هارون، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرنا يونس،
عن ابنِ شِهاب، قال: حدثني عُبيد الله بنُ عبد الله بن الحارث(٤)، أن أباه
عبد الله بن الحارث بن نوفل حدثه
(١) قولها: الضحى، ليس في (ظ٦).
(٢) في (ظ٦): بعد.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح، وهو مولى أم
هانىء، واسمه باذام، ويقال: باذان، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٠٣)
و(١٠٠٤) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٠/١٣ من طريق الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي صالح، به.
وسلف نحوه برقم (٢٦٨٨٧)، وانظر هناك مكرراته.
وانظر ما بعده.
(٤) في بعض الروايات: عبد الله بن عبد الله بن الحارث، وقد نقل ابن
أبي حاتم عن أبيه - كما في ((الجرح والتعديل))- في ترجمة عبد الله بن عبد الله
ابن الحارث -أنه قال: ويقال: عُبيد الله، وعبد الله أصح. وقال الحافظ في
(تهذيبه)) في ترجمة عبيد الله: واستصوب أبو مسعود العجلي أنه عبد الله
مكبراً، وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن عبد الله أن أبا حاتم قال فيه: ويقال:
عبيد الله، وأن الصواب عبد الله، فإن الظاهر أنه رجل واحد اختلف في اسمه،
والله أعلم.
٤٧٠

أن أمَّ هانىءٍ بنتَ أبي طالب أخبرته: أنَّ رسولَ الله وَلّ أتى
بعدما ارتفعَ النهارُ يومَ الفتح، فأمرَ بثوبٍ فسُتر عليه، فاغتسلَ،
ثم قامَ، فركعَ ثمانِ رَكَعات، لا أدري، أقيامُه فيها أطولُ أو
ركوعُه، أو سجودُه؟ كلُّ ذُلك منه متقارب، قالت: فلم أره
سبَّحَها (١) قبلُ ولا بعدُ(٢).
(١) في (ظ٦): يسبحها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. هارون: هو ابن معروف، وابنُ
وَهْب: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم ٤٩٨/١ (٣٣٦) (٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٥)،
وابن خزيمة (١٢٣٥)، وابن حبان (١١٨٧) و(٢٥٣٨)، والبيهقي في («السنن))
٤٨/٣ من طرق عن ابن وَهْب، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم: أبن عبد الله
ابن الحارث.
قال المِزِّي في ((تحفة الأشراف)» ٤٥٢/١٢: قال أبو مسعود: كذا قال
مسلم ((عن ابن)) ولم يسمِّه، وهو عبد الله بن عبد الله، وابن وهب يقول:
عُبيد الله بن عبد الله، وكنى عنه عمداً.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٤)، وأبو عوانة ٢٧٠/٢، والطبراني في
(الشاميين)) (١٨٠١) من طريق الزبيدي، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ ١٠٢٧١)
من طريقي قُرَّة بن عبد الرحمن وعُقيل بن خالد، وفي ((الشاميين)) (٢٨٩٩) من
طريق عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٣٧/٨ من
طريق إسحاق بن راشد، خمستُهم عن الزهري، به. وفي رواية الزبيدي
وإسحاق بن راشد: عبد الله بن عبد الله بن الحارث.
ووقع تحريف في الإسناد في مطبوع ((مسند الشاميين)) في الرواية (١٨٠١)،
فليصوَّب من هنا.
وقد سلف برقم (٢٦٨٨٩) من طريق معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن =
٤٧١

٢٦٩٠٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن
مُرَّة، عن ابن أبي ليلى، قال:
يُصلِّي(١) الضُّحى غير أمِّ
صَلَى اللّه
ما أخبرني أحدٌ أنه رأى النبيَّ
وسام
هانىء، فإنها حَدَّثَتْ أنَّ النبيَّ وَِّ دخلَ بِيتَها يومَ فتح مكة،
فاغتسلَ وصلَّى ثمانيَ رَكَعات، ما رَأَتْه صلَّى صلاةً قطُّ(٢) أخفَّ
منها، غير أنه كان يُتِمُّ الركوعَ والسجود(٣).
=الحارث، عن ميمونة، لم يذكر عبيد الله بن عبد الله بن الحارث في الإسناد.
وانظر (٢٦٨٨٧).
(١) في (ظ٦): صلى.
(٢) في (ظ٦): ما رأته صلاها قط.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُ أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم ٤٩٧/١ (٣٣٦) (٨١)، والترمذي في ((السنن)) (٤٧٤)،
وفي (الشمائل)) (٢٨٤)، وابنُ خُزيمة (١٢٣٣)، وابنُ الأثير في («أسد الغابة)»
٧/ ٤٠٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: لهذا حديث
حسن صحيح، وكأن أحمد رأى أصح شيء في الباب حديث أمّ هانىء.
وأخرجه الطيالسي (١٦٢٠)، والبخاري (١١٠٣) و(١١٧٦) و(٤٢٩٢)،
وأبو داود (١٢٩١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧٦)، والدارمي (١٤٥٢)، وأبو
عوانة ٢٦٨/٢-٢٦٩، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٣)، والطبراني
في (الكبير)) ٢٤/ (١٠٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨/٣ و٨١/٥، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٠٠٠) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢ من طريق شريك، عن عمرو بن مرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة
الأشراف)» ٤٥٤/٢- من طريقين عن ابن أبي ليلى، به.
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٨٨٧).
٤٧٢

٢٦٩٠١- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي
زياد، قال: سألتُ عبدَ الله بنَ الحارث عن صلاة الضُّحى، فقال:
﴿َّ﴾ وهم متوافرون، فما حدَّثني أحدٌ
أدركتُ أصحابَ النبيِّ
منهم أنه رأى رسول الله وَله يصلّي الضُّحى غير أمِّ هانىء، فإنها
قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللهِوَّهِ يومَ الفتحِ يومَ جمعة، فاغتسلَ،
ثم صلَّى ثمانيَ رَكَعات(١).
٢٦٩٠٢- حدثنا إبراهيم بنُ خالد، قال: حدثني رَباح، عن مَعْمَر، عن
أبي عثمان الجحشيِّ، عن موسى - أو فلان- بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة
٣٤٣/٦
عن أمّ هانىء، قال لها النبيُّ نَّه: «اتَّخِذِي غَنَماً يا أُمَّ هانىء،
وسيرد (٢٦٩٠٤).
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح دون قوله: (يوم جمعة))، وهذا إسناد ضعيف لضعف
يزيد بن أبي زياد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٣٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٢٩-١٠٣٢)،
والبيهقي في (السنن)) ٤٨/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٩٤/٤ من طرق عن
يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٣٧٩) عن ابن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن
یزید بن أبي زیاد، به.
قلنا: والذي في مطبوع ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٠٩/٢: عن سفيان بن
عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن أمِّ هانىء.
وسيرد برقم (٢٧٣٩١) عن عبيدة بن حميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث، عن أم هانىء.
وانظر ما قبله.
٤٧٣

فإِنَّها تَرُوحُ بِخَيْرٍ، وَتَغْدُو بِخَيْرٍ))(١).
٢٦٩٠٣- حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، قال: حدثني الضَّحَّاكُ
ابنُ عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن، عن أبي مُرَّة
عن أمِّ هانىء أنها رأَتْ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصلِّي في ثوبٍ واحد،
مُخالفاً بين طَرَفيْه، ثمانِ رَكَعات بمكةً، يومَ الفتح(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عثمان الجحشي
وموسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، فقد ترجم لهما الحافظ في «التعجيل»
ولم يذكر في الرواة عن أبي عثمان سوى معمر - وهو ابن راشد الأزدي - ولم
يؤثر توثيقه عن أحد، ولم يذكر في الرواة عن موسى سوى أبي عثمان الجحشي،
ولم يؤثر توثيقه عن أحد كذلك، وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن خالد: هو
الصنعاني، ورياح: هو ابن زيد الصنعاني. ثم إنه اختلف فيه على معمر:
فقد رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٢١٠٠٨) عن معمر، عن أبي عثمان
الجحشي، عن رسول الله وَل﴾ مرسلاً.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/٤، وقال: رواه أحمد وفيه: موسى
ابن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، ولم أعرفه. قلنا: فاته أن يعلّه بأبي عثمان كذلك.
وسيرد برقم (٢٧٣٨١) بإسناد صحيح بلفظ: ((اتخذوا الغنم، فإن فيها بركة)).
قال السندي: قوله: ((فإنها تروح»، أي: ترجع من المرعى إلى البيت اخِرَ النهار.
((بخير)) أي: بلبن.
((وتغدو)) أي: تخرج إلى المرعى أول النهار.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الضخَّاك بن عثمان -وهو
ابن عبد الله الحِزامي-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو مُرَّة: هو مولى
عَقيل بن أبي طالب، ويقال: مولى أمّ هانىء، واسمه يزيد، ويقال: عبد الرحمن.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠١٢) من طريق أبي حازم، عن
الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد.
=
٤٧٤

٢٦٩٠٤- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن عَمرو بنِ مُرَّة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
صلَّى الضُّحى إلا أمَّ هانىء،
لم يُخبرنا أحدٌ أن رسول الله
فإنها قالت: دخلَ عليَّ النبيُّ نَّه بيتي، فاغتسل يومَ فَتْحِ مَكَّةَ،
ثم صلَّى ثمانيَ رَكَعات يُخِفُّ فيهنَّ الركوعَ والسُّجود (١).
٢٦٩٠٥- حدثنا وكيع، قال: حدثنا مِسْعَر، عن أبي العلاء العَبْدي،
عن یحیی بن جَعْدة
عن أمِّ هانىء، قالت: كنتُ أسمعُ قراءةَ النبيِّ مَّ بالليل، وأنا
على عَرِيشي(٢).(٣)
= وسلف مطولاً برقم (٢٦٨٩٦) من طريق محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن
حُنين، به .
وقد سلف مطولاً أيضاً برقم (٢٦٨٩٢) من طريق سعيد المقبري، عن أبي
مُرَّة، به .
وانظر (٢٦٨٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٦٩٠٠)، إلا أن
شيخ أحمد في هذا الإسناد هو وكيع بن الجراح.
(٢) في (ظ٢) و(ق): عرشي.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. مِسْعر: هو ابنُ كِدامٍ، وأبو العلاء
العبدي: هو هلال بن خبَّاب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٥/١، والترمذي في ((الشمائل)) (٣١١)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٨/٢-١٧٩، وفي ((الكبرى)) (١٠٨٦)، وابن ماجه
(١٣٤٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٤٤/١، والطبراني في ((الكبير)) =
٤٧٥

٢٦٩٠٦- حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن أبي
سعيد المَقْبُري، عن أبي مُرَّة مولى فاخِتَةَ أمِّ هانىء
عن فاختةَ أمِّ هانىء بنتِ أبي طالب، قالت: لما كان يومُ فتح
مكةَ، أَجَرْتُ رجلَين من أحمائي، فأدخلتُهما بيتاً، وأغلقتُ عليهما
باباً، فجاء ابنُ أمي عليُّ بنُ أبي طالب، فتَفَلَّتَ عليهما بالسَّيف،
قالت: فأتيتُ النبيَّ ◌ََّ، فلم أجِدْه، ووجدتُ فاطمةً، فكانت أشدَّ
عليَّ من زوجها. قالت: فجاءَ النبيُّمَ ﴿ وعليه أثَّرُ الغُبار، فأخبرتُه،
فقال: ((يا أَمَّ هانىء، قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ))(١).
٢٦٩٠٧- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهْدي، عن مالك، عن أبي النَّضْر،
عن أبي مُرَّة مولى عَقيل بن أبي طالب
=٢٤/ (٩٩٧)، والحاكم ٥٤/٤ من طريق أبي نُعيم الفَضْل بن دُكين، عن مسعر، به.
ورواه سفيان بن عيينة عن مسعر، واختلف عليه فيه:
فرواه محمد بن أبي عمر العدني عنه -كما عند الفاكهي في ((أخبار مكة))
(٢٥١٥)، والطبراني ٢٤/ (٩٩٨) - عن مسعر، عن يحيى بن جعدة، به.
ورواه علي بن حرب، عنه - كما عند البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٧/٦ -
عن مسعر، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة، به.
قال الدار قطني في ((العلل)» ٥/ ورقة ٢١٢ بعد أن ذكر رواية علي بن حرب:
ووهم فيه، والمحفوظ عن مسعر، عن أبي العلاء، وهو هلال بن خيَّاب، عن
يحيى بن جعدة، عن أم هانیء.
وسلف برقم (٢٦٨٩٤).
وسیرد برقم (٢٧٣٨٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد سلف مطولاً برقم (٢٦٨٩٢)،
إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو وكيع بن الجراح.
٤٧٦

عن أمّ هانىء أنها ذَهَبَتْ إلى النبيِّ ﴿ يومَ الفتح، قالت:
فوجدتُه يغتسلُ، وفاطمةُ تستُره بثوب، فسلَّمتُ، وذلك ضُحىَ،
فقال: ((مَنْ هُذا؟)) فقلتُ: أنا أمُّ هانىء. قلتُ: يا رسولَ الله:
زعمَ ابنُ أمي أنه قاتلٌ رجلاً أَجَرْتُه، فلان بن هُبيرة، فقال رسولُ
اللهِ وَ﴾: ((قَدْ أَجَرْنا مَنْ أَجَرْتِ يا أُمَّ هانِىءٌ)). فلما فرغ رسولُ الله
وَلَّه من غُسْلِه، قام، فصلَّى ثمانيَ رَكَعات ملتحفاً في ثوب(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النَّضْر: هو سالم بنُ أبي أمية
مولى عمر بن عبيد الله التيمي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٦/١، وفي ((الكبرى)) (٢٢٩) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٥٢/١ برواية الليثي، و(٤٠٣) برواية أبي
مصعب الزهري، و(١٦٢) برواية محمد بن الحسن، وص ١٩٧ برواية القعنبي،
ومن طريق مالك أخرجه بتمامه ومختصراً البخاري في ((صحيحه)) (٢٨٠)
و (٣٥٧) و(٣١٧١) و(٦١٥٨)، وفي («الأدب المفرد)» (١٠٤٥)، ومسلم (٣٣٦)
(٧٠) و٤٩٨/١ (٣٣٦) (٨٢)، والترمذي (٢٧٣٤)، والدارمي (١٤٥٣)
و(٢٥٠٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٤٩)، وأبو عوانة
٢٦٩/٢، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٤٦)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٨٠/١، وابن حبان (١١٨٨)، والطبراني في «الكبير)) ٢٤/ (١٠١٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١ و٩٤/٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٢٥٨/١٣
و٢٥٩، وفي ((شعب الإيمان)) (٨٨٨٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧١٦)،
وفي ((التفسير)) ٣١٥/٧. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيرد برقم (٢٧٣٨٨)، وبإسناده ومتنه برقمي: (٢٦٩٠٨) و(٢٧٤١٤).
وسيرد مختصراً برقم (٢٧٣٩٤) عن عثمان بن عمر، عن مالك، عن
موسى بن ميسرة، عن أبي مرة، عن أم هانىء.
٤٧٧
=

٢٦٩٠٨- قرأت على عبد الرحمن بنِ مَهْدي لهذا الحديث: مالك،
عن أبي النَّضْر مولى عُمر بنِ عُبيد الله، أن أبا مُرَّة مولى أمِّ هانىء أخبره
أنه سمعَ أمَّ هانىءٍ بنتَ أبي طالب ذَهَبَتْ إلى رسول الله
يومَ الفتح، فذكرَ الحديث(١).
٢٦٩٠٩- حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شعبة، عن جَعْدة
عن أمّ هانىء - وهي جدته- أنَّ رسولَ اللهِنَّهُ دخلَ عليها يومَ
الفتح، فأَّتِيَ بشرابٍ(٢)، فشربَ، ثم ناولني، فقلت: إني
صائمةٌ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ المُتَطَوِّعَ أَمِيرٌ عَلَى نَفْسِهِ(٣)،
فَإِنْ شِئْتِ فَصُومي، وإِنْ شِئْتِ فَأَفْطِرِي))(٤).
٢٦٩١٠- حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، حدَّثنا سِمَاكُ بنُ حَرْب،
عن هارونَ ابنِ بنتِ أَمِّ هانىء - أو ابنِ ابنِ أُمِّ هانىءٍ-
عن أمِّ هانىءٍ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ- شَرِب شراباً، فناوَلها لتشربَ،
فقالت: إني صائمةٌ، ولكن كرهتُ أن أردَّ سُؤْرَك، فقال - يعني -:
وقد سلف نحوه برقم (٢٦٨٩٢).
وانظر (٢٦٨٨٧).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ٦): بإناء.
(٣) في (ظ٦): أمير نفسه.
(٤) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٨٩٣).
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) (٣٣٠٢)، وابن عدي في ((الكامل))
٦٠١/٢، والدارقطني ١٧٣/٢-١٧٤ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
٤٧٨

٣٤٤/٦
(إِنْ كانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ، فَاقْضِي يَوْماً مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ
تَطُوُّعاً، فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي، وإِنْ شِئْتِ فَلا تَقْضِي))(١).
٥ ٢٦٩١١ - قال عبد الله: وجدتُ في كتاب أبي بخطِّ يده: حدثنا
سعيد بنُ سليمان، قال: حدثنا موسى بنُ خَلَف، قال: حدثنا عاصم بنُ
بَهْدَلَة، عن أبي صالح
عن أمّ هانىءٍ بنتِ أبي طالب، قالت(٢): مرَّ بي ذاتَ يومٍ
رسولُ اللهِ وَ﴿ فقلتُ: يا رسولَ الله: إنِّي قد كَبِرْتُ وضَعُفْتُ - أو
كما قالت- فمُرْني بعملِ أعملُه وأنا جالسةٌ، قال: ((سَبِّحِي اللهَ
مِئَةَ تسبيحةٍ، فإنَّها تَعْدِلُ لَكِ مِئَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ،
واحْمَدِي اللّهَ مِنْةَ تَحْمِيدَةٍ، فإنها (٣) تَعْدِلُ لَكِ منَةَ فَرَسِ مُسْرَجَةٍ
مُلْجَمَةٍ، تَحْمِلِينَ عليها في سَبِيلِ الله، وكَبِرِي الله مئةَ تَكْبِيرَةٍ،
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٨٩٧).
وأخرجه الطيالسي (١٦١٦)، والدارمي (١٧٣٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٣٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٧/٢، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٩٩٠)، والدار قطني ١٧٤/٢-١٧٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٨/٤
و٢٧٨-٢٧٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٣٩/٦، وفي ((السنن الصغير))
(١٤٣٧)، وابن عبد البر في (الاستذكار)) ٢٠٤/١٠-٢٠٥ من طرق عن حمَّاد
ابن سلمة، به.
ورواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، بغير هذا اللفظ، كما سيرد
في الرواية (٢٧٣٨٤).
وانظر (٢٦٨٩٣).
(٢) في (ظ٢) و(م): قال: قالت.
(٣) قوله: فإنها، ليس في (م).
٤٧٩

فَإِنَّها تَعْدِلُ لَكِ مئة بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللهَ مِئَةَ تَهْلِيلَةٍ))
قال ابن خَلَف: أحسبه قال: ((تَمْلُ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ، ولا
يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكَ(١) إِلا أَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ))(٢).
(١) في (م) وبقية النسخ: لأحد عمل، والمثبت من (ظ٦).
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي صالح، وهو باذام - ويقال: باذان- مولى
أمّ هانىء، وموسى بنُ خَلَف - وهو العمِّي - وعاصِمُ ابنُ بَهْدَلَة مختلفٌ فيهما،
حسنا الحديث، وسعيد بنُ سليمان - وهو المعروف بسعدويه- ثقة من رجال
مسلم، وأخرج له البخاري متابعة .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٨٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٤٤) - والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (١٠٠٨) من طريق سعيد بن سليمان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير" ٢٥٤/٢-٢٥٥ عن عبد السلام بن
مُطهّر، عن موسى بن خَلَف، به. وقال عقبه: ولا يصحُّ هُذا عن أمِّ هانىء.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)» (٢٠٥٨٠)، والبغوي في ((شرح السنة»
(١٢٨٠) من طريق أبان، عن أبي صالح، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٤/٢ من طريق ثابت، عن مولى
أمٌ هانیء -ولم یسمِه- به.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٣٨١٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٩٩٥)
و(١٠٠٧١)، وفي («الأوسط)) (٤٢٣٥)، والحاكم ٥١٣/١-٥١٤ من طرق عن
أمّ هانىء، به. وهذه الطرق كلها ضعيفة.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٩٢/١٠، وقال: رواه أحمد، والطبراني
في ((الكبير))، ورواه في ((الأوسط)) ثم قال: وأسانيدهم حسنة!
وسيأتي بغير هُذا الإسناد برقم (٢٧٣٩٣).
٤٨٠