Indexed OCR Text
Pages 361-380
٢٦٧٧٥- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن النُّعمان بنِ
سالم، عن عمرو بن أوس، عن عَنْبُسَةَ بنِ أبي سفيان
= ورواه عبد الرزاق (٥٥٢١)، وحجَّاجِ بنُ محمد -كما عند النسائي في
(المجتبى)) ٢٦١/٣، وفي ((الكبرى)) (١٤٦٨) - كلاهما عن ابن جُريج قال:
قلتُ لعطاء: بلغني أنك تركعُ قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة، ما بلغك في
ذلك؟ قال: أُخبرت أن أم حبيبة حدّثت عنبسة بن أبي سفيان أن النبي وَلّ ...
فذكره.
ورواه زيد بن الحُباب، عن محمد بن سعيد الطائفي -كما عند النسائي في
((المجتبى)) ٢٦٢/٣، وفي (الكبرى)) (٤٨٨) و(١٤٧٠) - عن عطاء، عن يعلى
ابن أمية، عن عنبسة، به. أدخل يعلى بن أمية بين عطاء وبين عنبسة .
ورواه عبد الله بن رجاء، عن محمد بن سعيد الطائفي -كما عند الطبراني
٢٣/ (٤٤٨)- عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن عنبسة، به. أدخل
صفوان بن يعلى بن أمية بين عطاء وبين عنبسة.
وقد ذكر المِزِّي في ((تهذيبه)) في شيوخ عطاء كلاًّ من يعلى بن أمية
وصفوان بن يعلى بن أمية، وقال عند الأول: إن كان محفوظاً، ثم قال:
والصحيح أن بينهما صفوان بن يعلى بن أمية.
ورواه معقل بن عبيد الله الجزري - كما عند النسائي ٢٦١/٣ - عن عطاء،
قال: أُخبِرتُ أنَّ أمَّ حَبِيبة ... فذكره مرفوعاً، ولم يذكر عنبسة في الإسناد.
ورواه أبو يونس القشيري -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٣، وفي
((الكبرى)) (١٤٧١)- عن عطاء، عن شهر بن حوشب، عن أمّ حبيبة، موقوفاً.
ورواه المغيرة بن زياد -كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٠/٣-٢٦١
و٢٦١، وفي ((الكبرى)) (١٤٦٧)- عن عطاء، عن عائشة، مرفوعاً.
قال النسائي: هذا خطأ، ولعله أراد عنبسة بن أبي سفيان فصخّفه.
وسلف برقم (٢٦٧٦٨)، وسيرد بإسناد صحيح برقمي: (٢٦٧٧٥)
و(٢٦٧٨١).
٣٦١
عن أختِه أمِّ حَبِيبةَ زوج النبيِّ وَِّ أنها سمعتِ النبيَّ
صَلَى الله
وسام
يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي الله عزَّ وجَلَّ كُلَّ يَوْمٍ(١) ثِنْتَيْ
عَشْرَةَ رَكْعَةٌ تَطَؤُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ(٢) في الجَنَّةَ - أَو
بَنَى الله عزَّ وجَلَّ لَهُ بِهِنَّ بَيْتاً في الجَنَِّ)). فقالت أمُّ حَبِيبَةَ: فما
بَرِحْتُ أُصَلِّيهنَّ بعدُ، وقال عمرو: ما برحتُ أصَلِّيهنّ بعد، وقال
النعمان مثل ذلك(٣).
(١) في (م): في كل يوم.
(٢) في (ظ٢) و(ق): بني له بهن بيت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، النعمان بن سالم وعنبسة بن أبي
سفيان من رجاله، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٧٢٨) (١٠٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٥٩١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٧/٧،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٧)، والدارمي (١٤٣٨)، وبحشل في ((تاريخ وأسط))
ص١١٣، وأبو عوانة ٢٦١/٢، وابن حبان (٢٤٥١)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٤٣١)، والبيهقي ٤٧٢/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٤/٥ من طرق،
عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٧/٧، وأبو يعلى (٧١٣٥)،
والطبراني ٢٣/ (٤٣٤) من طريق سالم بن منقذ، عن عمرو بن أوس، به.
وأخرجه البخاري ١٤٢/٣ و٣٦/٧ من طريق شَهْر بنِ حَوْشَب، عن عمرو
ابن أوس، عن أمِّ حبيبة، به. لم يذكر عنبسة في الإسناد.
وأخرجه أيضاً ١٤٢/٣ من طريق شهر بن حوشب، عن عنبسة، عن
أم حبيبة، به. لم يذكر عمرو بن أوس في الإسناد. وشهر بن حوشب
ضعيف .
وسلف برقم (٢٦٧٦٨).
٣٦٢
٢٦٧٧٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عطاء،
عن ابن شَؤَّال، أنه أخبره
أنه دخلَ على أمِّ حَبيبة، فأخبرته أنَّ النبيَّ
وَّ قدَّمها من جَمْعِ
بِلَيْلِ (١).
٢٦٧٧٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، قال: أخبرني نافع،
عن سالم، عن أبي الجرّاح
عن أمِّ حَبِيبَةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةٌ
فِيها جَرَسٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابنُ شَوَّال -وهو سالم مولى أمِّ
حبيبة- من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابنُ أبي
رباح.
وأخرجه مسلم (١٢٩٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦١/٥-٢٦٢، وفي
((الكبرى)) (٤٠٤٠) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ١٠٠/٨، ومسلم (١٢٩٢)، والدارمي (١٨٨٥)،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٨١٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٥ من طرق
عن ابن جُریج، به.
وسيأتي برقمي: (٢٧٣٩٦) و(٢٧٤٠٥).
وفي الباب عن ابن عمر، وقد سلف برقم (٤٨٩٢)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حالِ أبي الجَّاح
مولى أمّ حبيبة. وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عُبيد الله: هو ابن
عُمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر بن
الخطاب .
واختلف فيه على عُبيد الله العمري:
٣٦٣
٢٦٧٧٨- حدثنا وكيع، قال: حدثني(١) عبد العزيز بنُ عبد الله بن أبي
سَلَمة، عن ابنِ شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان بن
أَخْنَس
عن أمّ حبيبةَ زوج النبيِّ ◌َّهِ، وكانت خالَتَه. قال: سَقَتْني
سَوِيقاً، ثم قالت: لا تَخْرِجْ حتى تَتَوَضَّأ(٢)، فإني سمعتُ رسولَ
الله ﴿ يقول: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ))(٣).
= فرواه يحيى بن سعيد القطان -كما في هذه الرواية، وكما سيرد برقمي
(٢٧٤٠٠) و(٢٧٤٠١)، وفيما أخرجه أبو داود (٢٥٥٤)، والخرائطي في
«مساوىء الأخلاق)) (٨٥٤)، وابنُ حبان (٤٧٠٥)، والطبراني في ((الكبير))
٢٣/ (٤٥٧)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٣ - ومحمد بنُ بشر العبدي-
فيما أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١٢، والطبراني في (الكبير)) ٢٣/ (٤٧٦)
و(٤٨٧) - وعبدة بنُ سليمان- فيما أخرجه الطبراني ٢٣/ (٤٧٦) - وإبراهيم بنُ
طَهْمان- فيما ذكره الدار قطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٣ - أربعتُهم عن عُبيد الله
العمري، بهذا الإسناد.
وخالفهم عُبيدة بن حميد الضبي، فرواه -كما سيرد برقم (٢٧٣٩٧)- عن
عبيد الله، عن نافع، عن أبي الجرّاح، به. ليس فيه سالم بن عبد الله.
وسيكرر برقم (٢٧٤٠٠) سنداً ومتناً.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٠).
(١) في (م): حدثنا.
(٢) في (ظ٦): توضّأ.
(٣) مرفوعه صحيح لغيره، ولهذا إسنادٌ فيه أبو سفيان، وقد سلف الكلام
عليه في الرواية (٢٦٧٧٣).
ثم إن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وهم فيه، فقال: عن ابن
شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان، عن أمِّ حبيبة. وقد رواه ابنُ
أبي ذئب- كما في الرواية (٢٦٧٧٩) - ومعمر -كما في الرواية (٢٦٧٨٣) -=
٣٦٤
٢٦٧٧٩- حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن
الزهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي سفيان بن سعيد(١)
وَلَّه، قال: «تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ
عن أمِّ حَبِيبة أنَّ النبيَّ
النَّارُ)) (٢).
= وشعيب بن أبي حمزة -كما في الرواية (٢٦٧٨٤)- ومحمد بن إسحاق - كما
في الرواية (٢٦٧٨٥) - ومن تابعهم -كما في تخريج الرواية (٢٦٧٧٩)-
فقالوا: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة. وهو
الصواب كما نبّه على ذلك الدارقطنيُّ في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٨٨.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
(١) في (ق): بن سعيد بن أخنس.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو سفيان بن
سعيد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٧٧٣)، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وابن أبي ذئب: هو
محمد بنُ عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه أبو يعلى (٧١٤٥) من طريق عبد الملك بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٦٦)، وابن أبي شيبة ٥٠/١-٥١
و٥١، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٧/١، وفي ((الكبرى)) (١٨٦)، والطحاوي
في (شرح معاني الآثار)) ٦٣/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٦٣)
و(٤٦٤) و(٤٦٥) و(٤٦٦) و(٤٦٩) و(٤٨٨) من طرق عن الزُّهري، به، وفيه
قصة .
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٢) عن زمعة، عن الزُّهري، عن أبي سلمة، عن
رجل، عن أمِّ حبيبة، به.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
وانظر ما قبله .
٣٦٥
٢٦٧٨٠- حدثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن نافع، عن سالم بن
عبد الله، عن أبي الجرّاح مولى أمِّ حَبِيبةً
عن أمِّ حَبِيبة، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((إِنَّ الْعِيرَ التي فيها
جَرَسُ(١) لا تَصْحَبُها المَلائِكةُ)) (٢).
٢٦٧٨١- حدثنا بَهْزُ وابنُ جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن التُّعمان بن
سالم، قال: سمعتُ عمرو بنَ أَوْس، يحدث عن عَنْبُسَةَ
عن أمِّ حَبِيبة، قالت: قال رسول الله وَّه: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ
تَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الله عزَّ وجلَّ كُلَّ يَوْمِ ثِتَيْ عَشْرَةَ
رَكْعَةً إِلا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ)). قالت أمُّ حبيبة: فما زلتُ
أصلِّيهنَّ بعدُ، وقال عَنْبُسَة: فما زلتُ أصلِّيهنَّ بعدُ، وقال عمرو
ابن أوس: فما زلتُ أصلِّيهن(٣)، قال النعمان: وأنا لا أكادُ أدعُهن.
قال ابن جعفر: عن عنبسة بن أبي سفيان
عن أمِّ حَبِيبَة(٤) زوج النبيِّ وََّ أنها سمعتِ النبيَّ
يقول :
ھاڵالله
(١) في (ظ٢) و(ق): الجرس.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حالِ أبي الجَّاح
مولى أمِّ حَبِيبة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٢٦٧٥)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٨١١) من طرق عن
مالك، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٠).
(٣) في (ظ٦): أصليهن بعد.
(٤) في (ظ٦): عن أخته أم حبيبة.
٣٦٦
(مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي الله عزَّ وجَلَّ كُلَّ يَوْمِ ثِنْتُيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً
تَطَؤُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ)) فذكر نحوه(١) .
٢٦٧٨٢- حدثنا عبد الملك بنُ عمرو، قال: حدثنا علي -يعني ابن
مبارك- عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن أبي سفيان بن سعيد بن
الأخنس (٢)، قال:
دخلتُ على أمِّ حَبيبة، فَدَعَتْ لي بِسَويق، فشربتُه، فقالت:
ألا تتوضَّأ؟(٣) فقلت: إنِّي لم أُحْدِثْ، قالت: إن رسولَ الله وَله
قال: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ))(٤).
٢٦٧٨٣- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعْمر، عن الزُّهري،، عن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٧٢٨) (١٠٣) من طريق بهز، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق محمد بن جعفر برقم (٢٦٧٧٥).
وانظر (٢٦٧٦٨).
(٢) المثبت من (ظ٦) وهو الصواب، وفي بقية النسخ الخطية و(م):
سفيان بن أبي سعيد الأخنس.
(٣) في (ظ٦): توضّأ.
(٤) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو سفيان بن
سعيد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٧٧٣)، وبقية رجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وعليُّ بن
المبارك: هو الهُنَائي، ويحيى: هو ابنُ أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابنُ
عبد الرحمن بن عوف.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
وانظر الأحاديث الثلاثة بعده.
٣٦٧
٣٢٨/٦ أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان بن المُغيرة بن الأخنس
أنه دخلَ على أمِّ حَبيبة، فسَقَتْه سَوِيقاً، ثم قام يُصَلِّي، فقالت
له: تَوَضَّأُ يا ابن أَخي (١)، فإني سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول:
(تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)»(٢).
٢٦٧٨٤- حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شُعيب، قال: قال الزُّهريّ:
وأخبرني (٣) أبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن، أنه أخبره أبو سفيان بن سعيد بن
الأخنس
عن أمِّ حَبِيبة زوجِ النبيِّ وَّةِ، وهي خالةُ أبي سفيان بن
سعيد، فذكر الحديث(٤).
(١) في (ظ٢) و(ق): يا ابن أختي.
(٢) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو سفيان بن
المغيرة بن الأخنس سلف الكلام عليه في الرواية (٢٦٧٧٣)، وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٦٥)، وأخرجه من طريقه الطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٤٦٢).
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
وانظر ما قبله وما بعده.
(٣) في (م): أخبرني.
(٤) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ محتملٌ للتحسين كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٦٧) من طريق أبي اليمان الحَكَم بن
نافع، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
وانظر ما قبله وما بعده.
٣٦٨
٥ -.
٢٦٧٨٥ - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، قال: وحدثنا ابنُ إسحاق،
قال: حدثني محمد بنُ مسلم بن شهاب، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
ابن عوف، عن أبي سفيان بن سعيد بن الأَخْنس بن شَرِيق، قال:
دخلتُ على أمِّ حَبِيبة، -وكانت خالَتَه- فَسَقَتْنِي شَرْبةً(١) من
سَوِيق، فلما قمتُ، قالت لي: أيْ بنيَّ، لا تُصَلََّنَّ حتى
تَوَضَّأ(٢)، فإنَّ رسولَ اللهِ وََّ قد أمرَنا بالوضوء(٣) ممَّا مسَّتِ النارُ
من الطعام(٤).
(١) في (ظ٦): شريبة، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق).
(٢) في (م): تتوضأ.
(٣) في (م): أن نتوضأ.
(٤) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ محتمل للتحسين كسابقه. يعقوب:
هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٤٦٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم،
بهذا الإسناد .
وقد سلف برقم (٢٦٧٧٣).
وانظر ما قبله.
٣٦٩
حديث خنساء بنت خدام عن النبي بعدحسم"
٢٦٧٨٦- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مالك.
وإسحاقُ ابنُ عيسى، قال: أخبرني مالك. قال عبد الله: وحدثنا مصعب،
قال: أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد
الرحمن ومُجَمِّع ابني يزيد بن جارية
عن خنساء بنت خدام أن أَباها زوَّجَها وهي كارهة، وكانت
ثَيِّباً، فردَّ النبيُّ ◌َِّ نكاحَه(٢).
(١) قال السندي: خنساءُ بنتُ خِدَام، بالخاء المعجمة المكسورة والدال
المهملة، ومنهم من ضبطها بالإعجام، أنصارية أوسيّة من بني عمرو بن عوف،
زوج أبي لُبابة، صحابية معروفة.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن ومُجَمَّع ابنا يزيد بن
جارية من رجاله، وكذلك صحابيَّة الحديث روى لها البخاري دون مسلم.
وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسحاق بن عيسى -وهو ابن الطباع-
فمن رجال مسلم، وقد توبع، وكذلك رواه عبد الله بنُ أحمد في (زوائده) عن
مصعب، وهو ابن عبد الله الزبيري، وعبد الله من رجال النسائي، ومصعب
روى له النسائي وابن ماجه، وقد تُوبعا. عبد الرحمن بنُ القاسم: هو ابن
محمد بن أبي بكر.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٥٣٥/٢، وأخرجه من طريقه الشافعي في
((المسند)) ١٢/٢ (بترتيب السندي)، وابن سعد ٤٥٦/٨، والبخاري (٥١٣٨)
و (٦٩٤٥)، وأبو داود (٢١٠١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٦/٦، وفي
(«الكبرى» (٥٣٨٠) و(٥٣٨٣)، والدارمي (٢١٩٢)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٣٣٩٢)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧١٠)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٦٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٩/٧، وفي ((السنن الصغير))=
٣٧٠
٢٦٧٨٧- حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى -يعني ابنَ سعيد -قال:
حدثنا القاسم، عن عبد الرحمن بن يزيد ومجمِّع، شيخين من الأنصار
أن خنساء أنَّكَحَها أبوها، وكَرِهَتْ ذُلك، فردَّه رسولُ الله
صَلّهِ(١).
وسيلة
= (٢٣٩٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٥٦).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٣٨٢)، والطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦٤١) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله
أبن يزيد بن وديعة، عن خنساء، به.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩٥/٩: وهي رواية شاذَّة ...
وسيأتي بالأحاديث الخمسة بعده.
وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٣٤٤٠) فانظره.
قال السندي: قوله: وكانت ثيّاً، قيل: وجاء في بعض الروايات أنها كانت
يومئذٍ بكراً، وبالجملة؛ فالحديث يحتمل أن لا يكون الردُّ لكونها ثيّاً، كما هو
المتبادر إلى الذِّهن من هذه الرواية، بل لكونها بالغة.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن ومجمِّع ابنا يزيد بن
جارية من رجاله، وصحابيَّة الحديث روى لها البخاري دون مسلم، وبقية
رجاله رجال الشيخين، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، والقاسم: هو ابن
محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٣٩٣)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٤/ (٦٤٢) من طريق يعقوب بن حميد، عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري (٦٩٦٩) عن علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة،
عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، أن امرأة من ولد جعفر تخوَّفت أن يزوِّجها
وليُّها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار -عبد الرحمن ومجمع
ابني جارية- قالا: فلا تخشين، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي=
٣٧١
٢٦٧٨٨- حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن (١)
القاسم بن محمد، عن مُجَمِّع بن يزيد، قال(٢):
زوَّج خِدامٌ ابنته وهي كارهةٌ، فأتتِ النبيَّ مََّ، فقالت: يا
رسولَ الله: إنَّ أبي زَوَّجَني وأنا كارهة. قال: فردَّ رسولُ اللهِ وَّ
نِکاحَ أبيها(٣).
٢٦٧٨٩- حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
القاسم بن محمد أنَّ عبد الرحمن بنَ يزيد الأنصاريَّ، ومُجَمِّعَ بنَ يزيدَ
الأنصاريَّ أخبراه
أن رجلاً منهم يُدعى خِداماً أنكَحَ ابنةً له، فكرهَتْ نكاحَ
أبيها، فأتَتِ النبيَّ وَلَّ، فذكَرَتْ ذُلك له، فردَّ عنها نكاحَ أبيها،
= كارهة، فردَّ النبي ◌َّ﴾ ذلك. قال سفيان: وأما عبد الرحمن، فسمعتُه يقول عن
أبيه: إن خنساء ...
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٤١/١٢: قوله: ((قال سفيان: وأما عبد الرحمن))
يعني ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وقوله: ((فسمعته يقول عن أبيه:
إن خنساء)) يعني أنه أرسله، فلم يذكر فيه عبد الرحمن بن يزيد، ولا
أخاه.
قلنا: قد سلف متصلاً من طريق مالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه برقم (٢٦٧٨٦).
(١) في (م): قال، حدثنا عن.
(٢) في (م): عن أم مجمع، قال.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرَّر سابقه، إلا أن شيخ
أحمد فيه هو أبو معاوية، وهو محمد بن خازم الضرير، وقد رواه القاسم بن
محمد عن مجمِّع وحده، ولم يذكر أخاه عبد الرحمن.
٣٧٢
فتزوَّجَتْ أبا لبابة بنَ عبد المنذر. فذكر يحيى أنه بلغه أنها كانت
فَيِّباً(١) .
٢٦٧٩٠ - قراتُ على يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ
إسحاق، قال :
حدثني الحجّاجِ بنُ السَّائب بنِ أبي لُبابَةَ بنِ عبد المنذر
الأنصاريُّ أن جَدَّته أمَّ السَّائب خُناسَ بنتَ خِدام بنِ خالد كانت
عند رجلٍ قبلَ أبي لُبابة، تَأَيَّمَتْ(٢) منه، فزوَّجَها أبوها خِدامَ بنُ
خالد رجلاً من بني عَمرو بن عوف بن الخزرج، فأبتْ إلا أن
تَخُطَّ إلى أبي لبابة، وأبى أبوها إلا أنْ يُلزَمَها العَوْفيّ حتى ارتفعَ
أمرهما(٣) إلى رسولِ اللهِ وَّل، فقال رسول الله وَّهُ: ((هِيَ أَوْلَى
بِأمْرِها)) فألحقَها بهواها. قال: فانْتُزِعَتْ من العَوْفِيّ، وَتَزَوَّجَتْ
أَبَا لُّبابةَ، فَوَلَدَتْ له أبا السَّائب بنَ أبي لبابة(٤).
٣٢٩/٦
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرَّر (٢٦٧٨٦)، إلا أن
شیخ أحمد فيه هو یزید بن هارون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/٤، والبخاري (٥١٣٩)، وابن ماجه (١٨٧٣)،
والدارمي (٢١٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٩/٧ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
(٢) في (ظ٦) ونسخة في (ظ٢): فأمت، وقد شددت الميم في (ظ٦).
قلنا: لعلها: فآمت. قال ابن الأثير: يقال: تأيَّمت المرأة وآمت إذا أقامت لا
تتزوج.
(٣) في (م): أمرها.
(٤) إسناده ضعيف بهذه السياقة. حَجَّاجُ بن السائب بن أبي لبابة، من=
٣٧٣
٢٦٧٩١ - [قال عبد الله: ] قرأت على أبي: يزيد بن هارون، قال:
حدثنا محمد - يعني ابنَ إسحاق- عن الحجّاج بن السائب بن أبي لُبابة،
قال :
كانت خُناسٌ بنتُ خِدام عند رجل، تأيَّمت(١) منه، فزوَّجها
أبوها رجلاً من بني عَوْفٍ، وحَطَّت (٢) هي إلى أبي لُبابة، فَأَبَّى
أبوها إلا أن يُلْزِمَها العوفيَّ، وأبَتْ هي، حتى ارتفعَ شأنُهما إلى
النبيِّ ◌ََّ، فقال: ((هِيَ أَوْلَى بِأَمرِها)» فألحقَها بهواها، فتزوَّجَتْ
أبا لبابة فولدَتْ له أبا السَّائب(٣).
=رجال ((التعجيل))، وقد تفرَّد بالرواية عنه ابنُ إسحاق -وهو محمد- ولم يُؤثر
توثيقُه عن غير ابن حِبَّان، وابنُ إسحاق مدلِّس، وقد عنعن، واختلف عليه
فيه :
فرواه إبراهيم بن سعد الزُّهري - كما في هذه الرواية- ويزيد بنُ هارون-
كما في الرواية التالية - ومحمد بنُ سَلَمة- كما عند البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ٣٧٦/٣ - ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، عن حجَّاج بن السائب بن
أبي لُبابة، أن جدَّتَه خُناس ...
وخالفهم عبد الرحيم بن سليمان، فرواه -كما عند الطبراني في ((الكبير))
٢٤/ (٦٤٣)، والدار قطني ٢٣١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١١٩/٧، وابنُ
عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٠/١٩- عن محمد بن إسحاق، عن حجَّاج بن
السائب بن أبي لبابة، عن أبيه، عن جدَّته خنساء. فزاد في الإسناد: عن أبيه.
وقد سلف بغير هذه السياقة بإسناد صحيح برقم (٢٦٧٨٦).
(١) في (ق): فأيّمت، وفي (ظ٦): فأمت، وشُّدِّدت الميم. قلنا: لعلها:
فآمت کسابقتها .
(٢) في (ق): وخطبت.
(٣) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية التي قبله.
٣٧٤
حديث أخت مسعود ابن الجماء
٢٦٧٩٢- حدثنا يونس، قال: حدثنا لَيْث(١)، عن يزيد - يعني ابنَ أبي
حبيب- عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طَلْحَة بن يزيد بن رُكانة
أن خالته أختَ مسعود ابن العجماء حدثته أن أباها قال
لرسول الله ◌َ في المخزومية التي سَرَقَت قَطِيفة: نَفْديها بأربعين
أُوْقِيَّة، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لأَنْ تَطَهَّرَ خَيْرٌ لَها)). فأمرَ بها
فقُطِعَت يدُها، وهي من بني عبد الأشهل، أو من بني عبد
الأسد(٢).
(١) أقحم بعد هذا في (م) والنسخ الخطية: (عن يحيى بن سعيد)) وهو
خطأ، وقد سلف الحديث برقم (٢٣٤٧٩) بإسقاط لهذه الزيادة على الصواب.
(٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٣٤٧٩) سنداً ومتناً.
٣٧٥
s ImImIm E
حديثه رُميتة رضى الد عنى"
٢٦٧٩٣- حدثنا إبراهيمُ بن أبي العباس، قال: حدثنا يوسفُ بنُ
الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عُمر بن قتادة
عن جدَّته رُمَيْئة، قالت: سمعتُ رسولَ الله وَّةٍ يقولُ -وَلَوْ
أَشاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الخاتَم الذي بينَ كَتِفَيْهِ من قُرْبي منه، لَفَعَلْتُ -
يقول: ((اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمُنِ تباركَ وَتَعالَى)). يريد سعدَ بنَ
معاذٍ يومَ تُوِّي(٢).
(١) قال السندي: رُمَيْئَة، بالتصغير، آخِرُها مثلَّثة، هي بنت عمرو،
صحابية، لها حديث في موت سعد بن معاذ، وآخر في صلاة الضحى روته عن
عائشة .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يعقوب بن أبي
سلمة الماجشون والد يوسف، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وروى له مسلم، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وبقية رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن أبي العباس، فقد روى له
النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه ابن سعد ٤٣٥/٣، والترمذي في (الشمائل)) (١٨)، وابنُ أبي
عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٣٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٠٣)،
وفي («الأوسط)) (٥٩٢٨)، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة رُمَيْئة) من
طرق عن يوسف بن يعقوب الماجشون، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف بإسناد صحيح برقم
(١١١٨٤)، وذكرنا بقية شواهده هناك.
وانظر ما بعده.
٣٧٦
=
٢٦٧٩٤- حدثنا سليمان بنُ داودَ الهاشِميُّ، قال: حدثنا يوسفُ بنُ
الماجِئُون، قال: أخبرني أبي، عن عاصم بن عُمر بن قتادة الظَّفَري
عن جدَّتِه رُمَيْئة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فذكرَ
مثله(١).
= قال السندي: قولها: ولو أشاء أن أُقَبِّلَ، تريد تحقيق سَماعِها منهِ نَّل على
الوجه الأتمّ الأكمل، ولا يلزمُ من هذا أنه لو فعلت ذلك، لَمَكّنها النبيُّ وَّه من
ذُلك، وقد عُلم من حاله وَلَ﴾ أنه ما كان يُبايعُ الأجنبياتِ باليد، بل كان يبايعهنّ
بالكلام.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر سابقه، إلا أن
شيخ الإمام أحمد في هذا الإسناد هو سليمان بنُ داود الهاشميّ.
وهو عند أحمد في «فضائل الصحابة)» (١٥٠٥).
٣٧٧
حديث ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النَّبِ عُدسم
٢٦٧٩٥- حدثنا سفيان بنُ عُيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بنِ
عبد الله، عن ابن عباس
عن ميمونة أنَّ النبيَّ وَّهِ مرَّ بشاةٍ لمولاةٍ لميمونةَ مَيِّةٍ، فقال:
((أَلَا أَخَذُوا إهابَها، فَدَبَغُوهُ، فَانْتَفَعُوا بِهِ؟)) فقالوا: يا رسول الله،
إنها ميتة! فقال رسول الله وَل﴾: ((إِنَّما حُرِّمَ أَكْلُها)). قال سفيان:
لهذه الكلمة لم أسمعها إلا من الزُّهري: ((حُرِّمَ أَكْلُها)) [قال
عبد الله: ] قال أبي: قال سفيان مرتين: عن ميمونة(٢).
(١) قال السندي: ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، زوج النبي ، تزوجها
النبي ◌َّر في ذي القعدة سنةً سبع لما اعتمر عُمرة القضية، قيل: إنها التي
وهبت نفسها للنبي بَّله، فنزلت فيها الآية، وقيل: الواهبة غيرها، وقيل بتعدد
الواهبة، وهو الأقرب، وجاء أنه تزوجها بسرف، وبنى بها في قبة لها، وماتت
بسرف، ودُفنت بموضع قبتها، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين، وقيل غير
ذلك، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٣١٥)، وابنُ أبي شيبة ٣٧٩/٨، ومسلم (٣٦٣)، وأبو
داود (٤١٢٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٦٠)،
وابن ماجه (٣٦١٠)، وأبو يعلى (٧٠٧٩) و(٧١٠٠)، وأبو عوانة ٢٠٩/١،
وابن حبان (١٢٨٥) و(١٢٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (١٠٣٦) و(١٠٣٧)
و٢٤/ (٢٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٣٦٩) من طرق عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، =
٣٧٨
٢٦٧٩٦- حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس
عن ميمونة أنَّ فأرةً وقعت في سَمْن، فماتت، فسُئِلَ النبيُّ
﴿ ﴿ه، فقال: ((خُذُوهَا وَمَا حَوْلَها، فَأَلْقُوهُ، وَكُلُوهُ))(١).
= عن ابن عباس، عن النبي 18، ليس فيه ميمونة.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٥٨/٩: والراجح عند الحفّاظ في حديث الزُّهري
ليس فيه ميمونة.
وسيرد برقم (٢٦٨٥٢) دون قوله: ((إنما حرِّم أكلها))، وبنحوه برقم
(٢٦٨٣٣).
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٤٤٤٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: ((إنما حُرِّم أكلُها)) أي: لا الانتفاع بجلدها بعد الدَّبْغ،
فلا يَرِدُ أنه كما حُرِّم أكلُها حُرِّم بيعها، فكيف يصح الحصر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٧٩)، والحميدي (٣١٢)، وابن أبي
شيبة ٢٨٠/٨، والبخاري (٥٥٣٨)، وأبو داود (٣٨٤١)، والترمذي (١٧٩٨)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٨/٧، وفي (الكبرى)) (٤٥٨٤)، والدارمي (٧٣٨)
و (٢٠٨٣) و(٢٠٨٤)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (٣٠٩٩)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٨٧٢)، وأبو يعلى (٧٠٧٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٥٣٥٦) و(٥٣٥٩)، وابن حبان (١٣٩٢)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٣/ (١٠٤٣) و(١٠٤٤) و٢٤/ (٢٥)، والبيهقي في («السنن)) ٣٥٣/٩،
وفي (السنن الصغير)) (٣٩٣٠)، وفي ((معرفة السنن)) (١٩٣٥٨) و(١٩٣٥٩) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
قال الحميدي: قيل لسفيان بن عيينة: إنَّ معمراً يُحدِّثُه عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزهري يقول إلا عن
عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي: { 18، ولقد سمعتُه منه مراراً . =
٣٧٩
= قلنا: طريق معمر سلف برقم (٧١٧٧)، وتكلمنا عليه هناك.
وأخرجه البخاري (٥٥٣٩) من طريق يونس، عن الزُّهري: ((عن الدابة
تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها، قال:
بلغَنا أَنَّ رسولَ الله ◌ِ ﴿ أمرَ بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قرب منها، فطُرح،
ثم أُكل)»، عن حديث عُبيد الله بن عبد الله.
قال الحافظ في ((الفتح)» ٦٦٩/٩: يعني بسنده، لكن لم يظهر لنا هل فيه
ميمونة أو لا؟
وأخرجه أبو نُعيم في ((الحلية)) ٣٩٠/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٤/٩
من طريق عبد الجبار بن عمر، عن الزَّهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّ، وعبد الجبار بنُ عمر ضعيف، وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم
١٢/٢.
وسيأتي برقمي: (٢٦٨٠٣) و(٢٦٨٤٧).
قال السندي: قوله: وقعت في سمن، أي: وكان جامداً، كما سيجيء،
فلذا صحَّ الجواب بقوله: (خُذوها وما حولها)) وإلا فقد جاء أنَّ حكم المائع
خلاف ذلك.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٠/٩: أجمع العلماء أن الفأرة ومثلها من
الحيوان تموت في سمن جامد، أو ما كان مثله من الجامدات يُطرح وما حولها
من ذلك الجامد، ويؤكل سائره إذا استيقن أنه لم تصل الميتة إليه، وكذلك
أجمعوا أن السمن وما كان مثله إذا كان مائعاً ذائباً, فماتت فيه فأرة أو وقعت
فيه ميتة أو حية فماتت يتنجس بذلك قليلاً كان أو كثيراً، لهذا قول جمهور
الفقهاء وجماعة العلماء. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦٩/٩: واستدل بحديث
ميمونة لإحدى الروايتين عن أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسةُ لا ينجس
إلا بالتغير، وهو اختيارُ البخاري وقولُ ابن نافع من المالكية وحُكي عن مالك،
وقد أخرج أحمد عن إسماعيل ابن علية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن
عكرمة: أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن، قال: تؤخذ الفأرة وما=
٣٨٠