Indexed OCR Text

Pages 341-360

٢٦٣٠٤- حدَّثْنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق،
قال: حدَّثني يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عَمْرَة بنتِ
عبد الرحمن
عن عائشة زوج النَّبِيِّ وَّةٍ، قالت: كان رسولُ الله وَّةٍ إذا أراد
سَفَرَا أَقْرَعَ بين نسائه، فأيَّتُهُنَّ ما خرج سَهْمُها خَرَجَ بها(١).
= يؤثر توثيقُه عن غيرِ ابن حبان، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))، وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأشار البخاري
إلى حديثه هذا، ولم يذكره الحسيني ولا الحافظ في كتابيهما، وهو على
شرطهما، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد -وهو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخو يعقوب- فقد روى له البخاري
حديثاً واحداً مقروناً بأخيه يعقوب، وهو ثقة، وغير محمد بن إسحاق، فقد
روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه ابن حبان (٥٨٧٥) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وذكر البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٩٠/١ أنه قد تابع يعقوبَ حسينُ بن
منصور، قال: حدثنا مبشر (يعني ابن عبد الله بن رَزِين)، قال: حدثنا ابن
إسحاق، عن محمد. وتابعه كذلك حفصٌ (يعني ابن عبد الله السلمي)، حدثنا
إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق.
وأخرج البخاري (٥١٦٢)، والحاكم ١٨٣/٢-١٨٤، والبيهقي في («السنن»
٢٨٨/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦٧) من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة أنها زقَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصار، فقال نبي الله وَّ: (يا
عائشة، ما كان معكم لهو؟ إن الأنصار يعجبُهم اللَّهو)).
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٥٢٠٩).
(١) حديث صحيح، ولهذا سند حسن من أجل ابن إسحاق، ((وما)» هنا
إبهامية زائدة، وقد سلف مطولاً برقم (٢٥٦٢٣) بإسناد صحيح، وفيه: فأيتهن
خرج سهمها خرج بها دون ((ما)).
٣٤١

٢٦٣١٥- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني الزُّهْري، عن عروة
عن عائشة، قالت: أَتَتْ سَهْلُةُ بنتُ سُهَيْل رسولَ الله
6
فقالت له: يا نبيَّ الله، إنَّ سالماً كان مِنَّا حيثُ قد عَلِمْتَ، إِنَّا
كُنَّا نَعُدُّه ولداً، فكانَ يَدْخُلُ عليَّ كيف شاء لا نَحْتَشِمُ منه، فلمَّا
أَنْزَلَ الله فيه وفي أَشْباهِهِ ما أَنْزَلَ أَنْكَرْتُ وَجْهَ أبي حذيفة إذا رآه
يَدْخُلُ عليَّ. قال: ((فَأَرْضِعِيِهِ عَشْرَ رَضَعاتٍ، ثُمَّ لِيَدْخُلَ عليكِ
كيفَ شاء، فإِنَّما هو ابْنُكِ)). فكانت عائشةُ تراه عامّاً للمُسْلمين،
وكان مَنْ سِواها مِنْ أزواجِ النَّبِيِّ وَلَّ يرى أنها كانت خاصَّةً
لسالم مولى أبي حُذيفة الذي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ من (١) شأنه رُخْصَةً
له(٢).
٣٦٣١٦- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدَّثني عبدُ الله بنُ أبي بكر بن عمرو بن حَزْم، عن عمرة بنت
عبد الرحمن
﴿َّ، قالت: لقد أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ
عن عائشة زوج النَّبِيِّ
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): في.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((فأرضعيه عشر رضعات))، فقد انفرد فيه
ابن إسحاق: وهو محمد عن الزهري، مخالفاً الرواة عنه. فقد رواه ابن جريج
كما سلف برقم (٢٥٦٥٠)، ومعمر كما في الرواية (٢٥٩١٣)، ومالك كما في
الرواية (٢٦١٧٩)، وابن أخي الزهري كما في الرواية (٢٦٣٣٠) أربعتهم عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة. وفيه: ((أرضعيه خمس رضعات))، وهو
الصحيح.
٣٤٢

وَرَضَعات الكبير عَشْرٌ، فكانت في ورقةٍ تحتَ سريرٍ في بيتي،
فلمَّا اشتكى رسولُ اللهِ وَلَ تشاغَلْنا بأمره، ودَخَلَتْ دُويَّةٌ لنا
فأَكَلَتْها(١) .
(١) إسناده ضعيف لتفرد ابن إسحاق -وهو محمد- وفي متنه نكارة، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد أخرجه ابن ماجه (١٩٤٤) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى
السامي، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه بنحوه كذلك من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، به.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٦٠٨/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
((المسند)) ٢١/٢ (ترتيب السندي)، ومسلم (١٤٥٢) (٢٤)، وأبو داود (٢٠٦٢)،
والترمذي (١١٥٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٠/٦، والدارمي (٢٢٥٣)،
وابن حبان (٤٢٢١) و(٤٢٢٢) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة
أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحرِّمن، ثم نُسِخن:
بخمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله ﴾ وهنَّ فيما يقرأ من القرآن.
ووقع في مطبوع الترمذي: حدثنا مالك، عن معن، وهو قلبٌ، والصواب:
حدثنا معن، عن مالك.
وأخرج سعيد بن منصور في «سننه» (٩٧٦)، ومسلم (١٤٥٢) (٢٥)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٦٨٨)، والدارقطني في ((السنن)) ١٨١/٤ من طريق
يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- عن عمرة، عن عائشة، قالت: نزل في
القرآن: عشر رضعات، ثم نزل أيضاً: خمس رضعات.
وانظر تعليقنا على ابن حبان (٤٢٢١).
وعن نزول آية الرجم ونسخها تلاوة، انظر حديث عمر بن الخطاب السالف
برقم (٢٤٩)، وحديث زيد بن ثابت السالف ١٨٣/٥.
وانظر ما قبله .
٣٤٣

٢٦٣١٧- حدّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني محمد بن مُسْلم الزُّهْرِي وهشام بن عُرْوة بن الزبير، كلاهما
حدَّثني عن عُروة بن الزبير
عن عائشة، قالت: كانت بَرِيْرَةُ عند عَبْدٍ، فَعَتَقَتْ، فَجَعَلَ
رسولُ اللهِ ﴿﴿ أَمْرَها بيدِها (١).
٢٦٣١٨- حدَّثنا يعقوب، قال: حدّثنا أبي، عن صالح، وحدَّث ابنُ
شهاب، أَنَّ أبا سَلَمَةَ بنَ عبد الرحمن بن عوف، أخبره
أنَّ عائشة أُمَّ المؤمنين، قالت: سُجِّيَ رسولُ الله ◌َله حين
ماتَ بثوبٍ حِبَرَةٍ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد-
وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف الزهري.
وأخرجه البيهقي ٢٢١/٧ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٢٣٦)، والبيهقي ٢٢٥/٧ من طريق محمد بن سلمة،
عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح، عن مجاهد،
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه مطولاً .
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وصالح: هو ابن
کیسان.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٦٤/٢، ومسلم (٩٤٢) (٤٨)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٧١١٧) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٥٨١).
٣٤٤

٢٦٣١٩- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، عن عروة
عن عائشة، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((مَا مِنْ نَبِيِّ
يَمْرَضُ إِلَّ خُيِّرَ بين الدُّنيا والآخِرَة)). قالتْ: فلمَّا مَرِضَ
رسولُ اللهِ ﴿﴿ المَرَضَ(١) الذي قُبضَ فِيه أَخَذَتْه بُخَّة (٢)، فَسَمِعْتُه
يقول: ﴿معَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ الله عليهم من النَّبِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَدَاءِ
والصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩]. قالت: فَعَلِمْتُ أَنَّه خُيِّرَ (٣).
٢٦٣٢٠- حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن أبيه، عن
طلحةَ بنِ عبد الله بن عثمان -قال سعد: التيمي - قال:
٢٧٠/٦
سمعتُ عائشة تقول: قالت: أرادَ رسولُ اللهِ وََّ أن يُقَبِّلَنَي،
فقلت: إني صائمة؟ فقال: ((وأنا صائمٌ)) ثم قَبَّلني(٤).
٢٦٣٢١- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان
ابن عبيد الله بن معمر، قال :
(١) في (ظ٨): مرضه.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): أخذته فيه بحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٤٣٣)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، ويرويه عن أبيه إبراهيم.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر (٢٥٤٣٠) سنداً ومتناً،
غير أن الإمام أحمد قرن هنا بيعقوب أخاه سعداً، وهو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وسلف برقم (٢٤١١٠) وبرقم (٢٥٠٢٢).
٣٤٥

سمعتُ عائشةَ تقول: أهوى إليَّ رسولُ الله ◌ِّهِ لِيُقبَّلَنَي.
قالت: فقلتُ له: يا رسول الله، إني صائمة. قالت: فقال لي
رسولُ اللهِ وٍَّ: ((وأنا صائِمٌ)) ثم قَبَّلَنَي(١).
٢٦٣٢٢- حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عائشة، مثله(٢).
٢٦٣٢٣- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، أنه سمع عُروة
ابن الزبير يقول :
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد،
وقد صرح بالتحديث عن شعبة، وروايته عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر،
فيما قال ابن عدي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابنُ
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) ٢١٢١/٦ من طريق يعقوب، بهذا
الإسناد.
وقد سلف قبله من طريق يعقوب، عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، عن
طلحة بن عبد الله، به. وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري.
أما لهذا الإسناد ففيه زيادة راويين بين إبراهيم بن سعد، وسعد بن إبراهيم
هما: ابن إسحاق وشعبة.
وسلف من طريق سعد بن إبراهيم عن طلحة برقم (٢٥٠٢٢)، وسلف
كذلك برقم (٢٤١١٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر (٢٥٤٣٠) سنداً ومتناً.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه الطيالسي (١٥٢٣) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤١١٠)، وبرقم (٢٥٠٢٢).
٣٤٦

قالت عائشة: قال رسولُ اللهِ وَل﴿ في شكواه: مُرُوا أبا بَكْرٍ
فَلْيُصَلِّ لِلنّاس)) قالت: فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أبا بكر رَجُلٌ
رقيق، وإنَّه إن قامَ في مُصَلَّك بكى، فَمُرْ عُمَرَ بِنَ الخَطَّاب
فَلْيُصَلِّ بهم. قالت: فقال: ((مَهْلاً، مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ
للنَّاسِ)). قالت: فَعُدْتُ له: فقال: ((مَهْلاً، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ
للنَّاسِ)) قالت: فَعُدْتُ له، فقال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ(١) إِنَّكُنَّ
صَوَاحِبُ يُوسُفَ))(٢).
٢٦٣٢٤- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، عن عروة
أنَّ(٣) عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ نَّ فِي حَجْرِي حين نَزَلَ
به الموت(٤).
٢٦٣٢٥- حدَّثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، قالت: ما أَلْفاه(٥) السَّحَرُ الآخرُ عندي إلا نائماً.
(١) في (م): فليصل للناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وقد سلف برقم (٢٥٢٥٦).
(٣) في (ظ٧) و(ق): عن عائشة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
أبن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وقد سلف برقم (٢٤٠٣٩).
(٥) في غير (ظ٧) و(ظ٨): ألقاه بالقاف.
٣٤٧

تعني النبيَّ
صلى الله ( ١)
٠
٢٦٣٢٦- حدَّثْنا يعقوب، حدَّثنا ابنُ أخي ابنِ شهاب -فذكر بعضَ
حديث الحُدَيْبية -قال: قال محمدُ بنُ مسلم، فأخبرني عروة بن الزبير
أن عائشة زوجَ النَّبِيِّ وَلَه أخبرته: أَنَّ رسولَ اللهِوَلَه كان
يَمْتَحِنُ من هاجَرَ إليه من المؤمنات بهذه الآية يقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جَاءَكَ المؤمناتُ يُبَايِعْنَكَ على أَنْ لا يُشْرِكْنَ
بالله شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ
بيهتانٍ يَفْتَرِينَهُ بِينَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
فَبَايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ الله إنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة الممتحنة:
١٢] قال عروة بن الزبير: قالت عائشة: فمن أَقَرَّ بهذا الشَّرْطِ
من المؤمنات، قال لها رسول الله وَله: ((قد بايَعْتُكَ كلاماً)). ولا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن
عوف .
وأخرجه الطيالسي (١٤٨٢)، والبخاري (١١٣٣)، وأبو داود
(١٣١٨)، وأبو يعلى (٤٨٣٥)، وابن حبان (٢٦٣٧) من طرقٍ عن إبراهيم بن
سعد، به .
وانظر (٢٥٠٦١).
وقولها: ما ألفاه السَّحَرُ، قال ابن الأثير: أي: ما أتى عليه السحرُ إلا وهو
نائم، تعني بعدَ صلاةِ الليل.
قلنا: قد سلف قولها في الرواية (٢٥١١٥) بلفظ: ما كنت ألقى النبيَّ وَّ.
وفي بعض النسخ: ما كنت أُلّفي، بالفاء. وجاء عند ابن ماجه: أُلِفِي أو أَلْقَى،
والضمير المرفوع في كليهما يعود إلى عائشة رضي الله عنها.
٣٤٨
٠٠٠

والله ما مَسَّتْ يدُه يدَ امرأةٍ قَطُّ في المبايعة، ما بايعهن إلّ
بقوله: ((قد بايَعْتُكِ على ذُلكَ))(١).
٢٦٣٢٧- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن
شهاب: أخبرني عروةُ بنُ الزبير
أن عائشة قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يستعيذُ في صلاته من
فتنة الدَّجَّال(٢).
(١) حديث صحيح، ابن أخي ابن شهاب -وهو محمد بن عبد الله بن
مسلم - حديثه جيد، وقد احتج به مسلم، وأخرج له البخاري متابعة وهذه
منها. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه البخاري (٤١٨٢) و(٤٨٩١) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وقال: تابعه يونس ومعمر وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري.
وأخرجه البخاري (٢٧١٣) و(٥٢٨٨)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٧٤٨)، وفي ((تفسيره)) ٧٧/٧-٧٨ من طريق عقيل، والبخاري (٥٢٨٨)،
ومسلم (١٨٦٦)، وابن ماجه (٢٨٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧١٤)
و(٩٢٣٩) و(١١٥٨٦)، وأبو عوانة ٤٩٧/٤ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما
عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (٢٤٨٢٩).
وقوله: فذكر بعض حديث الحديبية، سلف في الرواية (١٨٩٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن کَیْسان، وابن شهاب:
هو الژهري.
وأخرجه مسلم (٥٨٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٧١٢٩) عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن=
٣٤٩

٢٦٣٢٨- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب:
أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة، قالت:
واللهِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ يقومُ على باب حُجْرتي
والحبشةُ يلعبونَ في المسجد، ورسولُ الله ◌َّه يستُرني بردائه لكي
أنظرَ إلى لَعِبِهم، ثم يقومُ من أجلي حتى أكونَ أنا التي أنصرفُ،
فاقدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السنِّ، الحريصةِ على اللَّهو(١).
= سعد، به .
وأخرجه البخاري (٨٣٣)، فقال: وعن الزهري، قال: أخبرني عروة، أن
عائشة .. به. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣١٩/٢: الظاهر أنه معطوف على
الإسناد المذكور (يعني: قبله من طريق شعيب، عن الزهري)، فكأنَّ الزُّهري
حدَّث به مطولاً ومختصراً، لكن لم أره في شيء من المسانيد والمستخرجات
من طريق شعيب عنه إلا مطولاً، ورأيته باللفظ المختصر المذكور سنداً ومتناً
عند المصنف في كتاب الفتن من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري - قلنا:
يعني بالرقم المذكور آنفاً (٧١٢٩)- وكذلك أخرجه مسلم من طريق صالح.
وسلف مطولاً برقم (٢٤٥٧٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وصالح: هو ابن كَيْسان.
وأخرجه البخاري (٤٥٤) عن عبد العزيز بن عبد الله - وهو الأُويسي- عن
إبراهيم بن سعد، به. وقال: زاد إبراهيم بن المنذر: حدثنا ابن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: رأيتُ النبي
والحبشةُ يلعبون بحرابهم.
قلنا: سلفت رواية يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - برقم (٢٦١٠١).
وسلف برقم (٢٤٢٩٦)، ونقلنا هناك ما ذكره الحافظ في اللعب بالحِراب
في المسجد.
٣٥٠

٢٦٣٢٩- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن القاسم بن
محمد
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّله: ((مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا
هُذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ(١) فَهُوَ رَدِّ)(٢).
٢٦٣٣٠- حدَّثْنا يعقوب، قال: حدَّثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عَمِّه ٢٧١/٦
قال: أخبرني عروة بن الزبير
عن عائشة، قالت(٣): أَنَتْ سَهْلَةُ بنتُ سُهَيْل بن عمرو
-وكانت تحتَ أبي حذيفة بن عُتْبة- رسولَ اللهِ وَّهِ، فقالت: إنَّ
سالماً مولى أبي حُذَيْفة يَدْخُلُ علينا وأنا فُضُلٌ، وإِنَّا كُنَّا نراه
ولداً -وكان أبو حذيفة تَبَّه كما تَبَنَّى رسولُ اللهِ وَ﴾ زيداً، فأنزل
الله: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله﴾ [الأحزاب: ٥]-
فَأَمَرَها رسولُ اللهِ وَ﴾ عند ذلك أن تُرْضِعَ سالماً، فَأَرْضَعَتْه
خَمْسَ رَضعَات وكان بمنزلةِ ولِدِها من الرَّضَاعة، فبذلك كانت
عائشة تَأْمُرُ أَخَواتِها وبناتِ إخوتها (٤) أن يُرْضِعْنَ من أَحَبَّتْ عائشةٌ
أنْ يراها ويَدْخُلَ عليها، وإن كان كبيراً خَمْسَ رَضَعَاتِ، ثُمَّ
(١) في (ظ٧) و(ظ٨) و(هـ): فيه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُّ إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وهو مكرر (٢٦٠٣٣) غير شيخ أحمد.
(٣) لفظ: ((قالت)) من (م).
(٤) في (ق) و(ظ٢) و(م): أخواتها، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) و(ظ٢).
٣٥١

يَدْخُلُ عليها، وأَبَتْ أُمُّ سلمة وسائرُ أزواج النبيِّ وَ أَنْ يُدْخِلْنَ
عليهنَّ بتلك الرَّضَاعة أحداً من النَّاس حتى يُرْضَعَ في المَهْد،
وقُلْنَ لعائشة: والله ما نَدْرِي لعلها كانت رُخْصَةً من رسولِ الله
﴿َلَّ لسالمٍ من دونِ النَّاس(١).
٢٦٣٣١- حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال ابنُ
شهاب: أخبرني عُروة بن الزبير
أنَّ عائشة، قالت: كان عمرُ بنُ الخَطَّاب يقول لرسولِ الله
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، ابن أخي الزهري: وهو محمد بن
عبد الله بن مسلم مختلف فيه، وهو جيد الحديث، وقد توبع. وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
الزهري .
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٩٠) من طريق يعقوب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن راهويه (٧٠٥)، والبخاري (٤٠٠٠) و(٥٠٨٨)،
وأبو داود (٢٠٦١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٣/٦-٦٤، والدارمي (٢٢٥٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٩/٧ - ٤٦٠ و٤٦٠، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٨٦
من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٦٤/٦ من طريق يحيى بن سعيد
-وهو الأنصاري- عن الزهري، عن عروة وابن عبد الله بن ربيعة، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٤١)، والحاكم ١٦٣/٢-١٦٤ من
طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن عروة وعمرة بنت
عبد الرحمن، به.
وقد سلف برقم (٢٥٦٥٠) بأخصر منه.
وانظر (٢٤١٠٨).
٣٥٢

وَله: احْجُبْ نساءك. قالت: فلم يفعل، قالت: وكان أزواجُ
رسولِ اللهِ مَّ يَخْرُجْنَ ليلاً إلى ليلِ قِبَلَ المَناصِعِ، فَخَرَجَتْ
سَوْدَةٌ بنتُ زَمْعَة، وكانت امرأةً طويلةً، فرآها عمر وهو في
المسجد، فقال: قد عرفتك يا سَوْدَةُ. حِرْصاً على أن يَنْزِلَ
الحِجَابُ، قالت: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الحِجَابَ(١).
٢٦٣٣٢- حدَّثنا يعقوب، حدثنا أبو أُويس، عن الزهري، قال:
أخبرني عروة بن الزبير
عن (٢) عائشة أخبرته أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال للوَزَع: ((فُوَيْسِقٌ)).
قالت: ولم أَسْمَعْه أَمَرَ بِقَتْلِهِ (٣).
٢٦٣٣٣- حدثنا يعقوب، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال:
أخبرني عروة بن الزبير
أنه سمع عائشةَ تقول: دَخَلَتْ عليَّ يهوديةٌ، فقالت:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٨٦٦)، غير أن
شيخ أحمد هنا: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف الزهري. وشيخه: هو أبوه، وشيخهما: هو صالح بن كيسان.
وأخرجه البخاري (٦٢٤٠)، ومسلم (٢١٧٠) (١٨) من طريق يعقوب،
بهذا الإسناد.
(٢) في (م): أن.
(٣) حديث صحيح، أبو أويس -وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس- وإن
كان ضعيفاً- قد توبع. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو
ابن إبراهيم بن سعد .
وسيرد برقم (٢٦٣٨٢)، وقد سلف برقم (٢٥٢١٥).
٣٥٣

هَلْ (١) شَعَرْتِ أنكم تُفْتَنُون في القبور، قالت: فسمعَ ذُلك
رسولُ الله ◌ِّهِ، فارتاع، ثم قال: ((إنما يُقتنُّ اليهود)). فقالت
عائشة: فلبثتُ بعد ذلك لياليَ، ثم قال رسول اللهِ وَله: ((هَلْ
شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ))(٢).
٢٦٣٣٤- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه
قال: أخبرني عروة بن الزبير
أن عائشةَ زوجَ النبيِّ ◌َّ أخبرته: أنه جاءَها أَفْلَحُ أخو أبي
القُعَيس، وأبو القُعَيْس أرضعَ عائشة، فجاءها يستأذنُ عليها،
فَأَبَتْ أن تأذنَ له، حتى ذكرت ذلك لرسولِ اللهِ وَّر، فقالت: يا
رسول الله، إنَّ أفلحَ أخا أبي القُعَيس، جاء يستأذنُ عليَّ، فلم
آذَنْ له؟ فقال لها رسولُ الله ◌َّه: ((ومَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟))
قلت: يا رسول الله، إن أبا قُعَيس ليس هو أرضَعني، إنما
أرضَعَتْني امرأتُه؟ فقال لي رسولُ اللهِ مَّ: «ائْذَنِي لَهُ حِينَ
يَأْتِيكِ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ))(٣).
(١) كلمة ((هل)) ليست في (م).
(٢) حديث صحيح. ابن أخي ابن شهاب -وهو محمد بن عبد الله بن
مسلم - جيد الحديث، وقد توبع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف.
وسلف من طريق شُعيب، عن الزُّهري برقم (٢٤٥٨٢).
وسلف برقم (٢٤١٧٨) من طريق مسروق، عن عائشة.
(٣) حديث صحيح. ابن أخي الزهري -وهو محمد بن عبد الله بن مسلم-
جيد الحديث، وهو متابَع، وبقيةٌ رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو=
٣٥٤

٢٦٣٣٥ - حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثْنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عَمِّه،
قال: أخبرني عروة بن الزبير
أنَّ عائشةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَِّ، أَخْبَرَتْه: أَنَّ بَرِيْرَةَ دَخَلَتْ عليها
تَسْتَعِينُها في كتابتها، فقالت لها عائشة ونَفِسَت فيها: أرأيتِ إنْ
عَدَّيْتُ لأَهْلِكِ الذي عليك عَدَّةً واحدة، أَيَفْعَلْنَ ذُلك وأُعْتِقَكِ
فتكوني مَوْلاتي؟ فذهبتْ برِيرةُ إلى أهلها، فَعَرَضَتْ ذُلك عليهم،
فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤك لنا. قالت عائشة: فَدَخَلَ عليَّ
رسولُ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرْتُ ذلك له، فقال رسول الله وَّ: ((اشْتَرِي
فَأَعْتِقِي، فإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ثُمَّ قامَ رسولُ اللهِوَّه عَشِيَّةً،
فقال: ((ما بالُ رِجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً ليس في كِتاب الله، ألا
مَن اشْتَرَطَ شَرْطاً ليسَ في كتابِ الله فليسَ له، وإِنْ اشْتَرَطَ مئةً
مَرَّةٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وأَوْثَقُ))(١).
٢٧٢/٦
٢٦٣٣٦- حدَّثنا يعقوب، قال: أخبرنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه
= ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٠٣) من طريق يعقوب، بهذا
الإسناد.
وسلف بإسناد صحيح برقم (٢٤٠٥٤).
(١) حديث صحيح، ابن أخي ابن شهاب -وهو محمد بن عبد الله بن
مسلم- أخرج له البخاري متابعة ومسلم احتجاجاً، وهو جيد الحديث وقد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وقد سلف برقمي (٢٤٠٥٣) و(٢٤٥٢٢).
٣٥٥

قال: أخبرني عروة بن الزبير
عن عائشة، أنها قالت: إنها كانت تُرَجِّل رسولَ اللهِ وَّل،
وهي طامِثٌ، ورسولُ اللهِ وََّ عاكِفٌ فِي المَسْجِد، فيتكىُ إلى
أُسْكُفَّةِ بابِ عائشة، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ، وهي في حُجْرتها (١).
٢٦٣٣٧- حدَّثْنا يعقوب، قال: حدَّثنا ابنُ أخي ابنِ شهاب، عن عَمِّه،
قال: أخبرني عروة بن الزبير
أَنَّ عائشة زوجَ النَّبِّ وَ﴿ أخبرته: أَنَّ رسولَ الله ◌َّهِ أَعْتَمَ ليلةً
من الليالي بصلاة العِشاء، وهي التي يقول النَّاسُ لها صلاة
حتى قال عمر:
العَتَمَة، قالت: فلم يَخْرُجْ رسولُ الله
الصَّلاةَ، قد نامَ النِّساءُ والصِّبْيان. فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَ له فقال
لأهلِ المسجد حين خَرَجَ عليهم: ((ما يَنْتَظِرُها أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
الأَرْضِ غَيْرُكُمْ)). وذلك قبل أَنْ يَفْشُوَ الإسلامُ في النَّاس(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد من أجل ابن أخي الزهري، وهو
محمد بن عبد الله بن مسلم، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٦١٤١)، وقد
توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
ويعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وانظر (٢٤٠٤١).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد من أجل ابن أخي الزهري: وهو
محمد بن عبد الله بن مسلم وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه أبو عوانة ٣٦٦/١ من طريق ابن أخي الزهري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠٥٩).
٣٥٦

٢٦٣٣٨- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني صالحُ بنُ كَيْسان، عن عروة بن الزبير
عن عائشة زوج النَّبيِّ وََّ، قال: قالت: كان أولَ ما افْتُرِضَ
على رسولِ الله ◌َ﴾ِ الصَّلاةُ(١): ركعتان ركعتان، إلّ المَغْرِبَ،
فإنَّها كانت ثلاثاً، ثُمَّ أَتَمَّ اللهُ الظُّهْرَ والعَصْرَ والعِشاء الآخرة أربعاً
في الحَضَر، وأَقَرَّ الصَّلاةَ على فَرْضِها الأولِ في السَّفَرِ(٢).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): من الصلاة.
(٢) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وقد صرح بالتحديث
هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٢٤/١ من طريق يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٤٦/١ -ومن طريقه البخاري (٣٥٠)،
ومسلم (٦٨٥)، وأبو داود (١١٩٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٥/١-٢٢٦،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٤٢٢/١، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٤٢٦١) و(٤٢٦٢)، وابن حبان (٢٧٣٦)، وأبو عوانة ٦/٢- عن صالح بن
كيسان، به. ولفظه: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت
صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر.
وأخرجه أبو عوانة ٢٦/٢ من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في
(«الأوسط)) (٧٨٩٧) من طريق محمد بن عجلان، والباغندي في ((مسند عمر بن
عبد العزيز)) (٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٣/٣ من طريق ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، ثلاثتهم عن صالح بن كيسان، به، بنحو لفظ مالك.
ورواه الزهري، عن عروة كذلك:
فأخرجه الشافعي في «مسنده)) ١٨١/١ (ترتيب السندي)، وابن أبي شيبة
٢/ ٤٥١، وإسحاق (٥٧٣)، والدارمي (١٥٠٩)، والبخاري (١٠٩٠)، ومسلم=
٣٥٧

.......
= (٦٨٥) (٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٥/١، وفي ((الكبرى)) (٣١٧)، وابن
أبي عاصم في ((الأوائل)) (٢٥)، وابن خزيمة (٣٠٣)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٢٦٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٣/٣، وفي ((معرفة السنن)»
(٦٠٨١) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (٦٨٥) (٢)، وأبو عوانة ٢٥/٢
من طريق يونس، وعبد الرزاق (٤٢٦٧)، وأبو عوانة ٢٦/٢، والقاسم بن سلام
في (الناسخ)) (٢٨) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة، به.
بنحو لفظ مالك، وزادوا قول الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال:
تأولت ما تأوّل عثمان. وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٤٧٧)، وإسحاق (٥٧٤)، وأبو
عوانة ٢٥/٢، والبيهقي في (السنن)) ٣٦٢/١، وفي ((الدلائل)) ٤٠٦/٢-٤٠٧
من طريق عبد الرزاق، والبخاري (٣٩٣٥) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما
عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به، ولفظه: فرضت الصلاة على النبي وَال*
بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعاً وأقرت صلاة السفر
ركعتين، قال الزهري: فقلت لعروة :... فذكره. ولفظ البخاري: فرضت الصلاة
ركعتين، ثم هاجر النبي ◌ّ﴾ ففرضت أربعاً، وتركت صلاة السفر على الأولى.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٥/١، وأبو عوانة ٢٥/٢، والبيهقي في
(السنن)) ٣٦٣/١، وفي (الدلائل)) ٤٠٦/٢ من طريق الأوزاعي، أنه سأل
الزهري عن صلاة رسول الله ( بمكة قبل الهجرة إلى المدينة، قال: أخبرني
عروة، عن عائشة، قالت: فرض الله عز وجل الصلاة على رسوله ول# أول ما
فرضها ركعتين ركعتين، ثم أتمت في الحضر أربعاً، وأقرت صلاة السفر على
الفريضة الأولى.
ورواه هشام بن عروة، عن أبيه:
فأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٩/٢، وإسحاق (٥٧٥) من طريقين عن هشام بن
عروة، عن أبيه، به. بنحو لفظ مالك.
وأخرجه الخطيب في ((الكفاية)» ص٣٤٣ من طريق جعفر بن ربيعة أن=
٣٥٨

= هشام بن عروة كتب إليه يذكر عن عائشة أن الصلاة ... ولم يذكر بين عائشة
وهشام أباه عروة.
ورواه يحيى بن سعيد، عن عروة، واختلف عليه:
فرواه إسحاق (٥٦٧) عن جرير، وأبو عوانة ٢٥/٢ من طريق ابن فضيل،
وابن حبان (٢٧٣٧) من طريق عبيد الله بن عمرو، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد،
عن عروة، به.
ورواه إسحاق (٥٧٧) عن عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن
سعيد، يقول: أخبرت عن عروة، عن عائشة، مثله.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٣٦٤) من طريق عثمان بن مقسم البري،
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن
الزبير، عن عائشة بنحو لفظ مالك. فزاد بين يحيى وبين عروة: سعيد بن يسار
وعمر بن عبد العزيز.
وقال: لم يُدخل أحد ممن روى لهذا الحديث عن يحيى بن سعيد فيما بين
يحيى وعروة -سعيد بن يسار وعمر بن عبد العزيز- إلا عثمان بن مقسم.
ورواه زهير بن معاوية عن يحيى بن سعيد، عن عروة نفسه. قلنا: وعثمان بن
مقسم تركه يحيى القطان وابن المبارك، وقال أحمد: حديثه منكر. وقال
الجوزجاني: كذاب، وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال الفلاس:
صدوق، لكنه كثير الغلط، صاحب بدعة. وقال ابن معين: ليس بشيء، هو
من المعروفين بالكذب ووضع الحديث. وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا
يتابع عليه إسناداً ومتناً، وهو ممن يغلط الكثير، ونسبه قوم إلى الصدق
وضعفوه للغلط الكثير، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقد سلف برقم (٢٥٩٦٧).
وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة سلفا على التوالي برقم (٢١٢٤)
و (٩٢٠٠).
وعن أنس عند مسلم (٦٩٠) (١١).
٣٥٩

٢٦٣٣٩- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة زوج النبيِّ ◌َ﴿ قالت: أَنَتْ سلمى مولاةُ رسولِ الله
حَلّ - أو امرأةُ أبي رافع مولى رسول اللهِ وَّةَ- إلى رسولِ الله
وسـ
تستأذنه(١) على أبي رافع قد ضربها. قالت: قالَ رسولُ الله ◌َله
لأبي رافع: ((مَا لَكَ وَلَهَا يا أَبَا رَافع؟)) قال: تُؤْذِيني يا رسولَ
الله، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((بِمَ اذَيْتِه يا سَلْمَى؟» قالت: يا رسول
الله، ما آذيتُهُ بشيءٍ، ولكنه أحدَثَ وهو يصلي، فقلت له: يا أبا
رافع، إنَّ رسولَ اللهِ وَلّ قد أمَرَ المسلمين إذا خرجَ من أحدهم
الريحُ أن يتوضأ، فقام فضربني(٢)، فجعلَ رسولُ اللهِ وَّل يضحك
ويقول: ((يا أَبَا رَافِع، إِنَّها لَمْ تَأْمُرْكَ إِلا بخيرٍ))(٣).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): تستأذيه.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): يضربني.
(٣) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق -وهو محمد- وقد صرَّح بسماعه
من هشام بن عروة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابنُ
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) (في ترجمة سلمى مولاة رسول الله
( *) من طريق الإمام أحمد.
وأخرجه البزار (٢٨٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/ (٧٦٥) من
طريق يعقوب بن إبراهيم، به. قال البزار: لا نعلم رواه إلا ابنُ إسحاق.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/١، وقال: رواه أحمد، والبزَّار،
والطبراني في ((الكبير)»، ورجال أحمد رجالُ الصحيح، إلا أن فيه محمد بن
إسحاق، وقد قال: حدثني هشام بن عروة، والله أعلم.
٣٦٠
=