Indexed OCR Text

Pages 301-320

= عبد الملك بن زيد، به. لكن لم يذكرا أبا بكر بن حزم والد محمد. وروايةٌ
ابنِ مهدي ومن تابعه في ذكره أصح.
وخالف أبو بكر بن نافع عبد الملك بنَ زيد، فرواه عن محمد بن أبي بكر،
عن عمرة، ولم یذکر أباه:
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٦٥)، والطحاوي (٢٣٧٠) من
طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، والطحاويُّ (٢٣٦٧) من طريق أسد بنِ
موسى، و(٢٣٦٨) من طريق سعيد بن منصور، و(٢٣٦٩) من طريق أبي عامر
العَقَدي، وابنُ حبان (٩٤) من طريق قُتيبة بن سعيد وسعيد بنِ عبد الجبار
ومحمد بنِ الصباح، ومن طريق محمد بن الصباح أخرجه المِزِّيُّ في ((تهذيب
الكمال)» (في ترجمة أبي بكر بن نافع)، ووكيعٌ في ((أخبار القضاة)) ١٧٥/١،
من طريق عمرو بن الهيثم، والبيهقيُّ في ((السنن)) ٣٣٤/٨ من طريق يحيى بن
يحيى، تسعتهم عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، به.
وأبو بكر بن نافع -وهو العدوي المدني قاضي بغداد مولى عمر بن الخطاب،
ويقال مولى زيد بن الخطاب- قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: لم
يكن عنده إلا حديث واحد: ((أقيلوا ذوي الهيئات زلاتِهم))، وقال أبو أحمد
الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وذكره يعقوب بن سفيان في باب: ((من يُرغَبُ
عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم)).
قلنا: وقد اختلف فيه على أبي بكر بن نافع لهذا:
فقد أخرجه أبو يعلى (٤٩٥٣) من طريق أبي معمر الهُذلي، والطبراني في
(«الأوسط)) (٣١٦٣) من طريق نُعيم بن حماد، كلاهما عن أبي بكر بنِ نافع،
عن أبي بكر بن حزم، به. لم يذكرا محمد بنَ أبي بكر.
وأخرجه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي بكر بن نافع) من
طريق سعيد بن عبد الجبار، -وهو الكرابيسي- عن أبي بكر بن نافع، عن
عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، به.
وأخرجه الطحاوي (٢٣٧١) من طريق يحيى بن مسلمة بن قعنب، عن أبي=
٣٠١

= بكر بن نافع، عن أبي الرِّجال محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، به.
ورواه إبراهيم بن أبي الوزير -كما ذكر المِزِّي في ((تحفة الأشراف))
٤٣١/١٢- عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن عمارة، عن عمرة، به.
والأولى بالحفظ روايةُ الجمع -وهم التسعة المذكورون آنفاً - الذين رووه
عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، به. ولم يذكروا أبا
بكر بن حزم، ولذلك لم يُشر الدار قطني في ((العلل)» ٥/ ورقة ١٠٢ من رواية
أبي بكر بن نافع إلى غير هذه الطريق، وأهمل ما سواها، وهو إسناد ضعيف،
کما ذكرنا .
وكذلك قال العطّاف بن خالد عند النسائي (٧٢٩٣)، والطحاوي (٢٣٧٢)،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٤٣/٢: حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر
ابن حزم، عن أبيه محمد بن أبي بكر، عن عمرة، لم يذكر أبا بكر بن حزم
أيضاً، قال العقيلي: وقد رُوي بغير هذا الإسناد، وفيه أيضاً لين، وليس فيه
شيءٌ یثبت.
قلنا: ومن طرقه الأخرى ما رواه عبدُ العزيز بنُ عبد الله بن عبد الله بن
عمر، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
واختلف على ابن أبي ذئب، فيه:
فرواه عبدُ الرحمن بنُ أبي الرِّجال، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن
عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة؛ أخرجه من طريقه
النسائي في («الكبرى» (٧٢٩٧)، والطحاوي (٢٣٧٣)، وابن حزم في ((المحلى))
٤٠٤/١١ -٤٠٥.
وخالفه عبدُ الله بن مسلمة القعنبي، فرواه عن ابن أبي ذئب، عن
عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة،
عن النبي ◌َّ مرسلاً، أخرجه من طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٩٦)، وجاء
فيه عبد العزيز بن عبد الملك، وهو خطأً نبّه عليه الحافظ في ((التقريب)).
وخالفهما معنُ بن عيسى، فرواه عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن=
٣٠٢

= عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، مرسلاً؛ أخرجه من طريقه النسائي
في «الكبرى» (٧٢٩٨)، والطحاوي (٢٣٧٤).
ورواه عبدُ الله بن المبارك، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي
بكر، عن أبيه، عن عمرة مرسلاً، أخرجه من طريقه النسائي في ((الكبرى))
(٧٢٩٥)، والطحاوي (٢٣٧٥)، وابن حزم ٤٠٥/١١.
فيكون ابن المبارك قد وافق القعنبيَّ ومعنَ بنَ عيسى في روايته عن أبي بكر
ابن حزم، عن عمرة مرسلاً، وخالف فيه ابنَ أبي الرجال في روايته متصلاً.
ورواه إبراهيمُ بنُ محمد، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي
بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، أخرجه عنه الشافعي في
(مسنده» ٨٧/٢ (ترتيب السندي). وإبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى
الأسلمي- متروك عند غير الشافعي.
وله طريق أخرى عن عائشة: فأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٧٧٠)
و(٧٢٣٦) من طريقين عن المثنى أبي حاتم العطار، عن عبيد الله بن العيزار،
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عنها، مطولاً في الموضع الثاني، ولفظه:
((أقيلوا الكرامَ عثراتِهم))، قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن القاسم إلا
عُبيد الله بن العيزار، تفرَّد به المثنى أبو حاتم.
قلنا: والمثنى أبو حاتم؛ قال العقيلي في ((الضعفاء)): لا يتابع على حديثه،
وقال الدارقطني: متروك. فالإسناد ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني في «الأوسط))
(٧٥٥٨) -ومن طريقه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٣٣٤/٢، والمِزِّي في
((تهذيب الكمال)) (ترجمة محمد بن يزيد الحنفي) -والخطيبُ في ((تاريخ بغداد))
١٠/ ٨٥-٨٦ من طريق عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي، عن أبيه، عن أبي
بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، مرفوعاً بلفظ: ((أقيلوا
ذوي الهيئاتِ زَلاَتِهم)» لم يذكر الحدود. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديثَ عن
عاصم إلا أبو بكر بن عياش، تفرَّد به عبدُ الله بن محمد بن يزيد، ولا يُروى=
٣٠٣

= عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد. قلنا: وهو إسناد ضعيف، محمد بن يزيد
الحنفي -وهو الكوفي أيضاً- لم يرو عنه سوى ابنه عبدِ الله بن محمد بن یزید،
ولم يُوثقه سوى مسلمة بن قاسم الأندلسي، وأورده الهيثمي في ((المجمع))
٢٨٢/٦، وقال: رواه الطبراني عن محمد بن عاصم، عن عبد الله بن محمد
ابن يزيد الرفاعي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: قول
الهيثمي في نسبة محمد بن يزيد: الرفاعي، وهمٌ منه، تابعه عليه الشيخ ناصر
الدين الألباني، رحمه الله، وإنما هو الحنفي، كما تقدم، والرفاعي راوٍ آخر من
رجال التهذيب، أما الحنفي الكوفي، فإنما ذكره المزي والحافظ تمييزاً.
وله طريق أخرى عند الطبراني في «الأوسط)) (١٢٢١)، فقد أخرجه من
طريق بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا محمد بن حميد العتكي، عن الأعمش
-واختلف عليه كما سنذكر- عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعاً
بلفظ: ((تجاوز للسخي عن ذنبه، فإن الله عزَّ وجلَّ يأخذُ بيده عند عثرته)) قال
الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا محمد بن حميد، تفرَّد به بشر.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٢/٦، ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه
بشر بن عبيد الله الدارسي، وهو ضعيف.
واختلف فيه على الأعمش: فأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ١٠٨/٤ من
طريق إبراهيم بن حمَّد الأزدي، حدثنا عبد الرحمن بن حماد البصري، حدثنا
الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((تجافوا عن ذنب السخيّ،
فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر)) قال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش،
لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر؛ أخرجه السهمي في «تاريخ جُرجان»
ص١٦٤ عن أبي أحمد بن عديّ الحافظ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد
ابن يوسف بجرجان، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الصمد، يعني ابن
النعمان، حدثنا الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبيَّ وَلّه
قال: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)). قال السهمي: في كتابي بخطي: عثراتهم . =
٣٠٤
...........

= ورأيت في كتاب ابن عديٌّ بخطه: عقوبتهم. قلنا: وإسناده حسن من أجل
عبد الصمد بن النعمان، فهو مختلف فيه، قال الذهبي في ((الميزان)): وثقه ابن
معين وغيره، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال النسائي. قلنا: وبقية
رجاله ثقات .
وقد روى محمدُ بنُ عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسول الله قال: ((تجافَوا عن عقوبة ذوي المروءة، وهو ذو الصلاح)»، أخرجه
الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٧٨)، وفي إسناده محمد بن عبد العزيز
ابن عمر، ذكره الذهبي في («الميزان»، وقال: قال البخاري: منكر الحديث،
ويقال: بمشورته جُلد الإمام مالك، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني:
ضعيف .
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في ((الصغير)) (٨٨٣)
بلفظ: ((تجافوا عن عقوبة ذي المروءة إلا في حد من حدود الله عز وجل))
أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٢/٦، وقال: وفيه محمد بن كثير بن مروان
الفهري، وهو ضعيف، وقال فيه ٥٩/٣: ضعيف جداً.
وفي الباب كذلك عن أنس بن مالك عند مسلم (٢٥١٠) في باب فضائل
الأنصار، وفيه: ((فأقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم)).
فالحديث يعتضد ويقوى بمجموع هذه الطرق والشواهد.
قال الطحاوي بعد الحديث (٢٣٧٨): فعقلْنا بذلك أن ذوي الهيئة في الآثار
التي تقدمت روايتنا لهم هم ذوو الصلاح، لا من سواهم.
قال السندي: قوله: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)) قيل: هم الذين لم يظهر
منهم ريبة، وقيل: هم الذين لا يُعرفون، وإنما اتفق منهم زلة، والهيئةُ: شكلُ
الشيء، والمراد ذوو الهيئات الحسنة الملازمون لها، ولا ينتقلون من حالة إلى
حالة، وقيل: المراد أصحابُ المروءات والخصال الحميدة، وقيل: ذوو الوجوه
من الناس. والعثرات، قيل: الصغائر، والاستثناء بقوله: إلا الحدود، منقطع، =
٣٠٥

٢٥٤٧٥- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن
عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق
عن عبد الله، قال: قام فينا رسولُ الله ◌َّة، فقال: ((والذي لا
إِلَهَ غَيْرُهُ لاَ يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهُ إِلا الله، وأَنِّي
رَسُولُ الله (١)، إلا ثَلاثةُ نفَر: التَّارِكُ الإسلامَ والمفارِقُ الجماعةِ(٢)،
وَالثَِّّبُ الزَّانِي، والنَّفْسُ بِالنَّفْسِ)»(٣).
= وقيل: الذنوب مطلقاً، والمراد بالحدود ما يُوجبها من الذنوب،
والاستثناء متصل، والخطابُ مع الأئمة وغيرهم ممن يستحق المؤاخذةَ والتأديبَ
عليها .
(١) في (م): وأني محمد رسول الله.
(٢) في (ظ٢) و(ق): التارك الإسلام المفارق الجماعة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، ومسروق: هو ابن
الأجدع.
وأخرجه مسلم (١٦٧٦) (٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٤/٨-١٩٥ من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٧-٩١، وفي ((الكبرى)) (٣٤٧٩)، وأبو
يعلى (٤٧٦٧-٤٧٦٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٠٥)، وابن
حبان (٤٤٠٧)، والدارقطني في ((السنن)) ٨٢/٣ من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، به. وسقط ((مسروق)) من مطبوع أبي يعلى.
وأخرجه مسلم (١٦٧٦) (٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٦٠/٣ و١٦١، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٠٦) و(١٨٠٧) من طرق عن
الأعمش، به .
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٨٣/٣-٨٤ من طريق جرير، عن منصور،=
٣٠٦

قال الأعمش فحدَّثْتُ به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة، بمثله.
٢٥٤٧٦- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: طَيِّيْتُ رسولَ الله وَّهُ لِحُرْمِهِ حينَ أحرمَ،
ولِحِلِّهِ حين أحَلَّ، قبل أن يطوفَ بالبيت(١).
٢٥٤٧٧- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن غالب
= عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق، عن عائشة نحوه موقوفاً.
واختلف فيه على منصور:
فأخرجه الدارقطني أيضاً ٨٣/٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن
إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق،
عن عائشة، عن النبي ونَ﴾ .
واختلف فيه على إبراهيم بن طهمان كذلك:
فأخرجه الدارقطني أيضاً ٨٣/٣ من طريق أبي عامر -وهو العقدي- عن
إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق،
عن عائشة موقوفاً.
وسلف في مسند ابن مسعود بالأرقام (٣٦٢١) و(٤٢٤٥) و(٤٤٢٩).
وسلف من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن غالب، عن عائشة
برقم (٢٤٣٠٤) وفيه قصة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن راهويه (٩٣١) عن عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٤١١).
وانظر (٢٤١٠٥).
٣٠٧

أن عائشة قالت للأشْتَر: أنتَ الذي أردتَ قتلَ ابنِ أختي؟ قال:
قد حَرَصْتُ على قتله، وحرصَ على قتلي. قالت: أو ما علمتَ
ما قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ، إلا رَجُلِ ارْتَدَّ، أَوْ
تَرَكَ الإِسْلاَمَ، أَوْ زَنَى بَعْدَما أُحْصِنَ، أَوْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ)) (١).
٢٥٤٧٨- حدَّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الرحمن بنِ
الأصبهاني، عن مجاهد بن وَزْدان، عن عروة
عن عائشة، أنَّ مولىّ لنَّبِيِّ وَّهِ خَرَّ من عِذْقِ نَخْلَةٍ، فمات،
فأُتي به النَّبِيُّ بِّهِ، فقال: ((هل له مِنْ نَسَبِ أَوْ رَحِمٍ)) قالوا: لا.
قال: ((أَعْطُوا مِيرَاثَهُ بَعْضَ أَهْلِ قَرْيَتِهِ(٢)»(٣).
(١) حديث صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٢٤٣٠٤).
عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو
ابن عبد الله السَّبيعي.
وأخرجه ابن راهويه (١٦٠٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩١/٧، وفي
(«الكبرى» (٣٤٨٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٠٨)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ١٦١/٣، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٩٣ من طرق عن
سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٤٣٠٤).
(٢) في (ظ٢): ((أعطوا ميراثه إلى أهل قريته)) وفي هامش (ق): لأهل
(نسخة).
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٥٠٥٤)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٩٣) من طريق عبد الرحمن، بهذا
الإسناد.
٣٠٨

٢٥٤٧٩- حدَّثْنا عُمر بن سعد، عن سُفْيان، عن ابنِ الأصبهاني، عن
مجاهد بن وَزْدان، عن عروة
عن عائشة: فدفع النَّبِيُّ وَجَ ميراثَهُ إلى أهلِ قَرْيَتِهِ (١).
٢٥٤٨٠- حدّثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن الأعمش، عن عُمارة،
عن أبي عَطِيَّة .
وابنُ جعفر، حدَّثنا شُعْبة، عن سليمان، قال: سَمِعْتُ خَيْثَمة يحدِّث
عن أبي عَطِيَّة
عن عائشة، قالت: إني لأَعْلَمُ كيفَ كان رسولُ اللهِ وَلِ يُلَبِّي:
((لَّيْكَ اللَّهِمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لِتَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ
لَكَ(٢)). قال ابنُ جعفر: ثم سَمِعْتُها بَعْدُ لَبَّتْ(٣).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٤٠٥٤)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو
عمر بن سعد أبو داود الحَفَري.
(٢) في (م): والنعمة لك والملك.
(٣) حديث صحيح له إسنادان:
الأول: عبد الرحمن عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي
عطية، عن عائشة، ولهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والثاني: ابن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، وهو الأعمش، قال: سمعت
خيثمة يحدث عن أبي عطية، عن عائشة، به. وهو مكرر (٢٤٦٩٠) وقد سلف
الكلام عليه هناك.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨/٩، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤/٥ من
طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٥٠)، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ الورقة ١٤٩،
والبيهقي ٤٤/٥ من طرق عن سفيان الثوري، به.
٣٠٩

٢٥٤٨١- حدَّثنا عبدُ الرحمن، حدَّثنا سُفْيان، عن الأعمش، عن أبي
وائل، عن مسروق
عن عائشة، قالت: ما رأيتُ إنساناً قطّ أشدَّ عليه الوَجَعُ مِنْ
ھھلله(١)
وشليهم
رسول الله
٢٥٤٨٢- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن سُفْيان، عن الأعمش، عن أبي
الضُّحى، عن مسروق
عن عائشة، قالت: رَخَّصَ رسولُ اللهِوَّ في بعضِ الأمر،
فَرَغِبَ عنه رجالٌ، فقال: «ما بالُ رِجالٍ آمُرُهُمْ بِالأَمْرِ يَرْغَبُونَ
عنه، والله إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بالله عَزَّ وجلَّ، وأَشَدُّهُمْ له خَشْيَةً)(٢).
٢٥٤٨٣- حدّثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عروة
=
وقد سلف برقم (٢٤٠٤٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٥٣٩٨) غير أن
شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي، وشيخه: هو سفيان الثوري.
وأخرجه مسلم (٢٥٧٠) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٦٤٦)، ومسلم (٢٥٧٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٠٨٧) و(٧٤٨٤)، وابن ماجه (١٦٢٢)، والبيهقي في («شعب الإيمان))
(١٠٢١٢) من طرق عن سفيان، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٦٣)، وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٣٤)، وابن خزيمة (٢٠١٥) و(٢٠٢١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤١٨٠).
٣١٠

عن عائشة، عن النَّبِيِّ وَِّ أنه كان إذا مَرِضَ يقرأُ على نَفْسِهِ
بالمعوِّذات، وَيَنْفُثُ (١).
٢٥٤٨٤- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن عروة
عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ إذا اعْتَكَفَ يُدْنِي إليَّ رَأْسَهُ
أُرَجِّلُهُ، وكان لا يَدْخُلُ بَيْتَهُ إلاَّ لحاجةِ الإنسان(٢).
١٨٢/٦
٢٥٤٨٥- حدَّثنا عبدُ الرحمن(٣)، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عروة
عن عائشة، قالت: ما خُيَِّ رسولُ الله ◌َّهُ بين أمْرَيْنِ إلّ اختارَ
أَيْسَرَهُمَا ما لم يكن فيه إثْمٌ، فإذا كانَ فيه إثْمٌ كان أبعدَ النَّاس
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٧٢٨)، غير أن
شيخ أحمد هنا هو عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٩٣، والبيهقي في ((الشُّعَب))
(٢٥٦٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٢/٨ من طريق عبد الرحمن، بهذا
الإسناد. وتحرَّف اسم عروة في مطبوع ((الشُّعَب)) إلى: عمرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النَّسائي في ((الكبرى)) (٣٣٧٣)، والذهبي في ((السير)) ٣٢٤/٢٣
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٩٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/١، وفي
((الكبرى)) (٢٧١)، والدارمي (١٠٥٨)، والطبري في ((التفسير)) (٣٠٥٦)،
والطبراني في «الأوسط)» (٢٠٨٧) من طرق عن مالك، به.
وأخرجه مختصراً الطيالسي (١٤٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٩) من
طريقين عن الزهري، به.
وسلف برقم (٢٤٧٣١).
(٣) تحرف ((عبد الرحمن)) في ((أطراف المسند)) ١٣٥/٩ إلى: ((عبد الرزاق)).
٣١١

...-
منه. وما انتَقَمَ رسولُ اللهِ وَّه لنفسه من شيءٍ يُؤتى إليه إلا أن
تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله، فَيَنْتَقِمُّ الله عزَّ وجلَّ (١).
٢٥٤٨٦- حدَّثنا عبدُ الرحمن، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عُروة
عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ نَّه كان يُصَلِّي من اللَّيْلِ إحدى عَشْرَةَ
رَكْعَةً، يُؤْتِرُ منها بواحدةٍ، فإذا فَرَغَ من صلاتِهِ، اضْطَجَعَ على
شِقِّه الأَيْمن(٢).
٢٥٤٨٧- حدَّثنا يزيد، أخبرنا شريك، عن المِقْدَام، عن أبيه، قال:
قلتُ لعائشة: يا أُمَّهْ، بأيِّ شيءٍ كان يَبْدَأُ رسولُ اللهِ وَّ إذا
دَخَلَ عليك بيتك، وبأيِّ شيءٍ كان يَخْتِم؟ قالت: كان يبدأُ
بالسِّواك، ويختم بركعتي الفَجْرِ (٣).
٢٥٤٨٨- حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا حمَّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن
زيد، عن القاسم بن محمد
عن عائشة، قالت: سابَقْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، فَسَبَقْتُهُ(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (٢٤٨٤٦)،
إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو عبد الرحمن، وهو ابن مهدي.
وسیکرر برقم (٢٥٥٥٧) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٠٧٠) سنداً
ومتناً.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٧٩٥)، غير أن شيخ أحمد هنا هو
یزید، وهو ابن هارون.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة=
٣١٢
:. .. ...

٢٥٤٨٩- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بنُ عمرو، عن أبي
سَلَمة
عن عائشة، قالت: كنتُ أنامُ معترضةً بين يَدَيْ رسولِ الله
وَل﴿ وهو يصلِّي، فإذا أرادَ أن يُوتِرَ، غَمَزَنِي بِرِجْلِه، فقال:
(تَنَحِّي))(١) .
٢٥٤٩٠- حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة
عن عائشة قال: قلتُ: يا أُمَّهْ، كيفَ كانتْ صلاةُ رسولِ الله
وَيّ بعد العشاء الآخرة؟ قالت: كان يُصَلِّي ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً:
تِسْعاً قائماً، وثنتين جالساً، وثنتين بعد النّداءين. يعني بين أذانٍ
= برقم (٢٤٩٨١)، وانظر (٢٤١١٨).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو سَلمة: هو
ابنُ عبد الرحمن .
وأخرجه الشافعي في ((سننه)) (١٢٤)، والحميدي (١٧٧)، وأبو داود
(٧١٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٩٧/٢، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ٤٦٢/١، وابن حبان (٢٣٤٦)، والبيهقي في ((السنن))
٢٧٦/٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤٢٥١) من طرق عن محمد بن عمرو،
بهذا الإسناد.
قلنا: ورواية ((الصحيحين)) سلفت برقم (٢٤٢٩١)، وستأتي كذلك برقم
(٢٥٦٥٦) بلفظ: كان إذا أراد أن يُوتر، أيقظني، فأوتَرْتُ. قال البيهقي في
((السنن)) ٢٧٦/٢: وذلك أصحّ.
وانظر (٢٤٠٨٨).
٣١٣

الفَجْرِ وبينَ الإقامة(١).
٢٥٤٩١- حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابنَ عمرو، عن أبي
سَلَمَةً
عن عائشة، قالت: لقد كان يأتي على آلِ محمد الشَّهْرُ، ما
يُرَى في بيتٍ من بيوتِهِ الدُّخَانُ. قلتُ: يَا أُمَّهْ، وما كان
طعامُهُمْ؟ قالت: الأسودان؛ الثَّمْرُ والماء، غيرَ أَنَّه كان له جيرانُ
صِدْقٍ من الأنصار، وكان لهم رَبائب، فكانوا يبعثون إليه مِنْ
ألبانها (٢) .
٢٥٤٩٢- حدَّثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، عن أبي سَلَمة
عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ لّه فِي وَجَعِهِ الذي مات
فيه: ((ما فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟» قالت: قلتُ: هي عندي، قال:
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٤٢٧٥)، غير أن شيخ أحمد هنا هو يزيد
ابن هارون.
وأخرجه أبو داود (١٣٥٠)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار))
٢٨٢/١، والبيهقي في (السنن)) ٣٢/٣ من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا
الإسناد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو
ابنُ علقمة بن وقَّاص الليثي، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٤٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (٢٦٠٠٤) سنداً ومتناً.
قال السندي: قولها: وكانت لهم ربائب: جمع ربيبة: وهي الغنم التي
تكون في البيت وليست بسائمة.
٣١٤

(ائتيني بها)) فجِثْتُ بها، وهي بين التِّسْعِ والخَمْس(١)، فَوَضَعَها
في يده، ثم قال بها - وأشار يزيد بيده -: ((ما ظَنُّ محمدٍ بِالله لو
لَقِيَ اللهَ عزَّ وجلَّ وهذه عنده، أَنْفِقِيها))(٢).
٢٥٤٩٣- حدّثنا يزيد، قال: أخبرنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن أبي
ميسرة، قال :
قالت أُمُّ المُؤمنين (٣): إنْ كنتُ لأَنَّزِرُ، ثُمَّ أَدْخُلُ مع رسولِ الله
وَِّ فِي لِحَافِه وأنا حائِضٌ (٤).
٢٥٤٩٤- حدَّثنا يزيد، قال: أخبرنا حَجَّاج، عن عطاء
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُجْنِبُ، ثُمَّ ينام، فإذا
قامَ، اغْتَسَلَ، وخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، ثُمَّ يَصُوْمُ بقيةَ ذلك اليوم(٥).
٢٥٤٩٥- حدَّثنا يزيد، قال: أخبرنا الجُرَيْرِيُّ، عن عبد الله بن بُرَيْدة
(١) في (م): وهي ما بين التسع أو الخمس.
(٢) حديث صحيح، ولهذا مكرر (٢٤٢٢٢)، إلا أن شيخ الإمام أحمد
هنا: هو يزيد بن هارون.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند ابن عباس) (٤٣٣) من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
(٣) في (م): أم المؤمنين عائشة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم
(٢٥٤٧١)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا: هو يزيد بن هارون.
(٥) حديث صحيح، حجاج -وهو ابن أرطاة، وإن كان ضعيفاً- توبع.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وانظر (٢٤٠٦٢).
٣١٥

أن عائشةَ قالت: يا رسولَ الله، إنْ وافَقْتُ ليلةَ القَدْرِ، فَبِمَ
أدعو؟ قال: ((قُولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ، فَاعْفُ
عَنِّي))(١) .
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ويزيد - وهو ابن هارون
وإن روى عن الجريري سعيد بن إياس بعد الاختلاط- قد تابعه سفيان الثوري،
وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.
ورواه يزيد بن هارون -كما في هذه الرواية- وعلي بن عاصم -كما في
الرواية (٢٥٥٠٥) - وعبدُ الرحمن بنُ مرزوق، فيما أخرجه النسائي في
(الكبرى)) (١٠٧١١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٧٥) - والقضاعي في
(مسند الشهاب)) (١٤٧٧)، وخالدُ بنُ عبد الله، فيما أخرجه القضاعي (١٤٧٤)
-أربعتهم عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة.
ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه فيه:
فرواه الأشجعي، وهو عُبيد الله بن عُبيد الرحمن -كما سيرد في الرواية
(٢٦٢١٥)- عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة - وقد سماه
النسائي (١٠٧١٣) سليمانَ بن بريدة- عن عائشة.
ورواه عمرو بن محمد العنقزي، فيما أخرجه إسحاق (١٣٦٢)، والبيهقي
في ((الأسماء والصفات)) (٩٢)، ومخلد بنُ يزيد فيما أخرجه النسائي في
((الكبرى)) (١٠٧١٢) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٧٦) - وعليُّ بنُ قادم
فيما أخرجه القضاعي (١٤٧٥)، ثلاثتهم عن الثوري، عن الجريري، عن ابن
بريدة، عن عائشة.
ورواه عبد الحميد بن واصل -فيما أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٩١٥)-
عن الجريري، عن أبي عثمان النهدي، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لما
حضر رمضان، قلت: يا رسول الله، قد حضر رمضانُ، فما أقول؟ قال:
قولي: اللهم إنك ... قال الدارقطني في ((العلل)) ١٣٢/٥: ووهم فيه، يعني
عبد الحميد بن واصل، والصحيح: عن الجريري، عن ابن بريدة.
٣١٦

٢٥٤٩٦- حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، يعني ابنَ حسين، عن الزُّهري،
عن عروة
عن عائشة، قالت: نَزَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ فَصَلَّى في المسجد
ذاتَ ليلةٍ في رمضان، وصلَّى خَلْفَه ناسٌ بصلاته، ثم نَزَلَ اللَّيلةَ
الثَّانيةَ، فكانوا أكثرَ مِنْ ذُلك، ثم كَثُروا في اللَّيلة الثَّالثة، فلما
كانتِ اللَّيْلةُ الرَّابعةُ، غَصَّ المَسْجِدُ بأهله، فلم يَنْزِلْ رسولُ الله
﴿، فقالوا في ذلك: ما شأنُ رسولِ الله وَّه لم ينزل؟ فَسَمِعَ
مَقَالَتَهم(١)، فلما أَصْبَحَ، قال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قد سَمِعْتُ
مَقالَتَكُم، وإِنَّهُ لم يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ مَخَافَةُ أَنْ يُفْتَرَضَ
عليكم قيامُ لهذا الشَّهْرِ))(٢).
١٨٣/٦
٢٥٤٩٧- حدَّثنا يزيد قال: أخبرنا كَهْمَس، عن عبدِ الله بنِ بُرَيْدة،
قال :
قالت عائشة: يا رسولَ الله، إنْ وافقتُ ليلةَ القَدْرِ، بِمَ أَدعُو؟
قال: ((قولي: اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي)) (٣).
(١) في (ظ٧) و(ظ٨): بمقالتهم.
(٢) حديث صحيح، سفيان -وهو ابن حسين الواسطي، وإن كان ضعيفاً
في الزُّهري- قد تُوبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن
هارون.
وأخرجه مختصراً عبد بن حميد (١٤٦٩)، والحسن بن محمد الخلاّل في
((أماليه)) (٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (٢٥٣٦٢) بإسناد صحيح.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر، (٢٥٣٨٤)، غير أن شيخ أحمد هنا هو : =
٣١٧

٢٥٤٩٨- حدَّثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كنتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْي رسولِ الله
فَيَبْعَثُ بها، ولا يَدَعُ شيئاً مِمَّا كان يَصْنَعُ قَبْلَ ذُلك (١).
٢٥٤٩٩- حدَّثنا عبد الوهَّاب الثَّقفي، عن أيوب، عن محمد
أنَّ عائشة سُئِلَتْ عن رَكْعتي الفَجْر، فقالت: كان رسولُ الله
وٍَّ يُخَفِّفُهما. قالت: فأظُّه كان يقرأُ بنحوٍ من ﴿قُلْ يا أَيُّها
= غير يزيد بن هارون، وقد اختلف عليه:
فرواه الإمام أحمد، كما في لهذه الرواية، والحسنُ بنُ مكرم فيما أخرجه
البيهقي في ((الشعب)) (٣٧٠٠)، وفي ((فضائل الأوقات)) (١١٣)، كلاهما عن
يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
ورواه موقوفاً ابن أبي شيبة - كما في ((مصنفه)) ٢٠٧/١٠- عن يزيد بن
هارون، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، قال: قالت عائشة: لو علمتُ أي
ليلةٍ ليلة القدر، كان أكثر دعائي فيها: أسألُ اللهَ العَفْوَ والعافية.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى بن
سعيد : هو الأنصاري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧١/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٧٥٧)، وأبو
يعلى (٤٦٥٩)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (١٧٨٦) من طريق يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٣٢/٥ من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد،
عن القاسم بن محمد وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، به.
وقد سلف برقم (٢٤٤٩٢) و(٢٤٥٥٧)، وسيكرر (٢٦٠٠٩) سنداً
ومتناً.
٣١٨

الكافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾(١).
٢٥٥٠٠- حدَّثنا عبد الوهّاب الثَّقَفي، قال: حدَّثنا خالد، عن رَجُلٍ،
عن عُمرَ بنِ عبدِ العزيز، أنَّه قال: ما استقبلتُ القِبْلَةَ بِفَرْجَي مُنْذُ كَذا
وكذا، فحدَّثَ عِراكُ بنُ مالك
عن عائشة، أنَّ النَّبِيَّ وَ أمَرَ بِخَلَائِهِ أنْ يُستَقَبَلَ به القِبْلَةَ لَمَّا
بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يكرهونَ ذُلِكَ(٢).
٢٥٥٠١- حدّثنا عبد الوهّاب الثقفي، قال: حدَّثنا أيوب، عن محمد
عن عائشة: أَنَّ رسولَ اللهِوَّه كان يُصْبِحُ جُنُباً من غيرٍ
(١) حديث صحيح دون قولها: فأظنُّه كان يقرأ بنحو: ﴿قل يا
أيها الكافرون﴾ ... ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن سيرين لم
يسمع من عائشة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو
السختياني.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣٣٨) عن عبد الوهَّاب، بهذا الإسناد.
وتخفيف الركعتين سلف بإسناد صحيح برقم (٢٤١٢٥).
وقولها: فأظنُّه كان يقرأ بنحو: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله
أحد﴾ سلف بنحوه برقم (٢٦٠٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وسيرد بالأرقام (٢٥٥١٠) و(٢٥٨٢٤) و(٢٥٨٩٠) و(٢٦٠١٥).
(٢) إسناده ضعيف على نكارة فيه، وقد سلف بيان علته في الرواية
(٢٥٠٦٣). وعبد الوهّاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد بن الصلت.
قال السندي: قولها: أمر بخلائه: المرادُ بيت الخلاء، وظاهر لهذا الحديث
أن النهي كان عن الاستقبال في الصحراء، إلا أن الناس زعموا عمومه، فكرهوا
ذلك في البيوت أيضاً، فأراد رسول الله ﴿﴿ إبطالَ ذلك في البيوت بما فعل.
والله تعالى أعلم.
٣١٩

احتلامِ، ثُمَّ يَصُوْمُ (١).
٢٥٥٠٢- حدثنا محمد بن يزيدَ، عن أيوبَ، يعني أبا العلاء القصَّابَ،
عن أبي هاشم، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشة أَنَّ رسولَ اللهِ وَيهِ كان يُصَلِّي جالساً، فإذا أرادَ
الرُّكوعَ قام، فَقَرَأَ قَدْرَ عَشْرَ آياتٍ، أو ما شاءَ الله، ثُمَّ يَرَكَعُ (٢).(٣)
٢٥٥٠٣- حدَّثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، قال: حدثنا بُرْد، عن الزُّهْري، عن
عُرْوة بن الزُبير
عن عائشة، قالت: كان بابُنا في قِبْلَةِ المَسْجد، فاستفتحتُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع، محمد - وهو ابن سيرين- لم
يسمع من عائشة، ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الوهّاب الثقفي:
هو ابن عبد المجيد، وأيوب: هو السختياني.
وقد سلف برقم (٢٤٠٧٤) بإسناد صحيح.
وانظر (٢٤٠٦٢).
(٢) في (م): ركع.
(٣) إسناده حسن من أجل أيوب أبي العلاء القصاب، وهو أيوب بن أبي
مسكين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يزيد -وهو
الواسطي- فقد أخرج ه أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. أبو هاشم:
هو الرمَّاني.
وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص ٨٠، والإسماعيلي في ((معجمه))
(٣٠) من طريق محمد بن يزيد، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (٢٤١٩١) وفيه: فإذا غبر من السورة
ثلاثون أو أربعون آية قام، فقرأها، ثم سجد.
٣٢٠